باب الطاء واللام
الطَّلْحي: بفتح الطاء المهملة، وسكون اللام، وفي آخرها الحاء المهملة.
هذه النسبة إلى " طلحة " بن عُبَيْد الله ﵁، والمشهور بهذا الانتساب جماعة من أولاد طلحة وأحفاده قديماً وحديثاً، منهم:
أبو الحسن محمد بن عمر بن معاوية بن يحيى الطلحي، من ولد طلحة، بغدادي، يروي عن أبيه. روى عنه أبو عليّ بن شاذان البزاز.
وأبو عمر عبد الرحمن بن طلحة بن محمد بن عيسى بن محمد بن عيسى بن صالح بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عُبَيْد الله الطلحي التيمي الأصبهاني ثم العمري، حدث عن جماعة من القدماء مثل الفضل بن الخصيب، وابن الجارود، والعباس بن الوليد بن شجاع وغيرهم. روى عنه أبو ألقاسم الأصبهاني بآمد، وجماعة من شيوخنا حدثونا عن أصحابه.
ومنهم صالح بن موسى الطلحي، من ولد طلحة بن عُبَيْد الله، يروي عن سهيل بن أبي صالح، عداده في أهل المدينة. روى عنه أهلها، كان يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الإثبات حتى يشهد المستمع لها أنها معمولة أو مقلوبة، لا يجوز الاحتجاج به.
وعبد الرحمن بن حماد الطلحي، من ولد طلحة بن عبيد الله، يروي عن طلحة بن يحيى نسخة موضوعة. روى عنه ابن عائشة فلست أدري أوضعها أو قلبت عليه؟ وأياً ما كان من ذلك فهو ساقط الاحتجاج به، لما أتى بما لا أصل له في الروايات على الأحوال كلها.
روى عن طلحة بن يحيى، عن أبيه، عن طلحة بن عُبَيْد الله قال: دخلت على رسول الله ﵌. وذكر حديث السفرجلة (١).
وعبد الرحمن بن صالح بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عُبَيْد الله التيمي ويعرف بالطلحي، كان من أهل الصدق، يروي عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وعبد العزيز بن أبي حازم، وعبد الله بن محمد بن عمران الطلحي، وأخيه طلحة بن صالح الطلحي. قال
стр. 1682
ابن أبي حاتم: سمع أبي منه بالمدينة سنة ست عشرة ومائتين، وسألت أبي عنه؟ فقال: هو صدوق.
الطَّلَقِيّ: بفتح الطاء المهملة، واللام، وفي آخرها القاف.
هذه النسبة إلى " طَلَق " والمشهور بهذه النسبة:
أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أحمد الطلقي الاستراباذي، من أهل إستراباذ وجرجان، حدث بها عن أبي الحسان أحمد بن عبد الله الإستراباذي.
الطُّلَيطليّ: بضم الطاء المهملة، وفتح اللام، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وكسر الطاء الأخرى، وفي آخرها لام أخرى.
هذه النسبة إلى " طليطلة " وهي بلدة بالأندلس من المغرب، خرج منها جماعة من أهل العلم، منهم:
أحمد بن الوليد بن عبد الخالق بن عبد الجبار بن بشر بن عبد الله بن عبد الرحمن بن قتيبة بن مسلم الباهلي قاضي طليطلة، يروي عن عيسى بن دينار، ويحيى بن يحيى بن كثير، رحل وسمع من سُحنون بن سعيد، وهو قديم، توفي بالأندلس. هكذا ذكره أبو سعيد بن يونس.
وإسماعيل بن أمية الطليطلي، توفي بالأندلس سنة ثلاث وثلاثمائة.
وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن قاسم الطليطلي، حدث بمكة عن أبي عبد الله محمد بن سند بن الحداد. روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ في " معجم " شيوخه.
الطَّلِّي: بفتح الطاء المهملة، وتشديد اللام.
هذه النسبة إلى " بيت طلّ " وهي قرية من كورة غزة وهي من فلسطين، والمنتسب إليها:
وهب بن زياد بن حمير (١) الطلي، من التابعين، يروي عن تميم الداري ﵁. روى عنه أهل فلسطين. قال أبو حاتم بن حبان: كان يسكن قرية يقال لها بيت طل من كورة غزة.
стр. 1683
باب الطاء والميم
الطَّميسيّ: بفتح الطاء، وكسر السين المهملتين، بينهما الميم المكسورة، والياء الساكنة آخر الحروف.
هذه النسبة إلى " طميسة " وهي قرية من قرى مازندران يقال لها: طميسة بالعربية، بت بها ليلة فيما أظن، منها:
أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الطُّميسي، يروي عن أبي عبد الله محمد بن محمد السكسكي. روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الجناري وغيره.
стр. 1684
باب الطاء والنون
الطَّناجيريّ: بفتح الطاء المهملة، والنون، والألف، وكسر الجيم، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى " طناجير " وهي جمع طِنجير (١)، ولعل وأحداً من أجداده يعمل هذا، والمشهور بهذه النسبة:
أبو الفرج الحسين بن عليّ بن عُبَيْد الله بن أحمد بن ثابت بن جعفر بن عبد الكريم الطناجيري، من أهل بغداد، كان من أهل الخير والدين، سمع أبا الحسن عليّ بن عبد الرحمن البكائي، ومحمد بن زيد بن مروان الكوفيين، ومحمد بن المظفر الحافظ، وأبا حفص بن شاهين، ومحمد بن النضر النخاس، وأبا بكر بن شاذان، وخلقاً من هذه الطبقة، ذكره أبو بكر الخطيب في " التاريخ " وقال: كتبنا عنه، وكان ديناً مستوراً ثقةً صدوقاً، وسمعته يقول: كتبت عن ابن مالك القطيعي " أمالي " ثم ضاعت، فليس عندي عنه شيء، وكانت ولادته في ذي الحجة سنة خمسين وثلاثمائة، ومات سلخ ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، ودفن بمقبرة باب حرب.
الطنافِسيّ: بفتح الطاء المهملة، والنون، وكسر الفاء، والسين المهملة.
هذه النسبة إلى " الطِّنفسة " والمنتسب إليها الأخوة الثلاثة:
أحدهم: أبو حفص عمر بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي الحنفي، من أهل الكوفة، يروي عن أبي إسحاق السَّبيعي، وسماك بن حرب. روى عنه إسحاق بن إبراهيم، وأهل العراق، ومات سنة سبعٍ وثمانين ومائة.
وأخوه أبو عبد الله محمد بن عبيد بن أبي أمية واسمه: عبد الرحمن الإيادي الطنافسي الكوفي الأحدب، مولى بني (٢) حنيفة، أخو عمر ويعلى سمع هشام بن عروة،
стр. 1685
ومحمد بن إسحاق بن يسار، وسليمان الأعمش، وعبيد الله بن عمر، ومسعر بن كدام، وإسماعيل بن أبي خالد وغيرهم. حدث عنه أخوه يعلى، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وإسحاق بن راهويه، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، كان من أهل الكوفة، سكن بغداد مدة ورجع إلى الكوفة، وكان الدارقطني يقول: يعلى ومحمد وعمر وإدريس وإبراهيم بنو عبيد الطنافسيون: كلهم ثقات، وأبوهم عبيد بن أبي أمية ثقة، حدَّث أيضاً، وكان أبو طالب الحافظ يقول: هو عبيد بن أبي أمية.
وقال رجل عند محمد بن عبيد: أبو بكر وعمر وعلي وعثمان! فقال له: ويلك من لم يقل: أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، فقد أزرى على أصحاب رسول الله ﵌ ورضي عنهم! وقال يحيى بن معين: أتيت محمد بن عبيد الطنافسي يعني حين قدم بغداد وقد كنت أبطات عنه، فلما أتيته وقد كان الناس كثروا قال: يحيى أبو زكريا!
أنشأت تطلبُ وصلنا … في الصيف ضيعت اللبن
قال يحيى: قال بعضهم: في هذا الصيف ضَّيحت اللبن (١). وهو الصواب!. وقال أحمد بن عبد الله العجلي: محمد بن عبيد الطنافسي يكنى أبا عبد الله، وكان أحدب كوفياً ثقة، وكان عثمانياً، وكان حديثه أربعة آلاف يحفظها، وكانت ولادته سنة سبع وعشرين ومائة. وقال يعلى ابن عبيد: أنا أكبر من أخي بتسع سنين، ولدت سنة ثماني عشرة، وتوفي محمد بن عبيد سنة أربعٍ ومائتين، وقيل: سنة خمس، وقيل: سنة ثلاث، وأما أخوهما أبو يوسف يعلى بن عبيد بن أبي أمية الطنافسي الإيادي الحنفي الكوفي، كان من الثقات، يروي عن الأعمش، وإسماعيل بن أبي خالد، وعبد الملك بن أبي سليمان. روى عنه محمد بن عبد الله بن نمير، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة، وكان أكبر من جعفر بن عون، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن يعلى بن عبيد، فقال: كان صحيح السماع، وكان صالحاً في نفسه. وقال يحيى بن معين: هو ثقة. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن يعلى بن عبيد؟ فقال: صدوق، وكان أثبت أولاد أبيه في الحديث.
وابن أخت يعلى بن عبيد الطنافسي: الحسنُ بن محمد الطنافسي، يروي عن
стр. 1686
أبي بكر بن عياش، ومحمد بن الفضيل، وعبد الله بن إدريس وغيرهم. روى عنه أبو زرعة الرازي، ويحيى بن عبدك القزويني، وكثير بن شهاب.
الطنبذي: بضم الطاء المهملة، وسكون النون، وضم الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الذال المعجمة.
هذه النسبة إلى " طنبذى " وهي قرية من قرى مصر، من البهنسا، وهي من الطبارحيات، والمشهور بهذه النسبة:
أبو عثمان مسلم بن يسار الطنبذي، ويقال: الأصبحي، قاله مسلم ابن الحجاج، وهو رضيع عبد الملك بن مروان، سمع أبا هريرة. حدث عنه أبو هانئ حميد الخولاني. روى مسلم بن الحجاج له حديثاً واحداً في صدر كتابه (١): " سيكون في آخر الزمان دجالون كذابون " الحديث. قاله أبو عليّ الغساني، وقال: هو منسوب إلى طنبذي، وهي قرية من قرى مصر فيما بلغني.
