← Ансаб

Ансаб · id 1660

الأنساب - السمعاني - ط الجنان والفكر

السمعاني

Полный текст (2 902 стр.). Показаны 2066–2105 · переход к 2071.

стр. 2066

باب القاف والحاء القحذمي (١): بفتح القاف وسكون الحاء وفتح الذال المعجمة وفي آخرها ميم. هذه النسبة إلى الجد، وهو قحذم، والمشهور بها: أبو عبد الرحمن الوليد بن هشام بن قحذم القحذمي، من أهل البصرة. يروي عن حريز بن عثمان عن عبد الله بن بسر، وعن أبيه. روى عنه أبو خليفة الفضل بن حباب الجمحي، وسليمان بن معبد السنجي، مات سنة اثنتين وعشرين ومائتين. قال ابن أبي حاتم الرازي: سمع عنه أبي، أيام الأنصاري، ومحمد بن مسلم. القحطاني: بفتح القاف وسكون الحاء وفتح الطاء المهملتين وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى قحطان، ونزل اليمن، وهو من ملوكها، وهو قحطان بن عابر بن أبي شالخ، وهو أول من سلم عليه وحيي ب " أبيت اللعن "، وقحطان هو الذي ينتسب جميع الأنصار إليه، واليمن كلها، وهم بنو يعرب بن يشجب بن قحطان، واسمه يقطن بن عامر بن شالخ بن أرفخشد بن سام بن نوح. قال ذلك ابن الكلبي. وقيل اسمه يقطان. وقال إسماعيل بن أبي اويس: اسم قحطان مهزم سمي قحطان لأنه كان أول من تجبر وغصب وظلم وقحط أموال الناس من ملوك العرب. وقيل: هو قحطان بن الهميسع بن تيمن بن نبت بن إسماعيل بن إبراهيم. وقحطان جرثومة العرب واختص جماعة بالانتساب إليه، منهم: أبو عبد الله محمد بن صالح بن السمح بن صالح بن هاشم بن غريب القحطاني المالكي المعافري الأندلسي. وقال غنجار، في " تاريخ بخارى ": هو محمد بن صالح بن محمد بن السمح المعافري الأندلسي، كان فقيهاً حافظاً، جمع " تاريخاً " لأهل الأندلس. روى عن محمد بن رفاعة، ومحمد بن الوضاح، وإبراهيم بن القزاز، والحسن بن سعد، وأحمد بن حزم، والقاسم بن أصبغ، الأندلسيين. وسمع بالشام خيثمة بن سليمان الأطرابلسي، وببغداد إسماعيل بن محمد الصفار. ذكره أبو سعد الإدريسي في " تاريخ

стр. 2067

سمرقند "، وقال: أبو عبد الله الفقيه القحطاني، قدم علينا سمرقند قبل الخمسين والثلاثمائة، وكتب بها عن مشايخنا، وأكثر عنهم، وجمع " تاريخا للأندلسيين "، سمعناه منه بسمرقند، وكان من أفاضل الناس، ومن ثقاتهم، جمع من الحديث شيئاً لا يوصف، من مشايخ الأندلس، والمغرب والشام والحجاز والعراق والجبال وخراسان وما وراء النهر، ومات ﵀ ببخارى في نيف وسبعين وثلاثمائة. ذكره الحاكم أبو عبد الله في " التاريخ لنيسابور "، فقال: محمد بن صالح بن محمد بن سعد بن نزار بن عمر بن ثعلبة القحطاني المعافري الفقيه أبو عبد الله الأندلسي المالكي، وكان ممن رحل من المغرب إلى المشرق، وإنا اجتمعنا بهمذان، في شوال سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة، فتوجه منها إلى أصبهان وقد كان سمع في بلاده وبمصر من أصحاب يونس بن عبد الأعلى، وأبي إبراهيم المزني، وبالحجاز من أبي سعيد بن الإعرابي، وبالشام من خيثمة بن سليمان، وبالجزيرة من أصحاب عليّ بن حرب، وببغداد من إسماعيل الصفار، ورد نيسابور في ذي الحجة سنة إحدى وأربعين، وسمع الكثير، ثم خرج إلى مرو، ومنها إلى أبي بكر بن حنيف فبقي بها إلى أن توفي ﵀ ببخارى، في رجب سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة. وقال غنجار: توفي أبو عبد الله الأندلسي ببخارى، سنة تسع وسبعين وثلاثمائة (١). القحطبي: بفتح القاف وسكون الحاء وفتح الطاء المهملتين وفي آخرها الباء الموحدة. هذه النسبة إلى قحطبة، والمشهور بهذه النسبة: أبو الغوث الطيب بن إسماعيل بن الحسن بن قحطبة بن خالد بن معدان الطائي القحطبي، من أهل بغداد، ويسمى " طي " أيضاً، نسبة إلى جده، حدث عن أحمد بن عمران الأخنسي، وعبد الرحمن بن صالح الأزدي، روى عنه عبد الباقي بن قانع الحافظ وسماه الطيب. وروى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، وسماه " طي "، وكانت وفاته قبل سنة ثلاثمائة. وأبو عمار الحسين بن حريث المروزي القحطبي الخزاعي، مولى الحسن بن ثابت بن قحطبة، مولى عمران بن حصين. هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان. يروي عن الفضل بن موسى السيناني. روى عنه الحسن بن سفيان. ومات بقرميسين، منصرفاً من الحج سنة أربع

стр. 2068

وأربعين ومائتين. وأبو الفضل العباس بن أحمد بن عليّ القحطبي، من أهل جرجان، وكان رئيسها، يروي عن محمد بن عمران المقابري. روى عنه أبو نعيم عبد الملك بن أحمد النقيمي. ومحمد بن إبراهيم القحطبي، بغدادي، يروي عن معاوية بن عمرو. قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي، وهو صدوق، كتب لنا إبراهيم بن أورمة بخطة ما سمعنا منه.

стр. 2069

باب القاف والدال القداح: بفتح القاف وتشديد الدال المهملة وفي آخرها الحاء المهملة أيضاً. والمشهور به: أبو عثمان سعيد بن سالم القداح، أصله من خراسان، سكن مكة، يروي عن ابن جريج. روى عنه الشافعي. وكان يرى الإرجاء، وكان يهم في الأخبار حتى يجئ بها مقلوبة، حتى خرج عن حد الاحتجاج به. قال ابن أبي حاتم الرازي: سعيد بن سالم أبو عثمان القداح، كوفي، سكن مكة، روى عن ابن جريج، وسفيان الثوري، روى عنه يحيى بن آدم، والشافعي، وأسد بن موسى، وأحمد بن يونس، قال يحيى بن معين: القداح ليس به بأس، وقال أبو حاتم الرازي: محله الصدق. وقال أبو زرعة: هو عندي إلى الصدق ما هو وعبد الله بن ميمون القداح، من أهل مكة، يروي عن جعفر بن محمد، وطلحة بن عمرو، وأهل العراق والحجاز، والمقلوبات، وعن الأثبات من الغرباء الملزقات، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. روى عنه حسين بن منصور النيسابوري. وأبو الحصين عُبَيْد الله بن أبي زياد القداح، من أهل مكة، روى عن أبي الطفيل، والقاسم، بن محمد. روى عنه الثوري، وهشيم. كان ممن ينفرد عن القاسم بما لا يتابع عليه، وكان ردئ الحفظ، كثير الوهم، لم يكن في الإتقان بالحال التي يقبل ما انفرد به، فلا يجوز الإحتجاج بأخباره إلا بما يوافق فيه الثقات. مات سنة خمسين ومائة. وكان يحيى بن معين يقول: عُبَيْد الله بن أبي زياد القداح ضعيف. وأبو الفضل موسى بن عليّ بن قداح الخياط، كان شيخاً صالحاً ببغداد، له دكان بين الدربين للخياطة، سمع أبا الفضل محمد بن عبد السلام بن أحمد الأنصاري، وأبا الحسين المبارك بن عبد الجبار الصيرفي، وغيرهما. سمعت منه أحاديث من " أمالي أبي عبد الله الصوري "، وغيرهما. القداحي: بفتح القاف والدال المهملة المشددة وفي آخرها الحاء المهملة بعد الألف. هذه النسبة لطائفة من الباطنية، يقال لهم القداحية، وهم ينتمون إلى عبد الله بن ميمون القداح، وهو جد زعيم الباطنية بناحية المغرب، وكان هذا القداح ثنوياً، ومولى عتيقاً من

стр. 2070

موالي جعفر الصادق فمخرق على غلاة الروافض بأنه منهم، حتى أجابه قوم منهم إلى ضلالته، وكانت دعوته إلى بدعته سنة مائتين وعشر من الهجرة، وكان ميمون غلام جعفر، وعبد الله كان مع محمد بن إسماعيل بن جعفر في الكتاب فلما مات محمد كان يخدم إسماعيل، فلما مات إسماعيل أدعى عبد الله أنه ابن إسماعيل، وانتسب إليه، وهو ابن ميمون (١). القدادي: بضم القاف والألف بين الدالين المهملتين. هذه النسبة إلى قداد، وهو بطن من بجيلة. قال ابن حبيب، وقال ابن الحباب الحميري النسابة: قداد بن ثعلبة بن معاوية بن زيد بن الغوث بن أنمار (٢). القدامي: بضم القاف وفتح الدال المهملة وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى قدامة، والمشهور بالنسبة إليها: عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي، من أهل المصيصة، يروي عن مالك، وإبراهيم بن سعد. روى عن أهل الثغر. كان يقلب له الأخبار فيجيب فيها. وكان آفتة ابنه، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل الإعتبار، ولعله قد أقلب له على مالك أكثر من مائة وخمسين حديثاً، فحدث بها كلها، وعن إبراهيم بن سعد الشيء الكثير. وعبد الملك بن قدامة القرشي القدامي، قال أبو حاتم بن حبان: هو من ولد قدامة بن

стр. 2071

مظعون الجمحي، يروي عن عبد الله بن دينار، روى عنه إسماعيل بن أبي أويس، كان صدوقاً في الرواية، إلا أنه كان ممن فحش خطؤه، وكثر وهمه، حتى يأتي بالشيء على التوهم فيحيله عن معناه، وعن سنته، لا يجوز الاحتجاج به فيما لم يوافق الثقات. القدري: بفتح القاف والدال المهملة وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى الطائفة المشهورة بالقدرية، وهم جماعة يزعمون أن الله لا يقدر الشر ويقولون: أن الخير من الله، والشر من إبليس. ويزعمون أن الله قد يريد الشيء فلا يكون، ويكره كون الشيء فيكون، وأنه قد يريد من العبد شيئاً، ويريد الشيطان من ذلك العبد شيئاً، خلاف مراد الله ، فيتم مراد الشيطان، ولا يتم مراد الله فيه، تعالى الله عما يقول الجاحدون علواً كبيراً، ويزعمون أن الله خلق الخلق لإبقاء الحكمة على نفسه، وأنه لو لم يخلق الخلق لم يكن حكيماً. القدوري: بضم القاف والدال المهملة والراء بعد الواو. هذه النسبة إلى القدور، واشتهر بهذه النسبة. أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر بن حمدان، الفقيه المعروف بالقدوري، من أهل بغداد، كان فقيهاً صدوقاً، وممن أنجب في الفقه، لذكائه وحفظه، وانتهت إليه بالعراق رياسة أصحاب أبي حنيفة، وعظم قدره عندهم، وارتفع جاهه، وكان حسن العبارة في النظر، جرئ اللسان، مديماً لتلاوة القرآن. سمع الحديث من عُبَيْد الله بن محمد الحوشبي. روى عنه أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب، ولم يحدث إلا بشيء يسيرٍ. وكانت ولادته في سنة اثنتين وستين وثلاثمائة. ومات في رجب سنة ثمان وعشرين وأربعمائة، ببغداد، ودفن في داره بدرب أبي خلف. القديدي: بضم القاف والياء الساكنة، آخر الحروف بين الدالين المهملتين. هذه النسبة إلى قديد، وهو منزل بين مكة والمدينة، منها: جزام بن هشام بن حبيش الخزاعي القديدي. قال ابن أبي حاتم هو من أهل قديد. يروي عن عمر بن عبد العزيز، وأبيه، وأخيه عبد الله بن هشام. روى عنه بن إدريس، ووكيع، وهاشم بن القاسم، وأبو سعيد مولى بني هاشم، وإبراهيم بن عمر بن أبي الوزير، ويحيى بن يحيى، ويسرة بن صفوان، وغيرهم. وأما أبو بكر محمد بن الحسين بن محمد بن الحسين البخاري القديدي، لا أدري

