Полный текст (5 059 стр.). Показаны 3886–3925 · переход к 3891.
стр. 3886
هذه النسبة إلى كدن، وهي قرية من قرى؛ منها: الإمام أبو أحمد عبد الله بن علي بن الشاه الكدني، كان إماماً فاضلاً. خرج إلى الاستسقاء بسمرقند، فصعد المنبر، وأصعد معه علويين. فكشف رأسه، وقال: يا رب، أرقنا ماء وجوهنا بالمعاصي، ولكن اجتزنا الساعة يجمعنا في سكة المجوس، فكانوا ينظرون إلينا، وعرفوا أنا خرجنا للاستسقاء فلا تخجلنا في وجوه الأعداء. فما برحوا حتى سقوا. ولد في سنة اثنتين وأربعمائة. ومات في رجب، سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة.
الكدوشي: بضم الكاف والدال المهملة بعدهما الواو وفي آخرها الشين المعجمة.
هذه النسبة إلى الكدوش، وهو اسم لجد: أبي الطيب محمد بن جعفر بن أحمد بن عيسى الكدوشي الوراق، يعرف بابن الكدوش، من أهل بغداد. سمع حامد بن محمد
стр. 3887
بن شعيب البلخي، ومفضل بن محمد الجندي، وعبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري. وحدث بشيء يسير. روى عنه عبيد الله بن عثمان بن يحيى الدقاق. قال محمد بن أبي الفوارس: ابن الكدوش كان صاحب كتاب، وكان ثقة، مأموناً، مستوراً، حسن المذهب، سمعت منه، ومات في جمادى الأولى، سنة سبع وخمسين وثلاثمائة. ومولده سنة ثمانين ومائتين.
الكديمي: بضم الكاف وفتح الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الميم.
هذه النسبة إلى كديم، وهو اسم للجد الأعلى: لأبي العباس محمد بن يونس بن موسى بن سليمان بن عبيد بن ربيعة بن كديم البصري الكديمي القرشي الشامي، من أهل بغداد. يروي عن روح بن عبادة - وهو زوج أم الكديمي - والخريبي، والعقدي، وأبي نعيم الكوفي. وكان يضع على الثقات الحديث وضعاً، ولعله قد وضع أكثر من ألف حديث. قال أبو حاتم بن حبان: روى الكديمي عن أبي نعيم، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. قال: قال رسول الله ﷺ : " أكذب الناس الصباغون والصواغون ". قال أبو حاتم: حدثناه أحمد بن محمد بن إبراهيم، حدثنا الكديمي محمد بن يونس، فيما يشبه هذا من الأحاديث، التي تغني شهرتها عند من سلك مسلك الحديث عن الإغراق في ذكرها للقدح فيه. وهذا الحديث ليس يعرف إلا
стр. 3888
من حديث همام، عن فرقد السبخي، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن أبي هريرة، وفرقد ليس بشيء. هذا ذكر أبي حاتم له. وقال أبو بكر الخطيب الحافظ: أبو العباس الكديمي البصري، كان حافظاً. كثير الحديث، سافر، وسمع بالحجاز واليمن، ثم انتقل إلى بغداد، فسكنها، وحدث بها. روى عنه جماعة كثيرة عددهم، آخرهم أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي، وذكر عبيد الله بن أحمد بن أبي طاهر أن الكديمي حج أربعين حجة. وكانت ولادته في الليلة التي مات فيها هشيم بن بشير، من سنة ثلاث وثمانين ومائة. وكان أحمد بن حنبل، يقول: كان محمد بن يونس الكديمي حسن الحديث، حسن المعرفة، ما وجد عليه إلا صحبته لسليمان الشاذكوني. ويقال: إنه ما دخل دار دميك أكذب من سليمان الشاذكوني. وكان الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، سأل عمرو بن محمد بن منصور، فقال: يا أبا سعيد كتبت عن الكديمي؟ فقلت: نعم، كتبت عنه بالبصرة، في حياة أبي موسى وبندار. ومات سنة ست وثمانين ومائتين.
ومن القدماء: عبد الرحمن بن زيد بن عقبة بن كديم الأنصاري الكديمي. يروي عن أنس بن مالك. روى عنه موسى بن عقبة، وغيره. يعرف بأبي البندق.
стр. 3889
باب الكاف والذال
الكذرايي: بفتح الكاف وسكون الذال المعجمة وفتح الراء بعدها الألف وفي آخرها الياء آخر الحروف.
هذه النسبة إلى كذراء، وهي قرية باليمن، والناس يقولون بالدال المهملة، غير أني رأيت بالذال المعجمة بخط هبة الله الشيرازي الحافظ، وهو دخلها، وسمع بها، فهو أعرف؛ منها: أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد أبي عقامة بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن هارون القاضي الشافعي الكذرايي، من أهل كذراء. سمع أبا سعيد عمر بن محمد بن محمد بن داود السجستاني. سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، وذكره في
стр. 3890
معجم شيوخه، وقال: أخبرنا القاضي أبو الحسن الشافعي بكذراء، من اليمن، إملاء من حفظه.
وعبد الله بن محمد بن جعبان القاضي الكذرايي. يروي عن أبي قرة إسحاق بن عبد الله الصغير. يروي عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، وذكر أنه سمع منه بمدينة الكذراء.
стр. 3891
باب الكاف والراء
الكرابيسي: هذه النسبة إلى بيع الثياب؛ والمشهور بها:
أبو سليمان ايوب بن سليمان البصري الأودي، صاحب الكرابيس، مولى يعمر بن معدان، من أهل البصرة. يروي عن أبي عوانة. روى عنه عمرو بن علي القلاس.
وأبو علي الحسين بن علي الكرابيسي، من أهل بغداد. يروي عن يزيد بن هارون، وأهل العراق. روى عنه الحسن بن سفيان. قال أبو حاتم بن حبان: أبو علي الكرابيسي، ممن جمع وصنف، ممن يحسن الفقه والحديث، ولكنه أفسده قلة عقله، فسبحان من رفع من شاء بالعلم اليسير، حتى صار علماً يقتدى به، ووضع من
стр. 3892
شاء مع العلم الكثير، حتى صار لا يلتفت إليه.
