باب العين والنون
العُنّابيّ: بضم العين المهملة، وتشديد النون المفتوحة، وفي آخرها الباء الموحدة.
هذه النسبة إلى " العُنّأب " وهو شيء أحمر من الفواكه. والمشهور بهذه النسبة:
علي بن عُبَيْد الله بن محمد العنابي، من أهل مصر، يروي عنه أبو عبد الله الصوري الحافظ.
وأبو زرعة محمد بن سهل بن عبد الرحمن بن أحمد الإستراباذي، يعرف بالعنابي، من أهل إستراباذ، سكن سمرقند وحدث بها إلى أن مات بها قبل الستين والثلاثمائة.
وأبو مسعود بن العنابي، شاب صالح من أهل جرجان، يروي عن أبي الفتيان عمر بن أبي الحسن الرواسي، سمعت منه أحاديث بجرجان.
العنبري: بفتح العين المهملة، وسكون النون، وفتح الباء الموحدة، والراء.
هذه النسبة إلى: " بني العنبر " ويخفف، فيقال لهم: " بلعنبر "، وهم جماعة من بني تميم، ينسبون إلى بني العنبر بن عمرو بن تميم بن مر بن أُدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار، منهم:
أبو عبد الرحمن محمد بن أبان بن الحكم بن يزيد بن جابر بن خيران (١) بن أخزم بن ذهل بن ذؤيب بن عمور بن العنبر العنبري، يروي عن الثوري وأبي حنيفة، ومسعر بن كدام، وشعبة.
وهو ابن عم محمد بن يحيى بن أبان العنبري (٢).
وأبو عبد الله عامر بن عبد الله بن عبد قيس التميمي العنبري، من عُبّاد أهل البصرة
стр. 1857
وزهادهم، وكثرة الأخبار عنه في الصلاح تغني عن الاشتغال بذكرها، وهو من الزهاد الثمانية (١). رأى جماعة من الصحابة ﵃، روى عنه الحسن، وابن سيرين، وأهل البصرة، سكن الشام (٢).
وأبو عبيد الله الحسن بن حصين بن أبي الحر بن الخشخاش العنبري، والد عبيد الله بن الحسن العنبري الفقيه، من أهل البصرة، يروي عن سعيد بن جبير، وعلي بن الحسين، روى عنه معاذ بن معاذ العنبري وغيره.
والخشخاش بن جناب العنبري، له صحبة.
وعبيد بن الخشخاش بالشينين المعجمتين أيضاً يروي عن أبي ذر.
وممن انتسب إليه ولاء: أبو غسان يحيى بن كثير بن درهم العنبري مولاهم، أصله من خراسان، وعداده في البصرة، وهو الذي يقال له السعيري، روى عن شعبة، روى عنه بُندار وأهل البصرة، ومات بعد المائتين.
وأبو غياث روح بن القاسم العنبري التميمي من أنفسهم، بصري، يروي عن عطاء، وابن المنكدر. روى عنه ابن المبارك، ويزيد بن زريع، وابن علية، ومات قبل الحجاج بن أرطأة سنة إحدى وأربعين ومائة، وكان حافظاً متقناً.
قال الطبري: وردان وحيدة ابنا مخرم بن مخرمة (٣) بن قرط بن جناب العنبري، من بني العنبر بن عمرو بن تميم، لهما صحبة.
وأبو عبد الله سوار بن عبد الله بن قدامة العنبري القاضي، من أهل البصرة، يروي عن بكر بن عبد الله المزني، وكان فقيهاً. روى عنه أهل البصرة، وابنه عبد الله بن سوار.
وعبد الملك بن حسان العنبري أخو نصر بن حسان، من أهل البصرة، يروي عن
стр. 1858
العراقيين. روى عنه جويرية بن أسماء.
وعبيد الله بن الحسن بن الحصين بن أبي الحر بن الخشخاش العنبري التميمي، قاضي البصرة، يروي عن حميد الطويل. روى عنه عبد الرحمن بن مهدي، وأهل بلده. مات سنة ثمان وستين ومائة.
وأبو عبد الله سوار بن عبد الله بن سوار بن عبد الله بن قدامة بن عنزة بن نقب بن عمرو بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو البصري العنبري، من أهل البصرة، نزل بغداد، وولي قضاء الرُّصافة، وحدث عن أبيه، وعن عبد الوارث بن سعيد، ومعتمر بن سليمان، وعبد الرحمن بن مهدي، ويحيى بن سعيد القطان، ويزيد بن زريع، وبشر بن المفضل، وروى عنه عبد الله بن أحمد بن حنبل، ويحيى بن محمد بن صاعد وغيرهما.
أثنى عليه أحمد بن حنبل، ووثقه أبو عبد الرحمن النسائي، وكان فقيهاً فصيحاً أديباً شاعراً عظيم اللحية، توفي في شوال سنة خمس وأربعين ومائتين.
وأبو بكر محمد بن عمر العنبري الشاعر، من أهل بغداد، وكان ظريفاً أديباً حسن العشرة، صلف النفس، مليح الشعر، روى عنه أبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري، ومن مليح شعره قوله:
ما أبالي إذا حَملتُ عن الإخ وان … ثقلي ودنت بالتخفيف
ورفضت الكثير من كل شيء … وتقنعتُ بالقليل الطفيف
ورآني الأنام طرّاً بعيني … زاهد في وضيعهم والشريف
أنا عبدُ الصديق ما صَدَق الود … دَ، وبعضُ الأنام عبد الرغيف
ومات العنبري في جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة وأربعمائة.
وأبو الفضل العباس بن عبد العظيم بن إسماعيل بن توبة بن كيسان العنبري، من أهل البصرة، سمع يحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ومعاذ بن هشام، وعبد الرزاق بن همام وطبقتهم. روى عنه أبو حاتم الرازي، ومسلم بن الحجاج، وأبو داود السجستاني وغيرهم، قدم بغداد وجالس بها أحمد بن حنبل، وأبا عبيد القاسم بن سلام، وبشر بن الحارث، وكان ثقة مأموناً، ومات سنة ست وأربعين ومائتين.
وأبو المثنى معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان بن الحر بن مالك بن الخشخاش بن جناب بن الحارث بن خلف بن الحارث بن مجفر بن كعب بن العنبر بن عمرو بن تميم العنبري، من أهل البصرة، سمع سليمان التيمي، وعبد الله بن عون، وعوفاً الأعرابي،
стр. 1859
وسعيد بن أبي عروبة، وشعبة بن الحجاج، وسفيان الثوري، وعبد الرحمن المسعودي وغيرهم. روى عنه ابناه عُبَيْد الله والمثنى، وعلي بن المديني، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وأبو خيثمة، وسعدان بن نصر وغيرهم. تولى القضاء بالبصرة وكان له محل ومنزلة، فلم يحمد أهل البصرة أمره، وكثر الكارهون له والرفائع عليه، فلما صرف عن القضاء أظهر أهل البصرة السرور به ونحروا الجزور وتصدقوا بلحمها، واستتر في بيته خوف الوثوب عليه، ثم أشخص بعد هذا الوقت إلى الرشيد فاعتذر فقبل عذره، ووهب له ألف دينار، وكان من الأثبات في الحديث، وكان يحيى بن سعيد في سجوده يقول: اللهم اغفر لخالد بن الحارث ولمعاذ بن معاذ، فذكرت (١) ذلك ليحيى فلم ينكره وقال: حدثنا شعبة عن معاوية بن قرة قال: قال أبو الدرداء: إني لأستغفر لسبعين من إخواني في السجود، أسميهم بأسمائهم وأسماء آبائهم. قال يحيى القطان: طلبت الحديث مع رجلين من العرب: خالد بن الحارث بن سليم الهجيمي ومعاذ بن معاذ العنبري، وأنا مولى لقريش: لتيم الله، فوالله ما سبقاني إلى محدث قط فكتبا أشياء حتى أحضر، وما أبالي إذا تابعني معاذ بن معاذ وخالد بن الحارث من خالفني من الناس. ومات بالبصرة وهو أبن سبع وسبعين سنة في شهر ربيع الآخر سنة ست وتسعين ومائة، في خلافة محمد بن هارون، وصلى عليه محمد بن عباد المهلبي وكان يومئذ على صلاة البصرة والإمرة.
وإبنه أبو الحسن المثنى بن معاذ العنبري البصري، قدم بغداد وحدث عن أبيه، وبشر بن المفضل، ومعتمر بن سليمان، وسلم بن قتيبة، ويحيى بن سعيد القطان. روى عنه ابنه معاذ بن المثنى، وأبو يحيى محمد بن سعيد بن غالب العطار، وأبو بكر بن أبي الدنيا، وكان ثقة. ذكره يحيى بن معين، ووصفه بالتوثق والصدق وقال: كان من خيار المسلمين وهو خير من أخيه عُبَيْد الله بن معاذ مائة مرة. ومات سنة ثمان وعشرين ومائتين.
والذي نسب إلى جده الأعلى:
أبو عبد الله سعيد بن عبد الله بن العنبر بن عطاء بن صالح بن محمد بن عبد الله بن محمد بن بغيان العنبري النيسابوري، وكان من أعيان وجوه نيسابور، من المذكورين بالأدب والكتابة، وسمع عليّ بن الحسين (٢) الهلالي، ومحمد بن عبد الوهاب العبدي، وقطن بن
стр. 1860
إبراهيم القشيري، وبالري أبا زرعة، ومحمد بن مسلم بن واره، وأبا حاتم الرازي، روى عنه أبو زكريا العنبري، ومات في شهر رمضان سنة خمس عشرة وثلاثمائة.
وأبو الفوارس أحمد بن الفضل بن أحمد بن عليّ بن محمد بن يحيى بن أحمد بن يحيى بن آبان بن الحكم بن يزيد بن جابر بن خيران بن الأخزم بن ذهل بن ذؤيب بن حنجود (١) بن جندب بن العنبر بن عمرو بن تميم بن مر بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان العنبري، من أهل أصبهان، سمع أبا عبد الله محمد بن إبراهيم الجرجاني، وأبا بكر أحمد بن موسى بن مردويه، وأبا سعيد محمد بن عليّ بن عمرو النقاش وغيرهم. سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ وذكره في " معجم شيوخه " وقال: الشيخ الثقة الأمين، من أهل السنة، من خواص أصحاب الشيخ أبي القاسم بن منده.
