Полный текст (2 437 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.
стр. 281
ياء لضمة ما قبلها، وهو شاذ، وتبدل واوًا آخر الفعل نحو: لقضو، وقبل زيادتي فعلان كرموان، أو تأنيث بنيت الكلمة عليها كبنائك من «الرمى» مثل: أبلمة فتقول: أرموة، ومثل «سمرة»: «رموة»؛ فإن لم تبن عليها قلت أرمية، ورمية، وإذا كان فعلى يائي العين، فذهب سيبويه إلى أنه إذا كان صفة، قلبت الضمة كسرة لتصح الياء، واوًا لضمة ما قبلها قالوا: الطوبى، والكوسى، والخوزى، وهي مؤنث «الأفعل» في التفضيل، وهما عنده حكمهما حكم الأسماء، وكذا قال أهل التصريف.
وقال ابن مالك الصفة في فعلى كثيرة، وذكر من ذلك الطوبى وما بعده، وظاهر كلام سيبويه أنه لا يجوز فيه إلا إقرار الضمة، وإبدال الياء واوًا، وأنهم لم يقلبوا إلا في الصفة، ونص ابن مالك على أن القلب، والإقرار مع كسرفاء الكلمة مسموعان من العرب فتقول: الطوبى، والطيبى، والكوسى، والكيسى؛ فإن كانت الياء بعيدة من الطرف قلبت واوًا لضمة ما قبلها، قالوا: عاطت الناقة تعيط عوططًا وأصله عيطط، وبنى سيبويه على هذا فقال: لو بنيت من البيع «فعللا» قلت: بوعع قيل: ولا حجة في عوطط؛ لأنهم قالوا: عاطت تعوط.
стр. 282
فإن كانت «فعلى» مصدرًا قل إقرار الياء قالوا: الطيبى مصدر طاب، والأجود القلب، فتقول: الطوبى، وقال الأستاذ أبو علي: لم يجيء من هذا مقلوبًا إلا «فعلى» أفعل لا اسمًا ولا صفة دونها، وهذا كله قياس من النحويين جعلوه نظير فعلى، وهو عكسه، انتهى قول الأستاذ، وكأنه لم يعتد بطوبى، أو لعله يذهب إلى أنه تأنيث الأطيب، وأما «ريا» فالصل: رؤيا سهلوا الهمزة فصار: «رؤيا» فشبهوه «بطوبى» فكما قالوا: طيبى قالوا ريا.
وتبدل كسرة كل ضمة تليها ياء، أو واو آخر اسم متمكن لا يتقيد بالإضافة نحو: أظب وأدل أصله: أظبى، وأدلو؛ فإن لم تكن آخر اسم «كعنفوان» أو كانت آخر فعل كيغزو، أو آخر اسم غير متمكن نحو: منهو، وذو الطائية في أشهر لغاتها، أو لا يتقيد بالإضافة نحو: «ذو» بمعنى صاحب فلا تبدل؛ فإن سميت بنحو «يغزو» فالبصريون يقلبون فيقولون: هذا يغز، ومررت بيغز جعلوه منقوصًا، ورأيت يغزى منعوه من الصرف، والكوفيون يقرونه على ما كان عليه قبل التسمية، يسكنونه حالة الرفع ويفتحونه حالة النصب والجر.
ولو كانت الضمة عارضة نحو: «سوء» إذًا نقلت الضمة إلى الواو، وحذفت الهمزة فقلت: سو، أو بنيت اسمًا على «فعل» من «جاء» فقلت: جيء، أو نقلت، وحذفت، فقلت: جى، فلا تبدل الضمة كسرة، وأما قراءة أبي السمال
стр. 283
[من الربوا] بضم الباء بعدها واو، فأولت على المبالغة في تفخيم الألف، والانتحاء بها إلى الواو على حد تفخيمهم الصلاة؛ فإن كانت الياء، والواو آخر اسم مدغمة في ياء قلبت الضمة كسرة في جمع نحو: عصى وجثى، فإن كان ذلك في مفرد، والساكن قبل الآخر موافق، فالإدغام نحو: عدو، وولى، ولا تغيير، وقد جاء القلب في الواو؛ فإن كان في مفرد فهو قليل نحو: مرضى، ومسبى، ومعدى، وعتى فإن كان في جمع، فالقلب مطرد نحو: عصى، والتصحيح شاذ نحو: قتو، وزعم ابن عصفور أنه شذ من الجمع لفظان جاءا على الأصل وهم: «فتو»، و «نحو»، وقد سمع: «بهو» جمع (بهو) وقالوا أيضًا «بهى» على القلب، و «أبو» جمع «أب» «وأخو» و «بنو» جمع أخ وابن، و «نجو» جمع «نجو» للسحاب الذي هريق ماؤه.
стр. 284
وإن كانت الياء المدغمة آخر فعل نحو: حى مبنيًا للمفعول جاز تحويل الضمة كسرة، وإن كان الساكن قبل اللام مخالفًا لها قالوا: وتقلب ياء تقدمت، أو تأخرت وتدغم، وتقلب الضمة كسرة لتصح الياء نحو: مرمى، وسرى أصلهما، مرموى، وسريو سواء المفرد كهذا، والجمع كنهى جمع «نهى»، وشذ من المفرد: نهو عن المنكر، وأمر ممضو عليه، وزعم أبو الفتح: أن «نهوا» أصل، وقاس عليه، وشذ في المصدر: الفتوة، وفي الجمع: فتو على قول من جعله من ذوات الواو، وبناء فعلان من القوة منعه الزجاج، وأجازه الجمهور فقال سيبويه تقول: قووان تصحح ولا تدغم، ولا تقلب وقال أبو الحسن، والجرمي، والمبرد، والأكثرون تقول: «قويان» تقلب الواو ياء، وتكسر ما قبلها، وقال أبو الفتح: تدغم فتقول: قوان.
