Полный текст (2 437 стр.). Показаны 561–600 · переход к 566.
стр. 561
وعلباءان، وهذه الأولوية في كساء وعلباء ذهب إليها بعض أصحابنا ومنهم ابن مالك، وذهب الجزولي إلى أن إقرار الهمزة فيها أحسن من القلب، وهكذا نص عليه سيبويه، والأخفش، وإنما فاوت سيبويه في الأولوية بين القلب في علباء، والقلب في كساء، فذكر أن القلب في علباء أكثر منه في كساء، وهاتان اللغتان من القلب والإقرار يتكلم بهما جميع العرب، وحكى أبو زيد في كتاب الهمز لغة ثالثة لبني فزارة وهي قلب الهمزة ياء فيقولون: كسايان، وسقايان.
أو للتأنيث نحو: حمراء وهي بدل من الألف الموضوعة للتأنيث عند البصريين خلافًا للأخفش، والكوفيين، ولم
стр. 562
يذكر سيبويه فيها إلا القلب واوًا نحو: حمراوان. وأجاز الكوفيون على ما نقله النحاس فيها القلب والإقرار. وحكى أبو حاتم، وابن الأنباري إقرارها همزة عن العرب، وقلبهاي اء لغة لفزارة. وقال السيرافي: مما يستثقل وقوع الألف بين واوين فعدلوا به عن القياس، قولهم في تثنية (لأواء)، و «عشواء» لأواءان، وعشواءان وكرهوا لأواوان لأجل الواوين فهمزوا. وقال صاحب المخصص: واستحسنوا يعني الكوفيين في الممدود إذا كان قبل الألف واو أن يثنوا بالهمزة وبالواو فقالوا في: لأواء: لأواءان، ولأواوان، وأجازوا في «سوآء» وهي المرأة القبيحة: سوآءان، وسوآوان.
وقال بعض العرب: خنفسان، وعاشوران، وقرفصان، وباقلان، في تثنية خنفساء، وعاشوراء، وقرفصاء، وباقلاء، فحذف ولا يقاس على ذلك خلافًا للكوفيين أجازوا حذف الحرفين فيما طال من ممدود هذا النوع.
والمعتل منقوص ومقصور: المنقوص بقياس نحو: قاض، وبغير قياس: أخ وأب وحم في أكثر اللغات وهن في بعض اللغات برد لامه فتقول: قاضيان وأخوان، وأبوان، وحموان، وهنوان وأما ذو مال، فقوال: ذو
стр. 563
مال، والظاهر أن المحذوف من «ذي» اللام فتكون اللام لم ترد في التثنية ومذهب نحاة قرطبة: أن المحذوف من ذي مال: العين، قالوا: وفي ذوا مال هي: اللام.
وقالوا ذاتا جمال على اللفظ، وذواتا جمال على الرد ولا يرد في غير ذلك من المنقوص بل تقول حران وسنتان في تثنية حر، وسنة، وقالوا في تثنية أب: أبان، فقال الفراء على لغة من قال: أبك، وأخان، وقالوا: يديان، ودميان، ودموان، وفميان، وفموان.
وهذا على لغة من قصر فقال: اليدا والدما والفما.
والمقصور ثلاثي وأزيد، والأزيد تقلب ألفه ياء مطلقًا فتقول: حبليان وملهيان، وجماديان، وشذ مذروان والمشهور أنهما طرفا الإلية. وقال أبو علي
стр. 564
القالي لا يفرد البتة. وحكى أبو عبيد عن أبي عمرو: مذرى مفردًا. وحكى عن أبي عبيدة: مذرى ومذريان، وشذ: قهقران، وخوزلان، وضبغطران، وهندبان في القهقري، والخوزلي، وضبغطري، وهندبي في لغة من قصر هندبي، فحذف الألف ليهن. وقاس على ذلك الكوفيون، فيما نقل ابن مالك، فأجازوا حذفها خامسة فصاعدًا. وقال بعض أصحابنا في المقصور الزائد على ثلاثة أحرف لا خلاف بين النحويين في أنه لا يثنى إلا بالياء، ثم ذكر تلك الألفاظ التي شذت.
والثلاثي: إن كانت ألفه منقلبة عن واو أو ياء انقلبت لأصلها نحو: عصوان ورحيان هذا مذهب البصريين لم يفرقوا بين كون الاسم على فعل أو فعل
стр. 565
أو فعل. ونقل ابن مالك عن الكسائي أنه يجيز في نحو: رضى وعلى أن يثنى بالياء قياسًا على ما سمع من قول العرب في رضى رضيان، ونقل أصحابنا عن الكوفيين: أن المقصور الثلاثي إذا كان مضموم الأول أو مكسوره يثنى بالياء، كان من ذوات الياء أو من ذوات الواو، إلا لفظتين شذتا وهما: حمى ورضى، فإن العرب تثنيهما بالياء والواو.
