← Ансаб

Ансаб · id 1656

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج

السمعاني

Полный текст (5 059 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

ثم خرج من نيسابور سنة أربعين وانصرف إلى وطنه ببست وكانت الرحلة بخراسان إلى مصنفاته، ومات في شوال سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، ودفن ببست في الصفة التي ابتناها بقرب داره التي هي اليوم مدرسة لأصحابه، ولهم جرايات يستنفقونها، وأبو سليمان حمد بن محمد إبراهيم الخطابي، صاحب كتاب اعلام الحديث ومعالم السنن وغريب الحديث والعزلة وغيرها، أدرك أبا سعيد بن الأعرابي بمكة وأبا بكر بن داسة بالبصرة، روى عنه عبد الغافر بن محمد الفارسي وأبو عمرو محمد بن عبد الله الرزجاهي وجماعة سواهما، والعميد أبو الفتح علي بن محمد البستي، أوحد عصره جودة الشعر وحسن المحاورة، صحب الأكابر وشعره مدون مشهور، وأبو الفتح علي بن محمد البستي الأديب الكاتب النحرير، وهو أوحد عصره في الفضل والعلم والشعر والكتابة، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخه وقال: ذكر لي سماعه بتلك الديار من أصحاب علي بن عبد العزيز وأقرانه وأكثر عن أبي حاتم وأهل عصره، ورد نيسابور غير مرة وأفاد حتى أقر له جماعة بالفضل، وتوفي ببخارا في سنة إحدى وأربعمائة. البسري: بضم الباء المنقوطة بواحدة وسكون السين المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بسر بن أرطاة وقيل: ابن أبي ارطاة، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله محمد بن الوليد بن عبد الحميد البسري القرشي، وهو من ولد بسر بن أبي ارطاة، أحد الثقات المشهورين

стр. 597

من أهل البصرة، قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن جعفر غندر وعبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي ويحيى بن سعيد القطان ووهب بن جرير ومحمد بن عبيد الطنافسي ومروان بن معاوية الفزاري وغيرهم، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه وكذلك مسلم بن الحجاج القشيري وقاسم بن زكريا المطرز وعبد الله بن محمد بن ناجية ويحيى بن محمد بن صاعد وأبو عمر محمد بن يوسف القاضي والقاضي المحاملي ومحمد بن مخلد العطار وجماعة سواهم؛ وقال أبو عبد الرحمن النسائي: محمد بن الوليد بصري ثقة. وجماعة من أهل العراق نسبوا إلى بيع البسر وشرائه وفيهم كثرة، وظني أن أبا القاسم علي بن أحمد بن محمد بن البسري البندار منهم وهو شيخ بغداد في عصره، سمع أبا طاهر المخلص وأبا الحسن بن الصلت وأبا أحمد الفرضي، روى عنه يوسف بن أيوب الهمذاني بمرو، وأبو المظفر بن القشيري بنيسابور، وأبو نصر بن الغازي بأصبهان، وعمر بن إبراهيم العلوي بالكوفة، وأبو السعادات بن نغوبا بواسط وفم الصلح، وأبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ ببغداد، في جماعة أكثر من ثلاثين نفساً: وتوفي في سنة أربع وسبعين وأربعمائة، وكانت ولادته في حدود سنة ثمانين وثلاثمائة. وأما ابنه أبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد بن البسري فصار من محدثي بغداد لكبر سنه وعلو سنده "في عصره"، سمع أبا محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري

стр. 598

وغيره، روى لنا عنه أبو البركات إسماعيل بن أبي سعد الصوفي ببغداد، وأبو المظفر عبد الله ابن طاهر بن فارس الخياط بالترمذ وغيرهما؛ وكانت ولادته في سنة تسع أو عشر وأربعمائة، وتوفي في جمادى الآخرة سنة سبع وتسعين وأربعمائة، وأما أبو عبيد البسري الصوفي من مشاهير الصوفية فهو منسوب إلى بصرى قرية من قرى الشام فأبدل الصاد بالسين وقيل البسري على قياس قولهم في السويق الصويق وفي السراط الصراط وفي السقر الصقر وأخواتها. حدثنا أبو العلاء أحمد بن الفضل الحافظ من لفظه بجامع أصبهان وكتب لي بخطه أنا أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي أنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن الشافعي بمكة أنا أبو الحسن علي بن عبد الله الهمذاني سمعت محمد بن داود سمعت أبا بكر بن معمر سمعت ابن أبي عبيد البسري يحدث عن أبيه أنه غزا سنة من السنين فخرج في السرية فمات المهر الذي كان تحته فقال أبو عبيد فقلت: يا رب أعرنيها حتى أرجع إلى بصرى - يعني قريته، فإذا المهر قائم فلما غزونا ورجعت إلى بصرى قال أبو عبيد لابنه: يا بني خذ السرج عن المهر، فقلت له: يا ابه هو عرق فإن أخذنا عنه السرج داخله الريح، فقال: يا بني هو عارية؛ فكما أخذت عنه السرج وقع فمات. ومن القدماء أبو الوليد أحمد بن عبد الرحمن بن بكار بن عبد الملك بن الوليد بن بسر بن ارطاة القرشي البصري الدمشقي من أهل دمشق،

стр. 599

سكن بغداد وحدث بها عن الوليد بن مسلم ومروان بن معاوية، روى عنه علي بن عبد العزيز البغوي وابن أخيه عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي وعبد الله بن محمد بن ناجية وعمر بن محمد بن نصر الكاغذي وغيرهم، وكان أبو عبد الرحمن النسائي يقول: هو دمشقي صالح. ومات في سنة ست وأربعين ومائتين. البسطامي: بالباء المفتوحة المنقوطة بواحدة وسكون السين المهملة وفتح الطاء المهملة، هذه النسبة إلى بسطام وهي بلدة بقومس مشهورة أقمت بها ليلة في توجهي إلى العراق، والمشهور بهذه النسبة أبو يزيد البسطامي الأكبر المشهور، اسمه طيفور بن عيسى بن سروشان وكان سروشان مجوسياً فأسلم وحسن إسلامه، له حديث واحد لم يصح عنه غيره، يروي عن أبي عبد الرحمن السري عن عمرو بن قيس، روى عنه علي بن جعفر البغدادي، وأبو يزيد البسطامي الزاهد الأصغر طيفور بن عيسى بن آدم بن عيسى بن علي الزاهد، يروي عن صالح بن يونس وعلي بن الحسن الترمذي وعبد الله بن عبد الوهاب وأبي مصعب الزهري ومحمد بن يوسف الفريابي وغيرهم، روى عنه أبو يعقوب يوسف بن محمد بن بندار الولائي. وجماعة كثيرة من رواة العلم

