← Нахв и сарф

Нахв и сарф · id 16595

ارتشاف الضرب من لسان العرب

أبو حيان الأندلسي

Полный текст (2 437 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

نحو: بار لم تمل ومنع سيبويه أن يمال بار على حد إمالتهم جاد أو مكسورة نحو: بمار أميل، أو ليس بعدها راء أميل نحو: بار أو لامًا فمذاهب الإمالة والمنع والثالث: تمال في الجر لا في الرفع والنصب نحو: كافر. أو حرف استعلاء وحده فاء نحو: طالب أو عينًا نحو: عاطل، أو لامًا نحو: ناشط فلا إمالة، أو اجتمعا فيه مفردين، والمستعلى فاء والعين راء نحو: طارد أو عين والفاء راء نحو: راقد أو لام والعين راء نحو: مارق

стр. 527

أو المستعلى عين واللام راء نحو: باقر، أو فاء واللام راء نحو: قادر، أو لام والفاء راء نحو: رامق، فراقد ورامق ومارق لا يجوز فيه الإمالة. وطارد يجوز، وباقر يمتنع رفعًا ونصبًا، وأما في الجر، فالإمالة مذهب والمنع مذهب، وقادر يمتنع رفعًا ونصبًا ويجوز جرًا. وإن كان مع الراء حرفا استعلاء والراء أول نحو: راقط، أو ثانية نحو: قارط، وطارق، أو ثالثة نحو: قاطر فالإمالة ممتنعة، وإن كان مع المستعلى

стр. 528

ررراءان نحو: قار، وطار امتنعت رفعًا ونصبًا، وأماله قوم جرًا كما أمالوا: صغار، وقوارير لانكسار الراء، وفيه المستعلي. وفي الغرة: للراء في هذا الباب مواضع خمسة: منع الإمالة إذا كانت مفتوحة بعد ألف أو قبلها أو مضمومة نحو: راشد، ودار، ورعاف، وجابر، وجالبة الإمالة مكسورة كالركاب، والشارب، وغالبة إذا تقدمها حرف استعلاء مفتوح، وتأخرت مكسورة نحو: غارب ومغلوبة كأن يتقدم ويتأخر نحو: فارق، وغالبة أختها إذا اجتمعتا والراء مفتوحة، والثانية مكسورة نحو: الأبرار، ومن قرارك، فإن بعدت عن الألف متأخرة مكسورة ومعها المستعلي نحو: قادر فأقوى القولين منع الإمالة، انتهى. السبب الثاني: الياء ذكر سيبويه أن أهل الحجاز، وكثيرًا من العرب لا يميلون للياء، وأن أهل الحجاز يميلون الكسرة، فالياء تمال الألف لأجلها إذا اتصلت متقدمة نحو: سيال، وضياح، ويباع وهي في المشددة أقوى منها في

стр. 529

المخففة، أو انفصلت عن الألف بحرف نحو: شيبان والحيوان، ورأيت يدا في الوقف، والإمالة مع الساكنة أقوى منها مع المتحركة، أو حرفين ثانيهما هاء، بشرط فتح ما قبلها نحو: بينها، ورأيت يدها، أمالوا بينها كما أمالوا: لن ينزعها، وزيدا في الوقف من أمال علما في الوقف حكموا للياء بما حكموا للكسرة؛ فإن اتصلت الياء متأخرة بالألف، فإن سيبويه لم يذكر ذلك في كتابه، وذكر ذلك بعض أصحابنا، وابن الدهان ومثل ذلك بآية، ومع كون الياء من أقوى أسباب الإمالة لم يأخذ بها القراء فيما علمناه إلا في قراءة ورش: [الخيرات]، [وحيران]

стр. 530

بالإمالة، وإلا في قراءة قتيبة (المال). السبب الثالث: انقلاب الألف عن الياء وهو سبب تقديري، ضعيف ليس في قوة الكسرة والياء، وذلك نحو: فتى، ورمى، ومرمى، وملهى، سواء في ذلك الاسم والفعل وما كانت منقلبة عن ياء أصلية أو غيرها نحو: ملهى، وأعطى، ومن العرب من لا يميل ما انقلبت فيه الألف عن ياء، وقاله سيبويه، وقال وهم أكثر الفريقين إمالة – يعني بالفريقين الحجازيين وغيرهم – وأمالا الألف إلى الياء في حال ما أجرى مجرى ما انقلبت فيه الألف عن الياء نحو: حبلى؛ فإنها تئول إلى الياء في حال التثنية والجمع فتقول: حبليان، وحبليات، وغزا تئول إلى الياء إذا بني للمفعول نحو: غزى؛ فإن آلت إلى الياء وأصلها الواو بممازجة زيادتي

