Полный текст (5 059 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
وقال: أبو علي البرنوذي كان يذكر في مواضع من البلد ويجتمع عليه الخلق وعمر وكان أبوه علي بن عمر من الثقات، وسمع ابنه أبا علي من أبي الأزهر أحمد بن الأزهر ومحمد بن يزيد السلمي وإسحاق بن عبد الله بن رزين السلمي، ولو اقتصر أبو علي على هؤلاء الشيوخ لصار محدث عصره ولكنه أبى إلا أن يحدث عن جماعة من شيوخ أبيه لم يسمع منهم مثل محمد بن رافع وعلي بن سلمة اللبقي وعلي بن الحسن الأفطسي وعتيق بن محمد الحرشي وأقرانهم، ثم لم يقتصر على ذلك أيضاً حتى حدث عن هؤلاء الشيوخ بما لم يتابع عليه "هذه" حاله، والشره يحملنا على الرواية عن أمثاله، فقد روى السلف عنهم. قلت: والعجب أن الحاكم ﵀ ذكر في حقه هذا الفصل ثم أخرج عنه حديثاً كثيراً في عوالي سفيان بن عيينة عنه عن عتيق عن سفيان. ثم قال الحاكم: توفي أبو علي البرنوذي في شعبان من سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة وهو يوم مات ابن مائة وسبع سنين. وأبوه أبو الحسن البرنوذي، ثقة صدوق، سمع إسحاق بن راهويه ومحمد بن رافع وعلي بن سلمة اللبقي، روى عنه أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل وعلي بن عيسى وغيرهما من الشيوخ. وأبو محمد حوثرة بن محمد البرنوذي النيسابوري، سمع محمد بن يزيد السلمي وإسحاق بن عبد الله الخشك، روى عنه أبو سعيد المقري؛ وتوفي سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. وأبو يحيى زكريا بن يحيى بن حوثرة البرنوذي الدهقان، من أهل نيسابور، سمع إسحاق بن منصور وعلي بن الحسن الذهلي، روى عنه أبو علي الحافظ وعلي بن
стр. 562
عيسى وهو حبر ولد أبي محمد الحسن بن أحمد المخلدي؛ ومات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.
البرنيلي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الراء وكسر النون وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى برنيل وهي كورة بشرقي أرض مصر، قال أبو سعيد بن يونس: هي من كورة الشرقية بمصر، منها أبو زرعة بلال التجيبي البرنيلي، وكان ينزل البرنيل وهو مولى لبني سوم بن عدي، حدث، وروى عنه إبراهيم بن نشيط؛ قيل أنه قتل في فتنة القراء بمصر سنة سبع عشرة ومائتين - قال أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر.
البروجردي: بضم الباء والراء بعدها الواو وكسر الجيم وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى بروجرد وهي بلدة حسنة كثيرة الأشجار والأنهار من بلاد الجبل على ثمانية عشر فرسخاً من همذان، أقمت
стр. 563
بها قريباً من خمسين يوماً، خرج منها جماعة من العلماء في كل فن، منهم أبو بكر أحمد بن محمد بن خالد البروجردي، قدم بغداد وحدث بها عن أبي الحسن علي بن محمد بن عامر النهاوندي، روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن منصور العتيقي؛ وكانت وفاته في حدود الأربعمائة. وأبو العباس أحمد بن محمد بن صالح الخطيب البروجردي، سكن بغداد وحدث بها عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمذاني، روى عنه أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار وأبو بكر محمد بن عمر بن بكير النجار ومحمد بن محمد بن عثمان السواق؛ توفي بعد شوال سنة ثمان وستين وثلاثمائة فإنه حدث في هذه السنة. وأبو عبد الله محمد بن عيسى بن ديزك البروجردي، سكن بغداد وحدث بها عن عمير بن مرداس الدونقي ومحمد بن إبراهيم بن زياد الرازي كتب الناس عنه بانتخاب محمد بن المظفر، وروى عنه سلامة بن عمر النصيبي وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، وكان ثقة معلماً لابن الخليفة، يقال أن أبا سعيد السيرافي درس عليه الأدب وكان مستوراً جميل المذهب من أهل القرآن وكان يتلوه إلى أن خرجت نفسه في جمادى الآخرة سنة تسع وخمسين وثلاثمائة. وأبو الحسن عبيد الله بن سعيد بن عبد الله القاضي البروجردي، سكن بغداد، وكان صدوقاً، سمع عبد الله بن محمد بن وهب الدينوري ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي والحسين محمد بن عفير الأنصاري ومحمد بن عمران بن هارون الدينوري ومحمد بن إبراهيم بن إسحاق الأصبهاني شيخاً، يروي عن أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي، روى عنه أبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي
стр. 564
وأبو منصور محمد بن عيسى بن عبد العزيز الهمذاني وعبد الملك بن عمر بن خلف الرزاز وغيرهم؛ مات بعد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة. وجماعة أكثر من اثني عشر نفساً من شيوخ بروجرد كتبت عنهم بها.
البروقاني: بضم الباء المنقوطة بواحدة والراء وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بروقان وهي من نواحي بلخ، المشهور بالنسبة إليها محمد بن خاقان البروقاني، يروي عن هشام بن الكلبي، روى عنه عبد الله بن محمد بن الحسين الكسائي.
البرونجردي: بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح الواو وسكون النون وكسر الجيم وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى برونجرد وهي قرية كبيرة بمرو عند الرمل خربت الساعة، منها أبو محمد محمد بن طاهر بن العباس البرونجردي، حدث عن أبي مسلم غالب بن علي الرازي الحافظ، سمع منه أبو الحسن علي بن محمد بن أردشير الصدفي.
البرويزي: بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وكسر الواو وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى برويز الملك ولعله من أولاده، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله أحمد بن محمد بن الفضل
стр. 565
البرويزي السرخسي، سكن مرو وهو سرخسي المولد، كتب لأبي صالح منصور بن إسحاق بن أحمد وهو والي الري كثير الحكايات واسع الحفظ فاستوطنها سنة خمس عشرة وثلاثمائة، ثم ولي البريد وولاه أبو الفضل البلعمي، ثم ولي البريد بخوارزم ثم انصرف إلى مرو ومات بها.
