عنه فقال: هو من الثقات.
الرقيقي: بفتح الراء والياء الساكنة آخر الحروف بين القافين، هذه النسبة إلى بيع الرقيق يعني العبيد، والمشهور به أبو همام محمد بن محبب الرقيقي الدلال، يقال له صاحب الرقيق، كان دلالاً في بيعهم، روى عن سفيان الثوري وإبراهيم بن طهمان، روى عنه أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي. وببغداد محلة معروفة متصلة بالحريم الطاهري يقال لها شارع دار الرقيق، والنسبة إليها رقيقي. وحنان الأسدي الرقيقي صاحب الرقيق قال ابن أبي حاتم: حنان الأسدي من بني أسد بن شريك وهو حنان صاحب الرقيق عم والد مسدد، روى عن أبي عثمان النهدي، روى عنه الحجاج بن أبي عثمان الصواف.
الرقي: بفتح الراء وفي آخرها القاف المشددة، هذه النسبة إلى الرقة وهي بلدة على طرف الفرات مشهورة من الجزيرة، بت بها ليلة وإنما سميت الرقة لأنها على شط الفرات، وكل أرض تكون على الشط فهي تسمى الرقة، ولهذا قيل لبستان الخليفة على شط الدجلة الرقة، خرج منها جماعة كثيرة من العلماء في كل فن وقد صنف تاريخها ابن الحراني الحافظ، وذكر رجالها وعلماءها، وقرأته على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن نبهان الرقي برقة بغداد، وهي بلدتان: الرقة والرافقة، والرقة خربت والتي يقال لها الرقة الساعة هي الرافقة - هكذا سمعت بعض أهل المعرفة بالشام، منها الفقيه أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عبد الأعلى بن محمد بن مروان الرقي، يعرف بابن الحراني، كان فقيهاً شافعياً، درس فقهه على أبي حامد الإسفرائيني، وسمع الحديث بالموصل من أبي القاسم نصر بن أحمد بن الخليل المرجي وعبد الله بن القاسم بن سهل الصواب، وبالرقة من أبي القاسم يوسف بن موسى الطرادي وببغداد من موسى بن عيسى السراج وأبي حفص عمر بن إبراهيم الكتاني وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ووثقه، وسمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي، وقال: أبو القاسم الحراني الرقي حراني الأصل رقي المولد، نزل رحبة الفرات، شيخ فقيه على مذهب الشافعي متقن، سمع جماعة من شيوخ الرقة والرحبة وسنجار وسميساط، كتبت عنه قطعة من مسند أبي يعلى الموصلي برحبة الفرات، سمعته يقول كنت: كتبت شيئاً من مسند أبي يعلى فلم أعارض فلم تطب نفسي أن أروي عنه حتى بعثت بها إلى الموصل فعورضت لي مرة أخرى، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وقال: كانت ولادة الرقي في ربيع الأول سنة أربع وستين وثلاثمائة، ودخل بغداد سنة ست وثمانين، ومات بالرحبة في سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة. وأبو القاسم عبيد الله بن علي بن عبيد الله الرقي من أهل الرقة، سكن بغداد، وكان أحد العلماء بالنحو والأدب
стр. 1122
واللغة، عارفاً بالفرائض وقسمة المواريث حدث بشيء يسير عن أبي أحمد عبيد الله بن محمد بن أحمد الفرضي، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي الخطيب وأبو زكريا يحيى بن علي الشيباني، قال الخطيب: وكان صدوقاً، وولد سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ومات في شهر ربيع الآخر سنة خمسين وأربعمائة ببغداد، ودفن بباب حرب. وأبو سابق مبادر بن عبيد الله الرقي، من أهل الرقة، كان صاحب أبي سعد الماليني، صحبة في الغربة وسافر معه إلى العراق وخراسان وتأدب به، وسمع محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني وأبا عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ وأثنى عليه، وقال: قدم بغداد وحدث بها، فسمعت منه حديثاً واحداً عن السلمي، وكان صدوقاً، ومات بالرقة في شعبان سنة أربع وأربعمائة. وأبو علي محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن عيسى بن مرزوق القشيري الرقي الحافظ، يعرف بابن الحراني، كان إماماً فاضلاً حافظاً مكثراً من الحديث، صنف كتاب التاريخ للرقيين، يروي عن عبد الله بن محمد بن عيشون وهلال بن العلاء الرقي وغيرهما، روى عنه أبو بكر بن المقرئ وأبو أحمد بن جامع الدهان وغيرهما، وكان ابن المقرئ إذا روى عنه قال: حدثنا أبو علي الرقي بالرقة الحافظ الشيخ الجليل الفاضل الثقة الأمين، ومات بعد سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، فإنه حدث بكتاب التاريخ في هذه السنة. وأبو عبد الله معمر بن سليمان الرقي، من مشاهير أهل الرقة، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد وخصيف وحجاج بن أرطاة وعبد الله بن بشر، روى عنه بن نفيل وأحمد بن حنبل وابن الطباع والحكم بن موسى وأيوب بن محمد الرقي وعلي بن ميمون الرقي وعمرو بن محمد الناقد وإبراهيم بن موسى وعلي بن حجر ومحمد بن مهران الجمال الرازي ومحمد بن سلام وغيرهم، مات في شعبان سنة إحدى وتسعين ومائة.
стр. 1123
باب الراء والكاف
الركندي: بفتح الراء وضم الكاف والنون الساكنة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى الركند وهي قرية بنواحي سمرقند إن شاء الله منها الإمام الحجاج أبو بكر محمد بن عبد المنعم بن الحسن بن الحسين بن أنس الركندي، كان من أصحاب السيد أبي شجاع، يروي عن أبي عمارة بن أحمد، روى عنه أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد النسفي، وتوفي عن أربع وسبعين سنة يوم الأربعاء الرابع عشر من رجب سنة عشر وخمسمائة ودفن بمقبرة جاكرديزة.
стр. 1124
باب الراء والميم
الرماح: بفتح الراء وتشديد الميم وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى صنعة الرماح، ولعل بعض أجداد المنتسب إليها يعمل ذلك، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد الوارث الرماح من أهل مصر، يروي عن المهراني وأبي جعفر الطحاوي، سمع منه أبو زكريا يحيى بن علي بن محمد الطحاوي وقال: توفي في ذي الحجة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. وأبو علي عمر بن ميمون بن الرماح القاضي، من أهل بلخ، يقال إنه تولى القضاء بها أكثر من عشرين سنة وكان محموداً في ولايته مذكوراً بالحلم والعلم والصلاح والفهم، وعمي في آخر عمره، وحدث عن سهيل بن أبي صالح والضحاك بن مزاحم وكثير بن زياد العتكي وخالد بن ميمون وغيرهم، روى عنه جماعة من أهل خراسان، وقدم بغداد فروى عنه من العراقيين يحيى بن آدم وأبو يحيى الحماني وشبابة بن سوار وزيد بن الحباب ويحيى بن أبي بكير وسريج بن النعمان وداود بن عمرو الضبي، وكان ثقة، أثنى عليه يحيى بن معين، ومات ببلخ في شهر رمضان سنة إحدى وسبعين ومائة. والوليد الرماح، روى عن ابن عباس ومحمد بن علي، روى عنه جعفر بن برقان، وقال أبو حاتم الرازي: هو مجهول.
الرماحسي: بضم الراء والميم المفتوحة والحاء المكسورة ثم السين في آخرها، هذه النسبة إلى رماحس وهو والد عبيد الله بن رماحس القيسي الرماحسي من أهل الرملة، يروي عن أبي عمرو زياد بن طارق، روى عنه سليمان بن أحمد الطبراني.
الرماحي: بفتح الراء والميم المشددة بعدهما الألف وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى الرماح بطن من كلب، ذكر ابن حبيب: ان في كلب بني عدسة وهي أم مالك الرماح والمشط - وهو عوف - ابني عامر المذمم بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة، كان طويل الرجلين فسمي الرماح، ففي كلب بنو الرماح هذا.
وأبو علي قرة بن حبيب القشيري الرماح البصري يقال له صاحب القنا، يروي عن شعبة والحكم بن عطية وصخر بن جويرية والبراء بن عبد الله وأبي الأشهب وعمار بن عمارة وعبد الواحد بن زيد والمسعودي، روى عنه أبو بدر عباد بن الوليد الغبري وأبو حاتم الرازي وأبو زرعة الرازي، قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: كان صدوقاً ثقة غزا مع
стр. 1125
الربيع بن صبيح ثم قال كتبنا - يعني أباه وأبا زرعة - عنه أيام الأنصاري ثم بقي حتى كتبنا عنه أيام أبي الوليد.
الرمادي: بفتح الراء والميم وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى موضعين، أحدهما إلى رمادة اليمن قرية بها، والثاني منسوب إلى رمادة فلسطين، فمن رمادة اليمن أبو بكر أحمد بن منصور بن سيار بن معارك الرمادي، سمع عبد الرزاق وهاشم بن القاسم وأبا داود الطيالسي، روى عنه البغوي وابن صاعد والمحاملي، وكان ثقة صدوقاً مكثراً، رحل إلى العراق والحجاز واليمن والشام ومصر، وأكثر السماع والكتابة وصنف المسند، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة خمس وستين ومائتين وقد استكمل ثلاثاً وثمانين سنة، قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي وكان أبي يوثقه. والمشهور بهذه النسبة أبو إسحاق إبراهيم بن بشار الرمادي، من أهل البصرة، يروي عن سفيان بن عيينة وعبد الرزاق بن همام، روى عنه أهل العراق وإسماعيل بن محمد الصفار وأبو خليفة الفضل بن الحباب البصري، قال أبو حاتم بن حبان: إبراهيم بن بشار كان متقناً ضابطاً، صحب ابن عيينة سنين كثيرة، وسمع أحاديثة مراراً، ومن زعم أنه كان ينام في مجلس ابن عيينة فقد صدق، وليس هذا مما يجرح مثله في الحديث، وذاك أنه سمع حديث ابن عيينة مراراً، والقائل لهذا رآه ينام في المجلس حيث كان يجئ إلى سفيان ويحضر مجلسه للاستئناس لا للسماع قال أبو حاتم:
ولقد حدثنا أبو خليفة قال حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي قال حدثنا سفيان بمكة وعبادان، وبين السماعين أربعون سنة. وأما من رمادة فلسطين عبيد الله بن محمد بن رماحس القيسي الرمادي، من أهل رمادة الرملة، والرملة من فلسطين، يروي عن أبي عمرو زياد بن طارق وكان من المعمرين - يعني أبا عمرو، أتى عليه مائة وعشرون سنة، روى عن ابن رماحس سليمان بن أيوب الطبراني.
الرزماناخي (١): بفتح الراء وسكون الزاي والميم المفتوحة والنون المفتوحة بين الألفين وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى رزماناخ، وهي قرية من قرى بخارى على فرسخ، منها أبو سعيد حاتم بن محمد بن منصور الرزماناخي البخاري، يروي عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن النضر الهروي وخلف بن عامر وسهل بن المتوكل وغيرهم، روى عنه أبو صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام.
стр. 1126
الرماني: بفتح الراء والميم بعدهما الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رمان وهو بطن من مذحج، وهو رمان بن كعب بن أود بن صعب بن سعد العشيرة. وفي السكون رمان بن معاوية بن ثعلبة بن عقبة بن السكون، وهذا يشتبه مع الرماني بضم الراء.
