← Ансаб

Ансаб · id 1656

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج

السمعاني

Полный текст (5 059 стр.). Показаны 3991–4030 · переход к 3996.

стр. 3991

وأبو العباس أحمد بن أبي يوسف الكمساني. روى عنه مصعب. الكموني: بفتح الكاف وضم الميم وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى بني كمونة؛ والمنتسب إليهم: أبو الحسن علي بن الحسن الكموني. قال أبو سعيد بن يونس: من بني كمونة قد جرت دعوتهم في المعافر. توفي في ذي الحجة، سنة ثمان وتسعين ومائتين. وأبو المعالي المبارك بن بركة بن علي بن فتوح بن كمونة النحاس الكموني، نسب إلى جده الأعلى، ومن أهل بغداد، كان شيخاً صالحاً، مستورا. سمع أبا عبد الله الحسين بن أحمد بن عبد الرحمن بن أيوب العكبري، وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي، وغيرهما. قرأت عليه جزءاً من حديث أبي الحسين بن بشران، بإفادة يوسف بن محمد الدمشقي صاحبنا، وكانت ولادته في سنة ثلاث وسبعين وأربعمائة. توفي بعد سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، ببغداد. وأبو القاسم سهل بن محمد بن عبد الله الكموني السرخسي، والظن أنه قيل له الكموني؛ لأن بعض أجداده كان يبيع الكمون، وهو من الحبوب. كان إماماً فاضلاً، ورعاً، سديد

стр. 3992

السيرة، تفقه على أبي طاهر السنجي، وتخرج عليه. وجرى بينه وبين شريكه أبي الفضل التميمي وحشة ومنافرة، فمد أبو الفضل يده إلى السكين وجذبه، فأمسك أبو القاسم، وقرأ عليه هذه الآية: " لئن بسطت إلي يدك لتقتلني ما أنا بباسط يدي إليك لأقتلك إني أخاف الله رب العالمين ". فسمع أستاذهما أبو طاهر بالقصة، فأخرج التميمي من البلد، ونفاه. وسمع الحديث الكثير، وحدث باليسير. روى لي عنه أبو سعد ناضر بن سهل البغدادي بنوقان. وخرج في محنة الإمام جدي موافقة له ولسائر الأئمة إلى طوس، فمرض بميهن، وتوفي بها في سنة ثمان وستين وأربعمائة، أظن في شهر رمضان، وزرت قبره بها. وأحمد بن إبراهيم بن كمونة المصري المعافري الكموني، نسب إلى جده. هكذا رأيت مشدد الميم. يروي عن سعد بن عبد الله بن عبد الحكم. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.

стр. 3993

باب الكاف والنون الكناركي: بفتح الكاف والنون والراء بعد الألف وفي آخرها الكاف. هذه النسبة إلى كنارك، وهي محلة بسجستان، انتسب إليها جماعة؛ منهم: محمد بن يعقوب الكناركي السجزي. يروي عن إبراهيم بن إسحاق الغسيلي. روى عنه أبو عمر محمد بن إسماعيل بن أحمد بن العنبر الفقيه العنبري، وغيره. الكناسي: بضم الكاف وفتح النون بعدهما الألف والسين المهملة في آخرها. هذه النسبة إلى الكناسة، وظني أنها محلة بالكوفة، يباع بها الدواب؛ منها:

стр. 3994

نصير بن أبي الأشعث القرادي الكناسي. يروي عن يزيد الرقاشي، وأبي الزبير، وأبي حمزة، وسليمان الأحمسي، وحماد بن خوار. روى عنه أبو بكر بن عياش، وأبو نعيم. وثقه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان. وأبو يحيى محمد بن عبد الله بن عبد الأعلى بن خليفة بن زهير بن نصلة بن معاوية بن مازن بن كعب بن ذؤيية بن أسامة بن نصر بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان الأسدي الكناسي، يعرف بابن كناسة، قيل: إن كناسة لقب جده الأعلى، وقيل: لقب أبيه عبد الله، وهو ابن أخت إبراهيم بن أدهم، من أهل الكوفة، وكان عالماً بالعربية، وأيام الناس، والشعر. سمع هشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد، وسليمان الأعمش، وجعفر بن برقان. روى عنه أحمد بن حنبل، وأبو خيثمة، ومحمد بن إسحاق الصغاني، وأحمد بن منصور الرمادي، والحارث بن أبي أسامة.

стр. 3995

ومن مليح شعره: خففت على الإخوان حتى جفوتهم … على غير زهد في الإخاء ولا الود ولكن أيامي تخر من قوتي … فما أبلغ الحاجات إلا على جهد وقال: في انقباض وحشمة فإذا … صادفت أهل الوفاء والكرم أرسلت نفسي على سجيتها … وقلت ما قلت غير محتشم ومات بالكوفة، سنة سبع ومائتين. الكناني: بكسر الكاف وفتح النون وكسر النون الثانية. هذه النسبة إلى عدة من القبائل؛ منها: أبو قرصافة جندرة بن خيشنة بن نقير الكناني، من بني عمرو بن الحارث بن مالك بن كنانة، له صحبة، سكن الشام، ومات بها، وقبره بناحيته بالقرب من عسقلان. هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان، في الصحابة الذين ذكرهم في كتاب الثقات. والنحام الكناني، من التابعين. قال ابن حبان: هو من بني

стр. 3996

مالك بن كنانة. يروي عن أبي موسى الأشعري. روى عنه الزهري. وكان يطلب الفقه، ويحرص عليه. وأبو سلمة سليمان بن سليم الكناني - كنانة كلب - الحمصي. قاله أبو حاتم بن حبان. من أهل حمص. يروي عن يحيى بن جابر، وأهل الشام، روى عنه محمد بن حرب الأبرش. وأما كنانة قريش، فجماعة ينسبون إليها، وفيهم كثرة وشهرة. وجماعة انتسبوا إلى آبائهم وأجدادهم، وليسوا من القبائل؛ منهم: أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن كنانة المؤدب الكناني. يروي عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي، وأبي العباس محمد بن يونس الكديمي. روى عنه علي بن أحمد الرزاز، وبشرى بن عبد الله الفاتني. وخلف بن حامد بن الفرج بن كنافة الكناني القاضي، من أهل الفضل والعلم. ولي القضاء ببعض نواحي الأندلس. وحافظ ديار مصر في عصره، أبو القاسم حمزة بن محمد بن علي بن العباس الكناني، روى عنه أبو عبد الله بن مندة الحافظ، وأبو زكريا يحيى بن علي بن محمد الطحان. وتوفي في ذي الحجة، سنة سبع وخمسين وثلاثمائة.