البرويي: بفتح الباء الموحدة وضم الراء المشددة بعدهما الواو وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى برويه وهو اسم لرجل اشتهر من أولاده جماعة وأصلهم أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعد بن قطبة القيسي النيسابوري، قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: هذا محمد بن برويه جد البرويين من محلة باب عزرة الذي كان إبراهيم بن أبي طالب يصلي في مسجده، وهو من بيت كبير فإن سعداً جده صاحب خان سعد وعزرة أخوان، سمع بن برويه يحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه وأحمد بن حرب، روى عنه أحمد بن أبي عثمان الزاهد وابنه أبو علي بن برويه، وكان محمد بن برويه يقول: كان أبي إبراهيم بن سعد يبعث بي كل يوم إلى مجلس يحيى بن يحيى وأهرب وأذهب إلى مجلس أحمد بن سرب، فقيل له لم؟ قال: لأنه كان أزهد الرجلين، وكان يمتنع من الرواية فسأله أبو عثمان الحيري حتى حدث أولاده فأجاب، وكان يؤذن في مسجد إبراهيم بن أبي طالب وكان يقيم مثنى مثنى وإبراهيم بن أبي
стр. 566
طالب يصبر على ذلك لزهده وصلاحه، ومات بنيسابور في شهر رمضان سنة إحدى وتسعين ومائتين.
البريدي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر الراء وبعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الدال، هذه النسبة إلى البريد وهو الذي ينفذ بالسرعة من بلد إلى بلد والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله الحسن بن عبد الله بن أحمد البريدي، يروي عن أبي العباس المبرد وعيسى بن إسماعيل تينة وغيرهما، حدث عنه محمد بن جعفر النجار الكوفي، وسر خاب بن يوسف بن محمد بن يوسف الرازي البريدي، قدم بغداد وسمع أبا القاسم بن بشران القندي وأبا عبد الله أحمد بن عبد الله المحاملي ومن بعدهما، وقد كان سمع أبا نعيم الحافظ الأصبهاني وغيره-قاله ابن ماكولا. وأبو القاسم المظفر بن محمد بن زيتون البريدي، ذكره أبو القاسم بن الثلاج البغدادي أنه حدثه عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي.
البريدي: بضم الباء المنقوطة بواحدة وفتح الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى أبي سهل بريدة بن الحصيب الأسلمي صاحب رسول الله ﷺ ورضي عنه المدفون
стр. 567
بمرو، والمنتسب إليه أبو الطاهر البريدي، قال ابن ماكولا هو من ولد بريدة بن الحصيب، لم يقع إلي اسمه، روى عن الحسن بن عنبسة الوراق، روى عنه محمد بن الفضل بن جعفر العبدي وذكر أنه من ولد بريدة.
البريهي: بضم الباء الموحدة وفتح الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها الهاء، هذه النسبة إلى بريهة أم المنتسب إليها وهو إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر المنصور الهاشمي البريهي، وبريهة بنت إبراهيم بن يحيى بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، وإبراهيم كان يصلي بالناس في الجامع المنسوب إلى المنصور الجمعات وغيرها حتى مات، وكان صاحب علم وتنسك. وأبو إسحاق محمد بن هارون بن عيسى بن إبراهيم بن عيسى بن أبي جعفر المنصور البريهي يعرف بابن بريه، حدث عن السري بن عاصم ومحمد بن مهاجر أخي حنيف
стр. 568
بن منصور الرمادي وغيرهم وفي حديثه مناكير كثيرة، روى عنه ابن أخيه علي بن محمد بن هارون وإسماعيل بن علي الخطبي وسئل عنه الدارقطني فقال: لا شيء.
البري: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وتشديد الراء، هذه اللفظة تشبه النسبة وهو اسم جد أبي الحسن علي بن بحر بن بري. وابنه أبو عيسى بن علي بن بحر بن بري.
البري: بضم الباء المنقوطة من تحت بنقطة وكسر الراء المهملة المشددة، هذه النسبة إلى البر وهو الحنطة، وهذه النسبة إلى بيعه، والمشهور بهذا الانتساب أبو سلمة عثمان بن مقسم البري الكندي مولى لهم من أهل الكوفة، يروي عن قتادة وأبي إسحاق وحماد بن أبي سليمان وجابر وعاصم بن ابي النجود ونافع مولى بن عمر ويحيى بن سعيد الأنصاري، روى عنه البصريون وأهل الكوفة، كان ممن يروي المقلوبات عن الإثبات،
стр. 569
تركه أحمد ويحيى بن معين، وقال يحيى بن سعيد: كنت جالساً مع سفيان الثوري وقلت: حدثنا البري عن منصور عن أبي وائل عن عبد الله ﵁-في المسح على الخفين؛ فقال: كذب. وأبو ثمامة البري، يقال له القماح، سمع كعب بن عجزة، حدث عنه سعيد المقبري. وسلمة بن عثمان البري، حدث عن محمد بن المغيرة، روى عنه عيسى بن إبراهيم البركي.
