Полный текст (5 059 стр.). Показаны 4516–4555 · переход к 4521.
стр. 4516
عن جرير بن حازم وأبي عوانه وسليمان بن المغيرة وحماد بن زيد وحماد بن سلمة وعدي بن الفضل وعبد الرحمن بن أبي الزناد وغيرهم روى عنه عبد الله بن أبي عوانة الشاشي ومحمد بن إسماعيل البخاري ومحمد بن بجير بن حارم البجيري والد أبي حفص عمر ومحمد بن موسى البامشاني، ومات سنة ست وعشرين ومائتين.
وحمزة بن عبد المجيد الملجكاني، سمع موسى بن بحر هكذا ذكره أبو زرعة السنجي.
الملقي: بضم الميم، وسكون اللام، وفي آخرها القاف، هذا اسم عرف به الفقيه أبو الحسن يوسف بن إسحاق الملقي الجرجاني وكان ملقي أبي علي بن أبي هريرة، يعني يلقي عليه الدروس على أصحابه كالمعيد. سمع أبا نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستراباذي وأبا بكر عبد الله بن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ المكي وغيرهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أبو الحسن الملقي الجرجاني، سكن نيسابور بعد منصرفه من العراق حتى توفي بها ورأيته ملقي أبي علي بن أبي هريرة القاضي، وكان يدرس عندنا سنين، وتفقه عنه جماعة وتوفي بنيسابور في شهر رمضان سنة أربع وسبعين وثلاث مئة ودفن في مقبرة الحسين بن معاذ.
وأبو الطيب الملقي، من أهل بغداد، كان من خواص أبي العباس بن شريح والمتولي للإلقاء والإعادة في مجلسه، وله كتاب في مسائل الخلاف يعرف بعرائس المجالس حسن الموضوع.
стр. 4517
الملكاني: بفتح الميم واللام والكاف، بعدها الألف، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ملكان، وهو بطن من قضاعة. قال ابن حبيب: كل شيء من العرب ملكان مكسور الميم، ساكنة اللام إلا في قضاعة ملكان بن جرم بن ربان بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وفي السكون أيضاً ملكان بن عباد بن عياض بن عقبة بن السكون.
الملنجي: بكسر الميم، وفتح اللام، وسكون النون، وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى قرية بأصبهان، يقال لها ملنجة قد قيل إنها محلة بأصبهان، والمشهور بالنسبة إليها:
أبو عبد الله أحمد بن محمد بن الحسين بن يزدة المقرئ الملنجي، من أهل أصبهان، حدث عن أبي بكر عبد الله بن محمد القباب وأبي الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، ومات في جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين وأربع مئة.
وأبو مسعود سليمان بن إبراهيم بن محمد بن سليمان الملنجي الحافظ، أبوه كان من الفضلاء في الحديث والأدب، سمع أبا بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، روى عنه لي أبو بكر الخطيب البغدادي وأبو سهل غانم بن محمد بن عبد الواحد الحافظ الأصبهاني، وأما أبو مسعود فكان
стр. 4518
رحل إلى فارس والبصرة والجبال وبغداد، وأكثر عن الشيوخ، وخرج التخاريج، سمع بأصبهان أبا بكر احمد بن موسى بن مردويه الحافظ وببغداد أبا علي الحسن بن أحمد بن شاذان وجماعة كثيرة سواهما، وكان يستملي لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، روى لنا عنه أكثر من ثلاثين نفساً بالشام والعراق وخراسان، وتوفي سنة نيف وثمانين وأربع مئة.
وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سالم القرشي الملبخي، قال أبو بكر بن مردويه في تاريخ أصبهان: كان يروي عن يوسف بن موسى القطان والحسن بن عرفة وغيرهما، روى عنه عبد الله بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني.
المليجي: بفتح الميم، وكسر اللام، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى مليج، وهي قرية من أسفل أرض مصر. وقال ابن ماكولا: قرية من ريف مصر، تعرف بمليج، شاهدتها، وقال لي أبو الحسين بن فلينا الاسكندراني: مليج بلدة من ريف مصر ولها خليج، والمشهور بالنسبة إليها:
أبو القاسم عمران بن موسى بن حميد المليجي المعروف بابن الطبيب
стр. 4519
من أهل مصر، حدث عن يحيى بن عبد الله بن بكير وعمرو بن خالد ومهدي بن جعفر، روى عنه أبو سعيد محمد بن عبد الرحمن بن يونس الصدفي المصري وأبو بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش المقرئ البغدادي. وذكر ابن يونس أنه توفي بمصر سنة خمس وتسعين ومائتين.
وعبد الحاكم بن وهب المليجي، كان قاضي القضاة بمصر، وكان عارفاً باختلاف الفقهاء متكلماً.
المليحي: بفتح الميم، والياء المنقوطة باثنتين من تحتها الساكنة بعد اللام وفي آخرها الحاء المهملة والمشهور بهذه النسبة:
أبو عمر عبد الواحد بن أحمد بن أبي القاسم المليحي الهروي، من أهلها، يروي عن أبي منصور محمد بن محمد بن سمعان النيسابوري عن أحمد بن عبد الجبار الرذاني عن حميد بن زنجويه بالزهد، وحدث عن أبي الحسين الخفاف وأبي محمد المخلدي وأبي عمرو أحمد بن أبي الفراتي وأبي زكريا يحيى بن إسماعيل الحيري وعبد الرحمن بن أبي
стр. 4520
شريح الأنصاري، وحدث عن أبي حامد التميمي بكتاب الصحيح للبخاري وجماعة، روى عنه الحسين بن مسعود الفراء الإمام وأبو سعد محمد بن الربيع الجبلي وغيرهما. ولم يحدثني عنه أحد بالسماع، فروى لي عنه أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال وأبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي بأصبهان، قرأت عليهما عن أبي عمر المليجي إجازة.
وابنه أبو عطاء عبد الأعلى بن أبي عمر المليحي. شيخ تفقه صدوق يروي عن القاضي أبي عمر محمد بن الحسين البسطامي وأبي محمد إسماعيل بن إبراهيم المقرئ وغيرهما، روى لي عنه أكثر من أربعين نفساً بمرو ونيسابور وأصبهان وهراة وتوفي سنة نيف وثمانين وأربع مئة.
المليكي: بضم الميم، وفتح اللام، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وكسر القاف، هذه النسبة إلى مليكة وهو عبد الله بن أبي مليكة، والمشهور بالانتساب إليها.
عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد الله بن أبي مليكة بن عبد الله بن جد عابد ابن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة المليكي الجدعاني، يروي عن عمه ابن أبي مليكة وطاوس والزهري والقاسم، روى عنه ابنه محمد بن عبد الرحمن، منكر الحديث جداً، يتفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات فلا أدري كثرة الوهم في أخباره منه
стр. 4521
أو من أبيه على أن أكثر روايته ومدار حديثه يدور على أبيه وأبوه فاحش الخطأ فمن هنا (اشتبه إملاؤه و) وجب تركه وهو الذي يروي عن عمه عن عائشة ﵂ حديث وزير صدق.
وأبو الحسن علي بن زيد بن عبد الله بن أبي مليكة المليكي القرشي الأعمى، من أهل البصرة. يروي عن أنس ﵁ وأبي عثمان. روى عنه الثوري وابن عيينة وحماد بن زيد والبصريون، كان شيخاً جليلاً وكان يهم في الأخبار ويخطئ في الآثار حتى كثر ذلك في أخباره وتبين فيها المناكير التي يرويها عن المشاهير فاستحق ترك الاحتجاج به، مات بعد سنة سبع وعشرين ومئة، وقد قيل سنة إحدى وثلاثين ومئة.
стр. 4522
باب الميم والميم
الممزق: بضم الميم الأولى، وفتح الميم الأخرى، وتشديد الزاي، وفي آخرها القاف، هذا لقب شأس بن نها بن أسود بن جزنك الممزق، وإنما سمي بهذا الاسم لبيت قاله:
فإن كنت مأكولاً فكن خير آكل … وإلا فأدركني ولما أمزق
الممسي: بضم الميم الأولى، وسكون الميم الأخرى، وفي آخرها السين المهملة، وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى قرية بالمغرب يقال لها ممسة، والمنتسب إليها:
أبو الفضل عباس بن عيسى بن محمد التميمي الإفريقي الفقيه
стр. 4523
المعروف بابن الممسي قال أبو سعيد بن يونس: وهي قرية بالمغرب يقال لها ممسة، قيل في فتنة الغز مع أبي يزيد اليزيدي في سنة ثلاث وأربعين وثلاث مئة.
المميز: بضم الميم الأولى، وفتح الميم الأخرى، وكسر الياء المشددة آخر الحروف وفي آخرها الزاي، هذه اللفظة لمن يميز واشتهر بهذه الحرفة جماعة بأصبهان منهم:
أبو منصور محمد بن محمد بن عبد الله بن أحمد المميز، من أصل أصبهان، سمع أبا إسحاق إبراهيم بن عبد الله بن خرشيد قوله التاجر، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ وروى عنه في معجم شيوخه.
стр. 4524
باب الميم والنون
المناحي: بفتح الميم والنون المشددة، بعدهما الألف، وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى مناح وهو جد موسى بن عمران بن مناح المناحي المديني، من أهل المدينة، يروي عن أبان بن عثمان بن عفان وعن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق. روى عنه إسماعيل بن أمية وعبد الواحد بن أبي عون.
المناديلي: بفتح الميم والنون والدال المهملة المكسورة بعد الألف وبعدها الياء الساكنة المنقوطة من تحتها باثنتين، واللام في آخرها هذه النسبة إلى بيع المناديل ونسجها، والمشهور بهذه النسبة:
أبو الطيب المناديلي واسمه محمد بن أحمد بن الحسن الحيري المؤذن، وكان من الصالحين، حدث عن أهل نيسابور عن أبي أحمد محمد بن عبد الوهاب العبدي ومحمد بن عبد الرحيم بن مسعود القهندزي و (أحمد) بن معاذ السلمي وأقرانهم ومن أهل العراق عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، ومن أهل الحجاز عن أبي يحيى بن أبي مسرة.
стр. 4525
روى عنه الحاكم أبو عبد الله وذكر أنه كتب عنه إملاء قال: وتوفي في شهر رمضان سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة.
المنادي: بضم الميم، وفتح النون، وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى من ينادي على الأشياء التي تباع والأشياء المفقودة التي يطلبها أربابها، والمشهور بهذه النسبة:
أبو بكر أحمد بن موسى بن محمد العابد المنادي، من أهل نيسابور، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة الإمام وغيره. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال أبو بكر المنادي العابد الرجل الصالح سمع ابن خزيمة وأقرانه وتوفي في جمادى الآخرة سنة ستين وثلاث مئة.
وأبو جعفر محمد بن أبي داود عبيد الله بن يزيد المنادي، من أهل بغداد، سمع أبا بدر شجاع بن الوليد وحفص بن غياث وأبا أسامة ويزيد بن هارون وأبا النضر هاشم بن القاسم وعبد الله بن بكر السمي ومكي بن إبراهيم وروح بن عبادة وعفان بن مسلم وغيرهم روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري وأبو داود السجستاني وعبد الله بن محمد البغوي ومحمد بن مخلد الدوري وابن ابنه أبو الحسين بن المنادي وإسماعيل بن محمد الصفار ومحمد بن عمرو بن البختري الرزاز وأبو عمرو بن السماك وأبو سهل بن زياد القطان. وكان ثقة صدوقاً، وسماه بعض الناس أحمد. ولد في جمادى الأولى سنة إحدى وسبعين ومئة، ومات في شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين ومائتين عن مئة
стр. 4526
سنة وسنة واحدة. وكان يقول: صمت اثنين وتسعين رمضاناً وقال: وكان أحمد بن حنبل أكبر مني بسبع سنين وكان يحيى بن معين أكبر من أحمد بن حنبل بسبع سنين.
وأبو نصر الهيثم بن بشر بن حماد الأزدي البصري المنادي، من أهل البصرة، قدم أصبهان وسكنها إلى أن مات، وكان منادي القاضي إبراهيم بن أحمد الخطابي، وكان وكيله، يروي عن أبي الوليد الطيالسي وأبي عمر الحوضي ومحمد بن سعيد بن زياد الأثرم والربيع بن يحيى وغيرهم. روى عنه أحمد بن محمد بن نصر المديني وأحمد بن عاصم الأصبهانيان.
المناري: بفتح الميم والنون، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى منارة، وهي بطن من غافق، والمشهور بالنسبة إليها:
إياس بن عامر الغافقي ثم المناري، كان من شيعة علي بن أبي طالب ﵁ والوافدين إليه من مصر وشهد معه مشاهده. سمع علياً، حدث عنه ابن أخيه موسى بن أيوب بن عامر المناري، روى عنه عبد الله بن وهب.
