Полный текст (5 059 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
محمد إسماعيل بن محمد بن جحادة اليامي المكفوف من أهل الكوفة وكان عطاراً بها، يروي عن عبد الملك بن أبجر، كان يحيى بن معين سيئي الرأي فيه وقد رآه، كان يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد.
الإيبسني: ايبسن بكسر الألف وسكون الياء والباء والسين المفتوحة والنون، قرية بنسف على فرسخ، منها شيخنا المقرئ أبو يعقوب يوسف بن أبي بكر بن أحمد بن يعقوب بن الحسن بن الحسين بن محمد بن وصاف الإيبسني، ينتسب إليها وهكذا أثبتوا له في السماع، شيخ فاضل مقرئ حسن السيرة كثير العبادة، سمع أبا بكر محمد بن محمد البلدي، سمعت منه كتاب أخبار مكة للأزرقي بنسف؛ وكانت ولادته في صفر سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، وتوفي سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة. وابن أخيه أبو المعين ميمون بن أحمد بن أبي بكر الإيبسني أيضاً، سمعت منه أحد عشر جزءاً من كتاب الجامع الصحيح للبجيري بروايته عن أبي بكر البلدي أيضاً. ومن القدماء أبو جعفر محمد بن غانم الإيبسني، سمع محمد بن مسعود بن الربيع بن حسان الكسي نسخة خراش عن أنس ورواها عنه؛ مات ليلة السبت التاسع عشر من جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وأربعمائة.
الإيتاخي: بكسر الألف وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى إيتاخ وهو غلام، والمنتسب إليه أحمد بن محمد بن يزيد الوراق ويعرف
стр. 387
بالإيتاخي من أهل سر من رأى قدم بغداد وحدث بها عن هانئ بن يحيى وشبابة بن سوار ويحيى بن معين وأحمد بن حنبل، روى عنه أبو بكر محمد بن القاسم بن الأنباري النحوي ومحمد بن جعفر المطيري وأحمد بن محمد بن عبد الله الجوهري وعلي بن الفضل الستوري وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، وقال الدارقطني: هو ليس بالقوي. ووثقه غيره - وهو أبو بكر الخلال فقال: قدم علينا من سر من رأى وسمعنا منه وكان شيخاً كبيراً ثقة.
الأيدعاني: بفتح الألف وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الدال والعين المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ايدعان وهو بطن من تجيب وهو أيدعان بن سعد بن تجيب، وأيدعان بطن من الصدف وهو أيدعان بن خريم بن الصدف، وفي حضرموت ايدعان بن الحارث بن زيد بن حضرموت؛ والأشهر ايدعان تجيب. والمشهور بهذه النسبة أبو محمد وفاء بن سهيل بن عبد الرحمن بن سليمان بن خيثمة بن وفاء التجيبي الأيدعاني ويكنى سهيل أبا شجرة؛ توفي سنة ثمان وستين ومائتين، آخر من حدث عنه بمصر ابن أبي الحديد وأبو بردة أحمد بن سليمان بن برد بن
стр. 388
نجيع الأيدعاني من موالي بني ايدعان من تجيب، كان مقبولاً عند القضاة حارث بن مسكين وبكار بن قتيبة؛ وتوفي سنة سبع وخمسين ومائتين في ذي الحجة. وأبو الحسن بن الرواغ بن برد بن نجيح الأيدعاني، يروي عن عمرو بن خالد ويحيى بن بكير، وكان كريماً موثقاً؛ توفي سنة ست وثمانين ومائتين. وأبو الربيع سليمان بن برد بن نجيح الأيدعاني في موالي بني ايدعان، يروي عن مالك والليث وابن لهيعة والدراوردي، وكان فقيهاً عالماً، وكان مقدم بن داود يقول: ما رأيت أحداً كان أعلم بالقضاء من سليمان بن برد؛ وتوفي يوم الأربعاء لعشر بقين من ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومائتين. وعبد الله "بن" نجي الخضرمي هو نجي بن سلمة بن حشم بن مالك بن أسد بن نجي بن لعس بن كنهس بن اختش بن ايدعان بن حريم بن الصدف وهو شهال بن دعمي بن زياد بن حضرموت. ونجي روى عن علي بن أبي طالب ﵁، روى
стр. 389
عنه ابنه عبد الله، وأولاد نجي: مسلم والحسين وعمران والأسقع -وهو عقبة- ونعيم وعلي وحمزة بنو نجي، قتلوا كلهم مع علي ﵁ بصفين وهم سبعة، وكثير بن نجي وإبراهيم بن نجي درجا، من ولد عبد الله محمد بن عبد الله بن نجي.
الأيذجي: بكسر الألف وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الذال المعجمة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى إيذج وهو موضعان أحدهما بلدة من كور الأهواز وبلاد الخوز، والمنتسب إليها جماعة وولد أمير المؤمنين
стр. 390
المهدي بها وهو أبو عبد الله محمد بن أبي جعفر المنصور عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي الإيذجي، أمه أم موسى بنت منصور الحميرية؛ ولد بايذج في سنة سبع وعشرين ومائة، واستخلف يوم مات المنصور بمكة وقام بأمر بيعته الربيع بن يونس، وأتاه بالخبر منارة البريدي مولاه يوم الثلاثاء لست عشرة ليلة خلت من ذي الحجة والمهدي إذ ذاك ببغداد فأقام بعد قدوم منارة يومين لم يظهر الخبر ثم خطب الناس يوم الخميس ونعى لهم المنصور وبويع بيعة العامة وذلك في سنة ثمان وخمسين ومائة. وأمه بربرية يقال لها أرومي وتكنى أم موسى بنت منصور
стр. 391
بن عبد الله بن شهر من حمير، وكان طويلاً أسمر جعداً بعينه اليمنى نكتة بياض، وكان جواداً حسن السيرة عادلاً مرضياً ودخل عليه ابن الخياط المكي يوماً ومدحه بقصيدة فأمر له بخمسين ألف درهم فلما قبضها فرقها على الناس وقال:
أخذت بكفي كفه أبتغي الغنى … ولم أدر أن الجود من كفه يعدي
فلا أنا منه ما أفاد ذوو الغنى … أفدت وأعداني فبددت ما عندي
فنمي إلى المهدي فأعطاه بدل كل درهم ديناراً، ودخل عليه مروان بن أبي حفصة وعنده جماعة فأنشده:
صحا بعد جهل واستراحت عواذله
فقال له: ويلك كم هي؟ قال: سبعون بيتاً، فأمر له بسبعين ألف درهم، قال مروان فقلت في نفسي: بالنسيئة إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم قلت: يا أمير المؤمنين! اسمع مني أبياتاً حضرت واندفعت فأنشدته:
إليك قصرنا النصف من صلواتنا … مسيرة شهر بعد شهر نواصله
فلا نحن نخشى أن يخيب رجاؤنا … لديك ولكن أهنأ البر عاجله
قال فتبسم وقال: عجلوها له! فحملت إلي من وقتها؛ توفي المهدي بقرية يقال لها الرذ من ماسبذان في المحرم سنة تسع وستين ومائة وصلى عليه الرشيد ومات وله ثلاث وأربعون سنة. وأبو محمد يحيى بن أحمد بن الحسن بن فرزك الإيذجي من أهل إيذج الأهواز،
стр. 392
يروي عن أبي بشر مكي بن مردك الأهوازي، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، وأبو عبد الله أحمد بن الحسين بن مابهرام الإيذجي، يروي عن محمد بن مرزوق البصري، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وسمع منه بايذج. والثاني ينسب إلى ايذج قرية من قرى سمرقند بناحية شاوذار عند الجبل، منها أبو الحسين محمد بن الحسين الإيذجي المذكر، كان يجالس أبا القاسم الحكيم وأخذ عنه من كلامه وحكمته الكثير وحدث عن أبيه أيضاً، روى عنه أبو سعد الإدريسي قال: وتوفي فيما أظن سنة سبع وثمانين وثلاثمائة.