وأبو الحسن عباد بن ليث الكرابيسي، صاحب الكرابيس. يروي عن عبد المجيد أبي وهب، عن العداء بن خالد بن هوذة، ممن ينفرد بما لا يتابع عليه، على قلة روايته، فلا أرى الاحتجاج بما روى، إلا فيما وافقه الثقات، فأما ما انفرد به عن الأثبات، وإن لم يكن بالمعضلات، فالتنكب عنها أولى، والاعتبار بضدها أحرى، قاله أبو حاتم بن حبان.
الكراجكي: بفتح الكاف والراء والجيم وفي آخرها كاف أخرى.
هذه النسبة إلى كراجك، وهي قرية على باب واسط. هكذا سمعت أستاذي أبا القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان، لما سألته؛ منها: أحمد بن عيسى الكراجكي، حدث عن شجاع بن الوليد. روى عنه أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي.
стр. 3893
وأخوه علي بن عيسى الكراجكي، حدث عن حجين بن المثنى، وشبابة بن سوار، وقبيصة بن عقبة، وهشام بن خارجة، ويعقوب بن حيدر بن كاسب. روى عنه ابراهيم بن عبد الله بن ايوب المخرمي وإبراهيم بن موسى بن الرواس، والقاضي المحاملي. ومات سنة سبع وأربعين ومائتين.
الكرازي: بفتح الكاف والراء المشددة وفي آخرها الزاي.
هذه النسبة إلى الكراز، وهو لقب بعض أجداد المنتسب إليه؛ وهو: أبو الحسن علي بن محمد بن عيسى بن المؤمل الواسطي الكرازي، عرف بابن كراز، من أهل واسط. سكن بغداد في المدرسة النظامية، وكان أحد الشهود المعدلين، تفقه على إلكيا الهراسي، وكان يتكلم في المسائل، وكان يصعد إلى بغداد أكثر الأوقات، وينحدر في بعضها إلى واسط. سمع بالمدينة أبا الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي، وبالبصرة أبا عمرو محمد بن أحمد بن عمر بن النهاوندي، وبواسط أبا الحسن علي بن محمد بن سنان النهاوندي، وغيرهم. كتبت عنه ببغداد، وتوفي سنة سبع وثلاثين وخمسمائة.
الكراعي: بضم الكاف وفتح الراء وفي آخرها العين المهملة.
стр. 3894
هذه النسبة إلى بيع الأكارع والرؤوس، اشتهر بهذه النسبة أهل بيت بمرو، من رواة الحديث؛ منهم: أبو الحسين محمد بن علي بن الحسين بن مهدي الكراعي المروزي. سمع أباه وأبا يوسف أحمد بن محمد بن قيس السجستاني المذكر. روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة الخطيب، وغيره.
وأخوه غانم أحمد بن علي بن الحسين الكراعي. شيخ عصره، ومحدث مرو. سمع أباه أبا الحسن، وأبا العباس عبد الله بن الحسين البصري، وأبا الفضل محمد بن الحسين الحدادي، وغيرهم. روى عنه أبو الفضل محمد بن أحمد الطيسي الحافظ، وروى لي عنه حفيده أبو منصور الكراعي. ومات سنة أربع وأربعين وأربعمائة.
وحفيده: أبو منصور محمد بن علي بن محمود الكراعي الزولهي. ذكرناه في حرف الزاي.
الكرامي: بفتح الكاف وتشديد الراء المهملة.
هذه النسبة إلى أبي عبد الله محمد بن كرام النيسابوري، وكان والده يحفظ الكرم، فقيل له: الكرام، وعالم لا يحصون بنيسابور
стр. 3895
وهراة ونواحيها، على مذهبه، يقال لكل واحد منهم: الكرامي.
وأبو عبد الله من أهل نيسابور، ثم أزعج عنها، وانتقل إلى بيت المقدس، وسكنها، ومات بها. يروي عن مالك بن سليمان الهروي. روى عنه محمد بن إسماعيل بن إسحاق، وحكى عنه من الزهد والتقشف أشياء، وفي المذهب أشياء من التشبيه، والتجسيم، وذكر في كتاب له، سماه عذاب القبر في وصف الرب ، أنه أحدي الذات، أحدي الجوهر. فشارك النصارى في وصفه إياه بالجوهر، وشارك اليهود والهشامية والجوالقية من مشبهة الروافض، في وصفه إياه، بأنه جسم. وناقض أصحابه في امتناعهم عن وصفهم إياه أنه جوهر، مع إطلاقهم وصفه بأنه جسم، لأن إطلاق الجسم أفحش من إطلاق الجوهر. وذكر في هذا الكتاب أنه معبود في مكان مخصوص، وأنه مماس لعرشه من فوقه، هكذا حكى عنه. وقيل: إنه من بني نزار، ولد بقرية من قرى زرنج، ونشأ بسجستان، ثم دخل بلاد خراسان، وأكثر الاختلاف إلى أحمد بن حرب الزاهد. وسمع ببلخ إبراهيم بن يوسف الماكياني، وبمرو علي بن حجر، وبهراة عبد الله بن مالك بن سليمان، وبنيسابور أحمد بن حرب. وأكثر الرواية عن أحمد بن عبد الله الجويباري، ومحمد بن تميم الفاريابي، ولو عرفهما لأمسك عن الرواية عنهما. روى عنه إبراهيم بن محمد بن سفيان، وإبراهيم بن الحجاج، وعبد الله بن محمد القيراطي، وأحمد بن محمد بن يحيى الدهان، وجماعة سواهم. ولما ورد نيسابور، بعد
стр. 3896
المجاورة، بمكة خمس سنين، وانصرف إلى سجستان، وباع بها ما كان يملكه، وانصرف إلى نيسابور، فحبسه طاهر بن عبد الله، ثم لما أطلق عنه خرج إلى ثغور الشام، ثم انصرف إلى نيسابور، فحبسه محمد بن طاهر بن عبد الله، وطالت محنته، فكان يغتسل كل يوم جمعة، ويتأهب للخروج إلى الجامع، ثم يقول للسجان: أتأذن لي في الخروج؟ فيقول: لا. وكان أبو عبد الله يقول: اللهم إنك تعلم أني بذلت مجهودي، والمنع فيه من غيري. وخرج من نيسابور في شوال، سنة إحدى وخمسين ومائتين. ومات في صفر، سنة خمس وخمسين ومائتين. وكانت وفاته ببيت المقدس، ودفن بباب أريحا.
