Полный текст (2 437 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.
стр. 316
سيبويه، وقال غيره من قال ديماس: قال ديامس، ومن قال: دماس قال: دماميس، و «ديباج» أبدلت على اللزوم والأصل: دباج، والجمع دبابيج و «قيراط» كذلك قالوا: قراريط وأصله: قراط و «شيراز» جمع شراريز، حكاه أبو الحسن، فالياء بدل من راء، و «شواريز»، فالياء في المفرد بدل من واو، فوزنه «فوعال»، وهو بناء لم يثبته سيبويه وزعم أبو الحسن أن وزنه «فعلال» من بنات الأربعة، والياء بدل من واو.
و «دينار» أصله دنار وجمعه دنانير و «ايتصلت في اتصلت» ودهديت
стр. 317
أصله دهدهت، وصهصيت أصله: صهصهت، أي «قلت له صه صه، ويحتمل أن يكون صهصى مثل سلقى، وأناسى أصله أناسين، وزعم ابن عصفور أن البدل في أناسى لازم، وقد قالوا: أناسين فليس بلازم، ولو قيل أناسى جمع إنسى، و «أناسين» جمع إنسان لكان قولاً سالمًا من إدعاء البدل، وقالوا: أناسية كما قالوا: زنادقة، وقالوا: إيسان وأياسين بإبدال النون الأولى ياء، وهي لغة طيئ قاله الفراء».
و «ظرابى» جمع ظربان، أبدلوا من النون ياء على جهة اللزوم، ويجوز أن يكون جمع ظربى لغة في ظربان كما قالوا صحرى، وصحارى، فيكون بدلاً من همزة التأنيث، وقالوا: ضفادى في ضفادع، والقرى في القرع. قال ابن الأعرابي: قال بعض العرب: اشتهى آكل من القرى ما يكفيني،
стр. 318
و «أراني» في أرانب وثعالى، وقال أبو الفتح: يجوز أن يكون جمع ثعالة وقلبت، والسادي، والخامي، والثالي في: السادس، والخامس، والثالث والحروف التي أبدلت منها الياء في هذا الفصل، وفيما تقدم من الواو والألف والهمزة ثمانية عشر حرفًا.
стр. 319
وأبدلت الياء، أيضًا من الهمزة بغير إطراد في، قرأت، وتوضأت، وأعصر، وواجئ، وهادئ، قالوا: قريت، وتوضيت، ويعصر، وواجى، وهادي في الشعر.
وربما أبدل من حروف اللين تضعيف ما قبله قالوا: أب، وأخ، ودم، والأصل: أبو، وأخو، ودمو، وبعض تميم تبدل من تاء لمتكلم، أو مخاطب طاء بعد طاء، وظاء أو صاد، وضاد نحو: خبط، وحفظط، وفحصط، وخضط وبعد الزاي، والدال دالاً: فزد، وجلد في «فزت، وجلدت».
وأبدلت التاء من الواو في تراث، وتجاه، وتقية، وتقوى، وتقاة، وتهمة،
стр. 320
وتخمة، وتكأة، وتكلة، وتكلان، وتيقور، وتالد، وتليد، وتلاد، وتترى، وأتلجه، وأتكأه، وما تصرف منها من الوراثة، والوجه، والوقاية، والوهم، والوخم، والتوكى، والتوكل، والوقار، والولد، والمواترة، والولوج، فلو بنيت من «الوعد» مثل فعلة فقال الزجاج تقول: تعدة كتخمة، وقال الأخفش: وعدة، وهو القياس.
فأما توراة فعند البصريين التاء بدل من الواو، ووزنها فوعلة، من «ورى الزند» وعند الفراء وزنها تفعلة كـ «توصية» أبدلت كسرة العين فتحة، والياء ألفًا كما قالوا في ناصية ناصاة قال الزجاج: كأنه يجيز في توصية: توصاة، وهذا غير مسموع، وذهب بعض الكوفيين إلى أن وزنها «تفعلة» بفتح العين من وريت بك زنادى، و «تولج» التاء عندنا بدل من الواو، وأصله: «وولج» ووزنه فوعل عند البصريين، وتفعل عند الكوفيين، و «توأم» عند الخليل أصله الواو، والتاء بدل
стр. 321
منها، وأصله ووأم من الوئام وهو الوفاق، وغيره جعله مركبًا من تأم، فالتاء أصل كهى فيما انقلب من هذه المادة والمأتم، والأمت وكله يئول إلى معنى الاجتماع.
