النسبة إلى الرحبة، وهي بلدة من بلاد الجزيرة في آخر حد هساب على أول حد الشام يقال لها رحبة مالك بن طوق على شط الفرات والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسين بن قيس ويقال حنش، الرحبي واسطي، يروي عن عطاء وعكرمة روى عنه سليمان التيمي ومستلم بن سعيد وخالد الواسطي (١) وحصين بن نمير وعلي بن عاصم قال أحمد بن حنبل وذكره فقال: ليس حديثه بشيء، لا أروي عنه شيئاً. وقال يحيى بن معين: هو ضعيف. قال ابن أبي حاتم سألت أبي عن حنش الهمداني فقال: هو حسين بن قيس، وحنش لقب، وهو ضعيف الحديث منكر الحديث. قيل له: كان يكذب قال: أسأل الله السلامة، هو ويحيى بن عبيد الله متقاربان، قلت: هو مثل ابن ضميرة؟ قال: شبيه. وقال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: أبو خالد ثور بن يزيد الرحبي من رحبة حمص جزري وليس بالشامي. قال أبو الفضل المقدسي الحافظ: هذا كلام متناقض، وإنما أوردته لأنه ذكره في كتابه فلا يستدركه ما لا علم له فإن كان جزرياً فكيف يكون حمصياً وحمص بالشام؟ وعندي أن هذا لا يدخل في كتابنا فإنه الرحبي بالتخفيف محرك وهو قبيلة من اليمن وفي أهل الشام منهم جماعة من المحدثين فظن أبو عبد الله أنه بحمص كما يقال رحبة الكوفة ورحبة البصرة وليس هذا من وهم الحاكم بمستنكر. أبو علي الحسين بن قيس الرحبي ولقبه حنش من أهل الرحبة، يروي عن عكرمة، روى عنه سليمان التيمي وعلي بن عاصم وإسماعيل بن عياش كان يقلب الأخبار ويلزق رواية الضعفاء بالثقات كذبه أحمد بن حنبل وتركه يحيى بن معين (٢).
الرحبي: بفتح الراء والحاء المهملتين وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة هذه النسبة إلى بني رحبة بفتح الراء والحاء بطن من حمير وهو رحبة بن زرعة أخو سدد - بسين مهملة على
стр. 1087
وزن حمل - بن زرعة بن سبأ الأصغر، والمشهور بالإنتساب إليها أبو أسماء عمرو بن مرثد الرحبي الشامي وقيل عمرو بن مزيد بالزاي والياء آخر الحروف، يروي عن ثوبان مولى رسول الله ﷺ ، روى عنه أبو الأشعث الصنعاني. وحمزة بن هانئ الرحبي، يروي عن أبي أمامة ﵁، روى عنه حريز بن عثمان، وقد وهم من زعم أنه حُمرة. وأبو فراس مؤمل بن سعيد بن يوسف الرحبي، من أهل الشام، يروي عن أبيه وأسد بن وداعة، روى عنه سليمان بن سلمة، منكر الحديث جداً، فلست أدري وقع المناكير في حديثه منه أو من سليمان بن سلمة راويته، لأن سليمان كان يروي الموضوعات عن الإثبات، فإن كان منه أو من المؤمل أو منهما معاً بطل الاحتجاج برواية يرويانها. وأبو عثمان حريز بن عثمان الرحبي الحمصي، يروي عن عبد الله بن بسر وراشد بن سعد وأهل الشام، روى عنه بقية، ولد سنة ثمانين، ومات سنة ثلاث وستين ومائة، وكان يلعن علي بن أبي طالب ﵁ بالغداة سبعين مرة وبالعشي سبعين مرة، فقيل له في ذلك فقال: هو القاطع رؤوس آبائي وأجدادي بالفردوس وكان داعية إلى مذهبه، وكان علي بن عياش يحكي رجوعه عنه، وليس ذلك بمحفوظ عنه، وقال أبو رافع ابن بنت يزيد بن هارون: رأيت يزيد بن هارون في المنام فقلت له: ما فعل بك ربك قال: غفر لي وشفعني وعاتبني، فقلت له: أما قد غفر لك فقدا علمت، ففيما عاتبك؟ قال قال لي: يا يزيد بن هارون! كتبت عن حريز بن عثمان؟ قال قلت: يا رب! ما رأيت منه إلا خيراً، قال: إنه كان يشتم علي بن أبي طالب ﵁.
وقال إسماعيل بن عياش: خرجت مع حريز بن عثمان وكنت زميله فسمعته يقول في علي ﵁، فقلت: مهلاً يا أبا عثمان! ابن عم رسول الله ﷺ وزوج ابنته، فقال:
اسكت يا رأس الحمار! لا أضرب صدرك فألقيك عن الجمل. وأبو خالد ثور بن يزيد الرحبي الكلاعي الحمصي سمع خالد بن معدان، حدث عنه الثوري وعيسى بن يونس وأبو عاصم النبيل وغيرهم. وأبو عمر يزيد بن خمير الرحبي شامي، يروي عن عبد الله بن بسر.
وأبو حفص حبيب بن عبيد الرحبي، يروي عن جبير بن نفير الحضرمي، روى عنه يزيد بن خمير. وأبو عثمان وقيل أبو عون حريز بن عثمان بن جبر بن أحمر (١) بن أسعد الرحبي الحمصي من أهل حمص، سمع عبد الله بن بسر صاحب رسول الله ﷺ وراشد بن سعد وعبد الرحمن بن ميسرة وعبد الواحد بن عبد الله النصري وعبد الرحمن بن أبي عوف الجرشي
стр. 1088
وحبان بن زيد الشرعبي وغيرهم، روى عنه إسماعيل بن عياش وبقية بن الوليد وعيسى بن يونس وإسحاق بن سليمان الرازي ومعاذ بن معاذ العنبري وعثمان بن كثير بن دينار ويزيد بن هارون وشبابة بن سوار وعلي بن الجعد وآدم بن أبي إياس وأبو اليمان الحكم بن نافع وعلي ابن عياش وجماعة سواهم، وكان يحفظ كتابه، وكان ثقة ثبتاً، وحكى عنه من سوء المذهب وفساد الاعتقاد ما لم يثبت عليه وقال أحمد بن عبد الله العجلي: حريز بن عثمان شامي ثقة وكان يحمل على علي ﵁. وقال يحيى بن المغيرة: ذكر أن حريزاً كان يشتم علياً على المنبر. وروى عن يزيد بن هارون أنه قال: رأيت رب العزة في المنام فقال لي:
يا يزيد! لا تكتب منه - يعني من حريز بن عثمان، فقلت: يا رب! ما علمت منه إلا خيراً، فقال لي: يا يزيد! لا تكتب منه، فإنه يسب علياً. وحكى علي بن عياش قال سمعت حريز بن عثمان يقول لرجل: ويحك! أما خفت الله؟ حكيت عني أني أسب علياً، والله ما أسبه، ولا سببته قط. وقال شبابة سمعت حريز بن عثمان وقال له رجل: يا أبا عمرو!
بلغني أنك لا ترحم على علي، قال فقال له: اسكت ما أنت وهذا؟ ثم التفت إلي فقال:
﵀ مائة مرة. ووثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وكان مولده سنة ثمانين، ومات سنة ثلاث وستين ومائة. ومن سادات التابعين أبو أسماء الرحبي واسمه عمرو بن أسماء، كان من الأخيار الصالحين بالشام، ومات في ولاية عبد الملك بن مروان.
стр. 1089
باب الراء والخاء
الرخامي: بضم الراء وفتح الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى الرخام وهو حجر أبيض يعمل منه بلاط وأوان، والمشهور بهذه المناسبة أبو العباس الفضل بن يعقوب الرخامي من أهل بغداد، سمع حجاج بن محمد والفريابي وإدريس بن يحيى الخولاني وأسد بن موسى وعبد الله بن جعفر الرقبي ومحمد بن سابق وزيد بن يحيى بن عبيد ووهب الله بن راشد ومحمد بن سليمان بن أبي داود الحراني وسعيد بن مسلمة بن عبد الملك والحسن بن بلال الرملي، قال ابن أبي حاتم الرازي: كتبت عنه مع أبي وكان صدوقاً ثقة، قال: وسئل أبي عنه فقال: صدوق. قلت: وروى عنه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري.
الرخاني: بفتح الراء والخاء المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رخان، وهي قرية من قرى مرو على ستة فراسخ منها، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله أحمد بن محمد بن الخطاب الرخاني، قال المعداني: هو من سكة سلمة كتب الحديث الكثير عن عبدان بن محمد وأشباهه. وقال أبو زرعة السنجي: هو من سكة سلمة. وأبو علي الحسن بن القاسم الرخاني، فقيه فاضل من أهل هذه القرية، يروي عن أبي بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي، روى لنا عنه سعيد بن محمد البغوي، وكانت وفاته سنة نيف وسبعين وأربعمائة.
الرخجي: بضم الراء وفتح الخاء المعجمة المشددة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى الرخجية، وهي قرية على نحو فرسخ من بغداد وراء باب الأزج، منها أبو الفضل عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن هارون بن الفقاعي الرخجي، من أهل بغداد، تولى الخطابة بالرخجية وسكنها إلى حين وفاته، وكان صالحاً صدوقاً، سمع أبا بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي وأبا بكر محمد بن إسماعيل الوراق ومحمد بن إبراهيم بن نيظر العاقولي وأبا علي الحسن بن الحسين بن حمكان الهمذاني الفقيه وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي الخطيب الحافظ، وكانت ولادته ببغداد سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، ومات بالرخجية في شهر رمضان سنة سبع وثلاثين وأربعمائة ودفن بها. وأبو الحسين عيسى بن حامد بن بشر بن عيسى بن أشعث الرخجي القاضي يعرف بابن بنت القنبيطي، لا أدري هو من هذه القرية أو من قبيلة يقال لها الرخج، قال أبو بكر الخطيب: رخجي الأصل ويعرف
стр. 1090
بابن بنت القنبيطي، سمع جده محمد بن الحسين القنبيطي ومحمد بن جعفر القتات وإبراهيم بن شريك الأسدي وجعفر بن محمد الفريابي والحسين بن أبي الأحوص الثقفي وقاسم بن زكريا المطرز والهيثم بن خلف الدوري ومحمد بن جرير الطبري، وكان عيسى بن حامد أحد أصحاب ابن جرير، يروي عنه أبو الحسن علي بن عبد العزيز الطاهري وأبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه ومحمد بن محمد بن عثمان السواق وأبو العلاء محمد بن علي الواسطي، وتوفي في ذي الحجة سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وكان ثقة جميل الأمر. وعمه أبو الفضل العباس بن بشر بن عيسى بن أشعث الرخجي، كان ثقة صالحاً، يسكن الجانب الشرقي ببغداد، حدث عن أبي حذافة السهمي ويعقوب الدورقي ومحمد بن سهل بن عسكر وغيرهم، روى عنه إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي ويوسف بن عمر القواس وجماعة، أثنى عليه أبو الحسن الدارقطني ومات في شوال سنة عشرين وثلاثمائة، ودفن في المالكية.