وحكى سيبويه: ربوان وهي خلاف ما ذهبوا إليه، وحموان بالواو، شاذ عند البصريين، أو أصلاً (كألا) مسمى به أو مجهولة (كالددا) فقيل تقلب واوًا وقيل ياء، وقيل: إن أميلت قلبت ياء نحو: متى وبلى، وإلا فواوًا نحو: إلى وعلى وهو مذهب سيبويه، وأحد قولي الأخفش، وقيل: إن أميلت أو انقلبت إلى الياء في حال نحو: لدى وإلى. قلبت ياء وإلا قلبت واوًا، وهذا أحد قولي الأخفش، وإن كانت بدلا من نون (إذن) في الوقف عليها فقيل إذا سمي بها، فالنص على أنها تقلب ياء فتقول: إذيان، وما آخره ألف من حروف المعجم نحو: باو تا وخا ففيه القصر كما مثلنا، والمد نحو: باء، وتاء، وخاء، فيثنى بايان رفعًا وبيين نصبًا وجرًا، وكذا ما هو مثله، ويثنى (باء) المهموز باءان رفعًا، وباءين نصبًا وجرًا.
стр. 566
(باب جمعي التصحيح)
(جمع المذكر السالم)
علامة جمع التصحيح في المذكر واو رفعًا، وياء نصبًا وجرًا، ونون في الأحوال الثلاثة، ولا يجمع جمع سلامة، ولا يكسر اسم لا ثاني له في الوجود، ومعرفة لا يمكن تنكيرها، ومثنى ومجموع إلا ما شذ، ولا مختلف الألفاظ إلا بتغليب نحو: الخبيبين، ولا مركب ومختص بنفي، وصالح لوقوعه على جمع نحو: (كل) ولا عامل عمل الفعل إلا في لغة أكلوني البراغيث، ولا مشترك، والخلاف فيه كالخلاف في تثنية المشترك ولا اسم عدد إلا مائة وألفًا.
ونون هذا الجمع مفتوحة وقد تكسر ضرورة، وقيل من العرب من يكسرها على الأصل، وهذه النون تسقط للإضافة نحو قوله تعالى: [حاضري المسجد الحرام] وفي صلة كقراءة الحسن [والمقيمي الصلاة] بنصب التاء وفي الذي نحو:
стр. 567
إن الذي حانت بفلج دماؤهم ... ..........
أي وإن الذي، وقبل لام ساكنة كقراءة من قرأ: [غير معجزي الله] و [لذآئقوا العذاب الأليم] بنصب الهاء والباء، وفي شذوذ كقراءة الأعمش [وما هم بضآرين به من أحد إلا بإذن الله] وفي ضرورة نحو قوله:
стр. 568
لو كنتم منجدي حين استغثت بكم ... .............
وكون هذا الجمع علامته واو وياء هو المحفوظ المشهور في لسان العرب.
وقال أبو جعفر بن الباذش: للعرب في المجموع بالعلامة مذهبان أحدهما هذا الذي ذكر من الإعراب بالحروف، والآخر نقله من الإعراب بالحروف إلى نقله بالحركات. وقال بعض أصحابنا: ومن العرب من يجعل الإعراب في النون من جمع المذكر السالم إلا أن ذلك لا يحفظ إلا في الشعر، وأنشدوا على الإعراب في النون أبياتًا، حملها المبرد، على أن ذلك مذهب للعرب لا يختص بالشعر.
وفي البسيط هو ضربان حقيقي: كزيدون وعمرون، فهو هكذا، وغير حقيقي نحو: بنون وأرضون، وآخرون، وأوزون، وهذا قد يجعل الإعراب في النون، وقبل النون الياء، فأما من أجاز إثبات الواو هنا قياسًا على زيتون فبعيد انتهى.
والمثنى وهذا الجمع معربان خلافًا للزجاج في المثنى؛ فإنه عنده مبني، وقياس دليله في المثنى يقتضي أن يكون هذا الجمع مثله.
وذهب الخليل، وسيبويه إلى أن حركات الإعراب مقدرة في الألف والواو
стр. 569
والياء، واختاره الأعلم، والسهيلي، وإليه أذهب.
وذهب الجرمي إلى أنهما معربان بالتغيير والانقلاب حالة النصب والجر، وبعدم ذلك حالة الرفع، نسبه ابن عصفور إلى سيبويه، واختاره، ونسبه السهيلي إلى المازني. وذهب الأخفش، والمبرد، والزيادي قيل: والمازني إلى أن حركات الإعراب مقدرة فيما قبل الألف والواو والياء، وهذه الحروف دلائل على الإعراب، ومنع من ظهور الإعراب شغل ما قبل هذه الحروف بالحركات التي اقتضتها الحروف.
وذهب الكوفيون، وقطرب، والزجاجي، وطائفة من المتأخرين: إلى أن هذه الحروف هي الإعراب نفسه، ونسب هذا إلى الزجاج، وذهب بعض أصحابنا المغاربة إلى أنها لهجات إعراب، فمن حيث الحرف حرف علة هو حرف الإعراب، ومن حيث كونه ألفًا، أو واوًا، أو ياءً هو دليل على الإعراب، أو هو من تلك الحيثية الإعراب نفسه.
