عاقني المرض عن ذلك، سمع منه أصحابنا وحدثونا عنه وكان القاضي أبو بكر الأرَّجاني سأله خيمة لما أراد الانحدار من بغداد إلى كور الأهواز فنفذ إليه صرة فيها مائة دينار أحمر فكتب إليه الأرجاني) [من المنسرح]:
للهِ درُّ ابن خالد رجلاً … أحيا لنا الجود بعد ما ذهبا
سألته خيمة ألوذ بها … فجاد لي ملءَ خيمةٍ ذهبا
توفي ببغداد في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة ودفن بمشهد باب التبن (١) ثم نقل إلى مشهد أمير المؤمنين ﵁ بالكوفة.
الفيومي: بفتح الفاء وضم الياء المشددة آخر الحروف (بعدهما الواو) وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى فيوم وهو موضع وراء مصر من أرضها وهي مدينة يوسف النبي ﵇ وهو الذي احتفر نهرها بالوحي. يقال لنهرها اللاهون وله سكر (٢) عظيم يأخذ من عرض النيل وهو مبني بآجر كبار وكلس وفيه تجول السفن من النيل إلى فوق السكر حتى تصل إلى الفيوم. وهذا السكر يرتفع فيه الماء ويتردد أكثر من مائة ذراع وعرضه نحو سبعين ذراعاً، وبنى في الفيوم بما في مائة قرية واجرى إليها خليجاً من النيل وجعل لكل قريةٍ شرباً على حدةٍ وغرس فيها النخل وأنواع الفواكه.
وقتل بها مروان الحمار وهو أبو عبد الملك مروان بن محمد بن مروان بن الحكم (٣) الأموي. بويع في ربيع الأول سنة سبع وعشرين ومائة، وقتل بالفيوم من مصر في ذي الحجة سنة اثنتين وثلاثين ومائة. وهو آخر الخلفاء من بني أمية.
الفيي: بفتح الفاء وفي آخرها الياء المشددة المنقوطة باثنتين من تحتها. هذه النسبة إلى فيّ وهي قرية من قرى سُغد سمرقند بين إشتيخن والكشانية.
والمشهور منها سراب الفيّي، يروي عن محمد بن إسماعيل البخاري، روى عنه أبو عبد الرحمن عبد الله بن سهل الزاهد. ذكره أبو سعد الإدريسي في كتاب الكمال وقال: أظنه قديم الموت، حدثني عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه تقدم عنه في الموت، روى عنه محمد بن الحسن شيخ قديم أظنه سمرقندي.
стр. 2032
حرف القاف
باب القاف والألف
القابسيّ: بفتح القاف، وكسر الباء الموحدة، وفي آخرها السين المهملة.
هذه النسبة إلى قابس، وهي بلدة من بلاد المغرب، بين الاسكندرية والقيروان (١).
وكان بها جماعة من المحدثين والعلماء، قديماً وحديثاً.
ولقيتُ شيخاً صالحاً من قابس بجامع دمشق، يقال له: أبو الحسن عليّ بن عبد الغفار القابسي، وكان شيخاً متميزاً، وكان منصرفاً من الحجاز على طريق العراق، راجعاً إلى بلاده، فكتبتُ عنه أبياتاً من الشعر، بإفادة صاحبنا أبي القاسم عليّ بن الحسن بن هبة الله الدمشقي الحافظ.
ومنها: أبو منصور فمود بن مسلم القابسيّ.
وعبد الله بن محمد. قال ابن ماكولا: حدَّث عنه شيخنا أبو زكريا البخاريّ وأبو موسى عيسى بن أبي عيسى القابسيّ، واسم أبيه بزاز، سمع ببلاده من أبي عبد الله الحسين بن عبد الرحمن الأجدابيّ الفقيه، وكتب عن (بعضِ) مشايخنا ببغداد. قاله ابن ماكولا.
القابوسيّ: بفتح القاف، وضم الباء الموحدة، وفي آخرها السين المهملة.
هذه النسبة إلى قابوس، وهو موضع، والثاني إلى قابوس بن وشمكير أمير جرجان، وقبة قابوس معروفة، دخلتها وعليها مكتوب: هذا القصر العالي للأمير شمس المعالي الأمير ابن الأمير قابوس بن وشمكير.
والمنتسب إليها:
أبو شجاع أحمد بن إبراهيم بن سهل القابوسي. قال أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي: سألته عن هذه النسبة، فقال: أنا من أولاد قابوس.
أنشدنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ، من لفظه بأصبهان، أنشدنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ، أنشدنا أبو شجاع القابوسي، أنشدنا
стр. 2033
إبراهيم بن الفرج الغزالي الهمذاني الصوفي:
سري نديمي في أخفى الخفيات … وخاطري مؤنسي في كل حالاتي
والسر مني يناجي السر عن هممي … بألسنٍ ضمها أفواهُ نيَّاتِ
إن رمتُ إبرازَ ما أحويه في فكري … دلّت عليه بقياتُ الإشاراتِ
وهمتي قبةُ الأفلاكِ منزلُها … وضاق عن حملها عرضُ السمواتِ (١)
القادسيّ: بفتح القاف، وكسر الدال والسين المهملتين.
هذه النسبة إلى قادسية: وهو موضع قرب الكوفة على فرسخٍ منها، وبها كانت الوقعةُ المشهورة بين العرب والعجم زمن عمر بن الخطاب ﵁، وكان أميرها سعد بن أبي وقاص، والمشهور بالانتساب إليها:
علي بن أحمد القادسي القطان، حدث عن عبد الحميد بن صالح، روى عنه جعفر بن محمد بن نصير الخلديّ.
وأبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن حبيب القادسي، حدث عن ابن مالك وابن ماسي، وأبي بكر المفيد، وأبي الفضل الزهري، وغيرهم، وكانت له سماعات جيدة، أفسد نفسه، نسأل الله توفيقاً وخاتمةً بخير. قاله ابن ماكولا.
وذكر الخطيب في حقه فصلاً طويلا، أنه كان حدث من غير أصله، فمنعه عن ذلك، وطالبه بالأصل، فلم يخرج، فقلت له: لا تملِ ههنا بجامع المنصور إلا من الأصل.
فمضى إلى جامع براثا، وأملي للرافضة أشياء، وقال لهم: منعني النواصب من إملاء فضائلِ أهل البيت. ومات في ذي القعدة، سنة سبعٍ وأربعين وأربعمائة.
وأبو النعمان رستم بن أسامة الضبي القادسي، قال ابن أبي حاتم: منزله القادسية، روى عن أبي الأحوص، وعلي بن مسهر، وأبي بكر بن عياش، وأبي خالد الأحمر، وعمار بن سيف، وعيسى بن يونس، روى عنه أبي يعني أبا حاتم وكتب عنه بمكة وبالقادسية.
стр. 2034
وقادِس: قرية معروفة، عند الدرق العليا، بنواحي مرورُّوذ، وربما ينتسب المنتسبُ بالقادسيّ. ولا أعرف منها أحداً من أهل العلم.
القارانيّ: بفتح القاف، والراء المفتوحة بين الألفين، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى قاران، وهو بطن من قضاعة، وهو قاران بن بليّ، والمنتسب إليه:
فرج بن سهل بن الفرج القاراني، من أهل مصر، يروي عن عبد الله بن وهب، توفي في المحرم، سنة ثمان وثلاثين ومائتين.
القارزي: بفتح القاف، وكسر الراء وفي آخرها الزاي.
هذه النسبة إلى قارز، وهي قرية من قرى نيسابور، يقال لها كارز، فيما أظنُّ، وسأذكرها في الكاف، والمشهور بهذه النسبة:
أبو جعفر غسان بن محمد العابد القارزي، (من أهل نيسابور)، سمع عبد الله بن مسلم الدمشقي، ومحمد بن رافع، روى عنه أبو الحسن بن هانئ العدل.
القارئ: بفتح القاف، وكسر الراء المهملة، وهمز الياء في آخرها. هذه النسبة إلى القراءة، وإقراء القرآن للغير، ومن ينتسب إلى القراءة فأصله الهمزُ في آخره، ويجوز تركه للتخفيف، إلا أنه لا يجوز تشديد يائه كالقاريّ، من أهل القارة، والمشهور بهذه النسبة:
أبو عبد الرحمن نافع بن أبي نعيم القارئ المدني، مولى جعونة بن شعوب الليثيّ، حليف بني هاشم، يروي عن نافع، روى عنه خالد بن مخلد، وابن أبي مريم، والمصريون، مات سنة تسعٍ وستين ومائة، وكان إمام أهل المدينة في القراءة. روى ابن وهب، عن الليث بن سعد، قال: أدركت أهل المدينة وهم يقولون: قراءة نافعٍ (سُنّة).
وأبو جعفر يزيد بن القعقاع القارئ المدني، مولى عبد الله بن عياش بن ربيعة المخزومي، من اهل المدينة. يروي ابن عمر، روى عنه مالك، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة، وقد قيل: إنه مات في ولاية مروان الحمار.
وشيبة بن نصاح القارئ، مولى أم سلمة، يروي عن ابن المسيب، والقاسم بن محمد، وكان قاضياً بالمدينة، روى عنه محمد بن إسحاق، وابن أبي الموال، وقد قيل:
إنه سمع أم سلمة.
وأبو بشير صالح بن بشير القارئ المري، من أهل البصرة، وسأذكره في الميم. كان
стр. 2035
من زهاد البصرة ووعاظها وقُرائها، حدَّث عن الحسن، ومحمد بن سيرين، وبكر بن عبد الله المزني، وثابت البناني، وسليمان التيمي، ويزيد الرقاشي، وغيرهم. روى عنه سريج بن النعمان، وعفان بن مسلم، ويونس بن محمد المؤدب، وأبو إبراهيم الترجماني، وخالد بن خدش، وصالح بن مالك الخوارزمي.
وكان المهدي يفدُ إليه، وأقدمه بغداد، فلما أُدخل عليه، ودنا بحماره من بساط المهدي، أمر ابنيه، وهما وليا العهد، موسى وهارون، فقال: قوما فأنزلا عمكما. فلما انتهيا إليه أقبل صالحٌ على نفسه فقال: يا صالح، لقد خبت وخسرت إن كنت إنما عملت لهذا اليوم.
وله موعظة طويلة للمهدي. مذكورة في تاريخ بغداد.
وذكر لحماد بن زيد حديث عن صالح المري في فضل القرآن، فقال: كان صالح صاحب قرآن، فلعله كان سمعه ولم أسمعه أنا.
وروى عن عبد الرحمن بن مهدي، قال: قال سفيان الثوري: أما لكم مذكِّر؟ قال:
قلت بلى، لنا قاصٌ. قال: فمرَّ بنا إليه. قال: فذهبت معه ما بين المغرب والعشاء، فلما انصرف قال: يا أبا عبد الرحمن تقول: قاصّ؟ هذا نذير قومٍ يعني صالحاً المريَّ ومات سنة سبع وسبعين ومائة.
وأبو عدي عمرو (١) بن عبد الله القارئ الخطمي الضرير، من الصحابة، هو الذي قال النبي ﵌: " اذهبوا بنا إلي البصير نعُودُهُ ".
وأبو زيد سعيد بن عبيد القارئ الأنصاري، من الصحابة. هكذا قاله عبد الغني بن سعيد.
ونافع بن أبي نُعيم القارئ، من أهل المدينة.
وعبد الله بن يزيد القارئ، شاميٌّ، يروي عن ثور بن يزيد الشاميّ.
وأبو الحجاج مجاهد بن جبر القارئ، وهو من موالي عبد الله بن السائب، وقيل:
стр. 2036
كنيته أبو محمد، يروي عن أهل مكة، يروي عن جماعة من أصحاب رسول الله ﷺ ، روى عنه الحكم ومنصور، كان فقيهاً عبدا ورعا متقيا، مات بمكة وهو ساجد. وكان إذا رؤي كأنه خربندج (١) ضل حماره فهو يطلبه، لما فيه من الوله. مات سنة اثنتين أو ثلاث ومائة، وكان مولده سنة إحدى وعشرين، في خلافة عمر بن الخطاب ﵁.
وأبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم العابد المعروف بإبراهيمك القارئ، كان من الصالحين، من أهل نيسابور. ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: حدثونا أنه كان يقرأ عند أبي عمرو الحيري، والمتقدمين من مشايخنا، ولا نذكره إلا شيخاً هرماً، كان على رأس سكة خشاورة، سمع أبا زكريا يحيى بن محمد بن يحيى، والسري بن خزيمة، وأقر أنهما بنيسابور، وذكرتُهُ في الخشاوري.
وأبو بكر محمد بن جعفر الأدمي القارئ، ذكرتُهُ في الألف.
القاريّ: بالقاف، والراء المهملة المكسورة، وتشديد ياء النسبة غير مهموزة هذه النسبة إلى بني قارة، وهم بطن معروف من العرب. قال بعضهم: أيثع (٢) بن مليح بن الهون بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر. ومن قال: أيثع بن الهون. فقد وهم.
(قال أبو عبيدة): أيثع هو القارة. وقال غيره: القارة بل هو الديش بن محلم بن غالب بن عايذة بن أيشع بن مُليح بن الهون بن خزيمة بن مدركة. وإنما سموا القارة لأن يعمر بن عوف الشداخ أراد أن يفرقهم في بطون بني كنانة، فقال رجلٌ منهم:
دعونا قارةً لا تُنفرنُا … فنجفلُ مثل إجفال الظليمِ.
فسموا القارة (٣). ويعمر بن الشداخ أحدُ بني الليث.
وقيل في المثل السائر: قد أنصف من راماها. يصفهم بالرمي والإصابة.
والمشهور بهذه النسبة.
عبد الرحمن بن عبد الله بن عبدٍ القاريّ، يروي عن عمر بن الخطاب، عدادُه في أهل
стр. 2037
المدينة، وكان عامل عمر على بيت المال، روى عنه عروة بن الزبير، وحميد بن عبد الرحمن، وإبناه إبراهيم ومحمد، مات سنة ثمان وثمانين، وهو ابن ثمانٍ وسبعين سنة.
وإبراهيم بن عبد الرحمن القاري، يروي عن ابن عمر، روى عنه حمزة بن أبي جعفر بن حريث بن أبي ذئب. قال: رأيت ابن عمر وضع يده على مقعد النبي ﵌ من المنبر، ثم وضعها على وجهه.
وسعيد بن سفيان القاريّ، من قارة أيضا، يروي عن علي، روى عنه يحيى بن أبي عمرو السيباني، عن عبد الله بن ناشر، عنه.
وأبو عثمان عبد الله بن عثمان بن خثيم، من القارة، يروي عن أبي الطفيل، عداده في أهل مكة، روى عنه معمر، مات سنة أربعٍ وأربعين ومائة، وقيل سنة خمسٍ وثلاثين ومائة.
وأبو يوسف يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري، سكن الإسكندرية، سمع أبا حازم سلمة بن دينار، وعمرو بن أبي عمرو، قال أبو سعيد بن يونس:
هو من القارة، حليف بني زهرة، مدني قدم مصر، روى عنه الليث، وابن وهب، وروى عنه أبو شريف المراري، والصباحي آخر من حدَّث عنه من أهل مصر، توفي بالإسكندرية سنة إحدى وثمانين ومائة.
القاسانيّ: بفتح القاف، والسين المهملة والمعجمة، وفي آخرها نون:
هذه النسبة إلى قاسان، وهي بلدة عند قُمّ على ثلاثين فرسخاً من أصبهان، دخلتها وأقمت بها يومين، وأهلها من الشيعة، وكان بها جماعة من أهل العلم والفضل، وأدركت جماعة منهم بها.
فالمنتسب إليها:
أبو محمد جعفر بن محمد بن القاسانيّ الرازي، يروي عنه أبو سهل هارون بن أحمد الإستراباذيّ.
وكتبتُ بأصبهان عن جماعةٍ من المنتسبين إليها، وأدركت بها:
السيد الفاضل أبا الرضا فضل الله بن عليّ (العلوي) الحسيني القاسانيّ، وكتبتُ عنه أحاديث وأقطاعاً من شعره، ولما وصلت إلى باب داره قرعت الحلقة، وقعدتُ على الدكة أنتظر خروجه، فنظرت إلى الباب فرأيت مكتوباً فوقه بالجص إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً، أنشدني أبو الرضا العلوي القاساني لنفسه بقاسان،
стр. 2038
وكتب لي بخطه: هل لك يا مغرورُ من زاجرٍ … فترعوي عن جهلك الغامرِ
أمس تقضي وغداً لم يجئ … واليوم يمضي لمحة الباصرِ
فذلك العمرُ كذا ينقضي … ما أشبه الماضي بالغابرِ
ومن القدماء:
علي بن زيد القاساني، قال ابن ماكولا: أحد الفضلاء المشهورين.
ومن القدماء: إبراهيم بن قرة الأسدي القاضي القاساني الأصمُّ، مات سنة عشر ومائتين، كان يروي عن الثوري، حدث عنه إبراهيم بن أيوب، ومحمد بن حميد، وأبو حجر عمر بن رافع، وكان ثقةً، ويقال: إن الثوري كان يحدثه في أذنه.
وله ابن يقال له إسحاق بن إبراهيم، خرج إلى مصر، وحدث بها، يروي عن أبي حفص عمرو بن عليّ الفلاس.
وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد الله القاساني، يروي عن أبي مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، صاحب مالك، روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم.
والقاضي أحمد بن موسى بن عيسى الفراز القاساني، ولي القضاء بها، يروي عن إبراهيم بن الحسين بن ديزل الهمذاني، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري.
القاشي: بفتح القاف، وفي آخرها الشين.
هذه تشبه النسبة وهو إسم رجل، وهو عيسى القاشي، شاعر محدث، كان يجالس أحمد بن حنبل، وقيل: إن اسمه عيسى، وقيل: العباس بن الفضل.
وقال أبو الفرج الأصبهاني: إنه من أهل المدائن، وروى عن ابنه عنه وكان يُشبِّب بجارية يقال لها مرام لعائشة بنت المعتصم، وله فيها أشعار.
والقاشي: نسبة إلى قاشان أيضاً، وهي بلدة قريبة من أصبهان، والمشهور بهذه النسبة:
أحمد بن عليّ بن بابه القاشي، الأديب، كان فاضلاً يعرف الأدب والتاريخ، صاحب كُتب حسان، وجمع أشياء روى لنا عنه أبو مضر طاهر بن مهدي الطبري.
القاص: بفتح القاف، وفي آخرها الصاد المشددة المهملة.
стр. 2039
هذه نسبة إلى القصص والموعظة، وهم جماعة. فمنهم: محمد بن كعب بن سليم القُرظيّ أبو حمزة القاص، يروي عن زيد بن أرقم.
وأبو حزرة يعقوب بن مجاهد القاص المخزومي، يُكنى: أبا يوسف يُلقب بأبي حزرة القاص، يروي عن عبادة بن الوليد، ومحمد بن كعب والقاسم بن محمد حديثه في صحيح مسلم بن الحجاج، روى عنه حاتم بن إسماعيل، ويحيى بن سعيد.
ومحمد بن عيسى القاص، وهو قاص عمر بن عبد العزيز، كان يقص بالمدينة، يروي عن أبي هريرة، وجابر، مرسلاً، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وأبي صرمة، وعمر بن عبد العزيز، روى عنه سليمان التيمي، والليث بن سعد، ومحمد بن إسحاق بن يسار، وحرب بن قيس، وعبد العزيز بن العباس، وأبو معشر نجيح، وعمر بن عبد الرحمن بن محيصن، وموسى بن عبيدة.
وقال ابن أبي حاتم: محمد بن قيس قاصُّ عمر بن عبد العزيز، مدينيّ، سمعت محمد بن أبي العباس الخليلي الحافظ بنوقان يقول: طالعتُ الأمالي التي أملاها والدك، رحمة الله، وجهدت أن أعثر فيها على خطأٍ، فما عثرت عليه، حتى رأيت فيها: محمد بن قيس قاص عمر بن عبد العزيز فقلت: هذا وهم، وإنما هو قاص عمر بن عبد العزيز. ثم قال محمد بن أبي العباس: فرأيت بعد ذلك في كتاب معتمد: محمد بن قيس قاص عمر بن عبد العزيز، وهو قاضي عمر بن عبد العزيز، فعرفت أنه ما وَهِمَ. ومحمد بن قيس كان يقال له قاص عمر بن عبد العزيز وهو قاضي عمر بن عبد العزيز.
وأبو إبراهيم بن أبي سليمان القاص، يروي عن أبي حرزة يعقوب بن مجاهد، روى عنه عبد العزيز بن عبد الله الأويسي.
وعطاء بن يسار قاصُّ أهل المدينة.
وسعيد بن حسان، قاص أهل مكة، يروي عن عروة بن عياض، عن جابر، روى عنه سفيان بن عيينة، وأبو أحمد الزبيري.
ومطيع القاص (١). قاله يحيى بن معين.
وعمر بن ذر المرهبي، قاص أهل الكوفة.
стр. 2040
وأبو بكر أحمد بن الحسن بن عمران بن موسى، القاص، من أهل بغداد، حدث عن أحمد بن منصور الرمادي، ومحمد بن إسحاق الصغاني روى عنه أحمد بن الفرج بن الحجاج. وذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
وعبدوس بن محمد القاص، بغدادي نزل مصر، وكان يقص بها، وحدث بها، وكتب عنه، وتوفي بمصر في جمادى الأولى سنة ثلاث أو اثنتين وخمسين ومائتين.
وأبو عمرو بن عبد الرحمن القاص القرشي الكوفي، بياع المُلاء، ويقال طائيُّ، يروي عن أبيه، وعكرمة، روى عنه سليمان التيمي، والثوري، وشريك، وأبو معاوية الضرير، وابن ابنه أسباط.
وأبو عمرو محمد بن ميسرة (١) القاص، والد أسباط بن محمد، يروي عن عكرمة روى عنه سليمان التيمي وابنه أسباط.
وسئل يحيى بن معين عنه قال: شيخٌ.
وأبو وائل عبد الله بن بحير القاص الصنعاني، وليس هذا بعبد الله بن بحير بن ريسان، ذاك ثقة، وهذا يروي عن عروة بن محمد بن عطية، وعبد الرحمن بن يزيد الصنعاني، العجائب التي كأنها معمولة، ولا يجوزُ الاحتجاج به، روى عنه عبد الرزاق بن همام، وإبراهيم بن خالد، الصنعانيان.
وعبد الرحمن بن إبراهيم القاص، كان يسكن كرمان، ثم انتقل إلى البصرة، يروي عن العلاء بن عبد الرحمن. روى عنه عفان، منكر الحديث، يروي ما لا يتابع عليه، وليس بمشهور في العدالة، فيقبل منه ما انفرد به، على أن التنكب عن أخباره أولى عند الإحتجاج.
وأبو بكر محمد بن العباس بن الحسين القاصَّ، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في
стр. 2041
التاريخ، وقال: كان شيخاً فقيراً، يقصُ في جامع المنصور ببغداد، وفي الطرقات والأسواق، وسمعته يقول: حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المفيد. وذكر حديثاً، ثم قال:
سمعت منه هذا الحديث في سنة تسعٍ وأربعمائة، وحدثنا أيضاً عن أبي بكر بن مالك القطيعي، بحكاية عن العباس بن يوسف الشكلي، وكانت وفاته في أول سنة ثلاثين وأربعمائة.
والإمام أبو العباس أحمد بن أبي أحمد القاص الطبري، إمام عصره، وصاحب التصانيف في الفقه والفرائض وأدب القاضي معرفة القبلة وغيرها، تفقه على أبي العباس بن سريج، وبرع في الفقه، وتلمذ له جماعة، منهم أبو عليّ الطبري المعروف بالزجاجي.
وإنما قيل لأبي العباس القاص لدخوله دار الديلم والجبل، وقود عساكر الجهاد منها إلى الروم بالوعظ والتذكير. ومن أشهر مصنفاته كتابه الموسوم بالتلخيص، وهو أجمع كتاب في فنه للأصول والفروع، على قلة عدد أوراقه، وخفة محمله على أصحابه، وكتابه في أصول الفقه، وهو كتاب مقنع ممتع. وكان من أخشع الناس قلبا إذا قص، فمن ذلك ما يُحكى عنه، أنه كان يقص على الناس بطرسوس، فأدركته روعة ما كان يصف من جلال الله وعظمته، وملكته خشية ما كان يذكر من بأسه وسطوته، فخر مغشياً عليه، وأنقلب إلى الآخرة، لاحقاً باللطيف الخبير.
القاضي: بفتح القاف، وضاد معجمة بعد الألف.
هذه النسبة إلى القضاء بين الناس والحكومة.
وأول من عرف بهذه النسبة أول قاضٍ بالكوفة سلمان بن ربيعة الباهلي التميمي، وهو أول قاض استقضي بالكوفة، فمكث بها أربعين يوماً لا يأتيه خصم، وكان ولاه عمر قضاء الكوفة، ويقال له سلمان الخيل، وقد ذكرناه في الخيل.
وأبو أمية شريح بن الحارث القاضي الكندي، ويقال له: أبو عبد الرحمن، حليف لهم من بني رائش، كان فائقاً، وكان شاعراً، وكان قاضياً، يروي عن عمر، روى عنه الشعبي، مات سنة تسعٍ وثمانين، وهو ابن مائة وعشرين سنة، وقيل: إنه مات سنة ثمان وسبعين، وهو ابن مائة وعشرين سنة.
وأبو البختري وهب القاضي، وأمه عبدة بنت عليّ بن يزيد بن ركانة، استقضاه الرشيد، يروي عن هشام بن عروة، وجعفر بن محمد، وابن عجلان، روى عنه العراقيون، وأهل الشام.
стр. 2042
قال أبو حاتم بن حبان: انتقل أبو البختري القاضي في آخر عمره إلى صيدا، مدينة على الساحل، قد دخلتها وكان ممن يضع الحديث على الثقات، كان إذا جنه الليل سهر عامة ليله يتذكر الحديث ويضعه، ثم يكتبه ويحدث به، لا تجوز الرواية عنه، ولا يحل كتبه حديثه إلا على جهة التعجب، وكان يحيى بن معين يقول: أبو البختري كذاب، يصنع الحديث.
وأبو موسى عيسى بن أبان بن صدقة القاضي، من أهل بغداد، صحب محمد بن الحسن الشيباني، وتفقه به، واستخلفه يحيى بن أكثم على القضاء بعسكر المهدي، وقت خروج يحيى بن أكثم مع المأمون إلى فم الصلح (١)، فلم يزل على عمله إلى أن رجع يحيى، ثم تولى عيسى القضاءَ بالبصرة، فلم يزل عليه حتى مات. وأسند الحديث عن إسماعيل بن جعفر، وهشيم بن بشير، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ومحمد الحسن، وغيرهم. روى عنه الحسن بن سلام السواق.
قال محمد بن سماعة: كان عيسى بن أبان حسن الوجه، وكان يصلي معنا، وكنت أدعوه أن يأتي محمد بن الحسن، فيقول: هؤلاء قوم يخالفون الحديث. وكان عيسى حسن الحفظ للحديث، فصلى معنا يوماً الصبح، وكان يوم مجلس محمد، فلم أفارقه حتى جلس في المجلس، فلما فرغ محمد أدنيته إليه، وقلت: هذا ابن أخيك أبان ابن صدقة الكاتب ومعه ذكاء ومعرفة بالحديث، وأنا أدعوه اليك فيأبى، ويقول: إنا نخالف الحديث. فأقبل عليه وقال: يا بني، ما الذي رأيتنا نخالفه من الحديث؟ لا تشهد علينا حتى تسمع منا.
فسأله يومئذٍ عن خمسة وعشرين باباً من الحديث، فجعل محمد بن الحسن يجيبه عنه، ويخبره بما فيها من المنسوخ، ويأتي بالشواهد والدلائل، والتفت الي بعد ما خرجنا فقال:
كان بيني وبين النور سترٌ فارتفع عني، ما ظننت أن في ملك الله مثل هذا الرجل يظهره للناس. ولزم محمد بن الحسن لزوماً شديداً حتى تفقه.
قال أبو حازم القاضي: ما رأيت لأهل بغداد حدثاً أذكى من عيسى بن أبان، وبشر بن الوليد. وقال أبو حازم: كان عيسر رجلاً سخياً جداً، وكان يقول: والله لو أتيت برجل يفعل في ماله كفعلي في مالي لحجرت عليه. قال: وقدم إليه رجل محمد بن عباد المهلبي، فأدعى عليه أربعمائة دينار، فسأله عيسى عما ادعى عليه، فأقرَّ له بذلك، فقال له الرجل:
стр. 2043
احبسه لي، فقال له عيسى: أما الحبس فواجب ولكن لا أرى حبس أبي عبد الله، وأنا أقدر على فدائه من مالي. فغرمها عنه عيسى من ماله.
وكان يذهب إلى القول بخلق القرآن. وحكى أن رجلاً مسلماً بالبصرة أحضر إلى عيسى (١) بن أبان رجلاً يهودياً، فوقع اليمين على المسلم فقال له القاضي: قل والله الذي لا إله إلا هو. فقال له اليهودي: حلفه بالخالق لا بالمخلوق، لأنه لا إله إلا هو في القرآن، وأنتم تزعمون أنه مخلوق. قال: فتحير عيسى عند ذلك، وقال: قوما حتى أنظر في أمركما. ومات بالبصرة في المحرم سنة إحدى وعشرين ومائتين.
وأبو يوسف يعقوب بن إبراهيم القاضي الكوفي، هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب بن خنيس بن سعد بن بحير بن معاوية، وأم سعد حبتةُ بنت مالك، من بني عمرو بن عوف، صاحب أبي حنيفة، رحمهما الله، من أهل الكوفة، سمع أبا إسحاق الشيباني، وسليمان التيمي، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وسليمان الأعمش، وهشام بن عروة، وعبيد الله بن عمر العمري، وحنظلة بن أبي سفيان، وعطاء بن السائب، ومحمد بن إسحاق بن يسار، وحجاج بن أرطأة، وليث بن سعد، وغيرهم. روى عنه محمد بن الحسن الشيباني، وبشر بن الوليد الكندي، وعلي بن الجعد، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعمرو بن محمد الناقد، وأحمد بن منيع، في آخرين. وكان قد سكن ببغداد، وولاه الهادي موسى بن المهدي القضاء بها، ثم هارون الرشيد من بعده، وهو أول من دُعي بقاضي القضاة في الإسلام، ولم يختلف يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وعلي بن المدين، في ثقته في النقل، ولم يتقدمه أحدٌ في زمانه، وكان النهاية في العلم والحكم والرياسة والقدر، وأول من وضع الكتب في أصول الفقه على مذهب أبي حنيفة، وأملى المسائل ونشرها، وبث علم أبي حنيفة في أقطار الأرض.
قال محمد بن الحسن: مرض أبو يوسف في زمن أبي حنيفة مرضاً خيف عليه منه، قال: فعاده أبو حنيفة ونحن معه، فلما خرج من عنده وضع يديه على عتبة بابه. وقال: إن يمت هذا الفتى فإنه أعلم من عليها. وأومأ إلى الأرض.
قال أبو يوسف: سألني الأعمش عن مسألةٍ فأجبته فيها، فقال لي: من أين قلت هذا؟
стр. 2044
فقلت: لحديثك الذي حدثتنا أنت. ثم ذكرت له الحديث، فقال لي: يا يعقوب، إني لأحفظ هذا الحديث قبل أن يجتمع أبواك، فما عرفت تأويله حتى الآن.
وقال جعفر بن ياسين: كنت عند المزني، فوقف عليه رجل فسأله عن أهل العراق، فقال له: ما تقول في أبي حنيفة؟ فقال: سيدهم. قال: فأبو يوسف؟ قال: أتبعهم للحديث. قال: فمحمد بن الحسن قال: أكثرهم تفريعاً. قال: فزفر؟ قال: أحدهم قياساً.
وكان رجل يجلس إلى أبي يوسف ويطيل الصمت، فقال له أبو يوسف: ألا تتكلم؟
فقال: بلى، متى يُفطر الصائم؟ قال: إذا غابت الشمس. قال: فإن لم تغب إلى نصف الليل؟ قال: فضحك أبو يوسف، وقال له: أصبت في صمتك، وأخطأت أنا في استدعاء نطقك، ثم تمثل:
عجبت لإزراء العييِّ بنفسه … وصمت الذي قد كان بالقول أعلما
وفي الصمت للعيي وإنما … صحيفة لُبِّ المرء أن يتكلما
ولد القاضي أبو يوسف سنة ثلاث عشرة ومائة، ومات في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين ومائة ببغداد.
القافلاني: بفتح القاف، وسكون الفاء.
هذه النسبة إلى حرفةٍ عجيبة، سمعت القاضي أبا بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري ببغداد مذاكرةً يقول: القافلاني اسمٌ لمن يشتري السفن الكبار المنحدرة من الموصل، والمصعدة من البصرة، ويكسرها ويبيع خشبها وقيرها وقفلها، والقفل الحديد الذي فيها يقال: لمن يفعل هذه الصنعة القافلاني:
والمشهور بهذه النسبة:
أبو الربيع سليمان بن محمد بن سليمان القافلاني، يروي عن عطاء، والحسن، وابن سيرين، عداده في أهل البصرة، روى عنه أهلها، يروي عن الإثبات الموضوعات، حتى صار ممن لا يحتج به إذا انفرد، واسم أبي سليمان محمد (١)، وكان سليمان يبيع السفن
стр. 2045
بالبصرة. قاله أبو حاتم بن حبان.
قال ابن أبي حاتم: سليمان بن محمد القافلاني. روى عن أبي طالوت، عن مالك بن عبد الله الخطمي، روى عنه عمرو بن عاصم الكلابي، وسئل يحيى بن معين عن سليمان القافلاني، فقال: ليس بشيء.
وأبو الفضل جعفر بن محمد بن أحمد بن الوليد القافلاني، من أهل بغداد، كان من الثقات، وكان يعرف شيئاً من الحديث، سمع من محمد بن إسحاق الصغاني، وعلي بن داود القنطري، وأحمد بن الوليد الفحام، وعيسى بن محمد الإسكافي، وعبد الله بن روح المدائني، وأحمد بن أبي خيثمة، روى عنه أبو بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي، وعبد العزيز بن جعفر الخرقي، وأبو الفضل عُبَيْد الله بن عبد الرحمن الزهري، وأبو الحسين محمد بن المظفر الحافظ، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزار، وأبو الفتح يوسف بن عمر القواس، وتوفي في جمادى الأولى من سنة خمس وعشرين وثلاثمائة.
وأبو القاسم الحسن بن أدريس بن محمد بن شاذان القافلاني، من أهل بغداد. يروي عن عبد الله بن أيوب المخرمي، وأبي الفضل بن موسى مولى بن هاشم، وعيسى بن أبي حرب الصفار. روى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي، وأبو عمر بن حيويه وأبو الحسن الدارقطني، وأبو القاسم بن الثلاج، وأبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني، ومات سنة تسعٍ وثلاثمائة.
قالون: بفتح القاف، واللام المضمومة، بينهما الألف ثم الواو، والنون.
هذا لقب أبي موسى عيسى بن مينا المقري المدني، صاحب نافع بن أبي نُعيم المقري وروايته، لقبه قالون (١)، لقبه بذلك مالك بن أنس، سمع عبد الله بن نافع، وأستاذه نافع بن أبي نعيم، عبد الرحمن بن أبي الزناد، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير، وغيرهم. روى عنه أبو زرعة الرازي، وموسى بن إسحاق الأنصاري، وعلي بن الحسن الهسنجانيّ، وإبراهيم بن الحسين الهمذاني، ويقال إنه كان شديد الصمم ويقرأ عليه القرآن فيفهم ويرد خطأهم ولحنهم بتحريك شفة من يقرأ عليه، ويرد عليهم.
القالي: بفتح القاف، وبعد الألف لام
стр. 2046
هذه النسبة إلى قاليقلا، وهي قرية من منازجرد، وهي من ديار بكر، والمشهور بالنسبة إليها أبو عليّ إسماعيل بن القاسم بن إسماعيل بن عيذون بن هارون بن عيسى بن محمد بن سلمان، مولى محمد بن عبد الملك بن مروان، يُعرف بالقالي اللغوي، ولد بمنازجرد، ورد بغداد، وأقام بها مدة مديدة، وخرج عنها مسافراً حتى بلغ الأندلس واستوطنها، وحدث عن أبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، وأبي سعيد العدوي، ومن بعدهم، ويقال:
إنه سمع من أبي يعلى الموصلي، يروي عنه أبو بكر محمد بن الحسن الزبيدي الأندلسي، قال: وكان أحفظ أهل زمانه للغة وأرواهم للشعر، وأعلمهم بعلل النحو على مذهب البصريين.
وقال: وسألته لمَ قيل له القالي؟ فقال: لما انحدرنا إلى بغداد في رفقة فيها أهل قاليقلا، وكانوا يكرمون لمكانهم من الثغر فلما دخلنا إلى بغداد انتسبت إلى قاليقلا، وهي قرية من منازجرد، ورجوت أن أنتفع بذلك عند العلماء، فمضى على القالي.
ولد أبو عليّ القالي بمنازجرد، سنة ثمان وثمانين ومائتين، ودخل بغداد سنة ثلاث وثلاثمائة، وخرج منها سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ودخل الأندلس في سنة ثلاثين، واستوطن قرطبة، وأملى بها كتاباً كبيراً في النوادر، يشتمل على أشعارٍ وأخبارٍ ولغة، وتوفي في ربيع الآخر سنة ست وخمسين وثلاثمائة بقرطبة.
القانفيّ: بفتح القاف، والنون المكسورة، بينهما الألف، وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى الجد، وهو قانف، والمشهور بهذه النسبة:
القاسم بن عبد الله بن ربيعة بن قانف الثقفي القانفي، يروي عن سعد بن أبي وقاص روى عنه يعلى بن عطاء.
قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك.
القايد: بفتح القاف، وكسر الياء المنقوطة من تحتها باثنتين بعد الألف وفي آخرها الدال المهملة.
هذا اسم لمن يقود العسكر ويتقدمهم. واشتهر بهذا الاسم:
خُزيمة بن حازم النهشلي القايد، وكان له تقدم ومنزلة عند الخلفاء ببغداد، ودرب خزيمة إليه يُنسب، ولعل أصله من خُراسان، إلا أنه نزل بغداد، وأقام بها إلى حين وفاته،
стр. 2047
حدَّث عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، روى عنه يعقوب بن يوسف الأصم، ومات في شعبان سنة ثلاث ومائتين.
القايفيّ: بفتح القاف وبعدها الألف، ثم الياء المكسورة آخر الحروف وفي آخرها الفاء.
هذه النسبة إلى القيافة وهي إلحاق الأولاد بالآباء، يقال لواحدٍ (١) منهم القايف، والنسبة إليه قايفي، وكانت القافة من بني مدلج، وقالت عائشة: دخل عليّ رسول الله ﷺ ، وكانت أسارير وجهه تبرق. فقال: " ألم ترى أن مجززاً المدلجي قال لأسامة وزيد: إنَّ هذه الأقدام بعضها من بعضٍ ".
القايمي: بفتح القاف، والياء المكسورة المنقوطة من تحتها باثنتين، بعدها الألف وفي آخرها الميم.
هذه النسبة إلى القائم بأمر الله أمير المؤمنين، وكان له جماعة من الخدم سمعوا الحديث، وانتسبوا إليه، منهم:
عفيف القايمي، كان راغباً في الخير، وسماع الحديث، وخرج إلى خراسان رسولاً مع الإمام أبي إسحاق الشيرازي، وسمع أبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز، وأبا القاسم عليّ بن أحمد بن البسري، وطبقتهما، وجماعة من مشايخنا سمعوا معه الحديث وظني أنه توفي في حدود سنة تسعين وأربعمائة، أو قبلها.
وأبو الحسن صندل بن عبد الله القايمي، الملقب بالمخلص، كان جليل القدر، سمع أبا الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزاز، روى لنا عنه أبو المعمر الأنصاري، وتوفي في رجب سنة ثمانٍ وخمسمائة.
القايني: بفتح القاف، والياء (٢) المنقوطة باثنتين بعد الألف من تحتها، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى قاين وهي بلدة (٣) قريبة من طبس، بين نيسابور وأصبهان، خرج منها
стр. 2048
جماعة من المحدثين قديماً وحديثاً، والمشهور بالنسبة إليها:
أبو الحسن إسحاق بن أحمد بن إبراهيم القايني، يروي عن أبي قريش محمد بن جمعة بن خلف الحافظ، روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن محمود الثقفي الحافظ الواعظ.
وأبو منصور محمد بن عليّ القايني الدباغ، أحد المشهورين بالخير والفضل، سمع الإمام أبا بكر أحمد بن الحسين البيهقي، وأبا عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، وأبا القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، وغيرهم، سمع منه والدي ﵀، وروى لي عنه أبو طاهر السنجي، وابنه أبو القاسم.
وأما ابنه أبو القاسم الجنيد بن محمد بن عليّ القايني، إمام فاضل متدين، وصوفي لطيف ظريف، حسن السيرة كثير الورع، سمع بأصبهان أبا منصور محمد بن أحمد بن عليّ بن شكرويه القاضي، وبالطبسين أبا الفضل محمد بن أحمد بن أبي جعفر الطبسي الحافظ، وجماعة سواهم سمعت منه الكثير بهراة، وتوفي في سنة سبعٍ وأربعين وخمسمائة.
стр. 2049
باب القاف والباء
القبّاب: بفتح القاف، وتشديد الباء الأولى الموحدة، وفي آخرها باء أخرى.
هذه النسبة إلى عمل القباب التي هي كالهوادج، والله أعلم.
والمشهور بهذه النسبة:
أبو بكر عبد الله بن محمد بن محمد بن فورك القباب، من أهل أصبهان. يروي عن أبي بكر عبد الله بن محمد بن النعمان، وأبي بكر بن أبي عاصم. روى عنه أبو بكر محمد بن إدريس الجرجرائيّ الحافظ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث التميمي الأصبهاني نزيلُ نيسابور، وغيرهما.
وسمعت أهل أصبهان يقول: إن واحداً كان يقرأ عليه الحديث فوصل إلى هذا الحديث: " لا يدخل الجنة قتات (١) ". فقال مصحفاً لا يدخل الجنة قباب. فغضب الشيخ، وقال: لا يدخل الجنة أنت ولا أبوك، قم من عندي. فاعتذر القارئ، وقال:
جرى على لساني من غير قصد. فقبل عذره.
ومات يوم الأحد، الخامس عشر من ذي القعدة، سنة سبعين وثلاثمائة.
وأبو عبد الله محمد بن محمد بن فورك بن عطاء بن عبد الله بن سمرة القباب، من أهل أصبهان. يروي عن محمد بن عصام جبر، وإسحاق بن إبراهيم بن شاذان، ويسار بن سمير بن يسار بن عثمان، روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن الحارث التميمي الأصبهاني، وطبقتهما.
وعمر بن يزيد القباب الرقيّ، سأل أبا المهاجر عنه أبو يوسف الصيدلاني، ذكره أبو عليّ محمد بن سعيد الحراني، في " تاريخ الرقة ".
وأبو الحسن أحمد بن محمد بن الحارث بن كامل بن مليح القباب، حدث بمصر عن بحر بن نصر، وإبراهيم بن مرزوق، وغيرهما. روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم المقري.
стр. 2050
وكان ثقة يفهم، توفي في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة القبابيّ: بكسر القاف وتخفيف الباء الموحدة المفتوحة، وبعد الألف باء أخرى.
هذه النسبة إلى قباب، وهو موضع بنيسابور وسمرقند.
أما قباب نيسابور، وهي أقصى محلة من نيسابور على طريق العراق. قاله ابن ماكولا، نقلاً عن " تاريخ " الحاكم أبي عبد الله الحافظ، والمشهور بالإنتساب إليها:
أبو الحسن عليّ بن محمد بن العلاء القبابي النيسابوري، سمع محمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن حفص السلمي، وقطن بن إبراهيم القشيري، وإسحاق بن منصور، وعبد الله بن هاشم، وعمار بن رجاء، ويحيى بن معاذ الرازي روى عنه أبو عبد الله الصفار، وأبو عليّ الحافظ، وأبو طاهر بن خزيمة، وغيرهم. وتوفي سنة أربع عشرة وثلاثمائة.
وأبو العباس محمد بن محمود القبابي الزاهد، يروي عن أبي حامد أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقيِّ، وغيره.
والثاني منسوب إلى قباب سمرقند، منهم:
أحمد بن لقمان بن عبد الله أبو بكر السمرقندي المعروف بالقبابي. حدث بالري وغيرها. يروي عن أبي عبيدة عبد الوارث بن إبراهيم بن هامان العسكري.
القبات: بفتح القاف، والباء الموحدة المخففة، وفي آخرها التاء ثالث الحروف.
هذه اللفظة لجد رجلٍ، وإنما ذكرتها لأنها تُشبه الأنساب، كالقباب والقتات.
وهذه اللفظة اسم جد أبي نصر عبد الصمد بن ظفر بن قبات الحلبي كهل صالح راغب في سماع الحديث، من أهل حلب، كان سمع معنا بدمشق من شيوخنا، مثل أبي المعالي محمد بن يحيى بن عليّ القرشي القاضي، وأبي الحسين عليّ بن عبد الرحمن بن عياض الصوري، وغيرهما. تركته بدمشق سنة ست وثلاثين وخمسمائة حياً.
القباثي: بفتح القاف، والباء الموحدة بعدهما الألف، وفي آخرها الثاء المثلثة.
هذه النسبة إلى قباث، وهو اسم لجد أبي حفص عمر بن قباث بن حكيم بن سعد بن جابر الأسدي، من أهل بلخ.
سمع إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وسويد بن سعيد، وفطر ابن حماد بن واقد. روى عنه عبد الله بن محمد بن علي.
стр. 2051
القباذياني: بضم القاف، وفتح الباء الموحدة، وكسر الذال المعجمة وفتح الباء المنقوطة من تحتها باثنتين، وفي آخرها النون.
هذه النسبة، إلى قباذيان، وهي من نواحي بلخ، ويقال لها: قواديان، بالدال (١) المهملة أيضاً، والمشهور بالباء، وهي نزهة، يشقها أحد أودية جيحون، وهو المسمى راميل، ماؤه أعذب ماء وأرقه، ولهم عين مشهورة، قال أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود البلخي: ما رأيت من الشجر والزروع في موضع من المواضع أشد خضرة منه بهذه الكورة، ولهم حسان يغرسون فيها [السرو والصوح الأيند الذي يُقال له العنم] (٢)، وإذا دخلتها في الشتاء، رأيت منظراً حسناً من الخضرة والحمرة، وإنما يشتدُّ حمرته في الشتاء، وبها من العرب تميم، ولرجالاتهم رأي وحيلة في الحروب.
والمنتسب إليه:
الحسين بن وداع (٣) القباذياني، يروي عن أبي جعفر محمد بن عيسى بن الطباع.
روى عنه محمد بن محمد بن الصديق البزار، وأبو جعفر محمد بن أحمد بن موسى، ومحمد بن حمدان بن صغير، البلخيون وغيرهم.
القبانيّ: بفتح القاف، وتشديد الباء الموحدة، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى القبان، وهو الذي يوزن به الأشياء، والمنتسب إليه إما إلى عمله، أو إلى الوزن به، والمشهور بهذه النسبة:
علي بن الحسين القباني، روى عن عبد الله بن هاشم الطوسيّ، روى عنه القاضي يوسف الميانجيُّ.
وأبو عليّ الحسين بن محمد بن محمد بن زياد القباني الحافظ، أحد أركان الحديث، وحفاظ الدنيا، رحل وأكثر السماع، وصنف " المسند " و" التاريخ "، " الكني "، و" الأبواب "، أخرج البخاري عن حسينٍ غير منسوب عن أحمد بن منيع في كتاب الطب، فقال أبو نصر الكلاباذيُّ: هو عندي حسين بن محمد بن زياد القباني، كان عنده " مسند أحمد بن منيع "، وبلغني أنه كان يلزم البخاريَّ، ويهوى هواه لما وقع له بنيسابور ما وقع،
стр. 2052
وكان الحسين يقول: كان الجدي زياد قبان، ولم يكن وزاناً ولم يكن بنيسابور إذ ذاك كثيرُ قبان، وكان الناس إذا أرادوا أن يزنوا شيئاً جاءوا واستعاروا قبان جدي، فشهر بالقباني، وبقي علينا هذا اللقب، وكان جدي زياد حمل ذلك القبان من فارس إلى نيسابور. قال أبو عبد الله محمد بن يعقوب: كان الحسين بن محمد بن زياد من أحفظ الناس لحديثه، وأعرفهم بالأسامي والكني، كان مجمع أهل الحديث بعد مسلم بن الحجاج عنده، سمع الحنظلي، وعمرو بن زرارة الكلابي، وأبا بكر بن أبي شيبة، والقواريري، وغيرهم: توفي سنة تسعٍ وثمانين ومائتين، ودفن بمقبرة الحسين. يروي عنه أبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، ودعلج بن أحمد السجزيُّ، وغيرهم.
وأبو نصر محمد بن أحمد بن عبد الله الكبريتي القباني الوزَّان، كان يزن بالقبان، من أهل أصبهان، شيخ صالح سديد. سمع أبا مسلم بن مهربزد الأديب، وأحمد بن الفضل الباطرقاني، وأبا سعيد السجزيَّ، وغيرهم. كتبتُ عنه كتاب " الأوائل " لأبي عروبة الحراني، بروايته عن أبي مسلم محمد بن عليّ بن مهربزد الأديب، عن أبي بكر محمد بن عليّ بن المقري، عن أبي عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني السلمي، وغير ذلك من الفوائد، وتوفي بأصبهان سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة، ﵀.
وأحمد بن لقمان القباني، حدث بجرجان إملاءً، روى عنه أبو عبد الرحمن بن حمدان. قاله حمزة بن يوسف.
وأبو محمد عبد الله بن محمد بن السري بن الصباح القباني العابد الكرماني، كان من كبار أصحاب أبي عليّ الثقفي. يروي عن أبي لبيد محمد بن إدريس الشامي، وأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ، روى عنه أبو حازم العبدوي الحافظ، وعبد الله بن الحاكم البيِّع. ومات في شهر ربيع الأول سنة ست وستين وثلاثمائة، ودفن في مقبرة الحسين.
وأبو العباس أحمد بن محمد بن محمود الزاهد المجرد القباني، من أهل نيسابور، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في " التاريخ "، وقال: أبو العباس القباني، الشيخ الصالح على الحقيقة، كان يورق ولا يأكل إلا من كسب يده، ثم ما كنا نصعد إلى حجرته في سكة الدقاقين إلا يُطيبنا، ويتحفنا بالريحان في وقته، والنرجس في وقته، والتفاح في وقته، لم يخلني قطُّ من شيء منه، وأقله الماورد، ولقد تساهل في أمر الدنيا الدنية، التي أتعبتنا، ولم يكن عنده إلا بلغة. سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وأبا العباس أحمد بن محمد
стр. 2053
الماسرجسي، وأقرانهما. وتوفي في شهر ربيع الأول سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، وإنما كتب الحديث على كبر السن.
القباوي: بضم القاف، والباء المفتوحة الموحدة.
هذه النسبة إلى قبا، وهي بلدة كبيرة من بلاد فرغانة، والمنتسب إليها يُلحق في نسبه الواو، فلهذا المعنى أفردت لها ترجمة، منها:
الخليل بن أحمد القباوي، كان فقيهاً زاهداً، حدث ببخارى.
وعثمان بن موسى بن مسلم القباوي أيضاً، حدث ببخارى، سمع منه أبو بكر محمد بن عبد الله السرخكتي.
والفقيه المقري داود القباوي، وابنه سليمان، قال أبو كامل البصيري: كتبا الحديث معنا، وهما من أهل فرغانة، من بلدةٍ يُقال لها: قبا.
والأديب أبو المكارم رزق الله بن محمد بن أبي الحسن بن عمر القباوي، روى لنا عن أبي الفضل بكر بن محمد بن عليّ الزرنجري، سمعت منه أحاديث يسيرة في بخارى، وكان يعلم الصبيان الأدب.
ومن القدماء، منها:
أبو بكر مسعدة بن أسفع بن مسعدة بن المبارك بن زيد بن أحمد الفرغاني القباوي، دخل سمرقند، وحدث بها. وقيل: إنه مروزي سكن قبا فنسب إليها. يروي عن محمد بن الجهم السمري، وإبراهيم بن عبد الله العبسي، وابن أبي مسرة المكي، ويحيى بن الفضل الخجندي وغيرهم. روى عنه أبو بكر محمد بن عصمة المقري.
القبائيّ: بضم القاف، والباء المعجمة بواحدة من تحتها.
هذه النسبة إلى قباء وهو موضع بالمدينة، وبه مسجد ذكره الله في كتابه:
لمسجد، أسس على التقوى من أول يومٍ أحق أن تقوم فيه، والمنتسب إليه:
أفلح بن سعيد الأنصاري، وهو من أهل قباء، يروي عن عبد الله بن رافع. روى عنه زيد بن الحباب، وعيسى بن يونس. قال أبو حاتم بن حبان: هو شيخ من أهل قباء، سكن المدينة، يروي عن الثقات الموضوعات، وعن الأثبات الملزقات، لا يحل الاحتجاج به، ولا الرواية عنه بحالٍ. وقال أبو عليّ الغساني: أفلح بن سعيد القبائي، سكن قباء بالمدينة
стр. 2054
فنُسب إليها، يروي عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، حدث عنه أبو عامر العقدي. روى له مسلم وحده.
ومجمع بن يعقوب بن يزيد بن جارية الأنصاري، من أهل قباء، روى عنه أهل المدينة: قال ابن أبي حاتم: مجمع بن يعقوب القبائي، من أهل قباء، وهو ابن مجمع بن جارية الأنصاري عمُّ إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، يكنى بأبي عبد الرحمن، مدينيِّ، مات سنة ستين ومائة، روى عن محمد بن سليمان الكناني، ومحمد بن إسماعيل، روى عنه يونس بن محمد المؤدب، وأبو عامر العقدي، وعبد الله بن مسلمة القعنبي، وإسماعيل بن أبي أويس، وقُتيبة بن سعيد.
وعبد الرحمن بن عباس الأنصاري القبائي، يروي عن دلهم بن الأسود العقيلي، روى عنه عبد الرحمن بن المغيرة الحزاميّ.
ومحمد بن سليمان القبائي، من أهل قباء، يروي عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف روى عنه عبد العزيز الدراوردي، وحاتم بن إسماعيل وعبد الرحمن بن أبي الموال، وزيد بن الحباب، وأفلح بن سعيد الأنصاري القبائي، روى عنه أبو عامر العقدي وزيد بن الحباب وابن المبارك، وعيسى بن يونس، وهو يروي عن عبد الله بن رافع، ومحمد بن كعب، ومحمد بن يزيد بن سفيان. وقال يحيى بن معين: أفلح بن سعيد ليس به بأس. وقال أبو حاتم الرازي: أفلح بن سعد شيخ صالحُ الحديث.
وعاصم بن سويد بن عامر الأنصاري القبائي، مديني، وهو بن يزيد بن جارية، روى عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وموسى بن محمد بن إبراهيم. روى عنه أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري، ومحمد بن الصباح الجرجرائي. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: هو شيخ محلُّه الصدقُ، روى حديثين منكرين. وسئل يحيى بن معين عنه فقال:
لا أعرفه.
القبرياني: بضم القاف، وسكون الباء الموحدة والراء المكسورة، وبعدها ياء منقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى قبريان، وظني أنها قرية بأفريقية، والمشهور بالإنتساب إليها:
سهل بن عبد العزيز القبرياني. قال ابن ماكولا: من أهل أفريقية يروي عن سحنون بن سعيد المغربي.
стр. 2055
القبرسيّ: بضم القاف والراء، وبينهما الباء الموحدة الساكنة، وفي آخرها السين المهملة.
هذه النسبة إلى قبرس، وهي جزيرة في بحر الروم، يُنسب إليها الثياب القبرسية، وهي الكتان.
وأما طاهر بن عيسى بن قبرس المقري المصري التميمي القبرسي، ينسب إلى جده.
هكذا قيدت هذا الاسم عن أبي عليّ الحسن بن مسعود بن الوزير الدمشقي الحافظ، بكسر القاف والراء، يروي عن أصبغ بن الفرج. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبرانيّ.
القبضيّ: بفتح القاف والباء المنقوطة، وفي آخرها الضاد المعجمة. هذه النسبة إلى القبض، وهو بطن من رعين، والمشهور بهذه النسبة: أبو عبيد بن نمران القبضي، شهد فتح مصر. قاله ابن يونس. وابنه عبيد بن زياد بن نمران القبضي الرعيني. يروي عن رويفع بن ثابت، وعقبة بن عامر، صاحبي رسول الله ﷺ . روى عنه حيوة بن شريح.
القبطيّ: بكسر القاف، وسكون الباء المعجمة بواحدة، والطاء المهملة.
هذه النسبة إلى ثلاثة أشياء، والقبط: طائفة بمصر قديمة، ويقال بنو قبطي بن مصر.
ويقال القبط بن قوط بن حام. وقبط بطن من حمير.
وقبطي: فرس لعبد الملك بن عمر القبطي الفرسي (١)، وإنما قيل له القبطي لأنه كان له فرس سباق يُقال له القبطي، فنسب عبد الملك إليه. رأى علياً، والمغيرة بن شعبة. يروي عن جندب، وجابر بن سمرة. روى عنه الثوري، وشعبة. ولد الثلاث سنين بقين من خلافة عثمان ﵁، ومات سنة ست وثلاثين ومائة، وكان مدلساً.
وممن انتسب إلى ولائهم، منهم:
أبو عبد الرحمن عبد الله بن الوليد بن هاشم القبطي، مولى القبطيين، من أهل حران.
روى عن أبو نعيم الكوفي، روى عن أبو عروبة السلمي. هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان، في كتاب " الثقات "، وقال: مات يعني أبا عبد الرحمن سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
стр. 2056
ومهاجر بن القبطية، يروي عن أم سلمة. أمه كانت قبطية. روى عنه حاتم بن أبي صغيرة، ومسعر. قال أبو حاتم بن حبان: أحسبه أخا عبد الله بن القبطية.
وإبراهيم القبطي، مولى رسول الله ﷺ ، يُكنى أبا رافع، شهد الفتح بمصر، واختطَّ بها.
روى عنه من أهلها عليّ بن رباح. وصار إلى علي، ﵁، فولاه بيت المال بالكوفة، وتوفي سنة أربعين.
وإبراهيم بن مسلم بن يعقوب القبطي، مولى لبني فهر، كان فقيهاً. يقال: إن لجده يعقوب صحبةً، وكان يعقوب ممن بعثه المقوقس مع مارية والهدية إلى رسول الله ﷺ فأسلم، وتولى بني فهر. حدث إبراهيم عن أبي علقمة مولى بن عباس. حدث عنه بكر بن عمرو، وحيي بن عبد الله، المعافريان.
وعبيد بن جبر، ويقال: جبير، القبطي، روى عن أبي مويهبة (١). روى عنه يعلى بن عطاء.
وجماعة نسبوا إلى قبط مصر، منهم:
جبر بن عبد الله القبطي، مولى بني غفار، رسول المقوقس بمارية إلى رسول الله ﷺ ، وأهل مصر ينسبونه إلى أبي بصرة الغفاري (٢).
ومسلم بن يعقوب القبطي، مولى بن فهر، وأبوه يعقوب كان أحد رسل المقوقس وأبو رافع مولى رسول الله ﷺ ، يقال: اسمه أسلم. ويقال: هُرمز. ويقال: إبراهيم، ويقال: ثابت. وكان قبطياً.
وإبراهيم بن مسلم بن يعقوب القبطي.
والثاني: قبط، بطن من حمير، منهم:
زياد بن عُبَيْد الله القبطي، يروي عن رويفع بن ثابت. روى عنه حيوة بن شريح. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك.
والثالث: لقبُ عبد الملك بن عمر القبطي، وقد سبق ذكره.
стр. 2057
أخبرنا أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الحافظ، وأبو منصور عليّ بن عليّ بن عبد الله الأمين، وأبو سعد أحمد بن محمد بن عليّ الزوزنيّ، جميعاً ببغداد قالوا: أخبرنا أبو محمد بن هزارمرد الصريفيني الخطيب، أخبرنا أبو القاسم بن حبابة، أخبرنا أبو القاسم البغوي، حدثني إبراهيم بن هاني، حدثنا أحمد بن حنبل، حدثنا سفيان، قال: جاء رجلٌ فقال: إني أريد عبد الملك بن عمير القبطي. فقال: أنا عبد الملك بن عمير، والقبطي فرسٌ سَبق يعني القبطي اسم فرسه.
وقيل فيه غير ذلك، حدثنا أبو العلا، أحمد بن محمد بن طاهر.
وقيل فيه غير ذلك، حدثنا أبو العلا، أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان، أخبرنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ، أخبرنا أبو القاسم عليّ بن أحمد بن البسري، أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى، حدثنا أبو بكر محمد بن القاسم الأنباري، حدثنا محمد بن المرزبان، حدثنا أبو عكرمة الضبيّ، قال: إنما قيل لعبد الملك بن عمير القبطي، لأن بعض أمهاته كانت قبطية، فنسب إليها.
وزياد بن عبيد القبطي، قال ابن أبي حاتم: القبطي بطن من حمير، روى عن رويفع بن ثابت، روى عنه حيوة بن شريح، سمعت أبي يقول ذلك.
القبلي: بفتح القاف والباء الموحدة، وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى (١).
والمشهور بهذه النسبة: أبو بكر محمد بن عمر بن حفص بن الحكم الثغري: المعروف بالقبليّ، قدم بغداد، وحدث بها عن محمد بن عبد العزيز بن المبارك، وهلال بن العلاء، والحسن بن عصام بن بسطام، وجعفر بن محمد بن الحجاج الرقي، وغيرهم. روى عنه أبو بكر الشافعي، وعمر بن الزيات، ومحمد بن عُبَيْد الله بن الشخير، وأبو الفتح محمد بن الحسين الأزديّ الموصلي، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان، وأبو حفص بن شاهين والمعافى بن زكريا النهرواني. وقال أبو الحسن الدارقطني: محمد بن عمر القبلي ضعيف جداً.
القبيّ: بفتح القاف، وكسر الباء الموحدة المشددة.
هذه النسبة إلى القب، وهو مكيال تكال به الغلات. قاله ابن ماكولا.
стр. 2058
والمشهور بهذا الإنتساب:
أبو سليمان أيوب بن يحيى بن أيوب الحراني القبي. أخبرنا أبو الحسن الصايغ إجازة شافهني بها، أنبأنا أبو بكر الخطيب الحافظ، أخبرني أبو الحسن عليّ بن الحسن التغلبي بدمشق، أخبرنا تمام بن محمد بن عبد الله الرازي، حدثنا أبو الحسن عليّ بن الحسن بن علان الحراني الحافظ في كتاب " تاريخ الجزريين "، قال: أيوب بن يحيى بن أيوب، من أهل حران، كان يُعرف بالقبي، كان له قبٌّ خلفه، يكنى أبا سليمان، وكان من الأمرين بالمعروف والناهين عن المنكر، مات بعد سنة ثمانين ومائتين.
القبي: بضم القاف، وتشديد الباء الموحدة.
هذه النسبة إلى قبّ، وهو بطن من مراد. قال ابن ماكولا: منسوب إلى قبيل من مراده والمشهور بهذه النسبة:
عمران بن سليمان المرادي القبي، من الأتباع، من أهل الكوفة، يروي عن الشعبيّ.
روى عنه عيسى بن يونس، وحفص بن غياث.
وأبو جعفر القبي المرادي، أدرك عبد الله بن مسعود، روى عنه عمران بن سُليم.
وعمر بن كثير القبي (١) الكوفي، سمع سعيد بن جبير، روى عنه حسان بن أبي يحيى الكندي.
وحنان بن أبي معاوية القبي، من شيوخ الشيعة. ذكره ابن فضال هكذا ذكره الدارقطني.
стр. 2059
باب القاف والتاء
القتاب: بفتح القاف والتاء المشددة وفي آخرها الباء الموحدة.
هذه النسبة إلى بيع القتب، وهو إكاف الجمل.
والمشهور بهذه النسبة.
عمر بن فروخ القتاب العبدي، من أهل البصرة. يروي عن بسطام بن النضر، وحبيب بن الزبير، وغيرهما. روى عنه وكيع بن الجراح، ويعقوب الحضرمي، وكثير بن هشام، وقرة بن سليمان، وأبو نُعيم، وأبو عمر الحوضي.
قال ابن ماكولا: عمر بن فروخ كان يبيع الأقتاب.
وقال الدارقطني: وأما قتاب فهو ذو قتاب. مالك بن زيد بن سهل، أخو السمع بن مالك، رهط أبي رُهم أحزاب بن أسد (١) السمعيّ. قال ذلك أحمد بن الحباب الحميري النسابة، في نسب كندة.
القتات: بفتح القاف وتشديد التاء الأولى المعجمة بنقطتين من فوق وفي آخرها تاء أخرى.
هذه النسبة إلى بيع ألقت، وهو نوع من كلاءٍ تسمن به الدواب.
والمشهور بالإنتساب إليه:
أبو يحيى القتات، واسمه عبد الرحمن بن دينار، وقيل: زادان من أهل الكوفة. يروي عن مجاهد. روى عنه الثوري، وأهل الكوفة، ممن فحش خطأه، وكثر وهمه، حتى سلك غير مسلك العدول في الروايات، وجانب قصد السبيل في أشياء، يجب أن يتنكب ما انفرد به من الأخبار، وإن اعتبر بما وافق الثقات من الآثار فلا ضير من غير أن يحكم بموافقة العدالة في النقل على أحدٍ فيه. وقد قيل: إن اسم أبي يحيى القتات زادان. وقيل: مسلم. والأول أشبه.
وأبو عمر محمد بن جعفر بن محمد بن حبيب بن أزهر القتات الكوفي، يروي عن
стр. 2060
أبي نعيم الفضل بن دكين الملائي، وأحمد بن يونس ومنجاب بن الحارث. روى عنه إسماعيل بن عليّ الخطبي، وأبو بكر الشافعي، وأبو بكر الجعابي، وغيرهم. وكان ضعيفاً. وتوفي في جمادى الأول سنة ثلاث، مات ببغداد، ونقل إلى الكوفة فدفن بها.
وأخوه الحسين بن جعفر بن محمد بن حبيب القتات، كوفي، يروي عن يزيد بن مهران بن أبي خالد الخباز، ومنجاب بن الحارث، وعبد الحميد بن صالح.
والربيع بن النعمان القتات الكوفي.
وأبو يحيى مسلم القتات، ويقال: زادان. ويقال: عبد الرحمن بن دينار.
القتبانيّ: بكسر القاف وسكون التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وبعدها باء منقوطة بواحدة وفي آخرها النون.
قتبان: موضع بعدن، من بلاد اليمن. هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان البستي.
وأبو شعيب موسى بن عبد العزيز القتباني، قال: يروي عن الحكم بن أبان، وأهل اليمن. روى عنه بشر بن الحكم النيسابوري، وابنه عبد الرحمن. مات سنة خمس وسبعين ومائة.
هذا كلام أبي حاتم: وأنا سمعت في نسبه: أبو شعيب القنباريّ بالقاف المكسورة والنون والباء والراء وكذا حدث أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد، وأبو حامد أحمد بن محمد الشرقي، النيسابوريان الإمامان التقيان الحافظان، عن عبد الرحمن بن بشر بن الحكم العبدي، عن أبي شعيب القنباري، عن الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس، حديث صلاة التسبيح.
وسألت أبا عليّ الحسن بن مسعود بن الوزير الدمشقي الحافظ، عن هذه النسبة فقال:
كنبار نبت تفتلُ منه خيوط تشد بها السفن، فعرِّب، وقيل له: قنبار، وأبو شعيب نسب إلى ذلك. والله أعلم.
وقتبان في اليمن: بطن من رُعين نزل مصر.
والمنتسب إليه: عياش بن عباس القنبانيّ، كنيته أبو عبد الرحمن، وقيل:
أبو عبد الرحيم، من أهل مصر. يروي عن أبي عبد الرحمن الحُبُليّ، وأبي سلمة بن عبد الرحمن. روى عنه الليث بن سعد، والمفضل بن فضالة وابنه أبو جعفر عبد الله بن عياش.
стр. 2061
والمفضل بن فضالة بن عبيد القتباني، قاضي مصر، يروي عن ابن عجلان، وجابر بن ياسر بن عويص بن فدل بن ذي إيوان بن عمرو بن قيس بن سلمة بن شراحيل بن الحارث بن معاوية بن مرتع بن قتبان بن مصبح بن وائل بن رعين القتباني، شهد فتح مصر، وهو جد عياش وجابر بن عباس بن جابر. كذلك هو بخط الصوري أبي عبد الله الحافظ.
والمفضل بن عبيد القتباني أبو معاوية، قاضي مصر.
وابنه فضالة بن مفضل.
وأخوه عبد الله بن المفضل بن فضالة القتباني، مات سنة أربع وثمانين ومائة، وما علمت له رواية، قاله ابن يونس:
والمفضل يروي عن عقيل بن خالد، حديثه في الصحيحين:
وأبو زرعة عبد الأحد بن الليث بن عاصم القتباني.
وجابر بن العباس بن جابر القتباني، حدث عنه سيار بن عبد الرحمن الصدفي، وعبد العزيز بن صلح.
وحذيفة القتباني الزاهد، رآه أبو زرارة القتباني. ذكر ذلك ابن يونس.
وروح بن إسحاق بن مسرة القتباني، مولى أبي زرارة القتباني، يروي عن أبي عبد الله سعد بن عمر (١) بن سواد السرحي، حدث عنه ابن يونس.
وأبو شجاع سعيد بن يزيد القتباني، مصري، روى عنه الليث بن سعد، وابن سعد المبارك، وأبو غسان محمد بن مطرف، وأبو زرارة الليث بن عاصم. مات بالإسكندرية سنة أربع وخمسين ومائة، وكان ثقة، عابداً، مجتهدا، ذكره ابن يونس. وليس بمصر من حديثه إلا واحد، حديث فضالة بن عبيد: اشتريت يوم خيبر قلادة (٢).
وسفيان بن أمية القتباني، روى عنه رجاء بن أبي عطاء المعافري. قاله ابن يونس.
стр. 2062
وشرحبيل بن جميل القتباني، روى عنه يحيى بن بكير. قاله ابن يونس.
وشيبان بن أمية القتباني، أبو حذيفة، شهد فتح مصر، روى عن رويفع بن ثابت، وأبي عميرة المزني. روى عنه شييم بن بيتان، وبكر بن سوادة الجذامي.
وشييم بن بيتان القتباني، يروي عن أبيه، وجنادة بن أبي أمية. روى عنه عياش بن عباس القتباني، وخير بن نعيم.
وأبو محمد الصباح بن الحسن بن عبد الأحد بن الليث بن عاصم القتباني ذكره ابن يونس، وقال: ما كتبت عنه شيئاً.
وأبو زرعة عبد الأحد بن الليث بن عاصم بن كليب القتباني، يروي عن حيوة بن شريح ومالك بن أنس، ويحيى بن أيوب، وغيرهم. مات سنة ثمان وعشرين ومائتين. وسمع من جده، وهو صدوق في الحديث. وقال: رأيت أشهب يخضب عنفقته (١). وتوفي لعشر خلون من رمضان سنة تسع وستين ومائتين.
وأبو عثمان سعيد بن عيسى بن تليد الرعيني الفقيه، يروي عن بكر بن مضر، وابن عيينة. روى عنه ابن أخيه مقدام بن داود بن تليد القتباني، توفي سنة تسع عشرة ومائتين. وهو من موالى قتبان.
وذكر بن الحباب: قتبان بن ردمان بن وائل بن الغوث، في قبائل حمير. قاله ابن ماكولا.
وأبو الليث عاصم بن كليب بن جبار بن جبر بن ناشرة بن مري بن الأرقم بن مرثد بن ذي مرثد بن جسر بن مالك بن شراحيل بن يرعش بن قتبان القتباني.
وابنه أبو زرارة الليث بن عاصم.
وابن ابنه أبو زرعة عبد الأعلى بن الليث.
ولعاصم أخ يقال له: رجاء، أكبر منه.
توفي عاصم سنة ستين ومائة. قاله ابن يونس، في " تاريخ مصر ".
القتبي: بضم القاف وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وكسر الباء المنقوطة بواحدة.
стр. 2063
هذه النسبة إلى الجد، وألى بطن من باهلة، فأما النسبة إلى الجد هو قتيبة المشهور بهذه النسبة:
أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري الكاتب، من أهل الدينور، سكن بغداد، وهو صاحب التصانيف، ك " غريب الحديث "، و" مختلف الحديث " و" المعارف " و" مشكل القرآن "، و" مشكل الحديث " و" أدب الكاتب "، و" عيون الأخبار " و" الأنوار ". وغيرها من الكتب الحسنة المفيدة. وحدث عن إسحاق بن راهويه، ومحمد بن زياد الزيادي، وأبي حاتم السجستاني، وأبي الخطاب زياد بن يحيى الحساني.
روى عنه ابنه أحمد، وعبيد الله بن عبد الرحمن السكري، وإبراهيم بن محمد بن أيوب الصائغ، وعبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي، وعبيد الله بن أحمد بن بكير التميمي، روى عنه أبو سعيد الهيثم بن كليب الشاشي الأديب. وقيل: إن أباه مروزي، وأما هو فمولده ببغداد، وأقام بالدينور مدة فنسب إليها. ومات فجاءة، صاح صيحة سمعت من بعدٍ، ثم أغمي عليه، ثم هدأ، فما زال يتشهد إلى وقت السحر، ومات أول ليلة من رجب سنة ست وسبعين ومائتين، وقيل: مات في ذي القعدة سنة سبعين ومائتين.
وحفيده أبو أحمد عبد الواحد بن أحمد بن عبد الله بن مسلم بن قتيبة القتبي، ولد ببغداد سنة سبعين ومائتين، وانتقل إلى مصر فسكنها. روى بها عن أبيه عن جده كتبه المصنفة.
سمع منه أبو الفتح عبد الواحد بن مسرور البلخي. وكان ثقة.
وأما المنتسب إلى باهلة، هم رهط قتيبة بن معن بن باهلة، منهم:
العلاء بن الهلال القتبي، من باهلة، وابنه هلال بن العلاء بن هلال. من أهل بيتهم.
