الشيلماني: بفتح الشين المعجمة، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفتح اللام والميم، وفي آخرها النون بعد الألف.
هذه النسبة إلى " شيلمان " وهي بلدة من بلاد جيلان - فيما أظن - (١) خرج منها جماعة، منهم:
أبو الفضل جعفر بن أحمد بن محمد الشيلماني، أصله منها، وهو بغدادي، حدث عن محمد بن أبي العوام الرياحي. روى عنه محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق.
وأبو عبد الله الحسين بن حسن بن سيار الشيلماني، وقيل: أبو علي من آل مالك بن يسار، حدث عن خالد بن إسماعيل المخزومي ووضاح (٢) بن حسان الأنباري. روى عنه موسى بن إسحاق القاضي، وأبو يعلى الموصلي، وذكره أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي فقال: بغدادي، سمعت أبي يقول: هو مجهول. ومات في سنة خمس وثلاثين ومائتين. روى عنه عبد الله بن محمد بن سعيد السمرقندي الناقد.
ومحمد بن حبيب الشيلماني، حدث عن عبد الله بن بكر السهمي. روى عنه يوسف بن يعقوب الأزرق التنوخي.
وأبو بكر محمد بن علي بن الحسن الصوفي المعروف بالشيلماني، حدث عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي، ومحمد بن نصر بن منصور الصائغ، وعمر بن حفص السدوسي، وموسى بن هارون الحافظ. حدث عنه أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير وغيره أحاديث مستقيمة، ومات سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.
стр. 1542
حرف الصاد
باب الصاد والألف
الصابري: بفتح الصاد المهملة، والباء الموحدة، بعدها الألف، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى " صابر " وهي سكة بمرو معروفة من محلة سكة سلمة بأعلى البلد، كان منها:
مؤدبي أبو المعالي يوسف بن محمد الفقيمي الصابري [المؤدب] من هذه السكة، وعرف بالفقيه كان أديباً فاضلاً متفنناً، عارفاً بأنواع العلوم، حسن الشعر بالعربية والعجمية، سمع أبا عمرو الفضل بن أحمد بن متويه الصوفي عنه أخذت الأدب وتلمذت له، وكتبت عنه من شعره وشعر غيره شيئاً كثيراً. وتوفي في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة.
وأبو المظفر محمد بن محمد بن أحمد بن أبي القاسم الصابري، المعروف بالقاضي الوجيه، من أهل هذه السكة، كان شيخاً واعظاً مسناً، متحركاً يتعلق بالقضاة بمرو، ويدور حواليهم لتحصيل شيء، وكان يعظ في الرساتيق والنواحي مسترفقاً، وكان يتردد ألي كثيراً لأكتب له الكتب إلى النواحي ليعظ بها منتجعاً، وكان يقول: حججت مع القاضي فخر الدين محمد بن الحسين الأرسابندي، وسمعت ببغداد من أبي محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وغيره. وطلبت منه الأصل فوعد، فكررت عليه القول فلم يخرج الأصل أو لم يكن، لأنه كان مهذاراً مكثاراً، ولم يكن موثوقاً به فيما يقول، وقدم علينا هراة وكتبت عنه حديثاً عن الزاهد محمد بن أبي العباس أبو العاطاني، وكان ذلك في سنة أربعين، ولما وافيت سمرقند سنة ثمان وأربعين استعرت كتاب " القند في معرفة علماء سمرقند " - وكنت انتخبت منه - فرأيت فيه ذكر القاضي الوجيه، وأثنى عليه، وذكر عنه حديثاً أنه رواه عن أبي الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي، وكان بالدواليب على وادي مرو في سنة ثلاث - أو أربع - وأربعين وخمسمائة وتوفي هناك.
وأبو عمرو محمد بن محمد بن صابر بن كاتب بن عبد الرحمن المؤذن الصابري، من أهل بخارى، نسب إلى جده، يروي عن أبي علي صالح بن محمد البغدادي، وحامد بن سهل، ومحمد بن حريث وأبي سهل محمد بن عبد الله بن سهل، وعبد الله بن جعفر
стр. 1543
التاجر، ومحمد بن المنذر الهروي. روى عنه غنجار الحافظ، ومات في جمادى الآخرة سنة تسع وستين وثلاثمائة ببخارى.
وابن أخيه أبو القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن صابر بن كاتب البخاري الصابري، يروي عن جده محمد بن صابر، وأبي الفضل العاصمي، ومحمد بن محمد بن المردكي وغيرهم، وتوفي سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة.
الصابوني: بفتح الصاد المهملة، وضم الباء الموحدة، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى عمل " الصابون " وبيت كبير بنيسابور " الصابونية " لعل بعض أجدادهم عمل الصابون فعرفوا به، منهم:
أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عابد (١) الصابوني، المعروف بشيخ الإسلام، كان إماماً مفسراً محدثاً فقيهاً، واعظاً خطيباً، أوحد وقته في طريقته، وعظ المسلمين في مجالس التذكير ستين سنة، وخطب على منبر نيسابور نحواً من عشرين سنة، سمع أبا طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي، وأبا بكر محمد بن عبد الله بن زكريا الجوزقي، وأبا محمد الحسن بن أحمد المخلدي، وأبا سعيد محمد بن الحسين بن موسى السمسار، وأبا بكر أحمد بن الحسين بن مهران المقرئ، وأستاذه الحاكم أبا عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ بنيسابور، وأبا علي زاهر بن أحمد الفقيه بسرخس، وأبا معاذ الشاه بن عبد الرحمن بن مأمون الهروي وغيرهم. سمع منه جماعة من أقرانه، مثل أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي وجماعة سواه. روى لي عنه أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروي، وأبو سعد الحسن بن محمد بن محمود بن سورة التميمي، وأبو عبد الله محمد بن الفضل بن أحمد الفراوي، وأبو بكر يحيى بن عبد الرحيم الليكي، وسمع منه الحديث عالم لا يحصون بخراسان إلى غزنة وبلاد الهند، وبجرجان وطبرستان والثغور إلى حران والشام وبيت المقدس والحجاز وبلاد أذربيجان، وكانت ولادته في سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، ووفاته في المحرم من سنة تسع وأربعين وأربعمائة، ودفن بمدرسته بسكة حرب بجنب أبيه، وزرت قبره ما لا أحصيه كثرة ورأيت أثر الإجابة لكل دعاء دعوته ثم والله. والله يغفر له.
стр. 1544
وأخوه أبو يعلى إسحاق بن عبد الرحمن الصابوني.
وأبو محمد عبيد الله بن الحسين بن عبد الرحمن الصابوني الأنطاكي من أهل أنطاكية أخو الحسين، يروي عن سليمان بن شعيب الكيساني. روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني، وذكر أنه سمع منه بأنطاكية.
وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن موسى الزاهد الصابوني الجرجاني، من أهل جرجان، يروي عن أبي جعفر محمد بن نصر الصائغ، ومحمد بن أيوب الرازي. وروى عنه أبو نصر محمد بن أبي بكر الإسماعيلي، وأبو بكر بن السباك، وأبو الطيب محمد بن عمر بن محمد بن شعيب الصابوني، من أهل بغداد، حدث عن عبد الله بن محمد بن ناجية، روى عنه محمد بن الفرج بن علي البزاز أحاديث مستقيمة.
وأبو الحسين محمد بن جعفر بن عبد الله الصابوني البرذعي، ذكرته في الباء الموحدة في باب الباء والراء.
الصادق: بفتح الصاد، وكسر الدال المهملتين، بينهما الألف، وفي آخرها القاف.
هذه اللفظة لقب لجعفر الصادق، لصدقه في مقاله، كما يقال لجده من قبل أمه أبي بكر: " الصديق ". وهو:
أبو عبد الله جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي من عترة سيد ولد آدم وأمه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق ﵃.
روى عن أبيه أبي جعفر محمد بن علي، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري، ومحمد بن المنكدر، ونافع، والقاسم بن محمد بن أبي بكر. روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، وأبو عبد الله مالك بن أنس إمام دار الهجرة، وسفيان بن سعيد الثوري، وأبو بسطام شعبة بن الحجاج العتكي، وسفيان بن عيينة أبو محمد الهلالي، وسليمان بن بلال، ومحمد بن إسحاق بن يسار، وابنه موسى بن جعفر.
وكان جعفر يقول: من حزنه أمر فقال خمس مرات: " ربنا " أنجاه الله من الحزن وأعطاه ما أراد (١). وعن سفيان الثوري قال: قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق:
أوصني بوصية أحفظها عنك، لعل الله ينفعني بها. فقال لي: يا سفيان! لا مروءة لكذوب،
стр. 1545
ولا راحة لحسود، ولا سؤدد لسئ الخلق، ولا خلة لبخيل، ولا إخاء لملول. قلت:
زدني. قال: يا سفيان! كف عن محارم الله تكن عابداً، وأرض بما قسم الله تكن غنياً، وأحسن جوار من جاورك تكن مسلماً، ولا تصاحب الفاجر فيعلمك من فجوره، وشاور في أمورك الذين يخشون الله تعالى. قلت: زدني. فقال: يا سفيان! من أراد عزاً بلا عشيرة، وهيبة بلا سلطان: فليخرج من ذل المعصية إلى عز الطاعة. قلت: زدني. قال: يا سفيان!
من يصاحب صاحب السوء لا يسلم، ومن دخل مدخل السوء يتهم، ومن لا يملك لسانه يندم. توفي جعفر ﵁ بالمدينة سنة ثمان وأربعين ومائة.
الصارفي: بفتح الصاد المهملة، وكسر الراء، والفاء، اشتهر بهذه النسبة:
أبو عبد الرحمن أمي بن ربيعة الصارفي، وهو و" الصيرفي " بمعنى واحد، وأمي من أهل الكوفة يروي عن الشعبي. روى عنه ابن عيينة.
الصاغاني: بفتح الصاد المهملة، والغين المعجمة، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى " صاغان " وهذه النسبة إلى قرية بمرو يقال " جاغان " عند بشان، وقد يقرن ب " كزه " فيقال " كزه وجاغان " فعرب فقيل " صاغان ". وقد ينسب أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني، فيقال له: الصاغاني أيضاً، وهو منسوب إلى " صغانيان " وسأذكره في موضعه.
