← Ансаб

Ансаб · id 1656

الأنساب - السمعاني - ط أمين دمج

السمعاني

Полный текст (5 059 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.

стр. 876

سنة ثمان وأربعمائة. وأبو الطيب محمد بن الحسين بن جعفر بن المفضل بن أدهم بن بكير بن سعد بن سعيد بن الحارث التيملي النخاس الكوفي، قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن زيدان البجلي وعلي بن العباس المقانعي وإسحاق بن محمد بن مروان وغيرهم، روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال وأبو القاسم عبيد الله بن أحمد الأزهري وقال: قدم التيملي بغداد في سنة ست وسبعين وثلاثمائة فكتب الناس عنه ثم رجع إلى الكوفة، وكان ثقة يتشيع: قال العتيقي سنة سبع وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو الطيب بن النخاس بالكوفة في شهر ربيع الآخر، ثقة مأمون صاحب أصول حسان. ووالد السابق ذكره أبو القاسم عبد العزيز بن أحمد التيملي من تيم الله بن ثعلبة، ولد ببغداد وأقام بها دهراً طويلاً، ثم انتقل إلى مصر فسكنها آخر عمره، وحدث بها عن محمد بن عيسى بن هارون الجسار وغيره، روى عنه أبو الفتح عبد الواحد بن محمد بن مسرور البلخي وكان ثقة، وذكر أنه سمع منه في سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. وأبو محمد هشام بن محمد بن أحمد بن علي بن هشام التميلي الكوفي من أهل الكوفة، سمع ببغداد أبا حفص عمر بن إبراهيم الكتاني وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وذكره في التاريخ فقال: أبو محمد التيملي الكوفي، قدم بغداد عدة دفعات وآخر ما دخلها قبل سنة عشر وأربعمائة، وكان يسمع معنا في ذلك الوقت من أبي الحسن بن الصلت وابن رزقويه وأبي الحسين بن بشران، ثم خرج إلى الكوفة وأقام بها دهراً طويلاً إلى أن علت سنه وحدث، وكان قد سمع الكثير وكتب وله أدني فهم وتصور، وكنت قد سمعت منه ببغداد حديثاً

стр. 877

واحداً، ومات في جمادى الأولى من سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة بالكوفة. التيمي: بفتح التاء المنقوطة من فوق بنقطتين وفتح الياء المنقوطة من تحت بنقطتين والميم بعدها بتحريك الحرفين الأولين، وهذه النسبة إلى تيم، وهو بطن من غافق ممن كان بمصر، والمشهور بهذه النسبة أبو مسعود الماضي بن محمد بن مسعود التيمي الغافقي، يروي الموطأ عن مالك، روى عنه أبو محمد عبد الله بن وهب المصري. أخبرنا أبو الخير الأصبهاني إجازة مشافهة أنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني إذناً أنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ سمعت أبا سعيد عبد الرحمن بن يونس المصري يقول: كان الماضي بن محمد وراقاً يكتب المصاحف، توفي سنة ثلاث وثمانين ومائة. التيمي: هذه النسبة إلى قبائل اسمها تيم وهم تيم اللات بن ثعلبة، وتيم الرباب وهم من بني عبد مناة بن أد بن طابخة،

стр. 878

وتيم ربيعة، وتيم بن مرة؛ فأما تيم اللات يقال لهم تيم الله، والمشهور بالنسبة إليها حجاج بن حسان التيمي من تيم الله بن ثعلبة من ربيعة، وهو الذي يقال له العائشي والعيشي، من أهل البصرة، يروي عن عكرمة وعبد الله بن بريدة، روى عنه يحيى بن سعيد القطان ويزيد بن هارون والبصريون. ومن تيم الله ولاء أبو عمارة حمزة بن حبيب الزيات مولى بني تيم الله من ربيعة، من أهل الكوفة، يروي عن حمران بن أعين عن أبي الطفيل، روى عنه وكيع وأهل الكوفة، وكان من علماء أهل زمانه بالقراءات، وكان من خيار عباد الله عبادة وفضلاً وورعاً ونسكاً، مات سنة ست وخمسين ومائة. وأما تيم الرباب فمنها وائل بن

стр. 879

مهانة التيمي من أهل الكوفة، قال ابن حبان: هو من تيم الرباب من أهل الكوفة، يروي عن ابن مسعود ﵁، روى عنه ذر الهمداني. وأبو إبراهيم يزيد بن شريك بن طارق التيمي من تيم الرباب، وهو والد إبراهيم من التابعين أيضاً، يروي عن عمر بن الخطاب ﵁، عداده في أهل الكوفة، روى عنه جواب بن عبد الله التيمي. وابنه أبو أسماء إبراهيم بن يزيد، يروي عن أنس ﵁ روى عنه الحكم وسلمة بن كهيل، مات سنة ثنتين وتسعين، وكان عابداً صابراً على الجوع الدائم، وقيل مات في حبس الحجاج بواسط سنة ثلاث، وكان قد طرح عليه الكلاب تنهشه. وأما تيم بن مرة فهو أبو عبد الله وقيل أبو بكر محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، التيمي القرشي المدني، كان من سادات القراء لا يتمالك البكاء إذا قرأ حديث رسول الله ﷺ ، وهم أخوة ثلاثة أبو بكر ومحمد وعمر، يروي محمد عن جابر وابن الزبير ﵃، روى عنه مالك والثوري وشعبة والناس، مات في ولاية مروان بن محمد سنة ثلاثين ومائة وقد نيف على السبعين، وكان يصفر لحيته ورأسه بالحناء. ومنها تيم ربيعة منهم أبو بشر يحيى بن حفص بن عمر بن عباد التيمي، قال أبو حاتم بن حبان: هو من تيم ربيعة من أهل سرخس، يروي عن ابن عون، روى عنه ابن المبارك وأبو عاصم النبيل، مات بسرخس قبل ابن المبارك وزار ابن المبارك قبره. والمنتسب إلى تيم ولاء أبو محمد معتمر

стр. 880

بن سليمان بن طرخان التيمي مولى بني مرة، من أهل البصرة، يروي عن أبيه وحميد وعاصم، روى عنه ابن المبارك وأهل العراق، وكان مولده سنة ست أو سبع ومائة ومات في المحرم سنة سبع وثمانين ومائة. وأبوه أبو المعتمر سليمان بن طرخان التيمي مولى بني مرة، وقد قيل إنه مولى لقيس كان ينزل في بني تيم فنسب إليهم، كان من عباد أهل البصرة وصالحيهم، ثقة وإتقاناً وحفظاً وسنه، يروي عن أنس بن مالك ﵁، روى عنه الثوري وشعبة، مات سنة ثلاث وأربعين ومائة؛ قرأت بخط أبي بكر الأودني ببخارا سمعت الشيخ أبا سليمان -يعني الخطابي- يقول سمعت ابن داسة يقول سمعت ابن أبي قماش يقول قال معتمر بن سليمان التيمي قلت لأبي يا أبت أنت تكتب: التيمي، ولست من تيم؟ قال يا بني تيمي الدار. سمعت أبا العلاء الحافظ من لفظه بأصبهان سمعت أبا الفضل المقدسي أنا أبو عمرو ابن الإمام أبي عبد الله بن منده أنا أبي أنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا محمد بن عيسى الواسطي سمعت ابن عائشة يقول قال معتمر بن سليمان قلت لأبي يا أبت تكتب التيمي ولست بتيمي؟ قال: تيمي الدار. ومن تيم الله بن ثعلبة أبو يحيى إسماعيل بن إبراهيم التيمي من أهل الكوفة، يروي عن الأعمش ومطرف، روى عنه أهل الكوفة، يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد كان ابن نمير شديد الحمل عليه. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله التيمي من أهل المدينة من تيم بن مرة، ولاه هارون الرشيد قضاء المدينة ومكة ثم عزله، قدم بغداد وأقام في ناحية الرشيد وسافر معه إلى الري فمات بها في سنة تسع وثمانين ومائة. وعلي بن حرملة التيمي من تيم الرباب

