الوليد بن شجاع، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، وإسحاق بن أبي إسرائيل، ومحمد بن سليمان، ويحيى بن أكثم. روى عنه أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، وأبو عليّ محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، وأبو حفص عمر بن أحمد بن الزيات، وكان ثقة، وكانت ولادته في سنة خمس وعشرين ومائتين، ومات في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثمائة.
وابنه أبو القاسم سعيد بن أحمد بن محمد بن موسى العراد، حدث عن محمد بن سنان القزاز، ومحمد بن الهيثم بن حماد العكبري. روى عنه القاضي أبو عليّ الحسن بن الحسن الجراحي، وأبو القاسم بن الثلاج، وذكر ابن الثلاج أنه توفي سنة ست وعشرين وثلاثمائة.
العرافي: بفتح العين المهملة، وتشديد الراء، وفي آخرها الفاء.
هذه النسبة إلى (١) والمشهور بها:
أبو سليمان عبد الله بن محمد بن حجر العرافي، يروي عن شيخ بالحدث يكنى أبا الحسن، يروي عن يحيى بن كثير، عن سعيد الأودي. روى عنه الحسن بن يزداد.
العراقي: بكسر العين المهملة، وفتح الراء، وفي آخرها القاف.
هذه النسبة إلى " العراق " أخذ من عراق القربة، وهو الخرز المثني الذي في أسفله، والجمع العرق، وبه شبه العراق. فسمي عراقا. قال ابن الأعرابي: سميت أرض العراق من عراق القربة، أي: إنها أسفل أرض العرب، ويقال: بل العراق شاطئ البحر، والعراق من الأرض: السبخة تنبت الطرفاء ويقال: بل العراق مأخوذ من عروق الشجر، والعراق من منابت الشجرة.
وجماعة كثيرة ينسبون إليها، منهم:
أبو الحسين أحمد بن جعفر بن أحمد بن أيوب بن العراقي، مولى زياد بن رداد بن ربيعة بن سليم بن عمير، جد أبي صالح عبد الغفار بن داود بن مهران بن زياد الحراني.
توفي في ذي الحجة سنة ثمان وثلاثمائة، وكتب الحديث. قاله ابن يونس.
وأبو نصر منصور بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن بشر بن كامل بن زيد بن سعيد بن الحسن بن أحمد بن محمد بن معتمد بن هبة الله بن زيد بن محمد بن جرير بن عبد الله البجلي المقرئ المعروف بالعراقي صاحب كتاب " الوقوف " وقيل له: العراقي
стр. 1787
لكثرة مقامه بالعراق وسفره إليها، كان من القراء المجودين، رحل في طلبها إلى العراق والحجاز، وأدرك الشيوخ من القراء وقرأ عليهم القرآن، ورجع إلى ما وراء النهر، وصنف التصانيف في القرآن، ورأيت له مصنفاً في القراءآت بنسف أحسن فيه غاية الإحسان، وأورد فيه الروايات وذكر القراء سبعاً (١)، وتوفي في حدود سنة خمسين وأربعمائة.
وابنه أبو محمد عبد الحميد بن منصور بن محمد بن العراقي، رأس القراء بما وراء النهر في عصره، وسمع أبا نصر الحسين بن عبد الواحد الشيرازي الحافظ وغيره. روى عنه أبو بكر محمد بن عمر بن عبد العزيز البخاري كاك. وتوفي بسمرقند ضحوة يوم الأربعاء السابع من ذي الحجة سنة ست وثمانين وأربعمائة.
عربي: بفتح العين والراء المهملتين، في آخرها باء معجمة بنقطة.
هو اسم، وهو يشبه النسبة.
وأبو سلمة الزبير بن عربي البصري، يروي عن ابن عمر، روى عن حماد بن زيد، ومعمر.
وحسين بن عربي، بصري أيضاً.
والنضر بن عربي، سمع أبا الطفيل، وسمع عكرمة. روى عنه عمرو بن خالد، ومعافى بن سليمان.
ويحيى بن حبيب بن عربي البصري، يروي عن المعتمر، وشعبة، وخالد بن الحارث. روى عنه عبد الرحمن بن مهدي، والبصريون.
وعبد الله بن محمد بن سعيد بن عربي الطايفي. روى عنه محمد بن عمرو العقيلي.
وإبراهيم بن عربي الكوفي، يروي عن الأعمش.
وأبو عبد الله محمد بن عليّ بن محمد العربي، من سمنان، كان شيخ الصوفية بها، وكان يرجع إلى علم وفضل وورع وزهد، سمع أبا القاسم بن القشيري وغيره. رأيته بمرو ولم يتفق لي أن سمعت منه شيئاً، وكان قد توفي قبل أن أدخل سمنان، وكانت وفاته في سنة سبع
стр. 1788
أو ثمان وعشرين وخمسمائة.
العربي: بفتح العين والراء المهملتين، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة.
هذه النسبة إلى " العرب ".
وانتسب إليه جماعة، غير ان جماعة عرفوا بهذه النسبة، منهم:
أبو سعيد محمد بن عليّ بن محمد العربي السمناني، من أهل سمنان، كان أحد المشهورين بالفضل والعلم والزهد، وكان متحلياً بالأخلاق الزكية المرضية، لم أره، رأيت الناس مجتمعين على الثناء عليه، توفي قبل دخولي سمنان، وورد علينا مرو في زماني ولم ألقه، سمع بنيسابور ابا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري وكان من جملة مريديه، وأبا بكر محمد بن القاسم الصفار وغيرهما. روى لنا عنه أبو زيد محمد بن الفضل بن عليّ الفراوي بآمل طبرستان، وأبو عبد الله القاسم بن محمد بن الليث الصوفي بسمنك، وجماعة. توفي في حدود سنة خمس وعشرين وخمسمائة.
وعرب سوس: موضع معروف. هكذا قال أبو الحسن الدارقطني.
العرجي: بفتح العين المهملة، وسكون الراء، وفي آخرها الجيم.
هذه النسبة إلى " العرج " وهو موضع بمكة (١)، والمشهور بالانتساب إليه:
عبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمان بن عفان الأموي القرشي العرجي الشاعر، كان ينزل العرج فنسب إليه، وكان من أشعر بني أمية.
العرزبي: بفتح العين، والراء الساكنة المهملتين، والزاي المفتوحة، وفي آخرها الباء الموحدة.
هذه النسبة إلى " عرزب " وهو اسم رجل، والمنتسب إليه:
الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب العرزبي. قال ابن أبي حاتم: الضحاك بن عبد الرحمن بن عرزب. ويقال: عرزم، وعرزب أصح. روى عن أبي موسى الأشعري
стр. 1789
مرسلاً، وعن أبي هريرة، وعبد الرحمن بن غنم، روى عنه مكحول، وعدي بن عدي، وأبو سنان عيسى بن سنان، وعبد الله بن نعيم الأردني.
العرزمي: بفتح العين المهملة، وسكون الراء، وفتح الزاي المعجمة. هذه النسبة إلى " عرزم " وظني انه بطن من فزارة، وجبانة " عرزم " بالكوفة. ولعل هذه القبيلة نزلت بها فنسب الموضع إليهم؟.
أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب الهمذاني الإمام بمرو، أخبرنا أبو الغنائم عبد الصمد بن عليّ بن المأمون الهاشمي ببغداد، أخبرنا أبو القاسم عيسى بن عليّ الوزير، أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا شريك، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: كانوا يحرمون من الكوفة فأحرم الأسود من جبانة عرزم.
والمنتسب إليه: عبد الرحمن بن محمد بن عُبَيْد الله بن أبي سليمان الفزاري العرزمي، يروي عن الكوفيين. روى عنه أهل الكوفة، مات سنة ثمانين ومائة، يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه.
وأخو السابق ذكره: إسحاق بن محمد بن عُبَيْد الله العرزمي، يروي عن شريك. روى عنه عبد العزيز بن منيب أبو الدرداء.
وأبو عبد الله عبد الملك بن أبي سليمان العرزمي مولى فزارة، عم محمد بن عُبَيْد الله العرزمي، واسم أبي سليمان: ميسرة، يروي عن سعيد بن جبير، وعطاء. روى عنه الثوري، وشعبة (١) وأهل العراق، ربما خطأ، وثقه أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين. قال أبو حاتم بن حبان: كان عبد الملك من خيار أهل الكوفة وحفاظهم، والغالب على من يحفظ ويحدث من حفظه أن يهم، وليس من الإنصاف ترك حديث شيخ ثبتت صحة عدالته بأوهام يهم في روايته! ولو سلكنا هذا المسلك للزمنا ترك حديث الزهري وابن جريج والثوري وشعبة، لأنهم أهل حفظ وإتقان، وكانوا يحدثون من حفظهم، ولم يكونوا معصومين حتى لا يهموا في الروايات، والأولى ترك ما صح أنه وهم فيه ما لم يفحش ذلك منه، حتى يغلب على صوابه، فإذا كان ذلك استحق الترك. ومات عبد الملك سنة خمس وأربعين ومائة.
وسئل سفيان الثوري عن عبد الملك بن أبي سليمان؟ فقال: ميزان. قال
стр. 1790
ابن ماكولا: أبو عبد الله العرزمي مولى بني فزارة، نزل جبانة عرزم بالكوفة فنسب إليها، روى عن أنس بن مالك، وسعيد بن جبير، وعطاء بن أبي رباح، وسلمة بن كهيل، وأنس بن سيرين وغيرهم. روى عنه سفيان الثوري، وشعبة بن الحجاج، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الله بن المبارك وخالد بن عبد الله الطحان، وجرير بن عبد الحميد، وإسحاق بن يوسف الأزرق، وعبدة بن سليمان، ويزيد بن هارون، ويعلى بن عبيد وغيرهم. قال سفيان الثوري: حفاظ الناس إسماعيل بن أبي خالد، وعبد الملك بن أبي سليمان العرزمي، ويحيى بن سعيد الأنصاري. وكان شعبة يعجب من حفظه. قال أبو داود السجستاني: قلت لأحمد: عبد الملك بن أبي سليمان؟ قال: ثقة. قلت يخطئ؟ قال: نعم، وكان من أحفظ أهل الكوفة إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء، ومات في ذي الحجة سنة خمس وأربعين مائة.
وأبو عبد الرحمن محمد بن عُبَيْد الله العرزمي، هو ابن أخي عبد الملك بن أبي سليمان، واسم أبي سليمان: ميسرة، وهو الذي يروي عنه شريك ويقول: حدثني محمد بن سليمان العرزمي، ينسبه إلى جده حتى لا يعرف، يروي عن عطاء، روى عنه العراقيون، مات سنة خمس وخمسين ومائة، وهو ابن ثمان وسبعين سنة، وكان صدوقاً إلا أن كتبه ذهبت وكان رديء الحفظ فجعل يحدث من حفظه ويهم، فكثرت المناكير في روايته، تركه ابن المبارك، ويحيى بن القطان، وابن مهدي، ويحيى بن معين.
ومن ولده: عباد بن أحمد العرزمي، روى عنه القاسم بن جعفر بن أحمد الشامي الكُوفيّ وغيره من أهل الكوفة.
العُرضيّ: بضم العين، وسكون الراء المهملتين، وفي آخرها الضاد المعجمة.