فأما أحمد بن عمران المكتب الصاغاني، من أهل صاغان. قرية بمرو، وكان معلماً للقرآن على طرف سكة عمارة، كتب عن أبي بكر الطوسي، قال المعداني: أبو العباس أحمد بن عمران، هو عم أبي علي الصاغاني الذي كان يكتب معنا الحديث. ومات أحمد بن عمران سنة اثنتين وثلاثمائة.
وأبو العباس الفضل بن العباس بن يحيى بن الحسين الصاغاني الحنفي، من أهل الصغانيان، له عدة تصانيف في كل جنس من الحديث، أحسن فيها، سمع الحديث بنيسابور، وحدث بخراسان وبغداد، وسمع السيد أبا الحسن محمد بن الحسين العلوي، ومحمد بن محمد بن عبدوس الحيري، وعبد الرحمن بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، ومحمد بن محمد بن حامد القطان، والحسين بن محمد بن علي السيوري وغيرهم. سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، والقاضي أبو المظفر منصور بن محمد بن أحمد البسطامي ثم البلخي، ذكره أبو بكر الخطيب في " تاريخ بغداد " وقال: قدم علينا بغداد حاجاً بعد سنة عشرين وأربعمائة، وحدث ببغداد وكتبنا عنه.
стр. 1546
الصاغرجي: بفتح الصاد المهملة، وفتح الغين المعجمة، وسكون الراء، وفي آخرها الجيم.
هذه النسبة إلى " صاغرج " ويقال بالسين أيضاً، وهي قرية كبيرة طيبة الهواء، من قرى الصغد، خرج منها جماعة من العلماء والأئمة قديماً وحديثاً، منهم:
أبو أحمد الحسن بن علي بن جبريل الصاغرجي الدهقان، كان من أصحاب أبي حنيفة ﵀، حسن العشرة ذا فضل، وكرم لا بأس به، إلا أنه لم يكن من أهل صناعة الحديث والرواية، قاله أبو سعد الإدريسي، ثم قال: فلم أر سماعاً كما كنت أحب، يروي عن أبي أمية العباس بن الطيب الصاغرجي، عن أحمد بن هشام الإشتيخني " كتاب التفسير " انتخبنا عليه وكتبنا عنه سنة ستين وثلاثمائة. مات بعد الستين.
وأبو الفضل العباس بن الطيب الصاغرجي الصغدي، من صغد سمرقند، يروي عن أحمد بن هشام الإشتيخني. روى عنه الدهقان الحسن بن علي بن جبريل الصاغرجي.
الصاقري: بفتح الصاد المهملة، وكسر القاف إن شاء الله وفي آخرها راء.
هذه النسبة إلى " الصاقرية " وهي من قرى مصر، منها:
أبو محمد المهلب بن أحمد بن مرزوق المصري من كبار الفتيان كان صاحب سياحة وفتوه وتجريد، صحب أبا حفص (١) الكتاني، وأبا يعقوب النهرجوري، قتل بنواحي، طرسوس شهيداً، وكان مولده بصاقرية من قرى مصر، وأول أستاذ له ميمون المغربي، وقتل في المعركة بدرب الزنجان من طرسوس شهيداً، هكذا ذكره أبو عبد الرحمن السلمي في " تاريخ الصوفية ". وقال مهلب: منذ أربعين سنة ما أكلت شيئاً وحدي، وكان أفضل الأشياء عندي السياحة حتى دخلت طرسوس فرأيت الجهاد أفضل!.
الصالحاني: بفتح الصاد المهملة وسكون اللام، وفتح الحاء المهملة، وفي آخرها النون.
стр. 1547
هذه النسبة إلى " صالحان " وهي محلة كبيرة بأصبهان، سمعت بها من جماعة من المحدثين، وخرج منها من الشيوخ المسندين غير واحد، فمنهم:
أبو ذر محمد بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم الصالحاني الواعظ، حدث عن أبي الشيخ الأصبهاني، وأبي الحسين العصفري. روى عنه حفيدة أبو بكر محمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني. مات الصالحاني سنة أربعين وأربعمائة في شهر ربيع الأول، وكان أبو ذر يعظ برساتيق أصبهان. روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ.
وأبو بكر محمد بن علي الصالحاني حفيده، أحد من رحلت إليه من نيسابور إلى أصبهان، فلما وصلت قاشان سألت بعض الأصبهانية فأخبرني أنه توفي، وكانت عنده أجزاء من " كتاب العظمة " لأبي الشيخ، بروايته عن جده أبي ذر الصالحاني، عنه.
وأبو بكر محمد بن عبد الله بن الحسين بن مهران بن شاذان بن يزيد الفامي الصالحاني البقال، حدث عن أبي الشيخ وأبي بكر المقرئ الأصبهانيين. مات سنة أربعين وأربعمائة بأصبهان وأبو هريرة محمد بن إبراهيم بن علي بن إبراهيم الصالحاني، كان نجاراً، وأظنه أخاً السابق ذكره، يروي عن عبد الله بن محمد بن فورك القباب، توفي في ذي القعدة سنة خمس وعشرين وأربعمائة.
وأما مشايخنا: فكتبت عن جماعة من أهل الصالحان، منهم:
أبو عبد الله الحسين بن طلحة بن الحسين الصالحاني، شيخ مستور صالح، سمع أبا القاسم إبراهيم بن منصور السلمي صاحب أبي بكر بن المقرئ، وغيره. كتبت عنه بأصبهان، وتوفي سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة.
وأخوه أبو الحسين سعيد بن طلحة الأديب الصالحاني، أديب فاضل، وشاعر مفلِق، له إجازة من أبي بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني، وسمع عائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركاني (١) وغيرهما، سمعت منه أجزاء بأصبهان، وكتبت عنه من شعره وأقطاعه، وتوفي سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة.
وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن أيوب الصالحاني، كان أبوه أبو عبد الله
стр. 1548
الصالحاني من الفقهاء الورعين، وكان مفتي أهل أصبهان في وقته. وابنه أبو محمد يروي عن محمد بن يحيى بن منده. روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ.
الصالحي: بفتح الصاد المهملة، وكسر اللام وفي آخرها الحاء المهملة.
هذه النسبة إلى " صالح " وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم:
أبو إسحاق إبراهيم بن عبد العزيز بن صالح الصالحي، حدث عن أبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج، وهارون بن حاتم الكوفيين وغيرهما. روى عنه أبو بكر محمد بن محمد الباغندي، وأبو عبد الله محمد بن مخلد العطار وطبقتهما. قال أبو الحسين بن المنادي:
وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد العزيز الصالحي من ولد صالح صاحب المصلى، كان يعرف بالطلب والصلاح، كتب الناس عنه ووثقوه. مات في جمادى الأولى سنة أربع وثمانين ومائتين.
وأبو جعفر أحمد بن القاسم بن طاهر بن إسماعيل بن صالح بن علي بن عبد الله بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي الصالحي، حدث، وروى عنه أبو أحمد عبد الواحد بن المهتدي بالله الهاشمي.
وجماعة من الزيدية يقال لهم " الصالحية " ينتحلون مذهب الحسن بن صالح بن حي، أحد أئمة الكوفة وزهادها، وأخوه صالح بن صالح بن حي، وفيهم كثرة.
حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان، أنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي إجازة، قال: قلت يوماً للمرتضى أبي الحسن المطهر بن علي العلوي بالري: الزيدية فرقتان: الصالحية والجارودية، أيهما خير؟ فقال: لا تقل أيهما خير، ولكن قل: أيهما شر.
قال: وكنت يوماً في مجلس يحيى بن الحسين الزيدي العلوي الصالحي، فجرى ذكر الإمامية فأغلظ القول فيهم وقال: لو كانوا من البهائم لكانوا البقر، ولو كانوا من الطيور لكانوا الرخم، في فصل طويل! فقلت في نفسي: قد كفى الله أهل السنة الوقيعة فيهم بوقيعة بعضهم في بعض. وكانا إمامي الفريقين في وقتهما.
وأبو عبد الله عثمان بن علي بن أحمد بن محمد الصالحي، عرف بابن الصالح، فنسب إليه، معلم سديد السيرة، بباب المراتب شرقي بغداد، سمع أبا الخطاب بن البطر، وأبا عبد الله بن طلحة النعالي وغيرهما، كتبت عنه شيئاً يسيراً.
стр. 1549
وأما أبو الفرج محمد بن جعفر بن الحسن بن سليمان بن علي بن صالح الصالحي صاحب المصلى، من أهل بغداد، نسب إلى جده الأعلى، حدث عن أبي بكر محمد بن محمد الباغندي، والهيثم بن خلف الدوري، وعبد الله بن إسحاق المدائني، والحسن بن الطيب الشجاعي، ومحمد بن إبراهيم البرتي، وأبي الليث الفرائضي، وأبي بكر بن أبي داود، وأبي القاسم البغوي، وروى عن خلق كثير من الغرباء مثل: أبي عروبة الحراني، وأبي الحسن بن جوصا الدمشقي، ومكحول البيروتي، والحسين بن أحمد بن بسطام الأيلي، ومحمد بن سعيد الترخمي وغيرهم. روى عنه أبو الحسن علي بن أحمد النعيمي، وأبو القاسم علي بن المحسن التنوخي أحاديث تدل على سوء ضبطه وضعف حاله. ذكره أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي فقال: أبو الفرج محمد بن صالح بن جعفر البغدادي من ساكني البصرة في الجزيرة، ضعيف لا يحتج بحديثه، ما رأيت له أصلاً جيداً، ولا رأيت أحداً يثني عليه خيراً، وسمعت جماعة يحكون عنه أنه غصب كتاب أبي مسلم بن مهران البغدادي وحدث به، ولم يكن له فيه سماع. ولد ببغداد في صفر سنة ست وتسعين ومائتين، وتوفي بالبصرة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، وكان انحدر إليها فأدركه أجله بها.
وأما الفرقة الصالحية: فهم ينتمون إلى المعروف ب " الصالحي " وكان يزعم أنه يجوز وجود الجوهر اليوم خالياً عن الأعراض، وفي هذا تطريق لأصحاب الهيولي في دعواهم أن هيولي العالم قديمة، وأنها كانت في الأزل خالية عن الأعراض ثم حدث فيها الأعراض!
