← Ансаб

Ансаб · id 1656

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج

السمعاني

Полный текст (5 059 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

كسر التاء والميم جميعاً، والذي يقوله المتوقون وأهل المعرفة بضم التاء والميم، وكل واحد يقول معنى لما يدعيه، والمشهور من أهل هذه البلدة من العلماء إسحاق بن إبراهيم بن جبلة بن باجويه الترمذي. وأبو أحمد بن الحسن الترمذي. ومن المشايخ أبو عبد الله محمد بن علي الحكيم الترمذي. وأبو بكر الوراق الترمذي، وجماعة كثيرة سواهم، ومن القدماء خالد بن زياد بن جرو الأزدي من أهل ترمذ، يروي عن نافع صحيفة مستقيمة هكذا قال أبو حاتم بن حبان، روى عنه قتيبة بن سعيد وحبش بن حرب البيكندي وأهل بلده، مات وهو ابن مائة سنة وكان على القضاء بترمذ. وابنه عبد العزيز بن خالد كان على القضاء بمرو. وأبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة بن شداد الترمذي الضرير أحد الأئمة الذين يقتدى بهم في علم الحديث، صنف كتاب الجامع والتواريخ والعلل تصنيف رجل عالم متقن، وكان يضرب به المثل في الحفظ والضبط، تلمذ لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري وشارك معه في شيوخه مثل قتيبة بن سعيد البغلاني وعلي بن حجر المروزي وهناد بن السري وأبي كريب محمد بن العلاء الكوفيين، ومحمد بن بشار ومحمد بن موسى الزمن البصريين، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي السمرقندي، وجماعة كثيرة من أهل العراقيين والحجاز، روى عنه محمد بن سهل الغزال وبكر بن محمد الدهقان وأبو النضر الرشادي وأبو علي بن الحرب الحافظ وحماد بن شاكر النسفي

стр. 807

وأبو العباس المحبوبي المروزي والهيثم بن كليب الشاشي؛ وتوفي بقرية بوغ سنة نيف وسبعين ومائتين إحدى قرى ترمذ. وأبو عثمان سعيد بن خالد بن محمد بن مخلد بن خالد الترمذي، قدم بغداد حاجاً وحدث بها عن عيسى بن أحمد العسقلاني، روى عنه أحمد بن جعفر بن الخلال ومحمد بن المظفر الحافظ. وأبو محمد صالح بن محمد بن داود الترمذي العابد، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أبو محمد الترمذي العابد قدم نيسابور سنة خمس وأربعين وثلاثمائة فحدث عندنا مدة، ثم خرجنا إلى الحج فوجدته معنا في الطريق وأخذت عنه. ثم مرض بمنى ولما ورد إلى مكة توفي بها ودفن بالطحاء وصليت عليه. وأبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الفقيه الشافعي الترمذي من أهل ترمذ، كان فقيهاً فاضلاً ورعاً سديد السيرة، سكن بغداد وحدث بها عن يحيى بن بكير المصري ويوسف بن عدي وكثير بن يحيى وإبراهيم بن المنذر الحزامي ويعقوب بن حميد بن كاسب، روى عنه أحمد بن كامل القاضي وعبد الباقي بن قانع القاضي وعبد الرحمن بن سيما المجبر وأحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي، وكان ثقة من أهل الفضل والعلم والزهد في الدنيا، وقال الدارقطني: هو ثقة مأمون ناسك، وروى عن محمد بن نصر الترمذي يقول: كتبت الحديث تسعاً وعشرين سنة وسمعت مسائل مالك وقوله ولم يكن لي حسن رأي في الشافعي، فبينا أنا قاعد في مسجد النبي ﷺ بالمدينة إذ غفوت غفوة فرأيت النبي ﷺ في المنام فسألته عن الأئمة إلى أن قلت يا رسول الله أكتب رأي مالك؟ قال: ما وافق حديثي، قلت له: أكتب رأي الشافعي؟ فطأطأ رأسه شبه الغضبان لقولي وقال: ليس هذا بالرأي، هذا رد على من خالف سنتي؛ فخرجت في إثر هذه الرؤيا إلى مصر فكتبت كتب الشافعي. ذكر أبو بكر أحمد بن كامل القاضي

стр. 808

قال: توفي أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الترمذي لإحدى عشرة ليلة خلت من المحرم سنة خمس وتسعين، وقيل كان مولده في ذي الحجة سنة مائتين، ولم يغير شيبه، وكان قد اختلط في آخر عمره اختلاطاً عظيماً، ولم يكن للشافعيين بالعراق أريس منه ولا أشد ورعاً وكان من أهل التقلل في المطعم على حال عظيمة فقراً وورعاً وصبراً على الفقر، أخبرني إبراهيم بن السري الزجاج أنه كان يجري عليه أربعة دراهم في الشهر، وكان لا يسأل أحداً شيئاً، وأخبرني محمد بن موسى حماد أنه أخبره أنه تقوت في بضعة عشر يوماً أراه قال سبعة عشر يوماً خمس حبات أو قال ثلاث حبات، قال قلت كيف عملت؟ فقال لم يكن عندي غيرها فاشتريت بها لفتاً فكنت آكل كل يوم واحدة، وأبو إسماعيل محمد بن إسماعيل بن محمد بن يوسف السلمي الترمذي من أهل بغداد، ترمذي الأصل، فقيه عالم ثقة صدوق مكثر من الحديث مشهور بالطلب، رحل إلى الحجاز ومصر، سمع محمد بن عبد الله الأنصاري وأبا نعيم الفضل بن دكين وقبيصة بن عقبة وإسحاق بن محمد الفروي وأيوب بن سليمان بن بلال وعبد العزيز بن عبد الله الأويسي وعبد الله بن مسلمة القعنبي وعارم بن الفضل وأبا صالح كاتب الليث ويحيى بن عبد الله بن بكير وأبا بكر عبد الله بن الزبير الحميدي، روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا وموسى بن هارون وجعفر بن محمد الفريابي وأبو عيسى الترمذي وأبو عبد الرحمن النسائي وأخرجا عنه في كتابيهما وأثنى عليه النسائي وقال: محمد بن إسماعيل الترمذي خراساني ثقة، وقال غيره كان فهماً متقناً مشهوراً بمذهب السنة؛