والمشهور بالانتساب إليه: أبو يعقوب إسحاق بن محمشاذ الزاهد الكرامي. ذكره لحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ لنيسابور، فقال: أبو يعقوب الكرامي، شيخهم، وإمامهم في عصره، كان - على الحقيقة - من الزهاد، العباد، المجتهدين، التاركين للدنيا مع القدرة عليها أن لو شاء. سمع العلم من جماعة من الفريقين، ثم اشتغل بالوعظ، والذكر، ثم ذكر عنه أنه قال في مواعظه: ألا تدخلون مدينة رسول الله ﷺ ، فتسألون عن قصوره وبساتينه، ثم تسألون عن منازل ابنته فاطمة، وعن حليها وجواهرها، ثم تسألون عن قصور أصحاب راياته والخلفاء من بعده؟ ثم قال: والله لو
стр. 3897
فعلتم لم تجدوا منها شيئاً، ولعلمتم أنكم على ضلال في طلب الدنيا. ويذكر أنه أسلم على يديه، من أهل الكتابين والمجوس بنيسابور، ما يزيد على خمسة آلاف رجل وامرأة. وتوفي عشية الخميس، ودفن عشية الجمعة، الخامس والعشرين من رجب، سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. قال الحاكم: وصلي عليه في جبانة خوانجان، فإن ميادين البلد لم تسع ذلك الخلق، فأما أنا فما رأيت بنيسابور قط مثل ذلك الجمع، وما أرى أنه تخلف عنه أحد، من السلطان والرعية والفريقين.
الكراني: بفتح الكاف والراء مع التشديد وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى كران، وهي محلة كبيرة بأصبهان، وكان منها جماعة من المحدثين؛ منهم: أبو طاهر محمد بن عمر بن عبد الله بن أحمد بن عبيد الله الكراني، ابن خال بشر الحنفي، وبإفادته سمع الحديث من أبي بكر بن أبي علي الذكواني. وتوفي في السابع عشر من جمادى الأولى، سنة ست وتسعين وأربعمائة. ذكره أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو بن منده، فقال: لم يعرف شرائط التحديث.
وأبو بكر محمد بن علي بن أحمد بن محمد بن يونس البقال الكراني الشرابي. حدث عن أبي عبد الله بن مندة الحافظ، وأبو جعفر
стр. 3898
الأبهري. روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي. مات سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. قليل الرواية.
وأبو القاسم إبراهيم بن منصور بن إبراهيم بن محمد بن عبد الله السلمي، الجبار الكراني أبو القاسم، المعروف بسبط بحرويه. كان شيخاً صالحاً، عفيفاً، ثقيل السمع. سمع أبا بكر محمد بن إبراهيم بن المقري، سمع منه كتاب المسند لأبي يعلى الموصلي، وكتاب التفسير لعبد الرزاق بن همام، بروايته عن ابن المقري، عن أبي عروبة الحراني، عن سلمة بن شبيب، عنه. وبعض كتاب فضائل مكة والمدينة للجندي. روى لنا عنه أبو عبد الله الخلام، وأبو الفرج الصيرفي، وأبو الوفاء الصباغ، وأبو عبد الله بن طلحة الصالحاني، وأبو منصور العطار، وغيرهم. كانت ولادته في سنة اثنتين أو ثلاث وستين وثلاثمائة. وتوفي في شهر ربيع الأول، سنة خمس وخمسين وأربعمائة.
وأبو علي أحمد بن محمد بن عاصم الكراني، من أهل هذه المحلة، كان ثقة، مأموناً، يحفظ الحديث، ويفهم، ويذاكر به، وكان كثير الحديث عن الأصبهانيين. يروي عن عبد الله بن أحمد بن يزيد الشيباني، وعمران بن عبد الرحيم، وعبد الله بن محمد بن النعمان، وغيرهم. روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة، وأبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، وجماعة. وكانت وفاته
стр. 3899
في شهر ربيع الأول، سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة.
الكربي: بفتح الكاف وكسر الراء وفي آخرها الباء الموحدة.
هذه النسبة إلى كرب، وهو الجد الأعلى، لأبي عبد الله محمد بن عمرو بن الحسن بن هاشم بن أبي كرب الحمصي الكربي، من أهل حمص. يروي عن سعيد بن عمرو السكوني الحمصي. روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري الأصبهاني.
الكرجي: بفتح الكاف والراء والجيم في آخرها.
هذه النسبة إلى الكرج، وهي بلدة من بلاد الجبل، بين أصبهان وهمذان، أقمت بها قريباً من عشرين يوماً، وبنيت الكرج في زمن المهدي، وهو أبو عبد الله محمد بن أبي جعفر المنصور، وبناها عيسى بن إدريس بن معقل بن عمرو بن خزاعي العجلي، وكان من عرب الكوفة، وكان هو وأولاده يقطعون الطريق في برية نواحي أصبهان، ثم تاب وجمع عشيرته، وأجرى الماء في أرض الكرج وتوطنها، ثم ابنه أبو دلف القاسم بن عيسى العجلي زاد في عمارتها، وجعلها تشبه البلدة؛ والمشهور بهذه النسبة: محمد بن محمد بن داود الكرجي، حدث بطوس.
стр. 3900
وأبو الحسين الكرجي الأصم، حدث بمصر. كتب عنه عبد الغني بن سعيد.
وأبو العباس الكرجي، القاضي، المقيم بمكة.
ومحمد بن علي الكرجي الفقيه. يروي عن أحمد بن أبي عمران الهروي بمكة.
وأبو العباس أحمد بن محمد بن يزيد، الفقيه الكرجي. سكن بغداد، وحدث بها عن أبي مسعود الرازي، وعبد العزيز بن معاوية القرشي، وأحمد بن عبد الرحمن الحراني، ويوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي. روى عنه عمر بن بشران السكري، وأبو الحسين بن البواب، ومحمد بن المظفر الحافظ. وقال عمر بن بشران: حدثنا الكرجي إملاء في القطيعة، سنة خمس وثلاثمائة، وكان ثقة، يحفظ. وقال غيره: توفي في جمادى الأولى، سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة.
