← Ансаб

Ансаб · id 1656

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج

السمعاني

Полный текст (5 059 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

البلجاني: بفتح الباء الموحدة وسكون اللام وفتح الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بلجان وهي قرية عند كمسان اجتزت بها، منها أبو يعقوب يوسف بن أبي سهل بن أبي سعيد بن محمود بن أبي سعيد البلجاني،

стр. 667

كان فقيهاً واعظاً صوفياً ظريفاً لطيفاً صحب أبا الحسن البستي مدة وخدمه واشتهر به وبصحبته، وكان حسن الوعظ، وكلامه كان كثير النكت والإشارة، سمع جدي أبا المظفر السمعاني وأبا الفضل محمد بن أحمد العارف وأبا .... محمد بن الفضل الخرقي وغيرهم، كتبت عنه بقرية كمسان وفي البلد، وكانت ولادته تقديراً سنة ست وخمسين وأربعمائة، ومات في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين وخمسمائة بقرية كمسان. ومن القدماء محمد بن عبد الله البلجاني من قرية بلجان؛ مات سنة ست وسبعين ومائتين هكذا ذكره أبو زرعة السنجي. البلجي: بفتح الباء الموحدة وسكون اللام وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى بلج، وهو اسم لجد أبي عمرو عثمان بن عبد الله بن محمد بن بلج البرجمي البلجي الضائع البصري من أهل البصرة، قدم بغداد وحدث

стр. 668

بها عن محمد بن عبد الله البصري الأنصاري وأبي الوليد الطيالسي وعمرو بن مرزوق ومحمد بن حفص العطار وإبراهيم بن بشار وغيرهم، روى عنه أبو الحسن أحمد بن الحسين الصوفي وأبو طالب أحمد بن نصر بن طالب الحافظ وغيرهما. البلخي: بفتح الباء الموحدة وسكون اللام وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد خراسان يقال لها بلخ فتحها الأحنف بن قيس التميمي من جهة عبد الله بن عامر بن كريز زمن عثمان بن عفان ﵁، خرج منها عالم لا يحصى من العلماء والأئمة والمحدثين والصلحاء قديماً وحديثاً، والمشهور منها عصام بن يوسف بن ميمون بن قدامة البلخي أخو إبراهيم بن يوسف، يروي عن ابن المبارك، روى عنه أهل بلده، وكان صاحب حديث ثبتاً في الرواية ربما أخطأ، وكنيته أبو عصمة وكان يرفع يديه عند الركوع وعند رفع الرأس منه وأخوه إبراهيم بن يوسف كان لا يرفع؛ ومات عصام سنة عشر ومائتين

стр. 669

هكذا ذكرهما أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات. ومنها أبو السكن المكي بن إبراهيم بن بشير بن فرقد الحنظلي البلخي التميمي البرجمي، من أئمة بلخ وعلمائها، يروي عن يزيد بن أبي عبيد، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري وأهل بلده؛ كان مولده سنة ست وعشرين ومائة، ومات ليلة الأربعاء للنصف من شعبان سنة ٢١٤، وقد ذكرته في البرجمي. وأبو إسحاق إبراهيم بن أدهم بن منصور الزاهد البلخي، يروي عن أبي إسحاق السبيعي، روى عنه الثوري وبقية بن الوليد، أصله من بلخ ثم انتقل بعد أن تاب وترك الإمارة إلى الشام طلباً للحلال فأقام بها مرابطاً غازياً، يصبر على الجهد الجهيد والفقر الشديد والورع الدائم والسخاء الوافر إلى أن مات في بلاد الروم غازياً سنة إحدى وستين ومائة. وعبد الرحمن بن محمد بن الحسين البلخي، يضع الحديث على قتيبة بن سعيد، حدث بالشام، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح. وأما أبو علي الحسن بن عمر بن شقيق بن أسماء البلخي هو جرمي من أهل البصرة، كان يتجر إلى بلخ فعرف بالبلخي، سمع أباه وعبد الوارث بن سعيد وجعفر بن سليمان، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وغيرهما. وأما أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن أحمد بن بلخ الأرجاني البلخي نسب إلى جده الأعلى، روى عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن بانيك، وكان يكتب في نسبته البلخي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن طاهر بن علي المقدسي الحافظ من أهل أرجان إحدى بلاد الخوز. البلدي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة واللام وفي آخرها الدال المهملة،

стр. 670

هذه النسبة إلى موضعين، أحدهما البلد اسم بلدة تقارب الموصل يقال لها بلد الحطب، وبها كان يونس بن متى ﵊،

стр. 671

والمشهور بهذه النسبة جماعة، منهم علي بن الحسن بن هارون بن عبد الجبار بن زيد البلدي، قال أبو سعيد بن يونس: هو من أهل بلد، قدم علينا مصر وكتبنا عنه، حدث عن علي بن حرب الموصلي. وأبو منصور محمد وأبو عبد الله أحمد ابنا الحسين بن سهل بن خليفة البلديان يعرفان بابني الصياح، هكذا ذكر ابن ماكولا في الصياح -بالياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وقال: حدثا عن أبي العباس أحمد بن إبراهيم البلدي صاحب علي بن حرب، وروى أبو منصور وحده عن محمد بن العباس بن الفضل الحناط الموصلي، روى عنهما أبو محمد عبد العزيز بن علي الكتاني الحافظ وأبو القاسم علي بن محمد بن علي المصيصي وغيرهما، وكانت وفاتهما بعد سنة أربعمائة.