فأما تاء القسم نحو: تالله، فقيل بدل من الواو، وهو قول الجمهور، وقال قطرب وغيره: هو حرف مستقل غير بدل، وأبدلت التاء من الواو لامًا في: «أخت»، و «بنت»، و «هنت»، من الأخوة والبنوة والهنوات، و «كلتا» التاء عندنا بدل من الواو، و «است» التاء بدل من ياء، والياء بدل من الواو، وأبدلت التاء من الياء في ثنتين من ثنيت، وفي كيت وكيت، و «ذيت وذيت»، وقد نطقوا
стр. 322
بالأصل فقالوا: كية، وذية ومن السين لزومًا في ست أصله: سدس، وجوازًا في النات، والأست، والأكيات، والطست، والأصل: الناس، والأس، والأكياس، والطس.
وحكى أبو يعلى المنقري في كتابه الأصمعي قال: قال أبو عمرو: ولغة قضاعة تجعل مكان السين تاء تقول: أعوذ برب النات ملك النات، لأن مخرج السين والتاء واحد، ومن الصاد في لصت ولصوت والأصل: لص ولصوص،
стр. 323
وتبدل الهاء من تاء التأنيث في الوقف في نحو: طلحة، ومن تاء الجمع في لغة طيئ وقفًا نحو: الأخواه، والبناة في «الأخوات والبنات».
[قيل: قد تبدل التاء منها في نعمت في الوقف]
قيل: وقد تبدل الميم من النون الساكنة وجوبًا في نحو: «عنبر»، و [أن بورك]، وعن الفراء يخفى عندها، ومنها جوازًا في حنظل، وأنغرت الشاة، والبنان، [قيل]، وفي «طانه الله على الخير» فقالوا:
стр. 324
حمظل، وأمغرت الشاة، والبنام، وطامه، ودعوة من جعل «طانه» أصلا، وأنهم قالوا «يطين» ولم يقولوا: «يطيم» خطأ، وقد حكاه يعقوب، وكلاهما أصل.
وأبدلت النون من الميم قالوا في أيم: أين، وأصل: أيم: أيم فخفف، وقد نطق به مشددًا، (فأما أسود) قاتم فحكى الشيباني فيه (قاتن) بالنون بدلاً من الميم، وقال ابن جني: يجوز أن يكون فاعلاً من قوله:
................. «بدرتها قرى حجن قتين
أي ضئيل
وتبدل الصاد من السين جوازًا على لغة بني العنبر إن وليها غين، أو خاء، أو قاف أو طاء تقول في سغب، وسخر، وسقر، وسطع: صغب، وصخر، وصقر، وصطع؛ فإن فصل حرف نحو: «أسبغ» أو حرفان نحو السراط، أو ثلاثة نحو:
стр. 325
«مساليخ» فكذلك تقول: أصبغ، والصراط، و «مصاليخ» وإن سكنت السين ووليتها دال نحو أسدل، ويسدل فقيل يجوز أن تبدل زايا محضة، وقيل: يضارع بها الزاي، ولا تخلص زايًا، والقولان مستخرجان من كتاب سيبويه على حسب اختلاف ما ثبت في الرباعية، وما ثبت عند السيرافي.
فلو تحركت السين ووليها قاف، فلغة كلب إبدالها زايًا يقولون في «سقر»: «زقر»، وربما أبدلت زايًا بعد جيم، أو راء نحو: جزت، ورزت، في «جست ورست»؛ وإن سكن قبل دال صاد أو جيم أو شين نحو: يصدر وأجدر، وأشدق، جاز أن يضارع بالصاد، والجيم والشين والزاي، ويجوز إخلاصها في الصاد فتقول: مزدر في «مصدر» وهي لغة كلب، وكعب، وعذرة، وبني القيس، وقال سيبويه: سمعت العرب الفصحاء يجعلونها زايًا خالصًا وذلك قولك في التصدير: التزدير، وفي الفصد: الفزد، وفي «أصدرت: أزدرت»، فإن تحركت الصاد قبل الذال جازت المضارعة، قال سيبويه: ربما ضارعوا بها،
стр. 326
وهي بعيدة نحو: مصادر والصراط، انتهى، وقيل: ولا يجوز الإبدال إلا فيما سمع حكى: زراط في «صراط»، ولا يجوز في فصد: فزد؛ فإن سكنت الصاد جاز قالوا: (لم يحرم من فصد له).
стр. 327
فصل
وقع التكافؤ في الإبدال بين الطاء، والدال، والتاء نحو: الإبعاط في الإبعاد، و «فحصط» في «فحصت»، والمريدي في «المريطى»، واجدمعوا في «اجتمعوا»، و «فستاط»، في «فسطاط»، و «تربوت» في قولهم: «ناقة دربوت» من الدربة، وتقدم مذهب سيبويه فيه.
