باب الذال والواو
ذو البجادين: هذه اللفظة لقب عبد الله بن عبد نهم، لقب بذي البجادين لأنه أراد المسير إلى رسول الله ﷺ قطعت أمه بجاداً له - وهو كساء - باثنتين فاتزر بواحد وارتدى بآخر، وله صحبة، ومات قبل النبي ﷺ في غزوة تبوك ودخل رسول الله ﷺ قبره وسواه.
ذو البيانين: هذه اللفظة لقب الأديب أبي عبد الله الحسين بن إبراهيم النطنزي الأصبهاني لفصاحته وفضله وبيانه للنظم والنثر بالعربية والعجمية صاحب التصانيف الحسنة في اللغة، سمع أصحاب أبي الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر، روى لي عنه حفيده أبو الفتح محمد بن علي النطنزي بمرو، وأبو العباس أحمد بن محمد المؤذن بأصبهان، وغيرهما، ومات سنة نيف وتسعين وأربعمائة بأصبهان.
ذو الجوشن: هذا اللقب لشرحبيل الضبابي الكلابي، يكنى أبا شمر، عداده في الصحابة، ولقب بذلك لأنه كان ناتئ الصدر، روى عنه أبو إسحاق الهمداني، مرسل.
ذو الرمة: بضم الذال المعجمة والراء والميم المشددة وفي آخرها الهاء هذا لقب أبي الحارث غيلان بن عقبة بن بهيش بن مسعود بن حارثة بن عمرو بن ربيعة بن ساعدة بن كعب بن ثعلبة بن ربيعة بن ملكان بن جل بن عدي بن عبد مناة بن أد بن طابخة الحارثي الشاعر المعروف بذي الرمة، صاحب مية، من التابعين، يروي عن عبد الله بن عباس ﵄، روى عنه أبو محارب، ولقب بهذا الملقب لقوله: " أشعث باقي رمة التقليد " وكان صاحبنا أبو أربد الخفاجي يسميه رميم - تصغير ذي الرمة، وينشدنا كثيراً من شعره.
ذو الرئاستين: هذا لقب وزير المأمون واسمه الحسن بن سهل، كان نصرانياً أسلم على يده، وكان من دهاة الرجال وكفاتهم رتب أمور الخلافة بخراسان والعراق، تمكن من المأمون حتى نقم عليه وأمر بقتله بسرخس في توجهه إلى العراق وإنما لقب بذي الرئاستين .. (١).
ذو الشمالين: هذا لقب عبد الله بن عمرو بن نضلة الخزاعي المكي، له صحبة من
стр. 1052
النبي ﷺ ، وقيل له ذو الشمالين لأنه كان يعمل بيديه، روى قصته أبو هريرة ﵁، وروى عنه مطير أيضاً.
ذو القرنين: هذه اللفظة لقب الإسكندر الرومي (١)، وسمي ذا القرنين لأن صفحتي رأسه كانتا من نحاس، وقيل كان له قرنان صغيران تواريهما العمامة، وقيل سمي بذلك لأنه بلغ من المشرق إلى المغرب، وقيل غير ذلك، ويقال إن اسمه الصعب بن جابر بن القلمس عمر ألفاً وستمائة سنة، وقيل بل اسمه مرزبان بن مردويه اليوناني من ولد يون بن يافث بن نوح.
ذو القلمين: هذا لقب لعلي بن أبي سعيد الكاتب أحد الكتاب، لقب بذلك لحسن قلمه في الكتابة.
ذو اللسانين: هذه اللفظة لقب موءلة بن كثيف وقيل ابن مولى الضحاك بن سفيان والد عبد العزيز، وسمي ذا اللسانين لفصاحته، يقال إنه عاش في الإسلام مائة سنة، وبايع رسول الله ﷺ وصحبه، روى عنه ابنه العزيز.
ذو النورين: بضم الذال المعجمة والنون بينهما الواو ثم واو أخرى والراء والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها نون أخرى، هذا لقب أمير المؤمنين أبي عمرو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية القرشي، ويقال أبو عبد الله، ويقال أبو ليلى، من المهاجرين الأولين وكانت له هجرتان، وكان ختن رسول الله ﷺ على ابنتيه رقية وأم كلثوم، وشهد له رسول الله ﷺ بالجنة، وسمي ذا النورين لأنه لم يجتمع ابنتا نبي عند أحد غيره (٢)، وقيل غير ذلك، روى عنه ابن عباس وابن عمرو وزيد بن ثابت وأبو أمامة بن سهل بن حنيف وطبقتهم.
ذو اليدين: هذا لقب الخرباق وله صحبة، روى حديثه محمد بن سيرين ويقال إن ذا اليدين وذا الشمالين واحد، وسمي ذا اليدين لأنه كان يعمل بيديه جميعاً (٣).
стр. 1053
ذو اليمينين: هذا لقب الأمير طاهر بن الحسين بن مصعب بن زريق، لقب بهذا لأنه كان أعور العين اليسرى لقبه المأمون بذي اليمينين لأن كلتا عينيه يمين (١) وهو الذي كسر علي بن عيسى بن ماهان بكستانة الري، وقصته مشهورة في الفتوح، ثم بعد ذلك قتل الأمين محمد بن الرشيد، حدث عن هارون الرشيد، روى عنه ابنه طلحة.
الذويدي: بضم الذال المعجمة والواو المفتوحة بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى ذويد بن سعد بن عدي بن عثمان بن عمرو بن أد بن طابخة بن إليا بن مضر، ومن ولده عبد الله بن المغفل بن عبد نهم بن عفيف بن أسحم - وقال ابن الكلبي ابن سحيم - بن ربيعة بن عدي بن ثعلبة بن ذويد الذويدي، مات المغفل بطريق مكة سنة ثمان قبل الفتح بقليل - ذكر ذلك محمد بن جرير الطبري في كتابه. والذويد بن مالك بن منبه بن غطيف المرادي - ذكر ذلك محمد بن جرير، من ولده فروة بن مسيك بن الحارث بن سلمة بن الحارث بن الذويد، هو الذويدي، له صحبة ورواية عن النبي ﷺ .
стр. 1054
باب الذال والهاء
الذهباني: بضم الذال المعجمة وسكون الهاء والباء الموحدة المفتوحة بعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ذهبان وهو بطن من حضرموت وهو ذهبان بن مالك ذي المنار بن وائل ذي طواف بن ربيعة بن النعمان سيار ذي ألم بن زيد نوسع ذي جماد بن مالك ذي جدن - هكذا ذكر ابن حبيب عن ابن الكلبي. من ولده المعلى بن القاسم بن موسى بن ميسرة بن بحير بن عبيد بن ذهبان الذهباني، كان ولي الفلوجتين لأبي جعفر المنصور، ومالك ذو المنار هو الأملوك.
الذهبي: بفتح الذال المعجمة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى الذهب وهو تخليصه من النار وإخراج الغش منه، وبعضهم كان يعمل خيوط الذهب التي لها زررشته، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسين عثمان بن محمد الذهبي، حدث بمصر ودمشق عن الحارث بن أبي أسامة، وكتب (١) من جمعة كتاب المروة بدمشق عن ابن البن. وأبو بكر أحمد بن محمد بن الحسن الذهبي البلخي، يروى عن علي بن خشرم. والحسن بن محمد الذهبي البلخي، روى عن يحيى بن الفضل البخاري، روى أبو عمر عبد الواحد بن أحمد التيمي عن أبيه عنه. ويعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل الذهبي، يروي عن عباس بن محمد الدوري، حدث عنه أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد القرشي المعيطي بالبصرة وعبد الرحمن بن الحسن بن منصور بن شهريار الذهبي البغدادي، حدث عن إبراهيم بن هانئ النيسابوري، حدث عنه أبو الفضل الزهري. وأبو طاهر محمد بن عبد الرحمن بن العباس بن زكريا المخلص الذهبي، يروي عن البغوي وابن صاعد وابن أبي داود وغيرهم، وهو ثقة مأمون، روى عنه جماعة كثيرة، آخرهم أبو نصر محمد بن علي الزيني. وأبو الحسين عثمان بن محمد بن علي بن أحمد بن جعفر بن دينار بن عبد الله الذهبي المعروف بابن علان، حدث بالشام وبمصر عن عبد الله بن روح المدائني ومحمد بن عيسى بن أبي قماش الواسطي وأبي العباس محمد بن يونس الكديمي وإبراهيم بن إسحاق الحربي ومطين الكوفي وغيرهم، روى عنه أحمد بن محمد بن عمرو الجيزي وعبد الوهاب بن الحسن الكلابي الدمشقي، وتوفي سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة بحلب، وقيل بدمشق.
стр. 1055
الذهلي: بضم الذال المعجمة وسكون الهاء وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى قبيلة معروفة وهو ذهل بن ثعلبة، وإلى ذهل بن شيبان كان منها جماعة كثيرة من العلماء والكبراء، منهم أبو المغيرة سماك بن حرب بن أوس بن خالد بن نزار بن معاوية بن حارثة بن ربيعة بن عامر بن ذهل ثعلبة الذهلي البكري وهو أخو محمد وإبراهيم ابني حرب، رأى المغيرة ابن شعبة ﵁ وسمع النعمان بن بشير وجابر بن سمرة وسويد بن قيس وأنس بن مالك ومحمد بن حاطب وثعلبة بن الحكم وغيرهم، روى عنه داود بن أبي هند وإسماعيل بن أبي خالد وسفيان الثوري وشعبة وزائدة بن قدامة وزهير بن معاوية وشريك بن عبد الله وحماد بن سلمة وأبو عوانة في آخرين، وكان من أهل الكوفة، وثقة يحيى بن معين، وكان سفيان الثوري يضعفه بعض الضعف، وكان جائز الحديث لم يترك حديثه أحد، وكان عالماً بالشعر وأيام الناس، وكان فصيحاً. والأمير أبو الهيثم خالد بن أحمد بن خالد بن حماد بن عمرو بن مجالد بن مالك بن الخمخام بن الحارث بن حملة بن أبي الأسود بن عمرو بن الحارث بن سدوس بن ذهل بن شيبان (١) الذهلي، ولي الأمارة مدة بهراة ومرة غير مرة ثم صار وإلى خراسان قبل آل الليث، وسكن بخارى، وله بها آثار مشهورة محمودة كلها إلا موجدته على إمام أهل الحديث محمد بن إسماعيل البخاري، فإنها زلة وسبب لزوال ملكه، وحمل بعد ذلك الحفاظ صالح بن محمد جزرة ونصرك بن أحمد بن صالح كيلجة وصنف له نصر بن أحمد المسند على الرجال، وهو وإلى بخارى، وحمل محمد بن نصر المروزي من نيسابور إلى بخارى قبل أن يسكن سمرقند. وكان الأمير أبو الهيثم يختلف معهم إلى أبواب المحدثين برداء ونعل، ويحسن إليهم، ويتواضع لهم حتى روى أنه كتب عن ستمائة نفر من المحدثين ببخارى، وكان قد اشتد على الطاهرية في آخر أمورهم ومال إلى يعقوب بن الليث القائم بسجستان، فلما حمل محمد بن طاهر إلى سجستان كان خالد بهراة فتكلم في وجهه بما ساءه ثم اجتاز خالد ببغداد حاجاً فحبس حتى مات بها في الحبس سنة تسع وستين ومائتين. وسمع بخراسان الحنظلي وأباه أحمد بن خالد الذهلي وأبا داود السنجي، وبالعراق عبيد الله بن عمر القواريري الحسن بن علي الحلواني وهارون بن إسحاق الهمداني وعمرو بن عبد الله الأودي، روى عنه سهل بن شاذويه ونصرك بن أحمد الحافظ وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وأبو العباس بن عقدة الكوفي وأبو حامد الأعمشي وغيرهم من حفاظ الدنيا، وكان حدث بخراسان والعراق.
стр. 1056
باب الذال والياء (١)
الذيالي: بفتح الذال المعجمة والياء المشددة المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى الذيال، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو علي أحمد بن محمد بن عبد الوهاب بن ثابت بن شداد بن الهاد بن الهدهاد المروزي المعروف بابن أبي الذيال مروزي الأصل بغدادي المولد والمنشأ، حدث عن محمد بن الصباح الجرجرائي وأحمد بن إبراهيم الدورقي وعمر بن شبة وغيرهم، روى عنه أحمد بن محمد الجوهري والحسين بن علي بن مرزبان النحوي. وأبو العباس الفضل بن أحمد بن منصور بن الذيال الزبيدي الذيالي، من أهل بغداد، حدث عن عبد الأعلى بن حماد وأحمد بن حنبل وزياد بن أيوب روى عنه أبو الحسن الدارقطني ويوسف بن عمر القواس، وكان ثقة مأموناً، ضرير البصر، مات بعد سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.