стр. 531

التصغير، والتكسير نحو: القطا، والقفا؛ فإنك تقول: قفى، وقفى، فظاهر مذهب سيبويه أنه يسوي في الثلاثي بين بنات الواو وبنات الياء، فيجيز الإمالة، وفرق غيره كالفارسي، فطردوا الإمالة في الفعل نحو: غزى وجعلوها شاذة في الاسم نحو: القطا. وانقلاب الألف عن عين ياء أو واو في فعل ثلاثي، إذا أسند إلى ضمير متكلم أو مخاطب ذهبت عينه وانكسرت فاؤه، وذلك نحو: طاب وجاء وشاء مما هو على فعل (بفتح العين) وهاب وخاف مما هو على فعل بكسرها، فالإمالة لبعض الحجازيين يوافقون بني تميم، وعامتهم فرق بين ذوات الواو نحو: خاف فلم يمل، وبين ذوات الياء نحو: طاب، وهاب، فأمال، وبعض النحاة يعبر عن هذا بالإمالة لكسرة تعرض في بعض الأحوال. وقال الفارسي: وأمالوا خاف وطاب مع المستعلي طلبًا للكسرة في خفت، وقال ابن هشام الخضراوي: الأولى أن «طاب» الإمالة فيه، لأن الألف فيه منقلبة عن ياء، وفي خاف؛ لأن العين مكسورة أرادوا أن يدلوا على الياء والكسرة، انتهى.

стр. 532

وشذت إمالة ما انقلبت فيه الألف عن ياء عينًا في اسم ثلاثي قالوا: هذا عاب وناب، وشبهوا بهذا ما انقلبت فيه عن واو فقالوا: هذا مال وناب، فأمالوا شذوذًا، ولم يشبهوا الفعل من ذوات الواو على فعل بفتح العين نحو: قال، وبضمها نحو: طال بطاب، كما شبهوا غزا برمى ففتحوا: قال وطاب ونحوهما. السبب الرابع: تشبيه الألف بالألف المنقلبة عن الياء، ومن ذلك فعلى، وتكون الألف فيه للإلحاق نحو علقى، وللتأنيث نحو: رضوى هذا في الاسم، وفي الصفة: سكرى، وفعلى يكون فيه للإلحاق نحو: ذفرى وللتأنيث نحو: ذكرى ولا يوجد في الصفة إلا ما رواه أحمد بن يحيى من قولهم رجل كيصى

стр. 533

منونًا، وفعلى ولا يكون ألفه إلا للتأنيث، وتكون اسمًا نحو: بهمى وصفة نحو: حبلى، وفعالى وألفه للتأنيث، ويكون اسمًا نحو: حبارى، وصفة جمع تكسير نحو: سكارى. السبب الخامس: شبه بالألف المشبهة بالألف المنقلبة، وذلك هاء التأنيث قال سيبويه: سمعنا العرب تقول: ضربت ضربه، وأخذت أخذه، شبه الهاء بالألف، فأمال ما قبلها كما يميل ما قبل الألف. ولم يبين سيبويه بأي ألف شبهت، والظاهر أنها شبهت بألف التأنيث وكل هاء تأنيث فالإمالة جائزة في الفتحة التي تليها، ولا تمال الألف قبلها نحو: الحياة، وسواء كانت الهاء للمبالغة نحو: علامة أم لغيرها، فإن كانت هاء سكت نحو: كتابيه، فذهب ثعلب، وابن الأنباري إلى جواز الإمالة فيما قبلها، وقد قرأ به أبو مزاحم الخاقاني في قراءة الكسائي، والصحيح المنع.

стр. 534

السبب السادس: الفرق بين الاسم والحرف، وهذا من الأسباب الشاذة قال سيبويه: وقالوا: با وتا يعني بالإمالة، لأنها أسماء ما يلفظ به. فليست كإلى ولا وما، وغيرها من الحروف المبنية على السكون إنما جاءت كسائر الأسماء، وحروف التهجي التي في أوائل السور إن كان في آخرها ألف، فمنهم من يفتح ومنهم من يميل؛ فإن كان في وسطها ألف: نحو: كاف وصاد فلا خلاف في الفتح. السبب السابع: كثرة الاستعمال، وذلك إمالتهم «الحجاج» علمًا في الرفع والنصب، وكذلك «العجاج» في الرفع والنصب، نص عليه المهاباذي، وصاحب

стр. 535

البديع، وإمالتهم «الناس» في الرفع والنصب، ورويت الإمالة فيه مطلقًا عن أبي عمرو والكسائي. السبب الثامن: الإمالة للإمالة، ويسميه بعضهم مجاورة الممال، وقد عده أبو جعر بن الباذش في أسباب الإمالة قال سيبويه: رأيت عمادا، فأمالوا للإمالة، كما أمالوا لكسرة قال: وقالوا: معزانا في قول من قال: «عمادا» فأمالهم جميعًا، وذا قياس، انتهى. وقد تتقدم الإمالة على الذي أميل لأجلها، وقد تتأخر، كإمالة تاء اليتامى، وسين أسارى، وكسالى وكاف سكارى، وصاد النصارى، لإمالة ما بعدها، وقرأ بذلك بعض القراء. وهذه المجاورة جاءت فيما هو كلمة أو كالكلمة نحو: مغزانا لاتصال الضمير فيه، وقد تبعد المجاورة وفصل كلم كما أمالوا «والضحى» لإمالة «وما قلى».