وابنه عبد السلام بن أحمد بن الفضل العنبري، سمع عبد الرحمن بن أبي عبد الله بن منده، سمعت منه مجالس من أمالي أبي عبد الله بن منده بأصبهان. وثم من ينسب إلى جده الأعلى وليس من بلعنبر هو:
أبو زكريا يحيى بن محمد بن عبد الله بن عنبر بن صالح بن محمد بن عبد الله بن بغيان (٢) العنبري السلمي مولى (أبي) حزقاء السلمي، من أهل نيسابور، وكان من المشاهير من علماء المحدثين، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ.
وابنه أبو العباس محمد بن يحيى العنبري، كان من الأدباء حسن الشعر، سمع أبا نعيم الجرجاني، وأبا عمرو الحيري. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: صحبنا إلى بغداد سنة خمس وأربعين، ولم يحج تلك السنة ومات في شهر رمضان سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة.
وابنه الآخر أبو محمد عبد الله بن يحيى بن محمد بن عبد الله بن العنبر العنبري، كان من الصلحاء، سمعه أبوه عن أبي بكر محمد بن إسحاق. (بن خزيمة، وأبي العباس
стр. 1861
محمد بن إسحاق) الثقفي، روى عنه الحافظ أبو عبد الله أيضاً وقال: توفي في شهر رمضان سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وهو أبن ثمان وسبعين سنة.
العنبي: بكسر العين المهملة وفتح النون، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة.
هذه النسبة إلى " العنب " وبيعه. قال أبو كامل البصري: وشيخنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمران (١) العنبي، يبيع العنب والفاكهة، يروي عن القدماء ببخارى.
وشيخ من الكتاب يقال له: عليّ العنبي، وابنه أحمد، سمع عن أبي عن إسحاق الحصري، وأبي تراب إسماعيل بن طاهر الحافظ النخشبي.
العنتريّ: بفتح العين المهملة، وسكون النون، وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى " عنترة " وهم جماعة من أولاد عبد الملك بن هارون بن عنترة، من أهل الكوفة، والمشهور بهذه النسبة:
أبو الحسن عليّ (بن محمد) العنتري. قال أبو كامل البصيري: هو من كهولنا، فقيه فاضل، كتب عن جدنا أبي الحسن البرحاني العلوم.
العَنَزِيّ: بفتح العين المهملة، والنون، وكسر الزاي.
هذه النسبة إلى " عنزة " وهو حي من ربيعة، وهو: عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان، قاله ابن حبيب، وأحمد بن حباب الحميري، وقال ابن حبيب: في الأزد:
عنزة بن عمرو بن عوف بن عدي بن عمرو بن مازن بن الأزد. وقال أيضاً: في خزاعة أيضاً:
عنزة بن عمرو بن أفصى بن حارثة، منهم: نُبيح العنزي، روى عنه الأسود بن قيس.
ومعبد بن هلال العنزي.
وأبو موسى محمد بن المثنى العنزي الزَّمن، من أهل البصرة، يروي عن غندر. روى عند البخارى والناس، والمثنى بن عوف العنزي.
стр. 1862
وأبو خُفاف ناجية العنزي. روى عنه أبو إسحاق.
وعُليل بن أحمد العنزي، مصري.
وأبو عليّ حبان بن عليّ العنزي، من أهل الكوفة، يروي عن الناس. روى عنه الكوفيون والبغداديون، فاحش الخطأ فيما يروي، يجب التوقف في أمره. قال يحيى بن معين: مندل وحبان ابنا عليّ ليس حديثهما بشيء.
وأخوه أبو عبد الله مندل بن عليّ العنزي، من أهل الكوفة، يروي عن هشام بن عروة، وابن جريج، والأعمش. روى عنه وكيع وأهل الكوفة، وكان مرجئاً، من العباد، إلا أنه كان يرفع المراسيل ويسند الموقوفات، ويخالف الثقات في الروايات من سوء حفظه، فلما سلك غير مسلك المتقنين مما لا ينفك منه البشر من الخطأ وفحش ذلك منه، عُدل به غير مسلك العدول، فاستحق الترك، وكان أخوه حبان يتشيع. وقال معاذ بن معاذ: دخلت الكوفة فلم أر أحداً أورع من مندل بن علي. قال أبو حاتم بن حبان: قيل إن مندلاً كان لقباً له، واسمه عمرو، مات في مندل في شهر رمضان سنة ثمان وستين ومائة.
والنضر بن منصور العنزي، شيخ من أهل الكوفة يروي عن أبي الجنوب. روى عنه العراقيون، منكر الحديث جداً، لا يجوز الاحتجاج بحديثه، ولا الاحتجاج به، لما فيه من غلبة المناكير. وقال الدارمي: قلت ليحيى بن معين: النضر بن منصور العنزي، يروي عنه ابن أبي معشر عن أبي الجنوب عن علي، من هؤلاء؟ قال: هؤلاء حمالة الحطب.
ومنهم: ضبة بن محصن العنزي، يروي عن أم سلمة زوج النبي ﷺ ، روى عنه الحسن البصري.
وعبد الله بن أبي الهذيل العنزي يروي عن أبي الأحوص.
وطلق بن حبيب العنزي، يروي عن عبد الله بن الزبير.
ومحمد بن المثنى أبو موسى العنزي، يعرف بالزمن، بصري، يروي عن جماعة.
روى عنه البخاري، ومسلم، وأبو داود، وأبو عيسى، والنسائي، كان من الثقات.
العنزي: بفتح العين المهملة، وسكون النون، وكسر الزاي المعجمة.
هذه النسبة إلى " عنز " وهو عنز بن وائل أخو بكر بن وائل وأخوهما تغلب، ومن ولد عنز بن وائل: عامر بن ربيعة العنزي. هكذا ذكره عبد الغني بن سعيد في " كتابه " وقال: هو
стр. 1863
حليف بني عدي بن كعب، له صحبة، ويقال له: العدوي (١)، شهد بدراً. وروى هو وابنه عن النبي ﷺ واسم ابنه عبد الله بن عامر. وقال أبو حاتم بن حبان في " كتاب الصحابة " من كتاب " الثقات ": عامر بن ربيعة من ولد عنز بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دُغمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار، حليف عمر بن الخطاب، ويقال: حليف مطيع بن الأسود بن المطلب، ومطيع كان حليفاً لبني عدي، كنيته أبو عبد الله، وعنز بن وائل هو أخو بكر وتغلب. مات عامر بن ربيعة سنة ثلاث وثلاثين. وقال محمد بن جرير الطبري: عامر بن ربيعة بن مالك بن عامر بن ربيعة بن حجر بن سلامان بن مالك بن ربيعة بن رفيدة بن عنز بن وائل مفتوحة النون وقال عليّ بن المديني: عامر بن ربيعة بن عنز. والأول أصح.
وعبادة بن الأشيب العنزي، وفد على النبي ﵌ وأمره على قومه، روى عنه المصادف بن أمية العنزي.
وأبو شاهر محمد بن جابر بن وهب بن شاهر بن أمية العنزي، روى عن مطرف بن أبي الجبير بن مصادف بن أمية العنزي، جده المصادف بن أمية، عن عبادة بن الأشيب.
قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: وعدد العنزيين في الأرض قليل.
العنسيّ: بفتح العين المهملة، وسكون النون، وفي آخرها سين مهملة.
هذه النسبة إلى " عنس " وهو عنس بن مالك بن أُدد بن زيد، وهو من مذحج في اليمن، وجماعة منهم نزل الشام، وأكثرهم بها، منهم:
أبو عياض عمرو بن الأسود العنسي، ويقال: أبو عبد الرحمن، من عباد أهل الشام وزهادهم، وكان يُقسم على الله فيبره، يروي عن عمر، ومعاوية. روى عنه خالد بن معدان والشاميون.
وأبو الوليد عمير بن هانئ العنسي، من أهل الشام، أدرك ثلاثين من أصحاب رسول الله ﷺ ، منهم ابن عمر ﵄. روى عنه الأوزاعي، وابن جابر، وكان
стр. 1864
عاملاً لعمر بن عبد العزيز على البثنية وحوران، قتله الصقر بن حبيب المري بداريا ست وثلاثين ومائة (١) قبل دخول عبد الله بن عليّ دمشق بثلاثة اشهر.
وأبو يزيد شرحبيل بن شفعة العنسي، ويقال: الرحبي، شامي، يروي شرحبيل بن حسنة، وعتبة بن عبد. روى عنه يزيد بن حمير.
وأبو شداد سلمة بن سالم العنسي (عن أبي إمامة. روى عنه معاوية بن صالح).
وعمرو بن الأسود العنسي، آخر، روى عنه شرحبيل بن مسلم، وغيره.
ونصيح العنسي، يروي عن ركب المصري.
وتميم بن عبد الله بن شرحبيل العنسي، مصري، روى عنه عمرو بن الحارث، وضمام بن إسماعيل. قاله ابن يونس.
وأبو عتبة إسماعيل بن عياش العنسي الحمصي، يروي عن شرحبيل بن مسلم، ومحمد بن زياد. سمع عنه ابن المبارك وغيره مات سنة إحدى وثمانين ومائة.
وأبو وهب عمرو بن عبد الرحمن العنسي، يروي عن شرحبيل بن مسلم. روى عنه أبو اليمان.
وعُظم عنس بالشام.
العنقزي: بفتح العين المهملة، والقاف، بينهما النون الساكنة، وفي آخرها الزاء المعجمة.
هذه النسبة إلى " العنقز " وهو المرزنجوش، والمشهور بهذه النسبة:
أبو سعيد عمرو بن محمد العنقزي القرشي مولى لهم، من أهل الكوفة، قال أبو حاتم بن حبان في " كتاب الثقات ": عمرو بن محمد العنقزي، والعنقز المرزنجوش، كان يبيع العنقز فنسب إليه، يروي عن إسرائيل والثوري. روى عنه الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي، وأهل العراق، مات سنة تسع وتسعين ومائة. وقال ابن ماكولا: عمرو بن محمد العنقزي، وأبنه الحسين: أظن أنهما نسبا إلى العنقز وهو الشاهسفرم، لأنه كان يبيعه أو يزرعه. وقال
стр. 1865
البخاري ثنا قتيبة، العنقزي، حدثنا حنظلة، قال: إنه نسب إلى العنقز، وهو المرزنجوش، ويقال: الريحان. وقال الأخطل:
ألا أسلم سلمت أبا مالك … وحيّاك ربُّك بالعنقز
وقال أبو الحسن الدارقطني: أما عنقز فهو الذي ينسب إليه عمرو بن محمد العنقزي، وابنه الحسين بن عمرو، ويقال هو الريحان المعروف بالشاه اسفرم. قال الشاعر وهو الأخطل في يزيد بن معاوية:
ألا اسلم سلمت أبا خالد … وحيّاك ربك بالعنقز
وروى مشاشك بالخندريس ..