الذيبدواني: بكسر الذال المعجمة والياء الساكنة آخر الحروف والباء الموحدة المفتوحة والدال المهملة الساكنة والواو المفتوحة (٢) وفي آخرها الألف والنون، هذه النسبة إلى ذيبدوان، وهي إحدى قرى بخارى، منها أبو محمد (٣) عبد الوهاب بن عبد الواحد بن أحمد بن أنوش الذيبدواني البخاري، شيخ فاضل صالح، سمع أبا عمرو عثمان بن إبراهيم بن محمد بن محمد الفضلي، قرأت عليه وكتبت عنه جزءاً.
الذيموني: بفتح الذال المعجمة وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وضم الميم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ذيمون، وهي قرية على فرسخين ونصف من بخارى،
стр. 1057
أكثرها أصحاب الحديث، وهي قرية قديمة كثيرة الماء، بت بها ليلة في توجهي إلى الزيارة ببيكند، والمشهور من أهلها أبو محمد حكيم بن محمد بن علي بن الحسين بن أحمد بن حكيم الذيموني، قرأت هذا النسب بخطه على وجه السادس من كتاب الصلاة، نقلتها من تعليقه، فقيه أصحاب الشافعي ﵏، تفقه بمرو على الإمام أبي عبد الله الخضري (١) وعلق عليه الفقه في سنة خمس وسبعين وثلاثمائة، ودرس الكلام على الأستاذ أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الإسفرائيني، توفي ببخارى في شهر ربيع الأول سنة ست عشرة (٢) وأربعمائة ودفن برأس سكة الصفة مقابلة الخانقاه ومشهده معروف يزار ويتبرك زرته غير مرة، ذكر أبو كامل البصيري في كتاب المضافات: وحكيم اسم شيخنا أبي محمد حكيم بن محمد الذيموني، إمام أهل الحديث، بصير بعلم كلام الأشعري، يدرس به، المقدم في شأنه فحدثنا عن أبي عمرو بن صابر من لفظه فغلط في إسم من أسماء الرجال، فرددت عليه فقربني وأكرمني وأجلسني قدامه; وكنا يوماً في جنازة الحافظ أبي بكر الجرجرائي ﵀ وحضر هناك الأئمة من الفريقين وأهل بخارى بدرب ميدان، وحضر هناك القاضي أبو علي النسفي فقدم القاضي أبو علي في الإمامة حكيم بن محمد الذيموني فصلينا على الجنازة بإمامته ﵏. وأبو القاسم عبد العزيز بن أبي نصر أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن زيد بن عبد الله بن مرثد بن مقاتل بن حيان (٣) الذيموني البخاري مولى حيان النبطي من أهل بخارى، فقيه فاضل، سمع أبا عمرو محمد بن محمد بن صابر وأبا سعيد الخليل بن أحمد وأبا حامد أحمد بن عبد الله الصائغ وجماعة، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي وذكره في معجم شيوخه وقال: شيخ شافعي المذهب لا بأس به، لا يعرف الحديث، وسماعه صحيح، بكر به فسمعه من أبي عمرو بن صابر وهؤلاء الشيوخ.
стр. 1058
حرف الراء
باب الراء والألف
الراجياني: بفتح الراء بعدها الألف وكسر الجيم بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها النون بعد الألف، هذه النسبة إلى الجد وهو أبو محمد عبد الله بن محمد بن الراجيان البغدادي الراجياني، حدث عن الفتح بن شخرف العابد، روى عنه أبو عبد الله (عبيد الله) بن محمد بن بطة العكبري.
الراذاني: بفتح الراء والذال المعجمة بين الألفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى راذان، وهي قرية من قرى بغداد وبالمدينة قرية يقال لها راذان، وقد قال عبد الله بن مسعود ﵁ لما روى عن النبي ﷺ " لا تتخذوا الضيعة فترغبوا في الدنيا " ثم قال: وبراذان ما برذان، يعني أنه اتخذ الضياع بها. وأما المنتسب إلى راذان بغداد فهو أبو عبد الله محمد بن الحسن (١) الراذاني، كان أحد الزهاد المنقطعين إلى الله، وكانت له كرامات ظاهرة، توفي في حدود سنة ثمانين وأربعمائة. وابنه أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن الراذاني، فقيه صالح من أصحاب أحمد، وكان يعظ الناس، سمع أبا الحسين المبارك بن عبد الجبار بن الطيوري وأبا القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزاز وغيرهما، سمعت منه أحاديث يسيرة ببغداد، وتوفي بها فجاءة يوم الأربعاء بعد الظهر السادس من صفر سنة ست وأربعين وخمسمائة ودفن باب حرب. وأما المنسوب إلى راذان المدينة فهو أبو سعيد الوليد بن كثير بن سنان المدني الراذاني، مديني الأصل سكن الكوفة، روى عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن والضحاك بن عثمان وعبيد الله بن عمر العمري، روى عنه زكريا بن عدي ويوسف بن عدي وعبد الله بن سعيد الأشج الكندي، قال ابن أبي حاتم سألت عنه فقال: كان يسكن خارجاً من الكوفة، هو شيخ يكتب حديثه.
الراذكاني: هي بليدة بأعالي طوس يقال لها الراذكان، خرج منها جماعة من الأئمة والعلماء قديماً وحديثاً، وسمعت بعضهم أن أبا علي الحسن بن علي بن إسحاق الطوي الوزير
стр. 1059
الملقب بنظام الملك كان من نواحيها والله أعلم. ومن العلماء المعروفين المتقدمين منها أبو محمد عبد الله بن هاشم الطوسي الراذكاني سكن بنيسابور، يروي عن يحيى بن سعيد القطان ووكيع بن الجراح وإبراهيم بن عيينة وغيرهم، روى عنه جماعة كثيرة مثل عبد الله بن محمد بن شيرويه، وكان من الثقات المتقنين، ظني أن مسلم بن الحجاج أخرج عنه.
وأبو الأزهر الحسن بن أحمد بن محمد الراذكاني، من أهل طوس، كان فقيهاً صالحاً سديد السيرة منزوياً مشتغلاً بالعبادة لا يخرج من داره، سمع أبا الفضل محمد بن أحمد بن أبي الحسن العارفي الميهني، سمعت منه ثلاثين حديثاً بجهد جهيد في آخر سنة تسع وعشرين، ومات بعد سنة ثلاثين وخمسمائة بطابران طوس.
الراراني: راران بالراءين المفتوحتين المنقوطتين من تحتهما بنقطة واحدة قرية من قرى أصبهان، والمنتسب إليها أبو طاهر (١) روح بن محمد بن عبد الواحد بن العباس بن جعفر بن الحسن بن ويدويه الوصفي الراراني، سمع أبا الحسن علي بن أحمد الجرجاني (٢)، وأبا بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن المعدل، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، وروى لنا عنه جماعة بأصبهان وبغداد، وتوفي غرة شعبان سنة إحدى وتسعين وأربعمائة. وأخوه أبو الفضل العباس بن محمد بن عبد الواحد الراراني الضرير، سمع أبا بكر بن أبي علي ومعمر بن أحمد بن زياد وقرأ القرآن على مشايخ وقته، ومات في صفر سنة أربع وسبعين وأربعمائة. وابنه أبو روح ثابت بن روح الراراني أيضاً، حدث بأصبهان وسمع منه جماعة. وأما حفيداه فأبو رجاء بدر بن ثابت بن روح الراراني، شيخ صالح مقدم للصوفية بأصبهان، سمعت منه جزءين وفوائد أبي بكر النيسابوري في سبعة أجزاء بروايته عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد الطيان عن إبراهيم بن عبد الله التاجر عنه. وأخوه أبو القاسم عبد الواحد بن ثابت الراراني، سمعت منه بأصبهان، ثم قدم علينا بغداد وكتبت عنه بها شيئاً يسيراً. وأبو الحسين أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن هارون الراراني الفقيه الواعظ والد أبي الخير محمد إمام جامع أصبهان، ولا أدري هو من هذه القرية أو اسم جده الأعلى ررا فنسب إليه؟ لأن ابنه أبا الخير يعرف بابن ررا، وأبو الحسين حدث عن أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، وكان غالياً في الاعتزال، مات في شهر ربيع الأول سنة اثنتين
стр. 1060
وعشرين وأربعمائة. وابنه أبو الخير محمد بن أحمد، يروي عن أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني وأبي الفرج عثمان بن محمد البرجي وأبي سعيد محمد بن علي بن عمر النقاش وغيرهم، روى لي عنه جماعة كثيرة، وكانت وفاته في رجب سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة بأصبهان. ومن القدماء أبو عمرو خالد بن محمود (١) الراراني نزيل الخان - يعني خان لنجان، يروي عن محمد بن شيبة والحسن بن عرفة وغيرهما، روى عنه علي بن يعقوب بن إسحاق القمي. وأبو محمد عبد الله بن خالد بن محمد بن رستم التيمي الراراني نزيل خان لنجان، كان ثقة، يروي عن محمد بن إسماعيل الصائغ وابن أبي مسرة وعلي بن عبد العزيز المكي وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ.
الرازاني: هذه النسبة بالراء المفتوحة والزاي المنقوطة المفتوحة إلى رازان، وهي محلة كبيرة ببروجرد، وهي من بلاد الجبل. وأبو النجم بدر بن صالح بن عبد الله الرازاني الصيدلاني، فقيه صالح عفيف، سمع الإمام أبا نصر عبد السيد بن محمد بن عبد الواحد بن الصباغ البغدادي صاحب الشامل في المذهب وأبا الفتح عبد الواحد بن إسماعيل بن نغارة (٢) البروجردي وغيرهما، سمعت منه ببروجرد. وأخوه أبو نصر حامد بن صالح الرازاني رحل إلى أبي حامد الغزالي بطوس وتفقه عليه وكان رجلاً كافياً منطقياً صالحاً، سمع بأصبهان أبا علي الحسن بن أحمد الحداد وببغداد أبا بكر أحمد بن المظفر بن سوسن الثمار وغيرهما، كتبت عنه ببروجرد ثم بالكوفة منصرفه من الحجاز، ثم لقيته ببغداد.
الرازي: بفتح الراء والزاي المكسورة بعد الألف، هذه النسبة إلى الري، وهي بلدة كبيرة من بلاد الديلم بين قومس والجبال وألحقوا الزاي في النسبة تخفيفاً، لأن النسبة على الياء مما يشكل ويثقل على اللسان والألف لفتحه الراء على أن الأنساب مما لا مجال للقياس فيها والمعتبر فيها النقل المجرد، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين في كل فن قديماً وحديثاً وأقمت بها قريباً من أربعين يوماً في انصرافي من العراق وكتبت بها عن جماعة من الرازية تقرب من الثلاثين نفساً، فمن قدماء الأئمة بها أبو عبد الله جرير بن عبد الحميد بن
стр. 1061
جرير بن قرط بن هلال بن أبي قيس بن وحف بن عبد غنم بن عبد الله بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد الضبي الرازي، أصله من الكوفة، رازي المولد والمنشأ، رأى أيوب السختياني بمكة وجماعة من طبقته، سمع الأعمش ومنصور بن المعتمر وهشام بن عروة وسهيل بن أبي صالح ومغيرة بن مقسم وحصين بن عبد الرحمن وليث بن أبي سليم، روى عنه عبد الله بن المبارك وأبو داود الطيالسي وسليمان بن حرب وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وأبو خيثمة زهير بن حرب وغيرهم من مشاهير الأئمة والأعلام، مات بالري في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثمانين ومائة عن ثمان وسبعين سنة. وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ الرازي مولى عياش بن مطرف القرشي، من أهل الري، سمع خلاد بن يحيى وأبا نعيم وقبيصة بن عقبة ومسلم بن إبراهيم وأبا الوليد الطيالس وأبا سلمة التبوذكي والقعنبي وأبا عمر الحوضي وإبراهيم بن موسى الفراء ويحيى بن بكير المصري، وكان إماماً ربانياً متقناً حافظاً مكثراً صادقاً، وقدم بغداد غير مرة وجالس أحمد بن حنبل وذاكره وكثرت الفوائد في مجلسهما، روى عنه مسلم بن الحجاج وإبراهيم بن إسحاق الحربي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وقاسم بن زكريا المطرز وأبو بكر محمد بن الحسين القطان وابن أخيه وابن أخته أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وحكى عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: لما قدم أبو زرعة نزل عند أبي وكان كثير المذاكرة له فسمعت أبي يوماً يقول: ما صليت غير الفرض استأثرت بمذاكرة أبي زرعة على نوافلي، وذكر عبد الله بن أحمد قال لأبي: يا أبتِ! من الحفاظ؟ قال يا بني! شباب كانوا عندنا من أهل خراسان وقد تفرقوا، قلت: من هم؟ يا أبتِ! قال: محمد بن إسماعيل ذاك البخاري، وعبيد الله بن عبد الكريم ذاك الرازي، وعبد الله بن عبد الرحمن ذاك السمرقندي، والحسن بن شجاع ذاك البلخي. وحكى عن أبي زرعة الرازي أنه قال: كتبت عن رجلين مائتي ألف حديث، كتبت عن إبراهيم الفراء مائة ألف حديث، وعن ابن شيبة عبد الله مائة ألف حديث، ذكر أبو عبد الله محمد بن مسلم بن وارة يقول: كنت عند إسحاق بن إبراهيم بنيسابور فقال رجل من أهل العراق: سمعت أحمد بن حنبل يقول: صح من الحديث.