стр. 285
وبناء «فعلان» من «شوى» تقول: شويان، فتقلب الياء واوًا لضمة ما قبلها، فإن صحت في عينه، فتصير «شووان» ويظهر أنه يجيء فيه المذاهب التي في «قووان» لكني لا أنقلها في هذا بخصوصية فلو سكنت، واعتددت بالعارض قلت: «شويان» فتدغم فتقول: شيان وإن لم تعتد قلت: «شويان» ولا تدغم، وبناء «فعلة» من القوة «قووة» ومن «شوى»: «شووة»، فتبدل لأجل الضمة، فتصير «شووة» ويجب القلب فيهما، فتقول: قوية وشوية، ولو بنيت «فعله» قلت: قوية، والضمة في العين، أو في اللام كبنائك من الغزو مثل: عرقوة فتقول غزووة، فسيبويه يقول: غزوية، فإن اعتبرت التاء قلت: غزووة كقلنسوة، وسيبويه لا يقول: غزووة.
وإذا بنيت من الغزو مثل «سمرة» وبنيت على التاء قلت: غزوة أو قدرت طرآنها قلت: غزية، وكذا من الرمى: رموة، و «رمية» ومما لا يقدر فيه الطرآن بناء مفعلة، أو فعلوة من الرمى فتقول: «مرموة» «ورميوة» ويجوز في نحو: صيم، ولى جمع ألوى وفي مثل: عصى ودلى كسر الفاء، ويجوز في
стр. 286
«سوؤأة» من «السوء» على وزن «عرقوة» إذا نقلت حركة الهمزة إلى الواو وحذفتها، أن تعتد بالضمة العارضة فقتول: سوية، وأن لا تعتد فتقول «سووة» وإذا بنيت من الغزو «فعلان» قلت: غزيان، ومن الرمى «فعلان» قلت رموان، فلو سكنت قلت: غزيان، ورموان فيبقى الأثر دون المؤثر، وقد يقع التأثير بالإعلال.
وإن حال ساكن نحو: فتية، ودنيا، وصبية من ذوات الواو، و «غزو» من ذوات الياء، وقد نطقوا في هذا بالأصل قالوا: غزى، وكذا إن حال مفتوح نحو: رضيان تثنية «رضى» ولا يقاس عليه خلافًا للكسائي، وربما جعلت الياء واوًأ لزوال الخفاء نحو: أوفع الغلام في «أيفع»، والواو ياء لرفع لبس نحو: أعياد في جمع «عيد»، وأرياح في جمع ريح، وخيائن في جمع خائنة، ونسيان للخير، أو تقليل ثقل نحو: صيم، وعدم القلب هو الوجه؛ فإن بعدت الواو من الطرف لم تقلب نحو: «صوام» وشذ صيام، وقيام؛ فإن كان فعل مفردًا أو جمعًا معتل اللام لم تقلب نحو: حول، وشوى جمع شاو.
стр. 287
فصل
إذا كانت ضمة غير عارضة في واو قبل واو، نقلوها إلى ما قبلها نحو: مجود في «مجوود»؛ فإن عرضت الضمة فلا نقل نحو: يهوون أصله يهويون؛ فإن عرض اجتماع ثلاث واوات، كأن تبنى من «القول» فعلاً على وزن «افعوعل» فتقول: «اقوول» تقلب الثالثة أو الثانية ياء، فيلزم قلب الأخرى ياء، وتدغم فتقول: «اقويل» هذا مذهب أبي الحسن، وأبي بكر، ومذهب سيبويه التصحيح فتقول: «اقوول»، إذا بنى للمفعول قلت «اقوول» كما قالوا: «احووى» على مذهب سيبويه، وعن الأخفش مثله، وقول آخر: «اقوويل»؛ لأنه فرع عن «اقويل».
فإن اجتمعت في اسم المفعول من «قوى» فتقلب الثانية أو الثالثة فتدغم فتقول: «مقوى»؛ فإن عرض اجتماع أربع كأن تبنى من (القوة) مثل «جحمرش» فتقول: قوي أصله «قووو» تدغم الأولى لسكونها في الثانية، وتقلب الواو ياء، والرابعة ياء، قيل: وهذا أولى من التصحيح فتقول: «قوو»، والإعلال على
стр. 288
مذهب أبي الحسن، وإعلال الرابعة متفق عليه، ومثل «عثول» فسيبويه يقول: «قيوو»، وأبو الحسن يقول: «قيوى»، فيعل، والقياس ما قاله سيبويه، وقد تعل مع الثالثة، والرابعة.
الثانية كـ (بناؤك) من «القوة» مثل «اغدودن» فتقول: «اقويا» أعلت الأ×يرة بقلبها ألفًا وما يليها لاجتماع ثلاث واوات، فانقلبت ياء، فأدغم فيها ما قبلها قيل: وهذا أولى من التصحيح فتقول: اقووى، والإعلال مذهب أبي الحسن، وإعلال الرابع متفق عليه، وإن بنيت مثل «جحمرش» من «حييى» فتقول على رأي من جعل اللام ياءً «حييى»، تدغم الأولى في الثانية، وتبدل الثالثة واوًا، وتحذف الرابعة، فتصير: «حيو» منقوصًا، أو بعد الإدغام، والحذف تحركت الياء، وانفتح ما قبلها فصار «حيا» مقصورًا، أو لما تحركت الثالثة، وانفتح ما قبلها قلبت ألفًا، وسلمت الأخيرة.