стр. 672

والثاني منسوب إلى بلد الكرج التي بناها أبو دلف وسماها البلد وأهلها ينتسبون بهذه النسبة، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن علي بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن البلدي المعروف بعلان الكرجي، روى عن الحسين بن إسحاق العجلي التستري وعبدان بن أحمد الجواليقي وغيرهما، روى عنه جماعة من أهل بلد همذان، وأقمت بهذه المدينة قريباً من عشرين يوماً وكتبت عن جماعة من أهلها الكثير، وفي سائر البلدان أيضاً، وفيهم كثرة، وأكثر من ينسب إليها إنما ينتسب بالكرجي والله أعلم. وأبو العباس أحمد بن عيسى بن السكين ابن عيسى بن فيروز البلدي الشيباني

стр. 673

كان ثقة، سكن بغداد، وحدث بها عن هاشم بن القاسم ومحمد بن معدان وسليمان بن سيف الحرانيين وإسحاق بن زريق الرسعني والزبير بن محمد الرهاوي، روى عنه أبو بكر الشافعي ومحمد بن إسماعيل الوراق وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين ويوسف بن عمر القواس، وخرج إلى واسط في حاجة فمات بها في رجب سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. وأبو الحسن علي بن إبراهيم بن الهيثم بن مهلب البلدي من بلد الحطب فوق الموصل، قدم بغداد وحدث بها عن أبيه وعن أبي موسى محمد بن المثنى وشعيب بن أيوب الصريفيني وإبراهيم بن مرزوق البصري وحميد بن عياش الرملي وغيرهم، روى عنه علي بن الحسن بن عبد العزيز الهاشمي وأبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الموصلي، وكان يتهم بوضع الحديث. وأما أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي النضر البلدي الإمام المحدث المشهور من أهل نسف، كان فاضلاً من أولاد الأئمة والمحدثين، سمع أبا العباس جعفر بن محمد المستغفري وابنه أبا ذر محمد بن جعفر وأبا نصر أحمد بن علي المايمرغي وأباه أبا نصر البلدي وجماعة من هذه الطبقة، روى لنا عنه أكثر من عشرين نفساً ببخارى وسمرقند ونسف ومايمرغ، وحدث بالكتب الكبار مثل الجامع الصحيح لأبي حفص عمر بن محمد البجيري، سألت حفيده أبا نصر أحمد بن عبد

стр. 674

الجبار بن أبي بكر بن أبي نصر البلدي عن هذه النسبة فقال: كانت العلماء في زمان جدي الأعلى أبي نصر أكثرهم بنسف من القرى والناحية وكان جدي من أهل البلد فعرف بالبلدي فبقي علينا هذا الاسم؛ توفي سنة أربع وخمسمائة. وأبو نصر أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن أحمد البلدي، كان شيخاً صالحاً سديد السيرة من وجوه نسف والمعروفين بها، سمعت منه جامع البجيري ورحلت إليه بسبب هذا الكتاب وسمعت ابني أبا المظفر منه الكتاب وغيره من الأجزاء، وتركته حياً في سنة إحدى وخمسين وخمسمائة. وجده القاضي أبو نصر أحمد بن محمد بن أبي النضر بن موسى بن معبد بن منذر بن صاحب بن كان بن رخ البلدي، سمع أبا محمد الطرسوسي وضاع سماعه منه، وسمع أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن خلف وأبا عبد الله محمد بن أحمد غنجار الحافظ وأبا بكر بن إدريس الجرجرائي وغيرهم، سمع منه ابنه وأبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي، وذكره في معجم شيوخه فقال: قضى بنخشب أيام غيبتي سنين كثيرة وحمدت سيرته، ولم يتهم أنه أخذ الرشوة أو أحد من حاشيته، محب للحديث وأهل الحديث، يقضي على مذهب الكوفيين، سمعتهم يذكرون أنه كان ربما يشفع أصحاب السلطان والأتراك في بعض ما يقضي ويعجل بشفاعتهم القضاء والله أعلم. وأما أبو عبد الله محمد بن أبي علي الحسن بن محمد البلدي، شيخ صالح من أهل

стр. 675

بنج ديه وقيل لوالده: البلدي لأنه كان من بلد مرو الروذ، وأهل بنج ديه يعني القرى الخمس، قيل له البلدي لهذا المعنى يعني ليس هو من بنج ديه وإنما هو من البلد -يعني مرو الروذ، فبقي عليه، سمع محمد هذا الجامع الصحيح لأبي عيسى الترمذي عن القاضي أبي سعيد محمد بن علي بن أبي صالح البغوي، سمعت منه أوراقاً من الكتاب؛ وتوفي في حدود سنة ثمان أو تسع وأربعين وخمسمائة بمرو الروذ.

стр. 676

البلعمي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون اللام وفتح العين المهملة وفي آخرها الميم، هذه النسبة نسب الوزير أبي الفضل محمد بن عبيد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عيسى بن رجاء بن معبد بن علوان بن زياد بن غالب بن قيس بن المندر بن حرب بن حسان بن هشام بن مغيث بن الحارث بن زيد مناة بن تميم البلعمي التميمي، قال ابن ماكولا: وكان رجاء بن معبد استولى على بلعم -وهو بلد من ديار الروم- حين دخلها مسلمة بن عبد الملك، واقام بها وكثر نسله فيها، فنسب ولده إليها. وقرأت بخط أبي سعد محمد بن عبد الحميد العبداني، قال أبو العباس المعداني: أبو الفضل البلعمي -وساق نسبه إلى علوان؛ ثم قال: كان جده بهار بن خالد بن مغيث بن الحارث بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة، وكان بهار من فرسان تميم من المعدودين، قدم مرو في جيش قتيبة بن