سبعمائة ألف حديث وكسر، وهذا الفتى - يعني أبا زرعة - قد حفظ ستمائة ألف حديث.
وكان إسحاق بن راهويه يقول: كل حديث لا يعرفه أبو زرعة ليس له أصل. وكانت ولادته سنة مائتين وتوفي سلخ ذي الحجة سنة أربع وستين ومائتين بالري وزرت قبره. وابن أخيه أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الكريم الرازي من أهل الري، كان ثقة كثير الحديث صاحب أصول، روى عنه عمه أبي زرعة ويونس بن عبد الأعلى وبحر بن نصر والربيع بن
стр. 1062
سليمان ومحفوظ بن بحر الأنطاكي وغيرهم، روى عنه محمد بن حمدان بن محمد الأصبهاني، وكان أبو القاسم قدم أصبهان وحدث بها، وأكثر أهل أصبهان عنه، وتوفي بها سنة عشرين وثلاثمائة. قال أبو الحسن الدارقطني: وحمد شيخ كتبنا عنه من شيوخ أهل الري وعدولهم، وهو حمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أيوب بن شريك الأصبهاني ثم الرازي، يحدث عن أبن أبي حاتم وأحمد بن محمد بن الحسين الكاغذي وغيرهما.
الراسبي: بكسر السين والباء الموحدة منسوب إلى بني راسب، وهي قبيلة نزلت البصرة، واتفق أن رجلاً اختلف فيه بنو راسب وبنو طفاوة وبالبصرة كل واحد من القبيلتين كانت تقول: هو منا، فقال واحد: نشده ونرميه في الماء فإن طفا هو من بني طفاوة، وإن رسب هو من بني راسب، فتركوه (١). ومنها أبو شعبة نوح الراسبي، يروي عن يونس بن عمرو بن الحسن، روى عنه زيد بن حباب. وأبو بكر الأزهر بن القاسم الراسبي، من أهل البصرة، سكن بمكة، يروي عن المثنى بن سعيد وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي، روى عنه أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم. وأبو بشر جابر بن صبح الراسبي، من أهل البصرة، روى عنه يوسف بن يزيد البراء ويحيى القطان. ومن التابعين أبو الوازع جابر بن عمرو الراسبي، بصري، يروي عن أبي برزة الأسلمي ﵁، روى عنه شداد بن سعيد وأبان بن صمعة. وعبد الله بن خالد بن سلمة المخزومي القرشي، كان ينزل البصرة في بني راسب وليس منهم فقيل له: الراسبي، لسكناه محلتهم، يروي عن أبيه، روى عنه محمد بن عقبة منكر الحديث يجب التنكب عن روايته إلا فيما وافق الإثبات والاعتبار بروايته فيما لم يخالف الثقات. وأبو هلال محمد بن سليم الراسبي السامي من أهل البصرة مولى سامة بن لؤي ولم يكن من بني راسب إنما كان نازلاً فيهم فنسب إليهم، استشهد به البخاري في الجامع الصحيح - قاله أبو علي الغساني، ويروي أبو هلال عن قتادة وطبقته (٢).
الرآس: بفتح الراء المهملة وتشديد الألف وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى
стр. 1063
بيع الرؤوس المشوية ويقال بالواو الرواس، والمشهور بها سفيان بن زياد الرآس من أهل البصرة، كتب عن حماد بن زيد وعامة أهل البصرة وكان ثقة من الحفاظ، عاجله الموت فلم ينتفع به، مات قبل المائتين بدهر، وكان صديقاً لقتيبة بن سعيد. وأبو سالم العلاء بن مسلمة الرواس من أهل بغداد، يروي عن العراقيين المقلوبات وعن الثقات الموضوعات، لا يحل الاحتجاج به بحال، يروي عن هاشم بن القاسم أبي النضر وإسماعيل بن مغراء الكرماني، قال أبو حاتم بن حبان: روى عنه أحمد بن يحيى بن زهير التستري. وأبو حاتم عبد الرحمن بن علي بن يحيى بن محمد بن الرواس النشوي بالشين المعجمة، يروي عن يحيد بن محمد بن يحيد الشرقي، روى عنه خذاداذ بن عاصم شيخ أبي نصر بن ماكولا، قال أبو عبد الله الحميدي قال لي القاضي أبو طاهر إبراهيم بن أبي بكر أحمد بن محمد السلماسي إنه سمع من هذا الشيخ أبي حاتم عبد الرحمن بن علي بنشوى وسمعته يقول في نسبه رواس بضم الراء وتخفيف الواو، وأنه أنكر تشديد الواو.
الراسي: بالراء المهملة وتليين الألف والسين المهملة بعدها، هذه النسبة إلى رأس العين، وهي بلدة من ديار بكر، والنسبة المشهورة إليها الرسغ، وسنذكر هذه النسبة في موضعها، والمشهور بالراسي أبو الفضل جعفر بن محمد بن الفضل الراسي، قال أبو حاتم بن حبان: هو من أهل رأس العين، يروي عن أبي نعيم الكوفي، روى عنه أبو يعلى أحمد بن علي الموصلي وأهل الجزيرة، وهو مستقيم الحديث (١).
الراشدي: بفتح الراء وكسر الشين المعجمة بعد الألف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى الراشدية، وهي قرية من نواحي بغداد - فيما أظن، منها أبو جعفر محمد بن جعفر بن عبد الله بن جابر بن يوسف الراشدي من أهل بغداد، كان شيخاً ثقة، سمع عبد الأعلى بن حماد النرسي وأبا نشيط محمد بن هارون الحربي، وحدث عن أبي بكر الأثرم بكتاب العلل لأحمد بن حنبل، روى عنه أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأحمد بن نصر بن عبد الله الذارع، قال أبو الحسين بن المنادي: محمد بن جعفر الراشدي كان يقدم إلى مدينتنا من الراشدية، مات في المحرم سنة إحدى وثلاثمائة، وقال غيره: مات سلخ ذي القعدة.
стр. 1064
الراغسرسني: بالراء المفتوحة والغين المعجمة الساكنة والراء الساكنة بين السينين المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى راغسر سني، وهي قرية من قرى نسف على نصف فرسخ، منها الإمام أبو بكر محمد بن عبد الله بن موسى النسفي الراغسر سني، سمع السيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني العلوي، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي، وأبو بكر كان ممن سكن سمرقند ودخلها كثيراً.
الراغني: بفتح الراء والغين المعجمة المكسورة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى راغن، وهي قرية من قرى سغد سمرقند من الدبوسية، منها أبو محمد أحمد بن محمد بن علي الدبوسي، أملى وحدث، سمع أبا بكر محمد بن أحمد بن موسى بن رجاء بن حنش الكارزني وأبا نصر منصور بن محمد الحرلاسي وأبا بكر أحمد بن إسماعيل الإسماعيلي وأبا بكر محمد بن الفضل الإمام وغيرهم، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ، ذكره في معجم شيوخه قال: أقمنا عليه بالدبوسية خمسة عشر يوماً حتى سمعنا منه مغازي الواقدي أكثره ما كان عنده مكتوباً وكتبنا من أماليه بخطه أيضاً، روى مغازي الواقدي عن أبي بكر الكاغذي عن أبيه عن والده عن محمد بن شجاع عنه.
الرافعي: بفتح الراء وكسر الفاء بعد الألف وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى أبي رافع وهو جد إبراهيم بن علي بن حسن بن علي بن أبي رافع الرافعي المديني من أهل المدينة، حدث عن أبيه وعمه أيوب بن الحسن الرافعي وكثير بن عبد الله المزني وغيرهم، روى عنه إبراهيم بن حمزة الزبيري وإبراهيم بن المنذر الحزامي ومحمد بن إسحاق المسيبي وأبو ثابت محمد بن عبيد الله المديني ويعقوب بن حميد بن كاسب، وكان نزل بغداد بأخرة ومات بها، وحكى عثمان بن سعيد الدارمي قال قلت ليحيى بن معين: فإبراهيم بن علي الرافعي من هو؟ قال: شيخ مات بالقرب، كان ههنا ليس به بأس; قلت يقول حدثني عمي أيوب بن حسن: كيف هو؟ قال: ليس به بأس. وأبو الحسن بن إسحاق بن إبراهيم بن أفلح بن رافع بن إبراهيم بن أفلح بن عبد الرحمن بن عبيد بن رفاعة بن رافع الأنصاري الزرقي الرافعي، نسب إلى جده الأعلى، ورفاعة بن رافع أحد النقباء، كان عقبياً وشهد أحداً مع رسول الله ﷺ ، وكان محمد بن إسحاق نقيب الأنصار ببغداد، وحدث عن الحسن بن محمد بن شعبة الأنصاري وعبد الله بن محمد البغوي روى عنه أحمد بن عمر البقال، وقال محمد بن أبي الفوارس: كان ثقة ولم أسمع منه. قال أبو الحسن بن الفرات: كان محمد بن إسحاق الزرقي ثقة جميل الأمر حافظاً لأمور الأنصار ومناقبهم ومشاهدهم، وقد كتبت عنه شيئاً يسيراً، وذكر لي أن كتبه تلفت، وتوفي جمادي الآخرة سنة ست وستين وثلاثمائة، ودفن في
стр. 1065
مقابر الأنصار عند أبيه.
الرافقي: بفتح الراء وكسر الفاء والقاف، هذه النسبة إلى الرافقة، وهي بلدة كبيرة على الفرات يقال لها الرقة الساعة، والرقة كانت بجنبها فخربت، فقالوا: الرقة، أقمت بها ليلتين في توجهي إلى حلب وكتبت بها عن جماعة، والمشهور بالانتساب إليها محمد بن خالد بن جبلة الرافقي، كان ينزل الرافقة، يقال إن البخاري حدث عنه في الجامع عن عبيد الله بن موسى ومحمد بن موسى بن أعين وغيرهما، ذكره أبو أحمد بن عدي، ويقال إنه محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد الذهلي والله أعلم. وأبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد القاضي الرافقي يعرف بابن الصابوني، من أهل الرافقة، قدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط بن شريط الأشجعي وعن الحسن بن جرير الصوري وأحمد بن محمد بن الصلت البغدادي نزيل مصر، روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني.