وأبو طاهر أحمد بن الحسن بن أحمد الباقلاني، محدث بغداد في عصره، كان يعرف بالكرجي. روى عن أبي علي بن شاذان، وطبقته. حدثنا جماعة من مشايخنا عنه.
وأخوه: أبو غالب أحمد بن الحسن الباقلاني، يعرف بالكرجي أيضاً، وحدث عن جماعة: مثل: أبي علي بن شاذان، وأبي الحسين المحاملي، وغيرهما. روى لنا عنه جماعة ببغداد،
стр. 3901
وأصبهان، وجرجان، ومرو. وكانت وفاته في شهر ربيع الآخر، سنة خمسمائة، ببغداد. وولادته في سنة إحدى وعشرين وأربعمائة.
وأبوه: أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن بن حدادي الكرجي الباقلاني، كرجي الأصل. ذكره أبو بكر الحافظ، قال: وكتب معنا من شيوخنا: أبي عمر بن مهدي، وأبي الحسين بن المقيم، وكتبت عنه. وكان صدوقاً، ديناً، خيراً، من أهل القرآن والسنة. وكانت ولادته سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة. ووفاته في المحرم، سنة أربعين وأربعمائة، ودفن بباب حرب.
وجماعة من أهل الكرج، كتبت عنهم بها، وبغيرها من البلاد، فكتبت بالكرج عن: الإمام أبي الحسن محمد بن أبي طالب عبد الملك بن محمد الكرجي، وكان إماماً متقناً، مكثراً من الحديث، وسمعت من ابنه أبي معمر وهب الله بالكرج، ومن ابنه الآخر أبي معشر رزق الله بن أبي الحسن الكرجي، سمعت منه بقوشنج كتاب اعتلال القلوب للخرائطي، وغيره.
وأبو نصر عبد الحكيم بن المظفر الفحفحي، الأديب،
стр. 3902
الكرجي. سمعت منه بالكرج.
والقاضي أبو سعد سليمان بن محمد بن الحسين القصار، المعروف بالكافي الكرجي، واحد عصره في علم النظر والأصول، قرأت عليه، وعلى عبد الحكيم جزء لوين بروايتهما عن أبي بكر ابن ماجه.
وأبو الصفاء ثامر بن علي الكرجي. يروي عن أبي الحسن السمنجاني، قرأت عليه بالكرج.
وأبو حفص عمر بن الكرجي، قرأت عليه بالكرج، عن أبي الصفاء ثامر بن علي الكرجي، جد المذكور. وغيرهم.
وصاحبنا الزاهد أبو نصر عبد الواحد بن عبد الملك الفضلويي الكرجي، كتبت عنه بالكرج، ثم ببغداد، ثم بواسط، وكان أحد الزهاد، يسلك البادية على الانفراد في غير موسم الحاج، وجاور سنين. وصحب الأكابر.
ومن القدماء: أمير الكرج، أبو دلف القاسم بن عيسى بن إدريس بن معقل بن عمرو بن شيخ بن معاوية بن خزاعي بن عبد العزى بن
стр. 3903
دلف بن جشم بن قيس بن سعد بن عجل بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان الكرجي العجلي، كان أميراً، شجاعاً، أديباً، وسمحاً جواداً، وبطلاً شجاعاً، ورد بغداد غير مرة، وكان يسافر عنها، وبها مات، وحكى أن بكر بن النطاح أنشده:
مثال أبي دلف آية … وخلق أبي دلف عسكر
وإن المنايا إلى الدارعين … بعيني أبي دلف تنظر
فأمر له بعشرة آلاف درهم، فمضى واشترى بها بستاناً بنهر الأبلة، ثم عاد من قابل، فأنشده:
بك ابتعت في نهر الأبلة جنة … عليها قصير بالرخام مشيد
إلى لزقها أخت بها يعرضونها … وعندك مال للهبات عتيد
فقال له أبو دلف: بكم الأخرى؟ قال: بعشرة آلاف. قال: ادفعوها إليه. ثم قال: لا تجئني قابلاً، فنقول بلزقها أخرى،
стр. 3904
فإنك تعلم أن لزق كل أخرى متصلة، إلى ما لا نهاية له.
وذكر العتابي، قال: اجتمعنا على باب أبي دلف، جماعة من الشعراء، فكان يعدنا بأمواله من الكرج وغيرها، فأتته الأموال، فبسطها على الأنطاع وأجلسنا حولها، ودخل إلينا، فقمنا إليه، فأومأ إلينا أن لا نقوم إليه، ثم اتكأ على قائم سيفه، ثم أنشأ يقول:
ألا يا أيها الزوار لا يد عندكم … أياديكم عندي أجل وأكبر
فإن كنتم أفردتموني للرجا … فشكري لكم من شكركم لي أكثر
كفاني من مالي دلاص وسابح … وأبيض من صافي الحديد ومغفر
ثم أمر بنهب تلك الأموال، فأخذ كل واحد منا على قدر قوته.
وذكر أن جماعة من الشعراء اجتمعوا على باب أبي دلف، فمدحوه، وتعذر عليهم الوصول إليه، وحجبهم حياء
стр. 3905
لضيقة نزلت به، فأرسل إليهم خادماً له يعتذر إليهم، ويقول: انصرفوا في هذه السنة، وعودوا إلى القابلة، فإني أضعف لكم العطية، وأبلغكم الأمنية، فكتبوا إليه:
أيهذا العزيز قد مسنا الده … ر بضر وأهلنا أشتات
وأبونا شيخ كبير فقير … ولدينا بضاعة مزجاة
قل طلابها فبارت علينا … وبضاعاتنا بها الترهات
فاغتنم شكرنا وأوف لنا الكي … ل وصدق فإننا أموات
فلما وصل إليه الشعر ضحك، وقال: علي بهم. فلما دخلوا قال: أبيتم إلا أن تضربوا وجهي بسورة يوسف، والله إني لمضيق، ولكني أقول، كما قال الشاعر:
لقد خبرت أن عليك ديناً … فزد في رقم دينك واقض ديني
يا غلام، اقترض لي عشرين ألفاً بأربعين ألفاً، وفرقها فيهم.