стр. 677

مسلم ونزل أسفل قرية بلاشجرد في موضع يقال له بلعمان فنسب البلعمي إليه. وكان أبو الفضل وزيراً لإسماعيل بن أحمد أمير خراسان، سمع محمد بن جابر بمرو ومحمد بن حاتم بن المظفر وأبي الموجه محمد بن عمرو وصالح بن محمد جزرة وإسماعيل بن أحمد وغيرهم، وكان واحد عصره في العقل والرأي وإجلال العلم وأهله، سمع المصنفات من أبي عبد الله محمد بن نصر الفقيه، وأخباره مدونة محفوظة في الكتب؛ ومات ليلة العاشر من صفر من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وهو من أهل بخارا وله عقب بها إلى اليوم. البلقاوي: بفتح الباء المنقوطة بنقطة واحدة وسكون اللام والقاف،

стр. 678

هذه النسبة إلى "البلقاء" وهي مدينة الشراة بناحية الشام، والمشهور منها حفص بن عمر بن حفص البلقاوي القاضي، يروي عن عامر بن يحيى، روى عنه الهيثم بن خارجة، وكان على قضاء البلقاء، وأبو الطاهر موسى بن محمد الدمياطي البلقاوي، قال أبو حاتم بن حبان؛ يروي عن مالك والموقري وذويهما، روى عنه أهل الشام والعراقيون، أصله من المدينة سكن ناحية بالشام يقال لها بلقاء، وكان يدور بالشام ويضع الحديث على الثقات، ويروي ما لا أصل له عن الإثبات، لا يحل الرواية عنه ولا كتبة حديثه إلا على سبيل الاعتبار للخواص. وأبو طاهر محمد بن عطاء بن أيوب البلقاوي من أهل الشام، متروك الحديث، قدم مصر وحدث بالموضوعات عن الثقات مثل مالك بن أنس الإمام وغيره، وكان ينزل تنيس، ذكر إبراهيم بن سليمان بن داود الأسدي قال: جئت أبا طاهر البلقاوي وكان ينزل تنيس فقلت له: أمل علي شيئاً من حديثك، فقال: أكتب، حدثني مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ دفع إلى معاوية سفرجلة وقال ألقني بها في الجنة. فانصرفت ولم أعد إليه.

стр. 679

البلقائي: بفتح الباء الموحدة واللام الساكنة والقاف المفتوحة بعدها الألف، هذه النسبة إلى البلقاء وهي مدينة من مدن دمشق بناها بالق بن صفر من بني عمان بن لوط وعمان هي مدينة البلقاء، وقال البخاري البلقاء مدينة الشراة، منها حفص بن عمر بن حفص بن أبي السائب قاضي البلقاء مدينة الشراة، سمع عامر بن يحيى، سمع منه الهيثم بن خارجة، منقطع. البلقي: بفتح الباء الموحدة واللام وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى بلق وهي من نواحي غزنة، والمنتسب إليها أبو علي عالي بن إبراهيم بن إسماعيل الغزنوي البلقي، كان من أهل الفضل والعلم، قرأ طرفاً من الأدب والنحو وجالس العلماء وذاكرهم، وكان يعظ ويحفظ منه جملة كافية، ورد مرو وكتب عني كتاب "أدب الإملاء والاستملاء" وسمع جميعه مني، وكان نزل بمرو عند الأمير قزل ابه وأظهر الزهد والتقشف والتخشن وامتنع من أكل طعامهم وأخذ مالهم ظاهراً، وانقطع عني خبره حتى بلغني أنه نزل ترمذ وسكنها.

стр. 680

البلكياني: بفتح الباء الموحدة وسكون اللام وكسر الكاف وفتح الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بلكيان وهي قرية من قرى مرو على فرسخ منها، منها أحمد بن

стр. 681

عتاب البلكياني، كان شيخاً صالحاً، روى الفضائل والمناكير عن نوح بن أبي مريم الجامع وعبد الرحيم بن زيد العمي وإسماعيل بن نوح وغيرهم، روى عنه يعلى بن حمزة وليث بن آدم ومحمد بن عبد الله بن أبي داود الشافسقي. البلنجري: بفتح الباء الموحدة واللام وسكون النون وضم الجيم وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بلنجر وهو اسم لجد أبي جعفر أحمد بن عبيد بن ناصح بن بلنجر النحوي البلنجري مولى بني هاشم ويعرف بأبي عصيدة وهو ديلمي الأصل، حدث عن الواقدي والأصمعي والحسين بن علوان الكلبي وعلي بن عاصم وأبي داود الطيالسي ويزيد بن هارون وأبي عامر العقدي ومحمد بن زياد بن زبار الزباري ومحمد بن مصعب القرقساني، روى عنه القاسم بن محمد الأنباري أبو أبي بكر وأحمد بن الحسن بن شقير وعلي بن محمد المصري ومحمد بن جعفر الأدمي القاري وعبد الله بن إسحاق الخراساني. البلنجري: بفتح الباء الموحدة واللام والنون الساكنة والجيم المفتوحة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بلنجر وهي مدينة بدربند خرزان قيل تنسب إلى بلنجر بن يافث، وهي داخل الباب والأبواب، منها ....