وبين الباء والميم «ما زال راتمًا على كذا» أي: راتبًا، وجعله ابن جني من الرتيمة، ورد عليه.
стр. 328
وباسمك أي «ما اسمك».
وبين الثاء والفاء: فم في «ثم»، ومغثور في «مغفور».
وبين اللام، والراء: «الشلخ» في «الشرخ»، و «نثرة في نثلة».
وبين النون، واللام: «لعن» في «لعل»، و «أصيلال» في «أصيلان».
وبين العين، والحاء: «صبع» في «صبح»، و «ريع» في «ريح».
وبين الغين والخاء: «غطر» بيديه بمعنى «خطر»، و «الأخن» في «الأغن».
стр. 329
وبين الضاد، واللام: رجل «جضد» في «جلد» و «الطجع» في «اضطجع».
وبين الذال والثاء: «الجثوة» في «الجذوة»، و «تلعذم» في «تلعثم».
وبين الباء والفاء: خذه بإفانه أي «بإبانه» و «البسكل» في «الفسكل».
وبين الجيم والياء: «لا أفعل ذلك جدا الدهر» أي: «يدا الدهر»، و «الدياجي» في «الدياجيج»، وتميم تقول: صهري في صهريج، وصهارى في صهاريج، والياء إن كانت مشددة وطيئ تبدلها جيمًا أو مخففة في (بنو دبير)
стр. 330
فقط يبدلونها جيما فتقول: هذا غلامج، وهذه دارج، قيل: والإبدال من المشددة مطرد ومن المخففة لا يطرد انتهى.
وقد كثر في المشددة قالوا: كندج، وعلج، وعشج، وبرنج، ومرج، وصيصج، وفقيمج، وصمج، وصهابج، والإجل، وقالوا في الخفيفة
стр. 331
حجتج، وبج، وفرتج، وأمسجت، وشيرة.
وقال سيبويه «وأما ناس من بني سعد، فإنهم يبدلون الجيم مكان الياء في الوقف» وقال أبو زيد، والفراء: من العرب من يبدلها في الوقف جيمًا، وقال الجوهري: قضاعة يحولون الياء جيمًا مع العين فيقولون: هذا راعج معج أي راع معي.
قيل وربما أبدلت الميم من الواو، وقالوا: فم والأصل: فوة، وقيل:
стр. 332
الميم بدل من الهاء الموجودة في أفواه وقلب من فوه إلى فهو، وحذفوا اللام، وأبدلوا الميم من الهاء قاله أبو الحسن، وقيل بدل من الهاء، وعين الكلمة محذوفة، وقيل: عوض من الهاء والواو معًا، وقد تبدل من الهاء الحاء بعد حاء، أو عين نحو: «امدح حلالاً»، و «ذهب محم» أي «هلالاً ومعهم»، والشين من الجيم قالوا: في «مدمج»: «مدمش»، ومن كاف المؤنثة قالوا: «أكرمتكش» في «أكرمتك» ومن السين قالوا جعشوش في: «جعسوس».
وإذا سكنت الجيم قبل دال نحو: «أجدر» جاز أن تشاب بالشين وقيل بل بالزاي لا بالشين، وأبدلت الهاء وقفًا من ألف «أنا» «وحيهلا» وهنا قالوا: أنه، وحيهلة، وهنه، ويجوز أن تكون هاء السكت وألف ما الاستفهامية في قوله:
стр. 333
إن لم أروها فمه
وزعم أبو الفتح أنه يجوز أن تكون «مه» هنا اسم فعل، ومن ياء «هذى» قالوا: هذه، وقد تبدل منها في الوصل، وياء «هنية» قالوا: هنيهة وقد عوضت الهاء، والسين، من سلامة العين في «أهراق» وفيما أبدل من همزة هاء، واسطاع وتقدم ذلك.
стр. 334
فصل
القلب يقال باصطلاحين: أحدهما: تصيير حرف العلة إلى حرف علة آخر وتقدم ذلك، والثاني تصيير حرف مكان حرف بالتقديم والتأخير، وهذا هو الذي نتكلم فيه في هذا الفصل، وهو على قسمين: قسم قلب للضرورة وقسم قلب توسعًا، وهذا كثير وضعت فيه كتب، وهو في المعتل والمهموز كثير وفي غيرهما قليل نحو «رعملى» في «لعمرى» وفي الواو أكثر منه في الياء نحو: «شاك» وأينق، فمن تقديم الآخر لامًا، والمتلو عينًأ «راء» في «رأي»، و «ناء» في «نأى» ومصدرة: النأى على الأصل و «هار» و «شاك»، و «الأولى» في «الأوايل» وشواع في «شوائع»، و «أيامى» في «أيائم».