стр. 393
الإيذوخي: بكسر الألف وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وضم الذال المعجمة وبعدها الواو وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى إيذوخ وهي قرية على ثلاث فراسخ من سمرقند بقرب جبل شاوذار، منها "أبو" الحسين الإيذوخي الشاوذاري، يروي عن أبي يعقوب يوسف بن علي الأبار السمرقندي وأحمد بن محمد بن الفضل البلخي القاضي بسمرقند، قال أبو سعيد الإدريسي الحافظ: سمعت محمد بن الحسين الإيذوخي المذكر السمرقندي يقول سمعت من أبي أحاديث أحمد بن محمد بن الفضل البلخي القاضي وسألته أن يخرجها إلي فذكر أنها غائبة عنه.
стр. 394
الأيلي: بفتح الألف وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها اللام، هذه بلدة على ساحل بحر القلزم مما يلي ديار مصر، خرج منها جماعة من العلماء والفضلاء في كل نوع، وقد مات أبو بكر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري إمام أهل المدينة بنواحي ايلة بموضع يقال له بدا وشغب وهما واديان عن مرحلة من أيلة، وممن روى عن الزهري بأيلة أبو يزيد يونس بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي نسبوه في موالي بني أمية، يروي عن الزهري وغيره؛ توفي بصعيد مصر سنة اثنتين وخمسين ومائة. وابن أخيه أبو عثمان عنبسة بن خالد بن يزيد بن أبي النجاد الأيلي مولى بني أمية من أهل أيلة أيضاً، روى عن عمه، روى عنه أحمد بن صالح المصري؛ مات عنبسة بأيلة سنة سبع وتسعين ومائة، وقيل سنة ثمان وتسعين. ومحمد بن سلام بن عبد الله بن عقيل بن خالد الأيلي، يروي عن يونس بن يزيد الأيلي أيضاً، روى عنه أبو بكر محمد بن يزيد الطرسوسي. وخالد بن نزار الأيلي، يروي عن سفيان بن عيينة وإبراهيم بن طهمان، روى عنه ابنه أبو الطيب طاهر بن خالد بن نزار بن سليم الغساني الأيلي، نزل بسر من رأى وحدث بها عن أبيه وآدم بن أبي أياس، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد والحسن بن محمد بن سعيد وإسماعيل بن العباس الوراق ومحمد بن مخلد العطار ومحمد بن جعفر المطيري، وهو ثقة، وقال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي بسامرا وهو صدوق. ومات بسامرا في شعبان سنة ثلاث وستين
стр. 395
ومائتين، وأقدم منهم أبو خالد عقيل بن خالد بن عقيل الأيلي القرشي والأموي مولى آل عثمان بن عفان ﵁، يروي عن الزهري وعكرمة ومكحول، روى عنه الليث بن سعد ويونس بن يزيد الأيلي؛ مات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومائة، وقال أبو سعيد بن يونس: توفي بفسطاطا مصر فجاءة بالمعافر في قصر عمار بن يونس بن أبي سعيد سنة أربع وأربعين ومائة. وأبو محمد عبد الرحمن بن هارون بن سعيد بن الهيثم الأيلي، حدث؛ وتوفي في شوال سنة ثمان وسبعين ومائتين.
стр. 396
الإيلاقي: بكسر الألف وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى إيلاق وهي بلاد الشاش المتصلة بالترك على عشرة فراسخ من الشاش وهذه الناحية من حد نوبخت إلى فرغانة، وذكر من دخلها أنه لم ير بلاداً أحسن ولا أنزه منها، وسقيها من واد ربما بلغ عرضه نحو فرسخين، وجبالها فيها الذهب والفضة، وقراها وعماراتها من المياه المطردة والخضرة، كان منها جماعة من الأئمة، أشهرهم أبو الربيع طاهر بن عبد الله الإيلاقي، كان إماماً في الفقه بارعاً فيه، تفقه بمرو على أبي بكر عبد الله بن أحمد القفال المروزي وبنيسابور على أبي طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي وببخارا على أبي عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي وأخذ الأصول عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الإسفراييني، تفقه عليه أهل الشاش، وروى الحديث عن أستاذيه وأبي نعيم عبد الملك بن الحسن الأزهري وغيرهم؛ وتوفي عن ست وتسعين سنة في سنة خمس وستين وأربعمائة والفقيه أبو عبد الله محمد بن داود بن رضوان الإيلاقي من أهل إيلاق، ورد خراسان وتفقه على الحسن بن مسعود بن الفراء بمرو الروذ وبنيسابور على محمد بن يحيى، وكان حسن السيرة سديداً جميل الأمر راغباً في قضاء حوائج الإخوان، سمع الكثير بنيسابور معي عن أبي عبد الله محمد بن الفضل الفراوي وطبقته، قدم علينا مرو وأقام عندي في مدرستي مدة، وسمعت منه أحاديث؛ وتوفي سنة تسع وثلاثين وخمسمائة. ودفن بسنجدان. ومن القدماء أبو سلمة نصر بن محمد بن غريب الشاشي القائد الصوفي الإيلاقي. كان من قواد إيلاق سكن الشاش، كان فاضلاً خيراً، حج وحدث وكتب عنه الناس، يروي عن عبد الرحمن بن محمد بن سابق البخاري صاحب محمد بن إسماعيل والهيثم بن كليب الشاشي، قال أبو سعد الإدريسي: قدم القائد الإيلاقي سمرقند حاجاً ونزل رباط الأمير بباب دستان وكتب عنه
стр. 397
أصحابنا بها وأنا كتبت عنه بالشاش قبل السبعين والثلاثمائة؛ ومات بعد السبعين والثلاثمائة.