стр. 809

ومات في شهر رمضان سنة ثمانين ومائتين ودفن عند قبر أحمد بن حنبل. الترناوذي: بضم التاء ثالث الحروف وسكون الراء وفتح النون والواو وبينهما الألف وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى ترناوذ وهي قرية من قرى بخارا، منها أبو حامد بن عيسى المؤدب الترناوذي من هذه القرية، يروي عن أبي الليث نصر بن الحسين ومحمد بن المهلب ويحيى بن جعفر، روى عنه أبو محمد عبد الله بن عامر بن أسد المستملي. الترمساني: بضم التاء ثالث الحروف والميم، بينهما الراء الساكنة ثم السين المهملة المفتوحة وفي آخرها الألف والنون، هذه النسبة إلى ترمسان وظني أنها قرية من قرى حمص، منها أبو محمد القاسم بن يونس الترمساني الحمصي يروي عن عصام بن خالد وأبي المغيرة وعبد العزيز بن موسى البهراني وجنادة بن مروان، قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه بحمص وكان صدوقاً.

стр. 810

التروغبذي: بضم التاء والراء وسكون الواو والغين المعجمة وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى تروغبذ وهي قرية من قرى طوس على أربعة فراسخ، خرج منها جماعة من الزهاد والمحدثين، منهم أبو الحسن النعمان بن محمد بن أحمد بن الحسين بن النعمان الطوسي التروغبذي، كان ممن كتب الحديث الكثير بخراسان والعراق، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وببغداد أبا بكر محمد بن محمد بن الباغندي وأبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني وأقرانهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ: توفي قبل الخمسين والثلاثمائة. الترياقي: بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الراء وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى شيئين، أحدهما إلى عمل الترياق وهو شيء ينفع من السموم ويدفعها، ومنهم سلامة بن ناهض المقدسي الترياقي، قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي

стр. 811

الحافظ فيما سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ يذكر عنه وقال وبيتهم -يعني الترياقيين وسكتهم معروفة عندنا، منهم سلامة بن ناهض الترياقي، حدث عنه أبو القاسم الطبراني فقال: حدثنا سلامة بن ناهض المقدسي الترياقي. وسلامة يروي عن هشام بن عمار الدمشقي. والثاني ينسب إلى ترياق وهي قرية من قرى هراة؛ وأبو نصر عبد العزيز بن محمد بن ثمامة الترياقي من أهلها، كان شيخاً سديد السيرة يروي عن أبي القاسم إبراهيم بن علي بن عنبر الهروي وأبي محمد عبد الجبار بن محمد بن عبد الله الجراحي المروزي وغيرهما، روى لنا عنه أبو الفتح عبد الملك بن عبد الله الكروخي ببغداد وأبو جعفر حنبل بن علي السجزي بهراة، حدث بكتاب الجامع لأبي عيسى إلا الجزء الأخير فإنه فاته وتوفي في شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة بهراة ودفن بباب خشك. التريكي: بضم التاء وفتح الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الكاف هذه اللفظة تصغير الترك، وعرف بهذه النسبة

стр. 812

أبو علي الحسن بن نصر بن الحسن الحنبلي الحربي يعرف بابن التريكي، سمع موسى بن عيسى السراج ومحمد بن محمد بن معاذ المقري ومحمد بن عبد الله بن أخي ميمي الدقاق، ذكره أبو بكر الخطيب وقال كتبت عنه شيئاً يسيراً وكان صدوقاً. وأبو المظفر محمد بن أحمد الهاشمي الخطيب المعروف بابن التريكي.

стр. 813

باب التاء والزاي التزيدي: بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وكسر الزاي بعدها ياء منقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى تزيد وهي بلدة باليمن ينسج فيها البرود؛ أنشدني أبو علي الحسن بن علي الآبي إملاء من حفظه لنفسه بمرو: أفي الحق أن ساد الورى سود خصية … يرون المعالي لبس كل جديد خنافس في وشى العراق فأنهم … قرود يزيد في برود تزيد والمشهور بالانتساب إليها عمرو بن مالك التزيدي شاعر مجود وهو الذي يقول: وليلتنا بآمد لم ننمها … كليلتنا بميافارقينا وأما أبو الحسن الدارقطني ذكر في كتاب المؤتلف في باب تزيد بالتاء

стр. 814

في نسب الأنصار تزيد بن جشم بن الخزرج منهم بنو سلمة بن سعد بن علي بن أسد بن ساردة بن تزيد، منهم كعب بن مالك وجابر بن عبد الله وغيرهما ومعاذ بن جبل من بني أدي بن سعد أخي سلمة بن سعد، قلت ويمكن أن ينسب لكل واحد منهم بالتزيدي. قال الدارقطني: وفي قضاة تزيد بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، إليهم تنسب الثياب التزيدية، ويقال تنسب إلى تزيد بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة، وقيل تزيد بن عمران بن الحاف وهم حي في تنوخ لهم بأس.