стр. 881

كوفي ولي قضاء القضاة ببغداد في أيام هارون الرشيد بعد موت محمد بن الحسن، وكان من أصحاب أبي حنيفة ﵀ وأبي يوسف، وقد حدث عن أبي يوسف، روى عنه علي بن مكنف الكوفي، وكان مقدماً في العلم حسن المعرفة وقد حمل عنه علم كثير وحديث صالح وأخبار، وتقلد قضاء القضاة وكان مع هارون الرشيد بعد محمد بن الحسن. ويزيد بن شريك بن طارق التيمي تيم الرباب وهو والد إبراهيم التيمي، روى عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبي ذر وحذيفة بن اليمان، حدث عنه إبراهيم وجواب التيمي والحكم بن عتيبة، وكان ثقة يسكن الكوفة. وأبو المنذر النعمان بن عبد السلام بن حبيب بن حطيط بن عقبة بن خيثم بن ابن وائل بن مهانة بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل التيمي من تيم الله بن ثعلبة، كان من كبار أصحاب الثوري، وذكر أنه ابن عم يزيد بن زريع، حدث بالبصرة وكتب عنه عبد الرحمن بن مهدي وحدث عنه وأبو عمر الضرير ومحمد بن المنهال وإبراهيم بن أبي سويد والشاذكوني، توفي سنة ثمان وثمانين ومائة وقيل: وسبعين، روى عن جماعة من التابعين، منهم داود بن قيس وأبو خلدة وعمران بن حدير وسلمة بن وردان ورباح ابن أبي معروف، وسمع من مالك بن أنس وابن أبي ذئب وعلي بن صالح المكي وعاصم العمري وسفيان الثوري ومالك بن مغول وإسرائيل وورقاء ومسعر وشعبة وعمران القطان وغيرهم، روى عنه من أهل أصبهان عامر بن إبراهيم وإبراهيم بن أيوب الفرساني وعبد الرحمن بن خالد وصالح بن مهران وحماد بن زيد المكتب ومحمد بن المغيرة وحجاج بن يوسف بن قتيبة؛ قال بعض شيوخ أصبهان أتيت سفيان بن عيينة فسألته عن مسألة فقال من أين أنت؟ قلت: من أصبهان، فقال هلا سألت النعمان بن عبد السلام. ومن تيم الرباب جساس بن نشبة بن ربيع بن عمرو التيمي من تيم الرباب، قال السكري عن ابن حبيب كل شيء في العرب جساس مشدد وفي تيم الرباب جساس -خفيف مكسور- بن نشبة بن

стр. 882

ربيع بن عمرو بن عبد الله بن لؤي بن عمرو بن الحارث بن تيم الله بن عبد مناة بن أد. ومن ولده مزاحم بن زفر بن علاج بن مالك بن الحارث بن عامر بن جساس التيمي، يروي عن شعبة وعن الكوفيين. وأخوه عثمان بن زفر التيمي، حدث عنه يوسف القطان وغيره، وحدث عن أخيه مزاحم أبو الربيع الزهراني وأبو كريب. التناتي: بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوق وجزم الياء آخر الحروف وفتح النون وفي آخرها تاء أخرى بعد الألف، هذه النسبة إلى تينات وهي قرية على أميال من المصيصة، منها أبو الخير التيناتي المعروف بالأقطع، سكن جبل لبنان وكان أصله من المغرب، كانت له آيات وكرامات وكان ينسج الخوص بإحدى يديه لا يدري كيف ينسجه وكان يأوي إليه السباع ويأنسون به، ولم تزل الثغور الشامية محفوظة أيام حياته إلى أن مضى لسبيله، وكان يقول من أنس بالله لم يستوحش منه شيء. وقال: من أحب أن يطلع الناس على عمله فهو مراء، ومن أحب أن يطلع الناس على عمله فهو مراء، ومن أحب أن يطلع الناس على حاله فهو مدع كذاب. ومضى جماعة من البغداديين إلى أبي الخير فقعدوا يتفلمون بشحطهم بين يديه، فضاق صدره فخرج، فلما خرج جاء السبع فدخل البيت، فسكتوا وانضم بعضهم إلى بعض وتغيرت ألوانهم، فدخل عليهم أبو الخير وقال: يا ساداتي أين تلك الدعاوي؟ فذلك إذن السبع فصار يبصبص، وقال: ألم أقل لك لا تتعرض لأضيافي؛ فانصرف السبع.

стр. 883

حرف الثاء باب الثاء والألف الثابتي: بفتح الثاء المنقوطة بثلاث وبعد الألف باء منقوطة بواحدة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوق، هذه النسبة إلى الجد، والمشهور بهذه النسبة أبو نصر أحمد بن عبد الله بن أحمد بن ثابت، البخاري الثابتي، فقيه من أهل بخارا إن شاء الله، سكن بغداد وحدث عن الحسن بن أحمد بن محمد المخلدي وأبي القاسم بن حبابة البزاز وأبي طاهر المخلص ومحمد بن عبد الله بن أخي ميمي البغداديين، قال أبو بكر الخطيب: لم يزل أبو نصر الثابتي قاطناً ببغداد يدرس الفقه ويفتي إلى حين وفاته، وكتبت عنه من الحديث شيئاً يسيراً -هكذا ذكره في كتاب المؤتنف؛ وكان يدرس الفقه على أبي حامد الإسفراييني وقال في تاريخ بغداد: قدمها وهو حدث، ودرس على أبي حامد ولم يزل قاطناً ببغداد إلى آخر عمره يدرس فقه الشافعي ويفتي، وله حلقة في جامع المنصور، وحدث شيئاً يسيراً عن زاهر