وقال أبو القاسم خلف بن فتح بن جودى: سيبويه، والكسائي،
стр. 570
والفراء، يقولون في ألف المثنى ويائه: إنهما حرفا إعراب بمنزلة الدال من زيد، وحركة الإعراب مقدرة فيهما، والأخفش والمبرد: دليل الإعراب وهي العلامة، وقطرب والزيادي وثعلب الألف إعراب، وقد روى عن الكسائي انتهى.
وأما النون فذهب الزجاج إلى أنها عوض من حركة الواحد، وابن كيسان عوض من تنوينه، وروى هذا عن الزجاج، وابن ولاد، والفارسي عوض منهما، وهو اختيار ابن طاهر، وأبي موسى، وأبو الفتح عوض من الحركة والتنوين، اللذين في المفرد الكائنين هما فيه، وعوض من الحركة فقط في تثنية أحمر وشبهه إذ لا تنوين فيه، وعوض من التنوين فقط في نحو: عصا وقاض؛ إذ لا حركة فيه ولا عوض من واحد منهما في تثنية حبلى وهذا والذي. وذهب الفراء إلى أنها نفس التنوين، لا نون غيرها، وذهب ابن مالك إلى أنها ليرفع توهم الإضافة في نحو: رأيت بني كرماء، وعجبت من ناصري باغين، أو الإفراد في نحو: هذان، ومررت بالمهتدين، وذهب الفراء
стр. 571
أيضًا إلى أنها فارقة بين رفع الاثنين ونصب الواحد ثم حمل سائر التثنية والجمع على ذلك.
وذهب سيبويه إلى أنها زيادة في الآخر، ليظهر فيها حكم الحركة التي كانت ينبغي أن تكون في التثنية والجمع تارة، وحكم التنوين أحرى من غير أن تكون عوضًا منهما، وهذا الخلاف الذي في هذه الحروف وهذه النون ليس تحته طائل ولا ينبني عليه حكم.
وشرط هذا الجمع أن يكون المفرد مذكرًا، ولو كان مسمى بمؤنث، كزينب وسلمى، وأسماء، عاقلاً علمًا مطلقًا، خلافًا للمازني في منعه جمع عمرو وشبهه من العلم المعدول، وتثنيته خاليًا من إعرابه بحرفين نحو: زيدين وزيدين مسمى بهما، وفي حواشي مبرمان قال: سألت أبا إسحاق عن مسلمين في من قال: مسلمين، هل يجوز أن يجمعه بالواو والنون قال لا، لأني لا أدخل علامتي جمع، ولو كان ذلك لكان مسلمينين فكان يكون إلى ما لا نهاية له.
ومن تركيب إسناد نحو: تأبط شرًا، أو مزج نحو: معدى كرب، وسيبويه، خلافًا لمن أجاز جمع سيبويه فيقرون، ويقولون: سيبويهون، أو بحذف فيقولون: سيبون.
стр. 572
والخلاف في تثنية ما ختم (بويه) كالخلاف في الجمع، ومن تاء تأنيث لا يكون عوضًا نحو طلحة خلافًا للكوفيين وتبعهم دريود، فإنهم يجيزون جمعه بحذف التاء فيقولون: طلحون، وابن كيسان بفتح العين، فيقول: طلحون.
فإن كانت التاء عوضًا من فاء الكلمة نحو: عدة أو لامها ولم تكسر نحو: ثبة، وسميت به رجلاً أو بربة مخففًا قلت: عدون، وثبون، وربون، وعدات وثبات وربات هذا مذهب سيبويه، وخالف المبرد في عدون، فقال: لا يجوز إلا عدات ولا يجوز عدون، انتهى.
ولا ينبغي أن يجوز ربون إلا إن سمع، ولو سميت بسنة قلت: سنون وسنوات أو بشية، وظبة قلت شيات، وظبات فقط خلافًا لأبي الحسن، فإنه
стр. 573
أجاز ظبون، وشيون، أو بنت وأخت، وذيت وكيت، قلت: بنات وأخوات وذيات، وكيات، خلافًا للفراء، فإنه أجاز حذف التاء وجمعها بالواو والنون وهذا حكم جمع الاسم.
وأما الصفة فشرطها أن تكون لمذكر عاقل خال من تاء التأنيث لا يمتنع مؤنثه من الجمع بالألف والتاء نحو: ضاحك، والأفضل تقول: ضاحكون، والأفضلون، لأنك تقول في المؤنث: ضاحكات، والفضليات.
فإن كان الوصف لا يقبل تاء التأنيث، ولا كان من باب الأفعل والفعلى لم يجز أن يجمع بالواو والنون، خلافًا للكوفيين، فإنهم أجازوا جمع عانس ونحوه مما يشترك فيه المذكر والمؤنث إذا وصف به المذكر، وجمع أفعل الذي مؤنثه فعلاء
стр. 574
نحو: أسود، بالواو والنون قالوا: عانسون، وأسودون وجاء ذلك في الشعر.