وحكى أن المأمون قال يوماً لأبي دلف، وهو مقطب: أنت الذي يقول فيك الشاعر:
إنما الدنيا أبو دلف … عند مغزاه ومحتضره
стр. 3906
فإذا ولى أبو دلف … ولت الدنيا على أثره
فقال: يا أمير المؤمنين، شهادة زور، وقول غرور، وملق معتف، وطالب عرض، وأصدق منه ابن أخت لي حيث يقول:
دعيني أجوب الأرض ألتمس الغنى … فلا الكرج الدنيا ولا الناس قاسم
فضحك المأمون، وسكن غضبه.
وحكى ابنه دلف بن أبي دلف، قال: رأيت كأن آتياً أتاني بعد موت أبي، فقال: أجب الأمير، فقمت معه، وأدخلني داراً وحشة، وعرة سوداء الحيطان، مقلعة السقوف والأبواب، ثم أصعدني درجاً فيها، ثم أدخلني غرفة في حيطانها أثر النيران، وفي أرضها أثر الرماد، وإذا أبي عريان، واضع رأسه بين ركبتيه، فقال لي كالمستفهم: دلف؟ فقلت: نعم، أصلح الله الأمير، فأنشأ يقول:
أبلغن أهلنا ولا تخف عنهم … ما لقينا في البرزخ الخناق
قد سئلنا عن كل ما قد فعلنا … فارحموا وحشتي وما قد ألاقي
стр. 3907
أفهمت؟ قلت: نعم. ثم أنشأ يقول:
فلو كنا إذ متنا تركنا … لكان الموت راحة كل حي
ولكنا إذا متنا بعثنا … ونسأل بعده عن كل شيء
انصرف. قال: فانتبهت.
مات أبو دلف في سنة خمس وعشرين ومائتين.
وأبو عمارة أحمد بن عمارة بن الحجاج الكرجي الحافظ، قدم أصبهان، وسمع من أحمد بن عصام، وروى عن البغداديين، مثل محمد بن إسحاق الصاغاني، وعباس بن محمد الدوري، وغيرهم. وكان أبو أحمد العسال يثني عليه، ويذكر فضله. روى عنه أحمد بن عبيد الله المقري. سمع منه بالكرج.
الكرجي: بضم الكاف وسكون الراء وفي آخرها الجيم.
هذه النسبة إلى كرج، وهي ناحية من ثغور أذربيجان، من الروم، خرج منها جماعة من الموالي سمعوا الحديث، ورووا؛ منهم:
стр. 3908
أبو الحسن فيروز بن عبد الله الكرجي، عتيق أبي الفضل بن عيشون المنجم الموصلي، وهو أبو شيخنا سليمان بن فيروز الخياط، وكان من ساكني بغداد. سمع بالموصل القاضي أبا نصر عبد الأعلى بن عبد الله السنجاري، وببغداد أبا جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة المعدل، وغيرهما. روى لنا عنه أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري، ببغداد، وأبو القاسم علي بن الحسن الحافظ بدمشق، وكانت وفاته في حدود سنة خمس وعشرين وخمسمائة.
الكرخي: هذه النسبة إلى عدة مواضع اسمها الكرخ، بفتح الكاف وسكون الراء وفي آخرها الخاء المعجمة؛ منها إلى كرخ سامرة:
وأحمد بن الوليد الكرخي منها. يروي عن أبي نعيم الكوفي، والعراقيين. يروي عنه حاجب بن أركين الفرغاني.
ومنها إلى كرخ بغداد، وهي محلة بالجانب الغربي منها؛ اشتهر بالنسبة إليها: أحمد بن الحسن العطار الكرخي، حدث عن الحسن بن شبيب.
стр. 3909
روى عنه حمزة الكتاني.
وأبو بكر محمد بن عبيد الله بن محمد بن عبيد الله بن الحسين الكاتب الكرخي، سمع أبا عبد الله المحاملي، ومحمد بن مخلد، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، وإسماعيل بن محمد الصفار، ومحمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب، وأحمد بن سليمان النجاد، والحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، وأبا بكر بن داسة التمار. روى عنه أبو حفص بن شاهين خبراً في فضائل أحمد بن حنبل، وأبو القاسم الأزهري، وأحمد بن محمد العتيقي: وغيرهم. قال الخطيب: سمعت أبا بكر البرقاني ذكر الكرخي هذا فقال: كان كاتب ابن الكرخي - يعني أبا منصور الصيرفي -، قال: وكان له قرابة من الدارقطني، وخرج له الدارقطني فوائد، وكان شابا في لحيته بياض. فقلت: أكان ثقة؟ فقال: ثقة، ثقة، ثقة. ومات في ذي الحجة، سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.
ومنها إلى كرخ باجدا، قرية بنواحي العراق؛ منها: معروف بن الفيرزان الكرخي، أبو محفوظ، المشتهر.
стр. 3910
وأخوه عيسى بن الفيرزان الكرخي، حكى عن أخيه معروف. روى عنه محمد بن سليمان بن فهرويه العلاف.
وذكر أبو الفضل المقدسي الحافظ، فيما حدثني عنه أبو العلاء الحافظ بأصبهان، قال: سمعت خلفاً الكرخي المجهز، يقول: نحن من كرخ باجدا، منها معروف الكرخي، وبيته معروف يزار إلى اليوم.
وأما أبو بكر الخطيب البغدادي الحافظ، فنسبه إلى كرخ بغداد، والله أعلم.
وكان أحد المجتهدين المشهورين بالزهد، والعزوف عن الدنيا، يغشاه الصالحون، ويتبرك بلقائه العارفون. وكان يوصف بأنه مجاب الدعوة، ويحكى عنه كرامات، وأسند أحاديث يسيرة، عن بكر بن خنيس، والربيع بن صبيح، وغيرهما. روى عنه خلف بن هشام البزار، وزكريا بن يحيى المروزي، ويحيى بن أبي طالب. وله أخبار مستحسنة، جمعها الناس. ومات في سنة مائتين. وقيل: سنة أربع ومائتين. والأول أصح.
ومن هذه القرية أيضاً:
أبو الحسن عبيد الله بن الحسين بن دلهم الفقيه الكرخي،
стр. 3911
من أهل كرخ جدان، سكن بغداد، وحدث عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، ومحمد بن عبد الله الحضرمي. روى عنه أبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين، وغيرهما، وهو المصنف على مذهب أبي حنيفة، ﵀.