стр. 4527
المناشر: بضم الميم، وفتح النون، وكسر الشين المعجمة، وفي آخرها الراء، هذه اللفظة لمن يعمل المنشار أو يعمل به في الجذوع، واشتهر بها:
أبو حفص عمر بن محمد بن حميد بن بهته المناشر من أهل بغداد، سمع أبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي وجعفر بن محمد الفريابي ومحمد بن صالح بن أبي العوام الصائغ. روى عنه محمد بن عمير بن بكير، وكان ثقة لا بأس به وكانت ولادته في سنة خمس وستين ومائتين. وتوفي في سنة سبع وستين وثلاث مئة، وكان عنده عن الفريابي جزء وعن شيخ آخر جزء آخر، وكان يحفظ حديثاً واحداً عن أبي مسلم الكجي.
المناشكي: بفتح الميم والنون، وكسر الشين المعجمة، وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى مناشك، وهي محلة من محال نيسابور ومنها باب ينسب إلى هذه المحلة، يقال لها دروازة منشك.
منها أبو القاسم سليمان بن محمد بن الحسن بن علي بن أيوب المناشكي الفقيه.
كان فقيهاً من أصحاب الرأي. ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور وقال: أبو القاسم المناشكي قلما رأيت من فقهاء أصحاب الرأي من جمع من الحديث ما جمعه، وأدركته المنية وسنه دون الخمسين وتوفي في جمادى الأولى سنة ثمان وثلاث مئة.
стр. 4528
وأبو العباس محمد بن إبراهيم بن الحسن بن موسى بن يزيد بن مهران المناشكي المحاملي، شيخ معروف بنيسابور، وكان أكثر جلوسه على باب خان مكي لشركة له هناك، سمع محمد بن إبراهيم العبدي والمسيب بن زهير وجعفر بن سوار وغيرهم. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: كتب الحديث قبل التسعين والمئتين وعمر إلى النيف وستين وثلاث مئة، وحدث في آواخر عمره، وتوفي في شهر رمضان سنة خمس وستين وثلاث مئة وهو ابن أربع وتسعين سنة.
وأبو الحسن علي بن الفضل بن إسحاق بن حماد المناشكي، يروي عن أحمد بن يحيى بن زكير، روى عنه أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن إسماعيل السلمي.
والقاضي أبو بكر محمد بن جعفر بن إبراهيم بن يوسف الفامي المناشكي. سمع بنيسابور أبا عبد الله البوشنجي والحسين بن محمد القباني وبهراة عثمان بن سعيد الدارمي.
سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: سمعت أبا زكريا العنبري يثني عليه. وتوفي سنة أربعين وثلاث مئة وهو ابن تسعين سنة.
وأبو الحسن أحمد بن محمد بن علي بن يحيى المناشكي: سمع أبا بكر محمد بن عبد الله بن يوسف وأبا سعيد عبد الرحمن بن الحسين
стр. 4529
وأقرانهما سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وتوفي في صفر سنة سبع وسبعين وثلاث مئة.
وأبو حامد أحمد بن عبد الله المناشكي: قال الحاكم: من محلة مناشك. سمع إسحاق بن راهويه وعمرو بن زرارة وكتب بالحجاز أيضاً. روى عنه أبو عبد الله بن يعقوب الأخرم الحافظ.
المناطقي: بفتح الميم والنون بعدهما الألف، والطاء المهملة المكسورة، وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى المناطق وهي جمع منطقة.
اشتهر بهذه النسبة أحمد بن محمد بن عبد الوهاب المناطقي الرملي، من أهل الرملة. يروي عن محمد بن إسماعيل الصايغ. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.
المنبجي: بفتح الميم، وسكون النون، وكسر الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الجيم، منبج إحدى بلاد الشام وإياها عنى الأمير أبو فراس:
لولا العجوز بمنبج … ما خفت أسباب المنية
ومنبج بناها كسرى حين غلب على ناحية من الشام مما كان في أيدي الروم وسماها منبه وبنى بها ست نار سمى يزداينار من ولد أزدشير بن نائب، وهو جد سليمان بن مجالد الفقيه. فأعرب العرب منبه
стр. 4530
منبج، ويقال إنما سمي ببيت نار منبه، فغلب على اسم المدينة كان بها. ومنها جماعة من العلماء والمحدثين، ومنهم: محمد بن سلام المنبجي، يروي عن عيسى بن يونس، روى عنه الفضل بن محمد الباهلي.
والضحاك بن حجوة المنبجي، يروي عن ابن يونس، روى عنه الفضل بن محمد الباهلي.
والضحاك بن حجوة المنبجي، يروي عن ابن عيينة وأهل بلده العجائب، روى عنه عمر بن سعيد بن سنان الحافظ المنبجي بنسخة مقلوبة يطول ذكرها، ولا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا للمعرفة فقط. روى عنه أبو أسامة.
وحاجب بن سليمان المنبجي يروي عن وكيع وخالد بن عمرو القرشي ومحمد بن مصعب الفرقساني. روى عند عبد الله بن زياد الموصلي. وأحمد بن يوسف المنبجي.
وعمر بن سعيد بن سنان المنبجي الحافظ يروي عن أحمد (ابن أبي شعيب) الحراني وأبي مصعب الزهري وعبد العزيز بن يحيى الحراني وسعيد بن حفص النفيلي وهشام بن عمار وبركة بن محمد. روى عنه سليمان بن أحمد الطبراني وعبد الله بن عدي الجرجاني ومحمد بن الحسن اليقطيني وغيرهم.
стр. 4531
وعلي بن زيد المنبجي يروي عن مؤمل بن إهاب، روى عنه الطبراني.
ومن المتأخرين أبو علي الحسن بن سلامة بن ساعد المنبجي الفقيه كان منها، تفقه على القاضي أبي عبد الله الدامغاني روى عن أبي نصر الزينبي وعاصم بن الحسن الكرخي سمعت منه ببغداد.
ومحمد بن حاتم بن هزهاز المنبجي، حدث عن أحمد بن عبد الرحمن الكزبراني، روى عنه أبو الفضل الشيباني.
وأحمد بن يوسف بن إسحاق المنبجي، حدث عن عبد الله بن خبيق وسهل بن صالح، روى عنه أبو شاكر عثمان بن محمد بن حجاج الشافعي.
وأبو الفضل صالح بن أحمد بن أبي الأصبغ المنبجي، حدث عن موسى بن سليمان ومحمد بن عوف الحمصيين، روى عنه أبو سليمان محمد بن الحسين الحراني ومحمد بن المظفر الحافظ.
ويعقوب بن إسحاق المنبجي، حدث عن الضحاك بن حجوة. حدث عنه عثمان بن جعفر.
стр. 4532
وابن الزبير الحافظ المنبجي له مصنفات شاهدت منها بمنبج أشياء واسمه.
وشيخنا أبو.
وأبو عبادة الوليد بن عبيد البحتري الشاعر منبجي قال ابن ماكولا: رأيت خطته ودوره بها وقبره يقارب باب الجسر.