стр. 570
باب الباء مع الزاي
البزار: بفتح الباء المنقوطة بواحدة والزاي المشددة وفي آخرها الراء، هذا اسم لمن يخرج الدهن من البزر أو يبيعه، واشتهر به جماعة من الأئمة والعلماء قديماً وحديثاً، منهم أبو عمر دينار البزار. وبشر بن ثابت البزار، بصري، حدث عنه العباس الدوري وإبراهيم بن مرزوق. وخلف بن هشام بن ثعلب البزار المقري، روى عنه أبو القاسم البغوي، ومن الأئمة مسلم بن الحجاج القشيري والحسن بن الصباح البزار، وأبو عبيد الله يحيى بن محمد بن السكن البزار. وأحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار أبو بكر البصري الحافظ العتكي، كان حافظاً من أهل البصرة، سمع هدبة بن خالد وعمر بن موسى الحادي وإسماعيل بن سيف والحسن بن علي بن راشد الواسطي وإبراهيم بن سعيد
стр. 571
الجوهري، روى عنه أبو الحسن علي بن محمد المصري ومحمد بن العباس بن نجيح وعبد الباقي بن قانع وأبو بكر بن سلم وغيرهم، وكان ثقة صنف المسند وتكلم على الأحاديث وبين عللها، وقال الدارقطني في حقه: كان ثقة يخطئ كثيراً ويتكل على حفظه؛ وقال في موضع آخر: يخطئ في الإسناد والمتن، حدث بالمسند بمصر حفظاً ينظر في كتب الناس ويحدث من حفظه ولم يكن معه كتب فأخطأ في أحاديث كثيرة، يتكلمون فيه، جرحه النسائي، مات بالرملة سنة اثنتين وتسعين ومائتين. وابنه أبو العباس محمد بن أحمد بن عمرو بن عبد الخالق بن خلاد بن عبيد الله العتكي البزار، سمع أبا علاثة محمد بن عمرو بن خالد المصري والحسين بن حميد بن موسى العتكي وإسحاق بن إبراهيم بن جابر وعبيد الله بن محمد بن عبد العزيز العمري وأحمد بن محمد بن رشدين والقاسم بن الليث الرسعني والحسين بن إسحاق التستري وأبا الأحوص محمد بن الهيثم القاضي، روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي وأبو الحسن الدارقطني الحافظ وعمر بن أحمد بن شاهين وغيرهم، وكان ثقة؛ ومات في شعبان من سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. وجعفر بن أحمد بن سلم العبدي البزاز ينتسب في عبد القيس، يكنى أبا الفضل؛ توفي في شوال سنة ثمان وثمانين ومائتين- قاله ابن يونس، حدث عنه أبو أحمد الزيات. وأبو محمد عبيد بن عبد
стр. 572
الواحد بن شريك البزار من أهل بغداد، حدث عن آدم بن أبي أياس العسقلاني وسعيد بن أبي مريم ويحيى بن بكير المصريين ونعيم بن حماد المروزي وأبي الجماهر محمد بن عثمان وسليمان بن عبد الرحمن وهشام بن عمار الدمشقيين وجماعة سواهم من هذه الطبقة، روى عنه القاضي المحاملي وأبو مزاحم الخاقاني وأبو عمرو بن السماك وعبد الصمد بن علي الطستي وأحمد بن سلمان النجاد وهو صدوق أحد الثقات، وقيل أنه تغير في آخر عمره؛ ومات في رجب سنة خمس وثمانين ومائتين. وأبو محمد خلف بن هشام البزار من أهل بغداد، يروي عن مالك بن أنس وأبي عوانة الوضاح، روى عنه أبو يعلى الموصلي وأبو القاسم البغوي، قال أبو حاتم بن حبان: خلف البزار كان خيراً فاضلاً عالماً بالقراءات كتب عنه أحمد بن حنبل؛ ومات ببغداد يوم السبت لسبع مضين من جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين ومائتين. وأبو علي الحسن بن الصباح بن محمد البزار من أهل بغداد، سمع سفيان بن عيينة ومعن بن عيسى وأبا معاوية الضرير وروح بن عبادة وجعفر بن عون وحجاج بن محمد الأعور وشبابة بن سوار وغيرهم، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ومحمد بن إسحاق الصاغاني وأبو بكر بن أبي الدنيا وجعفر الفريابي وابو القاسم البغوي ويحيى بن صاعد، وآخر من حدث عنه القاضي أبو عبد الله بن المحاملي، وقال ابن أبي حاتم سئل أبي عنه فقال: صدوق وكان له
стр. 573
جلالة عجيبة ببغداد وكان أحمد بن حنبل يرفع من قدره ويجله؛ ومات ببغداد في شهر ربيع الآخر سنة تسع وأربعين ومائتين، وقيل في ربيع الأول.
البزاري: بضم الباء الموحدة وبعدها الزاي المنقوطة بثلاث وقيل الزاي وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى ابزار وهي قرية على فرسخين من نيسابور ويقول لها العامة: بزارة والمشهور بالنسبة إليها أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن رجاء الوراق الأبزاري الذي يقال له البزاري من هذه القرية، كان شيخاً صالحاً سديد السيرة مكثراً من الحديث، له رحلة إلى الشام والعراق، وعمر حتى أملى وحدث، سمع بنيسابور مسدد بن قطن القشيري وجعفر بن أحمد الحافظ، وبنسا الحسن بن سفيان، وببغداد أبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وبحران أبا عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي، وببيروت مكحول بن عبد السلام البيروتي، وبحمص أحمد بن محمد بن حفص بن عمر الرصافي، وبحلب أبا بكر أحمد بن جعفر بن محمد الحلبي وطبقتهم؛ سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمي وأبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج وغيرهم وذكره الحاكم أبو عبد الله في تاريخ نيسابور فقال: الأبزاري أبو إسحاق الوراق كان من المسلمين الذين سلم المسلمون من لسانه ويده، طلب الحديث
стр. 574
على كبر السن وخرج إلى نسا وسمع من الحسن بن سفيان مسند بن المبارك ومسند أبي بكر بن أبي شيبة وانتخاب أبي بكر بن علي من المسند الكبير وكتب بالعراق وبالجزيرة وبالشام وجمع الحديث الكثير وعمر حتى احتاج الناس إليه وأدى ما عنده على القبول وعقدنا له مجلس الإملاء في دار السنة سنة اثنتين وستين وثلاثمائة، وكان يحضر الخلق قال وسمعت أبا علي الحافظ يقول لأبي إسحاق: أنت بهر بن سأد؛ لثقته وإتقانه، قال وسمعت أبا علي غير مرة يمازح أبا إسحاق فيقول: ترون هذا الشيخ ما اغتسل من حلال قط، فيقول أبو إسحاق: ولا من حرام يا أبا علي؛ وذاك أن أبا إسحاق لم يتزوج قط؛ قال: وتوفي يوم الاثنين الخامس من رجب سنة أربع وستين وثلاثمائة وهو ابن ست أو سبع وتسعين سنة، وشهدت جنازته.
البزاز: بفتح الباء المنقوطة بواحدة والزايين المعجمتين بينهما ألف، هذه اللفظة تقال لمن يبيع البز وهو الثياب واشتهر جماعة بها من المتقدمين والمتأخرين.