الطُّنبي: بضم الطاء المهملة، وسكون النون، وفي آخرها الباء الموحدة.
هذه النسبة إلى " طنب " وهو موضع في طريق مكة، نزل بها زبيب بن ثعلبة العنبري التميمي الطنبي. قال ابن أبي حاتم: زُبيب بصري، كان ينزل بالطنب في طريق مكة. روى عن النبي ﷺ . روى عنه بنوه عبد الله ودحين بن زبيب والعذوَّر بن دحين. روى عنه ابنه شعيث بن عبد الله بن زبيب.
الطنجي: بفتح الطاء المهملة، وسكون النون، وفي آخرها الجيم.
هذه النسبة إلى " طنجة " وهي من بلاد المغرب، والمشهور بالانتساب إليها:
بلج بن بشر الطنجي القيسي كان والياً على طنجة وما والاها، فتكاثرت عليه عساكر خوارج البربر، قال: فانهزم عنها إلى الأندلس ودخلها من جهة المجاز، وادعى ولايتها وشهد له بعض المنهزمين معه، وكان الأمير حينئذ عبد الملك بن قطن، فوقع في ذلك اختلاف وفتنة، إلى أن ظفر بلج بعبد الملك فسجنه ثم قتله سنة خمس وعشرين ومائة. قاله ابن ماكولا في ترجمة " بلج ".
стр. 1687
الطنزي: بفتح الطاء المهملة، وسكون النون، وفي آخرها الزاي.
هذه النسبة إلى " طنزة " وهي قرية من ديار بكر بالجزيرة من نواحي ميافارقين:
والمشهور بالانتساب إليها:
أبو الفضل يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد الطنزي الحصكفي الخطيب، كان إماماً فاضلاً حسن الشعر رقيق الطبع، سار شعره في الأقطار، وشاع ذكره في الأمصار، كان ولد بطنزة، وتربى بحصن كيفا، وسكن ميافارقين، وكان المفتي بديار بكر في عصره، ولد سنة ستين وأربعمائة، وكتب لي الإجازة في جميع مسموعاته، وروى لي عنه جماعة من رفقائنا وأصدقائنا، مثل: عسكر بن أسامة النصيبي ببغداد وهو حصل لي الإجازة منه والخضر بن ثروان الثعلبي ببلخ، وساعد بن فضائل المنبجي بنيسابور، وعلي بن مسعود الإسعردي بالرقة، وسلامة بن قيصر السنجاري بالقلعة المعروفة بجعبر وغيرهم. أنشدني أبو العباس الفارقي إملاءً من حفظه ببلخ. قال: أنشدني يحيى بن سلامة الطنزي لنفسه بميافارقين:
وخليع بت أعذله … ويرى عذلي من العبث
قلت: إن الخمر مخبثة … قال: حاشاها من الخبث!
قلت: فالإرفاث يتبعها … قال: طيب العيش في الرفث!
قلت: منها القئ، قال: أجل … صرفت عن مخرج الحدث
وسأسلوها، فقلت: متى؟ قال: عند الكون في الجدث وأبو عبد الله مروان بن عليّ بن سلامة بن مروان الطنزي، ورد بغداد، وتفقه بها على الإمام أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسين الشاشي، وبرع في الفقه، وسمع الحديث من أبي بكر أحمد بن عليّ بن الحسين الطريثيثي وغيره، ورجع إلى بلاده وسكن قلعة فنك موضع من ديار بكر وكان في الأحياء وقت وصولي إلى بلاد الجزيرة، ولم يتفق لي الاجتماع به، وحدثني عنه أصحابنا ورفقاؤنا مثل أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ بدمشق، وأبي الحسين سعد الله بن محمد بن عليّ الدقاق ببغداد، وكانت وفاته فيما أظن بعد سنة أربعين وخمسمائة (١).
стр. 1688
وببغداد محله من نهر طابق خربت الساعة يقال لها: شارع الطنز، والنسبة إليها " طنزي " منها:
شيخنا أبو المحاسن نصر بن المظفر بن الحسين بن أحمد بن محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن يحيى بن خالد بن برمك البرمكي الطنزي، من أهل بغداد، سكن همذان، ويلقب ب " الشخص " وبه عرف، من بيت قديم مشهور غير أن الزمان تقاعد به، وكان يصلي ببعض الأتراك بها، سمع ببغداد أبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز، وبأصبهان أبا عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن منده العبدي وغيرهما. سمعت منه بهمذان في النوبة الثانية، وسألته عن مولده فقال: ولدت بشارع الطُنز بدرب البرمة من نهر طابق في حدود سنة خمسين وأربعمائة، أو قبلها، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة خمسين وخمسمائة بهمذان.
стр. 1689
باب الطاء والواو
الطَّوابيقيّ: بفتح الطاء والواو، وكسر الباء، ثم الياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها القاف.
هذه النسبة إلى " الطوابيق " وهي الأجرُّ الكبير الذي يفرش في صحن الدار، وعملها، واشتهر بهذه النسبة جماعة، منهم:
أبو جعفر محمد بن جعفر بن علان الوراق الشروطي المعروف بالطوابيقي، كان شيخاً مستوراً من أهل القرآن ضابطاً لحروف قراءآت كانت تقرأ عليه، حدث عن أحمد بن يوسف بن خلاد، وأبي علي الطُّوماري، ومخلد بن جعفر، ومحمد بن الحسين الأزدي، وأبي عبد الله الشماخي الهروي. سمع منه أبو بكر الخطيب الحافظ وقال: كتبت عنه وكان صدوقاً، ومات في ذي القعدة سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، ودفن بمقابر باب الدير.
الطواويسي: بفتح الطاء المهملة، والألف بين الواوين: المفتوحة والمكسورة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها السين.
هذه النسبة إلى " طواويس " وهي قرية من قرى بخارى على ثمانية فراسخ منها، وهي المرحلة الثانية، معروفة للمتوجه إلى سمرقند من بخارى، خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين، منهم:
الفقيه الفاضل الورع الزاهد الثقة أبو بكر أحمد بن محمد بن حامد بن هاشم الطَّواويسي، أثنى عليه أبو سعيد الإدريسي في كتاب " الإكمال " وكان من عباد الله الصالحين، روى عن محمد بن نصر المروزي، وعبد الله بن شيرويه النيسابوري، ومحمد بن الفضل البلخي وغيرهم. روى عنه محمد بن نصر بن غريب القايد الشاشي، وأحمد بن عبد الله بن إدريس خال الإدريسي الحافظ وغيرهما. وذكر الإدريسي أن أبا بكر الطواويسي مات في الحمام في سنة أربع وأربعين وثلاثمائة بسمرقند.
الطُّوبّيّ: بضم الطاء المهملة، بعدها الواو، وفي آخرها الباء الموحدة.
هذه النسبة إلى قصر " الطوب ". وهو موضع بإفريقية، منها:
موسى بن جميل العابد الطُّوبي، من أهل بغداد، انتقل إلى بلاد المغرب، وسكن بإفريقية في موضع يقال له: قصر الطوب، وكان يتعبد هناك وكان من العبّاد.
стр. 1690
الطُّورخاري: بضم الطاء المهملة، بعدها الواو، والخاء المعجمة والألف، بين الرائين.
هذه النسبة إلى الجد، واشتهر بهذه النسبة.
أبو إسحاق إبراهيم بن أبي عليّ محمد بن أبي عبد الله محمد بن عمرو بن صالح بن الحسن بن طورخار النسفي الطورخاري، من أهل نخشب، سمع أبا الفوارس أحمد بن محمد بن جمعة النسفي. سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ، وقال: وجدنا سماعه ل " مسند عثمان بن عفان " من " مسند " إبراهيم بن معقل، وقرأنا عليه فمات.
الطُّورينيّ: بضم الطاء المهملة، والراء المكسورة، بينهما الواو، ثم الياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى " طورين " وهي قرية من قرى الرَّي، على نصف فرسخ منها، دخلتها وسمعت بها، منها:
محمد بن سلمة بن مالك الرازي الباهلي الطوريني، كان يسكن طورين، يروي عن عبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز الدراوردي، وحاتم بن إسماعيل، وفضيل بن عياض، وعبد العزيز بن عبد الصمد، وعبد الله بن رجاء المكي. قال ابن أبي حاتم الرازي: سألت أبي عنه؟ فقال: صدوق، ما علمته إلا صحيح الحديث.
الطُّوساني: بضم الطاء، وفتح السين المهملتين، وفي آخرها النون بعد الألف.
هذه النسبة إلى " طوسان " وهي إحدى قرى مرو على فرسخين منها، والمنتسب إلى هذه القرية:
أبو الفضل سويد بن نصر بن سويد الكاتب القرشي المروزي الطوساني، يعرف بالشاه، أحد العلماء الثقات، رواية عبد الله بن المبارك، وسمع الكتب منه، وكان ثقة ورعاً سنياً، ويروي عن أبي عصمة أيضاً (١). روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري وذكره في " التاريخ الكبير " ومسلم بن الحجاج القشيري، وأبو عبد الرحمن النسائي وغيرهم من الأئمة. ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب " الثقات ": سويد بن نصر الطُّوساني، حدثنا عنه
стр. 1691
إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل، مات بقريته طوسان سنة أربعين ومائتين. وهو ابن إحدى وتسعين سنة، وكان متقناً.
وأبو أحمد عون بن منصور بن نوح الطوساني، سمع سويد بن نصر الطوساني القرشي، وموسى بن بحر الكوفي، ورافع بن أشرس وغيرهم. روى عنه أبو عبد الرحمن محمد بن مأمون، ومحمد بن إسحاق الماسي المروزيان. ومات سنة تسعين ومائتين.
الطُّوسيَ: بضم الطاء المهملة، بعدها الواو، وفي آخرها السين المهملة والنون (١) هذه النسبة إلى " طوسن " وهي قرية من قرى بخارى، منها:
أبو حفص عمران بن رضوان الطوسي من أهل بخارى، يروي عن أبي عبد الله بن أبي حفص، وأبي طاهر أسباط بن اليسع. روى عنه خلف ابن محمد بن إسماعيل الخيام.