ومن أهل كرخ جدان: القاضي أبو العباس أحمد بن سلامة بن عبيد الله بن مخلد بن إبراهيم بن محمد الكرخي من أهل كرخ جدان كان اماماً، فاضلاً من فحول المناظرين وكان كامل العقل، غزير الفضل، وكان يضرب به المثل في بغداد في السكون والوقار. سمع أبا إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي، وأبا نصر عبد السيد بن محمد بن الصباغ، وأباه أبا البركات سلامة بن عبيد الله الكرخي، وأبا عبد الله محمد بن علي الدامغاني، وأبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، وبأصبهان أبا بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجه الأبهري.
روى لنا عنه جماعة من أصحابنا. وتوفي في رجب، سنة سبع وعشرين وخمسمائة. ودفن بباب أبرز، عند قبر أستاذه أبي إسحاق الشيرازي.
стр. 3912
وابن أخيه أبو عبد الله محمد بن عبيد الله بن سلامة الكرخي، كان أحد الشهود المعدلين، وكان جميل السيرة لازماً بيته، مشتغلاً بما يعنيه. سمع أبا القاسم علي بن أحمد البسري البندار. سمعت منه أحاديث يسيرة. وكانت ولادته في سنة ثمان وستين وأربعمائة.
وأبو الفوارس محمد بن علي بن محمد بن إسحاق بن محمد بن القاسم بن محمد الكرخي، قيل: هو من كرخ البصرة. سمع أبا بكر محمد بن عبد الملك بن محمد القرشي، وأبا جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة. روى لنا عنه أبو بكر المبارك بن كامل الخفاف. وتوفي في شهر ربيع الآخر، سنة أربع عشرة وخمسمائة، ببغداد.
وأما طاهر محمد بن أحمد بن محمد بن الكرخي، قرابة أبي العباس بن الكرخي، وظني أنه من هذا الكرخ، كان أحد نواب القاضي أبي القاسم الزينبي، كان مرضي الطريقة في القضاء والأحكام، حسن المعاشرة. سمع أبا عبد الله بن طلحة النعالي، وأبا عبد الله الحسين بن علي بن أحمد بن البسري، وغيرهما. سمعت منه أحاديث. وكانت ولادته في سنة خمس وسبعين وأربعمائة.
وأبو بكر محمد بن محمد بن علي بن الحسن بن عزرة بن المغيرة بن صالح الكرخي، من أهل كرخ جدان، وأصله من
стр. 3913
البصرة. ولد سنة اثنتين وثلاثمائة. وسكن بغداد، وحدث بها عن أحمد بن محمد بن إسماعيل السوطي، حدثني عنه الحسين بن علي الطناجيري. وكان ثقة.
وأبو القاسم منصور بن عمر بن علي الفقيه الشافعي الكرخي، من أهل كرخ جدان، جد شيخنا أبي البدر إبراهيم. سكن بغداد. ودرس بها الفقه على أبي حامد الإسفرايني. وسمع أبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، ومن بعده. ذكره أبو بكر الخطيب، وقال: كتبت عنه، وكان سماعه صحيحاً. ومات في جمادى الآخرة، سنة سبع وأربعين وأربعمائة، ببغداد.
وابنه أبو بكر محمد بن منصور بن عمر بن علي الكرخي، الفقيه الشافعي، من أهل كرخ جدان أيضاً. سكن كرخ بغداد، كان فقيهاً صالحاً، متديناً. يرجع إلى فضل وعلم. سمع أبا علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزاز، وأبا الحسن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز، وغيرهما. روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي، وأبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الحافظ. وتوفي في جمادى الأولى، سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب حرب.
стр. 3914
وابنه أبو البدر إبراهيم بن محمد بن منصور الكرخي، كان يسكن كرخ بغداد، في دار الإمام أبي حامد الإسفرايني، وأصله من كرخ جدان، كان شيخاً مسناً، مستوراً، كبيراً، صالحاً، ديناً، وضعف وعجز عن المشي إلا بجهد. سمع أبا بكر الخطيب، وأبا الغنائم ابن المأمون، وأبا الحسين بن النقور، وأبا القاسم المهرواني، وأبا القاسم بن مسعدة الإسماعيلي، وغيرهم، وهو آخر من حدث عن خديجة بنت محمد بن عبد الله الشاهجانية، قرأت عليه الكثير بالكرخ. وكانت ولادته تقديراً، في سنة خمسين وأربعمائة، أو قبلها، ومات في شهر ربيع الأول، من سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، ودفن بباب حرب.
الكردي: بفتح الكاف وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة.
والمشهور بهذه النسبة: أبو علي أحمد بن محمد الكردي. يروي عن أبي بكر الإسماعيلي. ذكره حمزة بن يوسف السهمي، بفتح الكاف.
الكردي: بضم الكاف وسكون الراء والدال المهملة.
هذه النسبة إلى طائفة بالعراق ينزلون بالصحارى، وقد سكن بعضهم القرى، يقال لهم: الأكراد، خصوصاً في جبال حلوان، والنسبة إليهم: الكردي، وقرية أيضاً، يقال لها: كرد.
стр. 3915
فأما جابر بن كردي الواسطي، من الثقات المشهورين، وهو اسم يشبه النسبة. حدث عن يزيد بن هارون الواسطي، وسعيد بن عامر، وغندر محمد بن جعفر البصري. روى عنه أبو الحسن علي بن عبد الله بن مبشر بن دينار الواسطي.
ومن القدماء: أبو نصير ميمون الكردي. يروي عن أبي عثمان النهدي. روى عنه حماد بن زيد، وديلم بن غزوان.
وأما المنسوب إلى القرية، فهي قرية كرد، وهي قرية من قرى بيضاء فارس؛ منها: أبو الحسن علي بن الحسين بن عبد الله الكردي. سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان، يقول: سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي، يقول: شيخنا أبو الحسن الكردي، حدثنا عن أبي الحسين أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذشاه الأصبهاني، عن أبي القاسم الطبراني، بكتاب الأدعية من تصنيفه، سألته عن هذه النسبة، فقال: نحن من قرية بيضاء، يقال لها: كرد.