وكان يزعم أيضاً أن العلم والقدرة والإرادة والسمع والرؤية يصح وجود هذا كله في الميت!
وعلى هذا الأصل يتصور أن يكون سائر الناس أمواتاً!.
الصالقاني: بفتح الصاد المهملة، وسكون اللام، وفتح القاف، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى " الصالقان " وهي قرية من قرى بلخ، والمشهور بالنسبة إليها:
أحمد بن خالويه، وهو أحمد بن الخليل بن منصور الصالقاني، رحل إلى العراق والشام، وكتب عن قتيبة بن سعيد البغلاني، وهارون بن سعيد، وأبي مروان العثماني وغيرهم. روى عنه محمد بن علي بن طرخان البلخي.
الصامت: بفتح الصاد المهملة، وكسر الميم، وفي آخرها التاء المنقوطة من فوقها باثنتين، والمشهور به:
أبو الفرج أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى الصامت، من أهل بغداد، حدث عن أحمد بن عبيد الله بن صبيح القاري، وعبد الله بن إسحاق المدائني، ومحمد بن محمد بن
стр. 1550
الباغندي، وأحمد بن جعفر جحظة، وأحمد بن الحسين دبيس المقرئ، ومحمد بن أحمد بن أبي الثلج. حدث عنه محمد بن جعفر بن علان الوراق.
وأبو حاتم أحمد بن الحسن بن محمد البزاز الرازي المعروف ب " خاموش " يعني:
الصامت، من أهل الري.
وأبو القاسم الحسين بن أحمد بن محمد بن سعيد الشيرازي الصوفي، يعرف بالصامت، سكن بغداد وحدث عن عبد الوهاب بن الحسن الكلابي الدمشقي، كتب عنه عبد العزيز بن علي الأزجي، وكان صدوقاً.
وأبو القاسم نصر بن حريش الصامت، من أهل بغداد، حكي عنه أنه قال: حججت أربعين حجة ما كلمت فيها أحداً! فسمي " الصامت " لذلك، حدث عن المشمعل بن ملحان، ومسلم بن أبي سهل الخراساني. روى عنه إسحاق بن سنين الختلي، والحسين بن بشار، ومحمد بن بشر بن مطر، وكان ضعيفاً في الرواية.
وأبو الوليد عبادة بن الصامت بن قيس، من الخزرج، من أصحاب رسول الله ﷺ ، ومن مشاهيرهم، وأمه قرة العين بنت عبادة بن نضلة، خزرجية. وكان عبادة أحد النقباء الاثني عشر، وشهد بدراً والمشاهد كلها، وشهد العقبة مع السبعين، وكان ﵁ جميلاً طويلاً جسيماً، عقبياً نقيباً بدرياً، وتوفي بالرملة من الشام سنة أربع وثلاثين وهو يومئذ ابن اثنتين وسبعين سنة.
وابنه الوليد بن عبادة، ولد في آخر عهد النبي ﵊، وتوفي في خلافة عبد الملك بن مروان بالشام.
وأخوه أوس بن الصامت، شهد بدراً، وهو أول من ظاهر في الإسلام مع امرأته خولة، ونزل فيهما أول سورة المجادلة.
الصانقاني: بفتح الصاد المهملة، والنون، بينهما الألف، ثم القاف المفتوحة، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى " صانقان " وهي قرية من قرى مرو، قريبة إلى الرمل ستة فراسخ، والأشهر بالسين المهملة، وقد ذكرتها في حرف السين في باب السين مع الألف منها:
أبو حمزة الصانقاني، كان فاضلاً في الأدب، شديداً على الجهمية، هكذا ذكره
стр. 1551
أبو زرعة السنجي في " تاريخه ".
الصايدي: بفتح الصاد المهملة، والياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الدال المهملة.
هذه النسبة إلى " صايد " بطن من همدان، والصايد إسم كعب بن شرحبيل بن شراحيل بن عمرو بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان بن مالك بن زيد بن كهلان بن أوسلة بن ربيعة بن الخيار بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ. والمشهور بهذه النسبة:
عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة الصايدي، يروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص.
روى عنه زيد بن وهب، والشعبي. وحديثه في " صحيح " مسلم بن الحجاج القشيري.
وأبو عمارة عبد خير بن يزيد - وقيل هو عبد خير بن يحمد - ابن خولي بن عبد عمرو بن عبد يغوث بن الصايد الصايدي الهمداني، أدرك زمن النبي ﵌ إلا أنه لم يلقه، وسكن الكوفة وحدث بها عن علي بن أبي طالب. روى عنه ابنه المسيب، وأبو إسحاق السبيعي، وحبيب بن أبي ثابت، وخالد بن علقمة، وعطاء بن السائب، وأبو حية الهمداني، وإسماعيل السدي وغيرهم.
قيل لعبد خير: كم أتى عليك؟ فقال: عشرون ومائة سنة قال: هل تذكر من أمر الجاهلية شيئاً؟ قال: أذكر أني كنت غلاماً ببلاد اليمن، فجاءنا كتاب النبي ﵌، فنودي في الناس، فخرجوا إلى خير واسع، وكان أبي فيمن خرج، فلما ارتفع النهار جاء أبي، فقالت له أمي: ما حبسك وهذه القدر قد بلغت، وهؤلاء عيالك يتضورون (١) يريدون الغداء؟! فقال: يا أم فلان أسلمنا فأسلمي، واستصبينا فاستصبي (٢) - فقلت له:
ما قوله: استصبينا؟ قال: هو في كلام العرب: أسلمنا - وأمري بهذه القدر فلتهراق للكلاب، وكانت ميتة. فهذا ما أذكر من أمر الجاهلية. قلت: وثقه يحيى بن معين وغيره.
الصايري: بفتح الصاد المهملة، بعدها الألف، وبعدها الياء المكسورة آخر الحروف، وفي آخرها الراء.
стр. 1552
هذه النسبة إلى " صاير " وهي قرية من قرى اليمن، منها:
أبو عبد الله محمد بن علي بن المسلم بن علي البيعي الصايري، المعروف بالسلطان، حدث بطريق المناولة عن أبي علي محمد بن محمد بن علي الأزدي. روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ.
الصايغ: بفتح الصاد، وكسر الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الغين المعجمة.
هذه النسبة إلى عمل " الصياغة " وهو صوغ الذهب، والمشهور بهذه النسبة:
أبو إسحاق إبراهيم بن ميمون الصايغ، من أهل مرو، يروي عن عطاء بن أبي رباح، ونافع مولى عبد الله بن عمر، وميمون بن مهران، وجماعة من التابعين أيضاً أدركهم وعاين سيرتهم وسنتهم، وكلما سمع الأذان ألقى المطرقة خلف ظهره، وقام إلى الصلاة. قال العباس بن مصعب: خرج من مرو أربعة من أولاد العبيد ما منهم أحد إلا وهو إمام عصره:
عبد الله بن المبارك، والمبارك عبد; وإبراهيم بن ميمون الصايغ، وميمون عبد; والحسين بن واقد، وواقد عبد; وأبو حمزة محمد بن ميمون السكري، وميمون عبد.
وروى عن أبي حنيفة ﵀ حديثاً واحداً، وهو ما روى له عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله بن مسعود ﵁، عن النبي ﷺ قال: " أفضل الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر يقتل عليها " (١).
روى عن إبراهيم: حسان بن إبراهيم، وداود بن أبي الفرات وأبو حمزة السكري وأهل بلده. وكان إبراهيم فقيهاً فاضلاً من الأمارين بالمعروف والناهين عن المنكر ذكره البخاري
стр. 1553
في " تاريخه " في " باب إبراهيم " فقال: " إبراهيم بن ميمون أبو إسحاق الصايغ الخراساني، مولى النبي ﷺ ، عن عطاء ونافع. روى عنه داود بن أبي الفرات وحسان بن إبراهيم قتله أبو مسلم بمرو سنة إحدى وثلاثين ومائة، وقبره في وسط المدينة الداخلة مشهور يزار.
ومن ولده: أبو محمد الحسن بن محمد بن حليم المروزي الصايغ، مات سنة ست وخمسين وثلاثمائة. روى عن أبي الموجه محمد بن عمرو بن الموجه بن إبراهيم الفزاري كتاب " سننه "، وهو من أهل مرو أيضاً. روى عنه أبو نصر أحمد بن الحسين بن أبي ذر الكلاباذي، وأبو عبد الله محمد بن منده الحافظ.
وأبو العباس أردشير بن محمد بن أحمد الحسامي المروزي، وإنما نسب إلى " الصايغ " لجده الأعلى إبراهيم، وكان شيخاً ثقة، من أهل مرو، سمع الحديث بمرو من أبي الموجه، وسيف بن ريحان، وبالعراق من عبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبي مسلم الكجي.
وسعيد بن حسان الأندلسي الصايغ، مولى الحكم بن هشام، يكنى أبا عثمان، يروي عن أصحاب مالك بن أنس. مات سنة ست وثلاثين ومائتين.
وسكن الصايغ الإفريقي، رجل معروف، وقد روى، قاله ابن يونس.
وأبو حامد أحمد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن محمد بن يزيد بن سنان بن جبلة الصايغ، من أهل نيسابور، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وأبا قريش محمد بن جمعة بن خلف القهستاني، وكتب ببغداد مع أبي الحسين الحجاجي من أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وأبي محمد يحيى بن محمد بن صاعد وطبقتهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، وأبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري، وذكره الحاكم في " تاريخ نيسابور " فقال: أبو حامد الصايغ، كان قد سمع الحديث الكثير بخراسان والعراق، وحدث بنيسابور سنين، وكان له ابن مقيم ببخارى فحمله إلى بخارى فتوفي بها سنة أربع وسبعين وثلاثمائة.
وأبو جعفر محمد بن إسماعيل بن سالم الصايغ المكي، من أهل بغداد، سكن مكة، وحدث بها عن حجاج بن محمد الأعور، وشبابة بن سوار المدائني، وروح بن عبادة، وأبي أسامة حماد بن أسامة، وأبي داود الحفري، وقبيصة بن عقبة، وعفان بن مسلم الصفار
стр. 1554
البصري وغيرهم روى عنه أبو محمد عبد الله بن الحسن بن بندار المديني، وموسى بن هارون الحافظ، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي، وأبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن العسكري، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمعت منه بمكة وهو صدوق. وقال محمد بن إسماعيل الصايغ: سألني همام شراء هاون فأتيته بهاون، فجعل يقرأ علي فأقول له: زدني! فيقول: آذاني الهاون آذاني الهاون كذا روي:
"همام " والصواب: سألني أبو همام وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش: محمد بن إسماعيل الصايغ من أهل الفهم والأمانة، وتوفي سنة ست وسبعين ومائتين.