الرامراني: بفتح الراء والميم بينهما الألف وبعدها راء أخرى وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رامران وهي إحدى قرى نسا على فرسخ منها، خرج منها جماعة من الأفاضل والفقهاء. منهم أبو علي الحسن بن علي النسوي الرامراني، كان إماماً فاضلاً، سمع أبا عمرو محمد بن أحمد بن حمدان المقري، سمع منه أبو الفضل محمد بن أحمد بن علي التميمي، ووفاته بعد سنة أربعمائة. وأبو جعفر محمد بن جعفر بن إبراهيم بن عيسى النسوي الفقيه من أهل الرامران، كان فقيهاً فاضلاً حسن السيرة مكثراً من الحديث، رحل في طلبه إلى العراق والشام والحجاز وديار مصر، وعمر حتى حدث، سمع بنسا أبا العباس الحسن بن سفيان الشيباني وعبد الله بن محمد الفرهاذاني، وببغداد أبا جعفر محمد بن جرير الطبري وأبا بكر محمد بن محمد بن الباغندي، وبالحجاز أبا سعيد المفضل بن محمد الجندي، وبمصر أبا جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي وعلي بن أحمد بن سليمان وبدمشق أبا الحسن أحمد بن عمير بن جوصاء الدمشقي وبحران أبا عروبة الحسين بن أبي معشر السلمي، وأقرانهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره فقال: أبو جعفر الفقيه من أهل الرامران من الفقهاء الثقات المعدلين، قدم نيسابور سنة سبع وثلاثين، وثلاثمائة مع رئيسهم أبي بكر بن أبي الحسن، وكتبنا عنه بنيسابور ثم لما وردت تلك الناحية صادفته حياً وكتبت عنه بها، وكان حسن الحديث صحيح الأصول، وتوفي في قريته وأنا بها في رجب من سنة ستين وثلاثمائة.
الرامشي: بفتح الراء وضم الميم وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى رامش وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو نصر محمد بن محمد بن أحمد بن هميماة
стр. 1066
الرامشي، هو ابن بنت أبي نصر منصور بن رامش رئيس نيسابور، وأبو نصر بن هميماة كان مقرئاً عارفاً بعلوم القرآن، وله حظ صالح من النحو والعربية، سمع الحديث أولاً مع أخواله من أصحاب أبي العباس الأصم، ثم سافر إلى العراق والحجاز والشام وديار مصر وأدرك المشايخ وقرأ بمعرة النعمان على أبي العلاء أحمد بن عبد الله المعري، وانصرف، وارتبطه نظام الملك الوزير في مدرسته بنيسابور ليقرئ الناس ويحدث فلم يزل يفيد ويقرئ ويحدث ويقرأ عليه الأدب إلى أن مات، سمع بنيسابور أبا القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج وأبا عبد الله الحسين بن محمد بن فنجويه الدينوري وأبا سعد عبد الرحمن بن الحسن بن عليك الحافظ، وبمكة أبا الحسن محمد بن علي بن محمد بن صخر الأزدي، وبالرملة أبا الحسين محمد بن الحسين بن علي بن الترجمان الصوفي، وبتنيس أبا الحسن علي بن الحسين بن عثمان بن جابر المصري وطبقتهم روى لنا عنه أبو حفص عمر بن علي بن سهل السلطان وأبو حفص عمر بن أحمد بن منصور الصفار بمرو، وأبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن العصائدي بسنج، وأبو منصور عبد الخالق بن زاهر الشحامي وزوجته أم سلمة ستيك بنت أبي الحسن الفارسي وناصر بن أبي القاسم الواعظ وأبو عثمان سعيد بن عبد الله الملقاباذي وغيرهم، ولد سنة أربع وأربعمائة، وتوفي في جمادى الأولى سنة تسع وثمانين وأربعمائة بنيسابور ودفن بمقبرة باب معمر. وأبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن الحسن بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن حماد بن قطن بن منصور بن صالح بن رفيد بن بجيح بن عبد العزيز المصري الرامشي - ورامش قرية من سواد بخارى، يروي عن أبي عمرو محمد بن محمد بن صابر وأبي أحمد محمد بن محمد بن الحسن البخاريين، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي (١).
الرامكي: بفتح الراء والميم بينهما الألف وفي آخرها الكاف هذه النسبة إلى رامك، وهو اسم لجد أبي القاسم عبد الله بن موسى بن رامك النيسابوري الرامكي، نزيل بغداد، سمع أبا عبد الرحمن عبد الله بن أحمد بن حنبل وأبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي وأبا العباس محمد بن يونس الكديمي وأقرانهم روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، وقال: توفي ببغداد في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.
стр. 1067
الرامني: بفتح الراء والميم بينهما الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رامني، وهي قرية من بخارى على فرسخين عند خنبون خربت الساعة، منها أبو أحمد حكيم بن لقمان الرامني، يروي عن أبي عبد الله بن أبي حفص والفتح بن أبي علوان البخاريين، روى عنه أبو الحسن علي بن الحسن بن عبد الرحيم القاضي.
الرامهرمزي: بفتح الراء والميم بينهما الألف وضم الهاء وسكون الراء الأخرى وضم الميم وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى رامهرمز وهي إحدى كور الأهواز من بلاد خوزستان، قيل إن سلمان الفارسي ﵁ كان منها، والمشهور بالنسبة إليها القاضي أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي كان فاضلاً مكثراً من الحديث، ولى القضاء ببلاد الخوز، ورحل قبل التسعين ومائتين وكتب عن جماعة من أهل شيراز، ثم رجع إليه في سنة خمس أو ست وأربعين وثلاثمائة، يروي عن أحمد بن حماد بن سفيان، كتب عنه جماعة من أهل شيراز، ذكره أبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الشيرازي الحافظ في تاريخ فارس، وقال بلغني أنه عاش برامهرمز إلى قرب الستين وثلاثمائة. وأبو عاصم عبد السلام بن أحمد الرامهرمزي، يروي عن القاسم بن نصر، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني وذكر أنه سمع منه برامهرمز. وأبو عمرو سهل بن موسى بن البختري القاضي الرامهرمزي المعروف بشيران، يروي عن أحمد بن عبدة الضبي ومحمد بن يحيى بن علي بن عاصم وغيرهما، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وعلي بن محمد بن لؤلؤ البغدادي. وعبد الوهاب بن رواحة الرامهرمزي، يروي عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبو عبد الله محمد بن عبيد الله بن مهدي القاضي الرامهرمزي، يروي عن محمد بن مرزوق، روى عنه سليمان الطبراني.
الراميثني: بفتح الراء والميم المكسورة بينهما الألف ثم الياء الساكنة آخر الحروف ثم الثاء المفتوحة المثلثة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى راميثنة وقيل أرميثنة وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو إبراهيم روح بن المستنير الراميثني البخاري، يروي عن المختار بن سابق وأبي حفص الكبير والمسيب بن إسحاق وغيرهم، روى عنه محمد بن هشام بن نعيم الزمن.
وأبو عبد الله محمد بن أبي هاشم صالح بن رفيد بن عبد السلام الراميثني، يروي عن النضر بن شميل وعفان بن عبد الجبار، روى عنه حفيده أبو عمرو عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن أبي هاشم وغيره.
стр. 1068
الرامي: بفتح الراء وفي آخرها الميم بعد الألف، هذه النسبة إلى صنعه الرمي بالقوس والنشاب، اختص بها جماعة من العلماء المطوعين منهم أبو سعيد محمد بن العباس الغازي الرامي، ذكره أبو سعد الإدريسي الحافظ في كتاب تاريخ سمرقند وقال: محمد بن العباس الغازي الرامي الأستاذ الفاضل الورع المتبع في علوم الرمي على مذهب طاهر البلخي، كنيته أبو سعيد الخياط، كان ناسكاً صائناً من أصحاب الرمي، شديد المحبة لأهل العلم والفضل، تلمذت له في الرمي سنين كثيرة وبه تخرج رؤساء الغزاة بسمرقند، سمع من أبي الحسن محمد بن أبي الفضل السمرقندي أحاديث في فضل الرمي والجهاد، كتبنا عنه، مات أول سنة أربع وسبعين أو آخر سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة.
الراني: بفتح الراء وفي آخرها النون بعد الألف هذه النسبة إلى ران، والمشهور بهذه النسبة أبو سعيد الوليد بن كثير الراني، يروي عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرأي والضحاك بن عثمان وعبيد الله بن عمر ومالك بن أنس وعبد الرحمن بن أبي الزناد، روى عنه سليمان بن أبي شيخ وأبو سعيد الأشج ويوسف بن عدي وغيرهم. وسعيد بن الوليد الراني، حدث عن ابن المبارك، روى عنه عبد الله بن المبارك.
الراوساني: بفتح الراء والواو بعد الألف ثم السين المهملة المفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى راوسان، وظني أنها من قرى نيسابور ونواحيها، فإن المنتسب إليها نيسابوري، والمشهور بهذه النسبة صديق بن عبد الله الراوساني النيسابوري، سمع بمصر خير بن عرفة ومقدام بن داود المصريين، حدث عنه أحمد بن الخضر الشافعي. وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن شاذان بن عبد الله الراوساني النيسابوري، سمع بخراسان محمد بن رافع وإسحاق بن منصور ومحمد بن يحيى وأبا سعيد الأشج والحسن بن محمد الزعفراني ومحمد بن الوليد البسري ومحمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ وغيرهم، روى عنه أبو علي الحسين بن علي وأبو محمد عبد الله بن سعد وأبو أحمد محمد بن محمد الحافظ وغيرهم.
الراوندي: بفتح الراء والواو بينهما الألف وسكون النون، وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى راوند، وهي قرية من قرى قاسان بنواحي أصبهان، وراوند مدينة بالموصل قديمة بناها راوند الأكبر بن الضحاك بيوراسب، منها أبو بشر حيان بن بشر بن المخارق الضبي الأسدي الراوندي القاضي، وكان بشر بن المخارق من قرية راوند هكذا قال حفيده أكثم، وحيان ولي القضاء بأصبهان أيام المأمون، وكان ثقة ديناً، روى عن أبي يوسف القاضي وهشيم ويحيى بن آدم، ثم رجع من أصبهان إلى بغداد وولي القضاء بها سنة سبع وثلاثين ومائتين، ومات سنة ثمان وثلاثين ومائتين، روى عنه الهيثم بن بشر بن حماد وصاحبنا
стр. 1069
أبو الرضا فضل الله بن علي الحسيني العلوي، يعرف بابن الراوندي، لعل أصله كان من هذه القرية، كتبت عنه بقاسان وذكرته في حرف القاف (١).
الراونيري: بفتح الراء والنون المكسورة بعد الواو الألف والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء الأخرى، هذه النسبة إلى راونير، وهي إحدى قرى أرغيان، بت بها ليلة منصرفي من العراق وكانت قرية كبيرة حصينة، خرج منها أبو نصر محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن عبد الله الأرغياني الراونيري مفتي نيسابور في عصره وإمام مسجد عقيل، وكان سديد السيرة جميل الأمر تاركاً لما لا يعنيه، تفقه على أبي المعالي الجويني، وسمع الحديث الكثير من أبي سهم محمد بن أحمد بن عبيد الله الحفصي وأبي الحسن علي بن أحمد الواحدي وأبي بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وغيرهم، كتب لي الإجازة بجميع مسموعاته غير مرة وما أدركته، وتوفي في أوائل سنة تسع وعشرين وخمسمائة (٢)، ودخل نيسابور في أواخر هذه السنة وأدركت أخاه الأكبر منه أبا العباس عمر بن عبد الله بن الراونيري وكان أكبر منه بنيف عشرة سنة، وكان شيخاً صالحاً عفيفاً، سمع أبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري وأبا الحسن علي بن أحمد الواحدي وأبا سعد عبد الرحمن بن منصور بن رامش وأبا بكر محمد بن القاسم الصفار وطبقتهم، سمعت منه أسباب النزول للواحدي وغيره من الأجزاء المنشورة، وتوفي … (٣) وثلاثين وخمسمائة. وابنه أبو شجاع محمد بن عبد الله الراونيري، شاب صالح فقيه فاضل سديد السيرة جميل الأمر ورع، سمع معنا الكثير بمرو وسمعت منه أحاديث يسيرة بنيسابور وكان قد سمع من أبي سعد علي بن عبد الله بن أبي صادق الحيري وأبي بكر عبد الغافر بن محمد الشيرويي وهو باق يصلي بالناس في المسجد عقيل. وأخوه أبو المعالي عبد الملك الراونيري، سمع معنا بمرو، وحدث عن صاعد بن سيار الهروي، سمعت منه حكايتين أو ثلاثة وتوفي في أواخر سنة تسع أو أوائل سنة خمسين وخمسمائة بنيسابور بعد وقعة الغز.