هذه النسبة إلى " عُرض " وهي ناحية بدمشق (١)، خرج منها جماعة من العلماء والتجار المعروفين، كما جماعة منهم يسمعون معنا الحديث بدمشق في مجلس صاحبنا ورفيقنا أبي القاسم عليّ بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الحافظ.
وهو أيضاً اسم: العُرضي بن زياد، ذكره في كتاب " الترغيب " لحميد بن زنجويه النسائي.
стр. 1791
والمنتسب إلى الموضع الذي ذكرنا من المشهورين:
أبو الحارث عبد الوهاب بن الضحاك العرضي السلمي، من أهل حمص، يروي عن إسماعيل بن عياش والشاميين. قال أبو حاتم بن حيان: حدثنا عنه شيوخنا، وكان ممن يسرق الحديث ويرويه، ويجيب فيما يسأل، ويحدث بما يُقرأ عليه، لا يحل الاحتجاج به ولا الذكر عنه إلا على جهة الاعتبار.
وأبو عبد الله سلمة بن داود العُرضي من أهل سلمية. روى عن أبي المليح الرقي، وسعدان بن يحيى، وإسماعيل بن عياش. روى عنه صالح بن بشر بن سلمة الطبراني، وأبو حاتم الرازي، قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي في الرحلة، وقال: سمعت أبي يقول: سلمة بن داود العرضي من سلمية، وكان ثقة صالح الحديث.
العُرفُطيّ: بضم العين المهملة، والفاء المعجمة، بينهما الراء الساكنة، وفي آخرها الطاء المهملة.
هذه النسبة إلى " عُرفطة " وهو الجد الأعلى لطالوت بن أبي بكر بن خالد بن عرفطة، حليف بني زهرة، روى عن عمر ﵁. روى عنه أبو طالب يحيى بن يعقوب بن مدرك. قاله أبو حاتم الرازي.
والقاسم بن عبد الكريم العرفطي، من ولد خالد بن عرفطة، هكذا ذكره ابن أبي حاتم وقال: روى عن كلاب بن عمرو، وأبي خالد البزاز. روى عنه جعفر بن عبد الله بن جعفر بن خباب بن الأرت، وأبو كريب محمد بن العلاء.
العرفيّ: بفتح العين، والراء المهملتين، بعدها الفاء.
هذه النسبة إلى " عرفات " والمشهور بها:
أبو عبد الله زنفل العرفي، من أهل الحجاز، نزل عرفات فنسب إليها، يروي عن ابن أبي مليكة. روى عنه إبراهيم بن عمر بن أبي الوزير، وحاتم بن سالم القزاز الأعرجي.
وقال أبو حاتم بن حيان البستي: زنفل بن شداد العرفي، من أهل عرفات، كان يسكن مكة، يروي عن ابن أبي مليكة. روى عنه الحميدي، كان قليل الحديث، وفي قلته مناكير، لا يحتج به، وسئل يحيى بن معين عنه؟ فقال: ليس بشيء. وقال أبو حاتم الرازي: زنفل ضعيف الحديث.
العرقيّ: بكسر العين المهملة، وسكون الراء، وفي آخرها القاف.
стр. 1792
هذه النسبة إلى " عرقة " وهي بلدة تقارب أطرابلس الشام، وهي بين رفنية وأطرابُلس.
قاله ابن ماكولا. والمشهور بهذه النسبة:
أبو بكر أحمد بن سليمان الزنبقي العرقي، يروي عن سعيد بن منصور، ومهدي بن جعفر، ويزيد بن موهب، ومروان بن جعفر السمري، وأبي تقي هشام بن عبد الملك اليزني وغيرهم. روى عنه محمد بن يوسف ابن بشر الحافظ الهروي.
وعروة بن مروان الجوزي العرقي الجرار، كان أمياً، وكان يسكن عرقة من أرض الشام، فنسب إليها. قال الدارقطني، يروي عن عُبَيْد الله بن عمرو الرقي، وموسى بن اعين وغيرهما. روى عنه أيوب بن محمد الوزان، وخير بن عرفة.
وواثلة بن الحسن العرقي، يروي عن كثير بن عبيد الحمصي. روى عنه أبو القاسم الطبراني سليمان بن أحمد.
وأبو الرضا الحسين بن عيسى الخزرجي العرقي، حدث بعرقة عن يوسف بن بحر.
روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني.
وأما أبو القاسم بشر بن نصر بن منصور الفقيه العرقي، كان فقيهاً فاضلاً ورعاً. قال أبو سعيد بن يونس: كان يتفقه على مذهب الشافعي، يعرف بغلام عرق، وعرق خادم من خدم السلطان، كان على البريد بمصر، يقال له عرق الموت، كان بشر بن نصر قدم مصر في جملة من قدم بغداد وتفقه، وكان فقيهاً مستصلحاً ديناً، توفي في مصر في جمادى الآخرة سنة اثنتين وثلاثمائة، وقد سمعت منه.
وأبو عبد الله عروة بن مروان العرقي، من أهل عرقة من بلاد الشام، قدم إلى مصر وكان من العابدين، وكتبت عنه، وكان آخر من حدث عنه بمصر خير بن عرفة.
وأحمد بن محمد بن الحارث بن محمد بن عبد الرحمن بن عرق اليحصبي الحمصي العرقي، نسب إلى جده الأعلى، من أهل حمص، يروي عن أبيه محمد بن الحارث، يروي عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.
وجده أبو الوليد محمد بن عبد الرحمن بن عرق اليحصبي العرقي، يروي عن عبد الله بن بُسر المازني صاحب النبي ﷺ ، وعن أبيه. روى عنه بقية بن الوليد، وإسماعيل بن عياش، وسعيد بن عبد الجبار، ويحيى بن سعيد العطار، وأبو ضمرة محمد بن سليمان الحمصي وغيره.
стр. 1793
العَرَكيّ: بفتح العين والراء المهملتين، وفي آخرها الكاف. هذه اللفظة تشبه النسبة، وهو اسم للذي سأل النبي ﷺ عن التوضئ بماء البحر. فقال: " هو الطهور ماؤه الحل ميتته ".
وعركي بغير ألف ولام في نسب معقل بن سنان بن مظهر بن عركي بن فتيان، والحارث بن بكر بن عركي بن عرار بن قتال بن يربوع بن غيظ بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان بن بغيض، وهو اسم نابغة بن ذبيان الأصغر، وهو أحد بني قتال، وهو شاعر معروف.
العرنيّ: بضم العين، وفتح الراء المهملتين، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى " عرينة " وعكل وعرينة قبيلتان ورد ذكرهما في الحديث الصحيح: أن نفراً من عكل وعرينة قدموا على رسول الله ﷺ . وعرينة وهو ابن نذير بن قسر بن عبقر وهو بجيلة ابن أنمار، منهم:
الحر والحسن بن عبد الله العرني، يروي عن ابن عباس. روى عنه سلمة بن كهيل.
قاله أبو حاتم بن حبان وقال: وهو يخطئ. وقال ابن ماكولا: هو يروي عن سعيد بن جبير.
روى عنه سلمة، والحكم بن عتيبة.
والحسين بن الحسن العرني.
والقاسم بن الحسن العرني الكُوفيّ أيضاً.
وفي الحديث: " عرفة كلها موقف إلا بطن عُرنة ". وفي الحديث:
"ارتفعوا عن بطن عُرنة " يعني: لا تنزلوا فيه. وهو واد بالحجاز قريب من منى.
وروي أن النبي ﷺ بعث سفيان بن نبيح الكلبي إلى بطن عُرنة.
العرني: بضم العين المهملة، وفتح الراء، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى " عُرنة " والنسبة إليها: عُرني وعُريني. وهي (١) وادٍ بين عرفات ومنى.
وعرينة قبيلة من بجيلة. وقصة العرنيين مشهورة، والمنتسب إليها: الحسن العُرني، من التابعين، يروي عن ابن عباس ﵄. روى عن الحكم بن عتيبة وعزرة. قال
стр. 1794
يحيى بن معين: الحسن العرني ليس به بأس صدوق، إنما يقال: إنه لم يسمع من ابن عباس: سئل أبو زرعة عن الحسن العرني فقال: كوفي ثقة.
وأبو أحمد القاسم بن الحكم بن كثير العرني قاضي همذان، يروي عن مسعر بن كدام، وزكريا بن أبي زائدة، وسلمة بن نبيط، وسعيد بن عبيد، وعبيد الله بن الوليد الوصافي. روى عنه محمد بن سلام، وأبو حجر عمرو بن رافع وغيرهما. سئل أبو حاتم الرازي عنه فقال: محله الصدق يكتب حديثه ولا يحتج به، وسئل أبو زرعة الرازي عنه فقال: صدوق. حكى إبراهيم بن مسعود الهمذاني قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول:
مات العرني أو عرنيكم، أي: القاسم ونحن نريد أن نشد إليه الرحلة. وسئل أبو نعيم الكُوفيّ لما سئل (١) عن القاسم العرني؟ فقال: فيه تلك الغفلة كما كانت.
العرواني: بفتح العين، وسكون الراء المهملتين، والواو المفتوحة، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى " عروان " وهو في نسب كندة. وهو:
عروان بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث. قال ذلك أحمد بن الحباب الحميري في " نسب كندة ".
وعروان بن كنانة، قال الزبير بن بكار: عروان بن كنانة بن خزيمة، هم قرينان أمه برة بنت مر. وقال عثمان بن أبي سليمان: غزوان بن كنانة. بالغين والزاي.
العروضي: بفتح العين المهملة، وضم الراء، وفي آخرها الضاد المعجمة.
هذه النسبة إلى " العروض " وهي التي بها اوزان الشعر، والمشهور بهذه النسبة:
أبو سهل محمد بن منصور بن الحسن العروضي البرجي، من أهل أصبهان، كان فاضلاً كثير المحفوظ، سمع أبا نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ وغيره، وكان كثير السماع، توفي في النصف من جمادى الآخرة سنة ثمان وثمانين وأربعمائة. ذكره يحيى بن أبي عمرو بن منده في " كتاب أصبهان " وقال: أبو سهل العروضي، كان أشعرياً صلباً، سمع أبا نعيم،
стр. 1795
وكان يسمع إلى أن مات، كثير السماع قليل الرواية.
وحفيده القاضي الإمام أبو الفتح محمد بن أبي الوفاء الفضل بن أبي سهل العروضي.
المعروف بقاضي أصبهان، كان فقيهاً فاضلاً ومناظراً فحلاً، وأصولياً وأديباً مبرزاً، وبارعاً حسن الشعر، كثير المحفوظ، لطيف الطبع، سمع بأصبهان، ولم يكن له أصول بما سمع، لقيته أولاً ببلخ ثم ببخارى (١)، وكنت شديد الأنس به، كثير الحضور عندي، وكان لا يمل جليسه من محاضرته اللطيفة، علقت عنه كثير من شعره وغيره. وقد كان تفقه على البرهان عبد العزيز بن عمر ببخارى، ثم سكن بلخ، ثم لقيته ببخارى، وخرج إلى بلاد الترك إلى أوزكند وبلاساغون. رده الله إلينا سالماً.
وأبو يحيى عبد الرحمن بن إسماعيل بن عبد الله بن سليمان الخولاني النحوي العروضي الخشا، من أهل مصر، يروي عن أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي وغيره. روى عنه أبو زكريا يحيى بن عليّ الطَّحَّان. توفي في صفر سنة ست وستين وثلاثمائة.