وإذا كانت الياء والواو في كلمة منها غير لام، وتأخر الساكن منهما صحا كـ «طويل»، و «غيور»، أو لامًا ساكنًا ما قبلها صح كـ «غزويت» أو متحركًا اعتل بالحذف كبنائك من «رمى» مثل: «ملكوت» فتقول: «رميوت» تحركت الياء، وانفتح ما قبلها، قلبت ألفًا فالتقى ساكنان، فحذفت الألف فقيل: «رموت» وزنه «فعوت»؛ فإن كانا من كلمتين، فلا إبدال ولا إدغام نحو:
стр. 289
«قويزيد»، و «قى يسوف»، و «ويدى واصل»، و «مصطفو يزيد».
فإن تقدم الساكن، وكان سكونه أصليًا، ولم يكن بدلاً غير لازم تعين الإدغام نحو: كي مصدر «كوى»؛ فإن كان السكون عارضًا، فلا إدغام نحو: «قاضيون» استثقلت الضمة على الياء، فحذفت وعرض للياء السكون، فتحذف، ولا تدغم في الواو، وأما «قوى» مخفف «قوى» فلا إدغام فيه، وقاس بعضهم على «رية» وهو شاذ فقال: قى وأدغم.
وإن كان الساكن بدلاً، فإما واجبًا، وإما جائزًا، فالواجب نحو: بنائك من «الأئمة» مثل: «أبلم» فتقول «أأيم» فتبدل الساكنة واوًا فتصير «أويم» ثم تدغم، فتقول: «أيم»، وكبنائك من «أوب» مثل «انقحة» فتقول «إأوبة»، [تبدل الثانية ياءً، وتدغم في الياء التي كانت واوًا فتقول: إيبة] والجائز نحو: واو «سوير» فلا إبدال، ولا إدغام، وحكى الكسائي الإدغام في «رؤيا» إذا خفف، وسمع من يقرأ: [إن كنتم للرءيا تعبرون].
стр. 290
ومما شذ فلم يدغم: «حيوة»، و «ضيون»، ويوم أيوم، وعوية، أو أدغم على غير قياس: «عوة» نقله ثعلب، ونهو عن المنكر، وقياسه: «نهى» و «العوى» للنجم أصله: عويا، فقياسه: عيا ومن قال «العوى» فالظاهر أنه (فعلا) قيل؛ ويحتمل أن يكون «فعالا».
وتبدل ياء الواو المتطرفة لفظًا بعد واوين كـ «مقوى» في «مقوو» أو بنائك من «الغزو» مثل «عصفور» فتقول: «غزوى»: على مذهب سيبويه، ولا يعل الفراء بل يقول: «غزووو»، أو تقديرًا كمقوية، وغزوية سكنت ثانيتهما كما مثلنا؛ فإن تحركت كبنائك من «الغزو» مثل: «قمحدوة» قلت «غزوية» أصله «غزوووة» قلبت الثالثة ياء، وأدغمت الواو الأولى في الثانية، ولم تبدل، وكسرت لأجل الياء.
فإن كانت لام «فعول» في جمع، فالإبدال كـ «دلى» وجاء في الجمع «أبو» بالتصحيح وقاسه الفراء؛ فإن وقعت لامًا في غير ما ذكر صحت كـ «عدو» وكبنائك «فوعلة» من «الغزو» فتقول: غوزوة، أو أفعلة «اغزوة»
стр. 291
ولا تعل فتقول: غوزية، ولا أغزية إلا إن كانت لام مفعول ليست عينه واوًا، ولا هو من فعل كمعدو، أو لام «أفعول» كـ «أدحو» و «أفعولة» «كأدعوة» أو (فعول) مصدرًا كـ «عتو» فالتصحيح، وأما القلب والإعلال فشاذ، وفي كلام ابن مالك ما يدل على إطراده، وإن كان التصحيح عنده أكثر، فتقول في الإعلال معدى، وإدحى، وأدعية، وعتى.
أو عين (فعل)، فيطرد الإعلال، والأجود التصحيح، فإن كان مفعولاً من «فعل» فالذي ذكر أصحابنا أن الإعلال شاذ، وأن التصحيح هو القياس فتقول: «مرضو»، والإعلال عند ابن مالك أرجح، فتقول: «مرضى»؛ وإن كان من (فعل) ولامه همزة كشنئه فهو «مشنوء»، وقالوا: مشنى شذوذًا بنوه على «شنى» بإبدال الهمزة ياء، وتخيل إطراده، وإطراد ما فيه همزة على وزن (فعل) إذا بني للمفعول نحو: قوى فيعل ليس بشيء.
وتبدل الياء من الواو لامًا لفعلى صفة محضة كـ «القصيا»، أو جارية مجرى
стр. 292
الأسماء كالدنيا «والعليا»، وشذ (الحلوى) تأنيث الأحلى، وهو من الواو بإجماع، و «القصوى» في لغة الحجاز؛ فإن كان اسمًا صح كـ «حزوى» هذا مذهب الفراء، وابن السكيت، والفارسي عن ناس من اللغويين، واختاره ابن مالك، وشيخنا بهاء الدين بن النحاس، وذهب الأكثرون إلى أن تصحيح «حزوى» شاذ، وأن القياس في الاسم الإعلال ثم لا يمثلون إلا بالدنيا، وأما قول ابن الحاجب (الغزوى) صفة تأنيث الأغزى، فتمثيل من عنده لا نقل، والقياس: «الغزيا» وقال ابن السراج: الدنيا مؤنثة مقصورة تكتب بالألف،
стр. 293
هذه لغة الحجاز، وتميم خاصة، وبنو تميم يلحقونها، ونظائرها بالمصادر ذوات الواو ويقولون: دنوى مثل: شروى، وكذلك يفعلون بكل «فعلى» لامها واو يفتحون أولها، ويقلبون ياءها واوًا، وأما أهل اللغة الأخرى، فيضمون، ويقلبون الواو ياء، لأنهم يستثقلون الضمة والواو، وفعلى من ذوات الياء، كبنائك من «الرمى»: «رميا» لا يغير كان اسمًا أو صفة.