стр. 682

البلنسي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة واللام وسكون النون وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى بلدة بشرق الأندلس من بلاد المغرب يقال لها بلنسية، خرج منها جماعة من العلماء منهم شيخنا أبو الحسن سعد الخير بن محمد بن سهل بن سعد الأنصاري البلنسي، فقيه صالح سافر عن بلاده وأقام في الغربة سنين وقاسى الأخطار واحتمل المشاق إلى أن وصل في البحر إلى الصين، وحصل الأموال، سمع ببغداد أبا الخطاب بن البطر القاري وأبا عبد الله بن طلحة النعالي وأبا الفوارس الزيني، وبأصبهان أبا سعد محمد بن أبي عبد الله المطرز، وبهمذان أبا محمد الدوني وجماعة سواهم من هذه الطبقة، سمعت منه كتاب لأبي عبد الرحمن النسائي وغيره من الأجزاء، وكان حريصاً على طلب الحديث، وولد له بنات، وكان يسمعهن الحديث إلى أن رزق ابناً فسماه جابراً وكان يسمعه بقراءتي الحديث، واتفق أنه حمل إلى القاضي أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري شيئاً يسيراً من العود بعد أن وجد الشيخ منه رائحته وقال ذا عود طيب، فحمل إليه منه شيئاً نزراً ودفعه إلى جارية الشيخ فاستحيت الجارية لقلته أن تدفع إلى الشيخ فلما دخل على الشيخ قال: يا سيدنا وصل العود فقال الشيخ: وأي عود؟ فقال دفعته إلى الجارية، فزعق الشيخ بالجارية وقال: دفع إليك فلان شيئاً؟ قالت: بلى، قال: فلم ما دفعته إلي؟ قالت: لأنه كان شيئاً يسيراً فاستحييت أن أضعه بين يديك، وأحضرت ذلك القدر، فقال الشيخ لسعد الخير: هذا هو؟ قال: نعم! فأخذ الشيخ ذلك ورماه وقال: لا حاجة لي فيه؛ ثم طلب سعد الخير أن يسمع لابنه جابر جزء محمد بن عبد الله الأنصاري فحلف الشيخ أن لا يحدثه بالجزء إلا أن يحمل إليه سعد الخير خمسة أمناء عوداً جيداً سراياً

стр. 683

فامتنع سعد الخير وألح على أن يكفر اليمين فما فعل ولا حمل هو، ومات الشيخ ولم يحدث ابنه بالجزء؛ ومات سعد الخير ببغداد في المحرم من سنة إحدى وأربعين وخمسمائة. البلوطي: بفتح الباء الموحدة وضم اللام المشددة وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى البلوط وهو شجر يحمل شيئاً يأكله الزهاد فنسب إلى بيعه أو اجتنائه وحمله، واشتهر بهذه النسبة أبو الفرج محمد بن الطيب بن محمد الحافظ المعروف بالبلوطي، من أهل بغداد سكن كور الأهواز وانتشر حديثه عند أهلها، سمع أبا بكر عبد الله أبي داود السجستاني ومحمد بن سليمان النعماني وأحمد بن محمد بن الجراح الضراب وجبير بن محمد الواسطي ومحمد بن أحمد بن البستنبان وأبا ذر بن الباغندي، روى عنه أبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني وأبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس وأبو الفتح محمد بن الحسين العطار ومحمد

стр. 684

بن أبي علي الأصبهاني، وكان ثقة، انتقل إلى الأهواز فسكنها إلى حين وفاته. البلومي: بفتح الباء الموحدة وضم اللام بعدهما الواو وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى "بلومية" وهي قرية من قرى برخوار من نواحي أصبهان، منها أبو سعيد عصام بن يزيد بن عجلان البلومي المعروف بجبر الأصبهاني مولى مرة الطيب الهمداني، وعجلان جده من سبي بلومية سباه الديلم ولما وقع أصحاب أبي موسى على الديلم فسبوهم سبوا هؤلاء معهم فوقع في سهم مرة الهمداني فأسلم معهم وبنيك بالكوفة أي أقام فولد يزيد ومزيد جميعاً بالكوفة، ثم رجع بعد مدة طويلة إلى بلده. وعصام جبر روى عن الثوري وشعبة ومالك بن أنس وشريك بن عبد الله وسفيان بن عيينة ويعقوب القمي وحمزة الزيات وطبقتهم، روى عنه النعمان بن عبد السلام وتوفي قبله. وابناه محمد وروح ابنا عصام -وروح اسن من محمد- وسمع روح من هشيم وابن علية وعباد بن عباد وغيرهم.

стр. 685

البلوي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة واللام وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى "بلي" وهي قبيلة من قضاعة، وهو بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة منها جماعة من أصحاب النبي ﷺ من حلفاء الأنصار من أهل بدر وغيرهم، منهم كعب بن عجرة، وأبو الهيثم بن التيهان حليف بني عبد الأشهل. ومعن وعاصم ابنا عدي بن الجد بن عجلان شهدا بدراً. وطلحة بن البراء. والمجذر بن ذياد وأبو بردة بن نيار وعبادة بن الخشخاش وغيرهم، كل هؤلاء من بني بلي بن عمرو، قال ذلك أبو سعيد السكري نزل أكثرهم مصر، والمشهور بهذه النسبة زياد بن عبد الله البلوي، يروي عن ابن سندر، روى عنه سعيد بن أبي أيوب. وزهير بن قيس البلوي، من أهل مصر، يروي عن علقمة بن رمثة، روى عنه سويد بن قيس. وعبد الله بن الحكم البلوي، يروي عن علي بن رباح اللخمي، روى عنه الليث بن سعد. ومن الصحابة أبو عمرو عبد الرحمن بن عديس بن عبيد بن كلاب بن دهمان بن غنم بن هميم بن ذهل بن هني بن بلي بن عمرو البلوي، بايع رسول الله ﷺ تحت الشجرة وشهد فتح مصر واختط بها، وكان أحد فرسان بلي المعدودين بمصر ورئيس الخيل التي سارت من مصر إلى عثمان بن عفان ﵁، وكان ممن أخرجه معاوية ﵁ من مصر في الرهن، روى عنه أبو ثور الفهمي وكلاهما صحابي، والهيثم بن شفي وسبيع الحجري، وكلهم شهد فتح مصر، وقتل بفلسطين سنة ست وثلاثين، وكان سبب قتله أن ابن عديس ممن أخذه معاوية في الرهن فسجنهم بفلسطين وهربوا من السجن فأتبعوا حتى أدركوا فأدرك فارس بن عديس فقال له ابن عديس: ويحك اتق الله في دمي فإني

