Полный текст (5 059 стр.). Показаны 4656–4695 · переход к 4661.
стр. 4656
أبو بكر أحمد بن سلمان بن الحسن بن إسرائيل بن يونس الفقيه الحنبلي المعروف بالنجاد: من أهل بغداد، كان له في جامع المنصور يوم الجمعة حلقتان قبل الصلاة وبعدها، إحداهما للفتوى في الفقه على مذهب أحمد بن حنبل، والأخرى لإملاء الحديث. وهو ممن اتسعت رواياته، وانتشرت أحاديثه. سمع الحسن بن مكرم البزاز، ويحيى بن أبي طالب، وأحمد بن ملاعب المخرمي، وأبا داود السجستاني وأبا قلابة الرقاشي، والحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن غالب التمتام، وأبا بكر بن أبي الدنيا، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وقوماً يطول ذكرهم. وكانت ولادته في سنة ثلاث وخمسين ومئتين، ومات في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
وأبو بكر محمد بن الحسن بن لسم النجاد: من أهل بغداد، كان ثقة مأموناً، صاحب كتب كثيرة، سمع أبا العباس أحمد بن محمد بن عقدة، ومحمد بن جعفر المطيري، وعلي بن محمد المصري، روى عنه أبو القاسم الأزهري، وأحمد بن محمد العتيقي، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وتسعين وثلاثمئة.
وأبو موسى هارون بن الحسين - وقيل الحسن - بن سعيد بن سابور النجاد: من أهل بغداد، حدث عن زيد بن أخزم الطائي، ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي، والسري بن عاصم الهمداني،
стр. 4657
وعلي بن عبدة التميمي وغيرهم، روى عنه محمد بن مخلد الدوري، واحمد بن جعفر بن الخلال، وأبو الفضل الزهري.
النجادي: بفتح النون والجيم المشددة وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى خياطة اللحف والحشايا، ويقال له: النجاد. وقد ذكرناه. وهذه النسبة إلى نجاد وهو اسم لجد المنتسب إليه وهو أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد بن إبراهيم بن نجاد الزهري الفقيه الشافعي، من أهل بغداد، يروي عن أبي محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسي البزاز. روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وأبو الحسن علي بن هارون المعاز.
النجار: بفتح النون والجيم المشددة في آخرها الراء. هذه النسبة إلى نجارة الأخشاب وعملها. والمشهور بها:
صالح بن دينار النجار: من أهل المدينة، وهو والد داود بن صالح. يروي عن أبي سعيد الخدري. روى عنه ابنه.
وأبو بكر محمد بن جعفر بن العباس بن جعفر النجار: من أهل بغداد، كان ثقة صدوقاً فهماً، يحفظ القرآن حفظاً حسناً ويلقب بغندر، هكذا ذكره أبو محمد الخلال الحافظ. سمع محمد بن هارون بن المجدر، وأبا حامد الحضرمي، ويحيى بن محمد بن صاعد،
стр. 4658
وأبا بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول. روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن الخلال. وتوفي في المحرم سنة تسع وسبعين وثلاثمئة.
وأبو الحسن محمد بن جعفر بن محمد بن هارون بن فيروز بن ناجية بن مالك التميمي النحوي المعروف بابن النجار، من أهل الكوفة، كان ثقة، حدث بالكوفة، وببغداد عن محمد بن الحسين الأشناني، وعبيد الله بن ثابت الحريري وإسحاق بن محمد بن مروان، ومحمد بن القاسم بن بكر المحاربي، وأبي بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي، وإبراهيم بن محمد بن عرفة نفطوية، وأبي روق أحمد بن بكر الهزاني، وأبي بكر محمد بن يحيى الصولي وغيرهم. روى عنه أبو القاسم الأزهري، ومحمد بن علي بن مخلد الوراق، وأحمد بن علي التوزي، وأحمد بن عبد الواحد الوكيل، وأبو الفتح سليمان بن أيوب الرازي، وأبو منصور محمد بن محمد بن أحمد بن عبد العزيز العكبري وغيرهم. وكانت ولادته في المحرم سنة ثلاث وثلاثمئة، وصار شيخ الكوفة في عصره، ومات في جمادى الأولى سنة اثنتين وأربعمئة بالكوفة.
وأبو بكر محمد بن عمر بن بكر بن ود بن وداد النجار: من أهل بغداد، وهو خال أبي القاسم بن بشران القندي شيخ من
стр. 4659
أهل الصلاح والخير، سمع أبا بكر بن خلاد النصيبي، وأبا بحر محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري، وأبا إسحاق المزكي، وأحمد بن جعفر بن سلم، وأبا بكر بن مالك القطيعي، وأبا الحسن محمد بن الحسن بن مقسم العطار وجماعة. ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ وقال: كتبت عنه وكان شيخاً مستوراً ثقة من أهل القرآن. قرأ على البزوري صاحب أحمد بن فرح؟ ولد في شوال سنة ست وأربعين وثلاثمئة، ومات في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثلاثين وأربعمئة، ودفن بمقابر الخيزران.
وأبو بكر محمد بن عثمان بن خالد العسكري النجار: من أهل بغداد، حدث عن الحسن بن عرفة، روى عنه محمد بن جعفر بن العباس النجار، وأبو زرعة محمد بن محمد بن عبد الوهاب العكبري.
والحسين بن محمد النجار صاحب مقالة الفرقة النجارية، وسأذكرهم بعد هذا.
وأبو أيوب سليمان بن داود بن محمد بن شعبة بن يزيد بن النجار اليمامي: بصري، روى عن فلح بن محمد، وعمارة بن عقبة اليمامي، ويحيى بن مروان الحنفي، وأبي ثمامة الجرمي. روى
стр. 4660
عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازي. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: سألني يحيى بن معين عن سليمان بن داود بن شعبة، فقلت: تركته بالبصرة في عافية. فأثنى عليه خيراً وقال: قل من رأيت أفهم بحديث اليمامة منه.
النجاري: بفتح النون وتشديد الجيم وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى ثلاثة أشياء. أحدها: إلى بطن من الخزرج. والثاني: إلى محلة بالكوفة يقال لها: بنو النجار. والثالث: إلى مذهب طائفة من المعتزلة يقال لهم النجارية.
فأما الأول فمنهم أبو حمزة أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار - وإنما قيل له النجار لأنه اختتن بقدوم - وقيل: ضرب رجلاً بقدوم فسمي نجاراً، وهو النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج، وهم أخوال عبد المطلب بن هاشم جد النبي ﷺ وهو تيم بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج الخزرجي النجاري. خادم رسول الله ﷺ ، قدم النبي ﷺ المدينة وهو ابن عشر سنين، وتوفي وهو ابن عشرين سنة، وانتقل إلى البصرة وتوفي بها سنة إحدى وتسعين، وقيل: سنة ثلاث. وكان يصفر لحيته بالورس.
وعمه أنس بن النضر بن ضمضم النجاري: من الصحابة الذين شهدوا أحداً.
وأبي بن كعب بن قيس، وحفيد عمه أنس بن معاذ بن
стр. 4661
أنس بن قيس هما من بني النجار أيضاً، وقد ذكرناهما في الجدلي لأنهما من أولاد جديلة.
وحسان وأوس وأبي بنو ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك النجار منهم أيضاً، وقد ذكرتهم في المغالي.