(سقط الباقي من الأصل بخطه).
والحسين العنقزي، يروي عن عثام بن علي، وإبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن أبي إسحاق السبيعي، ويونس بن بكير. قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي بالكوفة، وقال أبو حاتم: يتكلمون فيه وكان لا يصدق.
العُنقيّ: بضم العين المهملة، والنون، وكسر القاف.
ما عرفت هذه النسبة إلا في " كتاب المضافات " لأبي كامل البصيري، قال: أبو نصر أحمد بن العباس بن الياس الغازي العنقي. قال البصيري: قال العنقي: إنما قيل لي هذا لأني كلما دعي إنسان من شركائي أخرجت عنقي من بيتي، فسميت العنقي. قال: توفي أبو نصر العنقي ببخارى في شوال سنة إحدى وأربعين وأربعمائة.
العُنيني: بضم العين المهملة، والياء الساكنة، بين النونين.
هذه النسبة إلى " عُنين " وهو بطن من طيء، وهو جد بحتر، وهو: عُنين بن سلامان بن ثُعل بن عمرو بن الغوث، من ولده: بُحتر بن عتود بن عُنين، الذي ينسب إليه البحتري الشاعر، ومن ولده، فيما ذكر محمد بن جرير الطبري:
والوليد بن جابر بن ظالم بن حارثة بن عتاب بن أبي حارثة بن جديّ بن تدول بن بحتر، نسبه الطبري إلى طيّ، وذكر أنه وفد على النبي ﷺ وكتب له كتاباً فهو عندهم.
ومنهم: عمرو بن المسبح بن كعب بن طريف بن عصر بن غنم بن حارثة بن ثوب بن
стр. 1866
معن بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل بن عمرو بن الغوث بن طيّ العُنيني، كان من أرمى العرب، وله يقول امرؤ القيس:
رب رامٍ من بني ثًعل … مخرج كفيه من ستره
وعاش عمرو بن المسبح خمسين ومائة سنة، ثم أدرك النبي ﷺ ووفد إليه وأسلم.
стр. 1867
باب العين والواو
العُوديّ: بضم العين المهملة، وسكون الواو، وفي آخرها الدال المهملة.
هذه النسبة (إلى " العود " وهو خشبة تلقى على النار ليتضوع كريح المسك) والمشهور بها:
محمد بن أحمد بن هارون العودي، يروي عن كثير بن يحيى بن مالك، والحسن بن عليّ بن راشد وغيرهما. روى عنه أحمد بن الحسين البصري المعروف بشعبة.
ومحمد بن عمر العودي، عن مسمع بن عاصم روى عنه عُبَيْد الله بن يوسف الجبيري.
وأبو عبد الله محمد بن أيوب بن سليمان العودي الكلهي، قدم بغداد، وحدث بها عن أبي المهلب سليمان بن محمد بن الحسن الصيني عن الأعمش، حديثاً منكراً. رواه عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان.
العوذي: بفتح العين المهملة، وسكون الواو، في آخرها الذال المعجمة.
هذه النسبة إلى بني " عوذ " (وهو بطن من الأزد، وعوذ بن سود بن حجر بن عمران بن عمرو مزيقياء. قال أحمد بن الحباب: عوذ وعايذ وعياذ بنو سود بن حجر بن عمران بن عمرو بن عامر ماء السماء. وقال أحمد بن الحباب الحميري في " نسب كندة " فقال أبو الحرام بن العمرط بن غنم بن عوذ بن عبيد بن بدر بن غنم بن أريش. وعوذ) مناةٍ بن يقدم من ولده: النمر بن الطمثان بن عوذ مناة بن يقدم والمشهور بها:
أبو عبد الله همام بن يحيى بن دينار الأزدي العوذي، مولى بني عوذ، من أهل البصرة، يروي عن الحسن، وقتادة. روى عنه ابن المبارك وأهل البصرة. مات سنة ثلاث أو أربع وستين ومائة في شهر رمضان.
ويوسف بن زياد العوذي، يروي عن ابن سيرين. روى عنه حبان بن هلال.
وأبو نهار عقبة بن عبد الغافر الأزدي العوذي، يروي عن أبي سعيد الخدري. روى عنه يحيى بن أبي كثير، وقتادة والبصريون، قتل في الجماجم سنة ثلاث وثمانين.
وحبيب بن قرفة العوذي. قال ابن ماكولا عوذ بن غالب بن قطيعة بن عبس، شاعر.
стр. 1868
وأبو مالك غسان بن سيار العوذي، من أهل البصرة، يروي عن قتادة، وثمامة بن عبد الله روى عنه المعلى بن أسد.
وأبو واسع معمر بن واسع العوذي، تابعي، أدرك أنس بن مالك، ولي وادي مرو أيام قتيبة.
وابنه عون بن معمر العوذي، ثقة. روى عنه ابن المبارك، والفضل موسى السيناني.
وبكر بن عبد الله بن يحيى العوذي، حدث عن هارون بن موسى الأعور. روى عنه نصر بن عليّ الجهضمي. وحسين بن ذكوان المعلم العوذي.
وعبد الصمد بن حبيب العوذي، بصري، حدث عن مسلم بن إبراهيم.
ومحمد بن عيسى العوذي، عن سفيان الثوري روى عنه عتبة بن عبد الله اليحمدي المروزي.
وعبد الصمد بن حبيب وقيل: عبد الصمد بن عبد الله بن حبيب الأزدي العوذي، من أهل البصرة، سكن بغداد وحدث عن أبيه، وسعيد بن طهمان القطعي. روى عنه محمد بن جعفر المدائني، والبهلول بن حسان الأنباري ومسلم بن إبراهيم. قال البخاري:
هو لين الحديث، ضعفه أحمد. يعني أحمد بن حنبل.
العوسجيّ: بفتح العين المهملة، وسكون الواو، وفتح السين المهملة، وفي آخرها الجيم.
هذه النسبة إلى " عوسجة " وهو اسم لجد:
محمد بن جعفر بن أحمد بن عوسجة البغدادي العوسجي، حدث عن داود بن رشيد الخوارزمي، روى عنه عليّ بن الحسين بن علان الحراني الحافظ.
العوصيّ: بفتح العين المهملة، وسكون الواو، في آخرها الصاد.
هذه النسبة إلى " عَوص " (١) والمشهور بهذه النسبة (سلمة بن) عبد الملك (بن أحمد)
стр. 1869
العوصي الحمصي، يروي عن الحسن بن صالح بن حي. روى عنه ابنه.
وابنه عبد الله بن سلمة بن عبد الملك العوصي الحمصي، يروي عن أبيه. روى عنه محمد بن سلمة.
العوفيّ: بفتح العين وسكون الواو وفي آخرها الفاء.
هذه النسبة إلى " عوف " وهم جماعة، منهم: عوف بن يشكر، وعبد الرحمن بن عوف، وأولاده يقال لهم: العوفيون، وفيهم كثرة.
وأبو سليمان يحيى بن يعمر القاضي العوفي، من بني عوف بن يشكر، من أهل البصرة وقد قيل: أبو سعيد، من بني عوف بن بكر يروي عن ابن عمر، وابن عباس ﵃، وكان على القضاء بمرو، ولاه قتيبة بن مسلم. روى عنه عبد الله بن بريدة، وإسحاق بن سويد، وكان يحيى من فصحاء أهل زمانه وأكثرهم علماً باللغة، مع الورع الشديد.
وسعد بن جنادة العوفي، وولده عطية بن سعد، وأولاده الحسن والحسين وعمر بنو عطية وأولادهم.
وأما أبو جعفر محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العوفي، من بني عوف بن سعد، فخذ من بني عمرو بن عياذ بن يشكر بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان. وقال أحمد بن كامل بن شجرة القاضي: هو محمد بن سعد بن محمد بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة بن أسد بن لاحب بن عبد بن عامر بن صعصعة بن ظرب بن عمرو بن عياذ بن يشكر بن الحارث بن عمرو بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، من أهل بغداد، حدث عن يزيد بن هارون، وروح بن عبادة، وعبد الله بن بكر السهمي، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد وأبي عبد الرحمن المقرئ، وأبيه سعد بن محمد وغيرهم.
روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن مخلد الدوري، وأبو عبد الله الحكيمي،
стр. 1870
وعبد الله بن إسحاق البغوي، وأحمد بن كامل القاضي، كان ليناً في الحديث. وقال الدارقطني: هو لا بأس به، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ست وسبعين ومائتين.
وأحمد بن إبراهيم العوفي، وكان بمصر، روى عنه محمد بن ريان المصري.
وعطية العوفي ورهطه وأولاده كلهم كوفيون من بني سعد بن بكر بن هوازن، وهم حضنة رسول الله ﷺ .
وجماعة ينسبون إلى عوف غطفان، وهم عوف بن سعد بن ذبيان، وهو بيت جليل فيهم. وقوم ينسبون عوف غطفان إلى قريش فيقولون: عوف بن لؤي، وكان الحارث بن ظالم يخلج نفسه إلى قريش في شعره فقال:
وضعت الرمح إذا قالوا قريش … وشبهت القبائل والقبابا
فما قومي بثعلبة بن سعد … ولا بفزارة الشعر الرقابا
ومنهم: أبو القاسم ثابت بن حزم بن عبد الرحمن بن مطرف بن سليمان بن يحيى العوفي، من غطفان، أندلسي من أهل سرقسطة، وكان قاضيها، رحل وطلب، وتوفي بالأندلس سنة أربع عشرة وثلاثمائة.
العوقيّ: بفتح العين المهملة، والواو، بعدها قاف.