стр. 3916
وأبو حفص عمر بن إبراهيم بن خالد بن عبد الرحمن الكردي، ينسب إلى الأكراد، فيما أظن، وهو مولى بني هاشم. حدث عن عبد الملك بن عمير، وموسى بن عبد الملك بن عمير، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذيب، وأبي معشر، وسفيان الثوري، وشعبة، وحماد بن سلمة، وزائدة، ويحيى بن سلمة بن كهيل، ومرحوم بن عبد العزيز. روى عنه عبد الله بن أيوب المخرمي، وإبراهيم بن الوليد الجشاش، وإسحاق بن سنين الختلي، وغيرهم. وكان غير ثقة، يروي المناكير عن الأثبات. وقال أبو العباس بن عقدة: عمر بن إبراهيم ضعيف.
وأبو الحسن علي بن الكردي بن عمر بن عيسى العطار النهرواني. سمع عبد الملك بن بكران المقري النهرواني. ذكره أبو بكر أحمد بن علي الخطيب في التاريخ، وقال: كتبت عنه بالنهروان، وكان صدوقاً، مستوراً، صالحاً.
الكرزي: بضم الكاف وسكون الراء وفي آخرها الزاي.
стр. 3917
هذه النسبة إلى كرز، ولا أدري هو ابن وبرة الجرجاني، أو الكرز الذي هو الجوالق؛ والمشهور بهذه النسبة: محمد بن سليمان بن كعب الصباحي البصري، ابن أخت عاصم بن سليمان الكرزي. يروي عن أبيه خبراً عجيباً. روى عنه محمد بن يونس الكديمي.
وشجاع بن صبيح الجرجاني الكرزي، يقال: إنه مولى كرز بن وبرة، من أهل جرجان، وكان محتسباً. روى عن أبي طيبة عيسى بن سليمان، وقيل: يروي عن كرز أيضاً. روى عنه إبراهيم بن موسى القصار. وحكى أن هارون الرشيد لما قدم جرجان، كان معه أبو يوسف صاحب أبي حنيفة، فصلى يوماً، ورآه شجاع الجرجاني، فقال شجاع الجرجاني لأبي يوسف: أحسن صلاتك. أيها القاضي، فقال أبو يوسف: فما من وقت أصلي إلا وأظن أن ورائي شجاع الجرجاني، يقول لي: أحسن صلاتك. أو كما قال. وكان قبر شجاع في مقابر سليماناباذ. قال أبو بكر الإسماعيلي:
стр. 3918
أراني أبو عمر أن ابن هاني قبره، فنسيته، وكان رجلاً صالحاً.
الكركانجي: بضم الكاف والراء بين الكافين والنون بعد الألف وفي آخرها الجيم.
هذه النسبة إلى كركانج، وهو اسم بلدة خوارزم، يقال لها: الكركانجية؛ اشتهر بهذه النسبة: أبو حامد محمد بن أحمد بن علي المقري الكركانجي، أحد من رحل إلى الآفاق في علم القرآن، وأدرك الأئمة، وقرأ عليهم بالشام، والحجاز، والعراق، وصنف التصانيف، ورزق الأصحاب والأولاد. وتوفي سنة إحدى وثمانين وأربعمائة، بمرو.
وابنه أبو محمد عبد الرحمن بن محمد الكركانجي، إمام فاضل في القراءات وعلومها، حسن الأخذ والإقراء، اختص بجدي، وكان من فضلاء أصحابه. سمع الحديث الكثير عن جماعة، لقيته ولم يتفق لي أن سمعت منه شيئاً يسيراً من الحديث فيما أظن.
وابنه أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن محمد الكركانجي، شيخ صالح، ورع، مليح الشيبة، حسن الوجه، عفيف. سمع أبا سهل بريدة بن محمد بن بريدة الأسلمي، والأديب أبا محمد كامكار بن عبد
стр. 3919
الرزاق المحتاجي، وأبا بكر عبد الله بن عبد الصمد البراني، وغيرهم. كتبت عنه، وقرأت عليه أجزاء وتوفى.
الكركنتي: بكسر الكافين بينهما الراء الساكنة وبعدها النون ساكنة وفي آخرها التاء المنقوطة من فوق باثنتين.
هذه النسبة إلى كركنت، وهي قرية من قرى القيروان، إحدى بلاد المغرب؛ منها:
أبو عثمان سعيد بن سلام، وقيل: سالم، المغربي الصوفي، ولد بهذه القرية، واشتهر بالمغربي أبي عثمان، وكان أوحد عصره في الورع، والزهد، والصبر على العزلة. لقي الشيوخ بمصر، ثم دخل بلاد الشام، وصحب أبا الخير الأقطع، وجاور بمكة سنين فوق العشر، وكان لا يظهر في الموسم، ثم انصرف إلى العراق لمحنة لحقته بمكة، في السنة، فسئل المقام بالعراق، فلم يجبهم إلى ذلك، فورد نيسابور، وبقي بها إلى أن مات. وكان من كبار المشايخ، له أحوال مأثورة، وكرامات مذكورة. وحكى أبو عبد الله المغربي، قال: كنت ببغداد، وكان بي وجع في ركبتي، حتى نزل إلى مثانتي، واشتد وجعي، وكنت أستغيث بالله، فناداني بعض الجن: ما استغاثتك بالله، وغوثه بعيد! فلما سمعت ذلك رفعت صوتي، وزدت في مقالتي، حتى سمع أهل الدار صوتي، فما كان إلا ساعة حتى غلب علي البول، فقدم
стр. 3920
إلي سطل أهريق فيه الماء، فخرج من مذاكيري شيء بقوة، وضرب وسط السطل، حتى سمعت له صوتاً، فأمرت من كان في الدار، فطلب، فإذا هو حجر قد خرج من مثانتي، وذهب الوجع. وقلت: ما أسرع الغوث! وهكذا الظن به. وحكى محمد بن علي الصغير القوال، قال: قال لي جماعة من أصحابنا: تعال حتى ندخل على الشيخ أبي عثمان المغربي، فنسلم عليه. فقلت: إنه رجل منقبض، وأنا أستحيي منه. فألحوا علي، فأدخلنا على أبي عثمان، فلما وقع بصره علي، قال: يا أبا الحسن، كان انقباضي بالحجاز، وانبساطي بخراسان، وسئل أبو عثمان المغربي عن الخلق، فقال: قوالب وأشباح، تجري عليهم أحكام القدرة. وقال أبو عبد الرحمن السلمي: أبو عثمان المغربي كان مقيماً بمكة سنين، فسعي به إلى العلوية في زور نسب إليه، وحرش علية العلوية، حتى أخرجوه من مكة، فرجع إلى بغداد، وأقام بها سنة، ثم خرج منها إلى نيسابور، ومات بها، سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. ودفن بجنب أبي عثمان الحيري.