وأبو سعيد يحيى بن سعيد بن قيس بن قهد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري المدني، من بني النجار. وقد قيل: قيس بن عمرو، يروي عن أنس بن مالك ﵁. وكان خفيف الحال، استقضاه أبو جعفر فارتفع شأنه ولم تتغير حاله، فقيل له في ذلك، فقال: من كانت نفسه واحدة لم يضره المال. مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين بالعراق، وقيل: سنة ست وأربعين.
وأبو عبد الله محمد بن سليمان بن إسماعيل بن أبي الورد بن قيس بن قهد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار الأنصاري النجاري، ويعرف بأبي العيناء. روى عن إبراهيم بن صرمة عن يحيى بن سعيد الأنصاري نسخته. حدث عنه محمد بن مخلد الدوري.
والنجارية: جماعة بالري ينتسبون إلى الحسين بن محمد النجار الرازي، وكان ينفي عذاب القبر ورؤية الرب. وكان يقول بخلق القرآن
стр. 4662
على ما نقل عنه، وكان يقول: إن كلام الله حادث، وإنه إذا قرئ فهو عرض، وإذا كتب فهو جسم. وهذا كفر عظيم، لأنه يلزمهم - على هذا القول - أن يقولوا: إن كلام الله إذا كتب بدم أو شيء نجس صارت تلك الحروف المقطعة من الدم والنجاسة كلام الله، فيصير الدم وغيره من الأنجاس كلاماً لله. وزعم أن الخشب والحجر إذا نقرت فيه الحروف آية من الآيات، فصارت الأجزاء من الخشب والحجر كلاماً لله بعد أن كانت خشباً أو حجراً. والمشهور منهم:
القاضي عبد الوهاب النجاري. روى عن القاضي عبد الجبار بن أحمد الأسداباذي، سمع منه أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ.
وشيخنا أبو القاسم عبد الواحد بن علي بن قلم النجاري من أهل الكوفة، من محلة بني النجار، سمع أبا الفوارس طراد بن محمد الزينبي وغيره. سمعت منه على باب داره ببني النجار، وتوفي بعد سنة أربع وثلاثين وخمسمائة.
النجانيكثي: بضم النون وفتح الجيم بعدها الألف ثم نون أخرى مكسورة وياء ساكنة آخر الحروف والكاف المفتوحة وفي آخرها الثاء المثلثة. هذه النسبة إلى نجانيكث، وهي بليدة بنواحي سمرقند - فيما أظن - عند أسروشنة، منها:
أبو محمد يوسف بن علي بن العباس بن أبي بكر بن صالح بن جعفر بن محمد بن سالم النجانيكثي الأسروشني. كان مقيماً بسمرقند، وكان فقيهاً فاضلاً، يدرس في مسجد العطارين، يروي عن أبي عمارة
стр. 4663
بن أحمد المفسر. روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد المفسر النسفي. وتوفي بسمرقند في شهر ربيع الأول سنة سبع وعشرين وخمسمئة ودفن بمقبرة جاكرديزه على باب المشهد.
وابنه أبو بكر محمد بن يوسف بن علي بن العباس النجانيكثي الأسروشني: كان فقيهاً صالحاً ساكناً، سمع أبا الحسن علي بن عثمان الخراط وغيره، كتبت عنه بسمرقند، وحدث عن أبي إبراهيم إسحاق بن محمد بن إبراهيم النوحي الخطيب.
النجدي: بفتح النون وسكون الجيم وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى نجد، وهي أرض ينزلها العرب على مياه لهم في البادية بنواحي فيد، وكثر ذكرها في الأشعار للقدماء والمحدثين، وقيل لأبي مرة: إبليس الشيخ النجدي لأن قريشاً اجتمعت في دار الندوة ليدبروا أمر المصطفى ﷺ ويدفعوه عن أنفسهم ويكفوا أمره، فاجتمعوا في دار الندوة وقالوا: لا تدخلوا أحداً فيما بينكم حتى لا تنشروا أمركم، فجاء إبليس على صورة شيخ كبير فنظراني ودخل دار الندوة، فكأن قريشاً كرهت دخوله، فقالت له: من أين الشيخ؟ قال: من أهل نجد، رأيتكم اجتمعتم في هذا الموضع فعلمت أنكم ما اجتمعتم إلا لأمر مهم، فقلت ربما يكون عند هذا الشيخ ما هو مصلحتكم. ففرحوا به ودبروا فكلما تقرر أنهم على شيء قال إبليس: لا مصلحة للمعنى الفلاني، فكانت قريش تقول: صدق الشيخ النجدي. فبقي هذا الاسم والنسبة عليه.
стр. 4664
وأما النجدات: ففرقة من الخوارج، انتسبوا إلى نجدة بن عامر الحنفي اليمامي وقد ذكرناه في الغادرية، وهم طائفة من الخوارج.
النجراني: بفتح النون وسكون الجيم وفتح الراء المهملة وفي آخرها نون. هذه النسبة إلى نجران وهو موضع بناحية اليمن وبهجر أيضاً. وقال بعض الشعراء:
إذا نزلت نجران من رمل عالج … فقولا لها: ليس الطريق هنالكا
والمنتسب إليه أبو عبد الملك محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري النجراني: من أهل المدينة، ولد بنجران سنة عشر في زمن النبي ﷺ وولته الخزرج أمرها يوم الحرة، ومات في ذلك اليوم سنة ثلاث وستين. روى عنه ابنه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم.
وعبد الله بن الحرث النجراني: يروي عن جندب بن عبد الله البجلي. روى عنه عمرو بن مرة.
وجميل النجراني. قال الدارقطني: وجميل مجهول.
وأبو الأسباط بشر بن رافع النجراني اليماني، وكان مفتي أهل نجران، يروي عن يحيى بن أبي كثير، وابن عجلان روى عنه صفوان بن عيسى، وعبد الرزاق بن همام، يأتي بالطامات فيما يروي عن يحيى بن أبي كثير وأشياء موضوعة يعرفها من لم يكن الحديث من صناعته، كأنه المتعمد لها.
وجميل النجراني من القدماء.
стр. 4665
وأبو عبد الله النجراني: روى عن الحسن بن ذكوان، والقاسم بن عبد الرحمن. روى عنه يحيى بن حمزة، وسويد بن عبد العزيز الدمشقيان.
وعبد الله بن العباس بن الربيع النجراني: حدث عن محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني روى عنه محمد بن بكر بن خالد بن النيسابوري. ونسبه إلى نجران اليمن، وقال: سمعت منه بعرفات.
وأيوب بن نجيح النجراني: يروي عن أبيه وغيره. روى عنه مروان بن معاوية الفزاري. قال أبو حاتم الرازي: لا أعرفه.
والحكم بن مسعود النجراني: يروي عن أنس بن أبي مرثد الأنصاري، روى عنه خالد بن أبي عمران، وعبد الرحمن بن البيلماني.
وأبو العباس حمزة بن محمد بن خالد بن محمد بن خالد بن نجران النجراني الهروي، نسب إلى جده الأعلى، يروي عن يزيد بن هارون، والحسين الجعفي، وعبد الرزاق بن همام وغيرهم.
