← Ансаб

Ансаб · id 1660

الأنساب - السمعاني - ط الجنان والفكر

السمعاني

Полный текст (2 902 стр.). Показаны 1716–1755 · переход к 1721.

стр. 1716

باب الظاء والياء الظَّيقيّ: بفتح الظاء المعجمة، ثم الياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى " ظيقة " وهو منزل على عشرة فراسخ من برية عيذاب، منها: أبو الحسن طاهر بن عتيق السكاك الظيقي، روى عنه أبو الفضل محمد بن طاهر بن عليّ المقدسي الحافظ في " معجم شيوخه " وقال: أنشدنا رفيقي أبو الحسن السكاك بالظيقة.

стр. 1717

حرف العين المهملة باب العين والألف العابد: جماعة اشتهروا لكثرة عبادتهم وزهدهم بهذا الاسم، منهم: أبو سليمان محمد بن الفضل بن العباس بن الحجاج البلخي العابد، يروي عن أبي ضمرة يعلى بن عبيد. روى عنه أحمد بن خلف وغيره. وله " كتاب الجامع " و" كتاب الزهد " و" كتاب صفة الجنة والنار " أورد فيها أشياء عجيبة، الحمل فيها على غيره. ذكره أبو حاتم بن حبان في " الثقات " وقال: محمد بن الفضل العابد، كان شيخاً متعبداً متقناً، ولكنه كان مرجئاً. وأبو السري هناد بن السري العابد، من أهل الكوفة، صاحب " كتاب الزهد " عرف ب " العابد " لكثرة عبادته. يروي عن هشيم بن بشير، وأبي الأحوص. روى عنه أبو عيسى الترمذي وجماعة. مات يوم الأربعاء آخر يوم من شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين ومائتين. وأقدم منهما: أبو سليمان داود بن نصير الطايي العابد، من أهل الكوفة، يروي عن حميد الطويل، وإسماعيل بن أبي خالد. روي عنه إسماعيل بن علية، ومصعب بن المقدام، وإسحاق بن منصور السلولي. مات سنة ستين ومائة هو وإسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق في أيام، قبل الثوري، وكان داود من الفقهاء ممن كان يجالس أبا حنيفة رحمهما الله، ثم عزم على العبادة فجرب نفسه سنة على السكوت، وكان يحضر المجلس وهم يخوضون وهو لا ينطق، فلما أتى عليه سنة وعلم أنه يصبر أنه لا يتكلم في العلم غرق كتبه في الفرات ولزم العبادة، فورث عشرين ديناراً أكلها في عشرين سنة ثم مات، لم يأخذ من السلطان عطية ولا قبل من الإخوان هدية!. وكهمس بن الحسن العابد، من أهل البصرة، يروي الرقائق، ماله حديث مسند يرجع إليه. روى عنه البصريون الحكايات. وأبو جعفر محمد بن منصور بن داود بن إبراهيم العابد المعروف بالطوسي، من أهل بغداد، كان زاهداً عابداً متقللاً من الدنيا، له حكايات مع معروف الكرخي: حديث

стр. 1718

السفرجلة وإفطاره عليها، وكان محدثاً ثقة، يروي عن إسماعيل بن عُلية، وسفيان بن عيينة، وحجاج بن محمد الأعور، وروح بن عبادة، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، وعفان بن مسلم وغيرهم. روى عنه محمد بن عبد الله المطَّين الحضرمي، وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش، وأبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وأبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، وأبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي. ومات في شوال سنة أربع وخمسين ومائتين عن ثمان وثمانين سنة. العابدي: بالعين المهملة، والباء المكسورة المنقوطة بواحدة، وكسر الدال المهملة. هذه النسبة إلى " عابد " بن عمرو بن مخزوم، منهم: عبد الله بن المسيب بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي العابدي، ارتث (١) يوم الدار، وأبوه المسيب هاجر بعد مرجع رسول الله ﵌ من خبير؟. وعبد الله بن عمران العابدي، صاحب سفيان بن عيينة. والعجب أنه قد اجتمع في مخزوم: عابد، وعايذ. فالعابدي ذكرناه، و" العايذي " نذكره في موضعه إن شاء الله. وأحمد بن زكريا بن عليّ بن الحسن العابدي، روى عن الحسين بن الحسن المروزي، حدث عنه حامد بن محمد بن عبد الله الرفاء الهروي. وعبد الله بن السائب العابدي، له صحبة. ذكر له البخاري حديثاً واحداً معلقاً في كتابه لا غير، وروى له مسلم هذا الحديث مسنداً (٢). وأبو المظفر ناصر بن نصر بن أحمد بن محمد العابدي السمرقندي، قيل له العابدي لأن أباه نصراً كان دهقاناً كثير المال، وكان له ثلاثمائة بعير حمولة تحمل غلاته وأمواله، ووقع بسمرقند قحط وكانت له حنطة كثيرة فقال: أعلم أني لو فرقتها على أهل سمرقند لم تكفهم، فاستخرج وجهاً وهو: أنه كان يخرج إلى دروب سمرقند، ومن رأى من جلبة الطعام قال له: أعطيك درهمين وتحطُّ من الثمن للناس وتبيع للناس بأقل من درهمين، فلم يزل كذلك حتى تراجعت الأسعار، ثم أخرج غلاته فباعها منهم بنصف السعر فتوسعوا، فقال ناس: هذا عابد

стр. 1719

وليس بتاجر! فلقب بالعابدي، وبقي في عشيرته هذا. روى عن أبي نصر الحسين بن عبد الواحد الشيرازي، وتوفي سنة إحدى وستين وأربعمائة ودفن بجاكرديزة. العابري: بفتح العين المهملة، والباء الموحدة، بينهما الألف، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى " عابر " وهو من أحفاد نوح، وهو عابر بن أرفخشذ بن سام بن نوح صلوات الله عليه. العابسي: بفتح العين المهملة، بعدها الألف، وكسر الباء المعجمة بنقطة، والسين المهملة. هذه النسبة إلى " بني عابس " وهو فخذ من بكر بن وائل. والمشهور بهذه النسبة: أبو معاوية يزيد بن زريع البصري العابسي، وهو من تيم الله، وتيم الله فخذ من بني عابس، وهو من بكر بن وائل، يروي عن حميد الطويل. روى عنه أهل البصرة: محمد بن عبد الأعلى الصنعاني وغيره. مات سنة اثنتين أو ثلاث وثمانين ومائة يوم الأربعاء لثمان خلون من شهر شوال، وكان من أورع أهل زمانه، مات أبوه وكان والياً على الأيلة وخلف خمسمائة ألف، فما أخذ منها حبة، وكان أبو عوانة الوضاح اليشكري يقول: صحبت يزيد بن زريع أربعين سنة، فهو يزداد في كل سنة خيراً (١). العاجي: بفتح العين المهملة، وفي آخرها الجيم، بعد الألف. هذه النسبة إلى " العاج " وهو ما يعمل من عظم الفيل، والمشهور بهذه النسبة:

стр. 1720

أبو الحسن محمد بن أحمد بن مالك العاجي، وقيل: محمد بن حمدان بن مالك العاجي من أهل بغداد، حدث عن عباس بن محمد الدوري، عن عليّ بن عمرو الحريري. وتوفي في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. ومعاوية بن عمرو العاجي، قال ابن أبي حاتم الرازي: هو بياع العاج، بصري، روى عن طلحة بن زيد الرقي، وابن عيينة، سمع منه أبي بالبصرة أيام الأنصاري، وضرب على حديثه عمرو بن علي، وجده في كتاب أبي فخط عليه لما لم يكن عنده بصدوق. العادايي: بالعين المفتوحة، والدال المهملتين، بين الألفين. هذه النسبة إلى " بني عاداة " منهم: الفزع بن المجشر هو العادايي. هكذا ذكره الدارقطني. العادليّ: بفتح العين، وكسر الدال المهملتين. هذه النسبة إلى " عادل " وهو إسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو: أبو إبراهيم إسماعيل بن أحمد بن منصور بن الحسن بن محمد بن عادل العادلي، من أهل بخارى، روى عن خاله أبي محمد عبد الصمد بن محمد بن عبد الله بن حيويه الحافظ البخاري، وأبي محمد أحمد بن عبد الله المزني، وأبي منصور العباس بن الفضل بن زكريا الهروي، وأبي الفضل محمد بن عبد الله بن محمد بن خميرويه بن سيار الكرابيسي الهرويين، كتب عنهما بهراة. روى عنه أبو تراب إسماعيل بن طاهر النسفي الحافظ، ودخل كَسّ وخرج منها قاصداً للصغانيان، فمرض في المرحلة الأولى. ورجع إلى كسّ، ومات بها في شهور سنة تسع وأربعمائة. العاديّ: بفتح العين المهملة، بعدها الألف، وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى " عادية " وهو بطن من قبيلتين. قال محمد بن حبيب: في بجيلة: بنو عادية بن عامر مقلد الذهب بن قدار. قال: وفي قيس عيلان: بنو عادية وهما: عبد الله والحارث ابنا صعصعة بن معاوية، وعادية أمهما، وبها يعرفان. العارض: بفتح العين المهملة، والراء المكسورة بعد الألف، وفي آخرها الضاد المعجمة. هذا الاسم لمن يعرف العسكر ويحفظ أرزاقهم ويوصلها إليهم، ويعرض العسكر على

стр. 1721

الملك إذا احتيج إلى ذلك، واشتهر به: أبو صالح محمد بن محمد بن عيسى بن عبد الرحمن بن سليمان العارض كان أديباً فاضلاً عالماً، تقلَّد الأعمال الجليلة للسلطان، وحمدت سيرته فيها، وكان سمع الحديث الكثير بخراسان والعراق، سمع بنيسابور أباه، وبمرو يحيى بن ساسويه المروزي، وببخارى أبا علي صالح بن محمد الحافظ الجزري، وبالري محمد بن أيوب الرازي، وببغداد عبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبا مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي وأقرانهم. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في " التاريخ " فقال: أبو صالح ابن عيسى العارض، أحد مشايخ خراسان ومعتمده أوليا السلطان، وكان من العقلاء الأدباء المحبين للعلماء والصالحين المفضلين عليهم بماله وجاهه، وكان يرشح للوزارة فيأبى عليهم. قال الحاكم: وكان أبو صالح ابن خال أمي ولنا به اختصاص القرابة والصحبة، كتبت عنه بنيسابور غير مرة ثم كتبنا عنه بمرو، ونظرت في كتبه بها سنة ثلاث وأربعين، وتوفي بمرو ليلة الجمعة لخمس بقين من صفر سنة أربع وأربعين وثلاثمائة. عارم: بفتح العين، وكسر الراء المهملتين، بينهما الألف، وآخرها الميم. هذه اللفظة لقب أبي النعمان محمد بن الفضل البصري، من علماء البصرة، لقبه الأسود بن شيبان ب " عارم " وكان بعيداً من العرامة (١)، وبقي اللقب عليه، سمع الحمادين: ابن سلمة وابن زيد، وثابت بن يزيد، وأبي هلال، ومحمد بن راشد، وسعيد بن زيد وغيرهم. روى عنه محمد بن يحيى الذهلي، وأبو حاتم الرازي، ومحمد بن مسلم بن واره، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وعلي بن عبد العزيز وجماعة. وقيل: إنه اختلط في آخر عمره (٢). العاصِمِيّ: بفتح العين المهملة، وكسر الصاد المهملة، وفي آخرها الميم.