الرماني: بضم الراء وتشديد الميم وفي آخرها نون بعد الألف، هذه النسبة إلى الرمان وبيعه، وبواسط قصر معروف يقال له قصر الرمان كان أبو هاشم ينزل به، والمشهور بها أبو هاشم يحيى بن دينار الرماني، واسطي، رأى أنس بن مالك، روى عن زاذان أبي عمر أبي مجلز وسعيد بن جبير وأبي صالح السمان وغيرهم، روى عنه الثوري وشعبة وخلف بن خليفة، وهو ثقة صدوق. ومحمد بن إسماعيل الرماني، نيسابوري، سمع ابن المبارك وخارجه، روى عنه زكريا بن داود الخفاف ومكي بن عبدان. وأبو الحسن علي بن عيسى بن علي بن عبد الله الرماني النحوي المتكلم صاحب التصانيف، يروي عن أبي بكر بن دريد وأبي بكر بن (١) السراج وغيرهما، روى عنه أبو القاسم التنوخي وأبو محمد الجوهري، وكان من أهل المعرفة مفتناً في علوم كثيرة من الفقه والقرآن والنحو واللغة والكلام على مذهب المعتزلة، وكانت ولادته في سنة ست وتسعين ومائتين، ووفاته في جمادي الأولى سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن إبراهيم الرماني، يروي عن يوسف بن يعقوب القاضي، حدث بمصر، كتب عنه عبد الغني بن سعيد بمصر وغيره. وشيخنا أبو القاسم عبد الكريم بن محمد بن منصور الرماني من أهل الدامغان، كان من أهل الفضل والإنفصال، عمر العمر الطويل، وكان كتب بنيسابور عن أبي القاسم بن زاهر النوقاني وأبي بكر بن خلف الشيرازي، وبجرجان عن أبي تميم كامل بن إبراهيم الخندقي وأبي الفرج المظفر بن حمزة التميمي وجماعة سواهم، كتبت عنه بالدامغان في توجهي إلى أصبهان، وكانت ولادته في ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين وأربعمائة، ومات بالدامغان غرة ذي القعدة سنة خمس وأربعين وخمسمائة والله يرحمه. وعمرو بن تميم الرماني من الأتباع، قال أبو حاتم بن حبان: هو مولى رمانة، يروي عن أبيه عن أبي هريرة ﵁، روى عنه كثير بن زيد.
ورزين بن حبيب الرماني الجهني، بياع الرمان، كوفي، ويقال القزاز، ويقال التمار، روى عن الشعبي وأبي جعفر وأبي الرقاد العبسي، روى عنه الثوري وإسماعيل بن زكريا وأبو خالد الأحمر ووكيع وأبو نعيم، قال أحمد بن حنبل وسئل عن رزين بياع الرمان، قال: ثقة الرمجاري: بفتح الراء وسكون الميم وفتح الجيم وفي آخرها الراء بعد الألف، هذه
стр. 1127
النسبة إلى رمجار، وهي محلة كبيرة بنيسابور، يقال لها بالعجمية جهار راهك الآن، واشتهر بالإنتساب إليها جماعة من أهل نيسابور منهم أبو محمد عبد الله بن محمد بن إسحاق الرمجاري الزاهد الأنماطي، وكان من العباد، ومن قدماء أصحاب أبي علي الثقفي، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: كان بيننا مصاهرة، وكنت كثير الاجتماع معه وكان عالماً بعلوم الشريعة وعلوم الخواص من أهل الحقائق، وكان صاحب إبل، سمع إبراهيم بن إسحاق الأنماطي وأقرانه مثل أبي بكر بن خزيمة، وتوفي في رجب من سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وهو ابن ثلاث وثمانين سنة. وأبو سعد عبد الرحمن بن حمدان بن محمد الصيدلاني الرمجاري، من أهل نيسابور، من بيت العلم والورع، رحل في طلب الحديث إلى العراقين، وسمع الحديث الكثير، سمع … (١)، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وجماعة كثيرة، روى لنا عنه أبو العلاء عبيد بن محمد بن مهدي القشيري، ولم يحدثنا عنه سواه.
وأبو الحسن علي بن محمد بن علي بن الخليل الرمجاري ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: قد كتبنا عن أبيه، وكان أبو الحسن يشتغل بالتجارة، ثم قعد ولزم شيخنا أبا عمرو بن نجيد والعبادة إلى أن مات ﵀، سمع أبا بكر محمد بن حمدون بن خالد، وتوفي في ذي القعدة سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. وأبوه أبو بكر محمد بن علي بن الخليل الرمجاري التاجر، شيخ من الصالحين، سمع الحديث بخراسان والعراقين، سمع بنيسابور أبا عبد الله البوشنجي، وبالعراق أبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي ويوسف بن يعقوب القاضي، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وتوفي سنة ست وأربعين وثلاثمائة. وأبو عبد الله محمد بن الحسن الرمجاري، سمع سعد بن يعقوب الطالقاني، روى عنه أبو سعيد بن يعقوب وغيره.
وأبو رجاء بن شجاع بن المهدي العامري الرمجاري، هو ابن أخي عبد الله بن مهدي العامري صاحب خارجه، سمع سعيد بن منصور وسهل بن عثمان العسكري ومحمد بن مهران الجمال ومحمد بن حميد، حدث عنه أبو عمرو المستملي وأبو حامد بن الشرقي وعبد الله بن الشرقي، ومات في جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين ومائتين، وصلى عليه الحسين بن الفضل البجلى وكبر عليه أربعاً، قال حمدون بن رجاء: قلت لأبي جعفر محمد بن مهران الجمال إنه لا يحل لك أن لا تحدث قال: كيف لا يحل لي أنهم إذا اجتمعوا، يقول بعضهم لبعض: والله! لولا هؤلاء الغلمان صباح الوجوه ما جئنا إلى هذا المجلس، فوليت وجهي
стр. 1128
عنهم وحلفت أن لا أحدثهم سنتين (١).
الرمقي: بفتح الراء والميم وفي آخرها القاف، والمشهور بهذه النسبة شعيب بن شعيب بن إسحاق الرمقي (٢)، يروي عن أبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج، قال ابن ماكولا: روى حفص بن عمر الأردبيلي المعروف بزيلة عن سعيد بن عمرو عنه ثبتني فيه أحمد بن يوسف الأردبيلي الكسائي ولم أر بأردبيل ولا بأران أعرف منه بالحديث.
الرملي: بفتح الراء وسكون الميم وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد فلسطين وهي قصبتها يقال لها الرملة، كان بها جماعة من العلماء والصلحاء، وكان بها الرباط للمسلمين، وكان يسكنها جماعة من العلماء الصالحين للمرابطة بها. وأبو عبد الله محمد بن عبد العزيز الرملي، أصله من واسط، سكن الرملة، يروي عن شعيب بن إسحاق ومروان بن معاوية، روى عنه علي بن داود القنطري وأهل الشام. وأبو خالد يزيد بن خالد بن يزيد بن عبد الله بن موهب الرملي الهمذاني، يروي عن الليث بن سعد وبكر بن مضر والمفضل بن فضالة وسليمان بن ميمون، روى عنه أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني وأبو زرعة الرازي، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائتين. ويزيد بن خالد بن مرشل الرملي، من أهلها، يروي عن ابن ثوبان، روى عنه أبو العباس بن قتيبة أيضاً. وأبو زكريا يحيى بن عيسى بن عبد الرحمن الرملي، أصله من الكوفة، وإنما أقام بالرملة يجهز الزيت إلى الكوفة وإلى غيرها فقيل: الرملي، مات سنة اثنتين ومائتين. ويونس (٣) بن عبد الرحيم بن سعد (٤) بن أبي أيوب الرملي يروي عن الليث بن سعد ورشدين بن سعد، روى عنه يعقوب بن سفيان الفارسي، وأبو مسعود أيوب بن أبي عمرو السيباني ويونس بن يزيد الأيلي، روى عنه ابن أبي السري وأهل بلده، وحج أيوب ثم رجع وركب البحر فلما أشرف على الرملة غرق وذلك في سنة ثلاث وتسعين ومائة، وكان ردئ الحفظ يتقي حديثه من رواية ابنه محمد بن أيوب لأن رواياته من غير رواية ابنه عنه وجد أكثرها مستقيمة. وأما يحيى بن عيسى الرملي من أهل الكوفة، يكنى أبا زكريا، حدث بالرملة فقيل له: الرملي فنسب إليها، وهو من بني تميم من بني نهشل، سمع الأعمش وغيره. والرملة محلة بسرخس يقال لها بالعجمية ريك آباد كان
стр. 1129
بها جماعة من شيوخنا منهم أبو القاسم صاعد بن عمر (١) بن … الخوشي الرملي، شيخ عالم صالح سديد، سمع السيد أبا المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني والسيد أبا القاسم علي بن موسى الموسوي وغيرهما، سمعت منه سنة ثمان وعشرين وتوفي في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة. وأبو جعفر أحمد بن عبد الواحد بن سليمان الرملي من رملة فلسطين، يروي عن الهيثم بن جميل ومحمد بن كثير الصنعاني وعبد الملك بن الحكم الرملي ويوسف بن شعيب الخولاني، وقال أبو محمد بن أبي حاتم الرازي: كتبنا عنه بالرملة ومحلة الصدق: ومحمد بن أحمد بن شيبان الرملي الخلال من رملة فلسطين، يروي عن الحسن بن أبي يحيى الأصم، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني في معجم شيوخه. وأبو عبد المؤمن أحمد بن شيبان الرملي، يروي عن ابن عيينة وعبد المجيد بن عبد العزيز والمؤمل بن إسماعيل وعبد الملك بن إبراهيم الجدي. روى عنه يوسف بن موسى المرو الروذي وأبو العباس محمد بن يعقوب الأصم وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وقال:
كتبنا عنه، وكان صدوقاً. وأبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد واسمه عبد الله بن ذكوان المديني الرملي، أبو الزناد مولى رملة بنت شيبة من أهل المدينة، كان يطلب الحديث مع أبيه ولقي عامة شيوخه، وكان بينهما في السن سبع عشرة سنة، سكن بغداد ومات بها، وحديثه قليل لا أعلم، روى عنه غير محمد بن عمر الواقدي وقال محمد بن سعد الزهري:
محمد بن عبد الرحمن بن أبي الزناد، يكنى أبا عبد الله، وكان بينه وبين أبيه في السن سبع عشرة سنة، وفي الموت إحدى وعشرون ليلة، ودفنا في مقبرة باب التين، وكان قد لقي رجال أبيه علقمة بن أبي علقمة وشريك بن عبد الله بن أبي نمر وكل رجال أبيه غير أبي الزناد، وكان يسأل أن يحدث فيأبى ويقول: أحدث وأبي حي؟ إلا الخاصة به والحديث بعد الحديث وكان باراً بأبيه معظماً هائباً له، وكان في محمد بن عبد الرحمن خصال لا يستغني عن واحدة منهن، الخصلة منهن تكون في الرجل فيكون من الكلمة، قراءة القرآن، قراءة السنة، والعربية، والعروض، والحساب، ووضع الكتب في البردات والسجلات وادكار الحقوق، وكان أعلم الناس بحساب القسم والفرائض وبحسابها، وبالحديث إتقاناً له ومعرفة به، ومات عبد الرحمن بن أبي الزناد سنة أربع وسبعين ومائة، وابنه محمد مات ببغداد بعد أبيه بإحدى وعشرين يوماً وهو ابن أربع وخمسين سنة. وأما سعيد بن يحيى بن إبراهيم بن مزين الرملي، هو مولى رملة بنت عثمان بن عفان ﵁، توفي بالأندلس سنة ثلاث وسبعين ومائتين. وأبوه يحيى بن إبراهيم بن مزين الرملي، قال أبو سعيد بن يونس: نسبوه إلى ولاء
стр. 1130
رملة ابنه عثمان بن عفان ﵁، يروي عن مطرف بن عبد الله والقعنبي، توفي سنة ستين ومائتين.
الرميلي: بضم الراء وفتح الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها هذه النسبة إلى الرميلة، وهي من قرى الأرض المقدسة، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم مكي بن عبد السلام المقدسي الرميلي، كان حافظاً مكثراً، رحل إلى مصر والشام والعراق والبصرة، وأكثر عن الشيوخ، سمع ببغداد أصحاب المخلص وعيسى بن الوزير، ورجع إلى بيت المقدس وسكنها إلى أن قتل بها شهيداً متقدماً محارباً غير فار وقت استيلاء الإفرنج على بيت المقدس والله تعالى يرحمه، قال ابن ماكولا: وأما الرميلي فهو حدث، ورد إلينا بغداد يطلب الحديث وسمع من ابن النقور وغيره وسمع بمصر من ابن فارس وابن الضراب وجماعة. قال أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ: وحدث ببغداد وسمع منه أبي أحاديث كتبها له بخطه، وصنف كتاباً في تاريخ بيت المقدس، وسمع من الخطيب بالشام وببغداد، وكان فاضلاً صالحاً ثبتاً، وعاد إلى بيت المقدس فأقام بها يدرس الفقه على مذهب الشافعي ويروي الحديث إلى أن غلبت الإفرنج على بيت المقدس فحكى لي من رآه وهو يحمل عليهم حتى يخرجهم من المسجد وقتل منهم ثم قتل شهيداً في سنة تسعين وأربعمائة. قلت: وهم في التاريخ كان استيلاء الإفرنج على بيت المقدس سنة اثنتين وتسعين، وروى لي عن مكي بن عبد السلام الرميلي أو عبد الله محمد بن علي الأسفرائيني بمرو، وأبو سعد عمار بن طاهر التاجر بهمذان، ولم يحدثنا عنه سواهما.