وأبو العباس عبد الله بن عبد الملك بن الأصبغ بن وهب المنبجي يروي عن عمر بن سنان المنبجي الحافظ. روى عنه أبو الحسين بن جميع وذكر أنه سمع منه بمنبج.
المنبوزي: بفتح الميم، وسكون النون، وضم الباء الموحدة، وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى المنبوز، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه.
وهو أبو البقاء المؤمل بن محمد بن الحسين بن علي بن عبد الواحد بن عبد الله بن إسحاق بن المنبوزي الهاشمي، من أهل واسط، نزل بغداد، وكان يؤم الناس في المدرسة النظامية، وكان خيراً صالحاً قيماً بكتاب الله . سمع أبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور
стр. 4533
البزاز، وحدث عنه، سمع منه أبو الحسين هبة الله بن الحسن الأمين الدمشقي، وكانت ولادته سنة إحدى وخمسين وأربع مئة، وتوفي في ذي القعدة سنة ثلاث عشرة وخمس مئة بواسط.
المنتوف: بفتح الميم، وسكون النون، وضم التاء ثالث الحروف وفي آخرها الفاء.
هذا لقب أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن يزيد بن حبان الأعسم، مولى بني هاشم، ويعرف بالمنتوف، سمع شبابة بن سوار وعلي بن عاصم وروح بن عبادة. روى عنه القاضي المحاملي وذكرته في الألف في الأعسم.
المنثوري: بفتح الميم، وسكون النون، وضم الثاء المثلثة، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى المنثور، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه.
وهو أبو الحسن محمد بن الحسن بن محمد بن القاسم بن المنثور الجهني الكوفي المنثوري، من أهل الكوفة، كان من الشيوخ المتقدمين بها ومن رؤسائها المذكورين غير أنه كان سيئ المعتقد عسراً في الرواية. سمع بالكوفة أبا عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين الجعفي الهرواني
стр. 4534
القاضي وهو آخر من حدث عنه في الدنيا. روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي ببغداد وأبو البركات عمر بن إبراهيم بن حمزة الحسيني بالكوفة، وكانت ولادته في شهر رمضان سنة أربع وتسعين وثلاث مئة، وتوفي في شعبان سنة ست وسبعين وأربع مئة بالكوفة.
المنجاني: بفتح الميم والجيم، بينهما النون الساكنة، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى منجان وهي من قرى أصبهان.
منها أبو إسحاق إبراهيم بن ابجة بن أعصر المنجاني، يروي عن محمد بن عاصم الأصبهاني، حدث عنه أبو إسحاق السريجاني.
المنجم: بضم الميم، وفتح النون، وكسر الجيم، وفي آخرها الميم، هذا لمن يعرف علم النجوم ويقول به وفيهم كثرة.
ومن المحدثين أبو الفتح أحمد بن علي بن هارون بن يحيى بن أبي منصور المنجم، من أهل بغداد، حدث عن أبيه علي بن هارون المنجم روى عنه القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي وكان أبو منصور منجم المنصور أمير المؤمنين، وكان مجوسياً. وأما ابنه يحيى فكان منجم المأمون ونديمه وأسلم على يده فصار بذلك مولاه، وكان علي بن هارون مشهوراً بالفضل والعلم والأدب وخدمة الخلفاء،
стр. 4535
وابنه أبو الفتح كان ثقة. وهم جماعة إخوة: أبو الفتح أحمد، وأبو القاسم المحسن، وأبو محمد الحسن، وأبو منصور الفضل بنو علي بن هارون بن المنجم.
وأبوهم علي بن هارون بن يحيى بن أبي منصور المنجم من أهل بغداد، كان إخبارياً أديباً شاعراً متكلماً، روى عن بشر بن موسى الأسدي ومحمد بن العباس اليزيدي ومحمد بن أحمد المقدمي وطبقتهم. روى عنه ابنه أحمد والحسن بن الحسين النوبختي وأبو عبد الله المرزباني، وكان ألثغ فتكلف حتى أزال ذلك وكانت ولادته في صفر سنة ست وسبعين ومائتين، ومات في جمادى الآخرة سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة ببغداد.
وعمهم علي بن يحيى بن أبي منصور المنجم، كان راوية للأخبار والأشعار، شاعراً محسناً، أخذ عن إسحاق بن إبراهيم الموصلي الأدب وصنعته الغناء. ونادم جعفر المتوكل، وكان من خاصة ندمائه، وتقدم عنده وعند من بعده من الخلفاء إلى أيام المعتمد، وتوفي آخر أيام المعتمد ودفن بسر من رأى.
وأبو أحمد يحيى بن علي بن يحيى بن أبي منصور المنجم من أهل بغداد، حدث عن أبيه والزبير بن بكار وأحمد بن الحارث الخزاز وإسحاق بن إبراهيم الموصلي وأبي هفان العبدي، روى عنه ابنه يوسف وابن أخيه علي بن هارون بن علي ومحمد بن أحمد الحكيمي وأبو بكر محمد بن يحيى الصولي، وكان أديباً شاعراً ونادم غير واحد
стр. 4536
من الخلفاء. ذكر أبو عبيد الله المرزباني أبا أحمد المنجم فقال: أديب شاعر مطبوع، أشعر أهل زمانه وأحسنهم أدباً وأكثرهم افتتاناً في علوم العرب والعجم، وجالس الموفق والمعتضد وخص به وبالمكتفي من بعده، وهو من شجرة الأدب الناضرة وأنجمه الزاهرة فاضل الآباء والأجداد، ومنجب الأهل والأولاد، وكانت ولادته سنة إحدى وأربعين ومائتين، ومات في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث مئة، وسنه ثمان وخمسون سنة.
المنجنيقي: بفتح الميم، وسكون النون، وفتح الجيم وكسر نون أخرى، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفي آخرها القاف هذه النسبة إلى منجنيق، وهو شيء يعمل لرمي الحجارة إلى القلاع والحصون وعرف بهذه النسبة جماعة.