стр. 2072

نسب إلى أي شيء، من أهل بخارى، إمام فاضل عارف بمذهب أبي حنيفة، يعرف ببكر خواهرزاده، وقد ذكرته في الخاء. القديسي: بضم القاف وفتح الدال المهملة وسكون الباء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها السين المهملة. هذه النسبة إلى قديس، أو قديسة، وظني أنها من أعمال بغداد، والمشهور بها: أبو إسحاق محمد بن أحمد بن إبراهيم بن جعفر العطار القديسي، من أهل بغداد. ذكره أبو بكر الخطيب، في " تاريخ بغداد "، وقال: سمع أبا عبد الله محمد بن مخلد الدوري، أدركته ولم أسمع منه شيئاً، ولكن حدثني عنه أبو بكر البرقاني، وسألت عنه أبا القاسم الأزهري، فقال: ثقة.

стр. 2073

باب القاف والراء القراء: بضم القاف وتشديد الراء المفتوحة. هذه النسبة إلى قراءة القرآن والزهد، وهذا بيت كبير بقزوين، من أهل العلم، ويقال له: القرائي، منهم: أبو الحسن عليّ بن منصور بن القراء القزويني، نزل بغداد، ومات بها. يروي عن أبي بكر البرقاني، سمع منه الحميدي، ومشايخنا. وابنه أبو منصور محمد بن عليّ بن منصور بن القراء، وسمع أبا طالب بن غيلان، وأبا منصور السواق، وأبا محمد الجوهري. روى لنا عنه جماعة. قال ابن ناصر الحافظ: كان هو مدني. ويقال لهم: القرائي أيضاً. وأبوه أبو الحسن عليّ بن منصور بن عبد الملك بن إبراهيم بن القراء القزويني المؤدب، كان أحد البغداديين الأخيار. وأبوه منصور ممن رحل، وطاف في الآفاق، وسمع وجمع ونسخ بخطه الكثير، واخترمته المنية قبل بلوغه إلى وقت الرواية. سمع أبو الحسن أباه منصوراً، وأبا عليّ الحسن بن أحمد بن شاذان البزاز، روى لنا عنه أبو القاسم بن السمرقندي الحافظ، وتوفي في شهر ربيع الآخر، سنة إحدى وثمانين وأربعمائة. وأبو منصور نصر بن عبد الجبار بن منصور بن عبد الله بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن زهير بن أسد التميمي القرائي القزويني، من هذا البيت، كان شيخاً واعظاً، صالحا محدثا. سمع أبا محمد الحسن بن عليّ الجوهري، وأبا طالب محمد بن عليّ بن الفتح العشاري ببغداد. وأبا يعلى الخليل بن عبد الله القزويني بها، وكان قد جمع شيوخه على حروف المعجم. روى لنا عنه أبو بكر الطيب بن محمد بن أحمد الغضائري بمرو، وأبو القاسم إسماعيل بن أبي الفضل الناصحي بأمل طبرستان، وتوفي بقزوين، بعد سنة سبع وخمسمائة. القراب: بفتح القاف وتشديد الراء وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة.

стр. 2074

هذه النسبة لمن يعمل القرابة (١)، وهي آنية زجاجية، والمشهور بها: أبو طاهر عطاء بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن تغلب بن النعمان بن قيس بن سيف الدارمي القراب، من أهل هراة، كان شيخاً صالحاً، كثير الخير، سافر إلى العراق والحجاز واليمن، وظني أنه حج من طريق البحر. سمع أبا أحمد عبد الرحمن بن أحمد الشيرنخشيري، وأبا الفوارس أحمد بن محمد بن أحمد الحساني، وأبا الحسن عليّ بن أبي طالب الخوارزمي، وأبا سعيد عبد الرحمن بن أحمد بن الشاه السرخسي، وأبا سعد عبد الرحمن بن محمد بن محمود، وغيرهم. روى لنا عنه أبو النصر عبد الرحمن بن محمد بن محمود، وغيرهم. روى لنا عنه أبو النصر عبد الرحمن بن عبد الجبار الكامي، وأبو جعفر حنبل بن عليّ السجزي، وأبو الحسن محمد بن إسماعيل الحسني، وغيرهم. وكانت ولادته في سنة أربع وأربعمائة وتوفي في شوال سنة سبع وثمانين وأربعمائة، ودفن بباب خشك (٢). القُرادي: بضم القاف وفتح الراء وفي آخرها الدال المهملة بعد الألف. هذه النسبة إلى قُراد، وهو لقب جد أبي بكر عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن غزوان الخزاعي القرادي، المقري المؤدب، المعروف جده بقُراد، حدث عن عبد الله بن هاشم الطوسي، ورزق الله بن موسى الإسكافي، ومحمد بن خداش، ويوسف بن موسى القطان. روى عنه عُبَيْد الله بن عبد الله بن أبي سمرة، ومحمد بن المظفر، وعلي بن عمر الحربي. وذكره الدارقطني، فقال: متروك، يضع هو وأبوه جميعاً. ومات سنة تسعٍ وثلاثمائة. وفي الأسماء القراد بن صالح. وقراد: بطن من .. ، (٣) والمشهور بالنسبة إليه: نصر بن أبي الأشعث القرادي الكوفي، يروي عن أبي إسحاق الهمذاني، وأبي الزبير المكي، وغيرهما. روى عنه أبو شهاب الخياط، والفضل بن دكين. القراري: بفتح القاف والألف بين الرائين مخففة.

стр. 2075

هذه النسبة إلى قرار، وهي قبيلة من بكر. قال ابن ماكولا: ذكره ابن معين. وقال ابن ماكولا في موضع آخر: قرار (قبيلة) من اليمن. والمشهور بالانتساب إليه: أبو الأسد سهل القراري الكوفي، روى عن بكير الجزري (١)، عن أنس، روى عنه الأعمش، ومسعر، والمسعودي، وشعبة، ووهم في اسمه فسماه علياً. وقال ابن ماكولا: سهل القراري الكوفي، يروي عن أنس بن مالك. وعلي بن الهيثم بن عثمان بن عبيدة بن يزيد القراري، يروي عنه أبو الحسين عبد الباقي بن قانع البغدادي. وأبو المقدام زريق بن حيان القراري، ويقال زريق، بالزاي المقدمة على الراء، وكان أبو حاتم الرازي يقول: زريق أصح. قال ابن أبي حاتم: أبو المقدام، مولى بني فزارة، كان على جواز مصر زمن الوليد وسليمان وعمر بن عبد العزيز، روى عن مسلم بن قرظة، وعمر بن عبد العزيز. روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ويزيد بن يزيد بن جابر. القراريّ: بكسر القاف والألف بين الرائين. هذه النسبة إلى قرار، وهو بطن من عنزة، وهو قرار بن ثعلبة بن مالك بن حرب بن النمر بن يقدم بن عنزة بن أسد بن ربيعة بن نزار. القراطيسي: بفتح القاف والراء المهملة وكسر الطاء وسكون الباء المنقوطة من تحتها بنقطتين بعدها سين مهملة. هذه النسبة إلى عمل القراطيس وبيعها، والمشهور بهذه النسبة: أبو عثمان، وقيل: أبو عمرو، سعيد بن بحر القراطيسي، من أهل بغداد، يروي عن يزيد بن هارون، وأبي نعيم الفضل بن دكين، والحسين بن عليّ الجعفي، ومحمد بن مصعب القرقساني، وعثمان بن عمر بن فارس. روى عنه عبد الله بن محمد بن ناجية، ويحيى بن صاعد، والقاضي المحاملي. مات في رمضان سنة ثلاث وخمسين ومائتين. وأبو ذر القاسم بن داود بن سليمان البغدادي القراطيسي، من أهل بغداد، رواية كتب

стр. 2076

أبي بكر (عبد الله) بن محمد بن أبي الدنيا القرشي. روى عنه أبو عليّ زاهر بن أحمد السرخسي، وروى عن أبي عثمان سعدان بن نصر البزاز، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني. وأبو سليمان صالح بن سليمان القراطيسي، من أهل البصرة، يروي عن عثمان بن عبد الحميد، عن مطر الوراق. روى عنه يعقوب بن سفيان. وأبو بكر محمد بن بشر بن موسى بن مروان القراطيسي، أصله من أنطاكية، سكن بغداد، وحدث عن الحسن بن عرفة، ومحمد بن شعبة بن جوان. روى عنه القاضي أبو الحسن عليّ بن الحسن الجراحي، ويوسف بن عمر بن محمد بن القواس، وذكر يوسف أنه سمع منه في سنة عشرين وثلاثمائة. وأبو بكر محمد بن بشر بن مروان القراطيسي، من أهل دمشق، قدم بغداد، وحدث بها عن بحر بن نصر، والزبير بن سليمان، المصريين. روى عنه أبو الحسن على الدارقطني، وأبو الحسن محمد بن جعفر بن العباس النجار. القراطّي: بفتح القاف والراء وفي آخرها الطاء المهملة. هذه النسبة إلى قراطة، وهي بلدة من بلاد الأندلس، منها: بقي بن العاص القراطيّ، حدث، وسمع منه، وتوفي بالأندلس، سنة أربع وعشرين وثلاثمائة (١). هكذا ذكره أبو سعيد بن يونس، في " تاريخ المصريين ". القرَّاظ: بفتح القاف والراء المشددة بعدهما الألف وفي آخرها الظاء المعجمة. هذه النسبة إلى بيع القرظ، وهو نبات يُدبغ به الأدم، عرف بذلك: أبو عبد الله دينار القراظ، قال ابن أبي حاتم: كان يبيع القرظ. روى عن سعد بن أبي وقاص، ولا يدري سمع منه أم لا؟ وأبي هريرة. روى عنه موسى بن عقبة، وعمر بن نبيه، وأبو معشر، (و) موسى بن عبيدة الربذي، وأسامة بن زيد. القرافيّ: بفتح القاف والراء وكسر الفاء. هذه النسبة إلى القرافة، وهو بطن من المعافر، والمشهور بهذه النسبة:

стр. 2077

أبو دجانة أحمد بن إبراهيم بن الحكم بن صالح القرافي، حدث عن حرملة بن يحيى، وهارون بن سعيد الأيلي، وغيره. يقال إنه غلط فحمل شيئاً من حديث هارون بن سعيد الأيلي، عن حرملة. توفي في شهر ربيع الآخر، سنة تسع وتسعين ومائتين (١). ذكره ابن يونس. وأبو سعيد علقمة بن عاصم المعافري، ثم القرافي، روى عن عبد الله بن عمرو، روى عنه أبو قبيل المعافري. قاله ابن يونس. وممن ينتسب إلى القرافة، لسكناه بها، وهي محلة بمصر، نزلت هذه القبيلة بها فنسبت إليهم: أبو الحسن عليّ بن صالح الوزير القرافي. وأبو الفضل الجوهري القرافي. سمع منها أبو نصر بن ماكولا الأمير الحافظ. القرائيّ: بضم القاف وتشديد الراء المفتوحة وفي آخرها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين. هذه النسبة إلى القراء، عُرف بهذا اللقب بعض أجداد المنتسب إليه، وهو بيت كبير بقزوين، لقيت منهم شاباً ببخارى وسمرقند من أهل العلم والفقه، وأكثرهم محدثون، منهم: أبو إبراهيم الخليل بن عبد الجبار بن عبد الله القرائي التميمي القزويني، شيخ صالح مستور، سافر الكثير إلى العراق وخراسان وديار مصر، وسمع ببغداد أبا الغنائم عبد الصمد بن محمد بن المأمون وأبا الحسين محمد بن عليّ بن المهتدي بالله الهاشميين، وبمصر أبا عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي القاضي، وبقزوين عمه عليّ بن عبد الله القرائي، وطبقتهم. روى لي عنه أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن أحمد الخواري بنيسابور. وتوفي بعد سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة. وأبو منصور محمد بن عليّ بن منصور بن عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد بن محمد

стр. 2078

القرائي القزويني، سكن بغداد، وكان عارفاً باللغة العربية، وقرأ القرآن على أبي بكر الخياط المقري، سمع أباه، وأبا طالب محمد بن محمد بن غيلان البزاز، وأبا إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي، وأبا الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، وأقضى القضاة أبو الحسن عليّ بن محمد بن حبيب الماوردي. روى لنا عنه جماعة من أصحابنا، مثل أبي الحسين هبة الله بن الحسن الأمين بدمشق، وأبي بكر المبارك بن كامل الخفاف. وتوفي بشوال سنة عشر وخمسمائة، ودفن بباب حرب. القرابيّ: بكسر القاف وفتح الراء وفي آخرها الباء. هذه النسبة إلى القرب، والمشهور بالنسبة إليها: أبو بكر بن أبي عون القربي، يروي عن بجاد الضبي، عن ابن عباس وعائشة والأشتر. روى عنه الرياشيّ. وأبو عون الحكم بن سنان القربي، يروي عن مالك بن دينار، وهو والد عون بن الحكم. قال ابن أبي حاتم أبو عون صاحب القرب، بصري، يروي عن مالك بن دينار، وأيوب، ويحيى بن عتيق، ويزيد القرواشي. روى عنه المقدمي، وابنه عون بن الحكم، وإبراهيم بن موسى، قال، سمعنا أبي يقول: عنده وهم كثير، وليس بالقوي ومحلُّه الصدق يكتب حديثه. وعبد الله بن أيوب القربي، بغدادي يروي عن يحيى الحماني، وغيره. وأبو بكر أحمد بن داود بن سليمان بن جوين بن زيان القربي، مولى حضرموت، مصري، يروي عن الربيع بن سليمان الجيزي، وعيسى بن مثرود، ويونس بن عبد الأعلى، وأحمد بن محمد بن يعقوب، توفي في حدود سنة عشرين وثلاثمائة. قاله ابن يونس. القرتائيّ: بفتح القاف والراء والتاء المشددة ثالث الحروف وفي آخرها الياء آخر الحروف. هذه النسبة إلى قرتا، وظني أنها من قرى البحر [من عمان] (١)، منها أبو عبد الله محمد بن خلف بن محمد بن سليمان بن أيوب النهرديري، يعرف بالقرتائي، سكن الصليق (٢)، قدم بغداد في سنة إحدى وعشرين وأربعمائة، وأملى في جامع المدينة مجلساً.

стр. 2079

حدث فيه عن أحمد بن عُبَيْد الله بن القاسم النهرويري، والحسن بن أحمد بن أبي زيد، وأبي شجاع محمد بن فارس، البصريين، وغيرهم من أهل البصرة. ذكره أبو بكر الخطيب. الحافظ في " التاريخ "، فقال: كتب عنه أصحابنا، ولم أسمع منه شيئاً، ولا رأيته. القرثعي: بفتح القاف وسكون الراء وفتح الثاء المثلثة وفي آخرها العين. هذه النسبة إلى قرثعة، وهو اسم رجل، وهو (والد): المختار بن قرثعة القرثعي الواسطي، من أهل واسط، يروي عن أبيه، روى عنه أبو سفيان الحميري. وزيد بن معاوية القرثعي، قيل: له صحبةٌ، ولا يصح ذلك، لأن ذلك الحديث رواه الشاذكوني، عن النميري، عن عائذ بن ربيعة، عن عباد بن زيد، عنه، ولا يعتد برواية الشاذكوني، هكذا. قال ابن أبي حاتم، ويزيد بن عبد الملك، وعائذ بن ربيعة، وعباد بن زيد، لا يعرفون. القرجني: بضم القاف وسكون الراء وفتح الجيم وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى قرجن، وهي قرية من قرى الري، هكذا ذكره أبو كامل البصري، والمشهور بهذه النسبة: علي بن الحسين القرجني، روى عن إبراهيم بن موسى الفراء، حدث عنه العقيلي. القرجي: بفتح القاف وسكون الراء وفي آخرها الجيم. هذه النسبة إلى القرج، وهي ناحية بالري، منها: المغيرة بن يحيى بن المغيرة السدي الرازي القرجي. قال ابن أبي حاتم: وهو من قرية وهبن، ظن رستاق القرج. وسأذكره في الواو. القرجي: بضم القاف وسكون الراء وفي آخرها الجيم. هذه النسبة إلى قرج، وهي قرية من قرى الري فيما أظن، منها: أيوب بن عروة القرجي. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: وهو كوفي، نزيل الري في بعض القرى، روى عن أبي مالك الجنبي، وأبي بكر بن عياش، وحفص بن غياث، وعبد السلام بن حرب، والمطلب بن زياد، ومصعب بن سلام، وعبد الله بن خراش، وقال: كتب عنه أبي بالري، وأبو زرعة، ورويا عنه.

стр. 2080

القردميّ: بفتح القاف وسكون الراء وفتح الدال المهملة وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى بني قردم، وهم جماعة من العرب نزلوا أفريقية، والمنتسب إليهم: عبد الله بن عبد الرحمن بن الطفيل التجيبي القردمي، قاضي أفريقية، لموسى بن نصير، يروي عن علقمة بن وقاص، روى عنه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الأفريقي. القردواني: بفتح القاف وسكون الراء وضم الدال وفتح الواو بعدها الألف وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى قردوان. وأبو العباس الفضل بن عبد الله بن محمد القردواني، حدث عن عليّ بن داود القنطري. روى عنه أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ الجرجاني، وذكر أنه سمع من أبي العباس بسر من رأى. القردوسي: بضم القاف وسكون الراء وضم الدال المهملتين وفي آخرها السين المهملة. هذه النسبة إلى درب القراديس بالبصرة، وباب القراديس بالفاء، بدمشق. والقراديس: بطن من الأزد، نزلوا محلة بالبصرة، فنسبت المحلة إليهم. وقردوس: بطن من دوس، وهو قردوس بن الحارث بن مالك بن فهم بن غانم بن دوس. قال ذلك أحمد بن الحباب الحميري النسابة. والمشهور إلى قراديس الأزد: أبو الحسن معلى بن زياد القردسي، من أهل البصرة، يروي عن الحسن، وأبي غالب. روى عنه هشام بن حسان. وأبو عبد الله هشام بن حسان القردوسي، من أهل البصرة، مولى لعتيك، يروي عن عطاء، والحسن، وأبي الزبير، وابن سيرين. روى عنه يحيى بن راشد البراء، وأهل البصرة. ومات في أول يوم من صفر، سنة سبع أو ثمان وأربعين ومائة. قال أبو حاتم بن حبان: هشام بن حسان، كان ينزل درب القراديس، فنسب إليه، وكان من العباد الخشن، والبكائين في الليل. وعبد الله بن حسان القردوسي، من أهل البصرة، أخو هشام، يروي عن كثير

стр. 2081

مولاهم، عن عكرمة. روى عنه موسى بن إسماعيل. والحسن القردوسي، أو ابن القردوسي، يروي عن الحسن البصري، روى عنه عكرمة بن عمار (١). القرشي: بضم القاف وفتح الراء وفي آخرها الشين المعجمة. هذه النسبة إلى قريش، وقد ذكرت تسمية قريش قريشاً في القريشي، بعد هذه الترجمة بأوراق، وفيهم كثرة على اختلاف قبائلهم، واشتهر بهذه النسبة جماعة من أهل العلم، مع الانتساب إلى قبيلة خاصة من قريش، منهم: الشريف أبو عثمان سعيد بن العباس بن محمد بن عليّ بن محمد بن سعيد بن عبد الله بن أمية بن خالد بن حراز بن محرز بن حارثة بن ربيعة بن عبد العزى بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصى بن كلاب القرشي المزكي، من أهل هراة، كان ثقة صدوقاً، سمع العباس بن الفضل النضرويي، وأبا الفضل بن خميرويه، وأبا حاتم محمد بن يعقوب، الهرويين، وأبا عمرو محمد بن أحمد بن حمدان المقري، وأبا سعيد عبد الله بن عبد الوهاب الرازي، ومنصور بن العباس البوشنجي، وأبا منصور محمد بن أحمد الأزهري، وأبا محمد عبد الله بن أحمد بن حمويه السرخسي، وعلي بن عيسى الماليني، وأبا عبد الله الشماخي. قال أبو بكر الخطيب: قدم بغداد حاجاً، وحدث بها في سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. كتب بعد رجوعه من حجه، وكان ثقةً، ومات بهراة في سنة اثنتين أو ثلاث وثلاثين وأربعمائة. والفقيه أبو الوليد حسان بن محمد بن أحمد بن هارون بن حسان بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص الأكبر بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي، كان إمام عصره، وفقيه خراسان، تفقه على أبي العباس أحمد بن سريج، ورجع إلى خراسان، واجتمع عليه الناس والفقهاء، ونشر العلم، ودرس الفقه. سمع الحديث بخراسان من أبي عبد الله محمد بن إبراهيم العبدي، وأبي بكر محمد بن نعيم المديني، وأبي محمد جعفر بن محمد بن الحسن الترك، وأبي بكر محمد بن إسماعيل الإسماعيلي، وببغداد أبا عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وبنسا