وأبو يعلى العباس بن محمد بن فرج الرخجي، يروي عن يوسف بن موسى القطان روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني (١).
الرخشبوذي: بضم الراء وسكون الخاء المعجمة وفتح الشين المعجمة وضم الباء المعجمة بواحدة وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى رخشبوذ وهي قرية من قرى الترمذ، والمشهور بالنسبة إليها أبو الحسين محمد بن إسحاق الكرابيسي الرخشبوذي، روى عن أبي عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي السمرقندي وغيرهما، روى عنه أبو عبد الله محمد بن جعفر الوراق.
الرخشي: بفتح الراء وسكون الخاء المعجمة وفي آخرها الشين المعجمة أيضاً، هذه النسبة إلى خان رخش وهو خان نيسابور، كان يقعد فيه أبو بكر محمد بن أحمد بن عمرويه التاجر الرخشي من أهل نيسابور، كان رفيق أبي الحسين الحجاجي ببغداد، وسمع معه الكثير بالثروة واليسار والنفقة، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس
стр. 1091
محمد بن بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وببغداد أبا بكر بن أبي داود وأبا القاسم بن بنت منيع البغوي وأبا بكر بن الباغندي وأقرانهم، ولم يحدث إلا باليسير من حديثه، وتوفي في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة.
الرخينوي (١): بفتح الراء وكسر الخاء المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح النون وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى قرية من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها يقال لها رخينوي ملاصق أنداق، منها عبد الوهاب بن الأشعث الحنفي الرخينوي، يروي عن أبي علي الحسن بن علي بن سباع الأنداقي السمرقندي، حدث عنه وسمع منه.
الرخي: بضم الراء وقيل كسرها وهو الأصح وتشديد الخاء المعجمة؟ هذه النسبة إلى الريخ فيما أظن وهي ناحية بنيسابور وهي أحد أرباعها والصحيح الرخ فجعلها العوام الريخ، وهي ناحية عامرة بأكابر الناس والقرى العامرة المغلة، وكان عبد الله بن عامر بن كريز نزلها في جملة الصحابة ولما ورد سفيان بن سعيد الثوري خراسان نزل بيشك إحدى قراها، والمشهور بهذه النسبة أبو موسى هارون بن عبد الصمد بن عبدوس بن حسان الرخي النيسابوري، كان من الصالحين، سمع يحيى بن يحيى وعلي بن المديني وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي وعبيد الله بن عمر القواريري وأبا مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري ومحمد بن أبي السري وهشام بن عمار، روى عنه أبو حامد بن الشرقي وأبو عبد الله بن الأخرم الخياط وأبو الطيب محمد بن عبد الله الشعبري، وتوفي سنة خمس وثمانين ومائتين. وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عصام الرخي الحيري ختن أبي بكر بن أبي عثمان على ابنته، وكان من الصالحين، سمع أبا عبد الله البوشنجي وأقرانه، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال توفي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة.
стр. 1092
باب الراء والدال
الردادي: بفتح الراء ثم الألف بين الدالين المهملتين أولاهما مشددة، هذه النسبة إلى الجد وهو محمد بن عبد الرحمن بن الرداد بن عبد الله بن شريح بن مالك القرشي الردادي المديني العامري (١)، من أهل المدينة، يروي عن يحيى بن سعيد الأنصاري وعبد الله بن دينار وسهيل بن أبي صالح، روى عنه عبد الله بن نافع الصائغ ومعاوية بن هشام ويعقوب بن حميد وإسماعيل بن أبي أويس، قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: ليس بقوي، ذاهب الحديث، ولم يقرأ علينا حديثه. وسئل أبو زرعة عنه فقال: مديني لين (٢).
الردماني: بفتح الراء وسكون الدال المهملتين ثم الميم والألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ردمان، وهو بطن من رعين ثم لخارجه ابن عوال وهو ردمان بن وائل بن رعين، والمنتسب إليه إسماعيل بن المنتظر بن إسماعيل بن زياد بن ثمامة الردماني مولاهم، من أهل مصر، توفي يوم الخميس لست ليال خلون من جمادى الآخرة سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
الرديني: بضم الراء وفتح الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وكسر النون، هذه اللفظة لها صورة النسبة غير أنها اسم الرديني بن أبي مجلز - وهو لاحق بن حميد بن المثني السدوسي، من أهل البصرة، يروي عن يحيى بن يعمر القاضي عن ابن عمر ﵁، روى عنه عمران بن حدير. وردينة اسم امرأة في الجاهلية كانت تعمل الرماح الجيدة فنسب إليها الرمح الرديني.
стр. 1093
باب الراء والذال
الرذاني: بفتح الراء والذال المعجمة المخففة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رذان، وهي قرية من قرى نسا، ويقال لها ريان بالياء أيضاً، منها أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الله بن أبي عون النسوي الرذاني، من أهل نسا، كان ثقة صدوقاً، سمع علي بن حجر السعدي وأحمد بن إبراهيم الدورقي وإبراهيم بن سعيد الجوهري وحميد بن زنجويه وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله محمد بن مخلد الدوري وأبو الحسين عبد الباقي بن قانع القاضي وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطباراني وأبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح الهروي وغيرهم، وكان حدث بخراسان وبغداد، ومات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.
стр. 1094
باب الراء والزاي
الرزاباذي: بفتح الراء والزاي والباء الموحدة المفتوحة بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى سكة بمرو، يقال لها سكة رزاباذ، منها أبو الوفاء إسماعيل بن أحمد الرزاباذي المروزي، يروي عن أبي بكر محمد بن العزيز الجنوجردي، سمع منه أبو الفتوح عبد الغافر بن الحسين الكاشغري الألمعي الحافظ.
الرزاز: بفتح الراء وتشديد الزاي المفتوحة والألف بين الزايين المعجمتين، هذه النسبة إلى الرز وهو الأرز، وهو اسم لمن يبيع الرز، والمشهور بهذه النسبة أبو العباس أحمد بن محمد بن علوية الرزاز الجرجاني، يروي عن إسماعيل القاضي ومحمد بن غالب تمتام وأبي بكر الباغندي وصالح بن عمران الدعاء وسليمان بن أيوب وجماعة، روى عنه إسماعيل بن سويد الخياط وأبو إسحاق المؤدب وابن أبي عمران. وأبو طالب محمد بن عبيد الله بن أحمد بن محمد بن داود بن موسى بن بيان الرزاز ابن أخي علي بن أحمد الرزاز، سمع الحسين بن أحمد بن فهد الموصلي وعلي بن عمر السكري وأحمد بن عبد الله بن جلين الدوري، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ، وقال: كتبت عنه، وكان سماعه صحيحاً، وكانت ولادته في المحرم سنة سبع وستين وثلاثمائة، ومات في ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. وأبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان الرزاز من أهل بغداد ثقة صالح، سمع أبا الحسن محمد بن محمد بن محمد بن مخلد البراز وأبا القاسم بن بشران كتب إلي (١) الإجازة بجميع مسموعاته وروى لي عنه أبو محمد عبد الله بن علي بن سعيد القصري بحلب وأبو جعفر محمد بن الحسن بن محمود البيع بسمرقند وأبو عاصم الضحاك بن علي النبيل بآمل وجماعة كثيرة قريبة من أربعين نفساً أو أكثر، وتوفي سنة عشر وخمسمائة. وأبو عامر سعد بن علي بن أبي سعيد الرزاز من أهل جرجان، إمام ثقة صدوق ساكن حسن السيرة كثير العبادة، سمع أبا مطيع محمد بن عبد الواحد المصري بأصبهان وأبا القاسم إبراهيم بن عثمان الحلالي بجرجان وأبا محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج ببغداد وأبا محمد عبد الرحمن بن
стр. 1095
حمد بن الحسن الدوني بهمذان، قدم علينا مرو نوبتين وكتبت عنه الكثير في النوبتين جميعاً، وكتبت عنه بجرجان في انصرافي عن العراق. وأبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري بن مدرك بن أبي سليمان الرزاز، من أهل بغداد، كان ثقة ثبتا، سمع سعدان بن نصر البزاز وعباس بن محمد الدوري ومحمد بن عبد الملك الدقيقي وأبا البختري عبد الله بن محمد بن شاكر العنبري ومحمد بن عبد الملك الدقيقي وأبا البختري عبد الله بن محمد بن شاكر العنبري ومحمد بن عبيد الله بن المنادى والحسن بن مكرم ويحيى بن أبي طالب ومن في طبقتهم، كتب الناس عنه بانتخاب عمر البصري، وروى عنه أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين وجماعة من المتقدمين، روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز وأبو الحسين علي بن محمد بن بشران السكري والحسين بن عمر بن برهان الغزال وأحمد بن محمد بن حسنون النرسي وهلال بن محمد بن جعفر الحفار وغيرهم، ومات في ذي الحجة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. وأبو الفتح عبد الملك بن عمر بن خلف بن سليمان الرزاز، من أهل بغداد، حدث عن إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي وعبيد الله بن الحسين بن جعفر الموصلي ومحمد بن إسماعيل الوراق وعبيد الله بن سعيد البروجردي وأبي الحسن الدارقطني وأبي حفص بن شاهين وأبي عبد الله بن بطة العكبري، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ وقال: كتبنا عنه، وكان شيخاً صالحاً إلا أنه لم يكن في الحديث بذاك، رأيت له أصولاً محككة وسماعاته منها ملحقة، وكانت ولادته في سنة ستين وثلاثمائة، ومات في صفر سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. وعام الذي ذكره أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود بن موسى بن بيان الرزاز المعروف بابن طيب، سمع أبا عمرو بن السماك وأبا بكر النجاد وجعفر الخلدي وعبد الصمد الطستي وأبا بكر النقاش ودعلج بن أحمد السجزي وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي الخطيب وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، وذكره الخطيب في التاريخ فقال: كتبنا عنه وكان قد قرأ القرآن علي بن مقسم بحرف حمزة وكف بصره في آخر عمره، وكان يسكن بالكرخ وله دكان في سوق الرزازين، قال: وحدثني بعض أصحابنا قال دفع إلي علي بن أحمد الرزاز بعد أن كف بصره جزءاً بخط أبيه فيه أمالي عن بعض الشيوخ وفي بعضها سماعه بخط أبيه العتيق والباقي فيه تسميع له بخط طري، وقال: أنظر سماعي العتيق فاقرأه علي وما كان فيه تسميع بخط طري فاضرب عليه فإنه كان لي ابن يعبث بكتبي ويسمع لي فيما لم أسمعه - أو كما قال، قال وحدثني الخلال قال: أخرج إلي الرزاز شيئاً من مسند مسدد فرأيت سماعه فيه بخط جديد فرددته عليه. قال:
وكان الرزاز مع هذا كثير السماع كثير الشيوخ وإلى الصدق ما هو. كانت ولادته في شهر ربيع
стр. 1096
الأول من سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، ومات في شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة وأربعمائة ببغداد. وأبو عبد الله محمد بن علي بن علوية الجرجاني الفقيه الرزاز، ذكرته في حرف العين في العلويي.