البزاني: بضم الباء المنقوطة بواحدة وفتح الزاي وفي آخرها النون،
стр. 575
هذه النسبة إلى بزان وهي قرية من أصبهان، والمشهور بالانتساب إليها أبو الفرج عبد الوهاب بن محمد بن عبد الله الأصبهاني البزاني، سمع عبد الله بن الحسن بن بندار المديني، كتب عنه الأصبهانيون، وروى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وأبو الفضل المطهر بن عبد الواحد بن البزاني، يروي عن أبي عمر عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الأصبهاني وأبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ وغيرهما؛ روى لي عنه أحفاده ست العراق وعين الشمس بأصبهان وأبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ ببغداد؛ وتوفي في حدود سنة ثمانين وأربعمائة، قال ابن ماكولا وولده العميد أبو مضر عبد الواحد ابن المطهر البراني تميمي لم يصل إلى بغداد أحد يجري مجراه كتابة ومعرفة، سمع بأصبهان غير واحد من أصحاب الطبراني
стр. 576
وغيره، قلت سمعت من بنته ست العراق، ومن القدماء أبو الهذيل زفر بن الهذيل بن قيس بن سلم بن قيس بن مكمل بن ذهل بن ذؤيب بن عمرو البزاني، أحد الفقهاء من أصحاب أبي حنيفة وكان من أعرفهم بالأقيسة، قدم أصبهان على أخيه الكوثر بن الهذيل بقرية بزان، روى عن إسماعيل بن أبي خالد، وهو من بني العنبر؛ توفي سنة ثمان وخمسين ومائة بالبصرة.
البزدوي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الزاي وفتح الدال المهملة وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى بزدة وهي قلعة حصينة على ستة فراسخ من نسف على طريق بخارا، والمشهور بالانتساب إليها أبو الحسن علي بن محمد بن الحسين بن عبد الكريم بن موسى بن عيسى البزدوي، فقيه ما وراء النهر وأستاذ الأئمة وصاحب الطريقة على مذهب أبي حنيفة ﵀، سمع الحديث من .... ، روى لنا عنه صاحبه أبو المعالي محمد بن نصر بن منصور المديني الخطيب بسمرقند ولم يحدثنا عنه سواه، وكتبت عن ابنه أبي ثابت الحسن بن علي كتاب المسند لعلي بن عبد
стр. 577
العزيز البغوي وكان يرويه عن أبي الحسن علي بن محمد بن خدام البخاري، وروى لنا عن أبي علي الحسن بن عبد الملك النسفي أيضاً.
وأخو علي أبو اليسر محمد بن محمد بن الحسين البزدوي المعروف بالقاضي الصدر، أملى ببخارا الكثير ودرس الفقه وكان من فحول المناظرين، روى لنا عنه ابنه أبو المعالي أحمد بن محمد بن محمد بن الحسين البزدوي القاضي بمرو -قدمها حاجاً- وأبو البدر صاعد بن مسلم الخيزراني بسارية مازندران وأبو عمرو عثمان بن علي البيكندي
стр. 578
ببخارا وجماعة كثيرة سواهم. ومن القدماء أبو عبد الله عبيد الله بن عمرو بن حفص بن إبراهيم البزدوي، روى عن كعب بن سعيد وأحمد بن حفص العجلي وأبي وهب محمد بن مزاحم، روى عنه أبو سليمان داود بن نصير بن سهيل البخاري. وأبو محمد عبد الله بن نصر بن سهيل بن عبدويه بن يزداذ البزدوي، حدث عن عبيد الله بن عمرو وعيسى العسقلاني وأبي عيسى الترمذي، وأخوه أبو سليمان داود بن نصر البزدوي، حدث عن عيسى العسقلاني ومحمد بن الفضل بن خداش؛ وعبيد الله بن عمرو مات سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. وأبو محمد عبد الكريم بن موسى بن عيسى البزدوي جد أبي الحسن السابق ذكره، روى عنه أبو عبد الله الغنجار. وأما أبو مسلم يوسف بن محمد بن آدم بن عيسى بن بزدويه القصار البزدوي نسب إلى جده الأعلى، كان من المحدثين، روى عن أحمد بن محمد بن السكن البغدادي وغيره.
стр. 579
البزديغري: بضم الباء الموحدة وسكون الزاي وكسر الدال المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الغين المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بزديغر ويقال لها بزديغر بالزاي وهي قرية من قرى نيسابور، منها الفقيه أبو عبد الله محمد بن زياد بن يزيد النيسابوري الزديغري، وكان من الزهاد من الفقهاء الكوفيين، سمع محمد بن رافع وأيوب بن الحسن وأحمد بن حرب، روى عنه أبو عبد الله بن دينار ومحمد بن يزيد؛ وتوفي في شهر رمضان سنة خمس وتسعين ومائتين، وحكى عن أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة قال: كتب إلى أحمد بن إسماعيل بن أحمد باختيار قاضي نيسابور ووقع اختياري بعد الاجتهاد على أربعة أحدهم محمد بن زياد البزديغري، وكان فقيهاً على مذهب الكوفيين زاهداً في الدنيا فحضرني محمد بن زياد كئيباً قلقاً من ذلك وعاتبني فيه فقال: ما الذي ظهر لك مني؟ ما الذي جنيت حتى عاملتني بمثل هذا؟ فقلت: يا أبا عبد الله ما أردت إلا الخير، فلم يزل يبكي حتى رحمته وضربت على اسمه. وأبو محمد عبد الله بن دلشاد البزديغري، سمع محمد بن يحيى الذهلي وأحمد بن يوسف ومحمد بن يزيد السلميين، روى عنه أبو محمد عبد الله بن أبي طاهر الشيباني وذكر وفاته سنة ست عشرة
стр. 580
وثلاثمائة. وأبو القاسم عبد الرحمن بن رجاء البزديغري من أهل نيسابور، فقيه لأهل الرأي، من الصالحين ومن كبار أصحاب أيوب بن الحسن وأحمد بن حرب، وسمع من عمرو بن زارة ومحمد بن رافع، روى عنه أبو العباس أحمد بن هارون وأبو عبد الله بن دينار؛ وتوفي سنة تسعين ومائتين.
البردي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الزاي وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى بزدة وهي من أعمال نسف من بلاد ما وراء النهر، قال الأمير ابن ماكولا أبو الفضل عزير بن سليم بن منصور البزدي المعافري، وكان سليم بن منصور من أهل البصرة، قدم خراسان مع قتيبة بن مسلم وسكن بزدة من أعمال نسف-هكذا ذكره الأمير، وعلى ما سمعت النسبة الصحيحة إلى هذه القرية البزدوي على ما ذكرته فيما تقدم.