стр. 3997

وأما: أبو النضر هاشم بن القاسم بن الكناني، من بني ليث بن كنانة، من أنفسهم، يلقب بالقيصر، خراساني الأصل. سمع شعبة بن الحجاج، وشيبان بن عبد الرحمن، وسليمان بن المغيرة، وعبد الرحمن المسعودي، والليث بن سعد، وزهير بن معاوية. روى عنه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، وإسحاق بن راهويه، ومحمد بن إسحاق الصغاني، والحارث بن أبي أسامة، وثقه يحيى بن معين. وكان من الآمرين بالمعروف، والناهين عن المنكر، صاحب سنة. وكان أهل بغداد يفخرون به. ويقولون: إن رجلَا جاء إلى أبي النضر، فسأله أن يكلم له عبد الله بن مالك، فقال أبو النضر: قد مضيت إليه مع رجل، وسألته له فاعتذر. فقال الرجل لأبي النضر: لعل ذلك لم يرزق وأنا أرزق. فثقل على أبي النضر العود إلى عبد الله بن مالك، فأشار إلى وجهه، وقال: أخلقه ليوم تجدد فيه الوجوه. ومات ببغداد، في سنة سبع ومائتين. وأبو الوليد عبد الله بن محمد الكناني، من أهل أصبهان. يروي عن أبي معاوية الضرير، وعبد الله بن إدريس، وأبي داود الطيالسي، وأبي عاصم النبيل، ومحمد بن يوسف الفريابي، وكان كتب الحديث الكثير، ثم أنكر خلافة أبي بكر الصديق ﵁، فأحضره عبد العزيز بن دلف، وكان والي أصبهان، وجمع مشايخ البلد، وفيهم أبو مسعود الرازي، ومحمد بن بكار، وزيد بن

стр. 3998

خرشه، وغيرهم، فناظروه فأبى أن يرجع عن قوله، فضربه أربعين سوطاً، فباينه الناس وهجروه، وبطل حديثه، وصنف أبو مسعود الرازي كتاباً، سماه الرد على أبي الوليد الكناني. وأبو الفضل محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن نصر بن الليث بن سيار الحافظ الكناني، من أهل بخارى، كان يعرف الحديث، ويحفظ. سمع الحافظين: أبا علي صالح بن محمد، ونصر بن أحمد البغدادي، وسهل بن حزام، وعلي بن الحسن النجار. روى عنه أحمد بن سهل بن بشر الكندي، وخلف بن محمد بن إسماعيل الخيام، وغيرهم. وأبو نصر فتح بن نصر الكناني المصري، من أهل مصر. يروي عن بشر بن بكر، وأسد بن موسى، وحسان بن غالب. قال أبو محمد بن أبي حاتم الرازي: كتبنا فوائده لأن نسمع منه، فتكلموا فيه وضعفوه، فلم نسمع منه.

стр. 3999

الكنجروذي: بفتح الكاف وسكون النون وفتح الجيم وضم الراء بعدها الواو وفي آخرها الذال المعجمة. هذه النسبة إلى كنجروذ، وهي قرية على باب نيسابور، في ربضها، وتعرب فيقال لها: جنزروذ، وقد ذكرتها في الجيم، وأما المشهور بهذه النسبة: أبو سعد محمد بن عبد الرحمن بن محمد الأديب الكنجروذي، من أهل نيسابور، كان أديباً فاضلاً، عاقلاً، حسن السيرة، ثقة، صدوقاً، عمر العمر الطويل، حتى حدث بالكثير، وسمع أقرانه

стр. 4000

منه، وكان سمعه أبوه أبو بكر عن جماعة، منهم: أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري، وأبو أحمد الحسين بن علي التميمي، وأبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن محمد الإدريسي، وأبو بكر محمد بن محمد بن عثمان الطرازي، وجماعة سواهم. روى لنا عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي، وأبو محمد هبة الله بن سهل السيدي، وأبو بكر يحيى بن عبد الرحيم اللبيكي، وأبو المظفر عبد المنعم بن أبي القاسم القشيري، وأبو سعد بن أبي صادق صادق المتطيب بنيسابور، وأبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي، بمرو وأصبهان. وحدث عنه أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي الحافظ في كتبه. وكانت وفاته في سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة. الكنجكاني: بسكون النون وضم الجيم بين الكافين المفتوحتين وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى قرية من قرى مرو بأعلى البلد، يقال لها: كنجكان، خربت الساعة؛ منها: أبو سهل أحمد بن عبد الله بن جذاع الكنجكاني، من أهل

стр. 4001

مرو، حدث بوصية النبي ﷺ لأبي هريرة، عن أحمد بن تميم المديني، وأبي العباس محمد بن عقدة المروزي، وغيرهما. روى عنه أحمد بن محمد بن الحسين الزاهد. الكندايجي: بضم الكاف وسكون النون وفتح الدال المهملة بعدها الألف والياء آخر الحروف وفي آخرها الجيم. هذه النسبة إلى كندايج، وهي قرية من قرى أصبهان؛ منها: أبو العباس أحمد بن عبد الله بن موسى الكندايجي المديني، أحد الفقهاء، من أهل مدينة أصبهان. ذكره أبو بكر بن مردويه في تاريخ أصبهان. الكندراني: بضم الكاف وسكون النون وضم الدال المهملة وفتح الراء وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى كندران، وظني أنها قرية من قرى قاين، وقاين بلدة قريبة من طبس؛ منها: أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن إسحاق بن إبراهيم