стр. 2082

أبا العباس الحسن بن سفيان النسوي، وغيرهم. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في " التاريخ "، فقال: أبو الوليد القرشي، الفقيه، إمام أهل الحديث بخراسان في عصره، وكان أزهد من رأيت من العلماء، وأكثرهم تقشفاً ولزوماً لمدرسته وبيته، وأكثرهم اجتهاداً في العبادة، سمع المسند والكتب من الحسن بن سفيان، ودخل العراق سنة خمس وثلاثمائة، وصنف " المخرج على مذهب الشافعيّ "، و" المخرج على المسند الصحيح " لمسلم بن الحجاج، وتوفي ليلة الجمعة، الخامس من ربيع الأول، سنة تسعٍ وأربعين وثلاثمائة. فغسله أبو عمرو بن مطر، وحملت جنازته على الطريق الذي كان يمشي فيه كل جمعة إلى الجامع، حتى بلغ مصلى الحيرة، فصلى عليه يحيى بن منصور القاضي، ثم أخذ يبكي، فقال: قد أوصيت أن يصلي عليّ أبو الوليد وقد صليت عليه، ثم دفن بمقبرة نصر بن زياد القاضي، المدفون فيها ثلاثة من أصحابه. ورؤى الأستاذ أبو الوليد في المنام فسئل عن حاله، فقال: قابلت، أو عارضت جميع ما قلت، فكنت أخطأت في عشرين، أو واحدٍ وعشرين. وكان الفقيه أبو الحسين عبد الله بن محمد يقول: ما وقعت في ورطة قط، ولا عرض لي أمر مهم، فقصدت قبر أبي الوليد، وتوسلت به إلى الله ، إلا استجاب لي. وأبو الصهباء حيدر بن محمد بن فتحويه بن محمود بن هارون بن عبد الله بن عامر بن كريز بن حبيب بن ربيعة بن عبد شمس القرشي، من أهل نيسابور، سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، وتوفي في ذي الحجة، سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، وهو ابن مائة وثلاث سنوات. روى عنه ابنه أبو السنابل هبة الله. والمصنف المعروف، أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس القرشي، المعروف بابن أبي الدنيا. قيل له القرشي لأنه مولى بني أمية. كان ثقة، صدوقاً، مكثراً من التصانيف في الزهد والرقائق، وكان يؤدب غير واحد من أولاد الخلفاء. سمع اباه، وسعيد بن سليمان الواسطي، وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وخالد بن خداش المهلبي، ومحرز بن عون، واحمد بن جميل المروزي، وعلي بن الجعد، وخلف بن هشام، وداود بن عمرو الضبي، ومحمد بن الحسين البرجلاثي، وخلقاً يطول ذكرهم. روى عنه الحارث بن محمد بن أبي أسامة، ومحمد بن خلف وكيع، ومحمد بن خلف بن المرزبان، وعبيد الله بن عبد الرحمن السكري، وأبو ذر القاسم بن داود الكاتب، وعمر بن سعد القراطيسي، وأبو عليّ الحسين بن صفوان البردعي، وجماعة آخرهم أبو بكر الشافعي. وسأل عبد المؤمن بن خلف النسفي أبا عليّ صالح بن محمد جزرة، عن ابن أبي الدنيا،

стр. 2083

فقال: صدوق، وكان يختلف معنا، إلا أنه كان يسمع من إنسان يقال له: محمد بن إسحاق، بلخي، وكان يضع للكلام إسناداً، وكان كذاباً، يروي أحاديث من ذات نفسه مناكير. وكان إبراهيم الحربي يقول رحم الله أبا بكر بن أبي الدنيا، كنا نمضي إلى عفان نسمع منه، فنرى ابن أبي الدنيا جالساً مع محمد بن الحسين البرجلاني، خلف شريجةٍ (١)، فقال: يكتب عنه ويدع عفان. قال القاضي أبو الحسين بن أبي عمر محمد بن يوسف: بكرت إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي يوم مات ابن أبي الدنيا، فقلت له: أعز الله القاضي، مات ابن أبي الدنيا. فقال: رحم الله أبا بكر، مات معه علم كثير. اذهب يا غلام إلى يوسف حتى يصلي، فحضر يوسف بن يعقوب فصلى عليه في الشونيزية، ودفن فيها سنة ثمانين. وهذا غلط، والصحيح أن ولادته كانت في سنة ثمان ومائتين، ومات في جمادى الأولى سنة إحدى وثمانين ومائتين. القرطبيّ: بضم القاف وسكون الراء وضم الطاء المهملة وفي آخرها الباء الموحدة. هذه النسبة إلى قرطبة، وهي بلدة كبيرة من بلاد المغرب من الأندلس، وهي دار ملك السلطان، خرج منها جماعة كثيرة من العلماء في كل فن قديماً وحديثاً، والمشهور بهذه النسبة: أبو عمر يوسف بن عبد البر النمري الأندلسي القرطبي الحافظ، كان إماماً فاضلا كبيراً، جليل القدر، صنف التصانيف، يروي عن أبي عبد الله محمد بن عبد الملك بن ضيفون الرصافيّ. وإبراهيم بن نصر القرطبي، توفي سنة سبع وثمانين ومائتين. ذكره أبو سعيد بن يونس. ويحيى بن يحيى القرطبي. نذكره في " المصمودي ". وهو من أهل قرطبة. وإسحاق بن جابر القرطبي، يروي عن يحيى بن يحيى القرطبي، توفي سنة ثلاث وستين ومائتين. وأحمد بن مروان القرطبي، يروي عن يحيى بن يحيى بن كثير، وسعيد بن حسان، وعبد الملك بن حبيب. توفي بالأندلس سنة ست وثمانين ومائتين.

стр. 2084

وأبو الحسن طاهر بن عبد العزيز الرعيني الأندلسي القرطبي. سمع من محمد بن إسماعيل الصايغ الكبير، ومحمد بن عليّ بن زيد الصايغ الصغير، وعلي بن عبد العزيز، كتب أبي عبيد، وحدث. ذكره الخشني، في " تاريخ الأندلس "، وقال: توفي سنة أربع وثلاثمائة، وكان عالما فهماً، عارفاً باللغة. وأبو بكر يحيى بن سعدون بن تمام الأزدي القرطبي، مقرئ فاضل، إمام نحوي، عارف باللغة والنحو، كثير الأدب، كتب الكتب بالإسكندرية ومصر بعد الخمسمائة. ورد العراق (١)، وأدرك الشيوخ. لقيته بدمشق، وكتبت عنه أجزاء. وكان ساكناً فاضلاً متديناً. وسمعت أنه انتقل من دمشق إلى بلاد أذربيجان وسكنها، ورأيت له أصولاً حسنة في القراءآت والحديث (٢). وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد البر بن عبد الأعلى بن سالم بن عبد الله بن محمد بن سالم بن غيلان التجيبي الأندلسي القرطبي، المالكي، حدث وروى وولد بقرطبة سنة ثلاث وثمانين ومائتين، وتوفي سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة. قال أبو زكريا يحيى بن عليّ الطحان: حدثونا عنه. القرطمي: بكسر القاف وسكون الراء والطاء المهملة وفي آخرها الميم. هكذا رأيت في " تاريخ أصبهان " مقيداً مضبوطاً، ولعله نسب إلى حب القرطم وبيعه، وهو كالكتان، واشتهر بهذه النسبة: أبو مسلم، وقيل: أبو محمد، عبد الرحمن بن محمد بن عمرو بن يحيى القرطميّ المؤذن، من أهل أصبهان. يروي عن عبد الله بن محمد بن النعمان، وأبي طالب بن سوادة. روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ. وتوفي في ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وثلاثمائة. ووالده محمد بن عمرو بن يحيى القرطمي، المعروف بابن شساه، من أهل صبهان، يروي عن إسماعيل بن عمرو البجلي. روى عنه ابنه عبد الرحمن، ولم يحدِّث عنه سواه. والفضل بن العباس القرطمي البغدادي، يروي عن يحيى بن عثمان الحربي. روى عنه

стр. 2085

سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. القُرطيّ: بضم القاف وسكون الراء وفي آخرها الطاء المهملة. هذه النسبة إلى القرط، والمشهور بالانتساب إليه: عثمان ونوح ابنا شعبان القرطي. وابن أخيهما أبو إسحاق محمد بن القاسم بن شعبان، الفقيه القرطي. كان مصنفاً على مذهب مالك، وهو مصري. القرظ: بفتح القاف والراء وفي آخرها الظاء. هذه النسبة إلى سعد بن عائذ القرظ، المؤذن المديني. قال ابن أبي حاتم: له صحبة، وإنما سمي القرظ، لأنه كلما اتجر في شيء وضع فيه، فاتجر في القرظ، فربح فلزم التجارة فيه، روى عنه ابنه عمار بن سعد، وابنُ ابنه حفص بن عمر بن سعد. وجماعة من أولاده نسبوا إليه. القرظي: بفتح القاف والراء وفي آخرها الظاء المعجمة. هذه النسبة إلى سعد بن عائذ القرظ، مؤذن النبي ﷺ والمشهور بالانتساب إليه: عبد الرحمن بن سعد بن عمار القرظي، من أولاد سعد القرظ، يروي عن آبائه، روى عنه أبو بكر الحميدي، وإسحاق الطالقاني. ومحمد بن عمار بن سعد القرظ، المؤذن القرظي، يروي عن أبي هريرة. روى عنه ابن ابنه محمد بن عمار بن حفص القرظي، وعمر بن عبد الرحمن بن أسيد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب. ومحمد بن عمار بن حفص بن عمر بن سعد القرظ، المؤذن الأنصاري القرظي، المعروف بكشاكش. روى عن عمه (١)، وشريك بن عبد الله بن أبي نمر، وسعيد المقبري، وصالح مولى التوأمة. روى عنه معن بن عيسى، وأبو عامر العقدي، وسعيد بن منصور، وسويد بن سعد، وعبد الله بن عبد الوهاب الحجبي، وسعيد بن عبد الجبار، وعثمان بن ربيعة بن أبي عبد الرحمن. وقال أحمد بن حنبل: كشاكش ما أرى به بأساً. قال أبو حاتم

стр. 2086

الرازي: يكتب حديثه. القرظي: بضم القاف وفتح الراء المهملة والظاء المعجمة. هذه النسبة إلى قريظة، وهو اسم رجل نزل قلعة حصينة بقرب المدينة، فنسب إليهم. وقريظة والنضير أخوان، من أولاد هارون النبي صلوات الله عليه، والمنتسب إليه. كعب بن سليم القرظي، من أهل المدينة. يروي عن عليّ بن أبي طالب. روى عنه ابنه محمد بن كعب القرظي. وأبو حمزة محمد بن كعب بن سليم بن عمرو بن إياس بن حيان بن قرظة بن عمران بن عمير بن قريظة بن الحارث القرظي، من أهل المدينة، كان أبوه ممن لم ينبت يوم قريظة فترك، يروي عن ابن عباس، وابن عمر، وزيد بن أرقم. وكان من أفاضل أهل المدينة علماً وفقهاً، وبها مات، سنة ثمان ومائة، وقد قيل إنه مات سنة سبع عشرة ومائة. وإسحاق بن كعب القرظي، أخو محمد بن كعب، من أهل المدينة، يروي عن أخيه، روى عنه يزيد بن أبي زياد. وعبد الله بن محمد بن عقبة بن أبي مالك القرظي، يروي عن أبيه، عن أم سلمة. روى عنه يعقوب بن إبراهيم بن سعد. وعطية القرظي، قال: عُرضتُ على النبي ﷺ يوم قريظة فلم أكن أنبتُّ، فجعلني في السبي، روى عنه مجاهد، وعبيد الملك بن عمير، وغيرهما. وأبو جعفر ثعلبة بن أبي مالك القرظي، المدني، كان إمام بني قريظة. يروي عن ابن عمر. روى عنه الزهري، وابن الهاد. وعلي بن عبد الله بن رفاعة القرظي، من أهل المدينة. روى عن الربيع بن سعيد. روى عنه يحيى بن سعيد الأنصاري. وأبو يحيى زكريا بن منظور بن عقبة بن ثعلبة بن أبي مالك القرظي، من اهل المدينة. يروي عن أبي حازم. منكرُ الحديث جداً، يروي عن أبي حازم ما لا أصل له من حديثه. قال عباس بن محمد: سمعت يحيى بن معين يقول: زكريا بن منظور ليس بشيء. فراجعته مراراً فزعم أنه ليس بشيء. قال: وكان طفيلياً. وحدث عن هشام بن عروة، وعطاف بن خالد، وثابت بن زيد الحجازي، وذويه. روى عنه محمد بن الحسن بن زياد، وعبد الله بن الزبير الحميدي، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وغيرهم. وكان متروك الحديث.

