Полный текст (5 059 стр.). Показаны 3641–3680 · переход к 3646.
стр. 3641
الفقيه السرخسي. سمع منه جدنا أبو المظفر السمعاني. روى لي عنه أبو نصر محمد بن محمود السرة مرد الشجاعي ذلك المجلس، ولم يرو لنا عنه غيره. قال ابن ماكولا: شيخ كان بسرخس، حدَّث عن زاهر بن أحمد، وهو آخر من حدَّث عنه، وحدَّث عن غيره، يقال له أبو نصر محمد بن عبد الرحمن القريشي، مشهور بها، سمع منه جماعة، ودخلت سرخس وسألت عنه لأسمع منه، فأخبرت بموته، ذكر لي اسمه ونسبه أبو محمد الطبسيّ.
وإنما سميت قريش بهذا الاسم لتجمعهم على قصي بن كلاب، وسمي قصي مجمعا، وفي ذلك يقول حذافة بن غانم الجمحيُّ، يمدحه:
أبوهم قصي كان يدعى مجمعاً … به جمع الله القبائل من فهر
стр. 3642
هُم نزلوها والمياهُ قليلةٌ … وليس بها إلا كهولُ بني عمرو
يريد بني عمرو خُزاعة.
وفي رواية أخرى:
هم ملكوا البطحاء مجداً وسؤدداً … وهم طردوا عنها غُواة بني بكرِ
والتجمُّع: التقرش. في بعض كلام العرب. ويُقال: كان يقال لقصي القريشي، ولم تسم قريش قبله. ويقال أيضاً: إن النضر بن كنانة كان يسمى القريش. قال الدارقطني: أما قريش، فالقبيلة المعروفة، وهي بطنان: قريش البطاح، وقريش الظواهر وقد قيل أيضاً: إنما سميت قريش قريشاً لأنها كانت تُجاراً تكسب وتتجر وتحترش، فشبهت بحوتٍ في البحر، وسنذكر قول ابن عباس فيه.
وأما قصة قصي بن كلاب، واجتماع الناس عليه، الذي به سمي هو قريشاً، أخبرنا الأديب أبو القاسم محمود بن عليّ بن نصر النسفي بسمرقند، وأبو يعقوب يوسف بن أبي بكر المقري بنسف، وأبو محمد أحمد بن محمد بن عبد الرحمن العلوي
стр. 3643
ببخارى، وغيرهم، قالوا: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي النضر البلدي، أخبرنا أبو المعالي معتمر بن محمد بن محمد بن مكحول النسفي، أخبرنا أبو سهل هارون بن أحمد بن هارون الإستراباذي، أخبرنا أبو محمد إسحاق بن محمد بن نافع الخزاعي بمكة، أخبرنا أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد بن الوليد الأزرقي، حدثني جدي، حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن ابن جريج، وعن ابن إسحاق يزيد أحدهما على صاحبه قالا: أقامت خزاعة على ما كانت عليه، من ولاية البيت.
وأما المنسوب إلى قريش، وليس منهم؛ فهو: عمرو بن خالد القريشي، وهذا هو همذاني، من أهل واسط، كان الراوي عنه يدلسه بالقريشي، ولا ينسبه إلى بلده وقبيلته، لشدة ضعفه.
القريعي: بضم القاف وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها العين المهملة.
هذه النسبة إلى قريعة، وهم بطون من قبائل شتى. قال ابن حبيب: في قيس قريع بن الحارث بن نمير بن عامر. وقال: في تميم قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة ابن تميم. وقال ابن الكلبي، عن رجلٍ من بني أنف الناقة، يقال له إسماعيل،
стр. 3644
قال: إنما سمي جعفر بن قريع بن عوف بن كعب بن زيد مناة بن تميم بن أنف الناقة، لأن قريعاً نحر جزوراً، فقسمها في نسائه، وكان عنده ثلاث نسوة، منهن الشموس بنت القمر، من بني وائل بن سعد بن هذيم بن قضاعة، أم جعفر بن قريع، فقالت: انطلق إلى أبيك، فانظر هل بقي عنده شيء، فأتاه، فلم يجد عنده إلا رأس الجزور، فأخذ بأنفها يجره، فقيل: ما هذا؟ فقال: أنف الناقة. فسمي بذلك. وكانوا يغضبون من ذلك، فلما مدحهم الحطيئة الشاعر صار مديحاً، مدح بغيض بن عامر بن لأبي بن شماس بن أنف الناقة، وهو قوله:
قومٌ هم الأنف والأذناب غيرهمُ … ومن يساوي بأنف الناقة الذنبا
ومن ولده: المخبل الشاعر، وهو ربيع بن ربيعة بن عوف بن قتال بن أنف الناقة.
ومنهم: أوس بن مغراء الشاعر، من بني حدَّان، من قريع.
стр. 3645
وقريع بن غيلان بن جاوة، يحدث عن جنادة بن جراد، روى عنه ابنه زياد بن قريع. والقاضي أبو بكر محمد بن عبد الرحمن القريعي، المعروف بابن قريعة، من أهل بغداد، ولاه أبو السائب عتبة بن عُبَيْد الله القاضي قضاء السندية وغيرها من أعمال الفرات، وكان كثير النوادر، حسن الخاطر، عجيب الكلام، يسرع بالجواب المسجوع المطبوع، من غير تعمل ولا تعمق فيه، وله أخبار مستفيضة طريفة. ذكر القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ الواسطي قال: لما قدم ابن قريعة واسط، سمعت منه أخباراً أملاها علينا، عن أبي بكر بن الأنباري وغيره. واتفق أنه كان ببغداد قائد يلقب بإلكيا، كنيته أبو إسحاق، وكان يخاطب ابن قريعة بالقاضي، فبدر منه يوماً في المخاطبة أن قال لابن قريعة: يا أبا بكر، فقال ابن قريعة، لبيك يا أبا إسحاق. فقال القائد: ما هذا؟ لما لا تقول يا إلكيا؟ فقال: إنما نكويك إذا قضيتنا، بكرتنا تسحقناك. وسئل ابن قريعة عن حدود القفا، فأجابه في الوقت: ما داعبك فيه إخوانك، وشرطك فيه حجامك، وأدبك فيه سلطانك، واشتمل عليه جربانك. فقال له: ما مد الصفع؟ قال الرفع والوضع، للضر والنفع. وتوفي في جمادى
стр. 3646
الآخرة، سنة سبع وستين وثلاثمائة، عن خمس وستين سنة.