стр. 536

والاسم غير المتمكن إن كان البناء عرض له أميل نحو: يا فتى ويا حبلى، وإن كان لم يعرض له نحو إذا، و «ما» الاستفهامية والشرطية ونحوهما مما لا يستقل فلا يمال وقد أمالوا من هذا النوع (نا) وألف، ها نحو: مر بنا، ونظر إلينا، ومر بها، ونظر إليها، ويريد أن يضربها وبينها، وأميلت أسماء الهجاء مقطعة غير معربة، لأنها قد تتمكن، وتعرب. وأمالوا من الأسماء «ذا» للإشارة، ومتى في كلتا حالتيها من الشرط والاستفهام، و «أنى» ووزنها أفعل. واختاره أبو الحسن بن الباذش وقيل فعلى، واختاره ابن مجاهد،

стр. 537

والأهوازي وأمالوا من الحروف (بلى)، و (يا) في النداء، «ولا» في إمالا وعن قطرب إمالة (لا) في الجواب من الغرة أمال (لا) من العرب من لا ترتضى عربيته وحكى ذلك قوم من الكوفيين، انتهى. وأما «حتى» فالعامة فيها على الفتح، وحكى ابن مقسم: الإمالة

стр. 538

فيها عن بعض أهل نجد، وأكثر أهل اليمن، وأمالها حمزة، والكسائي إمالة لطيفة، وذهب سيبويه، وابن الأنباري وناس إلى منع إمالة (حتى) قال سيبويه: «ومما لا يميلون ألفه (حتى) و (أما) و (إلا) فرقوا بينها وبين ألفات الأسماء نحو: حبلى وعطشى. وقال الخليل: لو سميت بها رجلاً أو امرأة جازت الإمالة، وأمال الفراء ألف (لكن) تشبيهًا بألف فاعل، ومنعه الجمهور. وإذا تلت الراء المكسورة فتحة جاز إمالة الفتحة بشرط أن لا تكون الفتحة في ياء نحو: من الغير، ويشترط أن لا يكون بعد الراء المكسورة حرف استعلاء نحو: السرق، والصراط، وسواء كانت الفتحة في حرف استعلاء نحو: [من البقر] أو في راء نحو [بشرر] أو في غيرهما نحو: من النغر ومن الكبر، أو فصل بين الفتحة والراء مكسور نحو: ناشر، أو ساكن غير الياء نحو: من عمرو، فمن الغير، وخير لا تمال فيهما الفتحة، كان ذلك في كلمة كما مثلنا، أو في كلمتين نحو: رأيت خبط رياح، ولو فصل بين الفتحة

стр. 539

والراء المكسورة حرف مكسور جازت الإمالة نحو: خبط فرند، وهذا من المحاذر، فتيمل فتحة الذال لأجل الراء المكسورة، ولا يجوز أن تميل الألف لأجل إمالة فتحة الذال فتكون إمالة لإمالة نص على ذلك سيبويه. وزعم ابن خروف أن من أمال ألف «عماد» لأجل إمالة الألف قبلها أمال ههنا ألف المحاذر لإمالة فتحة الذال. ويجوز أن تمال الفتحة للإمالة في ألف بعدها، إذا كانت الإمالة في حرف حلق نحو: رأى، ونأى، ونعى، فإن ذهبت الإمالة لالتقاء الساكنين نحو: [رأى القمر] لم تمل، ومنهم من يميل الفتحة، وإن ذهب موجب الإمالة لها، فإن كان ما قبل الألف غير حرف حلق نحو: رمى فإمالة فتحة الراء قبيحة وقد حكيت الإمالة لغية.

стр. 540

وتمال الفتحة أيضًا لأجل الكسرة التي تليها كانت في راء أو غيرها كإمالة فتحة الفاء في: [فإنهم لا يكذبونك] لأجل كسرة الهمزة، قال ابن خالويه: حكى الأخفش أن بعض بني أسد يقولون [فإنهم لا يكذبونك] [وأنا ظننا] بكسر الفاء والواو، انتهى. إلا إن كانت الفتحة من حروف المضارعة نحو: تعدا وفي (يا) نحو: يزيد اسم رجل، فلا تمال. فإن فصل بين الفتحة والكسرة في الراء وغيرها ساكن، وهو «يا» نحو: بعير، أو بنيت فلا إمالة، أو غيرهما فتميل نحو: يحذر، ويجذب، فإن ذهبت الكسرة بالتخفيف، نحو: رحمة الله في رحمة الله لم تمل الفتحة، ومنهم من يميل. وينحى بالضمة إذا كان بعدها راء مكسورة منحى الفتحة، فتمال نحو: من السمر، ومن المنقر وخبط رياح، فيشمونها الكسر والمتصلة أقوى من ذلك من المنفصلة، فإن كان بعد الضمة واو، كمذعور، وابن نور فأقوال أحدها: تميل الواو والضمة قبلها. والثاني: تميل الضمة لا الواو. والثالث: تشم الكسرة في الواو، وتخلص الضمة قبلها. الرابع: تروم الكسرة فيما قبل الواو، وتبقى الضمة على حالها، وعبارة سيبويه