النجيحي: بفتح النون وكسر الجيم وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الحاء المهملة. هذه النسبة إلى الجد لأبي بكر محمد بن العباس بن نجيح بن سعيد بن نجيح البزاز النجيحي من أهل بغداد، كان حافظاً، سمع يحيى بن أبي طالب، ومحمد بن الفرج الأزرق، ومحمد بن يوسف بن الطباع، وأحمد بن سعيد الجمال، وأبا قلابة الرقاشي، والحارث بن أبي أسامة وغيرهم. روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق
стр. 4666
البزاز، وأبو الحسن محمد بن الحسين بن الفضل القطان، وأبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز. وولد في رجب من سنة ثلاث وستين ومئتين، ومات في جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين وثلاثمئة.
النجيرمي: بفتح النون وكسر الجيم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الراء وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى نجيرم - ويقال: نجارم - وهي محلة بالبصرة، هكذا قرأت بخط أحمد بن عبد الله الصائغ في أول كتاب المختلف والمؤتلف لعبد الغني بن سعيد الحافظ.
منها: أبو يعقوب يوسف بن يعقوب النجيرمي السعتري البصري: من أهل البصرة. يروي عن أبي يحيى زكريا بن يحيى الساجي. روى عنه أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي المقرئ.
قال أبو حاتم محمد بن حبان البستي: أباء بن جعفر النجيرمي شيخ كان بالبصرة، كان يقعد يوم الجمعة بحذاء مجلس الساجي في الجامع ويحدث. ذهبت يوماً إلى بيته للاختبار، فأخرج إلي أشياء خرجها في أبي حنيفة ﵀ أكثر من ثلاثمئة حديث ما لم يحدث به
стр. 4667
أبو حنيفة قط. لا يجب أن يشتغل بروايته. فقلت له: يا شيخ، اتق الله ولا تكذب على رسول الله ﷺ فما زادني على أن قال لي: لست مني في حل، فقمت وتركته. وإنما ذكرته لأن أحداث أصحابنا لعلهم يشتغلون بشيء من روايته: وأبو سعيد الحسن بن أحمد بن يوسف النجيرمي: من أهل البصرة. يروي عن أبي علاثة محمد بن عمرو بن خالد. روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن جميع الغساني.
وأبو القاسم علي بن الحسن بن أحمد بن الحسن بن أحمد النجيرمي. حدث بتوج. سمع بالبصرة القاضي أبا عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، وأبا الحسن علي بن أحمد بن محمد بن غسان، وجماعة. سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ، وذكر أنه سمع منه بسيف توج ساحل بحر فارس. قال: وسماعه صحيح، صاحب حديث.
стр. 4668
باب النون والحاء
النحات: بفتح النون والحاء المهملة المشددة وفي آخرها التاء ثالث الحروف. هذه اللفظة لمن ينحت الخشب، واشتهر بهذه النسبة:
مسلم بن صاعد النحات: من أهل الكوفة، روى عن علي ﵁ مرسلاً، وروى عن مجاهد وعبد الله بن معدان. روى عنه مروان بن معاوية الفزاري، وأبو معاوية الضرير. قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن مسلم النحات، فقال: كوفي روى عنه أبو معاوية وعبدة، أرجو أن يكون ثقة. قال يحيى بن معين: هو ثقة. وقال أبو حاتم الرازي: هو ضعيف الحديث.
النحاس: بفتح النون وتشديد الحاء المهملة وفي آخرها السين المهملة أيضاً. هذا إلى عمل النحاس، وأهل مصر يقولون لمن يعمل الأواني الصفرية ويبيعها النحاس. والمشهور بهذا الاسم:
أبو عمير عيسى بن محمد النحاس الرملي: من أهل الرملة، صاحب ضمرة بن ربيعة. يروي عن أيوب بن سويد الرملي. روى عنه محمد بن عبيد بن آدم العسقلاني وجماعة.
стр. 4669
وأبو جعفر أحمد بن محمد بن إسماعيل النحوي النحاس: من أهل مصر، له تصانيف في التفسير والنحو جياد، صاحب كتاب معاني القرآن. يروي عن محمد بن جعفر بن أعين، وأبي عبد الرحمن النسائي، والأخفش النحوي. توفي في ذي الحجة سنة ثمان وثلاثين وثلاثمئة.
وأبو محمد عبد الله بن هاشم النحاس. يروي عن محمد بن خلاد الإسكندراني وغيره. مات بالإسكندرية سنة ست وثمانين ومئتين.
وأبو العباس فضيل بن عبد الله بن هاشم النحاس: سمع من أبيه. توفي في شعبان سنة ثمان وثلاثين وثلاثمئة. قاله ابن يونس.
وأبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد بن سعيد البزاز المعروف بابن النحاس محدث مصر في عصره، رحل إلى مكة، وسمع بها أبا سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي، وبمصر سليمان بن داود العسكري، ومحمد بن بشر العسكري وغيرهم. روى عنه أبو علي الحسن بن علي الوخشي البلخي الحافظ، وأحمد بن أبي نصر الكوفاني الهروي، وأبو الحسن علي بن يوسف الجويني، وأبو نصر عبيد الله ابن سعيد الوائلي السجزي نزيل مكة، ومحمد بن يوسف القطان النيسابوري وأبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال، وأبو الحسن علي بن الحسن الخلعي، وظني أنه آخر من حدث عنه. وتوفي سنة ست عشرة وأربعمئة.
стр. 4670
وشيخنا أبو المعالي عبد الخالق بن عبد الصمد بن البدن، كان يقعد في سوق الصفر ببغداد ويبيع ويشتري المتاع، وكنت أكتب له النحاس. ثم صار يجلس في سوق الغزل.
وكان شيخاً صالحاً، ثقة، بكاء من خشية الله، مكثراً من الحديث. تفرقت أصوله وتلفت في الحريق. قرأنا عليه من أصول الناس. سمع أبا الحسين بن المهتدي بالله الهاشمي، وأبا الغنائم بن المأمون، وأبا الحسين بن البقور، وأبا بكر بن الخياط المقرئ، وأبا القاسم بن الخلال وغيرهم. ومات ببغداد في أحد الربيعين من سنة ثمان وثلاثين وخمسمئة، وكانت ولادته سنة ثلاث وخمسين وأربعمئة إن شاء الله.
النحام: بفتح النون والحاء المهملة المشددة وفي آخرها الميم بعد الألف. هذه النسبة إلى إبراهيم بن صالح بن عبد الله بن النحام، يعرف بابن نعيم النحام، من أهل المدينة. يروي عن ابن عمر ﵄ مرسلاً. روى عنه يزيد بن أبي حبيب مرسلاً، وأظن أن بين يزيد وبينه محمد بن إسحاق.
النحلي: بفتح النون وسكون الحاء المهملة. هذه النسبة إلى قرية من قرى بخارى يقال لها النحل. والمنتسب إليها: منيح بن سيف
стр. 4671
بن الخليل البخاري النحلي. حدث عن المسيب بن إسحاق، وأحمد بن حفص، والمختار بن سابق، ومحمد بن سلام، وحبان بن موسى. روى عنه ابنه عبد الله بن منيح النحلي. ذكر حديث غنجار في تاريخ بخارى فقال: عبد الله بن منيح النحلي من قرية النحل. ومات في سنة أربع وستين ومائتين.
وابنه أبو عبد الرحمن عبد الله بن منيح النحلي. روى عن أبيه، وأبي عبد الله بن أبي حفص، وأبي طاهر المهدي بن اشكاب، وسعيد بن مسعود. روى عنه الليث بن علي بن يحيى الأديب. وتوفي في المحرم سنة سبع عشرة وثلاثمئة.