منهم أبو محمد عبد الله بن علي بن عبد الله القاضي الطبري المنجنيقي ويعرف بالعراقي، وأهل جرجان يعرفونه بالمنجنيقي، وكان قد ولي قضاء جرجان قديماً. قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: وقلما رأيت في الفقهاء أفصح لساناً منه، يناظر على مذهب الشافعي في الفقه وعلى مذهب الأشعري في الكلام، ورد نيسابور غير مرة وآخرها أني صحبته سنة تسع وخمسين من نيسابور إلى بخارى ثم توفي بقرب ذلك ببخارى، سمع بخراسان عمران بن موسى، وبالعراق أبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد وأقرانه، ودخل معنا بخارى وأبو جعفر البستي وزير السلطان
стр. 4537
فقام عليه يوماً بحضرة الناس واستزاده في عطائه، فقال الشيخ أبو جعفر قد رضينا وأعجبنا ما رأيناه من فصاحتك غير أنا لا بد منا من أن نستبرئ حالك ثم نقلدك، فقال: أيد الله الشيخ الجليل كيف تخصني باستبراء الحال من بين هؤلاء العمال، ومن يستبرئ حال مثلي فاجتمعت معه بعد ذلك اليوم، فقال لي: أردت أن أقول بمن استبرأت حال أبي النصر؟ بمن استبرأت حال شهمرد؟
المنجوراني: بفتح الميم، وسكون النون، وضم الجيم والراء المفتوحة، بعد الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية من قرى بلخ على فرسخين منها، وفي البلد في سكة سبذباقان درب يقال لها سكة منجوران، ومن القرية.
علي بن محمد المنجوراني يروي عن شعبة وأبي جعفر الرازي، روى عنه عبد الصمد بن الفضل البلخي وأهل بلده. قال أبو حاتم بن حبان: علي بن محمد المنجوراني، من أهل بلخ، وذكر شيخنا أبو شجاع عمر بن أبي الحسن البسطامي فيما قرأت على حاشية كتاب الإكمال لابن ماكولا: منجوران قرية على فرسخين من بلخ على طريق غزنة، ذكر عنه أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ وذكر أن علي بن محمد يقال المنجوري.
المنجويي: بفتح الميم، وسكون النون، وضم الجيم، وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، هذه النسبة إلى منجويه، وهو اسم
стр. 4538
لجد أبي بكر أحمد بن علي بن محمد بن إبراهيم بن أهرويه الحافظ الأصبهاني المعروف بابن منجويه، من أهل أصبهان، سكن نيسابور كان من الحفاظ المتقنين، وكان إماماً فاضلاً مكثراً من الحديث، سمع أبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي والحاكم أبا أحمد محمد بن محمد بن أحمد الحافظ وأبا محمد عبد الله بن جعفر الأصبهاني وغيرهم. روى عنه أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن وأبو إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن إسحاق بن منده الحافظ وجماعة كثيرة سواهم. ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ لنيسابور فقال: أبو بكر أحمد بن علي الأصبهاني نزيل نيسابور من المقبولين في طلب العلم، رحل في طلب الحديث وجمع الصحيح والتراجم والأبواب بفهم ودراية طلب الحديث بعد الستين والثلاث مئة، ورحل إلى الشيخ أبي بكر الإسماعيلي وأكثر عن أقرانه بخراسان بعد أن سمعه في بلده وأدرك إسناد وقته.
المنخلي: بضم الميم وفتح النون والخاء المعجمة، وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى المنخل وهو بطن من سامة بن لؤي ومن بني منخل عطاء بن يعقور بن عمرو بن منخل المنخلي وسيف بن عبيد الله بن كعب بن منخل المنخلي، وبنو الحشرج بن قدامة بن منخل بخراسان.
стр. 4539
وفي الأسماء محمد بن منخل النيسابوري، يروي عن ابن أبي فديك ومكي بن إبراهيم وغيرهما، روى عنه أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري.
المنذري: بضم الميم، وسكون النون، وكسر الذال المعجمة، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى المنذر وهو اسم لجد القاضي أبي القاسم الحسن بن الحسن بن علي بن المنذر بن عفان بن علي بن عيسى بن الوليد بن ديمي بن المز الفارسي المنذري، من أهل بغداد، سمع إسماعيل بن محمد الصفار ومحمد بن عمرو الرزاز وأبا عمرو بن السماك وأبا بكر أحمد بن سلمان النجاد. وعبد الصمد بن علي الطبسي وجعفر بن محمد المخلدي وطبقتهم ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وقال: كتبنا عنه وكان صدوقاً ضابطاً صحيح النقل وكثير الكتاب حسن الفهم وكان حسن العلم بالفرائض وقسمة المواريث وخلف القاضي أبا عبد الله الحسين بن هارون الضبي على القضاء ببغداد، ثم خرج إلى ميافارقين فتولى القضاء هناك سنين كثيرة، ثم عاد بأضرة إلى بغداد وأقام يحدث بها إلى حين وفاته، وكانت ولادته مستهل جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين وثلاث مئة، ووفاته في شعبان سنة إحدى عشرة
стр. 4540
وأربع مئة.
المنشيء: بضم الميم، وسكون النون، وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى إنشاء الكتب الديوانية والرسائل.
والمشهور بهذه النسبة الأستاذ أبو إسماعيل الحسين بن علي بن عبد الصمد المنشئ الأصبهاني، صدر العراق، وشهرة الآفاق، غزير الفضل، لطيف الطبع، أقوم أهل عصره بصنعة النظم والنثر، خدم الملوك وقربوه إلى أن شرف بفضله، وقتل بالري سنة خمس عشرة وخمس مئة. روى لي عنه من شعره أبو الفتح النطزي بمرو، وأبو طاهر العروضي ببلخ، وأبو بكر بن الشهرزوري بالموصل، وأبو الفضل الدباس بايحلة على الفرات وجماعة سواهم.
ومن مليح شعره ما أنشدني أبو بكر محمد بن القاسم الإربلي إملاء بجامع الموصل أنشدني أبو إسماعيل المنشئ لنفسه في صفة الشمعة:
ومساعد لي بالبكاء مساهر … بالليل يؤنسني بطيب لقائه
هامي المدامع أو يصاب بعينه … حامي الأصابع أو يموت بدائه
стр. 4541
يحيى بما يغنى به من جسمه … فحياته مرهونة بغنائه
ساويته في لونه ونحوله … وفضلته في بؤسه وشقائه
هب أنه مثلي يحرقه قلبه … وسهاده جنح الدجا وبكائه
أفوادع طول النهار مرفه … كمعذب بصباحه ومسائه
وأبو الفضل محمد بن عاصم بن المنشئ:، كاتب فاضل حسن السيرة، خدم السلطان سنجر بن ملكشاه مدة وكان المنشئ في ديوان الرسائل، وله في النثر والنظم باع طويل، ثم ترك الأشغال الدنياوية وخلا في داره بهراة، وترك مخالطة الناس واشتغل بالعبادة، لقيته بهراة، وكتبت عنه من شعره شيئاً يسيراً، وتوفي سنة إحدى أو اثنتين وأربعين وخمس مئة بهراة.
