← Ансаб

Ансаб · id 1656

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج

السمعاني

Полный текст (5 059 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

بن عامر بن الحارث بن مرة بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم بن مرة بن أد بن طابخة التميمي من أهل بغداد، سمع علي بن عاصم ويزيد بن هارون وعبد الوهاب بن عطاء وهاشم بن القاسم وروح بن عبادة ومحمد بن عمر الواقدي وهوذة بن خليفة وعفان بن مسلم وعبيد الله بن موسى وغيرهم، روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا ومحمد بن جرير الطبري وأبو بكر بن سلمان النجاد وأبو بكر الشافعي وأبو بكر بن خلاد وأبو العباس النضري المروزي، وكان ثقة، ولد في شوال سنة ست وثمانين ومائة، ومات يوم عرفة من سنة ثنتين وثمانين ومائتين. وأما تميم مجاشع فمنهم أبو العلاء الخصيب بن المؤمل بن محمد بن سلم بن علي بن سلم بن العباس بن الخصيب التميمي، من أهل بغداد، كان فاضلاً مليح الشعر غير أنه كان متشيعاً غالياً فيه، سمع أبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز وغيره، قرأت عليه جزءاً من حديث أبي حفص الكتاني بروايته عن أبي النقور عنه، وكانت ولادته في شوال سنة تسع وخمسين وأربعمائة وتوفي ببغداد في المحرم سنة إحدى وأربعين وخمسمائة. وأبو أحمد الحسين

стр. 842

بن علي بن محمد بن يحيى بن عبد الرحمن بن الفضل بن عبد الله بن قطاف بن حبيب بن خديج بن قيس بن نهشل بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم التميمي المعروف بحسينك بن أبي الحسن بن أبي عبد الرحمن، ومن قال حسينك بن منينة فإن منينة أم أبي عبد الرحمن وهي منينة بنت رجاء بن معاذ؛ ومن قال: حسينك بن متكان فإن متكان كانت أم أبيه أبي الحسن وهي متكان بنت سليمان بن سليط؛ وقيل لم يعرف بنيسابور مثل منينة ومتكان من النساء في النسب والثروة والمروة، وأكثر آثار نيسابور منوطة بأبي منينة. وكان حسينك تربية أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وجاره الأدنى وفي حجره من حين ولد إلى أن توفي الإمام أبو بكر، وهو ابن ثلاث وعشرين سنة، وكان الإمام إذا تخلف عن مجالس السلاطين بعث بالحسين نائباً عنه، وكان يقدمه على جميع أولاده ويقرأ له وحده ما لا يقرؤه لغيره، سمع بنيسابور أبا بكر بن خزيمة وأبا العباس السراج، وببغداد عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان الثقفي وأبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وبالكوفة عبد الله بن زيدان البجلي ومحمد بن الحسين الخثعمي، وطبقتهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني وأبو عثمان سعيد بن محمد وجماعة آخرهم أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور، وقال: حسينك التميمي، كان يحكي الإمام أبا بكر بن خزيمة في وضوئه وصلاته فإني ما رأيت من الأغنياء

стр. 843

أحسن طهارة وصلاة منه، ولقد صحبته قريباً من ثلاثين سنة في الحضر والسفر وفي الحر والبر وما رأيته ترك صلاة الليل، وكان يقرأ كل ليلة سبعاً من القرآن ولا يفوته ذلك، وكانت صدقاته دائمة في السر والعلانية فيعيش بمعروفه جماعة من أهل العلم والستر، ولما وقع الاستنفار لطرسوس دخلت عليه وهو يبكي ويقول: قد دخل الطاغي ثغر المسلمين طرسوس وليس في الخزانة ذهب ولا فضة؛ ثم باع ضيعتين نفيستين من أجل ضياعه بخمسين ألف درهم وأخرج عشرة من الغزاة المطوعة الأجلاد بدلاً عن نفسه؛ وما أعلم أنه خلا رباط فراوة قط عن بديل له بها فارس شهم للنيابة عن نفسه. ولد أبو أحمد التميمي سنة ثمان وثمانين ومائتين، وتوفي صبيحة يوم الأحد الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر من سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، وأوصي أن يغسله أبو الحسن الفقيه الحاتمي ويصلي عليه أبو أحمد الحافظ وأن يلحد له لحداً وينصب عليه اللبن نصباً، وأن لا يبني فوق قبره. وأبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسن بن بندار بن المثني التميمي الإستراباذي العنبري من أهل إستراباذ، قيل هو كذاب يروي عن أبيه، وأبوه أبو الحسن من الكذابين أيضاً، له رحلة إلى الشام والعراق والحجاز، ويروي عن شيوخ كثيرة مثل أبي عبد الله محمد بن إسحاق الرملي وابن كرمون الأنطاكي، روى عنه ابنه أبو سعد وأبو حاجب محمد بن إسماعيل بن كثير الاستراباذي وهو آخر من روى عنه فيما أظن، قال أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي: أبو سعد الاستراباذي التميمي كذاب، وأبوه كذاب، أيضاً، يروي عن أبي بكر الجارودي، وكان هذا الجارودي يروي عن يونس بن عبد الأعلى وطبقته الذين ماتوا بعد الستين

стр. 844

ومائتين، فروى أبو الحسن بن المثني عنه عن هشام بن عمار فكذب عليه ما لم يكن يجترئ أن يكذب هو بنفسه، ولا يحل الرواية عنه إلا على وجه التعجب. قال أبو سعد: ولد والدي بآمل وأصله من البصرة، عاش أظنه مائة وإحدى عشرة سنة كما سمعت، قرأ الفقه على أبي إسحاق المروزي وشاهد أبا بكر بن مجاهد المقري وأبا الحسن الأشعري ونفطويه وغلام ثعلب وأبا بكر الشبلي وغيرهم من أئمة العلماء، وتوفي بإستراباذ في رجب سنة أربعمائة. وابنه أبو سعد التميمي حدث عن أبيه وشافع بن محمد بن أبي عوانة الإسفرايني وأبي العباس الضرير الرازي وأبي سعد بن أبي بكر الإسماعيلي وأبي عبد الله بن البيع الحافظ وأبي عبد الرحمن السلمي وأبي الفضل محمد بن جعفر الخزاعي وغيرهم، روى عنه عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي وأحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظان، قال الخطيب: قدم علينا بغداد حاجاً سمعت منه بها حديثاً واحداً مسنداً منكراً. وذكره النخشبي في معجم شيوخه فقال: أبو سعد بن المثني التميمي، وفي التميمي نظر، شيخ كذاب بن كذاب يقص ويكذب على الله وعلى رسوله ويجمع الذهب والفضة، لم يكن علي وجهه سيما الإسلام دخلت على الشيخ أبي نصر عبيد الله بن سعيد السجزي العالم بمكة فسألته: عنه فقال هذا كذاب ابن كذاب، لا يكتب عنه ولا كرامة، تبينت ذلك في حديثه وحديث أبيه يركب المتون الموضوعة على الأسانيد الصحاح، ونعوذ بالله من الخذلان. وقال أبو بكر الخطيب بعد أن روى حديثاً وبيتين من الشعر عنه عن طاهر الخثعمي عن الشبلي ثم قال: هذا جميع ما سمعت من أبي سعد ببغداد، ولم يكن موثوقاً به في الرواية ثم لقيته ببيت المقدس عند عودي من الحج في سنة ست وأربعين وأربعمائة فحدثني عن جماعة وسألته عن مولده فقال: ولدت بإسفراين في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. ومات ببيت المقدس في المحرم

стр. 845

سنة ثمان وأربعين وأربعمائة.