стр. 1722

هذه النسبة إلى " عاصم " وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو: أبو الحسن عاصم بن الحسن بن محمد بن عليّ بن عاصم بن مهران العاصمي، من أهل كرخ بغداد، سكن باب الشعير، من ملاح البغداديين وظرفائهم، وكان ثقة صدوقاً ورعاً ديناً مكثراً من الحديث، وكان صاحب طُرف وأخبار وأشعار، مطبوع النادرة مليح المحاورة، وكان له شعر رقيق مليح في الغزل ووصف الخمر في غاية الحسن، ما عرف له صبوة ولا اشتغال قط بمعاناة ذلك، سمع أبا عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي، وأبا الحسين أحمد بن محمد بن أحمد بن حماد بن المتيم الواعظ، وأبا الحسين عليّ بن محمد بن عبد الله بن بشران السكري، وأبا الحسن محمد بن عبد العزيز بن جعفر البردعي، انتشرت روايته في البلدان ورحلوا إليه. وروى لي عنه أبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي، وأبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي بنيسابور، وأبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ، وأبو نصر أحمد بن عمر بن الغازي بأصبهان، وأبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد السلامي الحافظ، وأبو إسحاق إبراهيم وأبو الفضل محمد ابنا أحمد بن مالك الدير عاقولي، وأبو البركات عمر بن إبراهيم بن حمزة الحسيني بالكوفة، وأبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن الحافظ بمكة والمدينة، وأبو محمد هبة الله بن أحمد بن طاوس المقرئ بدمشق، وجماعة كثيرة سواهم. روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ في كتاب " المؤتنف " وتوفي قبله بعشرين سنة، وكانت ولادته سنة سبعٍ وتسعين وثلاثمائة، وتوفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة، ودفن في مقبرة جامع المدينة. وأبو الفضل يعقوب بن يوسف بن عاصم العاصمي البخاري، من أهل بخارى، شيخ أهل بلدة لأهل الحديث في عصره، وقد رأيت بها أعقابه وصحبنا نافلته (١) أبا الفضل، ورأيت آثار سلفه وصدقاتهم على أهل الحديث، وكان متمكنا من ولاة خراسان في ثروة وأبوة قديمة، سمع بالعراق محمد بن عُبَيْد الله بن المنادي، ومحمد بن سنان القزاز، وأبا قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي، والعباس بن محمد الدوري وغيرهم. روى عنه يحيى بن منصور القاضي، وعلي بن عيسى، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الحيري، ورد نيسابور وعقد له مجلس كبير سنة أربع عشرة وثلاثمائة ومات ببخارى سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.

стр. 1723

وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن عليّ بن عاصم بن زاذان بن المقرئ العاصمي الزاذاني، نسب إلى جده الأعلى، من أهل أصبهان، وكان من الورعين الصادقين المكثرين من الحديث، كتب عنه جماعة ممن تقدمت وفاته: كأبي محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان المعروف بأبي الشيخ الأصبهاني. وقد ذكرته في الزاي، وسأعيد ذكره في الميم، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى، وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظان (١). العاضِيّ: بفتح العين المهملة، بعدها الألف، وفي آخرها الضاد المعجمة. هذه النسبة إلى " العاض " وهو بطن من الأزد، وهو: العاض بن ثعلبة بن سُليم بن فهم بن غنم بن دوس. العاقوليّ: بفتح العين المهملة، وضم القاف، وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى " دير العاقول " وهي بليدة على خمسة عشر فرسخاً من بغداد، وقد ينسب إليها ب " الدير عاقولي " أيضاً، وقد سبق ذكر جماعة منهم في الدال ومن هذا الموضع أيضاً: أبو البركات طلحة بن أحمد بن طلحة بن أحمد بن الحسن بن سليمان بن بادي بن الحارث بن قيس بن الأشعث بن قيس الكندي العاقولي، ولد بدير العاقول، ودخل بغداد، واشتغل بالتفقه على القاضي أبي يعلى بن الفراء ودرس عليه، وكان صالحاً خيراً، سمع منه الحديث، ومن أبي محمد الحسن بن عليّ الجوهري، وأبي الحسين محمد بن أحمد بن حسنون النرسي ومن بعدهم. روى لي عنه أبو الحسين الأمين بدمشق، وأبو المعمر الأنصاري ببغداد، وأبو جعفر الساوي بأصبهان وغيرهم. ولد سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، وتوفي قبل سنة عشرين وبعد سنة عشر وخمسمائة (٢). وأبو الحسن الطيب بن أحمد بن الطيب بن عبد الله الشاهد الدير عاقولي يعرف بابن الأحول، كان ثقة أميناً من أهل السَّير والصلاح، وحدث عن أبي القاسم عبد العزيز بن عليّ

стр. 1724

الأزجي. وروى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، وأبو البركات هبة الله بن المبارك السقطي وغيرهما. العالي: بالعين المهملة (١). هو: أبو الحسين أحمد بن محمد بن منصور العالي الخطيب الفوشنجي، من أهل فُوشنج، ثقة صدوق، عرف بالعالي، رحل إلى جرجان وسمع بها أبا أحمد عبد الله بن محمد بن عدي الجرجاني، وإلى سجستان فسمع بها أبا عمر محمد بن أحمد بن سليمان النوقاني وجماعة سواهم. روى عنه أبو نصر أحمد بن محمد بن محمد العاصمي، وأبو عبد الله محمد بن عليّ العميري، وتوفي بعد الأربعمائة. العَامِريّ: بفتح العين المهملة، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى ثلاثة رجال، منهم: عامر بن لؤي. وفيهم كثرة، منهم: حسل العامري، ومحمد بن عمرو بن عطاء، وعباس بن علقمة العامري، مولى بني عامر بن لؤي، يكنى أبا عبد الله، يروي عن ابن عباس ﵄ وغيره. والثاني: منسوب إلى عامر بن صعصعة وقال فيهم: نحن خيار عامر بن صعصعة منهم: قبيصة بن عقبة الكُوفيّ العامري من بني سواءة بن عامر بن صعصعة، سمع الثوري وغيره. روى عنه البخاري ومحمد بن أسلم وجماعة. وأبو عمرو أشهب بن عبد العزيز بن داود بن إبراهيم القيسي العامري، من بني جعدة، أحد الفقهاء بمصر، وكان من خصوم (٢) أصحاب الشافعي، وله مسائل مذكورة. توفي لثمان

стр. 1725

بقين من شعبان سنة أربعين وثلاثمائة. والثالث: منسوب إلى عامر بن عدي بن تجيب، منهم: أبو إسحاق إبراهيم بن سعيد بن عروة بن السحوج التجيبي ثم العامري. وثم رواة جمة من بني كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، ومن بني قُشير وعُقيل والحريش وجعدة بني كعب بني ربيعة بن عامر بن صعصعة، ومن بني نمير وهلال ابني عامر بن صعصعة، ومن بني سلول، وهم: مرة بن صعصعة، وكل من كان من أولاد هؤلاء البطون ينسبون إلى الجد الأعلى فيقال له: العامري. وأما أبو مالك العامري المروزي فلا أدري من أي البطون؟ وظني أنه من بني عامر بن صعصعة، وهو: أبو مالك سعيد بن هبيرة العامري، من أهل مرو، يروي عن حماد بن سلمة وأهل العراق، وكان ممن رحل وكتب، ولكنه كثيراً ما يحدث بموضوعات عن الثقات، كأنه كان يضعها أو توضع له فيجتنب فيها، لا يحل الاحتجاج به بحال. وعامر بطن من قيس عيلان والمشهور بهذه النسبة: أبو سلمة مسعر بن كدام بن ظهير بن هلال العامري، من أهل الكوفة، يروي عن قتادة، وأبي الزبير، يروي عنه الثوري، وشعبة وأهل العراق. مات سنة ثلاث وخمسين ومائة، وقيل: خمس وخمسين ومائة. وكان مرجئاً ثبتاً في الحديث، وكان يسمى ب " المصحف " لقلة خطئه وحفظه. وفضيل بن محرز العامري وإنما قيل له العامري لأنه كان ينزل في بني عامر عند حجام عنترة، وهو موضع بالكوفة، يروي عن مسلم مولى حذيفة، عن حذيفة ﵁. روى عنه أبو أحمد الزبيري. وعبد الله بن محرر العامري الجزري، من أهل الرقة، كان مولى لبني هلال، ولاه أبو جعفر قضاء الرقة، يروي عن قتادة، والزهري. روى عنه عبد الرزاق والعراقيون، وكان من خيار عباد الله، ممن يكذب ولا يعلم، ويقلب الأخبار ولا يفهم، وكان عبد الله بن المبارك يقول: لو خيرت بين أن أدخل الجنة وبين أن ألقى عبد الله بن محرر لاخترت أن ألقاه ثم أدخل الجنة، فلما رأيته كانت بعرةٌ أحبَّ إليّ منه! وكان يحيى بن معين يقول: عبد الله بن محرر ليس بثقة. والوليد بن عمرو بن عبد الرحمن بن مسافع العامري، من بني عامر بن لؤي القرشي

стр. 1726

الحجازي، روى عن سعيد بن المسيب، وعامر بن عبد الله بن الزبير، ويعقوب بن عتبة. روى عنه عبد الرحمن بن أبي الزناد وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وزهرة بن عمرو التميمي، وموسى بن هشام هكذا ذكره أبو حاتم الرازي في ما حكى ابنه عنه. العامري: والمشهور به: عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، وكان أبوه عامر بن كريز أسلم يوم فتح مكة، وبقي إلى خلافة عثمان بن عفان ﵁، وقد مر على ابنه عبد الله بن عامر بالبصرة، وهو واليها لعثمان بن عفان، وكانت أم عامر البيضاء بنت عبد المطلب، وكان مضعوماً فأتي به عبد المطلب فمسه فقال: وعظام هاشم ما في عبد مناف مولود أحمق منه! وعبد الله بن عامر، حفر نهر الأُبلة، وكان يقول: لو تركت لخرجت المرأة في حداجتها على دابتها ترد كل يوم على ماء وسوق حتى توافى مكة. ومات بعرفة، ودفن بعرفات وعليه كبد وكانت وفاته سنة تسعٍ وخمسين قبل وفاة معاوية بسنة، ولم يرو عن رسول الله ﷺ إلا حديثاً واحداً: " من قتل دون ماله فهو شهيد " (١). وقد ذكرته أيضاً في حرف " الكاف والراء " في " الكُرَيزي ". ولبيد بن ربيعة العامري الشاعر، كان من المعمرين، من أصحاب رسول الله ﷺ ، عمره مائة سنة وأربعين، وأدرك الإسلام فأسلم، وأنه لما بلغ سبعين سنة من عمره قال: كأني وقد جاوزتُ سبعين حجةً … خلعتُ بها عن منكبيّ ردائيا فلما بلغ سبعاً وسبعين سنة أنشأ يقول: باتت تشكَّى إليَّ النفسُ مجهشة … وقد حملتك سبعاً بعد سبعين (٢)