النحلي: بكسر النون وسكون الحاء المهملة. هذه النسبة إلى نحلين، وهي قرية من قرى حلب إحدى بلاد الشام. والمشهور بالانتساب إلى هذه الضيعة:
أبو محمد عامر بن سيار النحلي. حدث عن عبد الأعلى بن أبي المساور، وعطاف بن خالد، ومحمد بن عبد الملك الأنصاري وغيرهم. روى عنه محمد بن حماد الرازي، والحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل الأنطاكي، وعمر بن الحسن بن نصر الحلبي.
النحوي: هذه النسبة إلى معرفة النحو وعلم الإعراب. وقيل: إنما سمي هذا العلم بهذا الاسم لأن العرب لما اختلطوا بالعجم وولد لهم الأولاد من الأعجميات فسد لسانهم، وصاروا يلحنون في الكلام، فقال علي ﵁ لأبي الأسود الدؤلي: قد فسد لسان المولدين، فاجمع
стр. 4672
في علم الأعراب شيئاً. وكان العرب قبل ذلك لا يحتاجون إلى ذلك بطبعهم وأخذهم الأدب واللسان من معدنه، فلما كثر أولاد السبايا احتاجوا إلى تعلم الإعراب، فجمع أبو الأسود الدؤلي شيئاً في الإعراب، ثم قال لطالبها أو متعلمها: انح نحوه فسمي هذا النوع من العلم النحو.
وكان في هذا الفن جماعة كثيرة من العلماء. والمشهور من المتقدمين به أبو معاذ الفضل بن خالد النحوي المروزي، مولى باهلة. يروي عن ابن المبارك، وعبيد بن سليم.
روى عنه محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، وأهل بلده. مات سنة إحدى عشرة ومئتين.
وأما أبو عمرو نعيم بن ميسرة النحوي - ويقال: أبو عمر أيضاً - من أهل الكوفة، سكن الري، وقدم مرو، فكتب عن أهل المصرين. يروي عن أبي إسحاق السبيعي. روى عنه محمد بن حميد. مات سنة أربع وسبعين ومئة. يعتبر حديثه من غير رواية ابن حميد عنه.
وعبيدة النحوي يروي عن أبي حيان التميمي. روى عنه عثمان والد عمرو بن عثمان.
وأبو بكر محمد بن مؤمن بن محمد بن مؤمن الكندي الرقي النحوي: من أهل مصر أو من ساكنيها. ذكره أبو زكريا يحيى بن علي الطحان في زيادات التاريخ، وقال: كتب الحديث والنحو وأكثر،
стр. 4673
وكان رجلاً صالحاً. توفي في ربيع الأول سنة إحدى وخمسين وثلاثمئة، وقد قارب الثمانين.
وأبو العباس أحمد بن يحيى بن زيد بن سيار النحوي الشيباني مولاهم، المعروف بثعلب: إمام الكوفيين في النحو واللغة، وكان ثقة حجة، ديناً صالحاً، مشهوراً بالحفظ، وصدق اللهجة، والمعرفة بالغريب، ورواية الشعر القديم، مقدماً عند الشيوخ مذ هو حدث. ويقال: إن أبا عبد الله محمد بن زياد بن الأعرابي إذا شك في الشيء فيقول: ما عندك يا أبا العباس في هذا؟ ثقة بغزارة حفظه. ولد في سنة مئتين، واشتغل بالعلم سنة عشر ومئتين، ومات في جمادى الأولى سنة إحدى وتسعين ومئتين، فقلت: وزرت قبره غير مرة بباب الشام. كنت أجتاز بقبره في كل أسبوع نوبتين أو ثلاثة.
وأبو بكر محمد بن عثمان بن مسبح الشيباني النحوي، يعرف بالجعد، من أهل بغداد، صاحب ابن كيسان النحوي كان من علماء الناس وأفاضلهم، وصنف كتاباً في ناسخ القرآن ومنسوخه، حدث به عن أبي بكر أحمد بن جعفر بن سلم عنه، وهو من أحسن الكتب وأجودها. وقال أبو طاهر محمد بن علي بن محمد الواعظ: الجعد بغدادي، وله كتاب صنفه في غريب القرآن، وكان لما فرغ من عمله أخذ نفسه بحفظه، فلم يمكث إلا يسيراً حتى توفي، ولم يخرج الكتاب عنه، وذكر غيره
стр. 4674
أن الجعد صنف كتباً عدة منها كتاب القراءات، وكتاب الهجاء، والمقصور والممدود، والمذكر والمؤنث، والعروض، وخلق الإنسان، والفرق، ومختصر النحو.
ومن المعروفين سيد القراء أبو عمرو زبان بن العلاء بن عمار بن العريان البصري النحوي: من أئمة البصرة في القراءات والنحو واللغة. يروي عن الحسن، وعطاء، ومجاهد. روى عنه عبد الوارث، ووكيع، والأصمعي، وأبو زيد النحوي، وأبو أسامة الكوفي، وجماعة سواهم. وكان لأبي عمرو بن العلاء أخ يقال له: أبو سفيان. وسئل يحيى بن معين عنهما فقال: ليس بهما بأس. وقال أبو خيثمة زهير بن حزب: كان أبو عمرو بن العلاء رجلاً لا باس به، ولكنه لم يحفظ.
وأما نحو - بطن من الأزد - قال ابن ماكولا: قال لنا النسابة، قال لنا الشريف ابن أخي اللبن: شيبان بن عبد الرحمن النحوي لم يكن نحوياً، إنما هو من نحو بن شمس بن مالك بن فهم من الأزد، سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان يقول: سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي الحافظ يقول: نحوة بن شمس - بضم الشين المعجمة - بطن من الأزد، - منهم شيبان بن عبد الرحمن أبو معاوية التميمي النحوي المؤدب البصري، سكن الكوفة زماناً ثم
стр. 4675
انتقل عنها إلى بغداد. حدث عن الحسن البصري، وقتادة، ويحيى بن أبي كثير وغيرهم. روى عنه عبد الرحمن بن مهدي وغيره. قال أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الحافظ: ذكر لي أبو الحسن النعيمي عن أبي أحمد العسكري: أن شيبان النحوي ينسب إلى بطن يقال لهم: بنو نحوة. قال النعيمي: هم بنو نحوة بن شمس. وقال أبو الحسين بن المنادي: أن المنسوب إلى القبيلة من الأزد التي يقال لها: نحو، هو يزيد النحوي لا شيبان. وقال أبو بكر بن أبي داود: يزيد النحوي هو يزيد بن أبي سعيد، وهو بطن من الأزد يقال لهم بنو نحوة، ليسوا من نحو العربية، ولم يروي منهم الحديث إلا رجلان أحدهما يزيد هذا. وسائر من يقال له النحوي، فمن نحو العربية: شيبان النحوي، وهارون النحوي وأبو زيد النحوي. مات شيبان بن عبد الرحمن النحوي ببغداد سنة أربع وستين ومئة، في خلافة المهدي، ودفن بمقبرة الخيزران.