стр. 815

باب التاء والسين التستري: بالتاء المضمومة المنقوطة من فوق بنقطتين وسكون السين المهملة وفتح التاء المعجمة أيضاً بنقطتين من فوق والراء المهملة، هذه النسبة إلى تستر بلدة من كور الأهواز من بلاد خوزستان يقولها الناس شوشتر وبها قبر البراء بن مالك ﵁ الذي قال له النبي ﷺ : "رب أشعث أغبر ذي طمرين لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره" منهم البراء بن مالك. والمشهور بهذه النسبة من المشايخ الكبار أبو محمد

стр. 816

سهل بن عبد الله بن يونس بن عيسى بن عبد الله بن رفيع التستري الساكن بالبصرة صاحب كرامات وآيات صحب ذا النون المصري توفي سنة ثلاث وثلاثين ومائتين وقيل سنة ثلاث وسبعين والله أعلم. ومن المحدثين جماعة بهذه النسبة منهم أبو جعفر أحمد بن يحيى بن زهير التستري، كان مكثراً من الحديث معروفاً مشهوراً بالطلب سمع الحسن بن يونس بن مهران وأبا كريب محمد بن العلاء الهمداني وغيرهما، روى عنه أبو حاتم محمد بن حبان البستي وأبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري -وقال في معجم شيوخه: أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير الشيخ الصالح الحافظ تاج المحدثين. توفي بعد سنة عشر وثلاثمائة. وأما أبو عبد الله أحمد بن عيسى بن حسان التستري من أهل مصر، نسب إلى تستر لأنه كان يتجر إليها، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان ومسلم بن الحجاج القشيري وغيرهم، وآخر من حدث عنه أبو القاسم البغوي ببغداد، وكان يروي الحديث عن مفضل بن فضالة المصري وضمام بن إسماعيل المعافري ورشدين بن سعد المهري وعبد الله بن وهب القرشي وأزهر بن سعد السمان وغيرهم، ومات سنة ثلاث وأربعين ومائتين. وأبو سهل زياد بن الخليل التستري، قدم بغداد وحدث بها عن إبراهيم بن المنذر الحزامي ومسدد بن مسرهد وإبراهيم بن

стр. 817

بشار وهارون بن سعيد الأيلي، روى عنه عبد الصمد بن علي الطستي وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، وذكره الدارقطني فقال: لا بأس به؛ ومات بعسقلان في طريق المدينة قبل أن يدخل مكة في ذي القعدة سنة تسعين ومائتين.

стр. 818

باب التاء والطاء التطيلي: بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وكسر الطاء المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى تطيلة وهي بلدة بالأندلس منها أبو مروان إسماعيل بن مؤمل بن إسماعيل بن عبد الله بن سليمان بن داود بن نافع التطيلي اليحصبي، من أهل تطيلة من الأندلس من أهل العلم. وأبو مروان عامر بن

стр. 819

مؤمل بن إسماعيل بن عبد الله بن سليمان بن داود بن نافع اليحصبي الأندلسي التطيلي حدث وتوفي في أيام عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بالأندلس.

стр. 820

باب التاء والعين التعاري: بفتح التاء ثالث الحروف والعين المهملة بعدها الألف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى تعار وهو اسم رجل نسب إليه سالم مولى أبي حذيفة وهو سالم مولى -بنت تعار قال ابن شهاب: سالم بن معقل مولى سلمى بنت تعار- قاله بالتاء؛ وقال إبراهيم بن المنذر إنما هو يعار، وقال مصعب بن الزبير: سالم مولى أبي حذيفة، وهو سالم بن معقل مولى ثبيتة بنت يعار الأنصارية؛ وقال أبو طوالة: أعتقت سالماً عمرة بنت يعار؛ وقال ابن إسحاق: سالم مولى امرأة من الأنصار تدعى سلمى. التعاويذي: بفتح التاء والعين المهملة وكسر الواو بعد الألف بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى "كتابة" التعاويذ، واشتهر بهذه النسبة أبو محمد المبارك بن المبارك السراج البغدادي المعروف بابن التعاويذي، كان شيخاً صالحاً

стр. 821

سديد السيرة يقعد في سوق الجوهريين ببغداد، وكان الناس يتبركون به، ولعل والده كان يرقي ويكتب التعاويذ، وهو من أصحاب الشيخ حماد الدباس سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطر القاري كتبت عنه أحاديث يسيرة وعلقت عنه بيتين من شعره أنشدناهما من لفظه لنفسه. التعلمي: بفتح التاء ثالث الحروف وسكون العين المهملة واللام المكسورة بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى التعليم وهم جماعة من الفرق النابغة المعروف بالباطنية والإسماعيلية، وإنما قيل لهم التعليمية لأنهم يقولون في الوقائع التي لهم: الرجوع إلى التعليم من الإمام، ويقولون لا حجة في العقليات ولا بد من التعليم من المعلم المعصوم، ولا بد أن يكون في كل عصر إمام معصوم بحيث لا يجوز عليه الخطأ والزلة، يعلم غيره ما بلغه من العلم فقيل له التعليمي أو التعلمي لهذا والله أعلم.

стр. 822

باب التاء والغين التغلبي: بفتح التاء المنقوطة باثنتين وسكون الغين المعجمة وكسر اللام والباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى تغلب وهي قبيلة معروفة، وهي تغلب بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصي بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، وقيل إن بعض العرب نزل على رجل فقال للمضيف: من تكون؟ قال: رجل من تغلب؛ فبعد ساعة تمثل الضيف بهذا البيت وكان غافلاً: والتغلبي إذا تنحنح للقرى … حك استه وتمثل الامثالا فلما تنبه أن مضيفه من تغلب سقط في يده؛ فقال له التغلبي يا أخي لا تحزن، قد قلت كلمة مقولة. والمشهور بهذه النسبة عبد الملك بن راشد التغلبي يروي عن المقدام عن عائشة ﵂، روى عنه محمد