ومن القدماء أبو الفرج عبيد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن موسى بن القاسم بن سعيد بن عثمان بن هلال الحضرمي الكاتب المعروف بابن المنشئ، حدث عن إبراهيم بن حماد بن إسحاق القاضي وإبراهيم بن خفيف المرثدي. روى عنه أبو القاسم الأزهري وكان ثقة.
المنصوري: بفتح الميم، وسكون النون، وضم الصاد المهملة، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى المنصورة والمنصور. أما المنصورة فهي بلدة بنواحي المولتان فيما أظن.
стр. 4542
منها أحمد بن محمد بن صالح القاضي المنصوري، سكن العراق وفارس، يكنى بأبي العباس، كان إماماً على مذهب داود بن علي الأصبهاني، سمع الأثرم وطبقته، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وله نسب في بني تميم، هكذا قال أبو الفضل المقدسي وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ أبو العباس أحمد بن محمد بن صالح بن إسحاق بن عبد الله بن محمد بن عبد ربه بن الهيثم بن الربيع بن عبدة بن مري بن سالم بن عامر بن عبد الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم التميمي القاضي المنصوري، من أهل المنصورة سكن العراق، وكان من أظرف من رأيت من العلماء، ورد في جملة الرسل الذين خرجوا إلى بخارى بنيسابور سنة ستين وثلاث مئة، وكنت أنا ببخاري فكتبت عنه وعن جماعة منهم ببخارى، وقد كتب أخواننا منهم بنيسابور، سمع بفارس أبا العباس الأثرم، وبالبصرة أبا روق الهراتي، فانصرف من خراسان إلى القضاء بارجان سنة ستين.
وأبو محمد عبد الله بن جعفر بن مرة المنصوري المقرئ، كان أسود، سمع الحسن بن مكرم وأقرانه، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ.
وجماعة من الهاشمية انتسبوا إلى أبي جعفر المنصور أمير المؤمنين ببغداد منهم: أبو جعفر عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر
стр. 4543
المنصور الهاشمي المنصوري يعرف بابن برية، كان إمام جامع مدينة المنصور، وكان ثقة يروي عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي وإسماعيل بن إسحاق القاضي وسوادة بن علي الأحمسي وأبي بكر بن أبي الدنيا ومحمد بن علي بن زيد الصائغ وغيرهم. روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق وأحمد بن علي بن البادا وأبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز وجماعة ولد أبو جعفر بن برية المنصوري في سنة ستين ومائتين وتوفي في صفر سنة خمسين وثلاث مئة ودفن من يومه.
وأبو القاسم عبد العزيز بن عبد الله بن محمد الهاشمي المنصوري، من أولاده، سمع أبا بكر بن الباغندي وغيره، روى عنه أبو الحسن محمد بن علي بن صخر الأزدي.
وأبو الحسن محمد بن عبد القادر بن الحسن بن المنصور من أولاده أيضاً، شيخ باب البصرة ومقدمهم وكان حسن الوجه مليح الشيبة دائم الذكر، فلج في آخر عمره، وبقي في منزله بباب البصرة، سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن البسري وأبا القاسم يوسف بن محمد بن أحمد بن المهرواني وغيرهما، وسمعت منه، وتوفي في رجب سنة خمس وثلاثين وخمس مئة بعد شيخنا أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري بخمسة أيام.
стр. 4544
ومنهم أبو العباس محمد بن محمد بن الحسن بن العباس بن محمد بن علي بن هارون الرشيد بن محمد المهدي بن أبي جعفر المنصوري الهاشمي المنصوري، من أهل بغداد، ورد خراسان، وحدث بما وراء النهر وكان يحفظ ويعلم، كتب الكثير بالعراق والجزيرة والشام وحدث عن أبي بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني وأبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبي جعفر محمد بن جرير الطبري وأبي عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني ومحمد بن عيسى الحلبي وجماعة سواهم. روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي الحافظ وقال: أبو العباس المنصوري، قدم علينا سمرقند سنة نيف وخمسين وثلاث مئة فحدثنا بها وأخرج من سمرقند إلى بلاد الترك، ومات بها فيما أظن قبل الستين والثلاث مئة، وكان قد جمع له داود بن أبي هند وشيئاً من الأبواب، يقع في أحاديثه من متابعة الإفرادات الضعفاء والمجهولين ما لا يطيب بها القلب. وقال غنجار: توفي أبو العباس بفرغانة في سنة سبع وخمسين وثلاث مئة.
وأبو الفضل محمد بن عبد العزيز بن العباس بن محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن المهدي بن المنصور بن محمد بن
стр. 4545
علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي المنصوري، من أهل بغداد، كان خطيب جامع الحربية، وكان من أهل الخير والفضل والعلم. سمع الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي وأبا الحسين بن سمعون الواعظ وأبا القاسم الصيدلاني وأبا بكر بن أبي موسى الهاشمي وإدريس بن علي المؤدب ومن بعدهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وذكره فقال: كتبت عنه وكان صدوقاً خيراً فاضلاً وكان أحد الشهود المعدلين ولد للنصف من شهر رمضان سنة ثمانين وثلاث مئة ومات في المحرم سنة أربع وأربعين وأربع مئة ودفن في داره بباب الشام.
وجماعة من غلاة الشيعة يقال لهم المنصورية، وهم أصحاب أبي منصور العجلي الذي زعم أنه الكسف الساقط من السماء، يقال لكل واحد منهم المنصوري.
المنفري: بضم الميم، والنون المفتوحة، والفاء المكسورة المشددة، في آخرها الراء، هذه النسبة إلى منفر وهو بطن من تميم وهو منفر بن إط بن عمرو بن كعب بن عبشمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم منها:
عبد الرحمن بن عبيد بن طارق بن جعونة بن منفر بن إط المنفري، كان على شرطة الحجاج بالبصرة وبالكوفة.
стр. 4546
المنقري: هذه النسبة بكسر الميم، وجزم النون، وفتح القاف، والراء، هذه النسبة إلى بني منقر بن عبيد بن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم بن مر بن اد بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار بن سعد بن عدنان، كان منها جماعة منهم:
أبو معمر شبيب بن شيبة بن عبد الله بن عمرو بن الأهتم بن سمى بن سنان بن خالد بن منقر البصري المنقري الخطيب من أتباع البصرة، حدث عن الحسن ومعاوية بن قرة وعطاء بن أبي رباح وهشام بن عروة، روى عنه عيسى بن يونس ومسلم بن إبراهيم وأبو سلمة موسى بن إسماعيل، وكان له لسن وفصاحة، قدم بغداد في أيام المنصور فاتصل به بالمهدي من بعده، وكان كريماً عليهما أثيراً عندهما، وغاب عن البصرة عشرين سنة، ثم قدمها، فأتى مجلسه فلم ير أحداً من جلسائه فقال: مجزوء الكامل:
يا مجلس القوم الذي … ن بهم تفرقت المنازل
أصبحت بعد عمارة … قفراً تخرقك الشمائل
فلئن رأيتك موحشاً … ربما أراك وأنت آهل
ضعفه النسائي وأبو زرعة الرازي.