القرينيني: بفتح القاف وكسر الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وبأخرى بين النونين.
هذه النسبة إلى القرينين، وهي بليدة على وادي مرو، يقال لها بركدين، وإنما قيل لها: القرينين، لأن في الذكر كان يقرن بينهما وبين مرو الروذ، خرج منها جماعة من أهل العلم قديماً وحديثاً؛ منهم: أبو إسحاق إبراهيم بن محصل بن عاصم القرينيني، عن سيف بن محمد المروالروذي، وأبو عليّ بن شبويه الفقيه، وغيرهما. روى عنه أبو محمد عبد الله بن يوسف بن بابويه الأصبهاني. وكانت ولادته في حدود سنة خمسين وثلاثمائة.
وأبو المظفر محمد بن الحسن بن أحمد بن عمر بن إسحاق المروزي القرينيني، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ، في "تاريخ بغداد"
стр. 3647
فقال: أبو المظفر المروزي القرينيني، وقرينين ناحية من نواحي مرو. سكن بغداد، وحدث بها عن زاهر بن محمد أحمد السرخسي وأبي طاهر المخلص، وغيرهما. وقال أبو بكر الخطيب الحافظ: كتبت عنه، وكان صدوقاً، يتفقه على مذهب الشافعي. مات أبو المظفر بناحية شهرزور، على ما بلغنا، في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة.
وأبو القاسم عبد الله بن الحسين بن أحمد القرينيني الكناني، من أهل مرو، سمع أبا غانم أحمد بن عليّ بن الحسين الكراعي، سمع منه أبو القاسم الشيرازي الحافظ، روى لي عنه.
القريني: بفتح القاف وكسر الراء بعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى القرينة، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه؛ والمشهور بالانتساب إليه: أبو طلحة منصور بن محمد بن عليّ بن قرينة بن سويد الدهقان النسفي البزدي القريني، من أهل بزدة. يروي عن محمد بن إسماعيل البخاري كتاب الجامع الصحيح وهو أحد من حدث به عنه، وكان ثقة، توفي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة.
стр. 3648
وأبو محمد الحسن بن عليّ بن عاصم بن صهيب البغدادي القريني، وهو مولى قرينة بنت محمد بن أبي بكر الصديق وهو أخو عاصم بن علي، واسطي الأصل، سكن بغداد، وحدث بها عن أيمن بن نابل، وعن أبي عمرو الأوزاعي، وعبد الملك بن مسلم بن سلام. روى عنه أخوه عاصم، وأحمد بن حنبل. وقال يعقوب بن شيبة: سألت يحيى بن معين عن عاصم بن علي، فطعن فيه وفي أبيه وأخيه. ومات الحسن في حياة أبيه عليّ بن عاصم.
وأخوه أبو الحسن عاصم بن علي القريني الواسطي، نزل بغداد زماناً طويلاً، وحدث بها عن ابن أبي ذئب، وشعبة، والمسعودي، وعاصم بن محمد بن زيد، والليث بن سعد، وغيرهم. يروي عن أحمد بن حنبل، وعبيد الله القواريري، وعمرو بن علي، والبخاري في صحيحه ومحمد بن يحيى المروزي، وجماعة. ولما ورد بغداد أملى بها في مسجد الرصافة، وكان مجلسه يحزر بأكثر من مائة ألف إنسان، وكان المستملي هارون الديك يركب نخلة معوجة ويستملي. فبلغ المعتصم كثرة الجمع، فأمر بحزرهم، فوجه بقطاعي الغنم، فحزروا المجلس عشرين ومائة ألف. وقال أحمد بن عيسى: بكرت إلى مجلس عاصم، فأصابتني فترة، فرجعت ونمت، فأتاني آتٍ في المنام، فقال: إئت مجلس عاصم، فإنه غيظ لأهل الكفر. وكان يحيى بن معين يقول: عاصم ليس بشيءٍ. وسئل عنه، فذمه واتهمه. ومات في رجب سنة إحدى وعشرين ومائتين.
وقرين بن سهل بن قرين القريني، نسب إلى جده، حدث عن أبيه سهل، وأبوه يحدث عن ابن أبي ذئب. وروى عن قرين محمد بن غالب تمتام، وعن أبيه سهلٍ ابنه، وعبد الرحمن بن سلام الجمحي.
стр. 3649
القريني: بضم القاف وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى قرين، وهو اسم لجد أبي الحسن موسى بن جعفر بن قرين العثماني القريني، من أهل بغداد، ذكره أبو الحسن الدارقطني، فقال: كتبنا عنه، عن الربيع بن سليمان كتاب البويطي، وغيره، عن بكار بن قتيبة، وإبراهيم بن مرزوق، ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني، ومحمد بن الحسين الحنيني، وغيرهم من البغداديين.
وفي الأسماء: عثمان بن عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام، لقبه قرين، وبه يعرف، وأمه سكينة بنت الحسين بن علي.
وقرين بن عمر، يروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وغيره. روى عنه عُبَيْد الله بن عبد الرحمن بن موهب.
القري: بضم القاف ثم الراء في آخرها.
هذه النسبة إلى قرة، حيٌّ من عبد القيس؛ والمشهور بهذه النسبة:
стр. 3650
مسلم بن مخراق القري، يروي المراسيل. روى عنه ابن عون، وشعبة. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: مسلم القري، هو مسلم بن مخراق مولى ضبة بن قرة، حي من عبد القيس، وهو العبدي، وكان ضمن أن يجلب القطن من شهرزور على مسلم. روى عنه ابن عمر. روى عنه عبد الله بن عون، وشعبة. قال أحمد بن حنبل: مسلم القري، حدث عنه شعبة، وابن عون، وما أرى به بأساً. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن مسلم القري، فقال: ما أرى به بأساً.