стр. 1727

فإن تزادي ثلاثا تبلغي أملاً … وفي الثلاث وفاءً للثمانين فلما بلغ تسعين سنة قال (١): كأني وقد جاوزت تسعين حجةً … خلعتُ بها عني عِذار لجامِ رمتني بناتُ الدهر من حيث لا أرى … فكيف لمن يُرمى وليس برام؟ فلو أنني أُرمى بنبل رأيتها … ولكنني أُرمى بغير سهام ولما بلغ مائة سنة وعشرة قال: أليس في مائة قد عاشها رجل … وفي تكامل عشرٍ بعدها عمر! فلما بلغ مائة وعشرين سنة قال: غَلب الرجالَ وكان غير مغلَّب … دهرٌ طويل دائم ممدود دهرٌ إذا يأتي عليّ وليلة … وكلاهما بعد المضي يعود (٢) فلما حضرته الوفاة قال لابنه: إن أباك لم يمت، ولكن فني! فإذا قبض أبوك فأغمضه، وأقبله القبلة، وسجه بثوبه ولا أعلمن ما صرخت عليّ صارخة ولا بكت عليّ باكية. وانظر إلى جفنتي اللتين كنت أصنعهما فأصنعهما ثم أحملهما إلى مسجدك، ومن كان (٣) عليها حضور، فإذا سلم الإمام فقدمهما إليهم يأكلوا، فإذا فرغوا فقل: احضروا جنازة أخيكم

стр. 1728

لبيد بن ربيعة فقد قبضه الله. ثم أنشأ يقول: وإذا دفنت أباك … فاجعل فوقه خشباً وطينا وصفائحاً صُماً روا … سيها يسددّن الغضونا ليقين وجه المرء … سفساف التراب، ولن يقينا (١) وقال النبي ﷺ : " أصدق كلمة قالها الشاعر كلمة لبيد لما قال: ألا كل شيءٍ ما خلا الله باطلٌ … وكل نعيم لا محالة زائل وقال ﵇: " صدقت في الأولى، وكذبت في الثانية، نعيم الجنة لا يزول " (٢). ولما أسلم قال: ولى الشبابُ ولم أحفل به بالاً … وأقبل الشيبُ في الإسلام إقبالاً والحمد لله إذ لم يأتني أجلي … حتى لبستُ من الإسلام سربالاً (٣) وسهيل بن عمرو يكنى أبا يزيد، وهو من بني حسل بن عامر بن لؤي، من قريش، من أصحاب رسول الله ﷺ ، خرج مع رسول الله ﷺ بالجعرانة، وكان من المؤلفة قلوبهم، ثم حسن إسلامه، وخرج إلى الشام في خلافة عمر بن الخطاب ﵁ مجاهداً، فمات بها في طاعون عَمَواس. وكان أخوه السكران بن عمرو من مهاجري الحبشة، وكانت سودة تحته، فلما مات تزوجها النبي ﷺ ، وليس للسكران عقب أيضاً. وكان سهيل بن عمرو أسلم يوم فتح مكة، وتوفي بالمدينة (٤).

стр. 1729

والقاضي الإمام أبو عاصم محمد بن أحمد العامري المروزي، من كبار أصحاب أبي حنيفة ﵀ في الفقه والتفسير والفتيا، تفقه بأبي نصر بن مهرويه، وأبي إسحاق النوقدي بما وراء النهر، ولما رجع إلى مرو أخذ يرد على أبي العباس المعداني فتاويه، ويعترض على أقاويله كما جرت عادة الشبان! وروي أن المعداني في حال كبره كان قد اختل حاله، وكان من الأفاضل الكبار، ذا فنون، كثير العلم، وكان يقع الشيء بعد الشيء من الخطأ في فتاويه، وكان القاضي أبو عاصم توجه في زمانه، وكان يخطؤه في تلك الفتاوى ويعيدها إليه وكان ذلك مما أساء المعدانيَّ، فقال له يوماً وهو حاضر: أيها الفقيه إلى كم تعيد إلينا فتاوينا؟ فقال: أيها الشيخ إن فيها شيئاً! قال: إن خطئي صواب اليوم، وصوابك اليوم خطأ! ويجب أن تصبر حتى تموت المشايخ كما صبرنا حتى مات المشايخ! وروي أنه قال يوماً: لو فقدتُ كتب أبي حنيفة ﵀ لأمليتها من نفسي حفظاً! وله تصانيف وشروح للفقه مقبولة، وبه تخرج جماعة من كبار فقهاء مرو، مثل القاضي عليّ بن الحسين الدهقان، والحاكم أبي نصر الصفار. تولى قضاء مرو مدة مديدة، وحبسه محمود بن سبكتكين في قلعة مواحر أمد، فلما رجع إلى مرو وأطلق عنه كتب إليه أبو سهل الروزني كتاب التهنئة، وذكر فيه هذين البيتين: وعدت إلى مروٍ فعاد خبيرها … وجادت غواديها وهبت شمالها إذا غبت عن أرض ويممتَ غيرها … فقد غاب عنها شمسها وهلالها وكان يروي الحديث عن الحاكم أبي الفضل الحدادي، وأبي أحمد محمد بن أحمد بن أبي زيد البزار. روى عنه القاضي محمد السمعاني، والسيد أبو القاسم عليّ بن القاسم الموسوي. وتوفي ﵀ بمرو سنة خمس عشرة وأربعمائة، وقبره معروف يزار على رأس سكة سحسان بأسفل ماجان. ومدرك بن الحارث العامري من التابعين، يروي عن الصحابة. روى عنه الوليد بن عبد الرحمن الجرشي. والشيخ أبو مضر ربيعة بن محمد بن محمد العامري، من أهل إستراباذ، روى عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن نصر الصفار، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن يوسف الجرجاني في كتابه " مائة حديث مخرجة من الأصول ". العامليّ: بفتح العين والميم المكسورة، بينهما الألف، وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى " عاملة " وهو من العماليق، منها:

стр. 1730

الظّرِب بن حسان بن أذينة بن السميدع بن هوبر العاملي، كان ملك العرب في قديم الزمان، في الوقت الذي كان ملك الفرس سابور (١). وبكار بن بلال العاملي، والد محمد بن بكار، من أهل دمشق، يروي عن زيد بن واقد. روى عنه ابنه محمد بن بكار قاضي دمشق. العانيّ: بفتح العين المهملة، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى " عانة " وهي بليدة تقارب حديثه الفرات، وأهلها نُصيرية يعتقدون الإلهية بعلي بن أبي طالب ﵁. سمعت شيخنا عمر بن إبراهيم بن حمزة الحسيني بالكوفة يقول: دخلت: عانة الفرات منصرفاً من الشام فسألوني عن اسمي؟ فقلت: عمر، فصالوا عليّ وكادوا أن يقتلوني لأن اسمي عمر، حتى قلت: إني رجل علوي كوفي زيدي المذهب والنسب، من أهل العلم، حتى تخلصت منها. وقرى عانات بناها كسرى، وكانت بين هيت وقرقيسيا، بيضاء من غير عمارة، حتى بني أزدشير العانات. والمشهور بهذه النسبة: يعيش بن الجهم الحديثي، روى عنه الحسن بن إدريس وقال: حدثنا يعيش بن الجهم العاني. العايذي: بفتح العين المهملة، وكسر الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفي آخرها ذال منقوطة. فهم من ولد عايذ بن عمران بن مخزوم بن يقظة القرشي أخي عمر بن مخزوم الذي ذكرنا أن بني عابد بالباء المنقوطة بواحدة والدال المهملة من أولاده. قال الزبير بن بكار: كل من كان من ولد عمر بن مخزوم فهو عابد بالدال المهملة، ومن كان من ولد عمران فهو عايذ بالذال المعجمة. وفي قريش عايذون وهم: بنو خزيمة بن

стр. 1731

لؤي، وأمهم عايذة بنت الخمس ابن قحافة بن خثعم، بها يعرفون، وهم أحلاف بني شيبان منهم: أبو الحسن عليّ بن مسهر القرشي العايذي، قاضي الموصل، عن أبي إسحاق، والأعمش، وهشام بن عروة، وعبيد الله بن عمر، ويحيى بن سعيد. وعلي بن هاشم بن البريد العايذي، مولاهم، يروي عن هشام بن عروة، حديثه في صحيح مسلم وحده. ومقاس العايذي الشاعر، ومن شعره الذي رواه المفضل بن محمد في مجموعه: أقيموا بني النعمان عنا صدوركم … وإلاّ: تُقيموا صاغرين رؤوساً وبنو عايذة أيضاً من ضبة، وهم: بنو عايذة بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد، وقيل: عايذ الله بن سعد بن ضبة. منهم: أبو عمر حمزة العايذي، روى عن أنس بن مالك. روى عنه شعبة. وسعيد بن حنظلة العايذي، روى عن محمد بن إسماعيل بن رجاء. وأبو طلق عدي بن حنظلة العايذي، روى عنه شرقي بن القطامي. وأبو الحسن أحمد بن حمدان العايذي الأنطاكي، يروي عن الحسين بن الجنيد الدامغاني. روى عنه عليّ بن الفضل بن طاهر البلخي. والمثلم بن المشخر الضبي ثم العايذي، من عايذة بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة، شاعر فارس. وبكر بن الأسود العايذي الكوفي، يقال له بكار، روى عن أبي المحياة، وأبي بكر بن عياش، وابن المبارك، وأبي أمية الزيات. روى عنه أبو سعيد الأشج، وأبو حاتم الرازي. قال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي بالبصرة في الرحلة الثانية أيام أبي الوليد. وسعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عايذ بن عمران بن مخزوم القرشي، من أئمة التابعين والفقهاء السبعة، مدني، من عايذ مخزوم (١).

стр. 1732

العايشيّ: بفتح العين المهملة، وكسر الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها، وفي آخرها الشين. هذه النسبة إلى " عايشة " [﵂] (١) والمشهور بها: عبيد الله بن محمد بن حفص بن عايشة القرشي التيمي المعمري، من ولد عمر بن عُبَيْد الله بن معمر، ينسب إلى عايشة [﵂] (١) هكذا قال أبو كامل البصيري، وسأذكره في ترجمة " العيشي" بعد ذلك، وله جزء كبير، يروي عنه أبو القاسم البغوي، سمعته ببغداد عن القاضي أبي بكر الأنصاري، عن أبي يعلى بن الفراء، عن ابن حبابة، عن البغوي، عنه. والعايشي أيضاً منسوب إلى بني عايش بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي، منهم: الصعق بن حزن العايشي، من أهل البصرة، وكان يقال: إنه من الأبدال، روى عنه أبو النعمان محمد بن الفضل عرف بعارم. ومنهم: عبد الله بن زياد بن ظبيان العايشي. قاله عبد الغني بن سعيد. وحجاج بن حسان العايشي التيمي، يروي عن أبي جمرة، عن ابن عباس ﵄. روى عنه أبو إسحاق إبراهيم البصري. روى عنه محمد بن بشر العبدي.