стр. 823

بن حرب الأبرش وأهل الشام، وأوس بن ثريب التغلبي من التابعين، يروي عن جرير بن عبد الله ﵁، روى عنه حنظلة والد أبي طلق ويقال أوس بن ثويب. وأبو الحسن علي بن عبد الأعلى بن عامر التغلبي الأحوال من أهل الكوفة، يروي عن كثير بن زياد، روى عنه أبو بدر والكوفيون. وسعيد بن زون التغلبي من أهل البصرة، يروي عن أنس ﵁، روى عنه محمد بن سعيد الأصبهاني يروي عن أنس ﵁ الموضوعات التي لا أصول لها من حديث رسول الله ﷺ ، قال يحيى بن معين سعيد بن زون ليس بشيء. والمسيب بن رافع التغلبي ويقال له الكاهلي الأسدي، ذكر الغلابي عن ابن معين عن أبي بكر بن عياش قال: المسيب بن رافع من بني تغلب تزوج أبوه أمة من بني أسد فولدته فأعتقته بنو أسد. وابنه العلاء بن المسيب يروي عن أبيه، روى عنه محمد بن فضيل وعبد الواحد بن زياد، أبو عبد الله أحمد بن يوسف بن خالد بن سليمان بن يزيد بن دارة بن سنان بن طارق بن شهاب بن حنيف بن النعمان بن زيد بن مالك بن حرقة بن ثعلبة بن بكر بن

стр. 824

حبيب بن عمرو بن غنم بن تغلب بن وائل التغلبي، من أهل بغداد، حدث عن سليمان بن حرب ومسلم بن إبراهيم وعفان بن مسلم ومحمد بن سابق ورويم بن يزيد وأبي عبيد القاسم بن سلام والمسيب بن واضح وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله إبراهيم بن محمد بن عرفة النحوي وأبو عبد الله محمد بن مخلد العطار وأبو عمرو عثمان بن أحمد بن السماك ومكرم بن أحمد القاضي وجماعة، ومات في رجب سنة ثلاث وسبعين ومائتين. وأبو الحسن علي بن نصر بن الصباح بن عبد الله بن مالك بن طوق التغلبي البغدادي، سكن مصر وحدث بها عن أبي بكر بن مقسم النحوي وأحمد بن يوسف بن خلاد وأبي بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي شيئاً يسيراً، وكان يذكر أنه سمع من أبي سهل بن زياد القطان وأبي بكر النقاش المقري ودعلج بن أحمد السجزي، روى عنه أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي وأبو عبد الله محمد بن ابن علي الصوري الحافظ، وقال حكي لنا من حفظه حكايات، قال: وكان شيخاً حافظاً للأدب وتفقه على مذهب داود، وكانت كتبه التي سمع منها ببغداد، فلم يحصل لنا عنه حديث مسند غير أحاديث يسيرة عن أبي بكر بن خلاد من مسند الحارث بن أبي أسامة.

стр. 825

باب التاء والفاء التفاحي: بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وتشديد الفاء المفتوحة وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى تفاحة وهو لقب بعض أجداد المنتسب إليه وهو شيخنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد العزيز بن إبراهيم بن تفاحة الأزجي التفاحي من أهل بغداد، كان قد ناهز المائة سنة على ذميم الأفعال وسوء السيرة، ذكره بعض أصحاب الحديث وقال: كان عشاراً لا يحضر جمعة ولا جماعة مشتهراً بارتكاب المحظورات والكبائر، ذكر أنه سمع إسماعيل بن الحسن الصرصري وهلال بن محمد بن جعفر الحفار وغيرهما، وكان يذكر أيضاً أنه سمع أبا القاسم عبيد الله بن أحمد بن علي الصيدلاني، وما كان له به أصل سمع منه أبو القاسم مكي بن عبد السلام الرميلي وأبو محمد عبد الله أحمد السمرقندي الحافظ. التفتازاني: بالتائين المنقوطتين باثنتين من فوقهما وبينهما الفاء والزاي بين الألفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى تفتازان وهي قرية كبيرة بنواحي نسا -في الجبل، خرج منها جماعة من العلماء قديماً وحديثاً، منهم أبو بكر عبيد الله بن إبراهيم التفتازاني، إمام فاضل عارف بالتفسير

стр. 826

والقراآت والمذهب والأصول حسن الوعظ "مجموع له الفنون سمع بنيسابور أبا سعيد علي بن عبد الله بن أبي صادق الحيري وأبا عبد الله إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي وغيرهما، سمعت منه أجزاء انتخبتها عليه بنسا وكانت ولادته. وأبو إبراهيم محمد بن إبراهيم بن العلاء التفتازاني المعروف بالمقري النسوي، كان شيخ الصوفية ببلخ، وكان حسن الأخلاق متواضعاً عفيفاً سخي النفس، صحب الأكابر والمشايخ، سمع الحديث ببغداد من أبي علي بن البناء الحافظ، لقيته بمرو أولاً ثم ببلخ، وكتبت عنه بها، وتوفي بها في أواخر سنة سبع وأربعين وخمسمائة. التفليسي: بفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وسكون الفاء وكسر اللام وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى تفليس وهي آخر بلدة من بلاد أذربيجان مما يلي الثغر، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، منهم أبو بكر محمد بن إسماعيل بن بتون بن السري التفليسي، والده ممن سكن نيسابور، وولد أبو بكر بها، وكان ثقة صدوقاً مكثراً من الحديث، سمع الحاكم أبا عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبا طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي وأبا يعلى حمزة بن عبد