وتبدل الواو من الياء لامًا لفعلى اسمًا «كتقوى» و «بقوى» قياسًا مطردًا خلافًا لمن قال هو شاذ، ويقربا في الصفة كـ «خزيا» و «صديا» قيل: وشذ من الاسم «طغيا» لولد البقرة الوحشية، وقياسه «طغوى» كما قالوا في مصدر طغى طغيا، و «سعيا» اسم موضع، وأما «ريا» فادعى ابن مالك شذوذه؛ لأنه عنده اسم، وقد خالف في ذلك سيبويه والنحويين، فإنه عندهم صفة الأصل: رائحة مملوءة طيبًا؛ فإن كانت اللام واوًا فلا تغيير كان اسمًا كـ «دعوى» أو صفة كـ «شهوى» وأما (فعلى) فقال أبو الحسن: إن بنيتها من ذوات الواو والياء فلا تغيير
стр. 294
كان اسمًا، أو صفة فتقول: قصيا، وغزوى، وقيل أبدلوا الواو من الياء اسمًا في «فعلاء»، فقالوا: (العواء) للنجم كما أبدلوا الياء من الواو، وقالوا: «العليا» وأصله العلوى: كـ (قصوى).
стр. 295
فصل
تبدل الألف بعد فتحة متصلة اتصالاً أصليًا من كل ياء، أو واو تحركت في الأصل، وهي لام، أو بإزاء لام غير متلوة بالألف، ولا ياء مدغمة في مثلها مثال اللام: غزا، ورمى، وعصى، ورحى، ومثال بإزاء لام أن تبنى من الغزو، والرمى مثل «درهم» فتقول: رمييى، وغزوو، فيبدلان ألفًا فتقول: رميا وغزوا، فإن لم يكونا بعد فتحة، وكانا بعد ساكن كـ «غزو»، و «رمى»، أو بعد كسرة كـ «شج» و «عم»، أو بعد ضمة كـ «أدل» و «أظب» و «سرو»، فلا إبدال إلا فعل التعجب، فتبدل ياؤه واوًا نحو: لقضو.
وإن لم يتصلا نحو: ياء وواو، أو اتصلا اتصالاً عارضًا كبنائك مثل «عكمس» من الغزو، والرمى فتقول: غزو، ورمي، الأصل: غزاوو، ورمايى، وأصل عكمس: عكامس، أو لم يتحركا، كبنائك من الغزو، والرمى مثل: «قمطر» تقول: غزو، ورمى، أو تحركا لا في الأصل نحو:
стр. 296
يرعوى، ويرعيى حركتهما عارضة، والأصل السكون، إذ مثالهما من الصحيح: يحمر أو تليا بألف نحو: النزوان، والغليان، أو ياء مدغمة في مثلها كـ «عصوى» فلا إبدال؛ فإن صحت أو كسرت، ووليها مدة مجانسة لحركتها قلبت، ثم حذفت نحو: يغزون، ويرمون، وتغزين، وترمين مبنيًا للمفعول أصله: يغزوون، ويرميون، وتغزوين، وترميين، ونحو: فتى، وعصا مسمى بهما مذكرًا عاقلاً تقول: فتون، وعصون الأصل: فتيون، وعصوون، فيقلبان، ثم يحذفان، ولا يصحح لكون ما هي فيه واحدًا خلافًا لبعضهم مثل بناؤك من «الغزو، والرمى» مثل ملكوت، ومثل عنكبوت تقول: رموت وغزوت، [ورميوت، وغزووت أصله: رميوت، وغزووت، ورمييوت، وغزوووت [قلبتا، ثم حذفتا.
стр. 297
ولو بنيت من «الغزو» والرمى مثل: «عضرفوط» لقلت: غزووى، ورمييى أصله: غزوووو، ورمييوى، عمل به ما عمل في مقوى.
وتعل العين المتحركة بفتحة نحو: ناب و «باب» وباع، وقام، أو كسرة نحو: رجل مال أي مول، وخاف، وهاب، أو ضمة نحو: طال، وكذا إن جاء «فعل» اسمًا بعد الفتحة بالشروط في الفعل قبله، تقلبها ألفًا إذا كانت ياء أو واوًا، فلو كانت بعد غير فتحة كضمة نحو: عيبة، ونومة، أو كسرة كـ «طيبة» و «حول» أو لم يتصلا كباين، وقاول.
أو اتصل اتصالاً عارضًا كبناء [«دودم» من «القول» فتقول: قوول أصله: قواول كـ «عوارض» حذفت منه الألف كما حذفت من دودم] أو سكن ما بعدهما كـ «طويل»، «وغيور»، والخورنق والباين أو أعل نحو: «هوى» أو كان بدلاً من حرف لا يعل كـ «شيرة» أصله: شجرة،
стр. 298
أو كان فعلاً واويًا لا يائيًا نحو ابتاعوا، واستافوا على افتعل بمعنى تفاعل نحو: اجتوروا، واعتونوا بمعنى: تجاوروا، وتعاونوا، أو «فعل» بمعنى «افعل» كـ «عور»، و «صيد»، و «سود»، وبيض، وكذا «غيد».