стр. 1733

باب العين والباء العَبّابيّ: بفتح العين المهملة، والباء الموحدة المشددة، وباء أخرى في آخرها بعد الألف. هذه النسبة إلى " عباب " وهو اسم رجل، وهو قيس بن العباب. قال سيف بن عمر: عن عمر بن محمد، عن الشعبي: لم يُقسم يوم القادسية لأكثر من فرسين، وكان الذين معهم أكثر من الفرسين المشهورين جماعة سماهم منهم: قيس بن العباب، وقعقاع بن عمرو، وعطارد بن حاجب، وهاشم بن عتبة، وذو الخمار الأسدي وغيرهم. قال سيف: وكان ممن يغير على سواد الفرس من قواد سعد بن أبي وقاص: عبد الله بن عامر بن حُجية أحد بني تيم الله أحد بني العباب. والعباب هو: الحارث بن ربيعة بن عجل قال ابن الكلبي: إنما سمي الحارث بن ربيعة بن عجل العباب لأنه عبَّ في ماء فسمي العباب. وفي الأسماء: العباب بن حنبل، وهو: ربيعة بن بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة. العبادانيّ: بفتح العين المهملة، وتشديد الباء المنقوطة بواحدة، والدال المهملة بين الألفين، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى " عبادان " وهي بليدة بنواحي البصرة في وسط البحر، وكان يسكنها جماعة من العلماء والزهاد للعبادة والخلوة. والمشهور بالانتساب إليها: أبو بكر أحمد بن سليمان بن أيوب بن إسحاق بن عبدة بن الربيع بن صبيح العباداني القرشي، سكن بغداد، يروي عن عليّ بن حرب الطائي. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وأبو عليّ بن شاذان البزاز وجماعة. وأبو بكر محمد بن الفضل بن جعفر بن محمد بن يحيى بن سعيد بن بشر القرشي العباداني، هو من ولد عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر بن كريز، سكن البصرة، وكان أبوه شيخ الصوفية في وقته، وله بالبصرة رباط ينسب إليه بالقرب من الجامع. وأما أبو بكر فكان أحد المذكورين بالصلاح والخير ورد بغداد سنة أربعمائة، وحدث بها عن يوسف بن يعقوب النجيرمي، وفارق بن عبد الكبير الخطابي. روى عنه حفيده، والحسن بن محمد الخلال،

стр. 1734

وعبد العزيز بن عليّ الأزجي، وكان صدوقاً وتوفي في شهر رمضان سنة خمس عشرة وأربعمائة. وحفيده أبو طاهر جعفر بن عباد العباداني القرشي، من أهل البصرة، يروي عن القاضي أبي عمر القاسم بن جعفر الهاشمي. روى لنا عنه أبو محمد جابر بن محمد الأنصاري بالبصرة، وأبو الفتح عبد الرزاق بن محمد المقرئ بأصبهان وغيرهما. وتوفي في سنة نيف وتسعين وأربعمائة. ومن القدماء: محمد بن مقاتل العباداني، يروي عن حماد بن سلمة. روى عنه مصلح بن الفضل الأسدي وأهل العراق. وأبو عاصم عبد الله بن عُبَيْد الله العباداني، ويقال: عُبَيْد الله بن عبد الله العباداني، وقد قيل: عبد الله بن عبيد المرائي، من أهل البصرة، يروي عن عليّ بن زيد بن جدعان. روى عنه أهل البصرة، وقال أبو حاتم بن حبان: وكان يخطئ. العَبَّاديّ: بفتح العين المهملة، وتشديد الباء الموحدة، وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى بعض أجداد المنتسب، والمشهور بهذه النسبة جماعة كثيرة، منهم: القاضي أبو عاصم محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن عبد الله بن عباد العبادي الهروي، وكان إماماً مفتياً مناظراً دقيق النظر، تفقه بهراة على القاضي أبي منصور الأزدي، وبنيسابور على القاضي أبي عمر البسطامي، وصنف الكتب في الفقه مثل كتاب " المبسوط " و" الهادي إلى مذاهب العلماء " في الفقه، وكتاباً في " الرد على القاضي السمعاني " وغيرها، وسمع الحديث الكثير وحدث، ولد سنة خمسٍ وسبعين وثلاثمائة، وتوفي في شهر شوال سنة ثمان وخمسين وأربعمائة. وبمرو قرية كبيرة يقال لها: " سنج العبَّادي " منها: أبو الحسين أردشير بن أبي منصور العبادي الملقب بأمير، كان واعظاً مليح الوعظ، حسن السيرة، ظهر له القبول التام ببغداد فيما بين العوام، وكان يروي الحديث عن أبي عبد الله محمد بن الحسن المهربندقشايي، روى لنا عنه أبو بكر عتيق بن عليّ الغازي المقرئ، ومات سنة نيف وتسعين وأربعمائة. وابنه الأمير أبو منصور المظفر بن أبي الحسين بن أبي منصور العبادي، من أهل مرو، أحد من اشتهر بحسن الوعظ وتنميق العبارة وتحسينها، وصار رسولاً من السلطان إلى بغداد،

стр. 1735

وكان سمع الحديث الكثير بنيسابور من أبي عليّ نصر الله بن أحمد الخشنامي، وأبي عبد الله إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي، وأبي عبد الله محمد بن محمود الرشيدي، وأبي الفضل العباس بن أحمد الشقاني وطبقتهم. سمعت منه أحاديث يسيرة ببنج ديه، وكان صحيح السماع، ولم يكن بموثوق به في دينه، رأيت منه أشياء، وطالعت بخطه رسالة جمعها في إباحة الخمر وشربها! وتوفي بعسكر مكرم في بلاد الخوز في سنة سبع وأربعين وخمسمائة ثم حمل إلى بغداد ودفن بها. العُبادي: بضم العين المهملة، وفتح الباء المخففة المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى " عباد " وهو: ابن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي، والمشهور بالنسبة إليهم: عبد الله بن محمد العبادي، يروي عن الحسن بن حبيب بن ندبة. حدث عنه عبدان وغيره. قال الصوري: العبادي وشدد الباء ثم قال: العبادي: منسوب إلى بني عُبَّاد بن ربيعة. ولست أعرف من اسمه عُبًّاد، وإنما هو عباد بالتخفيف. قاله ابن ماكولا. وعُبّادة: حي من العرب كثير عددهم، نزلوا على جانب من الفرات (١). سمعت أبا أربد الخفاجي في برية السماوة وقلت: أي العرب أكثر؟ فقال: نحن أكثرهم عدداً وخيلاً، وعُبادة أكثر جملاً، وغزية أكثر رجلاً. ثم قال: يكون في قبيلتنا خفاجة ستون ألف فارس! ومن ولد عُبادة بن الصامت: أبو إسحاق إبراهيم بن الحارث بن مصعب بن الوليد بن عبادة بن الصامت العبادي، ينزل الثغر الشامي، وحدث عن عليّ بن المديني، وعبد الرحمن بن عفان الصوفي. روى عنه أحمد بن محمد بن أبي موسى الأنطاكي، وأبو بكر بن أبي داود السجستاني وقال: كان إبراهيم بن الحارث العبادي بغدادياً، كتبنا عنه بطرسوس. وقال أبو بكر أحمد بن محمد بن هارون الخلال: إبراهيم بن الحارث العبادي رجل من كبار أصحاب أبي عبد الله يعني أحمد بن حنبل روى عنه أبو بكر الأثرم، وحرب بن إسماعيل، وجماعة من الشيوخ

стр. 1736

المتقدمين، وكان أبو عبد الله يعظمه ويرفع قدره ويحتمله في أشياء لا يحتمل فيها غيره، يبسطه في الكلام بحضرته، ويتوقف أبو عبد الله عن الجواب في الشيء فيجيب بحضرة أبي عبد الله، فيعجب أبو عبد الله ويقول: جزاك الله خيراً يا أبا إسحاق. حكى ذلك أبو بكر الأثرم. العُبَّادِيّ: بضم العين المهملة، وفتح الباء المشددة المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى " عُبَّاد " بن ربيعة، والمنتسب إليه: عبد الله بن محمد العبادي، وقد ذكرنا أن الصوري شدد الباء وقال: منسوب إلى بني عباد بن ربيعة. قال ابن ماكولا: ولست أعرف من اسمه عُباد، وإنما هو عباد بالتخفيف. العِبَاديّ: بكسر العين المهملة، وفتح الباء المخففة المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى " عباد " وهي قبيلة (١) من تجيب، وعدي بن زيد العبادي، شاعر مشهور، وأولاده. وعتبة بن المنذر العبادي، يروي عن أبي أمامة الباهلي. ذكره أحمد بن محمد بن عيسى في " تاريخ الحمصيين ". وعباد بطن من تجيب، نزل مصر، منهم: سليمان بن أبي صالح مولى الحصين بن عبد الرحمن التجيبي ثم العبادي، كان من عمال الخراج بمصر زمن ابن الحبحاب. وولده سلمة بن سليمان، كان عاملاً في أيام المنصور. قاله ابن يونس.

стр. 1737

وشعيب بن يحيى بن السائب العبادي من تجيب، أبو يحيى، يروي عن مالك بن أنس، ويحيى بن أيوب، ونافع بن يزيد، وكان رجلاً صالحاً. توفي سنة إحدى عشرة ومائتين، ويقال: سنة خمس عشرة. قاله ابن يونس. وليس عدي بن زيد منهم. أبو يحيى شعيب بن يحيى بن السائب التجيبي ثم العبادي، والعباد بطن من السكون، يروي عن يحيى بن أيوب، ومالك، ونافع بن يزيد، وكان رجلاً صالحاً غلبت عليه العبادة. توفي سنة إحدى عشرة ومائتين، وقيل سنة خمس عشرة ومائتين. وعمر بن مصعب بن أبي عمر بن زرارة بن عمرو بن هاشم العبادي، أندلسي، قاله ابن يونس. العبابي: بفتح العين المهملة، والباء الموحدة، وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها. هذه النسبة إلى " بيع العباء " وهو الكساء، والمشهور بهذه النسبة: أبو أحمد محمد بن يحيى العبايي السمرقندي، يروي عن عبد العزيز بن المرزبان، روى عنه عليّ بن إبراهيم بن نصرويه السمرقندي الذي ورد علينا بغداد، قاله ابن ماكولا، وقال: أظنه بيع العباء. يعني إلى بيعه. عبد: هو عبد بن عابد المتوطن برباط الجوزناوس، كان رجلاً صالحاً زاهداً كثير السماع، يروي الكتب الكثيرة عن عبد الله بن سعد الزاهد الكرداني. روى القاضي الإمام عماد الدين أبو بكر محمد بن الحسن بن منصور النسفي تلميذ الأستاذ شمس الأئمة أبي محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني رحمهما الله عن عبد بن عابد الكثير من الكتب، منها: كتب أبي عبد الرحمن بن أبي الليث: " كتاب البستان " و" كتاب أحداث الزمان " و" كتاب علامات الأخبار " و" أخبار القرآن " و" تفسير مسند فضائل الرباط " و" فضائل المصيبة " و" فضائل عاشوراء " و" كتاب ذكر الصالحين " يرويها عن عبد بن سعد، عن أبي النضر محمد بن أحمد البزاز، عن أبي عبد الرحمن بن أبي الليث. و" كتاب بدء الخلق " عن وهب بن منبه، يرويه عن عبد بن عابد، عن عبد بن سعد والحسن بن حميد، عن أبي عليّ محمد بن محمد بن الحارث الحافظ، عن صالح بن سعيد الزبيدي، عن عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن وهب بن منبه.