وأما المنسوب إلى نحو العربية فهو أبو الحسين محمد بن عبد الله بن القاسم النحوي الحارثي الرازي، يلقب بجراب الكذب. روى عن وهب بن إبراهيم الفامي، وأبي حاتم الرازي، وذكر أنه درس على المبرد وثعلب. ويقال: إنه كان يقعد في جامع الري في زاوية تعرف بزاوية الكذب، ويحدث بأحاديث كذب، فقيل له: إنك لقبت بجراب الكذب، فقال: بل أنا جواليق الكذب، فإن شئت فاسمع، وإلا فامض.
стр. 4676
باب النون والخاء
النخار: بفتح النون والخاء المعجمة بعدها الألف وفي آخرها الراء. هذه اللفظة تشبه النسبة، وهو اسم رجل من قضاعة، وهو النخار بن أوس بن أبير بن عمرو من ولد عبد مناف بن الحارث بن سعد بن قضاعة، وكان أنشب العرب، ودخل على معاوية فازدراه، وكان عليه عباءة، فقال: إن العباءة لا تكلمك، إنما يكلمك من فيها. وقال معاوية للنخار العدوي: أخبرني عن أفصح العرب، فقال: والله إني أبغضهم، هم بنو أسد بن خزيمة.
النخاس: بفتح النون وتشديد الخاء المعجمة وفي آخرها السين المهملة. هذا الاسم لمن يكون دلالاً في بيع الجواري والغلمان والدواب. وجماعة من العلماء كانوا يعملون هذا وآباؤهم.
وأبو جعفر محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي نزيل أذنة من الثغور، كان نخاساً للفرس، وكان يقول: هذا الفرس له لوين، فلقب بلوين، وبه كان يعرف.
وأبو جميلة مفضل بن صالح النخاس.
стр. 4677
وأبو علي الحسن بن علي بن موسى النخاس: يروي عن حامد بن يحيى وعبد الأعلى بن حماد النرسي، وهشام بن عمار وغيرهم.
وأبو بكر أحمد بن جعفر النخاس الرملي: يروي عن أبي عبد الرحمن النسائي.
وأبو محمد فهد بن سليمان النخاس المصري: يروي عنه علي بن سراج المصري، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي.
وأبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان بن النخاس المقرئ. يروي عن أحمد بن الحسن الصوفي، وابن ناحية، وأحمد بن عمر بن زنجوية، وموسى بن سهل الجوني، والحسن بن محمد بن عنبرة الوشاء، والبغوي، وابن أبي داود وغيرهم. روى عنه أبو الحسن بن الحمامي، وأبو بكر البرقاني وجماعة.
ومحمد بن النضر بن محمد بن سعيد بن رزين بن عبيد الله بن عثمان بن المغيرة النخاس الموصلي، أبو الحسين. يروي عن أبي يعلي الموصلي معجم شيوخه ومن بعده مثل أبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، وعبد الغافر بن سلامة الحمصي. روى عنه أبو بكر البرقاني، وأبو محمد الجوهري، وأبو الفرج الطناجيري، وأبو الحسن
стр. 4678
العتيقي، وأبو القاسم التنوخي. وكان فيه تساهل. وقيل: إنه كان واهياً ولم يكن بحجة، ومات في شهر ربيع الأول سنة تسع وسبعين وثلاثمئة.
وأبو الفتح عبد الله بن عبد الملك بن محمد بن سعيد النخاس الموصلي. يروي عن القاضي المحاملي، وإسماعيل بن محمد الصفار، ومحمد بن عمرو بن البختري الرزاز، وأحمد بن سلمان النجاد، ومحمد بن الحسن النقاش، وكان عنده عن أبي عبد الله المحاملي مجلس واحد، وعن الصفار جزء الحسن بن عرفة، كتب عنه جماعة من أصحابنا. هكذا ذكره أبو بكر الخطيب، قال: ولم يقض لي السماع منه، وسألت البرقاني عنه، فقال: ثقة. ومات في صفر سنة ثمان وأربعمئة ودفن بمقبرة الشونيزي.
وأبو الفتح أحمد بن علي بن علي بن محمد النخاس الحلبي: يروي عن الحسين بن علي بن أبي أسامة.
وأبو طالب محمد بن المظفر بن أبي بكران بن حملان النخاس الأثط. سمع ابن الموصلي النخاس، وهلال بن محمد الحفار. قال أبو نصر بن ماكولا: سمعت منه.
وأبو إسحاق إبراهيم بن ميمون الخياط ويعرف بالنخاس، مولى آل سمرة بن جندب: يروي عن أبيه، وعروة بن فائدة روى عنه ابن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان - وإسماعيل بن زكريا، ووكيع
стр. 4679
بن الجراح، ومعاوية بن هشام، وابن المبارك، قال يحيى بن معين: إبراهيم بن ميمون الذي روى عن سعد بن سمرة ثقة. وقال أبو حاتم الرازي: محله الصدق.
وأبو إسحاق إبراهيم بن ميمون السوائي مولاهم. كان حناطاً، ويعرف بالنخاس، روى عن أبيه، وعروة بن فائدة. روى عنه ابن عيينة، وابن المبارك، ويحيى بن سعيد القطان، ووكيع.
النخالي: بضم النون وفتح الخاء المعجمة. هذه النسبة إلى النخالة وهي ما يستخرج من الدقيق، ولعله كان يبيعها فنسب إليها، وهو أبو سعد جعفر بن عبد الله بن محمد بن جعفر بن محمد بن مهران النخالي السرخسي، من أهل سرخس، وقد يكنى بأبي سعيد أيضاً. يروي عن أبي علي لقمان بن علي بن لقمان السرخسي، وأبي العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي وغيرهما. روى عنه أبو الحسن الليث بن الحسن بن الليث الليثي. وكانت وفاته في حدود سنة أربعمئة.
وأبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن أحمد الدلال في العطارين، يعرف بابن النخالي، من أهل بغداد، حدث عن أبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي، وحبيب بن الحسن القزاز، وأحمد بن إبراهيم القديسي، روى عنه أبو بكر الخطيب، وقال: كتبت عنه شيئاً يسيراً، وكان صدوقاً.
النخاني: بفتح النون والخاء المعجمة وفي آخرها النون بعد الألف. هذه النسبة إلى نخان وهي قرية على باب مدينة أصبهان التي يقال لها:
стр. 4680
جي، منها أبو جعفر زيد بن بندار بن زيد النخاني، من أهل أصبهان كان يتفقه، وقيل: إنه صام أربعين سنة هو وابنه وامرأته. سمع القعنبي، وعثمان بن أبي شيبة وغيرهما. روى عنه أحمد بن محمد بن نصير الأصبهاني ومات سنة ثلاث وسبعين ومئتين.
النخذي: بفتح النون والخاء المعجمة وفي آخرها الذال المعجمة. هذه النسبة إلى أندخوذ، وهي بليدة على طرف البرية بين بلخ ومرو. كذا رأيت جماعة من أهل البلدة ينتسبون إليها. منهم:
أبو يعقوب يوسف بن أحمد النخذي. تفقه ببخارى وأقام بها مدة، وسمع بها الحديث من الرئيس أبي عبد الله محمد بن أحمد البرقي، والسيد أبي بكر محمد بن علي بن حيدرة الجعفري وغيرهما. أدركته ولم يتفق أني سمعت منه شيئاً، وكتب إلي الإجازة لجميع مسموعاته بخطه على يد صاحبنا أبي علي بن الوزير الدمشقي، وهو تولى تحصيلها، وكانت ولادته في حدود سنة أربعين وأربعمئة أو قبلها، ووفاته في حدود سنة ثلاثين وخمسمئة بأندخوذ.