الطوسي: بضم الطاء المهملة وفي آخرها السين المهملة أيضاً.
هذه النسبة إلى بلدة بخراسان يقال لها " طوس " وهي محتوية على بلدتين يقال لإحداهما: الطابران، وللأخرى: نوقان، ولهما أكثر من ألف قرية، وكان فتحها في خلافة عثمان بن عفان على يد عبد الله بن عامر بن كريز في سنة تسع وعشرين من الهجرة. خرج منها جماعة من العلماء والمحدثين قديماً وحديثاً.
وهذه النسبة أسم طوسي بن طالب بن جرير البجلي، حدث عن أبيه. روى عنه حمزة بن المطلب الخزاعي البصري.
والمنسوب إلى هذه البلدة: أبو نضر محمد بن محمد بن يوسف بن الحجاج بن الجراح بن عبد الله بن عبد الخالق الفقيه الطوسي، من أهل طابران طوس، كان إماماً زاهداً ورعاً حسن السمت والسيرة، سمع بنيسابور الحسين بن محمد بن زياد السمدي، وإسماعيل بن قتيبة، وبمرو يحيى بن ساسوية، وأبا رجاء الهورقاني، وبهراة عثمان بن سعيد الدارمي، ومعاذ بن نجدة، وبالري عليّ بن الحسين بن الجنيد، ومحمد بن أيوب الرازي،
стр. 1692
وببغداد إسماعيل بن إسحاق القاضي، والحارث بن أبي أسامة، وبالكوفة أحمد بن موسى بن إسحاق الكوفي، ومطين الحضرمي، وبمكة عليّ بن عبد العزيز، ومحمد بن عليّ بن زيد الصائغ، وسمع بسمرقند من مصنفات أبي عبد الله محمد بن نصر المروزي. وروى عنه الحافظ أبو علي، وأبو أحمد الحاكم، وأبو الحسين الحجاجي، وأبو عبد الله البيع النيسابوريون وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في " التاريخ " فقال: الفقيه الأديب أبو عبد الله العابد، أبو نضر الإمام الطوسي، وما رأيت في مشايخي أحسن صلاة ولا أبعد عن الذم منه، وكان يصوم النهار ويقوم الليل، ويتصدق بالفاضل من قوته، ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، سمع بطوس تميم بن محمد، وإبراهيم العنبري، وكتب عنهما جميعاً " المسند " فقد صنفاه، وقال الحاكم: سألت أبا النضر: متى تتفرغ إلى التصنيف مع ما أنت فيه من هذه الفتاوى والتوسط؟ قال: قد جزأت الليل ثلاثة أجزاء: جزء للتصنيف: وجزء لقراءة القرآن، وجزء للنوم. رؤي أبو النضر في المنام بعد وفاته لسبع ليال فقيل له: وصلت إلى ما طلبته؟
فقال: إي والله، نحن عند رسول الله ﵌، وبشر بن الحارث يحجبنا بين يديه ويرافقنا. قلت: كيف وجدت مصنفاتك في الحديث؟ قال: قد عرضتها كلها على رسول الله ﷺ ورضيها. وقال: توفي أبو النضر بطوس في شعبان سنة أربع وأربعين وثلاثمائة.
وأبو محمد حاجب بن أحمد بن يرحم بن سفيان الطوسي، من أهل طوس، كان شيخاً مسناً، سمع جماعة من المتقدمين وعمر حتى حدث عنهم، مثل: محمد بن رافع القشيري، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن حماد الأبيوردي.، وعبد الله بن هاشم، وعبد الرحيم بن منيب المروزي، وإسحاق بن منصور الكوسج وغيرهم. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ. روى عنه أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، والقاضي أبو بكر أحمد بن الحسين الحيري وغيرهما. ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في " التاريخ " فقال: حاجب بن أحمد أبو محمد الطوسي، حدث عن شيخ كان لا يسميه فيقول: حدثنا أبو عبد الرحمن، حدثنا عبد الله بن المبارك، وبلغنا أن شيخنا أبا محمد البلاذري كان يشهد له بلقي هؤلاء الشيوخ، وكان يزعم أنه ابن مائة وثمان سنين، هذا وهو بنيسابور سنة خمس وثلاثين وثلاثمائة، وحضرت دار السنة بعد فراغ أبي العباس من الإملاء، وحمل حاجب بن أحمد فوضع على الدكة وقرأ عليه أبو أحمد الوراق من تلك الأجزاء الخمسة ثلاثة أجزاء إلى أن أذنوا لصلاة العصر، وفيها: عن عبد الله بن هاشم وعبد الرحيم بن منيب
стр. 1693
وغيرهما. وقال له أبو أحمد: كما قرأت عليك؟ فقال: نعم وأشار برأسه، ولم يصل إلى ذلك السماع. قال: فسمعت أبا الفضل الطوسي يقول: توفي حاجب بن أحمد في قريته فجأة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة.
الطولوني: بضم الطاء المهملة، واللام المضمومة بين الواوين، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى " ابن طولون " أمير مصر، والمنتسب إليه.
أبو معد عدنان بن الأمير أحمد بن طولون المصري الطولوني، ولد بمصر، وروى عن الربيع بن سليمان المرادي وغيره، وكان قد عني به، وتوفي المحرم سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
وكنيز الخادم الفقيه المعدل الطولوني.
ولؤلؤ الرومي الطولوني، مصريان، وهما من موالي أحمد بن طولون، يرويان عن الربيع بن سليمان المصري. روى عنهما أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.
الطوماري: بفتح الطاء المهملة، وسكون الواو، وفتح الميم، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى " طومار " وهو لقب رجل، واشتهر بهذه النسبة:
أبو عليّ عيسى بن محمد بن أحمد بن عمر بن عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج الطوماري، من أهل بغداد، اشتهر بصحبة أبي الفضل بن طومار الهاشمي، فقيل له الطوماري، من أهل بغداد، حدث عن الحارث بن أبي أسامة، والحسين بن فهم، وبشر بن موسى، وجعفر بن أبي عثمان الطيالسي، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وأبوي العباس ثعلب، والمبرد، ومطين الكوفي، ومحمد بن يونس الكديمي، وعبد الله بن محمد بن ناجية وغيرهم. روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز، وعلي بن عبد الله الهاشمي، وأبو عليّ بن شاذان، ومحمد بن جعفر بن علان، وأبو نعيم الأصبهاني وجماعة سواهم.
وذكر أبو الحسن بن الفرات قال: أبو عليّ الطوماري من ولد عبد الملك بن عبد العزيز بن جريح، وشهر بصحبة أبي الفضل بن طومار الهاشمي. وكان يذكر أن عنده.
تاريخ " ابن أبي خيثمة، و" كتب " أبي عبيد، عن عليّ بن عبد العزيز، و" كتب " أبن أبي الدنيا وغير ذلك عن ثعلب والمبرد، إلا أنه لم يظهر؟ له أصول، وكان يحدث بتخريجات ما جرى مجرى الحكايات والمذاكرات، ولم يكن بذاك، وخلط في آخر أمره في أشياء حدث بها من كتب جاؤوه بها ولم يكن له بها أصول، منها " الكامل " عن المبرد
стр. 1694
و" المبتدأ " عن ابن البراء، عن عبد المنعم، وغير ذلك. وكانت ولادته في يوم عاشوراء من سنة اثنتين وستين ومائتين، ومات في المحرم أو صفر من سنة ستين وثلاثمائة.
الطُّويتيّ: بضم الطاء المهملة، والواو المفتوحة، والياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها التاء ثالث الحروف.
هذه النسبة إلى " طويت " وهو جد عبد الله بن محمد بن طويت البزاز الرملي الطويتي، من أهل الرملة، يروي عن محمد بن عليّ بن أخي رواد ابن الجراح. روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.
الطُّويطي: بالواو المفتوحة، والياء الساكنة آخر الحروف بين الطائين المهملتين.
هذه النسبة إلى " طويط " وهو: أبو الفضل عبد الله بن محمد بن نصر بن طويط الرملي الطويطي، من أهل الرملة، يروي عن هشام بن عمار. روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني (١).
الطَّويل: بفتح الطاء المهملة، وكسر الواو، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها.
عرف بهذه الصفة جماعة، منهم:
أبو عبيدة حُميد بن أبي حُميد الطويل البصري، مولى طلحة الطلحات الخزاعي، ويقال: كنيته أبو عبيد، واسم أبيه تيرويه، وقد قيل: تيرو، ويقال اسم أبيه:
عبد الرحمن، وهو الذي يقال له: حميد بن أبي داود، قال أبو حاتم بن حبان: كان قصير القامة طويل اليدين، فسمي حميداً الطويل، إما (٢) على الضد، لقصر قامته، وإما قيل له الطويل لطول يديه. ولد سنة ثمان وستين، ومات سنة ثلاثٍ وأربعين ومائة. يروي عن أنس بن مالك. روى عنه الناس، وكان يدلس، سمع من أنس بن مالك ثمانية عشر حديثاً، وسمع الباقي من ثابت فدلَّس عنه.
وأبو حمزة عبد الله بن سليمان الطويل، من أهل مصر، يروي عن نافع. روى عنه الليث بن سعد، والمفضَّل بن فضالة.
стр. 1695
وأبو سليمان سلاَّم بن سلم الطويل السلمي السعدي التميمي، وقد قيل: سلاّم بن سليمان، ويقال: سلام بن سليم، من أهل المدائن، يروي عن زيد العمّيّ، وحميد الطويل. روى عنه أبو النضر هاشم بن القاسم، وأبو خالد الأحمر، يروي عن الثقات الموضوعات، كأنه كان المتعمد لها، وكان يحيى بن معين يقول: سلام بن سليمان ليس حديثه بشيء.
وموسى الطويل، قال أبو حاتم بن حبان: شيخ، كان يزعم أنه سمع أنس بن مالك ﵁. روى عنه محمد بن مسلمة الواسطي، روى عن أنس أشياء موضوعة كان يضعها، أو وضعت له فحدث بها، لا يحل كتبه حديثه إلا على جهة التعجب! قال: روى عن أنس نسخة موضوعة أكره ذكرها لشهرتها عند مَن هذا الشأن صناعته.
وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن محمد المروزي الطويل، سكن الري، خرج إلى بيت المقدس والشام في العبادة، ومات هناك. روى عن يحيى بن سليم الطائفي، وابن عيينة، وأبي مطيع الحكم بن عبد الله البلخي، وسليمان بن أبي هوذة، وإسحاق بن سليمان، وأبي معاوية الضرير. قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي وأجمل القول فيه.
стр. 1696
باب الطاء والهاء
الطِّهرَانيّ: بكسر الطاء المهملة، وسكون الهاء، وفتح الراء، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى " طهران " وهي قرية كبيرة على باب أصبهان، وطهران أيضاً قرية بالري، وإليها ينسب الرمان الحسن.
فأما المنتسب إلى القرية التي بأصبهان فمنها:
أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن القاسم بن سهلويه الطهراني الجواد، يروي عن أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ مجالس من " أماليه ". روى لي عنه جماعة بأصبهان مثل: أبي نصر أحمد بن عمر الغازي، وأبي سعد أحمد بن محمد البغدادي، ومات في شهر رمضان سنة تسعٍ وستين وأربعمائة.
ومضيت إلى هذه القرية قاصداً وسمعت بها عن شيخ يقال له: أبو عبد الله محمد بن حماد الطِّهراني (١).
ومن القدماء الذين انتسبوا إلى هذه القرية أعني طِهران أصبهان:
أبو صالح عقيل بن يحيى الطهراني، ثقة، حدث عن سفيان بن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان. توفي سنة ثمان وخمسين ومائتين.
وأبو بكر إبراهيم بن سليمان وقيل: ابن سفيان الطهراني، سمع إبراهيم بن نصر وغيره.
وسعيد بن مهران بن محمد الطهراني، سمع عبد الله بن عبد الوهاب الخوارزمي.
وعلي بن رستم بن المطيار الطهراني عم أبي عليّ أحمد بن محمد بن رستم، يكنى أبا الحسن، سمع محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي لُويناً.
стр. 1697
وعلي بن يحيى الطهراني، سمع قتيبة بن مهران الأصبهاني.
ومحمد بن محمد بن صخر بن سدوس الطهراني التميمي أبو جعفر، ثقة، وكان من الصالحين، سمع أبا عبد الرحمن المقرئ، وأبا عاصم النبيل، وخالد بن يحيى وغيرهم.
وناجية بن سدوس أبو القاسم الطهراني، وما أعرف أحداً روى عنه غير محمد بن أحمد بن تميم من أهل هذا البلد، ذكر ذلك جميعه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ في " تاريخ أصبهان ".
وأبو صالح عقيل بن يحيى بن الأسود الطهراني، من أصبهان، ثقة، حدث عن ابن عيينة، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو داود. وتوفي في شهر رمضان سنة ثمانٍ وخمسين ومائتين.
أخبرنا به أبو الفضل عبد الله بن محمد العدل، وأبو الفضل محمد بن عبد الواحد المغازلي جميعاً بجامع أصبهان، قالا أخبرنا أبو الخير بن ررا الإمام، سمعت أبا بكر بن مردويه يقول ذلك.
ومن المتأخرين: أبو نصر محمود بن عمران بن إبراهيم بن أحمد الطهراني، روى عن أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، سمع منه أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي.
وأبو الحسن عليّ بن رستم بن المطيار الطهراني، من أصبهان، ثقة متقن، روى عن لوين، وجبر، ومحمد بن الوليد، ومات سنة ثلاثٍ وثلاثمائة.
وأما المنتسب إلى طهران الري، وهو أشهر من طهران أصبهان، خرج منها:
أبو عبد الله محمد بن حماد الطهراني الرازي، سمع عبد الرزاق بن همام وغيره. روى عنه الأئمة، وكان من ثقات المسلمين، سمع عُبَيْد الله بن موسى وعبد الرزاق بن همام، وأبا عاصم النبيل، وحفص بن عمر العدني وكان جوالاً، حدث بالري وبغداد والشام. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وأحمد بن عبد الله بن نصر بن بجير القاضي، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: سمعت منه مع أبي بالري وببغداد وبإسكندرية، وهو صدوق ثقة.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ببغداد، أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي، أخبرنا أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي، سمعت أبا أحمد عبد الله بن عدي الحافظ، سمعت منصوراً الفقيه يقول: لم أر من الشيوخ أحداً فأحببت أن أكون مثله في
стр. 1698
الفضل غير ثلاثة، فذكر أولهم محمد بن حماد الطهراني، لأنه كان قد صار إلى مصر وحدث بها، وكان بالشام يسكن عسقلان.
أخبرنا أبو الخير أحمد بن أحمد الواعظ إجازة مشافهة، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني كتابه، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق الحافظ قال: قال أبو سعيد بن يونس:
محمد بن حماد الطهراني كان من أهل الرحلة في طلب الحديث، وكان ثقة صاحب حديث يفهم، وخرج عن مصر، وكانت وفاته بعسقلان من أرض الشام سنة إحدى وستين ومائتين ليلة الجمعة لثلاث بقين من شهر ربيع الآخر.
الطُّهرْمُسِيّ: بضم الطاء المهملة، والهاء، وسكون الراء، وضم الميم (١)، وفي آخرها السين المهملة.
هذه النسبة إلى قرية من قرى مصر يقال لها " طُهُرمُس " وهي قرية من جيزة فسطاط مصر، ومن أهلها:
إسحاق بن وهب بن عبد الله الطهرمسي، يروي عن عبد الله بن وهب. روى عنه محمد بن المسيب الأرغياني، وعمران بن موسى بن فضالة الموصلي وغيرهما. ذكره أبو حاتم بن حبان في " كتاب المجروحين " وقال: حدثنا عنه شيوخنا، يضع الحديث صُراحاً، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه. قال: روى عن ابن وهب عن مالك عن نافع عن ابن عمر عن رسول الله ﵌ قال: " لردُّ دانق من حرام يعدل عند الله سبعين ألف حجة مبرورة ".
أخبرنا بالحديث زاهر بن طاهر الشّحامي بمرو، أخبرنا أبو القاسم القشيري، أخبرنا أبو محمد جناح بن نذير بن جناح المحاربي، حدثنا عمي أحمد بن جناح بن إسحاق، أخبرنا أبو الحريش أحمد بن عيسى بن مخلد الكلابي، حدثنا إسحاق بن وهب الطهرمسي.
الحديث.
ذكره أبو سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن يونس الصدفي في " تاريخ مصر " قال:
إسحاق بن وهب بن عبد الله الطهرمسي، مولى آل سعيد بن أبي مريم، يكنى أبا يعقوب، روى عن ابن وهب أحاديث كان ابن وهب أتقى لله من أن يحدث بها، وأحسبه وهم فيها، لأنه لم يكن من أصحاب الحديث وكان أيضاً يحدث حفظاً، توفي بطهرمس يوم الأربعاء لسبعٍ
стр. 1699
بقين من شهر ربيع الآخر سنة تسعٍ وخمسين ومائتين.
الطَّهمانيّ: بفتح الطاء المهملة، وسكون الهاء، وفتح الميم، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى إبراهيم بن " طهمان ". والمشهور بهذه النسبة:
أبو بكر محمد بن حموية بن عباد الطهماني النيسابوري، وإنما قيل له " الطهماني " لجمعه حديث إبراهيم بن طهمان، وكان من أهل نيسابور. ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في " تاريخه " فقال: ومسكنه عندنا بباب غرزة المنزل الذي كتبنا عن ابنه أبي القاسم فيه، ثم بنى فيه الخان للدقاقين، سمع كتاب إبراهيم بن طهمان من أحمد بن حفص، ومحمد بن يحيى، ومحمد بن يزيد النيسابوريين، وكتب بالحجاز والعراق. روى عنه أبو عليّ الحافظ، وأبو أحمد الحاكم والشيوخ. وتوفي يوم الخميس السادس والعشرين من شعبان سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة.
وأبو العباس عيسى بن محمد بن عيسى بن عبد الرحمن بن سليمان المروزي الكاتب المعروف بالطَّهماني، أظن أنه من ولد إبراهيم بن طهمان، وهو إمام في اللغة والعلم وأحد أشراف خراسان بنفسه وآبائه وأسلافه.
وابنه أبو صالح محمد بن عيسى، سمع إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن قدامة السلمي، وعلي بن حُجر السعدي، وعلي بن خشرم، ويوسف بن عيسى. روى عنه الحسن بن سفيان، وعبد الله بن محمود السعدي، وأحمد بن الخضر المروزي، وعمرو بن مالك، وأبو عبد الله محمد بن مخلد العطار، وأبو سعيد بن الأعرابي، وعبد الباقي بن قانع وغيرهم. وكان ثقة صدوقاً. مات في صفر سنة ثلاث وتسعين ومائتين.
وأبو عبد الرحمن بن أبي الليث، عبد الله بن عُبَيْد الله بن سريج بن حجر بن الفضل بن طهمان الشيباني الطهماني البخاري، من أهل بخارى، قيل له الطهماني نسبة إلى جده الأعلى، كان من أئمة المسلمين، رحل إلى العراق والحجاز وديار مصر والشامات والجزائر وبلاد خراسان. قال غُنجار: كان من أهل العدالة والصدق، وله كتب كثيرة مصنفة، يروي عن أبيه، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وأحمد بن نصر العتكي، وأبي عبد الله بن أبي حفص، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، ويوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي، وأحمد بن عيسى الخشني، والربيع بن سليمان، وبحر بن نصر الخولاني، ومحمد بن عوف الحمصي، وعبد بن حميد الكسّي، وكان صاحب التصانيف الحسان، روى عنه أبو نصر
стр. 1700
أحمد بن محمد بن زنك الباهلي (١) الوراق، وأبو العباس جعفر بن محمد بن المكي النسفي، وأبو عمرو محمد بن محمد بن صابر البخاري وغيرهم. ومات يوم الجمعة في جمادى الآخرة لثمان بقين سنة سبعٍ وثلاثمائة بسمرقند.