وحكى يعقوب عن العرب: رجل نصف ورجال أنصاف ونصفون، وامرأة نصف ونساء أنصاف وعند البصريين أن ما ورد من ذلك، ففي الشعر، وإن جاء في الكلام فشاذ. وأجاز الفراء أسودون، وسوداوات وحكاه مسموعًا، وكان ابن كيسان لا يرى بذلك بأسًا.
فإن قبل التاء لا لمعنى التأنيث نحو: فروقة فلا يجمع بالواو والنون، ومما
стр. 575
لا يقبل التاء ما كان على مفعل نحو: مدعس ومفعال نحو: مهذار، وفعال نحو: جواد، وفعول نحو: غفور، وفعيل نحو: جريح ومفعيل نحو: محضير، وشذوذًا في مسكين فقالوا: مسكينة وقالوا في الجمع مسكينون.
وإذا صغروا الاسم، وكان مكبره لا يجمع بالواو والنون نحو: رجل وغلام جاز أن تجمع المصغر بهما فتقول: رجيلون، وغليمون كأنه التحق بالصفة، وفي أحيمر، وسكيران: أحيمرون، وسكيرانون، ونصيفون، وقد جمعت صفات بالواو والنون لما لا يعقل تشبيهًا بالعاقل كقوله تعالى: [رأيتهم لي ساجدين] وقول الشاعر:
قنية ماضون
يعني السهام. ومن أسماء الدواهي: الإمرون، والفتكرون، والأقورون، والبرحون، وعيل بهم العيلون، وبلغ بهم البلغين،
стр. 576
وقالوا في دهداة: دهيدهون، وفي أبكر جمع بكر: أبيكرون وعليون لأعلى الجنة ومن الأماكن صريفون، وصفون، ونصيبون، وقنسرون، ويبرون، وفلسطون، ودارون، وقالوا: عالمون وأهلون، ومرءون، وأرضون، وعشرون، والعقود إلى تسعين، وأولو، ومئون، وربون، وعزون، وعضون،
стр. 577
وسنون، وثبون، وظبون، وبرون، ورقون، ولدون، وإضون، وفنون، وإوزون، وآخرون، وحرون، وتدون،
стр. 578
وفوون، وعزهون، والوارثون، والقادرون، والمجيئون في صفات الله تعالى، وكل هذا مسموع لا يطرد، وقذفات فيه شرط الجمع بالواو والنون.
ولا يجيز سيبويه في ظبة ونحوها في جمعها إلا ظبي وظبات والنحويون يجيزون ظبون جمعًا بالواو والنون رفعًا وبالياء والنون نصبًا وجرًا، وهو مسموع في الشعر. وقال المبرد: النحويون يجيزون أمون وإمون، وشفون وشفون في أمة وشفة، وقال المبرد: النحويون يجيزون أمون وإمون، وشفون وشفون في أمة وشفة، وقال المبرد: سيبويه يذهب إلى أنه يجريه كما أجرته العرب فإذا جاء أنثى يجوز فيه الواو والنون والألف والتاء؛ فإن كانت العرب قد جمعته على أحدهما اتبعت العرب. والنحويون يقولون: كلاهما جائز، وكذلك إن جاء شيء قد كسرته العرب كسرته أنت، ولم تجمعه بالألف والتاء انتهى.
وذكر ابن مالك: إنما أعرب من المعتل اللام المعوض منها هاء تأنيث بالواو والنون، وهي لغة الحجاز وعليا قيس. وفي سنين يجوز أن يجعل الإعراب في النون وتلزم الياء، وذلك عند بعض تميم في سنين قاله الفراء وقال: تنونها بنو عامر
стр. 579
ولا تنونها تميم يقولون: مضت عليه سنون كثيرة، وأقمت عنده سنين يا هذا، قال الفراء عن تميم إذا طرحوا الألف واللام من السنين لم يجروا انتهى.
وإذا كان الإعراب في نون سنين لم تسقط للإضافة وعلى هذه اللغة وزن سنين: فعين أصله: فعلين وأجاز الأخفش أن يكون فعيلا كالكليب وكسروا الفاء لكسرة ما بعدها، وأجاز ابن مالك في نحو رقين، وعشرين أن يجعل الإعراب في النون وتلزم الياء، وذكرنا في الشرح أنه لا يجوز ورددنا عليه ما استدل به.
وحكم الاسم المجموع بالواو والنون حكم المثنى في التغيير وعدمه، فكما تقول قراء تقول قراءون، وفي كساء وعلباء مسمى بهما: كساءون وعلباءون وكساوون وعلباوون، وفي حمراء مسمى به مذكرًا حمراوون، وأجاز المازني همز هذه الواو، فيقول: حمراءون كما قالوا: أدؤر إلا المنقوص فتحذف لامه ويضم ما قبل الواو، فتقول القاضون وإلا المقصور فتحذف ألفه وتفتح ما كان يليها فتقول المصطفون.