стр. 541

الروم، وعبارة الأخفش الإمالة وكان ابن خروف والأستاذ أبو علي يزعمان أن مذهب سيبويه والأخفش واحد، وسيبويه يسميه روما، والأخفش يسميه إمالة، فإن كان الروم والإمالة واحدًا فثلاثة مذاهب أحدها: روم الكسرة في الضمة والواو. والثاني: روم الكسرة في الضمة وإخلاص الواو. والثالث: روم الكسرة في الواو وإخلاص الضمة والذي يتأتى في النطق الأول والآخران يعسر النطق بهما. أصل اللام: الفتح المستعمل فيما وسطه ألف من حروف الهجاء غير المستعلية والراء نحو كاف ودال وياء وواو، ويجب تفخيمها في اسم الله إذا تقدمتها فتحة نحو: سمع الله أو ضمة نحو: يعلم الله وإن انكسر ما قبلها نحو: لله الحمد فالفتح، أو أميل ما قبلها نحو: نرى الله جاز فتحها أو تفخيمها، ويجوز أيضًا تفخيمها إذا انفتحت، ووليت صادًا ساكنة نحو: إصلاح، ويصلب، والأصلاب، أو مفتوحة نحو: الصلاة، ومصلى، أو طاء مفتوحة أو ساكنة نحو: الطلاق، وطلقت، ومطلع، أو فصل بين الصاد والطاء نحو: صالح وطال

стр. 542

أو تأخرت الصاد والطاء والظاء عنها نحو: خلص، وخلط، واختلط، واستغلظ، وكذا إن انضمت وقبلها صاد نحو: فصل أو بعدها ظاء نحو: أغلظ وشذ تفخيمها فيما جاء من لفظ (ثلاثة) والفصيح الفتح المستعمل فيها. أصل الراء: التفخيم؛ فإن كانت مكسورة كسرًا لازمًا كالحريق، أو عارضًا نحو: وانحر ان، أو ساكنا قبلها كسرة لازمة نحو: شرعة رققت إلا إن كان بعدها حرف استعلاء نحو: إرصاد أو كانت الكسرة عارضة نحو: [ارجع البصر] و [أم ارتابوا] فالتفخيم. فإن كان بعدها ياء نحو: قرية، ومريم أو حرف استعلاء مكسور نحو: فرق [ومرفقا]، أو كانت مفتوحة نحو: جيران أو مضمومة تلي ياء نحو:

стр. 543

خبير، وقدير، أو كسرة لازمة نحو: خسر، وخسروا، أو تليها راء مكسورة نحو: بشرر أو بين المفتوحة والكسرة قبلها فاصل، وليست بعد الراء راء مكسورة ولا حرف استعلاء، والكلمة عربية نحو: الذكر جاز الترقيق والتفخيم. فإن كانت الكسرة عارضة نحو: برسول أو بروح، أو كان بعدها راء نحو: مدرارًا، أو حرف استعلاء نحو: إعراض، أو الكلمة أعجمية نحو: إبراهيم، وإسرائيل، فالتفخيم. القسم الثاني: من الجملة الأولى وهو قسمان: قسم يلحق الكلمة من أولها، وقسم يلحقها في آخرها. القسم الأول: همزة الوصل هي التي تثبت في الابتداء بالكلمة التي فيها، وتنحذف منها في الوصل إلا في الضرورة فتثبت وكثر ذلك في أوائل أنصاف الأبيات في (أل)، وغيرها نحو: ............. وليدنا ... القدر ..................

стр. 544

.......... ولا خلة ... إتسع .............. وأضيفت إلى الوصل اتساعًا واختلف فيها، فقيل وضعت أولا همزة وهو قول ابن جني، وقيل يحتمل أن يكون أصلها الألف ألا ترى ثبوتها في الاستفهام في (آالرجل) ألفا لما لم يضطر إلى الحركة وقيل: اجتلبت همزة ساكنة وهو قول الفارسي واختاره الأستاذ أبو علي وقيل اجتلبت متحركة، وهو قول سيبويه، ويكون من الأفعال في الفعل الماضي الخماسي، والسداسي ومصدره، والأمر منه، وفي الأمر من ثلاثيها الساكن ثاني مضارعه لفظًا نحو:

стр. 545

اضرب واقتل واذهب؛ فإن سكن تقديرًا نحو: يقوم ويود، ويسل، ويرى، أو حذفت فاؤه نحو: يعد، ويسع، فلا تدخله تقول: قم، ورد، وود، وسل، وره، وعد، وسع. وتقدم الكلام على خذ، وكل، ومر. ويكون من الأسماء غير مصادر الأفعال التي أولها همزة وصل في: ابن، وابنة وابنم، وامرئ، وامرأة، واسم واست، وتثنيتهما، واثنين، واثنتين، ومن تثنية ابنم قول الشاعر:

стр. 546

ومنا ضرار وابنماه وحاجب ... مؤجج نار للمكارم لا المخبى و «أيمن» المخصوص بالقسم على خلاف فيه، أهو مفرد وهمزته همزة وصل أو جمع يمين، وهمزته همزة قطع. ومن الحروف في (أل) وفي (أم) بمعنى (أل) في لغة حمير، خلافًا لابن كيسان، فهمزة (أل) عنده همزة قطع حذفت تخفيفًا، وتفتح في