أو حرفًا زائدًا «ترايق» في «ترقوة» وأصله تراقى، وهذا أكثر من تقديم متلو الآخر على العين نحو «حوباء» أصله «حبواء»، و «ميدان» فيمن جعله مأخوذًا من المدى، وتقديم العين على الفاء نحو «أيس» في «يئس»، و «جاه»، و «قاه» وأصله: وجه، ويقه و «آبار» في «أبار»، و «آرام»،
стр. 335
وأرآم، و «آدر» في «أدؤر»، و «أينق» فيه قلب وإبدال، وفيه قولان: أحدهما: أن وزنه «أعفل» والآخر: حذفت الواو، وعوض منها الياء، فوزنه «أيفل»، وقيل فيه قلب ثم إبدال ثم قلب صار: «أنقو» ثم «أنقى» ثم «أينق»، وحكى ابن السكيت: «أونق» عن بعض طيئ.
وجاء بتقديم اللام على الفاء في «أشياء» في مذهب سيبويه أصله «شيئاء» كطرفاء، وبتأخير الفاء عن العين واللام في «حادى»، و «طاوى» والأصل «واحد» و «واطد»، فأما: «جاء وشاء» ونحوهما من اسم الفاعل، فمذهب سيبويه أن أصله جايئ ثم جائئ أبدلت الأخيرة ياء فصار «جائى» ثم جاء [ومذهب الخليل أن أصله «جائى» ثم قلب، فصار «جايئ» ثم جاء] وكلا القولين حسن، ورجح الفارسي مذهب الخليل، وجمع «جائية»:
стр. 336
(جواء) والعمل فيه على المذهبين، وكذا جمع «مجئ» وفي جمع «فعالى» من المجيء جيايا.
وأما «خطايا» فمذهب الفراء أنه جاء على «فعالى» ولا قلب فيه، ولا هو على وزن فعائل، وهو مذهب الخليل وبعض الكوفيين وقلب، ومذهب البصريين غير الخليل أنه فعائل، ولا قلب فيه.
وقالت العرب في «حشية»: حشايا، و «هراوة» وهراوى، وزعم النحاة: أنه جمع على فعائل، والذي نختاره فيهما ما قاله الفراء في «خطايا».
ويعرف القلب والأصالة بكون أحد اللفظين أكثر استعمالاً نحو: لعمري ورعملي، ويكون التصريف على نظم واحد دون الآخر، كشوائع وشواع، قالوا: شاع ولم يقولوا: شعًا ويكون أحدهما مجردًا من الزوائد، والآخر مزيدًا كطأمن، اطمأن والهمزة قبل الميم في مذهب سيبويه، وبعدها في مذهب الجرمي، وفي كتاب القاسم الصفار: الخلاف بين سيبويه والجرمي بعكس ما ذكرنا وهو وهم، ويكون أحدهما فيه حكم يشهد بقلب الآخر كأيس ويئس؛ فإن انتفى ما يعرف به القلب فيهما فهما أصلان كجبذ وجذب.
стр. 337
باب الإدغام
هو لغة الإدخال، واصطلاحًا: رفع اللسان بالحرفين دفعة واحدة، والوضع بهما موضعًا واحدًا، إذا التقى المثلان في كلمة، والأول ساكن وكانا همزتين، والأولى تلي الفاء، فالإدغام نحو: سأال، أو غيرهما كقمطر من «قرأ» فلا إدغام، بل تبدل الثانية ياء، فتقول: قرأى، أو غير همزتين، والأولى مدة في غير آخر كـ «مغزوو» فالإدغام تقول: مغزو؛ إلا إن كانت مبدلة من غيرها دون لزوم كـ «فوعل» من «قاول» ومن فعول وفوعل، فالإظهار وجوبًا نحو: «قوول» لإلباسه لو أدغم «بفعل» فإن لم يلبس جاز نحو: «وربيا» في الوقف لحمزة، فيدغم فيقول: «وريا» أو تفك فتقول: (وربيا).
فإن لزم البدل فالإدغام، كأن تبنى من (الأوب) اسمًا على وزن «أبلم» فتقول: أوب، أو متحرك بفتحة في اسم، فالإظهار نحو: «طلل» أو في
стр. 338
«فعل» فالإدغام كانت حركة الثاني فتحة كرد، أو كسرة «كسف» أو ضمة كـ «لب» وكذا «فعل» و «فعل» اسمان تقول فيهما رد، خلافًا لابن كيسان، فإنه يوجب الفك، فيقول: «ردد» و «وردد»، وشذ الفك في «صكك» ولحح و «قطط»، وألل، و «ضبب» و «مشش»، ومن الاسم: «ضفف»، وقصص، و «محبب»، و «شملل»، وفي الشعر: «الأجلل»، و «أظلل».