стр. 686

من أصحاب الشجرة، فقال: الشجر بالجبل كثير، فقتله. وأبو القاسم عبد الرحمن بن عمرو بن عثمان بن سعيد البلوي من أهل الإسكندرية يعرف بابن العلاء، يروي عن عبد الرحمن بن أبي الخطاب ومحمد بن ميمون الفاخوري ومطروح بن محمد بن ساكن. وأبو عمرو عثمان بن الخطاب بن عبد الله البلوي الأشج-ذكرته في الألف. البلي: بضم الباء الموحدة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى أبي "بلي" وهو كنية جد عمرو بن شاس أبي بلي واسمه عبيد بن ثعلبة البلي من بني مجاشع بن دارم، كان في وفد تميم الذين قدموا

стр. 687

على النبي ﷺ ، وله صحبة ورواية عن النبي ﷺ ، وهو الذي روى أن النبي ﷺ قال: من آذى علياً فقد آذاني روى عنه عمرو بن شاس. البلي: بكسر الباء الموحدة واللام المشددة، هذا في حديث أبي وائل عن عزرة بن قيس عن خالد بن الوليد: بعثني عمر ﵄ إلى الشام- وفي آخر الحديث حتى إذا كان بذي بلي وذي بليان وقد فسره أبو عبيد في غريب حديث عمر ﵁.

стр. 688

باب الباء والميم البمجكشي: بفتح الباء الموحدة وكسر الميم وسكون الجيم وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى بمجكث وهي من قرى بخارا، منها أبو الحسن علي بن الحسين بن شعيب بن وثاج البمجكثي الأديب، كان خطيب هذه القرية، سمع أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم وأبا الطيب طاهر بن محمد بن حمويه وسعيد بن محمد بن خزيمة وعبد الصمد بن علي بن مكرم وغيرهم، سمع منه غنجار أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد البخاري؛ وتوفي ليلة عيد الفطر من سنة ست وثمانين وثلاثمائة. وأبو جميل عباد بن هشام الشامي البمجكثي سكن قرية بمجكث، يروي عن الأسود بن خازم بن صفوان، روى عنه بحير بن النضر،

стр. 689

قال بحير: وكان رجلاً مخضوباً يؤذن في المسجد ببمجكث، سمعته يقول: رأيت رجلاً من أصحاب النبي ﷺ يقال له الأسود بن حازم بن صفوان. وأبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله بن قصي البكر البمجكثي المقري صاحب بحير بن النضر، روى عنه وعن أبي غسان محمد بن عمرو التميمي، روى عنه سفيان بن أحمد الوراق وأبو إسحاق إبراهيم بن عجيف بن خازم؛ وتوفي بقريته في شهر رمضان سنة تسع وسبعين ومائتين وذلك يوم سوق بمجكث فاجتمع عليه خلق لا يعلم عددهم إلا الله. وشهد أبو عبد الرحمن ابن أبي الليث جنازته خرج من البلد إليها وقال بالفارسية: دانشمند براستى ومىبود ببخارا البملاني: بفتح الباء الموحدة وسكون الميم بعدها اللام والألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية من قرى مرو على فرسخ منها يقال لها بملان، خرج منها جماعة، منهم أبو حامد أحمد بن محمد بن حيوية الأنماطي البملاني، سكن بالبلد سكة أبي معاذ النحوي، وكان جار أبي النضر البزاز، وكان ثقة أكثر عن أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي، روى عنه أبو العباس أحمد بن سعيد المعداني الحافظ.

стр. 690

باب الباء والنون البناني: بضم الباء المنقوطة من تحتها بنقطة والنون المفتوحة فهذه النسبة إلى بنانة وهو بنانة بن سعد بن لؤي بن غالب هكذا قال أبو حاتم بن حبان البستي، قلت: وصارت بنانة محلة بالبصرة لنزول هذه القبيلة بها، وقال أبو بكر الخطيب في المؤتنف أن بنانة الذين منهم ثابت هم بنو سعد بن لؤي بن غالب، وأم سعد بنانة، وقيل بل هم بنو

стр. 691

سعد بن ضبيعة بن نزار والله أعلم، فقال الزبير بن بكار: أما بنانة فقبيلة منهم ثابت البناني وغيره، وبنانة كانت أمة لسعد بن لؤي حضنت بنيه عماراً وعمارة ومخزوماً بعد أمهم فغلبت عليهم فسموا بها، ومنها أبو محمد ثابت بن أسلم البناني من تابعي أهل البصرة، يروي عن ابن عمر وابن الزبير وصحب أنساً ﵃ أربعين سنة، وكان من أعبد أهل البصرة، روى عنه الناس؛ مات سنة سبع وعشرين ومائة، وهو ابن ست وثمانين سنة، وقد قيل أنه مات سنة ثلاث وعشرين ومائة، ويقال سنة ست وعشرين. وابنه محمد بن ثابت، يروي عن أبيه ومحمد بن المنكدر … أهل البصرة، روى عنه أبو داود وعبد الصمد، يروي عن أبيه ما ليس من حديثه كأنه ثابت آخر، لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه على قلته. وأبو الحكم علي بن الحكم البناني من أهل البصرة، يروي عن عطاء ونافع وأبي نضرة، روى عنه معمر وأهل البصرة؛ مات سنة ثلاثين أو إحدى وثلاثين ومائة بالبصرة. وأبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن عيسى البناني المعروف بالطالقاني، قال أبو حاتم بن حبان: مولى بنانة، يروي عن ابن المبارك، روى عنه أحمد بن سعيد الدارمي؛ مات سنة أربع عشرة ومائتين. وأما علي بن إبراهيم البناني صاحب عبد الله بن المبارك قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ: هو منسوب إلى ناحية بنان من نواحي مرو. قلت ولا أعرف هذه الناحية وقد اختلفوا في نسبه. بعضهم قال "هكذا" وقال بعضهم:

стр. 692

البتاني -بالتاء ثالث الحروف. وأبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان البناني البصري، يروي عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي وزهير بن محمد بن قمير وحفص بن عمرو الربالي وغيرهم، روى عنه جماعة كثيرة منهم أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري الحافظ وقال في معجم شيوخه حدثنا أبو عبد الله القطان بالبصرة في بنانة عند مسجد ثابت البناني. البنجخيني: بفتح الباء وسكون النون والجيم وكسر الخاء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بنجخين وهي محلة كبيرة من محال سمرقند، مضيت إليها غير مرة، خرج منها جماعة من المحدثين، منهم علي بن محمد بن محمد بن حامد الكرابيسي الفقيه البنجخيني، يروي عن عبد الله بن محمد بن الحسن القسام السمرقندي وغيره، روى عنه أبو سعد الإدريسي وقال: كتبنا عنه سنة ستين وثلاثمائة؛ مات بعد ذلك بأيام، لم يكن به بأس وأبو بكر محمد بن يحيى بن علي بن معاذ بن عبد الله بن محمد بن

стр. 693

سليمان البنجخيني، كان يؤدب بسمرقند وكان كذاباً يضع على الثقات روايات لم يلحقوها ويروي أيضاً عمن لم يره ولم يلحقه، يروي عن أبي شعيب أحمد بن محمد بن جماهر الأزدي وأبي العباس محمد بن إسحاق السراج وحامد بن أحمد بن زراة وغيرهم ممن لم يلحقهم ويكذب عليهم، وفي الرواية عنهم كان يقول كتبت من أبي العباس السراج بنيسابور سنة نيف وثلاثين وثلاثمائة؛ فقلنا له: مات السراج في بضع عشرة وثلاثمائة كيف كتبت عنه بعد الثلاثين فقال: لعل هذا أبا العباس السراج آخر غيره! فقلنا: سراجاً يكنى بأبي العباس محمد بن إسحاق الثقفي يحدث بعد الثلاثين والثلاثمائة عن قتيبة بن سعيد؟ إن ذا لعظيم! فتركناه؛ مات في ربيع الأول سنة تسع وخمسين وثلاثمائة.

стр. 694

البنجهيري: بفتح الباء الموحدة وسكون النون والجيم وكسر الهاء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بنجهير، وهي مدينة بنواحي بلخ بها جبل الفضة، وأهلها أخلاط وبينهم عصبية وشر وقتل، والدراهم بها كثيرة واسعة، لا يكاد أحد منهم يشتري شيئاً وإن كان باقة بقل بأقل من درهم صحيح، والفضة في أعلى جبل مشرف على الكورة والسوق، قد جعل كالغربال لكثرة الحفر، وإنما يتبعون عروقاً يجدونها ندلهم على أنها تقضي إلى الجوهر، وهم إذا وجدوا عرقاً حفروا أبداً إلى أن يصيروا إلى الفضة، فينفق الرجل منهم في حفرة ثلاثمائة ألف درهم أو خمسمائة، فربما استغنى هو وعقبه، وربما خرج وحصل له مقدار نفقته، وربما أكدى وافتقر لغلبة الماء وغير ذلك، وربما وقف الرجل على العرق ووقف آخر عليه بعينه في موضع آخر فيأخذان جميعاً في الحفر، والعادة عندهم أن من سبق فاعترض على صاحبه فقد استحق ذلك العرق وما يفضي إليه فهم يعملون عند هذه المسابقة عملاً لا يعمله الشياطين ويجتهدون فإذا سبق أحد الرجلين بقي الآخر وقد ذهبت نفقته هدراً، وإن استويا اشتركا وهم يحفرون أبداً ما حييت السرج واتقدت فإذا صاروا في البعد إلى موضع لا يحيا السراج لم يتقدموا، لأن من صار في ذلك الموضع مات في أسرع من اللحظة، وترى الرجل منهم يصبح وهو رب ألف ألف فما زاد ويمسي ولا شيء عنده، ويصبح وهو فقير ويمسي وهو يملك ما لا يضبط حسابه، منها الشاعر البنجهيري المعروف يقول الشعر.

стр. 695

البنجي: بفتح الباء الموحدة وضم النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى قرية من قرى روذك بنواحي سمرقند يقال لها بنج روذك وهي قطب روذك، ومن هذه القرية كان الشاعر المعروف أبو عبد الله الروذكي، سأذكره في الراء لأنه اشتهر بذلك كان من بنج، قال أبو سعد الإدريسي الحافظ: قبر أبي عبد الله الروذكي مشهور بها هو خلف بستان بنج روذك يزار، وقد زرته. البنجيكثي: بضم الباء الموحدة وسكون النون وكسر الجيم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى بنجيكث، وهي قرية من قرى سمرقند على ستة فراسخ، منها أبو مسلم مؤمن بن عبد الله بن يونس البنجيكثي، يروي عن محمد بن نصر البلخي، كتب عنه محمد بن حمدان المروزي. البندار: بضم الباء الموحدة وسكون النون وفتح الدال المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى من يكون مكثراً من شيء يشتري منه من هو أسفل منه أو أخف حالاً وأقل مالاً منه ثم يبيع ما يشتري منه من غيره، وهذه لفظة عجمية، واشتهر به جماعة، منهم محمد بن دبيس بن بكار المقرئ البندار من أهل بغداد، سمع أبا همام الوليد بن شجاع ومحمد بن رزق الله الكلوذاني وأبا هشام الرفاعي، روى عنه أبو القاسم عبد الله بن