هذه النسبة إلى " عوقة " وهو موضع بالبصرة. هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان، والمشهور بهذه النسبة:
محمد بن سنان العوقي الباهلي، من أهل البصرة، إنما قيل له العوقي لأنه نزل العوقة المحلة المنسوبة إليهم، ولم يكن من أنفسهم. روى عن همام بن يحيى، وهشيم بن بشير، وموسى بن عليّ بن رباح. مات سنة اثنتين أو ثلاث وعشرين ومائتين، وآخر من حدث عنه أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي البصري.
وقال ابن ماكولا: العوقة من عبد القيس، والمنتسب إليها:
أبو نضرة المنذر بن مالك بن قطعة العوقي، يروي عن أبي سعيد الخدري، وربما قيل فيه: العبدي والعصري.
والذي ذكره أبو حاتم بن حبان أنه موضع بالبصرة يشبه ان يكون هذه القبيلة نزلت ذلك الموضع فنسب إليهم، والعوقة بطن من عبد القيس وهو عوقة بن الديل بن عمرو بن وديعة بن
стр. 1871
لكيز بن أفصى بن عبد القيس. قال ابن دريد: العوقة بطن خامل من عبد القيس. والعوقة:
من التعويق، من قولهم: عاقني عن كذا: أي صرفني عنه. هكذا قاله أبو عليّ الغساني المغربي في كتاب " تقييد المهمل ".
العونيّ: بفتح العين المهملة، وسكون الواو، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى " عون ". والمشهور بالانتساب إليه:
العوني الشاعر، وكان شاعر الشيعة، وذكر الصحابة، وثلبهم في قصيدة له وذكر فيهم ما هو لائق به، لا بهم، والله تعالى يكافيه ويرضى عنهم، وأول هذه القصيدة:
ليس الوقوف على الأطلال من شاني سمعت عن عمر بن عبد العزيز لما بلغه عنه يسب الصحابة أمر حتى ضرب بالعمود بالمدينة فمات فيه.
العوهيّ: بفتح العين المهملة،، والواو (١)، وكسر الهاء.
هذه النسبة إلى " العوه " وهو بطن من (العرب). والمشهور بهذه النسبة:
أبو حميد أحمد بن محمد بن سيار الحمصي العوهي، قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي في كتاب " الجرح والتعديل ": كتبت عن أبي حميد العوهي، وهو صدوق ثقة، وكان أبي ينكر على العوهي، فلما قرأ " كتاب السير " رأى فيه رايه العوة قال: هذا صاحبك.
العوِّيّ: بفتح العين المهملة، والواو المشددة.
هذه النسبة إلى " عوة " وهو بطن من بني سامة بن لؤي، وهو: عوة بن حجنة بن وهب بن حاضر بن وهب بن الحارث بن مجزم، من بني سامة بن لؤي.
وشيخ بغدادي، يعرف بابن عوة يقال له: العوي. قال الدارقطني: وأما عوَّة فهو شيخ كتبنا عنه يعرف بابن عوة الحذاء، اسمه عبد الله، يحدث عن إسحاق بن إبراهيم بن شاذان الفارسي وغيره.
стр. 1872
باب العين واللام ألف
العُلاثيّ: بضم العين المهملة، واللام ألف، وفي آخرها الثاء المثلثة.
هذه النسبة إلى " علاثة " وهو اسم لجد:
سليمان بن عبد الله بن علاثة الكناني العلاثي، كان ينزل حران، وكان على قضائها، روى عن عمر بن عبد العزيز. روى عنه أخوه محمد بن عبد الله بن علاثة. وقال يحيى بن معين: سليمان بن علاثة الذي يروي عنه. معمر بن راشد ثقة.
العلاطي: بكسر العين المهملة، وفي آخرها الطاء المهملة، بعد اللام ألف.
والمشهور بهذه النسبة:
رجل من ولد الحجاج بن علاط، وعرف بالعلاطي.
أخبرنا أبو بكر الأنصاري إجازة شفاهاً، أنبأنا أبو طالب محمد بن عليّ بن الفتح العشاري، أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ، حدثنا محمد بن جعفر الأدمي، حدثنا عبد الله بن أحمد الدورقي، حدثنا يحيى بن عمر الليثي، حدثنا ابن يسار العلاطي من ولد الحجاج بن علاط وعرف بالعلاطي، حدثتني جدتي، عن أمها، إنها سمعت الحجاج بن علاط يقول: أذن لي رسول الله ﷺ في ودائعي التي كانت بمكة أن أكذب حتى آخذها، فأخبرتهم أن محمداً قد أصيب، فدفعت إلي ودائعي، ثم خرجت في جوف الليل حتى آتيت النبي ﵌ وهو بخيبر، فأخبرته بذلك. ورأيت في كتاب " الإكمال " لابن ماكولا: " ابن يسار العلاطي من ولد الحجاج بن علاط لم يسم، روى عن جدته ".
العلاف: بفتح العين المهملة، وتشديد اللام ألف، وفي آخرها الفاء.
هذه النسبة لمن يبيع علف الدواب أو يجمعه من الصحاري ويبيعه، واشتهر جماعة بهذه النسبة، لعل بعض أجداد المنتسب اختص بهذه الصنعة، منهم:
أبو بكر الحسن بن عليّ بن أحمد بن بشار بن زياد الشاعر المعروف بابن العلاف، كان أحد الشعراء المجودين المقيمين لصنعة الشعر، سمع الحديث الكثير، وحدث عن أبي عمرو
стр. 1873
الدوري، وحميد بن مسعدة البصري، ونصر بن عليّ الجهضمي، ومحمد بن إسماعيل الحساني، روى عنه عبد الله بن الحسن بن النخاس، وأبو الحسن الجراحي القاضي، وأبو عمر بن حيويه، وأبو حفص بن شاهين وجماعة، وكان أحد ندماء المعتضد، وحكى عنه أنه قال: اطلنا الجلوس بحضرته، ثم نهضنا إلى مجالسنا في حجرة كانت موسومة بالندماء، فلما هدأت العيون أحسسنا بفتح الأبواب، فارتاعت الجماعة وجلسنا في فرشنا، فدخل إلينا خادم خدم المعتضد فقال: إن أمير المؤمنين يقول لكم: أرقت الليلة بعد أنصرافكم، فعملت:
ولما انتبهنا للخيال الذي سرى … إذا الدار قفر والمزار بعيد
وقد ارتج عليّ تمامه، فأجيزوه، ومن أجازه بما يوافق غرضي أجزلت جائزته، وفي الجماعة كل شاعر مجيد مذكور، وأديب فاضل مشهور، فأفحمت الجماعة، فقلت مبتدراً لهم:
فقلت: لعيني: عاودي النوم واهجعي … لعل خيالاً طارقاً سيعود
فرجع الخادم إليه بهذا الجواب، ثم عاد إلي فقال: أمير المؤمنين يقول لك: أحسنت، وأمر لك بجائزة، ومات في سنة تسع عشرة وثلاثمائة عن مائة سنة.
وأبو بكر هبة الله بن الحسن بن محمد بن الفضل بن إسماعيل بن سعيد بن معبد بن يونس بن المشمعل بن عبد الله بن الأسود بن سعيد بن علقمة بن عوف بن الحارث بن سدوس بن شيبان بن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان الأديب النحوي العلامة الفارسي المعروف بالعلاف، من أهل شيراز، كان إماماً فاضلاً وشاعراً بارعاً، ورد خراسان وخرج إلى ما وراء النهر، سمع حماد بن مدرك، وإبراهيم بن حميد، وأحمد بن الأغر، ومحمد بن جعفر التمار، وأبا عبد الله محمد بن أحمد الفارسي، وطبقتهم. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في " التاريخ لنيسابور " فقال:
العلامة أبو بكر الفارسي المعروف بالعلاف، كان من أفراد الزمان في عصره في أنواع العلوم، ورد نيسابور في جملة الفقهاء الذين خرجوا إلى بخارى للمصاهرة بين الأمير السديد وعضد الدولة، وذلك في سنة ستين وثلاثمائة، وكان أبو بكر الأديب قد قارب السبعين وما وخطه الشيب، حتى إني لما رأيته توهمته شاباً، فكنت أقول: من هو أبو بكر العلاف؟ فأشاروا إلي إليه، وله في ذلك أشعار، وتوفي بشيراز في شهر رمضان سنة سبع وسبعين وثلاثمائة، وهو
стр. 1874
ابن نيف وتسعين سنة.
وأبو عبد الله محمد بن عيسى بن الحسن بن إسحاق التميمي العلاف، من أهل بغداد، سكن مصر، وانتشر حديثه بها، وحدث بحلب ومصر عن أحمد بن عُبَيْد الله النرسي، ومحمد بن سليمان الباغندي، وأبي العباس الكديمي، وإسحاق بن إبراهيم بن سنين، الختلي، والحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن غالب التمتام، ومحمد بن شاذان الجوهري، وعلي بن الحسن (١) بن بيان الباقلاني (وعبد الله بن أحمد بن حنبل، روى عنه عبد الغني بن سعيد، وأبو محمد بن النحاس المصريان، قال أبو عبد الله محمد بن عليّ الصوري: قدم محمد بن عيسى العلاف البغدادي مصر) وحدث بها مجلساً واحداً يوم الجمعة، ومات فجأة لثمان عشرة خلت من جمادى الآخرة سنة أربع وأربعين وثلاثمائة، وصلى عليه في مصلى بني مسكين بمصر.
وأبو طاهر محمد بن عليّ بن محمد بن يوسف العلاف الحافظ، من أهل بغداد، سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، وأحمد بن جعفر بن سلم، ومخلد بن جعفر. ذكره أبو بكر الخطيب وقال كتبت عنه، وكان صدوقاً مستوراً، ظاهر الوقار، حسن السمت، جميل المذهب، كان يعظ بجامع المهدي، ثم أتخذ حلقة في جامع المنصور، ومات في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، ودفن بمقبرة الخيزران.
وأبو عمرو عثمان بن محمد بن يوسف بن دوست العلاف، وهو أخو أبي عبد الله أحمد، وكان الأصغر، من أهل بغداد، سمع أبا بكر أحمد بن سلمان النجاد، وعبد الله بن إسحاق الخراساني، وعمر بن جعفر بن سلم، وأبا بكر محمد بن عبد الله الشافعي، وعلي بن أحمد بن محمد القزويني المعروف ببادويه، روى عنه أبو بكر أحمد بن عليّ الخطيب، وأبو المعالي ثابت بن بندار البقال، وذكره الخطيب في " التاريخ " وقال: كتبنا عنه وكان صدوقاً، وكان مسكنه بباب الشام، وكانت ولادته في سنة ثلاث (أو اثنتين) وأربعين وثلاثمائة، ومات في صفر سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، ودفن بباب حرب.