стр. 398
حرف الباء
باب الباء والألف
الباباني: بفتح الباء الموحدة ولكن لها ميل إلى أن تحتها ثلاث نقط وباء أخرى بين الألفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى محلة كبيرة بأسفل مرو ويقال لها باي بابان، منها أبو سعيد عبدة بن عبد الرحيم بن حسان المروزي الباباني مروزي، خرج إلى العراق والحجاز وسكن ديار مصر وحدث بها عن سفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح وبقية بن الوليد الحمصي وغيرهم، روى عنه الحسن بن سفيان النسوي وعمر بن سنان المنبجي ومحمد بن المعافي الصيداوي ومحمد بن عمران الأرسابندي وغيرهم؛ وتوفي
стр. 399
بدمشق سنة أربع وأربعين ومائتين.
البابدستاني: بالألف بين الباءين المنقوطتين وفتح الدال وسكون السين المهملتين وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى باب دستان وهي معروفة بسمرقند سمعت من شيخ من أهل هذه المحلة، ومنها أبو الحسن علي بن الحسن بن نصر بن خراسان بن عبد الله بن طلحة بن قيس بن ثعلبة -بن مالك بن خويشان القيسي البابدستاني، كان فاضلاً ثقة صدوقاً من فقهاء أصحاب الرأي راغباً في طلب العلم والحديث وكتبة الآثار حاذقاً بالحساب والفقه والشروط جيد الأصول صحيح السماعات، يروي عن محمد بن صالح بن محمود الكرابيسي وبكر بن أحمد
стр. 400
الفقيه الحيدي وإبراهيم بن حمدويه السمرقنديين وزاهر بن عبد الله المغكاني، سمع منه أبو سعد الإدريسي وقال: كنا عقدنا له مجلس الإملاء ببابدستان أياماً طويلة؛ مات بسمرقند سنة ثمان وستين وثلاثمائة في صفر، وصلى عليه عبد الكريم بن محمد الفقيه.
البابرتي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة والألف بين الباءين المفتوحتين وسكون الراء وفي آخرها التاء الثالثة هذه النسبة إلى بابرتي وهي قرية من أعمال الدجيل بنواحي بغداد، منها أبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحسن بن أبي الأصابع الحربي البابرتي المقرئ، ولد بقرية بابرتي ونشأ بالحربية إحدى محال بغداد، كان شيخاً صالحاً فقيراً مستوراً ضريراً، سمع أبا الفتح عبد الواحد بن علوان بن قيس الشيباني، كتبت عنه شيئاً يسيرا بإفادة عمر بن علي الحربي المقرئ بالحربية.
البابسيري: هذه النسبة إلى بلدة من كور الأهواز، ومنها أبو الحسن علي بن بحر بن بري البابسيري، يروي عن سفيان بن عيينة، روى عنه
стр. 401
ابنه الحسن بن علي وجماعة، قال أبو حاتم بن حبان: علي بن بحر بن بري من أهل بابسير من كور الأهواز: مات سنة أربع وثلاثين ومائتين، وكان من أقران أحمد بن حنبل في الفضل والصلاح، وابن ابنه أبو عبد الله محمد بن الحسن بن علي بن بحر بن البري الباسيري، يروي عن يوسف بن حماد وعبد الواحد بن غياث، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ وسمع منه ببابسير، وطاهر بن عبد الله البابسيري، يروي عن علي بن موسى بن مروان الرازي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.
البابشامي: بالألف بين الباءين المنقوطتين بواحدة وفتح الشين المعجمة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى باب الشام وهي إحدى المحال الأربعة المشهورة القديمة بالجانب الغربي من بغداد التي وضعها المنصور أبو جعفر الدوانيقي، خرج منها جماعة من أهل العلم واشتهر بالانتساب إليها أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن كثير الصيرفي البابشامي، قال الخطيب نسب إلى نزوله باب الشام ويقال له أستاذ ليث، روى عن أبي نواس الشاعر الحسن بن هانئ حديثان مسندان.
البابسيري: بالألف بين الباءين ثاني الحروف وكسر السين المهملة
стр. 402
والراء بين الياءين آخر الحروف، هذه النسبة إلى بابسير وهي قرية من قرى واسط وقيل من قرى الأهواز، خرج منها أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن موسى البابسيري، حدث بتاريخ المفضل بن غسان الغلابي عن أبي أمية الأحوص بن المفضل عن أبيه، روى عنه القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب الواسطي المقرئ، سمعت هذا التاريخ من أبي طاهر محمد بن أبي بكر السنجي بمرو عن أبي غالب محمد بن الحسن الباقلاني بعضه وعن أبي المعالي ثابت بن بندار البقال بعضه، كلاهما عن القاضي أبي العلاء الواسطي.
البابشيري: بالألف بين الباءين وكسر الشين المعجمة وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بابشير وهي قرية من قرى مرو على فرسخ منها عند الدروازق، منها إبراهيم بن أحمد بن علي البابشيري، سمع ........... مات سنة ست وثلاثمائة.
البابشي: بالألف بين الباءين المنقوطتين بواحدة وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى قرية من قرى بخارا فيما أظن، والمشهور بالنسبة إليها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إسحاق بن عبد الله بن حدير بن ذراع الأسدي البابشي، يروي عن أحمد بن إسحاق السرماري ونصر بن الحسين ومحمد بن المهلب بن كثير الأزدي، روى عنه خلف بن محمد الخيام؛ توفي سنة ثلاث وثلاثمائة.
стр. 403
البابقراني: بالألف بين الباءين المنقوطتين بواحدة وفتح القاف والراء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بابقران وهي قرية من قرى مرو بأعالي البلد، منها أبو الحسن أحمد بن محمد بن عيسى البابقراني، رحل إلى العراق، سمع ببغداد أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي القاضي، روى عنه أبو علي الحسين بن علي البردعي السمرقندي.
البابكسي: بفتح الباء والألف بين الباءين المنقوطتين بواحدة وكسر الكاف وتشديد السين المهملة، هذه النسبة إلى باب كس وهي محلة حسنة بسمرقند، مضيت إليها غير مرة ويقال لها بالعجمية دروازه كس، منها أبو إبراهيم إسحاق بن إسماعيل بن جعفر بن داود بن يوسف -وقد قيل ابن سيف- بن جبلة بن الحسين بن معبد الزاهد البابكسي السمرقندي المذكر، هو الذي تولى بناء رباط المربعة بسمرقند، قال أبو سعد الإدريسي الحافظ: يقع في أحاديثه المناكير أرجو أنها تكون من جهة مشايخه فإنه كان على ما حكي عنه من الفضل والزهد بمكان لا يظن به ذلك، يروي عن معروف بن حسان ومسعدة بن شاهين ومسعود بن بحيرة وسلم وعمر ابني أبي مقاتل الفزاري وأحمد بن معاوية وعيسى بن يزيد الفراء وقبيصة بن عقبة وغيرهم، روى عنه العباس بن الفضل بن يحيى ومسعود بن كامل ونصر بن الفتح بن يزيد وغيرهم؛ مات يوم الجمعة بعد العصر ودفن من الغد لإحدى عشرة بقيت من رمضان سنة تسع وخمسين ومائتين، وصلى عليه الأمير إسماعيل بن أحمد.