القري: بكسر القاف والراء المشددة.
هذه النسبة إلى القرية، وهي بطون من قبائل. قال ابن حبيب: في النمر بن قاسط القرية، وهي جماعة بنت جشم بن سعد بن زيد مناة. وقال أيضاً: والقرية بن عنس بن مالك. وقال: في النمر
стр. 3651
ابن قاسط القرية.
وفي الأسماء: أيوب بن القرية، صحب بني مروان، والحجاج بن يوسف، به يضرب المثل في الفصاحة.
стр. 3652
باب القاف والزاي
القزاز: بفتح القاف والزاي المشددة وفي آخرها زاي أخرى هذه النسبة إلى بيع القز وعمله، والمشهور بهذه النسبة: فرات القزاز التميمي، أصله من البصرة، سكن الكوفة. يروي عن أبي الطفيل، وأبي حازم سلمان، وعبيد الله بن القبطية. روى عنه شعبة، والثوري، وإسرائيل، وابن عيينة، وابنه الحسن بن فرات. يروي عنه معن بن عيسى.
وأبو المنذر إسماعيل بن عمر الواسطي القزاز. حديثه في"صحيح" مسلم بن الحجاج، وجماعة كثيرة.
وشيخنا أبو منصور عبد الرحمن بن أبي غالب محمد بن عبد الواحد بن الحسن بن منازل الشيباني القزاز، شيخ ثقة صالح، من أهل بغداد. يروي عن جماعة كثرة؛ مثل: أبو الحسين بن المهتدي، وأبي الغنائم بن المأمون، الهاشميين، وأبي بكر الخطيب، وأبي الحسين بن النقور، وغيرهم. سمعت منه الكثير، وتوفي سنة خمس وثلاثين.
стр. 3653
ووالده أبو غالب، يعرف بابن زريق، محدث مشهور، حدثونا عنه، وبيتهم معروف بالحريم الطاهري غربي بغداد.
وأبو الحسن محمد بن سنان بن يزيد بن الذيال بن خالد بن عبد الله بن يزيد بن سعيد القزاز البصري، مولى عثمان بن عفان، وهو أخو يزيد الذي كان بمصر، سكن محمد بغداد، وكان من مشاهير المحدثين، وكان يروي عن محمد بن بكر البرساني، وعمر بن يونس اليمامي، وأبي عاصم النبيل، ووهب بن جرير، وروح بن عبادة، وقريش بن أنس، وأبي عامر العقدي، ويحيى بن أبي بكير. روى عنه إبراهيم الحربي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو ذر بن الباغندي، والحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مخلد، ومحمد بن جعفر المطيري، وإسماعيل بن محمد الصفار، وغيرهم. وقال الدارقطني: محمد بن سنان القزاز، أصله بصري، سكن بغداد، لا بأس به. وقيل أن أبا داود السجستاني كان يتكلم فيه، وكان يطلق فيه الكذب. وكان عبد الرحمن بن خراش، يقول: هو كذاب. ومات في رجب، وقيل في جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين ومائتين.
ومحمد بن عبدك بن سالم القزاز، من أهل بغداد، سمع حجاج بن محمد الأعور، وعبد الله بن بكر السهمي، وروح بن عبادة،
стр. 3654
وهوذة بن خليفة، ويونس بن محمد المؤدب روى عنه محمد بن عمرو الرزاز، وأبو عمرو بن السماك، وعبد الله بن سليمان الفامي. وكان ثقة. وقال القزاز: اجتمعت مع زهير السامي، وتحدثنا، فلما أردت مفارقته قلت: متى نلتقي؟ فقال:
أن نعش نلتقي وإلا فما … أشغل من مات عن جميع الأنام
ومات في شوال، سنة ست وسبعين ومائتين.
القزازي: مثل الأول، غير أن هذا بإلحاق ياء الإضافة، والنسبة إلى الحرف اختص بها أهل آمل طبرستان وخوارزم، والمشهور بهذه النسبة: أبو زيد محمد بن الفضل بن علي بن الحسين بن عليّ بن إبراهيم بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن أبي الفضل بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي القزازي، من أهل آمل طبرستان. شيخ من أهل العلم وبيته، وهو في نفسه فاضل، كثير المحفوظ والفوائد، متودد مستفيد، مع أنه بلغ أوان الإفادة، في الفضل والرواية، حريص على طلب الحديث وكتابته، وله شعر مليح رائق. سمع بآمل وأبا المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد الروياني، وببغداد أبا سعد أحمد بن عبد الجبار
стр. 3655
بن الطيوري، وطبقتهما، كتبت عنه، وكتب عني وأكثر، وكان يلازمني مدة مقامي بآملٍ في خانقاه الشيخ أبي العباس القصاب. فمن جملة ما أنشدني لنفسه إملاء:
فؤادي أسود لما ابيض فودي … فتهت تحيراً في ألف واد
سواد الشعر مني ليت شعري … أمن فودي يفر إلى فؤادي
وأنشدني لنفسه، وكتب لي بخطه:
لقد عذلتني جيرتي إذ رأيتني … أحن إلى هندٍ ورأسي شائب
حسبن بياض الشعر شيباً بمفرقي … وقلن انتبه فالصبح بالليل ذاهب
فقلت الكرى عند الصباح لذاذة … وأول ما يبدو من الفجر كاذب
ولد القزازي في المحرم سنة خمس وثمانين وأربعمائة بآمل، وتوفي ....