стр. 1131
باب الراء والنون
الرناني: بضم الراء وفتح النون ونون أخرى بعد الألف، هذه النسبة إلى رنان وهي إحدى قرى أصبهان، خرج منها جماعة من المحدثين والقراء. وأبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن هالة الرناني المقرئ، كان مقرئاً فاضلاً عالماً حسن التلاوة، قرأ القرآن على أبي علي الحداد وأبي العز الواسطي وغيرهما وختم خلق كتاب الله عليه، وسمع الحديث الكثير بأصبهان وبغداد من غانم بن أبي نصر البرجي وغيره. وكان يحضر مجلس أستاذنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ ويلازمه ويتلمذ له، وخرج له إسماعيل الفوائد في عشرة أجزاء وأشار إلي حتى قرأتها عليه في مجلسه بجامع أصبهان، وسمعها أصحابه، ثم قدم علينا بغداد سنة أربع وثلاثين وخرجنا إلى الحجاز في هذه السنة، وكان يستملي بمكة لأبي سعد بن البغدادي، وكتبنا عنه باستملائه، وتوفي بالحلة بلدة على الفرات في انصرافه من الحجاز في صفر سنة خمس وثلاثين وخمسمائة (١).
стр. 1132
باب الراء والواو
الرواجني: بفتح الراء والواو وكسر الجيم وفي آخرها النون، هذه النسبة سألت عنها أستاذي أبا القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان عن هذه النسبة فقال: هذا نسب أبي سعيد عباد بن يعقوب شيخ البخاري، وأصل هذه النسبة الدواجن بالدال المهملة وهي جمع داجن، وهي الشاة التي تسمن في الدار، فجعلها الناس الرواجن بالراء، ونسب عباد إلى ذلك هكذا، قال: ولم يسند الحكاية إلى أحد، وظني أن الرواجن بطن من بطون القبائل والله أعلم، قال أبو حاتم بن حبان: عباد بن يعقوب الرواجني من أهل الكوفة، يروي عن شريك، حدثنا عنه شيوخنا، مات سنة خمسين ومائتين في شوال، وكان رافضياً داعية إلى الرفض، ومع ذلك يروي المناكير عن أقوام مشاهير فاستحق الترك، وهو الذي روى عن شريك عن عاصم عن زر عن عبد الله ﵁ قال قال رسول الله ﷺ : إذا رأيتم معاوية على منبر فاقتلوه. قلت روى عنه جماعة من مشاهير الأئمة مثل أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري لأنه لم يكن داعية إلى هواه، وروى عنه حديث أبي بكر ﵁ أنه قال: لا يفعل خالد ما أمر به، سألت الشريف عمر بن إبراهيم الحسيني بالكوفة عن معنى هذا الأثر فقال: كان أمر خالد بن الوليد أن يقتل علياً ثم ندم بعد ذلك فنهى عن ذلك.
وإبراهيم بن حبيب الرواجني الكوفي، يعرف بابن الميتة يروي عن عبد الله بن مسلم الملائي وموسى بن أبي حبيب، روى عنه غير واحد من الكوفيين، وروى عنه أيضاً موسى بن هارون بن عبد الله وأحمد بن موسى الحمار.
الروادي: بفتح الراء وتشديد الواو وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى رواد وهو اسم رجل من أجداد المنتسب إليه، وعرف بهذه النسبة أبو حامد محمد بن إبراهيم الروادي، من أهل مرو، كان أحد الأدباء الفضلاء، وكانت له معرفة بالحديث وحفظ لإيام الناس أكثر عن سلمويه بن صالح، وقرأ عليه أحمد بن سيار أكثر كتاب فتوح خراسان لسلمويه ثم كان يروي ويقول: قرأت على محمد بن إبراهيم تدليساً، وروى عنه غير أحمد بن سيار مثل محمد بن عبد الله بن قهزاذ وأحمد بن عبد الله بن حكيم الفرياناني.
الرواس: بفتح الراء وتشديد الواو وفي آخرها السين وقد تقدم الرأس بحذف الواو وهو مثل هذا غير أن هذا بالواو وفي المنتسبين بهذه النسبة جماعة قد ذكرنا بعضهم في الرأس،
стр. 1133
وبعضهم في الرواسي، ومن لم أذكرهم منهم أبو بكر محمد بن الفضل بن محمد بن جعفر بن صالح الرواس المفسر يعرف بميرك الرواس البلخي صاحب التفسير الكبير، يروي عن أبي القاسم الحسين بن محمد بن الحسين الباسبياني وأبي الحسين أحمد بن محمد بن نافع الضرير ومحمد بن علي بن عنبسة بن قتيبة الأجري وأبي عبد الله بن محمد بن علي بن الحسين الجباخاني وطبقتهم، روى عنه علي بن محمد بن حيدر وغيره، وكانت وفاته سنة خمس أو ست عشرة وأربعمائة. وأبو سالم العلاء بن مسلمة بن عثمان بن محمد بن إسحاق الرواس مولى بني تميم، حدث عن أبي حفص عمر بن حفص الأسدي وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد وجعفر بن عون ومحمد بن مصعب، روى عنه أبو عيسى الترمذي وإسحاق بن سنين الختلي وإبراهيم بن نصر المنصوري وأحمد بن القاسم أخو أبي الليث الفرائضي ويحيى بن محمد بن صاعد وعمر بن محمد السذابي.
الرواسي: هذه النسبة بالراء المفتوحة وتشديد الواو وهو أبو سلمة مسعر بن كدام الرواسي من أئمة أهل الكوفة وإنما سمي بذلك لكبر رأسه والصحيح في ذلك الراسي بالهمزة لكن أصحاب الحديث يذكرونه بالواو - هكذا ذكره أبو محمد عبد الغني بن سعيد في مشتبه النسبة. وأحمد بن إسماعيل بن عمر الرواسي البغدادي، روى عن موسى بن إسماعيل وغيره، قال أبو العباس بن عقدة: سمعت أحمد بن يحيى يقول: ليس هو من بنى رؤاس يعني أنه كان كبير الرأس. وأبو الفتيان عمر بن أبي الحسن عبد الكريم بن سعدويه الدهستاني الرواسي من أهل دهستان أحد حفاظ عصره ممن رحل وجمع وكتب بخراسان والعراق والشام والحجاز ومصر وقيل له الرواسي لأن والده كان يبيع الرؤوس بدهستان، فاتفق دخول أبي مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي الرازي دهستان، واشترى من والده أبي الحسن رأساً ليأكله فقال له أبو الحسن: أراك رجلاً من أهل العلم ويقبح أن تجلس في دكاني فادخل المسجد حتى يجيئك الرأس، فلما قعد في المسجد نفذ إليه رأساً حسناً مشوياً مع الخبز النظيف والخل والبقل على يد ابنه عمر، وكان صبياً صغيراً، فنظر أبو مسعود إلى تلك الحالة فاستحسن من الرواس ذلك، فلما فرغ من الأكل شكر الرواس وقال: أحسنت إلي وليس معي شيء أكافئك فهل لك في أن تسلم ابنك إلي حتى أسمعه حديث رسول الله ﷺ ؟ ففرح أبوه بذلك وحمل عمر معه إلى شيوخ دهستان وسمعه الحديث وأسمعه من نفسه أيضاً شيئاً وانفتح عينه وطاب له هذه الصنعة ورحل بنفسه بعد ذلك وأكثر من الحديث حتى سمع ما لم يسمع أقرانه وتوفي بسرخس في سنة ثلاث وخمسمائة. وزرت قبره غير مرة في المقبرة التي في وسط البلد عند مدرسة السرهمرد، وكان خرج من طوس متوجهاً إلى
стр. 1134
والدي ﵀ فأدركته منيته في الطريق، روى لي عنه جماعة من الأحداث والكهول (١).
الرواسي: بضم الراء وتخفيف الواو وفي آخرها السين المهملة فهو منسوب إلى بني رؤاس وهو الحارث بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان وهم من قيس عيلان والمنتسب إلى جماعة، منهم زهير بن عباد (٢) الرواسي وأبو معشر عمارة بن صدقة الرواسي، يروى عن شعبة بن الحجاج. وأبو سفيان وكيع بن الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن جمجمة (٣) الرواسي إمام أهل الكوفة، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد وهشام بن عروة وسليمان الأعمش وابن جريج والأوزاعي وسفيان الثوري وإسرائيل وشعبة، روى عنه عبد الله بن المبارك ويحيى بن آدم وقتيبة بن سعيد وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وأبو خيثمة وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة ويعقوب الدورقي وغيرهم، قال وكيع بن الجراح: أتيت الأعمش فقلت: حدثني، فقال: ما اسمك؟ فقلت: وكيع، قال: اسم نبيل، ما أحسب إلا سيكون لك نبأ، أين تنزل من الكوفة؟ قلت: في بني رواس، قال:
أين (من) منزل الجراح بن مليح؟ قال قلت: ذاك أبي - وكان أبي على بيت المال، قال فقال لي: اذهب فجئني بعطائي وتعال حتى أحدثك بخمسة أحاديث، قال: فجئت إلى أبي فأخبرته، فقال: خذ نصف العطاء واذهب به، فإذا حدثك بالخمسة فخذ النصف الآخر واذهب به حتى تكون عشرة قال: فأتيته بنصف عطائه فأخذه فوضعه في كفه وقال: هكذا ثم سكت فقلت: حدثني، قال اكتب، فأملى علي حديثين، قال قلت: وعدتني خمسة، قال: وأين الدراهم كلها؟ أحسب أن أباك أمرك بهذا ولم يعلم أن الأعمش مدرب قد شهد الوقائع، اذهب فجئني بتمامها وتعال أحدثك بخمسة أحاديث، قال، فجئته فحدثني خمسة أحاديث، قال: وكان إذا كان كل شهر جئته بعطائه فحدثني خمسة أحاديث قال يحيى بن أكثم القاضي:
صحبت وكيعاً في السفر والحضر فكان يصوم الدهر ويختم القرآن كل ليلة. وكان وكيع يقرأ جزأه في كل
стр. 1135
ليلة ثلث القرآن ثم يقوم في آخر الليل فيقرأ المفصل، ثم يجلس فيأخذ في الاستغفار حتى يطلع الفجر فيصلي ركعتين، وكان يحيى بن معين يقول: ما رأيت أحداً يحدث لله تعالى غير وكيع بن الجراح وما رأيت رجلاً قط أحفظ من وكيع، ووكيع في زمانه كالأوزاعي في زمانه; وكان إسحاق بن راهويه يقول: إن حفظ وكيع طبيعي وحفظنا تكلف; وكان مولده سنة تسع وعشرين ومائة، ومات سنة ست أو سبع وتسعين ومائة بفيد في طريق مكة. ومن القدماء عمرو بن مالك الرواسي، ومالك والده هو ابن قيس بن بجيد بن رواس وهو الحارث بن كلاب. وإبراهيم بن حميد الرواسي من قيس عيلان، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد وهشام بن عروة، روى عنه يحيى بن آدم والحسن بن الربيع البوراني. ووالد حميد أبو حميد عبد الرحمن بن حميد بن عبد الرحمن الرواسي، من قيس عيلان، من أهل الكوفة، يروي عن جماعة من أهل بلده، روى عنه مالك بن إسماعيل وأهل الكوفة. وأبو عبد الرحمن فضيل بن مرزوق الرواسي، من أهل الكوفة، يروي عن أبي إسحاق وعطية، روى عنه عبد الله بن المبارك. وأبو وكيع الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رواس الرواسي، من قيس عيلان، هو والد وكيع بن الجراح السابق ذكره، يروي عن الأعمش وأبي إسحاق، كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل، وزعم يحيى بن معين أنه كان وضاعاً للحديث. ومن الصحابة عمرو بن مالك بن قيس بن بجيد بن رؤاس الوافد على رسول الله ﷺ . وابن عم وكيع أبو عبد الله محمد بن ربيعة الكلابي، ويقال الرؤاسي، سمع إسماعيل بن أبي خالد وسليمان الأعمش وابن أبي ليلى وسفيان الثوري وابن جريج، وهو من أهل الكوفة، روى عنه محمد بن عيسى بن الطباع ويحيى بن معين وسريج بن يونس وأبو كريب، وكان ثقة مات ببغداد.