стр. 846

باب التاء والنون التنبوكي: بفتح التاء وسكون النون وضم الباء الموحدة في آخرها الكاف بعد الواو، هذه النسبة إلى تنبوك، وظني أنها قرية بنواحي عكبرا من العراق منها أبو القاسم نصر بن علي التنبوكي العكبري كان من الوعاظ سمع أبا علي الحسن بن شهاب العكبري، سمع منه هبة الله بن المبارك السقطي.

стр. 847

التنجي: بضم التاء ثالث الحروف وسكون النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى تنج، هو اسم لبعض أجداد أبي الحسن علي بن محمد بن محمد بن القاسم الوراق التنجي من أهل بغداد يعرف بابن تنج حدث عن أبي العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ روى عنه أبو الحسين أحمد بن علي بن التوزي وكان وراقاً بباب الطاق يبيع الكتب ولم يكن عنده إلا شيء يسير عن ابن عقدة، ومات في صفر سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة.

стр. 848

التنعي: بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون النون وفي آخرها العين، هذه النسبة إلى بني تنع وهم بطن من همدان أكثرهم نزلوا الكوفة قاله أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي الحافظ شيخنا والمشهور بالنسبة إليهم أبو قيلة عياض بن عياض بن عمرو بن جبلة بن هانئ بن بقيل البقيلي التنعي، يروي عن أبيه عن أبي مسعود ﵁، حديثه عند سلمة بن كهيل. وأبو السكن حجر بن عنبس التنعي، حدث عن علي ﵁، روى عنه سلمة بن كهيل. والعيزار بن جرول التنعي. وعمير بن سويد التنعي الحضرمي الكوفي، يروي عن زيد بن أرقم. وأخوه عامر بن سويد التنعي، يروي عن عبد الله بن عمر، روى عنه جابر الجعفي. ومحمد بن عمير بن سويد التنعي، يروي عن أبيه. وسلمة بن كهيل

стр. 849

التنعي. قال أبو علي الغساني: هو منسوب إلى تنعة وقال أبو علي الغساني الحافظ: تنعة قرية فيها برهوت وبرهوت بئر حكاه أبو عبيد عن الكلبي، وقال أبو الحسن الدارقطني: تنعة هو بقيل الأكبر بن هانئ بن عمرو بن ذهل بن شرحبيل بن حبيب بن عمير بن الأسود بن الضبيب بن عمرو بن عبد بن سلامان بن الحارث من حضرموت. التنكتي: بضم التاء وسكون النون وفتح الكاف وفي آخرها تاء أخرى، هذه النسبة إلى تنكت! وهي مدينة من مدن الشاش من وراء نهر جيحون وسيحون، خرج منها جماعة من أهل العلم مثل أبي الليث نصر بن الحسن بن القاسم بن الفضل التنكتي، ويقال له أبو الفتح أيضاً، من أهل تنكت، رحل إلى بلاد المغرب وأقام ببلاد الأندلس مدة يسمع ويسمع وكان من مشاهير التجار الموثرين المشهورين بفعل الخير وأعمال البر، اشتهر برواية كتاب الصحيح لمسلم بن الحجاج بالعراق ومصر والأندلس عن أبي الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي ورأى العز ولقي بالإكرام

стр. 850

مورده من بلاد الغرب سمع بنيسابور أبا الفتح ناصر بن الحسن بن محمد العمري وأبا حفص عمر بن مسرور الماوردي وأبا بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي وبمصر أبا الحسن محمد بن الحسين بن الطفال وأبا إبراهيم أحمد بن القاسم بن ميمون بن حمزة الحسيني، وبالإسكندرية أبا علي الحسين بن محمد بن عمرو بن المعافي وأبا محمد عبد الواحد بن الحسين بن علي بن أبي مطر المعافريين، وبتنيس أبا محمد عبد الشاكر بن عبيد الله بن علي الزيادي وأبا الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن الوراق، وببلنسية المغرب أبا العباس أحمد بن عمر بن أنس العذري وبصور أبا بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وبأطرابلس أبا منصور عبد المحسن بن محمد بن علي التاجر، وبالأهواز أبا نصر أحمد بن سلام الشيرازي وطبقتهم، سمع منه جماعة من القدماء، وسكن في آخر عمره بنيسابور، وله في الجامع خيرات من السقاية وغيرها روى لنا عنه أبو القاسم بن

стр. 851

السمرقندي وأبو القاسم العكبري وعبد الخالق بن يوسف ببغداد وأبو السعادات بن نغوبا العدل بواسط وأبو منصور عبد الخالق بن زاهر الشحامي بنيسابور وسمعت أبا البركات عبد الله بن محمد الفراوي يقول سمعت والدي يقول سمعت نصر بن الحسن الشاشي يقول: ركبت البحار إلى أن وصلت إلى موضع في البحر فرأيت صورة من الحجر أو غيره مرتفعة عن الماء وله يد معوجة مكتوب عليها: لا تجاوزني فإن النمل تأكلك. وكانت ولادته التنكتي في سنة ست وأربعمائة وتوفي في ذي القعدة سنة ست وثمانين وأربعمائة بنيسابور ودفن بمقبرة الحيرة. التنوخي: بفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وضم النون المخففة وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى تنوخ وهو اسم لعدة قبائل اجتمعوا قديماً بالبحرين وتحالفوا على التوارز والتناصر وأقاموا هناك فسمعوا تنوخاً، والتنوخ الإقامة، وقال أبو العلاء المعري يصف الثلج: أتانا في الولادة وهو شيخ … فأزرى بالشباب وبالشيوخ وقال أريد عندكم تنوخاً … فقلت أصبت أنا من تنوخ وجماعة منهم نزلت معرة النعمان وأكثرهم كانوا فضلاء علماء، وأبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن سليمان بن أحمد بن سليمان بن داود بن المطهر بن زياد بن ربيعة بن الحارث بن ربيعة بن