стр. 884

بن أحمد السرخسي والقوم الذين ذكرتهم، كتبت عنه، وكان ليناً في الرواية، ومات في رجب سنة تسع وأربعين وأربعمائة ودفن في مقبرة باب حرب. والإمام أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب الحافظ الثابتي البغدادي صاحب التصانيف في الحديث، منها كتاب تاريخ مدينة السلام بغداد أشهر من أن يذكر، رحل إلى العراقين والحجاز وأصبهان وخراسان والشام، وشيوخه تفوت الإحصاء أدركت قريباً من خمسة عشر نفساً من أصحابه، وتوفي ببغداد في شوال سنة ثلاث وستين وأربعمائة. وأبو سعد أسعد بن محمد بن أحمد بن أبي سعد بن علي الثابتي، قيل إنه من أولاد زيد بن ثابت الأنصاري، فقيه ساكن من أهل بنج ديه، تفقه على والدي وحصل كتب أبي حامد الغزالي ونسخها بخطه، كتبت عنه شيئاً يسيراً من كتاب الجامع لأبي عيسى الترمذي بروايته عن القاضي أبي سعيد محمد بن علي بن أبي صالح البغوي، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة خمس وأربعين وخمسمائة ببنج ديه. وقرابته أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن بن أحمد الثابتي، متصوف، سمع الحديث الكثير معنا بنيسابور وقبلنا عن جماعة يسيرة لم نلحقهم، لقيته أولاً بنيسابور ثم بآمل طبرستان ثم صحبني منها إلى جرجان وانصرف عنها ثم قدم علينا خراسان وأظهر التزهد والتقشف، وورد مرو قدمتين، وقتل بالدواليب بدولاب الخازن على وادي مرو في وقعة الغز في سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، وقبره بها. وأبو طاهر محمد بن أحمد بن علي بن الحسين الأنصاري الثابتي، ذكر أنه من ولد

стр. 885

ثابت بن قيس بن شماس خطيب الأنصار، كان شريفاً صالحاً مستوراً من أهل بغداد، سمع أبا طاهر عبد الكريم بن الحسن بن رزمة الخباز الكرخي السعري، سمعت منه كتاب مداراة الناس لأبي بكر بن أبي الدنيا ببغداد؛ وكانت ولادته سنة إحدى أو اثنتين وستين وأربعمائة، وتوفي في آخر ذي الحجة سنة ست وثلاثين وخمسمائة، ودفن بباب حرب. الثاتي: بالثاء المنقوطة من فوق بثلاث والتاء المنقوطة بعد الألف بنقطتين من فوقها، وهي منسوبة إلى ثات قبيلة من حمير وهو ثات بن زيد بن رعين، والمشهور بهذه النسبة أبو خزيمة إبراهيم بن يزيد بن مرة بن شرحبيل بن حمية بن زكة بن عمرو بن شرحبيل بن هرم بن أزاذ بن شرحبيل بن حمرة بن ذي بكلان بن ثاث الرعيني الثاتي من أهل مصر، ولي القضاء بها بعد أن عرضه الأمير أبو عون عبد الملك بن يزيد على السيف وقبل ذلك كان يعمل الأرسان، وكان يعمل الأرسان، وكان من العابدين الزاهدين، وروى أنه دخل على ابن جزء، يروي عن يزيد بن أبي حبيب، روى عنه المفضل بن فضالة وخالد بن حميد وجرير بن حازم والصباح بن أبان الحضرمي ورشدين بن سعد، توفي سنة أربع وخمسين ومائة.

стр. 886

باب الثاء والباء الثبيتي: بضم الثاء المثلثة والباء الموحدة المفتوحة والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى ثبيت وهو جد أبي الحسن أحمد بن عمر بن أحمد بن محمد بن ثبيت القاضي الشيرازي الثبيتي، من أهل شيراز، له روايات عن أبي بكر بن سعدان ومحمد بن علان وغيرهما. وأبو حفص الثبيتي أبوه كان شاهداً وكان رئيساً، ومات في جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة. الثبيري: بفتح الثاء المثلثة والباء الموحدة المكسورة وبعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى جبل اسمه ثبير، والمرقع ابن قمامة بن خويلد بن عصم بن أوس بن عبد ثبير بن محلم بن غنم بن سواءة بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الثبيري، وقيل لجده: عبد ثبير، لأنه ولد في أصل ثبير فسمي عبد ثبير، أصاب المرقع جراحة مع الحسين بن علي ﵄ ثم مات بالكوفة بعد.

стр. 887

والمجذر بن ذياد بن عثمان بن زمزمة بن عمرو بن عمارة بن مالك بن عمرو بن ثبير، شهد بدراً مع رسول الله ﷺ ، واسمه عبد الله، وكان مجذر الخلق، وهو الغليظ.

стр. 888

باب الثاء والعين الثعالبي: بفتح الثاء المثلثة والعين المهملة وفي آخرها الباء الموحدة بين الألف واللام، هذه النسبة إلى خياطة جلود الثعالب وعمل الفراء منها وفيهم كثرة، ويقال له الفراء أيضاً، اشتهر جماعة من المحدثين والفضلاء به منهم أبو بكر محمد بن بكر بن الفضل بن موسى بن مطرح الثعالبي الفقيه من أهل مصر، كان فقيهاً، روى الحديث عن سعيد بن هاشم الطبراني وأبي جعفر بن سلامة الطحاوي والمهراني وغيرهم، سمع منه أبو زكريا يحيى بن علي الطحان وقال توفي شيخنا أبو بكر يوم الجمعة ودفن يوم السبت مستهل رمضان سنة ثمانين وثلاثمائة وصلينا عليه في مصلى الأندلس صلى عليه أخوه. الثعلبي: بفتح الثاء المنقوطة بثلاث وسكون العين المهملة

стр. 889

وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى القبائل وإلى الصنعة فالمنتسب إلى قبيلة أسامة بن شريك الثعلبي من الصحابة الذين نزلوا الكوفة فإنما قيل له هذا لأنه أحد بني ثعلبة بن سعد روى عنه أهل الكوفة ذكره أبو حاتم بن حبان البستي. فأما إلى القبيلة فنسب إلى بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان، لا ومنهم قطبة بن مالك الثعلبي، له صحبة. وابن أخيه زياد بن علاقة بن مالك الثعلبي، يروي عن عمه قطبة وجرير بن عبد الله والمغيرة بن شعبة، روى عنه الثوري وشعبة ومسعر وأبو عوانة، وقال أبو العباس بن عقدة: قطبة بن مالك من بني ثعل؛ قال ابن السكن: والناس يخالفونه ويقولون: الثعلبي؛ وهو الصواب وأبو يعفور عبد الرحمن بن عبيد بن نطاس الثعلبي -قاله ابن نمير، وقال ابن حنبل: هو البكائي. والمنتسب إلى ثعلبة ولاء أبو يحيى محمد بن عبد الوهاب القناد الثعلبي، هو أخو فضيل بن عبد الوهاب، كان أصله من أصبهان وولاؤه لآل ثعلبة بن قيس، سكن الكوفة يروي عن إسماعيل أبي خالد والشيباني روى عنه هارون بن إسحاق الهمداني وأهل العراق، مات سنة ثنتي عشرة ومائتين وعبد الأعلى

стр. 890

بن عامر الثعلبي وهو منسوب إلى الثعلبية إحدى منازل البادية، قال أبو جعفر العقيلي في كتاب الضعفاء عبد الأعلى بن عامر الثعلبي من أهل الثعلبية والله أعلم. وفي قضاعة ثعلب وهو ابن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، قال الدارقطني هو قبيلة أخو كلب بن وبرة وأسد بن وبرة والنمر بن وبرة. وفي ربيعة ثعلب وهو ابن علقمة الزمام بن وائل بن معشر بن وائل بن ربيعة بن ربيعة بن وائل بن النعمان بن زرعة بن وائل بن ربيعة بن شبيب بن زيد بن حضرموت -قاله ابن الكلبي.