وأبو المنذر يعلى بن عقيل بن زياد بن سليم بن هند بن عبد الله بن ربيعة بن الياس بن يعلى بن محمد بن زيد بن يعلى بن عبد الله الغنوي العروضي من أهل بغداد، كان يؤدب أبا عيسى بن الرشيد، وكان شاعراً مدح أبا دلف العجلي. وروى أبو عمر الدوري المقرئ عنه.
والذي وضع العروض أبو عبد الرحمن الخليل بن أحمد العروضي، صاحب العروض، من أهل البصرة، يروي عن عثمان بن حاضر، عن ابن عباس، وعن أيوب السختياني. روى عنه النضر بن شميل، والأصمعي، وعلي بن نصر، ووهب بن جرير وغيرهم.
العريبي: بضم العين، وفتح الراء المهملتين، بعدها الياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها الباء الموحدة.
هذه النسبة إلى "عُرَيبة" وهو اسم رجل.
العريجي: بضم العين المهملة، وفتح الراء، وبعدها الياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها الجيم.
стр. 1796
هذه النسبة إلى " العريج " وهو اسم لجماعة، ولبطون من العرب، وهو: عريج بن بكر بن عبد مناف بن كنانة، منهم:
أبو نوفل بن أبي عقرب العريجي البصري، وهو من ولد بجير بن عمرو بن حماس بن عريج، يروي عن أبيه. روى عنه الأسود بن شيبان.
وعريج بن سعد بن جمح، له صحبة، وهو مؤذن المسجد الحرام (١).
ومن ولده أيضاً: سعدي بنت عريج هي أم عبد الله بن جدعان التيمي.
وسعيد بن عامر بن حذيم بن سلمان بن ربيعة بن عريج بن سعد بن جمح، له صحبة ورواية عن النبي ﷺ .
ومن ولد عريج بن سعد بن جمح: نافع بن عمر بن عبد الله بن جميل الجمحي العريجي، يروي عن ابن أبي مليكة.
ومنهم أيضاً: سعيد بن عبد الرحمن الجمحي، يروي عن هشام بن عروة وغيره.
قال: عريج بن عبد رضا بن جبيل بن عامر بن عمرو بن عوف بن كنانة. ذكر ذلك ابن الكلبي في " نسب قضاعة ".
العريفي: بفتح العين المهملة، وكسر الراء، بعدها الياء آخر الحروف، وفي آخرها الفاء.
هذه النسبة إلى " عريف " وهو بطن من جشم. من ولده: فارس قيس وهو: دريد بن الصمة بن الحارث بن بكر بن جلهمة بن خزاعى بن عريف بن جشم العريفي الجشمي، كانت له أيام غارات، كان من فرسان قيس المعدودين، شهد حنيناً مع المشركين وقتل كافراً، وكان أعمى، لما نزل المشركون بأوطاس قال: أين أنتم؟ قالوا: بأوطاس؟ قال:
نعم مجال الخيل، لا حزن ضرس ولا سهل دهس. وقال لبعض من ضربه بالسيف ولم يؤثر فيه: بئس ما سلحتك أمك!.
стр. 1797
العريفي: بضم العين المهملة، وفتح الراء، بعدها الياء آخر الحروف، وفي آخرها الفاء.
هذه النسبة إلى " عريف "، وهو بطن من حضرموت. قال ابن الكلبي في " نسب حضرموت ": عريف بن أبد بن الصدف.
العريني: بفتح العين المهملة، وكسر الراء، بعدها الياء آخر الحروف، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى " عرين " وهو بطن من قبائل عدة، منها بطن من قضاعة، وهو:
عرين بن أبي جابر بن زهير بن جناب بن هبل بن عبد الله بن كنانة بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة. من ولده:
تويل بن بشر بن حنظلة بن علقمة بن شراحيل بن عرين، قتل مع معاوية ﵁ يوم صفين ومعه اللواء. ذكر ذلك ابن حبيب عن ابن الكلبي.
والقحل (١) بن عياش بن حسان بن سمير بن شراحيل بن عرين العريني، هو الذي قتل يزيد بن المهلب يوم التل، وقتله يزيد، ضرب كل واحد منهما صاحبه فقتله.
وعرين بطن من يربوع، وهو: عرين بن ثعلبة بن يربوع. قال يحيى بن معين:
أبو ريحانة عبد الله بن مطر العريني، من بني عرين بن ثعلبة. قال ابن حبيب: وفي تميم:
عرين بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة.
قال ابن حبيب أيضاً: وفي بجيلة: عرين بن سعد بن نذير بن قسر.
العريني: بضم العين، وفتح الراء المهملتين، بعدهما الياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى " عرينة " وقصة العرنيين الذين استاقوا إبل النبي ﷺ فجئ بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم.
стр. 1798
باب العين والزاي
العزازي: بفتح العين المهملة، والألف بين الزايين المعجمتين.
هذه النسبة إلى " عزاز " مخففة. قال الدارقطني الحافظ: وهو موضع بين حران وحلب، ينسب إليها العزازيون. قال فيه بعض الشعراء (١):
إن قلبي بالتل تل عزاز … عند ظبي من الظِّباء الجوازي
العزري: بفتح العين المهملة، وسكون الزاي، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى " باب عزرة " وهي محلة كبيرة بنيسابور، وكان منها جماعة من العلماء والمحدثين، منهم:
أبو إسحاق إبراهيم بن حسن الفقيه العزري، من محلة باب عزرة. من نيسابور، وكان من فقهاء أصحاب أبي حنيفة رحمة الله عليهم أجمعين.
سمع أبا سعيد عبد الرحمن بن الحسن، وإبراهيم بن محمد بن سفيان النيسابوريين، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: توفي سنة تسع وأربعين وثلاثمائة.
العزوري: بفتح العين المهملة، وسكون الزاي المعجمة، وفي آخرها الراء، بعد الواو المفتوحة.
هذه النسبة إلى " عزورة " وهو اسم لجد:
أبي محمد سليمان بن الربيع بن هشام بن عزور بن مهلهل النهدي الكُوفيّ العزوري، من أهل الكوفة، حدث عن أبي جنادة حصين بن مخارق، وهمام بن مسلم الزاهد، وكادح بن رحمة، وأبي نعيم الفضل بن دكين. روى عنه محمد بن جرير الطبري، وأحمد بن
стр. 1799
الحسين بن إسحاق الصوفي، ويحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن مخلد العطار. ومات سنة أربعين وسبعين ومائتين.
العزيري: بضم العين المهملة، والزاي المفتوحة، وسكون الياء آخر الحروف، وفي آخرها الراء المهملة.
هذه النسبة إلى " عزير " الذي اختلفوا فيه: هل هو نبي أو لا؟ وهو:
أبو العباس أحمد بن عُبَيْد الله بن عمار الكاتب العزيري: كان يعرف بحمار العزير، يروي عن عثمان بن أبي شيبة، وسليمان بن أبي شيخ وغيرهما، وكان شيعياً غالياً في التشيع، وله مصنفات في مقاتل الطالبيين وغير ذلك.
وكتاب " غريب القرآن " للعزيري، وهو محمد بن عزير السجستاني المعروف بالعزيري، لأنه من بني عزرة. هكذا ذكره القاضي أبو الفرج محمد بن عُبَيْد الله بن أبي البقاء البصري القاضي، وروى الكتاب عن أبي موسى الأندلسي، عن أبي الفتح بن أبي الفوارس الحافظ، عن أبي عمرو عثمان بن أحمد بن سمعان الرزاز، عن محمد بن عزير العزيري.
ومن قال "العزيزي" بالزايين فقد أخطأ.
تم المجلد الخامس بحمد الله .. في المجلد السادس قوله: باب العين والسين.
العسال. والحمد لله وحده، وصلى الله على محمد وآله (١).
стр. 1800
باب العين والسين
العسال: بفتح العين وتشديد السين المهملتين.
هذه اللفظة لمن يبيع العسل ويشتاره، والمشهور بهذه النسبة.
أبو عبد الله محمد بن موسى العسال، نيسابوري فقيه زاهد، يعد من أقران يحيى بن يحيى، سمع ابن عيينة، وهشيماً، وابن المبارك، والنضر بن شميل. روى عنه أحمد بن حرب، وأيوب بن الحسن، ومشايخ عصره.
وأبو جعفر أحمد بن إسحاق بن واضح بن عبد الصمد بن واضح العسال مولى قريش، توفي في صفر سنة أربع وثمانين ومائتين، يروي عن سعيد بن أسد بن موسى وغيره. قاله ابن يونس.
وأبو بكر أحمد بن عبد الوارث بن حرب بن عيسى الأسواني العسال، دعوتهم في موالي عثمان بن عفان، حدث عن محمد بن رمح التجيبي، وعيسى بن حماد زغبة وغيرهما. روى عنه أبو القاسم الطبراني، وأبو بكر بن المقرئ، وأبو أحمد بن عدي وغيرهم، توفي بمصر في جمادى الآخرة سنة إحدى وعشرين ومائتين.
وأبو عليّ الحسن بن محمد بن أحمد العسال المصري، وكان في تفسير الرؤيا عجباً من العجائب، وسمع الحديث. ذكره ابن يونس. توفي بتنيس وحمل منها ميتاً في سنة اثنتين وثلاثمائة.
وأبو محمد عبد الغني بن عبد العزيز بن سلاَّم العسال الفقيه، يروي عن ابن وهب، وابن عيينة، كان فقيهاً عاقلاً، توفي في المحرم سنة أربع وخمسين ومائتين.
وابن ابنه أبو محمد عبد الغني بن محمد بن عبد الغني بن عبد العزيز العسال سمع من أبيه وغيره، ومات سنة تسع وثلاثين ومائتين. قاله ابن يونس.
والإمام أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سليمان بن محمد بن محمد بن سليمان بن عبد الله العسال، من أهل أصبهان، ولي القضاء بها خليفة لعبد الرحمن بن أحمد الطبري، إمام كبير جليل القدر أحد أئمة الحديث فهماً وأتقاناً وأمانة. قال أبو عبد الله بن
стр. 1801
منده: طفت الدنيا شرقا وغربا فلم أر مثل أبي أحمد العسال، قرأت على قبره بأصبهان. وله تصانيف كثيرة، يروي الحديث عن محمد بن أيوب الرازي، ومحمد بن إبراهيم بن زهير الحلواني، والحسن بن عليّ السري، وبكر بن سهل الدمياطي، وجماعة كثيرة سواهم، وكانت له رحلة إلى العراق والشام وديار مصر، روى عنه الحافظان أبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني، وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، وتوفي سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، ومولده يوم التروية سنة تسع وستين ومائتين. وروى عنه أبو إسحاق بن حمزة، وأبو الشيخ الأصبهانيان.
وأبوه أبو جعفر أحمد بن إبراهيم العسال، يروي عن إسماعيل بن عمرو، وسهل بن عثمان وغيرهما. روى عنه ابنه القاضي أبو أحمد العسال.
وابنه أبو عامر عبد الوهاب بن أبي أحمد العسال القاضي، يروي عن أبيه وغيره، روى عنه أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ أيضاً.