وأبن أبي طاهر السابق ذكره: أبو الحسن عليّ بن محمد بن عليّ بن محمد بن يوسف بن يعقوب بن العلاف. المعروف بالحاجب، من أولاد المحدثين، كانت له طريقة جميلة، وشاكلة حميدة، وخصال مرضية، عمر العمر الطويل حتى صار إليه الرحلة من أقطار
стр. 1875
الأرض، وكان آخر من روى في الدنيا عن أبي الحسن عليّ بن أحمد بن الحمامي المقرئ، وسمع أبا القاسم عبد الملك بن محمد بن بشران العبدي، سمع منه والدي. روى عنه في بغداد ابنه أبو طاهر محمد بن عليّ بن العلاف، وأبو القاسم علي بن طراد الوزير، وبالموصل أبو عبد الله الحسين بن نصر بن خميس الجهني، وبمكة أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن الحسن الحافظ، وبالسوارقية أبو الكرم المبارك بن مسعود بن حنيس الماوردي، ونعم الصلح أبو السعادات المبارك بن الحسين بن عبد الوهاب الواسطي، وبالكوفة أبو الحسن صافي بن عبد الله بن المنادي، وبأصفهان أبو الفخر أسعد بن عبد الواحد التاجر، وبمرو أبو طاهر محمد بن أبي بكر السنجي، وببلخ أبو المظفر عبد الله بن طاهر بن فارس الخياط، وبفوشنج أبو معشر رزق الله بن محمد بن عبد الملك الكرخي، وبالحاجر أبو الحسن عنبر بن عبد الله الستري، وجماعة كثير سواهم. وعد والدي ﵀ أصحاب أبي القاسم بن بشران فذكر أبا الحسن بن العلاف وقال: هو رجل من اجل أصحابه عندي. وولد سنة ست وأربعمائة، ومات في المحرم سنة خمس وخمسمائة، وعاش تسعاً وتسعين سنة.
العلاقي: بكسر العين المهملة، والقاف بعد اللام ألف.
هذه النسبة إلى " بني علاقة " والمشهور بهذه النسبة:
أبو عليّ الحسين بن زياد المروزي العلاقي، مولى بني علاقة، سكن طرسوس، يروي عن الفضيل بن عياض. روى عنه إسحاق بن الجراح الأذني، وأبو عمار المروزي، وأهل الثغر. مات سنة عشرين ومائتين.
العلالي: بضم العين المهملة، واللام ألف بعدها، وفي آخرها اللام.
هذه النسبة إلى " علالة " وهو اسم لبعض أجداد:
أبي أحمد نصر بن عليّ بن مضر الطحان العلالي المعروف بابن علالة، من اهل بغداد، سمع أبا بكر أحمد بن سلمان النجاد، وذكره أبو بكر الخطيب في " التاريخ " وقال:
كان ثقة، سكن النصرية ناحية باب الشام، وتوفي في ذي الحجة سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة.
علان: بفتح العين المهملة، وتشديد اللام ألف، وفي آخرها النون ..
هذه اللفظة لقب جماعة ممن اسمه علي، منهم:
علي بن عبد الرحمن بن المغيرة المخزومي المقرئ، المعروف بعلان، يروي عن
стр. 1876
العوام بن عباد بن العوام، وآدم بن أبي إياس، وأبي زهير محمد بن إسحاق المروزي، وأبن أبي مريم، وعلي بن حكيم الأودي، وفضالة بن المفضل بن فضالة. روى عنه عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي.
وأبو الحسن عليّ بن الحسن بن عبد الصمد الطيالسي البغدادي المعروف بعلان ما غمه، يروي عن عبد الله بن داهر الرازي، يحدث عنه أحمد بن إبراهيم السمرقندي.
وعلي بن إبراهيم بن عبد الله البغدادي المعروف بعلان، سمع يعقوب بن صالح الإصطخري. روى عنه عبد الله بن محمد بن محمود المروزي السعدي.
وأبو الحسن عليّ بن أحمد بن سليمان بن الصيقل المصري المعدل، من أهل مصر، الملقب بعلان، روى عن محمد بن سهل بن عمير، ومحمد بن هشام بن أبي خيرة. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، وأبو بكر محمد بن إبراهيم المقرئ، وسمع منه بمكة ومصر، ومات بعد سنة تسع وثلثمائة.
العلاني: بفتح العين المهملة، وتشديد اللام ألف، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى (أبي) علانة وإلى علان. فأما:
أبو سعد محمد بن الحسين بن عبد الله بن أحمد بن الحسن بن أبي علانة العلاني، من أهل بغداد، سمع أبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، وأبا عليّ الحسن بن حمكان الفقيه وغيرهما. ذكره أبو بكر الخطيب في " التاريخ " وقال: كتبت عنه، وكان سماعه صحيحاً، روى لي عنه أبو محمد يحيى بن عليّ الطراح المدبر، وكانت ولادته سنة ثمانين وثلاثمائة (١) ومات في شعبان سنة اثنتين وستين واربعمائة فجأة، ودفن في مقبرة باب الدير.
العلايي: بفتح العين، واللام ألف، والياء المنقوطة باثنتين من تحتها سوى ياء النسبة. هذه إلى سكة " العلاء " ببخارى، وهي سكة مشهورة، والمنتسب إليها:
أبو سعيد الكاتب العلايي، صاحب خريطة الحاكم ببخارى، قال أبو كامل البصيري:
حدثنا عن مشايخ بغداد وغيرهم.
ومن المتأخرين: الإمام الزاهد محمد بن عبد الرحمن العلايي، واعظ أهل بخارى
стр. 1877
ومفسرهم، كان فصيحاً، حسن الآداب، مقبولاً عند الخاص والعام، حدث وسمع منه، وما أدركته حياً ببخارى.
وأبو عبد الرحمن المسيب بن إسحاق بن راشد العبدي العلايي، من أهل بخارى، من سكة العلاء، يروي عن أبن عيينة، ويحيى بن سليم، ووكيع بن الجراح، وعمر بن هارون، وسلم بن سالم. روى عنه هريم بن رفيد، وتوفي بالنصف من المحرم سنة تسع وعشرين ومائتين.
стр. 1878
باب العين والياء التحتانية
العيابيّ: بفتح العين المهملة، والياء المخففة المنقوطة من تحتها باثنتين، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة.
هذه النسبة إلى " عيابة " وهو ابن عامر بن زيد، إخوة وابش بن زيد بن عدوان (١).
والمشهور بهذه النسبة.
الشماخ بن أبي شداد الشاعر العيابي.
العياضيّ: بكسر العين المهملة، وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الضاد المعجمة.
هذه النسبة إلى " عياض " وهو اسم لجد المنتسب إليه، والمشهور بها: أبو بكر محمد بن أحمد بن العباس بن الحسن بن جبلة بن غالب بن جابر بن نوفل بن عياض بن يحيى بن قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري المعروف بالعياضي، أخو أبي أحمد بن أبي نصر العياضي، من أهل سمرقند، كان فقيهاً جليلاً، من رؤساء البلدة والمنظور إليهم. قال أبو سعد الإدريسي: لقيته وحضرت معه مجلس المناظرة في دار الحاكم مكي بن إسحاق، ولم أكتب عنه شيئاً، ولم يكن عنده كبير إسناد ولا رواية، ثم لم صنفت هذا الكتاب لم أحب الإخلال بذكره، فحدثني أبو جعفر محمد بن صالح الجبار (٢) عنه، عن أبي عليّ محمد بن محمد بن الحارث الحافظ السمرقندي بحديث.
العيداني: بفتح العين المهملة، وسكون الياء آخر الحروف، والدال المهملة المفتوحة، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى " عيدان " وهو بطن من حضرموت، وهو: ربيعة بن عيدان بن ربيعة ذي العرف بن وائل ذي طواف. ذكره ابن الكلبي في " نسب حضرموت ". وذكر أبو سعيد بن يونس في " تاريخ المصريين ": ربيعة بن عيدان بن ربيعة الحضرمي، من أصحاب
стр. 1879
رسول الله ﷺ ، شهد فتح مصر. وقال ابن الحباب النسابة: عيدان هو جيشان بن حجر بن ذي رعين.
العيذي: بفتح العين المهملة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الذال المعجمة.
هذه النسبة إلى " عيذ الله " بن سعد العشيرة، منهم: محمد بن سليمان بن العيذي، يروي عن هارون بن سعد. روى عنه إسحاق بن منصور، وقال ابن حبيب في " جمهرة قيس عيلان " فولد صعصعة بن معاوية وذكر جماعة ثم قال: وعيذ الله والحارث، وأمهما عادية، بها يعرفون. قال أبو أحمد العسكري: في بني ضبة بنو عائذة، ويقال: هم من بني عيذ الله بياء مشددة يقال لأحدهم: عيذي (١). ولست أعلم هل هذا التشديد في الذي ذكره العسكري أم في الجميع؟ قاله الأمير ابن ماكولا في كتاب " الإكمال ".
وعلقمة بن قيس العيذي، يروي عن عليّ وحذيفة ﵄.
وأبو إدريس الخولاني العيذي، واسمه عائذ الله بن عبد الله.
وبكار بن الأسود العيذي الكوفي، يروي عن يحيى بن يمان، وأبي بكر بن عياش يروي عنه محمد بن عبيد بن عتبة.
ويحيى بن قزعة العيذي الكوفي، يروي عن سنان بن هارون. روى عنه الحسين بن عبد الله (وعبد الله بن أسلم).
وعبيد بن عتيبة العيذي، يروي عن وهب بن كعب بن عبد الله بن سور (الأزدي، عن سلمان الفارسي ﵁. روى عنه يونس بن بكير.
العيشونيّ: بفتح العين المهملة، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وضم الشين المعجمة، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى: ابن عيشون. أحد البغداديين.
وأبو داود سليمان بن فيروز بن عبد الله الخياط العيشوني، كان أبوه فيروز مولى عتيق بن عيشون فنسب إليه، وسليمان هذا كان خياطاً بين الدربين بشرقي بغداد، سمع أبا الحسن
стр. 1880
عليّ بن محمد بن علي العلاف، سمعت منه حديثاً واحداً، وكان شيخاً صالحاً.