стр. 852

أنور بن أسحم بن أرقم بن النعمان بن عدي بن عبد غطفان بن عمرو بن بريح بن خزيمة بن تيم الله -وهو تنوخ بن

стр. 853

أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن إلحاف بن قضاعة التنوخي المعري من أهل معرة النعمان، كان حسن الشعر، جزل الكلام، فصيح اللسان، غزير الأدب، عالماً باللغة حافظاً لها، صنف التصانيف الكبار وأملاها من حفظه، وكان ضريراً عمي في صباه، وكان يتزهد ولا يأكل اللحم ويلبس خشن الثياب، وصنف كتباً في اللغة وقيل أنه عارض سوراً من القرآن، وحكي عنه حكايات مختلفة في اعتقاده حتى رماه بعض الناس بالإلحاد وشعره المعروف بسقط الزند سائر مشهور، سمع الحديث اليسير وحدث به، روى عنه أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي القاضي وأبو الخطاب العلاء بن حزم الأندلسي وأبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر الأنباري وأبو زكريا يحيى بن علي الخطيب التبريزي وجماعة كثيرة سواهم وحكي تلميذه أبو زكريا التبريزي أنه كان قاعداً في مسجده بمعرة النعمان بين يديه يقرأ عليه شيئاً من تصانيفه قال: وكنت قد أقمت عنده سنين ولم أر واحداً من أهل بلدي فدخل معنا صفة المسجد بعض جيراننا للصلاة فرأيته وعرفته وتغيرت من الفرح، فقال لي أبو العلاء أي شيء أصابك فحكيت له أني رأيت جاراً لي بعد أن لم الق أحداً أهل بلدي منذ سنين؛ فقال لي قم وكلمه، فقلت له حتى أتمم السبق؛ فقال: قم، أنا أنتظرك؛ فقمت وكلمته بلسان الأذربية شيئاً كثيراً إلى أن سألت عن كل ما أردت، فلما رجعت وقعدت بين يديه قال لي: أي لسان هذا؟ قلت: هذا لسان أهل أذربيجان؛ فقال: ما عرفت اللسان ولا فهمته غير أني حفظت ما قلتما، ثم أعاد علي لفظاً بلفظ ما قلنا، وجعل جاري يتعجب غاية العجب ويقول: كيف حفظ شيئاً لم يفهمه! وكانت ولادته في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وستين

стр. 854

وثلاثمائة ودخل بغداد سنة تسع وتسعين وثلاثمائة ومات يوم الجمعة في الثالث عشر من شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين وأربعمائة بمعرة النعمان. وأبو القاسم علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي -واسم أبي الفهم داود بن إبراهيم بن تميم بن جابر بن هانئ بن زيد بن عبيد بن مالك بن مريط بن سرح بن نزار بن عمرو بن الحارث بن صبيح بن عمرو بن الحارث بن عمرو- وهو أحد ملوك تنوخ الأقدمين- بن فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن إلحاف بن قضاعة التنوخي، ولد أبو القاسم هذا بأنطاكية في ذي الحجة سنة ثمان وسبعين ومائتين وقدم بغداد في حداثته وتفقه بها على مذهب أبي حنيفة ﵀، وكان قد سمع الحديث من الحسن بن أحمد بن حبيب الكرماني صاحب مسدد ومن أحمد بن خليد الحلبي صاحب أبي اليمان الحمصي والحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل الأنطاكي والحسين بن عبد الله القطان الرقي ومحمد بن حصن الألوسي وأبي بكر بن الباغندي وحامد بن محمد بن شعيب البلخي ونحوهم، وكان يعرف الكلام في الأصول على مذاهب المعتزلة، ويعرف النجوم وأحكامها معرفة ثاقبة، ويقول الشعر الجيد وله ديوان مجموع، وولي القضاء بالأهواز وسائر كورها وتقلد قضاء ايذج وجند حمص من قبل المطيع لله وحدث ببغداد فروى عنه من أهلها أبو حفص بن الآجري وأبو القاسم بن الثلاج، ومات بالبصرة في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، ودفن في الغد في تربة اشتريت له بشارع المربد. وحفيده أبو القاسم

стр. 855

علي بن المحسن بن علي بن محمد بن أبي الفهم التنوخي سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن كيسان النحوي وإسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي وأبا القاسم عبد الله بن إبراهيم الزبيبي وعلي بن محمد بن سعيد الرزاز وخلقاً كثيراً من طبقتهم، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وقال: كتبت عنه وسمعته يقول: ولدت بالبصرة في النصف من شعبان سنة سبعين وثلاثمائة، وكان قد قبلت شهادته عند الحكام في حداثته، ولم يزل على ذلك مقبولاً إلى آخر عمره، وكان متحفظاً في الشهادة محتاطاً صدوقاً في الحديث، وتقلد قضاء نواح عدة منها المدائن وأعمالها ودرزنجان والبردان وقرميسين، قلت: روى لنا عنه أبو محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد الكثير، وكانت له عن التنوخي إجازة صحيحة، مات في المحرم سنة سبع وأربعين وأربعمائة ببغداد. والقاضي أبو البيان محمد بن أبي غانم عبد الرزاق بن عبد الله بن المحسن بن عبد الله بن محمد بن عمرو بن سعيد بن محمد بن داود بن المطهر بن زياد بن ربيعة بن الحارث بن ربيعة بن أنور بن أرقم بن أسحم بن الساطع وهو النعمان بن عدي بن عبد غطفان بن عمرو بن بريح بن خزيمة بن تيم الله وهو تنوخ بن أسد بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن إلحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان بن عابر بن شالخ بن ارفخشد بن سام بن نوح النبي صلوات الله عليه؛ التنوخي المعري قاضي حمص، كان فاضلاً عالماً من بيت العلم والحديث، أبوه وجده وجد أبيه وعمه وعم أبيه كلهم فضلاء شعراء من مفاخر الشام، سمع أباه أبا غانم، لقيته بحمص وكتبت عنه الحديث والشعر الكثير لسلفه إملاء وقراءة، وكانت ولادته