стр. 1738

و" كتاب الجهاد " عن ابن المبارك، يرويه عن عبد بن عابد، عن عبد بن سعد، عن أبي النضر، عن أبي عبد الله محمد بن حامد، عن عليّ بن إسحاق بن عبد الوارث بن عُبَيْد الله العتكي، عن ابن المبارك. و" كتاب المناجاة " عن كعب الأحبار، يرويه عن عبد بن عابد، عن عبد بن سعد، عن أبي النضر عن أبي عبد الله محمد بن الفضل البلخي، عن أبي سهل فارس بن عمرو، عن واصل بن إبراهيم، عن حبلة، عن ابن نعامة، عن عطاء بن أبي ميمونة، عن كعب الأحبار. و" كتاب الألوية " و" حديث الصور " يرويه عن عبد بن عابد، عن عبد بن سعد، عن أبي النضر محمد بن أحمد البزار وأبي بكر محمد بن أحمد، عن أبي الحسن عبد الرزاق بن محمد الفارسي المصنف. و" كتاب التفسير " عن عبد بن حميد الكشي، يرويه عن عبد بن عابد، عن الحسن بن حميد، وعن أبي سعد بكر بن المرزبان، عن عبد بن حميد. وبرواية أخرى عن عبد، عن عبد، عن أبي النضر، عن نوح بن جناح، عن عبد بن حميد. و" مسائل عبد الله بن سلام " يرويها عن عبد، عن أبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق البخاري، عن أبي يعقوب يوسف بن أبي سعيد، عن أبي موسى عبد الله بن منصور الطواويسي، عن عبد الله بن أبي حنيفة الدبوسي، عن محمد بن عبد الملك المروزي، عن أبي قتادة عبد الله بن واقد الحراني، عن جعفر بن محمد الحنظلي، عن جويبر بن سعيد، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس ﵁، عن النبي ﷺ . و" كتاب العين " عن الحجاج بن منهال، يرويه عن عبد، عن عبد، عن عبد الله، عن جده، عن أبي حامد البلخي، عن أبي حفص عمر بن حفص الباهلي، عن الحجاج بن منهال. و" كتاب رسالة مالك بن أنس إلى هارون الرشيد " يرويه عن عبد، عن عبد، عن أبي القاسم عمرو بن محمد الأنصاري، عن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله، عن أبي بكر بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب (١)، عن مالك بن أنس، أنه كتب إلى هارون الرشيد.

стр. 1739

و" كتاب غريب الحديث " عن أبي عبيد القاسم بن سلام البغدادي، يرويه عن عبد، عن عبد، عن سعيد بن إبراهيم بن معقل النسفي، قال: قرئ على عليّ بن عبد العزيز قال: سمعت مراراً " كتاب غريب الحديث " عن أبي عبيد. و" كتاب مواعظ أبي الليث البخاري " يرويه عن عبد بن عابد المتوطن برباط الجوز هذا، عن عبد بن سعد هذا، عن أبي النضر محمد بن أحمد البزار، عن أبي عبد الرحمن، عن أبيه أبي الليث. و" كتاب أحكام القرآن " عن محمد بن الأزهر، يرويه عن عبد، عن عبد، عن أبي النضر محمد بن أحمد البزار، عن الربيع بن حسان الكشي، عن محمد بن الأزهر. و" كتاب مواعظ الحسن بن أبي الحسن البصري " يرويه عن عبد، عن عبد، عن أبي القاسم عمرو بن محمد بن عامر الأنصاري، عن يعقوب بن إسحاق. عن أبي عبيدة هلال بن فياض، عن أبي عبيد الناجي، عن الحسن البصري. و" كتاب مواعظ فضيل بن عياض " يرويه عن هذا، عن هذا، عن أبي النضر محمد بن أحمد البزار، عن محمد بن سعيد، عن أبي يعقوب، عن أبي نصر، عن إبراهيم بن الأشعث، عن فضيل بن عياض. و" كتاب الأطعمة " عن وكيع بن الجراح، يرويه عن عبد بن عابد، عن عبد بن سعد، عن أبي النضر، عن أبي بكر الأعمش، عن موسى بن نعيم أبي عمران القطان، عن عليّ بن حكيم، عن وكيع. و" كتاب الزهد والآداب " عنه بهذا الإسناد أيضاً. و" كتاب الورع " عن ابن أبي الدنيا، يرويه عن عبد، عن عبد، عن أبي أحمد، عن أبي عمرو، عن ابن أبي الدنيا، وهو: أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد القرشي. و" كتاب التقوى والقنوت " و" كتاب ذم الدنيا " عن ابن أبي الدنيا أيضاً، يرويه عن عبد بن عابد، عن عبد بن سعد، عن محمد بن شبيب، عن ابن أبي الدنيا. و" كتاب التعبير " عن محمد بن سيرين، يرويه عن عبد، عن عبد، عن أبي النضر، عن أبي عبد الرحمن، عن أبي جعفر الحمار، عن محمد بن سيرين. و" كتاب صفة الجنة والنار " عن أبي بكر محمد بن فضل البلخي، يرويه عن عبد،

стр. 1740

عن عبد، عن أبي بكر محمد بن أحمد بن محمد المروزي، عن أبي بكر محمد بن فضل. و" كتاب العالم والمتعلم " عن أبي بكر الوراق الترمذي، يرويه عن عبد، عن عبد، عن أبي محمد الصفار، عن أبي بكر الوراق. و" كتاب المبتدأ " بهذا الإسناد. عبدان: بفتح العين المهملة، وسكون الباء الموحدة، وفتح الدال المهملة، وفي آخرها النون. هذه الكلمة للإمام أبي محمد عبد الله بن محمد بن عيسى المروزي المعروف ب " عبدان " الإمام الزاهد الحافظ الورع، أصله من جنوجرد ومسجده مشهور في فاصه (؟) سكة عبد الكريم، كان إماماً في عصره بمرو، من أصحاب الحديث، وأول من حمل " مختصر المزني " إلى مرو، وقرأ علم الشافعيّ على المزني والربيع، وأقام بمصر سنين كثيرة. كان فقيهاً حافظاً للحديث زاهدًا. وكان الأمير إسماعيل بن أحمد يتمنى لقاءه، وكان عبدان لا يدخل عليه إلى أن نوى عبدان الخروج إلى الحج. كما قال أبو ذر البخاري: صار إلي عبدان بن محمد وقال: أحب أن آتي الأمير إسماعيل بن أحمد وأدخل عليه. قال: فاكتملت وأعلمت الأمير، فسر بذلك، وجاءني حتى دخلنا على الأمير، فرحب به ثم قال: إني أريد الخروج إلى الحج، وجئتك أستأذنك في ذلك. فاشتد ذلك على الأمير وقال: هل بلغك أني منعت أحداً من الحج حتى تحتاج إلى الاستئذان؟! فقال عبدان: ليس لهذا استأذنت، ولكن لأن الله قال: (وإذا كانوا معه على أمرٍ جامعٍ لم يذهبوا حتى يستأذنوه) إلى قوله: (فإذا استأذنوك لبعض شأنهم فأذن لمن شئت منهم) (١) وبلغني عنك العدل فأحببت أن أخرج بإذنك. قال: فسر بذلك الأمير واستبشر، وبعث على يدي إليه: إما دراهم، وإما دنانير: قال: فحملت إليه، فلم يقبل وقال: لا حاجة لي في ذلك! وكانت خرجة عبدان هذه سنة سبع وثمانين ومائتين. وعن محمد بن عبد الله السني يقول: خرجت بخروج عبدان إلى الحج، فلما بلغنا نيسابور أخذ محمد بن إسحاق بن خزيمة يبعث إليه رقاع الفتاوي ويقول: لا أفتي ببلدة أستاذي بها! وكان أول رحلة عبدان الى قتيبة بن سعيد، ثم خرج سنة أربع (٢) ومائتين، فسمع

стр. 1741

بالعراق والحجاز والشام ومصر، فأما شيوخ عبدان بخراسان: فقتيبة بن سعيد، وعلي بن حجر، وعبد الله بن منير، ومحمود بن عبدان، وأحمد بن عبد الله بن حكيم. وشيوخه بالعراق: فأبو كريب محمد بن العلاء، وهارون بن إسحاق الهمداني، وجويرية بن محمد المنقري، وخالد بن يوسف السمتي، وأبو موسى، وبندار، وعمرو بن عليّ الفلاس، ومحمد بن زياد الزيادي. وأما شيوخه بالحجاز: فعبد الله بن محمد الزهري، وعبد الجبار بن العلاء العطار، وأما شيوخه بالشام: فهشام بن عمار، ودحيم بن اليتيم. وبمصر: فأبو الطاهر بن السرح، وأحمد بن عبد الرحمن بن وهب، ويونس بن عبد الأعلى، والربيع بن سليمان. وروى عن عبدان: أبو نعيم محمد بن عبد الرحمن الغفاري، وأبو العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي، وعمر بن أحمد بن عليّ الجوهري فمن بعدهم من شيوخ خراسان: أحمد بن كامل بن خلف القاضي، وعبد الباقي بن قانع الحافظ، وسليمان بن أحمد الطبراني. وصنف عبدان " كتاب المعرفة " في مائة جزء، و" كتاب الموطأ "، وجمع " حديث مالك "، واجتمع في عبدان أربعة أنواع من المناقب: الفقه والإسناد، والورع والاجتهاد. وممن تخرج على عبدان في الفقه من المراوزة: أبو بكر محمد بن محمود المحمودي، وأبو الحسن بن عمرو الجنوجردي، وأبو الحسن علي بن الحسن السنجاني، وأبو محمد الكشهيمني، وأبو العباس السَّيّّاري، وأبو إسحاق الخالدآباذي المعروف بالمروزي صاحب " الشرح ". ولد عبدان سنة عشرين ومائتين، ومات سنة ثلاث وتسعين، وقيل سنة أربع، وقبره بمرو خلف مقبرة تنوركران قدام رباط عبد الله بن المبارك معروف يزار، ﵀. العبداني: بفتح العين المهملة، وسكون الباء المنقوطة بواحدة، وفتح الدال المهملة، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى " ريكنج عبدان " وهي قرية معروفة بمرو على فرسخين منها،

стр. 1742

والمنسوب إليها: أبو القاسم عبد الحميد بن عبد الرحمن بن أحمد العبداني، من أهل ركينز عبدان، كان إماماً فاضلاً عالماً، يروي عن أبي بكر بن أبي الهيثم الترابي، وأبي محمد مكي بن عبد الرزاق الكشميهني، وخاله القاضي أبي الحسن عليّ بن الحسن الدهقاني، وعرف بأبي القاسم خواهرزادة لأنه ابن أخت القاضي عليّ الدهقان. وابنه أبو سعد محمد بن عبد الحميد العبداني، كان فقيهاً فاضلاً صالحاً مكثراً من الحديث، ولم يكن في عصره من أصحاب إمام المسلمين أبي حنيفة ﵀ أشد عناية بطلب الحديث منه، وعندنا له مسودات ومجموعات، سمع القاضي أبا الحسن عليّ بن الحسين الدهقان، وأبا الحسن عبد الوهاب بن محمد الكسائي الخطيب، وأبا طاهر محمد بن عبد الملك الدندانقاني وغيرهم، ولم يحدث، وإن حدث فبشيء يسير، وتوفي في جمادى الأولى سنة أربع وتسعين وأربعمائة. العبدريّ: بفتح العين المهملة، وسكون الباء المنقوطة بواحدة، وفتح الدال المهملة، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى " عبد الدار " والمشهور بالنسبة إليهم: عبد الحميد بن زكريا بن جهم العبدري، وأخوه عبد الله. له ولأخيه رواية. وحكى عبد الحميد عن أبيه. ومحمد بن راشد بن أبي سكنة العبدري، تقدم ذكره، وعده ابن يونس في جملة سبعة عشر رجلاً ينفرد بالرواية عنهم حرملة بن عمران. ومصعب بن محمد بن شرحبيل العبدري، من بني عبد الدار، يروي عن يعلى بن أبي يحيى. العبدشي: بفتح العين المهملة، وسكون الباء الموحدة، وفتح الدال المهملة أيضاً، وفي آخرها الشين المعجمة. هذه النسبة إلى " عبد شويه " وهو اسم رجل وهو: محمد بن عبد الملك بن سلمة العبدشي النيسابوري، يعرف بابن عبدشويه، سمع إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وغيره، وفي الرحلة محمد بن منصور الجواز وغيره. روى عنه عبد الله بن سعد الحافظ.