وأبو منصور عبد الواحد بن الحسن بن عبد الواحد بن إبراهيم الصايغ الشيرازي المعروف بالصايغ الكبير، صاحب حديث، رحل إلى القاضي أبي عمر القاسم بن جعفر الهاشمي إلى البصرة، وسمع منه ومن جماعة من شيوخ شيراز، وكان عبد الصمد بن الحسن الحافظ الشيرازي يتكلم فيه. هكذا ذكر عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ.
أبو سعد يحيى بن أحمد الصايغ، يروي عن أبي محمد جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم، أستاذ أستاذ علا العالم.
الصايغي: بفتح الصاد المهملة، وكسر الياء المعجمة من تحتها بنقطتين، وفي آخرها الغين المعجمة.
هذه النسبة إلى عمل الصياغة، وفيهم كثرة، منهم:
شيخنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسن الصايغي، المعروف بالقاضي السديد، ولي القضاء بمرو وحمدت سيرته وأحكامه، وكان مناظراً فحلاً، جميل الظاهر والباطن، كثير الصلاة والتلاوة، تفقه على القاضي الإمام فخر الدين أبي بكر محمد بن الحسين الأرسابندي، وصار نائباً له في القضاء والخطابة، ثم وليها مدة بالأصالة، سمع الحديث من أستاذه محمد بن الحسين الأرسابندي، والسيد محمد بن أبي شجاع العلوي السمرقندي وغيرهما، كتبت عنه جزءاً من الحديث، وكان يحثني على الاشتغال بالفقه، وتوفي وأنا في الرحلة في ..
وب " نسف " سكة يقال لها سكة الصاغة، منها:
أبو علي محمد بن عثمان بن إبراهيم الصايغي النسفي، لم يكن يعمل الصياغة وهو من هذه السكة، أول ما دخلت نسف كنت نزلت هذه السكة. وأبو علي الصايغي هذا، كان فاضلاً
стр. 1555
حريصاً على طلب العلم، رحل إلى العراق ومصر والحجاز، وكتب عن أبي بكر محمد بن سفيان بن سعيد المصري صاحب يونس بن عبد الأعلى، وسمع ببغداد أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، وجماعة من هذه الطبقة، ورجع إلى وطنه بنسف، وروى الحديث في حياة أبي يعلى بن خلف النسفي، ثم أعاد الرحلة بعد سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وغرق في البحر في هذه النوبة بعد هذا التاريخ.
стр. 1556
باب الصاد والباء
الصباحي: بضم الصاد المهملة، والباء الموحدة المفتوحة المخففة، بعدهما الألف، وفي آخرها الحاء المهملة.
هذه النسبة إلى " صباح " وهو اسم لبطون عدة من قبائل مختلفة.
وصباح بطن من ضبة، وهو: صباح بن طريف بن زيد بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن كعب بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن صبة بن أد.
ومن ولده " عبد الحارث بن زيد بن صفوان بن صباح الصباحي الوافد على النبي ﵌، وسماه النبي ﷺ عبد الله.
وصباح من قضاعة وهو صباح بن نهد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة، منهم: عبد الله بن عجلان بن عبد الأحب بن كعب بن صباح الشاعر، جاهلي هو صباحي، قاله ابن الكلبي عن أبيه.
قال ابن حبيب: في قضاعة: صباح بن نهد بن زيد. قال: وفي عنزة: صباح بن عتيك بن أسلم بن يذكر بن عنزة. وفي عبد القيس: صباح بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس، منهم أبو خيرة الصباحي، يروي عن النبي ﵌ حديثاً، ولم يرو عن النبي ﷺ من هذه القبيلة سواه.
وفي ضبة: صباح بن طريف بن زيد بن عمرو بن عامر بن ربيعة بن ثعلبة بن سعد بن ضبة.
وقال أحمد بن الحباب الحميري: صباح ونكرة ابنا لكيز بن أفصى بن عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة.
وصباح بن عتيك بن أسلم بن يذكر بن عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار وولداه محارب وهزان ابنا صباح بطنان.
وأبو عمرو محمد بن سليمان بن محمد الصباحي المعلم، روى عن عيسى بن شعيب القسملي، وعاصم بن سليمان الكوزي. روى عنه القاسم بن نصر المخزومي، وهشام بن
стр. 1557
علي السيرافي. وقيل: اسمه سليمان.
الصباحي: بفتح الصاد المهملة، وتشديد الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الحاء المهملة.
هذه النسبة إلى " الصباح " وظني أنه بطن من بني سهم. والمشهور بالانتساب إليه:
أبو خالد يزيد بن سعيد الإسكندراني، يعرف بالصباحي، ونسبوه إلى موالي بني سهم. قاله أبو سعيد بن يونس. وقال: يروي عن مالك بن أنس، والليث بن سعد، وهمام بن إسماعيل، وعبد الله بن وهب، وتوفي في صفر سنة تسع وأربعين ومائتين، وكان آخر من حدث عن مالك بمصر فيما أعلم.
ويزيد بن سعيد الصباحي المديني، يروي عن مالك بن أنس حديثين (١).
وأبو بكر أحمد بن الحسن بن هارون الصباحي (٢).
الصبارحي: بضم الصاد المهملة، وفتح الباء الموحدة، وكسر الراء، وفي آخرها الحاء المهملة.
هذه النسبة إلى " صبارح " وهي من قرى إفريقية، منها:
أبو جعفر موسى بن معاوية الصبارحي الإفريقي، حديثه بالمغرب، وتوفي يوم الاثنين لخمس مضت من شهر ذي القعدة سنة خمس وعشرين ومائتين، وهو ابن خمس وستين أو أربع وستين.
الصباغ: بفتح الصاد المهملة، وتشديد الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الغين المعجمة.
هذا الاسم لمن يصبغ الثياب بالألوان.
стр. 1558
وأبو خريم يوسف بن ميمون الصباغ مولى آل عمرو بن حريث، يروي عن عطاء. روى عنه أهل العراق، فاحش الخطأ كثير الوهم، يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الإثبات، فلما فحش ذلك في روايته بطل الاحتجاج به.
الصبري: بضم الصاد المهملة، وفتح الباء الموحدة، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى " صبر " وهو اسم لجد:
أبي بكر محمد بن عبد الرحمن بن صبر القاضي الصبري، من أهل بغداد، أحد أصحاب الرأي، وكان يتولى القضاء بعسكر المهدي، وهو ممن اشتهر بالاعتزال، وكان يعد من عقلاء الرجال، ولد في سنة عشرين وثلاثمائة، ومات في ذي الحجة سنة ثمانين وثلاثمائة، الصبغي: بكسر الصاد المهملة، وسكون الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الغين المعجمة.
هذه النسبة إلى " الصبغ " والصباغ المشهور، ويمكن عمل الألوان التي ينقش بها أو يستعملها الخراط. والذي عرف بهذه النسبة:
الإمام أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح الصبغي، أحد العلماء المشهورين بالفضل والعلم الواسع، من أهل نيسابور، سمع بنيسابور إسماعيل بن قتيبة السلمي، وبالري يعقوب بن يوسف القزويني، وببغداد الحارث بن أبي أسامة، وبالبصرة همام بن علي السدوسي، وبواسط محمد بن عيسى بن السكن، وبمكة علي بن عبد العزيز، وجماعة كثيرة. وشمائله وفضائله أكثر من أن يسعها هذا الموضع. كانت ولادته في رجب سنة ثمان وخمسين ومائتين، وتوفي في شعبان سنة اثنتين وأربعين وثلاثمائة عن أربع وثمانين سنة.
وأخوه أبو العباس محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي، روى عن الحسن بن علي السري، وإبراهيم بن عبد الله السعدي، وأبي زكريا يحيى بن محمد بن يحيى حمكان، وسهل بن عمار العتكي، ومحمد بن أيوب الرازي وغيرهم. روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد السراج، والحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في " التاريخ " فقال:
أبو العباس الصبغي أخو الشيخ الإمام، وأكبر سناً منه، لزم الفتوة إلى آخر عمره، وكان الشيخ ينهانا عن القراءة عليه لما كان يتعاطاه ظاهراً: لا يتحرج في سماعه، فإن أكثر أصوله عن الرازيين كان قد سمعها قبل الشيخ بسنين، ثم سمعها الشيخ في كتابه، وأما سماعه من
стр. 1559
إبراهيم بن عبد الله فإنا لم نجده، وتوفي في ذي القعدة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة، وهو ابن مائة سنة وأشهر.
وأبوهما أبو يعقوب إسحاق بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح الصبغي، سمع محمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن يوسف السلمي، وأبا زرعة الرازي، وابن وارة. روى عنه أبو عمرو المستملي. توفي في شعبان سنة إحدى وسبعين ومائتين. وقيل له الصبغي لأنه كان بياع الصبغ وبهذا عرف فقيل الصبغي.
وأبو منصور محمد بن القاسم بن عبد الرحمن بن القاسم بن منصور العتكي الصبغي، من أهل نيسابور أيضاً، يروي عن السري بن خزيمة، والحسين بن الفضل البجلي، والفضل بن الحكم المعدل، ومحمد بن أشرس السلمي، وبشر بن سهل اللباد. روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله البيع وذكره في " التاريخ " فقال: أبو منصور الصبغي، شيخ متيقظ فهم صدوق صحيح الأصول، سمع بنيسابور سنة ست وسبعين ومائتين، وكان سماع أبي العباس الأصم والسري بن خزيمة في كتابه، وتوفي في ذي الحجة سنة ست وأربعين وثلاثمائة.
وأبو الحسن علي بن الحسن الصبغي، نيسابوري أيضاً، يروي عن أبي العباس محمد بن إسحاق السراج. روى عنه أبو معاذ عبد الرحمن بن محمد بن علي السجستاني.
وأبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي بكر بن إسحاق الصبغي الفقيه، كان من الأدباء، وقد تعلم الفقه والكلام، ولما مات أبوه قعد للفتوى في المدرسة مدة يفتي، وسمع جماعة من الغرباء منه " كتاب الفضائل " تصنيف أبيه، سمع أبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وأبا عمرو أحمد بن محمد الحيري، وأبا الوفاء المؤمل بن الحسن وأقرانهم. وتوفي سنة خمس وثلاثمائة (١)، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: كنا نجتمع عنده في مدرسة أبيه، وحكى عنه أنه قال: كنت أحمل إلى مجلس أبي العباس السراج في خفاء منه فإنه كان لا يحدثنا أيام المحنة.
وأبو الحسن علي بن محمد بن أيوب بن يزيد بن عبد الرحمن بن نوح الصبغي ابن عم الإمام أبي بكر بن إسحاق الصبغي، كان من الشهود الأمناء، سمع بخراسان أبا عبد الله
стр. 1560
البوشنجي وأقرانه، وبالري محمد بن أيوب وأقرانه، وببغداد يوسف بن يعقوب القاضي وأقرانه، وبالبصرة أبا خليفة القاضي وأقرانه. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال:
توفي في سنة أربعين وثلاثمائة.
وأبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن الحسين الفقيه الصبغي، كان فقيهاً فاضلاً شافعي المذهب، من أهل نيسابور، سمع بها أبا حامد بن الشرقي، ومكي بن عبدان، وبسرخس أبا العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي، وبالري عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وببغداد أبا عبد الله بن المحاملي، وأبا عبد الله محمد بن مخلد الدوري وأقرانهم.
ذكره الحافظ أبو عبد الله في " التاريخ " وقال: أبو بكر الصبغي، كان من أعيان فقهاء الشافعيين، كثير السماع والحديث، كان حانوته مجمعاً للحفاظ والمحدثين في مربعة الكرمانيين على باب خان مكي، وكنا نقرأ على أبي عبد الله بن يعقوب على باب حانوته، وتوفي في ذي الحجة من سنة أربع وأربعين وثلاثمائة وهو ابن نيف وخمسين سنة، وكان قد جمع على " الصحيح " لمسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري ﵀.
الصبي: بضم الصاد المهملة، وفتح الباء المنقوطة بواحدة، وتشديد الياء بعدها بنقطتين من تحتها، وهو تصغير الصبي، وهو اسم، ولكن له شكل النسبة فذكرته، والمشهور بهذا الاسم:
الصبي بن معبد، والصبي بن عجلان.
الصبيحي: بضم الصاد المهملة والباء الموحدة المفتوحة، والياء الساكنة، والحاء المهملة في آخرها.
هذه النسب إلى " صبيح ".
وهو: إبراهيم بن صبيح الطلحي، كان إماماً عارفاً بالفقه والحديث، يروي عن ابن جريج.
وأخوه: خالد بن صبيح، من تلامذة أبي يوسف القاضي.
стр. 1561
باب الصاد والحاء
الصحبي: بفتح الصاد، وسكون الحاء المهملتين، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة.
هذه النسبة إلى " صحب "، وهو بطن من باهلة، وهو: صحب بن سعد بن عبد بن غنم بن قتيبة بن معن. والمشهور بهذه النسبة:
الأشعث بن يزيد الباهلي ثم الصحبي. شاعر. قاله ابن ماكولا.
الصحبي: بضم الصاد، وسكون الحاء المهملتين، وفي آخرها الباء الموحدة.
هذه النسبة إلى " صحب " وهو بطن من خثعم، وهو: صحب بن المخبل بن عامر بن ربيعة بن عامر بن سعد. وكذلك في قضاعة: صحب بن ثور بن كلب بن وبرة.
стр. 1562
باب الصاد والخاء
الصخراباذي: بفتح الصاد المهملة، وسكون الخاء المعجمة، وفتح الراء، والباء الموحدة بين الألفين، وفي آخرها الذال المعجمة.
هذه النسبة إلى " صخراباذ " وهي قرية من قرى مرو، يقال لها " صخراباذ " وهي منسوبة إلى صخر بن عبد الله بن بريدة بن الحصيب الأسلمي، كان منها جماعة.
وله ابن يقال له: برد، ومن أحفاده:
أبو سهل بريدة بن محمد بن بريدة بن أحمد بن عباس بن خلف بن برد بن صخر بن عبد الله بن بريدة. يروي عن أبي سهل بريدة: أبو بكر محمد بن الحسن بن عون بن محمد الأنباري الأديب المروزي، وقبره بحادر، وقد ذكرته في حرف الجيم في " الجاورسي " (١).
стр. 1563
باب الصاد والدال
الصداري: بضم الصاد المهملة، وفتح الدال المهملة أيضاً، وفي آخرها الراء بعد الألف.
هذه النسبة إلى " صدار " وهو موضع بالمدينة، والمشهور بهذه النسبة:
محمد بن عبد الله الصداري، يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين. روى عنه يزيد بن عبد الله بن الهاد. ذكر أبو حاتم بن حبان في " الثقات ": محمد بن عبد الله الصداري، من أهل المدينة، وصدار موضع بها.
الصدايي: بضم الصاد، وفتح الدال المهملتين، وفي آخرها الياء آخر الحروف.
هذه النسبة إلى " صداءٍ " وهي قبيلة من اليمن (١)، وقد ورد في الحديث: " إن أخا صداء قد أذن، ومن أذن فهو يقيم " وهو أن المؤذن كان غائباً فأذن رجل من صداء، فحضر المؤذن وأراد أن يقيم فقال رسول الله ﵌: " إن أخا صداء قد أذن، ومن أذن فهو يقيم " (٢). والمشهور بهذه النسبة:
стр. 1564
علي بن الحسين الصدايي، كوفي الأصل، حدث عن أبيه. روى عنه أبو علي أحمد بن الفضل بن خزيمة، وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، ومات في سنة ست وثمانين ومائتين.
وأبوه الحسين بن علي بن يزيد الصدايي الأكفاني، يروي عن عبد الله بن نمير، وأبي أسامة، وأزهر، وأبيه. سمع منه أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي ببغداد.
وزياد بن الحارث الصدايي، قال ابن أبي حاتم: وصداء حي من اليمن، يماني، له صحبة، روى عنه زياد بن نعيم الحضرمي. قال: سمعت أبي يقول ذلك.
وأما علي بن يزيد الصدايي، يروي عن زكريا بن أبي زائدة وجماعة من الكوفيين.
روى عنه ابنه الحسين بن علي بن يزيد الصدايي، ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب " الثقات " وقال: علي بن يزيد الصدايي من أهل الكوفة، والصداء من اليمن; وابنه الحسين بن علي: يروي عن وكيع وأهل العراق. حدث عنه أبو العباس محمد بن إسحاق السراج.
الصدري: بفتح الصاد والدال المهملتين، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى " صدر " وهي قرية من قرى بيت المقدس، منها:
أبو عمرو لاحق بن الحسين بن عمران بن أبي الورد الصدري المقدسي، وكان أحد الكذابين ممن لا يعتمد على روايته بحال، وأجمع الحفاظ على أنه ممن يضع الحديث ويغرب عن المشاهير الأباطيل، ذكر لنفسه نسباً إلى سعيد بن المسيب وهو أنه قال: جدي أبو الورد هو محمد بن عمران بن محمد بن سعيد بن المسيب بن حزن القرشي المخزومي، حدث عن أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مخلد العطار. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وأبو سعد الإدريسي، وأبو بكر بن المقرئ، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو عبد الله الغنجار البخاري، وأبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ وغيرهم، وكلهم أساء القول فيه ورماه بالكذب، وذكره الحاكم في " تاريخ نيسابور " فقال:
لاحق بن الحسين الوراق البغدادي، قدم علينا نيسابور وهو أحسن حالاً مما صار في آخر أيامه، وحدث عن أبي عبد الله المحاملي ثم ارتقى عن ذلك بعد سنين وحدث بالموضوعات، وأكثر.
وذكره أبو سعد الإدريسي في " تاريخ سمرقند " فقال: كان يذكر أنه مقدسي الأصل،
стр. 1565
وربما كان يقول: إنه بغدادي! كان كذاباً أفاكاً يضع الحديث ويلصق الحديث على الثقات، ويسند المراسيل، ويحدث عمن لم يسمع منهم، حدثنا يوماً عن الربيع بن حسان الكشي، والمفضل بن محمد الجندي، فقلت: أين كتبت ومتى كتبت عنهما؟ فذكر أنه كتب عنهما بمكة بعد العشرين والثلاثمائة، فقلت: كيف كتبت عنهما بعد العشرين وقد ماتا قبل العشرين والثلاثمائة؟ ووضع نسخاً لأناس لا تعرف أساميهم في جملة رواة الحديث مثل: طرغال وطربال وكركدن وشعبوب ومثل هذا شيء غير قليل، لا نعلم في عصرنا أننا رأينا مثله في الشراهة في الكذب والوقاحة مع قلة الرواية. قيل: إن اسمه كان محمداً فتسمى بلاحق.
وذكر فصلاً طويلاً. قال: وذكر لي باموية. جيحون أنه خرج إلى نواحي خوارزم في سنة أربع وثمانين وثلاثمائة فلم ينصرف منها، ومات بها في تلك الأيام، وتخلص الناس من وضعه الأحاديث ولعله لم يخلف مثله من الكذابين إن شاء الله! عفا الله عنا وعنه! وهكذا قال غنجار سنة أربع وثمانين، وقال الحاكم: توفي لاحق بمرو سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، وقيل بخوارزم.
الصدفي: بفتح الصاد، والدال المهملتين، وفي آخرها الفاء.
هذه النسبة إلى " الصدف " بكسر الدال، وهي قبيلة من حمير نزلت مصر، وهو:
الصدف بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن حيدان بن قطن بن زهير بن أيمن بن هميسع بن حمير بن سبأ. وقال الدارقطني في نسب عبد الله بن نجي إلى الصدف قال: والصدف هو شهال بن دعمي بن زياد ابن حضرموت، والمشهور بالنسبة إليها: جعشم بن خليبة بن موهب بن جعشم بن حريم بن الصدف الصدفي، هو ممن بايع رسول الله ﵌ تحت الشجرة، وشهد فتح مصر واختط بها، وقد ذكره أبو سعيد بن يونس في حديثه.