وأبو الرجاء الحسين بن محمد بن الفضل العسال، أخو أستاذنا الحافظ إسماعيل، شيخ صالح، يروي عن أبي عمرو بن منده، وسليمان بن إبراهيم الحافظ سمعت منه بإصبهان وتوفي في حدود سنة أربعين وخمسمائة.
وعسال: اسم جد أبي طالب عليّ بن أحمد بن عسال بن شرحبيل بن عسال بن الصلت الجبلي، من أهل مدينة جبلة، ذكرته في حرف الجيم في الجيم والباء.
العساني: بضم العين، وفتح السين المخففة المهملتين، بعدهما الألف، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى " عسان " وهو بطن من الصدف، منهم: حماد بن عسان بن جذام بن الصدف وهو عساني، وأخواه دحين وربيعة ابنا عسان. قاله ابن حبيب عن ابن الكلبي في " نسب حضرموت ".
العسقلاني: بفتح العين المهملة، وسكون السين المهملة، وفتح القاف وبعدها لام ألف وفي آخرها النون.
هذه النسبة لموضعين: أحدهما إلى بلدة من بلاد الساحل مما يلي حد مصر يقال لها " عسقلان " الشام، والثاني إلى محلة ببلخ يقال لها: " عسقلان ". وعسقلان الشام ودمشق يقال لهما: العروسان، من حسنهما. فأما المنتسب إلى الأول وهو عسقلان الشام هو:
стр. 1802
محمد بن المتوكل بن أبي السري العسقلاني، يروي عن ابن عيينة، والمعتمر بن سليمان. روى عنه أبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني (١) مات سنة ثمان وثلاثين ومائتين، وكان من الحفاظ.
والمحدث المشهور أبو الحسن آدم بن أبي إياس واسمه: ناهية ويقال: آدم ابن عبد الرحمن بن محمد العسقلاني، مولى بني تميم، أصله من خراسان، رحل إلى العراقين والحجاز والشام، سكن عسقلان، يروي عن شعبة، وحماد بن سلمة. روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري والناس، مات سنة عشرين ومائتين.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: آدم بن أبي إياس العسقلاني، قال: مولى بني تميم، روى عن شعبة، واسرائيل، والمسعودي، وورقاء. قال أبو حاتم الرازي:
حضرتُ آدم بن أبي إياس العسقلاني وقال له رجل: سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن شعبة:
كان يملي عليهم ببغداد أو يقرأ؟ قال: كان يقرأ رمزاً، وكان أربعة أنفس يكتبون: آدم ويملي الناس. فقال آدم: صدق، كنت سريع الخط، وكنت أكتب، وكان الناس يأخذون من عندي. وقدم شعبة بغداد فحدث فيها أربعين مجلساً، في كل مجلس مائة حديث، فحضرت أنا فيه عشرين مجلساً، سمعت ألفي حديث وفاتني عشرون مجلساً. مات سنة عشرين ومائتين.
وحفيده محمد بن عبيد بن آدم العسقلاني، يروي عن أبي عمير عيسى بن محمد النحاس الرملي. روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.
وأبو الحسين محمد بن محمد بن كامل بن ديسم بن مجاهد العسقلاني، أصله منها، وهو مقدسي، خرج منها وقت استيلاء الفرنج على بيت المقدس، سمع أباه، وله إجازة عن جماعة كثيرة من العراقيين، قرأت عليه بدمشق، وتوفي بعد سنة خمس وثلاثين وخمسمائة (٢).
وأكثر الانتساب إلى عسقلان الشام.
وأما عسقلان بلخ فهي محلة من محالها. مضيت إليها وقرأت في مسجدها على جماعة
стр. 1803
الحديث، ومن قال إنها قرية ببلخ فقد وهم (١). والمشهور بالانتساب إليها:
أبو يحيى عيسى بن أحمد بن عيسى بن وردان العسقلاني، قال أبو عبد الرحمن النسائي: حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني عسقلان بلخ. سمع عبد الله بن وهب، وإسحاق بن الفرات المصريين، ويحيى بن أبي الحجاج البصري، وبشر بن بكر التنيسي، وبقية بن الوليد، وضمرة بن ربيعة، وزيد بن أبي الزرقاء، والنضر بن شميل. روى عنه أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي وسئل عنه فقال: صدوق، وروى عنه بعده الأئمة والأعلام، وكان أبو العباس السراج يقول: كتب إليّ عيسى بن أحمد العسقلاني. ويقال:
إن أصله بغدادي نزل عسقلان بلخ فنسب إليها. قال أبو حاتم الرازي في " جمعه أسماء مشايخه ": عيسى بن أحمد العسقلاني صدوق، ببلخ قرية يقال لها عسقلان. وقال أبو عبد الرحمن النسائي: عيسى بن أحمد بلخي ثقة.
وعبد الله بن محمد بن أبي السري العسقلاني، يروي عن أبيه. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.
وسلامة بن محمود بن عيسى بن قرعة العسقلاني من عسقلان الشام، كان زاهداً ورعاً، يروي عن عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني. روى عنه أبو بكر بن المقرئ قال:
وكان يقال انه من الأبدال.
وأبو العباس محمد بن الحسن بن قتيبة بن زيادة بن الطفيل العسقلاني من عسقلان الشام، يروي عن أبيه الحسن، ومحمد بن المصفى الحمصي، وجعفر بن مسافر، وأبي أيوب الخبائري الحمصي، وحرملة بن يحيى التجيبي، وهشام بن عمار، وكثير بن عبيد المذحجي، وإبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، وأبي الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح، وأبي خالد يزيد بن موهب الرملي، ويحيى بن آدم المصيصي. روى عنه أبو حاتم بن حبان، وأبو القاسم الطبراني، وأبو أحمد بن عدي، وأبو بكر بن المقرئ وطبقتهم، وتوفي بعد سنة عشر وثلاثمائة.
وابنه أبو الفضل العباس بن محمد بن قتيبة العسقلاني، يروي عن جماعة منهم:
стр. 1804
عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني. روى عنه أبو بكر بن المقرئ الأصبهاني.
العسكريّ: بفتح العين، وسكون السين المهملتين، وفتح الكاف، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى مواضع وأشياء، فأشهرها المنسوب إلى " عسكر مُكرم " وهي بلدة من كور الأهواز يقال لها بالعجمية: لشكر، ومكرم الذي ينسب إليه البلد هو: مكرم الباهلي، وهو أول من اختطها العرب، فنسبت البلدة اليه، فمنها:
أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري، صاحب التصانيف الحسنة المليحة، أحد أئمة الأدب، وصاحب الأخبار والنوادر.
وأخوه أبو عليّ محمد بن عبد الله العسكري، يرويان عن عبد الله بن أحمد بن موسى العسكري عبدان.
وأبو أحمد صاحب كتاب " الزواجر والمواعظ " قدم أصبهان مع أبي بكر بن الجعابي سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، ثم قدم أصبهان أيضاً سنة أربعٍ وخمسين وثلاثمائة. هكذا قال أبو بكر بن مردويه.
وأبو مسعود سهل بن عثمان بن فارس العسكري، ثقة، من عسكر مكرم، قدم أصبهان أيضاً سنة ثلاثين ومائتين، وخرج منها سنة اثنتين إلى الري، ثم رجع إلى العراق ومات بعسكر مكرم صنف " التفسير " و" المسند ".
وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن موسى العسكري المعروف بعبدان، من علماء المسلمين وأئمتهم، كان فاضلاً رحل إلى العراق والشام، وصنف التصانيف، وسمع منه الحفاظ والأئمة كأبي عليّ النيسابوري، وأبي القاسم الطبراني وأبي حاتم بن حبان، وأبي الشيخ الأصبهاني، وأبي أحمد بن عدي الجرجاني، ومن لا يعد كثرة.
وجماعة استغنينا عن ذكرهم لشهرتهم، وقد ذكرت عبدان في " الجواليقي ".
وأما المنتسب إلى " عسكر مصر " ففيهم أيضاً كثرة، منهم:
محمد بن عليّ العسكري، مفتي أهل العسكر بمصر، حدث وكان يتفقه على مذهب الشافعي، وحدث بكتبه عن الربيع بن سليمان، ويونس بن عبد الأعلى المصريَّن وغيرهما.
وأبو إسحاق إبراهيم بن سليمان بن عدي الشافعيّ العسكري، يروي عن
стр. 1805
أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي حديثاً واحداً، سمع منه أبو زكريا يحيى بن عليّ بن محمد الطحان المصري وقال: توفي ليومين خليا من رجب سنة ثلاث وستين وثلاثمائة.
وأبو القاسم سليمان بن داود بن سليمان بن أيوب البزاز العسكري، من عسكر مصر، يروي عن الربيع بن سليمان المرادي، ومحمد بن خزيمة بن راشد المصري وطبقتهما، وكان ثقة، توفي سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة.
وأبو محمد الحسن بن رشيق المعدل العسكري، من عسكر مصر، كان محدثاً مشهوراً بمصر، يروي عن أبي عبد الرحمن النسائي، وأحمد بن حماد العتكي، ويموت بن المزرع البصري وغيرهم، وقال أبو زكريا يحيى ابن عليّ بن محمد الطحان المصري: سألت ابن رشيق عن مولده؟ فقال: ولدت يوم الاثنين ضحوةً لأربع ليال خلون من صفر سنة ثلاث وثمانين ومائتين. وتوفي في جمادى الأولى سنة سبعين وثلاثمائة.
وأحمد بن رشيق العسكري، سمع وكتب، وما علمته حدث، وهو أخو شيخنا الحسن بن رشيق. هكذا ذكره أبو زكريا يحيى بن عليّ بن محمد الطحان المصري.
وجماعة ينسبون إلى عسكر سُرَّ من رأى الذي بناه المعتصم، لما كثر عسكره وضاقت عليه بغداد وتأذى به الناس، فانتقل إلى هذا الموضع بعسكره، وبنى بها البنيان المليح، وسمي: سر من رأى ويقال لها: سامرة وسامراء. وسميت " العسكر " لأن عسكر المعتصم نزل بها، وذلك في سنة إحدى وعشرين ومائتين. فمن نسب إلى العسكر بالعراق فلأجل سكنى سامراء، ومنهم من ينسب إلى سامراء ولا يقال له العسكري، وفيهم كثرة، ويتميزون برواياتهم.
وأبو بكر محمد بن سهل بن هارون بن موسى العسكري، سمع حميد ابن الربيع، والحسن بن عرفة، وأحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد القطان. روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي وطالب بن عثمان الأزدي، وكان ثقة، وكانت ولادته في سنة سبع وثلاثين ومائتين، ومات في رجب سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. فمن عسكر سامراء.
وأبو محمد الحسن بن عليّ بن محمد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب العسكري العلوي، كان سكن سر من رأى، وهو أحد من يعتقد فيه الشيعة الإمامية، وهو أحد الاثني عشر الذين يعتقدون في إمامتهم، وكانت ولادته في سنة إحدى وثلاثين ومائتين، ووفاته في شهر ربيع الأول سنة ستين ومائتين بسر من رأى ودفن بجنب أبيه.