стр. 1743

العبدكي: بفتح العين المهملة، وسكون الباء الموحدة، وفتح الدال المهملة، وفي آخرها الكاف. هذه النسبة إلى " عبدك " وهو والد علي بن عبدك، واسمه عبد الكريم، وعبدك صاحب محمد بن الحسن الفقيه، وتفقه عليه، والمشهور بهذه النسبة. أبو أحمد محمد بن عليّ بن عبدك الشيعي العبدكي، من أهل جرجان كان مقدم الشيعة وإمام أهل التشيع بها، سمع عمران بن موسى بن مجاشع الجرجاني وأقرانه. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ البيع وعرفه ونسبه هكذا وقال: كان من الأدباء الموصوفين بالعقل والكمال وحسن النظر، استوطن نيسابور، وبني بها الدار والحمام المعروف بباب غرزة، وتوفي بعد الستين والثلاثمائة بجرجان. العبدلي: بفتح العين المهملة، وسكون الباء الموحدة، وفتح الدال المهملة، وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى رجلين وموضع. أحدهما: إلى " بني عبد الله " وهو بطن من خولان. والثاني: جماعة من أصحاب " أبي عبد الله بن كرام " انتحلوا مذهبه فنسبوا إليه. وجماعة إلى قرية " عبد الله " وهي قرية كبيرة بأسفل أرض واسط العراق. فأما من انتسب إلى بني عبد الله فهو: أبو الحسن عليّ بن محمد بن عبد الرحمن بن موسى بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن كعب بن سلمة الخولاني العبدلي، قال أبو سعيد بن يونس: هو من بني عبد الله من أنفسهم، يروي عن يونس بن عبد الأعلى، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وكان ربعة من الرجال دحداحاً (١)، وكان صالحاً حسن الصلاة، ثقة أميناً، وتوفي في رجب سنة تسع وعشرين وثلاثمائة، وكانت وفاته بيركون قرية من شرقية فسطاط مصر. وأبو القاسم محمود بن عليّ بن إسماعيل البخار العبدلي الصوفي، من ساكني قرية عبد الله، شيخ فاضل حسن النسبة، صالح سليم الجانب جميل الأمر نظيف، كان يعظ

стр. 1744

ببغداد وواسط، سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد البطر القاري، وأبا عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وغيرهما، ما اتفق أني كتبت عنه بقرية عبد الله شيئاً، وصادفته بهراة، وكتبت عنه ببغداد، وكانت ولادته في سنة ثمانين وأربعمائة، وتركته حياً في سنة سبعٍ وثلاثين وخمسمائة. العبدُ الملكيّ: بفتح العين المهملة، وسكون الباء الموحدة، وضم الدال والميم المفتوحة، بينهما الألف واللام، بعدها اللام المكسورة، وفي آخرها الكاف. هذه النسبة إلى " عبد الملك " وهو اسم لجد المنتسب إليه، ولا أعرف أحداً بهذه النسبة إلا أبا محمد أحمد بن محمد بن عبد الملك العبد الملكي ابن بنت عمار بن رجاء الإستراباذي، عرف بهذه النسبة، من إستراباذ، يروي عن عمران بن موسى السختياني، وأحمد بن محمد بن عمر التاجر مات بعد الخمسين والثلاثمائة. العبدوسي: بفتح العين المهملة، وسكون الباء الموحدة، وضم الدال المهملة، بعدها الواو، وفي آخرها السين المهملة. هذه النسبة إلى " عبدوس " وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهو: أبو القاسم عبد الله بن العباس بن أبي يحيى بن أبي منصور بن عبد الله بن عبدوس بن أحمد بن عبدوس السرخسي، المعروف بالقاضي العبدوسي، من أهل سرخس، كان من مفاخر بلده، فقيهاً متقناً فاضلاً مبرزاً مناظراً حافظاً للمذهب، تفقه على أبي سفيان محمد بن محمد بن الفضل القاضي، وتبحر في العلم، سمع الإمام أبا عليّ زاهر بن أحمد الفقيه، وأبا الحسن أحمد بن محمد بن أبي إسحاق بن محمد بن إبراهيم الحجاجي وغيرهما. روى لي عنه أبو نصر محمد بن محمود السرهمرد بمرو، وأبو نصر محمد بن أبي عبد الله الحموشي بسرخس، ولم يحدثني عنه سواهما، وتوفي في شهر رمضان سنة إحدى وستين وأربعمائة بسرخس. العبدوي: بفتح العين المهملة، وسكون الباء الموحدة، وفتح الدال المهملة، وقيل في هذه النسبة: عبدويي. وهذه النسبة إلى " عبدويه " فإن قيل كما يقول النحويون " عبدوية ": فالنسبة إليه " عبدوي " بفتح الدال، وإن قيل كما يقول المحدثون " عبدويه " بضم الدال: فالنسبة إليه " عبدويي ". فمنهم:

стр. 1745

أبو نصر أحمد بن إسحاق بن سليمان بن عبدويه العبدويي، سمع محمد بن عبد الوهاب العبدي، والسري بن خزيمة ولم يحدث. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ حكاية من لفظه وتوفي سلخ المحرم سنة أربعين وثلاثمائة. وأبو بكر أحمد بن محمد بن سلام بن عبدويه العبدويي، سكن مصر، من أهل بغداد، وحدث بها عن عبد الأعلى بن حماد النرسي، وأبي معمر الهذلي، وداود بن رشيد، ومحمد بن بكار بن الريان، والحسن بن عيسى الماسرجسي. روى عنه أبو جعفر الطحاوي. وأبو سعيد بن يونس بن عبد الأعلى، والحسن بن الخضر السيوطي، وكان من أهل الخير والفضل. قال أبو سعيد بن يونس: هو من خيار عباد الله. مات بمصر في جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثمائة، وعمي قبل وفاته بيسير. وأبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدوس بن عليّ بن عبد الله بن عُبَيْد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود العبدويي الهذلي، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أبو حازم بن أبي الحسن العبدويي، ابن أخي شيخنا أبي عبد الله العبدويي وكان من أفاضل المسلمين، وأبو حازم ممن تقدم ذكره في كثرة السماع والرحلة في طلب الحديث، سمع بنيسابور بعد الخمسين والثلاثمائة، ثم أدرك الشيخ أبا بكر الإسماعيلي وأكثر منه، وأدرك بهراة الأسانيد العالية، وحج سنة تسع وثمانين وثلاثمائة. وسمع بالعراق والحجاز. وحدث بانتخابي عليه. وقال أبو بكر الخطيب في " تاريخ بغداد ": أبو حازم العبدويي كتبت عنه الكثير، وكان ثقة صادقاً عارفاً حافظاً، يسمع الناس بإفادته ويكتبون بانتخابه، ومات يوم عيد الفطر من سنة سبع عشرة وأربعمائة. وأبوه أبو الحسن أحمد بن إبراهيم العبدويي، أخو أبي عبد الله العبدويي، وكان عارفاً زاهداً، سمع بنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وبهراة أبا يزيد حاتم بن محبوب. وأبا عليّ أحمد بن محمد بن رزين. روى عنه الحاكم أبو عبد الله وقال: توفي في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة، ودفن بمقبرة عاصم. وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبدويه بن سدوس بن عليّ بن عُبَيْد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلي العبدويي، عم أبي حازم، كان معروفاً كثير السماع والرحلة في طلب الحديث، والتصنيف وإفادة الناس في الحضر والسفر، سمع بنيسابور أبا عبد الله البوشنجي، وبالري إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، وبهراة أحمد بن نجدة،

стр. 1746

وبالعراق أبا خليفة القاضي، وبالحجاز المفضل بن محمد الجندي، وبمصر علان بن أحمد بن سليمان، وبالشام أحمد بن عمير بن جوصا، وبالجزيرة أبا عروبة الحراني، وبالأهواز عبدان بن أحمد العسكري، وكان يستملي على أبي بكر بن إسحاق بن خزيمة. روى عنه أبو إسحاق المزكي. وأبو محمد بن زياد، والحسن بن محمد الماسرجسي، وتوفي شهيداً بالكوفة سنة القرمطي أصابته جراحة في البادية، فرد إلى الكوفة، فمات بها في عشر ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة. العبدي: بفتح العين المهملة، وسكون الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى " عبد القيس " في ربيعة بن نزار، وهو: عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، والمنتسب إليه مخير بين أن يقول " عبدي " أو " عبقسي ". فأما العبدي: فممن نسب بهذه النسبة: الجارود بن المعلى العبدي، من عبد القيس، قدم من البحرين وافداً على رسول الله ﵌، وكان سيد عبد القيس، وقد قيل: الجارود بن العلاء، والأول أصح، والجارود لقب، واسمه: بشر بن عمرو بن حنش بن المعلى، نسب إلى جده، سكن البصرة، حديثه عند أهلها قتل في خلافة عمر بأرض فارس غازياً، وكان كنيته أبا غياث. هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان. وأبو بكر معاذ بن خالد بن شقيق بن دينار العبدي، مولى عبد القيس، من أهل مرو، يروي عن حماد بن سلمة، وابن المبارك. روى عنه محمد بن عبد الله بن قهزاد، مات قبل الثمانين ومائتين. ويعقوب وأحمد ابنا إبراهيم بن كثير الدورقي العبدي، وهو من عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة، وقد ذكرناهما في حرف الدال، في " الدورقي ". وجهير بن يزيد العبدي، قال أبو حاتم بن حبان: هو من عبد القيس، بصري، كنيته أبو حفص الزاهد، يروي عن ابن سيرين. يروي عنه النضر بن طاهر القيسي. والحسن بن شقيق بن محمد بن دينار بن مشعب العبدي، من أنفسهم، من أهل مرو، قال: رأيت عبد الله بن بريدة يبول في الماء الجاري. روى عنه ابنه عليّ بن الحسن بن شقيق صاحب ابن المبارك وقد ذكرناه في " الشقيقي " في " الشين مع القاف ".