وأما من جهة النسب: فأبو جعفر بن عبد الله بن محمد بن يحشون الحراني العيشوني، من أهل حران، يروي عن محمد بن سليمان. روى عنه ابنه.
وابنه أبو الحسن جعفر بن عبد الله بن محمد بن عيشون العيشوني، يروي عن أبيه.
روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الأصبهاني.
العيشي: بفتح العين المهملة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الشين المعجمة.
هذه النسبة إلى " عايشة " والمشهور بها: أبو عبد الرحمن عُبَيْد الله بن محمد (١) بن حفص بن عمر بن موسى بن عُبَيْد الله بن معمر التيمي العيشي، يقال له: ابن عايشة، القرشي، لأنه من ولد عايشة بنت طلحة بن عُبَيْد الله التيمي من أهل البصرة سمع حماد بن سلمة وكان عنده تسعة آلاف حديث، وسمع وهيب بن خالد، وعبد العزيز بن مسلم القسملي، وأبا عوانة، ومهدي بن ميمون، وسفيان بن عيينة، وصالح المري، وعبد الواحد بن زياد وغيرهم. روى عنه أحمد بن حنبل، وعبد الله بن روح المدائني، وعباس الدوري، وإبراهيم بن إسحاق الحربي، وكان فصيحاً أديباً سخياً حسن الخلق، غزير العلم عارفاً بأيام الناس. قال أبو حاتم بن حبان: ابن عايشة القرشي عُبَيْد الله بن محمد (١)، من أهل البصرة، يروي عن حماد بن سلمة والبصريين، حدثنا عنه أبو خليفة هو الفضل بن الحباب الجمحي، وابن منيع هو أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي وغيرهما، مات سنة ثمان وعشرين ومائتين، وكان عالماً بأنساب العرب حافظاً لأنسابهم، مستقيم الحديث مع ذلك.
وابنه عبد الرحمن بن عُبَيْد الله بن محمد بن حفص التيمي، يعرف بابن عايشة، من أهل البصرة كان متأدباً شاعراً، وقدم بغداد، واتصل بأحمد بن أبي دؤاد القاضي، وأقام بناحيته ثم خرج إلى سر من رأى ومات سنة سبع وعشرين ومائتين قبل أبيه بسنة.
وجماعة ينتسبون إلى بني عايش، وهم نزلوا البصرة وصارت محلة تنسب إليهم، منهم:
محمد بن بكار بن الريان العيشي، روى عنه مسلم بن الحجاج.
стр. 1881
وأبو بكر عبد الرحمن بن المبارك العيشي البصري، يروي عن قريش بن حيان. روى عنه البخاري.
وأزهر بن حفص العيشي، روى عنه أمية بن بسطام.
وأمية بن بسطام العيشي، هو ابن عم ابن يزيد بن زريع العيشي، يروي عنه البخاري ومسلم.
وحماد بن واقد العيشي وابنه فطر بن حماد.
ولوط بن محمد العيشي، يروي عن إبراهيم بن بشار الرمادي، حدث عنه أحمد بن بهزاذ، وذكر أنه سمع منه في بني عيش بالبصرة، وهكذا يقول المحدثون: بنو عيش وقال خليفة بن خياط وغيره هو منسوب إلى بني عايش بن مالك بن تيم الله بن ثعلبة بن عكاية بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل.
العيشيّ: بكسر العين المهملة، والياء الساكنة آخر الحروف، وفي آخرها الشين المعجمة.
هذه النسبة إلى " عيش " وهو اسم لبطون من القبائل، منهم في بليّ بن عمرو بن الحاف: عيش بن حرام بن جعل بن عمرو بن جشم بن ودم. قاله ابن حبيب: وقال: وفي بني الحارث بن سعد هذيم:
عيش بن ثعلبة بن عبد الله بن ذبيان بن الحارث بن سعد هذيم قال: وفي مزينة:
عيش بن عبد بن ثور بن هذمة بن لاطم بن عثمان بن مزينة. وفي أشجع: عيش بن خلاوة بن سبيع. وفيما ذكر ابن الكلبي في " نسب قضاعة " عيش بن أسيد بن بذاوة بن معاوية بن عامر وهو طابخة بن ثعلب بن وبرة.
العين زربيّ: بفتح العين المهملة، والياء الساكنة، وبعدهما النون، والزاي المفتوحة، والراء الساكنة، والباء الموحدة.
هذه النسبة إلى " عين زربة " وهي بلدة من بلاد الجزيرة مما يقرب الرُّها وحران (١)، منها:
стр. 1882
أبو القاسم حسين بن (١) محمد بن الفرج بن عبد الله العين زربيّ، يروي عن أبي فروة يزيد بن محمد الرُّهاوي. روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الصيداوي وذكر أنه سمع منه بعين زربة.
العينونيّ: بفتح العين المهملة، وسكون الياء آخر الحروف، والواو بين النونين. هذه النسبة إلى " عينون " وهي قرية فيما أظن (٢) من قرى بيت المقدس، إليها ينتسب الزبيب العينوني: منها:
عبد الصمد بن محمد العينوني المقدسي، يروي عن أبي هبيرة الوليد بن محمد الدمشقي. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني (٣).
العينيّ: بفتح العين المهملة، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى " عين التمر " بليدة بنواحي الحجاز (٤) مما يلي المدينة، منها:
أبو إسحاق إسماعيل بن القاسم بن سويد بن كيسان العنزي العيني، المعروف بأبي العتاهية الشاعر، أصله من عين التمر، ومنشؤه الكوفة، ثم سكن بغداد، وأبو العتاهية لقب لُقِّب به لاضطراب كان فيه، وقيل: بل كان يحب المجون والخلاعة فكني لعتوِّه أبا العتاهية، وهو أحد من سار قوله وانتشر شعره، ويقال إن أحداً لم يجتمع له ديوانه بكماله، لعظمه، وكان يقول في الغزل والمديح والهجاء قديماً، ثم تنسك وعدل عن ذلك إلى الشعر في الزهد وطريقة الوعظ، فأحسن القول فيه وجوَّد، وأربى على كل من ذهب ذلك المذهب، وأكثر شعره حكم وأمثال، وكان سهل القول، قريب المأخذ، بعيداً من التكلف، مقدماً في الطبع، وكانت ولادته في سنة ثلاثين ومائة، ومات ببغداد في جمادى الآخرة سنة إحدى وعشرة ومائتين.
стр. 1883
العيلاني: بفتح العين المهملة، وسكون الياء آخر الحروف، بعدها اللام ألف، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى " عيلان " وهو قيس عيلان بن مضر، ويقال: قيس بن عيلان، وهو الناسُ، أخو إلياس بن مضر. قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: إنما سمى قيس عيلان بفرس كان له، يعني " عيلان " اسم فرس كان له وقال قوم: سمي عيلان بغلام كان له، وقال آخرون: بل برجل كان حضنه وقال آخرون: بل بكلب كان له.
стр. 1884
حرف الغين المعجمة
باب الغين والألف
الغابي: بفتح العين المعجمة، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة (١)، والمشهور بهذه النسبة:
محمد بن عبد الله الغابي، روى جعفر بن أحمد بن عليّ بن بيان المصري، عنه، عن مالك. قال الأمير أبو نصر بن ماكولا: ولم أجدهم يرضون جعفراً، وروى عن جعفر عمر بن العباس القاضي بغزة.
الغاتفري: بفتح الغين، وسكون التاء (٢) المعجمتين، والفاء (المفتوحة) وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى موضع بسمرقند في نفس البلد يقال له: رأس قنطرة غاتفر، وهي محلة كبيرة حسنة، منها:
أبو الفضل أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن يوسف بن إسحاق بن إبراهيم الغاتفري الصفار، من أهل غاتفر، كان سمع الكثير من عبد الله بن مسعود بن كامل.
واختص به، وكان ثقة في الرواية، سمع منه أبو سعد الإدريسي، وكانت ولادته في ربيع الآخر سنة عشر وثلاثمائة، ومات سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة.
وأبو الفضل محمد بن أحمد الغاتفري، يروي عن أحمد بن عليّ الأفطح، مستقيم الحديث. روى عنه إبراهيم بن حمدويه الإشتيخني.
стр. 1885
ومحمد بن أبي بكر بن أبي صادق الغاتفري إمام فاضل صالح كثير العبادة والمجاهدة، سمع أبا بكر البلدي، وأبا محمد القطواني (والإمام الحسن بن محمد بن جعفر السمرقندي الفقاعي) سمعت منه بسمرقند، ثم قدم علينا مرو حاجاً، وتوفي في المحرم سنة تسع وأربعين وخمسمائة، بفيد منصرفاً (١) من الحجاز.
الغادري: بفتح الغين المعجمة، وكسر الدال المهملة، بينهما ألف، وفي آخرها الراء (٢).
هذه النسبة لطائفة من الخوارج يقال لهم " الغادرية " لأنهم عذروا بالجهالات في أحكام الفروع، وهم أصحاب نجدة بن عامر الحنفي، ويقال لهم: النجدات، وكان من شأنه أنه خرج من اليمامة مع عسكر له يريد الأزارقة واللحوق بهم، فاستقبله أبو فديك وعطية بن الأسود الحنفي في الطائفة الذين خالفوا نافع بن الأزرق، فأخبروه بما أحدث نافع من الخلاف بتكفير القَعَدة عنه، وبإباحة قتل الأطفال وإسقاط الرجم، وإسقاط حد القذف عمن قذف المحصنين من الرجال، مع وجوب الحد على قاذف المحصنات من النساء، فبايعوا نجدة وسموه أمير المؤمنين، ثم إنهم أختلفوا على نجدة فأكفره قوم منهم، لأمور نقموها منه، منها: أنه بعث ابنه مع جيش إلى أهل القطيف، فقتلوا وسبوا النساء وفرقوها على أنفسهم وقالوا: إن صارت قيمتهن في حصصنا فذلك، وإلا رددنا الفضل، ونكحوهن قبل القسمة وأكلوا من الغنيمة قبل القسمة، فلما رجعوا إلى نجدة أخبروه بذلك.