стр. 339
فإن تصدر المثلان أصلين أول كلمة، ففي الاسم نحو: «ددن» لا في الفعل، أو الثاني زائد نحو «تتذكر» فلا إدغام، ويجوز حذف الثانية على مذهب البصريين والأولى على مذهب الكوفيين، أو أصل، وأدى إلى اجتلاب همزة الوصل في المضارع نحو: «تتابع» فلا يجوز الإدغام، والمحذوف الثانية أي تتابع وتتبع، جاز الإظهار وجاز الإدغام، باجتلاب همزة الوصل فتقول: اتابع واتبع.
أو كان مضارعًا لا يحتاج إلى همزة الوصل جاز الإدغام كقراءة [ولا تناجوا] قال سيبويه «إن شئت أسكنت الأولى للمد، وإن شئت أخفيت وكان بزنته متحركًا انتهى» ويعني بالإخفاء اختلاس الحركة، وقال غيره بعد مدة نحو: [ولا تيمموا] أو حركة نحو: [تكاد تميز] ويمنع من الإدغام أن يسبقهما مزيد للإلحاق نحو: «ألندد»، أو يعرض التحريك في ثانيهما: نحو: لن يحيى، واردد القوم، أو يدغم في أولهما نحو
стр. 340
مردد، أو يكون أحدهما للإلحاق نحو: قردد.
وتقول في (فعلول) من «الرد»: «رددود»، وفي «فعليل»: «ردديد»، وفي «افعللت» من «الرد» ارددت، تجعل حكم الدالين الأولين حكم تاء افتعل في جواز الإظهار والإدغام، وإذا بنيت من «الرد» على وزن «اقشعر» على قول أبي الحسن قلت: «اردددت»، وبغير الضمير: «ارددد» وعلى قول المازني «ارددد»، وإن بنيت منه مثل «اغدودن» قلت: «اردود» وتقدم قول المعري: أنه يفك فتقول: «اردودد» ومثل «دمكمك»: «رددد» ومثل «دحرج»: رددد.
ويمنع من الإدغام أيضًا أن يوازن ما هما فيه بجملته فعلا: كـ «طلل»، و «فعل» كـ «درر» وفعل كـ «درر» و «فعل» كـ «شلل»، أو مصدره كـ «شجن»، وخششاء، والدججان؛ فتاء التأنيث وعلامة التثنية،
стр. 341
وجمع السلامة، وياء النسب، والألف والنون المزيدتان، وألف التأنيث زيادة كلا زيادة، فلو بنيت من الرد فعلان قلت: رددان هذا مذهب الخليل وسيبويه، وذهب الأخفش إلى الإدغام فتقول ردان، وفعلان كظربان وفعلان كسبعان، فمذهبه الفك والإدغام، ومثل: إبل قلت: ردد، أو مثل دئل قلت: ردد بالفك، ومن رأى فعل أصلاً في الفعل ينبغي أن يدغم فيقول: رد، وفي مذهب ابن كيسان حيث أظهر في فعل وفعل يكون هذا أولى بالإظهار.
وإذا كان ما قبل المدغم ساكنًا، نقلت حركة المدغم إليه نحو: يرد ويقر، ومقر أصله: يردد، ويقرر، ومقرر، إلا إن كان حرف مد نحو: راد و «تمود» و «تميدا»، أو ياء تصغير نحو: أصيم، و «مديق»، ودويبة، فلا نقل.
ويجوز كسره إن كان المدغم تاء الافتعال، فيسكن الثاني وينقل حركتها إلى
стр. 342
الساكن قبلها، فتذهب همزة الوصل فتقول: قتل، ومضارعه يقتل واسم الفاعل: مقتل و «مقتل»، واسم المفعول: مقتل و «مقتل» ومن هذه اللغة من يكسر حرف المضارعة اتباعًا لحركة القاف، وعلى لغة من يقول في «يفتعل» «يفتعل» ويجوز كسر القاف لالتقاء الساكنين فتقول: قتل يقتل واسم الفاعل: مقتل واسم المفعول مقتل ويجوز اتباع حركة التاء لحركة القاف، فتقول: قتل وقياس مضارعه يقتل ويقتل واسم الفاعل واسم المفعول مقتل ومقتل، لا فرق، والقرينة تبين.
وقياس مصدر: قتل: قتالاً، وقتل: قتالاً، وقد قيل: قتيلاً، والمسموع في
стр. 343
المصدر: فعالا فقط، وقياس فعل، وفعل فعالا، وفعل فعيل.
وإذا سكن ثاني المدغمين في أفعل للتعجب، فالفك نحو: احبب بزيد، وأجاز الكسائي، والإدغام، أو لاتصاله بضمير مرفوع نحو: رددت، ورددت، ورددت، ورددنا، وارددن، فالفك، وناس من بكر بن وائل يدغمون فيقولون: ردت وكذا باقيها.
وحكى بعض الكوفيين في ردن في هذه اللغة: ردن، يزيد نونًا ساكنة قبل نون الإناث، ويدغمها فيها، وحكى بعضهم في ردت: ردات أو جزمًا، أو بناء نحو: لم يردد، واردد فالحجاز يظهرون، وتميم، قيل وغير الحجاز تدغم، فتنقل الحركة إلى الساكن، فتقول: رد واطمأن، وتحذف همزة الوصل إن جيء بها للابتداء بالساكن، ولم يحك أحد من البصريين بإقرارها.
стр. 344
وحكى الكسائي أنه سمع من عبد القيس: أرد، وأعض، وأقر في أردد، وأغضض، واقرر، وهذا نظير ما حكى أبو الحسن في إسأل: اسل وإذا أدغم فالتقى ساكنان، حرك الثاني، فحكى سيبويه أربع لغات.
الأولى: تحريكه بأقرب الحركات إليه فتقول: «رد» و «غض» و «فر» إلا فيما اتصل بضمير المؤنث، أو المذكر من الغائبين، فبحركة الضمير: رده، غضه، فره، وغضها، وردها، وفرها، وإلا ما بعد ساكن من كلمة أخرى لام تعريف، أو غيرها، فيكسرون نحو:
فغض الطرف
ورد ابنك.
الثانية: الفتح مطلقًا إلا إذا لقيه ساكن بعده وهي لغة أسدية.
стр. 345
الثالثة: الفتح مطلقًا من غير استثناء شيء.
الرابعة: الكسر على أصل التقاء الساكنين؛ وهي لغة كعب وعنبر.
ومن ألحق الضمائر هلم؛ فقال: هلما وهلموا؛ فجعلها فعلا أجمعوا على فتح الميم من هذه في «هلم» مدغمة، وحكى الفارسي في الإيضاح: هذه اللغات كما حكى سيبويه، فقال: منهم من يتبع ومنهم من يفتح، ومنهم من يكسر، ثم قال: «وإذا اتصل به ضمير المؤنث فتحوا جميعًا، وإذا اتصل به ضمير المذكر ضموا جميعًا».
وقال الزجاجي: «فإن ثنيت أو جمعت لم يكن إلا الإدغام يعني في اللغات كلها، فلا يجوز امددا، ولا «امددوا» وكذلك أيضًا علامة المؤنث لا يجوز نحو: «ارددى» وكذلك لم يردا، ولم يردوا ولم تردى، وكذلك إذا لحقته نون التوكيد نحو: «ردن» لا يظهره الحجازيون بخلاف «اردد الرجل» ولم يردد الرجل، فإنهم يظهرونه»
وإن كانت العين واللام ياءين، والثانية ساكنة لم يجز الإدغام نحو: عييت،
стр. 346
وحييت.
أو متحركة وما قبلها مفتوح قلبت ألفًا نحو: «أحيا» واستحيا.
أو غير مفتوح، وحركتها حركة إعراب فلا إدغام نحو: رأيت محييًا، ولن يحيى، وأجاز الفراء لن يعي.
أو حركة بناء والياء متطرفة نحو: عيى، وحيى، فالإظهار أكثر ويجوز الإدغام.
فإن اتصل به الواو فمن أدغم قال: حيوا، واستقبحه الفراء، وهو عند البصريين حسن ومن أظهره قال: حييوا، أو غير متطرفة بعدها علامة تثنية نحو: محييان، وحييان، ومعييان.
стр. 347
أو علامة جمع نحو: محييات فالإظهار فقط، أو ألف ممدودة نحو: أعيياء أو ألف ونون زائدتان نحو محييان على وزن مسجلان، أو تاء تأنيث لاحقة للجمع نحو: «أحيية، وأعيية»، فالفك والإدغام.
أو لاحقة لمفرد غير عوض من محذوف، فالإظهار فقط نحو: أعيية، ومعيية أو عوضًا، فالإدغام نحو: تحية، خلافًا للمازني، فإنه يجيز فيه الإظهار، وهو ظاهر قول سيبويه، وفي الإيضاح أكثر النحويين على أنه لم يجز التضعيف فيها، ولا فيما هو بمنزلتها، وقال أبو عثمان: يجوز ذلك، ويعني بالتضعيف: إظهار الياءين، وإخفاء الحركة من الياء الأولى إذا ظهرتا أفصح من إشباعها.