стр. 891

باب الثاء والغين الثغري: بفتح الثاء المنقوطة بثلاث من فوقها وسكون الغين المعجمة والراء المهملة، هذه النسبة إلى الثغر وهو المواضع القريبة من الكفار يرابط المسلمون بها أو يكون من بلدة هي آخر بلاد المسلمين فيقال: الثغري، فمنهم أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم البغدادي الثغري المعروف بالطرسوسي قيل له: الثغري، لأنه سكن ثغر طرسوس. وأبو القاسم يحيى بن عبد الباقي بن يحيى بن يزيد بن إبراهيم بن عبد الله الثغري من أهل أذنة إحدى ثغور الشام، حدث عن محمد بن سليمان لوين وإبراهيم بن سعيد الجوهري وسعيد بن عمرو السكوني الحمصي وأبي عمير بن النحاس الرملي وإسماعيل بن أبي خالد المقدسي وغيرهم، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأبو عمرو بن السماك الدقاق، وكان ثقة وكتب عنه الناس فأكثروا لثقته وضبطه، وكانت وفاته بطرسوس في سنة ثلاث وتسعين ومائتين.

стр. 892

باب الثاء والقاف الثقاب: بفتح الثاء المثلثة وتشديد القاف وفي آخرها الباء الموحدة، وهذه اللفظة لمن يثقب حب اللؤلؤ، واشتهر بها أبو حمدون الثقاب ويقال اللآل والفصاص، وهو أبو محمد الطيب بن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي التراب الذهلي، ويعرف بأبي حمدون الثقاب من أهل بغداد وهو أحد القراء المشهورين وكان صالحاً زاهداً ورعاً روى حروف القرآن عن علي بن حمزة الكسائي ويعقوب بن إسحاق الحضرمي، وحدث عن المسيب بن شريك وسفيان بن عيينة وشعيب بن حرب، روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي وسليمان بن يحيى الضبي وأبو العباس بن مسروق الطوسي والحسن بن الحسين الصواف وجماعة؛ وحكي عن أبي حمدون المقرئ أنه قال صليت ليلة فقرأت فأدغمت حرفاً فحملتني عيني فرأيت كأن نوراً قد تلبب بي وهو يقول: بيني وبينك الله؛ قال قلت: من أنت؟ قال أنا الحرف الذي أدغمتني؛ قال قلت لا أعود فانتبهت فما عدت أدغم حرفاً وحكي أن أبا حمدون كف بصره فقاده قائد له ليدخله

стр. 893

المسجد فلما بلغ إلى المسجد قال له قائده يا أستاذ أخلع نعلك، قال لم يا بني أخلعها؟ قال لأن فيها أذى، فاغتم أبو حمدون وكان من عباد الله الصالحين فرفع يديه ودعا بدعوات ومسح بها وجهه فرد الله إليه بصره ومشى. وحكي أنه كان لأبي حمدون صحيفة فيها مكتوب ثلاثمائة من أصدقائه، قال وكان يدعو لهم كل ليلة فتركهم ليلة فنام فقيل له في نومه يا أبا حمدون لم تسرج مصابيحك الليلة! قال فقعد فاسرج وأخذ الصحيفة فدعا لواحد واحد حتى فرغ؛ وقال أبو الحسين بن المنادي أبو حمدون الذهلي المقرئ كان من الخيار الزهاد المشتهرين بالقرآن، كان يقصد المواضع التي ليس فيها أحد يقرئ الناس فيقرئهم حتى إذا حفظوا انتقل إلى قوم آخرين بهذا النعت، وكان يلتقط المنبوذ كثيراً. وأبو يحيى عباد بن علي بن مرزوق الثقاب السيريني من ولد خالد بن سيرين من أهل البصرة سكن بغداد وحدث عن محمد بن جعفر المدائني وبكار بن محمد السيريني، روى عنه محمد بن عمرو الرزاز وأبو بكر الشافعي ومحمد بن حميد المخرمي وأبو حفص بن الزيات وعلي بن عمر السكري ومحمد بن الحسين الأزدي وغيرهم، وكانت ولادته في سنة أربع ومائتين، ومات في شهر رمضان سنة تسع وثلاثمائة. الثقفي: بفتح الثاء المثلثة والقاف والفاء، هذه النسبة إلى ثقيف، وهو ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن

стр. 894

قيس بن عيلان بن مضر وقيل أن اسم ثقيف قسي، ونزلت أكثر هذه القبيلة بالطائف وانتشرت منها في البلاد، وروى أن النبي ﷺ قال: "يخرج من ثقيف كذاب ومبير" وأولت أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵄ أن الكذاب مختار بن أبي عبيد الثقفي والمبير حجاج بن يوسف هكذا قالت أسماء في وجه الحجاج لما قتل ابنها عبد الله بن الزبير ﵄، ومن مشهوري العلماء أبو محمد عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت بن عبيد الله بن الحكم بن أبي العاص بن بشر بن عبيد بن دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن يسار بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسي الثقفي البصري، سمع أيوب بن أبي تميمة السجستاني ويحيى بن سعيد الأنصاري وخالداً الحذاء وعبيد الله بن عمر العمري وسعيد بن أبي عروبة، روى عنه محمد بن إدريس الشافعي وأبو النضر هاشم بن القاسم وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وإسحاق بن راهويه ومحمد بن بشار ومحمد بن المثني وعمرو بن علي والحسن بن عرفة وحفص بن عمرو الربالي وكان من الثقات، وكان صحيح الكتاب ثقة صدوقاً، قيل إنه اختلط في آخر عمره قبل موته بثلاث سنين؛ وكانت ولادته في سنة عشر ومائة، ومات سنة أربع وتسعين ومائة. وأبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد الله السراج الثقفي، هو مولى ثقيف وهو أخو إبراهيم وإسماعيل بني إسحاق من أهل نيسابور، سمع قتيبة بن سعيد وإسحاق بن راهويه والحسن بن عيسى الماسرجسي وعمرو بن زرارة ومحمد بن أبان البلخي وهناد بن السري ومحمد بن أبي عمر العدني وخلقاً

стр. 895

كثيراً من أهل خراسان وبغداد والكوفة والبصرة والحجاز، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج القشيري كلاهما خارج الصحيح وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وهؤلاء في طبقته، وكان من المكثرين الثقات الصادقين الإثبات، عني بالحديث وصنف كتباً كثيرة وهي معروفة مشهورة مثل المسند والتاريخ، وكان يقول: كتبوا عني سنة ثلاث وثلاثمائة في مجلس محمد بن يحيى الذهلي منذ نيف وستين سنة. وقال أبو العباس الثقفي يوماً لبعض من حضر وأشار إلى كتب منضدة عنده فقال: هذه سبعون ألف مسألة لمالك ما نفضت التراب عنها منذ كتبتها. وكان مجاب الدعوة، وكانت ولادته في سنة ثمان عشرة ومائتين، ومات في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. والإمام أبو علي محمد بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن عبد الأحد بن أبي كعب وهو محمد بن الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل واسمه عمرو بن مسعود بن سعد بن عمرو بن عوف بن ثقيف الثقفي من أهل نيسابور، كان أبوه عبد الوهاب والد أبي علي ورد خراسان مع عبد الله بن طاهر من البصرة فولاه إمارة قهستان على كبر سنه فولد أبو علي بها سنة أربع وأربعين ومائتين، وكان عمه محمد بن عبد الرحمن يكنى بأبي العباس الحميري قاضي نيسابور أيام الطاهرية ثلاث عشرة سنة، وطلب أبو علي الثقفي العلم على كبر السن فإن ابتداء أمره كان التصوف والتجريد والزهد، سمع بنيسابور محمد بن عبد الوهاب العبدي وبالري موسى بن نصر، وببغداد أحمد بن حيان بن ملاعب ومحمد بن الجهم السمري وأقرانهم، روى عنه الإمامان