البزري: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الزاي بعدها راء؛ هذه النسبة إلى البزر وهو حب يعصر ويخرج منه الدهن للسراج ويقال لمن يبيع هذا الدهن: البزري، والمشهور بالانتساب إليها أبو عبد الله الحسين بن محمد بن علي بن جعفر الصيرفي الأصم البغدادي المعروف بابن
стр. 581
البزري، حدث عن أبي الفرج علي بن الحسين الأصبهاني وأحمد بن نصر النهرواني الذراع وأبي الفتح محمد بن الحسين الأزدي ومنصور بن ملاعب الصيرفي وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، قال الخطيب: وكان غير ثقة. وقال أبو الفتح المصري: لم أكتب ببغداد عمن أطلق عليه الكذب من المشايخ غير أربعة، منهم الحسين بن محمد البزري؛ وقال الخطيب: كان شديد الصمم. وقال أبو عبد الله الصوري: ابن البزري قدم علينا مصر فخلط تخليطاً قبيحاً وادعى أشياء بان فيها كذبه واشتهر بمصر بالتهتك في الدين والدخول في الفساد؛ انتهى إلينا الخبر بوفاته بمصر في سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة. وأبو .... البزري، أحد الفضلاء المعروفين وكان فقيهاً مفتياً، تفقه ببغداد وبرع في الفقه، وسكن مدة جزيرة ابن عمر ومدة رحبة مالك بن طوق، وأظن أنه كان يلي القضاء ببعض بلاد الجزيرة، سمع ببغداد أبا القاسم علي بن أحمد بن البسري وأبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وغيرهما، سمع منه صاحبنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الحافظ، وأما أنا فلم ألقه؛ توفي بعد سنة ثلاثين وخمسمائة.
стр. 582
البزغامي: بضم الباء الموحدة وسكون الزاي وفتح الغين المعجمة، هذه النسبة إلى بزغام وهي من قرى نسف، والمشهور بالنسبة إليها أبو طاهر حمزة بن محمد بن أسد البزغامي السوائي، سمع الفقهاء أبا طاهر القلانسي وأبا محمد جعفر بن محمد البريني وأبا بكر محمد بن عبد الله الأودني وأبا بكر محمد بن الفضل البخاري وطبقتهم؛ مات شاباً في شهر رمضان سنة اثنتي عشرة وأربعمائة.
стр. 583
البزماقاني: بضم الباء الموحدة وسكون الزاي وفتح الميم والقاف بينهما الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بزماقان وهي من قرى مرو، منها أبو … إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد الكاتب البزماقاني، من برزن بزماقان قرية متصلة بها، سمع أبا الحسن علي بن خشرم وأبا عصمة سعد بن معاذ وأحمد بن منصور زاج المروزيين وغيرهم، روى عنه أبو الفضل محمد بن الحسين الحدادي وأبو العباس أحمد بن سعيد المعداني وطبقتهما؛ وتوفي بعد سنة ثلاثمائة.
البزناني: بضم الباء المنقوطة بواحدة وسكون الزاي وبعدها النون المفتوحة وفي آخرها نون أخرى، هذه النسبة إلى بزنان، قال ابن ماكولا: فلان من محلة بزنان. قلت: وهي قرية بمرو قريبة من البلد حتى صارت محلة منها خربت الساعة، والمشهور بالنسبة إليها جماعة منهم أحمد بن بندون بن سليمان البزناني، روى الحديث فأحسن إلا أن الأدب كان غالباً عليه، يروي عن الأصمعي وأبي معاذ النحوي، وأبو محمد عبد العزيز بن محمد بن أحمد البزناني، كتب الكثير عن أبي العباس أحمد بن
стр. 584
سعيد المعداني وغيره، وكان حسن الخط، ومحمد بن أيوب بن سليمان البزناني، روى عن علي بن يحيى، روى عنه عبد الله بن محمود السعدي، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي.
البزوري: بضم الباء الموحدة والزاي والراء بعد الواو، هذه النسبة إلى البزور وهي جمع البزر، وعندنا يقال هذا لمن يبيع البزور للبقول وغيرها، اشتهر بهذه النسبة أبو عبد الله أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية البزوري المعروف بابن أبي عوف من أهل بغداد؛ كان ثقة نبيلاً رفيعاً جليلاً، له منزلة من السلطان ومودة في أنفس العوام وحال من
стр. 585
الدنيا واسعة وطريقة في الخير محمودة، سمع سويد بن سعيد الحدثاني وعثمان بن أبي شيبة وعمرو بن محمد الناقد ومحمود بن غيلان وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي وخلقاً كثيراً أمثال هؤلاء، روى عنه محمد بن مخلد وأبو بكر الشافعي وأبو علي بن الصواف وحبيب بن الحسن القزاز وغيرهم؛ وكانت ولادته في سنة أربع عشرة ومائتين، ومات في شوال سنة سبع وتسعين ومائتين. وأبو القاسم المبارك وأبو الفائز أحمد ابنا محمد بن الحسين بن البزوري من أهل بغداد؛ أما أبو القاسم كان يعرف بالدواني وسأذكره في حرف الدال إن شاء الله تعالى، شيخ صالح سديد، سمع أبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز وأبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر وغيرهما، كتبت عنه ببغداد في دار ابن الظاهر وكانت له إجازة صحيحة عن أبي بكر الخطيب الحافظ. وأما أخوه أبو الفائز أحمد بن محمد بن الحسين البزوري الشطرنجي … وأبو عبد الله محمد بن سعيد بن يحيى بن سعيد بن يحيى بن سعيد البزوري كوفي الأصل، حدث عن عمر بن شبة وعلي بن حرب وعباس بن محمد الدوري، روى عنه أبو الحسين بن المنادي ومحمد بن جعفر زوج الحرة وأبو بكر بن شاذان ومحمد بن عبيد الله بن الشخير وأبو حفص بن شاهين. ووالد السابق ذكره أبو عوف عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية البزوري، سمع روح بن عبادة وزكريا بن عدي وشبابة بن سوار، وكثير بن هشام ومكي
стр. 586
بن إبراهيم وعبد الوهاب بن عطاء ويحيى بن أبي بكير وأبا نعيم الملائي وعاصم بن علي، روى عنه ابنه أبو عبد الله ويحيى بن محمد بن صاعد وإسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار، ومحمد بن عمرو بن البختري الرزاز وأبو عمرو بن السماك الدقاق وأبو سهل بن زياد القطان، وكان ثقة؛ ومات في رجب سنة خمس وسبعين ومائتين، وكان قد بلغ ثلاثاً وتسعين سنة.