стр. 4002

الكندراني القايني، قايني الأصل، هروي المولد، سمرقندي الدار، كان عالماً فاضلاً، راغباً في كتابة الحديث، من أصحاب الرأي. سمع أبا علي حامد بن محمد الرفاء، ومحمد بن أحمد بن يوسف المرواني، وغيرهما. وكتب بخراسان، وببخارى، وسمرقند. وعمر، مات بعد الخمسين والثلاثمائة. روى عنه أبو سعد الإدريسي الحافظ. الكندري: بضم الكاف وسكون النون وضم الدال وكسر الراء المهملتين. هذه النسبة إلى بيع الكندر، وإلى قريتين. فأما إلى بيع الكندر، وهو العلك؛ فالمشهور بهذه النسبة: أبو عبد الرحمن عبد الملك بن سليمان الكندري. سمع حسان بن إبراهيم الكرماني. روى عنه أبو علي زكريا بن يحيى بن أبان. ذكره أبو سعيد بن يونس، في كتاب التاريخ لأهل مصر، وقال: الكندري، من أهل أنطاكية، وأظنه كان يبيع اللبان. والقرية الأولى هي كندر، قرية بالقرب من قزوين؛ منها: أبو غانم الحسين، وأبو الحسن علي، ابنا عيسى بن الحسين الكندري.

стр. 4003

سمعا أبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي الصوفي، وكتبا تصانيفه، ولهما في جامع قزوين كتب موقوفة تنسب إليهما في الصندوق المعروف بالعثماني. والقرية الثانية هي: كندر، من أعمال طريشيث، ويقال لها: ترشيش، من نواحي نيسابور، يقال: هي من بشت، ناحية من نيسابور. وقيل: إن كندر من القرى السبعة، التي كانت مع القهندز لقدمها؛ منها: العميد كان، الوزير صار، أبو نصر الكندري، له شعر وآثار وحكايات، وكان من رجال الدهر، جوداً، وسخاء، وكفاية، وشهامة، وفضلاً، وإفضالاً، وأدباً قتل بمرو الروذ، في حدود سنة ستين وأربعمائة. سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ، بجامع أصبهان، سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ، يقول: سمعت الشيخ أبا ثابت الصوفي يحيى بن منصور الهمذاني ﵀ يقول: لم أر صوفياً مثل أبي

стр. 4004

نصر الكندري، سمعته يقول: أنا لا أشتغل بأمس وغداً، وإنما أشتغل باليوم الذي أنا فيه. قال الشيخ: يعني أن أمس قد فات، والاشتغال بالفائت لا يجدي نفعاً، وغداً لم يأت، والاشتغال لما لم يأت تقصير في الوقت. هذا معنى كلامه بالفارسية، أنا عربته. وأبو سعيد أحمد بن الحسين بن محمد بن الحسين الكندري، وظني أنه من كندر طريثيث، كان أديباً فاضلاً، مسناً، من أولاد الأدباء. سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، وأبا إسحاق إبراهيم بن علي بن يوسف الشيرازي الإمام، وأبا بكر محمد بن إسماعيل التفليسي، وغيرهم، لقيته بجوسقان أسفراين، وكتبت عنه شيئاً يسيراً. ومات في آخر سنة سبع أو أوائل سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة. الكندسرواني: بفتح الكاف وسكون النون وفتح الدال المهملة والسين والراء الساكنة بعدها الواو ثم الألف وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى كندسروان، وهي قرية من قرى بخارى؛ منها: أبو محمد نصر بن صابر بن داود الكندسرواني البخاري. يروي عن أبي عبد الله بن أبي حفص، وأسباط بن اليسع. الكندكيني: هذه النسبة إلى كندكين، بفتح الكاف وسكون

стр. 4005

النون وضم الدال المهملة وكسر الكاف الثانية وسكون الياء المنقوطة بنقطتين وفي آخرها نون أخرى. وهي قرية على نصف فرسخ من الدبوسية، من سغد سمرقند؛ والمشهور بهذه النسبة: أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسين بن أبي نصر بن الأشعث بن حاشد بن غضبان الكندكيني، والده كان قاضي كندكين، وورد هو على كبر السن بخارى، وبها لقيناه. وسمعنا منه. وذكر أن السيد أبا المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني البغدادي، ورد قريتهم، فقرأ والده له عليه ورقة من الكتاب، واستجاز الباقي، ووجدنا سماعه في الجزء الثالث من كتاب الحروف للحسن بن سفيان، عن القاضي أبي علي الحسن بن عبد الملك بن الحسين النسفي، عن أبي نعيم الغوبديني، عن أبي القاسم النسوي عن المصنف. وقرأنا عليه. وذكر ما يقتضي أن ولادته في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، أو قبلها بسنة أو سنتين. الكندلاني: بضم الكاف وسكون النون وضم الدال المهملة وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى كندلان، وهي قرية من قرى أصبهان، والمشهور بالانتساب إليها: أبو طالب أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف بن دينار