الرزامي: بكسر الراء وفتح الزاي وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى محلة بمرو يقال لها حوض رزام وإلى الساعة المحلة بهذا الاسم تعرف، وهذه المحلة منسوبة إلى رزام بن أبي رزام المطوعي الرزامي، غزا مع عبد الله بن المبارك، واستشهد قبل موت ابن المبارك بسنين وكان حوض رزام قبل ذلك مزارع فاتخذ رزام بها الحوض والمسجد. والرزامية جماعة من غلاة الشيعة وهم طائفة من الروندية (١) الذين ساقوا الإمامة من علي إلى محمد بن الحنفية ثم إلى ابنه ثم إلى علي بن عبد الله بن العباس بالوصية ثم ساقوها في ولده إلى المنصور، ثم افترق هؤلاء في أبي مسلم فمنهم من قال إنه لم يقتل وادعوا حلول روح الإله فيه واستحلوا المحرم والمحرمات، ومنهم كان المقنع ثم ادعى لنفسه الإلهية بكش ونخشب وعلى دينه اليوم مبيضة ما وراء النهر بايلاق.
الرزجاهي: بفتح الراء وسكون الزاي وفتح الجيم وفي آخرها الهاء، هذه النسبة إلى رزجاه، وهي قرية من قرى بسطام، وهي مدينة بقومس، والمشهور بهذه النسبة أبو عمرو محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسين بن موسى الشافعي الرزجاهي الأديب البسطامي، كان من أهل الفضل والعلم، سمع أبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبا أحمد عبد الله بن عدي الحافظ الجرجانيين وأبا أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق الحاكم الحافظ، روى عنه أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو سعد علي بن عبد الله بن الحسن الحيري وأبو عبيد القاسم بن الخليل بن أحمد الرزجاهي وغيرهم، أقام بنيسابور مدة وحدث بها بالكتب، وقرأ الأدب عليه بها جماعة إلى سنة خمس وأربعمائة، ورجع إلى وطنه بسطام وتوفي بها يوم الأربعاء الثالث من شهر ربيع الأول من سنة ست وعشرين وأربعمائة، وكانت ولادته سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. وأبو عبيد أيضاً من هذه القرية، روى عنه أبو الفتح عبد الملك بن شعبة بن محمد بن محمد بن شعبة السهرجي البسطامي الحافظ (٢).
стр. 1097
الرزمازي: بفتح الراء وسكون الزاي وفتح الميم وفي آخرها زاي أخرى، هذه النسبة إلى رزماز، وهي قرية من قرى السغد بناحية سمرقند بين أشتيخن وكشانية على سبعة فراسخ من سمرقند، والمشهور منها أبو بكر محمد بن جعفر بن جابر بن قرقان (١) بن وادع الدهقان الرزمازي السغدي، يروي عن الحسن بن صاحب الشاشي وأبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الإستراباذي وزاهر بن عبد الله بن خصيب السغدي وغيرهم، روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي الحافظ وقال: لم يكن به بأس وكان حسن السماعات، مات سنة سبع وسبعين وثلاثمائة (٢). وأبو إسحاق إبراهيم بن ذنون الدهقان الرزمازي يروي عن أبي سالم العلاء بن مسلمة ومحمود بن خداش الطالقاني، روى عنه أبو عمرو محمد بن إسحاق العصفري وأبو نصر أحمد بن محمد بن إبراهيم السمرقندي وطبقتهما. وأبو محمد الرزمازي السغدي، يروي عن أبي إسحاق الكسي، روى عنه محمد بن كرام. وأبو عبد الله الرزمازي السغدي، يروي عن الحسين بن عبد الله الربنجني، روى عنه يوسف بن معروف الأشتيخني.
الرزماناخي: بفتح (٣) الراء والميم بينهما الزاي الساكنة والنون المفتوحة بين الألفين والخاء المعجمة في آخرها، هذه النسبة إلى رزماناخ، وهي قرية من قرى بخارى على فرسخ، منها أبو عبد الله محمد بن يوسف بن ردام بن حنش الرزماناخي البخاري، يروي عن أبي حاتم داود بن أبي العوام وأبي صالح خلف بن عامر وجيهان بن أبي الحسن الفرغاني، ومات في المحرم سنة ست وخمسين وثلاثمائة.
الرزيقي: بفتح الراء وكسر الزاي وبعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى الرزيق، قال ابن ماكولا وهو نهر كان بمرو عليه محلة كبيرة وهو الآن خارجها وليست عليه عمارة منها أحمد بن حنبل وجماعة كثيرة. قلت وقرية كبيرة على هذا النهر يقال لها الرزيق، ينزلها وزراء آل سلجوق، والمشهور بالنسبة إليها أحمد بن عيسى الحمال الرزيقي المروزي ثقة من أصحاب ابن المبارك الكبار، حدث عن الفضل بن موسى ويحيى بن واضح والنضر بن محمد وغيرهم. وأبو بكر عبد الرحمن بن محمد بن حبيب
стр. 1098
الرزي قي المروزي، كان حافظاً لأخبار رسول الله ﷺ ، عارفاً بالرجال، مميزاً ناقداً للحديث جهبذاً فصيح اللسان جيد العبارة، ولد ببغداد ونشأ بها، ثم قدم وطن سلفه، وسكن أسفل الرزيق واعتمر ضيعة لهم بنوس كنارنجان في قواصي مرو، وكان يخرج إليها الكثير ويقيم بها الأيام، وكان بها قوم من الدعار يتلصصون فنهاهم وهددهم بالسلطان فدخل عليه واحد يقال له عبد الصمد المسجد وهو دبر الغداة وقد صلى الفجر فذبحه في المحراب، ﵀.
الرزي: بضم الراء وتشديد الزاي المكسورة، هذه النسبة إلى الرز وهو الأرز، وقد ذكرنا في حرف الألف، والمشهور بهذه النسبة أبو جعفر محمد بن عبد الله الرزي شيخ مسلم بن الحجاج، يقال له الأرزي والرزي، سمع عاصم بن هلال وروح بن عطاء بن أبي ميمونة وإسماعيل بن علية ومعتمر بن سليمان وأبا تميلة يحيى بن واضح وعبد الوهاب بن عطاء، روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني وعباس بن محمد الدوري وأحمد بن أبي خيثمة وجعفر بن محمد الطيالسي وأبو بكر بن أبي الدنيا وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهم، وكان شيخاً من أهل الصدق والأمانة وكان ثقة، مات ببغداد في سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
وأبو بكر محمد بن عيسى بن هارون الرزي، من أهل بغداد، حدث عن أبي الوليد الطيالسي وعلي بن بحر بن بري والحكم بن موسى وسليمان الشاكوني، روى عنه أبو سعيد أحمد بن زياد بن الأعرابي، وذكر أبو عبد الله بن منده أن محمد بن عيسى هذا بغدادي نزل المصيصة وحدث عن مسلم بن إبراهيم، وروى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، وقال: هو محمد بن هارون بن عيسى.
стр. 1099
باب الراء والسين (١)
الرستغفري: بفتح الراء وسكون السين وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وسكون الغين المعجمة وفتح الفاء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى رستغفر - قرية من قرى أشتيخن من سغد سمرقند، والمشهور بالإنتساب إليها داود بن عمرو الرستغفري الأشتيخني، يروي عن أحمد بن هشام الأشتيخني، روى عنه محمد بن إبراهيم بن حمدويه الأشتيخني.
الرستفغني: بضم الراء وسكون السين المهملة وضم التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وفتح الفاء وسكون الغين المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رستفغن، وهي قرية من قرى سمرقند، منها أبو الحسن علي بن سعيد الرستفغني، حكى أن رجلاً من الصالحين رأى أبا نصر (٢) العياضي في منامه كأن بين يديه طبقاً من الورد وطبقاً آخر من الفانيد فدفع طبق الورد إلى أبي القاسم الحكيم وطبق الفانيد إلى أبي منصور الماتريدي، وكان من تلامذته، فرزق أبو منصور علم الحقيقة، ورزق أبو القاسم الحكيم الحكمة.
الرستمي: بضم الراء وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى رستم وهو اسم بعض أجداد المنتسب، والمشهور بهذا الإنتساب جماعة من أهل أصبهان قديماً وحديثاً، منهم الشاعر النحرير أبو سعيد الرستمي وإذا ذكرت نسبهم فتعرف نسبه، ومنهم أبو محمد هارون بن علي بن الحسن بن محمد بن الحسن بن علي بن رستم الرستمي الأصبهاني أخو محمد بن عمر بن عزيزة لأمه كان أحد العدول بأصبهان، سمع أبا بكر محمد بن عبد الله بن ريذة الضبي مات سنة سبع وثمانين وأربعمائة. وابن أخيه أبو علي الحسن بن العباس بن أبي الطيب بن علي (٣) بن الحسن
стр. 1100
الرستمي، فقيه فاضل ورع صار مفتي أهل أصبهان في زمانه ويقعد في الجامع ويدرس الناس حسبة، سمع أبا عمرو بن أبي عبد الله بن منده والمطهر بن عبد الواحد البزاني وجماعة، كتبت عنه بأصبهان، وكانت ولادته في سنة ثمان وستين وأربعمائة أنشدني أبو علي الحسن بن العباس الرستمي إملاء من حفظه بجامع أصبهان أنشدني عمي أبو محمد هارون بن علي بن الحسن الرستمي من لفظه لأبي سعيد (١) الرستمي وهو جد أبيه وعمه من قصيدة له (٢):
لله عيش بالمدينة فاتني … أيام لي قصر المغيرة مألف
حجي إلى باب الجديد وكعبتي … باب العتيق وبالمصلى الموقف
والله لو عرف الحجيج مكاننا … من زندروز وجسره ما عرفوا
أو شاهدوا زمن الربيع طوافنا … بالخندقين عشية ما طوفوا
زار الحجيج مني وزار ذوو الهوى … جسر الحسين وشعبه فاستشرفوا
ورأوا ظباء الخيف في جنباتها … فرموا هنالك بالجمار وخيفوا
أرض حصاها جوهر وترابها … مسك وماء المد منها قرقف
وضعيفة الألحاظ واهية القوى … توهى قوى جلد الجليد وتضعيف
معشوقة الحركات مثنى ازرها … دعص ومهوى القرط منها نفنف
في إسناد هذه الأبيات الحسنة اجتمع جماعة من الرستميين. وأما أبو طاهر فطيان بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الحسين بن زياد بن خرزاذ بن زيدان الرستمي، إنما قيل له الرستمي لأنه سبط أبي علي الرستمي المديني، كان يعظ الناس بالمدينة والرساتيق بأصبهان، وكان يرجع إلى فنون من العلم من النحو والإعراب وحفظ الآثار والأخبار، سمع جماعة من أصحاب أبي القاسم الطبراني وأبي الشيخ الأصبهاني، توفي سنة تسع وستين وأربعمائة، روى عنه أبو عبد الله الدقاق الأصبهاني الحافظ; أخبرنا يحيى بن أبي عمرو الحافظ كتابة سمعت أبا عبد الله محمد بن عبد الله الخياط يقول سمعت أبا القاسم الفضل بن الفرج الأحدب الصوفي يقول سمعت مطيار بن أحمد يقول: رأيت النبي ﷺ في المنام فقلت له: يا نبي الله! أشتهي لحية كبيرة; فقال لي ﷺ : لحيتك جيدة وأنت تحتاج إلى عقل تام.
стр. 1101
وأبو سعد أسد بن رستم بن أحمد بن عبد الله الهروي الرستمي من أهل هراة، كان من فضلائها المبرزين، سمع الحسن بن عمران الحنظلي وأبا نصر منصور بن محمد المطرفي وأبا علي أحمد بن محمد بن خالد العطار الهرويين وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، وذكره الحاكم في التاريخ فقال: أبو سعد الرستمي الهروي من المشهورين بالسماع والطلب وصحبة المشايخ، وهو الذي قد كان أبو عبد الله الوضاحي أنشدنا فيه ونحن بطوس سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة: (أقسمت بالنرجس والورد) أبيات له يقول في آخرها:
ما خلق الرحمن في خلقه … اكمل ظرفاً من أبي سعد فقدم أبو سعد
الرستمي بنيسابور حاجاً سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة وحدث عندنا وبالعراق (١)
الرستي: بضم الراء وسكون السين المهملة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى رستة، واسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو حامد أحمد بن محمد بن علي بن رستة الصوفي الرستي الأصبهاني يعرف بالحمال (٢) من أهل أصبهان، كان شيخاً صالحاً، سمع محمد بن إبراهيم بن عامر بن إبراهيم المديني الأصبهاني، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني الحافظ. وعبد الرحمن بن عمر الزهري يلقب برستة من أهل أصبهان صنف كتاب الإيمان روى عنه ابن أخيه عبد الله بن محمد بن عمر الزهري الرستي، سمعت الكتاب ببغداد عن أبي سعد بن أبي الفضل الأصبهاني عن المطهر البزاني عن أبي عمر بن عبد الوهاب عن عبد الله الرستي عن عمه.
الرسعني: بفتح الراء المهملة وسكون السين وفتح العين المهملة وكسر النون، هذه النسبة إلى بلدة من ديار بكر يقال لها رأس عين وماء دجلة منها يخرج (٣)، والنسبة إليها رسعني، وإسحاق بن رزيق الرسعني من أهل رأس عين، يروي عن أبي نعيم الملائي،
стр. 1102
وكان راوياً لإبراهيم بن خالد، روى عنه أبو عروبة الحراني، مات سنة تسع وخمسين ومائتين. وأبو يحيى زكريا بن الحكم الأسدي الرسعني، قال ابن حبان: هو من أهل رأس عين، يروي عن يزيد بن هارون وعبد الله بن بكر السهمي وأهل العراق، حدثنا عنه أبو عروبة، مات برأس عين سنة ثلاث وخمسين ومائتين، وكان يخضب رأسه ولحيته.
وأبو الفضل جعفر بن محمد بن فضيل الرسعني، من أهل رأس عين، قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن حمير الحمصي وإسحاق بن إبراهيم الحنيني وسعيد بن أبي مريم المصري، روى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل وأبو بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي وثقة بعضهم، وقال أبو عبد الرحمن النسائي: هو ليس بالقوي. وأبو سعيد الحسن بن موسى بن ناصح بن يزيد الخفاف الرسعني، قدم بغداد وحدث بها عن المعافى بن سليمان وسعيد بن عبد الملك الحراني وعقبة بن مكرم الضبي، روى عنه محمد بن خلف بن حيان وكيع ويحيى بن صاعد ومحمد بن مخلد وأبو ذر القراطيسي. وأبو الحسن علي بن محمد بن عجيف الرسعني ينسب إلى رأس العين (١) وهي قرية من قرى فلسطين، حدث عن أبي العباس أحمد بن محمد بن إبراهيم الأثاربي، سمع منه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ، وذكر أنه سمع منه برأس عين - قرية بفلسطين في مسجد أبي بكر الحشيشي الزاهد.
الرسولي: بفتح الراء وضم السين وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى الرسول وهو الذي كان يترسل إلى الملوك ويكون سفيراً بينهم وكأن واحداً من أجداد المنتسب يعمل هذا العمل، منهم أبو نصر عبيد الله بن … وأبو السعادات محمد بن محمد بن أحمد بن القاسم الرسولي البغدادي، تفقه ببغداد على الكيا الهراسي وكان يتكلم في المسائل الخلافيات ويقول الشعر، وله يد باسطة فيه، وكان يمدح الأكابر والوزراء بخراسان ويتردد إليهم ويبرمهم ويأخذ عنهم الجوائز والصلات، وكانوا يتقون لسانه لأنه كان يقع في أعراض الناس ويهجوهم، سمع ببغداد أبا محمد جعفر بن أحمد بن الحسين السراج وأبا القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزاز وأبا طالب الحسين بن محمد بن علي الزينبي وغيرهم على ما ذكر، سمعت منه نسخة الحسن بن عرفة بمرو، ولما وافيت نيسابور كان يسكن مدرستنا المنسوبة إلى الأمير أبي نصر بن أبي الخير ﵀ فيدخل الليالي الشتوية منزلي ويحكي الحكايات وينشدني الأشعار وكتبت عنه شيئاً كثيراً باقتراحه، ولقيته بعد رجوعي من الرحلة بمرو وخرج عنها،
стр. 1103
وتوفي باسفراين في جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وخمسمائة، وصل إلي نعيه وأنا بنيسابور.
ارسي: بفتح الراء وفي آخرها السين المشددة المهملة، هذه النسبة لبطن من السادة العلوية، منهم محمد بن إسماعيل (١) الرسي العلوي، مصري، حمامه بكرم جعشم - قاله ابن ماكولا.
стр. 1104
باب الراء والشين
الرشادي: بفتح الراء والشين المعجمة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى رشاد، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو النضر محمد بن إسحاق بن رشاد بن بور بن عبيد الله الرشادي السمرقندي، من أهل سمرقند، يروي عن أبي بكر محمد بن عيسى بن يزيد الطرسوسي وأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي ومحمد بن الضوء الكرميني ومحمد بن نصر المروزي وجماعة سواهم. قال أبو سعد الإدريسي الحافظ حدثنا عنه جماعة من الكهول، كان من الثقات ومن أهل الفضل والورع مشهور بالطلب، ومات سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة (١).
الرشك: بكسر الراء وسكون الشين المعجمة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى الرشك، والمعروف بهذه اللفظة يزيد الرشك، وهو يزيد بن أبي يزيد، ولا يسمى أبو يزيد، وكان غيوراً، ويسمى بالفارسية ارشك، فعرب، فقيل الرشك، ويقال القسام يقسم الدور، ومسح مكة قبل أيام الموسم فبلغ كذا ومسح أيام الموسم فإذا قد زاد كذا وكذا، وكنيته أبو الأزهر الضبعي، روى عن سعيد بن المسيب ومطرف ومعاذة العدوية وخالد الأثبج، روى عنه شعبه ومعمر وعبد الله وعبد الوارث وحماد بن زيد وإسماعيل بن علية وجعفر بن سليمان الضبعي وعبد الله بن شوذب، سئل أحمد بن حنبل عنه فقال: صالح الحديث شعبة يروي عنه، وقال يحيى بن معين: هو صالح. وقال يحيى مرة أخرى: يزيد الرشك هو يزيد القاسم ليس به بأس، قال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول: يزيد الرشك ثقة، وسئل أبو زرعة عن يزيد الرشك فقال: ثقة.
الرشيدي: بفتح الراء وكسر الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها
стр. 1105
وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى شيئين أحدهما إلى بلدة من نواحي مصر يقال لها رشيد على ساحل الإسكندرية من الثغر، والمشهور بالانتساب إليها سعيد بن سابق الرشيدي، حدث عن عبد الله بن لهيعة، روى عنه أبو إسماعيل الترمذي ومحمد بن زيدان الكوفي ساكن مصر قال الدارقطني: وأما رشيد فهو شيخ يروي عنه المصريون يقال له سعيد بن سابق من أهل رشيد فيقال سعيد بن سابق الرشيدي، روى عنه أبو إسماعيل الترمذي، ورشد قرية على ساحل إسكندرية. ومحمد بن عيسى بن جابر بن يحيى بن مالك الرشيدي أبو عبد الله مولى قريش، كان قاضي رشيد، حدث عن أبي عبد الرحمن المقري وهانئ بن المتوكل، روى عنه محمد بن المسيب الأرغياني. وإبراهيم بن سليمان الرشيدي، حدث عن علي بن معبد بن شداد، روى عنه محمد بن يوسف الهروي قاطن دمشق. وإبراهيم بن عبد الله بن محمد بن عيسى بن جابر الرشيدي أبو إسحاق، يروي عن مطروح بن شاكر وغيره، ذكره أبو سعيد بن يونس المصري في تاريخه وقال: هو مولى القارة حلفاء بني زهرة كان يكون برشيد من مواحيز مصر ذكر بفضل وصلاح، وتوفي سنة إحدى وثلاثين وثلاثمائة، هؤلاء وغيرهم من أهل قرية رشيد. وأما القاضي أبو الفضل أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن هارون بن محمد بن هارون بن محمد بن هارون الرشيد ابن المهدي أمير المؤمنين، المعروف بالرشيدي، من أولاد هارون الرشيد وقيل له الرشيدي لذلك، وهو مروروذي، ولي القضاء بسجستان وكان من الفضلاء، وكان يخرج في الرسالة من دار الخلافة إلى الملوك، سمع محمد بن أحمد بن عبد الرحيم الرحائي السجستاني وأبا بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد الجرجرائي ومنصور بن محمد الحاكم المروزي وأبا أحمد الغطريفي وغيرهم، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي الخطيب والقاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي وأبو محمد الحسن بن محمد الخلال وأبو أحمد الموفق بن عبد الواحد بن محمد المروروذي وجماعة سواهم، وكان يروي عن أمير المؤمنين القادر بالله أيضاً. أنشدنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ لفظاً بأصبهان أنشدنا أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي الحافظ قال أنشدنا أبو الفضل العباس بن الحسين وجماعة قالوا أنشدنا القاضي أبو الفضل الرشيدي أنشدني أمير المؤمنين وإمام المسلمين القادر بالله متمثلاً:
ورافضة تقول بشعب رضوي … إمام خاب. ذلك من إمام
إمامي من له سبعون ألفاً … من الأتراك مشرعة السهام
والشعر لعلي بن الجهم. توفي أبو الفضل الرشيدي في حدود سنة سبع أو ثمان وثلاثين وأربعمائة بنواحي بست أو غزانة. وأما أبو العباس محمد بن محمد بن الحسن بن العباس بن
стр. 1106
محمد بن علي بن هارون الرشيد الرشيدي، بغدادي من أولاد هارون الرشيد، يروي عن أبي عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني وطبقته، روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي الحافظ أخبرنا أبو بكر الخطيب بقصر الريح أنا أبو محمد السمرقندي أخا بشر بن هارون أنا أبو سعد الإدريسي حدثني محمد بن محمد الرشيدي ثنا أحمد بن محمد بن يحيى العسكري سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول: لا تقلدون، ليس لأحد أن يقلد واحداً بعد رسول الله ﷺ . ومحمد بن موسى بن يعقوب بن المأمون عبد الله بن هارون الرشيد الرشيدي، ولد بمكة في شهر ربيع الأول سنة ثمان وستين ومائتين، قدم مصر قديماً وكف بصره قبل وفاته في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة، حدث بمصر عن علي بن عبد العزيز بالموطأ عن القعنبي عن مالك، وعن الحسن بن أحمد بن حبيب الكرماني وطبقة نحوهما، وعن جماعة من أهل مصر أيضاً، منهم أحمد بن شعيب النسائي، توفي بمصر في ذي الحجة سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، وكان ثقة مأموناً. وأما أبو عبد الله محمد بن محمود بن أحمد بن القاسم الرشيدي من أهل نيسابور أحد التجار المثرين وممن له الخير الكثير سمع بنيسابور وببغداد أبا طالب محمد بن محمد بن غيلان البزاز وغيرهم، سمع منه والدي ﵀، وروى لي عنه أبو طاهر السنجي بمرو محمد بن يحيى الحيري الإمام بنيسابور، ومحمد بن الحسين الطبري بأهلم، وجماعة، وإنما قيل له الرشيدي فيما سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ يقول بأصبهان سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي يقول سمعت عبيد الله بن الحسن - هو أبو نعيم بن أبي علي الحداد الحافظ - يقول: سألت محمد بن علي العطري التاجر عن سبب لقب أبي عبد الله الرشيدي؟ فقال سمعت أبي يقول: كان أبوه متوجهاً مجدوداً في الأمور، وكان الناس يقولون له إنه رشيد، فوقع عليه هذا الإسم، ولقب بالرشيدي. وكانت ولادته سنة إحدى عشرة وأربعمائة، وتوفي في شوال سنة ثمان وتسعين وأربعمائة، ودفن بأعلى محلة ميدان زياد. وأما إبنه أبو المعالي محدود (١) بن محمد بن محمود الرشيدي، شيخ فاضل عارف بالأدب واللغة وكان قد نظر في كتب الأوائل ووقع في ضلالتهم ووقف كتبه في الجامع المنيعي واحترق جميع كتبه في الخزانة التي في الجامع في فتنة الغز، سمع أبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي وغيره، سمعت منه الأربعين لأبي عبد الرحمن السلمي بروايته عنه وكانت ولادته …
стр. 1107
الرشيدي: بضم الراء وفتح الشين المعجمة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى رشيد وهو رجل من الخوارج والفرقة التي تنتسب إليه يقال لهم الرشيدية، وأصلهم أن الثعالبة كانوا يوجبون فيما سقي بالقني والأنهار الجارية نصف العشر فأخبرهم زياد بن عبد الرحمن أن فيه العشر ولا يجوز البراءة ممن قال: فيه نصف العشر، فقال رشيد: أن لم تجز البراءة منهم فإنا نعمل بما عملوا به، فافترقوا في ذلك فرقتين أكفرت كل واحدة منهما الأخرى. وإبراهيم بن سعيد الرشيدي، يروي عن أبي عوانة، روى عنه محمد بن وهب الواسطي، ظني أنه من أهل واسط.
الرشيقي: بفتح الراء وكسر الشين المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى رشيق، وهو اسم رجل، والمنتسب إليه أبو أحمد (١) عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن يوسف الرشيقي خال أبي نصر الحسن بن أبي المبارك الشيرازي من أهل شيراز، ورد خراسان وخرج منها إلى بخارى، وسمع الحديث الكثير، وانصرف إلى فارس، وحدث بها، سمع بكور الأهواز القاضي أبا محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي، وبهراة أبا محمد عبد الرحمن بن أحمد بن أبي شريح الهروي، وببخارى أبا علي إسماعيل بن أحمد بن حاجب الكشاني، وبمكة أبا الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس المكي، وبسجستان أبا سليمان محمد بن محمد بن أحمد الأصم السجزي، وغيرهم، روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن فارس الشيرازي، وتوفي بعد سنة عشرين وأربعمائة.
стр. 1108
باب الراء والصاد
الرصافي: بضم الراء المهملة والصاد المهملة والفاء بعد الألف، هذه النسبة إلى الرصافة وهي بلدة بالشام كان ينزلها هشام بن عبد الملك فنسب البلد إليه فيقال: رصافة هشام، والمشهور بهذه النسبة أبو محمد حجاج بن يوسف بن أبي منيع - واسمه عبد الله (١) بن أبي زياد الرصافي قال أبو حاتم بن حبان: هو من أهل الشام، سكن حلب، يروي عن جده عبيد الله بن أبي زياد عن الزهري، روى عنه الحسين بن الحسن المروزي وأيوب بن محمد الوزان. وأبو أحمد عبيد الله بن أبي زياد الرصافي، يروي عن ابن شهاب الزهري. وقال محمد بن الوليد الزبيدي: أقمت مع الزهري بالرصافة عشر سنين. وبلدة ببلاد المغرب عند القيروان (٢) يقال لها الرصافة منها أبو عبد الله محمد بن عبد الملك بن ضيفون الرصافي، من رصافة قرطبة، يروي عن أبي سعيد بن الأعرابي، حدث عنه أبو عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر الحافظ القرطبي. وقال لي أبو محمد عبد الله بن عيسى بن أبي حبيب الأندلسي الحافظ: الرصافة محلة معروفة من محال قرطبة، فيها قصر لبني أمية، ينسب إليها جماعة من أهل العلم. وسوار بن عبد الله بن سوار بن عبد الله بن قدامة بن عنزة الرصافي قاضي الرصافة يعني رصافة هشام إن شاء الله يروي عن المعتمر بن سليمان. وبغداد محلة كبيرة يقال لها ارصافة عند باب الطاق، وبها الجامع الحسن الكبير للمهدي، وإياها عني علي بن الجهم الشاعر من القصيدة المشهورة التي أولها:
عيون المها بين الرصافة والجسر … جلبن الهوى من حيث أدري
ولا أدري ولهذا البيت حكاية استحسنها، سمعت أبا البركات بن الاخوة الطاهري ببغداد مذاكرة يقول كان واحداً قاعداً على الجسر فاجتازت عليه امرأة حسناء مليحة فاستقبلها شاب ظريف فقال الرجل: رحم الله علي بن الجهم، فقالت المرأة على الفور: رحم الله أبا العلاء المعري - ومضيا، فقلت: أيش مقصودهما من هذا الكلام؟ فترددت بين أن أتبع الرجل أو المرأة، فقلت: الأولى أن أتبع المرأة فإنها لو لم تفهم كلامه ما أجابته، فاتبعتها، فقلت
стр. 1109
لها: يا ستي بالله عليك وبحياتك تقولين لي ما أردتما بالترحم على علي بن الجهم وأبي العلاء المعري؟ فضحكت وقالت: أراد هو بالترحم على علي بن الجهم لما رآني قوله:
عيون المها بين الرصافة والجسر … جلبن الهوى من حيث أدري ولا أدري
وأراد أن يطايب معي فأجبته وقلت: رحم الله أبا العلاء المعري وأردت بالترحم عليه أنه قال:
فيا دارها بالحزن إن مزارها … قريب ولكن دون ذلك أهوال
والمنتسب إلى هذه الرصافة جماعة منهم سفيان بن زياد الرصافي المخرمي، حدث عن عيسى بن يونس وإبراهيم بن عيينة، روى عنه عباس بن محمد الدوري وغيره. وأبو عبد الله محمد بن بكار بن الريان الرصافي مولى بني هاشم، سمع الفرج بن فضالة وقيس بن الربيع وعبد الرحمن بن أبي الزناد وغيرهم، روى عنه أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني وأحمد بن أبي خيثمة وغيرهما، ومات في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وثلاثين ومائتين. وأبو الحسن محمد بن علي الرصافي السمسار، حدث عن بكر بن محمود القزاز وحمدان بن علي الوراق وغيرهما، روى عنه أبو حفص بن شاهين وغيره وكان ينزل سوق يحيى من باب الطاق ببغداد.
وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن الرواس البزار الرصافي البغدادي، سمع إبراهيم بن سعيد الجوهري وسوار بن عبد الله العنبري، روى عنه الحاكم أبو أحمد الحافظ النيسابوري. وأبو البركات القاسم بن محمد بن القاسم بن محمد بن رشي الرصافي، شاعر مجود حسن الإرتجال من رصافة بغداد، سمع أبا محمد بن هزار مرد الصريفيني وحدث عنه، سمع منه هبة الله بن المبارك السقطي. وبواسط رصافة أخرى، خرج منها حسن بن عبد المجيد الرصافي، سمع شعيب بن محمد الكوفي، روى عنه عبد الله بن محمد بن عثمان الحافظ الواسطي وقال فيه: الرصافي رصافة واسط. ولما روى حديث المعراج أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي بمرو في مسجد أبي الحسن الطيسفوني قال ثنا أبو عبد الله محمد بن عبيد الله (١) بن أحمد الرصافي قال: وهي مدينة بالعراق بناحية البرة، ويروي الرصافي عن محمد بن عبد العزيز الراوداني (٢)، قال وهي مدينة من أعمال البصرة.
стр. 1110
وأبو القاسم الحسن بن علي بن إبراهيم المقري الرصافي، يروي عن إبراهيم بن الحجاج بن هارون الكاتب الموصلي، سمع منه بالموصل، روى عن الرصافي أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ في ذكر شيوخ البلدان وقال: رصافة الميمون مدينة بالعراق (١).
стр. 1111
باب الراء والضاد
الرضا: بكسر الراء وفتح الضاد المعجمة، هذا لقب أبي الحسن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي المعروف بالرضا، قال أبو حاتم بن حبان البستي: يروي عن أبيه العجائب (١)، روى عنه أبو الصلت وغيره، كأنه كان يهم ويخطئ، ومات علي بن موسى الرضا بطوس يوم السبت آخر يوم من سنة ثلاث ومائتين وقد سم في ماء الرمان وأسقي، قلت: والرضا كان من أهل العلم والفضل مع شرف النسب، والخلل في رواياته من رواته، فإنه ما روى عنه ثقة إلا متروك، والمشهور من رواياته الصحيفة، وراويها عنه مطعون.
الرضائي: بضم الراء وفتح الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى الرضا، وهو بطن من مراد، هكذا ذكره الدارقطني، والمنسوب إلى هذا البطن هو أبو عبد الملك عبد الله بن كليب بن كيسان بن صهيب المرادي الرضائي، يقال إنه مولى رضا من مراد، كان فقيهاً لقي ربيعة بن أبي عبد الرحمن وأخذ الفقه عنه، يروي عن يزيد بن أبي حبيب وسليمان بن زياد، وكان قليل الرواية، توفي يوم الإثنين لأربع خلون من شهر ربيع الأول سنة ثلاث وتسعين ومائة، وان مولده سنة مائة، وكان أمياً. وهو أخو عبد الجبار، وله أخ آخر يقال له إسحاق بن كليب. وأبو حفص عمرو بن ثور بن عمران الرضائي، قال أبو سعيد بن يونس: هو مولى مراد ثم لبطن منهم يقال لهم رضا، كذا كان يقول عمرو بن ثور، وكان أبو قرة الرعيني يطعن عليه في ولائه، ويقال إنما هم موالي العبل بن حمير، وكان مقبولاً عند القضاة هو وابناه أحمد ومحمد، وتوفي يوم الاثنين لست بقين من جمادي الأولى سنة سبع ومائتين. وفي نسب قضاعة قال ابن الكلبي: ومن ولد عامر بن نعمان بن عامر الأكبر عبد العزي وكعب وعمرو بنو امرئ القيس بن عامر أمهم ليلى بنت عريج بن عبد رضا بن جبيل بن عامر بن عمرو بن عوف بن كنانة. وأما يزيد الخيل بن مهلهل بن يزيد بن منهب بن عبد رضا بن المختلس بن ثوب بن كنانة، هو رضائي لأنه من ولد عبد رضا، وهو من بني نبهان بن عمرو بن الغوث بن طيئ، أسلم وله صحبة.
стр. 1112
الرضراضي: بفتح الراء وسكون الضاد المعجمة بين الراءين المفتوحتين وفي آخرها ضاد أخرى، هذه النسبة إلى موضع بسمرقند يقال له الرضراضة وبالعجمية يقال له سنكريزه ستان، منها أبو عبد الله محمد بن محمود بن عبيد الله الرضراضي، قال أبو سعد الإدريسي: هو من رضراضة سمرقند يروي عن معاذ وأحمد ابني نجدة الهرويين وأحمد بن حيوية، روى عنه أحمد بن صالح بن عجيف ومحمد بن أحمد الذهبي، كأنه مات قديماً.
الرضوي: بفتح الراء والضاد وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى الرضا وهو لقب علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبي الحسن المعروف بالرضا المدفون بطوس، يروي صحيفة عن آبائه وجماعة من أولاده نسبوا إليه، يقال لكل واحد منهم الرضوي منهم ..
стр. 1113
باب الراء والعين
الرعلي: بكسر الراء وسكون العين المهملة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى رعل، وورد في الحديث أن النبي ﷺ قنت شهراً يدعو على رعل وذكوان وهما حيان من سليم، والنسبة إليها رعلى وأما رعل فهم بنو رعل بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور بن عكرمة - هكذا قال أبو عبيدة، وأم مطعم بن عدي جده جبير بن مطعم من رعل، هي فاخته بنت عباس بن عامر بن حي بن رعل بن عوف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور.
الرعيلي: بضم الراء وفتح العين المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى رعيل وهو بطن من الصدف من حضرموت، وهو الرعيل بن أبد بن الصدف من حضرموت.
الرعيني: بضم الراء وفتح العين المهملة وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ذي رعين من اليمن وكان من الأقيال، وهو قبيل من اليمن، نزلت جماعة منهم مصر، وهو إسماعيل بن قيس بن عبد الله بن غني بن ذؤيب بن الحكيم الرعيني، كان يدعى البليغ اللسان، حدث عنه عبد الرحمن بن شريح المعافري وهو ابن عم وهب بن أسعد بن غني بن ذؤيب صاحب مسجد وهب برعين - قاله أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر.
стр. 1114
باب الباء والغين
الرغباني: بضم الراء وسكون الغين المعجمة وفتح الباء الموحدة وفي آخرها النون بعد الألف، هذه النسبة إلى الجد، وهو أبو الفوارس عبد الغفار بن أحمد بن محمد بن عبد الصمد بن حبيب بن عبد الله بن رغبان الحمصي الرغباني، من أهل حمص، يروي عن عمرو بن عثمان، وقدم أصبهان وحدث بها سنة خمس وتسعين ومائتين، ورجع إلى حمص ومات بها، روى عنه أبو عمرو بن حكيم المديني.
стр. 1115
باب الراء والفاء
الرفاء: بفتح الراء وتشديد الفاء، هو لمن يرفو الثياب، والمشهور به عقبة بن عطية الرفاء، يروي عن قتادة، روى عنه زيد بن الحباب. وأبو الحسن السري بن أحمد بن السري الكندي الرفاء الموصلي، شاعر مجود حسن المعاني رقيق الطبع، له مدائح في سيف الدولة وغيره من أمراء بني حمدان وكان بينه وبين أبي بكر وأبي عثمان محمد وسعيد إبني هاشم الخالديين حالة غير جميلة ولبعضهم في بعض اهاج كثيرة فآذاه الخالديان أذى شديداً وقطعاً رسمه من سيف الدولة وغيره فانحدر إلى بغداد ومدح بها الوزير أبا محمد المهلبي فانحدر الخالديان وراءه ودخلا إلى المهلبي ونكبا سرياً عنده فلم يحظ منه بطائل، وحصلا في جملة المهلبي ينادمانه وجعلا هجيريهما ثلب السري والوقيعة فيه ودخلا إلى الرؤساء والأكابر ببغداد يفعلان به مثل ذلك عندهم وأقام ببغداد يتظلم منهما ويهجوهما، ويقال أنه عدم القوت فضلاً عن غيره ودفع إلى الوراقة فجلس يورق شعره ويبيعه ثم نسخ لغيره بالأجرة وركبه الدين، ومات ببغداد على تلك الحال بعد سنة ستين وثلاثمائة، وكان الحسين بن محمد بن جعفر الخالع يزعم أنه سمع منه ديوان شعره، وقد روى عنه أحمد بن علي المعروف بالهائم وغيره - ذكر هذا كله أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب في التاريخ. وأبو علي حامد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن معاذ الهروي الواعظ الرفاء، كان ثقة صدوقاً مكثراً من الحديث مقبولاً، سمع ببلده هراة عثمان بن سعيد الدارمي والفضل بن عبد الله اليشكري، وبالعراق إبراهيم بن إسحاق الحربي وإسحاق بن الحسن الحربي وبشر بن موسى الأسدي، وبمكة علي بن عبد العزيز البغوي، وطبقتهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو علي الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز وأبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي الحيري، وآخر من حدث عنه فيما أظن أبو الحسن محمد بن عبد الرحمن الدباس، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور فقال: أبو علي الواعظ الرفاء محدث خراسان في أواخر عمره فقدم نيسابور قد مات أولها في شعبان لثلاث بقين منه من سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة، وأكثرنا عنه وأفدت أبا علي الحافظ عنه أحاديث، ثم قدم بعدها قد مات آخرها سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة، نزل دار أبي إسحاق المزكي وأقام بنيسابور مدة ثم انصرف إلى هراة حتى مات بها يوم الجمعة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة ست وخمسين وثلاثمائة بهراة. وأبو الحسن علي بن أحمد بن علي الرفاء المقرئ المعروف بابن أبي قيس، من أهل بغداد، حدث عن
стр. 1116
أبي بكر بن أبي الدنيا ببعض كتبه، روى عنه أبو الحسن علي بن أحمد بن الحمامي المقرئ، وكان يقال إنه - يعني أبا بكر بن أبي الدنيا القرشي زوج أمه، وكان ضعيفاً جداً، وقال محمد بن أبي الفوارس: توفي أبو الحسن بن أبي قيس الرفاء مفسر المنامات - وكان يقرئ بداره ويحدث بكتب ابن أبي الدنيا - في جمادى الآخرة من سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. وحفص بن عمر الرفاء، يروي عن شعبة حديثاً، روى عنه أبو حاتم الرازي، قال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول: هو ذاهب الحديث، كان يكذب، روى عن شعبة حديثاً واحداً كذب فيه. وأبو حفص عمر بن محمد بن علي الرفاء المروزي، فقيه صالح واعظ من أصحاب الإمام والدي ﵀، سمع منه ومن أبي نصر محمد بن محمد بن محمد الماهاني وأبي عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الأصبهاني الحافظ وغيرهما، سمعت منه مجالس من أمالي الدقاق، وسمعت بقراءته الحديث، وتوفي في الثامن عشر من شهر رمضان سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، ودفن بسجذان.
الرفاعي: بكسر الراء وفتح الفاء وفي آخرها العين المهملة منسوب إلى الجد، والمشهور بهذه النسبة أبو هشام محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة بن سماعة الرفاعي، من أهل الكوفة، يروي عن أبي بكر بن عياش ووكيع وأبي معاوية وعبد الله بن نمير وعبد الله بن إدريس وحفص بن غياث ومحمد بن فضيل وأبي خالد الأحمر وغيرهم، روى عنه أبو عبد الله المحاملي وأبو القاسم البغوي، ومن الأئمة محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج وأبو بكر بن أبي خثيمة وغيرهم، وولي القضاء ببغداد بعد أبي حسان الزيادي القاضي، مات ببغداد يوم الأربعاء سلخ شعبان سنة أربعين ومائتين، وأبو سهل سابق الرفاعي مولى بني رفاعة، يروي عن الحسن، روى عنه يحيى بن اليمان. وأبو إسماعيل علي بن علي بن نجاد بن رفاعة الرفاعي، من أهل البصرة، يروي عن الحسن وأبي المتوكل الناجي، روى عنه وكيع وأبو نعيم، كان ممن يخطئ كثيراً على قلة روايته وينفرد عن الإثبات بما لا يشبه حديث الثقات، قال أبو حاتم بن حبان: لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد. ومن الأتباع (١) عقبة الرفاعي، يروي عن أبي الزبير، روى عنه ابنه محمد بن عقبة. وعقبة بن عبد الله الرفاعي، يروي عن سالم وابن سيرين، روى عنه ابن المبارك. وسليمان بن سليمان
стр. 1117
الرفاعي، يروي عن سوار أبي حمزة، روى عنه محمد بن عقبة السدوسي. وعلي بن قتيبة الرفاعي، حدث عن مالك بن أنس، روى عنه محمد بن يونس الكديمي. وأبو أحمد كثير بن أحمد بن أبي هشام محمد بن يزيد بن رفاعة الرفاعي، من أهل الكوفة، حدث عن أبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج الكندي، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ في مشيخته، وذكر أنه سمع منه ببغداد في دار القاضي أبي عبد الله بن المحاملي ذكره الدارقطني قال:
وكان ثقة (١).