الطهوي: بضم الطاء المهملة، وفتح الهاء، هذه النسبة إلى بني " طُهية " وهم بطن من تميم، وطُهية بنت عبد شمس بن سعد بن زيد مناة بن تميم (٢). وقد تسكن الهاء فيقال:
طُهْوي، وقد تفتح الطاء مع إسكان الهاء فيقال: طهوي. ثلاث لغات. قال أبو عليّ الغساني: هكذا قيدناه في " غريب المصنف " لأبي عبيد. والمشهور بالانتساب إليها:
أبو المنهال سيار بن سلامة الرياحي، ويقال: الطهوري، يروي عن أبي برزة الأسلمي. روى عنه خالد الحذّاء، وشعبة، وعوف الأعرابي.
والحسن بن زُريق الطهوي، شيخ، يروي عن ابن عيينة المقلوبات تجب مجانبة حديثه على الأحوال. روى عنه زكريا بن يحيى الساجي بالبصرة.
وأبو حمزة سعد بن عُبيدة الطُّهوي، ختن أبي عبد الرحمن، نسبه يحيى بن معين (٣).
стр. 1701
باب الطاء واللام ألف
الطَّلاَّس: بفتح الطاء المهملة، وتشديد اللام ألف، وفي آخرها السين المهملة.
عرف بهذا جماعة، منهم:
أبو عبد الله محمد بن الحسن الطَّلاَّس المقرئ الرازي، من أهل الرّي، حدث بجرجان عن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي. روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ.
وأبو محمد ربيع بن عبد الوهاب الطلاَّس. روى عن محمد بن يوسف البلخي أخي عصام بن يوسف. قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي بالري.
وسعد بن عبد الله الطَّلاَّس الرازي الأزدي المعروف بسعدويه، يروي عن عباد بن العوّام. روى عنه أبو حاتم الرازي، وعلي بن الحسين بن الجنيد.
ويزيد بن عبد العزيز الطلاَّس، روى عن داود العطار. روى عنه عبد الحميد بن بهرام، وسحيل بن أبي يحيى، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ويعقوب القمي، وعباد بن العوام. روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه؟ فقال:
صدوق ثقة من نبلاء الرجال.
стр. 1702
باب الطاء والياء
الطَّيَّار: بفتح الطاء المهملة، وتشديد الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها، وفي آخرها الراء.
هذه الكلمة لقب جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب الطيَّار ﵁، قال له رسول الله ﵌ لما قُطع يداه يوم مؤتة وأخذ اللواء بعضديه: " لقد أبدله الله بيديه جناحين يطير بهما في الجنة فسمي الطَّيار ".
ونُبيشة الخير الهذلي، هو: نبيشة بن عمرو بن عوف بن سلمة بن حنش بن الطيار بن الذَّيال بن عمير بن عادية بن صعصعة بن وائلة بن لحيان بن هذيل بن مدركة، يكنى:
أبا طريف، له صحبة ورواية عن النبي ﵌. حدث عنه أبو المليح الهذلي.
الطَّيالسيّ: بفتح الطاء المهملة، والياء المنقوطة بنقطتين من تحتها، وسكون الألف، وكسر اللام، وفي آخرها السين المهملة.
هذه النسبة إلى " الطيالسة " وهي التي تكون فوق العمامة، والمشهور بهذه النسبة:
أبو داود سليمان بن داود بن الجارود الطيالسي، أصله من فارس، سكن البصرة، كان أبوه مولى لقريش، وأمه مولاة لبني نصر بن معاوية، روى عن شعبة، والثوري، وهشام الدستوائي، وهمام بن يحيى، وأبان بن يزيد، وأبي عوانة وغيرهم، وأهل العراق، وله " مسند " مجموع على الصحابة. روى عنه أحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وأبو بكر بن أبي شيبة، وأخوه عثمان، والناس. وكان مولده سنة ثلاث وثلاثين ومائة، ومات سنة ثلاث ومائتين في ربيع الأول. وحكي عن محمد بن المنهال الضرير أنه قال: قلت لأبي داود صاحب الطيالسة يوماً: سمعت من ابن عون شيئًا؟ قال: لا، قال: فتركته سنة، وكنت أتهمه بشيء قبل ذلك، حتى نسي ما قال، فلما كان سنة قلت له: يا أبا داود سمعت من ابن عون شيئاً؟ قال: نعم. قلت: كم؟ قال: عشرين حديثاً ونيفاً. قلت: عدَّها عليّ فعدَّها كلها فإذا هي أحاديث يزيد بن زُريع ما خلا واحداً له لم أعرفه.
стр. 1703
قيل: إن أبا داود كان يحدث من حفظه فيغلط، مع أن غلطه يسير في جنب ما روى على الصحة والسلامة. وحكى محمد بن بشار قال: سمعت أبا داود الطيالسي يقول: حدثت بأصبهان أحداً وأربعين ألف حديث ابتداءً من غير أن أسأل، وقال أحمد العجلي قال:
أبو داود الطيالسي بصري ثقة، وكان كثير الحفظ، رحلت إليه فأصبته مات قبل قدومي بيوم، وكان قد شرب البلاذر هو وعبد الرحمن بن مهدي فجذم أبو داود، وبرص عبد الرحمن، فحفظ أبو داود أربعين ألف حديث، وحفظ عبد الرحمن عشرة آلاف حديث. وكان وكيع يقول: ما بقي أحد أحفظ لحديث طويل من أبي داود، وقد ذكر ذلك لأبي داود فقال: قل له: ولا قصير. قال عبد الله: قدم علينا أبو داود وكان يملي من حفظه، وكان يحفظ ثلاثين ألف حديث.
وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي، مولى باهلة، من أهل البصرة، يروي عن شعبة، وسليمان بن المغيرة، وزائدة، وزهير بن معاوية، والأسود بن شيبان وعمار بن عمارة، ومبارك بن فضالة، وسلم بن زرير، وجرير بن حازم، والليث بن سعد وغيرهم.
روى عنه محمد بن بشار، ومحمد بن المثنى وأحمد بن سنان وأبو زرعة، وأبو حاتم الرازيان، ومحمد بن مسلم البصري وغيرهم. قال علي بن المديني: اكتب عن أبي الوليد الأصول، وقال أحمد بن حنبل: أبو الوليد متقن، وقال أحمد بن سنان: أبو الوليد أمير المحدثين، وقال أبو حاتم الرازي: أبو الوليد إمام فقيه عاقل، وما رأيت في يده كتاباً قط.
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة الرازي يقول وذكر أبا الوليد الطيالسي فقال: أدركت نصف الإسلام وكان إماماً في زمانه جليلاً عند الناس. مات أبو الوليد الطيالسي سنة سبعٍ وعشرين ومائتين.
وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن زياد بن عبد الله الطيالسي الرازي، كان جوالاً، حدث ببغداد وبمصر وطرسوس، وسكن قرميسين، وعُمِّر عمراً طويلاً، كان يحدث عن إبراهيم بن موسى الفراء، والمعافى ابن سليمان الرسعني (١)، ويحيى بن معين، وعبيد الله بن عمر القواريري، وأبي مصعب الزهري، وعلي بن حكيم الأودي، ومحمد بن حميد الرازي، وأبي غسان زُنيج (١)، وعبد الرحمن بن يونس الرقي وغيرهم. روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، والحسن بن محمد بن شعبة، ومكرم بن أحمد القاضي، وجعفر بن محمد الخلدي، وأبو بكر بن الجعابي. قال صالح بن أحمد الحافظ الهمذاني:
محمد بن إبراهيم بن زياد الرازي، نزيل قرميسين، حدثنا عنه أحمد بن محمد المقرئ،
стр. 1704
ومحمد بن أحمد الصفار. ثم قال: سمعت أبا جعفر الصفار يقول: تكلموا فيه، وكان فهماً بالحديث مسناً. وقال صالح: سمعت أبي يقول: كتب عنه ابن وهب الدينوري وأفسد حاله بمرة، فذكرت ذلك لأبي جعفر فقال: ابن وهب يتكلم في الناس وله في نفسه من الشغل ما لا يتفرغ لغيره! قال صالح: سمعت أبا جعفر يقول: توهمت أن الناس لا يحملون حديثه لضعفه.
وذكره الحاكم أبو أحمد الحافظ قال: محمد بن إبراهيم الطيالسي عمر الكثير، وكان يروي عن المعافى بن سليمان الرسعني، وأمية بن بسطام العيشي، وإبراهيم بن حمزة الزبيري. والله أعلم أشرهاً كان ذلك منه أم صدقاً؟ ذكره الدارقطني فقال: متروك، وفي موضع: ضعيف، وسئل أبو بكر البرقاني عنه؟ فقال: بئس الرجل. وذكره الخطيب فقال:
سألت أبا حازم العبدوي الحافظ بنيسابور عن محمد بن إبراهيم بن زياد؟ فقال: سمعت أبا أحمد الحافظ ذكره فقال: لو أنه اقتصر على سماعه لكان فيه مقنع، لكنه حدث عن شيوخ لم يدركهم، أو قال كلاماً هذا معناه.
وأبو محمد عبد الله بن العباس بن عُبَيْد الله الطيالسي، سمع عبد الله بن معاوية الجمحي، ومحمد بن موسى الحرشي، وبشر بن معاذ العقدي، والفضل بن الصباح السمسار، وعبد الرحيم بن محمد السكري، ونصر بن عليّ الجهضمي، وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم، وأحمد بن حفص بن عبد الله وغيرهم. روى عنه محمد بن مخلد، وعبد الباقي بن قانع، وأبو بكر محمد بن الحسين الآجري، وعبد العزيز بن جعفر الخرقي.
وكان ثقة. ومات في ذي القعدة وقيل: في ذي الحجة سنة ثمانٍ وثلاثمائة.
وأبو بشر حوشب بن مسلم الثقفي الطيالسي صاحب الطيالسة، من أهل البصرة، يروي عن الحسن. روى عنه شعبة، وجعفر بن سليمان، ومسكين أبو فاطمة، ونوح بن قيس وغيرهم.
الطَّيان: بفتح الطاء، وتشديد الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفي آخرها النون.
هذه الحرفة المعلومة اشتهر بها جماعة من المحدثين، منهم:
أبو الفتح المفضَّل بن الحسين بن عليّ بن الصقر الصواف الموصلي، يعرف بابن الطيان، يروي عن أبي الحسين عليّ بن محمد الصواف، وأبي عبد الله الحسين بن أحمد بن سلمة وغيرهما.
وأبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف بن إسحاق السنجي الطيان الشاعر بالعجمية، من أهل قرية سنج، وكان أكثر قوله في السخف والمطايبة، وديوانه معروف بمرو، ثم تاب
стр. 1705
ورجع عن قول الشعر، وكان فيما يصنعه الأبنية، وقيل: إن المنارة التي بباب جامع المدينة، وبجامع سنج من بنائه وصنعته. سمع أبا رجاء محمد بن حمدويه السنجي الهورقاني. روى عنه أبو عليّ الحسين بن عليّ بن محمد البردعي السمرقندي.
وعبد الله بن أحمد بن داود الطيان، يروي عن محمد بن أبي عيسى عن الشاه بن محمد الطوسي.
وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطيان، من أهل أصبهان، يروي عن إسحاق بن خرشيد قوله التاجر، يروي لنا عنه أبو الرجاء بدر بن ثابت الرازي بأصبهان، وأبو سعيد أحمد بن محمد البغدادي بمكة وجماعة كثيرة سواهم، توفي في حدود سنة ثمانين وأربعمائة.
الطَّيِّب: بفتح الطاء المهملة، وتشديد الياء المكسورة المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الباء.
هذه اللفظة لقب: مرة الطيب، وهو: مرة بن شراحيل بن الطيب أبو إسماعيل، سمي طيباً لعبادته وزهده. روى عنه إسماعيل بن أبي خالد وغيره.
الطَّيبِيّ: بفتح الطاء المهملة، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وبعدها الباء الموحدة.
هذه النسبة لأبي الفضل محمد بن عبد الله بن مسعود الطيبي الجرجاني، من أهل جرجان، وهو من أولاد أبي طيبة عيسى بن سليمان الدارمي، كان من العلماء الزهاد، من أتباع التابعين، صاحب كرز بن وبرة. وأبو الفضل فقيه فاضل مناظر، عارف بالأدب، مليح الشعر تفقه بمرو على القاضي محمد بن الحسين الأرسابندي، لقيته ببلدة جرجان، ودخل عليّ زائراً ومسلماً، فسمعت منه بيتين من شعره لا غير، ورأيت أهل بلدته مجتمعين على الثناء عليه والإطراء له. أنشدني أبو الفضل الطيبي لنفسه بجرجان:
أبا الفضل ادَّرعْ صبراً جميلاً … ولا تيأسْ وإن شطَّ المزارُ
فإن الماء يَكدرُ ثم يصفو … وإنَّ الليل يعقُبُهُ النهار
كان يصل إلي خبره سنة نيف (١) وأربعين وخمسمائة، ثم غاب عني خبره للتشويش
стр. 1706
الواقع بخراسان.
وعبد الواسع ابن أبي طيبة عيسى بن سليمان بن دينار الدارمي الطيبي، من أهل جرجان، كان لهم ضياع ونعم سابغة. ومن ولده: سعيد بن عبد الواسع، روى عن أبيه أبي طيبة، وياسين بن معاذ وغيرهما. روى عنه زافر بن سليمان، والحسين بن الحسن الجرجاني.
وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الواسع بن أبي طيبة الطيبي، من أهل جرجان، حدث عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ.
وأبو طيبة الذي نسبه في الأول روى عن كرز بن وبرة، وجعفر بن محمد الصادق، وسليمان الأعمش وغيرهم. روى عنه ابناه: أحمد وعبد الواسع، وسعد بن سعيد وغيرهم.
وكانت له نعمة ظاهرة من الضياع والعقار، وله أوقاف تعرف به إلى اليوم على أولاده وأولاد أولاده وأقربائه بجوزجانان في بلد يعرف بأشبورقان، تحمل من الأوقاف التي عليهم من جرجان وإستراباذ، وقصر بقرب نهر طيفور في طرف مقبرة سليماناباذ ومات سنة ثلاث وخمسين ومائة.
الطيبي: هذه النسبة بالطاء المكسورة، والياء الساكنة المنقوطة من تحتها بنقطتين، والباء المنقوطة من تحتها بنقطة إلى " طيب " وهي بلدة بين واسط وكور الأهواز مشهورة، والمنتسب إليها:
أبو بكر أحمد بن إسحاق بن نيخاب (١) الطيبي.
وأبو عبد الله هلال بن عبد الله بن محمد الطيبي المعلم، روى عن ابن مالك، وابن إسماعيل. روى عنه أبو بكر الخطيب وقال: مؤدبي، مات سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة.
وبكر بن محمد بن جعفر الطيبي، روى عنه أبو سعد أحمد بن محمد بن الخليل الماليني الصوفي، نزيل مصر.
وأبو عبد الله الحسين بن الضحاك بن محمد الأنماطي البغدادي، يعرف بابن الطيبي، يروي عن أبي بكر الشافعي.
وجامع بن عمران بن أبي الزعفران الطيبي، يروي عن أبي موسى محمد بن المثنى الزمن البصري. روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ وذكر أنه سمع منه بالطيب.
стр. 1707
الطيرايي: بكسر الطاء المهملة، وسكون الياء آخر الحروف، بعدها الراء المفتوحة، وفي آخرها ياء أخرى.
هذه النسبة إلى " طيراي " وهي قرية من قرى أصبهان، منها:
أبو العباس أحمد بن محمد بن عليّ بن متة الطيرايي، من أهل أصبهان، له رحلة، كتب الحديث الكثير، ولم يحدث إلا بشيء يسير، سمع أبا عبيدة عبد الله بن محمد بن الحسن بن زياد الجهرمي. روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ.
الطيري: بفتح الطاء المهملة، وسكون الياء المنقوطة، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى " الطير " وهو لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو:
أبو الفرج محمد بن محمد بن أحمد بن الطير القصري الطيري المقرئ، من أهل بغداد، وكان شيخاً صالحاً، كبير السن ضرير البصر، كثير الذكر والعبادة، سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القارئ، وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وغيرهما.
كتبت عنه شيئاً يسيراً، وكانت ولادته في سنة خمس وستين وأربعمائة، وتوفي في حدود سنة أربعين وخمسمائة والله أعلم.
الطيري: بكسر الطاء المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفي آخرها الراء المهملة.
هذه النسبة إلى " طيرة " وهي ضيعة من ضياع دمشق، والمشهور بالنسبة إليها من المحدثين:
الحسن بن عليّ الطيري، حدث عن أبي الجهم أحمد بن الحسين بن طلاب المشغرائي. روى عنه أبو عبد الله محمد بن حمزة بن محمد بن حمزة التميمي الطيري، شاب كتبت عنه (١).
الطيسفوني: بفتح الطاء المهملة، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفتح السين المهملة، وضم الفاء، وسكون الواو، وفي آخرها النون.
стр. 1708
هذه النسبة إلى " طيسفون " وهي قرية من قرى مرو على فرسخين، كان بها جماعة من العلماء والمحدثين، منهم:
أبو الحسن عليّ بن عبد الله بن (١) الطيسفوني، كان فقيهاً فاضلاً ومحدثاً مكثراً، سمع أبا عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن أحمد الجوهري، وأبا عصمة عباد بن محمد بن أحمد السنجي وأبا جعفر محمد بن عبد الله بن سليم المكي القاضي وغيرهم. روى عنه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد الفوراني، وأبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي توبة الكشميهني، وأبو عبد الله محمد بن بحتويه الشيرنخشيري وجماعة. وتوفي في حدود سنة عشر وأربعمائة.
الطيشي: بفتح الطاء المهملة، وسكون الياء آخر الحروف، وفي آخرها الشين المعجمة.
هذه النسبة إلى " طيشة " وهو اسم لجد:
يزداد بن موسى بن جميل بن السبال بن طيشة الطيشي، من أهل بغداد، حدث عن إسرائيل بن يونس، ومالك بن أنس، وأبي جعفر الرازي. روى عنه عليّ بن الحسين بن حبان، وعبد الله بن محمد بن ناجية، وعمر بن أيوب السقطي، وعبد الله بن إسحاق المدائني.
الطيفوري: بفتح الطاء المهملة، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وضم الفاء، والراء بعد الواو.
هذه النسبة إلى " طيفور " وهو جد:
أبي جعفر محمد بن يزيد بن طيفور البغدادي، المعروف بالطيفوري، حدث عن أبي معاوية الضرير، وعلي بن عاصم، ويزيد بن هارون، وخالد بن إسماعيل، ومحمد بن عبد الله الأنصاري، وأبي داود الطيالسي وغيرهم. روى عنه الحسن بن إبراهيم بن عبد المجيد المقرئ، ومحمد بن مخلد العطار، وأبو سعيد أحمد بن محمد بن الأعرابي وجماعة. ومات في شهر رمضان سنة ست وستين ومائتين.
وأما أبو بكر عمر بن عبد الله بن محمد بن هارون البزاز الطيفوري، من أهل سر من رأى، سكن بغداد في " رحبة طيفور " موضع ببغداد، حدث عن محمد بن منير بن صغير،
стр. 1709
ومحمد بن محمد الباغندي. روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه البزاز. ومات في المحرم سنة ثلاث وستين وثلاثمائة.
وأبو بكر عبد الله بن بحر بن عبد الله بن طيفور الطيفوري النيسابوري، من أهل نيسابور، نسب إلى جده الأعلى، سمع سليمان بن الربيع النهدي. روى عنه أبو الفضل محمد بن إبراهيم الهاشمي.
وأبو عبد الله محمد بن الحسين بن محمد الطيفوري، المعروف بأبي القاسم، من أهل جرجان، يروي عن عمار بن رجاء " مسنده " روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وغيره.
وأبو بكر محمد بن يزيد بن جعفر بن محمد بن أحمد بن طيفور الطيفوري، يروي عن جعفر بن محمد الفريابي. روى عنه أبو نصر محمد بن أبي بكر الإسماعيلي. وتوفي بعد سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.
الطيني: بكسر الطاء المهملة، وسكون الياء المنقوطة بنقطتين، والنون في آخرها.