стр. 1747

وأبو هارون العبدي، من التابعين، يروي عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " مررت ليلة أسري بي إلى السماء فرأيت يوسف، فقلت: يا جبريل من هذا؟ فقال: يوسف الصديق. قالوا: كيف رأيته يا رسول الله؟ قال: كان كالقمر ليلة البدر ". وأبو يعقوب واقد العبدي، ولقبه: وقدان. روى عن عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي. وأبو نضرة المنذر بن مالك بن قطعة العبدي البصري، من ثقات تابعي أهل البصرة، سمع ابن عمر، وجابراً، وابن عباس، وأبا سعيد الخدري، وسمرة بن جندب، وانس بن مالك وغيرهم. روى عنه قتادة، وسليمان التيمي، وحميد الطويل، والجريري، وداود بن أبي هند، وأبو مسلمة، وأبو الأشهب وغيرهم. قال البخاري: مات أبو نضرة قبل الحسن البصري بقليل. وقال: مات سنة ثمان ومائة، وأوصى أن يصلي عليه الحسن. ومحمود بن والان العبدي المروزي الساسجردي، من قرية ساسجرد، وكان من شيوخ المراوزة ومن قدمائهم، روى عن الكبار من المروزيين نحو: عليّ بن حجر، وأحمد بن عبد الله بن الحكيم الفرياناني، وأبي داود سليمان بن معبد؟ السنجي، وعلي بن خشرم، وأبو عبد الله محمد بن عليّ الحافظ الهروي، وعمار، وسعيد بن شهاب، ومحمد بن أبان، وقتيبة بن سعيد. ومحمد بن عليّ بن حرب، وأبو عمار الحسين بن حريث، ومحمود بن عبدان، وعلي بن هلال، ومحمد بن عبد الله، وعبد العزيز بن مسلم، وحميد بن زياد، وأحمد بن مصعب وغيرهم. قال محمود بن والآن: أنبأنا أحمد بن عبد الله بن الحكيم، أنبأنا سهل بن مزاحم، عن سلام، عن زيد العمي، عن أبي نضرة، عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ " أوحى الله تعالى إلى موسى: يا موسى أتحب أن أسكن معك في بيتك؟ قال: فخر لله ساجداً قال: يا رب وكيف تسكن معي في بيتي وأنت منزه عن المكان؟ قال: يا موسى أما علمت أني جليس من ذكرني، وحيثما التمسني عبدي وجدني! " (١).

стр. 1748

وروى محمود عن عبد الله بن منير أيضاً، ومحمود بن عصام، والعلاء بن الفضل، وعمرو بن سهل وغيرهم. روى عنه: الحسين بن بكر البركاني وغيره. وروى عن عبد العزيز بن مسلم، عن المقبري، عن ابن لهيعة، عن مشرح بن هاعان، عن عقبة بن عامر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : " كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل الله، فإنه يجري له أجر عمله حتى يبعث ". وقد مر ذكر وفاته ومولده في " حرف السين المهملة " في: " الساسجردي ". وأبو عليّ الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي، محدث كبير ثقة، حدث ببغداد وسر من راى، سمع إسماعيل بن عياش، وعبد الله بن المبارك، والمبارك بن سعيد، وعيسى بن يونس، وعبد السلام بن حرب، وهشيم بن بشير الواسطي، وجرير بن عبد الحميد، وعباد بن عباد، وبشر بن المفضل، وخالد بن الحارث، وإسماعيل بن علية، وأبا حفص الأبار، ومروان بن معاوية الفزاري، والوليد بن بكير،، والمطلب بن زياد الثقفي، وعيينة بن سليمان الكلابي، وأبا معاوية، وعلي بن ثابت الجزري. روى عنه جماعة من الكبار: أبو عيسى الترمذي، ومعاذ بن المثنى العنبري، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعبد الله بن ناجية، وأبو القاسم البغوي، وأبو عليّ إسماعيل بن محمد الصفار النحوي وغيرهم، وعاش ﵀ مائة وعشر سنين. وكان له عشرة أولاد سماهم بأسامي العشرة المبشرين: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وسعد، وسعيد، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن، وأبو عبيدة. ولد في سنة خمسين ومائة، ومات سنة سبع وخمسين ومائتين، ودفن بسر من رأى. وعن محمد بن المسيب يقول: سمعت الحسن بن عرفة يقول: قد كتب عني خمسة قرون. وولد بشر بن الحارث، والشافعي، والحسن بن عرفة في تلك السنة. مذكور في " تاريخ الخطيب ". وأبو عبد الله محمد بن كثير العبدي، من ثقات البصرة، سمع سفيان الثوري. وشعبة بن الحجاج، وإسرائيل، وعبد الله بن المبارك. روى عنه عليّ بن المديني، ومحمد بن يحيى الذهلي، وأبو العباس أحمد بن محمد البسري ومحمد بن إسماعيل البخاري، وأبو زرعة، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، مات سنة ثلاث وعشرين ومائتين. وأبو الحسن عليّ بن محمد بن محمد بن فتين العبدي. روى عنه والدي الإمام

стр. 1749

محمد، وذكره في " أماليه "، يروي عن أبي طاهر محمد بن محمد بن الحسين الصباغ. والأشج العبدي: هو: منذر بن عائذ بن عصر، وكان عمرو بن عبد قيس ابن أخته، وهو أول من أسلم من ربيعة، وذلك أن الأشج بعثه إلى رسول الله ﷺ ليعلم علمه، فلما لقي النبي ﷺ أسلم وأتى الأشج فأخبره بأخباره، فأسلم الأشج وأتى رسول الله ﷺ وقال: "يا أشج إن فيك لخصلتين يحبهما الله: الحلم والحياء ". وصحار بن عباس العبدي، وفد على النبي ﷺ ، وكان من أخطب الناس، وكان أحمر أزرق، وقال له معاوية، يا أزرق! قال: البازي أزرق. قال: يا أحمر! قال: الذهب أحمر. وكان عثمانياً، وهو جد جعفر بن يزيد، وكان فاضلاً خيراً عابداً. قد روى صحار عن النبي ﷺ حديثين أو ثلاثة. والجارود العبدي الذي ذكرناه في ترجمة العبدي. وهو: بشر بن عمرو بن حنش بن المعلي، من عبد القيس، وأسلم في زمن النبي ﷺ . وابنه: عبد الله بن الجارود، وكان يلقب العضاد (١) لقصره، وكان رأس عبد القيس، واجتمعت عليه القبائل من أهل البصرة والكوفة، فولوه أمرهم، وقاتلوا الحجاج، وظفر بهم، وأخذه الحجاج وصلبه. وابنه: المنذر بن الجارود، ولي إصطخر لعلي بن أبي طالب ﵁. وابنه: الحكم بن المنذر، سيد عبد القيس، وفيه يقول الكذاب الحرمازي: يا حكمَ بن المنذر بن الجارود … سُرادقُ المجد عليك ممدودْ أنت الجوادُ بن الجواد المحمود … نبت في الجود وفي بيت الجواد والعود قد ينبت في أصل العود ومات في حبس الحجاج الذي يعرف بالديماس. وأبو عائشة زيد بن صوحان بن حجر بن الهجرس بن صبرة بن حدرجان بن ليث بن ظالم بن ذهل بن عجل بن عمرو بن وديعة بن لكيز بن أفصى بن عبد القيس العبدي، وقيل: يكنى أبا سلمان، وقيل أبا عبد الله، وقيل أبا مسلم، وقيل له كنيتان: أبو عبد الله

стр. 1750

وأبو عائشة، وهو أخو صعصعة وسيحان ابني صوحان العبدي، نزل الكوفة، من التابعين، سمع عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب ﵄. روى عنه أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي، والعيزار بن حريث وغيرهما. روي عن عليّ بن أبي طالب ﵁ أن رسول الله ﵌ قال: " من سره أن ينظر إلى رجل يسبقه بعض أعضائه إلى الجنة فلينظر إلى زيد بن صوحان ". وقطعت يد زيد في جهاد المشركين، وعاش بعد ذلك دهراً حتى قتل يوم الجمل. روى العيزار بن حريث قال: قال زيد بن صوحان: لا تغسلوا عني دماً ولا تنزعوا عني ثوباً إلا الخفين، وارمسوني في الأرض رمساً فإني رجل محاجٌّ وروي: أحاجُّ يوم القيامة. قال يعقوب بن سفيان: قتل زيد بن صوحان يوم الجمل، وكانت وقعة الجمل في جمادى الأولى سنة ست وثلاثين من الهجرة. وأبو بكر يموت بن المزرع بن يموت بن عدس بن سيار بن المزرع بن الحارث بن ثعلبة بن عمرو بن ضمرة بن دلهاث بن وديعة بن بكر بن وديعة بن لُكيز بن أفصى بن عبد القيس العبدي، بصري، من أهل العلم والأدب، كان صاحب أخبار وملح وآداب، وهو ابن أخت أبي عثمان بن بحر الجاحظ ورد بغداد سنة إحدى وثلاثمائة وهو شيخ كبير، وخرج إلى الشام وبها مات، حدث عن أبي عثمان المازني، وأبي غسان رفيع بن سلمة دماذ، وأبي حاتم السجستاني، وأبي الفضل الرياشي، ونصر بن عليّ الجهضمي، ومحمد بن يحيى الأزدي، وعبد الرحمن بن أخي الأصمعي. روى عنه الحسن بن أحمد السبيعي، وعبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن الواثق، وسهل بن أحمد الديباجي. وكان يقول: بليت بالاسم الذي سماني به أبي! فإذا عدت مريضاً فاستأذنت عليه فقيل: من هذا؟ قلت: أنا ابن المزرِّع: وأسقطت اسمي لكي لا يتشاءم بذلك! ومات بطبرية الشام سنة ثلاث وثلاثمائة، وقيل: بدمشق. العبرتايي: بفتح العين المهملة، والباء الموحدة، وفتح التاء المنقوطة من فوقها بنقطتين، وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين. هذه النسبة إلى " عبرتا " وهي قرية من نواحي النهروان، منها: أبو الحسن (١) رجاء بن محمد بن يحيى العبرتايي الكاتب، حدث عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري، وحماد بن إسحاق بن إبراهيم الموصلي روى عنه أبو الفضل