النخري: بضم النون وسكون الخاء المعجمة وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى الجد، وهو إبراهيم بن الحجاج بن الحجاج بن نخرة النخري الصنعاني، من أهل صنعاء، يروي عن إسحاق بن إبراهيم الطبري، وعبد الله بن أبي غسان وغيرهما، حدث عنه أبو عيسى الرملي وغيره.
النخشبي: بفتح النون وسكون الخاء وفتح الشين المعجمتين وفي آخرها الباء الموحدة. هذه النسبة إلى نخشب، وهي بلدة من بلاد ما وراء
стр. 4681
النهر عربت فقيل لها: وقد ذكرتها في النون والسين. وذكرتها هنا لأن جماعة من هذه البلدة اشتهروا في الدنيا والنخشبي، لكي لا يظن الناظر فيه أني لم أذكرها في كتابي.
واشتهر بهذه النسبة شيخ عصره بلا مدافعة أو تراب النخشبي، اختلف في اسمه، فالأشهر أن اسمه عسكر بن حصين، وقيل: عسكر بن محمد بن حصين. كان من جلة المشايخ والمذكورين بالعلم والفتوة، والتوكل والزهد والورع. روى الحديث عن محمد بن عبد الله بن نمير. روى عنه محمد بن عبد الله بن مصعب، ويعقوب بن الوليد:، وتوفي في البادية، فإنما قيل: نهسته السباع سنة خمس وأربعين ومئتين.
وخرج منها جماعة كثيرة من الكبار في كل فن من العلم، قد ذكرت بعضهم في النسفي. ولهذا البلد تاريخ كبير في مجلدتين ضخمتين جمعهما أبو العباس المستغفري الحافظ النسفي.
النخعي: بفتح النون والخاء المعجمة بعدها العين المهملة. هذه النسبة إلى النخع، وهي قبيلة من العرب نزلت الكوفة، ومنها انتشر ذكرهم، وهو جسر - بالفتح - ابن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد. سمي النخع لأنه ذهب عن قومه. قاله ابن ماكولا. قال: ومن هذه القبلة علقمة والأسود وإبراهيم.
стр. 4682
ومنها أبو شبل علقمة بن قيس بن يزيد بن قيس بن عبد الله بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهل بن بكر بن عوف بن النخع النخعي الكوفي، وكان راهب أهل الكوفة عبادة وعلماً وفضلاً وفقها، وكان من أشبههم بعبد الله بن مسعود ﵁ هدياً ودلا وهو عم الأسود بن يزيد، وخال إبراهيم النخعي، لأن أم إبراهيم النخعي كانت مليكة أخت الأسود بن يزيد. مات علقمة سنة ثنتين وستين، وكان ممن غزا خراسان، وأقام بخوارزم سنين، ودخل مرو وأقام بها مدة يصلي ركعتين ركعتين.
وأبو عروة الحسن بن عبيد الله النخعي، من أهل الكوفة. يروي عن الشعبي، وإبراهيم. روى عنه الثوري، وابن عيينة. مات سنة تسع وثلاثين ومئة، وقيل: سنة اثنتين وأربعين ومئة.
وأبو عمر حفص بن غياث بن طلق بن معاوية النخعي، قاضي الكوفة. يروي عن إسماعيل بن أبي خالد، والأعمش. روى عنه ابنه
стр. 4683
عمر بن حفص، وأهل العراق، ومات سنة خمس أو ست وتسعين ومئة.
وحصين بن عبد الرحمن النخعي أخو سلم بن عبد الرحمن. يروي عن الشعبي، وأهل الكوفة. روى عنه حفص بن غياث. قال أبو حاتم بن حبان: ليس الحصين بن عبد الرحمن السلمي:، ولا الحصين بن عبد الرحمن الحارثي، وهؤلاء الثلاثة من أهل الكوفة، قد روى ثلاثتهم عن الشعبي، وروى عنهم أهل الكوفة، وربما يتوهم أنهم واحد، وليس كذلك: أحدهم سلمي، والآخر حارثي، والثالث نخعي.
وأبو عبد الله شريك بن عبد الله بن شريك بن الحارث بن أوس بن الحارث بن ذهل بن كعب بن ذهيل بن عمرو بن سعد بن مالك النخعي كان مولده بخراسان. قال منصور بن أبي مزاحم: سمعت شريكاً يقول: ولد ببخارى مقتل قتيبة بن مسلم سنة خمس وسبعين. يروي شريك عن أبي إسحاق، وسلمة بن كهيل. روى عنه ابن المبارك، وأهل العراق. ولي القضاء بواسط سنة خمسين ومئة، ثم ولي الكوفة بعد ذلك، ومات سنة سبع - أو ثمان - وسبعين ومئة. وكان في آخر أمره يخطئ فيما يروي، تغير عليه حفظه"، فسماع المتقدمين عنه الذين سمعوا منه بواسط ليس فيه تخليط مثل يزيد بن هارون، وإسحاق الأزرق، وسماع المتأخرين عنه بالكوفة فيه أوهام كثيرة.
стр. 4684
وأبو عمرو الأسود بن يزيد بن قيس بن عبد الله بن سلامان بن كهل بن بكر بن النخع النخعي، هو ابن أخي علقمة بن قيس. يروي عن أبي بكر وعمر ﵄. روى عنه الشعبي والنخعي؟. وكانت أم إبراهيم مليكة بنت قيس عمه الأسود بن يزيد، وكان الأسود صواماً قواماً، حج أربعين حجة وعمره، وكان فقيهاً وزاهداً. مات سنة خمس وسبعين، وقيل: سنة أربع وسبعين.
وأبو أرطأة الحجاج بن أرطأة النخعي، من أهل الكوفة، كان صلفاً يروي عن عطاء، وعمرو بن دينار، وروى عنه شعبة والثوري، وكان خرج مع المهدي إلى خراسان، فولاه القضاء، ومات في منصرفه بالري سنة خمس وأربعين ومئة. تركه ابن المبارك، ويحيى القطان، وابن مهدي، ويحيى بن معين، وأحمد بن حنبل. وكان قبل أن يخرج مع المهدي على شرط الكوفة لعبد الله بن عمر بن عبد العزيز. وكان ابن إدريس يقول سمعت الحجاج بن أرطأة يقول: لا ينبل الرجل حتى يترك الصلاة في الجماعة. قلت: إنما كان يقول ذلك لمزاحمته السفل وأرذال الناس، وما علم أن الناس بنو آدم، وآدم ﷺ خلق من التراب.
стр. 4685
وأبو الصباح سليمان بن قشير النخعي، وكان إمام النخع، وهو الذي يقال له: سليمان بن قسيم، وقد قيل: سليمان بن شقير، ويقال: سليمان بن سفيان، وقد قيل: سليمان بن أسير، كله واحد. عداده في أهل الكوفة، روى عنه أهلها، وهو الذي يروي عن النخعي وغيره، يأتي بالمعضلات عن أقوام ثقات، وربما حدث عنه الثوري، ويكنيه يقول: حدثني أبو الصباح ولا يسميه. وسئل يحيى بن معين عن سليمان بن سفيان، فقال: ليس بشيء.