البابكوشكي: بالألف بين الباءين الموحدتين بعدها الكاف والواو ثم الشين المعجمة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى محلة كبيرة بأصبهان يقال لها باب كوشك، وسمعت بها عن جماعة كثيرة من الشيوخ، ورأيت في تاريخ أصبهان بهذه النسبة أحمد بن إبراهيم البابكوشكي، قال أبو نعيم:
стр. 404
ذكره الغزال؛ توفي سنة ثمان وسبعين ومائتين، يروي عن الحسين بن حفص.
البابكي: بالألف بين الباءين الموحدتين المفتوحتين وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى البابكية وهم طائفة من أتباع بابك خرم دين رجل خرج في زمان المأمون ببلاد الأذربيجان واشتدت شوكتهم في أيام المعتصم وكسر جيوش المسلمين عدة نوب إلى أن كفى الله المسلمين شره وظفر به أفشين صاحب جيش المعتصم وحمله إلى سامراء وأمر المعتصم بصلبه حياً، فقال فيه البحتري في قصيدته التي أولها:
زعم العرب منبئ الأنباء … أن الأحبة آذنوا بتنائي
"يقول فيها"
ما زلت تقرع باب بابك بالقنا … وتزوره في غارة شعواء
حتى أخذت بنصل سيفك عنوة … منه الذي أعيا على الخلفاء
أخليت منه البذ وهي قراره … ونصبته علماً بسامراء
وبقي من البابكية اليوم جماعة بجبال البذامة مقهورة لأمراء أذربيجان وهم خرمية ولهم ليلة في كل سنة يجتمع فيها رجالهم ونساؤهم ويطفئون فيها سرجهم وشموعهم ويثب فيها كل رجل منهم على من ظفر بها من نسائهم ويدعون مع هذا الخزي نبوة رجل كان من ملوكهم قبل الإسلام يقال له شروين ويزعمون أنه كان أفضل من محمد المصطفى ﷺ ومن سائر الأنبياء ﵈، وهم إلى هذا الزمان ينوحون عليه في محافلهم وخلواتهم ومناجاتهم، وغثاء بجبال همذان يقال لها الشروينيه نسبت إلى هذه النحلة.
стр. 405
البابلتي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الباء الثانية وضم اللام وكسر التاء المنقوطة بنقطتين من فوقها في الآخر مع التشديد، هذه النسبة إلى بابلت وظني أنه موضع بالجزيرة والله أعلم، والمشهور بالانتساب إليه أبو سعيد يحيى بن عبد الله بن الضحاك البابلتي من أهل الجزيرة مولى بني أمية؛ مات سنة ثماني عشرة ومائتين وكان ينزل حران، يروي عن صفوان بن عمرو والأوزاعي، روى عنه العراقيون وأهل بلده، كان كثير الخطأ لا يدفع عن السماع ولكنه يأتي عن الثقات بأشياء معضلات ممن كان يهم فيها حتى ذهبت حلاوته عن القلوب لما شاب أحاديثه المناكير فهو عندي فيما انفرد به ساقط الاحتجاج وفيما لم يخالف الثقات يعتبر به وفيما وافق الثقات يحتج به.
البابنائي: بالألف بين الباءين الموحدتين والنون بعدها ثم الألف وفي آخرها الياء آخر الحروف، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر عمر بن روح بن علي بن عباد النهرواني المعروف بابن البابنائي من أهل بغداد، كان صدوقاً يذهب إلى الاعتزال، وكان والده يعتقد مذهب الحنبلية حتى وقع إليه مصنف في الكلام لبعض المعتزلة فنظر فيه فاستصوبه وانتقل عن اعتقاده إلى الاعتزال، هكذا ذكره ابنه أحمد بن عمر بن روح، سمع أبا عبد الله بن المحاملي وأبا نصر محمد بن حمدويه المروزي ومحمد بن مخلد العطار وعلي بن محمد بن عبيد الحافظ، روى عنه ابنه
стр. 406
أحمد: وكانت ولادته في المحرم من سنة خمس عشرة وثلاثمائة؛ وتوفي في جمادى الأولى من سنة أربع وأربعمائة ببغداد إن شاء الله.
البابي: بالألف بين الباءين الموحدتين، هذه النسبة إلى باب الأبواب موضع بالثغور وهي مدينة دربند المعروفة، فالمنتسب بهذه النسبة زهير بن نعيم البابي، والحسين بن إبراهيم البابي من أهل باب الأبواب، حدث عن حميد عن أنس حديث تختموا بالعقيق، روى عنه عيسى بن محمد بن عبد الله البغدادي، وأبو بكر جعفر البابي، كان يفيد بمصر الغرباء عن الشيوخ، أدركه عبد الغني بن سعيد الأزدي، وورد في هذا الباب النسبة إلى الجد أيضاً، والمشهور به أبو حرب البابي البصري من ولد الحجاج بن باب الحميري، حدث عن يونس بن حبيب النحوي، روى عنه عمر بن شبة النميري، وأما أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إسحاق بن عبد الله بن دريد البابي الأسدي، فهو منسوب إلى قرية من قرى بخارا يقال لها بابه، روى عنه أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام البخاري ونسبه، ويروي أبو إسحاق عن أبي إسحاق أحمد بن إسحاق السرماري ومحمد بن المهلب بن كثير الأزدي ونصر بن الحسين ومحمد بن بور بن هانئ، والبابي هذا حج ثلاث حجات وقال: لقيت عبد الجبار بن العلاء بمكة وسمعت منه، وقال إبراهيم: كان نصر بن الحسين ومحمد بن المهلب يقدمان علي ببابه.
стр. 407
البابي: بتشديد الباء الأولى المهملة، قال أبو كامل أحمد بن محمد البصري: هو من أصدقاء يوسف بن أبي صالح البابي المعروف بروش، من أهل قرية بابه من رستاق بخارا، سمع معي الحديث -هكذا ذكره أبو كامل؛ وذكره ابن ماكولا في كتاب الإكمال ولم يذكر التشديد وذكره مخففاً كالترجمة السابقة وقال فيها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إسحاق الأسدي البخاري البابي من قرية تسمى بابه، حدث عن نصر بن الحسين البخاري، حدث عنه أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام.
الباجخوستي: بفتح الباء الموحدة وبعد الألف الجيم الساكنة والخاء المعجمة المضمومة وسكون السين المهملة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى قرية من قرى مرو يقال لها باجخوست على أربعة فراسخ، منها أبو سهل النعمان بن محمد بن النعمان الأكار الباجخوستي، كان شيخاً صالحاً كثير العبادة والتهجد، أفنى عمره في الكد والكسب باليمين وعرق الجبين، سمع الأديب أبا محمد كامكار بن عبد الرزاق المحتاجي، كتبت عنه أوراقاً من أمالي
стр. 408
أبي بكر الصدفي القاضي؛ وكانت وفاته في رمضان سنة ٥٤٨.