وأجاز الكوفيون ضم ما قبل الواو، وكسر ما قبل الياء مطلقًا، فتقول: موسون
стр. 580
وموسين وحكاه ابن ولاّد عن العرب، وقال سيبويه: الضم خطأ، ونقل ابن مالك عن الكوفيين التفصيل، فإن كان أعجميًا أو ذا ألف زائدة أجازوا فيه الوجهين نحو: موسى وحبلى مسمى بهما، وقال بعض أصحابنا: شذ من هذا الحكم من المقصور مقتوين في قول الشاعر:
............ ... متى كنا لأمك مقتوينا
وكان القياس مقتين، فيجمع مقتى لكن جاءوا به على الأصل قال: ويحتمل أن يكون حذفت منه ياء النسب، وكان الأصل مقتويين كما حذفت في
стр. 581
الأشعرين. وفي البسيط قالوا: رجل مقتوى، وفي الجمع مقتوون. وحكى أبو زيد: الفتح والكسر في الواو قبل الياء، وحكى هو وأبو عبيدة جعل الإعراب في النون، ولزوم الياء حكى: رجل مقتوين، ورجال مقتوين، ورجلان مقتوين قال أبو زيد وكذلك المرأة والنساء تقول امرأة مقتوين، ونساء مقتوين.
стр. 582
فصل
الأصل في اللفظ المفرد والمثنى والمجموع أن يدل على ما وضع له، فأما المفرد فقد يوضع موضع المثنى كقوله:
حمامة بطن الواديين ترنمى ... * ..............
يريد: بطنى الواديين، وموضع الجمع كقوله:
كلوا في بعض بطنكم تعفوا ... * ...............
أي: في بطونكم، وقاسه الكوفيون في الموضعين، وتبعهم ابن مالك
وأما التثنية فجاءت، ويراد بها المفرد نحو:
إذا ما الغلام الأحمق الأم شافني ... بأطراف أنفيه ...
стр. 583
يريد بأنفه، وقد يؤول على أنه أراد النجشين، فأطلق على كل نجش منهما أنفًا وثناه، وجاءت ويراد بها أكثر من اثنين كقوله تعالى: [ثم ارجع البصر كرتين]، أي كرات، وأما الجمع فجاء منه في الواحد قولهم: شابت مفارقه، وفي التثنية: فلان عظيم المناكب، وينقاس منه نوع واحد: وهو أن يكون في كل شيء عضو واحد، فيعبر عنهما بلفظ الجمع، وهي أولى من لفظ التثنية، وذلك بشرط إضافة الجمع إلى مثنى ضمير أو ظاهر.
وأما إفراد مثل هذا المثنى، فقد تقدم خلاف الكوفيين والبصريين فيه، وقد يغني عما أضيف إليه هذا الجمع بنية التثنية لا لفظها نحو قوله:
رأيت ابنى البكري في حومة الوغى ... كفاغرى الأفواه عند عرين
يريد كفاغرى أفواههما، فإن كان الاثنان ليسا جزءي ما أضيفا إليه نحو: وضعا رحالهما يريد: رحليهما فأجاز ذلك الفراء، إذا لم يلبس وتبعه ابن مالك، وهو عند غيرهما شاذ لا ينقاس.
стр. 584
فإن فرق المتضمنان نحو: جدعت أنف زيد وعمرو، فأجاز بعضهم ذلك قياسًا، وحمله بعضهم على الشذوذ، ويقول فيما كان اثنين كشيء واحد نحو: العينين، والأذنين، والفخذين، إذا أخبرت عنهما، فالفصيح المطابقة تقول: عيناه حسنتان، وجاء في الشعر: عيناه حسنة، وعينه حسنتان وقاسه بعضهم، والأجود قصر ذلك على المسموع.
стр. 585
فصل (جمع المؤنث السالم)
علامة جمع التصحيح في المؤنث ألف وتاء زائدتان في آخره، والذي يجمع بهما أنواع أحدها: ما فيه تاء التأنيث المبدلة هاء في الوقف علمًا ما كانت فيه، أو اسم جنس، أو مدلولاً بها على تأنيث، أو مبالغة، وتاء بنت وأخت مسمى بهما مذكر أو مؤنث أو لم يسم، وكيت وذيت مسمى بهما مذكر أو مؤنث تقول: فاطمات، وسنبلات، ورجال نسابات، وبنات، وأخوات، وكيات، وذيات.
ولا يجوز جمع شفة، وشاة، وامرأة، وأمة، وفلانة، وفلة بالألف والتاء، وإن كان فيهما تاء التأنيث؛ فإن سميت بامرأة قلت:
стр. 586
امرآت، أو امرأة بأم قلت: أمات وأمهات وقياس فلانة وفلة مسمى بهما كهذا ونقل ابن خالويه عن ابن الأنباري أنه يقال: في جمع أمة: أميات وأموات، ويحتاج ذلك إلى نقل عن العرب.
ونص الزجاجي: أنه لا يقال أموات، وفي حواشي مبرمان قال المبرد: النحويون يجيزون شاهات قال المبرد: هذا خطأ، ويجيز النحويون شفات وأمات. انتهى والصحيح أن هذا لا يجوز ولم يسمع منه شيء.
النوع الثاني: علم المؤنث نحو: زينبات، وسعديات، وعفراوات، ولا يجوز في قطام ونحوه على لغة من بني، وإن كان علما أن يجمع بالألف والتاء وأما على لغة من أعربه إعراب ما لا ينصرف فيجوز فتقول: قطامات، ورقاشات وذكر ابن أبي الربيع شرطًا آخر في العلم وهو أن يكون لعاقل، فلو سميت ناقة بعناق أو شاة بعقرب لم يجز جمعه بالألف والتاء.
النوع الثالث: صفة ما لا يعقل مذكرًا تقول: جبال راسيات، وأيام معلومات؛ فإن كانت صفة مؤنث نحو: حائض فلا تقول: نساء حائضات، أو صفة مذكر يعقل فلا تقول: رجال علامات.
стр. 587
النوع الرابع: مصغر ما لا يعقل مذكرًا نحو: دريهمات، ودنينيرات، فإن كان مصغر مؤنث نحو: أرينب، وخنيصر، فلا تقل: أرينبات، ولا خنيصرات.
النوع الخامس: اسم الجنس المؤنث بالألف ويشمل الاسم نحو: بهمى وبهميات، وصحراء وصحراوات، والصفة نحو: حلة سيراء، تقول: حلل سيراوات، وامرأة حبلى ونساء حبليات؛ فإن كان مؤنثًا بغير ألف نحو: قدر، وشمس، وناقة سرج فلا يجمع بالألف والتاء.
فإن كان المؤنث فعلى فعلان نحو: سكرى وسكران، أو فعلاء أفعل فلا يجمع بالألف والتاء، لا يقال نساء سكريات ولا نساء سوداوات وتقدمت إجازة الفراء سوداوات وهو قياس قول الكوفيين في جمع أسود بالواو والنون.
فإن كان فعلاء الصفة لا أفعل لها من حيث الوضع نحو: امرأة عجزاء، أو من حيت الخلقة كامرأة عذراء، فنص أصحابنا على أنه لا يجوز عجزاوات ولا عذراوات.
وقال ابن مالك: لا مانع من جمع عجزاء، وهطلاء، وشوكاء بالألف والتاء، وقد سمع ذلك في خيفاء، وهي الناقة التي اتسع ضرعها وفي دكاء
стр. 588
وهي الأكمة المنبسطة، وكلاهما نظير عجزاء، وهطلاء، وشوكاء في أنهن صفات على فعلى لا مقابل لهن على أفعل؛ فإن سمى: بسكرى وبحمراء مؤنث جاز أن يجمعا بالألف والتاء؛ إذ قد انتقلا إلى الاسمية حقيقة، وإن انتقلا إليها حكما فكذلك نحو: بطحاء، وبطحاوات.
فأما سوى ما تقدم فقد قيل هو مقصور على السماع من مؤنث ومذكر. قالوا: سماء وسماوات، وأرض وأرضات، وعرس وعرسات، وشمال وشمالات، وعير وعيرات، وخود وخودات، وثيب وثيبات، وحسام وحسامات، وحمام وحمامات، وكذلك ساباط وسرادق وإيوان وهاون،
стр. 589
وجبال، وخيام، ومقام، وأوان وهي حديدة تكون للرايض، و (بوان) بكسر الباء وضمها وهو عمود في الخياء، وشعبان، ورمضان، وشوال، ومحرم.
وفي الترشيح: ومن قال الاثنان لليوم فجعل الرفع والنصب والخفض في النون جمعه الاثنانات كما تقول: رمضانات، وشعبانات، وأجاز ابن قتيبة الأثانين كما تقول: الدهاقين، وتكسير هذا على فعالين لا ينقاس، وإنما هو يؤخذ سماعًا عن العرب، وإلا فهو مجموع على السلامة.
ومنهم من فصل فقال: إن كان المذكر والمؤنث المكبران غير علم، ولا فيه تاء التأنيث جمعا جمع تكسير فلا يجوز أن يجمعا بالألف والتاء نحو: جولق وأرنب، وخنصر قالوا: جوالق، وأرانب وخناصر فلا يقال جوالقات ولا أرنبات، ولا خنصرات وشذ مما قد كسر، وقد جمع بالألف والتاء قالوا: بون وبونات، وعرس قالوا: أعراس وعرسات وضفدع قالوا: ضفادع وضفدعات ولحنوا أبا الطيب في قوله:
....................... ... ............ بوقات
стр. 590
جمع بوق وقد كسرته العرب فقالوا: أبواق، وإن لم تكسرهما العرب جاز أن يجمعا بالألف والتاء قياسًا مطردًا، وهذا ظاهر كلام سيبويه.
وسواء في ذلك مكبر الاسم الذي لا يعقل، وصفته قالوا: جمل سبحل، وجمال سبحلات إذا لم يكسروا سبحلا، وكذلك ربحل، وسبطر.