أو متصرفًا منهما كـ «مجتور»، و «أعور» أو اسمًا ختم بزيادة تخرجه عن صورة فعل خال من علامة تثنية أو موصول بها نحو: الجولان، والسيلان، لم تعل الواو والياء، خلافًا للمبرد، في هذا الاسم، فزعم أن الإعلال هو القياس، وعليه جاء: داران، وحادان، وهامان وذهب سيبويه،
стр. 299
والمازني إلى أن الإعلال لا يطرد، والتصحيح أكثر؛ فإن لم تخرجه أعل نحو: قالة، وحاكة، لحقت تاء التأنيث كما لحقت الفعل في قالت، وباعت، بخلاف الألف والنون فلا يلحقان الفعل.
وإن أخرجته عن صورة «فعل» موصول بعلامة التثنية كأن تبنى من «القول والبيع» اسمًا على (وزن) فعلى كـ «صورى»، و «حيدى»، فمذهب سيبويه أنه يصح فتقول: قولي، وبيعى قياسًأ على «صورى، وحيدى»، ومذهب الأخفش أن تصحيح هذين شاذ، ويعل فتقول: قالى، وباعى، ولو بنيت مثل «قربوس» لم تعل، فتقول: قولول، وبيعوع؛ إذ هو أشد مباينة للفعل من «فعلان» و «فعلى».
وأما إعلال «عور» وقولهم فيه عار، فقال السيرافي: لم يذهب به مذهب أفعل، وقيل هو شذوذ، كما شذوا في تصحيح «روح»، وغيب، وخونة، وحوكة
стр. 300
وحول، وشول، وصوف الكبش، وسوقت المرأة، وجوف الرجل، وفوق السهم، وهيؤ، وعفوة جمع عفو، وهو الجحش نقله أبو زيد، وأوو جمع «أوة» وهو الداهية نقله الشيباني.
فأما «آية» فذهب الكسائي، إلى أن وزنها: فاعلة، فأصلها «آيية» حذفت العين فصارت «آية» وذهب الخليل إلى أن أصلها: «أيية» أعلت العين، وكان القياس صحتها، وإعلال اللام، فعكسوا فوزنها: «فعلة» وألفها منقلبة عن ياء، وكذا غاية، وراية كقولهم: أييت، وتأبى، وآيية،
стр. 301
وغييت وأغييت، وريينا ترية كتحية، وذهب ابن جني إلى أن ألفها منقلبة عن واو من رويته ومن «غوى».
وذهب الفراء إلى أن وزنها «فعلة» أبدلوا من الياء الساكنة ألفًا كما قالوا: صابة، وثابة في «صوبة وثوبة»، ويظهر أنه قول سيبويه، وقيل وزنها «فعلة» أصلها: أيية كسمرة تحركت وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفًا، وصحت الياء بعدها، وقيل وزنها «فعلة» كـ «نبقة»، وقيل أصلها «أياة» وهو من المقلوب على واجب القياس كـ «حياة»، ثم قلبت لامه في موضع عينه كأنيق.
ويطرد إبدال فاء افتعل مما هي فيه واوًا، أو ياء على حسب الحركة قبلها، فتقول: «ايتعد»، و «ايتسر»، و «ايتعدوا»، و «ايتسروا»، و «ايتعادًا»، و «ايتسارًا»، و «ياتعد»، و «ياتسر»، و «موتعد»، و «موتسر»، فأبهم ابن عصفور من هذه لغته، ونص ابن مالك على أنها لغة لبعض الحجازيين، وابن الخشاب أنها للحجاز، قال: وعلى أنها للحجاز، جاء القرآن على لغة غيرهم، وفي كلام الشافعي: ياتطها.
стр. 302
واطرد إبدال (الواو) ألفًا في جمع فاؤه (واو) على وزن أفعال عند بني تميم يقولون: آلاد، وآثان في «أولاد، وأوثان»، وتقلب طييئ الياء (الكائنة) لامًا المكسور ما قبلها ألفًا، فيفتح ما قبلهما وذلك على الجواز في أصلين، أحدهما: الفعل الماضي الثلاثي المجرد نحو: بقى، ورضى فيقولون: «بقا، ورضا» وحكمه إن بني للمفعول حكمه إن بني للفاعل في الحذف كما قال:
................... «..... ززبنت على الكرم
[وفي العود إلى الأصل تقول: المنزلان بنيا وزهيا] كما قال: بنيا، وزهوا. الأصل الثاني: ما كان على فاعلة نحو: الجارية، والناصية، وكاسية، وبادية، قالوا: الجاراة، والناصاة، والكاساة، والباداة، وقالوا في الأودية جمع واد: الأوداة، وينبغي أن لا يقاس عليه نظيره في الوزن كالأدهية، والأكسية؛ لأنه لم يكثر كما
стр. 303
كثر في فاعلة، وغير طيئ لا يجيز ذلك إلا في ما كان من المجموع على مثال «مفاعل» نحو: «معايى» جمع «معيية»، و «مدارى» جمع «مدرى» يقولون: معايا، ومدارى وقول ابن مالك في رأيت الراضي: الراضا عن طيئ ليس بمنقول عنهم، ولا عن غيرهم، ولا مقول لنحوى، بل نصوا على منع ذلك، ولا يجوز ذلك في «لن يرمى» فتقول لن يرما، فأما مثل «استدنى» فلا أحفظ القلب فيه بل في الثلاثي المجرد.
стр. 304
فصل
إذا كانت الياء، والواو عينى «فعل تعجب» نحو: ما أطول، وما أبين، أو «فعل» بمعنى «أفعل» كـ «عور»، و «صيد»، و «أود» العود، وإن لم يسمع إيود، أو مصرف عنهما نحو: يعور، ويصيد، واعوار، أو عين اسم لا يوافق المضارع في وزنه الشائع دون زيادته نحو: مقيل؛ أو جاء على «فعل» مصحح نحو مقاول، ومعاين: صحتا.