стр. 1806
وأما أبو عبد الله الحسين بن محمد بن عبيد بن أحمد بن مخلد بن أبان الدقاق المعروف بابن العسكري، فقال: إنما قيل لنا العسكري لأن جدي سافر إلى سر من رأى، فلما عاد إلى بغداد سمي العسكري، حدث عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن يحيى المروزي، وأحمد بن محمد بن مسروق الطوسي، ومحمد بن العباس اليزيدي، وإبراهيم بن عبد الله المخرمي، وحمزة بن محمد بن عيسى الكاتب وغيرهم. روى عنه أبو القاسم الأزهري، وأبو محمد الجوهري، والحسن بن محمد الخلال، وأحمد بن محمد العتيقي، وأبو الفرج بن برهان، والقاضي أبو العلاء الواسطي وغيرهم، ذكره محمد بن أبي الفوارس الحافظ فقال: كان فيه تساهل، وقال أبو القاسم الأزهري: تكلموا فيه، وقال العتيقي: كان ثقة أميناً، وكانت ولادته في شوال سنة ست وثمانين ومائتين، ومات في شوال سنة خمس وسبعين وثلاثمائة.
وأبو بكر محمد بن أحمد بن هارون العسكري الفقيه، أظنه من عسكر سر من رأى، كان يتفقه لأبي ثور، وحدث عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد بتصانيفه في الزهد، وعن الحسن بن عرفة، وعباس الدوري وطبقتهم. روى عنه محمد بن الحسين الآجري، وأبو الحسن الجراحي، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو الحسين ابن أخي ميمي الدقاق، ويوسف بن عمر القواس، وأبو عُبَيْد الله المرزُباني، وعبد الله بن عثمان الصفار، وكان ثقة، وثقة الدارقطني، وتوفي في شوال سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
وأبو إسماعيل محمد بن عبد الله بن منصور الشيباني العسكري الفقيه، صاحب مذهب أبي حنيفة ﵀، يعرف بالبطيخي، ذكرته في حرف الباء.
وأبو الحسن عليّ بن سعيد بن عبد الله العسكري من عسكر سامراء، أحد الثقات، يروي عن عبد الرحمن بن سلام بن المبارك الواسطي، وعبد السلام بن عبيد بن أبي فروة النصيبي. روى عنه محمد بن القاسم بن محمد المديني، ومحمد بن أحمد بن إبراهيم.
قدم أصبهان سنة ثمان وتسعين ومائتين، ثم خرج إلى نيسابور ومات بها سنة ثلاثمائة، وكان يحفظ ويصنف وأبو الحسن عليّ بن محمد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب الهاشمي المعروف بالعسكري من عسكر سر من رأى، أشخصه جعفر المتوكل على الله من مدينة رسول الله ﷺ إلى بغداد، ثم إلى سر من رأى، فقدمها وأقام بها عشرين سنة وتسعة أشهر إلى أن توفي بها في أيام المعتز بالله، وهو أحد من
стр. 1807
يعتقد الشيعة فيه الإمامية، ويعرف بأبي الحسن العسكري، وقيل: إن المتوكل في أول خلافته اعتلّ فقال: لئن برئت لأتصدقنّ بدنانير كثيرة، فلما برئ جمع الفقهاء فسألهم عن ذلك؟ فاختلفوا، فبعث إلى عليّ بن محمد بن عليّ بن موسى يعني أبا الحسن العسكري فسأله فقال: يتصدق بثلاثة وثمانين ديناراً، فتعجب قوم من ذلك، وتعصب قوم عليه وقالوا:
تسأله يا أمير المؤمنين من أين له هذا؟ فرد الرسول إليه، فقال له: قل لأمير المؤمنين: في هذا الوفاء بالنذر، لأن الله تعالى قال: (لقد نصركم الله في مواطن كثيرةٍ، ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم) (١) فروى أهلنا جميعاً أن المواطن في المواقع والغزوات كانت ثلاثة وثمانين موطناً، وأن يوم حنين كان الرابع والثمانين، وكلما زاد أمير المؤمنين في فعل الخير كان أنفع له وأجرى عليه في الدنيا والآخرة. ولد أبو الحسن العسكري في سنة أربع عشرة ومائتين، ومات بسر من رأى في يوم الاثنين لخمس ليالٍ بقين من جمادى الآخرة سنة أربعٍ وخمسين ومائتين، ودفن في داره.
وأبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن حماد البزاز الفقيه العسكري، ختن زكريا بن الخطاب، كان يسكن درب الزعفراني، وحدث عن محمد بن عُبَيْد الله بن المنادي، ومحمد بن إسماعيل الصائغ المكي، وأبي داود السجستاني، ويحيى بن أبي طالب، والحسن بن مكرم، وأحمد بن ملاعب، ومحمد بن سعد العوفي، وأبي قلابة الرقاشي، وأحمد بن الوليد الفحام، ومحمد بن الحسين الحُنيني، وعبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي، وأحمد بن أبي خيثمة: زهير بن حرب. روى عنه محمد بن المظفر الحافظ، وأبو الحسن الدارقطني، وأبو القاسم بن الثلاج وجماعة، آخرهم محمد بن أحمد بن رزقويه، وكان ثقة، مات في شهر ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة.
وأبو الحسن عليّ بن سعيد بن عبد الله العسكري، من أهل عسكر مكرم، أحد أعيان الجوالين من أصحاب الحديث، كثير التصنيف، حسن الحديث، أعلى إسناده بالبصرة:
عمرو بن علي، ونصر بن علي، وأبو موسى الزَّمن، وبندار، وكتب بالأهواز والري والكوفة وجور، ورد نيسابور وأقام بها على تجارة له مدة، وقد كان أبو عليّ الحسين بن عليّ الحافظ كتب عنه بالري أيضاً وفي بلدان شتى. روى عنه عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وعلي بن الحسن بن سلم الأصبهاني وهما من أقرانه، وحدث عنه حفاظ الدنيا في عصره،
стр. 1808
وتوفي بالري سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة بالري.
وأما أبو بكر محمد بن عبد الرحمن العسكري، منسوب إلى قضاء عسكر المهدي، أحد أصحاب الإمام أبي حنيفة ﵁، كان يتولى القضاء بعسكر المهدي، وهو ممن اشتهر بالاعتزال، وكان يعد من عقلاء الرجال ونبلائهم.
العُسيليّ: بضم العين، وفتح السين المهملتين، بعدهما الياء آخر الحروف، وفي آخرها اللام.
هذه النسبة إلى " عُسيل " وهو بطن من سامة بن لؤي. هكذا ذكره أحمد بن الهيثم بن قراش بن محمد عن عمه في " بني سامة بن لؤي ". وهو عُسيل بن عقبة بن صمعة بن عاصم بن مالك بن قيس بن مالك بن حيي بن صبرة بن عتبة بن أبي بن أسعد بن الشطن بن مالك بن لؤي بن الحارث بن سامة بن لؤي.
стр. 1809
باب العين والشين
العُشاريّ: بضم العين المهملة، وفتح الشين المعجمة، والراء بعد الألف.
هذه النسبة لأبي طالب محمد بن عليّ بن الفتح بن محمد بن عليّ الحربي المعروف بابن العُشاري، من أهل بغداد، وهذا لقب جده، لأنه كان طويلاً فقيل له العُشاري لذلك، كان صالحاً سديد السيرة مكثراً من الحديث، سمع أبا الحسن عليّ بن عمر الحربي السكري، وأبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين، وأبا الحسن عليّ بن عمر الدارقطني، وأبا الفتح يوسف بن عمر القواس، وأبا القاسم عُبَيْد الله بن محمد بن حبابة، وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، وخلقاً من هذه الطبقة يطول ذكرهم. روى لي عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ولم يحدثنا عنه سواه. وذكره أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب فقال: أبو طالب العُشاري كان ثقة ديناً صالحاً، سألته عن مولده فقال: ولدت في المحرم سنة ست وستين وثلاثمائة. ومات يوم الثلاثاء التاسع والعشرين من جمادى الأولى سنة إحدى وخمسين وأربعمائة، قال: وكنت إذ ذاك بدمشق.
العُشّيّ: بضم العين المهملة، وفي آخرها الشين المعجمة المشددة.
هذه النسبة إلى " عُش " بن لبيد، وهو بطن من قضاعة، قال ابن حبيب عن ابن الكلبي في " نسب قضاعة ": عُش بن لبيد بن عداء بن أمية بن عبد الله بن رزاح بن ربيعة بن حرام بن ضنة بن سعد هُذيم بن أسلم بن الحاف بن قضاعة، وهو شاعر جاهلي، ومن ولده: حُريث وعاطف ابنا سليم بن عُش بن لبيد. وذكر لعش بن لبيد الزبير بن بكار في كتاب " النسب " شعراً في أخبار قصي بن كلاب قال: هو فارس الزحاف.
стр. 1810
باب العين والصاد
العَصَّاب: بفتح العين، والصاد المشددة المهملتين، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة.
والمشهور بهذه النسبة:
الحسن بن عبد الله بن ميسرة العصاب، يروي عن نافع مولى ابن عمر. روى عنه الفضل بن موسى السِّيناني.
ومحمد بن إسحاق العصاب، كوفي، يروي عن سلمة بن العوام بن حوشب. روى عنه الحسن بن الحسين العطار.
العَصَّار: بفتح العين المهملة، وتشديد الصاد، وفي آخرها الراء المهملة.
هذه النسبة إلى عصر الدهن من البزر والسمسم. وجماعة من أهل العلم والمحدثين اشتهروا بهذه النسبة، منهم:
القاسم بن عيسى العصَّار، دمشقي، يروي عن عبد الرحمن بن الحسن بن عبد الله بن يزيد بن تميم، ونظرائه.
وأبو موسى هارون بن كامل العصار، مصري، وابناه موسى وأحمد.
وأبو محمد هاشم بن يونس العصار المصري، يروي عن أبي صالح عبد الله بن صالح، وعلي بن معبد، ونعيم بن حماد. روى عنه أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ، وعلي بن محمد المصري، وسليمان بن أحمد الطبراني.
ويحيى بن هشام العصار، يروي عن الثوري، وإسرائيل بن يونس. حدث عنه محمد بن عليّ بن مروان.
وأبو الحسن أحمد بن محمد بن العباس العصَّار الجرجاني، يروي عن الحسين بن عليّ العجلي، وهشام بن يونس اللؤلؤي وغيرهما. روى عنه إبراهيم بن موسى، وأحمد بن موسى الجرجانيان.
وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسن العصار الجرجاني، من أهل جرجان كان مع
стр. 1811
أحمد بن حنبل في الرحلة إلى اليمن وغيره، وهو أول من أظهر مذهب الحديث بجرجان، روى عن عبد الرزاق، وإبراهيم بن الحكم وغيرهما. روى عنه أبو إسحاق عمران بن موسى السختياني، وعبد الرحمن بن عبد المؤمن، وإبراهيم بن نومرد وغيرهم.
العصّاريّ: بفتح العين، والصاد المهملتين، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى " العصَّار " وقد ذكرناه، وقد جرت عادة عدة من البلاد أن ينتسب أهلها إلى الحرف، مثل: خوارزم وجرجان وآمُل طبرستان. والمشهور بهذه النسبة:
أبو الحسن أحمد بن محمد بن العباس العصاري الأقطع الجرجاني، يروي عن أبي عبد الله العصاري الجرجاني، والمفضل بن فضالة، وموسى بن عبد الرحمن المسروقي وغيرهم. ذكره حمزة بن يوسف السهمي الحافظ (١).