القزداري: بضم القاف وسكون الزاي وفتح الدال المهملة وفي آخرها الراء بعد الألف
стр. 3656
هذه النسبة إلى قزدار، وهي ناحية من نواحي الهند بينها وبين بست ثمانون فرسخاً، ويقال قصدار أيضاً؛ منها: أبو داود سيويه بن إسماعيل بن داود بن أبي داود الواحدي القزداري، كان من المجاورين بمكة، وبها حدث. سمع القاضي أبا القاسم عليّ بن محمد بن عبد الله بن يحيى بن طاهر الحسيني، وأبا الفتح رجاء بن عبد الواحد الأصبهاني، وأبا الحسين يحيى بن إبراهيم بن يحيى بن عبد الله الحكاك، وغيرهم. روى عنه أبو الفتيان عمر بن أبي الحسن الرواسي الحافظ. ومات سنة نيفٍ وأربعمائة، أو بعدها.
القزغندي: بضم القاف وسكون الزاي وضم الغين المعجمة وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة.
هذه النسبة إلى قزغند، وظني أنها من قرى سمرقند، منها: أبو محمد القاسم بن سهل بن محمود القزغندي، كتب عن الحارث بن أسد العتكي الدبوسي. روى له محمد بن بكر بن محمد بن أحمد الفقيه.
القزويني: بفتح القاف وسكون الزاي والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى قزوين، وهي إحدى المدائن المعروفة بأصبهان،
стр. 3657
ويقال بها باب الجنة، خرج منها جماعة من العلماء، والأئمة والفضلاء، في كل فن ونوع، استغنينا عن ذكرهم لشهرتهم.
وأما محمد بن سعيد بن سابق القزويني، رازي الأصل، سكن قزوين فنسب إليها يروي عن عمرو بن أبي قيس، وأبي جعفر الرازي، ويعقوب القمي. روى عنه أبو زرعة الرازي، ومحمد بن مسلم بن وارة، ويحيى بن عبدك، وكثير بن شهاب.
وأبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني، كان فقيهاً على مذهب الشافعيّ وكانت له حلقة بمصر، وقد تولى قضاء الرملة، وكان محموداً فيما تولى، وكان يظهر عبادة وورعاً وكان قد ثقل سمعه ثقلاً شديداً، وكان يفهم الحديث ويحفظ، وكان له مجلس إملاءً في داره، وكان يجتمع إليه حفاظ الحديث، وذوو الأسنان منهم: وكان مجلسه حسناً وقوراً، ويجتمع فيه جمع كثير، فخلط في آخر عمره، ووضع أحاديث على متونٍ محفوظة، معروفةٍ مشهورة، فافتضح وحرقت الكتب في وجهه، وسقط عند الناس، وترك فلم يكن يجئ إليه كثير أحدٍ. وتوفي بعد ذلك بيسيرٍ.
وأبو عمر زاذان بن عبد الله بن زاذان القزويني، من بيت الحديث، حدث بقزوين وبغداد عن أبي الحسن عليّ بن محمد بن مهرويه القزويني،
стр. 3658
وأبي الحسن عليّ بن إبراهيم بن سلمة القطان القزويني، وغيرهما. روى عنه أبو القاسم عُبَيْد الله بن أحمد الأزهري وأبو محمد الحسن بن محمد الخلال، الحافظان.
وأبو الحسن عليّ بن عمر بن محمد بن الحسن الحربي، المعروف بابن القزويني، من أهل بغداد، كان زاهداً ورعاً، عاقلاً، حسن السيرة من الأبدال. سمع أبا حفص بن الزيات، وأبا العباس بن مكرم، والقاضي أبا الحسن بن الجراحي، وأبا عمرو بن حيويه، وأبا بكر بن شاذان، وغيرهم. سمع منه جماعة؛ منهم: أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب، وقال: كتبنا عنه، وكان أحد الزهاد المذكورين، ومن عباد الله الصالحين، يقرأ القرآن، ويروي الحديث، ولا يخرج من بيته إلا للصلاة، وكان وافر العقل، صحيح الرأي. كانت ولادته في المحرم، سنة ستين وثلاثمائة. ومات في شعبان سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، ودفن في منزله بالحربية، وحضرت الصلاة عليه، وكان الخلق متوافراً جداً، يفوت الإحصاء، لم أرَ جمعاً على جنازةٍ أعظم منه، فأغلق جميع البلد في ذلك اليوم.
وأبو الحسن عليّ بن محمد بن مهرويه القزويني، حدث في الغربة ببغداد والجبال، عن يحيى بن عبدك القزويني، وداود بن سليمان الغازي، ومحمد بن المغيرة، والحسن بن عليّ بن عفان. روى عنه
стр. 3659
عمر بن محمد بن سبنك، وأبو بكر محمد بن عبد الله الأبهري.
ومحمد بن عُبَيْد الله بن الشخير، وأبو حفص بن شاهين الواعظ، وغيرهم ذكره أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمد الحافظ، في طبقات أهل همذان، وقال: أبو الحسن القزويني، قدم علينا سنة ثمان عشرة روى عنه هارون بن هرارى، وداود بن سليمان الغازي، نسخة عليّ بن موسى الرضا، ومحمد بن الجهم السمري، والعباس بن محمد الدوري، ويحيى بن أبي طالب، وأبي حاتم الرازي. وسمعت منه مع أبي، وكان يأخذ على نسخة عليّ بن موسى، وكان شيخاً مسناً، محله الصدق.
وسعيد بن صالح القزويني، يروي عن عبد العزيز الدراوردي، وغسان بن مضر، ويوسف بن الماجشون، وهشيم بن بشير، وعباد بن العوام، ومعمر، وابن علية. روى عنه أبو زرعة، وأبو حاتم الرازي. وقال أبو حاتم: سألت أبا زرعة عنه، فقال: هو شيخ لنا رازي، سكن قزوين، وكان يتفقه، وكان صحيح الكتب، صدوقاً في الحديث، كتبت عنه بالري.
стр. 3660
القزيعي: بضم القاف وفتح الزاء وبعدهما الياء الساكنة بعدها العين المهملة.
هذه النسبة إلى قزيع، وهو بطن من بجلية، وهو قزيع بن فتيان بن ثعلبة بن معاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار بن أراش.
وفي الأسماء: الربيع بن قزيع، من التابعين. يروي عن ابن عمر. روى عنه شعبة، وقيس.
стр. 3661
باب القاف والسين
القسام: بفتح القاف والسين المهملة.