الباجدائي: بفتح الباء الموحدة والجيم وبينهما الألف والدال المشددة المهملة، هذه النسبة إلى باجدا وهي قرية من نواحي بغداد، منها أبو الحسين سلامة بن سليمان بن أيوب بن هارون السلمي المقرئ الباجدائي، قدم بغداد وحدث بها عن أبي يعلى أحمد بن علي الموصلي وعلي بن عبد الحميد الغضائري وأبي عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني وغيرهم، قال أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب: حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه وما علمت من حاله إلا خيراً.
الباجرائي: هذه النسبة إلى قرية من الجزيرة يقال لها باجرا، ومن المحدثين من هذه القرية أبو شهاب عبد القدوس بن عبد القاهر الباجرائي، يروي عن سفيان بن عيينة، قال أبو حاتم بن حبان: حدثنا عنه -يعني عن أبي شهاب الباجرائي- الحسين بن عبد الله القطان بنسخة حسنة.
الباجسرائي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر الجيم وسكون السين المهملة وفتح الراء وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى باجسرا وهي قرية كبيرة بنواحي بغداد على عشرة فراسخ منها قريبة من بعقوبا وظني أني بت بها ليلة أول ما وردت العراق، والمشهور بالنسبة
стр. 409
إليها جماعة، منهم أبو القاسم عبد الغني بن محمد بن عبد الغني بن محمد حنيفة الباجسرائي، كان صالحاً فاضلاً متميزاً من تناء بعقوبا وكان له شعر حسن، سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن البسري وأبا نصر بن محمد بن محمد بن علي الزينبي وغيرهما، روى لنا عنه أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي وأبو معمر المبارك بن أحمد الأنصاري وجماعة؛ وتوفي في شعبان سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة ببعقوبا، وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن المعمر بن جعفر بن الباجسرائي، كان وزير الأمير بهروز والي بغداد وكان الناس يشكرونه ويحمدونه في ولايته وكان كثير الرغبة إلى الخير وأهله، سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان الرزاز، قرأت عليه نسخة الحسن بن عرفة بالنهروان وكان قد نزلها مع أميره لسد بثق؛ وكانت ولادته في سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، وتوفي بعد سنة سبع وثلاثين وخمسمائة.
• ومن القدماء أبو الحسين إسحاق بن إبراهيم الباجسرائي، حدث عن الأصمعي، روى عنه أبو القاسم إبراهيم ابن محمد الصائغ
الباجي: بالباء المفتوحة المنقوطة بنقطة من تحتها والجيم المكسورة بعد الألف، هذه النسبة إلى ثلاثة مواضع أحدها إلى باجة وهي بلدة من بلاد الأندلس، وقال قائلهم: من ينصرني يا أهل باجة على بحر أكابد أمواجه، هكذا سمعت أبا بكر بن القطان الجيان يقوله ببخارا، والمشهور بهذه النسبة أبو عمر أحمد بن عبد الله الباجي الأندلسي، من أهل العلم والفضل، ففيه محدث، سمع أباه وجماعة، وروى عنه أبو عمر
стр. 410
بن عبد البر؛ مات قريباً من سنة أربعمائة، ووالد أبي عمر هذا من جملة المحدثين وكان يسكن إشبيلية وهو أبو محمد عبد الله بن محمد بن علي الباجي الأندلسي، أصله من باجة وسكن إشبيلية، وهو فقيه محدث مكثر، سمع محمد بن عمر بن لبابة ومحمد بن قاسم وأحمد بن خالد وعبد الله بن يونس المرادي ومحمد بن عبد الملك بن أيمن والحسن بن عبد الله الزبيدي صاحب أبي محمد بن الجارود وأبا سعيد عثمان بن جرير صاحب محمد بن سحنون وغيرهم، روى عنه ابنه أحمد وأحمد بن عمر بن عبد الله بن عصفور وخلف بن أحمد المعروف بابن المنفوح وأبو عثمان سعيد بن سيد، وأبو عمرو البراء بن عبد الجليل الباجي الوزير، أديب فاضل، روى عنه أبو محمد بن حزم الأندلسي حكايات وأخباراً، وأبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد الباجي، أديب شاعر فقيه متكلم، رحل إلى المشرق وسمع بمكة من أبي ذر عبد بن أحمد الهروي وبالعراقين من جماعة ودرس الكلام على القاضي أبي جعفر بن السمناني ورجع إلى الأندلس ودرس وألف، ومن شعره ما أنشدنا أبو منصور عبد الرحمن بن أبي غالب القزاز ببغداد قال أنشدنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب قال: أنشدني أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي الأندلسي لنفسه:
إذا كنت أعلم علماً يقيناً … بأن جميع حياتي كساعة
فلم لا أكون ضنيناً بها … وأجعلها في صلاح وطاعة
وأما أبو صالح محمد بن الحسن بن بونة المديني الباجي، شيخ من أهل أصبهان من قرية باجة وهي إحدى قرى أصبهان، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق الصغاني وطبقته، روى عنه السرنجاني، كتبت هذه الترجمة بعضها من كتاب الأنساب المتفقة في الخط لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي، ولما طالع الكتاب صاحبنا وشيخنا أبو محمد عبد الله بن عيسى بن
стр. 411
أبي حبيب الحافظ الإشبيلي وكان من أهل الصنعة لم ير في المغاربة مثله قال: أخطأ المقدسي في هذا، أما باجة فهي قرية بنواحي إفريقية على مرحلتين أو ثلاثة من تونس مررت قريباً منها، وأبو عمر أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي الباجي منها سكن إشبيلية، وأما باجة الأندلس فهي مدينة من غربي الأندلس بينها وبين شلب خمسة أيام منها أبو الوليد سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب الباجي المشهور صاحب التصانيف وهي بين إشبيلية وشنترين من بلاد الأندلس -إمام كبير ورد العراق وقرأ الفقه وأحكم الأصول وسمع صحيح البخاري بمكة عن أبي ذر عبد بن أحمد الهروي ورجع إلى بلاده وصنف التصانيف في الفقه والأصول؛ وتوفي في حدود سنة ثمانين وأربعمائة إن شاء الله؛ قال لي ابن أبي حبيب دخلت باجة الأندلس وصهري منها. وباجة الثالثة من قرى أصبهان فهي ثلاث باجات والله أعلم. وأما أبو الحسن إسماعيل بن إبراهيم بن أحمد بن موسى الفارسي القاضي الباجي عرف بابن باجة فقيل له الباجي من أهل فارس ولي القضاء بها، له رحلة إلى العراق والشام ومصر، وسمع أبا مسعود أحمد بن الفرات الرازي والربيع بن سليمان وسليمان بن يوسف وأحمد بن سليمان الرهاوي ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وأحمد بن منصور الرمادي والعباس بن محمد الدوري ومحمد بن إسحاق الصغاني، روى عنه محمد بن يوسف العلوي وأبو الخير بندار بن يعقوب وأبو العباس الوزان وغيرهم؛ ومات سنة أربع وتسعين ومائتين.