الروبانجاهي: بضم الراء وسكون الواو وفتح الباء الموحدة وسكون النون وفتح الجيم وفي آخرها الهاء، وقد ينسب إليها فيقال الروبانشاهي أيضاً والرومنشاهي أيضاً، هذه النسبة إلى روبنجاه (١)، وهي من نواحي بلخ، منها محمد بن الحسين (٢) الروبابخاهي يعرف بالأمير الإمام كان غزير الفضل مليح الخط، كان في ديوان الإنشاء للسلطان سنجر بن ملكشاه، لقيته بمرو بعد رجوعي من الرحلة، وكان بيني وبينه مكاتبه ومصادقة، خرج إلى غزنة وسكنها وهو
стр. 1136
إلى الآن بها، ومن جملة أشعاره ما مدح بها الجمال العمراني مستوفي الممالك:
الدين صار مشيد البنيان … والملك عاد موحد الأركان
وتجلت البلدان في عمرانها … بأغر أبيض من بني عمران (١)
الروبحي: بضم الراء وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى الروبج وهو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه وهو أبو بكر أحمد بن عمر بن أحمد بن يحيى بن عبد الصمد الفامي (٢) الروبجي، يعرف بابن الروبج، حدث عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد، روى عنه أحمد بن علي التوزي وأحمد بن محمد العتيقي، وقال العتيقي: سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة فيها توفي أبو بكر بن الروبج البقال، وكان فيه تساهل في الحديث.
الروحي: بفتح الراء وسكون الواو وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى روح بن القاسم، واشتهر بهذه النسبة أبو محمد عبد الله بن محمد بن سنان بن سعد بن الشماخ، من أهل البصرة، ولي القضاء الدينور، ولم يكن موثوقاً به في نقله، ويتهم بوضع الحديث وقيل له الروحي لإكثاره الرواية عن روح بن القاسم وحدث عن معلى بن أسد العمي وعبد الله بن رجاء الغداني ومحمد بن سنان العوفي ومسلم بن إبراهيم وأبي الوليد الطيالسي وعمر بن عبد الوهاب الرياحي ومحمد بن المنهال، روى عنه محمد بن محمد بن سليمان الباغندي وعيسى بن عبد الرحيم القطان والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري وجماعة، ويروي برهان الدينوري عن الروحي قال: لحقني ضعف في بصري فرأيت النبي ﷺ في منامي فشكوت إليه ضعف بصري فقال له: خذ قشر اللوز الحلو فأحرقه واسحقه مع الإثمد واكتحل به; فعلت ذلك فرد الله علي ضوء بصري; قال برهان: وهو القشر الغليظ
стр. 1137
اليابس. وقال أبو سعد الإدريسي سمعت أبا أحمد بن عدي الحافظ بجرجان يقول:
عبد الله بن محمد بن سنان يقال له الروحي يحدث بما يستفيده من روح بن القاسم. وقال الدارقطني: عبد الله بن محمد بن سنان بصري متروك. وقال عبد الغني بن سعيد الحافظ:
الروحي متروك الحديث. وقال أبو نعيم الأصبهاني الحافظ: وأبو محمد الروحي كان يضع الحديث، ولقب بالروحي لأنه أكثر الرواية عن روح بن القاسم، روى عن روح أكثر من مائة حديث لم يتابع عليها. وقال أبو بكر البرقاني: الروحي ليس بثقة. وقال أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ: عبد الله بن محمد بن سنان بن سعد البصري يكنى أبا محمد يعرف بالروحي، قدم أصبهان سنة ثلاث وستين ومائتين وحدث بأحاديث لم يتابع عليها وبنسخة لروح بن القاسم لم يتابع عليها فلذلك سمي الروحي.
الروذباري: بضم الراء وسكون الواو والذال المعجمة وفتح الباء الموحدة وفي آخرها الراء بعد الألف، هذه اللفظة لمواضع عند الأنهار الكبيرة يقال لها الروذبار، وهي في بلاد متفرقة منها موضع على باب الطابران بطوس يقال لها الروذبار، وكنت قد نزلت مرة من المرار بباب الروذبار، منها أبو علي الحسين بن محمد بن محمد بن علي الروذباري الطوسي كانت له رحلة إلى العراق سمع فيها السنن لأبي داود من أبي بكر محمد بن بكر بن عبد الرزاق بن داسة التمار بالبصرة، وسمع بطوس أبا الحسن محمد بن محمد بن علي الأنصاري; سمع منه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي وأبو الفتح نصر بن الحسن الحاكمي، وهو آخر من حدث عنه إن شاء الله، وذكره الحاكم في التاريخ لنيسابور فقال: أبو علي بن أبي الحسن بن أبي عبد الله الروذباري الطوسي، كتبنا عن جده أبي عبد الله وعن أبيه أبي الحسن ورد أبو علي نيسابور بمسألة جماعة من الأشراف والعلماء ليسمع منه كتاب السنن لأبي داود السجستاني، وعقد له المجلس في الجامع فمرض، ورد إلى وطنه بالطبران، فتوفي في شهر ربيع الأول من سنة ثلاثة وأربعمائة رحمة الله عليه.
وأبو علي محمد بن أحمد بن القاسم الروذباري (١) من كبار الصوفية، سكن مصر، وكان من أهل الفضل والفهم، وله تصانيف حسان في التصوف نقلت عنه، واختلف في اسمه، بعضهم قال: الحسن بن همام، وبعضهم قال: أحمد بن محمد، والأصح ما ذكرناه أولاً، وهو بغدادي، كان من أبناء الرؤساء والوزراء والكتبة، لزم الجنيد وصحبه وصار أحد أئمة
стр. 1138
الزمان، وأقام بمصر وصار شيخ الصوفية ورئيسهم بها، وكان يتفقه بالحديث ويفتي بالمقاطيع، وكان أبو علي الروذباري يقول: أستاذي في التصوف الجنيد، وأستاذي في الحديث والفقه إبراهيم الحربي، وأستاذي في النحو أبو العباس أحمد بن يحيى ثعلب، وكان ابن الكاتب إذا ذكر الروذباري يقول: سيدنا أبو علي; فقيل له في ذلك فقال: لأنه ذهب من علم الشريعة إلى علم الحقيقة ونحن رجعنا من علم الحقيقة إلى علم الشريعة. ومن شعره اللطيف قوله:
ولو مضى الكل مني لم يكن عجباً … وإنما عجبي للبعض كيف بقي
أدرك بقية روح فيك قد تلفت … قبل الفراق فهذا آخر الرمق
وقيل لأبي علي الروذباري: من الصوفي؟ فقال: من لبس الصوف على الصفا، وسلك طريق المصطفى، وأطعم الهوى ذوق الجفا، وكانت الدنيا منه على القفا. وتوفي الروذباري سنة اثنتين أو ثلاث وعشرين وثلاثمائة. وأبو عبد الله محمد بن أبي حامد أميركا بن أبي فيركا الجيلي الروذباري القاضي، من أهل مرو، أصله من جيلان طبرستان، ووالده ولي القضاء بالروذبار بنواحي مرو وهي الدواليب بين تركدر وجيرنج ثم ولي القضاء بها بعده أبو عبد الله هذا أكثر من ثلاثين سنة، وكان قد رأى جدي الإمام وتفقه على والدي رحمهما الله، وكان حسن الخط مليحة شد طرفاً من الأدب وقليل من الفقه وكان مشتغلاً بما يعنيه من نسخ الكتب بخطه ومطالعتها، سمع جدي الإمام أبا المظفر السمعاني وأبا الفتح محمد بن عبيد الله الأديب وغيرهما، كتبت عنه بمرو بالروذبار بدولاب الخازن، ومات بها في سنة نيف وأربعين وخمسمائة قبل سنة ست. وأما أبو محمد أحمد بن يعقوب بن أحمد بن إبراهيم بن يوسف الروذباري المفسر من أهل روذبار، وهي ناحية فوق الشاش وراء نهر سيحون، وأبو محمد هذا سكن سمرقند، كان إماماً مفسراً بارعاً، وكان تلميذ الشيخ الهروي المفسر روى تفسيره عنه، وحدث عن أبي عبد الله طاهر بن محمد بن أحمد الحديدي الواعظ، روى عنه أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد الماتريدي، ومات سنة خمس وستين وأربعمائة وقبره بكنديكت.
الروذراوري: بضم الراء وسكون الواو والذال المعجمة والألف والواو بين الراءين المهملتين، هذه النسبة إلى بلدة بنواحي همذان، يقال لها روذراور، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم من المتأخرين أبو طاهر حمزة بن أحمد بن الحسين بن سعيد (١) بن علي بن
стр. 1139
الفضل الروذراوري الصوفي الحافظ، سمع الحديث الكثير بنفسه، وسافر في طلبه إلى نيسابور وهراة وبغداد، وكان مع والدي في الرحلة إلى أصبهان، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسماعيل بن السري التفليسي وأبا بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي، وبهراة أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري وأبا عبد الله محمد بن علي العميري وطبقتهم، كتب عنه والدي حكايات في المذاكرة وأحوال الشيوخ وكتب عنه أصحابنا، وتوفي سنة نيف عشرة وخمسمائة.
الروذدشي: بضم الراء وسكون الواو وفتح الذال المعجمة والدال المهملة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى قرية من قرى أصبهان يقال لها روذدشت، وظني أنها القرية التي يقال لها روى دشت وقد ذكرناها بعد هذا، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله محمد بن أحمد بن شاذة (١) بن جعفر الروذدشتي الأصبهاني من أهل أصبهان من هذه القرية، خرج إلى بغداد وسكنها، وولي القضاء بناحية الدجيل، وكان عالماً ثقة مرضي السيرة، سمع أبا عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي وأبا سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن حفص الماليني وأبا الحسن محمد بن محمد بن محمد بن مخلد البزاز وعمر بن أحمد بن أبي عمرو البزاز وغيرهم، سمع منه القدماء مثل هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وعمر بن أبي الحسن الرواسي، روى لنا عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وأبو محمد يحيى بن علي بن الطراح وأبو الفتح مفلح بن أحمد الوراق، توفي مستهل ذي القعدة من سنة أربع وستين وأربعمائة، ودفن بالقرية المعروفة بواسط من أعمال الدجيل.
الروذفغكدي: بضم الراء بعدها الواو وفتح الذال المعجمة والفاء والكاف بينهما الغين المعجمة وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى روذفغكدي (٢)، وهي قرية بنواحي سمرقند، منها الإمام أبو بكر محمد بن أبي حنيفة بن عمران بن علي بن عبد الكريم الأسروشني الروذفغكدي، كان قد سكن سمرقند بمحلة درب غذاوذ، يروي عن القاضي عبد الرحمن بن عبد الرحيم القصار الحافظ، وتوفي في شهر رمضان سنة ثمان وخمسمائة.
الروذكي: بضم الراء وسكون الواو وفتح الذال المعجمة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى روذك، وهي ناحية بسمرقند، وبها قرية يقال لها بنج، وهذه القرية قطب روذك،
стр. 1140
وهي على فرسخين من سمرقند والمشهور منها الشاعر المليح القول بالفارسية السائر ديوانه في بلاد العجم أبو عبد الله جعفر بن محمد بن حكيم بن عبد الرحمن بن آدم الروذكي الشاعر السمرقندي كان حسن الشعر متين القول، قيل إن أول من قال الشعر الجيد بالفارسية هو، وقال أبو سعد الإدريسي الحافظ: أبو عبد الله الروذكي كان مقدماً في الشعر بالفارسية في زمانه على أقرانه، يروي عن إسماعيل بن محمد بن أسلم القاضي السمرقندي حكاية حكاها عنه أبو عبد الله بن أبي حمزة السمرقندي لا نعلم له حديثاً مسنداً، وبعد أن رأيت له رواية لم أستحسن ترك ذكره; قال وكان أبو الفضل البلعمي وزير إسماعيل بن أحمد والي خراسان يقول: ليس للروذكي في العرب ولا في العجم نظير. ومات بروذك سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. وموسى بن فضلويه الروذكي، يروي عن قبيصة بن عقبة السوائي وعبد المنعم بن إدريس ويحيى بن معين ويحيى بن معاذ الرازي ومحمد بن حميد الرازي وغيرهم، قال أبو سعد الإدريسي حدثني عنه من لا أثق به ولا أعتمد روايته أحمد بن حامد أبو سلمة السمرقندي.