стр. 591
فصل
إذا كان في الاسم تاء التأنيث حذفتها، فإن كان قبلها ألف، قلبتها إلى أصلها فتقول في فتاة وقناة: فتيات وقنوات، وإن كانت همزة أصلية أو مبدلة أو ملحقة، فكحالها في التثنية، وقالوا في بنت: بنات فلم يردوا المحذوف، وفي أخت: أخوات فردوا، وفي هنة: هنات فلم يردوا، وهنوات فردوا وفي سنة: سنوات فردوا، وقالوا: لثات جمع لثة فلم يردوا وفي ذات: ذوات فلم يردوا، ولو ردوا لقالوا: ذويات أو ذايات على رأي من رأى أن اللام المحذوفة أصلها ياء، وقالوا: أمهات وأمات في أم، وقد سمع أمهة، وقال الفراء: تقول هذه أم وهذه أمة وإنما يقول: أمهات من يقول أمة وأمات للذين يقولون أم.
وما آخره ألف مما زاد على ثلاثة قلبت في هذا الجمع ياء فتقول في سعدى: سعديات، وربما حذفت الألف الزائدة، خامسة كقولهم في جمع هراوى جمع هراوة: هراوات، وفيما زاد على خمسة قولك في: قبعثرى: قبعثرات.
وإذا كان المؤنث بالهاء أو مجردًا عنها ثلاثيًا، فإن كان مضعفا أو معتلا اعتلالا ميتا جمع على حاله، فتقول في جمع: درة ودرة ودرة وقامة وسورة وقيمة، ودر، ودر، ودر، ونار، ونور، وريم مسمى بها درات، وكذا باقيها، وذكر ابن الخباز في سورة: السكون والفتح في الواو، والفتح وهم أو اعتلالاً حيًا كبيضة
стр. 592
وجوزة، فهذيل بن مدركة تفتح الياء والواو، وقرأ ابن أبي إسحاق والأعمش [ثلاث عورات لكم] بفتح الواو.
وقال شاعرهم:
أخو بيضات .......... ... ................
بفتح الياء وغيرهم يسكن الياء والواو، وقال ابن الأنباري: بنو تميم يقولون: روضات، وجوزات، وعورات، وسائر العرب بالإسكان.
واتفقت العرب على عيرات بفتح الياء. وفي المصباح: هذيل تقول: ديمات بالفتح في جميع هذا الباب، والعرب كلهم تقول: عيرات جمع عير بالفتح، انتهى. والصحيح أن عيرات بكسر العين جمع عير، والعير مؤنث، وأصل العير: الإبل التي يحمل عليها الأحمال وقيل: قافلة الحمير ثم كثر فقيل لكل قافلة، وذهب المبرد
стр. 593
والزجاج إلى أنه عيرات بفتح العين قال المبرد: جمع عير وهو الحمار. وقال الزجاج: جمع عير الذي في الكتف أو القدم وهو مؤنث.
فإن كان الاسم الساكن العين الثلاثي في صفة غير مضعف ولا معتل نحو: ضخمة، وجلفة، وضحكة، وجونة، وغيلة فليس إلا السكون في جميع لغات العرب هذيل وغيرهم خلافًا لقطرب؛ فإنه أجاز الفتح في جمع فعلة نحو: صعبات قياسا على ما سمع من كهلة وكهلات بالفتح، وكهلات بالسكون أشهر وقالت العرب: شاة لجبة بسكون الجيم، وفتح اللام وكسرها وضمها وهي التي قل لبنها، وقالوا: ربعة، وقالوا: لجبة وربعة بفتح الجيم والباء، وقالوا في الجمع: لجبات وربعات بالفتح، فزعم ابن مالك: أن لجبات جمع لجبة الساكنة الجيم، وأنه التزم في جمعه فعلات وأنه غلب في ربعة الساكنة الباء ربعات بفتحها، والذي أذهب إليه أنه استغنى بجمع لجبة وربعة المفتوحى العين عن جمع لجبة وربعة الساكنيها.
стр. 594
وقال أصحابنا: لجبة وربعة الساكنة العين: يجوز في جمعها التسكين لأنهما صفتان، والفتح لأنهما استعملا استعمال الأسماء فوليتا العوامل تقول: جاءني ربعة، وحلبت لجبة، قال ابن مالك: ويجوز في لجبة القياس وفاقًا لأبي العباس يعني أنك تقول: لجبات بالسكون كما تقول ضخمات، وظاهر قوله: والتزم فعلات في لجبة أنه لم يسمع من العرب في لجبة الساكنة الجيم إلا الفتح في الجمع، وقد ذكرنا أنه يجوز أن يكون من باب الاستغناء فلا يكون جمعا للجبة.
وإن كان اسما غير مضعف ولا معتل على وزن فعل نحو: دعد، أو فعلة نحو: جفنة فتفتح العين في الجمع تقول: دعدات، وجفنات، وكثر التسكين في الشعر.
فإن كان معتل اللام نحو: ظبية، وغلوة، فذكر ابن جني أن قومًا من العرب يسكنون العين من المعتل اللام اختيارًا.