стр. 600

بسطاميون، قال ابن ماكولا: وقد لحقنا ببسطام الشيخ أبا الفضل محمد بن علي بن أحمد بن الحسين بن سهل السهلكي البسطامي وكان أوحد وقته مفنناً في العلوم، وله تصانيف كثيرة، سمع أبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن منصور وأبا عبد الله محمد بن عبد الله الرازي وبهرام بن أبي الفضل بن شاه المروزي وأبا سهل محمد بن أحمد بن عبد الله الإستراباذي وأبا عبد الله محمد بن علي الداستاني، وكان يسميه شيخ المشايخ، وسمع أبا بكر الحيري وأبا سعيد الصيرفي وغيرهما من أصحاب الحديث، ورحل وسمع الكثير، وكان إمام أهل التصوف في وقته، قلت وتوفي في جمادى الآخرة سنة ست وسبعين وأربعمائة عن سبع وتسعين سنة، وكانت ولادته تقديراً سنة تسع وثمانين وثلاثمائة. وإمامنا وشيخنا أبو شجاع عمر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن نصر البسطامي ثم البلخي، جده الأعلى من بسطام، سكن بلخ وولد هو بها وكان إماماً متفنناً فقيهاً حافظاً محدثاً مفسراً أديباً شاعراً كاتباً حسن الأخلاق ظريف الجملة والتفصيل، سمع أبا القاسم أحمد بن أبي منصور الخليلي وأبا إسحاق إبراهيم بن أبي نصر الأصبهاني البلخيين وغيرهما، أكثرت عنه وسمعت منه بمرو وبلخ وهراة وبخارا وسمرقند؛ وكانت ولادته في ذي الحجة سنة خمس وسبعين وأربعمائة ببلخ. وأما أخوه أبو الفتح محمد بن أبي

стр. 601

الحسن محمد بن عبد الله، شيخ سديد السيرة كثير العبادة مشتغل بما يعنيه، سمع الكثير من البلخيين مثل أبي هريرة القلانسي وأبي القاسم الخليلي وإبي إسحاق الأصبهاني وأبي علي الوزير نظام الملك وحمد بن أحمد الزبيري الطبري، وكانت له إجازة عن أبي علي الوخشي، وتوفي سنة إحدى وخمسين وخمسمائة ببلخ وكان قد جاوز الثمانين. وابنه أبو القاسم أحمد بن محمد البسطامي، سمع أبا سعد أسعد بن محمد بن ظهير البلخي، كتبت عنه أحاديث ببلخ، وجماعة كثيرة من البسطاميين كتبت عنهم ببسطام ونيسابور ودمشق وفيهم كثرة، وأما أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر بن بسطام المروزي البسطامي نسب إلى جده الأعلى محدث مرو في عصره، وهو ثقة صدوق مكثر، سمع علي بن الحسين بن واقد وأبا صالح أحمد بن منصور زاج وطبقتهما، روى عنه أبو العباس المعداني وأبو علي زاهر بن أحمد الفقيه؛ وتوفي بعد سنة ثلاثمائة بمرو. والقاضي أبو عمر محمد بن الحسين بن محمد بن الهيثم البسطامي الواعظ الفقيه على مذهب الشافعي، ولي قضاء نيسابور وقدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرقي وسليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأحمد بن محمود بن خرزاد الأهوازي وجماعة سواهم، روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال البغدادي وأبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن وأبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي وأبو سعيد محمد بن سعيد الفرخزاذي وأبو المعالي عمر بن أبي عمر

стр. 602

البسطامي ابنه وجماعة كثيرة سواهم، وظني أن آخر من روى عنه أبو عطاء عبد الأعلى بن عبد الواحد المليحي، قدم بغداد في حياة أبي حامد الإسفراييني وكان أبو حامد يعظمه ويجله، وكان إماماً نظاراً فحلاً، وكانت وفاته بنيسابور في سنة سبع وأربعمائة. وأما أبو الحسن علي بن أحمد بن هارون بن عبد الرحمن بن يوسف بن محمد بن بسطام المعدل البسطامي المعروف بابن كردي نسب إلى جده الأعلى، وهو من أهل النهروان، سمع أبا جعفر محمد بن يحيى بن علي بن حرب الطائي، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ؛ وكانت ولادته في سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة، ومات في شعبان سنة سبع عشرة وأربعمائة. البسطامي: بكسر الباء الموحدة والسين الساكنة والطاء المفتوحة المهملتين بعدها الألف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى بسطام وهو اسم رجل وهو أبو عبد الله محمد بن عبيد الله بن محمد بن عبدوس بن سوار بن إبراهيم بن بسطام الدقاق الحراني البسطامي، هكذا رأيت مقيداً مضبوطاً بكسر الباء، من أهل حران، حدث بحلب عن الحسن بن هاشم روى عنه أبو الحسين بن جميع الغساني.

стр. 603

البسكاسي: بفتح الباء وبكاف وألف بين السينين المهملتين، هذه النسبة إلى بسكاس، والمشهور بالانتساب إليها أبو أحمد نبهان بن إسحاق بن مقداس البسكاسي البخاري من قرية بسكاس، يروي عن أبي عصمة سعد بن معاذ وأبي عبد الله بن أبي حفص، ورحل إلى مصر وسمع الربيع بن سليمان صاحب الشافعي وأحمد بن عبد الله البرقي وبكار بن قتيبة القاضي وفهد بن سليمان، وبالشام العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، روى عنه محمد بن محمد بن الحسن القاضي وأبو بكر بن محمد بن داود بن عصام البخاريان؛ توفي في المحرم سنة عشر وثلاثمائة. البسكايري: بفتح الباء الموحدة وسكون السين المهملة وفتح الكاف والياء المكسورة المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، هذه

стр. 604

النسبة إلى بسكاير وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو المشهر أحمد بن علي بن طاهر بن محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر بن ويرنك بن تازدار بن هرمز بن شهريار بن يزدجرد بن بهرام البسكايري من أهل هذه القرية، كان فاضلاً عالماً عارفاً بالأدب واللغة ورحل إلى خراسان والعراق والحجاز، وأدرك الشيوخ، ورأيت له مجموعا بخطه بنسف حدث فيه عن جماعة من الشيوخ فاستحسنته جداً وكان يملي ببخارا، سمع السيد أبا الحسن محمد بن علي الهمذاني وأبا سعيد الخليل بن أحمد السجزي، وبترمذ أبا منصور الحسين بن علي بن يوسف الزاهد، وبآمل أبا سعيد أحمد بن محمد بن فضلويه الأملي، وبالدامغان أبا محمد الحسن بن محمد بن عتاب الخطيب، وبسمنان أبا القاسم عبد الله بن عمر بن محمد بن الداية الكلوذاني، وبالري أبا عبد الله الحسين بن جعفر الجرجاني الحافظ، وببغداد أبا القاسم عبيد الله بن أحمد الصيدلاني وأبا الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز وطبقتهم؛ روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري وأبو محمد عبد العزيز بن محمد بن العاصمي وغيرهما، وذكر العاصمي أن أبا المشهر كان يتكلم في بعض سماعه ولم تكن أصوله صحيحة ولم أكثر منه. وأبو أحمد نبهان بن إسحاق بن مقداس الدهقان الفقيه الزاهد البسكايري سمع ببخارا من أبي عصمة سعد بن معاذ المروزي وسفيان بن عبد