هذه النسبة إلى " الطين ". وظني أنه إلى بيع الطين المالح الذي يأكله الناس، والمشهور بهذه النسبة:
عبد الله بن الهيثم الطيني، يروي عن طاهر بن خالد بن نزار الأيلي.
وذكر أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ أن هذه النسبة إلى بيع الطين، وإلى موضع بالمغرب. وأما إلى بيع الطين قال: أبو الحسن بن الطفال المصري: كان جماعة من شيوخنا يروون عنه فيقولون الطيني.
وأما أبو الحسن عليّ بن محمد الطيني الإستراباذي روى عن أبي نعيم بن عدي الجرجاني. روى عنه أبو سعد إسماعيل بن عليّ بن الحسن بن بندار بن المثنى الإستراباذي ببيت المقدس. وروى عنه أبو الحسين عليّ بن محمد بن جعفر الأصبهاني فقال: عليّ بن أحمد بن موسى (١).
وأما أبو الفضل محمد بن محمد بن محمد بن أبي الطين الواسطي، نسب إلى جده الأعلى، من أهل واسط حدث ببغداد عن أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي. روى عنه أبو الحسين أحمد بن عليّ التوزي سمع منه ببغداد.
стр. 1710
حرف الظاء المعجمة
باب الظاء والألف
الظاهري: بفتح الظاء المعجمة، والهاء المكسورة بعد الألف، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى أصحاب " الظاهر " وهم جماعة ينتحلون مذهب داود ابن عليّ الأصبهاني صاحب الظاهر، فإنهم يجرون النصوص على ظاهرها، وفيهم كثرة، منهم:
أبو الحسين محمد بن الحسين البصري الظاهري، كان على مذهب داود حدث عن محمد بن الحسن بن الصباح الداودي. روى عنه أبو نصر بن أبي عبد الله الشيرازي.
وأما داود فهو: أبو سليمان داود بن عليّ بن خلف الفقيه الظاهري، أصبهاني الأصل، سكن بغداد، وكان من أهل قاشان بلدة عند أصبهان، سمع سليمان بن حرب، وعمرو بن مرزوق، والقعنبي، ومحمد بن كثير العبدي، ومسدد بن مسرهد، رحل إلى نيسابور وسمع من إسحاق بن راهوية " المسند " و" التفسير " ثم قدم بغداد وصنف كتبه بها، وهو أمام أصحاب الظاهر، وكان ورعاً ناسكاً زاهداً، وفي كتبه حديث كثير إلا أن الرواية عنه عزيزة جداً. روى عنه ابنه محمد بن داود، وزكريا بن يحيى الساجي، ويوسف بن يعقوب ابن مهران الداودي، والعباس بن أحمد المذكر. وذكره أبو العباس ثعلب فقال: كان عقله أكثر من علمه، وقال أبو عبد الله المحاملي: رأيت داود بن عليّ يصلي فما رأيت مصلياً يشبهه في حسن تواضعه. وقد حكى لأحمد بن حنبل عنه قول في القرآن بدَّعة فيه وامتنع من الاجتماع معه بسببه، واستأذن له ابنه صالح بن أحمد أن يدخل عليه فامتنع وقال: كتب إليَّ محمد بن يحيى الذُّهلي من نيسابور أنه زعم أن القرآن محدث فلا يقربني! قال: يا أبت إنه ينتفي من هذا وينكره! فقال أحمد بن حنبل: محمد بن يحيى أصدق منه، لا تأذن له في المصير إليّ.
قال أبو بكر أحمد بن كامل بن خلف: في شهر رمضان يعني سنة سبعين ومائتين مات داود بن عليّ بن خلف الأصبهاني، وهو أول من أظهر انتحال الظاهر، ونفي القياس في الأحكام قولاً، واضطر إليه فعلاً فسماه دليلاً! وحكى ابنه محمد بن داود قال: رأيت أبي في المنام فقلت له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لي وسامحني. فقلت: غفر لك، فممَّ
стр. 1711
سامحك؟ قال يا بني الأمر عظيم والويل كل الويل لمن لم يسامح! ولد سنة إحدى ومائتين، ومات ببغداد سنة سبعين ومائتين. وكان أبوه عليّ بن خلف يتولى كتابة عبد الله بن خالد الكُوفيّ قاضي أصبهان أيام المأمون.
وأبنه أبو بكر محمد بن داود بن عليّ بن خلف الأصبهاني القاشاني، صاحب كتاب " الزهرة " كان عالماً أديباً وشاعراً ظريفاً، وله في " الزهرة " (١) أحاديث عن عباس بن محمد الدوري وطبقته. ولما جلس في حلقة أبيه بعد وفاته يفتي استصغروه عن ذلك، فدسوا إليه رجلاً وقالوا له: سله عن حد السكر ما هو؟ ومتى يكون الإنسان سكران فأتاه الرجل فسأله عن حد السكر ما هو؟ ومتى يكون الإنسان سكران؟ فقال محمد بن داود: إذا غربت عنه الهموم، وباح بسره المكتوم. فاستحسن ذلك منه وعلم موضعه من العلم ومن مليح شعره قوله:
سقى الله أياماً لنا وليالياً … لهنَّ بأكناف الشباب ملاعبُ
إذ العيش غضٌّ والزمان بغُرَّة … وشاهد آفات المجيب غائب
وله أخبار ومناظرات مع أبي العباس بن سريج الشافعيّ بحضرة القاضي أبي عمر يوسف مثبتة مسطورة لحسنها، ومن جملة أشعاره:
أنظُر إلى السحر يجري في لواحظهِ … وانظُر إلى دعج في طرفه الساجي
وانظر إلى شعرات فوق عارضه … كأنهنَّ نِمالٌ دبَّ في عاجٍ
مات أبو بكر بن داود الأصبهاني الظاهري والقاضي يوسف بن يعقوب في يوم واحد:
يوم الاثنين لسبع خلون من شهر رمضان سنة سبع وتسعين ومائتين، وقيل: مات محمد بن داود لسبعٍ خلون من شوال من السنة.
وأبو الحسن عبد الله بن أحمد بن محمد المغلّس الفقيه الظاهري، له مصنفات على مذهب داود بن علي، وحدث عن جده محمد بن المغلس، وعلي بن داود القنطري، وأبي قلابة الرقاشي، وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، والحسن بن عليّ المعمري وغيرهم. روى عنه أبو المفضل محمد بن عبد الله الشيباني، وكان ثقة فاضلاً فهماً، أخذ العلوم عن أبي بكر محمد بن داود.
وعن ابن المغلِّس انتشر علم داود في الإسلام. وتوفي في سنة أربع وعشرين وثلاثمائة، أصابته سكتة.
стр. 1712
باب الظاء (١) والفاء
الظَّفريّ: بفتح الظاء المعجمة، والفاء، وفي آخرها الراء المهملة.
هذه النسبة إلى " ظفر " وهو بطن من الأنصار، وهو: كعب بن الخزرج بن عمرو بن مالك بن الأوس. واسم ظفر: كعب. والمشهور بالنسبة إليه:
يونس بن محمد بن أنس بن فضالة الظفري. من أهل المدينة، يروي عن أبيه، له صحبة. روى عنه فضيل بن سليمان النُّميري.
وحفيده إدريس بن محمد بن يونس الظفري، وهو أبو محمد، روى عن إدريس:
يعقوب بن محمد الزهري، وابن أبي فُديك.
وقتادة بن النعمان الظفري، من بني ظفر أيضاً من الأنصار.
وأبو ذرَّة الحارث بن معاذ بن زرارة الظفري، شهد مع النبي ﵌ أحداً. ذكر ذلك محمد بن جرير الطبري.
وفي بني سليم: بنو ظفر بن الحارث بن بهثة بن سليم.
والمنتسب إلى الأنصار ولاء: خطاب بن صالح الظفري الأنصاري، مولى بني ظفر، يروي عن أمه سلامة بنت معقل امرأة من قيس عيلان. روى عنه البصريون.
وقيل: إن ظفر بطن من حمير، قاله أبو سعيد بن يونس. وقال: معافى بن عمران الظفري، وظفر بطن من حمير. هو: ظفر بن معاوية. والمعافى من أهل مصر، قدم حمص وكتب عنه.
стр. 1713
وجماعة ببغداد ينتسبون إلى محلة بشرقيها يقال لها: " الظفرية " إحدى المحال المعروفة:
فشيخنا: أبو بكر أحمد بن ظفر بن أحمد المغازلي الظفري الشيباني، منها، روى لنا عن أبي الغنائم بن المأمون الهاشمي، وأبي علي بن البنا المقرئ وغيرهما، مات سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة.
وأبو نصر أحمد بن محمد بن عبد الملك؟ الأسدي الظفري، دخلت عليه داره بالظفرية ولم يحضر أصلاً أقرأ عليه، وكان مريضاً فعدته واستجزت منه وخرجت، وكان سمع أبا بكر الخطيب الحافظ، وأبا الفرج بن المخبزي وغيرهما. ومات سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة.
وأبو محمد سليمان بن الحسين الشحام الظفري، سمع مع والدي ﵀ من أصحاب أبي القاسم بن بشران، وأبي عليّ بن شاذان. سمعت منه بالظفرية.
وأبو طليحة قيس بن عاصم الظفري التميمي السعدي، بصري، له صحبة. روى عنه الحسن البصري، وابنه حكيم بن قيس، وابن ابنه خليفة بن حصين. ومنهم من يروي عن خليفة بن حصين، عن أبيه، عن جده قيس بن عاصم. وروى عنه شعبة بن التوأم. هكذا ذكره أبو حاتم الرازي (١).
стр. 1714
باب الظاء (١) والنون
الظَّنِّيّ: بفتح الظاء المعجمة، وفي آخرها النون المشددة.
هذه النسبة إلى " ظنة " وهي قيلة. هكذا ذكر لنا صاحبنا أبو القاسم عليّ بن الحسن الدمشقي الحافظ، والمشهور بهذه النسبة:
أبو القاسم تمام بن عبد الله بن المظفر بن عبد الله الظَّنِّي السراج، من أهل دمشق، يروي عن أبي الحسن عليّ بن الحسن بن طاوس المقرئ الدير عاقولي. روى لي عنه أبو القاسم الدمشقي.