стр. 827

العزيز المهلبي وغيرهم، روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ باصبهان، وأبو القاسم أحمد بن إبراهيم المقري بنيسابور، وأبو علي الحسين بن علي الشحامي بمرو، وجماعة كثيرة سواهم، وأبو أحمد حامد بن يوسف بن الحسين التفليسي من أهل تفليس، ورد بغداد وسمع بها وبغيرها من البلاد، وكان يرجع إلى فضل وتمييز، سمع أبا عبد الله محمد بن علي بن أحمد البيهقي ببيت المقدس، وأبا الحسن علي بن إبراهيم العاقولي بمكة، سمع منه علي بن محمد الساوي. والحسين بن علي الفرضي، وروى لنا عنه أبو الحسن علي بن عبد الله بن أبي جرادة الأنطاكي بحلب وكانت وفاته بعد سنة أربع وثمانين وأربعمائة. ومحمد بن بيان بن حمران المدائني التفليسي، أصله من تفليس، سكن بغداد، حدث عن أبيه وحماد بن زيد وعثمان البري ومروان بن شجاع الجزري وسعيد بن مسلمة الأموي وعبد الله بن حماد التفليسي والمعافي بن عمران وعبد العزيز بن خالد ويحيى بن نصر بن حاجب وأبي عبد الرحمن المقري، روى عنه أحمد بن يوسف بن يعقوب الجعفي الكوفي.

стр. 828

باب التاء والكاف التكريتي: بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الكاف وكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها تاء أخرى مثل الأولى، هذه النسبة إلى تكريت، وهي بلدة كبيرة فيها قلعة حصينة على الدجلة على ثلاثين فرسخاً من بغداد أقمت بها يوماً واحداً في رحلتي إلى الموصل وسميت تكريت بهذا الاسم بتكريت بنت وائل أخت بكر بن وائل والقلعة التي بهذا الموضع بناها سابور بن اردشير بن بابك، ولما نزلت بها أردت أن أدخل القلعة فمنعت من دخولها، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، منهم ميسور بن محمد بن ميسور التكريتي، حدث عن موسى بن إسحاق القاضي، روى عنه أحمد بن محمد بن عمران بن الجندي وذكر أنه سمع منه بعكبرا. ومنها أبو تمام كامل بن سالم بن الحسين بن محمد التكريتي الصوفي شيخ رباط الزوزني ببغداد، شيخ صالح كثير الخير قليل الاختلاط بالناس، صحب الشيخ أبا الوفاء

стр. 829

أحمد بن علي الفيروزاباذي مدة، سمع معنا من مشايخنا، وكان سمع أبا القاسم هبة الله بن محمد بن الحسين الشيباني، سمعت منه شيئاً يسيراً، وتوفي في شوال سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، ودفن حذاء جامع المنصور. التككي: بكسر التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وفتح الكاف وفي آخرها كاف أخرى، هذه النسبة إلى تكك وهي جمع تكة، واشتهر بهذه النسبة جماعة، منهم أبو عبد الله محمد بن حمدون بن مالك البغدادي التككي نزيل نيسابور، سمع أبا بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي ببغداد، وعلي بن العباس البجلي ومحمد بن الحسين الخثعمي بالكوفة، وغيرهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وكان من المشهورين بطلب الحديث والسماع ببغداد بالثروة واليسار، ثم إنه احتاج في هذه الديار وتغير فكان يورق في آخر عمره إلى أن توفي بنيسابور سنة خمسين وثلاثمائة. وأبو محمد الحسن بن محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل التككي الأزجي من أهل بغداد، شيخ صالح، سمع أبا علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزاز انتقاء عبد العزيز بن علي الأزجي عليه، سمع منه جماعة وروى لي عنه أبو طاهر محمد بن أبي بكر السنجي بمرو. والده أبو الحسن محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل الكاتب يعرف بابن التككي سمع أبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأبا بكر محمد بن إسماعيل الوراق وأبا العباس بن مكرم العدل، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ فقال: كتبت عنه وكان ثقة، وكانت ولادته في شهر ربيع الآخر من سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، ومات في أحد الربيعين من سنة أربعين وأربعمائة.

стр. 830

باب التاء واللام التلعفري: بفتح التاء المنقوطة باثنتين واللام وسكون العين المهملة وفتح الفاء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى موضع بنواحي الموصل دخلتها في رحلتي إلى الشام وبت بها ليلة، وظني أنها كانت التل الأعفر فخففوها وقالوا تلعفر.

стр. 831

التلعكبري: بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون اللام وقيل بتشديدها فهو الأصح وضم العين المهملة وسكون الكاف وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى موضع عند عكبرا يقال له التل، والنسبة إليه التلعكبري، والمشهور بهذه النسبة أبو حفص عمر بن محمد التلعكبري، حدث بعكبرا عن هلال بن العلاء الرقي وغيره، قال أبو بكر الخطيب البغدادي في تاريخه: يعرف بالتلي، وكان ضريراً غير ثقة، بلغني عن الدارقطني أنه قال هذا: قال الخطيب: مشهور بوضع الحديث. وإنما كان هذا من تل محري وسكن عكبرا فنسب إليهما جميعاً له رواية عن هلال بن العلاء والله أعلم، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ وقال: حدث عن الحسين بن السميدع الأنطاكي، روى عنه أبو سهل محمود بن عمر العكبري.