وعيسى بن هلال الصدفي، حدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص. روى عنه كعب بن علقمة، وعياش بن عباس القتباني.
وعمران بن ربيعة بن حبيش بن عرفطة الصدفي، كان يلي العرافة (١) بمصر لعبد العزيز بن مروان، وعاش إلى أيام أبي جعفر المنصور، وحدث عن عمرو بن الشريد. روى عنه عبد الله بن لهيعة.
стр. 1566
وفي رواة العلم جماعة صدفيون، وكان عامتهم بمصر.
وأبو يوسف جبلة بن حمود بن جبلة بن يوسف الصدفي الإفريقي، يروي عن سحنون بن سعيد، وكان رجلاً صالحاً عابداً زاهداً، توفي بإفريقية في سنة سبع وتسعين ومائتين.
وأبو سلمة عبد الأعلى بن موسى بن ميسرة بن حفص بن حيان الصدفي، والد يونس، من أهل مصر، كان رجلاً صالحاً وكان كثيراً ما يتمثل ويقول لابنه: يا بني من اشترى ما لا يحتاج إليه باع ما يحتاج إليه. ولد سنة إحدى وعشرين ومائة، وتوفي سنة إحدى ومائتين في المحرم.
وابنه أبو موسى يونس بن عبد الأعلى الصدفي، كان فقيهاً فاضلاً، تفقه على الشافعي ﵀، وذكر عمرو بن خالد قال: قال لي الشافعي: يا أبا الحسن انظر إلى هذا الباب - وأومأ إلى الباب الأول من أبواب المسجد الجامع - قال: فنظرت إليه، فقال: ما يدخل من هذا الباب أعقل من يونس بن عبد الأعلى. قال: وهذا قبل السنة التي توفي فيها الشافعي، وهي سنة أربع ومائتين. وقال أبو سعيد عند ذكر جده: دعوته (١) في الصدف، توفي غداة يوم الثلاثاء ليومين بقيا من ربيع الآخر سنة أربع وستين ومائتين. وكان مولده في ذي الحجة سنة سبعين ومائة.
وابنه أبو الحسن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي عديداً لهم وليس من أنفس الصدف ولا من مواليهم، حدث عن أبيه، وعيسى بن مثرود، وابن مجدر وغيرهم، ولد في ذي القعدة سنة أربعين ومائتين، وتوفي يوم الجمعة أول يوم من رجب سنة اثنتين وثلاثمائة.
وأخوه أبو سلمة عبد الأعلى بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي، من أهل مصر كتب عن سعيد بن الحكم بن محمد بن أبي مريم، وأبي صالح الحراني، وأبي صالح كاتب الليث، توفي في صفر سنة تسع وأربعين ومائتين، وكان مولده سنة أربع ومائتين.
وابن أخيه أبو سلمة عبد الأعلى بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي. من أهل مصر أيضاً، سمع وسمع منه، ولد غداة يوم الثلاثاء لثماني عشرة خلت من جمادى الأولى سنة أربع وسبعين ومائتين.
стр. 1567
وأخوه أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي، إمام حافظ ثقة صدوق مكثر من الحديث، جمع " تاريخ مصر (١) وأحسن فيه، واعتمد الناس على تصانيفه، سمع عاصم بن رازح بن رجب الخولاني، وعيسى بن أحمد بن يحيى الصدفي، ومحمد بن أحمد بن سليمان بن برد التجيبي، وعثمان بن سعيد بن حمزة المخزومي المصريين، وجماعة كثيرة من هذه الطبقة. روى عنه ابنه أبو الحسن علي بن عبد الرحمن وأبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ الأصبهاني، وكانت ولادته في سنة أربعين ومائتين، وتوفي يوم الاثنين لست وعشرين مضت من جمادى الآخرة من سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.
وابنه أبو الحسن علي بن عبد الرحمن بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي، من أولاد المحدثين، حدث عن أبيه. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ النيسابوري بالإجازة، ولعل وفاته تقارب وفاة الحاكم، وربما توفي في حدود سنة أربعمائة.
وأخو أبي سعيد: أبو سهل يونس بن أحمد بن يونس بن عبد الأعلى الصدفي، من أهل مصر، ذكره أخوه أبو سعيد وقال: سمع من عبد الله بن سعيد بن أبي مريم، وبعد ذلك.
توفي ليلة الثلاثاء لعشر خلون من صفر سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة، وكان من أفضل أهل زمانه.
الصدقي: بفتح الصاد والدال المهملتين، في آخرهما قاف.
هذه النسبة إلى سكة بمرو يقال لها: سكة صدقة، وجماعة من المعروفين بالعلم يقال لكل واحد منهم: الصدقي، لسكناه هذه السكة، وهي منسوبة إلى الإمام أبي الفضل صدقة بن الفضل المروزي صديق أحمد بن حنبل، كان أحد الأئمة الورعين، قال أبو حاتم بن حبان: يروي عن سفيان بن عيينة. روى عنه محمد بن نصر المروزي، كان صاحب حديث وسنة، ومات سنة نيف وعشرين ومائتين. والمشهور بهذه النسبة:
القاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصدقي المروزي، كان فقيهاً مكثراً، يروي عن أبيه، وعن أبي محمد الحسن بن محمد بن حليم، وعبد الله بن عمر بن علك الجوهري، وعبد الله بن علي الآملي. روى عنه أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن سبنك
стр. 1568
البغدادي البجلي، وأبو محمد كامكار بن عبد الرزاق بن محتاج الأديب وغيرهما.
وأبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الله بن صدقة الحافظ الصدقي، نسب إلى جده الأعلى، من أهل بغداد، سمع محمد بن مسكين اليمامي وبسطام بن الفضل أخا عارم، ومحمد بن حرب النشائي، ومن في طبقتهم. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال الحنبلي، وأبو الحسين بن المنادي، وعبد الباقي بن قانع، وأبو بكر الشافعي، وذكره أبو الحسن الدارقطني فقال: ثقة [ثقة]. ذكره أبو الحسين بن المنادي في كتاب " أفواج القراء " فقال: كان من الحذق والضبط على نهاية ترضى بين أهل الحديث كأبي القاسم الجبلي ونظرائه. وقال أبو الشيخ: إنه مات في المحرم سنة ثلاث وتسعين ومائتين.
الصديقي: بكسر الصاد، وسكون الدال المشددة المهملتين، بعدهما ياء منقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها القاف.
والمشهور بهذا الانتساب: موسى بن عبد الرحمن الصديقي، من ولد أبي بكر الصديق ﵁، يروي عن عثمان بن عبد الرحمن القرشي. روى عنه محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي.
الصديقي: بفتح الصاد، وكسر الدال المهملتين، وبعدهما ياء منقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها القاف.
هذه النسبة إلى " صديق " وهو اسم بعض أجداد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة:
أبو الفضل جعفر بن محمد بن محمد بن صديق الصديقي النسفي، من أهل ما وراء النهر، يروي عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي وغيره.
стр. 1569
باب الصاد والراء
الصراري: بكسر الصاد المهملة، وفتح الراء الأولى، وكسر الثانية.
هذه النسبة إلى " صرار " وهو موضع على باب المدينة، وفي حكاية زيد بن أسلم عن عمر بن الخطاب ﵁ أنه كان يعس في المدينة، فخرجت معه ذات ليلة إلى صرار .. الحكاية المشهورة في شأن الأعرابية مع أولادها، وهذا الموضع مذكور فيما روى رافع بن خديج أن شاعراً هجا الأنصار فقال:
لعل صراراً أن تبيد بئارها … ويسمع بالريان تعوي ثعالبه
فأجابه شاعر الأنصار:
لعل صراراً أن تعيش بئارها … ويسمع بالريان تبنى مشاربه (١)
والمشهور بهذه النسبة:
محمد بن عبد الله الصراري، يروي عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن عطاء بن أبي رباح. روى عنه يزيد بن الهاد، وبكر بن مضر، واختلف على يزيد بن الهاد في اسم أبيه: فرواه عنه الليث بن سعد، وعبد العزيز بن أبي حازم، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير فقالوا: عن محمد بن عبد الله الصراري; وخالفهم نافع بن يزيد، فرواه عن يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم الصراري.
قال ابن ماكولا: وهذا عندي وهم، لاتفاق الجماعة على أنه محمد بن عبد الله، وكذلك ذكره البخاري، وقال ابن أبي داود: إنه محمد بن عبد الله بن حسن بن حسن (٢) بن علي بن أبي طالب الصراري، كان بموضع يقال له: صرار. وليس بشيء. وقال ابن أبي حاتم في
стр. 1570
" باب تسمية من روي عنه العلم ممن يسمي محمد بن عبد الله لا ينتسبون إلى جدودهم " ثم قال بعد ترجمتين من الباب: محمد بن عبد الله الصراري، وصرار موضع بالمدينة، روى عن أنس، وعبد الله بن الزبير، وعطاء، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الحسين. روى عنه ابن الهاد وغيره. سمعت أبي يقول ذلك، وسمعته يقول: هو شيخ.
الصرايي: بفتح الصاد المهملة، وبعدها الراء. قال ابن ماكولا (١): أحسبه منسوباً إلى الصراة. والمشهور بهذه النسبة:
جعفر بن محمد بن اليمان المؤدب المخرمي المعروف بالصرايي، يروي عن أبي حذافة. روى عنه محمد بن عبد الله بن عتاب العبدي.
الصراري: بفتح الصاد المهملة، وتشديد الراء الأولى وفتحها، وكسر الراء الثانية.
هذه النسبة إلى النعال " الصرارة " وهي التي لها صرير - أي صوت - إذا مشى الإنسان فيها. والمشهور بهذه النسبة:
أبو القاسم بكر بن الفضل بن موسى النعالي الصراري، وابنه الفقيه أبو بكر محمد بن بكر.
فأما الأب: فحدث عن مقدام بن داود.
وأما الابن: فحدث عن سعيد بن هاشم بن مرثد وطبقته قال أبو كامل البصيري: كتبت عنه، - يعني عن الابن - وهما بخاريان. قال ابن ماكولا: قال عبد الغني بن سعيد: كتبت عنهما جميعاً.
الصراف: بفتح الصاد المهملة، وتشديد الراء، وفي آخرها الفاء.