стр. 1070
الراوني: بفتح الراء والواو وفي آخره النون، هذه النسبة إلى راون، وهي مدينة من طخارستان بلخ ليست بكبيرة، كانت ليحيى بن خالد بن برمك، وهي اليوم خيرها كثير، وكذلك صيدها وليس يسلم على أهلها وال ونحن ممن ابتلى بهم ثم سلم الله - هكذا ذكره أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي في كتاب مفاخر خراسان - منها أبو عبد السلام بن (١) الرواني، ولي القضاء بها، وكان فقيهاً مناظراً شهماً من الرجال، سمع الحديث من أبي سعد أسعد بن الظهيري، قرأت عليه ببلخ مجالس من أمالي أبي بكر بن العباس إمام جامع بلخ، يرويها عن أبي سعد عنه، وكان قدم بلخ متظلماً إلى السلطان من نهب الغز وإغارتهم عليه ومعاقبتهم لهم (٢).
الراهبي: بفتح الراء وكسر الهاء وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى راهب، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو الحسن محمد بن بكر بن محمد بن جعفر بن راهب بن إسماعيل الراهبي الفرائضي وهم جماعة كثيرة بنسف، وقال لي بعضهم إن الراهبي من أهل بيت بنسف، وأبو الحسن هذا منهم، يروي عن أبي يعلى عبد المؤمن بن خلف ومحمد بن طالب ومحمد بن محمود بن عنبر النسفيين وغيرهم، مات في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري الحافظ. وابنه أبو نصر أحمد بن محمد بن بكر بن محمد بن جعفر بن راهب الراهبي الأديب الشاعر من مفاخر بلدة نسف، سمع جده أبا عمرو الراهبي وأبا الفوارس أحمد بن جمعة والليث بن نصر الكاجري وأبا بكر إسماعيل بن محمد الفراتي، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري، وكانت ولادته غرة شعبان سنة سبع وأربعين وثلاثمائة، ومات في رجب سنة ست وعشرين وأربعمائة. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن راهب بن إسماعيل البزاز الراهبي أخو أبي عمرو المؤذن، شيخ صدوق، يروي عن أبي يعلى عبد المؤمن بن خلف، روى عنه أبو العباس المستغفري، ومات يوم الاثنين وقت العصر غرة ذي القعدة سنة ست وثمانين وثلاثمائة.
الراهويي: بفتح الراء وضم الهاء وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، هذه
стр. 1071
النسبة إلى إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن راهويه ويقال: ابن راهويه، والمنتسب إليه (١) ابنه أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد بن إبراهيم بن عبد الله بن مطر بن عبيد الله بن غالب بن الوارث بن عبيد الله بن عطية بن مرة بن كعب بن همام بن أسد بن مرة بن عمرو بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة (٢) بن تميم الحنظلي المروزي الراهويي، كان إماماً مذكوراً مشهوراً من أهل مرو، سكن نيسابور، وكان متبوعاً له أقوال واختيارات، وهو من أقران أحمد بن حنبل، وذكره أحمد فقال: إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وكره أن يقول: راهويه، وقال: لم يعبر الجسر إلى خراسان مثل إسحاق وإن كان يخالفنا في أشياء، فإن الناس لم يزل يخالف بعضهم بعضاً: سمع النضر بن شميل وعبد الرزاق بن همام، روى عنه البخاري ومسلم وأبو عيسى الترمذي وجماعة كثيرة من الأئمة; ذكر إسحاق بن راهويه وقال قال لي عبد الله بن طاهر: لم قيل لك: ابن راهويه؟ وما معنى هذا؟ وهل تكره أن يقال لك هذا؟ قال: اعلم أيها الأمير أن أبي ولد في طريق فقالت المراوزة راهوي، بأنه ولد في الطريق، وكان أبي يكره هذا، وأما أنا فلست أكرهه. ولد إسحاق سنة إحدى وستين ومائة، وخرج إلى العراق وهو ابن ثلاث وعشرين سنة، ومات بنيسابور ليلة النصف من شعبان سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وزرت قبره غير مرة. وابنه أبو الحسن محمد بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي الراهوي، ولد بمرو، ونشأ بنيسابور، وكتب ببلاد خراسان وبالعراق والحجاز والشام ومصر، وسمع أباه إسحاق بن راهويه وعلي بن حجر المروزيين ومحمد بن رافع القشيري ومحمد بن يحيى الذهلي النيسابوريين وأحمد بن حنبل وعلي بن المديني وأبا مصعب الزهري ويونس بن عبد الأعلى المصري، وحدث ببغداد فروى عنه من أهلها محمد بن مخلد الدوري وإسماعيل بن علي الخطبي وأحمد بن الفضل بن خزيمة وعبد الباقي بن قانع، وكان عالماً بالفقه جميل الطريقة مستقيم الحديث، قال محمد بن المأمون الحافظ: انصرف أبو الحسن بن راهويه إلى خراسان بعد وفاة أبيه بسنتين فصادف الليثية فلم يعرفوا حقه إلى أن جلس الأمير أبو الهيثم خالد بن أحمد بن حماد الذهلي فقلده قضاء مرو أولاً ثم نيسابور ثم انصرف إلى مرو وتوفي بها سنة تسع وثمانين ومائتين. وابنه أبو الطيب محمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي المعروف جده بابن راهويه، مروزي الأصل، سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن المغيرة السكري الهمداني، روى عنه أبو الفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، وكان ثقة عالماً بمذهب مالك بن أنس، ومات بالرملة في سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. وابنه الآخر أخو
стр. 1072
أبي الطيب أبو بكر أحمد بن محمد بن إسحاق بن راهويه الحنظلي المروزي الراهويي، قدم بغداد وحدث بها عن إبراهيم بن الحسين بن ديزيل الهمذاني وأحمد بن الخضر المروزي، روى عنه أبو طاهر بن أبي هاشم المقرئ وعبد الله بن أحمد بن مالك البيع.
الرالاني: بفتح الراء بعدها الألف واللام ألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رالان وهو بطن من بني مازن بن مالك بن عمرو بن تميم وهو رالان بن مازن - ذكره ابن حبيب (١).
الرائشي: بفتح الراء بعدها الألف والياء المكسورة آخر الحروف وفي آخرها الشين، هذه النسبة إلى بني رائش قبيل نزل الكوفة، منهم شريح القاضي وهو الرائشي، وهو أبو أمية شريح بن الحارث الكندي حليف لهم من بني رائش (٢) - هكذا ذكره الدارقطني، وكان من علماء التابعين، وكان أعلم بالقضاء من علقمة، يروي عن عمر ﵁، روى عنه الشعبي وشريح بن الحارث الكوفي، ومات سنة ثمان وسبعين.
الرائض: بفتح الراء بعدها الألف ثم الياء المكسورة آخر الحروف وفي آخرها الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى رياضة الخيل وتقويمها إن شاء الله، واشتهر بها حماد الرائض من أهل البصرة، يروى عن الحسن وابن سيرين وغيرهما، روى عنه بشر بن الحكم; قال أبو حاتم الرازي: هو مجهول.
الرايي: بتشديد الراء المفتوحة وفي آخرها الياء، عرف بهذا الاسم هلال بن يحيى بن مسلم الرايي من أهل البصرة، وإنما قيل له: الرايي لأنه كان ينتحل مذهب الكوفيين ورأيهم فعرف بالرايي، وكان عالماً بالشروط، يروي عن أبي عوانة وأهل البصرة، روى عنه أهل بلده، كان يخطئ كثيراً على قلة روايته، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد ولم يحدث بشيء كثير وإنما ذكرته ليعرفه العوام. وأبو عثمان ربيعة بن أبي عبد الرحمن الرايي واسم أبي عبد الرحمن فروخ مولي آل المنكدر التيمي تيم قريش، وقيل: كنية ربيعة أبو عبد الرحمن، وإنما قيل له: الرايي لعلمه به، وكان عارفاً بالسنة وقائلاً بالرأي وهو مديني، سمع أنس بن مالك والسائب بن يزيد وعامة التابعين من أهل المدينة، روى عنه
стр. 1073
مالك بن أنس وسفيان الثوري وشعبة بن الحجاج والليث بن سعد وسليمان بن بلال وسعيد بن أبي هلال وعبد العزيز الدراوردي، وكان فقيهاً عالماً حافظاً للفقه والحديث، وقدم علي أبي العباس السفاح الأنبار وكان أقدمه ليوليه القضاء فيقال إنه توفي بالأنبار، ويقال بل توفي بالمدينة، وحكى (١) أن فروخاً أبا عبد الرحمن أبو ربيعة خرج في البعوث إلى خراسان أيام بني أمية غازياً وربيعة حمل في بطن أمه وخلف عند زوجته أم ربيعة ثلاثين ألف دينار فقدم المدينة بعد سبع وعشرين سنة وهو راكب فرساً بيده رمح فنزل عن فرسه ثم دفع الباب برمحه فخرج ربيعة فقال له: يا عدو الله! أتهجم على منزلي؟ فقال: لا، وقال فروخ: يا عدو الله! أنت رجل دخلت على حرمتي، فتواثبا وتلبب كل واحد منهما بصاحبه، حتى اجتمع الجيران فبلغ مالك بن أنس والمشيخة فأتوا يعينون ربيعة فجعل ربيعة يقول: والله لا فارقتك إلا عند السلطان وأنت مع امرأتي; وكثر الضجيج، فلما بصروا بمالك سكت الناس كلهم، فقال مالك: أيها الشيخ (لك سعة في غير هذه الدار، فقال الشيخ) هي داري وأنا فروخ مولى بني فلان; فسمعت امرأته كلامه، فخرجت فقالت: هذا زوجي وهذا ابني الذي خلفته وأنا حامل به، فاعتنقا جميعاً وبكيا فدخل فروخ المنزل وقال: هذا ابني؟ قالت: نعم، قال:
فأخرجي المال الذي لي عندك وهذه معي أربعة آلاف دينار، فقالت: المال قد دفنته وأنا أخرجه بعد أيام، فخرج ربيعة إلى المسجد وجلس في حلقته فأتاه مالك بن أنس والحسن بن زيد وابن أبي علي اللهبي والمساحقي وأشراف أهل المدينة وأحدق الناس به، فقالت امرأته:
اخرج صل في مسجد الرسول ﷺ ، فخرج فصلى فنظر إلى حلقة وافرة فأتاه فوقف عليه ففرجوا له قليلاً ونكس ربيعة رأسه يوهمه أنه لم يره وعليه طويلة فشك فيه أبو عبد الرحمن فقال: من هذا الرجل؟ فقالوا له: هذا ربيعة بن أبي عبد الرحمن; فقال أبو عبد الرحمن:
لقد رفع الله ابني، فرجع إلى منزله فقال لوالدته: لقد رأيت ولدك في حالة ما رأيت أحداً من أهل العلم والفقه عليها، فقالت أمه: أيما أحب إليك ثلاثون ألف دينار أو هذا الذي هو فيه من الجاه؟ قال: لا والله إلا هذا، قالت: فإني قد أنفقت المال كله عليه، قال: فوالله
стр. 1074