البزوغابي: بضم الباء الموحدة والزاي وفتح الغين المعجمة وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، هذه النسبة إلى بزوغي وهي قرية من قرى بغداد خرج منها جماعة منهم أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن حاتم بن إسماعيل البزوغاني المديني، كان مديني الأصل وكان ينزل قرية بزوغي ثم انتقل إلى عكبرا، وكان خطيب دور عرمابا، وهو ابن بنت أبي موسى محمد بن المثنى العنزي، وجده حاتم بن إسماعيل صاحب جعفر بن محمد بن علي، حدث عن جده لأمه محمد بن المثنى وعن أبي سعيد الأشج والزبير بن بكار وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد والحسن بن عرفة وعمر بن شبة وعباس الترقفي وعباس الدوري وأبي عمر العطاردي روى عنه محمد بن عبد الله بن بخيت الدقاق كتاباً صنفه وسماه المنير يذكر فيه أشياء من أخبار الأوائل وأيام الجاهلية وطرفاً من الأنساب وقطعة من المعارف.
стр. 587
البزياني: بضم الباء الموحدة وسكون الزاي وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بزيان وهي من قرى هراة، كان منها أبو بكر عبيد الله بن محمد البزياني، شيخ من أصحاب أبي عبد الله بن كرام؛ مات ليلة الخميس السابع عشر من جمادى الآخرة سنة ست وعشرين وخمسمائة.
البزيذي: بكسر الباء الموحدة والزاي وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى قرية من قرى بغداد يقال لها بزيذي، وأبو مسلم جعفر بن باي الجيلي البزيذي سكن هذه القرية فنسب إليها، سمع بأصبهان أبا بكر محمد بن إبراهيم بن المقري، وبعكبرا أبا عبد الله عبيد الله بن محمد بن بطة العكبري وغيرهما، ورد بغداد ودرس بها فقه الشافعي على أبي حامد الإسفراييني، ثم نزل قرية بزيذي وبنى بها، وكان يقدم في الأوقات إلى بغداد ويحدث، قال أبو بكر الخطيب الحافظ: سمعنا منه في جامع المدينة، وكان ثقة فاضلاً ديناً عالماً، ومات في شهر رمضان من سنة سبع عشرة وأربعمائة، وكانت وفاته ببزيذي، ودفن في تلك القرية.
стр. 588
البزيعي: هذه النسبة إلى الجد وهو هارون بن داود بن الفضل بن بزيع البزيعي من أهل البصرة سكن الثغر، يروي عن أبي عاصم والبصريين، روى عنه عمر بن سعيد بن سنان المنبجي الحافظ.
البزي: بفتح الباء المنقوطة من تحت بنقطة وكسر الزاي المشددة فهذه النسبة إلى كنية جده الأعلى وهو أبو بزة، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد الله بن القاسم بن نافع بن أبي بزة المكي مقرئ أهل مكة، وهو صاحب قراءة عبد الله بن كثير فإنه قرأ على عكرمة وهو على شبل وإسماعيل وهما علي بن كثير، يروي عنه أبو محمد إسحاق بن أحمد بن نافع بن إسحاق الخزاعي وأبو علي الحسين بن محمد الحداد المكي وأبو ربيعة محمد بن إسحاق الخزاعي، قال الدارقطني: البزي الذي ينسب إليه قراءة أهل مكة.
стр. 589
باب الباء والسين
البساسيري: بفتح الباء الموحدة والألف بين السينين المهملتين أولاهما مفتوحة والأخرى مكسورة بعدها ياء ساكنة آخر الحروف وفي آخرها الراء، هذه نسبة واحد من الأتراك يقال له أبو الحارث ارسلان البساسيري وكان رأس الأتراك البغدادية وكان يتحكم على القائم بأمر الله إلى أن خرج عليه وقصته مشهورة في التواريخ ومقصودنا النسبة، هذه النسبة إلى بلدة بفارس يقال لها بسا وبالعربية فسا والنسبة بالعربية إليها فسوي وأهل فارس ينسبون إليها: البساسيري وهكذا يكتبون، وسيد أرسلان التركي كان من بسا فنسب الغلام إليه، واشتهر بالبساسيري- هكذا ذكر الأديب أبو العباس أحمد بن علي بن بابه القاشي فيما حكي عنه الأديب ذو المناقب أبو الوفاء الإخسيكثي في تاريخه، وقتل طغرل بك ارسلان البساسيري في الحادي عشر من ذي الحجة سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، وببغداد محلة كبيرة وراء باب
стр. 590
الأزج ودار الخليفة، يقال لها دار البساسيري، ولعل هذا التركي نزل بها فنسبت المحلة إليه، كان بها جماعة من المحدثين وكتبت عنهم منهم.
البسامي: بفتح الباء الموحدة والسين المهملة المشددة بعدهما الألف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى بسام، وهو اسم لجد أبي الحسن علي بن محمد بن منصور بن نصر بن بسام الشاعر البسامي، من أهل بغداد سائر الشعر مشهور عند أهل الأدب، روى عنه محمد بن يحيى الصولي وأبو سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان وغيرهما، وقيل طلب البسامي من بعض جيرانه دابة عارية فمنعها فكتب إليه:
بخلت عنا بأدهم عجف … لست تراني ما عشت أطلبه
فلا تقل صنته فما خلق الل … هـ مصوناً وأنت تركبه
مات البسامي في صفر سنة اثنتين وثلاثمائة.
стр. 591
البسبي: بسكون السين المهملة بين الباءين الموحدتين أولاهما مفتوحة والأخرى مكسورة وهي منسوبة إلى قرية من قرى بخارا يقال لها بسبه، ومن هذه القرية أحمد بن محمد بن أبي نصر البسبي -هكذا ذكره أبو كامل البصيري.