وأبو عامر أحمد بن عليّ بن أبي سعد العصاري الجرجاني إمام صالح ثقة مكثر من الحديث، رحل إلى العراق وأصبهان، وأدرك الشيوخ، سمع بجرجان أبا الغيث الثقفي، وإبراهيم بن عثمان الجلالي، وببغداد أبا غالب الباقلاني، وجعفراً السراج، وبأصبهان أبا مطيع المصري، وأبا سعد المطرز وغيرهم. قدم علينا مرو أولاً سنة سبعٍ وعشرين وكتبت عنه ثم لقيته بجرجان وقرأت عليه الكثير، وقدم علينا مرو ثانية سنة نيف وأربعين، وسمعت منه كتاب " حلية الأولياء " لأبي نعيم الحافظ، ثم لقيته بنيسابور سنة أربعٍ وأربعين وكان آخر العهد به.
العصايديّ: بفتح العين والصاد المهملتين، والياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الدال، هذه النسبة إلى عمل " العصيدة " واشتهر بهذه النسبة:
أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن بن سعيد بن أحمد العصايدي، لعل بعض أجداده كان يعمل هذه، وسعيد كان صالحاً سديداً، وإسماعيل هذا كان شيخاً كاتباً شهماً، ذا بصر بالأمور الجليلة، مليح الشيبة، سمع بقراءته جدي الإمام أبي المظفر عن جماعة، منهم:
أبو بكر محمد بن يحيى بن إبراهيم المزكي، وأبو سعيد عبد الرحمن بن منصور بن
стр. 1812
رامش (١)، وأبو بكر محمد بن عبد الجبار بن عليّ الإسفرايني، وأبو القاسم الفضل بن أبي حرب الجرجاني وغيرهم، حدث بالكثير، وعُمر العمر الطويل، وأملى مدة مديدة بجامع نيسابور، وحضرت مجلس إملائه وكتبت عنه بمرو ونيسابور، وكانت ولادته في سنة خمس وستين وأربعمائة بنيسابور، ووفاته بقصبة خواف.
العصبيّ: بفتح العين والصاد المهملتين، وفي آخرها الباء الموحدة.
هذه النسبة إلى عَصَبة " وهو بطن من قضاعة. قال ابن حبيب: وهو عصبة بن هصيص بن حيي بن وائل بن جُشم بن مالك بن كعب بن القين بن جسر.
وعصبة جد تميم بن زيد بن دحمان بن منبه بن معقل بن حارثة بن مبذول بن عصبة العصبي صاحب الهند، له يقول الفرزدق:
تميم بن زيد لا تكوننَّ حاجتي … بظهرٍ فلا يخفى عليّ جوابها
وأيوب بن عصبة بن امرئ القيس، شاعر له شعر كثير في وقعة الهرمزان بنهر تيري.
ذكره سيف في " الفتوح ".
وأما أبو الحسن عليّ بن الفتح بن العصب الملحي الشاعر العصبي. ينسب إلى جده، يروي عن ابن أبي عوف البزوري، وأبي بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي (٢).
العصريّ: بفتح العين والصاد المهملتين، في آخرها راء مهملة.
هذه النسبة إلى " عصر " وهو بطن من عبد القيس، وهو: عصر بن عوف بن عمرو بن عوف بن جذيمة. قاله ابن حبيب: وقال: في طيء: عصر بن غنم بن حارثة بن ثوب بن معن بن عتود وفي عميرة: عصر بن عليّ بن عايش بن زبينة بن إياس بن ثعلبة بن جارية بن
стр. 1813
فهم بن بكر بن عبلة. والمشهور منها:
المنذر بن عايذ العصري المعروف بالأشج العبدي. قال الدارقطني: الأشج العبدي أشج بني عصر، روى عن النبي ﷺ . روى عنه عبد الرحمن بن أبي بكرة. قال ابن أبي حاتم: وروى عنه المثنى بن ماري العبدي سوى ابن أبي بكرة.
وأبو حسان خُليد بن حسان العبدي العصري الهجري، سكن بخارى، يروي عن الحسن البصري. روى عنه خازم بن خزيمة، قال أبو حاتم بن حبان: خُليد يخطئ ويهم.
ومحمد بن عُبَيْد الله العصري، من أهل البصرة، يروي عن ثابت ما لا يتابع عليه كأنه ثابت آخر! لا يجوز الاحتجاج به ولا الاعتبار بما يرويه إلا عند الوفاق للاستئناس به.
ومحمد بن ثابت العصري، يروي عن نافع.
وأبو سليمان خُليد بن عبد الله العصري، يروي عن أبي الدرداء.
وأبو سليمان كعب بن شبيب العصري، حدث عنه سعيد بن زيد أخو حماد بن زيد.
وقال الطبراني: عمرو بن المسبح بن كعب بن طريف بن عصر بن غنم بن حارثة بن ثوب بن معن بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثُعَل بن عمرو بن الغوث بن طيء، كان أرمى العرب، وعاش عمرو بن المسبِّح خمسين ومائة سنة، أدرك النبي ﷺ ووفد إليه وأسلم. وقد ذكرته في حرف الطاء في ترجمة " الطائي ".
العصريّ: بكسر العين وسكون الصاد وفي آخرها الراء المهملات.
هذه النسبة إلى " عصر " وهو بطن من قضاعة، وهو: عصر بن عبيد بن وائلة بن حارثة بن ضُبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن جُشم بن ودم بن ذبيان بن هُميم بن ذهل بن هني بن بلىّ بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. قال ابن إسحاق وموسى بن عقبة وأبو معشر والواقدي: هو عصر بكسر العين، وقال ابن الكلبي: عصر بفتح العين والصاد.
والمنتسب إليه: نعمان بن عصر، قاله الطبري. وقال عروة بن الزبير نعمان بن عصر، وقال عبد الله بن محمد بن عمارة: هو لقيط بن عصر، شهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها، وقتل يوم اليمامة. ذكر ذلك الطبري محمد بن جرير صاحب " التاريخ ".
العُصْفُريّ: بضم العين، وسكون الصاد المهملتين، وضم الفاء، بعدها راء مهملة.
هذه النسبة إلى " العُصفر " وبيعه وشرائه، وهي شيء تصبغ به الثياب، والمشهور بهذه النسبة:
стр. 1814
أبو عمرو خليفة بن خياط العصفري، من أهل البصرة، يعرف بشباب، يروي عن سفيان بن عيينة، ويزيد بن زريع، وبشر بن المفضل، ومعتمر بن سليمان، وعامة البصريين. قال ابن حبان: حدثنا عنه الحسن بن سفيان وكان متقناً عالماً بأيام الناس وأنسابهم. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه؟ فقال: لا أحدث عنه، هو غير قوي، كتبت من " مسنده " أحاديث ثلاثة عن أبي الوليد، فأتيت أبا الوليد وسألته عنها فأنكرها وقال:
ما هذه من حديثي! فقلت: كتبتها من كتاب شباب العصفري فعرفه وسكن غضبه. قال ابن أبي حاتم: وانتهى أبو زرعة إلى أحاديث كان أخرجها في فوائده عن شباب العصفري، فلم يقرأ علينا، فضربنا عليه وترك الرواية عنه.
وجده أبو هبيرة خليفة بن خياط العصفري الليثي، سمع حميداً الطويل، وكان راوياً لعمرو بن شعيب. روى عنه أبو الوليد الطيالسي، مات سنة ستين ومائة.
وأبو إسحاق إبراهيم بن منقذ بن إبراهيم بن عيسى بن يحيى العصفري مولى خولان، من أصحاب عبد الله بن وهب، كانت كتبه احترقت قديماً وبقيت له منها بقية، وكان يحدث بما بقي له من كتبه، وبنو عمه يزعمون أنهم من ولد عامر بن فهيرة، والأشهر أنه مولى خولان ثم رضا. توفي ليلة الخميس لتسعٍ خلون من شهر ربيع الآخر سنة تسعٍ وستين ومائتين.
وأبو بكر محمد بن أحمد بن موسى العصفري، من أهل بغداد، سمع الحسن بن عرفة، وسعدان بن نصر، وحفص بن عمرو الربالي، وأحمد بن منصور الرمادي وغيرهم.
روى عنه أبو أحمد محمد بن أحمد بن إسحاق الحافظ، وذكر أنه بغدادي، سكن طرسوس وهناك سمع منه.
وأبو بكر محمد بن إسحاق بن عامر بن جبلة العصفري، من أهل سمرقند، كان من أفاضل الناس وممن له الرحلة والرغبة في طلب العلم والجهاد، يروي عن أبي حاتم الرازي، وأبي بكر محمد بن عيسى الطرسوسي وأحمد بن محمد بن غالب غلام الخليل البصري، وأبي عليّ صالح بن محمد الحافظ جزرة وغيرهم. روى عنه محمد بن أبي سعد الحافظ السرخسي، ومعتمر بن جبريل بن عاصم الكرميني وغيرهما.
وأخوه أبو عمرو محمد بن إسحاق العصفري، كان من خيار عباد الله الصالحين فضلاً وورعاً ورغبة في الغزو والجهاد وطلب العلم، رحل إلى العراق، وكتب بها عن إبراهيم بن إسحاق الحربي، ومحمد بن يونس الكديمي، وسمع بسمرقند أبا الفضل محمد بن إبراهيم البكري، وسعيد بن خشنام السمرقندي، ومحمد بن نصر المروزي وغيرهم، وكان على أيام الجمع بجامع سمرقند، يروي عنه أبو سعد الإدريسي، وأبو الفضل محمد بن إبراهيم
стр. 1815
الكاغدي وغيرهما. مات سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة.
العُصْفُوريّ: بضم العين وسكون الصاد المهملتين، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى " عصفور " وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو: عُصفور بن سدار مولى شداد بن هميان السدوسي والمنتسب إليه: أبو عليّ محمد بن عيسى بن شيبة بن الصلت بن عصفور البصري العصفوري، من أهل البصرة، سكن مصر وبها حدث، وتوفي بها يوم السبت لخمس خلون من جمادى الآخرة سنة ثلاثمائة.
وقرابته أبو الحسن عليّ بن شيبة بن الصلت بن عصفور السدوسي مولاهم العصفوري، وهو أخو يعقوب بن شيبة البصري. سكن بغداد مدة، ثم انتقل إلى مصر فسكنها وحدث بها عن يزيد بن هارون، والحسن بن موسى الأشيب، وعبد العزيز بن أبان، وقبيصة بن عقبة، ويحيى بن يحيى النيسابوري. روى عنه عبد العزيز بن أحمد الغافقي وغيره من المصريين أحاديث مستقيمة. قال أبو سعيد بن يونس: عليّ بن شيبة بن الصلت بن عصفور مولى هميان بن عدي السدوسي، بصري قدم مصر وسكنها وحدث بها، وكان قدومه إلى مصر من بغداد، وتوفي بمصر في ربيع الآخر سنة اثنتين وسبعين ومائتين، وكان قد عمي قبل موته بيسير.