стр. 2087

القرقريّ: بالراء الساكنة بين القافين المفتوحتين والقاف بين الرائين. هذه النسبة إلى قرقر، وهو اسم لجدّ: أبي محمد عبد الله بن عمر بن أحمد بن قرقر الحافظ القرقري، يروي عن عليّ بن محمد بن منصور الرهاوي، سمع منه بالرها. روى عنه أبو الحسين محمد بن جُميع الغساني. وقرقري: موضع باليمامة. قال يحيى بن أبي طالب (١) اليمامي، لما ركب البريد إلى خراسان: أقول لأصحابي ونحن بقومسٍ … ونحن على أكباد محذوفةٍ جُردِ بعدنا وحق الله من أهلِ قرقرى … ومن أهل موسوجٍ وزدنا على البعدِ القرقري: بالراء الساكنة بين القافين المضمومتين وفي آخرها راء أخرى. هذه النسبة إلى لقب بعض أجداد أبي طاهر عبد الواحد بن الحسين بن عمر بن قرقر الحذاء القرقري، من أهل بغداد، وكان يتشيع، وهو صحيح السماع، سمع أبوي الحسن عليّ بن عمر الدارقطني، وعلي بن عمر الحربي، وأبا حفص بن شاهين، وأبا القاسم إسماعيل بن سعيد بن سويد، وعبيد الله بن عثمان بن يحيى، وغيرهم. ذكره أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب، وقال: كتبت عنه، وكان سماعه صحيحاً وذكر لنا عنه أنه كان يتشيع، وهو من أهل باب الطاق، وكان دكانه في الحذائين من سوق الكرخ، وكانت ولادته في سنة سبعٍ وسبعين وثلاثمائة، ومات في شوال سنة تسع وأربعين وأربعمائة ببغداد. القرقساني (٢): هذه النسبة إلى قرقيسيا، وهي ببلدة بالجزيرة، على ستة فراسخ من رحبة مالك بن طوق، قريبة من الرقة، لم يتفق لي دخولها والنسبة باثبات النون وإسقاطها، والقائل بالنون وإثباتها أكثر، حتى اشتهر بذلك. وكان نزل بها جرير بن عبد الله البجلي، وعدي بن حاتم الطائي، وحنظلة الكاتب، لما أظهر بنو أمية شتم الصحابة رضوان الله عليهم

стр. 2088

بالكوفة، خرجوا عنها، ونزلوا قرقيسيا، وقالوا: لا نسكن بلدة يسبُّ فيها أصحاب رسول الله ﷺ ، ومات جرير بها، والمشهور من علمائها: عبد الملك بن سليمان بن القرقساني، روى عن عيسى بن يونس السبيعي. روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن بجير الهمذاني، صاحب الجامع الكبير. أثنى عليه أبو حاتم بن حبان، وقال: هو مستقيم الحديث. وإمام مسجد قرقيسيا أبو عمرو عثمان بن يحيى بن عيسى القرقساني الصياد، يروي عن ابن عيينة، حدث عن أحمد بن يحيى بن الأزهر السجستاني، مات سنة ثمان وخمسين ومائتين. والحسن بن عليّ بن جبير بن يزيد بن جرير بن عبد الله البجلي القرقساني، من أهل قرقيسيا، قدم مصر، وروى عنه سعيد بن عفير. وأبو عبد الله، وقيل: أبو الحسن، محمد بن مصعب بن صدقة القرقساني، من أهل قرقيسيا، كان حافظاً، وكان كثير الغلط، وقيل إنه منكر الحديث. حدث عن الأوزاعي ومالك بن أنس، وحماد بن سلمة، وأبي بكر بن أبي مريم، وسحيم بن هانئ، ومبارك بن فضالة، وغيرهم. روى عنه أبو بكر بن أبي شيبة، ومحمد وأحمد بن حنبل، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وأحمد بن منصور الرمادي بن إسحاق الصنعاني، وجماعة. مات سنة ثمان ومائتين ببغداد. قال يحيى بن معين: لم يكن محمد بن مصعب من أصحاب الحديث، كان مغفلاً. وقال أبو زرعة لما سئل عن محمد بن مصعب، فقال: صدوق في الحديث ولكنه حدث بأحاديث منكرة، فليس هذا مما يضعفه. قال: نظن أنه غلط فيها. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، قال: ليس بقوي. قال: وسألت أبا زرعة عنه، فقال: صدوق في الحديث، ولكنه حدَّث بأحاديث منكرة، فليس هذا مما يضعفه. قال: نظن أنه غلط فيها. قال: وسألت أبي عنه، فقال: ضعيف الحديث. فقلت له: إن أبا زرعة قال كذا فحكيت له كلامه فقال: ليس هو عندي كذا، ضعف لما حدث بهذه المناكير. قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي زرعة: محمد بن مصعب، وعلي بن عاصم، أيهما أحب إليك؟ قال: محمد بن مصعب أحب إلي، عليّ بن عاصم تكلم بكلام سوء، ما أقل من حدث عنه من أصحابنا. وأبو الإصبع محمد بن عبد الرحمن بن كامل بن موسى بن صفوان الأسدي القرقساني قدم بغداد حاجاً، وحدث بها عن أبي جعفر النفيلي، وإبراهيم بن المنذر الحزامي،

стр. 2089

وأبي بكر بن الأسود، ومعلى بن مهدي، ويزيد بن مهران، وعبيد بن يعيش. روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، وإسماعيل بن محمد الصفار، وأبو عمرو بن السماك، وعبد الصمد بن عليّ الطستي، وأبو بكر الشافعيّ البزار. وكان ثقة، حسن الحديث. وتوفي سنة سبعٍ وثمانين ومائتين. القرقوبي: بضم القافين بينهما الراء وفي آخرهما الباء. هذه النسبة إلى قرقوب، وهي بلدة قريبة من الطيب، بين واسط وكور الأهواز، منها: أبو عبد الله محمد بن محمود بن الحسين بن محمد بن حامد بن الحسين بن يوسف القرقوبي الخطيب، ولي الخطابة بهذه البلدة، وكان فاضلاً، حسن الشعر، كتب عنه ببغداد شيخنا أبو الفضل محمد بن ناصر السلامي الحافظ، وأنشدني عنه أقطاعاً من الشعر، وكان ورده بغداد سنة تسع وخمسمائة، وانصرف إلى بلدته. وأبو سعيد الحسن بن علي بن سهلان القرقوبي، نزيل أصبهان، من أهل الخير والصلاح، سمع عبد الله بن محمد الصائغ، وعبد الله بن محمد بن جعفر بن حبان، وغيرهما. سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي، وذكره في " معجم شيوخه "، فقال: أبو سعيد القرقوبي نزيل أصبهان، شيخ صالح، محبّ للسنة، سمع من أبي الشيخ " كتابه " المخرج على الصحيح، ومات بأصبهان، وأنا بها بعد، قبل أن أخرج منها، يوم الجمعة، وقت الصلاة، السادس والعشرين من شعبان، سنة أربع وثلاثين وأربعمائة. القرمطي: بكسر القاف وسكون الراء وكسر الميم وفي آخرها الطاء. هذه النسبة إلى المذهب المذموم، والرأي الخبيث، وهم جماعة من أهل هجر والبحرين والحسا، قيل لهم: القرامطة، قتلوا حاج بيت الله في الحرم، وفي رمل زهير، وقيل باللام وإنما نسبوا إلى رجلٍ من سواد الكوفة، يُقال له: قرمط، وقيل: حمدان بن قرمط، وكان ممن قبل دعوتهم، ثم صار رأساً في الدعوة، وقد دمر الله تعالى عليه، وألحقه بأخويه عادٍ وثمود. والقصة في القرامطة وظهورهم، أن جماعة من أولاد بهرام جور كانوا حبسوا في محبس شبل (١) وزير المهدي واسمه عبد الله، وكاتبوا بن المقفع، وأحمد بن الحسين بن الجراح،

стр. 2090

وعبد الله بن ميمون القداح، والدنداني، وغيرهم، فذكروا آباءهم واجدادهم، وما كانوا فيه من الشرف والعز والملك، وما آل أمرهم إليه من الذل، وكان هذا في أيام أبي مسلم صاحب الدولة، فقالوا: إن أبا مسلم كيف نقل الخلافة من بني مروان إلى بني العباس، وكان من الموالي، ونحن من أولاد الملوك، فاتفقوا، خذلهم الله تعالى، على أن يسعوا في رفع الإسلام، وقالوا: ينبغي أن تفرق دعوتهم، ويخرج بعضهم على بعض. فقيل: إن ملوكهم ظلمة، قتلوا أولاد رسول الله ﷺ ، وأنشأوا الأشعار في ذلك، وشوشوا أمر الرعية على الملوك فقسموا الدنيا على أرباع أربعة، واختاروا أربعة من الرجال، ونفذوهم إلى الأرباع والأقاليم، فنفذوا واحداً إلى الكوفة، فأول من أجابه حمدان بن قرمط، أعانه على الدعوة، وتبعه عالم لا يحصون، فنسبوا إليه. وصار هذا لقباً لعامر بن ربيعة القرمطي، جد محمد بن عبد الله العدوي، وقال أبو القاسم الطبراني: إنما نسبوا إلى القرامطة، لأن النبي ﷺ رأى عامراً جدهم يمشي، قال: " إنه ليقرمط في مشيته "، وهو من أهل المدينة، حدث عن بكر بن عبد الوهاب. ويحيى بن سليمان بن نضلة. روى عنه محمد بن عمر بن غالب، وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، وغيرهم. القرميسيني: بكسر القاف وسكون الراء وكسر الميم والسين المهملة المكسورة بين اليائين الساكنتين آخر الحروف والنون في آخرها. هذه النسبة إلى قرميسين، وهي بلدة بجبال العراق، على ثلاثين فرسخاً من همذان عند دينور، على طريق الحاج، بتُّ بها ليلتين، يقال لها: كرمان شاهان، خرج منها جماعة من العلماء والمشايخ الصوفية منهم: أبو إسحاق إبراهيم بن شيبان القرميسينيّ، شيخ الجبال على الإطلاق في وقته، صاحب كرامات وآيات، وكانت له حالة عجيبة حسنة، صحب من المشايخ أبا عبد الله المغربي. وأبو بكر عمر بن سهل بن إسماعيل أبي الجعد القرميسيني الحافظ، الملقب بكذو، نزل الدينور، قدم همذان، وحدث بها عن أبي قلابة الرقاشي، ومحمد بن الجهم السمري، وإبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس، وزيد بن إسماعيل الصائغ، وإبراهيم بن الحسين الهمذاني، وعبد الكريم بن الهيثم الديرعاقولي، وأحمد بن زهير. روى عنه أبو العباس أحمد بن إبراهيم التميمي. ومات سنة ثلاث وثلاثمائة.