стр. 4006

القرشي الكندلاني، من أهل أصبهان. سمع الحديث الكثير، وخلط ما لم يسمع بما سمع، وسقطت روايته. ذكره أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو بن منده الحافظ، في كتاب أصبهان، فقال: أبو طالب الكندلاني، حدث عن أبي بكر بن أبي علي، وأبي عبد الله الجمال، وغلام محسن، وأبي علي الصيدلاني. وروى عن أبي بكر بن مردويه، ولم يسمع منه، ولم تكن الرواية والحديث من صنعته، إن أخطأ لا يعتمد على روايته إلا ما كتب عنه أهل الرواية والمعرفة، ومات في التاسع عشر من المحرم، سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة. وكان شيخنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ يقول: أبو طالب الكندلاني فيه لين. الكنديكثي: بضم الكاف والنون والدال المهملة المكسورة ثم الياء الساكنة آخر الحروف وكاف أخرى مفتوحة وفي آخرها الثاء، ثالث الحروف. هذه النسبة إلى كنديكث، وهي قرية من قرى درغم، بنواحي سمرقند؛ منها: عمر بن سعيد بن عبد الرحيم بن أحمد الأصم الكنديكثي السمرقندي. يروي عن الامام عبد الرحمن بن عبد الرحيم القصار البخاري. روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي،

стр. 4007

وقال: سكن باري، وهو جبل بنواحي سمرقند، وكان يسكن كنديكث، وقال: ولدت بسمرقند، عام وفاة الخاقان إبراهيم بن نصر طمغاج خان، وتوفي بباري، في صفر، أو شهر ربيع الأول، سنة خمس وعشرين وخمسمائة. الكندي: بضم الكاف وسكون النون وكسر الدال المهملة. هذه النسبة إلى كندي، وهي قرية من قرى سمرقند، والمشهور بالنسبة إليها: أبو المحامد محمد بن عبد الخالق بن عبد الوهاب بن سلمة الكندي، كان فقيهاً فاضلاً، وإماماً مبرزاً، ورعاً، حسن السيرة، من أهل سمرقند. كانت له حلقة يوم الجمعة، في جامعها. سمع أبا بكر محمد بن أحمد البلدي النسفي. سمعت منه أحاديث يسيرة. وتوفي بعد خروجي منها، يوم الاثنين، الثالث عشر من شهر ربيع الآخر، سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، ودفن بجاكرديزه، ووصل إلي نعيه ونا ببخارى. الكندي: بكسر الكاف وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى كندة، وهي قبيلة مشهورة من اليمن، تفرقت في البلاد، فكان منها جماعة من المشهورين في كل فن، قال:

стр. 4008

حدثنا أبو زرعة الدمشقي، حدثنا أبو مسهر سمعت كامل بن سلمة بن رجاء بن حيوة، قال: قال هشام بن عبد الملك: من سيد أهل فلسطين؟ قالوا: رجاء بن حيوة. قال: فمن سيد أهل الأردن؟ قالوا: عبادة بن نسي. قال فمن سيد أهل دمشق؟ قالوا: يحيى بن يحيى الغساني. قال: فمن سيد أهل حمص؟ قالوا: عمرو بن قيس. قال: فمن سيد أهل الجزيرة؟ قالوا: عدي بن عدي الكندي. قال: يا آل كندة. إنما قال ذلك لأن هؤلاء كلهم من كندة. وإياس بن عفيف الكندي. يروي عن أبيه، وله صحبة، ﵁. روى عنه ابنه إسماعيل بن إياس. والمنتسب إليه من الأتباع: أبو محمد عبد الجبار بن وائل بن حجر الكندي، يروي عن أمه، عن أبيه، وهو أخو علقمة بن وائل، ومن زعم أنه سمع أباه فقد وهم، لأن وائل بن حجر مات وأمه حامل به، ووضعته بعد وائل بسته أشهر، عداده في أهل الكوفة. روى عنه أبو إسحاق السبيعي، وابنه سعيد بن عبد الجبار. ومات سنة اثنتي عشرة ومائة. وأبو المقدام رجاء بن حيوة الكندي الشامي، سكن فلسطين،

стр. 4009

وكان من عباد أهل الشام، وزهادهم، وفقهائهم. يروي عن أبي أمامة. روى عنه ابن عون، وأهل الشام. مات رجاء بن حيوة سنة اثنتي عشرة ومائة. وأبو حجية الأجلح بن عبد الله بن حجية الكندي، من أهل الكوفة، وقيل: إن اسمه يحيى، والأجلح لقب. يروي عن الشعبي، وأبي الزبير. روى عنه أهل الكوفة. وكان لا يدري ما يقول، يجعل أبا سفيان أبا الزبير، ويقلب الأسامي هكذا. مات سنة خمس وأربعين ومائة. وسعيد بن سنان الكندي، من أهل الشام، من حمص، كنيته أبو المهدي. يروي عن أبي الزاهرية. روى عنه أهل الشام، منكر الحديث، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد. مات سنة ثمان وستين ومائة. وكان يحيى بن معين سئ الرأي فيه. وزكريا بن دريد الكندي، شيخ يضع الحديث على حميد الطويل، كنيته أبو أحمد. كان يدور بالشام، ويحدثهم بها، ويزعم أنه له مائة سنة وخمساً وثلاثين سنة، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه. روى عنه أحمد بن موسى بن الفضل بن معدان، بحران. وأبو محمد المبارك بن أحمد بن بركة الكندي، شيخ صالح، من أهل باب البصرة ببغداد. سمع أبا نصر الزينبي، وعاصم بن

стр. 4010

الحسن الكرخي، وأبا الغنائم بن السواق، وغيرهم. سمعت منه أجزاء وتوفي في سنة .. وأربعين وخمسمائة، ببغداد. الكنوني: بفتح الكاف والواو بين النونين. هذه النسبة إلى كنون، وهي محلة من محال سمرقند؛ منها: الفقيه الزاهد أبو محمد عبد الله بن يوسف بن موسى بن علي بن زيد الكنوني، سمع السيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني. وتوفي بكنون سنة نيف وثمانين وأربعمائة.