ما ضيعته. وقال بعضهم: مكث ربيعة دهراً طويلاً عابداً يصلي الليل والنهار صاحب عبادة، ثم نزع ذلك إلى أن جالس القوم فجالس القاسم فنطق بلب وعقل، قال: فكان القاسم إذا سئل عن شيء قال: سلوا هذا - ربيعة، قال: فإن كان شيئاً في كتاب الله أخبرهم به القاسم أو في سنة نبيه وإلا قال: سلوا هذا - لربيعة أو سالم; وكان يحيى بن سعيد كثير الحديث فإذا حضر ربيعة كف يحيى إجلالاً لربيعة وليس ربيعة بأسن منه، وهو فيما هو فيه وكان كل واحد مجلاً لصاحبه، ومات ربيعة سنة ست وثلاثين ومائة; وقال مالك بن أنس: ذهبت حلاوة الفقه منذ مات ربيعة بن أبي عبد الرحمن. وأبو حنيفة النعمان بن ثابت بن النعمان بن المرزبان التيمي الكوفي صاحب الرأي وإمام أصحاب الرأي وفقيه أهل العراق، رأى أنس بن مالك وسمع عطاء بن أبي رباح وأبا إسحاق السبيعي ومحارب بن دثار وحماد بن أبي سليمان والهيثم بن حبيب وقيس بن مسلم ومحمد بن المنكدر ونافعاً مولى ابن عمر ﵄ وهشام بن عروة وسماك بن حرب، روى عنه هشيم بن بشير وعباد بن العوام وعبد الله بن المبارك ووكيع بن الجراح ويزيد بن هارون وأبو يوسف القاضي ومحمد بن الحسن الشيباني وعمرو بن محمد العنقزي وهوذة بن خليفة وأبو عبد الرحمن المقرئ وعبد الرزاق بن همام وغيرهم، وهو كوفي تيمي من رهط حمزة بن حبيب الزيات، ولد بالكوفة ونقله أبو جعفر المنصور إلى بغداد فسكنها إلى حين وفاته، قيل إن أباه ثابت بن النعمان بن المرزبان من أبناء فارس الأحرار ذهب إلى علي بن أبي طالب ﵁ وهو صغير فدعا له بالبركة فيه وفي ذريته، وقيل إن جده النعمان بن المرزبان هو الذي أهدى لعلي بن أبي طالب ﵁ الفالوذج في يوم النيروز فقال: نوروزنا كل يوم; وفي رواية: كان في يوم المهرجان فقال:
مهرجونا كل يوم; وكلمه ابن هبيرة على أن يلي القضاء فأبى فضربه مائة سوط وعشرة أسواط كل يوم عشرة أسواط فصبر وامتنع، فلما رأى ذلك خلى سبيله، واشتغل بطلب العلم وبالغ فيه حتى حصل له ما لم يحصل لغيره، ودخل يوماً على المنصور وكان عنده عيسى بن موسى فقال للمنصور: هذا عالم الدنيا اليوم; ورأى أبو حنيفة في المنام أنه ينبش قبر رسول الله ﷺ فقيل لمحمد بن سيرين فقال: صاحب هذا الرؤيا رجل يثور علماً لم يسبقه إليه أحد قبله; وكان مسعر بن كدام يقول: ما أحسد أحداً بالكوفة إلا رجلين: أبو حنيفة في فقهه والحسن بن صالح في زهده; وقال مسعر: من جعل أبا حنيفة بينه وبين الله رجوت أن لا يخاف ولا يكون فرط في الاحتياط لنفسه; وقال الفضيل بن عياض: كان أبو حنيفة رجلاً فقيهاً معروفاً بالفقه مشهوراً بالورع، واسع المال معروفاً بالإفضال على كل من يطيف به صبوراً على تعليم العلم بالليل والنهار حسن الليل كثير الصمت قليل الكلام حتى ترد مسألة في حرام أو حلال وكان
стр. 1075
يحسن يدل على الحق هارباً من مال السلطان وإذا أوردت عليه مسألة فيها حديث صحيح اتبعه، وإن كان عن الصحابة والتابعين، وإلا قاس فأحسن القياس. وكانت ولادته سنة ثمانين، ومات في رجب سنة خمسين ومائة، ودفن بمقبرة الخيزران بباب الطاق وصلي عليه ست مرات من كثرة الزحام آخرهم صلى عليه حماد وغسله الحسن بن عمارة ورجل آخر; قلت: وزرت قبره غير مرة. وسورة بن الحكم صاحب الرأي، كوفي سكن بغداد، وحدث بها عن عبد الله بن حبيب بن أبي ثابت وشيبان بن عبد الرحمن وسليمان بن أرقم وسويد أبي حاتم، روى عنه محمد بن هارون الفلاس المخرمي والحسن بن داود بن مهران المؤدب وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن أبي عمران الخياط وغيرهم. وأبو مطيع الحكم بن عبد الله البلخي مولى قريش، صاحب الرأي، يروي عن هشام بن حسان وابن جريج وإسرائيل وابن أبي عروبة والثوري وإبراهيم بن طهمان وغيرهم، روى عنه هشام بن عبد الله الرازي وسلمة بن بشير النيسابوري وعلي بن هاشم بن مرزوق وسهل بن زياد وعبد الله بن الوليد بن مهران المدائني الرازي، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن الحكم أبي مطيع البلخي؟ قال: لا ينبغي أن يروى عنه، وقال يحيى بن معين: أبو مطيع الخراساني ليس بشيء; وقال: أبو حاتم الرازي: أبو مطيع كان قاضي بلخ مرجئ ضعيف الحديث، وانتهى في كتاب الزكاة إلى حديث له فامتنع من قراءته، وقال: لا أحدث عنه، وزفر بن الهذيل العنزي الكوفي ثم البصري صاحب الرأي والقياس، يروي عن حجاج بن أرطاة، روى عنه أبو نعيم وحسان بن إبراهيم وأكثم بن محمد وغيرهم، قال أبو نعيم الفضل بن دكين وذكر زفر بن الهذيل فقال: كان ثقة مأموناً وقع إلى البصرة في ميراث أخته فتشبث به أهل البصرة فلم يدعوه يخرج من عندهم; قال يحيى بن معين: زفر بن الهذيل صاحب الرأي ثقة مأمون.
стр. 1076
باب الراء والباء
الربابي: بكسر الراء والألف بين الباءين الموحدتين، هذه النسبة إلى الرباب، والناس يقولون بفتح الراء وهو غلط، وهو بالكسر وهي القبيلة المنسوب إليها تيم الرباب، قال أبو عبيدة: تيم الرباب ثور وعدي وعكل ومزينة بنو عبد مناة بن أد وضبة بن أد، وإنما سموا الرباب لأنهم ترببوا أي تحالفوا على بني سعد بن زيد مناة. وقال ابن الكلبي في كتاب الألقاب قال: إنما سموا الرباب من بني عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر وهم تيم وعدي وعوف والأشيب وثور اطحل وضبة بن اد أنهم غمسوا أيديهم في رب فتحالفوا على بني تميم فسموا الرباب جميعاً، وخصت تيم بالرباب (١)(٢).
الرباحي: بفتح الراء والباء المعجمة بواحدة وفي آخرها الحاء المهملة هذه النسبة إلى قلعة ببلاد المغرب من الأندلس يقال لها قلعة رباح، ولعل الذي بناها اسمه رباح، والمشهور بالنسبة إليها الفقيه المحدث محمد بن أبي سهلويه (٣) الرباحي. والقاسم بن السائب الرباحي كان فقيهاً محدثا من هذه القلعة. ومسعود بن خلصة الرباحي الكلبي. وأحمد بن محمد بن عافية الرباحي، قال عبد الغني: سمع منا. ومحمد بن سعد الرباحي، ويقال له الجياني أيضاً، ينسب إلى مدينة جيان، صاحب حديث ولغة وشعر. وقاسم بن الشارب الرباحي المحدث الفقيه ومحمد بن يحيى الرباحي نحوي مشهور بالأندلس.
الرباطي: بكسر الراء وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى الرباط وهو اسم لموضع يربط فيه الخيل وعرف بالغزاة لأنهم إذا نزلوا في ثغر وأقاموا في وجه العدو دفعاً لكيدهم وفتكهم بالمسلمين يقال لذلك الموضع الرباط قال الله تعالى:
(ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله) والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله أحمد بن سعيد بن إبراهيم الرباطي من أهل مرو، قال أبو علي الغساني: عرف بالرباطي لأنه كان تولى على
стр. 1077
الرباط، قلت: ولعله يتولى عمارة الرباط حتى لا تضيع الأوقاف التي لها، أخبرنا زاهر بن طاهر بنيسابور أنا أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي إجازة أنا الحاكم أبو عبد الله الحافظ سمعت أبا عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ يقول سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول سمعت أحمد بن سعيد الرباطي يقول: قدمت على أحمد بن حنبل فجعل لا يرفع رأسه إلي، فقلت: يا أبا عبد الله! إنه يكتب عني بخراسان وإن عاملتني بهذه المعاملة راموا بحديثي; فقال: يا أحمد! هل بد يوم القيامة من أن يقال: أين عبد الله بن طاهر وأتباعه؟ أنظر أنى تكون أنت منه؟ قال قلت: يا أبا عبد الله! إنما ولاني أمر الرباط، لذلك دخلت فيه؟ قال:
فجعل يكرر علي: يا أحمد! هل بد يوم القيامة من أن يقال: أين عبد الله بن طاهر وأتباعه؟
فانظر أنى تكون أنت منه؟ سمع وكيع بن الجراح وعبيد الله بن موسى ووهب بن جرير وسعيد بن عامر وعبد الرزاق بن همام، روى عنه الامامان أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري وأبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري في صحيحيهما والحسين بن محمد القباني ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وغيرهم وكان ثقة فاضلاً فهماً عالماً صدوقاً، له رحلة، مات بعد سنة الرجفة - سنة ثلاث وأربعين ومائتين، وقال أبو عبد الرحمن النسائي: أحمد بن سعيد الرباطي مروزي ثقة. وأبو محمد عبد الله بن أحمد الرباطي المروزي من أكابر الشيوخ الصوفية، سافر مع أبي تراب النخشبي، وقدم بغداد، وكان (الجنيد بن محمد يمدحه ويبالغ في وصفه، ويقال إنه عبد الله بن أحمد بن سعيد الرباطي، وهو من أستاذي يوسف بن الحسين). وكان عالماً بعلوم الظاهر وعلوم الحقائق، وكان من رفقاء أبي تراب الشافعي في أسفاره، وكان الجنيد يقول: عبد الله الرباطي رأس فتيان خراسان. وذكره أبو العباس المعداني فقال: هو عبد الله بن أحمد بن شبويه، كان مقدماً ببغداد في أيام الجنيد ولم يكن له ببغداد نظير في السخاء وحسن الخلق. وأبو مضر محمد بن مضر (١) بن معن المروزي الرباطي من أهل مرو صاحب الأخبار والحكايات، قيل له الرباطي لأنه سكن بمرو في رباط عبد الله بن المبارك، سمع بخراسان عتبة بن عبد الله اليحمدي وعلي بن حجر وبالعراق محمد بن سهل بن عسكر وهارون بن إسحاق الهمداني، روى عنه مشايخ مرو وأبو عمرو الضرير، ومن أهل نيسابور أبو بكر بن علي الحافظ وعبد العزيز بن محمد بن مسلم، قال أبو مضر الرباطي: سأل رجل ونحن ببغداد امرأة عن اسمها، فقالت: اسمي مكة، قال:
أفتأذنين لي أن أقبل الحجر الأسود؟ قالت: نعم، وكرامة بالزاد والراحلة. قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: أبو مضر الرباطي رأيت أعقابه بمرو في رباط عبد الله بن المبارك.
стр. 1078
وأبو عبد الله جبريل بن علي بن أحمد بن محمد الرباطي، يروي عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الإستراباذي.
الربالي: بفتح الراء والباء الموحدة واللام بعد الألف، هذه النسبة إلى ربال وهو الجد لأبي عمر حفص بن عمرو بن ربال بن إبراهيم بن عجلان المجاشعي الربالي الرقاشي من أهل البصرة، يروي عن عمر بن علي المقدمي وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي والبصريين، روى عنه جماعة من الشيوخ مثل إبراهيم بن إسحاق الحربي وعبد الله بن محمد بن ناجية ويحيى بن محمد بن صاعد والقاضي المحاملي، وهو ثقة مأمون صدوق، ومات في سنة ثمان وخمسين ومائتين، وجعفر بن محمد الربالي، يروي عن أبي عاصم والحسين بن حفص الأصبهاني، روى عنه الحسن بن محمد بن شعبة البغدادي (١).