стр. 896

أبو بكر محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي وأبو الوليد حسان بن محمد الفقيه وأبو علي الحسين بن علي الحافظ وأبو الحسين محمد بن محمد الحجاجي وغيرهم، وكان من أقران الشبلي ونفذ الشبلي رجلاً من أهل العلم قاصداً من بغداد إلى نيسابور ليقيم سنة ويثبت مجالس أبي علي الثقفي ففعل وحمل إليه ونظر إليه فرأى مجالسه بالغدوات أصلح من مجالس العشيات فقال الشبلي: كلام هذا الرجل بالغدوات في الحقائق معجز وذلك أنه يخلو ليلة بسره فيصفو كلامه بالغدو. وقال أبو عمرو بن علي بن حامد كنت مع أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بطوس فلما أصبح من الليلة التي دخلها اجتمع أصحاب المسائل على الباب وصاحب له واقف يأخذ المسائل ويضعها بين يديه حتى اجتمع تل عظيم من الكواغذ فدعا بدواة ثم قال لأبي علي الثقفي أجب عن هذه المسائل فأخذ أبو علي القلم وجعل يكتب تلك الأجوبة ويضعها بين يدي محمد بن إسحاق وهو ينظر فيها ويتأمل مسألة مسألة فلما فرغ منها قال له أبو بكر: يا أبا علي ما يحل لأحد منا بخراسان يفتي وأنت حي. وقال أبو الوليد القرشي دخلت على القاضي أبي العباس بن سريج أول ما دخلت بغداد متفقهاً فسألني على من درست علم الشافعي بخراسان؟ قلت على أبي علي الثقفي، فقال لعلك تعني الحجاجي الأزرق؟ قلت: بلى، قال: ما جاءنا من خراسان أفقه منه، ودخل بعض الصوفية على الشبلي منصرفاً من خراسان فقال له بلغني إن أبا علي الثقفي اشتغل بالدنيا؟ قال له: بلى، فأخذ الشللي يلطم وجهه وينتف شعره، قال فلما انصرفت إلى خراسان أخبرت الشيخ أبا علي بذلك فبكي ثم قال لو وجدني أبو بكر الشبلي لكان يلطم وجهي ولا يلطم وجه نفسه؛ ثم سأل الشبلي ذلك الرجل وهو أبو الحسين الصوفي: ما أكثر ما يجري على لسانه؟ فقلت: الوهاب الوهاب؛ فصاح الشبلي صيحة ثم قال والله ما استبدع مع هذه الكلمة

стр. 897

أن يعطيه الدنيا بما فيها. ومات في جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ودفن بمقبرة مر قلت وزرت قبره غير مرة. وأبو علي الحسن بن أحمد بن يحيى بن المغيرة الثقفي الجرجاني، يروي عن عمران بن موسى السختياني وأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبي العباس محمد بن إسحاق السراج وأبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبي محمد يحيى بن محمد بن صاعد وغيرهم، وكان قد كتب الكثير، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي، ومات في سنة سبعين وثلاثمائة. وإبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال الثقفي الكوفي، قدم أصبهان وأقام بها، وكان يغلو في الترفض، هو أخو علي بن محمد الثقفي وكان علي قد هجره وباينه، وله مصنفات في التشيع، يروي عن أبي نعيم الفضل بن دكين وإسماعيل بن أبان.

стр. 898

باب الثاء واللام الثلجي: بفتح الثاء المثلثة وسكون اللام وفي آخرها الجيم، قال ابن حبيب عن ابن الكلبي: بنو ثلج بن عمرو بن مالك بن عبد مناة بن هبل بن عبد الله ابن كنانة بن بكر بن قضاعة، لهم عدد وفيهم كثرة. وجماعة نسبوا إلى الجد -إلى الثلج أو أبي الثلج، والمعروف بهذه النسبة ابو عبد الله محمد بن شجاع يعرف بابن الثلجي، كان فقيه العراق في وقته وكان من أصحاب الحسن بن زياد اللؤلؤي، وحدث عن يحيى بن آدم وإسماعيل بن علية ووكيع وأبي أسامة وعبيد الله بن موسى ومحمد بن عمر الواقدي، روى عنه يعقوب بن شيبة وابن ابنه محمد بن أحمد بن يعقوب وعبد الوهاب بن أبي حية وعبد الله بن أحمد بن ثابت البزاز في آخرين؛ قال أبو الحسن بن حبيش البغوي قال وكان ينزل في درب يعقوب الحسين بن أبي مالك، وكان ينزل فيه أيضاً محمد بن شجاع الثلجي، ودرب يعقوب منسوب إلى يعقوب بن سوار أحد قواد المهدي. قال والدرجة إليه منسوبة وقد رأيت من ولده عدة، قال ومن ولده المعروف بعبد الله بن يعقوب الثلجي الذي تنصر ببلاد الروم وليس بينه وبين محمد بن شجاع قرابة. وكان

стр. 899

يذهب إلى الوقف في القرآن وسئل أحمد بن حنبل عنه فقال مبتدع صاحب هوي، وبعث المتوكل إلى أحمد بن حنبل يسأله عن ابن الثلجي ويحيى بن أكثم في ولاية القضاء، فقال: أما ابن الثلجي فلا ولا على حارس. وقال زكريا بن يحيى الساجي فأما محمد بن شجاع الثلجي فكان كذاباً، احتال في إبطال الحديث عن رسول الله ﷺ ورده نصرة لأبي حنيفة ﵀ ورأيه. حكى أبو عبد الله الهروي صاحب الثلجي سمعت أبا عبد الله محمد بن شجاع الثلجي يقول ولدت في ثلاثة وعشرين يوماً من شهر رمضان سنة إحدى وثمانين ومائة؛ وتوفي وهو في صلاة العصر ساجداً لأربع ليال خلون من ذي الحجة وسنة ست وستين ومائتين ودفن في بيت من داره ملاصقاً للمسجد، وكان يقول ادفنوني في هذا البيت فإنه لم يبق فيه طابق إلا ختمت عليه القرآن. ومحمد بن عبد الله بن إسماعيل بن الثلج البغدادي الثلجي يروي عن أبي الجواب وروح بن عبادة وخلف بن الوليد وغيرهم، حدث عنه محمد بن إسماعيل البخاري. وابن ابنه محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي الثلج الثلجي، حدث عن جده، روى عنه أبو الحسن الدارقطني.