فإن وافق حركة، وسكونًا، وزيادة كـ «يزيد» فهو منقول من الفعل، أو وافق فيهما لا في الزيادة كـ «مقيم» و «مبين» و «مقام» و «منال» و «مبيعة» مفعلة من البيع، وكذا «مفعلة» على مذهب سيبويه، ويقول الأخفش: «مبوعة» أعل. وسيبويه يقول في مثل: «مسعط» «مبيع» والأخفش: «مبوع» ويعنون بالموافقة في الحركات جنسها لا خصوصية كل حركة حركة.
وإذا وافق الاسم المضارع في الزيادة والحركات والوزن نحو: أسود
стр. 305
وأبيض، أو بنى على «يفعل»، و «يفعل» من «القول» و «البيع» قلت: يقول ويبيع، وكذا تقول، وتبيع، أو ألحقت التاء كتدورة، وتقولة، وتبيعة، أو ياء النسب كـ «أحيلى»، أو ألفى التأنيث كـ «أهوناء» و «أبيناء»، أو الألف والنون المشبهين بهما كـ «أبيضان» و «أرويان»، لم يعل شيء منها.
وشذ قول بعضهم: «أفيقة» وقياس «أفوقة» جمع «فواق»، وقياسه التصحيح كـ «أسودة» وأبيناء، فأعل، وإن خالفه في الوزن أعل، خلافًا للمبرد كأن تبنى من القول والبيع مثل: «تحلئ» فتقول: «تقيل، وتبيع» ومنهما مثل: تنفل: تقول، وتبيع على مذهب سيبويه، وتبوع على مذهب أبي الحسن ويصحح المبرد في هذا فيقول: تقول وكذا في الباقي.
والثلاثي المجرد من الزيادة إذا لم يكن على وزن الفعل يصح حرف العلة فيه باتفقا نحو: بيع، وصور، وصيد، و «قول» بناء مثل: «إبل» من القول، وشذ مقودة، ومصيدة، ومبولة، ومطيبة
стр. 306
ومثوبة، وكذا مدين، ومزيد، ومريم، ومكوزة عند الجماعة، خلافًا للمبرد، فإنها عنده جارية على القياس.
وإذا كانا عينى «فعل» غير ما ذكر أولاً؛ وكان الساكن حرف لين كـ «بايع» وطاوع، وقوم، وصير، أو همزة كـ «يأيس» مضارع «أيس»، أو اعتلت لامًا كـ «أعيا، وأغوى، واستحيا، واستفوى»، أو مضاعفًا: كـ «ابيض واسود»، واسواد، وابياض، فلا إعلال، وكذا مضارعها، واسم فاعلها، واسم مفعولها، ومصادرها أو غير ذلك كـ «أقام» وأبان، واستقام، واستبان، ومضارعها واسم فاعلها، واسم مفعولها ومصادرها، ويقوم، ويبيع، ويقام، ويباع ويهاب، ويخاف أعل.
ونقلت حركته إلى ما قبله وأبدل من العين مدة تجانس الحركة: إن لم تكنها؛ فإن كانتها فالنقل نحو: يقوم ويبيع، وصح في «مخيط» و «مقول» لأنهما مقصوران من «مخياط» و «مقوال»، وقال ابن مالك لشبهها بمغوار، ومهياب. وتحذف الواو من مفعول ما اعتلت عينه، وينقل إلى ما يليه الحركة نحو: مقول، ومبيع.
ومذهب أبي الحسن: أن المحذوف عين الكلمة نقلت الضمة، وقلبت كسرة لتصح الياء، فالتقى ساكنان الياء والواو فحذفت الياء، وقلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها.
стр. 307
ومذهب الخليل، وسيبويه: أن المحذوف واو المدة فأصل نحو: مبيع مبيوع نقلت الحركة، فالتقت الياء والواو ساكنين، فحذفت الواو، فبقى: مبيع، فكسر ما قبل الياء لتصح: وصمرة الخلاف أنه إذا خففت «مسوء» على مذهبهما قيل «مسو» بالتخفيف كما تقول: خب، وعلى مذهب أبي الحسن: مسو بالتشديد كما تقول مقرو.
والإتمام في ذوات الواو يحفظ عن البصريين، وعن الكسائي أن بني يربوع، وبني عقيل يقولون: حلى مصووغ، وعنبر مدووف، وثوب مصوون، وفرس مقوود، وقول مقوول، فالظاهر أنها لغة لهؤلاء، وقاس عليه الكسائي، والمبرد في نقل أبي الفتح عنه.
وقال المبرد في تصريفه: البصريون لا يقيسون إتمام ذوات الواو في الضرورة ويجوز ذلك عندي في الضرورة، وحكى الجوهري أن بعض النحويين يقيسه، وأن ذلك لغة لبعض العرب.
стр. 308
وأما الإتمام في ذوات الياء فنحو قولهم: مغيوم، ومعيون، وتفاحة مطيوبة، وهي لغة لتميم، وقال سيبويه: «وبعض العرب يخرجه على الأصل فيقول: مخيوط، ومبيوع» ونص الجوهري على أنها لغة لبعض العرب مقيسة، وزعم المبرد أنهم إنما ردوه إلى الأصل في الضرورة ولم يجعله قياسًا، فألف إفعال في نحو أقام، واستقام وأصلهما إقوام، واستقوام هي المحذوفة عند الخليل وسيبويه، وعين الكلمة هي المحذوفة عند الأخفش.