الربذي: بفتح الراء والباء المعجمة بواحدة وفي آخرها ذال منقوطة هذه النسبة إلى الربذة وهي من قرى المدينة على طريق الحجاز، إذا رحلت من فيد إلى مكة نزلت بها غير مرة، وبها قبر أبي ذر الغفاري ﵁، وكان يسكنها وتوفي بها، والمشهور بهذه النسبة عبد الله بن عبيدة بن نشيط الربذي، يروي عن جابر وعقبة (٢) بن عامر، روى عنه أخوه موسى بن عبيدة الربذي، قال أبو حاتم بن حبان: عبد الله بن عبيدة منكر الحديث جداً، فلست أدري السبب الواقع في أخباره منه أو من أخيه؟ لأن أخاه موسى ليس بشيء في الحديث، وليس له راو غيره فمن ههنا اشتبه أمره ووجب تركه. وقال أبو علي الغساني:
عبد الله بن عبيدة الربذي أخو مسلم بن عبيدة ويقال إن بينهما في المولد ثمانين سنة. ولا (٣) وهم الغساني؟ أو لهما أخ ثالث اسمه مسلم؟ وقال: سمع عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، حدث عنه صالح بن كيسان قتلته الحرورية بقديد سنة ثلاثين ومائة. ومن التابعين مهاجر بن حبيب الربذي، يروي عن أسد بن كرز ﵁، روى عنه أرطاة بن المنذر وأبو المختار أيمن بن عبد الله الربذي، من ساكني الربذة، أدرك أبا ذر الغفاري ﵁، روى عنه عقبة بن وهب. وسلمة بن عمرو بن الأكوع الربذي، قال ابن أبي حاتم
стр. 1079
الرازي: والرواة تقول في المجاز: سلمة بن الأكوع، ينسبونه إلى جده، ويكنى بأبي مسلم، الأسلمي له صحبة سكن الربذة وعداده في أهل المدينة، روى عنه إياس بن سلمة ابنه ومولاه يزيد بن أبي عبيد ويزيد بن خصيفة. وبكار بن عبد الله بن عبيدة الربذي بن أخي موسى بن عبيدة، يروي عن عمه أشياء مناكير لا يدري التخليط في حديثه منه أو من عمه أو منهما؟ لأن موسى ليس في الحديث بشيء، وأكثر رواية بكار عنه; قال أبو حاتم بن حبان:
فاحترزنا لما مر من أن نطلق على مسلم شيئاً بغير علم فيكون خصمنا في القيامة نعوذ بالله من ذلك، روى عنه ابن نفيل ومحمد بن مهران وحفص بن عمر الجدي وأبو حصين الرازي. وأما عمه عبد العزيز موسى بن عبيدة بن نسطاس الربذي، وقيل: عبيدة بن نشيط، يروي عن عبد الله بن دينار وأهل المدينة روى عنه العراقيون وأهل بلده، مات بالربذة، وقد قيل بالمدينة، سنة ثلاث وخمسين ومائة، وجعلوا يجدون المسك يفوح من قبره، وكان من خيار عباد الله نسكاً وفضلاً وعبادة وصلاحاً، إلا أنه غفل عن الإتقان في الحفظ حتى يأتي بالشيء الذي لا أصل له متوهماً، يروي عن الثقات ما ليس من حديث الإثبات من غير تعمد له فبطل الاحتجاج به من جهة النقل وإن كان فاضلاً في نفسه.
الربضي: بفتح الراء والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى قبيلة وموضعين، أما المهاجر بن غانم الربضي فهو منسوب إلى الربض وهو حي من مذحج، سمع أبا عبد الله الصنابحي، روى عنه محمد بن حسان. والحسن بن عبد الرحمن بن شفطان (١) الرقي البزاز الربظي هكذا رأيت بالظاء في معجم ابن المقرئ، والصواب بالضاد لأنه من ربض الرقة والرافقة، وهو الحائط الدائر حواليهما فيما أظن، يروي عن أبي عمر هلال بن العلاء الرقي، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري. وأما أبو بكر (٢) أحمد بن محمد بن علي الربضي منسوب إلى ربض أصبهان، سمع الأصبهانيين، روى عنه أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الحافظ الأصبهاني. وأما أبو بكر أحمد بن بكر بن يونس بن الخليل المؤدب الربضي، مروزي الأصل منسوب إلى ربض مرو، وهو حائطها (٣)، يروي عن علي بن الجعد الجوهري وغيره. وأبو أيوب سليمان الربضي الضرير
стр. 1080
نسب إلى ربض بغداد والله أعلم (١)، حدث عن داود بن المحبر، روى عنه إبراهيم بن الوليد الحشاش، وكان سليمان من الصالحين (٢).
الربعي: بفتح الراء والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى ربيعة بن نزار، وقلما يستعمل ذلك لأنه ربيعة بن نزار شعب واسع فيه قبائل عظام وبطون وأفخاذ استغنى بالنسب إليها عن النسب إلى ربيعة، وينسب إليه بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. ويقال الربعي أيضاً لمن ينتسب إلى ربيعة (٣) الأزد، منهم أبو الجوزاء أوس بن عبد الله الربعي من تابعي البصرة، يروي عن ابن عمر وابن عباس ﵃، روى عنه عمر بن مالك النكري، قتل في الجماجم سنة ثلاث وثمانين، وكان عابداً فاضلاً، وكان يواصل أياماً ثم يأخذ على يد الشاب فيكاد يحطمها، وكان عمرو بن مالك يقول إن أبا الجوزاء لم يكذب قط. وربعة الأزد هو ابن الغطريف الأصغر بن الغطريف الأكبر وهو عامر بن يشكر بن بكر بن مبشر بن صعب بن دهمان بن نصر بن زهران. وقال أبو بكر بن دريد: الربعة حي من الأزد (٤) وقال حامد بن عمر البكراوي: ربعة قوم بالبصرة هم إلى اليمين. وقال أبو قتيبة: بلى مصحف لأبي الجوزاء فدسه في مسجد الربعة وسليمان بن علي الربعي أبو عكاشة، من ربعة الأزد، حديثه في صحيح مسلم. وعبد الله بن العلاء بن زبر الربعي الشامي، من ربعة الأزد، يكنى أبا زبر سمع بسر بن عبيد الله الحضرمي، روى عنه الوليد بن مسلم، حديثه في صحيح البخاري ومسلم. وقرابته أبو محمد عبد الله بن أحمد بن زبر الربعي الزبري سأذكره في الزاي.
وأبو عيسى العوام بن حوشب الشيباني الربعي (٥)، من أهل واسط، سمع مجاهداً، حديثه
стр. 1081
في صحيح البخاري (١).
الربنجني: بفتح الراء وكسر الباء المنقوطة بواحدة والجيم بين النونين الساكنة والمكسورة، هذه النسبة إلى ربنجن، وقد يثبتون الألف في أولها ويقال: اربنجن، وقد ذكرناها في الألف وهي بلدة من بلاد السغد بسمرقند استولى عليها الخراب ونهبها صاحب خوارزم، أقمت بها يوماً في صحرائها واستظللت بأشجارها، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، منهم أبو نصر أحمد بن محمد بن عبد الله الربنجني السغدي، يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي وأبي توبة سعيد بن هاش الكاغذي وأحمد بن أيوب البذشي وغيرهم، روى عنه أبو علي السيرواني (٢) وطبقته. وأبو سعد محمد بن هشام بن إسحاق الربنجي ثم البخاري يعرف بنون، يروي عن محمد بن سلام وحسن بن حرب وأحمد بن أبي عبد الله التيمي والفضل بن داود وغيرهم، روى عنه يوسف بن ريحان (٣).
الربيعي: بفتح الراء وكسر الباء الموحدة وبعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى الربيع … (٤) وهو أبو بكر محمد بن إبراهيم بن
стр. 1082
محمد (١) الشاهد (٢) المعروف بالربيعي من أهل بغداد، حدث عن الحسن بن محمد بن عنبر الوشاء ومحمد بن جرير الطبري وعبد الله بن محمد بن ياسين وزكريا بن يحيى الساجي ومحمد بن ضوء الرامهرمزي ومحمد بن محمد بن عقبة الكوفي، روى عنه أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن البقال (٣) وأبو بكر محمد بن عمر بن بكير النجار، وكانت وفاته في سنة أربع وستين وثلاثمائة، وفيه نظر - هكذا قال أبو بكر الخطيب الحافظ. وأبو العباس عبد الله بن العباس بن الفضل بن الربيع مولى المنصور ويعرف بالربيعي هكذا ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وقال: شاعر حسن الشعر كان في عصر المعتصم وكان أديباً راوية حسن العلم بالغناء، روى عنه عون بن محمد الكندي.
стр. 1083
باب الراء والجيم
الرجالي: بكسر الراء والجيم المفتوحة وفي آخرها اللام بعد الألف هذه النسبة إلى أبي الرجال، وهو كنية جد أبي عبد الرحمن (١) محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله - ويقال عبد الرحمن - بن حارثة من بني حارثة بن النجار وكان جده حارثة بدرياً، ويعرف بأبي الرجال، وإنما كني بأبي الرجال بأولاده وكانوا عشرة رجال وأمه عمرة بنت عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، يروي عن أنس بن مالك وأمه عمرة، روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري وسفيان الثوري ومالك بن أنس وعبد الله بن عمر العمري وسعيد بن أبي هلال والضحاك بن عثمان وبنوه عبد الرحمن وحارثه ومالك بنو أبي الرجال، قال ابن أبي حاتم: روى عنه يعقوب بن محمد بن طحلاء وأبو سعيد مولى بني هاشم، وقال يحيى بن معين: أبو الرجال ثقة، وقال أبو حاتم: هو ثقة.
الرجاني: بفتح الراء والجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة والمشهور بهذه النسبة سعيد الرجاني، يروي عن علي ﵁ أنه اشترى قميصين، روى عنه أبو أسامة زيد.
وأحمد بن الحسن الرجاني، يروي عن عفان بن مسلم، روى عنه علي بن الحسين بن جعفر القطان البصري. وعبد الله بن محمد بن شعيب الرجاني، روى عن يحيى بن حكيم المقوم، روى عنه الطبراني. وأحمد بن محمد بن شعيب الرجاني يروي عن محمد بن أبي عبد الرحمن المقري، روى عنه أبو القاسم الطبراني - قال ابن ماكولا، ولعله أخو الذي قبله والله أعلم. وأحمد بن أيوب الرجاني يروي عن يحيى بن حبيب بن عربي، روى عنه أبو الحسين بن المظفر الحافظ.
الرجائي: بفتح الراء والجيم وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها هذه النسبة إلى رجاء وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم أبو بكر محمد بن محمد (٢) بن أحمد بن رجاء الرجائي، من أهل نيسابور، سمع أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم، روى عنه إسماعيل الحجاجي وغيره. وأما القاضي أبو الفضل الرجائي السرخسي قال أبو الفضل
стр. 1084
محمد بن طاهر المقدسي الحافظ: أبو الفضل الرجائي، منسوب إلى قرية من رستاق سرخس، سمع معنا الحديث وكتب. قلت وسألت جماعة من أهل سرخس عن هذه القرية فما عرفوها، ولعل هذه النسبة إلى موضع يقال له مسجد أبي رجاء والله أعلم (١).
الرجوعي: بضم الراء والجيم وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى رجوعه، وهي لقب بيت من أهل الثروة والحديث بهراة، منهم أبو منصور عبد الرشيد بن أبي القاسم بن أبي يعلى بن أبي القاسم الرجوعي، من أهل هراة، كان يتجر، وكان راغباً في أهل العلم متقرباً إليهم حسن الأخلاق، سمع أبا الفتح نصر بن أحمد بن إبراهيم الحنفي، لقيته بمرو بعد رجوعي من الرحلة، وكتبت عنه بهراة شيئاً يسيراً.
стр. 1085
باب الراء والحاء
الرحال: بفتح الراء والحاء المهملة المشددة، هذه النسبة إلى المبالغة في الرحلة وكثرة الأسفار في طلب الحديث، وفيهم كثرة، والمشهور به أبو الفضل محمد بن أحمد بن مجاهد بن يونس الكاغذي السمرقندي المعروف بالرحال الأعين، من أهل سمرقند، خرج في طلب العلم سنين كثيرة وتحمل المشقة في جمع الأخبار والحكايات فسمي رحالاً على ما حكى لي عنه - هكذا ذكره أبو سعد الإدريسي في تاريخ سمرقند، ثم قال كان صاحب الحكايات والنوادر، يرتفع في الإسناد تارة وينزل أخرى، كتب في صغره وشيخوخته، يروي عن أبي حفص عمر بن عبد الوهاب الرياحي وإبراهيم بن عبد السلام ومحمد بن زكريا الغلابي ومحمد بن موسى بن حماد البربري والحارث بن أبي أسامة وجماعة غيرهم من المجهولين والمعروفين يطول الكتاب بذكرهم، مات قديماً، روى عنه محمد بن جعفر بن الأشعث الكبوذبخكثي وإبراهيم بن يزيد المروزي والهيثم بن كليب الشاشي وغيرهم. والقاسم بن يزيد الرحال من الرحل لا من الرحلة، يروي عن أنس بن مالك ﵁، روى عنه حماد بن سلمة وابن عيينة، قال يحيى بن معين: القاسم الرحال ثقة.
الرحائي: بفتح الراء والحاء المهملتين وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، هذه النسبة إلى الرحا وأبو الرضا أحمد بن العباس بن محمد بن علي بن إسماعيل بن أبي طاهر الهاشمي الرحائي، عرف بابن الرحا فنسب إليه، شريف مستور صالح، سمع أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي، وهو من أهل باب البصرة من بغداد، قرأت عليه كتاب البعث والنشور لأبي بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، وكانت ولادته في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة وتوفي ..... ومحمد بن أحمد بن إبراهيم الرحائي السجستاني من أهل سجستان، لعله نسب إلى الرحا الذي يدار (١)، يروي عن أبي بشر أحمد بن محمد المروزي وهارون بن الحسن والحسن بن نفيس بن زهير السجزي، روى عنه القاضي أبو الفضل أحمد بن محمد الرشيدي.