стр. 832

التلمساني: بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وكسر اللام وسكون الميم وفتح السين المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى تلمسان وظني أنها من نواحي الشام منها أبو الحسين خطاب بن أحمد بن خطاب بن خليفة بن عبد الله بن وليد بن أبي الوليد التلمساني كان شاعراً جيد الشعر، ورد بغداد في حدود سنة عشرين وخمسمائة التلهواري: بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون اللام وفتح الهاء والواو وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى مدينة بالعراق يقال لها تلهوارة، وما سمعت بهذه المدينة إلا في كتب أبي بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ الساكن بجنوجرد مرو، وقال: تلهوارة مدينة بالعراق؛ وقال: حدثنا أبو الحسين علي بن جامع الديباجي الخطيب بتلهوارة قال ثنا إسماعيل بن العباس بن محمد الوراق وأحمد بن حمران بن عبد

стр. 833

العزيز بن حكيم بن شنيف بن عامر. التلياني: بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها واللام وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى تليان وهي من قرى مرو، منها حامد بن آدم التلياني المروزي، كان من أهل العلم نظر في الرأي وأسرف في الرواية عن عبد الله بن المبارك وغيره فاتهم -مع حفظه- فيه وتبين غلطه فيها، وتكلموا فيه، وحدث عن الفضل بن موسى السيناني وأبي غانم يونس بن نافع المروزي أيضاً، روى عنه يحيى بن ساسويه ومحمود بن محمد المروزي ومحمد بن عبدة ومحمد بن عصام وأحمد بن تميم المروزيون، ومات في سنة تسع وثلاثين ومائتين. التلي: بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وتشديد اللام، هذه النسبة

стр. 834

إلى مواضع اسمها التل منها تل ماسح والمنتسب إليه القاسم بن عبد الله المكفوف من تل ماسح، يروي عن ثوب بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ حديث الرديف وذكر فيه قصة الأملاك السبعة، قال أبو حاتم على الحديث؛ حدثناه عمر بن سعيد بن سنان بمنج ثنا القاسم بن عبد الله المكفوف، ولست أدري الحمل في هذا على القاسم هذا أو علي سلم الخواص، على أني لست أشك أن ابن عيينة ما حدث بهذا في الدنيا قط وهذه قصة مشهورة لأحمد بن عبد الله الجويباري عن يحيى بن سلام الإفريقي عن ثور بن يزيد، وقد سرقه من الجويباري عبد الله بن وهب النسوي فحدث به عن محمد بن القاسم الأسدي عن ثور بن يزيد قال حدثنيه محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل بنسا ثنا عبد الله بن وهب النسوي. ومنصور بن إسماعيل الحراني التلي. وابنه أحمد بن منصور حدثا جميعاً عن مالك بن أنس وغيره، وهو منسوب إلى تل، قرية من قرى حران. وأيوب بن سليمان الأسدي من أهل البليخ من تل محري وظني أنه من نواحي الرقة ذكر أن أيوب التلي سأل عن عطاء بن أبي رباح، روى عنه أحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني -هكذا ذكره أبو علي محمد بن سعيد الحافظ في تاريخ الرقة وأبو حفص عمر بن محمد بن الحسن بن زبير

стр. 835

التلي الأسدي المعروف بابن التل الكوفي من أهل الكوفة نسب إلى جده، قدم بغداد وحدث بها عن أبيه، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه وأبو حاتم الرازي وإبراهيم الحربي وموسى بن إسحاق الأنصاري ومحمد بن إسحاق بن خزيمة والحسن بن عليل العنزي وعبد الله بن إسحاق المدائني وعلي بن العباس المقانعي ويحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن هارون بن المجدر. والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي وأخوه أبو عبد الله القاسم وغيرهم، وقال النسائي: هو صدوق. وقال أبو حاتم الرازي: عمر بن محمد بن الحسن يصحف فيقول: معاذ بن جبل، وحجاج بن فرافصة، وعلقمة بن مرثد فقلت له أبوك لم يسلمك إلى الكتاب؟ فقال كان لنا ضبنة اشغلنا عن الحديث. وقال البخاري مات عمر بن محمد بن الحسن الأسدي الكوفي في شوال سنة خمسين ومائتين.

стр. 836

باب التاء والميم التمار: بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وتشديد الميم وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بيع التمر، وكان جماعة يبيعونه، والمشهور به داود بن صالح التمار مولى الأنصار، ويقال مولى أبي قتادة، يروي عن سالم بن عبد الله وأمه وأبيه، روى عنه أهل المدينة، وليس هو الذي يقال له داود بن أبي صالح أحسبه الذي روى عنه أبو عبد الله الشقري. وأبو سعيد سفيان بن دينار الأحمري التمار العصفري كنية دينار أبو الورقاء يروي عن الشعبي ومصعب بن سعد، روى عنه عبد الرحمن بن مغراء وأبو أسامة. وأبو حازم دينار التمار مولي بني رهم، وقد قيل مولي بني غفار، يروي عن البياضي رجل من أصحاب النبي ﷺ ، روى عنه محمد بن إبراهيم التميمي ومحمد بن عمرو بن علقمة. وأبو بكر إسماعيل بن صالح الحلواني التمار يروي عن إسماعيل بن أبي أويس وسعيد بن منصور وعلي بن بحر بن بري وأبي الربيع الزهراني وعبد الأعلى النرسي قال ابن

стр. 837

أبي حاتم سمعت منه بحلوان، وهو صدوق. وأبو نصر عبد الملك بن عبد العزيز التمار، كان أصله من نسا، سكن بغداد إلى حين وفاته، وكان يتجر في التمر، وكان متعبداً زاهداً ورعاً يعد من الأبدال، سمع مالك بن أنس وسعيد بن عبد العزيز والحمادين وعبيد الله بن عمرو الرقي وكوثر بن حكيم وغيرهم، روى عنه أحمد بن منيع وأبو قدامة السرخسي وأبو حفص عمرو بن علي الفلاس ومحمد بن المثني الزمن ومحمد بن إسحاق الصغاني وأبو زرعة وأبو حاتم الرازي ومسلم بن الحجاج القشيري في صحيحه وأبو القاسم البغوي وجماعة كثيرة، وكان ممن امتحن في فتنة خلق القرآن فأجاب فلما مات لم يصل عليه أحمد بن حنبل، وكان ذهب بصره في آخر عمره، ومات عن إحدى وتسعين سنة أول يوم من المحرم من سنة ثمان وعشرين ومائتين. وأبو علي محمد بن الحسن بن محمد بن الحسن التمار الرازي، ورد بلاد ما وراء النهر، وكان يتولى عمل المظالم أيام الأمير نوح بن نصر، يروي عن أبي شعيب الحراني ويوسف بن يعقوب القاضي وغيرهما، ومات بالشاش في ذي الحجة سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. التمتامي: بفتح التاء وسكون الميم بين التاءين المنقوطتين على فوقهما باثنتين والألف بين الميمين، هذه النسبة إلى تمتام، وهو لقب محمد بن غالب البغدادي، والمنتسب إليه أبو محمد الحسن بن عثمان بن محمد بن عثمان التمتامي البغدادي ذكره أبو سعد الإدريسي الحافظ في تاريخ سمرقند وقال: أبو محمد التمتامي البغدادي