الروذي: بضم الراء والذال المعجمة المكسورة بينهما الواو، هذه النسبة إلى محلة بالري يقال لها روذة وسرروذة، منها أبو علي الحسن بن المظفر بن إبراهيم الرازي الروذي، يروي عن أبي سهل موسى بن نصر الرازي، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، وقال في معجم شيوخه: حدثنا أبو علي الرازي الروذي بالري. وأبو أحمد إدريس بن محمد الروذي الرازي، يروي عن سفيان الثوري وعبد العزيز بن أبي رواد ووهيب بن الورد وعثمان بن زائدة وزرارة، روى عنه محمد بن عبد الله بن أبي جعفر الرازي ومحمد بن عمرو زنيج وأحمد بن عبد الرحمن الدشتكي وسلمة بن شبيب وعبد السلام بن عاصم الهسنجاني وعبد الله بن محمد بن الحسن بن المختار، وثقه أبو حاتم الرازي. والحارث بن مسلم الروذي الرازي المقرئ، يروي عن الثوري والربيع بن صبيح والمبارك وعبد الحكم وعثمان بن زائدة، روى عنه عبد الرحمن بن الحكم بن بشير وعثمان بن مطيع وعلي بن ميسرة وإبراهيم بن موسى ومحمد بن مهران الجمال ومحمد بن حماد الطهراني، وقال أبو حاتم الرازي: هو شيخ عابد ثقة صدوق. وقال أبو زرعة صدوق لا بأس به كان رجلاً صالحاً.
الروزويي: بضم الراء والزاي بينهما الواو، والزاي أيضاً بين الواوين (١) وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى روزويه وهو اسم لبعض أجداد أبي إسحاق إبراهيم بن.
стр. 1141
أحمد بن منصور الشيرازي الروزويي المعروف بابن روزويه، أصله من فسا إحدى بلاد فارس، وهو شيرازي، يروي عن شاذان أشياء لا يرويها عنه غيره، وروى عن علي بن محمد الزياداباذي والفضل بن العباس الرازي وغيرهما، مات سنة ثمان عشرة وثلاثمائة.
الروزجاري: بضم الراء وسكون الزاي بينهما الواو والجيم المفتوحة ثم الألف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الروزجار، وهو روزكار، يعني الذي يعمل بالنهار، ويقال ببغداد لمن يعمل بالنهار الروزجارية، واشتهر بهذه النسبة أبو علي الحسن بن ثابت الثعلبي الروزجاري الأحول، وهو ابن الروزجار، وعرف بذلك، يروي عن الأعمش وهشام بن عروة والوليد بن عبد الله بن جميع، روى عنه يحيى بن آدم وإبراهيم بن موسى وأبو سعيد الأشج، وكان ثقة، أثنى عليه ابن نمير.
الروقي: بفتح الراء والواو وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى قرية بنواحي طوس يقال لها روه (١)، والمشهور بهذه النسبة (٢).
الروقي: بفتح الراء وسكون الواو إن شاء الله، وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى روق، وهو اسم جد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة محمد بن الحسن بن عبد الله بن روق الراسبي الروقي، قال ابن ماكولا هو مروزي، يروي عن علي بن الحسن بن شقيق ويحيى بن آدم ويعلى بن عبيد وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد البسطامي وعلي بن محمد بن مقاتل ومات أول المحرم سنة ثمان وستين ومائتين.
الرومي: بضم الراء المهملة والميم بعد الواو، هذه النسبة إلى بلاد الروم، هذه النسبة لجماعة من أهلها أسلموا إما بطريق السبي أو اختيار، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد رب الزاهد الرومي، اسمه عبد الرحمن مولى لابن أبي غيلان الثقفي، وكان رومياً اسمه قسطنطين فلما أسلم سمي عبد الرحمن يروي عن معاوية، عداده من أهل الشام، روى عنه أهلها، وكان من أيسر أهل دمشق مالاً فتصدق بماله كله وكان يقول: لو أن بردا سالت ذهباً وفضة ما أتيتها لآخذ منها شيئاً، ولو قيل من مس هذا العمود مات لقمت إليه حتى أمسه.
وعبد الملك بن عبد الله بن فيروز الرومي أخو عمر بن عبد الله من أهل البصرة، يروي عن أبيه عن ابن عمر ﵄، روى عنه موسى بن إسماعيل التبوذكي. وعمر بن
стр. 1142
عبد الله الرومي، شيخ يروي عن شريك، يقلب الأخبار ويأتي عن الثقات بما ليس من أحاديثهم لا يجوز الاحتجاج به بحال. وأبو الفرح - بالحاء المهملة - سرور بن عبد الله الرومي، هو أخو بشرى بن عبد الله الفاتني، حدث عن محمد بن علي السلمي الحبري وعبد الله بن محمد بن السقاء الواسطي، روى عنه محمد بن أحمد بن علي الأشناني. وأبو نصر رشيق بن عبد الله الرومي من أهل طوس، مولى عبد الله بن محمد بن هاشم، قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ في ترجمته رشيق بن عبد الله الرومي، كان شيخاً يشبه المشايخ لا الموالي لفصاحته وثروته ومروءته وإحسانه إلى أهل العلم، وكان مسكنه الطابران من طوس قدم نيسابور غير مرة غير أني لم أكتب عنه بنيسابور. سمع الحديث بهراة من أحمد بن نجدة القرشي والحسين بن إدريس الأنصاري وأقرانهما، روى عنه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، قال: ومات بطابران في شهر رمضان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة.
وأبو الدر ياقوت بن عبد الله الرومي التاجر عتيق عبد الله بن أحمد البخاري أحد التجار المعروفين، وكان يسافر إلى بلاد اليمن والشام ومصر، سمع أبا محمد عبد الله بن محمد بن هزار مرد الصريفيني، قرأت عليه ببغداد أمالي أبي طاهر المخلص بروايته عن ابن هزار مرد عنه، وكان شيخاً مليح الشيبة نظيفاً ظاهره الخير والصلاح، وتوفي سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة بمصر. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله الرومي من أهل نيسابور، لعل أحد آبائه من الروم، سمع أبا العباس محمد بن إسحاق السراج وادعى أنه سمع من أبي بكر بن خزيمة عمر حتى حدث بالكثير، روى عنه أبو عثمان سعيد بن أبي سعيد العيار الصوفي وأبو بكر أحمد بن منصور بن خلف المغربي وغيرهما، ذكره الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ في التاريخ لنيسابور وقال: أبو محمد بن الرومي الحيري كان أبوه أبو عبد الله الرومي محدثاً مذكوراً ثقة، ثم إن أبا محمد ابنه كان من المجتهدين في العبادة إلا أنه لم يقتصر على سماعاته في كتاب أبيه وزاد فيها، وكان سماعه من أبي العباس السراج فارتقى إلى أبي بكر ابن خزيمة. قال: توفي في السادس عشر من شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة الحيرة. وأبو مسلم عبد الرحمن بن يونس بن هاشم الرومي مولى أبي جعفر المنصور وهو المستملي، سأذكره في الميم، وكان يستملي لسفيان بن عيينة ويزيد بن هارون. وأبو الحسن علي بن العباس بن جريج الرومي مولى عبيد الله بن عيسى بن جعفر أحد الشعراء المكثرين المجودين في الغزل والمديح والأوصاف والتشبيهات، وكان محسناً، روى عنه جماعة كثيرة من أهل الأدب، ومن مليح شعره قوله:
إذا دام للمرء الشباب وأخلقت … محاسنه ظن السواد خضاباً
стр. 1143
فكيف يظن الشيخ أن خضابه … يظن سواد أو يخال شباباً
وكان يتطير، ومات في سنة ثلاث أو سنة أربع وثمانين ومائتين. وجناح الرومي النجار المديني مولى ليلى بنت سهيل القرشية، يروي عن عائشة بنت سعد، روى عنه حسين بن صالح السواق وعبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص وعمر بن زياد، قال أبو حاتم الرازي: هو مجهول.
الروياني: بضم الراء وسكون الواو وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رويان وهي بلدة بنواحي طبرستان، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم أبو المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد بن محمد الروياني من أهل أمل طبرستان، كان من رؤوس الأئمة والأفاضل لساناً وبياناً، له الجاه العريض والقبول التام في تلك الديار وحميد المساعي والآثار والتصلب في المذهب والصيت المشهور في البلاد والأفضال على المنتابين والقاصدين إليه، سمع أبا منصور محمد بن عبد الرحمن الطلاس وأبا محمد عبد الله بن جعفر الخبازي بآمل، وأبا إسحاق إبراهيم بن محمد المطهري بسارية، وأبا الحسين عبد الغافر بن محمد الفارسي وأبا حفص عمر بن أحمد بن مسرور الماوردي بنيسابور، وأبا عمرو محمد بن عبد العزيز القنطري بمرو، وأبا عبد الله محمد بن بيان بن محمد الكازروني بميافارقين وعليه تفقه، روى لنا عنه زاهر بن طاهر الشحامي بمرو، وأبو سعد سليمان بن محمد الكرجي ببلد الكرج، وأبو محمد عبد الواحد بن أحمد بن يوسف التميمي بمكة والمدينة، وأبو عبد الله شهر دوير بن الحسن الفواكهي بسارية، وتركانشاه بن محمد الحاجب ببغداد، وأبو بكر أحمد بن محمد بن بشار الفوشنجي بنيسابور، وابن بنته هبة الله بن سعد الطبري بآمل، ورستم بن هاشم القاضي بخوار الري وإسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان، وجماعة كثيرة سواهم، ولد في ذي الحجة سنة خمس عشرة وأربعمائة وقتل شهيداً بآمل يوم الجمعة في الجامع عند ارتفاع النهار الحادي عشر من المحرم سنة اثنتين وخمسمائة. وأبو منصور محمد بن احمد بن شعيب بن عبد الله بن الفضل بن عقبة الروياني صاحب أبي حامد الإسفرائيني سكن بغداد وحدث بها عن علي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي وأبو حفص عمر بن أحمد بن الزيات ومحمد بن إسماعيل الوراق وسهل بن أحمد الديباجي وأبي بكر محمد بن أحمد المفيد ومن في طبقتهم كتبنا عنه، وكان صدوقاً يسكن قطيعة الربيع ببغداد، ومات في شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين وأربعمائة، ودفن من الغد في مقبرة باب حرب. وأبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن عبد الله بن محمد بن الحسين الطبري الروياني سكن بخارى، كان إماماً فاضلاً عارفاً بمذهب الشافعي كان تفقه
стр. 1144
على الإمام أبي القاسم الفوراني وأبي سهل أحمد بن علي الأبيوردي وغيرهما وروى لنا عنه أبو عمرو عثمان بن علي البيكندي ومات ببخارى في شهر رمضان سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة (١).
الرويدشتي: بضم الراء وبفتح الواو وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الدال المهملة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة إلى رويدشت وهي من قرى أصبهان، والمشهور بالانتساب إليها أبو نصر الحسين بن محمد بن الحسين الرويدشتي من أهل أصبهان، كان شاباً مكثراً من الحديث، حريصاً على طلبه، مبالغاً فيه، سمع أبا طاهر أحمد بن محمود الثقفي وأبا القاسم عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده الحافظ وغيرهما، ذكره يحيى بن أبي عمرو بن منده في كتاب أصبهان وقال: كان حسن الخط كثير السماع قليل الرواية إلا أنه ترك الحديث وخرج مع ابن الجنيدي الصوفي، كان يختلف معنا إلى الحديث إلى أن توفي سنة ثمان وثمانين وأربعمائة يوم الجمعة في جمادي الآخرة. وأبو حذيفة بشر بن أبي موسى الرويدشتي من أهل رويدشت من قرى أصبهان، يروي عن أحمد بن حفص وأبي الأزهر، روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم، مات قبل سنة ثلاثمائة.
الرويطي: بضم الراء وبفتح الواو والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الطاء، هذه النسبة إلى رويط وهو اسم لجد أبي أيوب سليمان بن محمد بن إدريس بن رويط الحلبي الرويطي، من أهل حلب، يروي عن حاجب بن سليمان، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني الحافظ وذكر أنه سمع منه بحلب.