стр. 592
البستنبان: بضم الباء الموحدة وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وسكون النون وفتح الباء الموحدة وفي آخرها النون بعد الألف، هذه الكلمة إنما يقال بوستان بان يعني الذي يحفظ البستان والكرم، وعرف بهذا جماعة منهم أبو بكر محمد بن أحمد بن أسد بن البستنبان الحافظ، وقيل له بإثبات الألف البستان بان، من أهل بغداد هروي الأصل، سمع الزبير بن بكار وإبراهيم بن زياد المؤدب وعيسى بن أبي حرب الصفار وعبد الله بن شبيب الربعي وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي، روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي وعلي بن عمر الدارقطني وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري والمعافي بن زكريا الجريري، وكان ثقة ويلقب بكزاز؛ وكانت ولادته سنة إحدى وأربعين ومائتين، ومات في رجب سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، وأبو جعفر محمد بن الحسين بن سعيد بن البستنبان، كان يسكن سر من رأى وحدث بها عن
стр. 593
الحسن بن بشر البجلي وهشام بن بهرام المدائني، روى عنه محمد بن مخلد الدوري ومحمد بن جعفر المطيري ومحمد بن أحمد بن المحرم وعبد الباقي بن قانع، وكان ثقة، مات بسر من رأى في سنة تسع وثمانين ومائتين.
البستيغي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون السين المهملة وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الغين المعجمة، هذه النسبة إلى بستيغ وهي قرية بسواد نيسابور، والمشهور بالانتساب إليها -قال الأمير ابن ماكولا: هو شيخنا أبو سعيد شبيب بن أحمد بن خشنام أحمد البستيغي، منسوب إلى قرية من أعمال نيسابور، سألته عن مولده فقال: في سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة. قلت وكان من أصحاب أبي عبد الله بن كرام، سمع السيد
стр. 594
أبا الحسن محمد بن الحسين العلوي وغيره، روى لي عنه محمد بن الفضل الفراوي بنيسابور وزاهر بن طاهر الشحامي بأصبهان وجماعة سواهما؛ وتوفي في … وسبعين وأربعمائة.
البستي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون السين وفي آخرها التاء المعجمة، هذه النسبة إلى بست ولعله كان قصير القامة فقيل له بالعجمية بست، وهو أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن زياد بن الفضل بن مجاهد بن تميم الزراد البستي الدهقان يعرف بابن أبي سعيد من أهل سمرقند، قال أبو سعد الإدريسي سمع منه محمد بن جعفر الكبوذنجكثي الكثير مع أبيه، كان صحيح السماعات، سماعاته كانت بخط أبيه إلا أنه لم يكن يعرف من أمر الحديث شيئاً، كتبنا عنه، مات بأخرة.
البستي: هذه النسبة إلى بست بضم الباء المعجمة الموحدة وسكون السين المهملة والتاء المنقوطة بنقطتين في آخرها، وهي بلدة من بلاد كابل بين هراة وغزنة، وهي بلدة حسنة كثيرة الخضر والأنهار والبستاني، سمعت أبا زيد محمد بن علي القزازي بآمل طبرستان وأبا الفضل جعفر
стр. 595
بن الكثري السباري ببخارا يقولان: سئل بعض الفضلاء عن بست ووصفها فقال: هي كتثنيتها يعني بستان، خرج منها جماعة من الأئمة والعلماء، منهم القاضي أبو محمد إسحاق بن إبراهيم البستي صاحب السنن، أدرك جماعة كثيرة من شيوخ البخاري ومسلم وأبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد بن حبان التميمي البستي، إمام عصره صنف تصانيف لم يسبق إلى مثلها، رحل فيما بين الشاش إلى الإسكندرية، وتلمذ في الفقه لأبي بكر بن خزيمة بنيسابور، وكتب بالبصرة عن أبي خليفة الجمحي، وبالشام عن محمد بن عبيد الله الكلاعي وعالم لا يحصون، سمع منه أبو عبد الله بن منده وأبو عبد الله بن البيع الحافظان وغيرهما، وذكره الحاكم أبو عبد الله فقال: أبو حاتم البستي القاضي كان من أوعية العلم في اللغة والفقه والحديث والوعظ وكان من عقلاء الرجال، صنف فخرج له من التصنيف في الحديث ما لم يسبق إليه، وولي القضاء بسمرقند وغيرها من المدن بخراسان. ثم ورد نيسابور سنة أربع وثلاثين وحضرناه يوم جمعة بعد الصلاة فلما سألناه الحديث نظر إلى الناس وأنا أصغرهم سناً فقال: استمل، فقلت: نعم، فاستمليت ثم أقام عندنا وخرج إلى القضاء إلى نسا أو غيرها، وانصرف إلينا سنة سبع وثلاثين فبنى الخانقاه في باب الرازيين وقرئ عليه جملة من مصنفاته،
стр. 596
ثم خرج من نيسابور سنة أربعين وانصرف إلى وطنه ببست وكانت الرحلة بخراسان إلى مصنفاته، ومات في شوال سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، ودفن ببست في الصفة التي ابتناها بقرب داره التي هي اليوم مدرسة لأصحابه، ولهم جرايات يستنفقونها، وأبو سليمان حمد بن محمد إبراهيم الخطابي، صاحب كتاب اعلام الحديث ومعالم السنن وغريب الحديث والعزلة وغيرها، أدرك أبا سعيد بن الأعرابي بمكة وأبا بكر بن داسة بالبصرة، روى عنه عبد الغافر بن محمد الفارسي وأبو عمرو محمد بن عبد الله الرزجاهي وجماعة سواهما، والعميد أبو الفتح علي بن محمد البستي، أوحد عصره جودة الشعر وحسن المحاورة، صحب الأكابر وشعره مدون مشهور، وأبو الفتح علي بن محمد البستي الأديب الكاتب النحرير، وهو أوحد عصره في الفضل والعلم والشعر والكتابة، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخه وقال: ذكر لي سماعه بتلك الديار من أصحاب علي بن عبد العزيز وأقرانه وأكثر عن أبي حاتم وأهل عصره، ورد نيسابور غير مرة وأفاد حتى أقر له جماعة بالفضل، وتوفي ببخارا في سنة إحدى وأربعمائة.
البسري: بضم الباء المنقوطة بواحدة وسكون السين المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بسر بن أرطاة وقيل: ابن أبي ارطاة، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله محمد بن الوليد بن عبد الحميد البسري القرشي، وهو من ولد بسر بن أبي ارطاة، أحد الثقات المشهورين
стр. 597
من أهل البصرة، قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن جعفر غندر وعبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي ويحيى بن سعيد القطان ووهب بن جرير ومحمد بن عبيد الطنافسي ومروان بن معاوية الفزاري وغيرهم، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه وكذلك مسلم بن الحجاج القشيري وقاسم بن زكريا المطرز وعبد الله بن محمد بن ناجية ويحيى بن محمد بن صاعد وأبو عمر محمد بن يوسف القاضي والقاضي المحاملي ومحمد بن مخلد العطار وجماعة سواهم؛ وقال أبو عبد الرحمن النسائي: محمد بن الوليد بصري ثقة. وجماعة من أهل العراق نسبوا إلى بيع البسر وشرائه وفيهم كثرة، وظني أن أبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري البندار منهم وهو شيخ بغداد في عصره، سمع أبا طاهر المخلص وأبا الحسن بن الصلت وأبا أحمد الفرضي، روى عنه يوسف بن أيوب الهمذاني بمرو، وأبو المظفر بن القشيري بنيسابور، وأبو نصر بن الغازي بأصبهان، وعمر بن إبراهيم العلوي بالكوفة، وأبو السعادات بن نغوبا بواسط وفم الصلح، وأبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ ببغداد، في جماعة أكثر من ثلاثين نفساً: وتوفي في سنة أربع وسبعين وأربعمائة، وكانت ولادته في حدود سنة ثمانين وثلاثمائة. وأما ابنه أبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد بن البسري فصار من محدثي بغداد لكبر سنه وعلو سنده "في عصره"، سمع أبا محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري
стр. 598
وغيره، روى لنا عنه أبو البركات إسماعيل بن أبي سعد الصوفي ببغداد، وأبو المظفر عبد الله ابن طاهر بن فارس الخياط بالترمذ وغيرهما؛ وكانت ولادته في سنة تسع أو عشر وأربعمائة، وتوفي في جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وأربعمائة، وأما أبو عبيد البسري الصوفي من مشاهير الصوفية فهو منسوب إلى بصرى قرية من قرى الشام فأبدل الصاد بالسين وقيل البسري على قياس قولهم في السويق الصويق وفي السراط الصراط وفي السقر الصقر وأخواتها. حدثنا أبو العلاء أحمد بن الفضل الحافظ من لفظه بجامع أصبهان وكتب لي بخطه أنا أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي أنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن الشافعي بمكة أنا أبو الحسن علي بن عبد الله الهمذاني سمعت محمد بن داود سمعت أبا بكر بن معمر سمعت ابن أبي عبيد البسري يحدث عن أبيه أنه غزا سنة من السنين فخرج في السرية فمات المهر الذي كان تحته فقال أبو عبيد فقلت: يا رب أعرنيها حتى أرجع إلى بصرى - يعني قريته، فإذا المهر قائم فلما غزونا ورجعت إلى بصرى قال أبو عبيد لابنه: يا بني خذ السرج عن المهر، فقلت له: يا ابه هو عرق فإن أخذنا عنه السرج داخله الريح، فقال: يا بني هو عارية؛ فكما أخذت عنه السرج وقع فمات. ومن القدماء أبو الوليد أحمد بن عبد الرحمن بن بكار بن عبد الملك بن الوليد بن بسر بن ارطاة القرشي البصري الدمشقي من أهل دمشق،
стр. 599
سكن بغداد وحدث بها عن الوليد بن مسلم ومروان بن معاوية، روى عنه علي بن عبد العزيز البغوي وابن أخيه عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي وعبد الله بن محمد بن ناجية وعمر بن محمد بن نصر الكاغذي وغيرهم، وكان أبو عبد الرحمن النسائي يقول: هو دمشقي صالح. ومات في سنة ست وأربعين ومائتين.
البسطامي: بالباء المفتوحة المنقوطة بواحدة وسكون السين المهملة وفتح الطاء المهملة، هذه النسبة إلى بسطام وهي بلدة بقومس مشهورة أقمت بها ليلة في توجهي إلى العراق، والمشهور بهذه النسبة أبو يزيد البسطامي الأكبر المشهور، اسمه طيفور بن عيسى بن سروشان وكان سروشان مجوسياً فأسلم وحسن إسلامه، له حديث واحد لم يصح عنه غيره، يروي عن أبي عبد الرحمن السري عن عمرو بن قيس، روى عنه علي بن جعفر البغدادي، وأبو يزيد البسطامي الزاهد الأصغر طيفور بن عيسى بن آدم بن عيسى بن علي الزاهد، يروي عن صالح بن يونس وعلي بن الحسن الترمذي وعبد الله بن عبد الوهاب وأبي مصعب الزهري ومحمد بن يوسف الفريابي وغيرهم، روى عنه أبو يعقوب يوسف بن محمد بن بندار الولائي. وجماعة كثيرة من رواة العلم
стр. 600
بسطاميون، قال ابن ماكولا: وقد لحقنا ببسطام الشيخ أبا الفضل محمد بن علي بن أحمد بن الحسين بن سهل السهلكي البسطامي وكان أوحد وقته مفنناً في العلوم، وله تصانيف كثيرة، سمع أبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن منصور وأبا عبد الله محمد بن عبد الله الرازي وبهرام بن أبي الفضل بن شاه المروزي وأبا سهل محمد بن أحمد بن عبد الله الإستراباذي وأبا عبد الله محمد بن علي الداستاني، وكان يسميه شيخ المشايخ، وسمع أبا بكر الحيري وأبا سعيد الصيرفي وغيرهما من أصحاب الحديث، ورحل وسمع الكثير، وكان إمام أهل التصوف في وقته، قلت وتوفي في جمادى الآخرة سنة ست وسبعين وأربعمائة عن سبع وتسعين سنة، وكانت ولادته تقديراً سنة تسع وثمانين وثلاثمائة. وإمامنا وشيخنا أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن نصر البسطامي ثم البلخي، جده الأعلى من بسطام، سكن بلخ وولد هو بها وكان إماماً متفنناً فقيهاً حافظاً محدثاً مفسراً أديباً شاعراً كاتباً حسن الأخلاق ظريف الجملة والتفصيل، سمع أبا القاسم أحمد بن أبي منصور الخليلي وأبا إسحاق إبراهيم بن أبي نصر الأصبهاني البلخيين وغيرهما، أكثرت عنه وسمعت منه بمرو وبلخ وهراة وبخارا وسمرقند؛ وكانت ولادته في ذي الحجة سنة خمس وسبعين وأربعمائة ببلخ. وأما أخوه أبو الفتح محمد بن أبي
следующие страницы →