стр. 900

باب الثاء والميم الثمالي: بضم الثاء المنقوطة بثلاث وفتح الميم وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى ثمالة وهي من الأزد وهو ثمالة بن أسلم بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث، منها أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير بن حسان بن سليم بن سعد بن عبد الله بن زيد بن مالك بن الحارث بن عامر بن عبد الله بن بلال بن عوف وهو ثمالة، الأزدي ثم الثمالي المعروف بالمبرد من أهل البصرة نزيل بغداد شيخ أهل النحو وحافظ علم العربية صاحب كتاب الكامل، روى عن أبي عثمان المازني وأبي حاتم السجستاني وغيرهما من الأدباء، وكان عالماً فاضلاً موثوقاً به في الرواية حسن المحاضرة مليح الأخبار كثير النوادر، حدث عنه نفطويه وإسماعيل الصفار وأبو بكر الصولي وأبو سهل بن زياد القطان وجماعة يتسع ذكرهم، وله يقول عبد الصمد بن المعدل: سألنا عن ثمالة كل حي … فقال القائلون ومن ثماله؟

стр. 901

فقلت: محمد بن يزيد منهم … فقالوا زدتنا بهم جهالة فقال لي المبرد خل قومي … فقومي معشر فيهم نذالة ولد سنة عشر ومائتين، ومات في شوال سنة خمس وثمانين ومائتين. والمنتسب إليها أبو عبد الله عبد الرحمن بن عائد الثمالي الأزدي، يروي عن أبي ذر الغفاري، وقد قيل أنه لقي علياً ﵁، عداده في أهل الشام، روى عنه أهلها، والفضل بن يزيد الثمالي البجلي الكوفي، يروي عن الشعبي وعكرمة، روى عنه مروان بن معاوية الفزاري والكوفيون وأبو حمزة ثابت بن أبي صفية الثمالي من أهل الكوفة مولي المهلب بن أبي صفرة واسم أبي صفية دينار، يروي عن عكرمة وزاذان، روى عنه ابن عيينة ووكيع، كثير الوهم في الأخبار حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد مع غلو في تشيعه. وسعد بن عياض الثمالي، يروي عن النبي ﷺ أنه كان أشد الناس بأساً، وهو مرسل، وهو تابعي، روى عن ابن مسعود ﵁، روى عنه أبو إسحاق الهمذاني؛ وقال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول ذلك. الثمامي: بضم الثاء المنقوطة بثلاث والألف بين الميمين، هذه النسبة إلى ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك، والمشهور بالانتساب إليه أبو علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري الثمامي من ولد ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك، سكن دمشق وحدث بها عن الحسن بن علوية القطان وأبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي البصري وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي وزكريا بن يحيى السجزي، روى عنه تمام بن محمد بن عبد الله الرازي وأبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر التميمي،

стр. 902

وغيرهما من الدمشقيين. والقاسم بن محمد بن سيار الثمامي الأندلسي من أهل المغرب، وإنما قيل له الثمامي لأنه ينتسب إلى ولاء ثمامة بن عبد الملك الأندلسي، وتوفي القاسم بالأندلس سنة ست أو سبع وسبعين ومائتين. وجماعة من المعتزلة يقال لهم الثمامية نسبوا إلى أبي معن ثمامة بن أشرس النميري وهو أحد المعتزلة البصريين، ورد بغداد واتصل بهارون الرشيد وغيره من الخلفاء، وله أخبار ونوادر يحكيها عنه أبو عثمان الجاحظ وغيره، وقال رجل لثمامة أنت إن شئت قضى فلان حاجتي فقال ثمامة أنا قدري ولم يبلغ قدري هذا كله، إنما قلت: إن شئت فعلت، ولم أقل إن شئت فعل فلان. وكان ثمامة جامعاً بين سخافة الدين وخلاعة النفس وذكر القتبي عنه في كتاب مختلف الحديث أنه رأى قوماً يتعادون يوم الجمعة إلى الجامع فقال لبعض موافقيه على بدعته أنظر إلى البقر، أنظر إلى الحمير، ماذا صنع ذاك العربي بالناس -يعني رسول الله ﷺ . ومن فضائح اعتقاد ثمامة وأصحابه قولهم أن أكثر اليهود والنصارى والزنادقة والدهرية يصيرون في الآخرة في القيامة تراباً ولا يدخلون جنة ولا ناراً وكذلك قوله في البهائم وفي أطفال المؤمنين.

стр. 903

الثمانيني: بفتح الثاء المثلثة والميم بعدهما الألف وبعدها الياء آخر الحروف بين النونين المكسورتين، هذه النسبة إلى ثمانين وهي مدينة بالجزيرة بناحية الموصل عند جبل الجودي كثير الخير بها جامع ونهر جار، ورأيت في كتاب أن أول قرية عمرت بعد الطوفان ثمانين، وإنما سميت بهذا الاسم لأن ثمانين نفراً خرجوا من السفينة وبنوها ولما خرجوا من السفينة نزلوا قردي وبازبدا بأرض الموصل وهي قرية الثمانين وقع فيهم الوباء فماتوا إلا نوح وسام بن نوح وحام ويافث ونساؤهم وسابعهم نوح وطبقت الدنيا منهم فذلك قول الله "وجعلنا ذريته هم الباقين" وقال الشاعر: بقردي وبازبدي مصيف ومربع … وعذب يحاكي السلسبيل زلال خرج منها جماعة، منهم أبو الحسن علي بن عمر الثمانيني، حدث بصور إحدى بلاد الساحل عن أبي الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد بن يوسف الحوفي المصري، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، ومات بعد سنة خمس وأربعين وأربعمائة. الثميري: بضم الثاء المثلثة وفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الجد، وهو جد محمد بن عبد الرحيم بن ثمير المصري الثميري، من أهل مصر، يروي عن سعيد بن عفير، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.

стр. 904

باب الثاء والواو الثوابي: بفتح الثاء المثلثة والواو وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى ثوابة، وهو درب ببغداد، والمنتسب إليه أبو جعفر محمد بن إبراهيم الأطروش البرتي الكاتب الثوابي، من أهل بغداد، سمع محمد بن حاتم الزمي وأبا عمر الدوري ويحيى بن أكثم القاضي وعمر بن شبة النميري، روى عنه القاضي أبو بكر بن الجعابي وعبد الله بن الحسن بن النخاس وأبو الحسين بن البواب المقرئ وعلي بن عمر السكري أحاديث مستقيمة، ومات في شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. الثوباني: بفتح الثاء المثلثة وسكون الواو وفتح الباء الموحدة بعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الثوبانية وهم طائفة من المرجئة ينتمون إلى أبي ثوبان المرجئ وزعموا أن الإيمان هو المعرفة والإقرار بالله

стр. 905

وبرسله ﵈ وبكل ما يجوز في العقل أن لا يفعله، وما جاز تركه في العقل فليس من الإيمان. وجماعة نسبوا إلى ثوبان مولى رسول الله ﷺ وهو أبو عبد الرحمن ثوبان بن بجدد الهاشمي مولى رسول الله ﷺ كان يلي النفقة لرسول الله ﷺ ، انتقل إلى الشام غازياً ومرابطاً، وأقام بها إلى أن مات سنة أربع وخمسين في ولاية معاوية بن أبي سفيان. قال أبو حاتم ابن حبان البستي سمعت جماعة من أهل الرملة يقولون: قبر ثوبان بعمواس وهي على ستة أميال من الرملة وأهل دمشق يقولون إن قبر ثوبان بدمشق في مقبرة باب صغير؛ وهذا أشبه. الثوجمي: بضم الثاء المثلثة وضم الجيم وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى ثوجم، وهو بطن من المعافر ويقال لهم الثواجمة، منها عمرو بن مرة الثوجمي من أهل مصر يروي عن أبي رقية عمرو بن قيس اللخمي. الثوري: بفتح الثاء المنقوطة بثلاث وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بطن من همدان وبطن من تميم منهم صالح بن حي الثوري الهمداني من