الرحبي: بفتح الراء وسكون الحاء المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه
стр. 1086
النسبة إلى الرحبة، وهي بلدة من بلاد الجزيرة في آخر حد هساب على أول حد الشام يقال لها رحبة مالك بن طوق على شط الفرات والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسين بن قيس ويقال حنش، الرحبي واسطي، يروي عن عطاء وعكرمة روى عنه سليمان التيمي ومستلم بن سعيد وخالد الواسطي (١) وحصين بن نمير وعلي بن عاصم قال أحمد بن حنبل وذكره فقال: ليس حديثه بشيء، لا أروي عنه شيئاً. وقال يحيى بن معين: هو ضعيف. قال ابن أبي حاتم سألت أبي عن حنش الهمداني فقال: هو حسين بن قيس، وحنش لقب، وهو ضعيف الحديث منكر الحديث. قيل له: كان يكذب قال: أسأل الله السلامة، هو ويحيى بن عبيد الله متقاربان، قلت: هو مثل ابن ضميرة؟ قال: شبيه. وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: أبو خالد ثور بن يزيد الرحبي من رحبة حمص جزري وليس بالشامي. قال أبو الفضل المقدسي الحافظ: هذا كلام متناقض، وإنما أوردته لأنه ذكره في كتابه فلا يستدركه ما لا علم له فإن كان جزرياً فكيف يكون حمصياً وحمص بالشام؟ وعندي أن هذا لا يدخل في كتابنا فإنه الرحبي بالتخفيف محرك وهو قبيلة من اليمن وفي أهل الشام منهم جماعة من المحدثين فظن أبو عبد الله أنه بحمص كما يقال رحبة الكوفة ورحبة البصرة وليس هذا من وهم الحاكم بمستنكر. أبو علي الحسين بن قيس الرحبي ولقبه حنش من أهل الرحبة، يروي عن عكرمة، روى عنه سليمان التيمي وعلي بن عاصم وإسماعيل بن عياش كان يقلب الأخبار ويلزق رواية الضعفاء بالثقات كذبه أحمد بن حنبل وتركه يحيى بن معين (٢).
الرحبي: بفتح الراء والحاء المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة هذه النسبة إلى بني رحبة بفتح الراء والحاء بطن من حمير وهو رحبة بن زرعة أخو سدد - بسين مهملة على
стр. 1087
وزن حمل - بن زرعة بن سبأ الأصغر، والمشهور بالإنتساب إليها أبو أسماء عمرو بن مرثد الرحبي الشامي وقيل عمرو بن مزيد بالزاي والياء آخر الحروف، يروي عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ ، روى عنه أبو الأشعث الصنعاني. وحمزة بن هانئ الرحبي، يروي عن أبي أمامة ﵁، روى عنه حريز بن عثمان، وقد وهم من زعم أنه حُمرة. وأبو فراس مؤمل بن سعيد بن يوسف الرحبي، من أهل الشام، يروي عن أبيه وأسد بن وداعة، روى عنه سليمان بن سلمة، منكر الحديث جداً، فلست أدري وقع المناكير في حديثه منه أو من سليمان بن سلمة راويته، لأن سليمان كان يروي الموضوعات عن الإثبات، فإن كان منه أو من المؤمل أو منهما معاً بطل الاحتجاج برواية يرويانها. وأبو عثمان حريز بن عثمان الرحبي الحمصي، يروي عن عبد الله بن بسر وراشد بن سعد وأهل الشام، روى عنه بقية، ولد سنة ثمانين، ومات سنة ثلاث وستين ومائة، وكان يلعن علي بن أبي طالب ﵁ بالغداة سبعين مرة وبالعشي سبعين مرة، فقيل له في ذلك فقال: هو القاطع رؤوس آبائي وأجدادي بالفردوس وكان داعية إلى مذهبه، وكان علي بن عياش يحكي رجوعه عنه، وليس ذلك بمحفوظ عنه، وقال أبو رافع ابن بنت يزيد بن هارون: رأيت يزيد بن هارون في المنام فقلت له: ما فعل بك ربك قال: غفر لي وشفعني وعاتبني، فقلت له: أما قد غفر لك فقدا علمت، ففيما عاتبك؟ قال قال لي: يا يزيد بن هارون! كتبت عن حريز بن عثمان؟ قال قلت: يا رب! ما رأيت منه إلا خيراً، قال: إنه كان يشتم علي بن أبي طالب ﵁.
وقال إسماعيل بن عياش: خرجت مع حريز بن عثمان وكنت زميله فسمعته يقول في علي ﵁، فقلت: مهلاً يا أبا عثمان! ابن عم رسول الله ﷺ وزوج ابنته، فقال:
اسكت يا رأس الحمار! لا أضرب صدرك فألقيك عن الجمل. وأبو خالد ثور بن يزيد الرحبي الكلاعي الحمصي سمع خالد بن معدان، حدث عنه الثوري وعيسى بن يونس وأبو عاصم النبيل وغيرهم. وأبو عمر يزيد بن خمير الرحبي شامي، يروي عن عبد الله بن بسر.
وأبو حفص حبيب بن عبيد الرحبي، يروي عن جبير بن نفير الحضرمي، روى عنه يزيد بن خمير. وأبو عثمان وقيل أبو عون حريز بن عثمان بن جبر بن أحمر (١) بن أسعد الرحبي الحمصي من أهل حمص، سمع عبد الله بن بسر صاحب رسول الله ﷺ وراشد بن سعد وعبد الرحمن بن ميسرة وعبد الواحد بن عبد الله النصري وعبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي
стр. 1088
وحبان بن زيد الشرعبي وغيرهم، روى عنه إسماعيل بن عياش وبقية بن الوليد وعيسى بن يونس وإسحاق بن سليمان الرازي ومعاذ بن معاذ العنبري وعثمان بن كثير بن دينار ويزيد بن هارون وشبابة بن سوار وعلي بن الجعد وآدم بن أبي إياس وأبو اليمان الحكم بن نافع وعلي ابن عياش وجماعة سواهم، وكان يحفظ كتابه، وكان ثقة ثبتاً، وحكى عنه من سوء المذهب وفساد الاعتقاد ما لم يثبت عليه وقال أحمد بن عبد الله العجلي: حريز بن عثمان شامي ثقة وكان يحمل على علي ﵁. وقال يحيى بن المغيرة: ذكر أن حريزاً كان يشتم علياً على المنبر. وروى عن يزيد بن هارون أنه قال: رأيت رب العزة في المنام فقال لي:
يا يزيد! لا تكتب منه - يعني من حريز بن عثمان، فقلت: يا رب! ما علمت منه إلا خيراً، فقال لي: يا يزيد! لا تكتب منه، فإنه يسب علياً. وحكى علي بن عياش قال سمعت حريز بن عثمان يقول لرجل: ويحك! أما خفت الله؟ حكيت عني أني أسب علياً، والله ما أسبه، ولا سببته قط. وقال شبابة سمعت حريز بن عثمان وقال له رجل: يا أبا عمرو!
بلغني أنك لا ترحم على علي، قال فقال له: اسكت ما أنت وهذا؟ ثم التفت إلي فقال:
﵀ مائة مرة. ووثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وكان مولده سنة ثمانين، ومات سنة ثلاث وستين ومائة. ومن سادات التابعين أبو أسماء الرحبي واسمه عمرو بن أسماء، كان من الأخيار الصالحين بالشام، ومات في ولاية عبد الملك بن مروان.
стр. 1089
باب الراء والخاء
الرخامي: بضم الراء وفتح الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى الرخام وهو حجر أبيض يعمل منه بلاط وأوان، والمشهور بهذه المناسبة أبو العباس الفضل بن يعقوب الرخامي من أهل بغداد، سمع حجاج بن محمد والفريابي وإدريس بن يحيى الخولاني وأسد بن موسى وعبد الله بن جعفر الرقبي ومحمد بن سابق وزيد بن يحيى بن عبيد ووهب الله بن راشد ومحمد بن سليمان بن أبي داود الحراني وسعيد بن مسلمة بن عبد الملك والحسن بن بلال الرملي، قال ابن أبي حاتم الرازي: كتبت عنه مع أبي وكان صدوقاً ثقة، قال: وسئل أبي عنه فقال: صدوق. قلت: وروى عنه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري.
الرخاني: بفتح الراء والخاء المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رخان، وهي قرية من قرى مرو على ستة فراسخ منها، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله أحمد بن محمد بن الخطاب الرخاني، قال المعداني: هو من سكة سلمة كتب الحديث الكثير عن عبدان بن محمد وأشباهه. وقال أبو زرعة السنجي: هو من سكة سلمة. وأبو علي الحسن بن القاسم الرخاني، فقيه فاضل من أهل هذه القرية، يروي عن أبي بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي، روى لنا عنه سعيد بن محمد البغوي، وكانت وفاته سنة نيف وسبعين وأربعمائة.
الرخجي: بضم الراء وفتح الخاء المعجمة المشددة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى الرخجية، وهي قرية على نحو فرسخ من بغداد وراء باب الأزج، منها أبو الفضل عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن هارون بن الفقاعي الرخجي، من أهل بغداد، تولى الخطابة بالرخجية وسكنها إلى حين وفاته، وكان صالحاً صدوقاً، سمع أبا بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي وأبا بكر محمد بن إسماعيل الوراق ومحمد بن إبراهيم بن نيظر العاقولي وأبا علي الحسن بن الحسين بن حمكان الهمذاني الفقيه وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي الخطيب الحافظ، وكانت ولادته ببغداد سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، ومات بالرخجية في شهر رمضان سنة سبع وثلاثين وأربعمائة ودفن بها. وأبو الحسين عيسى بن حامد بن بشر بن عيسى بن أشعث الرخجي القاضي يعرف بابن بنت القنبيطي، لا أدري هو من هذه القرية أو من قبيلة يقال لها الرخج، قال أبو بكر الخطيب: رخجي الأصل ويعرف
стр. 1090
بابن بنت القنبيطي، سمع جده محمد بن الحسين القنبيطي ومحمد بن جعفر القتات وإبراهيم بن شريك الأسدي وجعفر بن محمد الفريابي والحسين بن أبي الأحوص الثقفي وقاسم بن زكريا المطرز والهيثم بن خلف الدوري ومحمد بن جرير الطبري، وكان عيسى بن حامد أحد أصحاب ابن جرير، يروي عنه أبو الحسن علي بن عبد العزيز الطاهري وأبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه ومحمد بن محمد بن عثمان السواق وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وتوفي في ذي الحجة سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وكان ثقة جميل الأمر. وعمه أبو الفضل العباس بن بشر بن عيسى بن أشعث الرخجي، كان ثقة صالحاً، يسكن الجانب الشرقي ببغداد، حدث عن أبي حذافة السهمي ويعقوب الدورقي ومحمد بن سهل بن عسكر وغيرهم، روى عنه إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي ويوسف بن عمر القواس وجماعة، أثنى عليه أبو الحسن الدارقطني ومات في شوال سنة عشرين وثلاثمائة، ودفن في المالكية.
وأبو يعلى العباس بن محمد بن فرج الرخجي، يروي عن يوسف بن موسى القطان روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني (١).
الرخشبوذي: بضم الراء وسكون الخاء المعجمة وفتح الشين المعجمة وضم الباء المعجمة بواحدة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى رخشبوذ وهي قرية من قرى الترمذ، والمشهور بالنسبة إليها أبو الحسين محمد بن إسحاق الكرابيسي الرخشبوذي، روى عن أبي عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي السمرقندي وغيرهما، روى عنه أبو عبد الله محمد بن جعفر الوراق.
الرخشي: بفتح الراء وسكون الخاء المعجمة وفي آخرها الشين المعجمة أيضاً، هذه النسبة إلى خان رخش وهو خان نيسابور، كان يقعد فيه أبو بكر محمد بن أحمد بن عمرويه التاجر الرخشي من أهل نيسابور، كان رفيق أبي الحسين الحجاجي ببغداد، وسمع معه الكثير بالثروة واليسار والنفقة، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس