باب الزاي والألف
الزابي: بفتح الزاي وفي آخرها الباء، هذه النسبة إلى الزاب وهي ناحية بواسط فيما أظن، والمشهور بهذه النسبة موسى الزابي من أهل الكوفة، له رواية وأحاديث في القراءات في كتاب حفص عن عاصم. وجعفر بن عبد الله بن الصباح الزابي، حدث عن مالك بن خالد الأسدي، روى عنه أبو عون محمد بن عمرو بن عون الواسطي. والزاب ناحية في عدوة الأندلس مما يلي المغرب، ومنها محمد بن الحسين التميمي الحماني الطبني الزابي، شاعر مكثر أديب مفنن، كان في أيام الحكم بن عبد الرحمن المستنصر من بني أمية، ومن بيت أدب ورياسة وشعر. وابن ابنه محمد بن يحيى بن محمد بن الحسين الطبني، من أهل بيت أدب وشعر، وكان شاعراً رئيساً كان قريباً من سنة أربعمائة. وأخوه أبو بكر إبراهيم بن يحيى بن محمد الطبني شاعر وزير أندلسي أيضاً.
الزاذاني: بفتح الزاي والذال المعجمة بين الألفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زاذان، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو حفص عمر بن عبد الله بن زاذان القاضي الزاذاني القزويني، من أهل قزوين، وكان من ولد أبي عمر زاذان الكندي، من بيت العلم وأهله، سمع أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم ومحمد بن هارون بن الحجاج المقري ومحمد بن قارن بن العباس وعلي بن محمد بن أبي سهل الرازيين وعلي بن عمر بن محمد الصيدلاني وعلي بن إبراهيم بن سلمة القطان، روى عنه محمد بن إسماعيل بن عمر بن سبنك وأبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي وأبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي وغيرهم، وكانت وفاته قبل الأربعمائة. وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان بن المقري الزاذاني العاصمي، من أهل أصبهان، وكان فاضلاً عالماً ورعاً، ظهر له معرفة وأنس بالحديث لكثرة ما سمع بقراءة الحفاظ، وكان صحب أبا علي الحسين بن علي الحافظ النيسابوري وغيره، وله رحلة إلى الشام وديار مصر والثغور واليمن، وأدرك الشيوخ والعلماء، سمع بمكة المفضل بن محمد الجندي، وببغداد أبا بكر محمد بن محمد بن سليمان بن الباغندي، وبالأهواز عبدان بن أحمد الجواليقي، وبمصر أبا بكر محمد بن زبان (١) بن حبيب، وبالموصل أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي، وبالشام
стр. 1157
أصحاب هشام بن عمار الدمشقي، وطبقتهم، روى عنه أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي وأبو الطيب يحيى بن علي الدسكري الحلواني وأبو القاسم إبراهيم بن منصور السلمي وأبو العباس أحمد بن محمد بن النعمان الفضاض، وجماعة آخرهم أبو مسلم محمد بن علي بن مهريزد الأصبهاني، وكانت ولادته قبل الثلاثمائة، ووفاته في يوم الاثنين في شهر شوال سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة بأصبهان. وأبو عامر سرور بن المغيرة بن زاذان الزاذاني بن أخي منصور بن زاذان، أصله بصري سكن واسط، يروي عن عباد بن منصور، روى عنه أبو سعيد أحمد بن داود الحداد، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك. وسألته عنه فقال: شيخ.
الزاذبهي: بفتح الزاي والذال المعجمة بعد الألف والباء الموحدة المكسورة وفي آخرها الهاء هذه النسبة إلى زاذبه وهو اسم لبعض أجداد أبي جعفر محمد بن أحمد بن عمرو بن زاذبه النسوي الزاذبهي، حدث بجرجان عن أبي الحسن علي بن حجر السعدي، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي.
الزاذكي: بفتح الزاي والذال المعجمتين وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى زاذك، وهي قرية من قرى كس من بلاد ما وراء النهر. وبطوس قرية أيضاً يقال لها زاذك، وبالعجمية يقال لها زايك، فمن زاذك كس أبو سعيد مسعود بن ليثويه (١) بن عاصم بن نصر الزاذكي، يروي عن طفيل بن زيد النسفي، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي وغيره.
الزارياني: بفتح الزاي بعدها الألف وبعدها الراء المكسورة ثم الياء المفتوحة المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية بمرو يقال لها زاريان، على فرسخ من مرو، منها أبو المرجا (٢) بن رجاء الزارياني المروزي، من أتباع التابعين، يروي عن عكرمة وعبد الله بن بريدة وغيرهما.
الزاري: بفتح الزاي بعدها الألف وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى زار، وهي قرية من قرى إشتيخن في السغد من سمرقند، منها يحيى بن خزيمة الزاري (٣) الإشتيخني، سمع
стр. 1158
عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، روى عنه الطيب بن محمد خشويه السمرقندي.
الزاز: بالألف بين الزايين المنقوطتين، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو الزاز - هكذا سمعت أبا سعد الزاز، والمشهور بهذه النسبة إمام عصره بلا مدافعة علماً وزهداً وورعاً أبو عبد الرحمن بن … وأبو سعد محمد بن عبد الحميد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الزاز، من أهل سرخس، شيخ صالح سديد، من بيت العلم والحديث، سمع عمه أبو الفضل عبد الرحيم وأبا علي عبد الصمد بن محمد بن الحسن الصوفي وأبا ذر عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأديب السرخسيين وغيرهم سمعت منه بسرخس ومرو، وكانت ولادته في أحد الربيعين من سنة سبعين وأربعمائة.
الزاطي: بفتح الزاي وكسر الطاء المهملة بينهما الألف، هذه النسبة إلى زاطيا وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهو أبو الحسن علي بن إسحاق بن عيسى بن زاطيا المخرمي، من أهل بغداد، كان صدوقاً وكف بصره في آخر عمره، سمع عثمان بن أبي شيبة وداود بن رشيد وإبراهيم بن سعيد الجوهري، روى عنه أبو عمرو بن السماك وأبو بكر الشافعي، وسئل أبو بكر بن السني الدينوري عن ابن زاطيا وذكر أنه كذاب؟ فقال: لا بأس به. وقال ابن المنادي: كتب عنه ولم يكن بالمحمود، وتوفي في جمادي الأولى سنة ست وثلاثمائة.
الزاغرسرسني: بفتح الزاي والغين المعجمة بينهما الألف ثم السين المفتوحة المهملة بين الراءين والراء بين السينين (١)، هذه النسبة إلى زاغرسرسن، وهي قرية من قرى سمرقند أو نسف، منها أبو علي بكر بن عبد الله بن موسى بن علي الزاغرسرسني النسفي، سمع بسمرقند أبا بكر أحمد بن محمد بن الفضل الفارسي، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ، عاش والده ستاً وتسعين سنة وجده موسى مائة وأربع عشرة سنة، ومات أبو علي بكر بن عبد الله هذا عن ثمان وثمانين سنة سلخ شوال سنة خمس وعشرين وخمسمائة.
الزاغولي: بفتح الزاي بعدها الألف والغين المعجمة المضمومة بعدها الواو وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى قرية من قرى بنج ديه من مرو الروذ مدينة بخراسان، بهذه القرية قبر
стр. 1159
أمير خراسان المهلب بن أبي صفرة الأزدي العتكي، ومات بهذه القرية في ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين من الهجرة. من هذه القرية أبو عبد الله محمد بن الحسين الأرزي الزاغولي، من هذه القرية، سكن مرو ثم انتقل إلى قرية يقال لها نوس كارنجان واختط بها، تفقه بمرو على والدي والموفق بن عبد الكريم الهروي رحمهما الله تعالى وكان صالحاً فاضلاً سديد السيرة خشن العيش قانعاً باليسير، عارفاً بالحديث وطرقه، اشتغل بطلبه وجمعه طول عمره، ونظر في الأدب والكتب وجمع مجموعاً لعلها بلغت أربعمائة مجلدة سماها قيد الأوابد، جمع فيها العلوم ورتبها، وكان قد سافر إلى هراة ونيسابور، وسمع بها الحديث. سمع بهراة أبا الفتح نصر بن أحمد بن إبراهيم الحنفي وأبا عبد الله عيسى بن شعيب بن إسحاق السجزي وأبا سعد محمد بن الربيع الجبلي، وبمرو الروذ أبا محمد عبد الله بن الحسن الطبسي الحافظ وأبا محمد الحسين بن مسعود البغوي الفراء، وبمرو الإمام والدي وأبا سعيد محمد بن علي بن محمد الدهان، وجماعة كثيرة سواهم، كتبت عنه وسمعت بقراءته وإفادته الكثير عن الشيوخ، وكان حريصاً على طلب العلم والنسخ مع كبر السن، سألته عن مولده غير مرة فقال: لا أحق، وولد بهذه القرية أعني زاغول قبل سنة ثمانين وأربعمائة (١).
الزاميني: بفتح الزاي وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون ويقال في هذه النسبة الجيم بدل النون الزاميجي، هذه بليدة بنواحي سمرقند، يقال لها زامين من أعمال أسروشنة، منها الطرنجبين الذي مثل السكر المدقوق، والمشهور بالانتساب إليها جماعة، منهم إسرافيل الزاهد الزاميني، شيخ صالح زاهد، حدث عن محمد بن حمدويه السمرقندي، روى عنه عبد الله بن محمد بن شاه السمرقندي الفقيه.
وأبو بكر جماهر بن علي الزاميني شيخ كان على قضاء زامين من أعمال أسروشنة، دخل سمرقند، وروى عن شيخ يسميه بشر بن موسى، إن لم يكن بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة فغيره، روى عنه عبد الله بن محمد بن شاه السمرقندي وسمع منه وكتب عنه بزامين. وأبو سهل أحمد بن محمد بن يزداذ الرازي ثم الزاميني، من أهل الري سكن زامين
стр. 1160
ومات بها، يروي عن محمد بن أيوب والحسين بن أحمد بن الليث. وتوفي بزامين في سنة اثنتين وثلاثمائة. وأبو جعفر محمد بن أسد بن طاوس الزاميني رفيق أبي العباس المستغفري في الرحلة إلى خراسان، وتركه وخرج إلى العراقين والحجاز والموصل، قال المستغفري وحصل لي الإجازة عن ابن المرجي صاحب أبي يعلى الموصلي سمع ببلدة زامين أبا الفضل إلياس بن خالد (١) بن حكيم الزاميني، وبمرو أبا الفضل محمد بن الحسين الحدادي وأبا الهيثم المثنى بن محمد الأزدي، وبسرخس أبا علي زاهر بن أحمد السرخسي، وبالموصل أبا القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن الخليل المرجي وغيرهم، سمع منه رفيقه أبو العباس المستغفري، وقال: مات ببخارى في أول سنة خمس عشرة وأربعمائة.
وأبو الحسن علي بن أبي سهل بن حمزة بن منصور الزاميني، كان إماماً زاهداً فاضلاً، ولي التدريس بسمرقند، سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن الربيع السنكباثي، وتوفي في آخر جمادى الآخرة سنة أربع وتسعين وأربعمائة بسمرقند، ودفن بجاكرديزه.
الزامي: بفتح الزاي وفي آخرها الميم بعد الألف، هذه النسبة إلى زام وهي من ناحية نيسابور قصبتان معروفتان يقال لها جام وباخرز فعربت فقيل: زام، كان بها جماعة من أهل العلم منهم أبو جعفر محمد بن موسى الزامي الأديب النحوي الشاعر (٢).
الزاوري: بفتح الزاي والواو وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى زاور وهي قرية من قرى إشتيخن في السغد، منها أبو الليث نصر بن سيار (٣) بن الفتح الزاوري السمرقندي كان قد عني بطلب العلم وأكثر منه حتى حصل وجمع الجموع، وكانت له تصانيف، رحل إلى خراسان والعراق ومصر وغيرها من البلاد، حدث عن أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وعبد بن حميد الكثي وسعيد بن أبي زيدون وأحمد بن سنان القطان ويونس بن عبد الأعلى الصدفي وغيرهم، روى عنه جماعة مثل أبي عمرو محمد بن إسحاق العصفري وأبي يحيى أحمد بن محمد بن إبراهيم الكرابيسي وجماعة سواهم، وكانت وفاته في سنة أربع وتسعين ومائتين.
الزاوهي: بفتح الزاي والواو بينهما الألف وفي آخرها الهاء هذه النسبة إلى زاوه وهي
стр. 1161
قرية من قرى فوشنج عند البوزجان بين هراة ونيسابور، منها أبو الحسين (١) جميل بن محمد بن جميل الزاوهي، سمع حاتم بن محبوب السامي وغيره من شيوخ هراة، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال ثنا على باب أبي العباس الأصم.
الزاهد: بفتح الزاي المشددة والهاء المكسورة بعد الألف وفي آخرها الدال المهملة.
هذه اللفظة لجماعة من الورعين الصادقين الزاهدين في الدنيا الراغبين في الآخرة، واشتهر منهم بهذا الاسم أبو بكر محمد بن داود بن سليمان الزاهد النيسابوري، شيخ عالم سديد السيرة ورع متعبد متزهد، سافر الكثير وجال في الأقطار، وأدرك الأسانيد العالية، وأكثر من الحديث سمع بنيسابور إبراهيم بن أبي طالب، وبهراة الحسين بن إدريس الأنصاري، وبجرجان عمران بن موسى السختياني، وبنسا الحسن بن سفيان، وبمرو حماد بن أحمد القاضي السلمي، وبالري محمد بن أيوب الرازي. وببغداد جعفر بن محمد الفريابي، وبالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب، وبالأهواز عبدان بن أحمد العسكري، وبالكوفة محمد بن جعفر القتات، وبمكة المفضل بن محمد الجندي، وبمصر أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، وبالشام الفضل بن عبد الله الأنطاكي. وبالموصل أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي، وغيرهم، روى عنه أبو زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي والحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الحافظ، وذكره الحاكم في التاريخ وقال: أبو بكر بن داود الزاهد، كان كتب عن كل شيخ، كتب عنه أكثر حديثه، وصنف أكثر الشيوخ والأبواب وجمع أخبار المتصوفة والزهاد وعقد له الإملاء عند منصرفه إلى نيسابور، وكان لا يتخلف عنه كبير أحد، روى عنه أبو العباس بن عقدة ومشايخ العراق وسمع منه أبو بكر بن أبي داود وأبو محمد بن صاعد والمتقدمون من المشايخ، وتوفي في يوم الجمعة لعشر بقين من شهر ربيع الأول سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة فغسله أبو عمرو بن مطر وصلى عليه يحيى بن منصور القاضي. وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن دينار العدل الزاهد، من أهل نيسابور، كان يصوم النهار ويقوم الليل ويصبر على الفقر ولا يأكل إلا من كسب يده ويتصدق بما فضل من قوته، ما رأيت في مشايخ أصحاب الرأي أعبد ولا أكثر اجتهاداً منه كان يحج في كل عشر سنين ويغزو في كل ثلاث سنين، وكان عارفاً بمذهب أبي حنيفة ﵀، ولا يرغب في الفتوى والرياسة، إنما كان عمله الصلاة وقراءة القرآن عند فراغه من الكتب، سمع الحسين بن الفضل والسري بن خزيمة ومحمد بن أحمد بن أشرس وأحمد بن محمد بن نصر
стр. 1162
والعباس بن حمزة وأقرانهم وكان قد سمع المسند من أحمد بن سلمة والتفسير من أحمد بن نصر، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في تاريخه فقال: سمعت العبد الصالح محمد بن الفراء يقول: دخلت يوماً على أبي عبد الله بن دينار فبينا أنا عنده إذ دخل ابنه أبو محمد فقلت: يا أبا محمد اسقنا ماء بارداً فعدا وجاء بكوز جديد ملآن جمدا فناولني فشربت، فقلت: يا أبا عبد الله أبو محمد ابنك من نبلاء الرجال أتحبه؟ فسكت ولم يجبني واشتغل بعمله حتى خرج ابنه، ثم قال لي يا أبا محمد كدت أن توقعني في شغل قلب، قلت: ولم ذاك؟ قال: لأن أبا محمد ولدي يحب الدنيا والله تعالى يبغضها، وأنا لا أحب من يحب ما يبغضه الله والله ﵎ يبغض الدنيا. توفي أبو عبد الله بن دينار الزاهد منصرفه من الحج ببغداد غرة صفر سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، ودفن يوم الثلثاء في مقبرة الخيزران، وصلى عليه ابنه أبو محمد، وكان معه، ودفنه بقرب أبي حنيفة ﵀ وقد زرت قبره غير مرة. وأبو الفضل عمر بن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد بن أحمد بن عبد الله الزاهد الهروي أبو الفضل بن أبي سعد، من أهل هراة، كان عالماً فاضلاً من بيت العلم والزهد; وبيت أبي سعد بيت مشهور بالزهد والفضل والتقدم سمع أبا الفضل بن خميرويه وأبا حاتم محمد بن يعقوب الهرويين، وأبا منصور محمد بن أحمد الأزهري وبشر بن محمد المزني وأبا بكر بن إبراهيم الإسماعيلي وأبا أحمد محمد بن أحمد الغطريفي الجرجانيين، ومحمد بن محمود المحمودي وأبا الحارث علي بن القاسم المروزيين، وأبا عمرو محمد بن أحمد بن حمدان الحيري وأبا الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البحيري وعلي بن عبد الرحمن البكائي الكوفي والحسين بن محمد بن عبيد العسكري وعبد العزيز بن جعفر الخرقي، وطبقة سواهم من أهل خراسان والعراق، روى عنه أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب، وقال: كتبنا عنه، وكان ثقة، وكانت ولادته في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة، وتوفي بهراة في سنة ست وعشرين وأربعمائة.
الزاهري: بفتح الزاي وكسر الهاء وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى زاهر، وهو أبو علي زاهر بن أحمد الفقيه السرخسي، عرف بالنسبة إليه أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن يوسف الدندانقاني المعروف بالزاهري، لأنه رحل إلى أبي علي زاهر وتفقه عليه وتلمذ له، وسمع منه الحديث الكثير، وحدث عنه وعن جماعة من المراوزة سواه مثل أبي العباس أحمد بن سعيد المعداني وأبي القاسم الحسن بن محمد بن حبيب المفسر النيسابوري وغيرهما، روى عنه ابنه أبو القاسم الزاهري وأبو حامد أحمد بن محمد الشجاعي وأبو الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي وغيرهم، وكانت ولادته سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، وتوفي بقريته دندانقان سنة تسع وعشرين وأربعمائة، وكان
стр. 1163
واعظاً عالماً زاهداً. وابنه أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن أحمد الزاهري من أهل الدندانقان أيضاً، شيخ ثقة صدوق، مكثر من الحديث، حدث بقريته، وكان يدخل البلد أحياناً ويحدث، سمع أباه وأبا إبراهيم إسماعيل بن ينال المحبوبي وأبا أحمد عبد الرحمن بن أحمد الشيرنخشيري وأبا بكر عبد الله بن أحمد القفال وأبا منصور أحمد بن الفضل البرونجردي وأبا بكر محمد بن الحسن بن عبويه (١) الأنباري وأبا مسلم غالب بن علي الرازي، سمع منه جماعة من القدماء مثل جدي أبي المظفر السمعاني ووالدي رحمهما الله، وروى لي عنه عمي الشهيد وأبو بكر أحمد بن محمد بن بشار الحرجردي وأبو الفتح ميمون بن عبد الله الدبوسي وأبو محمد الحسن بن محمد بن شعيب السنجي وأبو الفضل محمد بن علي بن منصور الغازي وغيرهم، وتوفي … وأبو علي الحسن بن يعقوب بن السكن بن زاهر البخاري الزاهري، نسب إلى جده الأعلى، من أهل بخارى، سمع أبا ذر عمار بن مخلد البغدادي وأبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد الرازي وجماعة، سمع من أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ ببخارى، ومات في سنة تسع وأربعين أو خمسين وأربعمائة أو بعدها.
الزاهي: بفتح الزاي وبعدها الألف والهاء، هذه النسبة إلى قرية أزاه، ويقال لها الزاه أيضاً، من قرى نيسابور، ومن هذه القرية أبو جعفر (٢) محمد بن إسحاق بن بشرويه الزاهد الزاهي، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: كان من الصالحين، سمع العباس بن منصور وأقرانه; وقال: توفي أبو جعفر الزاهي ﵀ يوم الجمعة السابع من ربيع الآخر سنة ثمانين وثلاثمائة ودفن في قريته. وأبو الحسن علي بن إسحاق بن خلف الشاعر المعروف بالزاهي لا أدري هو من هذه القرية أم لا غير أنه بغدادي، وكان حسن الشعر في التشبيهات وغيرها، قال أبو بكر الخطيب: وأحسب شعره قليلاً، وكان له دكان في قطيعة الربيع، روى عنه محمد بن عبيد الله بن حمدان الكاتب النصيبي، وتوفي بعد ستين وثلاثمائة إن شاء الله (٣) ببغداد.
стр. 1164
باب الزاي والباء
الزبادي: بفتح الزاي والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها دال مهملة، هذه النسبة إلى زباد، وهو موضع بالمغرب، والمشهور بهذه النسبة مالك بن خير الزبادي الإسكندراني، قال أبو حاتم بن حبان: زباذ موضع بالمغرب وزبيد موضع باليمن، يروي عن مالك بن سعد وأبي قبيل، روى عنه حيوة بن شريح وعبد الله بن وهب - هذا كلام أبي حاتم بن حبان. وقال عبد الغني بن سعيد الأزدي: زباد بطن من ولد كعب بن حجر بن الأسود بن الكلاع (١) فمنهم خالد بن عامر الزبادي. وخالد بن عبد الله الزبادي، يروي عن عراك بن مالك ومشكان أبي عمر، روى عنه جعفر بن ربيعة وعمرو بن الحارث، وقيل له الزيادي بالياء المنقوطة باثنتين من تحتها أيضاً. ويزيد بن خمير الزبادي، يروي عن أبيه خمير بن يزيد، حدث عنه حيوة بن شريح، وهو مصري. وخمير بن زياد بن يزيد بن معد يكرب الزبادي. وخثيم بن سنبتي الزبادي - كذا كان أبو سعيد بن يونس يقول بتقديم النون على الباء المعجمة من تحتها بواحدة، قال عبد الغني بن سعيد وكنت أسمع أبا يوسف يعقوب بن المبارك يقول فيه: سبنتي - بتقديم الباء المعجمة بواحدة على النون. وأبو الفضل أحمد بن إبراهيم بن عجنس بن أسباط الزبادي - ذكره أبو سعيد بن يونس، وقال: أبو الفضل الزبادي، أندلسي، والزباد ولد كعب بن حجر بن الأسود بن الكلاع، توفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة، حدث وهو أخو عبد الرحمن، الزباري: بضم الزاي وفتح الباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى زبارة والمنتسب إليه بطن كبير من السادة العلوية منهم أبو علي محمد بن أحمد بن محمد وهو الملقب بزبارة (٢) وهو محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن
стр. 1165
أبي طالب العلوي، شيخ الطالبية بنيسابور، بل بخراسان في عصره، سمع الحسين بن الفضل البجلي، روى عنه ابن أخيه أبو محمد بن أبي الحسين بن زبارة، وتوفي سنة ستين وثلاثمائة بنيسابور، وكانت ولادته سنة ستين ومائتين، كان ابن مائة سنة. وأخوه أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد الزباري، علوي أديب فاضل فصيح، راوية للأشعار، حافظ لأيام الناس، سمع أبا بكر بن خزيمة وإبراهيم بن أبي طالب وأبا عبد الله الفوشنجي وغيرهم، روى عنه ابنه أبو منصور، وتوفي في جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. وهم جماعة كثيرة من السادة العلوية، وإنما قيل لهم ولجدهم زبارة، لما أخبرنا زاهر بن طاهر بنيسابور أنا أبو بكر الحيري الحافظ إجازة سمعت الحاكم أبا عبد الله الحافظ يقول سمعت أبا الحسن بن أبي منصور العلوي يقول سمعت أبا محمد بن أبي الحسين العلوي يقول سمعت أبا علي العلوي عمنا وقيل له: لم لقبتم ببني زبارة؟ فقال: كان جدي أبو الحسين محمد بن عبد الله من أهل المدينة، وكان شجاعاً شديد الغضب وكان إذا غضب يقول جيرانه: قد زبر الأسد، فلقب بزبارة. وأبو إبراهيم جعفر بن محمد بن الظفر بن محمد بن أحمد بن محمد الزباري ومحمد الذي انتهى نسبه إليه يعرف بزبارة، وهو محمد بن عبد الله الذي سقنا نسبه أولاً; من أهل نيسابور، ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب في تاريخ بغداد، وقال: قدم علينا بغداد في سنة أربعين وأربعمائة، وحدث بها عن أبي الحسين أحمد بن محمد بن عمر الخفاف ويحيى بن إسماعيل بن يحيى الحربي ومحمد بن أحمد بن عبدوس المزكي والحاكم أبي عبد الله بن البياع وأبي عبد الرحمن السلمي وعن جده الظفر بن محمد العلوي الزباري، كتبت عنه، وكان سماعه صحيحاً، وكان يعتقد مذهب الرافضة الإمامية، ولقيته بمكة في آخر سنة خمس وأربعين وأربعمائة فسمعت منه أيضاً هناك وسألته عن مولده فقال: ولدت في شوال سنة ست وثمانين وثلاثمائة; وبلغني أنه مات بنيسابور في سنة ثمان وأربعين وأربعمائة. وأبو منصور ظفر بن محمد بن أحمد بن زبارة واسمه محمد بن أبي عبد الله العلوي الحسيني الزباري، كان صالحاً عابداً زكياً فارساً جواداً سمع بنيسابور عمه السيد أبا علي بن زبارة، وببخارى أبا صالح خلف بن محمد الخيام، وببغداد أبا بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبا عبد الله محمد بن مخلد العطار، وبالكوفة أبا الحسين علي بن عبد الرحمن بن ماتي الكوفي وطبقتهم، وأكثر سماعاته معي، وقد حدث وحمل عنه العلم وصحبته في السفر والحضر والأمن والخوف فما رأيته قط ترك صلاة الليل، ولقد كنا ببغداد
стр. 1166
نبيت في دار واحدة لها أربع درجات، وكنا نبيت على السطح، وكان ينزل في نصف الليل ويجدد الطهارة ويصعد بجهد ويرجع إلى ورده، وما رأيته في السفر والحضر يبخل على أحد من المسلمين بما يجده بل كان يبذل ما في يده ولا يبالي أن يلحقه ضيق بعده كما قال الفرزدق في آبائه الطاهرين:
لا يقبض العسر بسطاً من أكفهم … سيان ذلك إن أثروا وإن عدموا
وأبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الزباري والد السيد أبي محمد بن زبارة، أديب حافظ للقرآن راوية للأشعار، حافظ لأيام الناس، ذو خط حسن ولسان فصيح، تابعه بنيسابور خلق كثير من الأمراء والقواد وطبقات الرعية، وذلك في ولاية الأمير السعيد أبي الحسن نصر بن أحمد فأشخص إلى بخارى مقيداً وحبس بها ثم عفا عنه الأمير السعيد وأمر بإطلاق أرزاقه كل شهر ورده إلى نيسابور، وكان أول علوي أثبت رزقه بخراسان، سمع أبا عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي وإبراهيم بن أبي طالب ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وأقرانهم، وحدث عن علي بن قتيبة عن الفضل بن شاذان بالكتب، وتوفي في جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة. وابنه أبو محمد يحيى بن محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن الزباري، كان فاضلاً زاهداً عالماً، سمع بنيسابور أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم، وبمرو أبا العباس عبد الله بن الحسين البصري، وببخارى أبا صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام، وببغداد أبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في التاريخ، وقال: أبو محمد بن أبي الحسين بن زبارة العلوي السيد العالم الأديب الكامل الكاتب الورع الدين، نشأ معنا وبلغ المبلغ الذي بلغه، ولم يذكر له جاهلية قط، قد كان حج سنة تسع وأربعين، ثم حج سنة سبع وخمسين، وصلى بالحجيج بمكة عدة صلوات، وانصرف على طريق جرجان فمات بها وقد كنت خرجت له الفوائد سنة ثلاث وستين وثلاثمائة، خرجت له فوائد نيفاً وعشرين جزءاً وحدث بتلك البلاد وكتب الصاحب إسماعيل بن عباد إلى السيد أبي محمد بن زبارة رقعة فأجابه عنها فكتب الصاحب على ظهرها.
بالله قل لي أقرطاس تخط به … من حلة هو أم ألبسته حللاً
بالله لفظك هذا سال من عسل … أم قد صببت على ألفاظك العسلا
وتوفي بجرجان في جمادي الآخرة سنة ست وسبعين وثلاثمائة وهو ابن ثمان وخمسين سنة.
стр. 1167
الزباري: بفتح الزاي والباء الموحدة المشددة وفي آخرها الراء بعد الألف، هذه النسبة إلى زبار وهو جد أبي عبد الله محمد بن زياد بن زبار الكلبي الزباري من أهل بغداد، حدث عن أبي مودود المديني وشرقي بن القطامي، روى عنه زهير بن محمد بن قمير وأحمد بن منصور الرمادي وأبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي وأحمد بن علي الخزاز ومحمد بن غالب التمام وأحمد بن عبيد بن ناصح، قال أبو حاتم الرازي: أتينا محمد بن زبار ببغداد وكان شيخاً شاعراً فقعدنا في دهليزه ننتظره، وكان غائباً فجاءنا فذكر أنه قد ضجر فلما نظرنا إليه علمنا أنه ليس من البابة فذهبنا ولم نرجع إليه. قال صالح بن محمد جزرة الحافظ:
محمد بن زياد بن زبار قال يحيى بن معين: لا شيء; قال صالح: وكان يكون ببغداد يروي الشعر وأيام الناس ليس بذاك.
الزبالي: بفتح الزاي والباء المعجمة بواحدة وفي آخرها اللام، هذه نسبة محمد بن الحسن بن عياش الزبالي وظني أن زبالة اسم أحد أجداده وقال أبو مسعود أحمد بن محمد البجلي: النصب في الزاي ههنا والضم في زبالة التي في ممر الحاج. وقال أحمد بن علي بن ثابت هو الزبالي (١) يروي عن القاسم بن الضحاك بن المفضل (٢) بن المختار بن فلفل بن زياد مولى عمرو بن حريث، روى عنه أبو العباس أحمد بن محمد بن عقدة الحافظ، حدث بحديث محمد بن الحنفية عن علي ﵁: ليس منا من لم يرحم صغيرنا.
والصواب أنه الزبالي بالضم، هكذا ذكره الخطيب في المؤتنف. وعبد العزيز بن محمد بن زبالة الزبالي من أهل المدينة، ينسب إلى جده يروي عن المدنيين الثقات الأشياء المعضلات، كان ممن يتصور له الشيء فيقعد عليه ويخيل له فيحدث به حتى بطل الاحتجاج بأخباره. ومحمد بن الحسن بن أبي الحسن بن زبالة المخزومي الحجازي الزبالي، من أهل المدينة، يروي عن مالك والدراوردي، روى عنه أبو خيثمة وأهل العراق، وكان ممن يسرق الحديث ويروي عن الثقات ما لم يسمع منهم من غير تدليس عنهم، وكان يحيى بن معين يقول: ابن زبالة المديني ليس بثقة، يسرق الحديث.
الزبالي: مثل الأول غير أنه بضم الزاي وفتح الباء، وهذه النسبة إلى منزل من منازل البادية يقال له زبالة، قال بعض الأعراب:
ألا هل إلى نجد وماء بقاعها … سبيل وأرواح بها عطرات
стр. 1168
وهل لي إلى تلك المنازل عودة … على مثل تلك الحال قبل مماتي
فأشرب من ماء الزلال وأرتوي … وأرعى مع الغزلان في الفلوات
وألصق أحشائي برمل زبالة … وآنس بالظلمان والظبيات
نزلت بها غير مرة وسمعت بها الحديث، والمنتسب إلى هذا المنزل يقال له الزبالي.
وأما مالك بن الحويرث الزبالي فاسم أحد أجداده وهو أبو سليمان مالك بن الحويرث بن أشيم بن زبالة بن خشيش بن عبد يا ليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث الزبالي، له صحبة; فذكره خليفة بن خياط، وقال في نسبه: حشيش - بفتح الحاء المهملة. وحسان الزبالي، حدث عن زيد بن حباب العكلي، روى عنه أحمد بن يحيى الأودي الكوفي.
وأبو بكر محمد بن الحسن بن عياش الزبالي، حدث عن عياض بن أشرس، روى عنه أبو العباس بن عقدة الحافظ وقد ذكرته في الترجمة التي قبل هذه. وأما أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري الزبالي قال يحيى بن معين كان يبيع القت بزبالة وسماه أهل بغداد:
الزبيري. قلت يمكن أن يقال في نسبته الزبالي في الانتساب إلى زبالة إحدى المنازل.
الزببي: بكسر الزاي واجتماع الباءين المنقوطة بواحدة أولاهما مكسورة والثانية ساكنة وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة لأبي الفضل محمد بن علي بن طالب بن محمد بن الخرقي الحنبلي الزبيبي، وهو يعرف بابن زببيا، فنسب إليه كان شيخاً صالحاً، سمع أبا بكر محمد بن عبد الملك بن بشران القرشي، وأبا محمد الحسن بن علي الجوهري وغيرهما، وهو من أهل بغداد، روى لنا عنه أبو الحسين هبة الله بن الحسن الأمين بدمشق، وأبو المعمر المبارك بن أحمد الأزجي ببغداد وكانت ولادته في المحرم سنة ست وثلاثين وأربعمائة، وتوفي في شوال سنة إحدى عشرة وخمسمائة.
الزبحي: بفتح الزاي والباء المنقوطة بواحدة وكسر الحاء المهملة، هذه النسبة إلى الزبح، وظني أنها قرية من قرى جرجان، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن زكريا الزبحي الجرجاني حافظ ثقة صدوق، سديد السيرة كثير السماع، عارف بطرق الحديث، دخل نيسابور مع ابن أخته أبي محمد عبد الله بن يوسف الجرجاني، وسمع القاضي أبا بكر أحمد بن الحسن الحيري وأبا سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي، وبجرجان أبا القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ وطبقتهم، وصنف وجمع، وعاد إلى جرجان وحدث بها، ثم رجع إلى خراسان، وخرج إلى
стр. 1169
هراة وتوفي بها سنة ثمان وستين وأربعمائة (١).
الزبرقاني: بكسر (٢) الزاي وسكون الباء الموحدة وكسر الراء وبعدها القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الزبرقان وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو مخلد بن الزبرقان الزبرقاني وهو والد محمد بن مخلد بن الزبرقان الزبرقاني، كان أصله من العرب، يروى عن أبي مطيع الحكم بن عبد الله القاضي البلخي، روى عنه أبو سعد الوضاح بن مخلد الضراب السمرقندي.
الزبريقي: بكسر الزاي وسكون الباء الموحدة وبعدها الراء ثم الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى زبريق، وهو اسم لبعض أجداد أبي إسحاق إبراهيم بن العلاء بن الضحاك بن مهاجر الحمصي الزبيدي المعروف بابن زبريق، من أهل حمص، يروي عن إسماعيل بن عياش وعمر بن بلال وبقية بن الوليد والوليد بن مسلم، روى عنه أبو حاتم الرازي ومحمد بن عوف الحمصي وأبو زرعة.
الزبري: بضم الزاي وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى زبر وهو بطن من بني سامة بن لؤي، وهو زبر بن وهب بن وثاق بن وهب بن سعد بن شطن بن مالك بن لؤي بن الحارث بن سامة بن لؤي - هكذا ذكره أبو فراس السامي. ومن ولده إبراهيم بن عبد الله بن العلاء بن زبر الزبري (٣)، يروي عن أبيه.
الزبري: بفتح الزاي وسكون الباء الموحدة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى زبر، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو القاضي أبو محمد عبد الله بن أحمد بن ربيعة بن سليمان بن خالد بن عبد الرحمن بن زبر بن عطارد بن عمرو بن حجر بن منقذ بن أسامة بن
стр. 1170
الجعيد بن صبرة بن الديل بن شن بن أفصى بن عبد القيس بن لكيز (١) بن هنب بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان الدمشقي الزبري الربعي، من أهل دمشق، كان مكثراً من الحديث، ولم يكن موثوقاً به، حدث عن أحمد بن عبيد بن ناصح ومحمد بن سليمان المنقري ومحمد بن يونس الكديمي والحسن بن أحمد بن سلمة المديني وأبي سلمة عبد الرحمن بن محمد الألهاني الحمصي وأحمد بن عبد الله بن زكريا الأيادي الجبلي وغيرهم، روى عنه عبد الله بن موسى الهاشمي وابن شاهين الدارقطني وعبد الله بن أحمد بن مالك البيع وغيرهم، قال أبو الحسن الدارقطني: دخلت على أبي محمد بن زبر وأنا إذ ذاك حدث وبين يديه كاتب له وهو يملي عليه الحديث من جزء والمتن من آخر، وظن أني لا أنتبه على هذا وقال عبد الغني بن سعيد المصري، كنت لا أكتب حديثه عن ابنه إذا جاء منفرداً إلا أن يكون مقترناً بغيره. ومات بفسطاط مصر في شهر ربيع الأول سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. وابنه أبو سليمان محمد بن عبد الله بن أحمد الزبري، حدث عن أبيه. وقرابته أبو زبر عبد الله بن العلاء بن زبر بن عطارد الربعي الدمشقي الزبري، حدث عن القاسم بن محمد بن أبي بكر وسالم بن عبد الله بن عمر ونافع مولاه وأبي سلام ممطور وبسر بن عبيد الله الحضرمي وأبي عبد الله مسلم بن مشكم ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري ومكحول الشامي وغيرهم، روى عنه ابنه إبراهيم بن عبد الله بن العلاء الزبري ومحمد بن شعيب بن شابور والوليد بن مسلم وأبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الحمصي وشبابة بن سوار الفزاري وزيد بن يحيى بن عبيد وغيرهم وكان ثقة صدوقاً، وكانت ولادته سنة خمس وسبعين، ومات سنة خمس وستين ومائة (٢).
الزبغدواني: بفتح الزاي والباء الموحدة والغين المعجمة الساكنة وضم الدال المهملة وفتح الواو وبعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زبغدوان، وقيل سبغدوان بالسين، وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو محمد أفلح بن بسام الشيباني الزبغدواني، كان
стр. 1171
من أهل الخير، وكان مجاب الدعوى، يروي عن القعنبي وسعيد بن منصور ومحمد بن سلام، روى عنه محمد بن منجاب (١) بن خزيمة وقال أفلح بن بسام: كنت عند القعنبي وتبت عنه فقال لي: كتبت؟ فقلت: نعم، قال: عارضت؟ قلت: لا، قال: لم تصنع شيء.
الزبوري: بفتح الزاي وضم الباء والراء في آخرها، هذه النسبة إلى زبور وهو اسم لجد أبي أحمد محمد بن عبيد الله بن زياد بن زبور الزبوري، من أهل بغداد، سمع محمد بن غالب التمام وأبا بكر عبد الله بن أبي الدنيا وجعفر بن محمد بن كزال وأحمد بن موسى النجار، روى عنه أبو عمر بن السماك والحسين بن محمد بن عبيد العسكري وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطني، ومات في جمادي الآخرة من سنة ثلاثين وثلاثمائة.
الزبويي: بفتح الزاي وضم (٢) الباء الموحدة وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين (٣)، هذه النسبة إلى زبوية وهي قرية من قرى مرو على فرسخين منها كانت لجدنا الأعلى بها ضيعة ورثناها، وهو القاضي أبو منصور محمد بن عبد الجبار السمعاني ﵀، منها أبو حامد أحمد بن سرور الزبويي كان صاحب أقاصيص، كثير الكتابة والأصول، حدث عن إبراهيم بن الحسين وإسحاق بن إبراهيم السرخسي، روى عنه أبو إسحاق المذكر المعروف بالعبد الذليل، وذكره أبو العباس أحمد بن سعيد المعداني فقال: لم يكن به بأس.
الزبيبي: هذه النسبة إلى بيع الزبيب ولعل واحداً من آبائه كان يبيع الزبيب، والمشهور بهذه النسبة أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله العسكري الزبيبي، من عسكر مكرم إحدى كور الأهواز، يروي عن محمد بن عبد الأعلى الصنعاني ومحمد بن بشار بندار وأبي موسى محمد بن المثنى الزمن وجماعة سواهم من أهل البصرة، روى عنه أبو علي زاهر بن أحمد السرخسي وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين وأبو علي عبد الرحمن بن محمد بن الخصيب الأصبهاني وغيرهم، وتوفي في سنة وثلاثمائة. وأبو الحسن علي بن عمر بن الزبيبي بالزاي والباءين المنقوطتين بنقطة واحدة من تحتها بينهما ياء منقوطة باثنتين من تحت مثل ما تقدم،
стр. 1172
من أهل سمرقند، كتب الكثير وجمع عن مشايخ خراسان وبخارى وبلده سمرقند وكتب في حدود سنة أربعمائة. قال البصيري في المضافات: وفتى من أهل سمرقند يكتب معنا الحديث يقال له علي بن عمر الزبيبي. وأبو الحسين عبد الله بن إبراهيم بن جعفر بن بتان الزبيبي - وفي كتاب ابن ماكولا: ابن بيان - بالياء المنقوطة باثنتين من تحتها - بغدادي، يروي عن الحسين بن عمر بن أبي الأحوص ومحمد بن صالح بن ذريح العكبري وأحمد بن أبي عوف البزوري والفريابي، روى عنه أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم المقري، قال البصيري حدثنا عنه الحافظ أبو مسعود البجلي في كتاب التفسير له. وأبو نعيم الزبيبي من المتقدمين، يروي عن محمد بن شريك بن عبد الله النخعي عن أبيه، روى عنه سهل بن محمد السكري.
الزبيدي: بفتح الزاي وكسر الباء وسكون الياء والدال غير المنقوطة بلدة من بلاد اليمن من مشاهير البلاد، كان بها جماعة من المحدثين والعلماء منهم أبو حمة محمد بن يوسف الزبيدي من أهل اليمن، يروي عن سفيان بن عيينة، وكان راوياً لأبي قرة موسى بن طارق الزبيدي، روى عنه المفضل بن محمد الجندي، وأبو قرة كان يروي عنه أحمد بن حنبل ويقول ثنا أبو قرة موسى بن طارق، وكان قاضياً لهم بزبيد; وسئل عنه أحمد فأثنى عليه خيراً، وقال أبو حاتم: محله الصدق، موسى بن طارق اليماني الزبيدي، يروي عن موسى بن عقبة وابن جريج والثوري وزمعة، روى عنه إسحاق بن راهويه وأحمد. ومحمد بن عيسى الزبيدي، يروي عن أبي حمة، روى عنه الطبراني في المعجم الصغير. ومحمد بن سعيد بن الحجاج الزبيدي، يروي عن أبي حمة، روى عنه الطبراني أيضاً. وأبو عبد الله محمد بن يحيى الزبيدي النحوي الواعظ، لقيته ببغداد وكتبت عنه شيئاً من الشعر بجامع المنصور. ومحمد بن شعيب بن الحجاج الزبيدي; وموسى بن عيسى الزبيدي، يرويان عن أبي حمة محمد بن يوسف الزبيدي، روى عنهما أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني في المعجم الصغير.
الزبيدي: بضم الزاي وفتح الباء المنقوطة بواحدة بعدها ياء معجمة بنقطتين من تحتها وفي آخرها دال مهملة، هذه النسبة إلى زبيد وهي قبيلة قديمة من مذحج أصلهم من اليمن نزلوا الكوفة واسمه منبه بن صعب، وهو زبيد الأكبر، وإليه ترجع قبائل زبيد; ومن ولده منبه بن ربيعة بن سلمة بن مازن بن ربيعة بن منبه بن صعب بن سعد العشيرة بن مالك بن أدد، وهو زبيد الأصغر. قال ابن الكلبي إنما قيل لهم زبيد لأن منبهاً الأصغر قال: من يزبدني رفده؟ فأجابه أعمامه كلهم من زبيد الأكبر. فقيل لهم جميعاً: زبيد، فمن الصحابة أبو ثور
стр. 1173
عمرو بن معد يكرب الزبيدي شجاع العرب استشهد بنهاوند زمن عمر ﵁.
ومحمية بن جزء الزبيدي، صاحب رسول الله ﷺ ، استعمله على الأخماس. ومحمد بن الوليد الزبيدي صاحب الزهري. وعبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي، يعد في الصحابة.
وأبو كثير الزبيدي، ورجاء بن ربيعة الزبيدي. وابنه إسماعيل، كوفيان تابعيان، وزرعة بن إبراهيم الدمشقي الزبيدي، يروي عن عطاء وخالد بن اللجلاج، روى عنه سعيد بن أبي هلال ومحمد بن شعيب بن شابور، وهو الذي يروي عنه بقية ويقول: حدثني الزبيدي - في أشياء يرويها يوهم أنه محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي، يجب أن يعتبر حديثه من غير رواية بقية عنه. وأبو الهذيل محمد بن الوليد بن عامر الزبيدي، من أهل حمص، يروي عن الزهري، روى عنه عبد الله بن سالم وأهل بلده، وكان من الحفاظ المتقنين والفقهاء في الدين، أقام مع الزهري عشر سنين بالرصافة حتى أتى على أكثر علمه، وهو من الطبقة الأولى من أصحاب الزهري، مات سنة ست أو سبع - وأربعين ومائة. ومحمد بن الحسن الزبيدي النحوي، من الأئمة في العربية واللغة، اختصر كتاب العين للخليل، وصنف في الأبنية، وفي لحن العامة، وفي أخبار النحويين، وكان كثير الشعر، يروي عن أبي علي القالي، روى عنه ابنه محمد وإبراهيم بن محمد بن زكريا الزهري، توفي قريباً من سنة ثمانين وثلاثمائة.
وابنه أبو الوليد محمد بن محمد بن الحسن الزبيدي، من أهل الأدب والرياسة قال الحميدي: تركته حياً بعد الأربعين وأربعمائة، كان يروي عن أبيه. وأخوه أبو القاسم أحمد بن محمد بن الحسن الزبيدي، من أهل الأدب والفضل، ولي القضاء بإشبيلية بعد أبيه، ذكره أبو محمد بن حزم.
الزبيري: بضم الزاي وفتح الباء وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها الراء، هذه النسبة معروفة إلى الزبير بن العوام بن عمة النبي ﷺ ، وقد انتسب جماعة كثيرة من أولاده إليه، منهم أبو عبد الله مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام القرشي الزبيري، من أهل المدينة، يروي عن مالك بن أنس وعبد العزيز الدراوردي والضحاك بن عثمان وإبراهيم بن سعد، روى عنه أبو يعلى الموصلي والزبير بن بكار وعبد الله بن أحمد بن حنبل وأبو القاسم البغوي والحسن بن سفيان وغيرهم، وكان من علماء الناس بالأنساب وأيام الناس وما كان فيهم من الحوادث، وتوفي ببغداد وهو ابن ثمانين سنة في شوال من سنة ست وثلاثين ومائتين. وإبراهيم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام، يروي عن إبراهيم بن سعد وعبد العزيز بن أبي حازم وغيرهما، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري. والزبير بن خبيب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام
стр. 1174
الأسدي الزبيري، من أهل المدينة، سمع محمد بن عباد بن عبد الله بن الزبير، روى عنه معن بن عيسى وكان أحد فضلاء قريش وكان ممن يذكر بالعبادة، وقدم بغداد مرتين إحداهما في زمن المهدي والأخرى في زمن الرشيد، وكان أقام في ضيعة له بالمدينة بالمريسيع سنين لا يخرج منه إلا لوضوء، وتوفي بوادي القرى في ضيعة له وهو ابن أربع وسبعين سنة.
وصاحب كتاب النسب أبو عبد الله الزبير بن بكار بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي الزبيري المديني العلامة، كان ثقة صدوقاً عالماً بالنسب عارفاً بأخبار المتقدمين ومآثر الماضين، وله الكتاب المصنف في نسب قريش وأخبارها، وكتاب الموفقيات، وغيرهما، وولي القضاء بمكة، وحدث بها وببغداد، سمع سفيان بن عيينة وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد وأبا ضمرة أنس بن عياض وأبا غزية محمد بن موسى والنضر بن شميل وإسماعيل بن أبي أويس في أمثالهم، روى عنه عبد الله بن شبيب الربعي وأحمد بن يحيى ثعلب النحوي وأبو بكر بن أبي الدنيا وعبد الله بن محمد بن ناجية وأبو القاسم البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد وأحمد بن سعيد الدمشقي وأحمد بن سليمان الطوسي وأبو عبد الله بن المحاملي ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول وغيرهم، وقال أبو علي الكوكبي: لما قدم الزبير بن بكار بغداد قال: اعرضوا علي مستمليكم، فعرضوا عليه فأباهم، فلما حضر أبو حامد المستملي قال له: من ذكرت يا ابن حواري رسول الله ﷺ ؟ قال: فأعجبه أمره فاستملى عليه; وقال أحمد بن أبي خيثمة:
وابن أخي مصعب الزبير بن بكار يكنى أبا عبد الله، من أهل العلم، سمعت مصعباً غير مرة يقول لي بالمدينة: إن بلغ أحد منا فسيبلغ - يعني الزبير بن بكار; ولقي الزبير بن بكار إسحاق بن إبراهيم الموصلي فقال له إسحاق يا أبا عبد الله عملت كتاباً سميته النسب وهو كتاب الأخبار; قال: وأنت يا أبا محمد أيدك الله عملت كتاباً سميته الأغاني وهو كتاب المعاني: وقال أبو العباس الصيرفي سألت الزبير بن بكار وقد جرى حديث: منذ كم زوجتك معك؟ قال: لا تسألني، ليس يرد القيامة أكثر كباشاً منها ضحيت عنها سبعين كبشاً. وقال أبو عبد الله أحمد بن سليمان الطوسي: توفي أبو عبد الله الزبير قاضي مكة ليلة الأحد لتسع ليال بقين من ذي القعدة سنة ست وخمسين ومائتين، وتوفي وقد بلغ أربعاً وثمانين سنة، ودفن بمكة، وحضرت جنازته وصلى عليه ابنه مصعب، وكان سبب وفاته أنه وقع من فوق سطحه فمكث يومين لا يتكلم ومات، وتوفي الزبير بعد فراغنا من قراءة كتاب النسب عليه بثلاثة أيام. وأبو عبد الله الزبير بن أحمد بن سليمان بن عبد الله بن عاصم بن المنذر بن الزبير بن العوام الأسدي الزبيري البصري كان أحد الفقهاء على مذهب الشافعي وله تصانيف في الفقه، منها كتاب الكافي وغيره، قدم بغداد وحدث بها عن داود بن سليمان المؤدب
стр. 1175
ومحمد بن سنان القزاز وإبراهيم بن الوليد الجشاش ونحوهم، روى عنه محمد بن الحسن النقاش وعمر بن بشران السكري وعلي بن هارون السمسار وعلي بن محمد بن لؤلؤ ومحمد بن عبد الله بن بخيت الدقاق، وكان ثقة وكان ضريراً. وأبو ذر عبد الصمد بن أحمد بن الحسين بن علي بن محمد بن يحيى بن عبدة بن عبد الله بن الزبير القاري الزبيري المديني من المدينة الداخلة بنيسابور، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وأبا عبد الله محمد بن المسيب الأرغياني، وكان أبوه محدثاً فسمعه من هؤلاء الشيوخ في صغره، وتوفي بعد الخمسين والثلاثمائة. والذي انتسب إلى جده واشتهر بهذه النسبة أبو أحمد محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي الزبيري من أهل الكوفة، وقيل هو من ولد الزبير بن العوام ولا يصح; محدث كبير مكثر، يروي عن مسعر ومالك بن مغول ومالك بن أنس وبشير بن سلمان وسفيان الثوري وإسرائيل بن يونس، روى عنه أحمد بن حنبل وأبو بكر بن أبي شيبة وأبو خيثمة وعبيد الله بن عمر القواريري وأحمد بن منيع وعامة أهل العراق، وقال يحيى بن معين: الزبيري كان يبيع القت بزبالة، وسماه أهل بغداد: الزبيري، وليس هو من الزبيريين. وكان يقول: لا أبالي أن يسرق مني كتاب سفيان، إني أحفظه كله. حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان أنا أبو الفضل محمد بن طاهر بن علي المقدسي الحافظ أنا أحمد بن أبي الربيع الأستراباذي أنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني ثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم ثنا العباس بن محمد الدوري سمعت يحيى بن معين يقول: الزبيري كان يبيع القت بزبالة، وسماه أهل بغداد: الزبيري، هو محمد بن عبد الله بن الزبير وليس من الزبيريين. وقال أحمد بن حنبل: أبو أحمد الزبيري كان كثير الخطأ في حديث سفيان. وقال أحمد بن عبد الله العجلي: أبو أحمد الزبيري كوفي ثقة وكان يتشيع، وحكى أنه كان يصوم الدهر، وكان إذا تسحر برغيف لم يصدع وإذا تسحر بنصف رغيف صدع من نصف النهار إلى آخره فإن لم يتسحر صدع يومه أجمع، وتوفي بالأهواز في جمادي الأولى سنة ثلاث ومائتين. وأما محمود بن أحمد بن الفرج المديني الزبيري من ولد الزبير بن مشكان، أصبهاني من مدينتها، يروي عن إسماعيل بن عمرو البجلي ومحمد بن المنذر البغدادي ويحيى بن حكيم وغيرهم، وهو ثقة مأمون، توفي سنة أربع وتسعين ومائتين، ذكره أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ الأصبهاني في كتابه. وجماعة من الزبيرية بأصبهان ينتسبون إلى حبيب بن الزبير بن مشكان الهلالي الأصبهاني، بصري الأصل روى عنه شعبة وعمرو بن فروخ; قال ابن مردويه وله بأصبهان عقب يقال لهم الزبيرية. وحبيب بن هوذة بن حبيب بن الزبير الهلالي وهذا هلالي،
стр. 1176
روى عنه شعبة، يروي عن مندل بن علي وقيس بن الربيع وهو جد يونس بن حبيب صاحب أبي داود الطيالسي، روى عنه يونس. درهم بن مظاهر الزبيري المديني من ولد حبيب بن الزبير بن مشكان، يقال إنه حج ثلاثين أو أربعين حجة، كان على المسائل بالبلد، روى عن عبد العزيز بن مسلم القسملي، روى عنه عقيل بن يحيى الطهراني ويحيى بن مطرف وحجاج بن يوسف وسمويه.
الزبيلاذاني: بضم الزاي وكسر الباء الموحدة بعدها الياء آخر الحروف ثم بعدها اللام ألف والذال المعجمة المفتوحة بعدها الألف وفي آخرها النون هذه النسبة إلى زبيلاذان، وهي قرية من قرى بلخ، منها أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن شبيب الزبيلاذاني، حدث بكتاب الطبقات لعلماء أهل بلخ وفقهائها أو من قدمها من السلف - عن مصنفه أبي عبد الله محمد بن جعفر بن محمد بن غالب الوراق البلخي، روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن الحسن الرزاز وأبو سهل عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن يحيى البلخي أمير الماء وغيرهما، وكانت وفاته بعد سنة ثلاثمائة بقريب.
الزبيني: بفتح الزاي والباء المكسورة الموحدة بعدها الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زبينة، وهو كلاب وأخوه أبي ابنا أمية بن حرثان بن الأسكر بن عبد الله بن زهرة بن زبينة بن جندع بن ليث بن بكر الزبيني، نسب إلى جده الأعلى.
وأوس بن مالك بن زبينة بن مالك بن سبيعة بن ربيعة بن سبيع الزبيني، نسب إلى جده، كان شريفاً، وهو الذي قضى دين بن الغريرة النهشلي في زمن معاوية.
стр. 1177
باب الزاي والجيم (١)
الزجاجي: بفتح الزاي وتشديد الجيم وكسر الجيم الأخرى هذه النسبة اشتهر بها أبو القاسم عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي النحوي - تلمذ لأبي إسحاق إبراهيم بن السري الزجاج ولازمه وأخذ عنه الأدب والنحو حتى عرف به، وهو من أهل بغداد، سكن دمشق، ويروي عن محمد بن العباس اليزيدي وعلي بن سليمان الأخفش وأبي بكر بن دريد وأبي عبد الله نفطويه وأبي بكر بن الأنباري، روى عنه أحمد بن محمد بن سلامة وأبو محمد بن أبي نصر الدمشقيان وغيرهما، أخبرنا أبو الحسن الأزجي إجازة شفاها أنا أبو بكر الخطيب إذناً وخطاً أخبرني أبو الحسن علي بن الحسين بن أحمد الثعلبي بدمشق أنا عبد الرحمن بن عمر بن نصر الدمشقي أنا عبد الرحمن بن إسحاق الزجاجي أنا الأخفش حدثني أبي عن أبيه قال خرجت إلى سر من رأى في بعض حاجاتي فصحبني رجل في الطريق فقال: ألا أنشدك شيئاً من شعري؟ قلت: بلى، فأنشدني:
ويلي على ساكن شط الصراه … مرر حبيه علي الحياه
ما تنقضي من عجب فكرتي … في خلة فرط فيها الولاه
ترك المحبين بلا حاكم … لم ينصبوا للعاشقين القضاه
أما ومن أصبحت عبداً له … ومن له في كل أفق دعاه
لو أنني ملكت أمر الهوى … ملأت بالضرب ظهور الوشاه
حتى إذا قطعت أبشارهم … قعدت أقضي للفتى بالفتاه
لقد أتاني عجب راعني … مقالها للقوم يا ضيعتاه
أمثل هذا يبتغي وصلنا … لم ير هذا وجهه في المراه
فقلت له من أنت؟ قال: أنا العصامي الشاعر (٢).
стр. 1178
الزجاج: بفتح الزاي والألف بين الجيمين الأولى مشددة، هذا الاسم لمن يعمل الزجاج، والمشهور بهذه النسبة أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل النحوي الزجاج صاحب كتاب معاني القرآن، كان من أهل الفضل والدين حسن الاعتقاد جميل المذهب، وله مصنفات حسان في الأدب، روى عنه علي بن عبد الله بن المغيرة الجوهري وغيره، قال أبو إسحاق الزجاج: كنت أخرط الزجاج فاشتهيت النحو فلزمنا المبرد وكان لا يعلم بأجرة إلا على قدرها فقال: أي شيء صنعتك؟ قلت: أخرط الزجاج وكسبي في كل يوم درهم ودانقان أو درهم ونصف، وأريد أن تبالغ في تعليمي وأنا أعطيك في كل يوم درهماً، وأشرط لك أن أعطيك إياه أبداً إلى أن يفرق الموت بيننا، استغنيت عن التعليم أو احتجت إليه، قال:
فلزمته - وذكر باقي الحكاية بطولها، وهي مذكورة في تاريخ أبي بكر الخطيب ﵀، ومات الزجاج ببغداد في جمادى الآخرة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة. وأبو موسى عيسى بن يعقوب بن جابر الزجاج، كان قد كف بصره، وهو من أهل بغداد وحدث عن أبي مكيس دينار، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزاز.
الزجاجي: بضم الزاي وفتح الجيم وكسر الجيم الأخرى، هذه النسبة إلى عمل الزجاج وبيعه، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم إسماعيل بن محمد الزجاجي، يروي عن يوسف بن موسى، روى عنه أحمد بن علي بن إبراهيم الآبندوني. ومحمد بن سعيد بن حمزة الزجاجي السرخسي، روى عن إسحاق بن إبراهيم المروزي المعدل، حدث عنه أحمد بن علي بن محمد الأصبهاني الحافظ. وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد الزجاجي المروزي من أهل مرو، حدث ببغداد عن أبي حامد أحمد بن محمد بن العباس السوسقاني وأبي أحمد علي بن محمد الحبيبي، روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الملك بن بشران العبدي. وأبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله بن منصور الزجاجي الطبري المؤدب، سكن بغداد وحدث بها عن أبي حفص عمر بن إبراهيم الكتاني المقرئ، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ. وأبو القاسم خلف بن أحمد الحوفي المصري، قال ابن ماكولا: سمع أبا الحسن بن يزيد الحلبي وأحمد بن عمر بن خرشيد قوله ومن بعدهم، وكان ثقة مكثراً يعرف بالزجاجي لأنه كان يسكن الزجاجين بمصر، رأيت تسميعاً له من ابن يزيد الحلبي: وسمع خلف الزجاجي سمعت منه وسمع مني. قال ابن ماكولا: وعبد الرحمن بن أبي بكر أحمد بن
стр. 1179
علي بن عبد الله الزجاجي، سمع أبا أحمد الفرضي وابن بكران ومن بعدهما، سمعت منه.
قلت روى لنا عنه أبو القاسم بن السمرقندي وأبو بكر الأنصاري وغيرهما، وتوفي في حدود سنة سبعين وأربعمائة ببغداد.
стр. 1180
باب الزاي والراء (١)
الزراد: بالزاي المفتوحة والراء المهملة المشددة والدال المهملة في آخره منسوب إلى صنعة الدروع والسلاح، منهم أبو الطيب محمد بن جعفر بن إسحاق الزراد من أهل منبج، كان فاضلاً صالحاً، يروي عن أبي شعيب صالح بن زياد السوسي وعثمان بن يحيى القرقساني وعباس بن محمد الدوري، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد البزاري وأبو بكر محمد بن عبد الله بن صالح الأبهري وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري. وأبو زيد عبد الملك بن ميسرة الزراد الهلالي، من التابعين، يروي عن ابن عمر وجابر ﵃، روى عنه شعبة ومسعر، مات في إمارة خالد بن عبد الله القسري على العراق.
وأبو محمد أحمد بن إبراهيم الزراد السلمي، يروي عن ابن عيينة ووكيع ويحيى بن سليم والنضر بن شميل وعيسى الغنجار، روى عنه أبو إبراهيم عبد الله بن خنجة ولقبه جموك وأبو حكيم شداد بن سعيد الشرغي. وأبو عبد الله محمد بن علي بن الزراد البصري نزيل نيسابور، سمع الحديث بالعراقين وخراسان، كان حافظاً للأخبار والأشعار، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الرحمن عبد الأعلى بن سليمان الزراد العبدي، من أهل بغداد، سمع هشام بن حسان وهشاماً الدستوائي وغالباً القطان وصالحاً المري، روى عنه أبو قدامة عبيد الله بن سعيد السرخسي وأحمد بن يحيى بن مالك السوسي وأحمد بن منصور الرمادي وعلي بن حرب الطائي ويعقوب بن شيبة السدوسي ومحمد بن سعد العوفي.
ومن المتأخرين قال أبو كامل البصيري في كتاب المضاهاة: وأما بويه فهو شيخنا أبو الحسن علي بن محمد بن بويه الزراد في سوق السراجين - يعني ببخارى صاحب حديث، كتبنا عنه. وابنه محمد بن علي، كتب الحديث الكثير بالشام; توفي شيخنا علي بن محمد بن بويه الزاري الزراد ببخارى في سنة ثمان عشرة وأربعمائة.
стр. 1181
الزراري: بضم الزاي والألف بين الراءين المهملتين، هذه النسبة إلى زرارة، وهو جد أبي أحمد محمد بن علي بن عبد الله بن علي بن عمرو بن زرارة الكلابي الزراري، من أهل نيسابور، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ فقال: كان من جملة مشايخنا، وقد كتبنا عن أبيه أبي الحسن، فأما أبو أحمد الزراري فإنه سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأقرانه، توفي أبو أحمد الزراري سنة خمس وخمسين وثلاثمائة. وطائفة من غلاة الشيعة يقال لهم الزرارية، وهم أصحاب زرارة بن أعين الذي قال بحدوث علم الله وقدرته وحياته وسمعه وبصره، وإنه لم يكن قبل خلق هذه الصفات عالماً ولا قادراً ولا حياً ولا سميعاً ولا بصيراً ولا مريداً - سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيراً. وأبو العباس عبيد الله بن أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين الكاتب الزراري، نسب إلى زرارة بن أعين وذكر أبو العباس الزراري أن بكير بن أعين هو أخو زرارة بن أعين وحمران بن أعين، قال: وإنما نسبنا إلى زرارة دون بكير لأن زرارة جدنا من قبل أمنا فاشتهرنا به. قلت حدث عن أبي بكر محمد بن القاسم الأنباري، روى عنه القاضي أبو القاسم التنوخي.
زربي: بفتح الزاي وسكون الراء وكسر الباء المنقوطة من تحتها بنقطة، هذه اللفظة تشبه النسبة، وهو اسم، زربي، يروي عن أنس بن مالك ﵁. وسعيد بن زربي.
الزرجيني: بفتح الزاي وسكون الراء وفتح الجيم (١) المشددة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زرجين وهو محلة كبيرة بمرو معروفة منها رزين بن أبي رزين محمد بن أبي درين السراج (٢) الزرجيني، وكان ينزل درين رأس سكة زرجين بالسوق العتيقة بحذاء مسجد الجامع بباب المدينة حيث تباع الحنطة، وكان مقبول الشهادة عند قضاة مرو، وكان عكرمة صاحب ابن عباس ﵄ يجلس في دكانه، وروى عن عكرمة أحاديث، روى عنه عبد الله بن المبارك أحرفاً في النساء. وأبو الفضل محمد بن محمد بن أحمد الزرجيني، يروي عن محمد بن أحمد بن معدان الشافسقي عم أبي العباس المعداني، روى عنه أبو سعيد محمد بن علي بن عمرو النقاش الأصبهاني.
стр. 1182
الزرخشي: بفتح الزاي والراء وسكون الخاء وفي آخرها الشين المعجمة هذه النسبة إلى زرخش وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو داود سليمان بن سهل بن ظفر بن يونس بن طلحة الزرخشي البخاري، من قرية زرخش، يروي عن أبي عبد الله بن أبي حفص الكبير، وتوفي في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن سعيد بن حم بن داود بن سليمان الزرخشي، يروي عن الهيثم بن كليب وأبي الفضل محمد بن أحمد السلمي وأبي حفص العجلي، توفي في رجب سنة تسع وتسعين وثلاثمائة.
الزردي: بفتح الزاي وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى قرية من قرى إسفرائين من رساتيق نيسابور، يقال لها زرد، والمشهور بهذه النسبة أبو عمرو أحمد بن محمد بن عبد الله اللغوي الزردي الأديب العلامة، كان أوحد عصره بلاغة وبراعة وتقدماً في معرفة أصول الأدب، وكان رجلاً ضعيف البنية مسقاماً، يركب حميراً ضعيفاً، ولكن إذا تكلم تحير العلماء والفضلاء في براعته وفصاحته، سمع الحديث الكثير من أبي عبيد الله محمد بن المسيب الأرغياني وأبي عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ وأملي في دار السنة بنيسابور، يروي عنه الحاكم أبو عبيد الله الحافظ النيسابوري البيع، وتوفي في شعبان من سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة. وأبو بكر أحمد بن محمد بن سفيان بن يعقوب بن أبي الزرد الزردي، نسب إلى جده الأعلى، يروي عن أحمد بن عبيد بن ناصح روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري.
الزرزمي: بالراء المفتوحة بين الزايين أولاهما مفتوحة والأخرى ساكنة وفي آخره الميم، هذه النسبة إلى زرزم، وهي قرية معروفة من قرى مرو على ستة فراسخ عند كمسان خربت الساعة وبقيت مزرعتها; منها أبو الحسن علي بن حجر بن سعد بن إياس بن مقاتل بن مخادش بن المشمرج السعدي الزرزمي، وقيل في نسبة بلا سعد ولا مخادش، كان يسكن هذه القرية، وبها قبره إلى الساعة مشهور يزار ويتبرك به، كان من أئمة مرو وعلمائها المبرزين المتقنين، وكان ورعاً ناسكاً ثقة حجة أديباً فاضلاً عارفاً باللغة، خرج إلى العراق وأدرك علماءها وعلماء الحجاز، سمع أباه وإسماعيل بن جعفر والفرج بن فضالة وشريك بن عبد الله وعلي بن مسهر وعتاب بن بشير وسفيان بن عيينة وهشيم بن بشير وعبد الله بن المبارك والوليد بن مسلم وإسماعيل بن عياش وغيرهم، روى عنه البخاري ومسلم وحدثا عنه في صحيحيهما وأكثرا، وكذلك أبو داود السجستاني وأبو عيسى الترمذي وأبو عبد الرحمن النسائي والحسن بن سفيان ومحمد بن إسحاق بن خزيمة وعامة الخراسانيين، ورحل إليه الأئمة من الأمصار، وكان يسكن قديماً بغداد ثم انتقل إلى وطنه مرو وسكنها إلى حين وفاته،
стр. 1183
وكان يقول: انصرفت من العراق وأنا ابن ثلاث وثلاثين سنة فقلت: لو بقيت ثلاثاً وثلاثين أخرى فأروي بعض ما جمعته من العلم! وقد عشت بعده ثلاثاً وثلاثين وأخرى وأنا أتمنى بعد ما كنت أتمناه وقت انصرافي من العراق. ولد علي بن حجر سنة أربع وخمسين ومائة، ومات في النصف من جمادي الأولى سنة أربع وأربعين ومائتين، ودفن بقرية زرزم. ومن هذه القرية أبو عبد الله محمد بن أبي تميلة عبد ربه بن سليمان الزرزمي، يروي عن الفضل بن موسى السيناني وأبي بكر بن عياش المقري، وخالد بن صبيع; وذكره الحاكم في تاريخ نيسابور فقال محمد بن سليمان بن عبد ربه بن أبي تميلة المروزي، حدث عن أبي بكر بن عياش، روى عنه محمد بن فور بن عبد الله الغازي (١).
الزرقاني: بفتح الزاي وسكون الراء والقاف المفتوحة بعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زرقان، والمنتسب إليها أبو علي أحمد بن جعفر الزرقاني المعروف بحمكان، يروي عن أبي مسعود أحمد بن الفرات الرازي، روى عنه القاضي عبيد الله بن سعيد البروجردي.
الزرقي: بفتح الزاي وسكون الراء وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى قرية من قرى مرو يقال لها زرق، على ستة فراسخ منها بأعالي البلد، وحكى أن رجلاً من الزراقين الذين يأخذون أموال الناس بالشعبذة كان معه جراب فيه من آلات الزرق فوصل إلى هذه القرية فسأل عن اسمها فقيل له اسمها زرق فانصرف الرجل وقال: ههنا الزرق بالقرى، فأيش يظهر فيما بينهم جراب من الزرق. وقتل بهذه القرية يزدجرد بن شهريار آخر ملوك العجم في سنة إحدى وثلاثين من الهجرة وهي السنة الثامنة من خلافة عثمان ﵁، والمشهور منها أبو أحمد محمد بن أحمد بن يعقوب الزرقي المروزي يروي عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن محمود السعدي وأبي حامد أحمد بن عيسى بن مهدي بن عيسى بن رزام المروزي، روى عنه أبو سهل الأودني، وأبو مسعود البجلي الحافظ. ومن القدماء أبو يعقوب إسحاق بن يوسف بن
стр. 1184
المثنى الزرقي، كان شديداً على أهل البدع، وكان من أهل العلم والفضل. وأبو بكر أحمد بن يعقوب بن داود بن عمار الزرقي كان شديداً على أهل البدع، يروي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، ومن القدماء حبيب الزرقي، يروي عن حامد بن آدم، ذكره أبو زرعة السنجي في كتابه وعمار بن نصر الزرقي، يروي عن الوليد بن مسلم والفضل بن موسى.
الزرقي: بضم الزاي وفتح الراء وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى بني زريق وهم بطن من الأنصار يقال لهم بنو زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، والمشهور منها أبو عياش الزرقي - واسمه عبيد بن معاوية بن الصامت، يروي عن أنس بن مالك ﵁. والحارث بن مخلد الزرقي الأنصاري المدني، يروي عن أبي هريرة ﵁، روى عنه سهيل بن أبي صالح وبسر بن سعيد. وحنظلة بن قيس الزرقي الأنصاري المدني، يروي عن رافع بن خديج وأبي هريرة ﵄، روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري وربيعة بن أبي عبد الرحمن. وعلي بن يحيى بن خلاد بن رافع الزرقي الأنصاري، من أهل المدينة، يروي عن أبيه عن عمه رفاعة بن رافع، روى عنه ابن عجلان وابنه يحيى بن علي بن يحيى، مات سنة تسع وعشرين ومائة. وأبو الحسين أحمد بن أحمد بن محمد بن الحسن بن مسعود بن عبادة بن أبي عبادة واسمه سعد بن عثمان بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج الأنصاري الزرقي، ذكر أنه ولد ببغداد في قنطرة الأنصار في شهر رمضان سنة عشر وثلاثمائة، وسكن مصر، وحدث بها عن إسحاق بن إبراهيم بن أفلح الأنصاري، روى عنه عبد الواحد بن محمد بن مسرور البلخي وذكر أنه سمع منه في سنة خمس وخمسين وثلاثمائة قال: وكان ثقة.
الزركراني: بفتح الزاي والراء الساكنة والكاف المفتوحة والراء وفي آخرها الألف والنون، هذه النسبة إلى زركران وهي قرية من قرى سمرقند من عمل بوزماخر، منها أبو علي الحسن بن الحسين الزركراني الحافظ المعروف بألب أرسلان ذكره عمر بن محمد بن أحمد النسفي وقال إمام سمرقند في آخر عمره وتوفي في قرية زركران ليلة السبت التاسع عشر من شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة وخمسمائة، وهو ابن مائة وتسع وثلاثين، وخرجت الحيات من المقبرة التي دفن فيها، روى عنه أبو إبراهيم إسحاق بن نصر السمرقندي.
الزرماني: بفتح الزاي وسكون الراء وفتح الميم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى
стр. 1185
زرمان وهي من قرى السغد (١) على سبعة فراسخ من سمرقند، منها أبو بكر محمد بن موسى الزرماني، يروي عن محمد بن المسبح الكسي، روى عنه محمد بن محمد بن نصر بن حمويه الكمرجي السغدي بزرمان.
الزرنجري: بفتح الزاي والراء وسكون النون والجيم المفتوحة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى زرنجري، ويقال لها زرنكري، وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو سليمان داود بن طلحة بن قابوس الزرنجري، قال غنجار: من أهل زرنكري، يروي عن أبي عمران موسى بن نصر الثقفي البغدادي ومحمد بن سلام البيكندي وعبد الله بن أبي حنيفة الدبوسي وغيرهم، روى عنه أبو إسحاق بن المهتدي بن يونس البخاري. وأبو الفضل بكر بن محمد بن علي بن الفضل بن الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن إسحاق بن عثمان بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن جابر بن عبد الله الأنصاري الزرنجري، إمام فاضل عارف بروايات مذهب أبي حنيفة ﵀، حافظ لها مرجوع إليه في الفتاوى والوقائع، عمر العمر الطويل حتى انتشر عنه العلم، وحدث بالكثير وأملى وسمعوا منه، سمع أستاذه الشمس أبا محمد عبد العزيز بن محمد الحلوائي وأبا سهل أحمد بن علي الأبيوردي وأبا حفص عمر بن منصور بن الحافظ وأبا مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي الحافظ وأبا القاسم ميمون بن علي بن ميمون الميموني وأبا عبد الله إبراهيم بن علي الطبري وأبا يعقوب يوسف بن منصور السياري الحافظ وأبا بكر محمد بن سليمان الكاخشتواني وأبا عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري وأبا نصر أحمد بن عبد الله بن الفضل الخيراخري (٢)، وتفرد في وقته بالرواية عن أكثر من ذكرناهم من الشيوخ، كتب لي الإجازة بجميع مسموعاته، حصل ذلك أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الحافظ، روى لنا عنه أبو حفص عمر بن محمد بن طاهر الفرغاني بقاسان، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر الخلمي ببلخ، وأبو عبد الله محمد بن يعقوب الكاشاني بسرخس، وأبو الفضل محمد بن علي الزمي بسمرقند، وأبو محمد عبد الحليم بن محمد البراني ببخارى، وجماعة كثيرة سواهم، وكانت ولادته في سنة سبع وعشرين وأربعمائة، ومات صبيحة يوم الخميس التاسع عشر من شهر ربيع الأول وقيل من شعبان سنة اثنتي عشرة وخمسمائة ببخارى ودفن بمقبرة كلاباذ وزرت قبره.
وأبو يعقوب يوسف بن طلحة بن قابوس الزرنجري، يروي عن أبي أحمد بحير بن النضر،
стр. 1186
روى عنه أبو الطيب طاهر بن محمد بن حمويه.
الزرنجي: بفتح الزاي والراء وسكون النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى زرنج، وهي ناحية بسجستان، خرج منها جماعة من العلماء منهم أبو عبد الله محمد بن كرام العابد السجزي الزرنجي، وقيل إنه من بني نزار مولده بقرية من قرى زرنج ونشأ بسجستان وذكرته في الكاف في الكرامي لأن المسمين من أصحابه يعرفونه به.
الزرندي: بفتح الزاي والراء وسكون النون، وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى زرند وهي بليدة بنواحي أصبهان، أكثر أهلها أصحاب جمال وجمالون، ومنها أبو عبد الله محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن خالد بن يزيد الزرندي الشيرازي الأديب النحوي، حدث بشيراز عن أبي الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي بن فراس العبقسي المكي، سمع منه بمكة وسمع بشيراز أبا الحسين عبد الله بن محمد الخرجوشي، وبالأبلة أبا الحسن محمد بن الحسن الشطي، وببغداد أبا الحسن أحمد بن محمد بن الصلت القرشي، وغيرهم سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي وأبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظان وذكره النخشبي في معجم شيوخه وقال: أبو عبد الله الزرندي النحوي عالم باللغة ثقة في الرواية، سمع بشيراز ورحل إلى البصرة وبشاطئ عثمان بالأبلة وببغداد.
الزرواني: بضم الزاي وسكون الراء والواو المفتوحة بعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زروان وهو اسم لجد أبي بكر محمد بن إبراهيم بن زروان الأنطاكي الزرواني، من أهل أنطاكية، يروي عن الحسين بن إسحاق، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني، وحدث عنه في معجم شيوخه.
الزروديزكي: بفتح الزاي وضم الراء وسكون الواو وكسر الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الزاي وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى قرية بسمرقند على أربعة فراسخ منها عبد الجبل من عقبة كس يقال لها زروديزه، منها أبو يحيى أحمد بن سعيد (١) بن نوح التميمي الخياط الزروديزكي، قال أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي كان في عصرنا لم نرزق السماع منه، يروي عن محمد بن معاذ الخزاعي السمرقندي، ذكر لي عنه محمد بن بكر بن محمد الفقيه السمرقندي (٢).
стр. 1187
الزريقي: بضم الزاي وفتح الراء وبعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى بعض أجداد المنتسب وهو يعرف بالزريقي، قال ابن ماكولا:
هو شاعر شامي يعرف بالزريقي مشهور بأبيات منها:
وكم تشفع بي أن لا أفارقه … وللضرورة حال لا تشفعه
قلت وأولها:
لا تعذليه فإن العذل يولعه … قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه
وشيخنا أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد بن الحسن بن منازل الشيباني الزريقي القزاز يعرف بابن زريق وبهذا كان يعرف، فلو قال له أحد: الزريقي لا يبعد حتى لو نسبه واحد بهذه النسبة لا يخفي، سمع أبا الحسين بن المهتدي بالله وأبا الغنائم بن المأمون وأبا الغنائم بن الدجاجي وأبا جعفر بن المسلمة وأبا بكر الخطيب الحافظ وأبا بكر الخياط المقري وجماعة من هذه الطبقة، سمعت منه الكثير وكتاب تاريخ بغداد للخطيب إلا الجزء السادس والثلاثين، وتوفي في شوال سنة خمس وثلاثين وخمسمائة ببغداد ودفن بباب حرب.
الزري: بفتح الزاي والراء المشددة، هذه النسبة إلى زر وهو اسم لبعض أجداد أبي محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زر الخواري الزري من خوار الري، ذكرته في الخاء إن شاء الله تعالى واسم بعض أجداده زر فنسب إليه سكن بخارى ومات بها وكان مكثراً، يروي عن آدم بن موسى الخواري وأبي العباس أحمد بن جعفر بن نصر الرازي الجمال، روى عنه غنجار وأبو عبد الله المستغفري والحاكم أبو عبد الله الحافظ، ومات ببخارى في صفر سنة أربع وسبعين وثلاثمائة.
الزري: بكسر الزاي والراء المشددة، هذه النسبة إلى زر وهو زر بن عبد الله، كوفي قدم بخارى مع قتيبة بن مسلم الباهلي وسكنها، وولد له بها الأولاد، منهم أبو الفوارس أحمد بن محمد بن جمعة بن السكن أمية بن زر بن عبد الله النسفي الزري، سمع إبراهيم بن معقل النسفي ومحمد بن إبراهيم البوسنجي، وتوفي بنسف في شهور سنة ست وستين وثلاثمائة.
стр. 1188
باب الزاي والطاء
الزطني: بفتح الزاي والطاء المهملة المشددة (١) وفي آخرها النون هذه النسبة إلى زطن. منها أبو الحسن عبد الله بن محمد بن الفرج الزطني المكي، يروي عن بحر بن نصر بن سابق الخولاني، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري وقال أنا أبو الحسن الزطني المكي بمكة في دار الندوة.
стр. 1189
باب الزاي والعين
الزعافري: بفتح الزاي والعين المهملة وكسر الفاء والراء المهملة هذه النسبة إلى الزعافر (١) والمشهور بالنسبة إليها أبو عبد الله إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الزعافري، من أهل الكوفة، وهو والد عبد الله بن إدريس، يروي عن أبيه عن أبي هريرة ﵁، روى عنه ابنه عبد الله بن إدريس وهو أخو داود الأودي: وأبو محمد عبد الله بن إدريس بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الزعافري، من أهل الكوفة، يروي عن يحيى بن سعيد الأنصاري وابن أبي خالد، كان مولده سنة خمس عشرة ومائة، ومات سنة إحدى أو ثنتين وتسعين ومائة، وكان صلباً في السنة، روى عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأهل العراق. وأبو يزيد داود بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي الزعافري، من أهل الكوفة، وهو عم عبد الله بن إدريس، يروي عن أبيه والشعبي، روى عنه وكيع والمكي، مات سنة إحدى وخمسين ومائة، وكان ممن يقول بالرجعة، وكان الشعبي يقول له ولجابر الجعفي: لو كان لي عليكما سلطان ثم لا أجد إلا إبرا لسبكتها ثم غللتكما بها.
الزعبلي: بفتح الزاي وسكون العين والباء الموحدة المفتوحة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى زعبل وهو بطن من سامة بن لؤي هو زعبل بن الوليد بن عبد الله بن أذينة بن كراز بن كعب من ولد سامة بن لؤي - ذكره أبو فراس السامي في نسب بني سامة بن لؤي.
الزعبلي: بكسر الزاي والباء الموحدة بينهما العين المهملة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى زعبل، وهو اسم لبعض أجداد المرأة المعمرة الصالحة العالمة أم الخير فاطمة بنت أبي الحسن علي بن المظفر بن زعبل بن عجلان البغدادية الزعبلية هكذا كنت أرى مقيداً بخطها وخط غيرها، كانت من أهل القرآن، عاشت أكثر من مائة سنة حدثت عن عبد الغافر بن محمد بن عبد الغافر الفارسي، سمعت منها وتوفيت سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة (٢) بنيسابور وكانت تسكن خان الفرس بنيسابور (٣).
стр. 1190
الزعفراني: بفتح الزاي المنقوطة وسكون العين المهملة وفتح الفاء والراء المهملة، والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني البزار، وانتسابه إلى الزعفرانية وهي قرية من قرى سواد بغداد تحت كلوذا وليس هي إلى بيع الزعفران، وهو أحد الأئمة المعروفين وإلى الساعة بكرخ بغداد درب ينسب إليه يقال له درب الزعفراني، يروي عن سفيان بن عيينة، وكان راوياً للشافعي، وكان يحضر أحمد وأبو ثور عند الشافعي ﵏ وهو الذي يتولى القراءة عليه فلما فرغ من قراءة كتاب الرسالة قال له الشافعي: من أي العرب أنت؟ (قال) فقلت: ما أنا بعربي وما أنا إلا من قرية يقال لها الزعفرانية; قال فقال لي: أنت سيد هذه القرية; وقال أبو بكر الخطيب: القرية تحت كلوذا; روى عنه أبو داود السجستاني وأبو عيسى الترمذي وغيرهما من الأئمة، ومات في شهر ربيع الآخر يوم الاثنين سنة تسع وأربعين ومائتين. وأبو معاوية عبد الرحمن بن قيس الزعفراني، من أهل البصرة، يروي عن محمد بن عمرو وحماد بن سلمة والبصريين، روى عنه أهل البصرة، كان ممن يقلب الأسانيد، ويتفرد عن الثقات بما لا يشبه حديث الإثبات، تركه أحمد بن حنبل، روى عنه أبو مسعود أحمد بن الفرات الرازي. وأبو القاسم بنان بن محمد بن بنان الزعفراني خطيب قرية الزعفرانية قرية أسفل من كلوذا، سمع محمد بن إسماعيل الوراق وأبا حفص بن شاهين، قال الخطيب: كتبت عنه في قريته الزعفرانية وقت انحداري إلى البصرة، وكان صدوقاً، وكان ذلك في جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وأربعمائة، وممن انتسب إلى بيع الزعفران - وهو الشيء الذي يصفر به الثياب وغيرها - أبو هاشم عمار بن عمارة (٢) الزعفراني، من أهل البصرة، يروي عن الحسن، روى عنه روح بن عبادة وقرة بن حبيب. وبين همذان وأستراباذ قرية يقال لها الزعفرانية، خرج منها جماعة من المعروفين; وحدث أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين عن أبي أحمد القاسم بن عبد الله بن عبد الرحمن بن زياد بن بلبل الزعفراني الهمذاني، وهو أخو أبي عبد الله سمع أبا زرعة الرازي وأحمد بن محمد بن سعيد التبعي وغيرهما من البغداديين، فلا أدري هو من
стр. 1191
هذه القرية أم لا؟. ومنها الشاعر الزعفراني الذي يقول:
إذا وردت ماء العراق ركائبي … فلا حبذا أروند من همذان
وأبو الحسين محمد بن أحمد بن أحمد بن محمد بن عبدوس بن كامل الدلال المعروف بالزعفراني، من أهل بغداد، وكان فقيهاً صالحاً ثقة، ذكره أبو القاسم التنوخي وقال: كان أبو الحسين الزعفراني ثقة، وكان يختلف إلى أبي بكر الرازي ويأخذ عنه الفقه; سمع الحسن بن علي بن محمد المصري وأبا عمرو عثمان بن أحمد بن السماك وأبا بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش وأبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي وحبيب بن الحسن القزاز وغيرهم، روى عنه القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، وكانت وفاته في سنة ثلاث أو أربع وتسعين وثلاثمائة. وأبو عبد الله محمد بن الحسين بن محمد بن سعيد الزعفراني الواسطي، من أهل واسط وظني أنه منسوب إلى بيع الزعفران سمع أحمد بن الخليل البرجلاني وأبا بكر أحمد بن أبي خيثمة النسائي وأبا الأحوص محمد بن الهيثم القاضي ومحمد بن زكريا الغلابي وزكريا بن يحيى الساجي، وكان عنده عن ابن أبي خيثمة كتاب التاريخ وقدم بغداد وحدث بها فروى عنه من أهلها عياش بن الحسن بن عياش مناقب الشافعي تصنيف زكريا الساجي، وروى عنه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، وكان سمع منه بالبصرة، وكان ثقة، ومات في شوال من سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة. والحسين بن أحمد بن بسطام الزعفراني البصري، يروى عن إسماعيل بن إبراهيم البصري، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. وعلي بن أحمد بن بسطام الزعفراني البصري، يروي عن عمه إبراهيم بن بسطام، روى عنه الطبراني أيضاً. وأما الزعفرانية فهم فرقة من النجارية، ينتمون إلى مقدم لهم يقال له الزعفراني، وهذه الفرقة كانت تقول بحدوث كلام الله، وإن كلامه غيره، وإن كل ما هو غيره فهو مخلوق; ويقولون مع ذلك إن القول بأن القرآن مخلوق كفر، وكانت الزعفرانية بالري يقولون في دعائهم: يا رب أهلك من يقول بأن القرآن مخلوق; فيجمعون بين المتناقضين.
الزعلي: بكسر الزاي وسكون العين المهملة بعدهما اللام، هذه النسبة إلى زعل، وهو من بني سامة أيضاً، وهو الزعل بن كعب بن حجية بن عمرو بن جشيبة بن المجزم من بني سامة بن لؤي.
الزعلي: بفتح الزاي وكسر العين المهملة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى زعل وهو الزعل بن صيري بن يزيد بن كعب بن شراحيل بن عبد العزى، وكان شريفاً، وهو من ولد المدنية الحبشية، من رهط زيد بن حارثة حب رسول الله ﷺ . والزعل بطن من بني سامة بن
стр. 1192
لؤي وهو الزعل بن عمرو بن حيان بن جابر، من بني سامة بن لؤي - ذكره أبو فراس السامي.
وقال أيضاً: والزعل بن النعمان بن الأشرف بن عمرو بن حيان. وقال أيضاً: والزعل بن صعب بن النعمان بن الأشرف بن عمرو بن حيان بن جابر، من بني سامة بن لؤي.
الزعوري: بفتح الزاي وضم العين المهملة بعدهما الواو وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى زعورا وهو اسم لجد أبي زيد قيس بن السكن بن قيس بن زعورا الأنصاري الزعوري، من الأنصار، عم أنس بن مالك ﵁، جمع القرآن على عهد النبي ﷺ هكذا ذكره أبو حاتم الرازي.
الزعلاني: بفتح الزاي وسكون العين المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زعلان، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو علي الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان الزعلاني، وهو يقلب باشكاب، وهو والد محمد وعلي ابني إشكاب، سمع محمد بن راشد المكحولي وفليح بن سليمان وعبد الرحمن بن أبي الزناد وحماد بن زيد وعدي بن الفضل وشريك بن عبد الله، روى عنه ابنه محمد ومحمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي ومحمد بن إسحاق الصاغاني وعباس بن محمد الدوري ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رجاء التميمي، وكان ثقة، ذكر نسبه محمد بن سعد، مات سنة ست عشرة ومائتين في خلافة المأمون وهو ابن إحدى وسبعين سنة. وابنه أبو جعفر محمد بن الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان العامري، أصلهم من نسا، وكان حافظاً فهماً، سمع أبا المنذر إسماعيل بن عمر وأبا النضر هاشم بن القاسم ومصعب بن المقدام ومحمد بن أبي عبيدة المسعودي ومعاوية بن هشام وعبد الصمد بن عبد الوارث، روى عنه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه حديثين، وحدث عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل وابنه الحر بن محمد بن إشكاب ويحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن مخلد الدوري، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وهو ثقة، سئل أبي عنه فقال: صدوق; وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: أبو جعفر محمد بن الحسين بن إبراهيم البغدادي بن إشكاب، كان من أهل العلم والأمانة; وقال غيره: مات في المحرم من سنة إحدى وستين ومائتين وله ثمانون سنة وذكر لنا عنه أن ميلاده في سنة إحدى وثمانين ومائة وقد يغلط في تاريخ موته فيقال: في آخر سنة ستين ومائتين. وأبو الحسن علي بن الحسين بن إبراهيم بن الحر بن زعلان الزعلاني المعروف بابن إشكاب أخو محمد، وكان الأكبر، سمع إسماعيل بن علية وحجاج بن محمد الأعور وعبد الله بن بكر السهمي وعمر بن شبيب المسلي، روى عنه
стр. 1193
أبو داود السجستاني وأبو ذر بن الباغندي ويحيى بن صاعد، وكان ثقة صدوقاً، ومات في شوال سنة إحدى وستين ومائتين.
الزعيمي: بفتح الزاي وكسر العين المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى زعيم الدولة ابن المعوج، وأبو الخير مسرة بن عبد الله الزعيمي مولاه شيخ صالح فقير من أهل بغداد سمع أبا نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي الهاشمي، سمعت منه أحاديث بإفادة أبي بكر بن كامل.
стр. 1194
باب الزاي والغين (١)
الزغريماشي: بفتح الزاي والراء المكسورة بينهما الغين المعجمة ثم الياء آخر الحروف والميم المفتوحة، في آخرها الشين المعجمة بعد الألف; هذه النسبة إلى محلة كبيرة من محال سمرقند، منها الإمام عمر بن محمد بن أحمد بن أبي بكر بن الحسين بن عبد الله الخباز (٢) الزغريماشي، ويقال بالجيم بدل الشين، من أهل سمرقند يسكن سكة عبدك، كان خليفة إبراهيم بن إسماعيل الصفار في الخطابة بسمرقند، يروي عن طاهر بن عبد الواحد النسفي، وكانت ولادته في ذي القعدة سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة، ومات في رجب سنة ثلاث وعشرين وخمسمائة.
الزغبي: بكسر الزاي وسكون الغين المعجمة وفي آخرها الباء الموحدة هذه النسبة إلى زغب وهو بطن من سليم، منها يزيد بن الأخنس بن حبيب بن جرة بن زغب بن مالك الزغبي من بني بهثة بن سليم بن منصور وهو أبو معن بن يزيد السلمي، روى هو وابنه عن النبي ﷺ (٣).
الزغنداني: بفتح الزاي والغين المعجمتين وسكون النون وبعدها الدال المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زغندان وهي قرية بمرو على ستة فراسخ قريبة من سنج، اجتزت بها نوباً عدة، كان منها أبو محمد سليمان بن عبد الله الزغنداني، كان أحد الفقهاء،
стр. 1195
رحل إلى محمد بن إدريس الشافعي ﵀ وحصل كتبه ولما مات تزوج إسحاق بن راهويه بابنته بسبب كتب الشافعي حتى حصلت عنده، ومات سليمان سنة إحدى وعشرين ومائتين، سمع الوليد بن مسلم ويحيى بن سعيد القطان والنضر بن شميل وغيرهم.
الزغوري: بفتح الزاي وضم الغين المعجمة والراء بعد الواو، هذه النسبة إلى زغورة … وهو أبو علي محمد بن عبد العزيز بن عبد الله بن إبراهيم بن يزيد بن صالح البزاز المعروف بابن الزغوري من أهل نيسابور، كان ثقة صدوقاً صالحاً، وممن تعب في طلب الحديث وجمعه، سمع أبا حامد أحمد بن محمد بن بلال والعباس بن محمد بن قوهيار وأبا بكر محمد بن الحسين القطان، وبالري أبا حاتم الوسقندي، وببغداد أبا علي إسماعيل بن محمد الصفار، وبمكة أبا سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي، وطبقتهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ فقال:
أبو علي بن الزغوري، كان من أولاد الثروة ومن المجدين للحديث المجتهدين في طلبه وجمعه، وممن يذاكر بسؤالات الشيوخ، وكان يطلب على كتاب مسلم بن الحجاج ويتعب في جمعه، سمع معنا جملة من الحديث وسمع من جماعة لم أسمع منه، وحدث بنيسابور وبغداد وتوفي في يوم الخميس السابع والعشرين من شهر رمضان سنة تسع وخمسين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة بز ..
الزغيثي: بضم الزاي وفتح الغين المعجمة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الثاء المنقوطة بثلاث، هذه النسبة إلى زغيث (١)، وهو بطن من … والمشهور بالنسبة إليه أبو حفص عمر بن عثمان بن الحارث بن مسرة (٢) الزغيثي، حمصي، يروي عن عطية بن بقية وأبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج وإبراهيم بن سعيد الجوهري وغيرهم روى عنه الحسين بن أحمد بن عتاب وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري وذكر أنه سمع منه بأنطاكية.