стр. 906

أهل الكوفة من ثور همدان والد علي والحسن ابني صالح، يروي عن الشعبي وأبي السفر، روى عنه السفيانان الثوري وابن عيينة. وأما ثور تميم فمنهم أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري إمام أهل الكوفة مات بالبصرة أخبرنا أبو طاهر الوراق بنواحي اندخوذ أنا أبو الحسن المؤذن أنا أبو سعيد الصيرفي ثنا أبو العباس الأصم ثنا العباس الدوري ثنا شاذان ثنا سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ثور بني تميم؛ وحدثنا شعبة بن الحجاج أبو بسطام مولي الأزد؛ وحدثنا شريك بن عبد الله بن شريك بن الحارث النخعي؛ وحدثنا عبد الله بن المبارك الخراساني؛ وحدثنا الحسن بن صالح بن حي الهمداني ثم الثوري ثور همدان. وأبو عبد الرحمن المبارك بن سعيد بن مسروق الثوري أخو سفيان من ثور تميم، وكان أعمى من أهل الكوفة، ويروي عن أبيه وأخيه، روى عنه الحسن بن عرفة. والربيع بن خثيم الزاهد من ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر من أهل الكوفة من الزهاد الثمانية، وذكره مشهور في الكتب. وأما نسب ثور بن عبد مناة فالإمام أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق بن حمزة بن حبيب بن رافع بن موهبة بن أبي عبد الله بن نصر بن ثعلبة بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الثوري الكوفي، يروي عن عبد الله بن دينار وعمرو بن دينار، روى عنه شعبة وابن المبارك، وهم أخوة أربعة سفيان والمبارك وحبيب وعمر بنو سعيد، وكان سفيان من سادات أهل زمانه فقهاً وورعاً وإتقاناً شمائله في الصلاح والورع أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في ذكرها، كان مولده سنة خمس وتسعين في إمارة سليمان بن عبد الملك فلما قعد بنو العباس

стр. 907

راوده المنصور على أن يلي الحكم فأبى وخرج من الكوفة هارباً للنصف من ذي القعدة سنة خمس وخمسين ومائة ثم لم يرجع إليها حتى مات بالبصرة في دار عبد الرحمن بن مهدي في شعبان سنة إحدى وستين ومائة وهو ابن ست وستين سنة، وقبره في مقبرة بني كليب بالبصرة؛ قال أبو حاتم: وقد زرته. وأما أبو يزيد الربيع بن خثيم الثوري التميمي الكوفي من ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، من العباد السبعة أخباره في العبادة والزهد أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في ذكرها، يروي عن ابن مسعود ﵁، روى عنه أهل الكوفة، مات بعد قتل الحسين بن علي ﵄ سنة ثلاث وستين. ثور منسوب إلى ثلاث قبائل فأما ثور أطحل الربيع بن خثيم ورهط من ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة منذر وابنه الربيع وسفيان بن سعيد وأبوه وأهله. ومن ثور همدان الحسين بن صالح بن حي وأخوه وأهله. وجماعة من أهل الدينور هم على مذهب سفيان الثوري اشتهروا بهذه النسبة منهم أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين الدينوري الثوري، روى عنه أبو

стр. 908

مسعود سليمان بن إبراهيم الأصبهاني الحافظ. والشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدوني الثوري، حدث بكتاب السنن للنسائي عن أبي نصر الكسار، روى لنا عنه جماعة كثيرة بخراسان والعراق، وسمع منه والدي ﵀. الثومي: بضم الثاء المثلثة والواو بعدها وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الثوم وبيعها إن شاء الله، والمنتسب بهذه النسبة أبو نصر الفتح بن خلف بن ماهك الثومي من أهل بغداد، حدث عن أبي علي الحسن بن عرفة العبدي، روى عنه أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان النخاس المقري. وأبو يوسف يعقوب بن القاسم بن محمد التميمي الآملي المعروف بالثومي من آمل طبرستان وهو ابن أبي جعفر الثومي الذي دعا الجيل إلى الإسلام وأسلموا على يده فكل من هو من الجيل على طريقة السنة هم مواليه. وكان لأبي يوسف الثومي ابن يقال له أبو عروة. وأبو مضر محمد بن أبي عروة الثومي من أولاده ثم انقطع نسله، فأما أبو يوسف روى عن أبي الحسين الغازي وعن جماعة من أهل العراق والثغور وكان يملي في مسجد الشيخ الإمام أبي بكر الإسماعيلي في حياته في سنة ثمان وستين وثلاثمائة في المحرم، وحدث عن أبي عصمة عبد المجيد بن عبد الوهاب العكبري أيضاً سمع منه بعكبرا.

стр. 909

الثويري: بضم الثاء المثلثة وفتح الواو وبعدهما الياء آخر الحروف الساكنة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى ثويرة وهو اسم لجد الحجاج بن علاط بن خالد بن ثويرة بن حنثر بن هلال السلمي من بني بهثة بن سليم، والحجاج هو والد نصر بن الحجاج الذي قالت فيه المتمنية: هل من سبيل إلى خمر فأشربها … أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج وله ولابنه أخبار معروفة والحجاج هو الذي جاء بفتح خيبر إلى مكة فأخبر به العباس بن عبد المطلب سراً وأخبر قريشاً بضده علانية حتى جمع ما كان له من مال بمكة وخرج عنها. الثلاج: بفتح الثاء المثلثة وتشديد اللام ألف وفي آخرها الجيم، عرف بهذا النسب أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبيد بن زياد بن مهران بن البختري بن الثلاج الشاهد الحلواني، حلواني الأصل، بغدادي المولد والمنشأ، وكان أبو القاسم يقول ما باع أحد من أسلافنا ثلجاً قط وإنما كانوا بحلوان وكان جدي عبد الله مترفاً فكان يجمع في كل سنة ثلجاً كثيراً لنفسه فاجتاز الموفق أو غيره من الخلفاء فطلب ثلجاً فلم يوجد إلا عند جدي فأهدى إليه منه فوقع منه موقعاً لطيفاً فطلبه منه أياماً كثيرة طول مقامه فكان يحمله إليه فقال اطلبوا عبد الله الثلاج واطلبوا ثلجاً من عند عبد الله الثلاج فعرف بالثلاج وغلب عليه. حدث عن أبي القاسم البغوي وأبي بكر بن أبي داود وأحمد بن محمد بن أبي شيبة وأحمد بن إسحاق بن البهلول وأحمد بن محمد بن المغلس ويحيى بن محمد بن صاعد ومن في طبقتهم وبعدهم، روى عنه القضاة الثلاثة -أبو العلاء الواسطي وأبو القاسم التنوخي وأبو عبد الله الصميري- وأبو القاسم الأزهري وأبو