стр. 412
الباخرزي: بفتح الباء الموحدة وفتح الخاء المعجمة وسكون الراء وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى باخرز وهي ناحية من نواحي نيسابور مشتملة على قرى ومزارع وللأمراء الطاهرية بها ضياع وآثار مما يلي هراة، خرج منها جماعة كثيرة من الفضلاء وأئمة الدين، فمن الأدباء أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن أبي الطيب الباخرزي واحد عصره وعلامة دهره ساحر زمانه في ذهنه وقريحته، وكان في شبابه يتردد إلى الإمام أبي محمد الجويني ولازمه حتى انخرط في سلك أصحابه ثم ترك ذلك وشرع في الكتابة واختلف إلى ديوان الرسائل وسافر وكانت أحواله تتغير خفضاً ورفعاً ودخل العراق مع أبيه واتصل بأبي نصر الكندري ثم عاد إلى خراسان، وقتل في بعض مجالس الأنس على يدي واحد من الأتراك في أثناء الدولة النظامية وظل دمه هدراً، صنف التصانيف منها دمية القصر، وديوان شعره سائر مشهور في الآفاق، وكان قتله في ذي القعدة سنة سبع وستين وأربعمائة بباخرز، وأبو العباس محمد بن إبراهيم بن علي الباخرزي، وأبو العباس محمد بن إبراهيم بن علي الباخرزي، سمع بنيسابور وبسرخس وهراة وبلخ، هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: كتبنا عنه في مدرسة الأستاذ أبي الوليد، وذكر عنه حديثاً عن أبي أحمد بن محمود بن علي البلخي صاحب عيسى بن أحمد العسقلاني.
• ومن القدماء عاصم الباخرزي، سمع عبد العزيز بن أبي رواد، روى عنه داود بن رشيد
البادا: بفتح الباء الموحدة والدال المهملة بين الألفين عرف به رجل من
стр. 413
أجداد المنتسب إليه وهو أبو الحسن أحمد بن علي بن الحسن بن علي بن الحسن بن الهيثم بن طهمان البغدادي المعروف بابن البادا، كان من أهل بغداد وكان ثقة فاضلاً من أهل القرآن والأدب وينتحل في الفقه مذهب مالك ومنزله في درب يعقوب آخر شارع دار الرقيق، سمع أبا سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان وأبا محمد دعلج بن أحمد بن دعلج السجزي وأبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي وأبا الحسين عبد الباقي بن قانع الحافظ وأبا جعفر عبد الله بن إسماعيل بن توبة الهاشمي وأبا بكر أحمد بن علي بن عبد الرحمن بن خلاد النصيبي وغيرهم من هذه الطبقة، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون المقري وجماعة آخرهم إن شاء الله تعالى أبو علي محمد بن سعيد بن نبهان الكاتب ولي عنه إجازة؛ مات في ذي الحجة سنة عشرين وأربعمائة، وجده أبو عبد الله الحسن بن علي بن البادا الشاهد، كان ثقة، سمع أبا شعيب الحراني والحسن بن علوية القطان وشعيب بن محمد الذراع، روى عنه ابن ابنه أحمد بن علي بن الحسن البادا والقاضي أبو الفرج بن سميكة ومحمد بن الحسين بن الجراحي؛ وكانت ولادته في سنة أربع وسبعين ومائتين، ومات في رجب سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، عمر سبعاً وتسعين سنة مكث منها في آخر عمره خمس عشرة سنة مقعداً أعمى.
البادراني: بفتح الباء الموحدة والدال والراء المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية من قرى نائين يقال لها بادران، ونائين من ناحية أصبهان، منها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي
стр. 414
البادراني، سمع أبا عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار الصوفي وغيره وحدث عنه؛ ولد في صفر سنة تسع وعشرين وأربعمائة، وتوفي في آخر ذي الحجة سنة ست عشرة وخمسمائة.
البادرائي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة والدال المهملة بعد الألف وبعدها الراء، هذه النسبة إلى بادرايا وهي قرية أظنها من أعمال واسط، والمشهور بالانتساب إليها يوسف بن سهل البادرائي، روى عنه أبو الفرج أحمد بن علي الخيوطي القاضي شيخ القاضي أبي العلاء الواسطي، وأبو الوفاء كامل بن أحمد بن علي بن محمد البادرائي الأنصاري، كان شافعي المذهب، سمع أبا القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي الجرجاني وحدث عنه بشيء يسير، ذكره هبة الله بن المبارك السقطي وذكر أنه سمع منه ببغداد وخرج عنه حديثاً واحداً في معجم شيوخه.
البادني: بفتح الباء الموحدة والدال المهملة بينهما الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بادن وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو عبد الله محمد بن الحسين بن جعفر بن غزوان البادني البخاري من قرية بادن، له
стр. 415
رحلة إلى العراق أدرك فيها القدماء منهم يزيد بن هارون وأبو نعيم الفضل بن دكين وغيرهما، روى عنه أبو عصمة أحمد بن محمد السكري؛ وتوفي في صفر سنة سبع وستين ومائة.
البادوبي: بفتح الباء الموحدة وضم الدال بينهما الألف بعدها الواو وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى بادويه وهو لقب رجل وهو أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد البادويي القزويني المعروف ببادويه، قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن أيوب ويوسف بن عاصم ومحمد بن العباس بن بسام والحسن بن الليث الرازيين ومحمد بن صالح الكيلاني وعلي بن أبي طاهر القزويني والحسين بن علي بن محمد الطنافسي، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه وإبراهيم بن مخلد وأبو الفرج بن المسلمة وأبو عمرو بن دوست وغيرهم، وكان ثقة وكان قدومه بغداد سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
البادي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الدال المهملة بعد الألف، المشهور به أبو الحسن أحمد بن علي البادي، قال شيخنا أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي الحافظ في الحاقة على كتاب ابن ماكولا:
стр. 416
أحمد بن علي البادي، روى عن دعلج بن أحمد السجزي وغيره، آخر من حدث عنه أبو الفوارس طراد الزينبي، ويعرفه العامة بابن البادا، وأخبرني بعض الشيوخ أنه البادي وقال: سألته عن ذاك فقال: ولدت أنا وأخي توأمان وخرجت أولاً فسميت البادي ووجدت خطه وقد نسب نفسه فقال: البادي بالياء وهذا يدل على صحة الحكاية عنه وثبتني فيه الأنصاري.