وأبو داود سليمان بن عمرو النخعي الفامي: من أهل بغداد، كان ينزل عند درب البقر. يروي عن أبي حازم وغيره. قال أبو حاتم بن حبان: وكان رجلاً صالحاً في الظاهر إلا أنه كان يضع الحديث وضعاً، وكان قدرياً، لا يحل كتابة حديثه إلا على جهة الاختبار، ولا ذكره في الكتب إلا من طريق الاعتبار، روى عنه إبراهيم بن زكريا الواسطي. قال أبو الحسين الرهاوي: سألت عبد الجبار بن محمد عن أبي داود النخعي وما يذكر من فضله، قال: كان أطول الناس قياماً بليل، وأكثرهم صياماً بنهار، وكان يضع الحديث وضعاً.
وكميل بن زياد النخعي، وهو الذي يقال له: كميل بن عبد الله .. من أصحاب علي ﵁. روى عنه عبد الرحمن بن عابس، والعباس بن ذريح، وأهل الكوفة. وكان كميل من المفرطين في علي ﵁، ممن يروي عنه المعضلات، وفيه المعجزات. منكر الحديث جداً، تتقى روايته، ولا يحتج به.
стр. 4686
وأبو القاسم علي بن محمد بن الحسن بن محمد بن عمر بن سعد بن مالك بن يحيى بن عمرو بن يحيى بن الحارث النخعي، المعروف بابن كاس. من أهل الكوفة، سكن بغداد، هكذا نسبه الدارقطني، ووافقه ابن الثلاج في نسبه إلى مالك، ثم قال: ابن كامل بن كميل بن زياد بن نهيك بن هيثم بن سعد بن مالك بن النخع. حدث عن الحسن ومحمد ابني علي بن عفان، وإبراهيم بن أبي العنبس، وسليمان بن الربيع النهدي"، والحارث بن أبي أسامة". وكان ثقة فاضلاً، عارفاً بالفقه على مذهب أبي حنيفة، يقرئ القرآن. روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وكان خرج عن الكوفة وولي ولايات بالشام، ثم قدم إلى بغداد، ثم ولي الرملة فخرج إليها، وقدم بعد ذلك بغداد، وركب في سمارية ففرق وأخرج حياً. وكان مقدماً في علم أبي حنيفة، ومقدماً في علم الفرائض، وغرق يوم عاشوراء من سنة أربع وعشرين وثلاثمئة.
ومالك المعروف بالأشتر بن الحارث بن عبد يغوث بن مسلمة بن ربيعة بن الحارث بن جذيمة بن سعد بن مالك بن أشجع النخعي. كان أحد الفرسان المشهورين يوم الجمل وصفين، وكان مع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁. يروي عن خالد بن الوليد، روى عنه الشعبي، ومات بالقلزم مسموماً سنة سبع وثلاثين من الهجرة، سمه معاوية في العسل، ولما بلغه الخبر قال: إن لله جنوداً من العسل.
стр. 4687
قال عمير بن سعيد: دخلت على الأشتر بأصبهان في أناس من النخع نعوده، فقال: هل في البيت إلا نخعي؟ قلنا: لا، قال: إن هذه الأمة عمدت إلى خيرها فقتلوه - يعني عثمان - وسوف تسيرون إلى قوم لا بيعة لكم عليهم، فلينظر امرؤ أين يضع سيفه - يعني أهل صفين.
النخلي: بفتح النون وسكون الخاء المعجمة. هذه النسبة إلى النخل، وظني أنها القرية المعروفة التي على ستة فراسخ من مكة، وأهلها أكثرهم من هذيل. والمشهور بهذه النسبة عمران النخلي. يروي عن سفينة، روى عنه شريك بن عبد الله القاضي، وله ولد يقال له حماد بن عمران النخلي روى عنه أبو نعيم الفضل بن دكين الكوفي.
وأبو عبد الله إبراهيم بن محمد النخلي صاحب التاريخ. ومن ولده أبو عبد الله محمد بن عمران النخلي: له علم بالرجال ومعرفة بالأسماء والكنى والأنساب. روى عنه أبو بكر بن أبي الأسود.
النخلاني: بفتح النون وسكون الخاء المعجمة وبعدها لام ألف وفي آخرها نون أخرى. هذه النسبة إلى نخلان، وهو بطن، من سلف، وسلف بطن من كلاع، والكلاع من حمير. والمشهور بهذه النسبة رافع بن عقيب النخلاني السلفي.
ويزيد بن خالد بن مسعود بن خولي النخلاني. ذكره أبو سعيد بن يونس، وقال: ونخلان من سبأ. وكان على الشرط بمصر، توفي في سنة خمس وستين ومئتين.
стр. 4688
باب النون مع الدال
الندبي: بفتح النون والدال المهملة أو السكون وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة. هذه النسبة إلى ندب وهو حي من الأزد. والمشهور بالانتساب إليه أبو عمرو بشر بن حرب الندبي. عداده في أهل البصرة، يروي عن ابن عمر وأبي سعيد الخدري ﵃. روى عنه الحمادان، ابن سلمة، وابن زيد، ومرثد بن عامر الهنائي. تركه يحيى بن سعيد القطان، وكان علي بن المديني لا يرضاه لانفراده عن الثقات بما ليس من حديثهم. مات في ولاية يوسف بن عمر على العراق، وكانت وفاته من سنة إحدى وعشرين ومئة إلى سنة أربع وعشرين ومئة. وكان يحيى بن معين يضعفه، وأحمد بن حنبل يقول: ليس هو بالقوى في الحديث". قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: ضعيف الحديث.
стр. 4689
باب النون والذال المعجمة
النذيري: بفتح النون والذال المكسورة المعجمة بعدها الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى نذير وهو بطن من بجيلة، وهو نذير بن قسر بن عبقر.
النذيري: بضم النون وفتح الذال المعجمة والياء الساكنة وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى نذير وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو الإمام أبو يعقوب يوسف بن محمد بن موسى بن العباس بن الفضل بن النذير الحنيفي النذيري المودوي، من أهل نسف. كان أحد الأئمة العلماء، يروي عن أبي نصر أحمد بن محمد الراهبي. روى عنه محمد بن الخليل النسفي أخو الحسين. وتوفي غرة صفر سنة تسع وأربعين وأربعمئة آخر مدة الوباء الواقع بنسف، وصلى عليه أحمد بن محمد البلدي.
стр. 4690
باب النون والراء
النرسي: بفتح النون وسكون الراء وكسر السين المهملة. هذه النسبة إلى النرس، وهو نهر من أنهار الكوفة، عليه عدة من القرى ينتسب إليها جماعة من مشاهير المحدثين بالكوفة.
والعباس بن الوليد النرسي: يروي عن يزيد بن زريع وغيره. روى عنه أبو حفص عمر بن محمد البجيري، وإسحاق بن خالويه.
وأبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون النرسي: من أهل بغداد، يروي عن أبي جعفر بن البتري الرزاز، ومحمد بن إسماعيل الوراق، روى عنه أبو بكر الخطيب، وأبو الفوارس طراد بن محمد الزينبي.
وابنه أبو الحسين محمد بن نصر بن النرسي: يروي عن جماعة كثيرة من أصحاب أبي القاسم البغوي، ويحيى بن صاعد مثل أبي القاسم بن صابر وأبي طاهر المخلص. روى عنه أبو بكر أحمد بن علي الخطيب وأثنى عليه وقال: كتبنا عنه وكان صدوقاً ثقة من أهل
стр. 4691
القرآن حسن الاعتقاد، وروى لي عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري. وكانت ولادته في سنة سبع وستين وثلاثمئة، ومات في صفر سنة ست وخمسين وأربعمئة.