وإذا ولى المثلان فاء الافتعال نحو: «اقتتل» جاز الإظهار والإدغام، أو فاء افعلان نحو: «احوواء» مصدر «احووى» فمن أدغم وقال: «قتالا» قال: «حواء»؛ وهو «قول أبي الحسن»، وقال غيره «حياء» وتقدم ذلك.
وإذا بنيت من «غزى» و «رمى» مثل: «احمر واحمار» قلت: «ارميا»، و «ارمايا»، و «اغزوى» و «اغزاوى» أصلهما «ارميى» وارمايى،
стр. 348
والمضارع: يرميى ويرمايى، وقال الكوفيون تقول: ارمى، واغزو، و «ارماى»، و «اغزاو».
المتقاربان
إن اجتمعا في كلمة، وألبس الإدغام، فالإ؟ هار نحو: «أنملة» وصنوان، وبنيان، ودنيا، وزنماء، وزنم، أو لم يلبس جاز الإدغام والإظهار نحو: «انمحى» و «اهرنمع»، فيجوز: امحى، واهرمع.
وقد قال الخليل في «انفعل» من «الوجل»: «اوجل»، وقياسه من «يئس»: «إيأس».
وأجاز سيبويه في «همرش» أن يكون فنعللاً، ولو بنيت من «كسر» أو «عسل» فعلا، على وزن «افعنلل»، فمنهم من منع، ومنهم من أجاز، وأدغم
стр. 349
النون، فقال: «اكسرر» و «اعسلل»، ولا يجوز إدغام الراء في الراء، ولا اللام في اللام لئلا يلتبس بوزن اقشعر.
وإذا اجتمعا في «افتعل» نحو: «اختصم» فيجوز الإظهار، ويجوز الإدغام، وفيه اللغات الثلاث التي في «افتعل»، أو في تفاعل وتفعل نحو: تطاير، وتطير، فالإظهار، ويجوز الإدغام، فتجتلب همزة الوصل في الماضي، والمضارع والمصدر، والأمر فتقول: «اطير»، واطاير، واطيروا واطايرا، وتقول في المضارع تطاير، وتطير.
ويقارب تاء تفعل، وتفاعل الدال والطاء، والذال والثاء، والظاء والصاد والسين والزاي والجيم الشين والضاد نحو: قوله تعالى: [فادارءتم]، و [فاطهروا] و [لعلهم يذكرون]، و [اثاقلتم] و [يظهرون] [أن يصلحا]، [لا يسمعون] و [وازينت] «واجمعوا» و «اشايعوا»، و «اضاربوا» الأصل: تدرأتم ويتطهرون، ويتذكرون، وتثاقلتم، ويتظهرون، ويتصالحا، ويتسمعون، وتزينت، وتجمعوا، وتشايعوا، وتضاربوا.
стр. 350
ومن المتقاربين قولهم: «ست» أصله سدس، ولم ينطق به في العدد، وأبدلوا من السين تاء، وأدغموا فيها الدال، و «ود» أصله «ويد»، وقد نطق فيه بالأصل، وهو أكثر من الإدغام والإظهار لغة الحجازيين، وبعض تميم، والإدغام لغة بعض تميم، وبعضهم قال: «وت» قلب الثاني إلى الأول، ويقال: وتد بالسكون في «الوتد» قاله أبو بكر بن ميمون، فأما «وتد ووطد» فلا يدغم، وهما مصدر وتد ووطد، وبعض العرب التزم بناءه على «فعله» فقال: وتده ووطده، وعتدان جمع عتود، ويجوز فيه الإظهار والإدغام.
стр. 351
القسم الثاني من قسمي علم التصريف
وينحصر في التصغير، والتكسير، وفي المصدر، واسمي الزمان والمكان واسم الفاعل، واسم المفعول، والمقصور والممدود.
باب التصغير
ويقال: التحقير، ويأتي لتحقير شأن الشيء نحو: زييد، ورجيل تضع من شأنه، ولتقليل ذاته نحو: كليب، أو كميته نحو: دريهمات، أو لتقريب زمانه نحو: قبيل وبعيد، أو مسافته نحو: فويق، وتحيت، أو منزلته كأخي وصديقي، وزاد الكوفيون لتعظيم الشيء نحو: «دويهية» للمنية، وزعموا أن من ذلك أخي أو صديقي.
ولا تصغر الأسماء المتوغلة في البناء نحو: من وكم وأين، والمصغرة
стр. 352
و «غير»، و «سوى»، و «البارحة»، و «غد»، و «أمس»، و «قصر» بمعنى عشية وحسبك»، و «عند» والمختص بالنفي، والواقع على ما يعظم شرعا.