стр. 2091

وأبو القاسم عبد الملك بن إبراهيم بن أحمد بن الحسين القرميسيني، أصله من قرميسين، وهو ولد ببغداد، في صفر، سنة سبع وثلاثمائة، وكان شيخاً صالحاً ثقة، سمع يحيى بن محمد بن صاعد، وأبا زرّ بن الباغندي، وعبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، وغيرهم. روى عنه أبو القاسم عليّ بن المحسن التنوخي، وعبد العزيز بن عليّ الأزجي. ومات ببغداد، في شوال، سنة خمس وسبعين وثلاثمائة. وأبو الحسن عليّ بن أحمد بن الفضل بن شكر بن بكران الخياط القرميسيني، سكن بغداد، وهو والد أبي القاسم عبد العزيز الأزجي كان فقيهاً صدوقاً، تفقه على مذهب أحمد بن حنبل، ورأى إبراهيم بن شيبان، شيخ الجبال، يروي عن أبي بكر أحمد بن سلمان النجاد، ومحمد بن عليّ بن الهيثم المقري، وإسماعيل بن عليّ الخطبي روى عنه ابنه. القرناني: بفتح القاف وسكون الراء والنون والألف والنون بعدها. هذه النسبة إلى بني القرناء، والمشهور بهذه النسبة: شريك بن سويد التجيبي ثم القرناني، شهد فتح مصر. القرناييّ: بفتح القاف وسكون الراء وفتح النون وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها. هذه النسبة إلى بني القرناء، وهم من تجيب، إن شاء الله، والمشهور بهذا الانتساب: شريك بن سويد بن همان التجيبي ثم القرناني، شهد فتح مصر. قاله ابن يونس (١). القرنانيّ: بضم القاف وفتح الراء، وبعدها النون المفتوحة، هذه النسبة إلى بني القرناء، وهو بطن من تُجيب، والمنتسب إليهم: عميرة بن تميم بن حيي القرنانيّ التجيبي، قال أبو سعيد بن يونس: من بني القرناء، صاحب الجب المعروف بجب عميرة، في الموضع الذي يبرز إليه الحاج من مصر لخروجهم

стр. 2092

إلى مكة، وعقبة بالأندلس بسرقسطة. القرنجليّ: بفتح القاف والراء وسكون النون وضم الجيم وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى قرنجل، وظني أنها من قرى الأنبار، والله أعلم، فإني رأيت في الكتب جماعة من الأنبار ينسبون إليها، منهم: … (١) وابنه أبو عمر محمد بن أحمد بن يعقوب الأنباري، المعروف بالقرنجلي، روى عن أبيه، عن إبراهيم الحربي، كتب عنه عليّ بن أحمد بن أبي الفوارس، بالأنبار. وأبو عبد الله بن محمد بن الحسن بن محمد بن الحارث الأنباري، يعرف بالقرنجلي، سمع إسحاق بن بهلول التنوخي. روى عنه أبو بكر أحمد بن (٢) إبراهيم الإسماعيلي الجرجاني، وكان ثقة. القرنيّ: بفتح القاف والراء وكسر النون. هذه النسبة إلى قرن، وهو بطن من مراد، يُقال له قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد، نزل اليمن، والمشهور بهذه النسبة المعروف في الأقطار: أويس بن عامر القرني، وقصته في الزهد معروفة، وقال الدارقطني: قرن، بفتحتين، فهو فيما ذكر ابن حبيب، قال: في مراد قرن بن ردمان بن ناجية بن مراد، قوم أويس بن عامر القرني الزاهد. والموضع الذي يحرم منه أهل نجد يقال له: قرن المنازل، بسكون الراء. وأويس سكن الكوفة، وكان عابداً زاهداً. يروي عن عمر. واختلفوا في موته، فمنهم من زعم أنه قتل يوم صفين في رجالة علي، ومنهم من زعم أنه مات على جبل أبي قبيس بمكة، ومنهم من زعم أنه مات بدمشق. ويحكون في موته قصصاً تشبه المعجزات التي رويت عنه. قال أبو حاتم بن حبان: قد كان بعض أصحابنا ينكر كونه في الدنيا: قال شعبة: سألت عمرو بن مرة، وأبا إسحاق عن أويس القرني، فلم يعرفاه. قلت: وذكر قصته في

стр. 2093

" الصحيح " لمسلم بن الحجاج. وموسى بن عبد الرحمن القرني الصنعاني، يروي عن هشام بن عروة، وابن جريج. روى عنه عبد الغني بن سعيد البرقي الثقفي. القرني: بفتح القاف وسكون الراء وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى قرن. قال ابن حبيب في مذحج قرن بن مالك بن كعب بن أود بن صعب بن سعد العشيرة، وهم رهط عافية القاضي القرني. وقال غيره: عافية بن يزيد بن قيس القرني القاضي، يروي عن هشام بن عروة، ومجالد بن سعيد. وفي الأزد قرن بن عك بن عدنان بن عبد الله بن الأزد. وقرن المنازل: موضع يحرم منه أهل نجدٍ، جعله النبي ﷺ محرماً يُحرم منه أهلُ نجد. وقرن الثعالب: موضع ورد في الحديث ذكره لما عرض النبي ﷺ نفسه على القبائل وعلى عبد يا ليل، قال: فبينا أنا بقرن الثعالب إذ جاءني الملك. وخالد بن يزيد القرني، ويقال: ابن أبي يزيد، وهذا أصح أبو الهيثم، منسوب إلى قرن، وهي قرية بين قطربل، والمزرفة، من أعمال بغداد. روى عن شعبة، وحماد بن زيد، ومندل ابن علي، وأبي شهاب الحناط، وعاصم بن هلال، وإسماعيل بن عياش، وجعفر بن سليمان، وسلامة الطويل. روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني، وبشر بن موسى، وأحمد بن سعيد الجمال، وعباس الدريّ، ومحمد بن الحسين البرجلاني. وقال يحيى بن معين: كتبتُ خالد المزرفي، ولم يكن به بأس. وقيل: هو أبو الهيثم خالد بن أبي يزيد، واسم بن يزيد بهبدان بن يزيد البهبداني المزرفي القطربُّلي، وهو خالد القرني. القرويّ: بفتح القاف والراء وكسر الواو. وذكر أبو نصر بن ماكولا، أن هذه النسبة إلى القيروان، البلد المعروف بالمغرب، قال: ومنهم أبو العرب بن تميم، صاحب " تاريخ المغاربة "، وغيره. والنسبة إلى القرية أيضاً: قروي. ويمكن أن من لم يكن من البلد وكان من السواد يُقال له القروي.

стр. 2094

وأبو عليّ الحسن بن عليّ بن القاسم القروي الإسكاف، من أهل القيروان، نزيل دمشق. سمع أبا الحسين عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي الدمشقي. سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ بدمشق. القريبيّ: بفتح القاف وكسر الراء والياء الساكنة. وفي آخرها الباء الموحدة. هذه النسبة إلى قريبة، وهو اسم رجل، والمنتسب إليه: حبيب المعلم القريبي، وهو ابن أبي قريبة، واسم أبي قريبة زائدة مولى معقل، ويقال: ابن أبي بقية، أبو محمد المعلم البصري. يروي عن عطاء، وابن سيرين. روى عنه الحمادان، ويزيد بن زريع. قال أحمد بن حنبل: حبيب المعلم ثقة، صالح، ما أصح، حديثه. ووثقه يحيى بن معين. وقال أبو زرعة: حبيب بصريٌ ثقةٌ. القريبي: بضم القاف وفتح الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة. هذه النسبة إلى قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق، والمشهور بالانتساب إليها: أبو الحسن عليّ بن عاصم بن صهيب القريبي، وهو مولى قريبة السابق ذكرها، من أهل واسط، يروي عن محمد بن سوقة، وحصين. مات سنة إحدى ومائتين. وكان ممن يخطئ ويقيم على خطئه، فإذا بين له لم يرجع. وكان شعبة يقول: أفادني عليّ بن عاصم، عن خالد الحذاء بأشياء، سألت خالداً عنها فأنكرها. وكان أحمد بن حنبل سيئ الرأي فيه. قال أبو حاتم بن حبان: والذي عندي في أمره ترك ما انفرد به من الأخبار، والاحتجاج بما وافق الثقات، لأن له رحلة وسماعةً وكتابةً، وقد يخطئ الإنسان فلا يستحق الترك، وأما ما بين له من خطئه فلم يرجع، فيشبه أن يكون في ذلك متوهماً أنه كما حدث به. قال: سمعت محمد بن عليّ الفارمذي بنسا يقول: سمعت محمد بن إبراهيم بن الجنيد، يقول: سمعت عليّ بن عاصم، يقول لما أردت الخروج في طلب العلم دفع إليّ أبي مائة ألف درهم، واشترى لي بغلاً بألف، فخرجت وأردفت هشيم بن بشير، ثم رجعت إلى أبي بمائة ألف حديث. قيل: إنه مات في جمادى الأولى، سنة إحدى ومائتين، وكانت ولادته سنة تسع ومائة، ووفاته بواسط. صام شهر رمضان ثمانين سنة. رأى الثوري في المنام في الجنة، يطير من نخلة إلى نخلة، ومن شجرة إلى شجرة، قلت: يا أبا عبد الله، بم نلتَ هذا؟ قال: بالورع، قال: ما بال عليّ بن عاصم؟ قال ذلك لا نكاد نراه إلا كما يُرى الكواكب.

стр. 2095

وأبو محمد الحسن بن عليّ بن عاصم بن صهيب البغدادي القريبي، هو مولى قريبة بنت محمد بن أبي بكر الصديق، ﵄، وهو أخو عاصم بن علي، واسطي الأصل، سكن بغداد، وحدث بها عن أيمن بن نابل، وعن أبي عمرو والأوزاعي، وعبد الملك بن مسلم بن سلام. روى عنه أخوه عاصم، وأحمد بن حنبل. وقال يعقوب بن شيبة: سألت يحيى بن معين عن عاصم بن علي، فطعن فيه وفي أبيه وأخيه. ومات الحسن في حياة أبيه عليّ بن عاصم. وأخوه أبو الحسين عاصم بن عليّ القريبي، واسطي، نزل بغداد زماناً طويلاً، وحدث بها عن ابن أبي ذئب، وشعبة، والمسعودي، وعاصم بن محمد بن زيد، والليث بن سعد، وغيرهم. روى عنه أحمد بن حنبل، وعبيد الله القواريري، وعمرو بن علي، والبخاري في " صحيحه "، ومحمد بن يحيى المروزي، وجماعة. ولما ورد بغداد أملى بها في مسجد الرصافة، وكان مجلسه يحزر بأكثر من مائة ألف إنسان، وكان المستملي هارون الديك يركب نخلة معوجة ويستملي، فبلغ المعتصم كثرة الجمع، فأمر بحزرهم. فوجه بقطاعي الغنم، فحزروا المجلس عشرين ومائة ألف. وقال أحمد بن عيسى: بكرت إلى مجلس عاصم، فاصابتني فترة فرجعت فنمت، فأتاني آتٍ في منامي. فقال: إيتَ مجلس عاصم، فإنه غيظ لأهل الكفر. وكان يحيى بن معين يقول، عاصم ليس بشيء. وسئل عنه فذمه واتهمه. ومات في رجب، سنة إحدى وعشرين ومائتين. القريحيّ: بفتح القاف وكسر الراء بعدهما الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الحاء المهملة. هذه النسبة إلى القريح، وهو بطن من سامة بن لؤي، ذكر أبو فراس الشامي، في نسب بني سامة بن لؤي: قريح بن المنخل بن ربيعة بن قبيصة، من ولده: أبو سارة الذي قتله أبو جعفر المنصور، وهو أبو سارة خالد بن ربيعة بن قطن بن قريح القريحي. القريشي: بضم القاف وفتح الراء بعدها الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الشين المعجمة. منسوب إلى قريش، وأكثر ما ورد في هذه النسبة بإسقاط الياء، والذي اشتهر بالنسبة إلى قريش، مع الياء: أبو نصر محمد بن عبد الرحمن القريشي، شيخ من أهل سرخس. سمع آخر مجلسٍ