الباذغيسي: هذه النسبة إلى باذغيس بفتح الباء المنقوطة بنقطة والذال المنقوطة وكسر الغين المعجمة بعدها ياء منقوطة بنقطتين وفي آخرها سين مهملة وهي بليدات وقرى كثيرة ومزارع بنواحي هراة ومرو الروذ وقصبتها بامئين وبون، وقيل إنها كانت دار مملكة الهياطلة، وقيل هي بالعجمية باذخيز لكثرة الرياح بها فعرب وقيل باذغيس، فتحها خليد بن عبد الله الحنفي من جهة عبد الله بن عامر بن كريز زمن عثمان بن عفان ﵁، والمشهور بالانتساب إليها أحمد بن عمرو الباذغيسي، يروى عن سفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح، روى عنه محمد بن نصر المروزي، وكان يقيم بنيسابور، قال أبو حاتم بن حبان: لست أدري أحمد بن عمرو هذا هو أحمد بن حريش أو آخر؟ ويشبه أن يكون هذا أحمد بن حريش بن عمرو كان أبو عبد الله محمد بن نصر يسقط اسم أبيه، فإن لم يكن
стр. 417
كذلك فهو شيخ آخر مستقيم الحديث.
الباذني: بفتح الباء المنقوطة بواحدة بعد الألف ذال معجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية من قرى خابران بنواحي سرخس يقال لها باذنه وذكر هذه النسبة الأمير ابن ماكولا فقال: أبو عبد الله الباذني نيسابوري شاعر ضرير مجود كان يمدح البلعمي وغيره، ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور، والحسين الباذني النائب في الخطابة بميهنة، شاب صالح، سمع معنا الحديث من أبي بكر محمد بن أحمد بن الجنيد الخطيب الميهني وغيره؛ قتله الغز في شهر رمضان سنة تسع وأربعين وخمسمائة.
البارابي: بفتح الباء الموحدة والراء بين الألفين وفي آخرها الباء الأخرى، هذه النسبة إلى باراب ويقال بالفاء يبدل الباء الأولى بالفاء وسأذكره في الفاء أيضاً وهي ناحية وراء نهر سيحون من بلاد المشرق، منها أبو زكريا يحيى بن أحمد الأديب البارابي، كان أحد الأئمة المتبعين في اللغة تخرج به جماعة من أهل باراب وما وراء النهر، صنف كتاب المصادر في اللغة، يروي الحديث عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عبيد الله بن شريح البخاري، روى عنه الحسن بن منصور المقرئ باسبيجاب.
стр. 418
الباراني: بالباء الموحدة المفتوحة والراء بين الألفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى باران وهي قرية من قرى مرو يقال لها دزه باران، منها حاتم بن محمد بن حاتم الباراني، سمع عمرو بن شبل وإسحاق بن منصور وعقبة بن عبد الله -هكذا ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخ مرو.
البأار: بفتح الباء وتشديد الألف بعده وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى حفر البئر وعملها، والمشهور بهذه النسبة أبو نصر إبراهيم بن الفضل بن إبراهيم الباار الأصبهاني الحافظ من أهل أصبهان، كان ممن رحل في طلب الحديث وجال في الأقاليم ورأى الشيوخ المسندين وحفظ الحديث ونسخ بخطه الكثير غير أنه كان كذاباً غير موثوق به، وسمعت أنه يضع الحديث ويركب المتون على الأسانيد ولما دخلت أصبهان وجدت الألسنة كلها متفقة على جرحه وطرحه وكان قد مات من شهرين فقال لي أستاذي أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ: أشكر الله أنك ما أدركت إبراهيم الباأر ولا لحقته، وأساء القول فيه، سمع بأصبهان أبا القاسم عبد الرحمن وأبا عمرو عبد الوهاب ابني أبي عبد الله بن منده، وببغداد أبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز وأبا القاسم عبد العزيز بن علي الأنماطي، وبمكة أبا معشر عبد الكريم بن عبد الصمد الطبري، وبواسط أبا المفضل هبة الله بن محمد بن محمد الأزدي، وبنيسابور أبا القاسم الفضل بن عبد الله بن المحب، وبهراة أبا عبد الله محمد بن عبد العزيز الفارسي وبمرو أبا الخير محمد بن موسى بن عبد الله الصفار وطبقتهم؛ سمع منه جماعة كثيرة من الأصبهانيين والغرباء؛ ومات إما في أواخر سنة ثلاثين أو أوائل سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة بأصبهان.
стр. 419
البارد: بفتح الباء الموحدة وكسر الراء بعد الألف وفي آخرها الدال المهملة، هذا لقب أبي محمد جعفر بن أحمد بن محمد بن يحيى بن عبد الجبار بن عبد الرحمن القاري المؤذن، مروزي الأصل ويعرف بالبارد من أهل بغداد، يحدث عن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل مولى بني هاشم وعن السري بن يحيى بن السري التميمي وجماعة من أهل الكوفة، روى عنه محمد بن المظفر الحافظ وأبو الحسن محمد بن أحمد بن جميع الغساني وأبو بكر بن شاذان وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو عبيد الله المرزباني، وثقه الدارقطني؛ ومات في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وأبو الفرج محمد بن عبيد الله الشاعر البغدادي المعروف بالبارد، يروى عن أبي بكر الشبلي حكايات، روى عنه أبو الحسين أحمد بن علي التوزي، وأبو أحمد القاسم بن علي بن جعفر البزاز الدوري يعرف بالبارد من أهل بغداد، يروي عن حاجب بن اركين الضرير، روى عنه علي بن محمد بن عبد الله المقرئ الحافظ والقاضي أبو العلاء الواسطي وأبو القاسم بن شيطا البزاز؛ ومات في شهر ربيع الأول في سنة سبع وستين وثلاثمائة، وكان صالح الأمر في الحديث وكان رديء المذهب معتزلياً، وكتب عنه شيء يسير.
البارديزي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء بعد الألف وكسر الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى بارديزه، وهي قرية من سواد بخارا، والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسن بن الضحاك بن مطر بن هناد البارديزي البخاري، يروي عن علي بن النضر الطواويسي، روى عنه محمد بن يوسف بن ريحان وأبو بكر سهل بن عثمان بن سعيد السلمي؛ توفي في شعبان سنة ست وعشرين وثلاثمائة، وأبو إسحاق يعقوب بن إسرائيل بن أبي السميدع السعدي البارديزي من قرية بارديزه، له رحلة إلى خراسان، سمع علي بن خشرم
стр. 420
وأبا داود سليمان بن معبد السنجي، روى عنه أبو بكر أحمد بن معبد بن نصر بن بكار الزاهد البخاري: وتوفي في جمادى الأولى سنة تسع وثلاثمائة.
البارسكثي: بفتح الباء المنقوطة وكسر الراء وسكون السين المهملة وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى بارسكث وهي من مدن الشاش، والمشهور منها أبو أحمد أحمد بن حماد الشاشي البارسكثي، يروي عن عبد بن حميد الكسي، روى عنه أبو الفضل بن محمد بن مجاهد الشاشي.