стр. 547

أيمن، وفي (أل) وفي (أيم) المذكورة، وتضم مع غيرهما قبل ضمة أصلية موجودة نحو: اخرج أو مقدرة نحو: أغزى أمر من الثلاثي، وانطلق واستخرج مما بني ماضيًا للمفعول من المفتتح بها، وإذا أشممت الضمة في التاء والقاف من نحو: اختير وانقيد أشممت الهمزة الضم، وإذا أخلصت الكسرة كسرت الهمزة، وفي الإفصاح: اغزى يا امرأة بضم الهمزة أشمت أم لم تشم، وحكى ابن جني: كسر الهمزة في نحو: اخرج، ولا يتبع الضمة وهي لغة شاذة، وتكسر فيما سوى ما ذكر من فعل ماض خماسي أو سداسي، وفي الأمر منه، ومن نحو: يضرب، ويذهب، ويعلم ومن الأسماء المذكورة. وإذا وليت وهي مفتوحة وذلك في (أل) و (أيم) و (أيمن) همزة استفهام، فقال ابن الباذش: الذي يوجبه قول سيبويه في باب الهمزة، أنها تخفف بين بين.

стр. 548

وذكر الفارسي أنها تبدل ألفًا، وقرأ باقي السبعة [قل آلذكرين] بالإبدال والتسهيل، وزعم أبو عمرو بن عظيمة أن إثبات ألف الوصل في ذلك خطأ، وإنما هذه المدة ألف زائدة، ليست بدلاً من همزة، وإنما زيدت للفرق بين الاستفهام والخبر انتهى، وترجح ثبوتها قبل حرف التعريف المنقول إليه حركة ما بعده فتقول: الحمر في (الأحمر)، وبه قرأ القراء في الأشهر، ومن العرب من يعتد بالعارض فيقول: لحمر، وقد تقدم الكلام على ذلك مشبعًا في باب محال البدل والقلب والنقل. وإذا اتصل بالمضمومة ساكن صحيح نحو: [ولقد استهزئ] و [خبيثة اجتثت] أو جار مجراه نحو: [أو انقص منه] جاز كسره وضمه. القسم الثاني: وهو ما يلحق بالكلمة من آخرها وهو علامة التثنية وعلامة الجمع على حده، وياء النسب، وعلامة التأنيث ونون التوكيد ونون التنوين.

стр. 549

باب التثنية قال أبو سعد علي بن مسعود، صاحب المستوفى: قد يمكن أن يتفق معنيان في اسم واحد، يدل على كل واحد منهما دلالة على حيالها، كما قالوا: رجل ورجل، وزيد وزيد، كـ (ارتجالهم) الصيغة التي يدل بها عليهما معًا من حيث هما اثنان كقولهم: رجلان، والزيدان هو التثنية، ولا يكاد يوجد إلا في اللغة العربية انتهى. وعلامتها في الرفع ألف ونون، وفي الجر والنصب ياء ونون يلحقان آخر الاسم المفرد القابل لذلك المتفق مع ما ضم إليه في اللفظ والمعنى فإن كان غير مفرد، كأن يكون جمع تكسير فلا يجوز تثنيته إلا نادرًا قالوا: لقاحان سوداوان، أو ضرورة نحو قوله: .............. ... عند التفرق في الهيجا جمالين

стр. 550

أو اسم جمع فلا يثنى إلا ضرورة نحو: .............. ... ............ قوماهما أخوان أو اسم جنس مما دام على جنسيته لا يثنى، فإن تجوز فيه، أو أطلق على بعض الجنس فقد يثنى نحو: لبنين، وظاهر كلام ابن مالك اقتياس تثنية جمع التكسير، واسم الجنس، واسمع الجمع، ولا تثنى أسماء العدد إلا مائة وألفًا أو ضرورة نحو قوله:

стр. 551

.............. ... ......... فوق سبعين دائم وأجاز أبو الحسن تثنية أسماء العدد. ولا يثنى كل، وبعض (وأفعل من) وأسماء الأفعال، وثواني الكنى نحو: أبي بكر، وأم بكر والأسماء المحكية التي هي جمل في الأصل نحو: تأبط شرًا، والمختص بالنفي نحو عريب، واسم الشرط، وإن كان معربًا، والمبني نحو: من، وكم، وحذام وبابه في لغة من بني، ومالا ثاني له في الوجود نحو: شمس، وقمر للكوكبين النيرين، والكنى عن العلم نحو: فلان وفلانة، وأجمع، وجمعاء وأخواتها.