стр. 4011

باب الكاف والواو الكواري: بضم الكاف وفتح الواو وبعدها الألف وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى كوار، وظني أنها من ناحية فارس، إما قرية، أو بلدة، أو بليدة، منها: الحاكم أبو طالب زيد بن علي بن أحمد الكواري. حدث عن عبد الرحمن بن أبي العباس الجوال. روى عنه هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، وحدث عنه، في معجم شيوخه، بحديث واحد. الكواز: بفتح الكاف والواو المشددة بعدها الألف وفي آخرها الزاي. هذه النسبة لمن يعمل الكيزان الخزفية، واشتهر بهذا جماعة؛ منهم:

стр. 4012

أبو نصر عامر بن محمد بن المتقمر الكواز البصري؛ من أهل البصرة، حدث ببغداد، وسر من رأى، عن كامل بن طلحة، ومحمد بن بشر بن أبي بشر المزلق. روى عنه محمد بن جعفر المطيري، وأحمد بن الفضل بن خزيمة، وعبد الله بن إسحاق الخراساني. وكان شاهداً معدلاً. الكوجي: بضم الكاف وسكون الواو وفي آخرها الجيم. هذه النسبة إلى كوج، وهو لقب بعض أجداد المنتسب إليه؛ والمنتسب إليه: أبو العباس أحمد بن أسد بن أحمد بن مادل الكوجي الصوفي، شيخ الحرم، وكان قد سافر الكثير، وسمع الحديث وأكثر منه؛ سمع بالرملة أبا الحسين محمد بن الحسين بن الترجمان الصوفي، وبقيسارية أبا محمد عبد الله بن منيع الصوفي، وغيرهما. سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، وأبو الفيتيان عمر بن أبي الحسن الرواسي، الحافظان. وتوفي بعد سنة ستين وأربعمائة. الكوراني: بضم الكاف وفتح الراء وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى كوران، وهي إحدى قرى أسفراين؛ والمشهور بالانتساب إليها:

стр. 4013

أبو الفضل العباس بن إبراهيم بن العباس الكوراني الإسفرايني، كان شيخاً حسن الخلق. يروي عن أبي أحمد شعثم بن أصيل العجلي، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن حيوة الإسفرايني، وغيرهم. روى عنه أبو الحسين محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي، وغيره. ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: هذا شيخ من أهل أسفراين، من قرية كوران. توفي في حدود الثلاثمائة. الكوزي: بضم الكاف وسكون الواو وفي آخرها الزاي. هذه النسبة إلى الكوز؛ والمشهور بهذه النسبة: أبو محمد، ويقال: أبو شعيب، عاصم بن سليمان التميمي الكوزي العبدي من أهل البصرة. يروي عن هشام بن حسان، وعاصم الأحول، وداود بن أبي هند، وبرد بن سنان، والبصريين. روى عنه الحرشي، والحسن بن عرفة، وأهل العراق. وهو صاحب حديث: " شرب الماء على الريق يعقد الشحم "، يرويه عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ . ومن روى مثل هذا كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات،

стр. 4014

لا يحل كتبة حديثه إلا على جهة التعجب. قال عمرو بن علي: عاصم الكوزي، كان كذاباً، يحدث بأحاديث ليس لها أصول، كذب على رسول الله ﷺ وأصحابه. وقال أبو حاتم الرازي: سليمان الكوزي ضعيف، متروك الحديث. وأبو بكر محمد بن أحمد بن إبراهيم بن السكن بن سلمة بن الحكم بن السكن بن أخنس بن كوز السكني البخاري، نسب إلى جده الأعلى، كان شيخاً صالحاً، صحيح السماع. سمع ببخارى أبا سهل هارون بن أحمد الإستراباذي، وأبا عمرو محمد بن محمد بن صابر، وأبا شجاع الفضل بن العباس الهروي، وغيرهم. سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي، الحافظ، وذكره في معجم شيوخه، وقال: شيخ صالح، ليس الحديث من شأنه. الكوسج: بفتح الكاف والسين المهملة وسكون الواو والجيم في آخره. هو: أبو يعقوب إسحاق بن منصور بن بهرام التميمي، المعروف بالكوسج، اشتهر به، وإلى الساعة بمروسكة تنسب إليه، ويقال لها: كوى إسحاق كوسة، وهي سكة إذا جاوزت سكة كارنكلي، على يسار المنحدر إلى أسفل الماجان، وفوق درب السكة مسجد، كان يختص به، ويصلي فيه، وكنت كثيراً ما كنت أقعد في هذا المسجد إذا مضيت إلى الإمام الماخواني، وإسحاق من أهل مرو. يروي

стр. 4015

عن سفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ووكيع بن الجراح، والنضر بن شعيل، وعبد الرزاق، وأبي أسامة. وهو الذي يروي المسائل عن أحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، وصنف كتاباً كبيراً في الصلاة، قال مسلم بن الحجاج القشيري: لم أر أحداً أصلح كتاباً من إسحاق بن منصور وروى عنه أبو زرعة، وأبو حاتم، الرازيان، مات بنيسابور، يوم الاثنين، ودفن يوم الثلاثاء. لعشر خلون من جمادى الأولى، سنة إحدى وخمسين ومائتين. وأبو سعيد الحسن بن حبيب بن ندبة الكوسج، من أهل البصرة. يروي عن روح بن القاسم. روى عنه البصريون. وأبو عبد الله عبد ربه بن بارق الحنبلي الكوسج، من أهل اليمامة. يروي عن جده أبي زميل سماك بن الوليد الحنفي. روى عنه بشر بن الحكم، وقال: رأيته بالبصرة. الكوشيذي: بضم الكاف وسكون الواو وكسر الشين المعجمة بعدها الياء وفي أخر الحروف وفي آخرها الذال المعجمة. هذه النسبة إلى كوشيذ؛ وهو اسم لجد:

стр. 4016

أبي بكر عبد العزيز بن عمران بن كوشيذ المديني الكوشيذي، من أهل أصبهان، ودخل الشام، ومصر، والعراق. وكتب الحديث، وصنف، وجمع. سمع منه عمر بن يحيى الأملي. روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن زيد، وغيره. الكوفني: بضم الكاف وسكون الواو وفتح الفاء وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى كوفن، وهي بليدة صغيرة، على ستة فراسخ من أبيورد بخراسان، بناها أمير خراسان عبد الله بن طاهر بن الحسين، في خلافة المأمون، خرج منها جماعة من المحدثين والفضلاء؛ منهم: الأديب أبو المظفر محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق بن الحسن بن منصور بن معاوية الأموي الكوفني، المعروف بالأديب الأبيوردي، كان من كوفن، وهي مسقط رأسه ومنشأه، وقد ذكرته في الميم، في المعاوي؛ لأنه كان ينسب إلى جده الأعلى معاوية، فذكرته فيه. والقاضي أبو محمد عبد الله بن ميمون بن المالكني الكوفني. كان فقيهاً فاضلاً مبرزاً، له باع طويل في المناظرة والجدل، ومعرفة تامة بهما، تفقه على الإمام والدي ﵀. وسمع الحديث معه ومنه. وسمع بنيسابور أبا بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروبي، وغيره. سمعت منه حديثاً واحداً، ولقيته بمرو وكوفن وأبيورد.

стр. 4017

وكانت ولادته في حدود سنة تسعين وأربعمائة، ووفاته .. الكوفياذقاني: بضم الكاف وسكون الواو وكسر الفاء وفتح الباء المنقوطة من تحتها باثنتين وسكون الذال المعجمة بعدها القاف المفتوحة في آخرها النون. هذه النسبة إلى قرية من قرى طوس، يقال لها: كوفياذقان؛ والمنتسب إليها: أبو المعالي عبد الملك بن الحسن بن عبد الملك بن محمد بن يوسف بن الحسن الكوفياذقاني، فقيه فاضل، مناظر. سمع أبا الفتيان عمر بن عبد الكريم الرواسي الحافظ. ورد مرو غير مرة، وسمعت منه بطوس مجلساً، من إملاء أبي الفتيان. وتوفي سنة ثمان أو تسع وأربعين وخمسمائة، بطوس. الكوفي: بضم الكاف وفي آخرها الفاء. هذه النسبة إلى بلدة بالعراق، هي من أمهات بلاد المسلمين، بنيت في زمن عمر بن الخطاب، وخرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، قديماً وحديثاً، وفيهم شهرة، واستغنينا عن ذكرهم لشهرتهم. وأيضاً فإن جماعة من المحدثين عرفوا بهذا الاسم، من أهل أصبهان، وليسوا من الكوفة؛ منهم:

стр. 4018

محمد بن القاسم بن كوفي الأصبهاني، يروي عن محمد بن عاصم بن عبد الله المديني، مدينة أصبهان، روى عنه أبو عبد الله بن منده الحافظ، وغيره. وعبد الله بن محمود بن محمد بن كوفي الأصبهاني، شيخ لأبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ. وأحمد بن كوفي، روى عن عثمان بن أبي شيبة. روى عنه عبد الله بن جعفر بن أحمد الأصبهاني. وأبو بكر أحمد بن محمد بن كوفي بن نمراذ الأصبهاني، يحدث عن إبراهيم بن نائلة. وإبراهيم بن بوبة عبد العزيز بن كوفي بن عبد الله. وسعيد بن إشكاب بن كوفي، سمع أبا عبد الرحمن المقري، وأبا داود الطيالسي، وغيرهما. وأبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن القاسم بن كوفي الفقيه. وأبو سهل كوفي بن زاذان بن فروخ الأصبهاني، سمع سليمان

стр. 4019

ابن حرب، وغيره. ومحمد بن هارون بن كوفي الأصبهاني. وأبو بكر محمد بن الحسين بن كوفي الوزان الأصبهاني، وغيرهما. وأبو بكر أحمد بن كوفي بن أيوب بن إبراهيم الأصبهاني المعدل التاجر، سكن نيسابور، كان شيخاً صالحاً. سمع بأصبهان أزهر بن رسته، ومحمد بن عبد الله بن الحسن، وبنيسابور إسماعيل بن قتيبة، وأقرانهم. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في التاريخ، فقال: كان ورد نيسابور سنة ثمانين ومائتين، وسكنها إلى أن توفي بها، وكان من الصالحين المقبولين عند الكافة، وتوفي في جمادى الآخرة، سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. ودفن في مقبرة باب معمر. الكوكبي: بفتح الكافين بينهما الواو الساكنة وفي آخرها الباء الموحدة. هذه النسبة إلى الكوكب، واشتهر بهذه النسبة: أبو الطيب محمد بن القاسم بن جعفر بن محمد بن خالد بن بشر المعروف بالكوكبي،

стр. 4020

وهو أخو أبي علي الحسين بن القاسم، حدث عن قعنب بن المحرر بن قعنب، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وعمر بن شبة، وعبد الله بن أبي سعد الوراق، والحسين بن الحكم الحيري الكوفي، وغيرهم. روى عنه أبو الحسين بن البواب المقري، وأبو عمر بن حيويه الخزاز، وأبو الفضل الزهري، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو طاهر المخلص. وكان ثقة. ومات سنة سبع عشرة وثلاثمائة. وأخوه أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي الكاتب، صاحب أخبار وآداب، حدث عن أبي بكر أحمد بن أبي خيثمة، ومحمد بن موسى الدولابي، وعبد الله بن أبي سعد الوراق، وأبي العيناء محمد بن القاسم الضرير، وأبي بكر بن أبي الدنيا، والحسين بن فهم، وغيرهم. روى عنه أبو الحسن الدارقطني، والمعافى بن زكريا الجريري، وأبو العباس بن مكرم، وإسماعيل بن سعيد بن سويد، وجماعة. وكانت وفاته في شهر ربيع الأول، سنة سبع وعشرين وثلاثمائة. وأبو منصور إسماعيل بن عبد الله بن عمر بن سليمان الكوكبي، من أهل نيسابور، كان من الصالحين، الآمرين بالمعروف، والناهين عن المنكر، والملازمين للمجالس والجامع طول عمره. وكان أبوه أبو العباس، في الفضل والتقدم، مشهوراً. وتوفي أبو منصور صغير،