فقال: لم يسعكم ما صنعتم، فقالوا: لم نعلم أن ذلك لا يسعنا، فعذرهم بجهالتهم، واختلف أصحابه عليه في ذلك، فتبعه قوم على ذلك وعذروا بالجهالات في الحكم الإجتهادي، وقالوا: الدين شيئان: معرفة الله ، ومعرفة رسله وتحريم دماء المسلمين وأموالهم يعنون بالمسلمين موافقيهم والإقرار بما جاء من عند الله جملة، فهذا واجب على الجميع. وما سواه فالناس معذورون (٣) بجهالاتهم إلى أن تقوم عليهم الحجة في
стр. 1886
الحلال والحرام.
الغازي: بفتح الغين المعجمة وكسر الزاي، هذه النسبة إلى الغزو والجهاد مع الكفار. والمشهور (بهذه النسبة) أبو الحسين محمد بن إبراهيم بن شعيب الطبري الغازي من أهل طبرستان (١) يروي عن عمرو بن علي، روى عنه الحاكم أبو أحمد الحافظ وأبو سعيد الخليل بن أحمد السجزي، وأبو عمرو بن حمدان، وأبوه إبراهيم. حدث عن قبيصة بن عقبة، روى عنه ابنه. وقد ذكرته في الغزاء. وإلياس بن محمد بن إلياس التجيبي الغازي.
وأحمد بن توبة الغازي المطوعي من الزهاد وسنذكره في (الميم) المطوعي. وأبو الحسين أحمد بن محمد بن يحيى النيسابوري الغازي سمع محمد بن يحيى الذهلي وعبد الرحمن بن بشر بن الحكم وأحمد بن يوسف وأقرانهم، حدث عنه عليّ بن عيسى وأبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان. وأبو حامد أحمد بن محمد الرفاء (الغازي) النيسابوري سمع الذهلي ومحمد بن يزيد السلمي. وأبو محمد جعفر بن أحمد بن عمر الغازي النيسابوري يعرف بجعفرك سمع أبا الأزهر وأحمد بن يوسف السلمي ومحمد بن يزيد والنضر بن سلمة بن عروة، روى عنه أبو سعيد بن أبي بكر بن أبي عثمان. وأبو بكر محمد بن عبد الله بن حمشاذ (العدل) الغازي من أهل نيسابور سمع أحمد بن سلمة وأبا عبد الله البوشنجي وأبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ وقال: أبو بكر الغازي جار الجامع وكان من المطوعة (٢) وأولاد المطوعة ومن الصالحين وبقية مشايخ القراءة وتوفي في ذي القعدة سنة تسع وأربعين وثلاثمائة، فغسله أبو عمرو بن مطر، ودفن في مقبرة سليمان بن مطر. وأبو الليث محمد بن عبد الوهاب بن الغاز الإمام الغازي الصيداوي (٣) من ولد هشام بن الغاز من أهل صيدا يروي عن يحيى بن عبد الرحمن. روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني في معجم شيوخه.
وشيخنا أبو نصر أحمد بن عمر بن محمد بن عبد الله الغازي (الحافظ أصبهاني جليل القدر
стр. 1887
كثير المعرفة رحل إلى العراق والحجاز وخراسان وسمع الكثير سمعت منه بأصبهان. وأخوه أبو الفتح خالد بن عمر (١) الغازي روى عن أبي عمرو بن أبي عبد الله بن مندة. سمعت منه أيضاً بأصبهان (٢).
الغافري: بفتح الغين المعجمة بعدها الألف والفاء المكسورة وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى غافر وهو بطنٌ من بني سامة بن لؤي. منه عطية بن جابر بن غافر الغافري ذكره أبو سعيد السكري عن أحمد بن الهيثم عن فراس في نسب سامة.
الغافقي: بفتح الغين المعجمة وكسر الفاء والقاف. هذه النسبة إلى غافق. منها إياس بن عامر الغافقي، مصري يروي عن عقبة بن عامر، روى عنه موسى بن أيوب الحضرمي. وأبو عبد الرحمن عبد الله بن عقبة بن لهيعة الحضرمي الغافقي. قال أبو حاتم بن حبان البستي: يروي عن الأعرج وأبي الزبير، روى عنه ابن المبارك وابن وهب. كان مولده سنة ست وتسعين، ومات سنة أربعٍ وسبعين ومائة، وصلى عليه داود بن يزيد بن حاتم وكان شيخاً صالحاً ولكنه كان يدلس عن الضعفاء قبل احتراق كتبه ثم احترقت كتبه في سنة سبعين ومائة قبل موته بأربع سنين. وكان أصحابنا يقولون إن سماع من سمع منه قبل احتراق كتبه مثل العبادلة (٣) فسماعهم صحيح، ومن سمع بعد احتراق كتبه فسماعه ليس بشيء. وكان ابن لهيعة من الكتابين للحديث والجماعين للعلم والرحالين فيه ولقد حدثني شكر حدثنا يوسف بن سعيد بن مسلم عن بشر بن المنذر قال: كان ابن لهيعة يكنى أبا خريطة (وذلك أنه كانت له خريطة معلقة في عنقه وكان يدور بمصر فكلما قدم قوم كان يدور عليهم فكان إذا رأى شيخاً سأله من لقيت وعمن كتبت فإن وجد عنده شيخاً كتب عنه، فلذلك كان يكنى أبا خريطة.
وقال إبراهيم بن إسحاق حليف بني زهرة قاضي مصر: أنا حملت رسالة الليث بن سعد إلى
стр. 1888
مالك بن أنس فجعل يسألني عن ابن لهيعة فأخبره بحاله فجعل يقول: فابن لهيعة ليس يذكر الحج فسبق إلى قلبي أنه يريد مشافهته والسماع منه وقال) أحمد بن حنبل: من سمع من ابن لهيعة قديماً فسماعه أصح، قدم علينا ابن المبارك سنة تسعٍ وسبعين فقال: من سمع من ابن لهيعة منذ عشرين سنة فهو صحيح، قلت له: سمعت من ابن المبارك قال: لا. وأبو عبد الله عبد الواحد بن يحيى بن خالد الغافقي يعرف بسوادة مولى عمر بن عبد العزيز من أهل مصر وإنما قيل له الغافقي لسكناه غافق، يروي عن ضمام بن إسماعيل ورشدين بن سعد وعبد الله بن وهب آخر من حدث عنه عبد الكريم بن إبراهيم بن حسان (وتوفي قريباً من سنة خمس وأربعين ومائة).
الغالي: بفتح الغين المعجمة هذه اللفظة مبالغة في الغلو (ونسبة إليه) والمشهور به أبو الغمر الغالي الديكي قال ابن ماكولا: أنشد له الشريف النسابة:
أنا أبصرتُ ديكَ العرْ … شِ في صورةِ إنسي (١)
كذب لعنه الله وقبحه ولعن من يعتقد مذهبه. وأما أبو منصور محمد (بن حامد) محمد الغالي من أهل نيسابور وقيل له الغالي نسبة إلى غالية أم محمد بن حامد وكان من الملازمين للعلماء والرؤساء وأكابر الناس يكثر مجالستهم. سمع أبا بكر (محمد) بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج وغيرهما، سمع منه أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، وقال: أخبرني الثقة من أصحابنا: أنه حضر أبو زكريا العنبري مجلسه، وأبو منصور هذا يعاتبه ويقول: لم تنسبني إلى أمي وتقول: ابن غالية!؟ فقال أبو زكريا: سبحان الله كانت غالية تغشى (بيوتنا) وبيوت أقاربنا البالوية وبها عرفناك. وهذا منصور بن صفية رجل كبير من التابعين ينسب إلى أمه في الروايات وإمام القراء عاصم بن بهدلة منسوب إلى أمه ثم من الأمراء بهذه الديار أحمد بن بانو في جلالته لا يترفع عن هذا وهذا مزكي بلدنا أحمد بن عبدويه منسوب في أمه وأجل بيت من أهل الثروة بنيسابور (٢) منسوب إلى امرأتين بثينة وميكال فلم تترفع أنت من غالية وكانت صالحة عفيفة؟ وقال: توفي أبو منصور بن غالية سنة سبع وستين وثلاثمائة وأنا في طريق الحج.
стр. 1889
الغامدي: بفتح الغين المعجمة وكسر الميم والدال المهملة (في آخرها) هذه النسبة إلى غامد وهو بطن من الأزد. منها: أبو جعفر محمد بن عبد الله بن عمار بن سوادة المخرمي الغامدي من أهل بغداد نزل الموصل، كان أحد أهل الفضل والمتحققين بالعلم، حسن الحفظ كثير الحديث. روى عن عيسى بن يونس وسفيان بن عيينة ومن عاصرهما، وكان تاجراً قدم بغداد غير مرة وجالس بها الحفاظ وذاكرهم وحدثهم، روى عنه عليّ بن حرب الموصلي ويعقوب بن سفيان الفسوي وعلي بن عبد العزيز البغوي وجعفر الفريابي ومحمد بن محمد الباغندي، وروى عنه الحسين بن إدريس الهروي كتاباً في علل الحديث ومعرفة الشيوخ.
وحكى ابن عمار قال: سألت المعافى بن عمران فقلت: إني أعطي دراهم ههنا وآخذها ببغداد أشتري منها أجلب منها شيئاً وأبيعه، فقال تركت المسألة فلم أدر ما يقول حتى أعدت عليه فقال: ذهابك إلى بغداد ودخولك بغداد أشدّ عليّ مما تسأل عنه. وقال أبو زكريا يزيد بن محمد بن إياس الأزدي في كتاب طبقات العلماء من أهل الموصل. محمد بن عبد الله بن عمار الغامدي من الأزد كان فهماً بالحديث وبعلله رحالاً فيه جماعاً له. سمع من هُشيم وسفيان بن عيينة وعبد الله بن إدريس ومحمد بن فُضيل وعيسى بن يونس وأبي أسامة ويحيى بن سعيد القطان ووكيع بن الجراح وعبد الرحمن بن مهدي وأبي معاوية. وكانت ولادته سنة اثنتين وستين ومائة، ومات في سنة اثنتين وأربعين ومائتين، وقال أبو عبد الرحمن النسائي: محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ثقة صاحب حديث.