стр. 2096

أملاه أبو عليّ زاهر بن أحمد بن الفقيه السرخسي. سمع منه جدنا أبو المظفر السمعاني. روى لي عنه أبو نصر محمد بن محمود السرة مرد الشجاعي ذلك المجلس، ولم يرو لنا عنه غيره. قال ابن ماكولا. شيخ كان بسرخس، حدَّث عن زاهر بن أحمد، وهو آخر من حدَّث عنه، وحدَّث عن غيره. يقال له أبو نصر محمد بن عبد الرحمن القريشي، مشهور بها، سمع منه جماعة، ودخلت سرخس وسألت عنه لأسمع منه، فأخبرت بموته، ذكر لي اسمه ونسبه أبو محمد الطبسيّ. وإنما سميت قريش بهذا الاسم لتجمعهم على قصي بن كلاب، وسمي قصي مجمعا، وفي ذلك يقول حذافة بن غانم الجمحيُّ، يمدحه: أبوهم قصي كان يدعى مجمعاً … به جمع الله القبائل من فهر هُم نزلوها والمياهُ قليلةٌ … وليس بها إلا كهولُ بني عمرو يريد بني عمرو خُزاعة. وفي رواية أخرى: هم ملكوا البطحاء مجداً وسؤدداً … وهم طردوا عنها غُواة بني بكرِ (١) والتجمُّع: التقرش. في بعض كلام العرب. ويُقال: كان يقال لقصي القريشي، ولم تسم قريش قبله. ويقال أيضاً: إن النضر بن كنانة، كان يسمى القريش. قال الدارقطني: أما قريش، فالقبيلة المعروفة، وهي بطنان: قريش البطاح، وقريش الظواهر وقد قيل أيضاً: إنما سميت قريش قريشاً لأنها كانت تُجاراً تكسب وتتجر وتحترش، فشبهت بحوتٍ في البحر، وسنذكر قول ابن عباس فيه. وأما قصة قصي بن كلاب، واجتماع الناس عليه، الذي به سمي هو قريشاً، أخبرنا الأديب أبو القاسم محمود بن عليّ بن نصر النسفي بسمرقند، وأبو يعقوب يوسف بن أبي بكر المقري بنسف، وأبو محمد أحمد بن محمد بن عبد الرحمن العلوي ببخارى، وغيرهم، قالوا: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن أبي النضر البلدي، أخبرنا أبو المعالي معتمر بن محمد بن محمد بن مكحول النسفي، أخبرنا أبو سهل هارون بن أحمد بن هارون الإستراباذي، أخبرنا أبو محمد إسحاق بن محمد بن نافع الخزاعي بمكة، أخبرنا أبو الوليد

стр. 2097

محمد بن عبد الله بن أحمد بن الوليد الأزرقي، حدثني جدي، حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن ابن جريج، وعن ابن إسحاق يزيد أحدهما على صاحبه قالا: أقامت خزاعة على ما كانت عليه، من ولاية البيت. وأما المنسوب إلى قريش، وليس منهم، فهو: عمرو بن خالد القريشي، وهذا هو همذاني، من أهل واسط، كان الراوي عنه يدلسه بالقريشي، ولا ينسبه إلى بلده وقبيلته، لشدة ضعفه. القريعي: بضم القاف وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها العين المهملة. هذه النسبة إلى قريعة، وهم بطون من قبائل شتى. قال ابن حبيب: في قيس قريع بن الحارث بن نمير بن عامر. وقال: في تميم قريع بن عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة ابن تميم. وقال ابن الكلبي، عن رجلٍ من بني أنف الناقة، يقال له إسماعيل، قال: إنما سمي جعفر بن قريع بن عوف بن كعب بن زيد مناة بن تميم بن أنف الناقة، لأن قريعاً نحر جزوراً، فقسمها في نسائه، وكان عنده ثلاث نسوة، منهن الشموس بنت القمر، من بني وائل بن سعد بن هذيم بن قضاعة، أم جعفر بن قريع، فقالت: انطلق إلى أبيك، فانظر هل بقي عنده شيء، فأتاه، فلم يجد عنده إلا رأس الجزور، فأخذ بأنفها يجره، فقيل: ما هذا؟ فقال: أنف الناقة. فسمي بذلك. وكانوا يغضبون من ذلك، فلما مدحهم الحطيئة الشاعر صار مديحاً، مدح بغيض بن عامر بن لأبي بن شماس بن أنف الناقة، وهو قوله: قومٌ هم الأنف والأذناب غيرهمُ … ومن يساوي بأنف الناقة الذنبا ومن ولده: المخبل الشاعر، وهو ربيع بن ربيعة بن عوف بن قتال بن أنف الناقة. ومنهم: أوس بن مغراء الشاعر، من بني حدَّان، من قريع. وقريع بن غيلان بن جاوة، يحدث عن جنادة بن جراد، روى عنه ابنه زياد بن قريع. والقاضي أبو بكر محمد بن عبد الرحمن القريعي، المعروف بابن قريعة، من أهل بغداد، ولاه أبو السائب عتبة بن عُبَيْد الله القاضي قضاء السندية وغيرها من أعمال الفرات، وكان كثير النوادر، حسن الخاطر، عجيب الكلام، يسرع بالجواب المسجوع المطبوع، من غير تعمل ولا تعمق فيه، وله أخبار مستفيضة طريفة. ذكر القاضي أبو العلاء محمد بن عليّ

стр. 2098

الواسطي قال: لما قدم ابن قريعة واسط، سمعت منه أخباراً أملاها علينا، عن أبي بكر بن الأنباري وغيره. واتفق أنه كان ببغداد قائد يلقب بإلكيا، كنيته أبو إسحاق، وكان يخاطب ابن قريعة بالقاضي، فبدر منه يوماً في المخاطبة أن قال لابن قريعة: يا أبا بكر، فقال ابن قريعة: لبيك يا أبا إسحاق. فقال القائد: ما هذا؟ لما لا تقول يا إلكيا؟ فقال: إنما نكويك إذا قضيتنا، بكرتنا تسحقناك. وسئل ابن قريعة عن حدود القفا، فأجابه في الوقت. ما داعبك فيه إخوانك، وشرطك فيه حجامك، وأدبك فيه سلطانك، واشتمل عليه جربانك. فقال له: ما مد الصفع؟ قال: الرفع والوضع، للضر والنفع. وتوفي في جمادى الآخرة، سنة سبع وستين وثلاثمائة، عن خمس وستين سنة. القرينيني: بفتح القاف وكسر الراء وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وبأخرى بين النونين. هذه النسبة إلى القرينين، وهي بليدة على وادي مرو، يقال لها بركدين، وإنما قيل لها: القرينين، لأن في الذكر كان يقرن بينهما وبين مرو الروذ، خرج منها جماعة من أهل العلم قديماً وحديثاً، منهم: أبو إسحاق إبراهيم بن محصل بن عاصم القرينيني، عن سيف بن محمد المروالروذي، وأبو عليّ بن شبويه الفقيه، وغيرهما. روى عنه أبو محمد عبد الله بن يوسف بن بابويه الأصبهاني. وكانت ولادته في حدود سنة خمسين وثلاثمائة. وأبو المظفر محمد بن الحسن بن أحمد بن عمر بن إسحاق المروزي القرينيني، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ، في " تاريخ بغداد "، فقال: أبو المظفر المروزي القرينيني، وقرينين ناحية من نواحي مرو. سكن بغداد، وحدث بها عن زاهر بن محمد أحمد السرخسي وأبي طاهر المخلص، وغيرهما. وقال أبو بكر الخطيب الحافظ: كتبت عنه، وكان صدوقاً، يتفقه على مذهب الشافعي. مات أبو المظفر بناحية شهرزور، على ما بلغنا، في ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة. وأبو القاسم عبد الله بن الحسين بن أحمد القرينيني الكناني، من أهل مرو، سمع أبا غانم أحمد بن عليّ بن الحسين الكراعي، سمع منه أبو القاسم الشيرازي الحافظ، روى لي عنه. القريني: بفتح القاف وكسر الراء بعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها النون.

стр. 2099

هذه النسبة إلى القرينة، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، والمشهور بالانتساب إليه: أبو طلحة منصور بن محمد بن عليّ بن قرينة بن سويد الدهقان النسفي البزدي القريني، من أهل بزدة. يروي عن محمد بن إسماعيل البخاري كتاب " الجامع الصحيح "، وهو أحد من حدث به عنه، وكان ثقة، توفي سنة تسع وعشرين وثلاثمائة (١). وأبو محمد الحسن بن عليّ بن عاصم بن صهيب البغدادي القريني، وهو مولى قرينة بنت محمد بن أبي بكر الصديق وهو أخو عاصم بن علي، واسطي الأصل، سكن بغداد، وحدث بها عن أيمن بن نابل، وعن أبي عمرو الأوزاعي، وعبد الملك بن مسلم بن سلام. روى عنه أخوه عاصم، وأحمد بن حنبل. وقال يعقوب بن شيبة: سألت يحيى بن معين عن عاصم بن علي، فطعن فيه وفي أبيه وأخيه. ومات الحسن في حياة أبيه عليّ بن عاصم. وأخوه أبو الحسن عاصم بن علي القريني الواسطي، نزل بغداد زماناً طويلاً، وحدث بها عن ابن أبي ذئب، وشعبة، والمسعودي، وعاصم بن محمد بن زيد، والليث بن سعد، وغيرهم. يروي عن أحمد بن حنبل، وعبيد الله القواريري، وعمرو بن علي، والبخاري في " صحيحه "، ومحمد بن يحيى المروزي، وجماعة. ولما ورد بغداد أملى بها في مسجد الرصافة، وكان مجلسه يحزر بأكثر من مائة ألف إنسان، وكان المستملي هارون الديك يركب نخلة معوجة ويستملي. فبلغ المعتصم كثرة الجمع، فأمر بحزرهم، فوجه بقطاعي الغنم، فحزروا المجلس عشرين ومائة ألف. وقال أحمد بن عيسى: بكرت إلى مجلس عاصم، فأصابتني فترة، فرجعت ونمت، فأتاني آتٍ في المنام، فقال: إئت مجلس عاصم، فإنه غيظ لأهل الكفر. وكان يحيى بن معين يقول: عاصم ليس بشيءٍ. وسئل عنه، فذمه واتهمه. ومات في رجب سنة إحدى وعشرين ومائتين. وقرين بن سهل بن قرين القريني، نسب إلى جده، حدث عن أبيه سهل، وأبوه يحدث عن ابن أبي ذئب. وروى عن قرين محمد بن غالب تمتام، وعن أبيه سهلٍ ابنه،

стр. 2100

وعبد الرحمن بن سلام الجمحي (١). القريني: بضم القاف وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى قرين، وهو اسم لجد أبي الحسن موسى بن جعفر بن قرين العثماني القريني، من أهل بغداد، ذكره أبو الحسن الدارقطني، فقال: كتبنا عنه، عن الربيع بن سليمان " كتاب البويطي "، وغيره، عن بكار بن قتيبة، وإبراهيم بن مرزوق، ومحمد بن عيسى بن حيان المدائني، ومحمد بن الحسين الحنيني، وغيرهم من البغداديين. وفي الأسماء: عثمان بن عبد الله بن عثمان بن عبد الله بن حكيم بن حزام، لقبه قرين، وبه يعرف، وأمه سكينة بنت الحسين بن علي. وقرين بن عمر، يروي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، وغيره. روى عنه عُبَيْد الله بن عبد الرحمن بن موهب (٢). القري: بضم القاف ثم الراء في آخرها. هذه النسبة إلى قرة، حيٌّ من عبد القيس، والمشهور بهذه النسبة: مسلم بن مخراق القري، يروي المراسيل. روى عنه ابن عون وشعبة. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: مسلم القري، هو مسلم بن مخراق [مولى ضبة بن قرة، حي من عبد القيس] (٣)، وهو العبدي، وكان ضمن أن يجلب القطن من شهرزور على مسلم. روى عنه ابن عمر. روى عنه عبد الله بن عون، وشعبة. قال أحمد بن حنبل: مسلم القري، حدث عنه شعبة، وابن عون، وما أرى به بأساً. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن مسلم القري، فقال: ما أرى به بأساً. القري: بكسر القاف والراء المشددة.