стр. 4021

لم يسمع منه، وسمع أبا محمد عبد الله، وأبا حامد أحمد بن الحسن، الشرقيين، ومكي بن عبدان، وغيرهم. ولم يزل يسمع إلى أن توفي في ذي الحجة، سنة سبع وتسعين وثلاثمائة. وأبو العباس عبد الله بن عمر بن سليمان الكوكبي النيسابوري، من الرحالين المكثرين، ومن الصالحين الأثبات. سمع بخراسان إسحاق بن منصور، وعلي بن خشرم، وبالعراق الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، وعلي بن حرب، وأحمد بن منصور الرمادي. الكوكلي: بضم الكاف وسكون الواو وفتح الكاف الأخرى وفي آخره اللام. هذه النسبة إلى كوكلا، وهو لقب بعض أجداد المنتسب إليه؛ والمشهور بهذه النسبة: أبو القاسم الحسين بن المعمر بن الحسين بن أحمد بن جعفر بن كوكلا الأسدي الكوفي الكوكلي. من أهل الكوفة. وحدث عن أبي القاسم ولاد بن علي بن سهل الأسدي. روى لنا عنه أبو القاسم بن السمرقندي ببغداد. وكانت ولادته في سنة ست وأربعمائة. وتوفي بعد سنة سبعين وأربعمائة. الكولخشي: بضم الكاف وفتح اللام وسكون الفاء المعجمة وفي آخرها الشين المعجمة. هذه النسبة إلى كولخش؛ وهو اسم لجد: أبي محمد خالد بن محمد بن خالد بن كولخش الصفار

стр. 4022

الكولخشي، يعرف بالختلي، من أهل بغداد، حدث عن أبي إبراهيم الترجماني، وبشر بن الوليد الكندي، ويحيى بن معين، وعبد الرحمن بن صالح، وعبد الصمد بن يزيد بن مردويه، وعبد الله بن عمر بن أبان. روى عنه حمزة بن أحمد بن مخلد العطار، وطاهر بن عبد الله الوراق، وعلي بن عمر بن محمد السكري، وأبو الحسن بن لؤلؤ. وسئل الدارقطني عنه، فقال: صالح. ومات في سنة عشر وثلاثمائة. الكولي: بضم الكاف وفتح الواو وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى باب كول، وهي محلة من شيراز، إحدى بلاد فارس؛ منها: أبو أحمد عبد الله بن الحسن بن علي الكولي الأصم الشيرازي. كان ينزل باب كول، وكان أصم. قرأ الحديث بالجهد، وكان قليل الرواية. يروي عن محمد بن علان، ومحمد بن عمر بن يزيد، وغيرهما، مات قبل التسعين والثلاثمائة. الكوملاباذي: بضم الكاف والميم بينهما الواو ثم اللام ألف والباء الموحدة بعدها الألف وفي آخرها الذال المعجمة.

стр. 4023

هذه النسبة إلى كوملاباذ، وهي قرية من قرى همذان؛ منها: أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمود الكوملاباذي الهمذاني، مصنف كتاب سنن الحديث، وكتاب طبقات العلماء لأهل همذان. كان من أهل العلم والفضل، عارفاً بالحديث وطرقه. سمع أبا العباس الفضل بن سهل بن السري القزويني. وأبوه: أبو الحسن أحمد بن محمد الكوملاباذي، كان سمع الحديث. الكونجاني: بفتح الكاف وكسر الواو وسكون النون وفتح الجيم وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى كونجان، وهي قرية من قرى شيراز؛ والمنتسب إليها: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن حمويه بن يزيد الكونجاني، المؤدب بشيراز، وكان شيخاً صدوقاً، لا بأس به. يروي عن عبد الله بن سعد الرقي، وعبدان بن أبي صالح الهمذاني،

стр. 4024

والكلاباذي. روى عنه جماعة من أهل فارس. توفي بعد سنة نيف وستين وثلاثمائة. الكوهياري: بضم الكاف وكسر الهاء وفتح الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى قرية كبيرة من قرى طبرستان، وتعرب فيقال: قوهيار، ذكرتها في القاف؛ فأما المنتسب إليها: فأبو القاسم محمود بن الكوهياري الشاعر، كان شيخاً سخي النفس، متخلقاً بأخلاق حسنة. سمع الحديث الكثير، وأملى الحديث في صفة أبي بكر الأودني سنين، وكان له شعر حسن بالعجمية. سمع أبا المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني وأبا الحسن علي بن أحمد بن خدام الخدامي.

стр. 4025

باب الكاف والهاء الكهمسي: بفتح الكاف وسكون الهاء وفتح الميم وفي آخرها السين المهملة. هذه النسبة إلى كهمس، وهو اسم لجد المنتسب إليه. وهو: أبو جعفر عبد الله بن عمر بن إسحاق بن محمد بن معمر بن حبيب بن كهمس بن المنهال الكهمسي، من أهل مصر. لا يروي عن أبي علاثة، وغيره. ولد بمصر سنة تسع وسبعين ومائتين. وتوفي في ذي الحجة، سنة ثلاث وخمسين وثلاثمائة.