ويعوض من المحذوف هاء التأنيث في الأكثر فيقال: إقامة، واستقامة، وإبانة، واستبانة، وجاء مصححًا ومعلا: أجود إجوادًا، وأغيمت السماء إغيامًا وأغيلت المرأة إغيالاً، وأطيب، وأطول، وأخيلت، واستغول الصبي،
стр. 309
واستروح الريح، ومحصصًا: أعول إعوالاً، واستحوذ، واستنوق الجمل استنواقًا، واستصوب رأيه، واستتيست الشاة، ومذهب الجمهور أنه لا ينقاس ما جاء مصححًا، وقاس عليه أبو زيد، وحكى عنه الجوهري أنه حكى عنهم تصحيح «أفعل» و «استفعل» تصحيحًا مطردًا في الباب كله، وقال الجوهري أيضًا: تصحيح هذه الأشياء لغة صحيحة فصيحة، وأحدث ابن مالك قولاً ثالثًا وهو أنه يقيس إذا أهمل الثلاثي.
وتبدل التاء: من فاء الافتعال، وفروعه إن كانت واوًا، أو ياء غير بدل من همزة فتقول: اتعد يتعد متعد متعد اتعادًا، وكذلك اتسر يتسر متسر متسر اتسارًا، قالوا: والبدل في «اتعد» إنما هو من الياء، لأن الواو لا تثبت مع الكسرة في «اتعاد» وفي «اتعد» وحمل المضارع، واسم الفاعل واسم المفعول منها على الماضي والمصدر، وتقدمت لغة الحجاز في مثل هذا.
стр. 310
وحكى الجرمي: أن العرب من يقول: ائتسر، وائتعد بالهمز، وهو غريب.
فإن كانت الياء بدلاً من همزة «كافتعل» من «الأزر» فلا تبدل تاء بل تقرها على ما يقتضيه التصريف فتقول: إيتزر، وأاتز، ومؤتزر، ومؤتزربه، وأجاز البغداديون إبدالها تاء فتقول: «اتزر» ومنه عندهم «اتخذ»، وحكوا: اتمن، وتصاريفه بالتاء من الأمانة، و «اتهل» من الأهل.
وقال الفارسي: هو خطأ في الرواية: فإن صحت فإنما سمع من قوم غير فصحاء لا يؤخذ بلغتهم، ولم يحكه سيبويه، ولا الأئمة المتقدمون العارفون بالصنعة.
وتبدل تاء الافتعال وفروعه ثاءً بعد الثاء كـ «اثرد»، أو تدغم الثاء فيها كـ «اترد»، أو تظهر كـ «اثترد» ودالاً بعد الدال كـ «ادلج» والذال كـ «اذدكر»، فيظهران، أو تدغم الذال في الدال كـ «ادكر»، والزاي كـ «ازدجر»، أو تدغم كـ «ازجر»، وطاء بعد الطاء كـ «اطلب»، والظاء كـ «اظلم»، وتقلب إلى الظاء، أو تظهر كـ «اظطلم»، أو الصاد كـ «اصطبر»، أو تدغم
стр. 311
وتقلب كـ «اصبر» أو الضاد كـ «اضطجع» أو تقلب إلى الضاد، وتدغم كـ «اضجع» أو الضاد غليها كـ «اطجع».
قال سيبويه: وقد قال بعضهم: «مطجع» في «مضطجع» و «مضجع» أكثر، قال ابن هشام: حكى «اطجع» وهو نادر شاذ، والقياس: التبيين أو «اضجع» برد الطاء إلى الضاد، وقد استثقل بعضهم اجتماع الضاد والطاء، فأبدل من الضاد لامًا، كما أبدل بعضهم الضاد من اللام فقال: اضتقطت النوى يريد التقطت، وقالوا أيضًا: استقطته بالسين، وقالوا: اسمع في استمع قلبوا التاء سينًا وأدغموا، وقد تجعل دالاً بعد الجيم قالوا: اجدمعوا في اجتمعوا، واجز في اجتز فلا يقال عليه، فيقال في اجترح اجدرح، وفي بعض تصانيف ابن مالك ما يدل على أنه لغة لبعض العرب.
стр. 312
فصل
في الإبدال من الحروف الصحيحة غير الهمزة إذ تقدم حكمها، وحكم حروف العلة، فمن المسموع الإبدال من ثالث الأمثال نحو: تقصيت من القصة وأصله: تقصصت.
تقضي البازي
أصله: تقضض قاله أبو عبيدة، والأصمعي، وقال أبو الفتح، ويجوز أن يكون من قضى بمعنى عمل، وقصيت أظفاري أصله قصصت، وقال ابن جني، وابن السيد: فعلت من أقاصي الشيء [فالياء منقلبة عن واو، لظهروها في القصوى] فوزنه: فعلت. (وتكموا) أصله تكمموا أبدلت ياء وانحذفت، وقال أبو الفتح: يحتمل أن يكون من كميت الشيء إذا سترته
стр. 313
ومنه الكمي، ولم يتسن هو من قولهم مسنون، وتلعيت من اللعاع، ومعمية قال ابن الأعرابي أي معممة أبدل من الميم ياء، وقال أبو الفتح: يجوز أن يكون من العمى ولبب قيل: الباء بدل من الياء قيل أصله: لبيت، وقال ابن جني: وغيره هو مبني من لبيك جاءوا به بحروفه فالياء ياء التثنية على مذهب سيبويه.
وصدى أصله صدد ومكاكي الأصل مكاكيك جمع مكوك، و «دساها» قال ابن السيد الأصل: دسها، وتسريت من السرية، واشتقاقها من السرور، فعلى هذا أصل الفعل: تسررت وقيل لام
стр. 314
الفعل واو أبدلت منها الياء وأصله من السرو وقيل: ياء من السرى ووزنه على هذه الأقوال: تفعل.