الكرماني: بكسر الكاف وقيل بفتحها وسكون الراء وفي آخرها النون.
стр. 3921
هذه النسبة إلى بلدان شتى: مثل: خبيص، وجيرفت، والسيرجان، وبردسير، يقال لجميعها كرمان، وقيل بفتح الكاف، وهو الصحيح، غير أنه اشتهر بكسر الكاف.
والمشهور بهذه النسبة جماعة كثيرة من المتقدمين والمتأخرين.
فمن المتقدمين: أبو هشام حسان بن إبراهيم الكرماني العنبري. يروي عن يونس بن يزيد الأيلي، وسعيد بن مسروق. روى عنه علي بن المديني، وأهل العراق.
ومن المتأخرين: أبو الفضل عبد الرحمن بن محمد بن أميرويه بن محمد الكرماني. نزيل مرو. روى لنا عن أبيه، وعن أستاذه القاضي أبي بكر محمد بن الحسين الأرسابندي، وأبي الفتح عبيد الله بن محمد الهشامي، وغيرهم. مات في ذي القعدة، سنة أربع وأربعين وخمسمائة بمرو، وكانت ولادته سنة سبع وخمسين وأربعمائة، بكرمان.
ولهذه النسبة اسم رجل، وهو: الكرماني بن عمرو بن المهلب
стр. 3922
المعني، أخو معاوية بن عمرو القصري. يروي عن حماد بن سلمة، وبشر بن عمر بن ذر. روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن شاذان الفارسي.
وعلي بن جديع، المعروف بالكرماني، لم يكن من أهل كرمان، ولكن عرف بهذا الاسم، وهو الذي وقع بينه وبين نصر بن سيار ما وقع، ثم دخل بينهما أبو مسلم صاحب الدولة، وغلبهما جميعاً، وقصتهم معروفة في الفتوح.
ومن التابعين: الحسن بن مهران الكرماني. يروي عن فرقد، وله صحبة. روى عنه محمد بن سلام.
وأبو عمرو حفص بن عمرو بن هبيرة البخاري الكرماني، من أهل قرية يقال لها: كرمانية. وذكر أبو القاسم بن الثلاج، أنه قدم
стр. 3923
بغداد حاجاً، وحدثهم عن شجاع بن مجاع الكشاني. قلت: هكذا ذكره أبو بكر الخطيب، وظني أنه من كرمينية، بلدة بين بخارى وسغد سمرقند، وسأذكره في موضعه.
وبنيسابور محلة كبيرة، يقال لها: مربعة الكرمانية، والنسبة إليها: الكرماني؛ واشتهر بالنسبة إليها:
أبو يوسف يعقوب بن يوسف بن يعقوب بن عبد الله الكرماني الشيباني، الفقيه الحافظ، المعروف بابن الأخرم، قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: وخطتهم مربعة الكرمانية، قال الحاكم: وقرأت على ظهر كتابه بخطه: ليعقوب بن يوسف الكرماني. وقد كان أطال المقام بمصر، وكان يكاتبه على القرطاس أبو إبراهيم المزني، وقد أرانا أبو عبد الله بن الأخرم منها كتاباً. سمع بخراسان قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وعمرو بن زرارة، وبالحديثة سويد بن سعيد الأنباري، وبالكوفة أبا
стр. 3924
كريب الهمداني، وبالبصرة عبد الله بن معاوية الجمحي، وبمصر أبا عبد الله بن وهب، ويونس بن عبد الأعلى، وبالشام دحيم بن اليتيم، وهشام بن عمار، وبالجزيرة محمد بن وهب بن أبي كريمة، وقد كان دخل على أحمد بن حنبل غير مرة. روى عنه أبو حامد بن الشرقي، وابنه أبو عبد الله بن الأخرم، وعلي بن حمشاذ العدل، ومحمد بن صالح بن هاني، وغيرهم. قال الحاكم: قلت لمحمد بن صالح: كيف لم يكثروا عن يعقوب الأخرم؟ قال: كان أبو عبد الله يبخل علينا بحديث أبيه، فلا يمكننا منه، وكان الرجل كبير المحل، محتشماً. وتوفي في شعبان، سنة سبع وثمانين ومائتين.
وأبو محمد حرب بن إسماعيل الحنظلي، الكرماني. قال أبو محمد بن أبي حاتم: رفيق أبي، يروي عن أبي يحيى أحمد بن سليمان الباهلي، وعبيد الله بن معاذ العنبري، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، كتب عنه أبي بدمشق.
الكرمجيني: بفتح الكاف وسكون الراء وضم الميم وكسر الجيم بعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها النون.
стр. 3925
هذه النسبة إلى كرمجين، وهي قرية من قرى نسف؛ منها: أبو الحسن اليمان بن الطيب بن خنيس بن عمر الكرمجيني النسفي، من قرية كرمجين. يروي عن أبي محمد عبد الله، وأبي سليمان داود، ابني نصر بن سهيل البزدويين. روى عنه أبو العباس المستغفري. ومات في ذي الحجة، سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة.
ووالده أبو طاهر الطيب بن خنيس بن عمر الكرمجيني. ذكره أبو العباس المستغفري، وقال: روى - يعني الطيب - ورأيت له كتاب المبدأ لوهب بن منبه، وتاريخ كتابته في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.
الكرميني: بفتح الكاف وسكون الراء وكسر الميم والياء المنقوطة باثنتين من تحتها والنون في آخرها.
هذه النسبة إلى كرمينية، وهي إحدى بلاد ما وراء النهر، على ثمانية عشر فرسخاً من بخارى، وسمعت الأديب أبا تراب علي بن طاهر الكرميني، يقول: بلدتنا كرمينية؛ فإن العرب في الفتوح لما رأوها قالوا: هي كأرمينية. شبهوها في الحسن، وكثرة
следующие страницы →