стр. 838

كان يحفظ، يذكر أنه حافد محمد بن غالب بن حرب التمتام، كان يكتب في عصرنا عن شيخنا أبي جعفر البغدادي وأحمد بن محمد بن عبد الرزاق وغيرهما جماعة من أهل العراق، لم أرزق السماع منه وكتبت حديثه ممن هو أسند منه محمد بن أبي سعيد الحافظ السرخسي، وقال كتب عني أبو محمد التمتامي أحاديث بهز بن حكيم ثم ذهب فحدث بها عن مشايخي، كان يخلط. وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ فقال: أبو محمد التمتامي البغدادي، كان يحفظ وليس بالمعتمد في المذاكرة والتحديث، فإنه حدث عن أبي القاسم البغوي وأبي بكر بن الباغندي وعبد الله بن إسحاق المدائني وعبد الله بن زيدان البجلي بأحاديث منكرة لا يتابع عليها، قدم علينا نيسابور سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة فبقي عندنا يحدث ويسمع إلى سنة ثلاث وأربعين ثم خرج إلى ما وراء النهر وبلغني أنه توفي باسبيجاب سنة ست وأربعين وثلاثمائة. وقال أبو سعد الإدريسي أنه مات بالشاش سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. وتمتام الذي نسب إليه هو أبو جعفر محمد بن غالب بن حرب الضبي التمار من أهل البصرة المعروف بالتمتام، سكن بغداد وحدث بها عن عفان بن مسلم وعبد الله بن مسلمة القعنبي ومسلم بن إبراهيم وقبيصة بن عقبة وأبي نعيم الفضل بن دكين وأبي غسان النهدي وغيرهم من العراقيين، وكان كثير الحديث صدوقاً حافظاً ثقة، روى عنه أبو بكر بن الباغندي ويحيى بن محمد بن صاعد وأبو عمرو بن السماك وأبو جعفر بن البختري وأبو بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبو سهل بن زياد القطان وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي وخلق سواهم، وكانت ولادته في سنة ثلاث وتسعين ومائة، ومات في شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين ومائتين.

стр. 839

التميمي: بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الميمين المكسورتين، هذه النسبة إلى تميم، والمنتسب إليها جماعة من الصحابة والتابعين وإلى زماننا هذا، وسمعان الذي ننتسب نحن إليه بطن من تميم أيضاً وثم تميم آخر وهو تميم بن مرة والمشهور بالانتساب إليه أبو الفضل ورقاء بن أحمد بن ورقاء بن مبشر بن عتيق التميمي، قال أبو نعيم الأصبهاني وذكره في كتابه: هو من ولد تميم بن مرة، أصبهاني. وذكر بعض الناس أنه من ولد مبشر بن

стр. 840

ورقاء الذي كان قاضي أصبهان وروى عنه محمد بن بكير وعامر بن إبراهيم وأبو محمد بن حيان إن شاء الله، قلت وهو تميم بن مرة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وذكره أبو بكر بن مردويه فقال هو من ولد تميم بن مر يكنى أبا الفضل، روى عن أحمد بن يونس الضبي. وأبو محمد الحارث بن محمد بن أبي أسامة واسمه زاهر بن يزيد بن عدي بن السائب بن شماس بن حنظلة

стр. 841

بن عامر بن الحارث بن مرة بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مرة بن أد بن طابخة التميمي من أهل بغداد، سمع علي بن عاصم ويزيد بن هارون وعبد الوهاب بن عطاء وهاشم بن القاسم وروح بن عبادة ومحمد بن عمر الواقدي وهوذة بن خليفة وعفان بن مسلم وعبيد الله بن موسى وغيرهم، روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ومحمد بن جرير الطبري وأبو بكر بن سلمان النجاد وأبو بكر الشافعي وأبو بكر بن خلاد وأبو العباس النضري المروزي، وكان ثقة، ولد في شوال سنة ست وثمانين ومائة، ومات يوم عرفة من سنة ثنتين وثمانين ومائتين. وأما تميم مجاشع فمنهم أبو العلاء الخصيب بن المؤمل بن محمد بن سلم بن علي بن سلم بن العباس بن الخصيب التميمي، من أهل بغداد، كان فاضلاً مليح الشعر غير أنه كان متشيعاً غالياً فيه، سمع أبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز وغيره، قرأت عليه جزءاً من حديث أبي حفص الكتاني بروايته عن أبي النقور عنه، وكانت ولادته في شوال سنة تسع وخمسين وأربعمائة وتوفي ببغداد في المحرم سنة إحدى وأربعين وخمسمائة. وأبو أحمد الحسين