стр. 696

الحسن بن النحاس وعمر بن بشران السكري، وكان ثقة من أهل الكرخ؛ مات سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. وأبو محمد عبد الرزاق بن منصور بن ابان البندار من أهل بغداد، حدث عن يزيد بن هارون وأسباط بن محمد وعبد الله بن بكر السهمي وعبيد الله بن موسى والمغيرة بن عبد الله الجرجرائي، روى عنه الحسن بن إدريس القافلائي والحسين والقاسم ابنا إسماعيل المحاملي ومحمد بن مخلد العطار؛ وكان ثقة. وأبو الحسن علي بن محمد المروزي البنداري، يروي عن أحيد بن الحسين البامياني، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ الجرجاني، وقال: أنا علي بن محمد أبو الحسن المروزي بندار ترمذ بمكة في المسجد الحرام. البندكاني: بضم الباء الموحدة وسكون النون وضم الدال المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بندكان وهي إحدى قرى مرو على خمسة فراسخ بت بها ليلتين، منها أبو طاهر محمد بن عبد العزيز البندكاني، كان إماماً فاضلاً مناظراً عارفاً بالتواريخ، تفقه على الإمام أبي القاسم الفوراني، سمع أبا الحسن عبد الوهاب بن محمد الكسائي الخطيب. وابنه أبو القاسم علي بن محمد بن عبد العزيز البندكاني، كان يدخل البلد أحياناً، وكان مليح الشيبة جميل الظاهر، سمع الإمام أبا المظفر منصور بن

стр. 697

محمد بن عبد الجبار السمعاني وغيره، سمعت منه مجالس من أماليه. البندنيجي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون النون وفتح الدال المهملة وكسر النون وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى بندنيجين وهي بلدة قريبة من بغداد بينهما دون عشرين فرسخاً، خرج منها جماعة من الفقهاء والفضلاء، منهم الخطيب بن الخلوقي البندنيجي، كان شيخاً صالحاً، وأبو طاهر بن محمد بن أبي سهل أحمد بن جعفر البندنيجي، يروي عن ابن الخلوقي الخطيب، سمع منه هبة الله بن المبارك السقطي. وأبو الوفاء طاهر بن الحسين بن جعفر بن أحمد بن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن الهمذاني البندنيجي، شاعر مجود له طريقة بعيدة المنال في الشعر، سمع الحديث من ابن الخلوقي وطبقته، روى عنه حفيد أخيه علي بن حمد بن جعفر بن الحسين بن أحمد بن البندنيجي. وأبو السعادات علي بن حمد بن جعفر البندنيجي، أحد الفضلاء المعروفين بها. وابنه أبو البندر محمد بن علي بن حمد بن جعفر البندنيجي، شاب فقيه مناظر فاضل كثير المحفوظ، كتبت عنه بقرميسين منصرفي من العراق أنشدني أبو البدر محمد بن علي بن حمد البندنيجي إملاء من لفظه بقرميسين أنشدني أبو السعادات علي بن حمد بن جعفر بن الحسين البندنيجي بها أنشدني عم أبي الطاهر بن الحسين البندنيجي لنفسه:

стр. 698

ألما نقبل مسرح الشادن الألمي … ونسقيه من ماء الجفون وإن ظمئ ولا تعدلا بي في الرسوم فإنها … تغادرني من حب ساكنها رسماً رعى الله أيامي بأسلمة النقا … وعهداً مضى كالحلم واهاً له حلماً فلو عاد ذاك الدهر شخصاً ممثلاً … لأتعبته ضماً وأفنيته لثماً وهي طويلة. وأبو نصر محمد بن هبة الله بن البندنيجي نزيل مكة، إمام فاضل كثير الورع والعبادة، تفقه على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وكان أستاذه مع جلالة قدره يتبرك به. ومن القدماء أبو علي الحسن بن عبيد الله البندنيجي الفقيه القاضي، سكن بغداد ودرس فقه الشافعي على أبي حامد الإسفراييني، وكان له حلقة في جامع المنصور للفتوى، وكان صالحاً ديناً ورعاً زاهداً؛ وخرج إلى بندنيجين بالآخرة ومات بها في جمادى الأولى من سنة خمس وعشرين وأربعمائة. وأبو بكر محمد بن حمد بن خلف بن أبي المني البندنيجي المعروف بحنفش تفقه على الشيخ أبي إسحاق الشيرازي وبقي في المدرسة من وقت بنائها إلى أن

стр. 699

أدركته، وكان شيخاً عسراً سيئ الخلق والمعتقد، سمع أبا الحسين بن النقور وأبا القاسم بن البسري وأبا علي بن البناء وغيرهم، سمعت منه بجهد جهيد بعد تردد كثير وتعب شديد؛ وتوفي في شهر رمضان سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، وأخوه أبو حفص عمر بن محمد بن خلف البندنيجي، شيخ عامي مستور صالح، سمع أبا القاسم علي بن أحمد بن البسري وأبا القاسم عبد الله بن الحسن الخلال، كتبت عنه شيئاً يسيراً ببغداد. وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن عسكر البندنيجي، كان قاضي باب الطاق وكان مختصاً بقاضي القضاة الزينبي وسمع معه الحديث من عمه أبي الفوارس طراد بن محمد الزينبي، سمعت منه أحاديث بباب الطاق ببغداد. البنديمشي: بفتح الباء الموحدة وسكون النون وكسر الدال المهملة والياء الساكنة آخر الحروف والميم المفتوحة ثم آخرها الشين المعجمة هذه النسبة إلى بنديمش، وهي قرية من قرى سمرقند فيما أظن، منها القاضي الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم العصار، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي؛ وتوفي في شعبان سنة ٥٢٤ وكان يسكن سكة سلم. البنردي: بكسر الباء الموحدة والنون وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى بنرد، وهو جد عبد العزيز بن إبراهيم بن بنرد