стр. 1145
باب الراء والهاء (١)
الرهامي: بضم الراء وفتح الهاء وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى رهام وهو جد أبي بكر موسى بن الحسن بن رهام الأصبهاني الرهامي، من أهل أصبهان، يروي عن أحمد بن يونس الضبي وأحمد بن مهدي وغيرهما، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري الأصبهاني الرهاوي: بفتح الراء والهاء وفي آخرها الواو، منسوب إلى قبيلة رهاء وهو بطن من اليمن من مذحج هكذا ذكره أبو سعيد بن يونس رأيت في كتابي في تاريخ مصر بخطى بفتح الراء; والمنتسب إليها مالك بن مرارة الرهاوي، له صحبة، مذكور في مسند عبد الله بن مسعود. وعمارة بن عبد المؤمن الرهاوي هكذا ذكرهما عبد الغني بن سعيد المصري في كتاب مشتبه النسبة. وأبو هزان يزيد بن سمرة المذحجي، يعرف بالرهاوي، قال أبو سعيد بن يونس: قدم مصر، روى عنه إدريس بن يحيى وعبد الله بن يوسف وعبد الله بن صالح ويحيى بن بكير والرهاء - هكذا رأيت بخطي مضبوطاً بضم الراء - قال: بطن من اليمن من مذحج، فلعله أن يكون رهاوي النسب والله أعلم، وقيل إنه من أهل دمشق - هكذا ذكره ابن يونس.
الرهاوي: بضم الراء وفتح الهاء وهي بلدة من بلاد الجزيرة بينها وبين حران ستة فراسخ يقال لها الرها وكان الافرنج استولوا عليها مدة والساعة ظفر عليهم المسلمون وخلص الله تلك البلدة من يدهم وهي في يد المسلمين، وإنما سميت الرهاء بالرها بنت السندي بن مالك بن دغر بن بويبة بن غيفا بن مدين بن إبراهيم وقيل ماني الزنديق من بني الرها، وقيل سميت الرها بالرهاء بن يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مذحج، ويقال بناها بعض ملوك الروم، وبناؤها عجيب وهي من أكبر كنائس النصارى ويقال إن ارتفاع … ثمانون ذراعاً وهي على أساطين من رخام. وكانت الرها مقصد أهل العلم بسبب أبي عبد الله محمد بن يزيد بن سنان الرهاوي من العلماء المشهورين وكان أحمد بن حنبل يشتهي أن يراه، روى عن أبيه، روى
стр. 1146
عنه ابنه أبو فروة، وكانت ولادته سنة ثنتين وثلاثين ومائة، ومات سنة عشرين ومائتين. وأما أبو فروة يزيد بن محمد بن يزيد يروي عن أبي نعيم الكوفي، روى عنه أبو عروة الحراني، مات بالرها في شهر رمضان سنة تسع وستين ومائتين. وهشام بن قتادة الرهاوي منها، يروي عن أبيه، روى عنه ابنه الفضل بن هشام. ومنها أبو الحسين أحمد بن سليمان بن أبي شيبة الرهاوي، يروي عن يزيد بن هارون وعبد الجبار بن محمد الخطابي، روى عنه أبو عروبة الحراني، وكان أبو عروبة يقول: ما رأيت أثبت منه وهو عندي في عداد ابن أبي شيبة في الثبت، وكان يحفظ، مات بضيعة له إلى جانب الرها لإحدى عشرة ليلة بقيت من ذي الحجة سنة إحدى وستين ومائتين، ومن التابعين أبو شجرة كثير بن مرة الحضرمي الرهاوي، أدرك سبعين من أصحاب رسول الله ﷺ ، روى عنه أهل الشام، هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان.
وأبو شيبة يحيى بن يزيد الرهاوي، يروي عن زيد بن أبي أنيسة، روى عنه أهل الجزيرة، كان ممن يروي المقلوبات عن الأثبات وكان يأتي عن أقوام ثقات بأشياء معضلات فلما كثر ذلك في روايته بطل الإحتجاج به. ويحيى بن أبي أنيسة الرهاوي أخو زيد، كان ينزل الرها، يروي عن عمرو بن شعيب والزهري، روى عنه العراقيون وأهل بلده، مات سنة ست وأربعين ومائة وكان ممن يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل حتى إذا سمعها المبتدئ في الصناعة لم يشك أنها معمولة، لا يجوز الإحتجاج به بحال، وكان أخوه زيد يقول لعبيد الله بن عمرو:
لا تكتب عن أخي فإنه كذاب. وأبو محمد الحسن بن أحمد بن سعيد بن محمد بن يحيى بن خالد السلمي الرهاوي، من أهل الرها، قدم بغداد، وحدث بها عن جده سعيد بن محمد الرهاوي، وعبد الله بن الزبير بن محمد الرهاوي وجعفر بن محمد الفقاعي وإبراهيم بن عبد السلام وعبد الرحمن بن عبد الله بن مسلم الجزريين، روى عنه أبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وإسماعيل بن سعيد بن سويد وغيرهم، وتوفي في رجب من سنة تسع وعشرين وثلاثمائة بالرها. وأبو علي بن محمد بن يزيد بن محمد بن سنان الرهاوي حفيد أبي فروة يزيد بن محمد بن سنان، يروي عن جده، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني (١).
стр. 1147
الرهيني: بفتح الراء وكسر الهاء بعدهما الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رهين، وهو لقب الحارث بن علقمة ويلقب بالرهين، ومن ولده محمد بن المرتفع بن النضير بن الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي الرهيني، يروي عن عبد الله بن الزبير، روى عنه سفيان بن عيينة. فأما جده النضير ابن الحارث فكان من المهاجرين، وكان يعد من حلماء قريش، قتل يوم اليرموك شهيدا، وهو أخو النضر بن الحارث الذي قتله علي بن أبي طالب بالصفراء صبرا يوم بدر وكان شديد العداوة لرسول الله ﷺ وفيه نزلت سورة (سأل سائل بعذاب واقع) وقالت بنته أبياتاً من الشعر وعرضتها على النبي ﷺ :
يا راكباً إن الأثيل مظنة … عن صبح خامسة وأنت موفق
فقال النبي ﷺ لما بلغه شعرها: لو سمعت بهذا قبل ذلك لوهبته لها.
стр. 1148
باب الراء والياء
الرياحي: بكسر الراء وبفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى أشياء منها إلى قبيلة وهي رياح بطن من تميم، ابن مر، وأبو العالية الرياحي ينسب إليها ولاء واسمه رفيع من بني تميم، بصري، وهو ابن مهران - وقيل ابن فيروز، مولى امرأة من يربوع، من بني رياح بن يربوع، اسلم لسنتين خلتا من خلافة أبي بكر الصديق ﵁، قيل إنه يروي عن أبي بكر، وهو. غير محفوظ، ويثبت له عن عمر وعلي وابن مسعود وأبي مسعود وأبي أيوب وابن عباس ﵃، روى أنه قال:
قبض النبي ﷺ وأنا ابن أربع سنين; قدم مع أبي موسى الأشعري أصبهان، روى عنه قتادة وعاصم الأحول وغيرهما، وكان الشافعي مسيئ الرأي فيه وفي روايته، ومات يوم الاثنين في شوال سنة ثلاث وتسعين من الهجرة. وحصين بن قيس الرياحي، قال أبو حاتم بن حبان:
وهو الذي يقال له: اليربوعي، ويربوع من تميم، يروي عن ابن عباس ﵄، روى عنه ابنه زياد بن حصين. وأبو بكر محمد بن أحمد بن أبي العوام بن يزيد بن دينار الرياحي التميمي، من أهل بغداد، سمع يزيد بن هارون وعبد الوهاب بن عطاء وقريش بن أنس وأبا عامر العقدي وعبد العزيز بن أبان القرشي وغيرهم، روى عنه القاضي أبو عبد الله المحاملي وأبو العباس بن عقدة الكوفي وإسماعيل بن محمد الصفار ومحمد بن عمرو الرزاز وأبو عمرو بن السماك وأحمد بن سلمان النجاد وأحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي وأبو بكر الشافعي ومحمد بن جعفر بن الهيثم وهو آخر من حدث عنه، وقال أبو الحسن الدارقطني:
هو صدوق، ومات في شهر رمضان سنة ست وسبعين ومائتين. والثاني منسوب إلى الجد الأعلى وهو أبو حفص عمر بن عبد الوهاب بن رياح بن عبيدة الرياحي البصري. والثالث منسوب إلى درب رياح من دروب الكرخ بغربي بغداد (١).
الرياشي: بكسر الراء وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى رياش وهو اسم رجل من جذام، وكان والد المنتسب إليه عبداً له فنسب إليه، وهو أبو الفضل العباس بن الفرج الرياشي النحوي اللغوي، كان من أهل السنة
стр. 1149
قتل في المسجد الجامع بالبصرة في أيام العلوي صاحب الزنج، وهو مولى محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب من أهل البصرة، سمع الأصمعي وأبا معمر المقعد وعمرو بن مرزوق وأبا عاصم النبيل ومحمد بن سلام ومحمد بن خالد بن عثمة، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي وأبو بكر بن أبي الدنيا وأبو بكر محمد بن أبي الأزهر النحوي وأبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي وأبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي وأبو روق الهزاني وغيرهم، وقدم بغداد وحدث بها. وكان من الأدب وعلم النحو بمحل عال، وكان يحفظ كتب أبي زيد وكتب الأصمعي كلها، وقرأ على أبي عثمان المازني كتاب سيبويه، وكان المازني يقول: قرأ علي الرياشي الكتاب وهو أعلم به مني; وكان ثقة، وقتله الزنج بالبصرة في سنة سبع وخمسين ومائتين في شوال ودخلت الزنج عليه المسجد والرياشي قائم يصلي الضحى فضربوه بالأسياف وقالوا: هات المال، فجعل يقول: أي مال؟ أي مال؟ حتى مات، فلما خرج الزنج عن البصرة دخل الناس بعد مدة مسجده فإذا بالرياشي ملقى مستقبل القبلة كأنما وجه إليها وشملته تحركها الريح وقد تمزقت وإذا جميع خلقه صحيح سوي لم ينشق له بطن ولم يتغير له حال إلا أن جلده قد لصق بعظمه ويبس وذلك بعد مقتله بسنتين (١).
الرياني: بفتح الراء وتشديد الياء (٢) المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ريان، وهي إحدى قرى نسا، ولا يعرفها أهل نسا إلا مخففاً وذكرها أبو بكر الخطيب في المؤتلف وأثبت التشديد وأهل البلد أعرف، وربما عربوها وقالوا: الرذاني - بالذال المعجمة المخففة، والمشهور بالانتساب إليها أبو جعفر محمد بن أحمد بن عبد الله بن.
стр. 1150
أبي عون النسوي الرياني، يروي عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري وغيره، روى عنه محمد بن محمود المروزي. وأبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد الجبار الرياني النسوي راوية كتاب الترغيب لحميد بن زنجويه عنه، روى عنه أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أبي شريح الأنصاري وغيره.
الريحاني: بفتح الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها الحاء المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الريحان وبيعها، وإلى رجل اسمه ريحان، فأما الريحان الذي يشم فالمشهور بالنسبة إليها أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد الريحاني، يروي عن أبي القاسم البغوي ويحيى بن صاعد وأحمد بن إسحاق بن بهلول، روى عنه أبو طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري الحربي، قال ابن ماكولا: روى عنه جماعة من شيوخنا أظن آخرهم ابن العشاري. وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن محمد الريحاني الهمذاني، يروي عن الحسين بن علي النيسابوري وإسحاق بن سعد وإبراهيم بن محمد بن أبي حماد الأبهري وغيرهم. والنسبة إلى ريحان إسم الرجل وهو والد يوسف بن ريحان الأزدي. فجماعة ينسبون إليه منهم أمير الماء ببخارى أبو الفضل محمد بن يوسف الريحاني. وأولاده أبو الحسن وأبو الحسين، وأحد ولديه يروي عن أبي أحمد الحسيني المروزي، قال البصيري: سمعت منه حديثه في مجلس الحاكم أبي إسحاق النوقدي ومسجده بالشارستان. وأبو الحسن علي بن محمد بن يوسف هو القسام الريحاني، يروي عن أبي محمد المزني وجماعة، قرأت عليه حديث صالح بن محمد البغدادي في جمع علي بن الجعد عن شعبة. وله ابن أكبر من هذيم سمي أبا الحسين أحمد أيضاً، سمعنا حديثه من أبي مقاتل النسفي. وابن ابنه أبو علي الحسين بن أبي الحسين بن أبي الفضل الريحاني. وأبو الفضل محمد بن يوسف بن ريحان الأزدي الريحاني، يروي عن أبيه أبي يعقوب وأبي حسان مهيب بن سليم، وتوفي في رجب سنة أربع وستين وثلاثمائة. وأما أبو الحسن علي بن عبيدة الريحاني الكاتب نسب بعض أجداده فيما أظن إلى بيع الريحان، وهو من أهل بغداد، كان أحد البلغاء الفصحاء وافر الأدب كثير الفضل مليح اللفظ حسن العبارة، وله كتب حسان في الحكم والأمثال وكان له اختصاص بالمأمون، وكان يرمى بالزندقة، ومن كلماته الرائقة قوله: المودة قرابة مستفادة.