الرفني: بفتح الراء والفاء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الرفنية وهي بليدة عند أطرابلس من ساحل الشام، منها محمد بن أبي النوار الرفني (٢)، قال ابن أبي حاتم:
محمد بن أبي النوار سمع حبان السلمي صاحب الرفنية سمع ابن عمر، سمعت أبي يقول ذلك ويقول: لا أعرفه.
الرفوني: بضم الراء والفاء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رفون، وهي قرية من قرى سمرقند، منها أبو الليث نصر بن محمد بن بوك الرفوني، يروي عن محمد بن بجير بن خازم البجيري والد عمر، روى عنه أبو الحسن محمد بن عبد الله بن محمد بن جعفر الكاغذي السمرقندي.
стр. 1118
باب الراء والقاف (١)
الرقاشي: بفتح الراء والقاف المخففة وفي آخرها شين معجمة، هذه النسبة إلى امرأة اسمها رقاش كثرت أولادها حتى صاروا قبيلة. وهي من قيس عيلان، والمشهور بهذه النسبة جماعة منهم حماد بن مسعدة الرقاشي قال أبو حاتم بن حبان: هو من بني قيس عيلان، يروي عن سنان بن سلمة بن المحبق. روى عنه عبد الكريم بن أبي المخارق. وأبو المعتمر يزيد بن طهمان الرقاشي، من أهل البصرة، يروي عن محمد بن سيرين، روى عنه وكيع بن الجراح. ومن التابعين أبو حسان فضيل بن زيد الرقاشي من أهل البصرة وقرائهم، يروي عن عمر ﵁، روى عنه عاصم الأحول مات سنة خمس وتسعين. وأبو إسماعيل بشر بن المفضل بن لاحق الرقاشي من أهل البصرة، مولى بني رقاش، يروي عن حميد الطويل ومحمد بن المنكدر وداود بن أبي هند، روى عنه أهل العراق، مات في شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين بعد المعتمر بشهرين، ومات المعتمر في المحرم. وأبان بن عبد الله الرقاشي والد يزيد الرقاشي، عداده في أهل البصرة، يروي عن أبي موسى الأشعري ﵁، روى عنه ابنه يزيد، قال أبو حاتم ابن حبان: زعم يحيى بن معين أنه ضعيف، وهذا شيء لا يتهيأ لي الحكم به لأنه لا راوٍ له عنه إلا ابنه يزيد ويزيد ليس بشيء في الحديث فلا أدري التخليط في خبره منه أو من ابنه؟ على أنه لا يجوز الاحتجاج بخبره على الأحوال كلها لأنه لا راو له غير ابنه. وابنه أبو عمرو يزيد بن أبان الرقاشي، من أهل البصرة، يروي عن أنس بن مالك ﵁، روى عنه أهل البصرة والعراقيون، قال أبو حاتم ابن حبان:
وكان من خيار عباد الله من البكائين بالليل في الخلوات، والقائمين بالحقائق في السيرات، ممن غفل عن صناعة الحديث وحفظها واشتغل بالعبادة وأسبابها حتى كان يقلب كلام الحسن فيجعله عن أنس عن النبي ﷺ وهو لا يعلم، فلما كثر في روايته ما ليس في حديث أنس وغيره من الثقات بطل الإحتجاج به، فلا يحل الرواية عنه إلا على جهة التعجب، وكان قاصاً يقص
стр. 1119
بالبصرة ويبكي الناس وكان شعبة يتكلم فيه بالعظائم، قال الفضل بن موسى السيناني عن الأعمش قال: أتيت يزيد الرقاشي وهو يقص، فجلست في ناحية أستاك فقال لي: أنت ههنا؟ قلت: أنا ههنا في سنة، وأنت في بدعة. وكان يحيى بن سعيد القطان لا يحدث عن يزيد الرقاشي ويقول: رجل صالح ولكن حديثه ليس بشيء. وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك بن مسلم الرقاشي والد أبي قلابة، من أهل البصرة، وكان ثقة صدوقاً، سمع مالك بن أنس حماد بن يزيد وجعفر بن سليمان ويزيد بن زريع ومعتمر بن سليمان وبشر بن المفضل، روى عنه ابنه أبو قلابة عبد الملك ومحمد بن يحيى الذهلي ومحمد بن إسماعيل وأبو حاتم الرازي وحنبل بن إسحاق ويعقوب بن شيبة ومحمد بن الحسين البرجلاني وأبو إسماعيل الترمذي، وكان أبو حاتم يقول: حدثنا محمد بن عبد الله الرقاشي الثقة الرضا، وقال أحمد بن عبد الله العجلي: أبو عبد الله الرقاشي بصري ثقة متعبد عاقل، يقال إنه كان يصلي في اليوم والليلة أربعمائة ركعة، مات سنة سبع عشرة ومائتين. وابنه أبو محمد عبد الملك بن محمد بن عبد الله الرقاشي، كان يكنى أبا محمد فكني بأبي قلابة وغلبت عليه، سمع أباه ويزيد بن هارون وعبد الله بن بكر السهمي وأبا داود الطيالسي وعبد الصمد بن عبد الوارث وروح بن عبادة وبشر بن عمر الزهراني وأبا عامر العقدي وأشهل بن حاتم وحجاج بن منهال والقعنبي ومعلى بن أسد وأبا نعيم الكوفي ومسلم بن إبراهيم وأبا زيد الهروي وأبا عاصم النبيل وغيرهم، روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني ويحيى بن محمد بن صاعد والقاضي المحاملي ومحمد بن مخلد وأبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي المروزي وأبو عمرو بن السماك وأبو بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبو سهل بن زياد القطان وجماعة آخرهم أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي إن شاء الله، وكان من أهل البصرة فانتقل عنها وسكن بغداد وحدث بها إلى حين وفاته، وكان مذكوراً بالصلاح والخير وكان سمج الوجه، وقال الدارقطني: هو صدوق كثير الخطأ في الأسانيد والمتون وكان يحدث من حفظه فكثرت الأوهام منه، وكانت ولادته سنة تسع ومائة وحكي أن أمه قالت: لما حملت به رأيت في المنام كأني ولدت هدهداً فقيل لي إن صدقت رؤياك ولدت ولداً يكثر الصلاة، فكان يصلي في اليوم والليلة أربعمائة ركعة، وحدث من حفظة ستين ألف حديث، ومات في شوال سنة ست وسبعين ومائتين ودفن ببغداد بباب خراسان.
الرقاعي: بكسر الراء وفتح القاف وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى الجد وإلى من يكتب الرقاع مثل الفتاوي إلى العلماء وغيرها. والرقاع أيضاً بطن من جشم بن قيس، قال هشام بن الكلبي في كتاب الألقاب: إنما سمي بنو زيد بن ضباث بن نهرش بن
стр. 1120
جشم بن قيس بن عامر بن عمرو بن بكر ومنجى بن ضباث وعمهم عامر بن جشم بن قيس لأنهم تحالفوا على عطية بن ضباث، فقيل لهم: الرقاع تلفقوا (١) كما تلفق الرقاع، والمشهور بها علي بن سليمان الرقاعي ويعرف بابن أبي الرقاع من أهل أخميم إحدى البلاد بديار مصر، وكان يروي الأباطيل عن عبد الرزاق. وعبد الملك بن مهران الرقاعي، يروي عن سهل بن أسلم العدوي، حدث عنه سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي. ويزيد بن إبراهيم الرقاعي الأصبهاني، حدث عن أحمد بن يونس بن المسيب الضبي، روى عنه أبو القاسم الطبراني.
وعمرو بن محمد بن إبراهيم أبو حفص الرقاعي الأصبهاني (٢)، يروي عن محمد بن إبراهيم الجيراني عن بكر بن بكار روى عنه الطبراني. وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أحمد الرقاعي، قال ابن ماكولا: هو أصبهاني قدم علينا بغداد، وكان قد سمع من أبي بكر بن مردويه ونحوه، ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ وقال: أبو القاسم الرقاعي سمع بأصبهان أحمد بن موسى بن مردويه ونحوه، وبالبصرة القاضي أبا عمر بن عبد الواحد الهاشمي، وببغداد جماعة من هذه الطبقة، وأقام ببغداد وحدث بها شيئاً يسيراً، علقت عنه أحاديث، وكان لا بأس به، ومات ببغداد في شهر رمضان من سنة خمس وأربعين وأربعمائة، وكنت إذ ذاك في برية السماوة قاصداً دمشق لما خرجت إلى الحج - هذا كله ذكر الخطيب.
وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الرقاعي أخو أبي حفص الرقاعي، من أهل أصبهان، يروي عن محمد بن سليمان الباغندي وأبي بكر بن أبي عاصم، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، وأبو محمد جعفر بن محمد بن جعفر الرقاعي من أهل أصبهان، يروي عن أبي عبد الله بن المحاملي وأبي العباس بن عقدة الكوفي الحافظ وغيرهما، روى عنه أبو بكر بن مردويه، وتوفي سنة تسع وسبعين وثلاثمائة.
الرقام: بفتح الراء والقاف المشددة وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الرقم على الثياب التوزية التي تجلب من فارس، والمشهور أبو حفص محمد بن أحمد بن حفص التستري الرقام من أهل تستر، يروي عن أحمد بن روح وعمرو بن علي الفلاس وغيرهما، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ وسمع منه بتستر. ومن القدماء أبو الوليد عياش بن الوليد الرقام القطان أبو الوليد، روى عن عبد الأعلى ومحمد بن يزيد الواسطي ومسلمة بن علقمة، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، قال ابن أبي حاتم: وسألت أبي
стр. 1121
عنه فقال: هو من الثقات.