الغانمي: بفتح الغين المعجمة وكسر النون وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى غانم وهو اسم لجد المنتسب إليه وهو الأديب محمد بن غانم الغانمي كان من أفاضل عصره وديوان شعره سائر في الآفاق وهو من مداحي نظام الملك، روى لي من شعره صاحبه أبو بكر الاسفراييني. وابنه أبو المحاسن مسعود بن محمد بن غانم بن أبي الحسين بن أحمد بن عليّ بن إبراهيم الغانمي الهروي. ولد بنيسابور ونشأ بطوس (١) وسكن هراة كان إماماً فاضلاً عالماً ورعاً حسن السيرة كثير المحفوظ حسن الشعر بديع النظم له أبيات سماها السحرية يعني مقولة في وقت (السحر). سمع ببلخ (٢) أبا القاسم أحمد بن محمد بن محمد الخليلي وأبا
стр. 1890
جعفر محمد بن الحسين السمنجاني (والأستاذ أبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري والوزير الصاحب نظام الملك أبا عليّ الحسن بن عليّ بن إسحاق الطوسي والشيخ الزكي أبا بكر عبد الغفار بن محمد السمرقندي وغيرهم).
كتبت عنه الكثير وسمعت منه جميع مسند الهيثم بن كليب والشمائل لأبي عيسى (محمد بن عيسى) الترمذي وغيرهما من الفوائد وكتبت عنه من أشعاره الشيء الكثير. وكانت ولادته في شهر ربيع الآخر سنة أربعٍ وستين وأربعمائة بنيسابور ووفاته بهراة في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة.
стр. 1891
باب الغين والباء
الغبابي: بضم الغين (المعجمة) والألف بين البائين الموحدتين. هذه النسبة إلى غُباب وهو لقب ثعلبة بن الحارث بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة وإنما لقب بالغباب لأنه قال في حرب كلب: (من السريع):
يضرب ضرباً غير تغبيب (١)
ويقال سمي به يوم التحالق (٢).
الغُبري: بضم الغين المعجمة وفتح الباء الموحدة وفي آخرها راء. هذه النسبة إلى بني غُبَر وهم بطن من يشكر (من ربيعة) هو غبر بن غنم بن حبيب بن كعب بن يشكر بن بكر بن وائل بن ربيعة، قال ابن الكلبي: إنما سمي غبر بن غنم لأن غنماً تزوج الناقمية وهي رقاش بنت عامر وهو ناقم بن جدان بن جديلة بن أسد بن ربيعة وهي عجوز فقيل له: ما ترجو منها فقال: أتغبرها غلاماً (٣) فسمي غُبر. وغبر بن بكر بن تيم اللات بن رفيدة ذكره ابن حبيب عن الكلبي في نسب قضاعة. فالمنتسب إلى غبر بن غنم: عباد بن قبيصة الغبري يروي عن أنس بن مالك ﵁ روى عنه الحسين بن واقد. (وعباد) بن شرحبيل الغبري، روى عنه أبو بشر جعفر بن إياس. وأبو عبيدة سرار بن مجشر الغبري يروي عن أيوب السختياني وسعيد بن أبي عروبة. وأبو كثير يزيد بن عبد الرحمن بن غفيلة ويقال ابن أُذينة الغبري (وهو ابن أُذينة). يروي عن أبي هريرة. وأبو العباس الوليد بن خالد الغبري الأعرابي. وخالد بن عبد الله الغُبَري.
يروي عن عايذ بن عمرو، روى شعبة بن بسطام عنه، ومن ولد غبر بن غنم:
الحارث بن غبر بن الغنم كان يسوس بكراً ويقودها وله فرخ عقاب يقال له غبة يربطه على قارعة
стр. 1892
الطريق يتحاماه الناس لعزه ولا يسلك في ذلك الطريق ما دام فيه غبة أحد قال ذلك أبو عبيدة معمر بن المثنى. وأبو سهل النضر بن كثير الغبري ويقال له العنزي من أهل البصرة يروي عن ابن طاوس روى عنه العراقيون. كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات على قلة روايته حتى إذا سمعها من الحديث صناعته شهد أنها موضوعة لا يجوز الاحتجاج به بحال. والوليد بن شجاع الغبري. وابنه أبو بدر عباد بن الوليد. وأحمد بن العباس بن الربيع الغبري أخو أبي جعفر محمد بن العباس الفقيه المعروف بالتل أصله من البصرة ومولده بمصر مات في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين ومائتين. قاله ابن يونس. ومحمد بن عبيد بن حساب الغبري.
والحسين بن عبد الله بن الفضل بن الربيع الغبري أبو طاهر توفي في انصرافه من الحج سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة كتب عنه أبو سعيد بن يونس حكايات. وحمزة بن علي بن العباس بن الربيع بن عبد رب الغبري مصري يكنى أبا عمارة وتوفي في شهر رمضان سنة سبع وثلاثمائة سمع من يونس بن عبد الأعلى. والكروَّس بن سُليم اليشكري ثم الغبري شاعر. وأبو بدر (عبّاد) بن الوليد بن خالد الغبري سمع أبا داود الطيالسي وعمرو بن محمد بن أبي رزين وسعيد بن عامر وبدل بن المحبر وحفص بن واقد وحبان بن هلال، روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا وأبو عبد الله المحاملي وابن مخلد وقال ابن أبي حاتم سمعت منه مع أبي وهو صدوق ومات في سنة ثمانٍ وخمسين ومائتين. وأبو محمد حازم الغبري عن عطاء بن السايب، قبل روى عنه نصر بن عليّ الجهضمي قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: منكر الحديث.
стр. 1893
باب الغين والجيم
الغجدواني: بضم الغين المعجمة وسكون الجيم وفتح الدال المهملة وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى غجدوان وهي قرية من قرى بخارى (١) على ستة فراسخ منها وبها سوق في كل أسبوع يوم يجتمع فيه أهل القرى للبيع والشراء. والمشهور منها: أبو نصر أحمد بن يوسف بن أبي بكر بن محمد بن يوسف بن حاتم بن نصر بن مالك بن سمعان الغجدواني المعروف بالسيرة يروي عن جده أبي بكر الغجدواني وهو يروي عن الهيثم بن أحمد البصري نسخة دينار عن أنس بن مالك ﵁ سمعناها من الإمام أبي عليّ الحسين بن عليّ بن أبي القاسم اللامشي بمرو عن القاضي أبي بكر محمد بن الحسن بن منصور النسفي عن يوسف بن محمد بن يوسف بن حاتم الغجدواني عن أبيه محمد بن يوسف عن دينار وهي نسخة باطلة لا يحتج بشيء منها.
وأبو سعيد حاتم بن نصر بن مالك بن سمعان المروزي الغجدواني سكن غجدوان، يروي عن أبي نعيم الفضل بن دكين وهوذة بن خليفة البكراوي وأحمد بن حفص ومحمد بن سلام وغيرهم، روى عنه إبراهيم بن ابن هارون بن المهلب وتوفي في شهر رمضان سنة أربعٍ وستين ومائتين. وابنه أبو يعقوب يوسف بن حاتم بن نصر بن مالك بن سمعان الغجدواني وأصله من مرو (٢) يروي عن أبيه حاتم بن نصر وأبي عبد الله بن (أبي) حفص وأرطأة بن أسباط بن اليسع، روى عنه ابنه أبو بكر محمد بن يوسف الغجدواني.
стр. 1894
باب الغين والدال
الغُدَاني: بضم الغين المعجمة وفتح الدال المهملة المخففة وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى غُدانة (١) بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. والشاهد لتخفيف الدال ما قاله الفرزدق: (من الكامل):
أبني غدانة إنني حررتكم … فوهبتكم لعطية بن جعال
والمشهور بالإنتساب إليها: أبو عمر الغداني، يروي عن أبي هريرة ﵁ روى عنه قتادة. ومنصور بن عبد الرحمن الغداني، يروي عن الشعبي، روى عنه إسماعيل بن علية. وأبو سفيان عُبَيْد الله بن سفيان بن عُبَيْد الله بن رواحة الأسدي الغداني الصوفي البصري الصواف من أهل البصرة، يروي عن ابن عوف ومالك بن أنس وسفيان الثوري والأئمة، روى عنه عبد الرحمن بن عمر الأصبهاني رسته وأبو بلال الأشعري وبشر بن الحكم العبدي وابنه عبد الرحمن (وأبو العباس محمد بن يونس الكديمي) كان ممن يتفرد (بالمقلوبات) عن الأثبات ويأتي عن الثقات بالمعضلات وكان يحيى بن معين يقول: هو كذّاب. وأحمد بن عُبَيْد الله بن سهيل بن صخر الغداني من أهل البصرة يروي عن أبي أسامة حماد بن أسامة وخالد بن الحارث وروح بن المسيب الكلبي، سمع منه (محمد بن إسماعيل) البخاري (صاحب الصحيح) وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: هو صدوق وقال ابن أبي حاتم هكذا قال أبي: أحمد بن عُبَيْد الله بن سهيل بن صخر (وقال أبو زرعة: أحمد بن عبد الله بن سهيل).
стр. 1895
باب الغين والذال
الغذَاني: بفتح الغين والذال المعجمتين وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى غذانة (١) وهي قرية من قرى بخارى والمنتسب إليها: أحمد بن إسحاق الغذاني وقال أبو كامل البصيري كتب معنا الحديث عن شيوخنا.
الغذاوذي: بضم الغين وفتح الذال المعجمتين وبعدهما الألف والواو ثم في آخره ذال أخرى. هذه النسبة إلى غذاوذ وهي محلة من حائط سمرقند (٢) على فرسخ. منها أبو بكر محمد بن يعقوب الغذاوذي، يروي عن عمران بن موسى السجستاني الجرجاني كأنه مات قديماً، روى عنه بالوجادة محمد بن عبد الله بن إبراهيم المستملي.
الغذشفردري: بضم الغين المعجمة والذال المفتوحة وسكون الشين المعجمة وفتح الفاء والدال بينهما الراء الساكنة وفي آخرها الراء (أيضاً). هذه النسبة إلى غذشفردر وهي قرية من قرى بخارى منها: أبو عمر حفص بن عمر بن (٣) الحسين الغذشفردري البخاري، يروي عن أبي سليمان محمد بن منصور البلخي وسليمان بن داود الهروي. سمع منه ببلخ روى عنه أبو حفص أحمد بن القاسم بن محمد بن عمير (٤) البخاري. ومات في صفر سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.