وابنه أبو نصر هبة الله بن أبي الحسين بن النرسي: حدث عن أبيه، وأبي محمد الجوهري. حدثونا عنه.
وابنه أبو الفضل عبد الوهاب بن هبة الله بن أبي الحسين بن النرسي: من التجار المعروفين. شيخ سديد السيرة، لقيته ببلخ ثم بسمرقند وسمعت منه كتاب المقامات لأبي محمد القاسم بن علي الحريري بروايته عن منشئها، ثم لقيته ببخارى وسألته عن النرس، فقال: سمعت أنها قرية بفارس.
وأبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي الكوفي. سمع بالكوفة من الشريف أبي عبد الله بن عبد الرحمن الحسني، ومن أبي بكر محمد بن إسحاق بن فدويه، وعن جماعة ببغداد، وكان حافظاً، من أهل الخير والعلم، متقناً ثبتاً صالحاً، يعرف بأبي. سمع منه والدي ﵀، وروى لي عنه جماعة كثيرة بالكوفة وبغداد وأصبهان وخراسان من شيوخي ﵏. وكانت وفاته سنة سبع وخمسمئة.
وأما أبو يحيى عبد الأعلى بن حماد بن نصر النرسي: من علماء
стр. 4692
البصرة وأئمتهم، وإنما قيل له النرسي لأن جده اسمه نصر، والنبط إذا أرادوا أن يقولوا: نصر، قالوا: نرس، فبقي عليه، وقيل له نرس لهذا، ونسب ولده إليه. سمع مالك بن أنس، وحماد بن سلمة، ووهيب بن خالد وغيرهم:، روى عنه البخاري ومسلم وغيرهما وجماعة آخرهم أبو القاسم البغوي. وكان من الثقات الصادقين. ومات بالبصرة سنة سبع وثلاثين ومئتين.
النرشخي: بفتح النون وسكون الراء وفتح الشين المعجمة وكسر الخاء المعجمة. هذه النسبة إلى نرشخ، وهي قرية من قرى بخارى بقرب قرية وابكنة. والمنتسب إليها أبو نصر أحمد بن محمد بن إسماعيل البرشخي. كان فاضلاً عالما. سمع منه والد أبي كامل البصيري.
وأبو عبد الله محمد بن حمدان النرشخي: من أهل بخارى، يروي عن يحيى بن سهيل. روى عنه داود بن محمد بن موسى البخاري.
وأبو بكر محمد بن جعفر بن زكريا بن الخطاب بن شريك بن بزيع النرشخي: من أهل بخارى. يروي عن أبي بكر بن حريث، وعبد الله بن جعفر وغيرهما. وولد سنة ست وثمانين ومئتين، وتوفي في صفر سنة ثمان وأربعين وثلاثمئة.
النرمقي: بفتح النون والميم بينهما الراء وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى نرمق: وهي قرية من قرى الري، يقال لها: نرمة.
стр. 4693
منها: أحمد بن إبراهيم النرمقي الرازي: يروي عن سهل بن عبد ربه السندي، روى عنه محمد بن المرزبان الأدمي الشيرازي شيخ أبي القاسم الطبراني.
النريزي: بفتح النون وكسر الراء المهملة بعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الزاي. هذه النسبة إلى قرية يقال لها: نريز من رستاق أذربيجان. والمشهور بالنسبة إليها:
أحمد بن عثمان بن نصر النريزي. حدث عن أحمد بن الهيثم الشعراني، ويحيى بن عمرو بن فضلان التنوخي. روى عنه أبو الفضل محمد بن المطلب الشيباني الكوفي.
والإمام أبو تراب عبد الباقي بن يوسف بن النريزي المراغي. كان من الأئمة المتقنين، والفضلاء المبرزين، وكان ورعاً زاهداً، سكن نيسابور إلى حين وفاته، وولي الإمامة والتدريس بمسجد عقيل. يروي عن أبي عبد الله أحمد بن الحسين المحاملي، وأبي القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران العبدي وغيرها. روى عنه أبو البركات ابن الفراوي، وأبو منصور الشحامي وجماعة كثيرة بنيسابور وسائر بلاد خراسان. وتوفي في سنة إحدى وتسعين وأربعمئة.
стр. 4694
باب النون والسين
النسابة: بفتح النون والسين المشددة المهملة والباء الموحدة المفتوحة بعد الألف وفي آخرها الهاء. هذه النسبة إلى النسب النسابة. ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور وقال: أبو الحسن الكوفي الشاعر النسابة، ورد علينا نيسابور سنة خمس وثلاثمئة، وكان يكثر الكون عند أبي أحمد التميمي، وكان من أحفظ الناس لأيام الناس وأخبارهم وأشعار المتقدمين والمتأخرين، ثم إنه خرج إلى بخارى وتوفي بها، وذاك أن أبا الأصبع أخبرني أنه دفنه في مقبرة بقرب سعيد بن نصر الأندلسي. سمع أبا العباس بن سعيد بن عقدة، وأبا عبد الله الحسين بن إسماعيل بن القاضي، وأبا بكر محمد بن يحيى الصولي وأقرانهم، وتوفي ببخارى سنة ثلاث وخمسين وثلاثمئة.
النساب: بفتح النون والسين المهملة المشددة بعدها الألف وفي آخرها الباء الموحدة، مثل الأول غير أنه بغير الهاء، وعرف بهذا دغفل بن حنظلة السدوسي النساب، بصري. هكذا ذكره أبو محمد بن أبي حاتم وقال: له صحبة، ويقال: ليست له صحبة روى عنه الحسن البصري.
стр. 4695
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل. قلت لأبي: دغفل له صحبة؟ قال: ما أعرفه - يعني: لا يدري له صحبة أم لا.
النساج: بفتح النون وتشديد السين المهملة وفي آخرها جيم. اشتهر بهذه النسبة جماعة ينتسبون إلى نسج الثياب، منهم:
أبو حمزة مجمع بن صمغان النساج التيمي: من أهل الكوفة، يروي عن أبي صالح. روى عنه ابن عيينة، وكان من العباد. وكان أبو حيان التيمي يقول: أوثق عملي حتى مجمع التيمي.
وأبو محمد جرثومة بن عبد الله النساج، مولى بلال بن أبي بردة، من أهل البصرة، رأى أنس بن مالك ﵁. يروي عن الحسن وثابت وبكر بن عبد الله المزني. روى عنه موسى بن إسماعيل التبوذكي، وحماد بن زيد، وعلي بن عثمان اللاحقي، وكان ثقة.
وأبو القاسم بكر بن أحمد بن محمي بن كثير بن صالح النساج. سكن واسط، وحدث بها عن يعقوب بن تحية. روى عنه أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، والقاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، ولم يروي إلا ثلاثة أحاديث ومات في حدود سنة خمسين وثلاثمئة.
وأبو الحسن خير بن عبد الله النساج الصوفي: من أهل سر من رأى، نزل بغداد، وكانت له حلقة يتكلم فيها، وكان صحب أبا حمزة محمد بن إبراهيم الصوفي وغيره، وصحبه الجنيد، وأبو العباس بن عطاء،
следующие страницы →