стр. 856

بعد سنة سبعين وأربعمائة ومات بعد سنة أربعين وخمسمائة إن شاء الله. ومن القدماء أبو محمد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي من أهل دمشق، كان من العلماء الثقات المكثرين، يروي عن الزهري ومكحول، روى عنه الثوري والوليد بن مسلم ومحمد بن ربيعة وغيرهم، وكان أبو مسهر الغساني يقدم سعيد بن عبد العزيز على الأوزاعي، وقال أبو حاتم الرازي: ليس بالشام رجل أصح حديثاً من سعيد بن عبد العزيز، وسعيد والأوزاعي عندي سواء وقال الوليد بن مزيد البيروتي، كان الأوزاعي إذا سئل عن مسألة وسعيد بن عبد العزيز حاضر قال سلوا أبا محمد؛ قال العباس فظننا إنما كان يفعل ذلك لسن سعيد بن عبد العزيز حتى سألت أبا مسهر عن سنهما فقال سمعت سعيد بن عبد العزيز يقول: ولد الأوزاعي قبل أن يجتمع أبواي؛ قال العباس إنما فعله تعظيماً. قال أبو حاتم فيما حكي ابنه عنه: لا أقدم بالشام بعد الأوزاعي على سعيد بن عبد العزيز أحداً، والأوزاعي أكبر منه. التنوري: بفتح التاء ثالث الحروف وضم النون بعدهما الواو وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى التنور وعملها وبيعها، والمشهور بهذه النسبة أبو معاذ أحمد بن إبراهيم الحمري الجرجاني يعرف بالتنوري من أهل جرجان حدث عن إسماعيل بن إبراهيم الجرجاني، روى عنه الإمام أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وقال كتبت عنه في الصغر ولم أدخل عنه في المصنفات، ولم يكن بشيء. ومحمد بن عمرو التنوري بن بنت عبد الوارث، يروي عن محمد بن فضيل وعبد الله بن إدريس وعبد الله بن داود الخريبي وروح بن عبادة، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال: لا بأس به.

стр. 857

التنيسي: تنيس بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوق وكسر النون المشددة والياء المنقوطة باثنتين من تحتها والسين غير المعجمة، بلدة من بلاد ديار مصر في وسط البحر والماء بها محيط، وهي كور من الخليج، وسميت بتنيس بن حام بن نوح، وهي من كور الريف، كان بها ومنها جماعة من المحدثين والعلماء، منهم أبو زكريا يحيى بن حسان التنيسي الشامي، أصله من دمشق، سكن تنيس، يروي عن سليمان بن بلال والليث بن سعد، روى عنه الإمام الشافعي وأهل الشام ومصر، ومات سنة ثمان ومائتين. وأحمد بن عيسى الخشاب التنيسي يروي عن عمرو بن أبي سلمة وعبد الله بن يوسف، روى عنه أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني، يروي عن المجاهيل الأشياء المناكير وعن المشاهير الأشياء المقلوبة، لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به من الأخبار. وعبد الله بن يوسف التنيسي هو كلاعي من أهل دمشق روى الموطأ عن مالك، وكان من العلماء، روى عنه البخاري في الصحيح. وعمرو بن أبي سلمة أبو حفص التنيسي مولى بني هاشم، قال أبو سعيد بن يونس صاحب تاريخ المصريين: هو من أهل دمشق، قدم مصر الحديث ورحل إلى خراسان وأدرك بعض مشايخنا، لقيته بهراة وسمع مني وسمعت منه حديثين أو ثلاثة، وخرج هارباً من فتنة الغز، وتوفي بآمل طبرستان في سنة ثمان أو تسع وأربعين وخمسمائة. وأما أبو عمرو عثمان بن أحمد بن هارون السمرقندي التنيسي، أصله من سمرقند وهو وأهل بيته كلهم يسكنون بتنيس، حدث عن أحمد بن شيبان الرملي ومحمد

стр. 858

بن عبد الحكم القطري وأبي أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي ونحوهم، وكانت له سماعات صحاح في كتب أبيه، وكان ثقة وعلت سنه، توفي بتنيس في شعبان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. وبشر بن بكر التنيسي من القدماء يروي عن الأوزاعي وجرير وأبي بكر بن أبي مريم، روى عنه عبد الله بن وهب والحميدي ودحيم وسعيد بن أسد، قال ابن أبي حاتم سئل أبي عنه فقال: ما به بأس، وسئل أبو زرعة عنه فقال: ثقة. التنين: بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وتشديد النون المكسورة وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذا لقب أبي إسحاق إبراهيم بن المهدي بن المنصور أمير المؤمنين، أمه شكلة نسب إليها، وكانت سوداء، وكان شديد السواد عظيم الجسم يلقب التنين لذلك، ولد في سنة اثنتين وستين ومائة وتوفي سنة أربع وعشرين ومائتين وقيل في سنة ثلاث وعشرين بسر من رأي، كان من أحسن الناس غناء وأعلمهم به، وهو شاعر مطبوع مكثر -قال ذلك المرزباني.

стр. 859

باب التاء والواو التواسي: بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها السين المهملة، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن علي بن الحسن الفقيه التواسي يروي عن خلف بن عمرو العكبري روى عنه أبو الحسن يحيد بن محمد بن يحيد قال أبو عبد الله الحميدي الحافظ، قال لنا القاضي أبو طاهر السلماسي إن الصواب النواسي بفتح النون وتشديد الواو وهم مشهورون بناحية نشوى ينسبون إلى جد لهم يقال له أبو نواس بفتح النون؛ وهو من شيوخ أبي الحسن يوسف القاضي.

стр. 860

التوبني: بضم التاء وفتح الباء الموحدة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى توبن وهي قرية من قرى نسف، منها الأمير الدهقان أبو بكر محمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن جعفر بن محمد بن العباس بن عبد الله بن العباس بن أسيد التوبني من أهل هذه القرية، سمع أبا يعلي عبد المؤمن بن خلف النسفي وغيره، مات في المحنة بكمسرة قرية عند خزار وحمل إلى توبن فدفن بها في سنة ثمانين وثلاثمائة. وأبو الفضل جعفر بن محمد بن العباس التوبني دهقان توبن مولي أمير المؤمنين، يقال له جعفر الكبير، هو الذي نزل قرية توبن فأعقب بها، سمع أبا عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري الجامع الصحيح، ووجدوا سماع أبي طلحة منصور بن علي بن مزبنة دهقان بزدة بخط جعفر بن محمد الكبير على ظهر الجامع، وبذلك صح عند بعضهم سماعه حتى صارت إليه الرحلة وهو آخر من روى عنه الجامع. قال أبو العباس المستغفري رأيت صك جعفر بن محمد الدهقان بإيقافه سك ديزه على أولاده، وتاريخ الصك في سنة ثمان وسبعين ومائتين فعلمت أن وفاته كانت بعد هذا التاريخ. • وأبو محمد جعفر ابن محمد بن حمدان بن موسى الفقيه المفتى التوبني يروى عن أبي بكر محمد بن أحمد بن خنب وأبى عبد اللَّه محمد بن موسى الضرير الرازيّ وأبى بكر محمد ابن عبد اللَّه بن يزداذ الرازيّ وأبى بكر أحمد بن سعد الزاهد وأبى صالح خلف بن محمد الخيام وأبى يعلى عبد المؤمن بن خلف النسفي والفقيه أبى جعفر الهندواني وجماعة من أهل خراسان والعراق، حج سنة سبع وستين وثلاثمائة [ومات في ذي القعدة سنة سبع وتسعين وثلاثمائة -]