стр. 910

الحسن العتيقي وغيرهم، قال أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي: أبو القاسم بن الثلاج البغدادي كان معروفاً بالضعف سمعت أبا الحسن الدارقطني وجماعة من حفاظ بغداد يتكلمون فيه ويتهمونه بوضع الأحاديث وتركيب الأسانيد، قال في موضع آخر يعني الدارقطني يقول: ههنا شيوخ قد خرجوا الحديث ورووه والله ما حضروا معنا في مجلس ولا رأيناهم عند محدث -يشير بذلك إلى ابن الثلاج. وقال أبو عبد الرحمن السلمي سألت الدارقطني عن ابن الثلاج فقال لا تشتغل به فوالله ما رأيته في مجلس من مجالس العلم إلا بعد رجوعي من مصر ولا رأيت له سماعاً في كتاب أحد، ثم لا يقتصر على هذا حتى يضع الأحاديث والأسانيد ويركب، وقد حدثت بأحاديث فأخذها وترك اسمي واسم شيخي وحدث بها عن شيخ شيخي ومات في شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. قاله العتيقي وقال: كان كثير التخليط. وأبو القاسم عمر بن محمد بن أحمد بن مقبل البغدادي المعروف بابن الثلاج من أهل بغداد ولكن أطال الغربة ودوخ البلاد، حدث عن أحمد بن يوسف الطائي المنبجي والفضل بن وهب الكوفي والقاضي أبي عبد الله بن المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري وغيرهم، روى عنه أبو سعد أحمد بن محمد الماليني وأبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي وأبو الطيب المطهر بن محمد بن الحسين الخاقاني وغيرهم، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ قال: أبو القاسم بن الثلاج وكان جوالاً حدث في الغربة. وقال أبو سعد الإدريسي: أبو القاسم بن الثلاج قدم علينا سمرقند سنة ست وسبعين وثلاثمائة وحدثنا بها، وكان متهماً بالكذب والرواية عمن لم يرهم غير معتمد على روايته بوجه من الوجوه، وحدثنا بأحاديث مناكير. وأبو سعيد عثمان بن حامد بن أحمد الثلاج الرازي، قدم بغداد وحدث بها

стр. 911

عن أحمد بن محمد بن ميمون وعلي بن إبراهيم القطان القزويني وأبي بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني الحافظ، روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي.

стр. 912

حرف الجيم باب الجيم والألف الجابر: بفتح الجيم وكسر الباء المنقوطة بواحدة والراء في آخرها، عرف بهذه الحرفة أبو الحارث يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر التيمي، وظني أنه بجبر الكسر ويقال له المجبر أيضاً، وسنذكره في موضعه. ويحيى الجابر يروي عن أبي ماجد، روى عنه الثوري وجرير بن عبد الحميد، منكر الحديث يروي المناكير الكثيرة التي لا تشبه حديث الأئمة حتى ربما سبق إلى القلب أنه كان يتعمد لذلك لا يجوز الاحتجاج به بحال، وسئل يحيى بن معين عن يحيى الجابر فقال: ليس بشيء.

стр. 913

الجاجرمي: بفتح الجيمين بينهما الألف وبعدها الراء وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى جاجرم، وهي بلدة بين نيسابور وجرجان مليحة وهي ناحية كبيرة كثيرة القرى أول حدودها متصلة بجوين وآخرها متصلة بجرجان وبعض قراها في الجبال، وخرج منها جماعة من العلماء منهم أبو القاسم عبد العزيز بن عمر بن محمد الجاجرمي، سمع بنيسابور أبا سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي وحدث عنه بسمرقند وما وراء النهر، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن أبي بكر النخشبي الحافظ، وكانت وفاته بعد سنة أربعين وأربعمائة. وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم

стр. 914

الجاجرمي فقيه صالح سديد السيرة حافظ للقرآن يسكن الجامع المنيعي بنيسابور ويتولى نيابة الإمامة في الصلوات الخمس عن عبد الجبار بن محمد البيهقي، سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن محمد المديني وأبا علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي وغيرهما، سمعت منه أحاديث بنيسابور وتوفي. ومن القدماء أبو بكر محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي الجاجرمي، حدث بجرجان عن إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان وأبي يعقوب يوسف بن إبراهيم السهمي وأبي بكر الآبندوني وأبي العباس النسوي المستملي. الجاجني: بالجميين المفتوحتين، بينهما ألف وفي آخرها نون، هذه النسبة إلى جاجن، وهي قرية من قرى بخارا، والمنتسب إليها الفقيه أبو نصر أحمد بن محمد بن الحارث الجاجني، سكن درب الحديد في مدرسة الإمام أبي بكر بن الفضل، كتب الحديث ببخارا والعراق والحجاز، روى عنه الفقيه طاهر الحريثي. وأبو عقيل حمزة بن محمد الدهان الجاجني من أهل هذه القرية أيضاً، كتب عنه أبو كامل البصيري. الجاحظ: بفتح الجيم والحاء المكسورة بينهما الألف وفي آخرها الظاء المعجمة، هذا لقب أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ البصري إنما قيل له

стр. 915

ذلك لأن عينيه جاحظتان إن شاء الله، حدث عن يزيد بن هارون والسندي بن عبدويه وأبي يوسف القاضي، روى عنه يموت بن المزرع ومحمد بن عبد الله بن أبي الدلهاث ومحمد بن يزيد النحوي. الجاحظي: بفتح الجيم بعدها الألف وكسر الحاء المهملة وفي آخرها الظاء المعجمة، هذه النسبة إلى فرقة من المعتزلة يقال لهم الجاحظية وهم أصحاب أبي عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الجاحظ البصري صاحب التصانيف الحسنة، وكان من أهل البصرة، وأحد شيوخ المعتزلة، وكان حدث بشيء يسير عن حجاج بن محمد عن حماد بن سلمة وأبي يوسف القاضي وغيرهما، روى عنه أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني وابن بنت اخته يموت بن المزرغ، وهو كناني قيل صلبية وقيل مولى أبي القلمس عمرو بن قلع الكناني ثم الفقيمي، وكان محبوب جد الجاحظ أسود وكان حمالاً لعمرو بن قلع. وكان فصيحاً تدل كتبه على فصاحته وملاحة عبارته. وحكي أن رجلاً آذاه فقال: أنت والله أحوج إلى هوان من كريم إلى إكرام، ومن علم إلى عمل، ومن قدرة إلى عفو، ومن نعمة إلى شكر. ووصف الجاحظ اللسان فقال: هو أداة يظهر بها البيان، وشاهد يعبر عن الضمير، وحاكم يفصل الخطاب، وناطق يرد به الجواب، وشافع تدرك به الحاجة، وواصف تعرف به الأشياء، وواعظ ينهي عن القبيح، ومعز يبرد الأحزان، ومعتذر يدفع الظنة، ومله يؤنق الأسماع، وزارع يحرث المودة، وحاصد يستأصل العداوة، وشاكر يستوجب المزيد، ومادح يستحق الزلفة، ومؤنس يذهب بالوحشة. وقال
следующие страницы →