وقال أحمد بن أبي الذيال قلت لأبي الحسن الريحاني القول: زر غباً تزدد حباً، فقال لي:
يا أبا علي هذا مثل للعامة تجفو عنه الخاصة، قال الحكيم: بكثرة زيارة الثقة تحرز المقة; قال ابن أبي الذيال فحدثه إبراهيم بن الجنيد فقال: أحسن والله; وكتبه عني.
الريخشني: بكسر الراء والياء الساكنة آخر الحروف والخاء الساكنة المعجمة والشين
стр. 1151
المنقوطة المعجمة (١) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ريخشن وظني أنها قرية من قرى سمرقند، منها الإمام علي بن أبي الطيب (٢) بن عبد الله بن أبي حفص الريخشني المباركي، من أهل سمرقند، يروي عن أبي علي الحسين بن سلمان (٣) بن محمد البلخي نزيل سمرقند، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي وقال: توفي في المحرم من سنة عشرين وخمسمائة.
الريساني: بكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف والسين المهملة المفتوحة وفي آخرها النون بعد الألف، هذه النسبة إلى ريسان (٤)، وهو إسم لبعض أجداد محمد بن عبد الرحيم بن يحيى بن عبد الله بن معاوية بن بحير بن ريسان الحميري المصري الريساني، من أهل مصر، يروي عن عمرو بن الربيع بن طارق، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.
الريغدموني: بكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف والغين المعجمة الساكنة والدال المهملة المفتوحة (٥) والميم المضمومة بعدها الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ريغدمون، وهي قرية من قرى بخارى على أربعة فراسخ، منها القاضي أبو نصر أحمد بن عبد الرحمن بن إسحاق بن أحمد بن عبد الله الريغدموني البخاري المعروف بالقاضي الجمال، كان إماماً فاضلاً عاقلاً ساكناً كريماً، يقدم على العلماء ببخارى في وقته، ولي القضاء وأملي وكتبوا عنه، سمع أحمد بن عبد الله بن الفضل الخيزاخزي ووالده أبا احمد عبد الرحمن بن إسحاق الريغدموني وجماعة، روى لي عنه أبو القاسم صاعد بن عبد الرحمن بن سلم الخيزراني بسارية، وأبو بكر عبد الرحمن بن محمد النيسابوري بقرية خرق وأبو القاسم محمود بن أبي توبة الوزير بمرو إن شاء الله وأبو عمرو عثمان بن علي البيكندي ببخارى وأبو الفتح أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر الخلمي ببلخ وغيرهم وكانت
стр. 1152
ولادته في شوال سنة أربع عشرة وأربعمائة، ووفاته في شهر رمضان سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة ببخارى. وابنه أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الرحمن الريغدموني، من أفاضل الناس ممن تفرد في وقته بالسكون والوقار والمحافظة على الصيانة والديانة، فوض إليه الأمامة في الجامع ببخارى والخطابة فتولاها على أحسن ما يكون، سمع جده أبا أحمد عبد الرحمن بن إسحاق الريغدموني وأبا سعد سليمان بن إبراهيم بن أحمد السرخسي ومن دونه، روى لي عنه جماعة منهم أبو عمرو عثمان بن علي البيكندي، وتوفي في بخارى في جمادى الأولى سنة ثمان عشرة وخمسمائة.
الريكنزي: بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الكاف وسكون النون وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى ريكنز، وهي قرية بمرو يقال لها ريكنج (١) عبدان، منها منصور بن عبد الله بن منصور بن عبد الله بن الحسن بن هلال الريكنزي - هكذا قرأت هذا النسب بخط أبي سعد محمد بن عبد الحميد العبداني الريكنزي.
الريوددي: بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الواو وبعدها الدالان المهملتان مفتوحة ومكسورة، هذه النسبة إلى ريودد، وهي قرية من قرى سمرقند على فرسخ منها، ينزل بها عسكر سمرقند في بعض الأوقات، والمشهور منها أبو منصور نعيم بن محمد بن بكر بن إسحاق الريوددي، يروي عن إسحاق بن نصر الشاوذاري (٢)، قال أبو سعد الإدريسي: كتبنا عنه، مات بسمرقند سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة، كان صحيح السماعات.
الريودي: بكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف ثم الواو وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى ريودي (٣) وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو سعيد بشر بن إلياس الريودي، من أهل ريودي، يروي عن حامد بن شبيب الأزدي وطيب بن مقاتل وغيرهما.
الريوذي " بكسر الراء وسكون الياء آخر الحروف وفتح الواو وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى ريوذ، وهي قرية من قرى بيهق من ناحية نيسابور، منها أبو محمد الفضل بن محمد بن المسيب بن موسى بن زهير بن يزيد بن كيسان بن باذان الشعراني
стр. 1153
الريوذي، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ، قال: وكان يرسل شعره وينزل قرية من بيهق تدعى الريوذ، وكان أديباً فقيهاً عابداً أكثر الرحلة في طلب الحديث فهماً عارفا بالرجال، سمع بمصر سعيد بن أبي مريم وعبد الله بن صالح الكاتب، وبالحجاز هشام بن إسماعيل المخزومي وقالون المقرئ وإسماعيل بن أبي أويس، وبالشام أبا توبة الربيع بن نافع وسنيد بن داود وحيوة بن شريح، وبالعراق أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي، وسأل يحيى بن معين عن الرجال، روى عنه أبو بكر بن خزيمة وأبو العباس السراج والمؤمل بن الحسن بن عيسى وأبو حامد أحمد بن محمد بن الشرقي; وقد تفرد برواية كتب بنيسابور عن أئمة لم يروها بعده أحد، فمنها التاريخ الكبير عن أحمد بن حنبل، وكان من الملازمين له، والتفسير عن سنيد بن داود، والقراءات عن خلف بن هشام، والتنبيه عن يحيى بن أكثم، والمغازي عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، وكتاب الفتن عن نعيم بن حماد، وتوفي في المحرم سنة اثنتين وثمانين ومائتين، وسأذكره في الشعراني لأنه عرف بهذه النسبة، وذكرته في الراء حتى لو نسبه أحد إلى هذه القرية عرف.
الريورثوني: بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الواو وسكون الراء الأخرى وضم الثاء المثلثة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ريورثون، وهي قرية من قرى بخارى، منها أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن عيسى بن خنباج (١) بن منصور الريورثوني البخاري، وكان يعرف بديباج الوجه، ورد خراسان وسافر إلى العراق وانصرف، وحدث عن أبي علي زاهر بن أحمد الفقيه السرخسي وأبي القاسم عبيد الله بن محمد بن حبابة المتوثي وجماعة سواهما، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ وأبو عمرو عثمان بن إبراهيم الفضلي.
الريوقاني: بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح القاف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى ريوقان، وهي قرية من قرى مرو عند زولاه حتى قيل أنها محلة منها، والمشهور بالنسبة إليها أبو محمد عبيد الله (٢) بن عقبة الريوقاني، يقال إن إسحاق بن راهويه الحنظلي مولى لهم.
الريونجي: بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الواو وسكون
стр. 1154
النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة (١) وأبو بكر محمد بن عبد الله بن قريش الوراق الريونجي، وكان من أهل العلم والصدق، سمع الحسن بن سفيان ومسدد بن قطن وغيرهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أبو بكر الريونجي، كان كثير الحديث، حسن الخط، صدوقاً في الرواية، سمعه قبل الثلاثمائة وأكثر عن الطبقة الثانية، قرأت عليه مسند الحسن بن سفيان في المسجد الجامع سنة إحدى أو ثنتين وخمسين وثلاثمائة. وسمع خلق كثير بقراءتي عليه وعندي بخطه جملة، توفي يوم الخميس الرابع والعشرين من شعبان سنة اثنتين وستين وثلاثمائة.
الريوندي: بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الواو وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى ريوند وهي اسم لأحد أرباع نيسابور، وهي قرى كثيرة، قيل هي أكثر من خمسمائة قرية، وربما زاد، من الجامع القديم إلى أحمداباذ وهو أول حد بيهق، وهو كما قدر ثلاثة عشر فرسخاً، والعرض من حدود طوس إلى حدود بشت، وهو خمسة عشر فرسخاً، وقيل إن أول من تولى ما وراء النهر بعد سعيد بن عثمان بن عفان الذي فتحه: محمد والغطريف والمسيب إخوة ثلاثة من فتاة محمد من ربع الريوند ملكوا بخارى فنقشت السكك وضربت الدراهم بأسمائهم، وهي الغطريفية والمحمدية والمسيبية، وبقيت آثارهم بها. منها أبو سعيد (٢) سهل بن أحمد بن سهل الريوندي المذكر من أهل نيسابور، سمع بخراسان أبا محمد جعفر بن أحمد بن نصر الحافظ وأبا محمد عبد الله بن محمد بن شيرويه، وبالعراق أبا جعفر محمد بن جرير الطبري الفقيه وأبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي وغيرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وتوفي في شهر ربيع الأول من سنة خمسين وثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن أحمد بن هارون بن محمد الريوندي المعروف بالشافعي، من أهل نيسابور، سمع مع الشيخ أبي بكر بن إسحاق من أبي عبد الله محمد بن أيوب وأقرانه بالري، ثم لم يقتصر على ذلك وخلط روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ، وقال: سمعت أبا بكر بن إسحاق يقول: من أراد أن يعلم أن أهل العلم إذا أعرضوا عن العلم واشتغلوا بأعمال السلطان يكون ضررهم أكثر فلينظر إلى أبي بكر الشافعي فقد كان معنا على باب محمد بن أيوب، وسمع المسند فصار أهل الريوند يستغيثون منه. وكنت أنا إذ ذاك لا أعرف أبا بكر هذا بوجهه فلما كان بعد سنين عرض علي من حديثه المناكير الكثيرة،
стр. 1155
وروايته عن قوم لا يعرفون مثل أبي العكوك الحجازي وغيره; وذكر قصة منعه عن الرواية عن جماعة فقال: كأني قلت له زد فيما ابتدأت فيه; فإنه زاد عليه، وكان أصحابنا يخرجون إلى الريوند فيسمعون منه، وجاءنا نعيه وأنا ببخارى سنة خمس وخمسين وثلاثمائة.
الريوي: بكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى ريو وهي محلة ببخارى، منها أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله الزاهد الريوي السرخسي، كان داره بدرب الريو، سمع أبا عبد الله محمد بن موسى الضرير الرازي وأبا بكر محمد بن عبد الله الرازي وأبا بكر أحمد بن سعد الزاهد وأبا صالح خلف بن محمد الخيام وجماعة، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري، ومات في ذي القعدة سنة سبع عشرة وأربعمائة ببخارى.
الريي: بفتح الراء وتشديد الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى رية، وهي من بلاد الأندلس، منها أبي مهاجر الريي الأندلسي العامل (١) ذكره الخشي في كتابه، وقال: كان على أحسن طريقة وأجمل مذهب - هكذا قاله أبو سعيد بن يونس.