стр. 861

• والأمير أبو علي جعفر بن أبي بكر محمد بن محمد بن جعفر التوبني ابن السابق ذكره، سمع أبا الفوارس أحمد بن محمد بن حمزة كتاب الموطأ وأبا سهل هارون بن أحمد الأستراباذي، وسئل أن يحدث بما سمع فامتنع عن ذلك وقال: لا أرى نفسي أهلا لذلك، قرأ عليه أبو سلمة السنى أحاديث لأبيه بجهد جهيد، قال المستغفري: بمشهدى سمع منه ابني أبو ذر ومات ليلة الأربعاء ودفن قبل الظهر من يومه الرابع من ذي الحجة سنة ست عشرة وأربعمائة، وكان مولده في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة التوثي: بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الثاء المنقوطة بثلاث، هذه النسبة إلى توث وهي قرية من قرى مرو على خمسة فراسخ منها، خرجت إليها مراراً عدة وبت بها ليالي، والمشهور بالانتساب إليها أبو الفيض بحر بن عبد الله بن بحر التوثي، قال ابن ماكولا مروزي من قرية التوث من تلامذة أبي داود سليمان بن معبد السنجي كان كثير الأدب. وأبو الفيض كان كثيراً في الأدب والعلم. وأبو الصلت جابر بن يزيد التوثي من قرية التوث ممن له معرفة، ولي الوادي أيام عمر بن عبد العزيز وكان له ابن يقال له الصلت، روى عن الصلت ابنه العلاء ورافع بن أشرس، روى عن العلاء الحسين بن حريث ومحمد بن أحمد بن حباب التوثي من قرية التوث. وأبو يوسف أحمد بن محمد بن يوسف التوثي ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخه، وقال: كان أحد الصالحين والعباد. وقد يقال لهذه القرية توذ بالذال أيضاً. وقرية أخرى من قرى إسفراين على منزل منها إذا خرجت إلى جرجان يقال لها التوث أيضاً بت بها ليلة

стр. 862

منصرفي من العراق، وكان بها شيخ كبير يقال له أبو القاسم علي بن طاهر بن محمد التوثي، كان حسن السيرة جميل الأمر، سمع ببغداد من أبي محمد الحسن بن علي الجوهري، روى عنه أبو جعفر محمد بن أبي علي الهمداني الحافظ، توفي بتوث إسفراين في جمادى الآخرة سنة ثمانين وأربعمائة، ولقيت ابن بنته أبا يعقوب يوسف بن إبراهيم بن موسى التوثي بهذه القرية، وكان فقيهاً صالحاً ورعاً، روى لنا عن أبي علي نصر الله بن أحمد الخشامي وأبي بكر عبد الغافر بن محمد بن الحسين الشيرويي، كتبت عنه، قدم علينا مرو في سنة ثمان وثلاثين وتوفي بتوث في سنة نيف وأربعين وخمسمائة. والتوثة محلة كبيرة بالجانب الغربي من بغداد منها أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي زيد الأنماطي التوثي كان يسكن محلة التوثة، سمع أبا القاسم عمر بن جعفر بن أسلم الختلي، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وذكره في التاريخ فقال: كتبت عنه شيئاً يسيراً، وكان صدوقاً، ومات في سنة سبع عشرة وأربعمائة. التوجي: بفتح التاء ثالث الحروف والواو المشددة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى توج، وهو موضع عند بحر الهند مما يلي فارس، ويقولون لها توز، والثياب التورية نسبت إليها، منها أبو بكر أحمد بن الحسين

стр. 863

بن أحمد بن مردشاذ السيرافي ثم التوجي، كان معلم الصبيان، سمع أبا بكر حميد بن محمد بن أحمد بن خراذرخت السيرافي، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ وقال كان يعلم بسيف توج ساحل بحر فارس، وقال سمعت منه بفرضة سيف توج. التوذيجي: بضم التاء ثالث الحروف ثم الذال المعجمة المكسورة بعد الواو وبعدها الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى توذيج وهي قرية من نواحي الروذبار من وراء نهر سيحون، منها أبو حامد أحمد بن حمزة بن محمد بن إسحاق بن أحمد المطوعي الروذباري، سكن سمرقند، حدث عن أبيه حمزة بن محمد التوذيجي، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ وأبو بكر محمد بن محمد بن علي الزهري وغيرهما، خرج إلى باتكر قلعة على طرف جيحون مما يلي ترمذ وتوفي بها في الثاني عشر من شهر رمضان سنة ست وعشرين وخمسمائة. التوذي: بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى توذ، وهي قرية من قرى سمرقند على ثلاثة

стр. 864

فراسخ منها بقرب وذار، ومن هذه القرية محمد بن إبراهيم بن الخطاب التوذي الورسنيني، كان يسكن ورسنين قرية بسمرقند أيضاً فانتقل عنها إلى توذ وسكنها، يروي عن العباس بن الفضل بن يحيى الندبي ومحمد بن غالب وأحمد بن بكر السمرقنديين، روى عنه أبو جعفر محمد بن المكي النوائي. وابنه أبو الليث نصر بن محمد بن إبراهيم التوذي، كان من فقهاء أصحاب أبي حنيفة ﵀، وكان مشهوراً بالمناظرة معروفاً بالجدل، سكن سمرقند ومات بها بأخرة، يروي عن أبي إبراهيم الترمذي، روى عنه محمد بن محمد بن سعيد السمرقندي النوائي. التوركي: بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الواو وفتح الراء وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى تورك وهي سكة ببلخ، والمنتسب إليه يوسف بن مسلم التوركي الكوسج، رأى سفيان الثوري، روى عنه أبو مقاتل وخلف بن أيوب.