стр. 1751

محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني الكوفي. العُبريّ: بضم العين المهملة، وسكون الباء الموحدة، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى " عبرة " وهو بطن من الأزد. قال ابن حبيب: وفي الأزد: عبرة وهو: عوف بن منهب بن دوس. قال: وفيها أيضاً: عبرة بن زهران بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر من الأزد. وفيهم أيضاً: عبرة بن هداد بن زيد مناة بن الحجر بن عمران بن مزيقياء. العبسي: بفتح العين المهملة، وسكون الباء الموحدة، وكسر السين المهملة. إلى: "عبس " بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، وهي القبيلة المشهورة التي ينسب إليها العبسيون بالكوفة، ولهم بها مسجد، وفيهم كثرة. وجماعة ينسبون إلى " عبس مراد ". وقال ابن حبيب: في الأزد عبس بن هوازن بن أفصى بن أسلم بن حارثة، إخوة خزاعة. فأما المنتسب إلى عبس بطن من غطفان وهو الأشهر فمنهم: أبو شيبة إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي، من أهل واسط، مولى لعبسٍ، كنيته أبو شيبة، جد أبي بكر وعثمان والقاسم بني محمد بن إبراهيم العبسي، ولي القضاء بواسط للمنصور ثلاثاً وعشرين سنة، وكان يزيد بن هارون يكتب له حيث كان على القضاء، روى عنه إسماعيل بن أبان، وكان إذا حدث عن الحكم جاء بأشياء معضلة، وكان ممن كثر وهمه وفحش خطؤه حتى خرج عن حد الاحتجاج به، تركه يحيى بن معين هكذا ذكر أبو حاتم بن حبان في " كتاب المجروحين ". وابنه محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان بن خواستي العبسي الكوفي، والد المشايخ: أبي بكر عبد الله وعثمان والقاسم، سمع أباه أبا شيبة، وإسماعيل بن أبي خالد، وسليمان الأعمش، ومحمد بن عمرو بن علقمة، وعبد الحميد بن جعفر. روى عنه يزيد بن هارون، وابنه عثمان بن محمد، وسعيد بن سليمان الواسطي. وحكي عن يحيى بن معين أنه قال: محمد بن إبراهيم بن عثمان، قد رأيته ببغداد، وكان رجلاً جميلاً ثقة كيساً أكيس من يزيد بن هارون، فلم أكتب عنه شيئاً، وكان على قضاء فارس. مات بفارس قديماً ويزعم

стр. 1752

ولده أن أبا سعدة (١) صاحب سعد جدهم. وفي موضع آخر قال أبو زكريا: قد رأيت محمد بن أبي شيبة أبا هؤلاء شاباً جميلاً، وكان ثقة مأموناً مات قبل أن أكتب عنه، ولم أكتب عنه شيئاً ومات سنة اثنتين وثمانين ومائة وهو ابن سبع وسبعين. وابنه أبو جعفر محمد بن عثمان بن محمد بن أبي شيبة إبراهيم بن عثمان العبسي مولاهم، من أهل الكوفة، سكن بغداد، وكان كثير الحديث واسع الرواية، ذا معرفة وفهم وإدراك، وله " تاريخ " كبير في معرفة الرجال، حدث عن أبيه، وعميه: أبي بكر والقاسم، وأحمد بن يونس، ومنجاب بن الحارث، وسعيد بن عمرو الأشعثي، ومحمد بن عمران بن أبي ليلى، ويحيى بن عبد الحميد الحماني، ويحيى بن معين، وعلي بن المديني ونحوهم. روى عنه أبو بكر محمد بن محمد بن الباغندي، ويحيى بن محمد بن صاعد، والقاضي المحاملي، ومحمد بن مخلد، وأبو عمرو بن السماك، وأبو بكر الشافعي، وأبو عليّ الصواف وغيرهم. وثقة صالح جزرة الحافظ، ووقع بينه وبين مطين كلام خرجا إلى الخشونة، وبسط كل واحد لسانه في صاحبه، وتكلم في محمد بن عثمان جماعة من أهل العلم مثل: عبد الله بن أسامة الكلبي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وعبد الرحمن بن يوسف بن خراش، وداود بن يحيى، وجعفر الطيالسي وغيرهم. ومات ببغداد في شهر ربيع الأول سنة سبع وتسعين ومائتين، وفي هذه السنة مات مطين أيضاً بالكوفة. وأبو فزارة راشد بن كيسان العبسي، من أهل الكوفة، يروي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وميمون بن مهران. روى عنه شريك، وأهل الكوفة. وأبو محمد عُبَيْد الله بن موسى العبسي مولى لهم، من أهل الكوفة، يروي عن إسماعيل بن أبي خالد، والأعمش. روى عنه أهل العراق والغرباء. مات سنة اثنتي عشرة أو ثلاثة عشرة ومائتين، وكان يتشيع. وأما المنتسب إلى عبس مراد منهم: أمين بن مسلم العبسي. روى عنه سعيد بن عفير. وليث بن قيس العبسي عبس مراد، روى عن سالم بن عبد الله بن عمر. روى عنه يزيد بن أبي حبيب.

стр. 1753

وأما من عبس غطفان من أنفسهم صلبية: فهو: ربعي بن حراش بن جحش بن عمرو بن عبد الله بن بجاد بن عبد بن مالك بن غالب بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان العبسي الكوفي، من التابعين، روى عن عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وحذيفة بن اليمان، وأبي بكرة، وعمران بن حصين ﵃ أجمعين. روى عنه عامر الشعبي، وعبد الملك بن عمير، ومنصور بن المعتمر، وأبو مالك الأشجعي، وحصين بن عبد الرحمن، وحميد بن هلال، وإبراهيم بن مهاجر وطبقتهم، وكان ثقة صدوقاً، وهو أخو مسعود وربيع ابني حراش. ويقال: إن ربعياً لم يكذب قط. وكان له ابنان عاصيان في زمن الحجاج فقيل للحجاج: إن أباهما لم يكذب كذبه قط لو أرسلت إليه فسألته عنهما! فأرسل إليه فقال: أين ابناك؟ فقال: هما في البيت. قال: قد عفونا عنهما بصدقك.! وحكي عن الحارث الغنوي أنه قال: آلى الربيع بن حراش أن لا تفتر أسنانه ضاحكاً حتى يعلم أين مصيره! فما ضحك إلا بعد موته. وآلى أخوه ربعي بعده أن لا يضحك حتى يعلم في الجنة هو أو في النار؟ قال الحارث الغنوي: فلقد أخبرني غاسله أنه لم يزل مبتسماً على سريره ونحن نغسله حتى فرغنا منه. توفي ربعي زمن الحجاج يعني الجماجم وكان ممتعاً بإحدى عينيه. مات سنة أربع ومائة. العبشمي: بفتح العين المهملة، وسكون الباء الموحدة، وفتح الشين المعجمة. هذه النسبة إلى بني " عبد شمس " بن عبد مناف (١). والمنتسب إلى بني عبد شمس: علي بن عبد الله بن عليّ العبشمي، من بني عبد شمس، من أهل الحجاز، يروي عن أبيه. روى عنه عمر بن سعيد بن أبي حسين. وأبو نصر أحمد بن محمد بن عبد الله الفقيه العبشمي، من أهل نيسابور، وكان تولى الحكومة بسرخس، سمع أبا عبد الله محمد بن عبد الله الصفار، وأبا العباس محمد بن

стр. 1754

يعقوب الأصم. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: توفي في شهر ربيع الآخر سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. العبقري: بفتح العين المهملة، وسكون الباء المنقوطة بواحدة، وفتح القاف، وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى " عبقر " وهو بطن من بجيلة وهو: عبقر بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث، وهو بجيلة أخو الأزد بن غوث، وابنه علقة. من ولده: جندب بن عبد الله بن سفيان العلقي، وقال الغلابي: جندب بن عبد الله بن سفيان، صحب النبي ﷺ ، من بني علقة بن عبقر بن أنمار بن إراش بن عمرو بن الغوث، ويضرب به المثل في الشدة يقال: كأنه من جنة عبقر. قال النبي ﷺ في وصف عمر بن الخطاب ﵁: " فلم أر عبقرياً من الرجال يفري فريه ". العبقسي: هذه النسبة إلى " عبد القيس " وقد ذكرنا أنه ينسب إليها العبدي أيضاً، والعبقسي أشهر. والمعروف بهذه النسبة: أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس المكي العبقسي، من أهل مكة، سمع أبا جعفر الديبلي، وأبا محمد بن المقرئ وغيرهما. روى عنه أبو عليّ الشافعيّ المكي، وأبو نصر الخيراخري البخاري. وكذلك ابنه أبو عليّ الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن عليّ بن أحمد بن فراس العبقسي، شيخ مكة في عصره، سمع أبا الحسن محمد بن نافع الخزاعي، وأحمد بن عبد المؤمن المكي وغيرهما. سمع منه جماعة من الحجاج، وكان يحدث إلى سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. والمنتسب إلى هذه القبيلة ولاءً من القدماء: أبو عبد الرحمن عليّ بن الحسن بن شقيق المروزي، قال أبو حاتم بن حبان: هو مولى عبد القيس، من أهل مرو. وقد ذكرناه في " الشقيقي " و" العبدي ". يروي عن ابن المبارك، وأبي حمزة السكري، روى عنه ابنه محمد بن عليّ بن الحسن. كان مولده سنة سبع وثلاثين ومائة ليلة قتل أبي مسلم بالمدائن ومات سنة خمس وعشرة ومائتين وهو

стр. 1755

ابن ثمان وسبعين سنة. العبقي: بفتح العين المهملة، وكسر الباء الموحدة أو فتحها، وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى " عبق " وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو: أبو إسحاق إسماعيل بن عمر بن حفص بن عبد الله بن عبق بن أسد العبقي البخاري، من أهل بخارى، هكذا ذكره أبو العباس المستغفري وقال: روى عن أبي بكر أحمد بن سعد بن بكار الشمسي، وأبي محمد عبد الله بن محمد بن إبراهيم السدوسي البغدادي. وأبي صالح خلف بن محمد الخيام، وأبي جعفر محمد بن عبد الله الفقيه البلخي هو الهندواني، وهارون بن أحمد الإستراباذي. سألته عن سنه؟ فقال: ولدت في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة، ومات ببخارى في شهور سنة سبع عشرة وأربعمائة، عاش ثمانين، ذكره أبو كامل البصيري في كتاب " المضافات " وقال: سمعت منه الكثير، منها كتاب " المسند " لسفيان الثوري تأليف أبي الحسن عليّ بن سلم الأصبهاني في مجلدتين بتمامه، يروي عن أبي سهل هارون بن أحمد الإستراباذي، عنه، وغير ذلك من التصانيف. ويروي العبقي عن أبي أحمد بشر بن عبد الله الرازي، عن بكر بن سهل الدمياطي. روى عنه أبو الفضل إبراهيم بن حمزة بن يوسف بن إبراهيم بن أبان الهمذاني وغيره. العبلي: بفتح العين المهملة، والباء المنقوطة بواحدة. هذه النسبة إلى " العبل " وهو بطن من رعين. وعبلة بنت عبيد بن حافل بن قيس بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم هي أم أمية الأصغر بن عبد شمس، وإليها ينسب ولدها فيقال لهم: العبلات. قال ذلك الزبير بن بكار. والمشهور بالانتساب إليها: أبو هانئ مرثد بن زيد الرعيني ثم العبلي، صاحب حرس عمر بن عبد العزيز، ممن بايع معاذ بن جبل باليمن حين بعثه النبي ﷺ إليها، وشهد فتح مصر، يحدث عن معاذ بن جبل، حدث عنه بكر بن سوادة، قتلته الروم بالإسكندرية. وزرعة بن قرة بن الينحر بن رقى بن زيد بن ذي العابل بن رحيب بن ينحض بن تزايد بن العبل بن عمرو بن مالك بن زيد بن رعين الرعيني ثم العبلي، شهد فتح مصر. وأخوه نمران بن قرة العبلي أبو خليفة، مصري، حدث عن ليث بن سعد، وابن لهيعة، وكان قد عمر طويلاً، توفي في شهر شوال سنة سبع وأربعين ومائتين.
следующие страницы →