стр. 4547
والمنتسب إليها ولاء أبو زكريا يحيى بن يحيى التميمي مولى بني منقر من بني سعد من ساكني نيسابور، وهو من مرو وكان من سادات أهل زمانه علماً وديناً ونسكاً وإتقاناً، يروي عن سليمان بن بلال ومالك بن أنس، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج النيسابوري والناس. مات في آخر صفر سنة ست وعشرين ومائتين وأوصى بثياب بدنه لأحمد بن حنبل، فكان أحمد يحضر الجمعات في تلك الثياب.
وأبو سفيان الحارث بن شريح المنقري التميمي البزاز، عداده في أهل البصرة، يروي عن أبيه والحسن وأيوب. روى عنه أهل البصرة، يخطئ كثيراً حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد، وقد قيل إنه الحارث بن أبي العالية الذي روى عنه القواريري.
وأبو الهذيل العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن أبي بن السوية المنقري، من أهل البصرة، يروي عن أبيه وعبيد الله بن عكراش، روى عنه البصريون. كان ممن يتفرد بأشياء مناكير عن أقوام مشاهير. قال أبو حاتم بن حبان: لا يعجبني الاحتجاج بأخباره التي انفرد بها فأما ما وافق منها الثقات فإن اعتبر بها معتبر لم أر بذلك بأساً.
وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن يحيى بن إسحاق بن حناد المنقري،
стр. 4548
يقال إن أصله من مرو الروذ، سمع مسلم بن إبراهيم الفراهيدي وأبا الوليد الطيالسي وأبا عمر الحوضي وموسى بن إسماعيل التبوذكي ومحمد بن أبي غالب وغيرهم، روى عنه موسى بن هارون وعبد الله بن محمد البغوي وأبو عبد الحكيمي وعلي بن محمد المصري ومحمد بن العباس بن نجيح البزار وغيرهم. ومات في طريق مكة بين السيالة والمدينة في ذي الحجة من سنة ست وسبعين ومائتين.
المنقي: بضم الميم، وفتح النون، وكسر القاف، هذه النسبة إلى من ينقي الحنطة وهو:
أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي سعيد الطحان المنقي من أهل بغداد، كان شيخاً خيراً مكتباً، سمع القاضي الشريف أبا الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله الهاشمي الخطيب، وروى لنا عنه أبو المعمر الأنصاري وأبو بكر المفيد ببغداد وأبو القاسم الحافظ بدمشق وأبو الحسن بن الفاروزي وهو حصل لي عنه الإجازة وتوفي في حدود سنة ثلاثين وخمس مئة ببغداد.
ومن القدماء أبو بكر أحمد بن طلحة بن أحمد بن هارون بن المنقي الواعظ، سمع أبا بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبا جعفر بن برية الهاشمي وأبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي وعبد الصمد بن علي الطستي، وكان شيخاً فقيراً مستوراً ثقة قال أبو بكر أحمد بن
стр. 4549
علي بن ثابت الخطيب: سمعنا منه بانتخاب محمد بن أبي الفوارس الحافظ في جامع المدينة وكان يسكن شارع العباس، ومات في ذي الحجة سنة عشرين وأربع مئة.
المنكدري: بضم الميم، وسكون النون، وفتح الكاف، وكسر الدال والراء المهملتين، هذه النسبة إلى المنكدر، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه.
وهو أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر بن عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن المنكدر، من أولاد محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن محرز بن عبد العزيز بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة القرشي التيمي المنكدري الحافظ، كان مولده بمكة، ورحل إلى الأقاليم وحصل الأسانيد ويقع في حديثه المناكير والعجائب والإفرادات، وكان يقول: أناظر في ثلاث مئة ألف حديث. حدث عن العباس بن محمد الدوري وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي ومحمد بن إسماعيل السلمي وغيرهم، روى عنه جماعة كثيرة فإنه حدث ببلاد خراسان وما وراء النهر والعراق وتوفي بطخارستان سنة
стр. 4550
عشرين وثلاث مئة. قال عبد الواحد بن أبي بكر المنكدري: مات والدي بفرجستان فنقلناه إلى مرو الروذ وبها قبره ومات ليلة الثلاثاء لتسع خلون من جمادى الآخرة سنة تسع عشرة وثلاث مئة.
وابنه أبو عمر عبد الواحد بن أبي بكر التيمي المنكدري، أقام بنيسابور مع أبيه مدة وسمع جعفر بن أحمد الحافظ وعبد الله بن محمد بن شيرويه وأقرانهما، ثم خرج مع أبيه إلى ما وراء النهر وانصرف إلى نيسابور بعد وفاة أبيه، وذلك في أيام صاحب الجيش أبي نصر منصور بن قرانكين ثم إنه خرج إلى الجوزجانان فاستوزر بها فبقي عند أولئك الملوك لوزارة الأب ثم الابن وآخر ما رأيته ببخارى سنة خمس وخمسين وثلاث مئة. ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ صاحب التاريخ ثم قال: وكتبنا عنه وانتخبت عليه ثم جاءنا بغتة من جوزجانان سنة تسع وخمسين وثلاث مئة، وكان من عقلاء الرجال. وقال الحاكم: كنا مع أبي عمر المنكدري ببخارى فبلغني أن علي بن موسى الزراد قال له يوماً: يا أبا عمر بلغني أنك قرمطي. فقال أبو عمر: أنا رجل من تميم قريش وكان والدي من مدينة رسول الله ﷺ لا يتعلق بنا هذا القول وكل ذي نعمة محسود فسكت علي بن موسى.
المنواثي: بفتح الميم، وسكون النون أو فتحها، وفتح الواو، وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى منواث، وهي قرية من أعمال عكا.
стр. 4551
وأبو عبد الله بن أحمد عطا الروذباري المنواثي، شيخ الصوفية في وقته، نشأ ببغداد، وأقام بها دهراً طويلاً، ثم انتقل عنها فنزل صور من بلاد ساحل الشام، ومات بمنواث، قرية من أعمال عكا، فحمل إلى صور فدفن بها. حدث عن أبي بكر بن أبي داود السجستاني والقاضي أبي عبد الله المحاملي ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول وغيرهم روى أحاديث وهم فيها وغلط غلطاً فاحشاً قال أبو عبد الله الصوري الحافظ، حدثونا عن أبي عبد الله الروذباري عن إسماعيل بن محمد الصفار عن الحسن بن عرفة أحاديث لم يروها الصفار عن ابن عرفة. قال الصوري: ولا أظنه ممن كان يتعمد الكذب لكنه شبه عليه. روى عنه عبد الله بن أبي الحسن السراج الطوسي وأبو الحسين أحمد بن الحسين بن أحمد الواعظ وعبد الله بن أحمد بن أبي السرى وغيرهم. وكانت وفاته في ذي الحجة سنة تسع وستين وثلاث مئة في قرية منواث من عمل عكا وحمل إلى صور فدفن بها.