هذه حرفة لجماعة يبيعون الذهب بالفضة، أو يزنون ويبيعون الذهب بالذهب متفاضلاً، ويقال لهم " الصيارفة " أيضاً، وأذكر " الصيرفي " فيما بعد. والمشهور بهذه النسبة:
سعيد بن نفيس الصراف، مصري، قدم بغداد وحدث عن عبد الرحمن بن خالد بن
стр. 1571
نجيح وغيره من المصريين، قال عبد الغني بن سعيد: وحدثني عنه أبو عيسى العروضي الخشاب، وأبو الحسن بن برد.
الصرام: بفتح الصاد المهملة، وتشديد الراء.
هذه النسبة إلى بيع " الصرم " (١) وهو الذي ينعل به الخفاف واللوالك، والمشهور بهذه الحرفة جماعة، منهم:
أبو الحسن محمد بن خلف بن عصام بن أحمد الفرائضي الصرام، من أهل بخارى، ورد خراسان وخرج إلى العراق، روى عن سهل بن المتوكل، وسهل بن بشر، وقيس بن أنيف، وصالح بن محمد البغدادي، ومعاذ بن المثنى، وبشر بن موسى الأسدي وغيرهم.
روى عنه أبو بكر محمد بن الفضل بن جعفر البخاري، وأبو عمرو أحمد بن محمد بن عمر المقرئ، وابن ابنه أبو سعيد محمد بن الحسن بن محمد بن خلف وغيرهم، وكانت، وفاته في سنة ست عشرة وثلاثمائة.
وأبو نصر محمد بن محمد بن أحمد بن علي بن أنس الصرام، وهو ابن أبي الفضل بن أبي عمرو مزكي نيسابور، وكان من الصالحين التاركين لما لا يعنيهم، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ قال: أبو نصر بن أبي الفضل الصرام، صحبني سنة خمس وأربعين في الطريق، وسمع بانتخابي الكثير من أحمد بن كامل القاضي وطبقته، وأبي بكر بن أبي دارم وطبقته، وكان سمع بنيسابور من محمد بن يعقوب، ومحمد بن الحسين القطان، وأقرانهما، وحدث، وتوفي أبو نصر الصرام ليلة التروية من سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة.
وأبو حامد أحمد بن إسماعيل بن جبريل النيسابوري المقرئ الصرام، كان من كبار القراء المجتهدين العباد، قرأ القرآن على حمدون بن أبي سهل المقرئ، وكان يقرئ في مسجد المربعة بنيسابور، إلى أن ضعف، وكان يقرأ عليه في داره، سمع أحمد بن نصر، والحسن بن الفضل، كتباً كثيرة من مصنفاته. روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى، وتوفي سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة عن اثنتين وثمانين سنة.
وأبو بكر محمد بن أحمد بن إسماعيل بن خالد الصرام السختياني، من أهل جرجان،
стр. 1572
يروي عن محمد بن أيوب الرازي، وهميم بن همام، وأبي إسحاق الشيباني وغيرهم. روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ودفن بباب الخندق.
الصرخياني: بضم الصاد، والراء الساكنة المهملتين، والخاء المعجمة المكسورة، والياء المفتوحة آخر الحروف بعد الألف، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى قرية من قرى بلخ فيما أظن، وقد ينسب إليها ب " صرخيانكي " أيضاً، منها:
أبو بكر محمد بن حامد الصرخياني، يروي عن أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد المذكر المروزي. روى عنه القاضي أبو سعد عبد الكريم بن أحمد بن إبراهيم الوزان الطبري.
الصرصري: بفتح الصادين، بينهما الراء الساكنة، وهي قرية على فرسخين من بغداد، تعرف ب " صرصر الدير " أقمت بها بعض يوم منصرفي من الحجاز، منها:
أبو القاسم إسماعيل بن الحسن بن عبد الله بن الهيثم بن هشام الصرصري، شيخ صدوق ثقة، سمع أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن عبيد الله بن العلاء الكاتب، وأبا العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي، وأبا عيسى أحمد بن محمد بن إسحاق الأنماطي، وأبا عمر حمزة بن القاسم الهاشمي وغيرهم. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني، ومحمد بن أحمد بن شعيب الروياني، وأبو الحسين محمد بن علي بن المهتدي بالله، وآخر من روى عنه إن شاء الله أبو طاهر أحمد بن محمد بن عبد الله القصاري الخوارزمي ومات ببغداد في جمادى الآخرة سنة ثلاث وأربعمائة، وحمل إلى صرصر فدفن بها بعد أن صلى عليه الإمام أبو حامد الإسفرايني.
الصرفندي: بفتح الصاد المهملة، والراء، والفاء، وبعدها النون الساكنة، وفي آخرها الدال المهملة.
هذه النسبة إلى " الصرفندة " وهي من قرى صور، وهي بلد على ساحل بحر الروم، منها:
أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن أبي الدرداء الأنصاري الصرفندي، يروي عن جعفر بن عبد الواحد كتابة. روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني
стр. 1573
الحافظ، سمع منه بصور.
الصرمنجيني: بفتح الصاد المهملة، وسكون الراء، وكسر الميم، وسكون النون، وكسر الجيم، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وكسر النون.
هذه النسبة إلى " صرمنجان " وهي ناحية بترمذ، يقال لها بالعجمية " جرمنكان " ثغر من نواحي بلخ، والمشهور بالانتساب إليها جماعة منهم:
أبو محمد عبد الواحد بن محمد بن مالك بن نصرويه الخطيب الصرمنجيني، كان خطيباً بصرمنجان، وكان يروي عن أبي بكر أحمد بن مسلم بن أبي نصر بن صالح الفقيه.
روى عنه الحافظ أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الرحال.
ونصر بن المهلب الصرمنجيني، قال الدارقطني: من ترمذ، روى عن عبد الله بن إدريس، ووكيع بن الجراح.
الصريفيني: بفتح الصاد المهملة، وكسر الراء، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، والفاء بين اليائين، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى " صريفين " قريتين: إحداهما من أعمال واسط، والمنتسب إليها:
أبو بكر (١) شعيب بن أيوب بن رزيق بن معبد بن شيطا الصريفيني، كان على قضاء واسط، روى عن عبيد الله بن موسى، وأبي أسامة حماد بن أسامة، وزيد بن الحباب، وأهل العراق روى عنه محمد بن المنذر بن سعيد الهروي شكر، وعبدان الأهوازي، ومحمد بن عبد الله الحضرمي، ويحيى بن صاعد. قال أبو حاتم بن حبان: شعيب بن أيوب يخطئ ويدلس، وكل ما في حديثه من المناكير مدلسه، وأبو الحسن الدارقطني وثقة، وقيل: إنه ولي قضاء جنديسابور مدة، ومات بواسط في سنة إحدى وستين ومائتين.
وأخوه سليمان بن أيوب الصريفيني، يروي عن سفيان بن عيينة، ومرحوم العطار وغيرهما.
стр. 1574
وسعيد بن أحمد الصريفيني، سمع محمد بن علي بن معدان. روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ الجرجاني فقال: سعيد الصريفيني صريفين واسط.
وأما صريفين بغداد: فمنها جماعة من المحدثين، منهم:
أبو بكر سعيد بن أحمد بن الحسين الصريفيني، يروي عن الحسن بن عرفة. روى عنه عبد الله بن عدي الحافظ الجرجاني وذكر أنه سمع منه بعكبرا.
والمشهور منهم: أبو محمد عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمر بن المجمع ابن هزارمرد (١) الصريفيني، خطيب صريفين، كان أحد الثقات، سمع منه أبو بكر الخطيب الحافظ وأبو عبد الله الدامغاني القاضي، وأبو الفضل بن خيرون الأمين، وجدي الإمام أبو المظفر السمعاني. وروى لي عنه ببغداد قريب من عشرين نفساً، حدث عن أصحاب أبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبي بكر النيسابوري، وتوفي في سنة تسع وستين وأربعمائة بصريفين وزرت قبره بها.
وأبو عبد الله محمد بن إسحاق الصريفيني المعدل، حدث بعكبرا عن زكريا بن يحيى صاحب ابن عيينة، روى عنه عمر بن القاسم بن الحداد المقرئ.
وأبو بكر أحمد بن عبد العزيز بن يحيى بن صبيح بن جمهور الصريفيني، سمع الحسن بن الطيب الشجاعي وغيره. حدث عنه أبو علي بن شهاب العكبري، وعبد العزيز بن علي الأزجي.
وهلال بن عمر الصريفيني، سكن بغداد وحدث بها عن أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي وغيره.
وأبو دلف مكي بن أحمد بن عبد الله بن هزارمرد الصريفيني، من أولاد المحدثين حفيد أبي محمد السابق ذكره، روى عنه. سمع منه أبو المعمر الأنصاري، وحدثنا عنه بحديث واحد.
стр. 1575
الصريمي: بفتح الصاد المهملة، والراء المكسورة، ثم الياء آخر الحروف وفي آخرها الميم.
هذه النسبة إلى الجد، وهو:
أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن صريم السنجي الصريمي من أهل السنج:
قرية بمرو، يروي عن أبي رجاء محمد بن حمدويه بن موسى الهورقاني السنجي. روى عنه أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران البغدادي الحافظ.
الصريمي: بضم الصاد المهملة (١)، والراء المفتوحة، والياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها الميم.
هذه النسبة إلى " صريم " (٢) اشتهر بهذه النسبة:
أبو مسعر أبان الصريمي، يروي عن الحسن، وعبد الملك بن يعلى. روى عنه معتمر بن سليمان، وعبد الصمد بن عبد الوارث. قال يحيى بن معين: أبان الصريمي ثقة.
стр. 1576
باب الصاد والعين
الصعدي (١): بفتح الصاد، وسكون العين، وكسر الدال، المهملات.
هذه النسبة إلى " صعدة " وهي من بلاد اليمن، والمشهور بالانتساب من المتأخرين:
محمد بن إبراهيم بن مسلم الصعدي، روى عنه حمزة بن محمد الحافظ البخاري الكلاباذي.
الصعلوكي: بضم الصاد، وسكون العين المهملتين، وضم اللام، وفي آخرها الكاف بعد الواو.