البارع: بفتح الباء الموحدة وكسر الراء وفي آخرها العين المهملة، هذا لقب لمن برع في نوع من العلم، واختص به جماعة من الشعراء، منهم أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الأديب اللغوي الضرير البارع من أهل نيسابور، سمع أبا القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الطبراني وأحمد بن الحسين البصري المعروف بشعبة وغيرهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ لنيسابور فقال: أبو إسحاق الضرير البارع،
стр. 421
سمع الحديث بالبصرة والأهواز وببغداد بعد الأربعين والثلاثمائة، وكان من الشعراء المجودين وممن تعلم الفقه والكلام، طاف بعض الدنيا ثم استوطن نيسابور إلى أن توفي بها سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، ثم قال الحاكم: وقد أنشدني أبو إسحاق الكثير من شعره ولم يحتمل الكتاب ذكر قريضه، وأبو القاسم أسعد بن علي بن أحمد الزوزني البارع، من أهل زوزن سكن نيسابور، كان فاضلاً حسن الشعر سار شعره في الآفاق، وكان يكتب الحديث على كبر سنه ويحضر مجالس الإملاء بنيسابور وهراة، حدث عن أبي محمد عبد الله بن محمد الزوزني، روى لي عنه أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان وأبو منصور عبد الخالق بن زاهر الشحامي بنيسابور وأبو الفضل جعفر بن الحسن بن منصور الكثيري بسمرقند وأبو حفص عمر بن محمد بن الحسن الفرغولي بمرو وأبو سعد محمد بن أبي العباس الحافظ بنوقان وغيرهم؛ وكانت وفاته بنيسابور في يوم الأضحى من سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة، والرئيس أبو العلاء الحسن بن كوشاذ الأديب البارع، من أهل أصبهان سكن نيسابور، سمع بالبصرة أبا روق أحمد بن بكر الهزاني وببغداد أبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال: الأديب البارع الرئيس العالم أبو العلاء الأصبهاني من أجل أهل أصبهان أبوة وأقدمهم نعمة ورياسة وكان إذا رآه الإنسان يملأ العين فإذا نطق فكأنه ينثر الدر، فارق رياسته ونعمته ووطنه واستوطن نيسابور سنين إلى أن دفن بها، وكان الأستاذ أبو سهل الصعلوكي يقول: رأيت بأصبهان بقرب البلد لأبي العلاء أربعمائة جريب باقلي مزروعاً في قراح واحد؛ قال الحاكم: حدث بنيسابور سنين؛ وتوفي في شعبان سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.
стр. 422
البارقي: بفتح الباء المعجمة بنقطة واحدة وكسر الراء المهملة وفي آخرها قاف، هذه النسبة إلى بارق وهو جبل ينزله الأزد فيما أظن ببلاد اليمن، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله علي بن عبد الله بن سعيد بن عدي بن حارثة بن عمرو بن عامر بن ثعلبة بن امرئ القيس بن مازن بن الأزد البارقي الأزدي، قال أبو حاتم بن حبان: علي بن عبد الله البارقي -بارق جبل كان ينزله الأزد فنسب إليه- وهو من رهط محمد بن واسع، يروي عن ابن عمر ﵄، روى عنه قتادة ويعلى بن عطاء، قال مجاهد كان على الأزدي أن يختم القرآن في رمضان في كل ليلة. وعمرو بن نعجة اليشكري البارقي، نسب إلى هذا الجبل الذي ينزله الأزد أيضاً، يروي عن علي ﵁، روى عنه أبو إسحاق السبيعي، ومن الصحابة عروة بن الجعد بن أبي الجعد البارقي، منسوب إلى هذا الجبل،
стр. 423
سكن الكوفة، حديثه عند أهلها، وحيان بن أياس البارقي الأزدي، يروي عن أبي عمر ﵄، روى عنه شعبة. وأبو النضر عاصم بن هلال البارقي إمام مسجد أيوب السختياني، يروي عن أيوب وغاضرة بن عروة، روى عنه أهل البصرة، كان ممن يقلب الأسانيد توهماً لا تعمداً حتى بطل الاحتجاج به.
الباركثي: بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى باركث وهي قرية من قرى اسروشنة ثم حولت إلى سمرقند، منها أبو سعيد أحيد بن الحكم بن خداش بن
стр. 424
عرفج المعلم الباركثي انتقل عنها وسكن ورسنين محلة من محال سمرقند، سمع موسى بن هارون الفروي وأبا القاسم حماد بن أحمد بن حماد السلمي وعبد الله بن سهل الورسنيني وإبراهيم بن نصر الكبوذنجكثي وغيرهم، روى عنه أبو نصر أحمد بن محمد بن منصور المزاحمي والحسن بن محمد بن الحسن بن سهل الفارسي وجماعة سواهما.
البارباباذي: بفتح الباء الموحدة وبعد الألف الراء وبعدها باء أخرى ثم بعد الألف باء ثالثة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى محلة بمرو عند باب شارستان يقال لها بارباباذ، منها أبو الهيثم -وقيل أبو القاسم- بزيع بن الهيثم البارباباذي، كان إمام محلته، وقال عبد الله بن محمود: كان بزيع بن الهيثم مؤذن مسجدي ومنزله ههنا كما يدخل الدرب وكان مولى الضحاك بن مزاحم، حدث عن عكرمة وعمرو بن دينار وأبي الزبير المكي وأبي مجلز وغيرهم، روى عنه مصعب بن بشر ومنصور بن عبد الحميد الملقب بعبدويه وعلي بن الحسن بن شقيق وطبقتهم.
الباروذي: بفتح الباء الموحدة وضم الراء وسكون الواو ثم الذال المعجمة في آخرها، هذه النسبة إلى باروذ وهي قرية من قرى فلسطين عند الرملة، منها أبو بكر أحمد بن محمد بن بكر الباروذي الأزدي، يروي
стр. 425
عن أبي الحسن حميد بن عياش السافري، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري الأصبهاني.
الباروسي: هذه النسبة إلى باروس بالباء والراء المهملة والسين المهملة في آخرها، هذه قرية من قرى نيسابور على بابها قريبة من البلد، منها أبو الحسن سلم بن الحسن الباروسي، ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في تاريخ الصوفية وقال: من قدماء مشايخ نيسابور وكان أستاذ حمدون القصار وكان مجاب الدعوة، وحكى السلمي عن جده أبي عمرو بن محمد أنه قال دخل سلم بن الحسن على محمد بن الكرام فقال له: كيف رأيت أصحابي؟ فقال: لو كانت الرغبة التي في بواطنهم على ظواهرهم والزهد الذي على ظواهرهم في بواطنهم لكانوا رجالاً، ثم قال: أرى صلاة كثيرة وصوماً كثيراً وخشوعاً كثيراً ولا أرى عليهم نور الإسلام.
الباري: بفتح الباء المنقوطة بواحدة من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بار وهي قرية من قرى نيسابور، والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسين بن نصر الباري محدث، يروي عن الفضل بن أحمد الرازي عن سليمان بن سلمة الحمصي، روى عنه أبو بكر بن أبي الحسين بن الحيري؛ وكانت وفاته بعد سنة ثلاثين وثلاثمائة إن شاء الله.
следующие страницы →