وأبو يوسف يعقوب بن شيبة بن الصلت بن عصفور السدوسي العصفوري، من أهل البصرة، سمع عليّ بن عاصم، ويزيد بن هارون، وروح بن عبادة، وعفان بن مسلم، ويعلى بن عبيد، ومعلى بن منصور، وأبا نعيم، وقبيصة بن عقبة، ومسلم بن إبراهيم. روى عنه ابن ابنه محمد بن أحمد بن يعقوب، ويوسف بن يعقوب، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، وكان ثقة، سكن بغداد، وحدث بها وبسر من رأى، وصنف " مسنداً " معللاً، إلا أنه لم يتممه، وروى أن يعقوب كان في منزله أربعون لحافاً أعدها لمن كان يبيت عنده من الوراقين لتبييض " المسند " ونقله، ولزمه على ما خرَّج من " المسند " عشرة آلاف دينار! قال: وقيل: إن نسخة بمسند أبي هريرة شوهدت بمصر فكانت مائتي جزء. والذي ظهر له مسند العشرة وابن مسعود، وعتبة بن غزوان، والعباس، وبعض الموالي. هذا الذي رؤى من مسنده حسبُ. وكان على مذهب مالك. ومات في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وستين ومائتين ببغداد.
العُصميّ: بضم العين وسكون الصاد المهملتين:
هذه النسبة إلى " عُصم " وهو اسم رجل من أجداد المنتسب إليه، وهو ينسب لبيت كبير
стр. 1816
مشهور من أهل العلم بهراة، أشهرهم:
أبو عبد الله بن أبي ذهل العصمي، واسمه: محمد بن العباس بن أحمد بن محمد بن عُصم بن بلال بن بجادة الضبي العصمي، كان رئيساً عالماً فاضلا مكثراً من الحديث، حدث سنين على الصحة والاستقامة، سمع منه جماعة من العلماء ماتوا قبله سمع بهراة أبا الحسن محمد بن عبد الله بن محمد المخلدي، وأبا جعفر محمد بن معاذ الماليني، وبنيسابور أبا الوفاء المؤمل بن الحسن بن عيسى الماسرجسي، وأبا عمرو الحيري، وبالري عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وأبا عبد الله أحمد بن خالد الحروري، وببغداد أبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد، وأبا عمر محمد بن يوسف بن يعقوب القاضي وطبقتهم، وأدرك ببغداد أبا القاسم ابن بنت أحمد بن منيع حياً ولكن كان في آخر مرضه الذي مات فيه فلم يتفق له الاستماع منه، سمع منه الحفاظ أبو الحسن عليّ بن عمر الدارقطني، وأبو الحسين محمد بن ابن محمد الحجاجي، وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن البيّع، وأبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السُّلمي وغيرهم.
ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في " التاريخ " فقال: أبو عبد الله بن أبي ذُهل العصمي، الرئيس الوجيه العالم، سمع بهراة، وأول سماعه بها سنة تسعٍ وثلاثمائة، وورد نيسابور سنة ست عشرة وثلاثمائة، ودخل بغداد سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وذكر العُصمي قال: كُتب عني الحديث سنة عشرين وثلاثمائة إملاء، وقد توفي جماعة من أهل العلم حدثوا عني في حياتي وأودعوها مصنفاتهم. قال الحاكم: وكان العصمي يقيم بنيسابور السنة والسنتين وأكثر، وكنت أنتقي عنه في مجالسه، وقد كان يعاشر الصالحين وأماثل الفقهاء من أئمة الدين ويُفضل عليهم إفضالاً بيناً أثره، حتى إنه كان يضرب له الدنانير، وكل دينار منها مثقال ونصف وأكثر من ذلك، فيتصدق بها ثم يقول: إني لأفرح إذا ناولت فقيراً كاغدة فيتوهم أنه فضة فيفتحه فيفرح إذا رأى صفرته، ثم يزنه فيفرح إذا زاد على المثقال.
وما كان يُدخل عُشر غلاته داره، وكان يحملها من الصحراء إلى المستورين والفقراء وكان أكثر المتجملين من أهل هراة يتقوتون من أعشاره طول السنة. وحكي عنه أنه قال:
ما مسست بيدي درهماً ولا ديناراً أكثر من ثلاثين سنة، وذلك أن العادة جرت في أكثر الناس من الحجامين والكناسين وأمثالهم أن يطرحوها في أفواههم وآذانهم، وليس للناس في غسلها وتطهيرها عادة.
قال الحاكم: وصحبت أبا عبد الله العصمي في السفر والحضر فما رأيت أحسن وضوءاً
стр. 1817
وصلاة منه، ولا رأيت في مشايخنا أحسن تضرعاً ولا ابتهالاً في دعواته منه! وكان الأكابر من أئمة عصره يثنون عليه ويصفونه بخصال الإيمان مثل الورع الصادق، والسخاء، وحسن الخلق، والتواضع، والإحسان إلى الفقراء. وكانت ولادته سنة أربع وتسعين ومائتين، ثم استشهد بنيسابور برساتيق خواف في قرية سلويل لتسعٍ بقين من صفر سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة، وكان دخل الحمام فلما خرج لبس قميصاً ملطخاً بالسم، فلما أحسّ بالموت دعا بدواة فكتب ملطفة شاع ذكرها في بلاد خراسان، وأوصى أن يحمل تابوته إلى تنوران من هراة، فنقل إليها ودفن بها ﵀.
стр. 1818
باب العين والطاء
العطار: هذه النسبة إلى بيع " العطر " والطيب، والمنتسبون إلى هذه الصنعة جماعة كثيرة من العلماء والمحدثين، وقد ذكر أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن سعيد بن إسماعيل السعدي التميمي الهروي في كتابه " الصناع من الفقهاء والمحدثين " جماعة كثيرة قريباً من خمسين نفسا، منهم:
أبو حمزة العطار، عن ابن سيرين، روى عنه الأصمعي.
وأبو الهيثم العطار اسمه عمار، روى عنه شعبة، وهو كوفي.
وأبو حاتم العطار، سمع ابن سيرين، سمع منه وكيع.
وأبو عامر صالح بن رستم العطار، وهو يعرف بالخزاز، روى عنه يزيد بن هارون.
وأبو الورقاء فائد بن عبد الرحمن العطار، روى عنه حماد.
ومرحوم بن عبد العزيز العطار، بصري، روى عنه الثوري.
وابنه عنبس بن مرحوم العطار، قال أحمد بن حنبل: مرحوم رجل صالح.
ويحيى بن سعيد العطار الحمصي، روى عنه حيوة الحمصي.
والعلاء بن عبد الجبار العطار، من أهل البصرة، سكن مكة وولد له بها ابنه أبو بكر عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار العطار.
قال أبو حاتم بن حبان البستي: أبو بكر العطار من أهل مكة، أصله من البصرة، سكن أبوه مكة وولد بها عبد الجبار، روى عن ابن عيينة. روى عنه الناس، مات بمكة سنة ثمان وأربعين ومائتين، وكان متقناً. سمعت ابن خزيمة يقول: ما رأيت أسرع قراءة من بندار وعبد الجبار بن العلاء. قلت: روى عن عبد الجبار جماعة من الأئمة مثل أبي عيسى الترمذي، وأبي عبد الرحمن النسائي، ومسلم بن الحجاج القشيري، وعمر بن محمد البحيري وغيرهم.
ومن القدماء: سليمان العطار، من أهل واسط، والد صلة بن سليمان، يروي عن
стр. 1819
رياح بن عبيدة، عن ابن عمر. روى عنه شعبة بن الحجاج.
وأبو عليّ سيما بن عبد الله العطار، مولى الخازمية ووكيله، من أهل نيسابور، وكان صحيح السماع والكتاب، وعهدت (١) مشايخنا يقولون: لم يعرف لأحد من الوجوه في نيسابور مولى كمولى الخازمية سيما، وكان كاتباً حاسباً معروفاً بالإمامية، سمع بنيسابور أبا عبد الله البوشنجي، وبالري محمد بن أيوب الرازي. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال:
توفي في جمادى الآخرة من سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة.
وأبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد المقرئ العطار، شيخ قرأ على القاضي أبي العلاء محمد بن عليّ بن يعقوب الواسطي، قرأ عليه الإمام المقرئ أبو نصر محمد بن أحمد بن عليّ بن حامد المقرئ الكركانجي وذكره في كتابيه " التذكرة " و" المعوَّل ".
ومحمد بن جامع العطار، يروي عن عبد العزيز بن عبد الصمد. روى عنه العباس بن عزير القطان.
العُطارديّ: بضم العين، وفتح الطاء، وكسر الراء، والدال المهملات.
هذه النسبة إلى " عُطارد " هو اسم لبعض أجداد المنتسب اليه، وهو:
أبو عمر أحمد بن عبد الجبار بن محمد بن عمير بن عُطارد بن حاجب بن زرارة التميمي العُطاردي، من أهل الكوفة، قدم بغداد وحدث بها عن عبد الله بن إدريس الأودي، وأبي بكر بن عياش، وحفص بن غياث، ويونس بن بكير، ومحمد بن فضيل، ووكيع بن الجراح، وكان عنده عن أبي معاوية " تفسيره " وعن يونس بن بكير " مغازي " محمد بن إسحاق. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو القاسم البغوي، وقاسم بن زكريا المطرِّز، والمحاملي، وابن صاعد، وكان ضعيفاً تكلموا فيه، ووثقه جماعة، وكانت ولادته في سنة سبعٍ وسبعين ومائة في عشر ذي الحجة، ومات في شعبان سنة اثنتين وسبعين ومائتين بالكوفة.
قال ابن أبي حاتم: العُطاردي كتبتُ عنه وأمسكت عن التحديث عنه لما تكلم الناس فيه، وسمعت أبي يقول: أحمد بن عبد الجبار ليس بقوي.
وقرابته أبو الحسن المصري الحاجبي العطاردي. ذكرته في الحاء المهملة.
وأبو سفيان طريف بن سفيان السعدي العُطاردي، هو الذي يقال له: طريف بن سعد، وقد قيل طريف بن شهاب، ويقال أيضاً: طريف الأشلّ، يحتالون فيه لكي لا يُعرف،
стр. 1820
يروي عن أبي نضرة والحسن. روى عنه شريك والكوفيون، كان شيخاً مغفلاً يهم في الأخبار حتى يقلبها، ويروي عن الثقات ما لا يشبه حديث الإثبات، وكان يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي لا يحدثان عن أبي سفيان السعدي بشيء قط، قاله عمرو بن علي.
وأبو السعادات أحمد بن محمد بن غالب العطاردي، شيخ فاضل عالم، وله شعر فائق رائق، من أهل كرخ بغداد، غير أنه كان يميل إلى التشيع على ما هو مذهب أكثر الكوفيين، سمع القاضي أبا يوسف عبد السلام بن يوسف القزويني، وأبا المعالي أحمد بن عليّ بن قدامة الحنفي، وهو شيخ ما كان يعرفه أصحاب الحديث ولا أبو بكر بن كامل المفيد، نزلت عليه وكتبت عنه " كتاب طيف الخيال " للمرتضى، وكتبت عنه من شعره مقطعات أيضاً (١).
العَطَشِيّ: بفتح العين والطاء المهملتين، وفي آخرها الشين المعجمة.
هذه النسبة إلى " سوق العطش " وهو موضع ببغداد بالجانب الشرقي، منه:
أبو بكر محمد بن فارس بن حمدان بن عبد الرحمن العطشي المعبدي، ذكرته في الميم مع العين المهملة.