стр. 842

بن علي بن محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن الفضل بن عبد الله بن قطاف بن حبيب بن خديج بن قيس بن نهشل بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم التميمي المعروف بحسينك بن أبي الحسن بن أبي عبد الرحمن، ومن قال حسينك بن منينة فإن منينة أم أبي عبد الرحمن وهي منينة بنت رجاء بن معاذ؛ ومن قال: حسينك بن متكان فإن متكان كانت أم أبيه أبي الحسن وهي متكان بنت سليمان بن سليط؛ وقيل لم يعرف بنيسابور مثل منينة ومتكان من النساء في النسب والثروة والمروة، وأكثر آثار نيسابور منوطة بأبي منينة. وكان حسينك تربية أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وجاره الأدنى وفي حجره من حين ولد إلى أن توفي الإمام أبو بكر، وهو ابن ثلاث وعشرين سنة، وكان الإمام إذا تخلف عن مجالس السلاطين بعث بالحسين نائباً عنه، وكان يقدمه على جميع أولاده ويقرأ له وحده ما لا يقرؤه لغيره، سمع بنيسابور أبا بكر بن خزيمة وأبا العباس السراج، وببغداد عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان الثقفي وأبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وبالكوفة عبد الله بن زيدان البجلي ومحمد بن الحسين الخثعمي، وطبقتهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وأبو عثمان سعيد بن محمد وجماعة آخرهم أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور، وقال: حسينك التميمي، كان يحكي الإمام أبا بكر بن خزيمة في وضوئه وصلاته فإني ما رأيت من الأغنياء

стр. 843

أحسن طهارة وصلاة منه، ولقد صحبته قريباً من ثلاثين سنة في الحضر والسفر وفي الحر والبر وما رأيته ترك صلاة الليل، وكان يقرأ كل ليلة سبعاً من القرآن ولا يفوته ذلك، وكانت صدقاته دائمة في السر والعلانية فيعيش بمعروفه جماعة من أهل العلم والستر، ولما وقع الاستنفار لطرسوس دخلت عليه وهو يبكي ويقول: قد دخل الطاغي ثغر المسلمين طرسوس وليس في الخزانة ذهب ولا فضة؛ ثم باع ضيعتين نفيستين من أجل ضياعه بخمسين ألف درهم وأخرج عشرة من الغزاة المطوعة الأجلاد بدلاً عن نفسه؛ وما أعلم أنه خلا رباط فراوة قط عن بديل له بها فارس شهم للنيابة عن نفسه. ولد أبو أحمد التميمي سنة ثمان وثمانين ومائتين، وتوفي صبيحة يوم الأحد الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر من سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، وأوصي أن يغسله أبو الحسن الفقيه الحاتمي ويصلي عليه أبو أحمد الحافظ وأن يلحد له لحداً وينصب عليه اللبن نصباً، وأن لا يبني فوق قبره. وأبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسن بن بندار بن المثني التميمي الإستراباذي العنبري من أهل إستراباذ، قيل هو كذاب يروي عن أبيه، وأبوه أبو الحسن من الكذابين أيضاً، له رحلة إلى الشام والعراق والحجاز، ويروي عن شيوخ كثيرة مثل أبي عبد الله محمد بن إسحاق الرملي وابن كرمون الأنطاكي، روى عنه ابنه أبو سعد وأبو حاجب محمد بن إسماعيل بن كثير الاستراباذي وهو آخر من روى عنه فيما أظن، قال أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي: أبو سعد الاستراباذي التميمي كذاب، وأبوه كذاب، أيضاً، يروي عن أبي بكر الجارودي، وكان هذا الجارودي يروي عن يونس بن عبد الأعلى وطبقته الذين ماتوا بعد الستين

стр. 844

ومائتين، فروى أبو الحسن بن المثني عنه عن هشام بن عمار فكذب عليه ما لم يكن يجترئ أن يكذب هو بنفسه، ولا يحل الرواية عنه إلا على وجه التعجب. قال أبو سعد: ولد والدي بآمل وأصله من البصرة، عاش أظنه مائة وإحدى عشرة سنة كما سمعت، قرأ الفقه على أبي إسحاق المروزي وشاهد أبا بكر بن مجاهد المقري وأبا الحسن الأشعري ونفطويه وغلام ثعلب وأبا بكر الشبلي وغيرهم من أئمة العلماء، وتوفي بإستراباذ في رجب سنة أربعمائة. وابنه أبو سعد التميمي حدث عن أبيه وشافع بن محمد بن أبي عوانة الإسفرايني وأبي العباس الضرير الرازي وأبي سعد بن أبي بكر الإسماعيلي وأبي عبد الله بن البيع الحافظ وأبي عبد الرحمن السلمي وأبي الفضل محمد بن جعفر الخزاعي وغيرهم، روى عنه عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي وأحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظان، قال الخطيب: قدم علينا بغداد حاجاً سمعت منه بها حديثاً واحداً مسنداً منكراً. وذكره النخشبي في معجم شيوخه فقال: أبو سعد بن المثني التميمي، وفي التميمي نظر، شيخ كذاب بن كذاب يقص ويكذب على الله وعلى رسوله ويجمع الذهب والفضة، لم يكن علي وجهه سيما الإسلام دخلت على الشيخ أبي نصر عبيد الله بن سعيد السجزي العالم بمكة فسألته: عنه فقال هذا كذاب ابن كذاب، لا يكتب عنه ولا كرامة، تبينت ذلك في حديثه وحديث أبيه يركب المتون الموضوعة على الأسانيد الصحاح، ونعوذ بالله من الخذلان. وقال أبو بكر الخطيب بعد أن روى حديثاً وبيتين من الشعر عنه عن طاهر الخثعمي عن الشبلي ثم قال: هذا جميع ما سمعت من أبي سعد ببغداد، ولم يكن موثوقاً به في الرواية ثم لقيته ببيت المقدس عند عودي من الحج في سنة ست وأربعين وأربعمائة فحدثني عن جماعة وسألته عن مولده فقال: ولدت بإسفراين في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. ومات ببيت المقدس في المحرم

стр. 845

سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.
следующие страницы →