باب الغين والباء
الغبابي: بضم الغين (المعجمة) والألف بين البائين الموحدتين. هذه النسبة إلى غُباب وهو لقب ثعلبة بن الحارث بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة وإنما لقب بالغباب لأنه قال في حرب كلب: (من السريع):
يضرب ضرباً غير تغبيب (١)
ويقال سمي به يوم التحالق (٢).
الغُبري: بضم الغين المعجمة وفتح الباء الموحدة وفي آخرها راء. هذه النسبة إلى بني غُبَر وهم بطن من يشكر (من ربيعة) هو غبر بن غنم بن حبيب بن كعب بن يشكر بن بكر بن وائل بن ربيعة، قال ابن الكلبي: إنما سمي غبر بن غنم لأن غنماً تزوج الناقمية وهي رقاش بنت عامر وهو ناقم بن جدان بن جديلة بن أسد بن ربيعة وهي عجوز فقيل له: ما ترجو منها فقال: أتغبرها غلاماً (٣) فسمي غُبر. وغبر بن بكر بن تيم اللات بن رفيدة ذكره ابن حبيب عن الكلبي في نسب قضاعة. فالمنتسب إلى غبر بن غنم: عباد بن قبيصة الغبري يروي عن أنس بن مالك ﵁ روى عنه الحسين بن واقد. (وعباد) بن شرحبيل الغبري، روى عنه أبو بشر جعفر بن إياس. وأبو عبيدة سرار بن مجشر الغبري يروي عن أيوب السختياني وسعيد بن أبي عروبة. وأبو كثير يزيد بن عبد الرحمن بن غفيلة ويقال ابن أُذينة الغبري (وهو ابن أُذينة). يروي عن أبي هريرة. وأبو العباس الوليد بن خالد الغبري الأعرابي. وخالد بن عبد الله الغُبَري.
يروي عن عايذ بن عمرو، روى شعبة بن بسطام عنه، ومن ولد غبر بن غنم:
الحارث بن غبر بن الغنم كان يسوس بكراً ويقودها وله فرخ عقاب يقال له غبة يربطه على قارعة
стр. 1892
الطريق يتحاماه الناس لعزه ولا يسلك في ذلك الطريق ما دام فيه غبة أحد قال ذلك أبو عبيدة معمر بن المثنى. وأبو سهل النضر بن كثير الغبري ويقال له العنزي من أهل البصرة يروي عن ابن طاوس روى عنه العراقيون. كان ممن يروي الموضوعات عن الثقات على قلة روايته حتى إذا سمعها من الحديث صناعته شهد أنها موضوعة لا يجوز الاحتجاج به بحال. والوليد بن شجاع الغبري. وابنه أبو بدر عباد بن الوليد. وأحمد بن العباس بن الربيع الغبري أخو أبي جعفر محمد بن العباس الفقيه المعروف بالتل أصله من البصرة ومولده بمصر مات في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثمانين ومائتين. قاله ابن يونس. ومحمد بن عبيد بن حساب الغبري.
والحسين بن عبد الله بن الفضل بن الربيع الغبري أبو طاهر توفي في انصرافه من الحج سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة كتب عنه أبو سعيد بن يونس حكايات. وحمزة بن علي بن العباس بن الربيع بن عبد رب الغبري مصري يكنى أبا عمارة وتوفي في شهر رمضان سنة سبع وثلاثمائة سمع من يونس بن عبد الأعلى. والكروَّس بن سُليم اليشكري ثم الغبري شاعر. وأبو بدر (عبّاد) بن الوليد بن خالد الغبري سمع أبا داود الطيالسي وعمرو بن محمد بن أبي رزين وسعيد بن عامر وبدل بن المحبر وحفص بن واقد وحبان بن هلال، روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا وأبو عبد الله المحاملي وابن مخلد وقال ابن أبي حاتم سمعت منه مع أبي وهو صدوق ومات في سنة ثمانٍ وخمسين ومائتين. وأبو محمد حازم الغبري عن عطاء بن السايب، قبل روى عنه نصر بن عليّ الجهضمي قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: منكر الحديث.
стр. 1893
باب الغين والجيم
الغجدواني: بضم الغين المعجمة وسكون الجيم وفتح الدال المهملة وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى غجدوان وهي قرية من قرى بخارى (١) على ستة فراسخ منها وبها سوق في كل أسبوع يوم يجتمع فيه أهل القرى للبيع والشراء. والمشهور منها: أبو نصر أحمد بن يوسف بن أبي بكر بن محمد بن يوسف بن حاتم بن نصر بن مالك بن سمعان الغجدواني المعروف بالسيرة يروي عن جده أبي بكر الغجدواني وهو يروي عن الهيثم بن أحمد البصري نسخة دينار عن أنس بن مالك ﵁ سمعناها من الإمام أبي عليّ الحسين بن عليّ بن أبي القاسم اللامشي بمرو عن القاضي أبي بكر محمد بن الحسن بن منصور النسفي عن يوسف بن محمد بن يوسف بن حاتم الغجدواني عن أبيه محمد بن يوسف عن دينار وهي نسخة باطلة لا يحتج بشيء منها.
وأبو سعيد حاتم بن نصر بن مالك بن سمعان المروزي الغجدواني سكن غجدوان، يروي عن أبي نعيم الفضل بن دكين وهوذة بن خليفة البكراوي وأحمد بن حفص ومحمد بن سلام وغيرهم، روى عنه إبراهيم بن ابن هارون بن المهلب وتوفي في شهر رمضان سنة أربعٍ وستين ومائتين. وابنه أبو يعقوب يوسف بن حاتم بن نصر بن مالك بن سمعان الغجدواني وأصله من مرو (٢) يروي عن أبيه حاتم بن نصر وأبي عبد الله بن (أبي) حفص وأرطأة بن أسباط بن اليسع، روى عنه ابنه أبو بكر محمد بن يوسف الغجدواني.
стр. 1894
باب الغين والدال
الغُدَاني: بضم الغين المعجمة وفتح الدال المهملة المخففة وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى غُدانة (١) بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم. والشاهد لتخفيف الدال ما قاله الفرزدق: (من الكامل):
أبني غدانة إنني حررتكم … فوهبتكم لعطية بن جعال
والمشهور بالإنتساب إليها: أبو عمر الغداني، يروي عن أبي هريرة ﵁ روى عنه قتادة. ومنصور بن عبد الرحمن الغداني، يروي عن الشعبي، روى عنه إسماعيل بن علية. وأبو سفيان عُبَيْد الله بن سفيان بن عُبَيْد الله بن رواحة الأسدي الغداني الصوفي البصري الصواف من أهل البصرة، يروي عن ابن عوف ومالك بن أنس وسفيان الثوري والأئمة، روى عنه عبد الرحمن بن عمر الأصبهاني رسته وأبو بلال الأشعري وبشر بن الحكم العبدي وابنه عبد الرحمن (وأبو العباس محمد بن يونس الكديمي) كان ممن يتفرد (بالمقلوبات) عن الأثبات ويأتي عن الثقات بالمعضلات وكان يحيى بن معين يقول: هو كذّاب. وأحمد بن عُبَيْد الله بن سهيل بن صخر الغداني من أهل البصرة يروي عن أبي أسامة حماد بن أسامة وخالد بن الحارث وروح بن المسيب الكلبي، سمع منه (محمد بن إسماعيل) البخاري (صاحب الصحيح) وأبو حاتم وأبو زرعة الرازيان قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: هو صدوق وقال ابن أبي حاتم هكذا قال أبي: أحمد بن عُبَيْد الله بن سهيل بن صخر (وقال أبو زرعة: أحمد بن عبد الله بن سهيل).
стр. 1895
باب الغين والذال
الغذَاني: بفتح الغين والذال المعجمتين وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى غذانة (١) وهي قرية من قرى بخارى والمنتسب إليها: أحمد بن إسحاق الغذاني وقال أبو كامل البصيري كتب معنا الحديث عن شيوخنا.
الغذاوذي: بضم الغين وفتح الذال المعجمتين وبعدهما الألف والواو ثم في آخره ذال أخرى. هذه النسبة إلى غذاوذ وهي محلة من حائط سمرقند (٢) على فرسخ. منها أبو بكر محمد بن يعقوب الغذاوذي، يروي عن عمران بن موسى السجستاني الجرجاني كأنه مات قديماً، روى عنه بالوجادة محمد بن عبد الله بن إبراهيم المستملي.
الغذشفردري: بضم الغين المعجمة والذال المفتوحة وسكون الشين المعجمة وفتح الفاء والدال بينهما الراء الساكنة وفي آخرها الراء (أيضاً). هذه النسبة إلى غذشفردر وهي قرية من قرى بخارى منها: أبو عمر حفص بن عمر بن (٣) الحسين الغذشفردري البخاري، يروي عن أبي سليمان محمد بن منصور البلخي وسليمان بن داود الهروي. سمع منه ببلخ روى عنه أبو حفص أحمد بن القاسم بن محمد بن عمير (٤) البخاري. ومات في صفر سنة أربع وعشرين وثلاثمائة.
стр. 1896
باب الغين والراء
الغرّاء: بفتح الغين المعجمة وبعدها الراء المشددة المفتوحة. هذه النسبة إلى الغراء وعمله والمشهور بهذه النسبة: أبو الغنائم محمد بن محمد (بن محمد) بن أحمد بن منصور المقرئ البصري يعرف بابن الغراء، يروي عن أبي محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس وأبي محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر التميمي وغيرهما، روى عنه أبو بكر أحمد بن ثابت الخطيب وأبو الغنائم محمد بن عليّ بن ميمون النرسي وأبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي وغيرهم وتوفي بعد سنة ستين وأربعمائة. وقال أبو نصر بن ماكولا: ابن الغراء قال لي إنه سمع بهجة الأسرار من علي بن عبد الله بن جهضم الهمداني وضاع كتابه وبقيت عنده الزيادات وهي خمسة أجزاء سمعتها منه بالقدس، وحدث عن أبي محمد بن النحاس المصري وابن أبي نصر الدمشقي وغيرهما.
الغُرابي: بضم الغين المعجمة وفتح الراء وفي آخرها الباء الموحدة. هذه النسبة لجماعة من غلاة الشيعة يقال لهم الغرابية وهم يزعمون أن جبرائيل ﵇ غلط في النزول على محمد ﷺ وإنما كان مبعوثاً إلى عليّ ﵁ (وغرابي) منزل بين سامراء والموصل نزلنا به بعض يوم وهبت لنا به ريح شديدة كادت أن تدفننا في التراب جميعاً فرحمنا الله تعالى برش من المطر وأزال عنا الشر (١).
الغرَّاد: بفتح الغين (المعجمة) والراء المشددة (المهملة) وفي آخرها الدال المهملة.
هذه النسبة لمن يعمل الخص وهو الحائط من القصب على الشطوط والسطوح والمشهور بهذا الانتساب: أبو بكر لبيد بن الحسن بن عمر الغراد من أهل بغداد شيخ صالح يسكن شارع دار الرقيق سمع أبا المعالي ثابت بن بندار البقال وأبا عبد الله الحسين بن عليّ بن السري وغيرهما. كتبت عنه ببغداد وتوفي في شعبان سنة تسع وأربعين وخمسمائة، ودفن بباب حرب.
الغربي: بفتح الغين المعجمة والراء وفي آخرها الباء الموحدة. هذه النسبة إلى محلة
стр. 1897
ببغداد مما يلي الشط يقال لها باب الغربة ملاصق دار الخلافة منها أبو الخطاب نصر بن أحمد بن عبد الله بن البطر القارئ الغربي هكذا كان ينسبه لنا أبو الفضل عبد الرحيم بن أحمد بن الأخوة البغدادي. وأبو الخطاب كان شيخاً صالحاً ثقة، سمع الحديث من أصحاب المحاملي، وعمر حتى انفرد في وقته بالرواية، ورحل إليه طلبة الحديث وتزاحموا عليه.
سمع أبا عبد الله بن عبد الله بن يحيى البيع وأبا الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن رزق البزاز وأبا الحسين عليّ بن محمد بن بشران السكري وغيرهم، سمع منه جماعة من حفاظ شيوخنا الأصبهانيين ورووا لنا عنه وروى لنا عنه أبو محمد سفيان بن إبراهيم العبدي وأبو الخير شعبة بن أبي بكر الصباغ بأصبهان وأبو الحسن مرجان بن عبد الله الحبشي وأبو عبد الله كثير بن سعيد الوكيل بمكة وأبو الحسن نصر بن عبد الله الكمالي أمير الحاج والحرمين بالمدينة في الروضة وأبو المسك عنبر بن عبد الله الحبشي السري بالحاجر وأبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وابنه أبو طاهر عبد الباقي ببغداد وأبو غالب المبارك بن عبد الوهاب السدي بعكبرا (وأوانا) (١) وأبو محمد (أحمد) وأبو الرضا المبارك ابنا عُبَيْد الله بن الأغلاقي الأمدي بواسط وأبو عبد الله الحسين بن نصر بن خميس (٢) الجهني بالموصل وأبو عليّ أحمد بن سعيد العجلي بهمذان وأبو الغنائم إسماعيل بن محمد بن مهدي الموسوي بمرو (وأبو جعفر جنيد بن عليّ السجزي بهراة) (٣) وجماعة كثيرة سواهم يقربون من خمسين نفساً، وكانت ولادته في سنة سبع أو ثمان وتسعين وثلاثمائة ومات في شهر ربيع الأول سنة أربع وتسعين وأربعمائة ودفن من الغد بمقبرة باب حرب.
الغردياني: بفتح الغين المعجمة وسكون (الراء وكسر) الدال المهملة والياء المنقوطة من تحتها باثنتين بعدها وفي اخرها النون. هذه النسبة إلى غرديان وهي قرية من رساتيق كس (٤) إحدى بلاد ما وراء النهر منها: محمد بن عبد الله بن إبراهيم الغردياني يروي عن محمد بن سرور البلخي ذكر أنه كتب عنه بسمرقند بأحاديث مناكير أرجو أن البلية فيها من محمد بن سرور فإنه كذاب روى عنه محمد بن رجاء البخاري. هكذا ذكره أبو سعد الإدريسي الحافظ.
стр. 1898
الغرزي: بفتح الغين المعجمة والراء وبعدها الزاي (المعجمة). هذه النسبة إلى قيس بن أبي غرزة الغفاري له صحبة ورواية عن النبي ﷺ روى عنه أبو وائل ويزيد الضخم.
ومن ولده (أبو) عمرو بن أبي عرزة وهو أبو عمرو أحمد بن حازم بن محمد بن يونس بن محمد بن حازم بن قيس بن أبي غرزة (الغرزي).
الغفاري من أهل الكوفة وكان من علمائها ممن جمع المسند. حدث عن يعلى بن عبيد وعلي بن قادم وجعفر بن عون (العجلي) وأبو نعيم الفضل بن دكين وبكر بن عبد الرحمن وعبيد الله بن موسى الكوفيين، روى عنه أبو جعفر محمد بن عليّ بن دحيم الكُوفيّ وغيره، وأبو ذر حازم بن محمد بن يونس بن محمد بن حازم بن قيس بن أبي غزرة الغفاري الغرزي، يروي عن أمه حمادة بنت محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان قال ابن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال صدوق.
الغرقي: بفتح الغين المعجمة وسكون الراء وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى غرق وهي قرية من قرى مرو على ثلاثة فراسخ (عند نوش الأسفل خربت حيطانه وبقيت مزارعه خرج) منها جرموز بن عُبَيْد الله الغرقي من أهل هذه القرية. رحل إلى العراق وحدث عن أبي نعيم الفضل بن دكين وأبي تميلة يحيى بن واضح المروزي وروى عن أبي نصر تفسير مقاتل بن سليمان، وهو ضعيف.
(والإمام يوسف الغرقي من شيوخ مرو وأئمتهم وهو مدفون مقابل قبر أبي على الأسود المعروف بأبي عليّ سياه في مقبرة سنجدان من مقابر برد).
الغرمينوي: بضم الغين وسكون الراء وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح النون وفي آخرها الواو والياء. هذه (النسبة) إلى غرمينوى من دستاق ما يمرغ على فرسخين أو ثلاثة من سمرقند. والمنتسب إليه أبو سعيد محمد بن شبل الغرمينوي يروي عن موسى بن أحمد بن عمر السمرقندي روى عنه أبو سلمة سعيد بن سليمان الصفّار.
الغرناطي: بفتح الغين المعجمة وسكون الراء وفتح النون بعدها الألف وفي آخرها الطاء المهملة. هذه النسبة إلى غرناطة (١) وهي من بلاد المغرب منها أبو حامد محمد بن أبي الربيع سليمان بن الربيع بن عاصم الغرناطي المازني من أهل غرناطة سكن سقسين من بلاد
стр. 1899
ساحل الترك دون بلغار كان فقيهاً فاضلاً وشاعراً مليح القول حدث بخوارزم بكتاب الشهاب لأبي عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي والموطأ لمالك بن أنس والرحلة للشافعي وكتاب العالم والمتعلم ورياضة العالم والمتعلم لأبي نعيم الأصبهاني، وكان بخوارزم سنة سبعٍ وأربعين وخمسمائة وانصرف إلى سقسين بعد ذلك. سمعت أبا المكارم مسلم بن حمير الماعوذي صاحبي ببخارى يقول: سمعت أبا حامد الغرناطي ينشد لنفسه: (من الكامل):
يهنيك عيدُ الفطر جاء مهنئاً … لك بالقبول وتلك من حسناته
الغُرَيري: بضم الغين المعجمة والياء الساكنة آخر الحروف بين الرائين (المهملتين) أولاهما مفتوحة. هذه النسبة إلى غرير وهو اسم رجل والمنتسب إليه: إسحاق بن غرير بن المغيرة بن حميد بن عبد الرحمن بن عوف الزهري وغُرير اسمه عبد الرحمن بن المغيرة.
وابنه محمد بن غرير الغُريري من وجوه أهل المدينة وكان أكبر من أخيه إسحاق. وأخوهما يعقوب بن غُرير كان من وجوه قريش سماحة وكان مألفاً يغشاه الناس في باديته وأمهم جميعاً هند بنت مروان بن الحارث بن عمرو بن سعد بن معاذ الأنصاري. ويوسف بن يعقوب بن غُرير الغريري كان على بيت المال في خلافة الرشيد. وعبد الرحمن بن محمد بن غرير الغريري كان من وجوه قريش وسرواتهم. وأبو عبد الرحمن محمد بن غرير بن الوليد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المعروف بالغريري يروي عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد ومطرف بن عبد الله المدني اليساري حدث عنه (أبو عبد الله) محمد بن إسماعيل البخاري وعبد الله بن شبيب المكي ومحمد بن أحمد بن نصر الترمذي.
стр. 1900
باب الغين والزاي
الغزّاء: بفتح الغين المعجمة وبعدها الزاي المفتوحة المشددة. هذه اللفظة للمبالغة في الغزو. والمشهور بهذه النسبة: أبو محمد الغزاء العنبري يروي عن أبي عبد الرحمن المقرئ، روى عنه عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن رشدين المصري.
وإسماعيل بن عبد الله الغزاء، يروي عن عليّ بن مصعب السرخسي أخي خارجة، روى عنه عبد الواحد بن حماد بن الحارث الخجندي. وعبد الله بن أحمد بن معدان الغزاء يروي عن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي ويوسف بن سعيد بن مسلم وعبد الملك بن عبد الحميد الميموني، يروي عنه الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي. وأبو الحسين محمد بن إبراهيم بن شعيب الغزاء الطبري من أهل طبرستان وعرف بالغازي وقد سبق ذكره يروي عن نصر بن عليّ الجهضمي وعمرو بن عليّ الفلاس ومحمد بن عليّ بن الحسن بن شقيق، روى عنه الحسن بن الليث وأبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وأبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان والحاكم أبو أحمد محمد بن محمد بن أحمد الحافظ والقاضي أبو سعيد الخليل بن أحمد السجزي وجماعة. قال ابن أبي حاتم: أبو الحسين الغزاء الطبري وهو صدوق سمعت منه بالري.
الغزّال: بفتح الغين المعجمة وتشديد الزاي. هذا اسم لمن يبيع الغزل. وأبو بكر عبد الله بن سرحان السعدي الغزال من أهل البصرة يروي عن الحسن روى عنه عبد الرحمن بن مهدي. ومن المتأخرين: أبو الحسن محمد بن الحسين بن عمر بن برهان الغزّال من أهل بغداد سمع إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي وأبا عبد الله الحسن بن عليّ العسكري ومحمد بن عبد الله بن خلف بن بُخيت الدقاق وأبا حفص عمر بن أحمد بن الزيات وأبا بكر محمد بن عبد الله (الأبهري) وأبا الفضل الزهري ومحمد بن المظفر وأبا الحسن بن لؤلؤ، كتب عنه أبو بكر الخطيب وذكره في التاريخ فقال: كتبنا عنه شيئاً يسيراً بعد أن كف بصره وكان صدوقاً وكانت ولادته سنة ست وستين وثلاثمائة قال وسمعت منه الحديث في سنة سبع وثلاثين وأربعمائة يعني مات بعد هذه السنة. وأخوه أبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين الغزّال سكن صور من ساحل بحر الروم وكان الأصغر، سمع الحسين بن محمد بن عبد العسكري، وإسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي وأبا حفص عمر بن أحمد بن عليّ بن الزيات وأبا بكر محمد بن عبد الله الأبهري وأبا الحسين
стр. 1901
محمد بن المظفر الحافظ وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن عليّ الخطيب (الحافظ) وقال: انتقل عن بغداد إلى الشام فسكن بالساحل في مدينة صور وبها لقيته وسمعت منه عند رجوعي من الحج وذلك في سنة ست وأربعين وأربعمائة وكان ثقة سألته عن مولده فقال: في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة ومات بصور في شوال سنة سبع وأربعين وأربعمائة. وولد سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. قلت روى عنه الفقيه أبو الفتح نصر بن إبراهيم بن نصر المقدسي وأبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي وذكره في معجم شيوخه وقال: أبو الفرج بن برهان الغزال بغدادي المولد سكن صور يتجر إلى مصر، شيخ لا بأس به صحيح الأصول (١).
الغَزَقي: بفتح الغين والزاي المعجمتين وفي آخرها القاف هذه النسبة: قال الأمير (أبو نصر) بن ماكولا (صاحب كتاب الإكمال) إلى قرية مرو، وقال: جرموز بن عُبَيْد الله الغزقي من قرية غزق يقول لها العوام: غزك. من نواحي مرو ويروي عن أبي نعيم وأبي تُميلة وروى عن أبي نصر تفسير مقاتل بن سليمان وهو ضعيف قلت: لا أعرف بمرو قرية اسمها غزق بالزاي وأعرف قرية يقال لها غرق بالراء الساكنة (المهملة). ولعله اشتبه على ابن ماكولا.
وجماعة إلى الساعة ينسبون إلى هذه القرية وهي قرية غرق على ثلاثة فراسخ منها، عند نوش كناركان بأسفل البلد وخربت حيطانها وبقيت مزارعها. وقرية بفرغانة (٢) بما وراء النهر يقال لها غرق منها القاضي أبو نصر منصور بن أحمد بن إسماعيل الغزقي، كان إماماً فاضلاً وفقيهاً مبرزاً. سكن سمرقند حدث عنه أولاده. توفي ليلة الأحد السادس والعشرين من صفر سنة خمس وستين وأربعمائة ودفن في المشهد (بمقبرة) جاكرديزة (من مقابر سمرقند). وأبو عليّ الحسين بن أبي الحسين بن عبد الله بن أبي جعفر الغزقي خليفة درس القاضي أبي نصر منصور بن أحمد الغزقي من غزق فرغانة كان فقيهاً فاضلاً زاهداً كاملاً وكان عظيماً في الفقه والمحاضر والسجلات. وكان ودَّع ليلة سبعٍ وعشرين من شهر رمضان قومه بعد الختم وقال:
стр. 1902
قرب رحيلي. وتوفي في شوال سنة اثنتين وستين وأربعمائة ودفن بجاكرديزة في مشهد السادات.
الغزنوي: بفتح الغين المعجمة والزاي الساكنة (المعجمة وفي آخرها) النون المفتوحة. هذه النسبة إلى غزنة (١) وهي بلدة (أول) من بلاد الهند خرج منها جماعة من العلماء في كل فن. وقد ذكرت مشايخها في قراها من الحروف.
الغزنياني: بفتح الغين وسكون الزاي المعجمتين وفتح النون والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى غزنيان وهي قرية من قرى كِسّ. منها أبو عمر حفص بن أبي حفص الكسي الغزنياني، يروي عن يحيى بن عبد الغفار وأبي سعيد عطاء بن موسى الجرجاني وأبي إبراهيم إسحاق بن إبراهيم الباب كسي السمرقندي وغيرهم، روى عنه عبد الله بن محمد بن شاه السمرقندي وعيسى بن الحسين (٢) الكسبوي النسفي، حدث قبل الثلاثمائة وكان من أبناء مائة سنة. والإمام الفقيه صديق بن أبي بكر بن الحسين الغزنياني الكسي يروي عن أبي الفتح المبارك بن إسماعيل بن محمد الباهلي، روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي وأقام بسمرقند. وتوفي بها في شهر شعبان سنة ثمان وستين وخمسمائة، ودفن بمقبرة قنطرة غانفر.
الغزواني: بفتح الغين وسكون الزاي المعجمتين وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى غزوان وهي محلة من محال هراة يقال لها بهناء غزوان، وفيها قبر الإمام الزاهد أبي عليّ حامد بن محمد بن عبد الله الرفاء الأزدي الهروي، وسط المدينة. والمنسوب إلى هذه المحلة: شيخنا أبو محمد رافع بن أبي سهل بن أبي الحسن بن أبي سهل الغزواني، يروي عن أبي عبد الله محمد بن عليّ بن محمد العميري الإمام، قرأت عليه أحاديث أبي الحسن الديناري وعلى أبي محمد عبد السيد بن أبي بكر بن أبي الفضل بن ينال البناء الطاقي بجامع هراة وعلى الإمام زين الإسلام أبي القاسم الجنيد بن محمد بن عليّ القايني في سنة سبع وأربعين وخمسمائة بهراة قالوا: أنا العميري أنا الحاكم الفقيه أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الديناري وهو المصنف.
стр. 1903
وأما أبو عليّ الرفاء الحافظ فهو أبو عليّ حامد بن محمد بن عبد الله بن محمد بن معاذ الرفاء الأزدي الحافظ الهروي شيخ ثقة محدث بلده في عصره سمع الحديث بخراسان والعراق والحجاز من عثمان بن سعيد الدارمي الهروي وداود بن الحسين النيسابوري ومحمد بن أيوب الرازي ومحمد بن المغيرة الهمداني السكري وإبراهيم بن زهير الحلواني وبشر بن موسى وإسحاق بن الحسن وأبي المثنى معاذ بن المثنى العنبري الحربي وعلي بن عبد العزيز البغوي ومحمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي وأبي بكر عمر بن حفص بن عمر السدوسي وعلي بن مسكان الساوي وأبي علي الحسين بن إدريس الأنصاري وأبي زكريا يحيى بن عبد الله بن ماهان وأبي يزيد جلاد بن هانئ الأسدي وأبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي ويوسف بن يعقوب القاضي ومحمد بن صالح الأشج ومحمد بن يونس ومحمد بن معاذ الجوهري. يروي عنه الفقيه أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الديناري وأبو عليّ بن شاذان البزار والشيخ الإمام أبو الطيب سهل بن محمد بن سليمان الصعلوكي وأبو عثمان سعيد بن العباس القرشي وأبو سعد عبد الملك بن أبي عثمان الواعظ الخركوشي النيسابوري وأبو عبد الله محمد بن عليّ بن الحسين بن محمد الباشاني الهروي وأبو الحسين عفيف بن محمد الخطيب الفوشنجي وأبو الحسن محمد بن عبد الرحمن الدباس والإمام أبو الفضل محمد بن أحمد الجارودي وأبو سعد شعيب بن محمد بن إبراهيم المؤدب والشيخ الإمام أبو زكريا يحيى بن عمار بن يحيى الشيباني. توفي بهراة في شهر رمضان سنة ست وخمسين وثلاثمائة بمحلة غزوان وقبره مشهور يُزار، زرناه مراراً وقد مرّ ذكره في حرف الراء في ترجمة الرفاء.
الغزَوي: بفتح الغين والزاي (المعجمتين) بعدهما الواو. هذه النسبة إلى غزية وهي قبيلة كبيرة كثيرة العدد. قال لي أبو أزيد الخفاجي في بادية السماوة (١) نحن أكثر خيلاً وفرساناً وغزية أكثر عدداً ورجالاً وعبادة أكثر جمالاً وبعراناً. فأما غزية فظني أنها تنزل حوالي نجد (٢) وصحبني بدوي منهم يقال له طعان الغزوي وكان خفيراً لي منهم في بادية السماوة وعلقت عنه شيئاً يسيراً من الشعر. وعمرو بن شمر بن غزية الغزوي نسب إلى جده وهو أحد من بقي من
стр. 1904
قواد أهل اليمن بدمشق مع يزيد بن أبي سفيان (١).
الغزينزي: بفتح الغين المعجمة وكسر الزاي وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وكسر النون وفي آخرها زاي أخرى. هذه النسبة إلى غزينز وهي قرية من قرى خوارزم (٢) من ناحية مراغرد منها أبو عاصم المظفر بن أحمد بن محمد بن محمد بن عراق الغزينزي الكاثي كان فقيهاً فاضلاً حسن السيرة راعياً للحقوق سمع الغيلانيات من أبي القاسم هبة الله بن محمد بن الحصين الشيباني لقيته بخوارزم وكتبت عنه شيئاً يسيراً وكانت ولادته في شوال سنة تسعٍ وتسعين وأربعمائة.
الغُزَيِّلي: بضم الغين المعجمة وفتح الزاي والياء آخر الحروف (المشددة المكسورة) وفي آخرها اللام هذه النسبة إلى غُزيل وهو بطن من جمل من مراد. قال محمد بن جرير الطبري قيس بن المكشوح وهو هبيرة بن عبد يغوث بن الغزيل بن سلمة بن بداء بن عامر بن عوبثان بن زاهر بن مراد وعداده في جمل. الغزي (غزة) بليدة من بلاد فلسطين على مرحلة من بيت المقدس خرج منها جماعة من الأئمة والمحدثين ولد بها (الإمام) الشافعيّ محمد بن إدريس، وممن كان بها من المحدثين: أبو عبد الله محمد بن عمرو بن الجراح الغزي يروي عن مالك بن أنس والوليد بن (مسلم) وضمرة بن ربيعة ورواد بن الجراح، روى عنه محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني وسعيد بن محمد البيروتي وأبو زرعة الرازي وكان لا بأس به.
ومحمد بن حبيش الغزي يروي عن سفيان بن عيينة، روى عنه الحسن بن سفيان الشيباني النسوي. وعبد الرحمن بن عثمان الغزي وكان من العباد باليمن يروي عن عبيد بن عمير، روى عنه يزيد بن أبي حكيم. ومحمد بن عبيد الغزي روى عنه ابن قتيبة. وعبد الله بن وهب الغزي. وعلي بن عياش بن عبد الله بن الأشعث الغزي (أبو الحسن يروي عن محمد بن حماد الظهراني، روى عنه أحمد بن عمر بن محمد المصري الجيزي. وحملة بن محمد
стр. 1905
الغزي يروي عن عبد الله بن محمد) بن عمرو الغزي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وذكر أنه سمع منه بمدينة غزة. وأبو التمام سيف بن عمرو الغزي يروي عن محمد بن أبي السري العسقلاني روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني.
وأبو الحسين بن الترجمان الغزي الصوفي. ذكرته في حرف التاء في ترجمة الترجماني.
стр. 1906
باب الغين والسين
الغسّال: بفتح الغين المعجمة، وتشديد السين المهملة، وفي آخرها اللام. هذه النسبة لمن يغسل الموتى. وهو عبد الله بن محمد بن نوح الغسال المروزي يروي عن صخر بن محمد الحاجبي وأحمد بن عبد الحكيم الفرياناني. وأبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم الغسال، أحد أئمة الحديث.
الغساني: بفتح الغين المعجمة، وتشديد السين المهملة، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى غسان، وهي قبيلة نزلت الشام، وإنما سميت غسان بما نزلوها. قال أبو المنذر الكلبي: سمي ماء السماء لأنه كان غياثاً لقومه مثل ماء (السماء). وأما المنذر بن ماء السماء فإن أمه كانت تسمى ماوية لقبت ماء السماء وهي بنت عوف بن جشم أخوه لأمه جابر بن أبي حوط الحظائر النمري، فعامر هو ماء السماء بن حارثة، وهو الغطريف بن ثعلبة بن امرئ القيس بن مازن وهو جماع غسان (وغسان) ماء شرب منه أبناء مازن فسموا غسان ولم يشرب منه خزاعة ولا أسلم ولا بارق ولا أزد عمان فلا يقال لهم غسان. وهو من أولاد مازن بن الأسد و (المشهور) المنتسب إلى غسان جماعة كثيرة: منهم أبو مسهر (عبد الأعلى بن مسهر) الدمشقي الغساني من أنفسهم من أهل دمشق سمع سعيد بن عبد العزيز التنوخي ويحيى بن حمزة الحضرمي ومالك بن أنس وعبد الله بن العلاء بن زبر وغيرهم. روى عنه يحيى بن معين ومحمد بن عبد الملك بن زنجويه (وأبو زرعة الدمشقي وعبد الرحمن بن إبراهيم دحيم الدمشقي وهو من كبار محدثي دمشق وأعيان متقنيهم سمع أيضاً صدقة بن خالد وسفيان بن عيينة وعيسى بن يونس وغيرهم وقال يحيى بن معين: إذا حدثت في بلدة فيها مثل أبي مسهر صحّ للحيتي أن تحلق). (وغير واحد من الأئمة) وكان من أعلم الناس بالمغازي وأيام الناس حملة المأمون إلى بغداد في أيام المحنة فحبسه بها إلى أن مات وقال أبو مسهر: ولد لي والأوزاعي حي وجالست سعيد بن عبد العزيز اثنتي عشرة سنة قال: وما كان أحد من أصحابي أحفظ لحديثه مني غير أني نسيت. ومات أبو مسهر (ببغداد) في الحبس غرة رجب سنة ثمان عشرة ومائتين وأخرج ليدفن فشهده ناسٌ كثيرٌ من أهل بغداد وكان ابن تسع وسبعين سنة.
ورفده بن قضاعة الغساني من أهل الشام يروي عن الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز، روى عنه هشام بن عمار ممن ينفرد بالمناكير عن المشاهير لا يحتج به إذا وافق الثقات فكيف إذا انفرد عن الأثبات بالأشياء المقلوبات. وأما الغسانية فهم طائفة من مرجئة الكوفة انتسبوا إلى رجل
стр. 1907
اسمه غسان زعموا أن الإيمان هو المعرفة بالله وبرسوله والإقرار (بهما) وبما جاء من عندهما في الجملة دون التفسير وأن الإيمان يزيد و (لا) ينقص وزعمت هذه الطائفة أن قائلاً لو قال (أعلم) أن الله حرم (لحم) الخنزير ولا أدري هل الخنزير هذا الحيوان المعروف أم غيره كان مؤمناً. ولو قال: أعلم أن الله قد فرض الحج في الكعبة غير أني لا أدري أين الكعبة ولعلها بالهند كان مؤمناً ولو قال: أعلم أن الله بعث محمداً رسول الله ولا أدري لعله هذا الزنجي كان مؤمناً. نعوذ بالله من الكفر والضلال. وأبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن جُميع الغساني الصيداني ذكرته في الصيداني في حرف الصاد. وولده الحسن وحفيده ووالده. وأبو إسحاق إبراهيم بن طلحة بن إبراهيم بن محمد بن غسان البصري (الحافظ) الغساني نسب إلى جده الأعلى من أهل البصرة كان حافظاً مكثراً من الحديث وكان عمه أبو الحسين أحمد بن محمد بن محمد بن غسان البصري الحافظ سمعه من الشيوخ شيئاً كثيرا ثم لما كبر نقم عليه في بعض أموره وكان يقطع أول الورقة التي فيها سماعه، سمع أبا يعقوب إسحاق النجيرمي وأبا العباس أحمد بن عبد الرحمن الخاركي وأبا القاسم عُبَيْد الله بن محمد بن بابويه المخرمي وغيرهم، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي وأبو الفضل جعفر بن يحيى الحكاك وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الله الخزاعي وجماعة سواهم وقال النخشبي كان عمه أبو الحسين سمعه الكثير ثم غضب عليه وكان يقطع الأوراق التي عليها سماعه من أجزائه وكان عنده من ذلك كثير وبقيت عليه بقية لم تقطع وكان كلما قطع يعلم أنه كان سماعه على ما سمعتهم بالبصرة يذكرون. وإبراهيم بن هشام بن يحيى بن يحيى الغساني الدمشقي حفيد يحيى بن يحيى من أهل دمشق يروي عن أبيه وسعيد بن عبد العزيز وعبد الله بن عياض الإسكندراني. قال أبو حاتم الرازي: قلت لأبي زرعة: لا تحدث عن إبراهيم بن هشام فإني ذهبت إلى قريته فأخرج إلي كتاباً زعم أنه سمعه من سعيد بن عبد العزيز فنظرت فيه فإذا فيه أحاديث ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة وعن ابن شوذب ويحيى بن أبي عمرو السيباني فنظرت إلى حديث فاستحسنته من حديث ليث بن سعد عن عقيل فقلت له:
اذكر هذا فقال: هذا سعيد عن ليث عن عقيل بالكسر، ورأيت في كتابه أحاديث قد قلبها وأظنه لم يطلب العلم. وهو كذاب. وجده يحيى بن يحيى الغساني الدمشقي كان قاضي دمشق يروي عن سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير وعمرة بنت عبد الرحمن وغيرهم، روى عنه محمد بن إسحاق وسفيان بن عيينة. وابنه هشام بن يحيى (بن يحيى) وكان من الثقات، وثّقه يحيى بن معين وقيل إنه شرب شربة فشرق بها فمات سنة خمس وثلاثين ومائة.
стр. 1908
الغُساني: بضم الغين المعجمة وفتح السين المشددة المهملة بعدها الألف وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى غسان وهو بطن من حضرموت قال الدارقطني ففي نسب حضرموت غسان بن جذام بن الصدف.
الغسيلي: بفتح الغين المعجمة وكسر السين غير المنقوطة والياء المنقوطة من تحتها بنقطتين (وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى غسيل الملائكة) وهو حنظلة (بن أبي عامر الراهب) الذي قتل يوم أحد (من أصحاب رسول الله ﷺ وكان جنباً لأنه أتى أهله فلما سمع تلك الصيحة (يعني ألا) إن محمداً (قد) قتل خرج بسيفه فقاتل حتى قُتل فرأى رسول الله ﷺ الملائكة تغسله فسأل عنه أهله فحكت القصة وكان يسمى غسيل الملائكة. والمشهور بهذه النسبة أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عيسى بن محمد بن مسلمة بن سليمان بن عبد الله بن حنظلة الغسيلي البغدادي يروي عن العراقيين بندار بن بشار ومحمد بن المثنى وعمرو بن عليّ ودونهم حدث بخراسان وكان يقلب الأخبار ويسرق الحديث. وأبو سليمان عبد الرحمن بن سليمان (١) بن عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر الغسيلي (من أولاد حنظلة الغسيل أيضاً) أخو مسلمة الأنصاري من أهل المدينة يروي عن سهل بن سعد، روى عنه عبد الله بن إدريس مات سنة إحدى وقيل سنة اثنتين وسبعين ومائة وكان ممن يخطئ ويهم كثيراً على صدق فيه، والذي هو أمثل فيه ترك ما خالف الثقات من الأخبار والاحتجاج بما وافق الأثبات من الآثار ومَرَّض الشيخان أحمد بن حنبل ويحيى بن معين القول فيه.
стр. 1909
باب الغين والشين
الغَشتي: بفتح الغين المعجمة وسكون الشين المعجمة وفي آخرها تاء معجمة من فوقها باثنتين هذه النسبة إلى () (١) والمشهور بهذه النسبة إبراهيم بن محمد الغشتي يروي عن العابس بن عزير المروزي.
الغُشداني: بضم الغين وسكون الشين المعجمتين وفتح الدال المهملة وفي آخرها نون. هذه النسبة إلى غُشدان وهي قرية من قرى سمرقند عند جبل شاوذار. منها أبو منصور غالب بن الحسن بن خلف بن حبوبه بن نماح بن يحيى الغشداني يروي عن إسماعيل بن حاتم الأربنجني الكرابيسي. قال أبو سعد الإدريسي: كتبنا عنه بسمرقند ومات بها وحدثنا بالوجادة من كتب جماعة من مشايخ سمرقند ومات (و) لم تكن الرواية من صنعته.
الغشيدي: بفتح الغين وكسر الشين المعجمتين بعدها الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى غشيد وهي قرية من قرى بخارى وقد سمعت بذكر غشتي ولا أدري هذه تلك أو غيرها لكن رأيت هذه الصورة في تاريخ بخارى للحافظ الغنجار منها: أبو حامد محمود بن يونس بن مكرم الغشيدي البخاري يروي عن أبي طاهر أسباط بن اليسع وأبي مقاتل حامد بن غالب الطواويسي، روى عنه ابنه أبو بكر ومحمد بن محمود الوزان.
стр. 1910
باب الغين والضاد
الغضائري: بفتح الغين والضاد المعجمتين والياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى الغضارة وهو إناء يؤكل فيه الطعام ونسب جماعة إلى عملها أو واحد من آبائهم منهم: أبو الحسن عليّ بن عبد الحميد بن عبد الله بن سليمان بن محمد الغضائري من أهل حلب قيل أنه كان بغدادياً سكنها وكان من الصالحين الزُّهاد الثقات سمع عبد الله بن معاوية الجمحي وعبيد الله بن عمر القواريري ومحمد بن أبي عمر العدني وعبد الأعلى بن حماد النرسي ومجاهد بن موسى روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ الجرجاني وأحمد بن عاصم المصري وغيرهما وقال: دققت على السري السقطي بابه فقام إلى عضادتي الباب فسمعته يقول: اللهم اشغل من شغلني عنك بك. فقال الغضائري: كان من بركة دعائه أني حججت عليّ رجلي أربعين حجة من حلب ذاهباً وجائيا ومات في شوال من سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. وأبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم بن محمد بن يحيى بن حلبس بن عبد الله المخزومي المعروف بالغضائري من أهل بغداد سمع أبا بكر محمد بن يحيى الصولي وإسماعيل بن محمد الصفار ومحمد بن عمرو الرزاز وأبا عمرو بن السماك وأحمد بن سليمان النجاد وجعفر بن نصير الخلدي ذكره أبو بكر الخطيب وقال: كتبنا عنه وكان ثقة فاضلاً ومات في المحرم سنة أربع عشرة وأربعمائة ودفن في مقبرة باب حرب.
وأبو بكر الطيب بن محمد بن أحمد الغضائري الصوفي من أهل أبيورد شيخ الصوفية بها كان صالحاً كثير العبادة حسن الأخلاق متواضعاً صناع اليد خدم الصوفية في الأسفار وسلك البراري وقصد البلاد النائية سمع أبا الحسن عليّ بن أحمد بن عليّ الفاروزي وأبا عبد الله محمد بن حامد بن أحمد المروزي وأبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن كلك التبريزي وطبقتهم، سمعت منه أجزاء بمرو قبل خروجي إلى الرحلة وانتخبت عليه جزءاً سمع عمي الإمام وجماعة منه ذلك الجزء وتوفي بأبيورد إما في أحد الربيعين أو الجماديين سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة وكنت ببغداد. وأبو الفتوح نصر بن الحسين بن إبراهيم بن نوح المقرئ الغضائري من مشاهير خراسان وكان مقرئاً فاضلاً حسن التلاوة طيب النغمة لطيفاً كثير العبادة له يد باسطة في وضع الألحان وأكثر القراء بخراسان تلامذته سمع أبا محمد الحسن بن أحمد السمرقندي وفاطمة بنت الأستاذ أبي عليّ الدقاق وأبا تراب عبد الباقي بن يوسف المراغي والسيد أبا الفضل ظفر بن الداعي بن مهدي العلوي سمعت منه بميهنة ولقيته ببغداد ونيسابور.
стр. 1911
الغضبي: بفتح الغين المعجمة وسكون الضاد المنقوطة وفي آخرها الباء الموحدة.
هذه النسبة إلى غضب وهو بطن من الأنصار ومن سليم. قال ابن حبيب: في سليم بن منصور: غضب بن كعب بن الحارث بن بهثة بن سليم. قال: وفي الأنصار: غضب بن جشم بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة. قال محمد بن إسحاق بن يسار: من بني زريق بن عامر بن زريق بن عبد حارثة بن ثعلبة بن مالك بن غضب بن جشم بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر: رافع بن مالك بن العجلان بن عمرو بن عامر بن زريق.
الغضَنفري: بفتح الغين والضاد المعجمتين وسكون النون وفتح الفاء وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى الغضنفر وهو اسم للأسد، وفي اللغة للأسد سبعون اسماً منها الزبير والضيغم والعرباض والهماس والحارث والحفص والشبل واللبوة واسم الجد الأعلى لمحمد بن الضوء بن الصلصال بن الدلهمس بن حمل بن جندلة بن بجيلة بن منقذ بن المحتجب بن الأغر بن الغضنفر الغضنفري من تيم بن ربيعة بن نزار بن معد. قال أبو حاتم بن حبان: هو شيخ روى عن أبيه المناكير لا يجوز الاحتجاج به، يروي لنا عنه عليّ بن سعيد العسكري.
وقال بعضهم في الغضنفر حين نجى الله تعالى محمد بن حمير من شر الجنة، والقصة طويلة: (من الطويل):
ومن يعتصم عند الشدائد بالذي (١) … إليه التجى بعد الإياسِ ابنُ حميرِ
سيصبح محفوظ الجوانب آمناً … من الجبة السوداء أو من (غضنفرِ)
الغضيضي: بفتح الغين والياء الساكنة المنقوطة من تحتها بنقطتين بين الضادين المعجمتين. هذه النسبة إلى غضيض. والمشهور بالنسبة إليها: محمد بن يوسف بن الصباح الغضيضي كان متولي حمدونة بنت غضيض أم ولد الرشيد فنسب إليها. هكذا ذكره أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب الحافظ في تاريخه. حدث عن رشدين بن سعد وعبد الله بن وهب. روى عنه محمد بن عُبَيْد الله بن المنادي وأبو بكر عبد الله بن أبي الدنيا وأحمد بن القاسم بن مساور الجوهري وأحمد بن محمد بن بكر القصير وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وأبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي. وكان ثقة ومات في سنة تسعٍ وثلاثين ومائتين.
стр. 1912
باب الغين والطاء
الغِطريفي: بكسر الغين المعجمة وسكون الطاء وكسر الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها الفاء. هذه النسبة إلى الغطريف وهو جد المنتسب إليه. وأما الغطريفي الذي بما وراء النهر ويقول لها العوام عذر في فهو منسوب إلى الغطريف بن عطاء الكندي على ما سأذكره. وأما المنتسب إلى الجد فهو أبو أحمد محمد بن أحمد بن الحسين بن القاسم بن الغطريف بن الجهم الرباطي الغطريفي الجرجاني العبدي من أهل جرجان كان إماماً فاضلاً ومكثراً من الحديث صنف المسند الصحيح على كتاب البخاري وجمع الأبواب وكان ينزل في دار الشيخ أبي بكر الإسماعيلي، سمع أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وزكريا بن يحيى الساجي وعمران بن موسى السختياني والهيثم بن خلف الدوري وقاسم بن زكريا المطرز وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وأحمد بن الحسن الصوفي الصغير وطبقتهم من أهل بغداد والبصرة، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي وجماعة آخرهم أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري وسمع أبو بكر الإسماعيلي عنه في الصحيح حديثين أو أكثر، روى عنه قال مرة: حدثنا محمد بن أبي حامد النيسابوري وقال مرة: محمد بن أحمد العبقسي وقال في حديث آخر حدثنا محمد بن أحمد العبدي وقد قال الثغري أيضاً وقال محمد بن أحمد بن الحسين وقد أنكروا على أبي أحمد الغطريفي حديثاً.
روى حديثاً عن مالك بن أنس عن الزهري عن أنس عن أبي بكر أن النبي ﷺ أهدى جملاً لأبي جهل وكان يذكر أن ابن صاعد وابن مظاهر أفاداه عن الصوفي هذا الحديث، ولا يبعد أن يكون قد سمع إلا أنه لم يخرج أصله وقد حدث غير واحد من المتقدمين والمتأخرين بهذا الحديث عن الصوفي حدثنا به أبو الفتح الحافظ الأزدي الموصلي به عن الصوفي وغيره ببغداد في مجلس أبي الحسين بن المظفر (الحافظ) وكان أبو الفضل الجارودي حاضراً وكتبت عنه هذا الحديث الذي أنكروا عليه وأنكروا عليه أيضاً أنه حدث بمسند إسحاق بن إبراهيم الحنظلي عن ابن شيرويه من غير أصله الذي سمع فيه. قال حمزة بن يوسف السهمي وسمعت أبا عمرو الرزجاهي يقول: رأيت سماع أبي أحمد الغطريفي في جميع كتاب ابن شيرويه وكان له عن أبي خليفة وعن مشايخ أهل بغداد والبصرة أصول جياد بخطه وخط غيره سماعه فيها وتفرد أبو أحمد الغطريفي عن أبي العباس بن سريج بأحاديث. لا أعلم روى عنه غيره وتوفي بجرجان في رجب سنة سبعٍ وسبعين وثلاثمائة. والدرهم الغطريفي ببخارى وما
стр. 1913
وراء النهر نسب إلى غطريف بن عطاء الكندي لأنه لما قدم أميراً على خراسان في سنة خمس وسبعين ومائة في خلافة الرشيد سأله أهل بخارى أن يضرب لهم درهماً لا يحمل إلى موضع ولا يروج في بلد سواه فضرب درهماً فيه من عدة جواهر نفيسة فإذا سبك لا يحصل منه شيء فجمع الذهب والفضة والحديد والرصاص والنحاس والآنك والصفر ولطخن بالمسك فضربوا منها الدراهم الغطريفية فنسب إلى عطريف بن عطاء الكندي. وأبو الحسين أحمد بن أبي الطيب محمد بن أحمد بن الغطريف بن الحكم بن يزيد الحيري الغطريفي من أهل نيسابور سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس محمد بن إسحاق الثقفي سمع منه الحاكم أبو عبد الله (الحافظ) وذكره في التاريخ فقال: أبو الحسين بن أبي الطيب الحيري أكثر عن أبي عمرو الحيري وتوفي لخمس بقين من شوال سنة ست وستين وثلاثمائة. وأبو بكر أحمد بن محمد بن الغطريف الكاتب الغطريفي من أهل جرجان ابن عم أبي أحمد الغطريفي حدث عن محمد بن حيوية، روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي وأبو أحمد الغطريفي وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي قال: ولم أكتب عنه غير هذا الحديث يعني حديثاً واحداً.
الغَطَفَاني: بفتح الغين المعجمة والطاء المهملة وفتح الفاء وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى غطفان وهي قبيلة من قيس عيلان وهي بيت قيس عيلان نزلت الكوفة. والمشهور بالانتساب إليها: أبو البلاد يحيى بن أبي سليمان الغَطَفَاني، يروي عن الشعبي، روى عنه مروان بن معاوية وتميم بن مسيح الغَطَفَاني الذهلي كان من أهل الكوفة يروي عن عليّ ﵁ روى عنه ذهل بن أوس والناس وربعي بن حراش الغَطَفَاني القيسي (من قيس) عيلان كوفي أخو الربيع بن حراش ومسعود وكان ربعي من عباد أهل الكوفة وكان أعور، روى عن حذيفة وعمر ﵄ روى عنه منصور وعبد الملك بن عمير. مات في خلافة (عمر بن) عبد العزيز سنة مائة أو إحدى ومائة وصلى عليه عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب ويقال إنه تكلم بعد الموت. وأبو سيدان عبيد بن الطفيل العبسي الغَطَفَاني من أهل الكوفة يروي عن ربعي بن حراش، روى عنه الكوفيون. وأبو عمرو عثمان بن عثمان الغَطَفَاني القرشي من أهل البصرة، يروي عن عليّ بن زيد بن جدعان، روى عنه أحمد بن حنبل وأهل العراق قال أبو حاتم بن حبان: وكان ممن يخطئ وأبو عاصم عليّ بن عُبَيْد الله الغَطَفَاني من أهل الكوفة يروي عن ثابت بن عبيد ويسار بن نمير روى عنه الثوري وأبو عوانة.
وأبو مالك عيينة بن عبد الرحمن بن جوشن الغَطَفَاني من أهل البصرة يروي عن أبيه، روى عنه شعبة ووكيع. وجماعة ينسبون إلى غطفان جذام قال أبو بكر بن أبي داود: نعيم بن الهدار ويقال ابن هبار (ويقال ابن عمار) ويقال ابن خمار والصواب ابن همار وهو غَطَفَاني من غطفان
стр. 1914
جذام لا من غطفان قيس عيلان، حكى عنه أبو الحسن عليّ بن عمر الدارقطني هذا الكلام في كتاب الأفراد (في الجزء التاسع والثلاثين من أجزائه، وجمع مسنده في جزء ضخم والاختلاف في نسبه أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب الحافظ قرأت جمعه على أبي منصور عبد الرحمن بن محمد بن عبد الواحد (القزاز) عن مصنفه).
الغطيفي (١): بضم الغين المعجمة وفتح الطاء المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين والفاء في آخرها. هذه النسبة إلى غطيف وهو بطن من مراد منهم فروة: بن مسيك الغطيفي المرادي له صحبة، روى عنه يحيى بن هانئ وسعيد بن أبيض. وسهل بن سعيد الغطيفي مصري حديثه في كتاب الشويخ ليونس بن عبد الأعلى. وعلقمة بن يزيد بن عمرو بن سلمة بن منبه بن ذهل بن غطيف بن عبد الله بن ناجية بن مراد المرادي ثم الغطيفي وفد على رسول الله ﷺ وأخوه عمر، وشهد فتح مصر ورجع إلى اليمن. وعابس بن ربيعة الغطيفي شهد فتح مصر. وشريك بن سمي وعابس بن سعيد قاضي مصر وأزهر بن يزيد وأبو شريك يحيى بن ضماد غطيفون. والأزهر بن يزيد الغطيفي يروي عن مقداد بن الأسود (الكندي) روى عنه الحارث بن يزيد.
أبو الأصبغ عبد العزيز بن سهل بن سعيد الغطيفي من الموالي، وأبو الأصبغ كان لقباً له فقبله وكان يكنى به، وكانت القضاة تقبله، يروي عن رشدين بن سعد وعبد الله بن وهب وابن القاسم. وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة عشرين ومائتين.
стр. 1915
باب الغين والفاء
الغفاري: بكسر الغين المعجمة، وفتح الفاء، وفي آخرها الراء المهملة.
هذه النسبة إلى غفار، وهو غفار بن مليل بن ضمرة (بن بكر) بن عبد مناة بن كنانة (بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار " وقد ورد في الحديث أن النبي ﷺ قال: غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله، وعصية عصت الله ورسوله. وأيضاً روى عنه ﷺ قال: قريش والأنصار وجهينة ومزينة وأسلم وغفار وأشجع موالي، ليس لهم مولى دون الله ورسوله.
فمنها أبو ذر جندب بن جنادة ويقال برير بن جنادة بن سفيان بن عبيد بن حرام بن غفار بن مليل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة الغفاري ﵁. كان من أصحاب رسول الله ﷺ وزهادهم وكبرائهم، ومن العلماء العاملين والحكماء السابقين، والعظماء الصادقين. أسلم قبل الهجرة، ودخل مكة فرأى النبي ﷺ وآمن به، وكان خامساً في الإسلام إلى أن رجع إلى بلاد قومه بأمره ﷺ بالمدينة، وسيره عثمان بن عفان ﵁ إلى الربذة بشيء جرى بينهما، وتوفي بها لأربع سنين بقيت من إمرة عثمان ﵁. وصلى عليه عبد الله بن مسعود. وصح عن رسول الله ﷺ أنه قال: من أراد أن ينظر إلى زهد عيسى بن مريم فلينظر إلى زهد أبي ذر الغفاري. وقال أيضاً: إن أبا ذر يأكل وحده ويشرب وحده ويموت وحده، ويبعثه الرب يوم القيامة وحده. وقال أيضاً ﵊: ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر الغفاري. وقال أبو ذر: سألت رسول الله ﷺ عن () (١) فقال: يا أبا ذر مرة أو ذر. ومن كلماته: إنكم في زمان الناس فيه كالشجرة الخضرة لا شوك لها إن دنوت منهم آذوك وإن آمرتهم بمعروف عصوك وإن نهيتهم عن منكر عادوك. روى عنه أبو إدريس الخولاني عايذ الله.
والحكم بن عمرو بن مجدع بن حذيم بن الحارث بن نعيلة بن مليل الغفاري صاحب رسول الله ﷺ (وهو) من أولاد مليل، وغفار ونعيلة إخوان، وهما من ولد مليل، وأخوه رافع بن عمرو الغفاري صحب النبي ﷺ . روى عن عبادة بن الصامت. والحكم توفي بمرو
стр. 1916
سنة خمسين وقبره مشهور يزار بتنوركران (١) روى عن الحكم (الحسن) البصري وأبو تميمة الهجيمي.
وللحكم إخوان: عطية ورافع وهما لم يرويا عن النبي ﷺ إلا قليلاً. أمر زياد بن أبيه بحبسه وتقييده فتوفي في السجن مقيداً بمرو في أيام يزيد بن معاوية ودفن بجنب بريدة في مقبرة جصين التي تدعي اليوم تنوركران من مقابر مرو. وحين دنا من الموت قيل له: نحل القيد عنك؟ قال: لا بل ادفنوني مقيداً لأبعث مخاصماً لزياد يوم القيامة، فدفن مقيداً ﵁ في سنة خمسين من الهجرة، ويقال لهذا التل تل الصحابة وتل المقابل يعني مقابل حمام أبي حمزة محمد بن ميمون السكري ويقال إن غطفان عمرو أخا الحكم مدفون في هذا التل بجنبه. وذكر أبو عمر النوقاني في كتاب أنس الغريب أن الحكم بن عمرو مرّ يوماً حين كان والي خراسان فسمع صوتاً من حائط صوتاً حزيناً من هاتف يهتف به:
تعزّ بصبرٍ لا رجعت لكي ترى … سنام الحمى آخر الليل الغرائر
كأن فؤادي من تذكرة الحمى … وأهل الحمى يهفو به ريش طائر
فوقف الحكم وقال: من هذا القائل فجاؤوا إليه فقالوا له: من أي موضع أنت؟ قال: من بني عامر من نجد، قال ايش تفعل في خراسان؟ قال: من وقب عبد الله بن عامر بن كريز حبسوني ههنا رهناً فقال له أشتهيت لقاءَ ديارك وأقربائك فإني أهيئ أسبابك فقال: وقعت في ضيق المعاش والولدان، فقال: إني أهيئ أسبابك وأسبابهم فقال: كفافي ههنا، ووقع بين يديه هذا الرجل ومات ساعتئذٍ، ويقال إن قُثم بن العباس بن عبد المطلب قتل بسمرقند ثم حمل منها إلى مروان بمرو ودفن بالجصين بقرب بُريدة.
وقال عبد المؤمن بن خالد الحنفي: قبر الحكم بجنب بريدة بن الحصيب الأسلي الخراساني. وأخواه عطية بن عمرو ورافع بن عمرو الغفاريان صحبا النبي ﷺ ، روى عنهما عبادة بن الصامت، وروى عن الحكم الحسن البصري وأبو تميمة الهُجيمي.
وأبو الحارث خفاف بن إيماء بن رحضة الغفاري يروي عن أبيه وله صحبة. روى عنه خالد بن عبد الله بن حرملة.
وأبو نعيم محمد بن عبد الرحمن الغفاري المروزي أصله من بردفان، شيخ عالم،
стр. 1917
عابد، دين، سمع من عبدان بن محمد وأبا عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي وأبا عمرو أحمد بن نصر الخفاف النيسابوري ويحيى بن ماسويه الذهلي ومحمود بن والان الساسجردي وأبا عبد الله بن عمر الذهلي صاحب صدقة بن الفضل وعبد الله بن عبد الله بن أبي مسعود صاحب غيلان بن عثمان وغيرهم من المراوزة. روى عنه أبو العباس أحمد بن سعيد المعداني صاحب تاريخ المراوزة وعبد العزيز بن محمد البزناتي ومن بعدهم من المراوزة. وأكثر الحاكم أبو عبد الله الحافظ الرواية عنه في كتبه وكان سكن سكة زريق من سكك مرو وتوفي ﵀ في سنة ستين وثلاثمائة بسنجذان.
وأبو الفيض ثابت بن قيس الغفاري. روى عنه زيد بن الحباب. روى عن أبي سعيد المقبري.
الغُفيلي: بضم الغين المعجمة وفتح الفاء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى غفيلة وهو بطن من السكون ومن ربيعة بن نزار أما السكون قال ابن حبيب: في السكون غُفيلة بن عوف بن سلمة بن شكامة بن شبيب.
ابن السكون. قال: وفي ربيعة (بن نزار) غُفيلة بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دُعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة. وأبو كثير يزيد بن عبد الرحمن بن غفيلة السُّحيمي الغفيلي نسب إلى جده ويقال: هو ابن أذينة بدل غُفيلة، من التابعين، يروي عن أبي هريرة ﵁.
стр. 1918
باب الغين واللام
الغلبوني: بفتح الغين المعجمة واللام الساكنة والباء الموحدة المضمومة ثم الواو وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى غَلبون وهو اسم لجد أبي الطيب محمد بن أحمد بن غلبون (المقرئ) المصري الغلبوني من أهل مصر فضلاء القراء المجودين سمع أبا بكر محمد بن النضر السامري، روى عنه أبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي وأبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ وغيرهما.
الغُلطاني: بضم الغين المعجمة وسكون اللام وفتح الطاء المهملة بعدها الألف وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى غُلطان (١) وهي قرية من قرى مرو بأعلى البلد على أربعة فراسخ منها: محمد بن جيهان الغلطاني من قدماء العلماء يروي عن أبي سليمان داود البصري، روى عنه محمد بن بكار البرزي من أهل قرية البرز (٢). ومعاذ بن حرملة اليحمدي الغلطاني يروي عن أنس بن مالك ﵁ روى عنه عيسى بن عبيد (الكندي).
الغلفي: بضم الغين المعجمة وسكون اللام في آخرها الفاء. هذه النسبة (إلى غلفٍ) والمشهور بهذه (النسبة) أبو زيد الغلفي يروي عن أبي أسامة حماد بن أسامة، يروي عنه إسحاق بن الحسن الحربي. وأبو بكر أحمد بن عثمان بن إبراهيم الغلفي، بغدادي يروي عن (محمد بن) عبد الملك الدقيقي، روى عنه محمد بن سليمان الربعي الدمشقي. وأبو غانم الفضل بن إسماعيل بن إبراهيم العطار الغلفي، بغدادي أيضاً يروي عن أحمد بن منصور الرمادي والحسن بن محمد الزعفراني ومحمد بن عبد الملك الدقيقي وغيرهم، روى عنه أبو الحسن عليّ بن عمر الدارقطني وأبو حفص بن شاهين ويوسف بن عمر القواس وغيرهم.
الغليمي: بضم الغين المعجمة وفتح اللام وسكون الياء آخر الحروف، وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى غليم، وهو اسم لولد سام. قال ابن إسحاق: ولد لسام عابر وغليم وأشوذ وأرفخشذ (ويقال أرفخشاذ بالألف) ولاوذ وإرم وكان مقامه بمكة.
стр. 1919
الغلي: بضم الغين المعجمة وفي آخرها اللام المشددة. هذه النسبة إلى الغل، والمشهور بهذه النسبة: أبو عمران موسى بن محمد الشطوي يعرف بابن الغلي من أهل بغداد، حدث عن أبي بكر بن عياش، روى عنه أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار، وقال أبو الحسن الدارقطني: ابن الغلي حدث ببغداد، ضعيف، يترك.
الغلوي: بفتح الغين المعجمة واللام وفي آخرها الواو. هذه النسبة إلى الغلو وهو اسم رجل، قال هشام بن الكلبي في الألقاب: إنما سمي منبه والحارث والغلي وسنحان (١) وشمران وهفان بنو يزيد بن حرب بن علة بن جلد بن مالك بن أدد جنباً لأنهم جانبوا صداء وهو ابن يزيد بن حرب وحالفوا سعد العشيرة فسموا جنباً. وقال أحمد بن الحباب نحو ذلك وقال:
لأنهم جانبوا أخاهم صداء وهو ابن يزيد بن حرب.
стр. 1920
باب الغين والميم
الغمري: بفتح الغين وسكون الميم وفي آخرها الراء المهملة. هذه النسبة إلى غمر وهم بطن من غافق وقد قيل إن هذه النسبة بضم الغين أيضا فالمشهور بهذه النسبة أبو العباس الوليد بن بكر بن محمد بن أبي زياد الأندلسي الغمري صاحب كتاب التاريخ لعبد الله بن صالح العجلي وقد سمعته من شيخنا أبي طاهر السنجي بروايته عن إسماعيل بن عبد الغافر الفارسي عن الصفار عن الوليد بن بكر الغمري، وروى عن الوليد الحاكم أبو عبد الله الحافظ وغيره من الأئمة وذكره الحاكم في التاريخ فقال: أبو العباس الغمري الفقيه المالكي الأديب من أهل الأندلس سكن نيسابور ثم انصرف إلى العراق ثم عاد إلى نيسابور وسماعاته في أقطار الأرض شرقاً وغرباً كثيرة وهو مقدم في الأدب وشاعر فائق وتوفي بالدينور في رجب من سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة وقعد غلامه ذكوان على قبره، بلغني أنه جن بوفاته.
والنضر بن عامر الغافقي الغمري (كان) يروي الملاحم. وإسماعيل بن فليح الغمري روى عنه يحيى بن عثمان.
الغمزي: بفتح الغين (المعجمة) وسكون الميم وفي آخرها الزاي. والمشهور بهذه النسبة محمد بن إسحاق العكاشي الغمزي قال ابن ماكولا ذكره لنا أبو زكريا البخاري.
стр. 1921
باب الغين والنون
الغناجي: بفتح الغين المعجمة والنون المشددة بعدها الألف وفي آخرها الجيم. هذه النسبة إلى غناج وهي بلدة بنواحي الشاش (١) منها: أبو نصر محمد بن أحمد الجرجاني ثم الغناجي هكذا ذكره حمزة بن يوسف السهمي الحافظ في تاريخ جرجان، وقال أبو نصر الجرجاني: يعرف بالغناجي سكن في ناحية شاش في بلدة تعرف بغناج روى عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: قاله لي بشر بن محمد.
الغنادوستي: بكسر الغين المعجمة وفتح النون وضم الدال المهملة وسكون السين المهملة وفي آخرها التاء المنقوطة بنقطتين من فوقها. هذه النسبة إلى غنادوست وهي قرية من قرى سرخس (٢) على فرسخ منها يقال لها فلندوس وعرفت القرية بهذا الإسم منها: أبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن الغنادوستي من كورة سرخس كان أديباً فاضلاً شاعراً وفقيهاً كاتباً لبيباً تفقه على القاضيين أبي الفضل وأبي الحارث الحارثيين وقرأ أصول الأدب على الأديب الزاهد الفضلوني وكان إذا قرأ عليه تلامذته الأدب رد عليهم من حفظه لأنه كان يحفظ الأصول، وسمع الحديث من أبي نصر محمد بن عليّ بن الحجاج السرخسي صاحب أبي عليّ زاهر بن أحمد الفقيه (السرخسي) ومن شعره ومن قيله:
(من الوافر):
تبشرني المنى ببقاء نفسي … وشيب الرأس ينذر بالتفاني
إلى كم ذا التسلي بالتمني … وكم هذا (التمادي) في التواني
أترضى أن تعيش وأنت راضٍ … من الدنيا بتعليل الأماني
وجد المرء مقترن بجدٍ … فجدّ ولم يكن جد لواني
وموت المرء في الإكرام خير … من العيش المرخى في الهوان
стр. 1922
ومن قيله: (من الطويل):
وبتنا على رغم الحسود وبيننا … حديث كريح المسك شيب به الخمر
حديث لو أن الميت يوحى ببعضه … لأصبح حياً بعدما ضمه القبر
فوسدتها كفي وبت ضجيعها … وقلت لليلي طل رقد البدر
فلما أضاء الصبح فرق بيننا … وأي نعيم لا يكدره الدهر
الغنثي: بفتح الغين المعجمة وسكون النون وفي آخرها الثاء المثلثة. هذه النسبة إلى غنث وهو بطن من مالك بن كنانة قال ابن حبيب: وفي مالك بن كنانة غنث وهو ابن أفيان بن القحم بن معد بن عدنان.
الغنجار: بضم الغين (المعجمة) وسكون النون وفي آخرها الراء. اشتهر بهذا اللقب اثنان: أولهما أبو محمد عيسى بن موسى التيمي تيم قريش مولاهم الملقب بغنجار وإنما لقب به لحمرة وجنتيه وكان فاضلاً عالماً صدوقاً عابداً من أهل بخارى رحل إلى العراق والحجاز ومصر وأدرك العلماء وسمع مالك بن أنس وسفيان الثوري وسفيان بن عيينة والليث بن سعد وعبد الله بن لهيعة والحمادين: ابن زيد وابن سلمة وإبراهيم بن طهمان وجماعة كثيرة سواهم، روى عنه عبد الله بن المبارك ويعقوب بن إسحاق الحضرمي وآدم بن أبي إياس العسقلاني وإسماعيل بن سعيد الشالنجي ومحمد بن سلام البيكندي وغيرهم. أخبرنا بكر بن محمد الزرنجري ومحمد بن عليّ بن سعيد في كتابيهما قالا: أخبرنا عبد الملك بن عبد الرحمن، أخبرنا محمد بن أبي بكر الوراق، أخبرنا أبو بكر محمد بن خالد بن الحسن المطوعي، حدثنا أبو عليّ الحسن بن الحسين بن عليّ البزار، سمعت عبد الله بن واصل يقول: مات عيسى بن موسى الغنجار في سنة خمس وثمانين ومائة. قال عبد الله بن واصل:
ورأيت قبر عيسى بن موسى غنجار بسرخس وإنما سمي الغنجار لاحمرار خديه.
وأما الثاني فهو أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن أحمد بن محمد بن سليمان بن كامل البخاري الوراق المعروف بغنجار (الحافظ) صاحب كتاب تاريخ بخارى (وكتاب فضائل الصحابة الأربعة) كان مكثراً من الحديث وكان يورق وكانت له معرفة بالحديث وإنما قيل له غنجار لتتبعه حديث عيسى بن موسى (التيمي غنجار) فإنه في شيبته كان يتبع أحاديثه ويكتبها فلقب بذلك، سمع أبا صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام وأبا عمرو محمد بن محمد بن صابر بن كاتب البخاري وأبا حامد أحمد بن الحسين بن عليّ الهمذاني وجماعة كثيرة لا يحصون وكان رحل إلى مرو وكتب عن شيوخها وظني أنه لم يجاوزها، روى عنه
стр. 1923
السيد (الإمام) أبو بكر محمد بن عليّ بن حيدر الجعفري وأبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي وأبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي وأبو محمد عبد الملك بن عبد الرحمن الأسيدي وأبو حفص عمر بن أحمد البزار المعروف بخت وأبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الحافظ الشيرازي وأبو سعد أحمد بن محمد بن عبد الله الماليني وأبو طاهر الحسين بن عليّ بن سلمة الهمذاني وغيرهم مات سنة اثنتي عشرة وأربعمائة ببخارى.
الغنجيري: بضم الغين المعجمة وسكون النون وكسر الجيم وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى غنجير وهي إحدى قرى السغد (١) من نواحي سمرقند والمشهور بالانتساب إليها: أبو الفضل محمد بن المعذل بن ماجد بن عصمة الغنجيري كان فقيهاً سمع أبا بكر محمد بن أبي الفضل وأبا نصر الحربي وأبا أحمد الحاكم وأبا بكر الإسماعيلي البخاريين وغيرهم، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ (في معجم شيوخه ذكره). وأبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب بن أبي نصر بن عابد بن أبي النصر بن مدوسة الكشاني الغنجيري كان فقيهاً مناظراً فاضلاً حسن السيرة مفسراً واعظاً متواضعاً سمع أباه وأبا القاسم عُبَيْد الله بن عمر الخطيب بالكشانية (٢) وأبا إبراهيم إسحاق بن محمد التنوخي وأبا الحسن عليّ بن عثمان الخراط بسمرقند وأبا بكر محمد بن الحسن بن منصور النسفي ببخارى كتبت عنه أجزاء وقرأت عليه بجامع سمرقند قبل الصلاة وفوض إليه الخطابة بجامع سمرقند نيابة عن شيخ الإسلام محمود بن أحمد الساغرجي وكانت ولادته بقرية غنجير غرة ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وأربعمائة ومات سنة ثلاث أو أربع وخمسين وخمسمائة.
الغندابي: بفتح الغين المعجمة وسكون النون والدال المهملة وفي آخرها ياء منقوطة (بنقطة) بعد الألف. هذه النسبة إلى محلة من محال بلدة مرغينان (٣) وهي (من) بلاد فرغانة يقال لتلك المحلة غنداب. والمنتسب إليها: أبو محمد عمر بن أحمد بن أبي الحسن (بن
стр. 1924
الحسين) (١) الغندابي المرغيناني المعروف بالفرغاني كان إليه الفتوى بسمرقند وكان فقيهاً بارعاً تفقه على القاضي محمود الأوزجندي وكان به طرش لا يسمع إلا عند رفع الصوت.
سمع ببلخ أبا جعفر محمد بن الحسين السمنجاني وأبا عليّ إسماعيل بن أحمد بن الحسين البيهقي وأبا بكر محمد بن عبد الرحمن بن أبي القصر الخطيب وغيرهم، سمعت منه الأحاديث بسمرقند (٢) وكانت ولادته بغنداب سنة خمس وثمانين وأربعمائة.
الغندجاني: بفتح الغين (٣) المعجمة وسكون النون وفتح الدال المهملة والجيم وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى غندجان (٣) وهي بلدة من كور الأهواز (٤) من بلاد الخوذ. منها: أبو أحمد عبد الوهاب بن محمد بن موسى بن داذ فروخ الغندجاني الأهوازي سمع بالأهواز أبا بكر أحمد بن عبدان الشيرازي وببغداد أبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص وأبا القاسم عُبَيْد الله بن أحمد الصيدلاني وغيرهم روى عنه أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الحافظ وروى لي عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وكانت له أجازة عن الغندجاني وذكره أبو بكر الخطيب وقال: وقع إليَّ ببغداد أصل أبي بكر بن عبدان بكتاب تاريخ البخاري وكان في بعضه سماع الغندجاني فذكر أنه سمع من ابن عبدان جميع الكتاب فسمعه منه الصوري وجماعة من أصحابنا وأرجو أن يكون صدوقاً وسألته عن مولده فقال: ولدت بالأهواز في سنة ست وستين وثلاثمائة وخرج من بغداد يقصد البصرة في أول المحرم من سنة سبع وأربعين وأربعمائة ثم عاد من واسط مصعداً إلينا فمات بالمبارك (٥) في يوم الأحد ثاني جمادى الأولى من هذه السنة ودفن بالنعمانية. وابن عمه أبو (محمد) الحسن بن أحمد بن موسى الغندجاني كان شيخاً صالحاً ثقة صدوقاً مكثراً سكن واسط بأخرةٍ سمع ببغداد مع ابن عمه أبا طاهر المخلص وأبا حفص الكتاني وأبا أحمد الفرضي وأبا عبد الله بن دوست العلاف، روى لي عنه أبو عبد الله محمد بن عليّ بن الحلال بواسط وكانت ولادته في شوال سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة ووفاته في جمادى الأولى سنة سبع وستين وأربعمائة.
стр. 1925
(وحفيده) أبو الجوائز سعد بن عبد الكريم بن الحسن بن أحمد بن موسى الغندجاني من أهل (واسط) شيخ صالح من أهل العلم وبيته سديد السيرة سمع ببغداد أبا الخطاب نصر بن أحمد بن نصر القاري وأبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وبواسط أبا البركات أحمد بن عثمان بن نفيس المصري وطبقتهم (قرأت عليه بواسط) وكانت ولادته في شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وستين وأربعمائة وتركته حياً في سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة.
وأبو الفضل عبد الرحمن بن مهدي الغندجاني سمع بمصر أبا محمد عبد الرحيم بن عمير بن النحاس وببغداد أبا الحسين عليّ بن محمد بن بشران السكري وغيرهما، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ وذكره في معجم شيوخه فقال:
الغندجاني سمع ببغداد وبمصر من جماعة حدثنا بحديث من حفظه وكان عسرا كتبت عنه بسابور (١) فارس.
غندر: بضم الغين المعجمة وسكون النون وفتح الدال والراء المهملتين. هذه الكلمة اسم رجل معروف من المحدثين يقال له غندر. روى عنه صاحب الصحيح محمد بن إسماعيل البخاري.
الغندروذي: بفتح الغين المعجمة وسكون النون وفتح الدال المهملة وضم الراء وفي آخرها الذال (المعجمة) هذه النسبة إلى غندروذ وهي قرية من قرى هراة. والمنتسب إليها:
أبو عمرو الفتح بن نعيم الهروي الغندروذي قال أبو عبد الله الوراق صاحب كتاب الطبقات:
يروي عن شريك والحكم بن ظهير روى عنه إسحاق بن الهياج.
الغندلي: بضم الغين المعجمة وسكون النون وفتح الدال المهملة وفي آخرها اللام.
هذه النسبة لأبي الحسن محمد بن سليمان بن منصور بن عبد الله الغندلي الأزرق يعرف بابن غندلك حدث عن عليّ بن إسماعيل أبي النجم، روى عنه أبو الفتح بن مسرور البلخي وكان ثقة ذكرته في الضاد في الضبابي وسقت نسبه.
الغنفري: بفتح الغين المعجمة وسكون النون وفتح الفاء وكسر الراء المهملة. هذه النسبة إلى غنفر وهو اسم جد أبي محمد الحسن بن بشر بن إسماعيل بن غدق بن حبتر بن غنفر الغنفري شيخ مصري لعبد الغني هكذا ذكره ابن ماكولا وذكره أبو كامل البصيري البخاري
стр. 1926
بالعين المهملة.
الغنمي: بفتح الغين المعجمة وسكون النون وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى غنم وهم بطون من قبائل، وأسماء جماعة. قال ابن حبيب: في الأزد غنم بن دوس وفي طيء غنم بن ثوب بن معن بن عتود بن عنين بن سلامان بن ثعل. وقال ابن الكلبي في نسب قضاعة: سهل بن رافع بن خديج بن مالك بن غنم بن سري بن سلمة بن أنيف هو الغنمي صاحب الصاع. وغنم بن دودان بطن من بني أسد بن خزيمة. قال أحمد بن الحباب الحميري النسابة في نسب كندة أبو الحرام بن العمرط بن غنم بن عوذ بن عبيد بن زر بن غنم بن أريش. وفي نسب قضاعة غنم بن ضنة أخي عذرة بن سعد بن زيد، وغنم بطن من بكر بن وائل وهو غنم بن حبيب بن كعب بن يشكر بن بكر بن وائل. وروى عن الزهري عن المحرر بن أبي هريرة ﵁ قال: كان اسم أبي عبد عمرو بن عبد غنم. وعمرو بن غنم الطائي الشاعر ذكرته في الصاد في الصموت (١).
الغنوي: بفتح الغين المعجمة والنون وكسر الواو. هذه النسبة إلى غني وهو غني بن يعصر وقيل أعصر واسمه منبه بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر. والمنتسب إلى غني ولاء:
أبو أسامة زيد بن أنيسة الجزري مولىً لغنيّ قال أبو حاتم بن حبان: هو مولى لغني وهي قبيلة، كان يسكن بالرها (٢) يروي عن سعيد المقبري روى عنه مالك وأهل بلده مات سنة خمس وعشرين ومائة وهو ابن ست وثلاثين سنة وكان فقيهاً ورعاً وهو أخو يحيى بن أبي أنيسة، يحيى ضعيف وزيد ثقة. وحنظلة بن خويلد الغنوي يروي عن عبد الله بن عمر ﵄ روى عنه الأسود بن شيبان. والعلاء بن عبد الله بن بدر الغنوي يروي عن أبي الشعثاء جابر بن زيد، روى عنه أبو سنان والكوفيون. وأبو حذيفة اليمان بن المغيرة التيمي الغنوي يروي عن عطاء بن أبي رباح، روى عنه وكيع بن الجراح منكر الحديث جداً، يروي عن عطاء أشياء لا يتابع عليها من المناكير التي لا أصول لها. فلما كثر ذلك في روايته استحق
стр. 1927
الترك. ومن الصحابة أبو مرثد الغنوي شهد بدرا واسمه كناز بن حصين حليف حمزة بن عبد المطلب روى عنه واثلة بن الأسقع صحابي أيضاً. ومحمد بن سوقة الغنوي الفقيه من أهل الكوفة يروي عن سعيد بن جبير ونافع بن جبير ومنذر الثوري (حديثه) في الصحيحين وأحمد بن عبد الله بن ميسرة الحراني الغنوي كان يسكن نهاوند (١) روى عن محمد بن سلمة الحراني وعتاب بن بشير ويحيى بن يمان وأنس بن عياض. قال أبو حاتم الرازي: يتكلمون فيه.
стр. 1928
باب الغين والواو
الغوبديني: بضم الغين المعجمة وسكون الباء الموحدة وكسر الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى غوبدين وهي قرية من قرى نسف (١) على فرسخين منها. خرج منها جماعة من أهل العلم منهم: أبو الحسن محمد بن نعيم بن إسحاق بن عُبَيْد الله بن حاتم بن شداد بن سعيد الكاتب (الغوبديني كان كاتباً) الحاكم الشهيد أبي الفضل السلمي الوزير (الحنفي) سمع أبا الفضل محمد بن أحمد السلمي وأبا الأحوص أحمد بن محمد العجلي وأبا محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب الأستاذ البخاري وغيرهم، روى عنه ابناه أبو نعيم والعلاء وتوفي في المحرم سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة.
وابنه أبو نعيم الحسين بن محمد بن نعيم الغوبديني كان ثقة صالحاً صدوقاً مكثراً من الحديث رحل إلى خراسان والعراق والحجاز وأدرك الشيوخ. سمع ببخارى أبا صالح خلف بن محمد الخيام وأبا سهل هارون بن أحمد الإستراباذي وأبا عمرو محمد بن محمد بن صابر البخاري، وبنسا (٢) أبا القاسم عبد الله بن أحمد بن محمد بن يعقوب النسوي صاحب الحسن بن سفيان، وببغداد أبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص وأبا حفص عمر بن إبراهيم الكتاني وطبقتهم، روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري وأبو عليّ الحسن بن عبد الملك القاضي النسفيان وكانت ولادته في ذي الحجة سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة ووفاته في جمادى الآخرة سنة سبع وعشرين وأربعمائة.
وأخوه أبو الحسين العلاء بن محمد بن نعيم الغوبديني روى عن أبيه وخلف بن محمد الخيام وأبي أحمد عبد الرحمن بن عبد الله بن يزداد الرازي، روى عنه المستغفري أيضاً ومات في شهر رمضان سنة تسع وأربعمائة بنسف. وأبو عليّ الحسن بن عبد الله بن محمد بن الحسن الغوبديني البتخداني مقرئ فاضل صالح سمع أبا بكر البلدي محمد بن أحمد بن محمد قرأت عليه أجزاء بنسف وكانت ولادته في أول يوم من المحرم سنة إحدى وتسعين
стр. 1929
وأربعمائة وسمعت منه سنة إحدى وخمسين وخمسمائة وذكرته في حرف الباء.
ومن القدماء أبو محمد عبد الله بن محمد بن عمرو بن محمد بن محمد بن هاشم الغوبديني الكاتب سكن بخارى يروي عن أبي صالح خلف بن محمد بن إسماعيل الخيام وأبي سعيد الخليل بن أحمد السجزي وأبي عمرو محمد بن صابر فمن دونهم، روى عنه أبو تراب إسماعيل بن طاهر الحريفي الحافظ ومات سنة عشرين وأربعمائة. والقاضي أبو بكر محمد بن الحسن بن منصور الغوبديني النسفي كان إماماً فاضلاً ولي القضاء بسمرقند وحدث عن جماعة مثل أبي الطيب طاهر بن الحسن المطوعي روى لي عنه أبو عليّ الحسين (١) بن عليّ اللامشي بمرو وأبو حفص عمر بن أبي بكر السبخي ببخارى وأبو المحامد محمود بن أحمد الساغرجي بسمرقند. ومات ببخارى سلخ صفر سنة خمس وخمسمائة.
الغوثي: بفتح الغين المعجمة وسكون الواو وفي آخرها الثاء المنقوطة بثلاث. هذه النسبة إلى الغوث. والمشهور بالانتساب إليه: عكاشة بن ثور بن أصغر الغوثي بعثه (رسول الله) صلى الله عليه وعلى آله وسلم على السكاسك والسكون ومعاوية من كندة.
الغورجكي: بضم الغين المعجمة وفتح الراء وسكون الجيم وفي آخرها الكاف. هذه النسبة إلى غورجك وهي من أعمال (إشتيخن (٢) وهي من السغد) بنواحي سمرقند.
والمنتسب إليها أبو منصور خشنام بن أبي المغوار الغورجكي يروي عن سفيان بن عيينة وأبي معاذ خالد بن سليمان البلخي وغيرهما. روى عنه إبراهيم بن نصر بن عنبر الضبي وإسحاق بن إسماعيل بن الوضاح بن راشد المروزي وجماعة وكان ابن الوضاح إذا روى عنه قال: أخبرنا أبو منصور خشنام بن أبي المغوار الزاهد رأيته بغورجك برباط يقال له مابان بين الجبلين.
الغورشكي: بضم الغين المعجمة بعدها الواو والراء والشين المعجمة الساكنة وفي آخرها الكاف. هذه النسبة إلى غورشك وهي قرية بناحية سمرقند منها الخطيب أبو يعقوب يوسف بن شاهك بن طالب بن الفتح بن محمد بن أسلم الغورشكي (كان) يسكن سمرقند يروي عن القاضي أبي نصر منصور بن أحمد الغزقي ومات في جمادى الأولى سنة إحدى
стр. 1930
وعشرين وخمسمائة وهو ابن ثلاث وثمانين سنة.
الغوري: بضم الغين: (المعجمة) وفي آخرها الراء (المهملة). هذه النسبة إلى الغور (١) وهي بلاد في الجبال قريبة من هراة بخراسان. والمشهور بالانتساب إليها: أبو القاسم فارس بن محمد بن محمود بن عيسى الغوري من أهل بغداد ولعله غوري الأصل يروي عن أحمد بن محمد بن عبد الخالق الوراق وحامد بن شعيب البلخي ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي ومحمد بن السري التمار وغيرهم، روى عنه ابنه محمد وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز وعبد العزيز بن محمد بن نصر الستوري وكان ثقة مات في سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. وابنه أبو الفرج محمد بن فارس الغوري، كان شيخاً صالحاً صدوقاً ديناً يروي عن أبي الحسين أحمد بن جعفر بن محمد بن المنادي وأبي الحسن عليّ بن محمد المصري وأبي بكر أحمد بن سلمان النجاد وغيرهم، روى عنه أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب وأبو الحسن عليّ بن محمد بن نصر الدينوري اللبان ومات في شعبان سنة تسع وأربعمائة. وأبو القاسم يوسف بن أحمد بن صالح (الغوري المقرئ بسوق الثلاثاء سمع أبا الحسن عليّ بن أحمد الحمامي وغيره وكان عالماً صدوقاً يلقن كتاب الله عليه حدث بشيء يسير لأن الغالب عليه تلقين القرآن، سمع منه أبو القاسم مكي بن عبد السلام الرميلي وأبو محمد بن عبد الله بن أحمد السمرقندي الحافظان وتوفي في رجب سنة سبع وستين وأربعمائة ودفن بمقبرة باب حرب).
الغوزمي: بضم الغين المعجمة والزاي بعد الواو وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى غوزم وظني أنها من نواحي هراة، والمشهور بهذه النسبة: أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه الهروي الغوزمي يروي عن الحسين بن إدريس الأنصاري روى عنه أبو بكر البرقاني وأبو حازم العبدوي (٢) وغيرهما.
الغوطي: بضم الغين المعجمة والواو وفي آخرها الطاء المهملة. هذه النسبة إلى غوطة دمشق وهي من جنات الدنيا ورأيتها فصادفتها كما وصفت. منها: أبو عليّ الحسن بن عليّ بن روح بن عوانة الدمشقي الغوطي الكفربطناني يروي عن هشام بن خالد الأزرق، روى