стр. 4026

باب الكاف واللام ألف الكلاباذي: بفتح الكاف والباء الموحدة وفي آخرها الذال المعجمة. هذه النسبة إلى محلتين؛ إحداهما محلة كبيرة بأعلى البلد من بخارى، يقال لها: كلاباذ، خرج منها جماعة كثيرة من العلماء والأئمة، في كل فن؛ والمشهور منها: أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسين بن الحسن بن علي بن رستم بن جكرة بن مافتم بن جنينام الكلاباذي الحافظ، أحد الحفاظ المتقنين. سمع أبا أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي، وأبا محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب الأستاذ، وأبا يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفي، وأبا بكر محمد بن أحمد بن خنب، وأبا سعيد الهيثم بن كليب الشاشي، وعلي بن محتاج الكشاني، وأبا

стр. 4027

جعفر محمد بن محمد بن عبد الله البغدادي الجمال، وطبقتهم، روى عنه أبو سعيد الخليل بن أحمد السجزي حديثاً واحداً، وأبو العباس جعفر بن محمد المعتز المستغفري الحافظ، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ. وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ، في تاريخه، فقال: أبو نصر الكلاباذي الكاتب، من حفاظ الحديث، حسن الفهم والمعرفة، عارف بـ "الجامع الصحيح"، لمحمد بن إسماعيل البخاري، ورد نيسابور، وأقام بها غير مرة، وكتب بمرو، ونيسابور، والري، والعراق، وجدت شيخنا أبا الحسن الدارقطني قد رضي فهمه ومعرفته كما رضيناه، وهو متقن، ثبت في الرواية والمذاكرة. قال أبو العباس المستغفري: كانت ولادة أبي النصر الكلاباذي في سنة ستين وثلاثمائة. وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ، في التاريخ، ورد على كتاب ابنه أبي القاسم بخط يده، يذكر وفاة أبيه أبي نصر، ليلة السبت، الثالث والعشرين من جمادى الآخرة، سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة. نضر الله وجهه، فإنه لم يخلف بما وراء النهر مثله. وابنه: أبو القاسم علي بن أبي نصر الكلاباذي. وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن سعيد بن يعقوب اللؤلؤي الكلاباذي، وكان على مظالم بخارى. يروي عن أبي عبد الله بن أبي

стр. 4028

حفص الكبير، والفتح بن أبي علوان، وأبي زيد عمران بن فرينام، وأبي عبد الله محمد بن أبي رجاء البخاريين. روى عنه ابنه أبو القاسم عبيد الله بن محمد الكلاباذي. ومات في ربيع الأول، سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. وأبو سهل عبد الكريم بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن سليمان بن فرينام بن حازم الكلاباذي البخاري، من كلاباذ بخارى. سمع أبا بكر أحمد بن سعد بن نصر الزاهد، وأبا صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام. وصح سماعه عنهما، ولم يصح سماعه عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن موسى الخازن. سمع منه جماعة كثيرة من القدماء والمتأخرين. ذكره أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ، في معجم شيوخه، قال: أبو سهل الكلاباذي؛ سألناه أن يخرج أصل سماعه من أبي بكر بن سعد، وخلف بن محمد، فأخرج إلينا جزءاً بخط الصبي، ذكر أنه خط أخيه كان أكبر منه قد مات، وفيه مجالس بخط أبيه، فكان مما كتب أخوه عن أبي عبد الله الخازن الرازي سنة تسع وخمسين، ولم يكن فيها سماعه وفيها بخط أخيه وبخط أبيه، عن أبي بكر بن سعد وخلف. فوجدنا سماعه في مجلس واحد عن أبي بكر بن سعد صحيحاً، ومجالس بخط أخيه بلغت وابني محمد بن عبد الرحمن وابني الآخر عبد الكريم، وهو ابن سبع سنين. وأهل بخارى لا يسمعون لأقل من سبع سنين. فعلمنا أن المخرج غلط عليه في تخريجه له عن الخازن، وكان حمزة فيما سمعت مجازفاً،

стр. 4029

تجاوز الله عنه. قلت: وحمزة لعله الذي خرج لأبي سهل الكلاباذي. والثانية، محلة بنيسابور؛ منها: أبو حامد أحمد بن السري بن سهل النيسابوري الجلاب الكلاباذي، كان سكن كلاباذ نيسابور. سمع محمد بن يزيد السلمي، وسهل بن عثمان، وغيرهما. روى عنه محمد بن الفضل المذكر، وغيره. هكذا ذكره أبو الفضل المقدسي الحافظ. وظني أنها كلاباذ، بضم الكاف، وهي محلة معروفة، والله أعلم. وأبو القاسم عبيد الله بن محمد بن أحمد القاضي البخاري الكلاباذي، كان من أعيان القضاة بخراسان، ولي قضاء مرو، وهراة، وسمرقند، والشاش، وفرغانة، وبلخ. ثم قلد بعد ذلك قضاء بخارى، فصار قاضي القضاة. سمع بالكوفة أبا العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ. وذكره في تاريخ لنيسابور، فقال: أبو القاسم الكلاباذي. دخلت بخارى سنة خمس وخمسين، وهو على القضاء بها، وكان أبوه ولي قضاء بخارى سبع سنين، وكنت أسمعهم يقولون في مساجدهم ومجالسهم: اللهم اغفر للقاضي الكلاباذي محمد بن

стр. 4030

أحمد. يعنون أباه. فحسد بعض الزعماء أبا القاسم بذلك، فقال لأهل بخارى: هذا رجل معتزلي. وحرشهم عليه، فالتمسوا عزله عن بخارى، فقلد قضاء نيسابور، إجلالاً لمحله، لم يعزلوه إلا بولاية، فقلد قضاء نيسابور وأنا ببخارى، فالتمس مني الخروج في صحبته، فامتنعت، فخرج، ثم قضي أني وردت نيسابور، وهو بها على القضاء، فسألته فحدث، وانتخبت عليه، وذلك في سنة تسع وستين وثلاثمائة. الكلاباذي: بضم الكاف وفتح الباء الموحدة بين اللام ألف والألف والذال المعجمة في آخرها. هذه النسبة إلى كلاباذ، وهي محلة بنيسابور يتقرب فيقال جلاباذ بالجيم، وقد ذكرتها فيها، وأعدت ذكرها ههنا، والله تعالى الموفق. الكلابزي: بفتح الكاف واللام ألف والباء الموحدة المكسورة وفي آخرها الزاي.
следующие страницы →