وفي أسماء شهور السنة قولان:
فمن أجاز، ومنهم الجرمي والكوفيون يقولون: محيرم، وصفير، وربيع، وجميد أو جميد، ورجيب، وشعيبان، ورميضان، وشويويل، وذوي القعدة، وذوي الحجة، والمنع مذهب سيبويه. وكذا الخلاف في البارحة.
ويصغر اليوم، والليلة، والسنة، والشهر، ولا يصغر «كل» و «بعض» و «أي»، الظرف غير المتمكن، والمحكى، وما يعمل عمل الفعل، وفي «اسم الفاعل» على خلاف، الكسائي يجيزه مع عمله، والجمهور على المنع، وأسماء الأسبوع في مذهب سيبويه، واختاره ابن كيسان، وجوز الكوفيون، والجرمي، والمازني تصغيرها تقول: أحيد، وثنيان، وثليثاء،
стр. 353
وأربيعاء، وخميس، وجميعة، وسبيت، وقيل إذا قلت: اليوم الجمعة، واليوم السبت، فرفعت «اليوم»، جاز تصغير الجمعة والسبت، وإن نصبت فلا، وقيل: يجوز التصغير في النصب، ويبطل في الرفع، وأجاز المازني: تصغيرهما في الرفع والنصب.
وقال الفراء: لا تصغر «غدوة»، ولو قلت: أتيتك غدوة مبهمة لم يجز تصغيرها فأما قوله:
طلع النجم غدية
فبع لراعي كسية
فلأن المراد طلوعه في أول الغداة، فلما نوى صغر وقت صغره.
ولا جموع الكثرة مطلقًا، وأجاز الكوفيون تصغير ماله منها نظير في الآحاد كـ «رغفان» صغروه على رغيفان كـ «عثيمان»، ولا ما ينافي معناه معنى التصغير كـ «جسيم» وجميع، وكبير، ولا ما يشابه المصغر نحو: قليل كذا قالوه، وقد صغرته العرب قال الشاعر:
стр. 354
إن ترينا قليلين كما ذيد عن المجربين ذود صحاح
ويقولون: صغير بالنسبة إلى من دونه.
ولا تصغر الحروف ولا الأفعال إلا فعل التعجب الذي على وزن أفعل في مذهب سيبويه؛ فإنه يطرد تصغيره، وقد منع اطراده قوم.
وأما (أفعل) نحو: أحسن في التعجب، فأجاز ابن كيسان تصغيره، ومنعه الجمهور، فإذا قلت: ما أحيسن زيدًا؛ ففيه تعظيم الحسن مع دلالته على تصغير سن صاحبه، فلا يقال لكبير السن ما أحيسنه ولا ما أكيبرة.
وإذا بنيت أفعل للتعجب من حيى قلت: ما أحي زيدًا.
وفي المصدر ثلاثة أقوال ذكرها الفراء يفرق في الثالث بين ما يقبل التقليل والتكثير، فيجوز نحو: ضرب وبين ما لا يقبله نحو: موت فلا يجوز، وكيفية التصغير في المعرب، و «أفعل التعجب» بضم أول الكلمة، وفتح ثانيها، وزيادة ياء ساكنة بعده.
وزعم بعض الكوفيين وصاحب الغرة: أن الألف قد تجعل علامة للتصغير مكان الياء، قالوا: من ذلك هداهد تصغير «هدهد»، ودوابة، وشوابة تصغير دابة، وشابة.
فإن ولى الياء ياءان حذف لها أولاهما نحو: علي تقول فيه: علي بحذف ياء المد؛ فإن وليها واو ساكنة نحو عجوز، وقوول بناء مثل: سبطر بتكرير عينه،
стр. 355
أو معتلة نحو: مقام، ومنقاد، أو لام الكلمة نحو: غزو، وغزوة، وعشواء، قلبت ياء وجوبًا، وأدغمت فيها ياء التصغير نحو: عجيز، وقويل، ومقيم، ومقيد، وغزى، وغزية، وعشياء.
واختيارًا إن تحركت لفظًا في إفراد، وتكسير، ولم تكن لامًا، ولا لإلحاق في كلمة خماسية مثال ذلك: أسيد، وأسود، وجديل، وجديول، في تصغير أسود، وجدول.
فإن كان ذلك من باب (أحوى) وألوى؛ فإن صغرت على قول من أظهر فقال: أسيود قلت: «أحيو» رفعًا وجرًا، و «أحيوى» نصبًا، أو على قول من قال: «أسيد»، فأدغم، فأبو عمرو: أحى رفعًا وجرًا، وأحيى نصبًا جعله كـ (أعيم)، وعيسى بن عمر: أحي محذوف الياء مصروفًا جعله
следующие страницы →