стр. 700

الأدمي البنردي من أهل شيراز، يروي عن الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي ومحمد بن أحمد بن حكيم الحكيمي وغيرهما ومات في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وأربعمائة. وبندار بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن بنرد الشيرازي من أهل شيراز، يروي عن الحسن بن عبد الله بن جبغويه وبكر بن أحمد وغيرهما. البنسارقاني: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون النون وفتح السين والراء المهملتين بينهما ألف وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بنسارقان وهي إحدى قرى مرو على فرسخين منها بين أرسابند والنوس يقول لها الناس كوسارقان، خرج منها أبو منصور الطيب بن أبي سعيد الطيب الخلال البنسارقاني، كان يسكن البلد في سكة صدقة ابن الفضل، وكان شيخاً صالحاً سديد السيرة مليح الشيبة متودداً، سمع جدي الإمام وأبا القاسم إسماعيل بن محمد الزاهري، وكانت له إجازة عن أبي بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وغيرهما، سمعت منه بمرو، وخرج إلى الحجاز، وتوفي في الطريق؛ وكانت ولادته في سنة ست وستين وأربعمائة بمرو، وتوفي بهمذان في شعبان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، وصل إلي نعيه وأنا ببغداد رحمه الله تعالى.

стр. 701

البنكتي: بكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون النون وفتح الكاف وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى بنكت وهي قرية من عمل اشتيخن، وهي من سغد سمرقند، منها أبو الحسن علي بن يوسف بن محمد البنكتي، كان فقيهاً صالحاً، حج بيت الله تعالى وسمع بمكة أبا محمد الملك بن محمد بن عبيد الله الزبيدي المقري، سمع منه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ. البنكثي: بكسر الباء وسكون النون وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى بنكث وهي قصبة الشاش، منها أبو سعيد الهيثم بن كليب بن سريج بن معقل الشاشي البنكثي وكان أصله من ترمذ، سكن بنكث ونسب إليها، كان درس الأدب علي أبي محمد عبد الله بن محمد بن قتيبة القتبي وسمع منه كتبه، وكان صحيح الأسمعة والأصول، جمع المسند الكبير، وروى عن أهل خراسان والعراق مثل أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي والعباس بن محمد الدوري وعيسى بن أحمد العسقلاني وأبي حاتم محمد بن إدريس الرازي وأبي بكر أحمد بن أبي خيثمة زهير بن حرب وغيرهم، روى عنه أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد الخزاعي وأبو الفضل منصور بن نصر بن عبد الرحيم الكاغذي وجماعة؛ وكانت وفاته في حدود سنة خمسين وثلاثمائة أو

стр. 702

قبلها إن شاء الله تعالى. البنيرقاني: بفتح الباء الموحدة والنون المكسورة والياء آخر الحروف والراء الساكنتين والقاف المفتوحة بعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بنيرقان وهي قرية من قرى مرو، منها عبد الله بن الوليد بن عفان البنيرقاني، سمع قتيبة بن سعيد البغلاني، قال أبو زرعة السنجي قريته بنيرقان. البني: بضم الباء الموحدة وفي آخرها النون المشددة، هذه النسبة إلى البن وهو شيء من الكوامخ، والمشهور بهذه النسبة أبو هارون موسى بن زياد البني الكوفي من أهل الكوفة، يروي عن … ، روى عنه محمد

стр. 703

بن عبيد بن عتبة وغيره.

стр. 704

باب الباء والواو البواب: بفتح الباء والواو المشددة والألف بين الواو والباء المنقوطة بواحدة، هذا اسم لمن يقعد على الباب ويمنع الناس من الدخول والخروج، اشتهر بهذا جماعة، منهم أبو الحسين عبيد الله بن أحمد بن يعقوب بن أحمد بن عبيد الله بن البواب المقرئ من أهل بغداد، كان ثقة صدوقاً مأموناً سمع الحسن بن الحسين الصواف ومحمد بن الحسين بن حفص الأشناني وأحمد بن عبد الله بن سابور الدقاق وأبا بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي وأبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي وغيرهم، روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال وأبو القاسم الأزهري وأبو الحسن العتيقي وأبو القاسم التنوخي وأبو القاسم الأزجي وأحمد بن عمر بن روح النهرواني وأبو محمد الجوهري؛ ومات في شهر رمضان سنة ست وسبعين وثلاثمائة. وأبو الثناء محمود بن أبي السعادات بن المبارك بن أبي غالب البواب بواب باب الدوامات إحدى أبواب دار الخلافة شيخ لا بأس به، سمع أبا الحسن علي بن محمد بن علي بن العلاف وأبا الحسين المبارك بن عبد

стр. 705

الجبار بن الطيوري وغيرهما، كتبت عنه أحاديث ببغداد. البوازيجي: بفتح الباء المنقوطة بواحدة وفتح الواو وكسر الزاي بعد الألف وبعدها الياء الساكنة المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى البوازيج وهي بلدة قديمة على الدجلة فوق بغداد دون سر من رأى وورد ذكرها في حديث جرير بن عبد الله البجلي ﵁، خرج منها جماعة من أهل العلم قديماً وحديثاً، منهم أبو الفرج منصور بن الحسن بن علي بن عاذل بن يحيى البوازيجي البجلي، كان فقيهاً فاضلاً حسن السيرة مكثراً من الحديث، انحدر إلى بغداد وتفقه بها على الإمام أبي إسحاق إبراهيم بن علي الشيرازي، وسمع الحديث من الشريف أبي الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله الهاشمي وغيره، روى لنا عنه أبو الخير محمد بن أبي الغنائم التكريتي الصوفي وأبو الحسن علي بن أحمد بن الحسين بن محمويه البردي ببغداد، وكان ولي القضاء بالبوازيج؛ وتوفي بعد سنة إحدى وخمسمائة فإنه حدث في هذه السنة.
следующие страницы →