стр. 1156
باب الزاي والألف
الزابي: بفتح الزاي وفي آخرها الباء، هذه النسبة إلى الزاب وهي ناحية بواسط فيما أظن، والمشهور بهذه النسبة موسى الزابي من أهل الكوفة، له رواية وأحاديث في القراءات في كتاب حفص عن عاصم. وجعفر بن عبد الله بن الصباح الزابي، حدث عن مالك بن خالد الأسدي، روى عنه أبو عون محمد بن عمرو بن عون الواسطي. والزاب ناحية في عدوة الأندلس مما يلي المغرب، ومنها محمد بن الحسين التميمي الحماني الطبني الزابي، شاعر مكثر أديب مفنن، كان في أيام الحكم بن عبد الرحمن المستنصر من بني أمية، ومن بيت أدب ورياسة وشعر. وابن ابنه محمد بن يحيى بن محمد بن الحسين الطبني، من أهل بيت أدب وشعر، وكان شاعراً رئيساً كان قريباً من سنة أربعمائة. وأخوه أبو بكر إبراهيم بن يحيى بن محمد الطبني شاعر وزير أندلسي أيضاً.
الزاذاني: بفتح الزاي والذال المعجمة بين الألفين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى زاذان، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو حفص عمر بن عبد الله بن زاذان القاضي الزاذاني القزويني، من أهل قزوين، وكان من ولد أبي عمر زاذان الكندي، من بيت العلم وأهله، سمع أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم ومحمد بن هارون بن الحجاج المقري ومحمد بن قارن بن العباس وعلي بن محمد بن أبي سهل الرازيين وعلي بن عمر بن محمد الصيدلاني وعلي بن إبراهيم بن سلمة القطان، روى عنه محمد بن إسماعيل بن عمر بن سبنك وأبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي وأبو طالب محمد بن علي بن الفتح الحربي وغيرهم، وكانت وفاته قبل الأربعمائة. وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان بن المقري الزاذاني العاصمي، من أهل أصبهان، وكان فاضلاً عالماً ورعاً، ظهر له معرفة وأنس بالحديث لكثرة ما سمع بقراءة الحفاظ، وكان صحب أبا علي الحسين بن علي الحافظ النيسابوري وغيره، وله رحلة إلى الشام وديار مصر والثغور واليمن، وأدرك الشيوخ والعلماء، سمع بمكة المفضل بن محمد الجندي، وببغداد أبا بكر محمد بن محمد بن سليمان بن الباغندي، وبالأهواز عبدان بن أحمد الجواليقي، وبمصر أبا بكر محمد بن زبان (١) بن حبيب، وبالموصل أبا يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي، وبالشام
стр. 1157
أصحاب هشام بن عمار الدمشقي، وطبقتهم، روى عنه أبو طاهر أحمد بن محمود الثقفي وأبو الطيب يحيى بن علي الدسكري الحلواني وأبو القاسم إبراهيم بن منصور السلمي وأبو العباس أحمد بن محمد بن النعمان الفضاض، وجماعة آخرهم أبو مسلم محمد بن علي بن مهريزد الأصبهاني، وكانت ولادته قبل الثلاثمائة، ووفاته في يوم الاثنين في شهر شوال سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة بأصبهان. وأبو عامر سرور بن المغيرة بن زاذان الزاذاني بن أخي منصور بن زاذان، أصله بصري سكن واسط، يروي عن عباد بن منصور، روى عنه أبو سعيد أحمد بن داود الحداد، قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك. وسألته عنه فقال: شيخ.
الزاذبهي: بفتح الزاي والذال المعجمة بعد الألف والباء الموحدة المكسورة وفي آخرها الهاء هذه النسبة إلى زاذبه وهو اسم لبعض أجداد أبي جعفر محمد بن أحمد بن عمرو بن زاذبه النسوي الزاذبهي، حدث بجرجان عن أبي الحسن علي بن حجر السعدي، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي.
الزاذكي: بفتح الزاي والذال المعجمتين وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى زاذك، وهي قرية من قرى كس من بلاد ما وراء النهر. وبطوس قرية أيضاً يقال لها زاذك، وبالعجمية يقال لها زايك، فمن زاذك كس أبو سعيد مسعود بن ليثويه (١) بن عاصم بن نصر الزاذكي، يروي عن طفيل بن زيد النسفي، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المستملي وغيره.
الزارياني: بفتح الزاي بعدها الألف وبعدها الراء المكسورة ثم الياء المفتوحة المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية بمرو يقال لها زاريان، على فرسخ من مرو، منها أبو المرجا (٢) بن رجاء الزارياني المروزي، من أتباع التابعين، يروي عن عكرمة وعبد الله بن بريدة وغيرهما.
الزاري: بفتح الزاي بعدها الألف وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى زار، وهي قرية من قرى إشتيخن في السغد من سمرقند، منها يحيى بن خزيمة الزاري (٣) الإشتيخني، سمع
стр. 1158
عبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي، روى عنه الطيب بن محمد خشويه السمرقندي.
الزاز: بالألف بين الزايين المنقوطتين، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو الزاز - هكذا سمعت أبا سعد الزاز، والمشهور بهذه النسبة إمام عصره بلا مدافعة علماً وزهداً وورعاً أبو عبد الرحمن بن … وأبو سعد محمد بن عبد الحميد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الزاز، من أهل سرخس، شيخ صالح سديد، من بيت العلم والحديث، سمع عمه أبو الفضل عبد الرحيم وأبا علي عبد الصمد بن محمد بن الحسن الصوفي وأبا ذر عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الأديب السرخسيين وغيرهم سمعت منه بسرخس ومرو، وكانت ولادته في أحد الربيعين من سنة سبعين وأربعمائة.
الزاطي: بفتح الزاي وكسر الطاء المهملة بينهما الألف، هذه النسبة إلى زاطيا وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهو أبو الحسن علي بن إسحاق بن عيسى بن زاطيا المخرمي، من أهل بغداد، كان صدوقاً وكف بصره في آخر عمره، سمع عثمان بن أبي شيبة وداود بن رشيد وإبراهيم بن سعيد الجوهري، روى عنه أبو عمرو بن السماك وأبو بكر الشافعي، وسئل أبو بكر بن السني الدينوري عن ابن زاطيا وذكر أنه كذاب؟ فقال: لا بأس به. وقال ابن المنادي: كتب عنه ولم يكن بالمحمود، وتوفي في جمادي الأولى سنة ست وثلاثمائة.
الزاغرسرسني: بفتح الزاي والغين المعجمة بينهما الألف ثم السين المفتوحة المهملة بين الراءين والراء بين السينين (١)، هذه النسبة إلى زاغرسرسن، وهي قرية من قرى سمرقند أو نسف، منها أبو علي بكر بن عبد الله بن موسى بن علي الزاغرسرسني النسفي، سمع بسمرقند أبا بكر أحمد بن محمد بن الفضل الفارسي، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ، عاش والده ستاً وتسعين سنة وجده موسى مائة وأربع عشرة سنة، ومات أبو علي بكر بن عبد الله هذا عن ثمان وثمانين سنة سلخ شوال سنة خمس وعشرين وخمسمائة.
الزاغولي: بفتح الزاي بعدها الألف والغين المعجمة المضمومة بعدها الواو وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى قرية من قرى بنج ديه من مرو الروذ مدينة بخراسان، بهذه القرية قبر
стр. 1159
أمير خراسان المهلب بن أبي صفرة الأزدي العتكي، ومات بهذه القرية في ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين من الهجرة. من هذه القرية أبو عبد الله محمد بن الحسين الأرزي الزاغولي، من هذه القرية، سكن مرو ثم انتقل إلى قرية يقال لها نوس كارنجان واختط بها، تفقه بمرو على والدي والموفق بن عبد الكريم الهروي رحمهما الله تعالى وكان صالحاً فاضلاً سديد السيرة خشن العيش قانعاً باليسير، عارفاً بالحديث وطرقه، اشتغل بطلبه وجمعه طول عمره، ونظر في الأدب والكتب وجمع مجموعاً لعلها بلغت أربعمائة مجلدة سماها قيد الأوابد، جمع فيها العلوم ورتبها، وكان قد سافر إلى هراة ونيسابور، وسمع بها الحديث. سمع بهراة أبا الفتح نصر بن أحمد بن إبراهيم الحنفي وأبا عبد الله عيسى بن شعيب بن إسحاق السجزي وأبا سعد محمد بن الربيع الجبلي، وبمرو الروذ أبا محمد عبد الله بن الحسن الطبسي الحافظ وأبا محمد الحسين بن مسعود البغوي الفراء، وبمرو الإمام والدي وأبا سعيد محمد بن علي بن محمد الدهان، وجماعة كثيرة سواهم، كتبت عنه وسمعت بقراءته وإفادته الكثير عن الشيوخ، وكان حريصاً على طلب العلم والنسخ مع كبر السن، سألته عن مولده غير مرة فقال: لا أحق، وولد بهذه القرية أعني زاغول قبل سنة ثمانين وأربعمائة (١).
الزاميني: بفتح الزاي وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون ويقال في هذه النسبة الجيم بدل النون الزاميجي، هذه بليدة بنواحي سمرقند، يقال لها زامين من أعمال أسروشنة، منها الطرنجبين الذي مثل السكر المدقوق، والمشهور بالانتساب إليها جماعة، منهم إسرافيل الزاهد الزاميني، شيخ صالح زاهد، حدث عن محمد بن حمدويه السمرقندي، روى عنه عبد الله بن محمد بن شاه السمرقندي الفقيه.
وأبو بكر جماهر بن علي الزاميني شيخ كان على قضاء زامين من أعمال أسروشنة، دخل سمرقند، وروى عن شيخ يسميه بشر بن موسى، إن لم يكن بشر بن موسى بن صالح بن شيخ بن عميرة فغيره، روى عنه عبد الله بن محمد بن شاه السمرقندي وسمع منه وكتب عنه بزامين. وأبو سهل أحمد بن محمد بن يزداذ الرازي ثم الزاميني، من أهل الري سكن زامين
стр. 1160
ومات بها، يروي عن محمد بن أيوب والحسين بن أحمد بن الليث. وتوفي بزامين في سنة اثنتين وثلاثمائة. وأبو جعفر محمد بن أسد بن طاوس الزاميني رفيق أبي العباس المستغفري في الرحلة إلى خراسان، وتركه وخرج إلى العراقين والحجاز والموصل، قال المستغفري وحصل لي الإجازة عن ابن المرجي صاحب أبي يعلى الموصلي سمع ببلدة زامين أبا الفضل إلياس بن خالد (١) بن حكيم الزاميني، وبمرو أبا الفضل محمد بن الحسين الحدادي وأبا الهيثم المثنى بن محمد الأزدي، وبسرخس أبا علي زاهر بن أحمد السرخسي، وبالموصل أبا القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن الخليل المرجي وغيرهم، سمع منه رفيقه أبو العباس المستغفري، وقال: مات ببخارى في أول سنة خمس عشرة وأربعمائة.
وأبو الحسن علي بن أبي سهل بن حمزة بن منصور الزاميني، كان إماماً زاهداً فاضلاً، ولي التدريس بسمرقند، سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن الربيع السنكباثي، وتوفي في آخر جمادى الآخرة سنة أربع وتسعين وأربعمائة بسمرقند، ودفن بجاكرديزه.
الزامي: بفتح الزاي وفي آخرها الميم بعد الألف، هذه النسبة إلى زام وهي من ناحية نيسابور قصبتان معروفتان يقال لها جام وباخرز فعربت فقيل: زام، كان بها جماعة من أهل العلم منهم أبو جعفر محمد بن موسى الزامي الأديب النحوي الشاعر (٢).
الزاوري: بفتح الزاي والواو وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى زاور وهي قرية من قرى إشتيخن في السغد، منها أبو الليث نصر بن سيار (٣) بن الفتح الزاوري السمرقندي كان قد عني بطلب العلم وأكثر منه حتى حصل وجمع الجموع، وكانت له تصانيف، رحل إلى خراسان والعراق ومصر وغيرها من البلاد، حدث عن أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي وعبد بن حميد الكثي وسعيد بن أبي زيدون وأحمد بن سنان القطان ويونس بن عبد الأعلى الصدفي وغيرهم، روى عنه جماعة مثل أبي عمرو محمد بن إسحاق العصفري وأبي يحيى أحمد بن محمد بن إبراهيم الكرابيسي وجماعة سواهم، وكانت وفاته في سنة أربع وتسعين ومائتين.
الزاوهي: بفتح الزاي والواو بينهما الألف وفي آخرها الهاء هذه النسبة إلى زاوه وهي