стр. 605

الحكم وأبي طاهر اسباط بن اليسع وأبي عبد الله بن ابي حفص ورحل إلى الشام ومصر وسمع ربيع بن سليمان المرادي وبكار بن قتيبة والعباس بن الوليد البيروتي، وتوفي في المحرم سنة عشرين وثلاثمائة. البسكتي: بكسر الباء الموحدة وسكون السين المهملة وفتح الكاف وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى بسكت بلدة من بلاد الشاش معروفة، خرج منها جماعة من أهل العلم، ولقيت منهم غير واحد من الفقهاء وأبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد بن سعيد بن النجم بن ولاية البسكتي الشاشي، ورد مرو وسمع أبا نصر أحمد بن عبد الله بن أحمد بن سعيد الأنماطي المروزي، وروى عنه بنسف، سمع منه أبو تراب إسماعيل بن طاهر الحافظ النسفي، وكانت وفاته بعد سنة أربعمائة. البسكري: بكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون السين المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بسكرة، وهي بلدة من بلاد المغرب، وقدم علينا فقيه فاضل سنة اثنتين وأربعين وخمسمائة من هذه البلدة مرو عندنا وتوفي في هذه السنة وكان يذكر نسبته البسكري -بفتح الباء،

стр. 606

وأما الأمير ابن ماكولا ذكره بالكسر، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم يوسف بن علي جبارة بن محمد بن عقيل بن سوادة بن مكناس بن وربليس بن هديد بن جمح بن حبا بن مستملح بن عكرمة بن خالد وهو أبو ذؤيب الهذلي بن خويلد بن محرث بن زبيد بن مخزوم بن صاهلة بن كاهل البسكري من أهل بسكرة بلد في المغرب، ورد بغداد وقرأ على أبي العلاء الواسطي وسافر كثيراً وعاد إلى بغداد، وحدث عن أبي نعيم الأصبهاني وعن غيره من النيسابوريين، وعمل اختياراً في القراءات وكان يدرس النحو ويفهم الكلام والفقه- هذا كله ذكره ابن ماكولا في كتابه المسمى بالإكمال. البسلي: بفتح الباء الموحدة وسكون السين المهملة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى بسل وكانت قريش الظواهر يدين، فبنو عامر بن لؤي يد، وهم يدعون البسل، والباقون يدعون اليسل يعني الباقين من قريش الظواهر-قاله الزبير بن بكار.

стр. 607

البسيني: بفتح الباء الموحدة وكسر السين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بسينة وهي قرية من قرى مرو على فرسخين، منها أبو داود سليمان بن أياس البسيني المروزي، رحل إلى العراق وكتب الحديث بواسط عن أبي خالد يزيد بن هارون الواسطي وعبد الرحمن بن مهدي اللؤلؤي وغيرهما، وأبو عبد الرحمن أحمد بن مصعب البسيني من قرية بسينة من العلماء. وأبو علي الحسين بن زياد البسيني، سمع أبا علي الفضيل بن عياض؛ ومات بطرسوس سنة عشرين ومائتين. البسي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها السين المهملة المشددة، هذه النسبة إلى بس وهو بطن من حمير، والمشهور بهذه النسبة أبو محجن توبة بن نمر البسي قاضي مصر.

стр. 608

باب الباء والشين البشاري: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وتشديد الشين المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الجد، والمنتسب إليه أبو الحسن علي بن الحسين بن بشار البشاري النيسابوري، حدث عن محمد بن أبي يعقوب الكرماني، روى عنه أبو عمرو بن حمدان المقري، وأبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن مسلم بن بشار الفوشنجي، كان يكتب لنفسه البشاري نسبة إلى الجد، أمام ورع فاضل كثير العبادة لازم منزله بنيسابور، تفقه على أبي بكر محمد بن علي الشاشي وجدي الإمام أبي المظفر السمعاني وعبد الرحمن بن أحمد السرخسي وسمع منهم الحديث وغيرهم، كتبت عنه الكثير بنيسابور، وتوفي بها في يوم الخميس السابع من شهر رمضان سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة، ودفن بشاهنبر. وأبو الحسن أحمد بن علي

стр. 609

بن أحمد بن أبي الفرج بن أحمد بن الفضل بن الوازع البشاري الرفاء شيخ من أهل بغداد، يروي عن أبي طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن السمرقندي. البشاني: بضم الباء الموحدة وفتح الشين المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بشان وهي قرية من قرى مرو بأعالي البلد عند ادنغن، وقيل هي على فرسخين من مرو، منها إسحاق بن إبراهيم بن جرير البشاني، وكان شيخاً صالحاً، يرجع إلى سلامة الصدر يؤدي ما سمعه، حدث وروى كتب عبد الله بن المبارك عن عبدان بن عثمان عنه؛ ومات قبل الثمانين ومائتين. البشبقي: بالشين الساكنة المعجمة بين الباءين وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى بشبة وهذه قرية من قرى مرو على خمسة فراسخ منها، منها أبو الحسن علي بن محمد بن العباس بن أحمد بن الحسن بن علي البشبقي، كان شيخاً صالحاً زاهداً يكتب الرقي والتعاويذ، سمع أبا عبد الله محمد بن الفضل بن جعفر الخرقي وأبا الفضل محمد بن أحمد بن أبي الحسن العارف وأبا محمد كامكار بن عبد الرزاق الأديب وغيرهم،

стр. 610

قرأت عليه كتاب الزهد لهناد بن السري بقرية كمسان وقرأت عليه أحاديث بقرية بشبق، ومات في المحرم سنة أربع وأربعين وخمسمائة بقريته، وكان قد جاوز المائة. البشتاني: بفتح الباء وسكون الشين المعجمة وبعدها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بشتان وهي قرية من قرى نسف، خرج منها جماعة من العلماء، منهم بشر بن عمران البشتاني، يروي عن المكي بن إبراهيم البلخي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن عصمة المكتب البشتاني وغيره، وأبو عبد الله البشتاني هذا يروي عن بشر وعبيد الله بن عمرو البزوري، روى عنه محمد بن زكريا بن الحسين النسفي. وأبو أحمد محمد بن عوض البشتاني وكان يعرف بالظريف سمع القاضي أبا سعيد الخليل بن أحمد السجزي وأبا بكر محمد بن الفضل وأبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل البخاريين؛ مات قبل أن يحدث في رجب سنة إحدى وأربعمائة في البلد، وحمل إلى قريته بشتان ودفن بها، وكان حسن الصوت بالقرآن وكان ذا دعابة ومزاح. البشتنقاني: بضم الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وكسر النون وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية على فرسخ من نيسابور يقال لها بشتنقان وهي إحدى منتزهات نيسابور، وفيها يقول أبو نصر بن أبي القاسم القشيري: يا غرمة الأيك سلام عليك … سلام صب مستهام إليك

стр. 611

ثلاثة ليس لها رابع … بشتنقان وفرخك وأيك منها أبو الحسن علي بن الفضل بن إسماعيل بن علي البشتنقاني، كان أحد المعروفين، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، سمعت منه أحاديث يسيرة، ومن القدماء أبو يعقوب إسماعيل بن قتيبة بن عبد الرحمن السلمي الزاهد البشتنقاني، قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: وهي قرية على نصف فرسخ من البلد وكان أكثر ما يحدث ببشتنقان، وله منزل في البلد في محلة الرمجار، كان يدخلها يوم الخميس فيحدث عشية الخميس وغداة الجمعة في البلد ثم يشهد الجمعة وينصرف إلى بشتنقان، سمع بنيسابور يحيى بن يحيى وعبد الله بن محمد المسندي وأبا خالد يزيد بن صالح وسعد بن يزيد، وسمع بالعراق أحمد بن حنبل وأبا بكر وعثمان بن أبي شيبة ويحيى بن عبد الحميد الحماني وأبا خيثمة زهير بن حرب وعبيد الله بن عمر القواريري، وقرأ المصنفات كلها على أبي بكر بن أبي شيبة، وهي أجل رواية عندنا لأبي بكر بن أبي شيبة، روى عنه محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبو العباس محمد بن إسحاق السراج وإبراهيم بن أبي طالب، وأكثر أبو حامد الشرقي في الطبقة الثانية الرواية عنه، وقال الإمام أبو بكر بن إسحاق الصبغي: أول من اختلفت إليه في سماع الحديث إسماعيل بن قتيبة، وذلك سنة ثمانين ومائتين، وكان الإنسان إذا رآه يذكر السلف لسمته وزهده وورعه، كنا نختلف إلى بشتنقان فيخرج إلينا فيقعد على حصباء النهر والكتاب بيده فيحدثنا وهو يبكي، وإذا قال حدثنا يحيى بن يحيى يقول: رحم الله أبا زكريا؛ وتوفي في رجب من سنة أربع وثمانين ومائتين وشهدت جنازته ببشتنقان وخرج أكثر أهل

стр. 612

البلد إليها، وصلى عليه الحسين بن محمد بن زياد القباني. البشتني: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الشين المعجمة وبعدها التاء المفتوحة المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها النون، هذه النسبة .... ، والمشهور بهذه النسبة هشام بن محمد بن عثمان بن البشتني من آل الوزير أبي الحسن جعفر بن عثمان المصحفي، روى حكاية عن الوزير أحمد بن سعيد بن حزم، رواها عنه أبو محمد علي بن أحمد بن حزم. البشتي: هذه النسبة إلى بشت بضم الباء الموحدة والشين المعجمة والتاء المنقوطة من فوقها بنقطتين، وهي ناحية بنيسابور كثيرة الخير، وقيل: بشت عرب خراسان لكثرة أدبائها وفضلائها، وقيل أن الوقعة التي كانت بين منوجهر وأفراسياب التركي كانت بها، وكان بها زاهد يقال له عبيد الله بن محمد بن نافع البشتي النيسابوري سأذكره، وأبو علي الحسن بن علي بن العلاء بن عبدويه بن محمد بن يزدجرد البشتي، روى عن أبي عبد الرحمن السلمي الأربعين التي جمعها، وسمع أبا طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي وأبا زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي وأبا

стр. 613

عبد الله الحسين بن محمد بن فنجويه الثقفي وغيرهم، روى لي عنه عمر بن محمد الفرغولي بمرو وشريفة بنت محمد بن الفضل الفراوي بنيسابور وغيرهما، وكان شيخاً فاضلاً فصالاً متكلماً واعظاً من بيت العلم؛ وتوفي في شهر رمضان سنة ثمانين وأربعمائة، وكانت ولادته في سنة خمس وأربعمائة، ومن القدماء أبو يعقوب إسحاق إبراهيم بن نصر البشتي، سمع إسحاق الحنظلي ومحمد بن رافع وقتيبة بن سعيد وأبا كريب الهمداني ومحمد بن أبي عمر العدني ومحمد بن المصفي وهشام بن عمار وغيرهما، روى عنه أبو جعفر محمد بن صالح بن هانئ وأبو الفضل محمد بن إبراهيم الهاشمي-ذكره الحاكم في تاريخ نيسابور، وأحمد بن الخليل بن محمد البشتي، روى عن الليث بن محمد، روى عنه أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، وسعيد بن أبي سعيد شاذان ابن محمد البشتي سمع محمد بن رافع وإسحاق بن منصور وحم بن نوح وعيسى بن أحمد العسقلاني روى عنه أبو القاسم بن يعقوب وأبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان. وأبو العباس موسى بن عبد الرحمن البشتي، حدث، عن الحسن بن علي الحلواني وأبي عمار الحسين بن حريث وعبيد الله بن عمر القواريري وسويد بن سعيد الحدثاني وإسماعيل بن موسى السدي وخالد بن يوسف السمتي وأبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري والمسيب بن واضح وطبقتهم،

стр. 614

وله رحلة إلى الحجاز والشام، روى عنه أبو عبد الله بن الأخرم؛ ومات ببشت في صفر سنة ست وتسعين ومائتين. وأبو سعيد أحمد بن شاذان بن المهند البشتي، حدث عن الحسن بن سفيان وأحمد بن نصر الخفاف وابن أبي غيلان، روى عنه أبو سعيد الإدريسي، وأبو بكر محمد بن يحيى بن سعدان البشتي المؤدب، يروي عن عبد الله بن الحارث الصنعاني، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعيد محمد بن إبراهيم بن عبد الله البشتي، يروي عن أبي عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني روى عنه أبو القاسم القشيري. وأبو صالح محمد بن المؤمل بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم البشتي، كان حسن الخلق خيراً كثير العبادة والصلاة، لم يكثر من الحديث لاشتغاله بالقرآن، سمع أبا زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي وأبا بكر أحمد بن الحسن الحيري وأبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي وأبا سعيد محمد موسى بن الفضل الصيرفي وطبقتهم، خرج إلى العراق وحدث بالري، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ وأبو محمد سفيان بن إبراهيم بن منده بأصبهان، وأبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد الحافظ بمكة، وأبو منصور عبد الخالق بن زاهر الشحامي بنيسابور، وأبو العلاء صاعد بن أبي الفضل

стр. 615

الشعيبي بمرغاب هراة وغيرهم؛ مات بأصبهان سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة، ودفن بدولكاباد حذاء قبر عبد الرحمن بن منده. وعبد الله بن سعيد الأديب البشتي مؤدب المعاوية، سمع أبا سعيد عبد الرحمن بن الحسين الحاكم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وأما أحمد بن صاحب البشتي منسوب إلى بشت باذغيس وهو موضع بها من نواحي هراة، حدث عن أبي عبد الله المحاملي، روى عنه أبو سعد الماليني الصوفي الحافظ ونسبه هكذا، وأخوه محمد بن صاحب البشتي الباذغيسي أيضاً. وأما أبو العباس عبيد الله بن محمد بن نافع بن مكرم بن حفص الزاهد العابد البشتي من بشت نيسابور، كان من الورعين الزاهدين المحققين، سافر الكثير ودوخ البلاد، وسمع أبا زكريا يحيى بن محمد الكرميني وأبا محمد أحمد بن السري بن صالح الشيرازي وغيرهما، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في تاريخ نيسابور فقال: أبو العباس العابد البشتي كان من الأبدال وجرب مرة بعد أخرى أنه كان مجاب الدعوة، ورث عن آبائه أموالاً طاهرة جمة فأنفقها كلها في أعمال البر وسبل الخير، ولم يستند إلى حائط ولم يتك على وسادة سبعين سنة، ولما تخلى من أملاكه خرج من نيسابور راجلاً حافياً فحج ودخل الشام والرملة واقام ببيت المقدس أشهراً ثم خرج منها إلى مصر وخرج إلى بلاد المغرب ثم حج من المغرب ثانياً ثم انحدر من مكة إلى اليمن فبقي بها مدة وله بها عجائب حدثني بها، ثم انصرف في الموسم وحج ثالثاً وخرج إلى طرسوس، ثم انصرف إلى العراق ودخل البصرة وخرج في البحر إلى عمان فانصرف

стр. 616

إلى فارس وأصبهان ثم انصرف بعد سبع عشرة سنة إلى بشت فتصدق ببقية أملاكه ودخل البلدة يعني نيسابور لازماً لأبي علي الثقفي وكان الأستاذ أبو الوليد القرشي يقول: لو أن التابعين والسلف رأوا عبيد الله الزاهد فرحوا، وكان أبو علي الثقفي يقول: عبيد الله الزاهد من المجتهدين. وذكر الحاكم سمعت الأمير أبا القاسم علي بن ناصر الدولة يقول: دخل علي عبيد الله الزاهد فاستقبلته ثم قبلت وجهه وأجلسته وجلست بين يديه فبت تلك الليلة فرأيت النبي ﷺ في المنام وهو يستقبلني إلى الموضع الذي استقبلت عبيد الله ثم قبل من وجهي الموضع الذي قبلته من وجه عبيد الله ثم قال: هذا بذاك، وكانت وفاته صبيحة يوم الأحد الثالث من المحرم سنة أربع وثمانين وثلاثمائة، وكان يذكر على التخمين أنه ابن خمس وثمانين سنة، وأكثر أصحابه يذكرون أنه فوق التسعين، وعمرو بن سعيد البشتي من القدماء، سمع حفص بن عبد الله السلمي، روى عنه محمد بن سفيان النيسابوري. البشري: بكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بشر وهو اسم رجل، والمشهور بها أبو جعفر محمد بن يزيد الأموي من ولد بشر بن مروان فيما يظنه بن ماكولا، قال: شاعر مليح كان يكون ببغداد وسر من رأى، وكان كالمنقطع إلى عيسى ابن كرمانشاه، أخبرنا أبو بكر محمد بن طرخان بن يلتكين بن بحكم التركي الوراق في كتابه قال سمعت الأمير أبا نصر علي بن هبة الله

стр. 617

بن ماكولا الحافظ ينشد من شعر أبي جعفر البشري هذا: ليمض بك الصنع الجميل مصاحباً … فإن دخيل الهم منصرف معي ومن أعظم الأشياء أن قلوبنا … صحاح سخت بالبين لم تتقطع ولو أن مجرى الدمع كان مشاكلاً … لمعزى الأسى لا رفض من كل مدمع وأما البشرية فهم جماعة من المعتزلة وهم ينتمون إلى بشر بن المعتمر الذي أفرط في القول بالتولد وزعم أن الإنسان يصح أن يكون قادراً على أن يفعل غيره لوناً وطعماً ورائحة وإدراكاً وسمعاً ورؤية بالتولد إذا فعل أسبابها: وقد تحامق في سبب التعديل والتجوير وزعم أن الله قادر على تعذيب الطفل ظالماً في تعذيبه إياه، ولو فعل ذلك لكان الطفل بالغاً عاقلاً عاصياً مستحقاً للعقاب؛ وهذا في التحقيق كأنه يقول إن الله يقدر أن يظلم ولو ظلم لكان عادلاً فيكون أول كلامه منقوضاً بآخره. البشكاني: بكسر الباء الموحدة وسكون الشين وفتح الكاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بشكان وهي قرية من قرى هراة، منها القاضي أبو سعد محمد بن نصر بن منصور الهروي البشكاني من أهل هذه القرية، كان رجلاً من الرجال في الأمور الدنياوية، وكان في ابتداء أمره من النازلين في الدرجة مختلفاً إلى الدروس للارتفاق بالجراية والنفقة مكتسباً بالوراقة وتزجية الوقت في ضيق من المعيشة إلى أن تنبه له الجد النائم، وكان ذا حظ من العربية ومعرفة بشيء من الأصول وخط حسن فتسبب بمجموعها إلى بعض المتصرفين في الأعمال حتى حصل من خدمته على شيء يسير من التجمل ولم يزل يسافر ويحتمل المشاق إلى أن أتصل بخدمة دار الخلافة وأقام

стр. 618

بها مدة من الزمان حتى عرف بالكفاية، ثم صار رسولاً من تلك الحضرة إلى ملوك الأطراف بخراسان والشام ومصر وأعد أنواع الأهب والخدم والحشم وتولى قضاء الممالك وخص بطومار من الألقاب، ولم يزل في الذهاب والإياب والسفارة بين السلاطين بالركض بالسير الحثيث إلى الآفاق إلى أن قتل شهيداً بهمذان، وكان ممتعاً بإحدى عينيه. حدث بشيء يسير عن أبي سعد حمد بن علي الرهاوي، وذكر أنه سمع منه ببيت المقدس، روى لي عنه أبو العز لامع بن عبد الكريم بن سلامة الرحبي بجامع داريا إحدى قرى دمشق؛ وقتل بجامع همذان مع ابنه في شعبان سنة ثماني عشرة وخمسمائة. البشواذقي: بضم الباء الموحدة وسكون الشين المعجمة وفتح الذال المعجمة بعد الألف والواو وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى بشواذق وهي قرية بأعلى بلد مرو على خمسة فراسخ، كان بها جماعة من أهل العلم، منهم سلمة بن بشار البشواذقي أخو القاضي محمد بن بشار البشواذقي

стр. 619

وعبد الله بن بشار أخوهما. وعبد الله بن صبيح البشواذقي، وفد إلى عمر بن عبد العزيز من قرية بشواذق -هكذا ذكر أبو زرعة السنجي في كتابه. البشيتي: بفتح الباء الموحدة وكسر الشين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى بشيت وهي ضيعة بأرض فلسطين بظاهر الرملة -هكذا قرأت بخط الرواسي، منها أبو القاسم خلف بن هبة الله بن قاسم بن سماج بن عمرو البشيتي من أهل مكة، شيخ صالح صدوق من أهل العلم، سمع أبا محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس العبقسي وأبا بكر محمد بن أبي سعيد بن سختويه الإسفراييني صاحب أبي بكر الإسماعيلي الجرجاني، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وأبو الحسن علي بن محمد بن إسماعيل العراقي وأبو الفتيان عمر بن عبد الكريم بن سعدويه الرواسي وغيرهم؛ ومات أبو القاسم بعد سنة ثلاث وستين وأربعمائة بمكة.

стр. 620

باب الباء والصاد البصاري: بكسر الباء الموحدة وفتح الصاد المهملة بعدهما الألف وفي آخرها الراء، هذه النسبة بصار وهو بطن من أشجع وهو بصار بن سبيع بن بكر بن أشجع، من ولده جارية بن جميل بن نشبة بن قرط بن مرة بن نصر بن دهمان بن بصار، أسلم وصحب النبي ﷺ وهو بصاري. البصروي: بضم الباء المنقوطة بواحدة وسكون الصاد المهملة وفتح الراء وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى بصري وهي قرية دون عكبرا وحربي، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن خلف البصروي، شاعر مجود مليح الشعر مطبوعاً مليح

стр. 621

العارضة مستجاد النادرة سريع الجواب، قرأ الكلام على المرتضى الموسوي ولازمه مدة مديدة، روى عنه أبو بكر الخطيب الحافظ وذكره في تاريخ بغداد وقال: توفي في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة. البصري: بفتح الباء الموحدة وسكون الصاد المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى البصرة وشهرتها أغنتني عن ذكرها لكن ذكرتها لكي لا يخلو الكتاب عنها، يقال لها قبة الإسلام وخزانة العرب، وقد ذكرت نبذاً من فضائلها في كتاب الأسفار عن الأسفار وفي كتاب النزوع عن الأوطان والنزاع إلى الإخوان، وإنما بناها عتبة بن غزوان في خلافة عمر بن الخطاب ﵄، وكان بناؤها في سنة سبع عشرة من الهجرة، وسكنها الناس سنة ثماني عشرة، ولم يعبد الصنم قط على أرضها -هكذا كان يقول لي أبو الفضل عبد الوهاب بن أحمد بن معاوية الواعظ بالبصرة. البصلاني: بفتح الباء الموحدة والصاد المهملة واللام ألف وبعدها النون، هذه النسبة إلى البصلية وهي محلة على طرف بغداد، خرج منها جماعة من مشاهير العلماء، منهم أبو بكر محمد بن إسماعيل بن علي بن النعمان بن راشد البندار البصلاني، كان شيخاً ثقة من أهل بغداد، سمع علي بن الحسين الدرهمي ومحمد بن معاوية الأنماطي وخالد بن يوسف السمتي ومحمد بن بشار بندار، روى عنه عبد الخالق بن الحسين بن أبي رويا وعبد العزيز بن جعفر الخرقي وأبو القاسم بن النخاس المقري وعلي بن محمد بن لؤلؤ الوراق وغيرهم؛ ومات في شعبان سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، وثقه أبو الحسن الدارقطني. وأبو سعيد عبد الواحد بن الحسن

стр. 622

بن أحمد البندار، ويعرف بالبصلاني، حدث عن محمد بن طاهر بن أبي الدميك وعبد الله بن إبراهيم الأكفاني وجعفر بن إدريس القزويني، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز، وأبو بكر أحمد بن نصر بن سندويه البندار يعرف بحبشون البصلاني صدوق، كتب عن يوسف القطان وعلي بن شعيب وأبي نشيط محمد بن هارون ومحمد بن عبد الله المخرمي وإبراهيم بن مجشر وغيرهم، قال أبو الحسن الدارقطني: كتبنا عنه في دار البطيخ وفي منزله. البصيدائي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وكسر الصاد المهملة بعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الدال المهملة وفي آخرها ياء أخرى، هذه النسبة إلى بصيدا وهي قرية من قرى بغداد، والمشهور بالنسبة إليها أبو محمد الحسن بن عبد الله بن الحسين البصيدائي من أهل باب الأزج ببغداد، كان جندياً من التناء، سمع أبا محمد الحسن بن علي الجوهري، روى لنا عنه أبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري؛ وكانت ولادته في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة، وتوفي في جمادى الأولى سنة إحدى عشرة وخمسمائة. وأبو البقاء هبة الله بن عبد الله بن الحسن بن أحمد البصيدائي، كان من الرؤساء المعروفين ببغداد، سمع أبا محمد الحسن بن علي الجوهري، روى لنا عنه المبارك بن أحمد الأزجي ببغداد، وعلي ابن الحسن الحافظ بدمشق، وتوفي في صفر سنة إحدى وعشرين وخمسمائة. وابنه أبو علي محمد بن هبة الله البصيدائي، شيخ صالح لا بأس به، سمع أبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي، كتبت عنه شيئاً يسيراً ببغداد.

стр. 623

البصيري: بفتح الباء المنقوطة بنقطة وكسر الصاد المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحت بنقطتين وكسر الراء المهملة، هذه النسبة إلى الجد وهو أبو كامل أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن بصير البخاري، صنف وجمع، وكان كثير الوهم والخطأ، سمع أبا مسعود البجلي وأبا بكر الجرجرائي والحسين بن سنان وغيرهم، وذكر في كتاب المضاهات له قال: كنت في ابتداء شأني أكتب في سماعاتي اسمي وأنتمي إلى جدي لأمي الإمام أبي الحسن محمد بن الحسن البوزجاني فعيرني الحافظ أبو بكر محمد بن إدريس الجرجرائي فقال: لم لا تنتمي إلى والدك فإنه أصدق وأحسن، وليس في أسماء سلفك أحد تنتسب إليه بالعلامة؟ فقلت: بلى أنا أحمد بن محمد بن علي بن محمد بن بصير بالباء والصاد المهملة، فقال: الله أكبر، أنتم إليه وقل: البصيري، فأنت البصيري، ودعا لي بالخير، استجاب الله دعاءه فينا وفي المسلمين، وكنت أواظب مجالسه وكان مجلس السماع يوم الاثنين ويوم الخميس بعد الظهيرة فقصدته يوماً من الأيام وكان يوماً مطيراً ولم يحضره أحد من الكتبة فخرج إلينا ووجدني وحدي حضرت فأخرج كتبه وجلس في المجلس حتى قضيت حاجتي منه وقال: لا يصبر في الخل إلا دوده، ودعا لي وانصرفت إلى منزلي فرحا فرحمة الله عليه رحمة واسعة.

стр. 624

باب الباء والطاء البطالي: بفتح الباء الموحدة وتشديد الطاء المهملة، هذه النسبة إلى البطال وهو اسم لجد أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن مسلم بن البطال اليماني البطالي نزيل المصيصة وهو من صعدة اليمن، قدم بغداد وحدث بها عن علي بن مسلم الهاشمي وأحمد بن عبيد الله العنبري والعباس بن محمد الدوري روى عنه حبيب بن الحسن القزاز وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري وغيرهما سمع منه ابن المقري بالمصيصة بعد سنة عشر وثلاثمائة. البطايحي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة والطاء المهملة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بعد الألف وفي آخرها الحاء، هذه النسبة إلى البطائح وهي موضع بين واسط والبصرة وهي عدة قرى مجتمعة في وسط الماء، بت بها ليلتين في انحداري إلى البصرة وإصعادي منها وآذاناً البق، والمنتيب إليها أبو الحسن محمد بن عبد الكريم بن علي بن بشر البطائحي، كتب بالبصرة عن أبي إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن محمد بن غسان البصري الحافظ إملاءً، روى لنا عنه أبو الفرج العلاء بن علي بن محمد

стр. 625

بن علي بن أحمد بن عبيد الله بن السوادي ببغداد، وكانت وفاته في حدود سنة تسعين وأربعمائة بواسط. وأبو بكر حذيفة بن يحيى بن محمد البطائحي، شاب صالح سديد من أهل القرآن، سمع معي وبقراءتي الكثير من أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، وكان سمع قبلنا من أبي طالب الحسين بن محمد بن علي الزيني وأبي الخير المبارك بن الحسين الغسال وغيرهما، سمعت منه أحاديث يسيرة ببغداد؛ وكانت ولادته في سنة تسعين وأربعمائة، وتوفي .... البطائني: بفتح الباء الموحدة والطاء المهملة والياء آخر الحروف بعد الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى البطائن، والمشهور بهذه النسبة أبو عيسى عبد الله بن أحمد بن عيسى البطائني من أهل بغداد، حدث عن الحسن بن عرفة، روى عنه أبو القاسم عبد الله بن محمد بن الثلاج؛ ومات في جمادى الأولى من سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.

стр. 626

البطليوسي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة والطاء المهملة وسكون اللام وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الواو وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى بطليوس وهي مدينة من مدن الأندلس من بلاد المغرب، خرج منها جماعة من العلماء، والذي قد رأيناه وشاهدناه صاحبنا ورفيقنا أبو علي الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسن البطليوسي الأندلسي من أهل هذه المدينة، ورد نيسابور وأقام بها وتفقه على

стр. 627

أبي نصر الأرغياني وعمر بن أحمد الصفار، وأدرك بها جماعة ممن لم ندركهم، وكان فقيهاً متكلماً حريصاً على طلب الحديث، ورد مرو سنة نيف وعشرين ولقيته بها وأقام عندنا مدة، ثم لقيته بنيسابور، وكان خرج إلى الحجاز وانصرف إلى نيسابور سمع معنا الكثير بمرو ونيسابور، وكان سمع قبل ذلك من أبي نصر عبد الرحيم بن أبي القاسم القشيري وابي القاسم سهل بن إبراهيم المسجدي وأبي عبد الله أحمد بن محمد الميداني الأديب وطبقتهم، وكان سمع بالإسكندرية أبا بكر محمد بن الوليد الفقيه الطرطوشي وأبا طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي الأصبهاني وغيرهما، سمعت منه أحاديث يسيرة وسمع بقراءتي من الشيوخ وسمعت بقراءته أيضاً؛ وتوفي بنيسابور في سنة ثمان أو تسع وأربعين وخمسمائة، ومن القدماء سليمان بن قريش الأندلسي البطليوسي، ولي القضاء ببطليوس، يروي عن علي بن عبد العزيز المكي؛ وتوفي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. البطيخي: بكسر الباء الموحدة وتشديد الطاء المهملة وسكون الياء آخر الحروف والخاء المعجمة في آخرها، هذه النسبة إلى البطيخ، والمشهور بهذه النسبة أبو إسماعيل محمد بن صالح الواسطي مولى ثقيف ويعرف بالبطيخي، سكن بغداد وحدث بها عن مالك بن أنس وعبد الرحمن بن إسحاق الواسطي والعباس بن الفضل الأنصاري والحجاج بن دينار، روى عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي والحسن بن عرفة العبدي، قال البخاري في تاريخه ومسلم بن الحجاج في الكني محمد بن صالح البطيخي أصله واسطي سكن بغداد. وأبو إسماعيل محمد بن عبد الله بن منصور الشيباني العسكري الفقيه صاحب الرأي يعرف بالبطيخي

стр. 628

حدث عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي ومحمد بن أبي السري العسقلاني وسفيان بن بشر الكوفي، روى عنه القاضي أبو عبد الله المحاملي وعبد الله بن إسحاق الخراساني وعبد الباقي بن قانع القاضي، وكان ثقة؛ ومات في سنة ثلاث وثمانين ومائتين. البطي: بفتح الباء الموحدة والطاء المشددة المكسورة، هذه النسبة إلى البطة، وهو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه، وإلى بيع البط، فأما الأول فهو أبو عبد الله عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان بن بطة العكبري البطي من أهل عكبرا، كان إماماً فاضلاً عالماً بالحديث وفقهه، أكثر من الحديث وسمع جماعة من أهل العراق، وكان من فقهاء الحنابلة، صنف التصانيف الحسنة المفيدة، حدث عن أبي القاسم البغوي وأبي محمد بن صاعد وأبي بكر عبد الله بن زياد النيسابوري وأبي طالب أحمد بن نصر الحافظ وأبي ذر بن الباغندي وجماعة كثيرة من العراقيين والغرباء، وسافر الكثير إلى البصرة والشام وغيرهما من البلاد، روى عنه أبو الفتح محمد بن أبي الفوارس الحافظ وأبو علي الحسن بن شهاب العكبري وعبد العزيز بن علي الأزجي وإبراهيم بن عمر البرمكي وجماعة سواهم من أهل بلده والغرباء، وحكي عنه أنه لما رجع من الرحلة لزم بيته أربعين سنة فلم ير يوماً منها في سوق ولا رئي مفطراً إلا في يوم الأضحى والفطر، وكان أماراً بالمعروف ولم يبلغه خبر منكر إلا غيره. وتكلم أبو الحسن الدارقطني وغيره في سماعه كتاب السنن لرجاء بن المرجا فإن ابن بطة كان يرويها عن حفص بن عمر الأردبيلي، وحكى ابن حفص أن أباه لم

стр. 629

يسمع من رجاء شيئاً وكان يصغر عن السماع عنه؛ وتكلموا في روايته عن أبي القاسم البغوي المعجم أيضا، ومات بعكبرا في المحرم سنة سبع وثمانين وثلاثمائة ودفن يوم عاشوراء. قلت وزرت قبره بعكبرا. وأبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن أحمد بن سلمان بن البطي البغدادي، شيخ صالح متميز من أهل بغداد ولعل واحداً من أجداده كان يبيع البط فنسب إلى ذلك، سمع ببغداد أبا الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون المقري وأبا عبد الله مالك بن أحمد بن علي البانياسي وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وأبا الفضل حمد بن أحمد بن الحسن الحداد الأصبهاني وجماعة سواهم، سمعت منه ببغداد ثم في طريق الحجاز ذاهباً وجائياً وبمدينة رسول الله ﷺ ؛ وكانت ولادته .... ، ووالده كان قد سمعه ﵀.

стр. 630

البطي: بضم الباء الموحدة وبعدها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى بطة وهو اسم لبعض أجداد أبي عبد الله محمد بن أحمد بن بطة بن إسحاق بن الوليد بن عبد الله البزاز الأصبهاني البطي من أهل أصبهان، نزل نيسابور ووردها سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة، وخرج من نيسابور منصرفاً إلى وطنه بأصبهان سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة، وكان من أكثر المشايخ حديثاً وسماعاً ومن بيت الحديث فإنه كان يحدث عن أبيه وعمه وكان بطة بن إسحاق محدثاً، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال سمعت أبا عبد الله -يعني ابن بطة- وسئل عن بطة لقب أو اسم؟ فقال: بطة اسمه وكنيته أبو سعيد، وهو بطة بن إسحاق بن إبراهيم بن الوليد بن عبد الله البزاز الأصبهاني قرأ أبو عبد الله بنيسابور كتب الواقدي في روايات شتى فسمعها منه الأستاذ أبو الوليد وأبو أحمد الحافظ ومشايخنا، وقد حدثنا عنه أبو علي الحافظ وجماعة من مشايخنا، وسماعه القديم بأصبهان من عبد الله بن محمد بن زكريا وإبراهيم بن محمد بن الحارث وجعفر بن أحمد بن فارس والفضل بن أحمد بن اردشير الأصبهانيين؛ ومات بأصبهان سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. وأبو بكر أحمد بن بطة بن إسحاق بن إبراهيم بن الوليد المديني البزاز البطي: ثقة، وبطة يكنى أبا إسحاق، حدث عن يحيى بن حكيم بن إبراهيم الشهيدي ومحمد بن عاصم وأبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي، روى عنه إبراهيم بن محمد بن حمزة الأصبهاني، وتوفي سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.

стр. 631

باب الباء والعين البعراني: بفتح الباء الموحدة وسكون العين المهملة وفتح الراء وفي آخرها النون، هذه النسبة .... ، والمشهور بها أبو حامد محمد بن هارون بن عبد الله بن حميد بن سليمان بن مياح الحضرمي المعروف بالبعراني من أهل بغداد، سمع خالد بن يوسف السمتي ونصر بن علي الجهضمي والوليد بن شجاع السكوني وعمرو بن علي وإسحاق بن أبي إسرائيل وغيرهم، روى عنه محمد بن إسماعيل الوراق وأبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين ويوسف بن عمرو القواس وغيرهم،

стр. 632

وذكره يوسف في شيوخه الثقات، وقال الدارقطني: هو ثقة. وولد سنة خمس وعشرين ومائتين، ووفاته أول يوم من المحرم سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة. البعقوبي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون العين المهملة وضم القاف وفي آخرها باء أخرى هذه النسبة إلى بعقوبا وهي قرية كبيرة على عشرة فراسخ من بغداد يقول لها العوام بايعقوبا؛ والمنتسب إليها جماعة منهم أبو الحسن محمد بن الحسين بن علي بن حمدون البعقوبي قاضي بعقوبا، كان من أهل الفضل، سمع أبا القاسم عبيد الله بن أحمد الصيدلاني روى عنه، أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وذكره في التاريخ فقال: أبو الحسن البعقوبي من أهل بعقوبا، ولي الحسبة ببغداد، وولي القضاء ببعقوبا، حدث عن أبي القاسم الصيدلاني وكان يذكر أنه سمع من عيسى بن علي بن عيسى، كتبت عنه ببعقوبا، وكان صدوقاً؛ وكانت ولادته في سنة سبع وسبعين وثلاثمائة، وقتل بحلوان في شهر ربيع الأول من سنة ثلاثين وأربعمائة، قتله أبو الشوك أمير الأكراد. البعلبكي: بفتح الباء الموحدة واللام بينهما عين ساكنة وباء أخرى وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى بعلبك مدينة من مدن الشام على اثني عشر فرسخاً من دمشق مبنية من الحجارة لم يتفق لي دخولها، كان منها جماعة من المحدثين وقد ذكرها امرؤ القيس في شعره:

стр. 633

لقد أنكرتني بعلبك وأهلها … ولابن جريج كان في حمص أنكرا وقيل أنها كانت مهر بلقيس وبها قصر سليمان بن داود صلوات الله عليهما في السوق نحو المسجد الجامع، وقد يقال لها باعلبك أيضاً، ومن محدثيها محمد بن هاشم بن سعيد البعلبكي، يروي عن محمد بن حمير عن إبراهيم بن أبي علبة، حدثنا عنه أحمد بن عمير بن جوصا -قاله أبو حاتم بن حبان البستي. وابنه أحمد بن محمد بن هاشم البعلبكي، يروي عن أبيه، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. وابن بنته أبو جعفر أحمد بن هاشم بن عمرو بن إسماعيل بن عبد الرحمن بن سليمان بن عبد الله الحميري البعلبكي، يروي عن جده محمد بن هاشم البعلبكي عن سويد بن عبد العزيز، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري الأصبهاني وغيره، وتوفي بعد سنة عشر وثلاثمائة، وأبو عبد الله محمد بن رزين بن يحيى بن سحيم البعلبكي، يروي عن العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن مخلد الدوري، وأبو طاهر محمد بن سليمان بن أحمد بن ذكوان البعلبكي، حدث عن محمد بن سليمان بن داود المنقري البصري، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ، وأبو صالح محمد بن عمر بن عبد الله بن رستم بن سنان الفارسي البعلبكي المعلم، يروي عن محمد بن إبراهيم بن كثير الصوري، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري.

стр. 634

باب الباء والغين البغانخذي: بضم الباء الموحدة وفتح الغين المعجمة بعدهما الألف والنون المكسورة وفتح الخاء المعجمة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى بغانجذ، وظني أنها قرية من قرى نيسابور، منها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن هاشم البغانخذي النيسابوري، سمع الزبير بن بكار القاضي، روى عنه محمد بن صالح بن هانئ النيسابوري. وأبو يعقوب إسماعيل بن عبد الله البغانخذي النيسابوري من أهل بغانجذ، سمع قتيبة بن سعيد وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي، روى عنه أحمد بن إسحاق الصيدلاني. البغاوزجاني: بضم الباء الموحدة أو فتحها وفتح الغين المعجمة وكسر الواو وسكون الزاي وفتح الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بغاوزجان وهي قرية من قرى سرخس على أربعة فراسخ منها، ويقال لها غاوزغان، خرج منها جماعة من الفضلاء، منهم أبو الحسن علي بن

стр. 635

علي البغاوزجاني، كان عاقلاً فاضلاً كيساً ظريفاً. البغداذي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الغين المعجمة وفتح الدال المهملة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى بغداد، وإنما سمي البلد المشهور بهذا الاسم لأن كسرى أهدي إليه خصي من المشرق فأقطعه بغداد، وكان لهم صنم يعبدونه بالمشرق يقال له البغ، فقال بغ داذ يقول أعطاني الصنم، والفقهاء يكرهون هذا الاسم من أجل هذا، وسماها أبو جعفر المنصور مدينة السلام لأن دجلة كان يقال لها وادي السلام، وروي أن رجلاً ذكر عند عبد العزيز بن أبي رواد بغداد فسأله عن معنى هذا الاسم فقال: بغ بالفارسية: صنم، وداذ: عطية. وكان عبد الله بن المبارك يقول: لا يقال بغداذ بالذال -يعني المعجمة- فإن بغ شيطان وداذ عطية، وإنها شرك، ولكن يقول بغداد: يعني بالدالين المهملتين- وبغدان كما يقول العرب. وكان الأصمعي لا يقول: بغداد، وينهي عن ذلك ويقول: مدينة السلام، لأنه سمع في الحديث أن بغ صنم وداذ عطية بالفارسية كأنها عطية الصنم، وكان أبو عبيدة وأبو زيد يقولان: بغداد وبغداذ وبغدان، وجميعها راجع إلى أنها عطية الصنم وقيل عطية الملك وبعضهم قال أن بغ بالعجمية بستان وداذ اسم رجل يعني بستان داذ والله أعلم. وفي المنتسبين إليها كثرة من كل
следующие страницы →