هذه النسبة إلى القسمة للأشياء، وأهل البصرة يقولون للقسام الرشك. والمشهور بهذه النسبة: أبو الأزهر يزيد بن أبي يزيد الرشك القسام، من أهل البصرة، يروي عن معاذة العدوية. روى عنه البصريون. مات سنة ثلاثين ومائة بالبصرة.
وأبو سعيد المثنى بن سعيد الضبعي القسام الذراع، من تابعي البصرة. يروي عن أنس بن مالك. روى عنه ابن المبارك، وابن مهدي.
وأبو زكريا يحيى بن عبد الله بن محمد بن الوليد العنبري القسام، ويقال له الذراع أيضاً، من أهل أصبهان. يروي عن أبي مسعود أحمد
стр. 3662
بن الفرات الرازي الكتب وعبد الله بن عمر، ويحيى بن واقد الطائي وغيرهما. روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم وتوفي سنة إحدى عشرة وثلاثمائة.
وأبو القاسم عبد العزيز بن أحمد بن محمد القسام الشيرازي، من أهل شيراز، سمع أبا الحسين عُبَيْد الله بن محمد بن عُبَيْد الله الخرجوشي، وجماعة. روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي، وأثنى عليه، وقال: شيخ ثقة.
وعدي بن أبي عمارة الذراع الجرمي القسام، الوراق. سمع قتادة، وزياد النميري، ومعاوية بن قرة. سمع منه عليّ بن المديني، وإبراهيم بن موسى، وابنه. قال أبو حاتم الرازي: عدي بن أبي عمارة ليس به بأس.
القسحمي: بضم القاف وسكون السين والحاء المضمومة المهملة وفي آخرها الميم.
هذه النسبة إلى قسحم، وهو بطن من الصدف، وهو قسحم بن جذام بن الصدف، من ولده مالك بن سويد بن أجدة بن قسحم بن جذام بن الصدف القسحمي. قتل قتيلاً من قومه ثم لحق بمكة، فحالف بني مالك
стр. 3663
ابن حطيط بن جشم بن ثقيف، ثم وفد على رسول الله ﷺ ، وبايع تحت الشجرة، فسماه رسول الله ﷺ الشريد، وهو الشريد بن سويد، تزوج ريحانة بنت أبي العاص بن أمية، وهو الذي روى عن النبي ﷺ الجار أحق بصقبه وقال قوم: إن الشريد هو سويد بن مالك بن خيشنة بن أجدة بن قسحم بن جذام بن الصدف، فولد الشريد محمدا، وجعفراً، وعمراً وكان يؤثر عنه الحديث والوليد، وسعيداً وجابراً، وعروة، والخطاب، وربيعة والشريد؛ لأمهات شتى من قريش، ومن ثقيف. قاله محمد بن حبيب.
القسري: بفتح القاف وسكون السين المهملة وفي آخرها الراء المهملة.
هذه النسبة إلى قسر، وهو بطن من قيس، وقيس: بطن من بجيلة. قال ابن ماكولا: هو قسر بن عبقر بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث أخي الأسد، وقيل: عمرو بن نبت بن زيد بن كهلان، قبيل من بجيلة، والمنتسب إليه:
стр. 3664
الأمير خالد بن عبد الله القسري، أمير العراق، ومنهم من ينسبه إلى قصر بن هبيرة وأبدلوا السين من الصاد، ومنهم من قال: إلى قصر بجيلة، موضع بالكوفة، وهو بجلي أيضاً، أصله من اليمن. يروي عن أبيه عن جده يزيد بن أسد. روى عنه أهل العراق. قتل بالكوفة سنة عشرين ومائة، أو قريب منها.
ويزيد بن أسد جده، صاحب رسول الله ﷺ .
وخالد بن يزيد القسري، يروي عن هشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد. روى عنه أحمد بن بكر البالسي.
وجندب القسري، من الصحابة، روى عن النبي ﷺ : من صلى الصبح فهو في ذمة الله. روى عنه أنس بن سيرين. وإنما نسب جندب إلى قسرٍ، وهو من بني علقة بن عبقر، وقد ذكرته في العلقي. وعلقة وقسر أخوان، وكلاهما في بجيلة، والمشهور في جندب أنه علقي لا قسري.
وأبو المنذر أسد بن عمرو بن عامر بن عبد الله بن عمرو بن أسلم
стр. 3665
بن صعب بن يشكر بن رهم بن أفرك، وهو غانم بن نذير بن قيس بن عبقر بن أنمار بن إراش بن عمرو بن نبت بن زيد بن كهلان البجلي القسري الكوفي، صاحب أبي حنيفة. سمع إبراهيم بن جرير بن عبد الله، وأبا حنيفة النعمان بن ثابت، ومطرف بن طريف، وحجاج بن أرطاة. روى عنه أحمد بن حنبل، ومحمد بن بكار بن الريان، وأحمد بن منيع، والحسن بن محمد الزعفراني ولي القضاء ببغداد، وواسط. وكان عنده حديث كثير، وهو ثقة أن شاء الله. هكذا قال أبو بكر الخطيب. ومات سنة ثمان وثمانين ومائة. وقيل: سنة تسعين ومائة.
القسطار: بضم القاف وسكون السين والطاء المهملة المفتوحة وفي آخرها الألف والراء.
هذه النسبة إلى من يحفظ الذهب الكثير ليبدله بالورق ويتصرف فيه، يقال له: كيسه كار. بالعجمية؛ والمشهور بهذا: أبو محمد جعفر بن محمد بن عبد الله القسطار الحراني، من أهل حران. يروي عن يحيى بن مصفى الرهاوي. روى عنه أبو محمد عبد الله بن عدي الحافظ الجرجاني.
стр. 3666
القسطاني: بضم القاف وسكون السين وفتح الطاء المهملتين وفي آخرها النون قال ابن ماكولا في كتاب"الإكمال": لا أدري إلى من نسب
قلت: وهذه النسبة إلى قسطانة، وهي قرية كبيرة بين الري وساوة يقال لها كشتانة، بت بها ليلة منصرفي من العراق؛ والمشهور بهذه النسبة: أبو بكر محمد بن الفضل بن موسى بن عزرة بن خالد بن يزيد بن زياد بن ميمون الرازي القسطاني. يروي عن محمد بن خالد بن حرملة العبدي أبي عبد الرحمن. روى عنه حمزة بن عُبَيْد الله المالكي. ذكره أبو بكر الخطيب، في"التاريخ"، وقال: أبو بكر الرازي القسطاني، مولى عليّ بن أبي طالب، وقسطانة: قرية من قرى الري، قدم بغداد، وحدث بها عن شيبان بن فروخ، وهدية بن خالد، وطالوت بن عباد، والخليل بن مسلم، وعلي بن إسحاق السمرقندي، وصالح بن عبد الله الترمذي. روى عنه القاسم بن زكريا المطرز، ومحمد بن مخلد العطار، وأبو سهل بن زياد القطان، وأبو بكر الشافعي. وقال ابن أبي حاتم الرازي: كتبت عنه، وهو صدوق.
стр. 3667
القسطلي: بفتح القاف وسكون السين وفتح الطاء المهملتين وفي آخرها اللام.
هذه النسبة إلى القسطل، وهو موضع بالشام؛ والمنتسب إليه: أبو عبد الغني الحسن بن عليّ الأزدي، يروي عن مالك، وغيره من الثقات ويضع عليهم، لا يحل كتبة حديثه، ولا الرواية عنه بحالٍ. وقال أبو حاتم بن حبان البستي: شيخ لا يكاد يعرفه أهل الحديث لخفائه، ولكني ذكرته لئلاً يغتر بروايته من كتب حديثه ولم يسبر أخباره. روى عنه عمر بن سنان الحافظ بمنبج.
القسطنطيني: بضم القاف والسين الساكنة والنون الساكنة بين الطائين المهملتين بعدهما الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى القسطنطينية، وهي بلدة كبيرة من بلاد الروم، بناها قسطنطين الملك، وهو أول من تنصر من الملوك الروم، وسبب بنائه أن ملك الروم قبله أنطيجيش، وأنه هم بغزو بلاد إيران شهر، وملك إيران شهر بلاش بن كسرى، وضعف أمر فارس، فلما هم كتب بلاش إلى ملوك الطوائف بذلك، واستعانهم عليه، فاجتمعت ملوك الطوائف، وبعث إليه كل رجل بطاقته من
стр. 3668
جنده حتى اجتمعوا. يقال: إنهم بلغوا أربعمائة ألف مقاتل، فجعل عليهم بلاش الساطرون بن أسيطرون الجرمقاني، صاحب الحضر مدينة بالجزيرة، فسار الساطرون بتلك الجنود، حتى لقي أنطيجيش خلف دروب الروم، قبل أن يخرج، فالتقوا، وكانت بينهم ملحمة عظيمة، فقتل الساطرون ملك الروم، واستباح عسكره، وغنم غنائم كثيرة ثم ملك قسطنطين، وبنى قسطنطينية، وسببه هذا.
القسملي: بفتح القاف وسكون السين المهملة وفتح الميم بعدها اللام هذه النسبة إلى القساملة، بفتح القاف وكسر الميم، وهي قبيلة من الأزد، نزلت البصرة فنسبت الخطة والمحلة إليهم، دخلتها وبت أول ليلة دخلت البصرة بها، وقرأت بها الحديث، والنسبة الصحيحة إليها قسملي، كالنسبة إلى المسامع مسمعي؛ والمشهور بهذه النسبة: أبو عليّ حرمي بن حفص بن عمر القسملي العتكي، من أهل البصرة. يروي عن عبد الواحد بن زياد، وخالد بن أبي عثمان، روى عنه محمد بن يحيى الذهلي. مات سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.
وأبو سلمة المغيرة بن مسلم السراج، أخو عبد العزيز بن مسلم، القسملي. قال أبو حاتم بن حبان: أصلهما من مرو، وكانا ينزلان
стр. 3669
القسامل بالبصرة. يروي المغيرة عن عكرمة، وأبي الزبير. روي عنه ابن المبارك، ومروان بن معاوية.
وعبد العزيز كنيته أبو زيد، أخو المغيرة، أصلهم من مرو، وانتقل عبد العزيز إلى البصرة، وكان ينزل في القسامل بالبصرة فنسب إليها. يروي عن ثابت، والبصريين. روى عنه أهل العراق. مات سنة سبع وستين ومائة.
وأبو سنان عيسى بن سنان القسملي النسائي، كان ينزل القسامل بالبصرة فنسب إليها. يروي عن عثمان بن أبي سودة، ويعلى بن شداد. روى عنه حماد بن سلمة، وعيسى بن يونس.
وأبو ظلال هلال بن أبي مالك القسملي، وقيل: أبو ظلال هلال بن بشر القسملي، الأعمى، من أهل البصرة، واسم أبيه سويد، الأزدي الأحمري، وقد ذكرته في الأحمري.
وقرأت على أبي العز طلحة بن علي بن عمر المالكي القسملي، على باب داره بالقسامل"مسند طلحة بن عبيد الله" جمع أبي الحسن المادراني، بروايته عن أبي طاهر جعفر بن محمد بن الفضل
стр. 3670
العباداني، عن القاضي أبي عمر الهاشمي، عنه. توفي سنة خمس وثلاثين وخمسمائة، بالبصرة، سمعت منه سنة ثلاث وثلاثين.
ومن القدماء:
حجاج الأسود القسملي. قال ابن أبي حاتم: حجاج الأسود، هو ابن أبي زياد، من القسامل، ويقال له: زق العسل. يروي عن معاوية بن قرة، وأبي الصديق وأبي نضرة، وشهر بن حوشب. روى عنه حماد بن سلمة، وجعفر بن سليمان الضبعي، وعيسى بن يونس وروح بن عبادة. قال أحمد بن حنبل: حجاج الأسود القسملي، ثقة، رجل صالح، حدث عنه حماد بن سلمة، وما أرى به بأسا. ووثقه يحيى بن معين.