стр. 865

التوزي: بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وتشديد الواو وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى بعض بلاد فارس وقد خففها الناس ويقولون: الثياب التوزية، وهو مشدد، وهو توج، والمشهور بهذه النسبة جماعة كثيرة. وأبو يعلى محمد بن الصلت التوزي من أهل البصرة، يروي عن ابن عيينة والدراوردي حدثنا عنه أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، قال أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات: أبو يعلى التوزي من أهل البصرة، أصله من توز من فارس. وأبو حفص عمر بن موسى البغدادي التوزي حدث عن عفان وعاصم بن علي ونعيم بن حماد، روى عنه ابن مخلد وأبو بكر الشافعي وعمر بن جعفر بن سلم. ومحمد بن يزداذ التوزي، حدث عن لوين، حدث عنه أبو القاسم الطبراني. وأبو إسحاق إبراهيم بن موسى صاحب التوزي، يعرف بالجوزي، حدث عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي وبشر بن الوليد الكندي وعبد الأعلى النرسي ونحوهم، روى عنه أبو علي بن الصواف وغيره. وموسى بن هارون التوزي، حدث بسر من رأى عن إسحاق بن أبي إسرائيل وعبد الوارث، روى عنه ابن لؤلؤ. وأبو الحسين أحمد بن علي بن الحسن بن التوزي القاضي، سمع أبا الحسين بن المظفر الحافظ وخلقاً كثيراً بعده، وكان مكثراً ثقة. وأبو بكر أحمد بن العباس بن مرداس التوزي الخطيب بشيراز عن أبي حفص عمر بن داود التوزي وهو شيخ نبيل ورع من أهل السنة والجماعة، سمع منه أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز بن

стр. 866

الشيرازي، ومات في صفر سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. التوسكاسي: بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الواو والسين المهملة وفتح الكاف وفي آخرها السين الأخرى، هذه النسبة إلى توسكاس، وهي على فرسخ من سمرقند، منها أبو عبد الله التوسكاسي السمرقندي، يروي عن يحيى بن يزيد السمرقندي؛ روى عنه بكر بن محمد الفقيه الورسيني. التوماثي: بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفتح الميم بعد الواو الساكنة وفي آخرها الثاء المنقوطة بثلاث، هذه النسبة إلى توماثا، وهي قرية عند برقعيد، وهي من الجزيرة من ديار بكر، والمشهور بالانتساب إليها صاحبنا ورفيقنا أبو العباس الخضر بن ثروان بن أحمد بن أبي عبد الله التغلبي التوماثي، مقرئ فاضل وأديب مفلق حسن الشعر كثير المحفوظ عالم بالنحو ضرير البصر، لقيته أولاً ببغداد في المسجد المعلق وسمعنا غريب الحديث لأبي عبيد عن الشيخ أبي منصور بن الجواليقي والإمام أبي الحسن بن الآبنوسي، ثم لقيته بنيسابور ومرو غير مرة وسرخس وبلخ، وكتبت عنه من شعره وشعر غيره شيئاً كثيراً، أنشدني الخضر بن ثروان التوماثي إملاء بنيسابور لنفسه:

стр. 867

وذي سكر نبهت للشرب بعد ما … جرى النوم في أعطافه وعظامه فهب وفي أجفانه وصب الكرى … وقد لبست عيناه ثوب مدامه التوءمة: بفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وهمز الواو وفي آخرها تاء أخرى بعد الميم المعروف بها صالح مولى التوءمة وهي بنت أمية بن خلف الجمحي لها صحبة، وهي التي نسب صالح مولى التوءمة إليها، والتوءمة كانت معها أخت لها في بطن فسميت تلك باسم وسميت هذه التوءمة، قال أبو حاتم بن حبان: صالح بن نبهان مولى التوءمة، والتوءمة بنت أمية بن خلف القرشي، عداده في أهل المدينة والتوءمة هي أخت ربيعة بن أمية بن خلف؛ وهو الذي يقال له صالح بن أبي صالح مولى أم سلمة، يروي عن أبي هريرة وابن عباس ﵃، روى عنه ابن أبي ذئب والناس، تغير في سنة خمس وعشرين ومائة -جعل يأتي بالأشياء التي تشبه الموضوعات عن الأئمة الثقات، واختلط حديثه الأخير بحديثه القديم ولم يتميز فاستحق الترك؛ وتكلم فيه مالك بن أنس؛ وكان يحيى بن معين يقول: صالح مولى التوءمة قد كان خرف قبل أن يموت فمن سمع منه قبل أن يختلط فهو ثبت؛ قال أبو زرعة الرازي: هو صالح بن أبي صالح نبهان وكنية نبهان أبو صالح، مولى التوءمة ويكنى هو بأبي محمد، مولى بنت أمية بن خلف القرشي، روى عن أبي هريرة وابن عباس وزيد بن خالد، روى عنه عمارة بن غزية وأبو

стр. 868

الرباب وزياد بن سعد وسفيان الثوري وابن جريج وابن أبي ذئب وعمر بن صالح؛ وسئل مالك عن صالح مولى التوءمة فقال: ليس بثقة، وسئل سفيان بن عيينة: هل سمعت من صالح مولى التوءمة شيئاً؟ فقال: نعم هكذا وهكذا وهكذا وأشار بيديه وسمعت منه ولعابه يسيل -يعني من الكبر- وما علمت أحداً من أصحابنا يحدث عنه لا مالك بن أنس ولا غيره؛ قال ابن عيينة: لقيته وهو مختلط. التومني: بضم التاء ثالث الحروف وسكون الواو وفتح الميم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى تومن، وظني أنها من قرى مصر والله أعلم، منها أبو معاذ التومني، وهو رأس الطائفة المعروفة بالتومنية، وهم فرقة من المرجئة زعموا أن الإيمان ما عصم من الكفر وهو اسم لخصال إذا تركها التارك أو ترك خصلة منها كان كافراً، فتلك الخصال التي يكفر بتركها أو ترك خصلة منها إيمان ولا يقال للخصلة منها إيمان ولا بعض إيمان، وكل كبيرة لم يجمع المسلمون على أنها كفر يقال لصاحبها فسق ولا يقال له فاسق على الإطلاق. التونسي: بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوق وضم النون وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى تونس وهي مدينة بالمغرب من بلاد إفريقية والمشهور بالنسبة إليها أبو يزيد شجرة بن عيسى -وقيل ابن عبد الله- المغربي التونسي قاضي تونس، روى عن مالك بن أنس، ولا يصح ذلك، وإنما يحدث عن عبد الملك بن أبي كريمة ونحوه، حدث عنه أحمد بن إسحاق الخناصري وذابل بن شداخ الوعلاني الإخميمي وعبد الرحمن