وأبو بكر أحمد بن عبد الله بن محمد بن حمزة العطشي، من أهل بغداد، هكذا ذكره أبو بكر الخطيب في " التاريخ " وقال: حدث عن الحسين بن محمد بن المطبقي، وأبي سعيد أحمد بن محمد بن الأعرابي وغيرهما روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن عليّ الجواليقي، الكوفي، وذكر انه سمع منه بالكوفة في صفر سنة تسعٍ وخمسين وثلاثمائة عند مرجعه من الحج.
وأبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى بن عمرو بن بيان بن فروخ البزاز العطشي المعروف بالأدميّ، كان ثقة صدوقاً حسن الحديث، ينزل سوق العطش، سمع محمد بن ماهان زنبقة، وعباس بن محمد الدوري، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، ومحمد بن الحسين الحنيني، وموسى بن سهل الوشاء، ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني، وأبا قلابة الرقاشي، وأبا الأحوص محمد بن الهيثم القاضي. روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه، وأبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، وأبو سهم محمود بن عمر
стр. 1821
العكبري، وأبو الحسين بن بشران، وأبو عليّ بن شاذان، وأبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الأصبهاني. وقال أبو بكر الخطيب: سألت أبا بكر البرقاني عن أبي بكر الأدمي القاري؟ فقال: لا أعرف حاله، لكن أحمد بن عثمان الأدمي ثقة. توفي في شهر ربيع الآخر سنة تسعٍ وأربعين وثلاثمائة.
وأبو عليّ محمد بن أحمد بن يحيى بن عبد الله بن إسماعيل البزاز العطشي شيخ ثقة مأمون، من أهل بغداد، سمع جعفر بن محمد الفريابي، وأبا يعلى الموصلي، ومحمد بن صالح بن ذريح العكبري، ومحمد بن جرير الطبري، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وأبا بكر بن أبي داود السجستاني. روى عنه أبو محمد الخلال، وعلي بن طلحة المقرئ، وأبو الفرج الطناجيري، والحسن بن عليّ الجوهري. توفي في ذي الحجة سنة أربع وسبعين وثلاثمائة.
وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبدوس العطشي المقرئ، من أهل بغداد، حدث عن إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد، وحماد بن الحسن بن عنبسة الوراق، وعلي بن حرب الطائي، ومحمد بن إسحاق الصغاني. روى عنه أبو بكر محمد بن الحسين الآجري وأبو حفص بن شاهين، ويوسف بن عمر القواس وغيرهم. مات في ذي الحجة سنة سبع عشرة وثلاثمائة.
العَطُوفيّ: بفتح العين، وضم الطاء المهملتين، وفي آخرها الفاء.
هذه النسبة إلى " عطوف " والمشهور بهذه النسبة:
أبو بكر محمد بن عليّ بن الحسن بن وهب بن واقد بن هرثمة العطوفي، من أهل بغداد، سكن الشام وحدث بها وبمصر عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن نصر بن منصور الصائغ، ويوسف بن يعقوب القاضي، وجعفر بن محمد الفريابي، ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وغيرهم.
روى عنه أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الأصبهاني، وتمام بن محمد بن عبد الله الرازي الحافظان، وأبو محمد عبد الرحمن بن عمر النحاس، وذكر أنه سمع منه في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وكان صدوقاً.
العطوي: بفتح العين، والطاء المهملتين، وفي آخرها الواو.
هذه النسبة إلى " عطية " وهو اسم لجد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة:
стр. 1822
الشاعر أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الرحمن بن عطية العطوي، وقيل: هو محمد بن عطية، من أهل البصرة، مولى بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وكان يعد في متكلمي المعتزلة، ويذهب مذهب الحسين النجار في خلق الأفعال، قدم بغداد أيام أحمد بن أبي دؤاد فاتصل به بسر من رأى مدة، وشعره يستحسن، وللمبرد منه أختيارات، وقد روى عنه بعض شعره أحمد بن القاسم أخو أبي الليث الفرائضي وغيره. حكي عن أبي العباس المبرد أنه قال: كان العطوي لا ينطق بالشعر معنا بالبصرة، ثم ورد علينا شعره لما صار إلى سر من رأى، وكنا نتهاداه، وكان مقتراً عليه، ظاهر الدمامة والوسخ، منهوماً بالنبيذ، وله فيه وفي الصبوح وذكر الندامى والمجالس أحسن قول، وليس له شيء يسقط، ومن ذلك قوله:
يأمل المرء أبعد الآمال … وهو رهن بأقرب الآجال
لو رأى المرء رأي عينيه يوماً … كيف صول الآجال بالآمال
لتناهى وأقصر الخطو في الل هو … ولم يغترر بدار الزوال
نحن نلهو ونحن يحصى علينا … حركات الإدبار والإقبال
فإذا ساعة المنية حمت … لم يكن غير عاثر بمقال
أي شيء تركت يا عارفاً بال له … للممترين والجهال
تركب الأمر ليس فيه سوى أن ك … تهواه فعل أهل الضلال
أنت ضيف، وكل ضيف وإن … طالت لياليه مؤذن بارتحال
أيها الجامع الذي ليس يدري … كيف حوز الأهلين للأموال
يستوي في الممات والبعث والمو قف … أهل الإكثار والإقلال
ثم لا يقسمون للنار والج نة … إلا بسالف الأعمال
وأما العطوية فطائفة من الخوارج، انتسبوا إلى عطية بن الأسود الحنفي اليمامي، وكان قد وقع بينه وبين أبي فديك رجل آخر من الخوارج حرب فأنفذ عبد الملك بن مروان معمر بن عبد الله بن معمر إلى حرب أبي فديك، فحاربه أياماً ثم قتله، ولحق عطية بأرض سجستان وظهر له أصحاب، فيقال لأصحابه: العطوية.
стр. 1823
باب العين والفاء
العفصي: بفتح العين المهملة، وسكون الفاء، وفي آخرها الصاد المهملة.
هذه النسبة إلى " العفص " وهو شيء يخلط بشيء آخر وتسود به الأشياء، والمشهور بهذه النسبة:
أبو حامد أحمد بن محمد بالويه العفصي، سمع أبا عليّ محمد بن عمرو الحرشي، وأحمد بن سلمة البزار، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في " التاريخ " وقال: أبو حامد بن بالويه، أبو حامد العفصي، وبالويه أسمه محمد، وكان مستسلما. فأما أبو حامد فإنه صدوق، سمع بنيسابور أبا عبد الله البوشنجي، وبالري محمد بن أيوب الرازي، والحسن بن أحمد بن الليث، وببغداد بشر بن موسى الأسدي، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وبمكة أحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى التجيبي، وقرأ " المسند الصحيح " عن أحمد بن سلمة، وكتاب " الزهد " عن أبي بكر الأسماعيلي، عن أحمد بن أبي الحواري، وتوفي أبو حامد العفصي يوم الخميس السادس والعشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة وكان العفصي يقول: سمعت أحمد بن سلمة يقول: صحبت مسلم بن الحجاج من سنة سبع وعشرين إلى أن دفنته سنة تسع وخمسين ومائتين.
стр. 1824
باب العين والقاف
العقابي: بضم العين المهملة، وفتح القاف، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة.
هذه النسبة إلى " العقابة " (١) وهو بطن من حضرموت، ورأيت بخطي في " تاريخ مصر " ألفاً مقيداً. والمشهور بهذه النسبة:
أواب بن عبد الله بن محمد بن الحضرمي العقابي من بطن يقال لهم: العقابة، كتب عن ابن عفير، ويحيى بن بكير، مات قديماً. قاله ابن يونس:
وإسحاق بن عمرو بن سبطة الحضرمي من بطن يقال لهم: العقابة، يروي عن يحيى بن حسان، وأسد بن موسى. توفي سنة إحدى وخمسين ومائتين.
العقبي: بفتح العين المهملة والقاف، وفي آخرها الباء.
هذه النسبة إلى موضعين: أحدهما العقبة التي بايع رسول الله ﷺ الأنصار بها قبل الهجرة، وجماعة من الصحابة يقال لكل واحد منهم: عقبي، يعني شهد بيعة العقبة. وفيهم كثرة.
والثاني عقبة وراء نهر عيسى بن عليّ قريبة من دجلة بغداد. خرج منها:
أبو أحمد حمزة بن محمد بن العباس بن الفضل بن الحارث بن جنادة بن شبيب بن يزيد الدهقان العقبي، سمع العباس بن محمد الدوري، ومحمد بن منده الأصبهاني، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي.
ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني، ويحيى بن أبي طالب، وأحمد بن الوليد الفحام وطبقتهم، روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو الحسن بن رزقويه، وعلي وعبد الملك ابنا بشران، وأبو الحسين بن فضل القطان، وأبو عليّ بن شاذان. قال أبو بكر الخطيب الحافظ:
حمزة بن محمد بن العباس الدهقان كان ثقة يسكن العقبة وراء نهر عيسى بن عليّ قريباً من
стр. 1825
دجلة، وتوفي في ذي القعدة سنة سبع وأربعين وثلاثمائة.
العقبي: بفتح العين المهملة، وكسر القاف، وفي آخرها الباء الموحدة.
هذه النسبة إلى " العقب " وظني أنه بطن من كنانة، والفرق بين السابق ذكره وهذا: أن ذلك بفتح القاف، وهذا بكسرها. والمنتسب إليه:
أبو العافية فضل بن عمير بن راشد بن عبد الله بن سعيد بن شريك بن عبد الله بن مسلم بن نوفل بن ربيعة بن مسلم الكناني ثم العقبي، من أهل مصر، يروي عن عبد الله بن وهب، وعبد الرحمن بن القاسم وغيرهما، وولي القضاء بكورة تدمير من نواحي مصر (١)، وتوفي سنة سبع وتسعين ومائة.
العقدي: بفتح العين المهملة، وبالقاف وفي آخرها الدال المهملة.
هذه النسبة إلى بطن من بجيلة، وقال صاحب " كتاب العين ": العقديون بطن من قيس. والمشهور بهذا الانتساب:
أبو عامر عبد الملك بن عمرو العقدي، يروي عن شعبة، وعلي بن المبارك.
العقدي: بضم العين المهملة، وفتح القاف، وفي آخرها الدال المهملة.
هذه النسبة إلى " عقدة " وهو لقب والد أبي العباس بن عقدة الحافظ، وإنما لقب بذلك لعلمه بالتصريف والنحو كان بورق بالكوفة ويعلم القرآن والأدب.
وأبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن زياد بن عبد الله بن عجلان العقدي الكُوفيّ المعروف بابن عقدة الحافظ، من أهل الكوفة، وزياد هو مولى عبد الواحد بن عيسى بن موسى الهاشمي عتاقة، وجده عجلان هو مولى عبد الرحمن بن سعيد بن قيس الهمداني، كان حافظاً متقناً مكثراً عالماً، جمع التراجم والأبواب والمشيخة، وأكثر الرواية وانتشر حديثه، سمع أحمد بن عبد الحميد الحارثي، وعبد الله بن أسامة (٢) الكلبي، والحسن بن عليّ بن عفان العامري، وعبد الله بن أبي مسرة، المكي، ومحمد بن عُبَيْد الله بن المنادي، والحسن بن مكرم، وأحمد بن أبي خيثمة،