هذه النسبة إلى " الصعلوك " وهو:
أبو سهل محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن هارون بن موسى بن عيسى بن إبراهيم بن بشر العجلي الصعلوكي الحنفي، من أهل نيسابور، إمام عصره بلا مدافعة والمرجوع إليه في العلوم، وصار رئيس نيسابور، وكان يليق به التقدم، تفقه على أبي علي الثقفي بنيسابور، لأن عمه أبا الطيب كان يمنعه عن الاختلاف إلى الإمام أبي بكر بن خزيمة، فلما توفي أبو بكر طلب الفقه وتبحر في العلوم قبل خروجه إلى العراق بسنين، وناظر في مجالس أبي الفضل البلعمي الوزير سنة سبع عشرة، ثم خرج إلى العراق سنة اثنين وعشرين وثلاثمائة، ودخل البصرة ودرس بها سنين إلى أن استدعى إلى أصبهان، وأقام بها سنين ونزلها، فلما نعي إليه عمه أبو الطيب علم أن أهل أصبهان لا يخلون عنه في انصرافه، خرج مختفياً فورد نيسابور في رجب سنة سبع وثلاثين فعقد العزاء لعمه، وجلس للتدريس ومجلس النظر، واستقر أمره وصار مقدماً للعلماء على الإطلاق.
سمع بخراسان أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وبالري أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وببغداد أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، وأبا إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، وأبا بكر
стр. 1577
محمد بن القاسم الأنباري وغيرهم. سمع منه الحاكم أبو عبد الله وجماعة كثيرة، آخرهم أبو حفص عمر بن أحمد بن مسرور الزاهد، وكانت ولادته في سنة ست وتسعين ومائتين وتوفي في ليلة الثلاثاء الخامس عشر من ذي القعدة سنة تسع وستين وثلاثمائة وهو ابن ثلاث وسبعين سنة وأشهر.
وابنه أبو الطيب سهل بن أبي سهل الحنفي الصعلوكي الفقيه الأديب، مفتي نيسابور وابن مفتيها، وإليه انتهت رئاسة أصحاب الحديث بعد والده، تفقه عليه وتخرج، سمع أباه، وأبا العباس محمد بن يعقوب الأصم، وأبا علي حامد بن محمد الهروي، وأبا عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي، درس الفقه واجتمع إليه الخلق اليوم الخامس من وفاة الأستاذ أبي سهل في سنة تسع وستين وثلاثمائة، وقد تخرج به جماعة من العلماء بنيسابور وسائر مدن خراسان، وتصدر للفتوى والقضاء والتدريس، وخرج الفوائد من سماعاته، وحدث إملاء، روى عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، وأبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، وأبو علي الحسين بن محمد المروالروذي وطبقتهم. قال الحاكم أبو عبد الله: سهل بن أبي سهل أكتب من رأينا من علمائنا وأنظرهم، وقد كان بعض مشايخنا يقول: من أراد أن يعلم أن النجيب بن النجيب بمشيئة الله فلينظر إلى سهل قال: وبلغني أنه وضع في مجلسه - يعني إملاء الحديث - أكثر من خمسمائة محبرة، عشية الجمعة. ومات .. (١)
وعم الأستاذ أبي سهل: أبو الطيب أحمد بن محمد بن سليمان الصعلوكي، كان فقيهاً بارعاً، وأديباً فاضلاً، ومحدثاً فهماً، سمع بنيسابور علي بن الحسن بن أبي عيسى الهلالي، ومحمد بن عبد الوهاب العبدي، ويحيى بن محمد بن يحيى وبالري علي بن الحسين بن الجنيد المالكي، وأبا عبد الله محمد بن أيوب الرازي، وببغداد عبد الله بن أحمد بن حنبل، وبالبصرة أبا المثنى العنبري وغيرهم. روى عنه أبو عبد الله محمد بن يعقوب الحافظ، والأستاذ أبو سهل محمد بن سليمان الصعلوكي. ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في " التاريخ " وقال: أبو الطيب الصعلوكي عم الأستاذ الإمام أبي سهل ﵄، كان مقدماً في معرفة اللغة، ودرس الفقه، أدرك الأسانيد العالية وصنف في الحديث، وأمسك عن الرواية والتحديث بعد أن عمر، وكنا نراه حسرة. قال: وسألت أبا الطيب غير مرة أن
стр. 1578
يحدثني فأبى، وكان صديق أبي، فمشى معي إليه، وسأله فأجاب، ثم قصدته بعد ذلك غير مرة فقال: أنا أستحيي من أبيك أن أرده إذا سألني، فأما التحديث فليس إليه سبيل، وتوفي أبو الطيب في رجب سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، وصلى عليه أبو إسحاق المزكي، ودفن في مقبرة باغك، وشهدت الصلاة عليه.
الصعوي: بفتح الصاد، وسكون العين المهملتين.
هذه النسبة إلى " أبي الصعو " وهو جد:
أبي بكر جعفر بن محمد بن إبراهيم بن حبيب الصيدلاني المعروف ب " ابن أبي الصعو ". حدث عن أبي موسى محمد بن المثنى الزمن، ومحمد بن منصور الطوسي، والحسن بن عبد العزيز الجروي، ويعقوب الدورقي وغيرهم. روى عنه محمد بن جعفر زوج الحرة، ومحمد بن عبيد الله بن الشخير الصيرفي، وأبو حفص بن شاهين، وعلي بن عمر السكري، وكان ثقة، ومات في آخر سنة سبع عشرة وثلاثمائة.
الصعيدي: بفتح الصاد، وكسر العين المهملتين، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الدال المهملة.
هذه النسبة إلى " الصعيد " وهي ناحية بمصر معروفة، منها:
أبو الوليد العباس بن محمد بن يحيى الصعيدي مولى تجيب من أهل مصر (١)، سمع يحيى بن بكير. قال أبو سعيد بن يونس: سمعت منه مع والدي، كتبنا عنه بالصعيد، وأملى عليه من حفظه حديثاً واحداً، وتوفي بالفسطاط عندنا في جمادى الآخرة لست خلون منه يوم السبت سنة ثلاثمائة، في اليوم الذي توفي فيه محمد بن عيسى بن شيبة.
стр. 1579
باب الصاد والغين
الصغاني: بفتح الصاد المهملة، والغين المعجمة، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى بلاد مجتمعة وراء نهر جيحون، يقال لها " جغانيان " وتعرب فيقال لها " الصغانيان " وهي كورة عظيمة واسعة، كثيرة الماء والشجر والأهل، وسوقها كبيرة، ومسجدها مسجد حسن مشهور، والنسبة إليها: الصغاني والصاغاني أيضاً، والمشهور بهذه النسبة:
أبو بكر محمد بن إسحاق بن جعفر الصاغاني، نزيل بغداد، وهو من أهلها، يروي عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل، ويعلى بن عبيد الطنافسي، وجعفر بن عون، وأبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني، وعبيد الله بن موسى العبسي، ومحاضر بن المورع، ويزيد بن هارون، وروح بن عبادة. روى عنه مسلم بن الحجاج القشيري، وأبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي، وأبو بكر محمد بن هارون الروياني، وأبو الحسن علي بن إسحاق البختري المادرايي وغيرهم، وكان أحد الأثبات المتقنين مع صلابة في الدين، واشتهار بالسنة واتساع في الرواية، ورحل في طلب العلم، وكتب عن أهل بغداد والبصرة والكوفة والمدينة ومكة والشام ومصر، وثقة أبو عبد الرحمن النسائي، وقال عبد الرحمن بن يوسف بن خراش. أبو بكر بن إسحاق ثقة مأمون، توفي في صفر سنة سبعين ومائتين.
وأبو سعد محمد بن ميسر الصغاني الضرير، ويقال له الصاغاني أيضاً، سكن بغداد، يروي عن ابن عجلان، وهشام بن عروة. روى عنه العراقيون، مضطرب الحديث، كان ممن يقلب الأسانيد، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات، فيكون حينئذ كالمستأنس به دون المحتج بما يرويه. وقال يحيى بن معين: أبو سعد الصغاني كان مكفوفاً جهمياً، وليس هو بشيء، كان شيطاناً من الشياطين، وقال أحمد بن حنبل: هو صدوق ولكن كان مرجئاً.
وقال البخاري: فيه اضطراب، وقال النسائي: هو متروك الحديث.
وأبو الفضل عباس بن جعفر الصغاني، شيخ حدث بسمرقند عن عيسى بن أحمد العسقلاني، وعبد الرحمن بن معروف بن حسان، ومحمد بن عمران الشعراني، روى عنه
стр. 1580
أبو العباس محمد بن عدي بن سلم السمرقندي. وتوفي بعد سنة خمس وتسعين ومائتين.
وأبو السري سهل بن عبد العزيز بن سورة الصغاني ابن عم أبي علي الصغاني، سمع علي بن حجر، وأحمد بن عبد الله الفرياناني، حدث بنيسابور، يروي عنه أبو الفضل محمد بن إبراهيم وغيره، وأبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الكوفي، حدث سنة تسعين ومائتين.
وابن عمه أبو علي الحسن بن محمد بن سورة الصغاني، من أهل مرو، صغاني الأصل، سمع أحمد بن محمد بن عمرو المصعبي. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ.
وصالح بن حبان بن سليمان بن صالح الصغاني، المقيم بسمرقند من خلفاء الدار الجورجانية، وكان فقيهاً، يروي عن السيد أبي الوضاح محمد بن أبي شجاع محمد بن أحمد بن حمزة العلوي، ولد سنة ستين وأربعمائة، وتوفي في شوال سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة.
الصغدي: بضم الصاد المهملة، وسكون الغين المعجمة، وفي آخرها الدال المهملة.
هذه الكلمة وردت في الأنساب والأسماء.
فأما في الأسماء:
فأبو يحيى الصغدي بن سنان العقيلي البصري، وهو ضعيف، يروي عن داود بن أبي هند. روى عنه أهل البصرة، وكان صدوقاً في الرواية، غير أنه كان يخطئ في الرواية كثيراً، حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد.
والصغدي الكوفي، ثقة، روى عنه أبو نعيم الفضل بن دكين الملائي.
وفي الأنساب قد ورد منسوباً إلى "سغد" سمرقند، وأبدلوا الصاد بالسين، وعربوه، وجعلوا الدال المهملة ذالاً معجمة، قرأت في كتاب " المضافات " لأبي كامل البصيري:
سمعت حمزة بن أحمد الحافظ يقول: قرئ كتاب " الجامع " على أبي حفص البجيري