стр. 869

بن الخليل التونسي وغيرهم، توفي بالمغرب في جمادى الأولى سنة اثنتين. وستين ومائتين -هكذا ذكره أبو سعيد بن يونس. وعثمان بن أيوب المعافري التونسي، حدث عن بهلول بن عبيدة التجيبي، روى عنه يحيى بن محمد بن خشيش. وحاتم بن عثمان المعافري التونسي أبو طالوت، يحدث عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ومالك بن أنس -قاله أبو سعيد بن يونس، روى عنه داود بن يحيى. وعلي بن زياد العبسي التونسي من أهل تونس، يكنى أبا الحسن، يروي عن الثوري ومالك، وهو الذي أدخل المغرب موطأ مالك وجامع الثوري، توفي سنة ثلاث وثمانين ومائة. التونكثي: بضم التاء ثالث الحروف بعدها الواو ثم النون الساكنة وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة، هذه النسبة إلى تونكث، وهي قرية من قرى الشاش، منها أبو جعفر حم بن عمر البخاري التونكثي من أهل بخارا سكن تونكث، يروي عن أبي عبد الرحمن حذيفة بن النضر ومحمد بن إسماعيل البخاري، روى عنه أبو منصور محمد بن جعفر بن محمد بن حنيفة الإيلاقي التونكثي، ومات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. التوني: بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى تون وهي بليدة عند قاين يقال لها تون قهستان، خرج منها جماعة من الأئمة والعلماء، منهم أبو إسحاق إبراهيم بن محمد التوني القايني، وكان فقيهاً مدرساً مناظراً تفقه بأصبهان على عبد الله بن أبي الرجاء وعلق التعليقة على ناصر المروزي وورد خراسان وسكن هراة، وتوفي بهراة في رجب سنة تسع وخمسين

стр. 870

وأربعمائة. وأحمد بن العباس التوني، حدث عن إسحاق بن أبي إسحاق التوني وغيره. وأبو طاهر إسماعيل بن عبد الله بن أبي سعد التوني خادم مسجد عقيل شيخ جلد مستور، سمع أبا علي الخشنامي وإسماعيل بن عبد الغافر وغيرهما، سمعت منه وقتله الغز بنيسابور في شوال سنة تسع وأربعين وخمسمائة. وثم توني آخر وهو إلى تونة، وهي جزيرة في بحر تنيس منها سالم بن عبد الله التوني، يروي عن عبد الله بن لهيعة -قاله أبو سعيد بن يونس المصري في تاريخ المصريين، وقال: له أهل بيت يعرفون بتنيس، وقد رأيت من حديثه. وعمر بن أحمد التوني، حدث عنه أبو عبد الله بن منده الحافظ الأصبهاني. التويكي: بضم التاء ثالث الحروف وكسر الواو وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى تويك وهي سكة معروفة بمرو وقيل إن أول مقبرة دفن فيها المسلمون بمرو مقبرة سكة تويك، منها أبو محمد أحمد بن إسحاق السكري التويكي كان رجلاً صالحاً.

стр. 871

التويي: بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفتح الواو والياء المشددة المنقوطة باثنتين من تحتها بعدها، هذه النسبة إلى قرية من قرى همذان يقال لها توي، والمشهور بالنسبة إليها أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن جعفر الفقيه التويي من أهل همذان، حدث عن أبي عمر بن حيويه البغدادي وأبي الحسين الخفاف النيسابوري وأبي عمرو أحمد بن أبي الفراتي وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ.

стр. 872

باب التاء والياء التيركاني: بكسر التاء ثالث الحروف والياء الساكنة والراء

стр. 873

والكاف المفتوحتين ثم النون في آخرها هذه النسبة إلى تيزكان وهي قرية من قرى مرو منها أبو عبد الله محمد بن عبد ربه بن سليمان بن نميلة المروزي التيركاني، يروي عن محمد بن شجاع والحسن بن محمد البلخي، روى عنه عبد الله بن محمود وأبو رجاء محمد بن حمدويه السنجي، ومات سنة خمس ومائتين.

стр. 874

التيماوي: بفتح التاء المنقوطة بنقطتين من فوق بعدها ياء ساكنة منقوطة بنقطتين من تحتها والميم والألف بعدها واو، هذه النسبة إلى تيماء وهي بليدة في بادية تبوك إذا خرجت من خيبر إليها وهي على منتصف الطريق من الشام، قال أبو محمد الخازن من قصيدة: وتارة تنتحي نجدا وآونة … شعب العقيق وطوراً قصر تيماء ومنها حسين بن إسماعيل التيماوي، يروى عن درباس، روى عنه أحمد بن سليمان، وقال أبو حاتم الرازي: هو مجهول. التيمكي: بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الميم وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى تيم وهو خان في صف الكرابيسين بسمرقند، فاشتهر بهذه النسبة أبو عبد الرحمن محمد بن إبراهيم بن مردويه بن الحسين الكرابيسي التيمكي، يروي عن يعقوب بن يوسف اللؤلؤي وجابر بن مقاتل بن حكيم الأزدي وأبي

стр. 875

عبد الله محمد بن الوضاح البزاز وأحمد بن عبيد الله النرسي ومحمد بن يونس الكديمي ومحمد بن سليمان الباغندي الواسطي وغيرهم، روى عنه عبد الله بن إبراهيم القهستاني وعمر بن عبد الرحمن بن محمد الخرططي المروزي، وغيرهما ومات في ربيع الأول سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. التيملي: بفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وضم الميم وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى تيم الله بن ثعلبة، وهذه قبيلة مشهورة، منها جماعة منهم أبو الحسن أحمد بن عبد العزيز بن أحمد بن حامد بن محمود بن ثرثال بن غياث بن مشرفة بن منيح بن غياث بن طحن التيملي البغدادي من أهل مصر، سمع القاضي أبا عبد الله بن المحاملي ومحمد بن مخلد وإبراهيم بن محمد بن بطحا وعمر بن محمد بن أحمد بن هارون العسكري وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله محمد بن علي الصوري والقاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة جعفر القضاعي وأبو إسحاق إبراهيم بن سعيد الحبال المصريان وغيرهم، وجميع ما حدث بمصر جزء واحد فيه أربعة مجالس عن المحاملي وابن مخلد وإبراهيم بن محمد بن بطحا وشيخ آخر وأوراق من حديث المحاملي عن يوسف بن موسى، وكانت وفاته بمصر في ذي القعدة

стр. 876

سنة ثمان وأربعمائة. وأبو الطيب محمد بن الحسين بن جعفر بن المفضل بن أدهم بن بكير بن سعد بن سعيد بن الحارث التيملي النخاس الكوفي، قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن زيدان البجلي وعلي بن العباس المقانعي وإسحاق بن محمد بن مروان وغيرهم، روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال وأبو القاسم عبيد الله بن أحمد الأزهري وقال: قدم التيملي بغداد في سنة ست وسبعين وثلاثمائة فكتب الناس عنه ثم رجع إلى الكوفة، وكان ثقة يتشيع: قال العتيقي سنة سبع وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو الطيب بن النخاس بالكوفة في شهر ربيع الآخر، ثقة مأمون صاحب أصول حسان. ووالد السابق ذكره أبو القاسم عبد العزيز بن أحمد التيملي من تيم الله بن ثعلبة، ولد ببغداد وأقام بها دهراً طويلاً، ثم انتقل إلى مصر فسكنها آخر عمره، وحدث بها عن محمد بن عيسى بن هارون الجسار وغيره، روى عنه أبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور البلخي وكان ثقة، وذكر أنه سمع منه في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. وأبو محمد هشام بن محمد بن أحمد بن علي بن هشام التميلي الكوفي من أهل الكوفة، سمع ببغداد أبا حفص عمر بن إبراهيم الكتاني وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وذكره في التاريخ فقال: أبو محمد التيملي الكوفي، قدم بغداد عدة دفعات وآخر ما دخلها قبل سنة عشر وأربعمائة، وكان يسمع معنا في ذلك الوقت من أبي الحسن بن الصلت وابن رزقويه وأبي الحسين بن بشران، ثم خرج إلى الكوفة وأقام بها دهراً طويلاً إلى أن علت سنه وحدث، وكان قد سمع الكثير وكتب وله أدني فهم وتصور، وكنت قد سمعت منه ببغداد حديثاً