стр. 552

والمركب تركيب مزج إذا أعرب خلافًا للكوفيين في إجازتهم تثنيتهما، ولا ما ختم (بوبه) خلافًا لبعضهم. وفي الترشيح: إن ثنيت على من جعل الإعراب في الآخر قلت: هذان معدى كربان، وحضرموتان، وفي النصب والجر بالياء، وكذا بلال أباذان وفي الجمع بالواو والنون والياء والنون، وإن ثنيت على من أعرب إعراب المتضايفين قلت رفعًا: حضراموت ونصبًا وجرًا حضرى موت، وكذا ما أشبه هذا. واسم الإشارة والموصول خلافًا لمن ادعى أن هذان واللذان تثنية حقيقية، ولا الاسم الجاري مجرى الفعل إذا رفع الظاهر نحو: مررت برجل قائم أبواه، ومضروب غلمانه، إلا في لغة (أكلوني البراغيث) فتقول: قائمين أبواه ومضروبين غلمانه، ولا المصدر المزال عن المصدرية وأريد به الشخص نحو: زور، وخصم في الأفصح، والأفصح في (أي) في باب الحكاية أن تثنى، وفي غيره تضعف تثنيته، وإن بقى العلم على علميته، وأريدت تثنيته ضم إليه علم آخر، وعطف عليه فتقول: جاءني زيد وزيد، فإن تنكر جازت تثنيته فتقول: زيدان وقال الأكثرون: إذا ثنيت العلم بعد التنكير، وأردت التعريف أتيت (بأل) عوضًا عما سلب من تعريف العلمية فقلت: الزيدان، وكذا في الجمع تقول: الزيدون، وقول من قال لا تدخل (أل) ويبقى على حاله فنقول: زيدان وزيدون قول غير صحيح، وكلام العرب على خلافه.

стр. 553

وإذا ثنيت ما فيه (أل) كالرجل، فقيل تبقى فيه (أل) فتقول الرجلان، وقيل تحذف ويعوض منها مثلها وعلامة التثنية تدل على اثنين، وقد تأتي فيما لا يشفع الواحد إذا قصد التكثير نحو حنانيك، أو أريد بها الواحد نحو: الجلمان، أو الواحد على القلب كما قال: كما دحست الثوب في الوعاءين يريد الثوب في الوعاء، والذي يراد به التكثير من المثنى يجوز أن يجرد منها ويعطف عليه مثله، والمعنى على التكثير نحو قوله:

стр. 554

لو عد قبر وقبر كنت أكرمهم ... ميتًا ......... وقد يغني في هذا النوع التكرير عن العطف نحو قوله تعالى: [دكا دكا] و [صفا صفا] أي دكا بعد دك، وصفا بعد صف. وقد يأتي في المثنى ما لا يصلح للتجريد، وهو ضربان: اسم جنس: كلبتي الحداد، وعلم كالبحرين. والدونكين، وكتابين. ومما اعتيد فيه التجريد والتثنية فيه مستعارة قولهم: حواليك، والأبهران، والأخرمان، وعاقلان، وتجريد ذلك: حوال، والأبهر لعرق، والأخرم موضع، وعاقل جبل. ومما أعرب إعراب المثنى وليس مثنى لعدم صلاحية التجريد: اثنان واثنتان، وجاء فلان يضرب أصدريه، والجونان لعمرو ومعاوية ابنا شرحبيل بن عمرو، وقول أعرابي: (جنبك الله الأمرين)، (أي الفقر والعرى) وكفاك أمر الأجوفين

стр. 555

(أي البطن والفرج)، وأذاقك البردين (أي العافية والغنى)، ومنه قولهم، لما هو في وسط شيء هو وظهريه، وظهرانيه. وإذا كان المثنى على أصل وضعه، جاز فيه العطف إذا فصل بين المتعاطفين بظاهر، أو مقدر إلا إن اضطر أو شذ، فقد يعطف بغير وصل، ولا بد من اتفاق المثنيين لفظًا ومعنى، فإن اختلفا لفظًا ومعنى، لم يجز إلا فيما سمع على سبيل التغليب كالقمرين للشمس والقمر، والعمرين لأبي بكر وعمر ﵄، والأبوين للأب، والخال، والأمين للأم والجدة، والعجاجين للعجاج ورؤبة، والعمرين لعمرو بن حارثة وزيد بن عمرو، والأحوصين للأحوص بن جعفر وعمرو بن الأحوص، والمصعبين لمصعب بن الزبير وابنه، والبجيرين للبجير، وفراس ابني عبد الله بن مسلمة، والحرين للحر وأخيه، والزهدمين، لزهدم وكردم ابني قيس. وفي البسيط: لزهدم وقيس ابني حزن. وإن اختلفا معنى المشتركين إما بتضاد: كالجونين للأسود والأبيض، أو بغير

стр. 556

تضاد كـ (العينين) للينبوع والباصرة، والعلمين كالزيدين اسم إنسان واسم كلب، فأكثر المتأخرين على أنه لا يجوز تثنيتهما، وهو مختار أصحابنا ولحنوا الحريري في قوله: ................. ز ... ....... فانثنى بلا عينين وصحح ابن مالك الجواز، وإن اتفقا في اللفظ والجنس، فلا خلاف في جواز التثنية، وإن كان لكل واحد منهما خصوصيات ليست للآخر. ومذهب البصريين أنه لا يجوز في النون إلا الكسر مطلقًا، وأجاز الكسائي والفراء فتحها مع الياء. وقال الكسائي: هي لغة لبني زياد بن فقعس. وقال الفراء: لغة لبني أسد، ونصا على أن الفتح لا يجوز مع الألف وأجاز ذلك بعضهم. وحكى الشيباني وغيره أن ضمها مع الألف لغة، وأما مع الياء فلا