стр. 595
وقال ابن مالك: وربما عدل من الفتح إلى السكون لشبه الصفة كقولهم: أهل وأهلات، وبالفتح أشهر، وحكى الفراء: أهلة وقد تسكن فعلات المصدر (كحشرات) تشبيهًا بالصفة؛ لأنه قد يوصف به قال أبو الفتح: ظبيات أسهل من رفضات لاعتلال اللام، ورفضات أسهل من ثمرات؛ لأن المصدر يشبه الصفة فإذا قيل امرأة كلبة؛ ففي جمعها الفتح اعتبارًا بالأصل، والتسكين اعتبارًا بالعارض انتهى.
وأصحابنا لا يستثنون من فعلة الاسم شيئًا سواء كان اسمًا صحيح اللام أم معتله مصدرًا أم غيره.
وإن كان على فعل، أو فعلة، أو فعل، أو فعلة نحو: جمل، وغرفة، وهند، وسدرة، ففيها التسكين على الأصل فتقول: جملات، وغرفات، وهندات وسدرات، ويجوز الاتباع لحركة الفاء فتقول: غرفات وهي لغة الحجاز وأسد، والتسكين لغة تميم وناس من قيس. وتقول: سدرات، وهندات، تتبع العين الفاء، وهي لغة نص عليها الأخفش، ونص سيبويه على جواز ذلك وإطراده، وقصره الفراء على المسموع.
وفي كتاب أبي الحسن الهيثم: لا يجيز الكوفيون كسرات: يعني بكسر السين
стр. 596
في جمع كسرة. ويجوز الفتح فتقول: غرفات، وهندات وهي: لغة حكاها الأخفش وغيره، وزعم قوم: أن الفتح في غرفات إنما هو على أنه جمع غرف الذي هو جمع غرفة فهو جمع الجمع.
وإن كان معتل اللام بالواو نحو: خطوة ففيه اللغات الثلاث ونحو: كلية، ورشوة، ولحية فالسكون والفتح، وشذ: جروات بكسر الراء جمع جروة، وفي الاتباع في (لحية)، خلاف بين البصريين منهم [من منع وهو اختيار ابن عصفور، ومنهم] من أجاز، وهو اختيار أبي الحسن بن الضائع أحد شيوخنا، وكل جمع لما لا يعقل يقال فيه: بنات كذا، وإن كان مذكره ابن، وسواء كان علمًا نحو: ابن آوى أو نكرة نحو: ابن لبون تقول: بنات
стр. 597
عرس، وبنات آوي، وبنات نعش، وبنات قترة في ابن آوى، وابن نعش، وابن قترة: ضرب من الحيات كذا حكى سيبويه، وقال أبو مهدية: هو ذكر الأفعى، وجاء في الشعر بنون نعش قال:
.................. ... إذا ما بنو نعش دنوا فتصوبوا
وقال:
وجاءت جيأل وبنو أبيها ... ......................
وهذه ضرورة، والقياس بنات نعش، وبنات أبيها، ويونس يقول: بنات الدايات، وبنات الأطباق، وأمهات
стр. 598
العوامر، وآباء الضبيرات، وآباء براقشات، وسيبويه لا يجمع ما أضيف إليه تقول: بنات داية، وبنات طبق، وأمات عامر، وآباء ضبيرة وهو الصحيح، والمسموع من العرب، قالت العرب بنات بعرة للمعز، وبنات خودة للضأن، والتثنية والجمع في الكنى في الاسم الأول دون الثاني تقول: أبوا بكر وآباء بكر. قال سيبويه: هذا قول يونس، وهذا أحسن من آباء الزيدين، وقاله بعضهم. وقال الكوفيون تقول: أبوا زيدين، وتأنيث حروف المعجم أكثر من التذكير، ويجمع بالألف والتاء تقول: ألفات وجيمات وما على حرفين ثانيهما ألف فيه القصر والمد تقول: هذه با وهذه يا فإذا جمعت قلت: في الأول بيات وفي الثاني: ياءات.
стр. 599
باب النسب
يحدث بيائه ثلاث تغييرات لفظي وهو: كسر ما قبل الياء، وانتقال الإعراب إليها، ومعنوي وهو: صيرورته اسمًا لما لم يكن له، وحكمى: وهو رفعه لما بعده على الفاعلية كالصفة المشبهة، إما ظاهرًا نحو: مررت برجل قرشي أبوه، أو مضمرًا نحو: مررت برجل قرشي.
والمنسوب إليه مركب تركيب إسناد، وشبيه به [وتركيب مزج، وتركيب
стр. 600
إضافة ومفرد، فمركب الإسناد والشبيه به] يحذف له الجزء الثاني، فتقول في تأبط شرًا: تأبطي، وفي كنت: كوي وقالوا شذوذًا: كنتي فنسبوا إلى الجملة، وكنتني فزادوا نونًا، وأجاز الجرمي: النسب إلى الثاني فتقول شرى، وحبى في تأبط شرًا وذرًا حبًا، وتقول في شبيه الإسناد إذا نسبت إلى لولا وحيثما: لوى بتخفيف الواو، وحيثى.
следующие страницы →