стр. 2101

هذه النسبة إلى القرية، وهي بطون من قبائل. قال ابن حبيب: في النمر بن قاسط القرية، وهي جماعة (١) بنت جشم بن سعد بن زيد مناة. وقال أيضاً: والقرية بن عنس بن مالك. وقال: في النمر ابن قاسط القرية (٢). وفي الأسماء: أيوب بن القرية (٣)، صحب بني (٤) مروان، والحجاج بن يوسف، به يضرب المثل في الفصاحة.

стр. 2102

باب القاف والزاي القزاز: بفتح القاف والزاي المشددة وفي آخرها زاي أخرى. هذه النسبة إلى بيع القز وعمله، والمشهور بهذه النسبة: فرات القزاز التميمي، أصله من البصرة، سكن الكوفة. يروي عن أبي الطفيل، وأبي حازم سلمان (١)، وعبيد الله بن القبطية، روى عنه شعبة، والثوري، وإسرائيل، وابن عيينة، وابنه الحسن بن فرات. يروي عنه معن بن عيسى. وأبو المنذر إسماعيل بن عمر الواسطي القزاز. حديثه في " صحيح " مسلم بن الحجاج، وجماعة كثيرة. وشيخنا أبو منصور عبد الرحمن بن أبي غالب محمد بن عبد الواحد بن الحسن بن منازل الشيباني القزاز، شيخ ثقة صالح، من أهل بغداد. يروي عن جماعة كثرة، مثل: أبو الحسين بن المهتدي، وأبي الغنائم بن المأمون، الهاشميين، وأبي بكر الخطيب، وأبي الحسين بن النقور، وغيرهم. سمعت منه الكثير، وتوفي سنة خمس وثلاثين. ووالده أبو غالب، يعرف بابن زريق، محدث مشهور، حدثونا عنه، وبيتهم معروف بالحريم الطاهري غربي بغداد. وأبو الحسن محمد بن سنان بن يزيد بن الذيال بن خالد بن عبد الله بن يزيد بن سعيد القزاز البصري، مولى عثمان بن عفان، وهو أخو يزيد الذي كان بمصر، سكن محمد بغداد، وكان من مشاهير المحدثين، وكان يروي عن محمد بن بكر البرساني، وعمر بن يونس اليمامي، وأبي عاصم النبيل، ووهب بن جرير، وروح بن عبادة، وقريش بن أنس، وأبي عامر العقدي، ويحيى بن أبي بكير. روى عنه إبراهيم الحربي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو ذر بن الباغندي، والحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مخلد، ومحمد بن جعفر المطيري، وإسماعيل بن محمد الصفار، وغيرهم. وقال الدارقطني: محمد بن سنان القزاز، أصله بصري، سكن بغداد، لا بأس به. وقيل أن أبا داود السجستاني كان يتكلم فيه، وكان يطلق فيه الكذب. وكان عبد الرحمن بن خراش، يقول:

стр. 2103

هو كذاب. ومات في رجب، وقيل في جمادى الآخرة سنة إحدى وسبعين ومائتين. ومحمد بن عبدك بن سالم القزاز، من أهل بغداد، سمع حجاج بن محمد الأعور، وعبد الله بن بكر السهمي، وروح بن عبادة، وهوذة بن خليفة، ويونس بن محمد المؤدب. روى عنه محمد بن عمرو الرزاز، وأبو عمرو بن السماك، وعبد الله بن سليمان الفامي. وكان ثقة. وقال القزاز: اجتمعت مع زهير السامي، وتحدثنا، فلما أردت مفارقته قلت: متى نلتقي؟ فقال: أن نعش نلتقي وإلا فما … أشغل من مات عن جميع الأنام ومات في شوال، سنة ست وسبعين ومائتين. القزازي: مثل الأول، غير أن هذا بإلحاق ياء الإضافة، والنسبة إلى الحرف اختص بها أهل آمل طبرستان (١) وخوارزم، والمشهور بهذه النسبة: أبو زيد محمد بن الفضل بن علي بن الحسين بن عليّ بن إبراهيم بن إسماعيل بن جعفر بن محمد بن أبي الفضل بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي القزازي، من أهل آمل طبرستان. شيخ من أهل العلم وبيته، وهو في نفسه فاضل، كثير المحفوظ والفوائد، متودد مستفيد، مع أنه بلغ أوان الإفادة، في الفضل والرواية، حريص على طلب الحديث وكتابته، وله شعر مليح رائق. سمع بآمل وأبا المحاسن عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد الروياني، وببغداد أبا سعد أحمد بن عبد الجبار بن الطيوري، وطبقتهما، كتبت عنه، وكتب عني وأكثر، وكان يلازمني مدة مقامي بآملٍ في خانقاه الشيخ أبي العباس القصاب. فمن جملة ما أنشدني لنفسه إملاء (٢): فؤادي أسود لما ابيض فودي … فتهت تحيراً في ألف واد (٣) سواد الشعر مني ليت شعري … أمن فودي يفر إلى فؤادي وأنشدني لنفسه، وكتب لي بخطه:

стр. 2104

لقد عذلتني جيرتي إذ رأيتني … أحن إلى هندٍ ورأسي شائب حسبن بياض الشعر شيباً بمفرقي … وقلن انتبه فالصبح بالليل ذاهب فقلت الكرى عند الصباح لذاذة … وأول ما يبدو من الفجر كاذب (١) ولد القزازي في المحرم سنة خمس وثمانين وأربعمائة بآمل، وتوفي .. (٢). القزداري: بضم القاف وسكون الزاي وفتح الدال المهملة وفي آخرها الراء بعد الألف. هذه النسبة إلى قزدار، وهي ناحية من نواحي الهند بينها وبين بست ثمانون فرسخاً، ويقال قصدار أيضاً، منها: أبو داود سيويه بن إسماعيل بن داود بن أبي داود الواحدي القزداري، كان من المجاورين بمكة، وبها حدث. سمع القاضي أبا القاسم عليّ بن محمد بن عبد الله بن يحيى بن طاهر الحسيني، وأبا الفتح رجاء بن عبد الواحد الأصبهاني، وأبا الحسين يحيى بن إبراهيم بن يحيى بن عبد الله الحكاك، وغيرهم. روى عنه أبو الفتيان عمر بن أبي الحسن الرواسي الحافظ. ومات سنة نيفٍ وأربعمائة، أو بعدها. القزغندي: بضم القاف وسكون الزاي وضم الغين المعجمة وسكون النون وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى قزغند. وظني أنها من قرى سمرقند، منها: أبو محمد القاسم بن سهل بن محمود القزغندي، كتب عن الحارث بن أسد العتكي الدبوسي. روى له محمد بن بكر بن محمد بن أحمد الفقيه. القزويني: بفتح القاف وسكون الزاي والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى قزوين، وهي إحدى المدائن المعروفة بأصبهان، ويقال بها باب الجنة، خرج منها جماعة من العلماء، والأئمة والفضلاء، في كل فن ونوع، استغنينا عن ذكرهم لشهرتهم.

стр. 2105

وأما محمد بن سعيد بن سابق القزويني، رازي الأصل، سكن قزوين فنسب إليها. يروي عن عمرو بن أبي قيس، وأبي جعفر الرازي، ويعقوب القمي. روى عنه أبو زرعة الرازي، ومحمد بن مسلم بن وارة، ويحيى بن عبدك، وكثير بن شهاب. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني، كان فقيهاً على مذهب الشافعيّ وكانت له حلقة بمصر، وقد تولى قضاء الرملة، وكان محموداً فيما تولى، وكان يظهر عبادة وورعاً، وكان قد ثقل سمعه ثقلاً شديداً، وكان يفهم الحديث ويحفظ، وكان له مجلس إملاءً في داره، وكان يجتمع إليه حفاظ الحديث، وذوو الأسنان منهم، وكان مجلسه حسناً وقوراً، ويجتمع فيه جمع كثير، فخلط في آخر عمره، ووضع أحاديث على متونٍ محفوظة، معروفةٍ مشهورة، فافتضح وحرقت الكتب في وجهه، وسقط عند الناس، وترك فلم يكن يجئ إليه كثير أحدٍ. وتوفي بعد ذلك بيسيرٍ. وأبو عمر زاذان بن عبد الله بن زاذان القزويني، من بيت الحديث، حدث بقزوين وبغداد عن أبي الحسن عليّ بن محمد بن مهرويه القزويني، وأبي الحسن عليّ بن إبراهيم بن سلمة القطان القزويني، وغيرهما. روى عنه أبو القاسم عُبَيْد الله بن أحمد الأزهري وأبو محمد الحسن بن محمد الخلال، الحافظان. وأبو الحسن عليّ بن عمر بن محمد بن الحسن الحربي، المعروف بابن القزويني، من أهل بغداد، كان زاهداً ورعاً، عاقلاً، حسن السيرة من الأبدال. سمع أبا حفص بن الزيات، وأبا العباس بن مكرم، والقاضي أبا الحسن بن الجراحي، وأبا عمرو بن حيويه، وأبا بكر بن شاذان، وغيرهم. سمع منه جماعة، منهم: أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت الخطيب، وقال: كتبنا عنه، وكان أحد الزهاد المذكورين، ومن عباد الله الصالحين، يقرأ القرآن، ويروي الحديث، ولا يخرج من بيته إلا للصلاة، وكان وافر العقل، صحيح الرأي. كانت ولادته في المحرم، سنة ستين وثلاثمائة. ومات في شعبان سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، ودفن في منزله بالحربية، وحضرت الصلاة عليه، وكان الخلق متوافراً جداً، يفوت الإحصاء، لم أرَ جمعاً على جنازةٍ أعظم منه، فأغلق جميع البلد في ذلك اليوم. وأبو الحسن عليّ بن محمد بن مهرويه القزويني، حدث في الغربة ببغداد والجبال، عن يحيى بن عبدك القزويني، وداود بن سليمان الغازي، ومحمد بن المغيرة، والحسن بن عليّ بن عفان. روى عنه عمر بن محمد بن سبنك، وأبو بكر محمد بن عبد الله الأبهري.
следующие страницы →