المنويي: بفتح الميم، وضم النون المشددة، وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى منويه وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه.
وهو أبو سعد عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن عبد الله بن إدريس بن الحسن بن منويه الاستراباذي المنويي الإدريسي ذكرته في ترجمة
стр. 4552
الإدريسي في أول الكتاب، وإنما أوردته لأن بعض الرواة ربما ينسبه إلى جده حتى يعرف، وكان هو من حفاظ الحديث المتقنين فيه، سكن سمرقند وتوفي بها في سلخ ذي الحجة سنة خمس وأربع مئة.
المنيحي: بفتح الميم، وكسر النون، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى المنيحة، وهي قرية من ضياع دمشق وضيعة بها، والمشهور بالانتساب إليها:
أبو العباس الوليد بن عبد الملك بن خالد بن يزيد الخشني المنيحي. حدث عن أبي خليد عتبة بن حماد، روى عنه أبو الحسن أحمد بن أنس بن مالك الدمشقي.
المنيعي: بفتح الميم، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى منيع، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم:
أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي المعروف بالمنيعي، وقيل له المنيعي لأنه ابن بنت أحمد بن منيع، وكان محدث بغداد في عصره، عمر العمر الطويل حتى ألحق الأحفاد بالأجداد ورحل إليه العلماء من الأمصار سمع احمد بن حنبل وعلي بن المديني وزهير بن
стр. 4553
حرب وأبا بكر بن أبي شيبة وخلف وجماعة كثيرة من شيوخ البخاري ومسلم. روى عنه من الأئمة سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبو محمد عبد الله بن محمد بن حبان الأصبهاني أبو الشيخ وأبو حاتم محمد بن حبان البستي وأبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبو العباس أحمد بن سعيد المعداني وطبقتهم.
والرئيس الحاجي أبو علي حسان بن سعيد بن حسان بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن منيع بن خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن الوليد المخزومي المنيعي، هذه النسبة إلى جده الأعلى منيع من أهل مرو الروذ، ساد أهل عصره بالفتوة والمروءة والثروة وحسن السيرة وكثرة العبادة وفعل الخير وأعمال البر، بنى الجوامع والمساجد والرباطات والمدارس وقام بتربية العلماء وترتيب أمورهم ومن جملتها الجامع الكثير المليح بنيسابور، سمع الحديث بالعراق والحجاز وخراسان سمع بنيسابور أبا طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي، وباسفرايين أبا الحسن علي بن محمد بن علي بن السقاء، وببلخ أبا علي الحسن بن أحمد بن محمد الخطيب، وبأصبهان أبا بكر محمد بن عبد الله بن ريذة الضبي، وبمكة أبا الحسن محمد بن علي بن صخر الأزدي البصري وغيرهم. سمع منه جماعة كثيرة، وروى لنا عنه أبو المظفر عبد المنعم بن أبي القاسم القشيري ولم يحدثنا عنه أحد سواه. وتوفي في السابع والعشرين يوم الجمعة من
стр. 4554
ذي القعدة سنة ثلاث وستين وأربع مئة بمرو الروذ وزرت قبره بها.
وابنه أبو الفتح عبد الرزاق بن حسان المنيعي الإمام الرئيس، كان فقيهاً فاضلاً ورئيساً محتشماً، نشأ في حجر الرئاسة وتربى في الحشمة والثروة، تفقه على القاضي أبي علي الحسين بن محمد المرورذي، وتخرج به، وعلق عنه المذهب، سمع ببلده أباه وأستاذه وأبا سهل الرحموني، وبسرخس أبا منصور محمد بن عبد الملك المظفري، وبنيسابور أبا بكر أحمد بن الحسين البيهقي، وببسطام أبا الفضل محمد بن علي بن أحمد السهلكي، وبهمدان أبا طاهر أحمد بن عبد الرحمن الصائغ وببغداد أبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز، وبالكوفة أبا الفرج محمد بن أحمد بن علان الشاهد، وبمكة أبا علي الحسن بن عبد الرحمن الشافعي وجماعة كثيرة من هذه الطبقة. سمع منه والدي الكثير، روى لي عنه أبو شحمة السنجي بمرو، وعبد الرحمن التيمي بمرو الروذ، وأبو الفضل بن السراف ببنج ديه، وأبو الفتوح السره مرد بسرخس، وإسماعيل العصائدي بنيسابور، وأبو الفتوح الجنزي ببلخ، وعمر بن علي البجيري بنوقان، وأبو بكر بن الفضل المهرجاني باسفراين، والفضل بن يحيى القاضي بهراة، وجماعة كثيرة سوى من ذكرناهم، وكانت ولادته في سنة اثنتي عشرة وأربع مئة، وتوفي في ذي القعدة سنة إحدى وتسعين وأربع مئة بمرو الروذ.
стр. 4555
وابنه أبو أحمد بن عبد الرزاق بن حسان المنيعي المعروف بالكمال، كان فقيهاً فاضلاً مبرزاً، رحل إليه الفقهاء ودرسوا عليه وبنى المدرسة الكبيرة ببلده مرو الروذ، حدث عن جماعة روى لنا عنه، عبد العزيز بن محمد بن محمد بن سيما الطبسي بجرجان وغيره، وتوفي بمرو الروذ في سنة نيف وعشرة وخمس مئة.
وجماعة من أولادهم انتسبوا بهذه النسبة وفيهم شهرة وكثرة استغنينا عن ذكرهم.
المنيني: بفتح الميم، وكسر النونين، والياء المنقوطة من تحتها باثنتين الساكنة بينهما، هذه النسبة إلى منين، وهي قرية من قرى جبل سنير، وهذا الجبل من أعمال دمشق، منها:
أبو بكر محمد بن رزق الله المنيني المقرئ، حدث عن أبي عمر محمد بن موسى بن فضالة، روى عنه أبو الوليد الحسين بن محمد الدربندي الحافظ، وأثنى عليه وقال: كان من ثقات المسلمين ولم يكن في جميع الشام من يكتني بأبي بكر غيره، وتوفي بعد سنة عشر وأربع مئة.
следующие страницы →