стр. 877

واحداً، ومات في جمادى الأولى من سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة بالكوفة. التيمي: بفتح التاء المنقوطة من فوق بنقطتين وفتح الياء المنقوطة من تحت بنقطتين والميم بعدها بتحريك الحرفين الأولين، وهذه النسبة إلى تيم، وهو بطن من غافق ممن كان بمصر، والمشهور بهذه النسبة أبو مسعود الماضي بن محمد بن مسعود التيمي الغافقي، يروي الموطأ عن مالك، روى عنه أبو محمد عبد الله بن وهب المصري. أخبرنا أبو الخير الأصبهاني إجازة مشافهة أنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني إذناً أنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ سمعت أبا سعيد عبد الرحمن بن يونس المصري يقول: كان الماضي بن محمد وراقاً يكتب المصاحف، توفي سنة ثلاث وثمانين ومائة. التيمي: هذه النسبة إلى قبائل اسمها تيم وهم تيم اللات بن ثعلبة، وتيم الرباب وهم من بني عبد مناة بن أد بن طابخة،

стр. 878

وتيم ربيعة، وتيم بن مرة؛ فأما تيم اللات يقال لهم تيم الله، والمشهور بالنسبة إليها حجاج بن حسان التيمي من تيم الله بن ثعلبة من ربيعة، وهو الذي يقال له العائشي والعيشي، من أهل البصرة، يروي عن عكرمة وعبد الله بن بريدة، روى عنه يحيى بن سعيد القطان ويزيد بن هارون والبصريون. ومن تيم الله ولاء أبو عمارة حمزة بن حبيب الزيات مولى بني تيم الله من ربيعة، من أهل الكوفة، يروي عن حمران بن أعين عن أبي الطفيل، روى عنه وكيع وأهل الكوفة، وكان من علماء أهل زمانه بالقراءات، وكان من خيار عباد الله عبادة وفضلاً وورعاً ونسكاً، مات سنة ست وخمسين ومائة. وأما تيم الرباب فمنها وائل بن

стр. 879

مهانة التيمي من أهل الكوفة، قال ابن حبان: هو من تيم الرباب من أهل الكوفة، يروي عن ابن مسعود ﵁، روى عنه ذر الهمداني. وأبو إبراهيم يزيد بن شريك بن طارق التيمي من تيم الرباب، وهو والد إبراهيم من التابعين أيضاً، يروي عن عمر بن الخطاب ﵁، عداده في أهل الكوفة، روى عنه جواب بن عبد الله التيمي. وابنه أبو أسماء إبراهيم بن يزيد، يروي عن أنس ﵁ روى عنه الحكم وسلمة بن كهيل، مات سنة ثنتين وتسعين، وكان عابداً صابراً على الجوع الدائم، وقيل مات في حبس الحجاج بواسط سنة ثلاث، وكان قد طرح عليه الكلاب تنهشه. وأما تيم بن مرة فهو أبو عبد الله وقيل أبو بكر محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، التيمي القرشي المدني، كان من سادات القراء لا يتمالك البكاء إذا قرأ حديث رسول الله ﷺ ، وهم أخوة ثلاثة أبو بكر ومحمد وعمر، يروي محمد عن جابر وابن الزبير ﵃، روى عنه مالك والثوري وشعبة والناس، مات في ولاية مروان بن محمد سنة ثلاثين ومائة وقد نيف على السبعين، وكان يصفر لحيته ورأسه بالحناء. ومنها تيم ربيعة منهم أبو بشر يحيى بن حفص بن عمر بن عباد التيمي، قال أبو حاتم بن حبان: هو من تيم ربيعة من أهل سرخس، يروي عن ابن عون، روى عنه ابن المبارك وأبو عاصم النبيل، مات بسرخس قبل ابن المبارك وزار ابن المبارك قبره. والمنتسب إلى تيم ولاء أبو محمد معتمر

стр. 880

بن سليمان بن طرخان التيمي مولى بني مرة، من أهل البصرة، يروي عن أبيه وحميد وعاصم، روى عنه ابن المبارك وأهل العراق، وكان مولده سنة ست أو سبع ومائة ومات في المحرم سنة سبع وثمانين ومائة. وأبوه أبو المعتمر سليمان بن طرخان التيمي مولى بني مرة، وقد قيل إنه مولى لقيس كان ينزل في بني تيم فنسب إليهم، كان من عباد أهل البصرة وصالحيهم، ثقة وإتقاناً وحفظاً وسنه، يروي عن أنس بن مالك ﵁، روى عنه الثوري وشعبة، مات سنة ثلاث وأربعين ومائة؛ قرأت بخط أبي بكر الأودني ببخارا سمعت الشيخ أبا سليمان -يعني الخطابي- يقول سمعت ابن داسة يقول سمعت ابن أبي قماش يقول قال معتمر بن سليمان التيمي قلت لأبي يا أبت أنت تكتب: التيمي، ولست من تيم؟ قال يا بني تيمي الدار. سمعت أبا العلاء الحافظ من لفظه بأصبهان سمعت أبا الفضل المقدسي أنا أبو عمرو ابن الإمام أبي عبد الله بن منده أنا أبي أنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا محمد بن عيسى الواسطي سمعت ابن عائشة يقول قال معتمر بن سليمان قلت لأبي يا أبت تكتب التيمي ولست بتيمي؟ قال: تيمي الدار. ومن تيم الله بن ثعلبة أبو يحيى إسماعيل بن إبراهيم التيمي من أهل الكوفة، يروي عن الأعمش ومطرف، روى عنه أهل الكوفة، يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد كان ابن نمير شديد الحمل عليه. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله التيمي من أهل المدينة من تيم بن مرة، ولاه هارون الرشيد قضاء المدينة ومكة ثم عزله، قدم بغداد وأقام في ناحية الرشيد وسافر معه إلى الري فمات بها في سنة تسع وثمانين ومائة. وعلي بن حرملة التيمي من تيم الرباب
следующие страницы →