стр. 3671
باب القاف والشين
القشري: بضم القاف وفتح الشين المعجمة وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى القشر. هكذا رأيت مقيدا في "كتاب الدارقطني" وهو بطن من تميم. وهو قشر بن تميم بن عوذ مناة؛ من ولده: عبد الله بن زياد بن عمرو بن زمزمة بن عمرو بن عمارة بن مالك بن عمرو بن بثيرة بن مشنوء بن القشر بن تميم، يقال له المجذر وكان مجذر الخلق، وهو الغليظ، شهد بدراً مع رسول الله ﷺ .
قال أبو الحسن الدارقطني: وأما قشر، فذكر أبو سعيد السكري عن ابن حبيب، عن ابن الكلبي، وفي نسب قضاعة.
стр. 3672
القشيبي: بفتح القاف وكسر الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الياء.
هذه النسبة إلى بني القشيب، وهو بطن من أزد، من لخم؛ والمنتسب إليه: أبو عبد الله عليّ بن رباح بن قصير اللخمي القشيبي. قال أبو سعيد بن يونس: هو من أزد، ثم من بني القشيب، من أهل مصر، ولد سنة خمس عشرة، عام اليرموك، وكان أعور، ذهبت عينه يوم ذي الصواري في البحر، مع عبد الله بن سعد بن أبي سرح، سنة أربع وثلاثين. وكان يعد اليمانية، من أهل مصر على عبد الملك بن مروان، وكانت له من عبد العزيز بن مروان منزلة، وهو الذي زف أم البنين بنت عبد العزيز بن مروان إلى الوليد بن عبد الملك، ثم عتب عليه عبد العزيز بن مروان فأغزاه أفريقية، فلم يزل بها إلى أن توفي بها، ويقال: إن وفاته كانت سنة أربع عشرة ومائة. في ولاية الحبحاب وقيل: إنه توفي سنة سبع عشرة ومائة.
القشيري: بضم القاف وفتح الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الراء.
стр. 3673
هذه النسبة إلى بني قشير. وثمامة بن حزن القشيري، يروي عن عائشة، وقدم على عمر بن الخطاب. روى عنه الجريري، والأسود بن شيبان.
وعبد الله بن كهف القشيري يروي عن ابن سيرين: روى عنه أبو أسامة.
وبشر بن نمير القشيري، من أهل البصرة. يروي عن القاسم بن عبد الرحمن. روى عنه حماد بن زيد، ويزيد بن زريع. منكر الحديث جداً، فلا أدري التخليط في حديثه من القاسم، أو منهما معاً؟ لأن القاسم ليس بشيء في الحديث، وأكثر رواية بشر عنه، فمن هنا وقع الاشتباه فيه.
وبهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة القشيري، من أهل البصرة. يروي عن أبيه، عن جده، وعن زرارة بن أوفى. روى عنه الثوري، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وابن المبارك، ومروان بن معاوية، وابن علية، ويزيد بن هارون، وأبو عاصم، والأنصاري. كان يخطئ كثيرا، فأما أحمد بن حنبل، وإسحاق بن إبراهيم، فهما يحتجان به، ويرويان عنه، تركه جماعة، قال أبو حاتم بن حبان البستي: لولا حديث بهز بن حكيم: "إنا آخذوه وشطر
стр. 3674
إبله عزمة من عزمات ربنا" لأدخلناه في الثقات، وهو ممن أستخير الله فيه.
والمنتسب إليهم ولاء: أبو يونس حاتم بن أبي صغيرة القشيري، مولى بني قشير، من أهل البصرة، وأسم أبيه مسلم، وأبو صغيرة الذي نسب إليه حاتم أبو أمه. يروي عن عمرو بن دينار، وسماك بن حرب. روى عنه شعبة ويحيى القطان.
وأبو محمد داود بن أبي هند، واسمه دينار، القشيري البصري، مولي بني قشير، من أهل البصرة، كان أبوه من خراسان، وقيل: كنيته أبو بكر. يروي عن سعيد بن المسيب، والحسن، وعكرمة، والشعبي. روى عنه أشعث الحمراني، وشعبة، وأهل العراق. مات سنة تسع وثلاثين ومائة، في طريق مكة. قال أبو حاتم بن حبان: وقد روى عن أنس خمسة أحاديث لم يسمعها منه، وكان داود من خيار أهل البصرة، من المتقين في الرواية، إلا أنه كان يهم إذا حدث من حفظه، لا يستحق الإنسان الترك بالخطإ اليسير يخطئ، والوهم القليل يهم، حتى لا يفحش ذلك منه، لأن هذا مما لا ينفك منه البشر، ولو سلكنا هذا المسلك للزمنا ترك جماعة من الثقات الأئمة؛ لأنهم لم يكونوا معصومين عن الخطإ. قال سفيان بن عيينة: رأيت داود بن أبي هند، وهو ابن خمس وعشرين سنة، وهو يسمى داود القاري.
стр. 3675
وهارون بن زياد القشيري، شيخ، يروي عن الأعمش. روى عنه خالد بن حيان الرقي، كان ممن يصنع الحديث على الثقات لا يحل كتبه حديثه، ولا الرواية عنه، إلا على سبيل الاعتبار.
وأبو سعيد قطن بن إبراهيم بن عيسى بن مسلم بن خالد بن قطن بن عبد الله بن غطفان بن سهل بن سلمة بن قشير القشيري، له رحلة إلى العراق، حدث عن حفص بن عبد الرحمن، وحفص بن عبد الله السلمي، وحماد بن قيراط، وعبدان بن عثمان، والجارود بن يزيد، وعبيد الله بن موسى. وقبيصة بن عقبة، ويحيى بن يحيى. روى عنه أبو زرعة، وأبو حاتم، الرازيان، وتكلموا فيه. قيل: حدث بما لم يسمع، وكانت وفاته في سنة إحدى وستين ومائتين.
وأبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري، أحد أئمة الدنيا، المشهور كتابه "الصحيح " في الشرق والغرب، رحل إلى خراسان، والعراق، والشام، ومصر، والحجاز. سمع يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد، وإسحاق بن راهويه، وعلي بن الجعد، وأحمد بن حنبل، ومحمد بن رمح، وحرملة بن يحيى، والقعنبي، وطبقتهم. روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن مخلد، وإبراهيم بن محمد بن سفيان، وأبو حامد الشرقي، وأبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم، وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، ووالده
стр. 3676
وقال: كتبت عنه بالري، وكان ثقةً من الحفاظ، له معرفة بالحديث. قلت: وكان يقول: صنفت "المسند الصحيح" من ثلاثمائة ألف حديثٍ مسموعةٍ. وكان أبو عليّ الحافظ النيسابوري يقول: ما تحت أديم السماء أصحُّ من كتاب مسلم بن الحجاج في علم الحديث. ومات في رجب سنة إحدى وستين ومائتين.
ومن المتأخرين المشهورين بخراسان: الأستاذ الإمام أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك بن طلحة القشيري، أحد مشاهير الدنيا بالفضل والعلم والزهد.
وأولاده: أبو سعد عبد الله، وأبو سعيد عبد الواحد، وأبو منصور عبد الرحمن، وأبو نصر عبد الرحيم، وأبو الفتح عبيد الله، وأبو المظفر عبد المنعم، حدثوا جميعاً بالكثير.
روى لي عن الأستاذ قريب من خمسة عشر نفساً، وعن أولاده الثلاثة الأول جماعة كثيرة، وأدركت أبا المظفر، وقرأت عليه الكثير.
وأبو الأسعد هبة الرحمن بن أبي سعيد بن أبي القاسم القشيري روى عن جده ومن دونه، سمعت منه الكثير.
وفيهم كثرةٌ.
стр. 3677
وأبو بكر محمد بن زنجويه بن الهيثم بن عيسى بن عبد الله القشيري من أهل نيسابور سمع بنيسابور إسحاق بن إبراهيم، وعبد العزيز بن يحيى، وعمرو بن زرارة. وبالعراق عبد الأعلى بن حماد النرسي، ويحيى بن أكثم، وأبا كريب الكوفي، وبالحجاز أبا مصعب الزهري. روى لي عنه عليّ بن حمشاد العدل، وعبد الله بن سعد الحافظ. وتوفي سنة اثنتين وثلاثمائة.
وابن السابق ذكره: أبو الحسن مسدد بن قطن بن إبراهيم القشيري النيسابوري، سبقت نسبته عند ذكر ابيه. من أهل نيسابور، وكان مزكي عصره، والمقدم في الزهد والورع والتمكين من العقل، وكان ابن بنت بشر بن الحكم العبدي، وابن أخت عبد الرحمن بن بشر، وأكبر بيتٍ في العلم بنيسابور بيته في الطريقين جميعاً. سمع بنيسابور يحيى بن يحيى، ثم تورع عن الرواية عنه لصغر سنه. وسمع جده بشر بن الحكم، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وعمرو بن زرارة، وأبا عمار، وعلي بن خشرم. وبالري محمد بن حميد، وببغداد داود بن رشيد، وأحمد بن منيع. وسمع كتاب "الزهد" من أوله إلى آخره، من أحمد بن إبراهيم الدورقي، وبالكوفة سمع "المسند " عن آخره، من عثمان بن أبي شيبة، وبالبصرة الصلت ابن مسعود الجحدري، وبالحجاز أبا مصعب الزهريّ. روى عنه أبو العباس السراج، وأبو حامد بن الشرقي. سئل إبراهيم بن أبي طالب، عن قطن بن إبراهيم، فقال: ابنه مسدد رجل صالح. مات سنة إحدى وثلاثمائة.
стр. 3678
وأبو الحسن درست بن زياد القزاز القشيري البصري. يروي عن حميد الطويل، ويزيد الرقاشي، وأبان بن طارق. روى عنه مشدد، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، ونصر بن عليّ الجهضمي، وبشر بن يوسف البصري جار عارم. قال يحيى بن معين: درست بن زياد لا شيء. وقال أبو حاتم الرازي، فيما سأل ابنه عنه: درست حديثه ليس بالقائم، عامة حديثه عن يزيد الرقاشي، ليس يمكن أن يعتبر بحديثه. وسئل أبو زرعة الرازي عنه، فقال: واهي الحديث.
القشيشي: بكسر القاف والياء آخر الحروف الساكنة بين الشينين المعجمتين.
هذه النسبة إلى جد أبي بكر محمد بن الحسن بن أحمد بن قشيش
стр. 3679
السمسار القشيشي، من أهل بغداد. سمع إسماعيل بن محمد الصفار، وأبا عمرو بن السماك، وأحمد بن سلمان النجاد، وجعفر بن محمد الخلدي، وكان من أهل القرآن، وينتحل في الفقه مذهب أحمد بن حنبل، حدث عنه ابنه عليّ بن محمد القشيشي. وتوفي في المحرم سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.
стр. 3680
باب القاف والصاد
القصاب: بفتح القاف وتشديد الصاد وفي آخرها الباء الموحدة.
هذه النسبة إلى بيع اللحم، والى الذي يذبح الشاة ويبيع لحمها؛ والمشهور بهذه النسبة: الحسن بن عُبَيْد الله القصاب. يروي عن نافع، عن ابن عمر، قال: وقت لنا رسول الله ﷺ في المسح على الخفين يوماً وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام. روى مليح بن وكيع بن الجراح، عن أبيه، عنه.
وأبو عبد الله حبيب بن أبي عمرة القصاب، من أهل الكوفة. يروي عن سعيد بن جبير. روى عنه الثوري. مات سنة اثنتين وأربعين ومائة.
وعبد العزيز بن موسى القصاب، شيخ من أهل مرو. يروي عن أبي الحسين عبد الرحمن بن محمد الدهان كتاب "السنن" لأبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكنجي البصري. سمع منه جدي الإمام أبو المظفر
следующие страницы →