стр. 557

يجوز. وقيل من العرب من يجعل الإعراب في النون، فعلى هذا يفتح مع الياء نصبًا، ويكسر معها جرًا، وحذفها للإضافة كثير، ولشبه الإضافة في اثنى عشر واثنتى عشرة، وفي لا غلامي لك على مذهب من يرى ذلك، ولتقدير الإضافة نحو: رأيت يدي ورجلي زيد ذكره ابن هشام اللخمي، وفي لبيك وأخواته على مذهب الأعلم، وتحذف لتقصير الصلة مطلقًا على مذهب سيبويه والفراء خلافًا للمبرد؛ إذ قصر ذلك على قولك: اللذا واللتا، ولا يجيز الضاربا. وحذفها من تثنية (الذي) و (التي) لغة لبني الحارث وبعض ربيعة، والإثبات لغة الحجاز، وأسد، وحذفها من نحو: ضارباك للإضافة على مذهب سيبويه والجمهور خلافًا للأخفش، وهشام، فحذفها عندهما لإضافة الضمير، وما سوى ما ذكر، فحذفها فيه ضرورة على مذهب البصريين، خلافًا للكسائي؛ فإنه أجاز ذلك في الكلام نحو: قام الزيدا، وينبغي لمن أجاز حذفها في الضرورة أو في الكلام أن لا يؤدي حذفها إلى اللبس نحو: هذان، وهاتان فلا يجوز قام هذا وأنت تريد: هذان.

стр. 558

وجعل المثنى كالمقصور، فتلزم ألفه رفعًا ونصبًا وجرًا، لغة منقولة عن طوائف من العرب: بنو الحارث بن كعب، وزبيد، وخثعم، وهمدان، وكنانة، وبنو العنبر، وبنو الهجيم، وبكر بن وائل، وبطون من ربيعة، وإنكار المبرد ما نقله الأئمة عن هؤلاء القبائل مكابرة لا تليق بعالم. وأما (كلا) و (كلتا) فذهب البصريون إلى أنهما مفردان لفظًا، مثنيان معنى، فإذا أضيفا إلى ظاهر كانا بالألف مطلقًا، أو إلى مضمر انقلبت ألفهما ياء نصبًا وجرًا وتثبت رفعًا، ولا يجيز البصريون غير هذا، وذهب الكوفيون إلى أنهما مثنيان حقيقة. وحكى الكسائي والفراء ودريود، وجماعة أن بعض العرب يجريهما مع الظاهر مجراهما مع المضمر، وحكى رأيت كلى أخويك، وعزاها الفراء إلى كنانة وأنهما قد تضافان إلى المضمر، ويكونان بالألف في كل حال، وقال أبو بكر بن طاهر، وتلميذه ابن خروف، وأبو ذر لغة قوم يجعلون (كلا) مثنى ولا يقولون كلاهما قام.

стр. 559

فصل الاسم صحيح ومعتل. الصحيح مهموز، وغير مهموز، غير المهموز تلحقه العلامة من غير تغيير إلا في ألية، وخصية فتقول: أليان، وخصيان بغير تاء، وأليتان وخصيتان بالتاء، وقالوا: ألى وخصى، فجاز أن يكون أليان وخصيان على هذه اللغة. وتقول: في قائم وقائمة: قائمان فتغلب المذكر، وقالوا: ضبعان للمذكر وضبع للمؤنث، فلما ثنوا غلبوا المؤنث فقالوا: ضبعان وقيل، ضبعانان، فيهما على الأصل، حكاه أبو زيد، وإذا جمعوا قالوا: ضباع فغلبوا جمع المؤنث ولم يقولوا: ضباعين، وقيل: ضبع ينطلق على الذكر والأنثى فلا تغليب في قولهم: ضبعان. والمهموز إن كان قبل الهمزة ألف زائدة والهمزة أصل نحو: قراء أقرت فقيل: قراءان، وقل إبدالها واوًا، ولم يذكره

стр. 560

سيبويه وفي كتاب بغية الآمل خطأ النحويون الفارسي في جواز قلبها واوًا قياسًا على النسب. أو مبدلة من أصل نحو: كساء، فإقرارها أولى من قلبها فتقول: كساءان وكساوان، فأما «سواء» فأشهر اللغات أن لا يثنى فتقول: هما سواء استغنوا بقولهم «سيان». وحكى أبو زيد تثنيته فتقول: هما سواءان، وقالوا: ثنايان فلم يهمزوا. أو ملحقة بأصل نحو: علباء فقلبها واوًا أولى من إقرارها فتقول: علباوان

стр. 561

وعلباءان، وهذه الأولوية في كساء وعلباء ذهب إليها بعض أصحابنا ومنهم ابن مالك، وذهب الجزولي إلى أن إقرار الهمزة فيها أحسن من القلب، وهكذا نص عليه سيبويه، والأخفش، وإنما فاوت سيبويه في الأولوية بين القلب في علباء، والقلب في كساء، فذكر أن القلب في علباء أكثر منه في كساء، وهاتان اللغتان من القلب والإقرار يتكلم بهما جميع العرب، وحكى أبو زيد في كتاب الهمز لغة ثالثة لبني فزارة وهي قلب الهمزة ياء فيقولون: كسايان، وسقايان. أو للتأنيث نحو: حمراء وهي بدل من الألف الموضوعة للتأنيث عند البصريين خلافًا للأخفش، والكوفيين، ولم