القتيري: بفتح القاف وكسر التاء المنقوطة بنقطتين من فوقها ثم الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى قتيرة (١)، وهم من تجيب، والمشهور بهذا الانتساب أبو مروان حبيب بن الشهيد القتيري، مولى عقبة بن بجرة التجيبي القتيري. يروي عن حنش الصنعاني. يروي عنه يزيد بن أبي حبيب. وجعفر بن ربيعة. توفي سنة تسع ومائة.
стр. 2064
ومحمد بن روح القتيري، مصري، يحدث عن ابن وهب.
وأبو مرزوق القتيري التجيبي. هكذا ذكره ابن ماكولا.
والحسن بن علاء القتيري، يروي عن عبد الصمد بن حسان. روي عنه سلمان بن إسرائيل الخجندي.
стр. 2065
باب القاف والثاء
القثاثي: فتح القاف والألف بين الثائين المثلثتين:
هذه النسبة إلى قثاث، وهو بطن من مهرة، وهو قثاث بن قمومي بن يقلل بن العيدي بن ندغي بن مهرة، ومن ولده:
ذهين بن قرضم بن الجعيل بن قثاث القثاثي، الوافد على رسول الله ﷺ ، كان يكرمه لبعد مسافته. وذكره الطبري، فقال: زهير بن قرضم. والله أعلم.
стр. 2066
باب القاف والحاء
القحذمي (١): بفتح القاف وسكون الحاء وفتح الذال المعجمة وفي آخرها ميم.
هذه النسبة إلى الجد، وهو قحذم، والمشهور بها:
أبو عبد الرحمن الوليد بن هشام بن قحذم القحذمي، من أهل البصرة. يروي عن حريز بن عثمان عن عبد الله بن بسر، وعن أبيه. روى عنه أبو خليفة الفضل بن حباب الجمحي، وسليمان بن معبد السنجي، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين. قال ابن أبي حاتم الرازي: سمع عنه أبي، أيام الأنصاري، ومحمد بن مسلم.
القحطاني: بفتح القاف وسكون الحاء وفتح الطاء المهملتين وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى قحطان، ونزل اليمن، وهو من ملوكها، وهو قحطان بن عابر بن أبي شالخ، وهو أول من سلم عليه وحيي ب " أبيت اللعن "، وقحطان هو الذي ينتسب جميع الأنصار إليه، واليمن كلها، وهم بنو يعرب بن يشجب بن قحطان، واسمه يقطن بن عامر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح. قال ذلك ابن الكلبي. وقيل اسمه يقطان. وقال إسماعيل بن أبي اويس: اسم قحطان مهزم سمي قحطان لأنه كان أول من تجبر وغصب وظلم وقحط أموال الناس من ملوك العرب. وقيل: هو قحطان بن الهميسع بن تيمن بن نبت بن إسماعيل بن إبراهيم. وقحطان جرثومة العرب واختص جماعة بالانتساب إليه، منهم:
أبو عبد الله محمد بن صالح بن السمح بن صالح بن هاشم بن غريب القحطاني المالكي المعافري الأندلسي. وقال غنجار، في " تاريخ بخارى ": هو محمد بن صالح بن محمد بن السمح المعافري الأندلسي، كان فقيهاً حافظاً، جمع " تاريخاً " لأهل الأندلس.
روى عن محمد بن رفاعة، ومحمد بن الوضاح، وإبراهيم بن القزاز، والحسن بن سعد، وأحمد بن حزم، والقاسم بن أصبغ، الأندلسيين. وسمع بالشام خيثمة بن سليمان الأطرابلسي، وببغداد إسماعيل بن محمد الصفار. ذكره أبو سعد الإدريسي في " تاريخ
стр. 2067
سمرقند "، وقال: أبو عبد الله الفقيه القحطاني، قدم علينا سمرقند قبل الخمسين والثلاثمائة، وكتب بها عن مشايخنا، وأكثر عنهم، وجمع " تاريخا للأندلسيين "، سمعناه منه بسمرقند، وكان من أفاضل الناس، ومن ثقاتهم، جمع من الحديث شيئاً لا يوصف، من مشايخ الأندلس، والمغرب والشام والحجاز والعراق والجبال وخراسان وما وراء النهر، ومات ﵀ ببخارى في نيف وسبعين وثلاثمائة. ذكره الحاكم أبو عبد الله في " التاريخ لنيسابور "، فقال: محمد بن صالح بن محمد بن سعد بن نزار بن عمر بن ثعلبة القحطاني المعافري الفقيه أبو عبد الله الأندلسي المالكي، وكان ممن رحل من المغرب إلى المشرق، وإنا اجتمعنا بهمذان، في شوال سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، فتوجه منها إلى أصبهان وقد كان سمع في بلاده وبمصر من أصحاب يونس بن عبد الأعلى، وأبي إبراهيم المزني، وبالحجاز من أبي سعيد بن الإعرابي، وبالشام من خيثمة بن سليمان، وبالجزيرة من أصحاب عليّ بن حرب، وببغداد من إسماعيل الصفار، ورد نيسابور في ذي الحجة سنة إحدى وأربعين، وسمع الكثير، ثم خرج إلى مرو، ومنها إلى أبي بكر بن حنيف فبقي بها إلى أن توفي ﵀ ببخارى، في رجب سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. وقال غنجار: توفي أبو عبد الله الأندلسي ببخارى، سنة تسع وسبعين وثلاثمائة (١).
القحطبي: بفتح القاف وسكون الحاء وفتح الطاء المهملتين وفي آخرها الباء الموحدة.
هذه النسبة إلى قحطبة، والمشهور بهذه النسبة:
أبو الغوث الطيب بن إسماعيل بن الحسن بن قحطبة بن خالد بن معدان الطائي القحطبي، من أهل بغداد، ويسمى " طي " أيضاً، نسبة إلى جده، حدث عن أحمد بن عمران الأخنسي، وعبد الرحمن بن صالح الأزدي، روى عنه عبد الباقي بن قانع الحافظ وسماه الطيب. وروى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، وسماه " طي "، وكانت وفاته قبل سنة ثلاثمائة.
وأبو عمار الحسين بن حريث المروزي القحطبي الخزاعي، مولى الحسن بن ثابت بن قحطبة، مولى عمران بن حصين. هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان. يروي عن الفضل بن موسى السيناني. روى عنه الحسن بن سفيان. ومات بقرميسين، منصرفاً من الحج سنة أربع
стр. 2068
وأربعين ومائتين.
وأبو الفضل العباس بن أحمد بن عليّ القحطبي، من أهل جرجان، وكان رئيسها، يروي عن محمد بن عمران المقابري. روى عنه أبو نعيم عبد الملك بن أحمد النقيمي.
ومحمد بن إبراهيم القحطبي، بغدادي، يروي عن معاوية بن عمرو. قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي، وهو صدوق، كتب لنا إبراهيم بن أورمة بخطة ما سمعنا منه.
стр. 2069
باب القاف والدال
القداح: بفتح القاف وتشديد الدال المهملة وفي آخرها الحاء المهملة أيضاً.
والمشهور به:
أبو عثمان سعيد بن سالم القداح، أصله من خراسان، سكن مكة، يروي عن ابن جريج. روى عنه الشافعي. وكان يرى الإرجاء، وكان يهم في الأخبار حتى يجئ بها مقلوبة، حتى خرج عن حد الاحتجاج به. قال ابن أبي حاتم الرازي: سعيد بن سالم أبو عثمان القداح، كوفي، سكن مكة، روى عن ابن جريج، وسفيان الثوري، روى عنه يحيى بن آدم، والشافعي، وأسد بن موسى، وأحمد بن يونس، قال يحيى بن معين:
القداح ليس به بأس، وقال أبو حاتم الرازي: محله الصدق. وقال أبو زرعة: هو عندي إلى الصدق ما هو وعبد الله بن ميمون القداح، من أهل مكة، يروي عن جعفر بن محمد، وطلحة بن عمرو، وأهل العراق والحجاز، والمقلوبات، وعن الأثبات من الغرباء الملزقات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. روى عنه حسين بن منصور النيسابوري.
وأبو الحصين عُبَيْد الله بن أبي زياد القداح، من أهل مكة، روى عن أبي الطفيل، والقاسم، بن محمد. روى عنه الثوري، وهشيم. كان ممن ينفرد عن القاسم بما لا يتابع عليه، وكان ردئ الحفظ، كثير الوهم، لم يكن في الإتقان بالحال التي يقبل ما انفرد به، فلا يجوز الإحتجاج بأخباره إلا بما يوافق فيه الثقات. مات سنة خمسين ومائة. وكان يحيى بن معين يقول: عُبَيْد الله بن أبي زياد القداح ضعيف.
وأبو الفضل موسى بن عليّ بن قداح الخياط، كان شيخاً صالحاً ببغداد، له دكان بين الدربين للخياطة، سمع أبا الفضل محمد بن عبد السلام بن أحمد الأنصاري، وأبا الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي، وغيرهما. سمعت منه أحاديث من " أمالي أبي عبد الله الصوري "، وغيرهما.
القداحي: بفتح القاف والدال المهملة المشددة وفي آخرها الحاء المهملة بعد الألف.
هذه النسبة لطائفة من الباطنية، يقال لهم القداحية، وهم ينتمون إلى عبد الله بن ميمون القداح، وهو جد زعيم الباطنية بناحية المغرب، وكان هذا القداح ثنوياً، ومولى عتيقاً من
стр. 2070
موالي جعفر الصادق فمخرق على غلاة الروافض بأنه منهم، حتى أجابه قوم منهم إلى ضلالته، وكانت دعوته إلى بدعته سنة مائتين وعشر من الهجرة، وكان ميمون غلام جعفر، وعبد الله كان مع محمد بن إسماعيل بن جعفر في الكتاب فلما مات محمد كان يخدم إسماعيل، فلما مات إسماعيل أدعى عبد الله أنه ابن إسماعيل، وانتسب إليه، وهو ابن ميمون (١).
القدادي: بضم القاف والألف بين الدالين المهملتين.
هذه النسبة إلى قداد، وهو بطن من بجيلة. قال ابن حبيب، وقال ابن الحباب الحميري النسابة: قداد بن ثعلبة بن معاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار (٢).
القدامي: بضم القاف وفتح الدال المهملة وفي آخرها الميم.
هذه النسبة إلى قدامة، والمشهور بالنسبة إليها:
عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي، من أهل المصيصة، يروي عن مالك، وإبراهيم بن سعد. روى عن أهل الثغر. كان يقلب له الأخبار فيجيب فيها. وكان آفتة ابنه، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل الإعتبار، ولعله قد أقلب له على مالك أكثر من مائة وخمسين حديثاً، فحدث بها كلها، وعن إبراهيم بن سعد الشيء الكثير.
وعبد الملك بن قدامة القرشي القدامي، قال أبو حاتم بن حبان: هو من ولد قدامة بن