وقيل: يحتمل أن يكون تفعلى فالألف ليست بدلاً من راء، ولا واو، ولا ياء بل تكون انقلبت ياء كهى في تجعبى.
وتظنيت قال الجمهور: أصله تظننت من الظن، ويحتمل أن يكون: تفعليت مثل: تقلسيت الألف فيها للإلحاق لا بدل من نون، والإبدال من ثاني المثلين كـ «انتميت» أي: انتممت، ويظهر من كلام ابن عصفور أن ذلك في الشعر، ومن كلام ابن مالك أن ذلك في الكلام، وقالوا: لا وربيك أي وربك، و «أمليت»، أي أمللت، ولا يبعد أن يكونا أصلين، و:
................ «.......... تنسلى
في قول امرئ القيس قالوا: أصله تنسلل.
стр. 315
[وتصدية] ذهب الجمهور، وأبو عبيدة إلى أن أصله: تصددة، وأبو جعر الرستمي إلى أنه من الصدى، والدياجي أصله الدياجيج جمع ديجوج، والإبدال من أول المثلين: «أيما» في أما وإيما في إما وفي رز: رنز في لغة عبد القيس، أجاز بعضهم أن تكون النون بدلاً من الزاي كما أبدلوها من الجيم في إجاص قالوا: إنجاص انتهى.
وفي كتاب التصريف، لأبي العلاء المعري: «قال قوم: أن من العرب من يبدل من أول المدغم المضعف نونًا، فيقولون في حظ: حنظ انتهى»، و «ديماس» أصله دماس في قول من جمع دماميس كذا قال
стр. 316
سيبويه، وقال غيره من قال ديماس: قال ديامس، ومن قال: دماس قال: دماميس، و «ديباج» أبدلت على اللزوم والأصل: دباج، والجمع دبابيج و «قيراط» كذلك قالوا: قراريط وأصله: قراط و «شيراز» جمع شراريز، حكاه أبو الحسن، فالياء بدل من راء، و «شواريز»، فالياء في المفرد بدل من واو، فوزنه «فوعال»، وهو بناء لم يثبته سيبويه وزعم أبو الحسن أن وزنه «فعلال» من بنات الأربعة، والياء بدل من واو.
و «دينار» أصله دنار وجمعه دنانير و «ايتصلت في اتصلت» ودهديت
стр. 317
أصله دهدهت، وصهصيت أصله: صهصهت، أي «قلت له صه صه، ويحتمل أن يكون صهصى مثل سلقى، وأناسى أصله أناسين، وزعم ابن عصفور أن البدل في أناسى لازم، وقد قالوا: أناسين فليس بلازم، ولو قيل أناسى جمع إنسى، و «أناسين» جمع إنسان لكان قولاً سالمًا من إدعاء البدل، وقالوا: أناسية كما قالوا: زنادقة، وقالوا: إيسان وأياسين بإبدال النون الأولى ياء، وهي لغة طيئ قاله الفراء».
و «ظرابى» جمع ظربان، أبدلوا من النون ياء على جهة اللزوم، ويجوز أن يكون جمع ظربى لغة في ظربان كما قالوا صحرى، وصحارى، فيكون بدلاً من همزة التأنيث، وقالوا: ضفادى في ضفادع، والقرى في القرع. قال ابن الأعرابي: قال بعض العرب: اشتهى آكل من القرى ما يكفيني،
стр. 318
و «أراني» في أرانب وثعالى، وقال أبو الفتح: يجوز أن يكون جمع ثعالة وقلبت، والسادي، والخامي، والثالي في: السادس، والخامس، والثالث والحروف التي أبدلت منها الياء في هذا الفصل، وفيما تقدم من الواو والألف والهمزة ثمانية عشر حرفًا.
стр. 319
وأبدلت الياء، أيضًا من الهمزة بغير إطراد في، قرأت، وتوضأت، وأعصر، وواجئ، وهادئ، قالوا: قريت، وتوضيت، ويعصر، وواجى، وهادي في الشعر.
وربما أبدل من حروف اللين تضعيف ما قبله قالوا: أب، وأخ، ودم، والأصل: أبو، وأخو، ودمو، وبعض تميم تبدل من تاء لمتكلم، أو مخاطب طاء بعد طاء، وظاء أو صاد، وضاد نحو: خبط، وحفظط، وفحصط، وخضط وبعد الزاي، والدال دالاً: فزد، وجلد في «فزت، وجلدت».
وأبدلت التاء من الواو في تراث، وتجاه، وتقية، وتقوى، وتقاة، وتهمة،
стр. 320
وتخمة، وتكأة، وتكلة، وتكلان، وتيقور، وتالد، وتليد، وتلاد، وتترى، وأتلجه، وأتكأه، وما تصرف منها من الوراثة، والوجه، والوقاية، والوهم، والوخم، والتوكى، والتوكل، والوقار، والولد، والمواترة، والولوج، فلو بنيت من «الوعد» مثل فعلة فقال الزجاج تقول: تعدة كتخمة، وقال الأخفش: وعدة، وهو القياس.
فأما توراة فعند البصريين التاء بدل من الواو، ووزنها فوعلة، من «ورى الزند» وعند الفراء وزنها تفعلة كـ «توصية» أبدلت كسرة العين فتحة، والياء ألفًا كما قالوا في ناصية ناصاة قال الزجاج: كأنه يجيز في توصية: توصاة، وهذا غير مسموع، وذهب بعض الكوفيين إلى أن وزنها «تفعلة» بفتح العين من وريت بك زنادى، و «تولج» التاء عندنا بدل من الواو، وأصله: «وولج» ووزنه فوعل عند البصريين، وتفعل عند الكوفيين، و «توأم» عند الخليل أصله الواو، والتاء بدل
следующие страницы →