стр. 1715
باب الظاء والهاء
الظِّهرانيّ: بكسر الظاء المعجمة، وسكون الهاء، وفتح الراء، بعدها الألف، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى " ظهران " وهي قرية قريبة من مكة، وليست هي بمر الظهران، لأن ذلك موضع آخر، ويقال له: بطن مر أيضاً. حدث بظهران التي هي قرية قريبة من مكة:
أبو القاسم عليّ بن يعقوب الدمشقي، حدث عن مكحول البيروتي. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ، وذكر أنه سمع منه بظهران.
الظِّهرِيّ: بكسر الظاء المعجمة، وسكون الهاء، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى " ظهر " وهي بطن من حمير، والمشهور بهذه النسبة:
أبو الحارث حبيب بن محمد الظهري الحمصي، كان قاضياً زمن عبد الملك، لقي أبا الدرداء وروي عنه. روى عن حوشب بن عقيل.
وأبو مسعود المعافى بن عمران الظهري الموصلي، كان أحد الزهاد، وكان الثوري يسميه " الياقوتة ". يروي عن الأوزاعي، وعثمان بن الأسود.
стр. 1716
باب الظاء والياء
الظَّيقيّ: بفتح الظاء المعجمة، ثم الياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها القاف.
هذه النسبة إلى " ظيقة " وهو منزل على عشرة فراسخ من برية عيذاب، منها:
أبو الحسن طاهر بن عتيق السكاك الظيقي، روى عنه أبو الفضل محمد بن طاهر بن عليّ المقدسي الحافظ في " معجم شيوخه " وقال: أنشدنا رفيقي أبو الحسن السكاك بالظيقة.
стр. 1717
حرف العين المهملة
باب العين والألف
العابد: جماعة اشتهروا لكثرة عبادتهم وزهدهم بهذا الاسم، منهم:
أبو سليمان محمد بن الفضل بن العباس بن الحجاج البلخي العابد، يروي عن أبي ضمرة يعلى بن عبيد. روى عنه أحمد بن خلف وغيره. وله " كتاب الجامع " و" كتاب الزهد " و" كتاب صفة الجنة والنار " أورد فيها أشياء عجيبة، الحمل فيها على غيره. ذكره أبو حاتم بن حبان في " الثقات " وقال: محمد بن الفضل العابد، كان شيخاً متعبداً متقناً، ولكنه كان مرجئاً.
وأبو السري هناد بن السري العابد، من أهل الكوفة، صاحب " كتاب الزهد " عرف ب " العابد " لكثرة عبادته. يروي عن هشيم بن بشير، وأبي الأحوص. روى عنه أبو عيسى الترمذي وجماعة. مات يوم الأربعاء آخر يوم من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين ومائتين.
وأقدم منهما: أبو سليمان داود بن نصير الطايي العابد، من أهل الكوفة، يروي عن حميد الطويل، وإسماعيل بن أبي خالد. روي عنه إسماعيل بن علية، ومصعب بن المقدام، وإسحاق بن منصور السلولي. مات سنة ستين ومائة هو وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق في أيام، قبل الثوري، وكان داود من الفقهاء ممن كان يجالس أبا حنيفة رحمهما الله، ثم عزم على العبادة فجرب نفسه سنة على السكوت، وكان يحضر المجلس وهم يخوضون وهو لا ينطق، فلما أتى عليه سنة وعلم أنه يصبر أنه لا يتكلم في العلم غرق كتبه في الفرات ولزم العبادة، فورث عشرين ديناراً أكلها في عشرين سنة ثم مات، لم يأخذ من السلطان عطية ولا قبل من الإخوان هدية!.
وكهمس بن الحسن العابد، من أهل البصرة، يروي الرقائق، ماله حديث مسند يرجع إليه. روى عنه البصريون الحكايات.
وأبو جعفر محمد بن منصور بن داود بن إبراهيم العابد المعروف بالطوسي، من أهل بغداد، كان زاهداً عابداً متقللاً من الدنيا، له حكايات مع معروف الكرخي: حديث
стр. 1718
السفرجلة وإفطاره عليها، وكان محدثاً ثقة، يروي عن إسماعيل بن عُلية، وسفيان بن عيينة، وحجاج بن محمد الأعور، وروح بن عبادة، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وعفان بن مسلم وغيرهم. روى عنه محمد بن عبد الله المطَّين الحضرمي، وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش، وأبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وأبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، وأبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي. ومات في شوال سنة أربع وخمسين ومائتين عن ثمان وثمانين سنة.
العابدي: بالعين المهملة، والباء المكسورة المنقوطة بواحدة، وكسر الدال المهملة.
هذه النسبة إلى " عابد " بن عمرو بن مخزوم، منهم:
عبد الله بن المسيب بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي العابدي، ارتث (١) يوم الدار، وأبوه المسيب هاجر بعد مرجع رسول الله ﵌ من خبير؟.
وعبد الله بن عمران العابدي، صاحب سفيان بن عيينة.
والعجب أنه قد اجتمع في مخزوم: عابد، وعايذ. فالعابدي ذكرناه، و" العايذي " نذكره في موضعه إن شاء الله.
وأحمد بن زكريا بن عليّ بن الحسن العابدي، روى عن الحسين بن الحسن المروزي، حدث عنه حامد بن محمد بن عبد الله الرفاء الهروي.
وعبد الله بن السائب العابدي، له صحبة. ذكر له البخاري حديثاً واحداً معلقاً في كتابه لا غير، وروى له مسلم هذا الحديث مسنداً (٢).
وأبو المظفر ناصر بن نصر بن أحمد بن محمد العابدي السمرقندي، قيل له العابدي لأن أباه نصراً كان دهقاناً كثير المال، وكان له ثلاثمائة بعير حمولة تحمل غلاته وأمواله، ووقع بسمرقند قحط وكانت له حنطة كثيرة فقال: أعلم أني لو فرقتها على أهل سمرقند لم تكفهم، فاستخرج وجهاً وهو: أنه كان يخرج إلى دروب سمرقند، ومن رأى من جلبة الطعام قال له:
أعطيك درهمين وتحطُّ من الثمن للناس وتبيع للناس بأقل من درهمين، فلم يزل كذلك حتى تراجعت الأسعار، ثم أخرج غلاته فباعها منهم بنصف السعر فتوسعوا، فقال ناس: هذا عابد
стр. 1719
وليس بتاجر! فلقب بالعابدي، وبقي في عشيرته هذا. روى عن أبي نصر الحسين بن عبد الواحد الشيرازي، وتوفي سنة إحدى وستين وأربعمائة ودفن بجاكرديزة.
العابري: بفتح العين المهملة، والباء الموحدة، بينهما الألف، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى " عابر " وهو من أحفاد نوح، وهو عابر بن أرفخشذ بن سام بن نوح صلوات الله عليه.
العابسي: بفتح العين المهملة، بعدها الألف، وكسر الباء المعجمة بنقطة، والسين المهملة.
هذه النسبة إلى " بني عابس " وهو فخذ من بكر بن وائل. والمشهور بهذه النسبة:
أبو معاوية يزيد بن زريع البصري العابسي، وهو من تيم الله، وتيم الله فخذ من بني عابس، وهو من بكر بن وائل، يروي عن حميد الطويل. روى عنه أهل البصرة: محمد بن عبد الأعلى الصنعاني وغيره. مات سنة اثنتين أو ثلاث وثمانين ومائة يوم الأربعاء لثمان خلون من شهر شوال، وكان من أورع أهل زمانه، مات أبوه وكان والياً على الأيلة وخلف خمسمائة ألف، فما أخذ منها حبة، وكان أبو عوانة الوضاح اليشكري يقول: صحبت يزيد بن زريع أربعين سنة، فهو يزداد في كل سنة خيراً (١).
العاجي: بفتح العين المهملة، وفي آخرها الجيم، بعد الألف.
هذه النسبة إلى " العاج " وهو ما يعمل من عظم الفيل، والمشهور بهذه النسبة:
стр. 1720
أبو الحسن محمد بن أحمد بن مالك العاجي، وقيل: محمد بن حمدان بن مالك العاجي من أهل بغداد، حدث عن عباس بن محمد الدوري، عن عليّ بن عمرو الحريري. وتوفي في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.
ومعاوية بن عمرو العاجي، قال ابن أبي حاتم الرازي: هو بياع العاج، بصري، روى عن طلحة بن زيد الرقي، وابن عيينة، سمع منه أبي بالبصرة أيام الأنصاري، وضرب على حديثه عمرو بن علي، وجده في كتاب أبي فخط عليه لما لم يكن عنده بصدوق.
العادايي: بالعين المفتوحة، والدال المهملتين، بين الألفين.
هذه النسبة إلى " بني عاداة " منهم:
الفزع بن المجشر هو العادايي. هكذا ذكره الدارقطني.
العادليّ: بفتح العين، وكسر الدال المهملتين.
هذه النسبة إلى " عادل " وهو إسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو:
أبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد بن منصور بن الحسن بن محمد بن عادل العادلي، من أهل بخارى، روى عن خاله أبي محمد عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن حيويه الحافظ البخاري، وأبي محمد أحمد بن عبد الله المزني، وأبي منصور العباس بن الفضل بن زكريا الهروي، وأبي الفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن خميرويه بن سيار الكرابيسي الهرويين، كتب عنهما بهراة. روى عنه أبو تراب إسماعيل بن طاهر النسفي الحافظ، ودخل كَسّ وخرج منها قاصداً للصغانيان، فمرض في المرحلة الأولى. ورجع إلى كسّ، ومات بها في شهور سنة تسع وأربعمائة.
العاديّ: بفتح العين المهملة، بعدها الألف، وفي آخرها الدال المهملة.
هذه النسبة إلى " عادية " وهو بطن من قبيلتين. قال محمد بن حبيب: في بجيلة: بنو عادية بن عامر مقلد الذهب بن قدار. قال: وفي قيس عيلان: بنو عادية وهما: عبد الله والحارث ابنا صعصعة بن معاوية، وعادية أمهما، وبها يعرفان.
العارض: بفتح العين المهملة، والراء المكسورة بعد الألف، وفي آخرها الضاد المعجمة.
هذا الاسم لمن يعرف العسكر ويحفظ أرزاقهم ويوصلها إليهم، ويعرض العسكر على