стр. 562

يذكر سيبويه فيها إلا القلب واوًا نحو: حمراوان. وأجاز الكوفيون على ما نقله النحاس فيها القلب والإقرار. وحكى أبو حاتم، وابن الأنباري إقرارها همزة عن العرب، وقلبهاي اء لغة لفزارة. وقال السيرافي: مما يستثقل وقوع الألف بين واوين فعدلوا به عن القياس، قولهم في تثنية (لأواء)، و «عشواء» لأواءان، وعشواءان وكرهوا لأواوان لأجل الواوين فهمزوا. وقال صاحب المخصص: واستحسنوا يعني الكوفيين في الممدود إذا كان قبل الألف واو أن يثنوا بالهمزة وبالواو فقالوا في: لأواء: لأواءان، ولأواوان، وأجازوا في «سوآء» وهي المرأة القبيحة: سوآءان، وسوآوان. وقال بعض العرب: خنفسان، وعاشوران، وقرفصان، وباقلان، في تثنية خنفساء، وعاشوراء، وقرفصاء، وباقلاء، فحذف ولا يقاس على ذلك خلافًا للكوفيين أجازوا حذف الحرفين فيما طال من ممدود هذا النوع. والمعتل منقوص ومقصور: المنقوص بقياس نحو: قاض، وبغير قياس: أخ وأب وحم في أكثر اللغات وهن في بعض اللغات برد لامه فتقول: قاضيان وأخوان، وأبوان، وحموان، وهنوان وأما ذو مال، فقوال: ذو

стр. 563

مال، والظاهر أن المحذوف من «ذي» اللام فتكون اللام لم ترد في التثنية ومذهب نحاة قرطبة: أن المحذوف من ذي مال: العين، قالوا: وفي ذوا مال هي: اللام. وقالوا ذاتا جمال على اللفظ، وذواتا جمال على الرد ولا يرد في غير ذلك من المنقوص بل تقول حران وسنتان في تثنية حر، وسنة، وقالوا في تثنية أب: أبان، فقال الفراء على لغة من قال: أبك، وأخان، وقالوا: يديان، ودميان، ودموان، وفميان، وفموان. وهذا على لغة من قصر فقال: اليدا والدما والفما. والمقصور ثلاثي وأزيد، والأزيد تقلب ألفه ياء مطلقًا فتقول: حبليان وملهيان، وجماديان، وشذ مذروان والمشهور أنهما طرفا الإلية. وقال أبو علي

стр. 564

القالي لا يفرد البتة. وحكى أبو عبيد عن أبي عمرو: مذرى مفردًا. وحكى عن أبي عبيدة: مذرى ومذريان، وشذ: قهقران، وخوزلان، وضبغطران، وهندبان في القهقري، والخوزلي، وضبغطري، وهندبي في لغة من قصر هندبي، فحذف الألف ليهن. وقاس على ذلك الكوفيون، فيما نقل ابن مالك، فأجازوا حذفها خامسة فصاعدًا. وقال بعض أصحابنا في المقصور الزائد على ثلاثة أحرف لا خلاف بين النحويين في أنه لا يثنى إلا بالياء، ثم ذكر تلك الألفاظ التي شذت. والثلاثي: إن كانت ألفه منقلبة عن واو أو ياء انقلبت لأصلها نحو: عصوان ورحيان هذا مذهب البصريين لم يفرقوا بين كون الاسم على فعل أو فعل

стр. 565

أو فعل. ونقل ابن مالك عن الكسائي أنه يجيز في نحو: رضى وعلى أن يثنى بالياء قياسًا على ما سمع من قول العرب في رضى رضيان، ونقل أصحابنا عن الكوفيين: أن المقصور الثلاثي إذا كان مضموم الأول أو مكسوره يثنى بالياء، كان من ذوات الياء أو من ذوات الواو، إلا لفظتين شذتا وهما: حمى ورضى، فإن العرب تثنيهما بالياء والواو. وحكى سيبويه: ربوان وهي خلاف ما ذهبوا إليه، وحموان بالواو، شاذ عند البصريين، أو أصلاً (كألا) مسمى به أو مجهولة (كالددا) فقيل تقلب واوًا وقيل ياء، وقيل: إن أميلت قلبت ياء نحو: متى وبلى، وإلا فواوًا نحو: إلى وعلى وهو مذهب سيبويه، وأحد قولي الأخفش، وقيل: إن أميلت أو انقلبت إلى الياء في حال نحو: لدى وإلى. قلبت ياء وإلا قلبت واوًا، وهذا أحد قولي الأخفش، وإن كانت بدلا من نون (إذن) في الوقف عليها فقيل إذا سمي بها، فالنص على أنها تقلب ياء فتقول: إذيان، وما آخره ألف من حروف المعجم نحو: باو تا وخا ففيه القصر كما مثلنا، والمد نحو: باء، وتاء، وخاء، فيثنى بايان رفعًا وبيين نصبًا وجرًا، وكذا ما هو مثله، ويثنى (باء) المهموز باءان رفعًا، وباءين نصبًا وجرًا.
следующие страницы →