الرقيقي: بفتح الراء والياء الساكنة آخر الحروف بين القافين، هذه النسبة إلى بيع الرقيق يعني العبيد، والمشهور به أبو همام محمد بن محبب الرقيقي الدلال، يقال له صاحب الرقيق، كان دلالاً في بيعهم، روى عن سفيان الثوري وإبراهيم بن طهمان، روى عنه أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي. وببغداد محلة معروفة متصلة بالحريم الطاهري يقال لها شارع دار الرقيق، والنسبة إليها رقيقي. وحنان الأسدي الرقيقي صاحب الرقيق قال ابن أبي حاتم: حنان الأسدي من بني أسد بن شريك وهو حنان صاحب الرقيق عم والد مسدد، روى عن أبي عثمان النهدي، روى عنه الحجاج بن أبي عثمان الصواف.
الرقي: بفتح الراء وفي آخرها القاف المشددة، هذه النسبة إلى الرقة وهي بلدة على طرف الفرات مشهورة من الجزيرة، بت بها ليلة وإنما سميت الرقة لأنها على شط الفرات، وكل أرض تكون على الشط فهي تسمى الرقة، ولهذا قيل لبستان الخليفة على شط الدجلة الرقة، خرج منها جماعة كثيرة من العلماء في كل فن وقد صنف تاريخها ابن الحراني الحافظ، وذكر رجالها وعلماءها، وقرأته على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن نبهان الرقي برقة بغداد، وهي بلدتان: الرقة والرافقة، والرقة خربت والتي يقال لها الرقة الساعة هي الرافقة - هكذا سمعت بعض أهل المعرفة بالشام، منها الفقيه أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عبد الأعلى بن محمد بن مروان الرقي، يعرف بابن الحراني، كان فقيهاً شافعياً، درس فقهه على أبي حامد الإسفرائيني، وسمع الحديث بالموصل من أبي القاسم نصر بن أحمد بن الخليل المرجي وعبد الله بن القاسم بن سهل الصواب، وبالرقة من أبي القاسم يوسف بن موسى الطرادي وببغداد من موسى بن عيسى السراج وأبي حفص عمر بن إبراهيم الكتاني وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ووثقه، وسمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي، وقال: أبو القاسم الحراني الرقي حراني الأصل رقي المولد، نزل رحبة الفرات، شيخ فقيه على مذهب الشافعي متقن، سمع جماعة من شيوخ الرقة والرحبة وسنجار وسميساط، كتبت عنه قطعة من مسند أبي يعلى الموصلي برحبة الفرات، سمعته يقول كنت: كتبت شيئاً من مسند أبي يعلى فلم أعارض فلم تطب نفسي أن أروي عنه حتى بعثت بها إلى الموصل فعورضت لي مرة أخرى، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وقال: كانت ولادة الرقي في ربيع الأول سنة أربع وستين وثلاثمائة، ودخل بغداد سنة ست وثمانين، ومات بالرحبة في سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة. وأبو القاسم عبيد الله بن علي بن عبيد الله الرقي من أهل الرقة، سكن بغداد، وكان أحد العلماء بالنحو والأدب
стр. 1122
واللغة، عارفاً بالفرائض وقسمة المواريث حدث بشيء يسير عن أبي أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد الفرضي، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي الخطيب وأبو زكريا يحيى بن علي الشيباني، قال الخطيب: وكان صدوقاً، وولد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ومات في شهر ربيع الآخر سنة خمسين وأربعمائة ببغداد، ودفن بباب حرب. وأبو سابق مبادر بن عبيد الله الرقي، من أهل الرقة، كان صاحب أبي سعد الماليني، صحبة في الغربة وسافر معه إلى العراق وخراسان وتأدب به، وسمع محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني وأبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وأثنى عليه، وقال: قدم بغداد وحدث بها، فسمعت منه حديثاً واحداً عن السلمي، وكان صدوقاً، ومات بالرقة في شعبان سنة أربع وأربعمائة. وأبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عيسى بن مرزوق القشيري الرقي الحافظ، يعرف بابن الحراني، كان إماماً فاضلاً حافظاً مكثراً من الحديث، صنف كتاب التاريخ للرقيين، يروي عن عبد الله بن محمد بن عيشون وهلال بن العلاء الرقي وغيرهما، روى عنه أبو بكر بن المقرئ وأبو أحمد بن جامع الدهان وغيرهما، وكان ابن المقرئ إذا روى عنه قال: حدثنا أبو علي الرقي بالرقة الحافظ الشيخ الجليل الفاضل الثقة الأمين، ومات بعد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، فإنه حدث بكتاب التاريخ في هذه السنة. وأبو عبد الله معمر بن سليمان الرقي، من مشاهير أهل الرقة، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد وخصيف وحجاج بن أرطاة وعبد الله بن بشر، روى عنه بن نفيل وأحمد بن حنبل وابن الطباع والحكم بن موسى وأيوب بن محمد الرقي وعلي بن ميمون الرقي وعمرو بن محمد الناقد وإبراهيم بن موسى وعلي بن حجر ومحمد بن مهران الجمال الرازي ومحمد بن سلام وغيرهم، مات في شعبان سنة إحدى وتسعين ومائة.
стр. 1123
باب الراء والكاف
الركندي: بفتح الراء وضم الكاف والنون الساكنة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى الركند وهي قرية بنواحي سمرقند إن شاء الله منها الإمام الحجاج أبو بكر محمد بن عبد المنعم بن الحسن بن الحسين بن أنس الركندي، كان من أصحاب السيد أبي شجاع، يروي عن أبي عمارة بن أحمد، روى عنه أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد النسفي، وتوفي عن أربع وسبعين سنة يوم الأربعاء الرابع عشر من رجب سنة عشر وخمسمائة ودفن بمقبرة جاكرديزة.
стр. 1124
باب الراء والميم
الرماح: بفتح الراء وتشديد الميم وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى صنعة الرماح، ولعل بعض أجداد المنتسب إليها يعمل ذلك، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد الوارث الرماح من أهل مصر، يروي عن المهراني وأبي جعفر الطحاوي، سمع منه أبو زكريا يحيى بن علي بن محمد الطحاوي وقال: توفي في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. وأبو علي عمر بن ميمون بن الرماح القاضي، من أهل بلخ، يقال إنه تولى القضاء بها أكثر من عشرين سنة وكان محموداً في ولايته مذكوراً بالحلم والعلم والصلاح والفهم، وعمي في آخر عمره، وحدث عن سهيل بن أبي صالح والضحاك بن مزاحم وكثير بن زياد العتكي وخالد بن ميمون وغيرهم، روى عنه جماعة من أهل خراسان، وقدم بغداد فروى عنه من العراقيين يحيى بن آدم وأبو يحيى الحماني وشبابة بن سوار وزيد بن الحباب ويحيى بن أبي بكير وسريج بن النعمان وداود بن عمرو الضبي، وكان ثقة، أثنى عليه يحيى بن معين، ومات ببلخ في شهر رمضان سنة إحدى وسبعين ومائة. والوليد الرماح، روى عن ابن عباس ومحمد بن علي، روى عنه جعفر بن برقان، وقال أبو حاتم الرازي: هو مجهول.
الرماحسي: بضم الراء والميم المفتوحة والحاء المكسورة ثم السين في آخرها، هذه النسبة إلى رماحس وهو والد عبيد الله بن رماحس القيسي الرماحسي من أهل الرملة، يروي عن أبي عمرو زياد بن طارق، روى عنه سليمان بن أحمد الطبراني.
الرماحي: بفتح الراء والميم المشددة بعدهما الألف وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى الرماح بطن من كلب، ذكر ابن حبيب: ان في كلب بني عدسة وهي أم مالك الرماح والمشط - وهو عوف - ابني عامر المذمم بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة، كان طويل الرجلين فسمي الرماح، ففي كلب بنو الرماح هذا.
وأبو علي قرة بن حبيب القشيري الرماح البصري يقال له صاحب القنا، يروي عن شعبة والحكم بن عطية وصخر بن جويرية والبراء بن عبد الله وأبي الأشهب وعمار بن عمارة وعبد الواحد بن زيد والمسعودي، روى عنه أبو بدر عباد بن الوليد الغبري وأبو حاتم الرازي وأبو زرعة الرازي، قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: كان صدوقاً ثقة غزا مع
стр. 1125
الربيع بن صبيح ثم قال كتبنا - يعني أباه وأبا زرعة - عنه أيام الأنصاري ثم بقي حتى كتبنا عنه أيام أبي الوليد.
الرمادي: بفتح الراء والميم وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى موضعين، أحدهما إلى رمادة اليمن قرية بها، والثاني منسوب إلى رمادة فلسطين، فمن رمادة اليمن أبو بكر أحمد بن منصور بن سيار بن معارك الرمادي، سمع عبد الرزاق وهاشم بن القاسم وأبا داود الطيالسي، روى عنه البغوي وابن صاعد والمحاملي، وكان ثقة صدوقاً مكثراً، رحل إلى العراق والحجاز واليمن والشام ومصر، وأكثر السماع والكتابة وصنف المسند، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين ومائتين وقد استكمل ثلاثاً وثمانين سنة، قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وكان أبي يوثقه. والمشهور بهذه النسبة أبو إسحاق إبراهيم بن بشار الرمادي، من أهل البصرة، يروي عن سفيان بن عيينة وعبد الرزاق بن همام، روى عنه أهل العراق وإسماعيل بن محمد الصفار وأبو خليفة الفضل بن الحباب البصري، قال أبو حاتم بن حبان: إبراهيم بن بشار كان متقناً ضابطاً، صحب ابن عيينة سنين كثيرة، وسمع أحاديثة مراراً، ومن زعم أنه كان ينام في مجلس ابن عيينة فقد صدق، وليس هذا مما يجرح مثله في الحديث، وذاك أنه سمع حديث ابن عيينة مراراً، والقائل لهذا رآه ينام في المجلس حيث كان يجئ إلى سفيان ويحضر مجلسه للاستئناس لا للسماع قال أبو حاتم:
ولقد حدثنا أبو خليفة قال حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي قال حدثنا سفيان بمكة وعبادان، وبين السماعين أربعون سنة. وأما من رمادة فلسطين عبيد الله بن محمد بن رماحس القيسي الرمادي، من أهل رمادة الرملة، والرملة من فلسطين، يروي عن أبي عمرو زياد بن طارق وكان من المعمرين - يعني أبا عمرو، أتى عليه مائة وعشرون سنة، روى عن ابن رماحس سليمان بن أيوب الطبراني.
الرزماناخي (١): بفتح الراء وسكون الزاي والميم المفتوحة والنون المفتوحة بين الألفين وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى رزماناخ، وهي قرية من قرى بخارى على فرسخ، منها أبو سعيد حاتم بن محمد بن منصور الرزماناخي البخاري، يروي عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن النضر الهروي وخلف بن عامر وسهل بن المتوكل وغيرهم، روى عنه أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام.