بها عن أحمد بن محمد بن إسماعيل السوطي، حدثني عنه الحسين بن علي الطناجيري.
وكان ثقة.
وأبو القاسم منصور بن عمر بن علي الفقيه الشافعي الكرخي، من أهل كرخ جدان، جد شيخنا أبي البدر إبراهيم. سكن بغداد. ودرس بها الفقه على أبي حامد الإسفرايني.
وسمع أبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، ومن بعده. ذكره أبو بكر الخطيب، وقال: كتبت عنه، وكان سماعه صحيحاً. ومات في جمادى الآخرة، سنة سبع وأربعين وأربعمائة، ببغداد.
وابنه أبو بكر محمد بن منصور بن عمر بن علي الكرخي، الفقيه الشافعي، من أهل كرخ جدان أيضاً. سكن كرخ بغداد، كان فقيهاً صالحاً، متديناً. يرجع إلى فضل وعلم.
سمع أبا علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزاز، وأبا الحسن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد البزاز، وغيرهما. روى لنا عنه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد السمرقندي، وأبو البركات عبد الوهاب بن المبارك الحافظ. وتوفي في جمادى الأولى، سنة اثنتين وثمانين وأربعمائة، ودفن في مقبرة باب حرب.
وابنه أبو البدر إبراهيم بن محمد بن منصور الكرخي، كان يسكن كرخ بغداد، في دار الإمام أبي حامد الإسفرايني، وأصله من كرخ جدان، كان شيخاً مسناً، مستوراً، كبيراً، صالحاً، ديناً، وضعف وعجز عن المشي إلا بجهد. سمع أبا بكر الخطيب، وأبا الغنائم ابن المأمون، وأبا الحسين بن النقور، وأبا القاسم المهرواني، وأبا القاسم بن مسعدة الإسماعيلي، وغيرهم، وهو آخر من حدث عن خديجة بنت محمد بن عبد الله الشاهجانية، قرأت عليه الكثير بالكرخ. وكانت ولادته تقديراً، في سنة خمسين وأربعمائة، أو قبلها، ومات في شهر ربيع الأول، من سنة تسع وثلاثين وخمسمائة، ودفن بباب حرب.
الكردي: بفتح الكاف وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة.
والمشهور بهذه النسبة:
أبو علي أحمد بن محمد الكردي. يروي عن أبي بكر الإسماعيلي. ذكره حمزة بن يوسف السهمي، بفتح الكاف.
стр. 2242
الكردي: بضم الكاف وسكون الراء والدال المهملة.
هذه النسبة إلى طائفة بالعراق ينزلون بالصحارى، وقد سكن بعضهم القرى، يقال لهم: الأكراد، خصوصاً في جبال حلوان، والنسبة إليهم: الكردي، وقرية أيضاً، يقال لها: كرد.
فأما جابر بن كردي (١) الواسطي، من الثقات المشهورين، وهو اسم يشبه النسبة.
حدث عن يزيد بن هارون الواسطي، وسعيد بن عامر، وغندر محمد بن جعفر البصري.
روى عنه أبو الحسن علي بن عبد الله بن مبشر بن دينار الواسطي.
ومن القدماء:
أبو نصير ميمون الكردي. يروي عن أبي عثمان النهدي. روى عنه حماد بن زيد، وديلم بن غزوان.
وأما المنسوب إلى القرية، فهي قرية كرد، وهي قرية من قرى بيضاء فارس، منها:
أبو الحسن علي بن الحسين بن عبد الله الكردي. سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ بأصبهان، يقول: سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي، يقول:
شيخنا أبو الحسن الكردي، حدثنا عن أبي الحسين أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذشاه الأصبهاني، عن أبي القاسم الطبراني، بكتاب " الأدعية " من تصنيفه، سألته عن هذه النسبة، فقال: نحن من قرية بيضاء، يقال لها: كرد.
وأبو حفص عمر بن إبراهيم بن خالد بن عبد الرحمن الكردي، ينسب إلى الأكراد، فيما أظن، وهو مولى بني هاشم. حدث عن عبد الملك بن عمير، وموسى بن عبد الملك بن عمير، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ذيب، وأبي معشر، وسفيان الثوري، وشعبة، وحماد بن سلمة، وزائدة، ويحيى بن سلمة بن كهيل، ومرحوم بن عبد العزيز.
روى عنه عبد الله بن أيوب المخرمي، وإبراهيم بن الوليد الجشاش، وإسحاق بن سنين الختلي، وغيرهم. وكان غير ثقة، يروي المناكير عن الأثبات. وقال أبو العباس بن عقدة:
عمر بن إبراهيم ضعيف.
وأبو الحسن علي بن الكردي بن عمر بن عيسى العطار النهرواني. سمع عبد الملك بن بكران المقري النهرواني. ذكره أبو بكر أحمد بن علي الخطيب في " التاريخ "، وقال:
كتبت عنه بالنهروان، وكان صدوقاً، مستوراً، صالحاً.
стр. 2243
الكرزي: بضم الكاف وسكون الراء وفي آخرها الزاي.
هذه النسبة إلى كرز، ولا أدري هو ابن وبرة الجرجاني، أو الكرز الذي هو الجوالق، والمشهور بهذه النسبة:
محمد بن سليمان بن كعب الصباحي البصري، ابن أخت عاصم بن سليمان الكرزي.
يروي عن أبيه خبراً عجيباً. روى عنه محمد بن يونس الكديمي.
وشجاع بن صبيح الجرجاني الكرزي، يقال: إنه مولى كرز بن وبرة، من أهل جرجان، وكان محتسباً. روى عن أبي طيبة عيسى بن سليمان، وقيل: يروي عن كرز أيضاً. روى عنه إبراهيم بن موسى القصار. وحكى أن هارون الرشيد لما قدم جرجان، كان معه أبو يوسف صاحب أبي حنيفة، فصلى يوماً، ورآه شجاع الجرجاني، فقال شجاع الجرجاني لأبي يوسف: أحسن صلاتك. أيها القاضي، فقال أبو يوسف: فما من وقت أصلي إلا وأظن أن ورائي شجاع الجرجاني، يقول لي: أحسن صلاتك. أو كما قال. وكان قبر شجاع في مقابر سليماناباذ. قال أبو بكر الإسماعيلي: أراني أبو عمر أن ابن هاني قبره، فنسيته، وكان رجلاً صالحاً.
الكركانجي: بضم الكاف والراء بين الكافين والنون بعد الألف وفي آخرها الجيم.
هذه النسبة إلى كركانج، وهو اسم بلدة خوارزم، يقال لها: الكركانجية، اشتهر بهذه النسبة:
أبو حامد محمد بن أحمد بن علي المقري الكركانجي، أحد من رحل إلى الآفاق في علم القرآن، وأدرك الأئمة، وقرأ عليهم بالشام، والحجاز، والعراق، وصنف التصانيف، ورزق الأصحاب والأولاد. وتوفي سنة إحدى وثمانين وأربعمائة، بمرو.
وابنه أبو محمد عبد الرحمن بن محمد الكركانجي، إمام فاضل في القراءات وعلومها، حسن الأخذ والإقراء، اختص بجدي، وكان من فضلاء أصحابه. سمع الحديث الكثير عن جماعة، لقيته ولم يتفق لي أن سمعت منه شيئاً يسيراً من الحديث فيما أظن.
وابنه أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن محمد الكركانجي، شيخ صالح، ورع، مليح الشيبة، حسن الوجه، عفيف. سمع أبا سهل بريدة بن محمد بن بريدة الأسلمي، والأديب أبا محمد كامكار بن عبد الرزاق المحتاجي، وأبا بكر عبد الله بن عبد الصمد البراني، وغيرهم. كتبت عنه، وقرأت عليه أجزاء وتوفى ..
الكركنتي: بكسر الكافين بينهما الراء الساكنة وبعدها النون ساكنة وفي آخرها التاء
стр. 2244
المنقوطة من فوق باثنتين.
هذه النسبة إلى كركنت، وهي قرية من قرى القيروان، إحدى بلاد المغرب، منها:
أبو عثمان سعيد بن سلام، وقيل: سالم، المغربي الصوفي، ولد بهذه القرية، واشتهر بالمغربي أبي عثمان، وكان أوحد عصره في الورع، والزهد، والصبر على العزلة.
لقي الشيوخ بمصر، ثم دخل بلاد الشام، وصحب أبا الخير الأقطع، وجاور بمكة سنين فوق العشر، وكان لا يظهر في الموسم، ثم انصرف إلى العراق لمحنة لحقته بمكة، في السنة، فسئل المقام بالعراق، فلم يجبهم إلى ذلك، فورد نيسابور، وبقي بها إلى أن مات. وكان من كبار المشايخ، له أحوال مأثورة، وكرامات مذكورة. وحكى أبو عبد الله المغربي، قال:
كنت ببغداد، وكان بي وجع في ركبتي، حتى نزل إلى مثانتي، واشتد وجعي، وكنت أستغيث بالله، فناداني بعض الجن: ما استغاثتك بالله، وغوثه بعيد! فلما سمعت ذلك رفعت صوتي، وزدت في مقالتي، حتى سمع أهل الدار صوتي، فما كان إلا ساعة حتى غلب علي البول، فقدم إلي سطل أهريق فيه الماء، فخرج من مذاكيري شيء بقوة، وضرب وسط السطل، حتى سمعت له صوتاً، فأمرت من كان في الدار، فطلب، فإذا هو حجر قد خرج من مثانتي، وذهب الوجع. وقلت: ما أسرع الغوث! وهكذا الظن به. وحكى محمد بن علي الصغير القوال، قال: قال لي جماعة من أصحابنا: تعال حتى ندخل على الشيخ أبي عثمان المغربي، فنسلم عليه. فقلت: إنه رجل منقبض، وأنا أستحيي منه.
فألحوا علي، فأدخلنا على أبي عثمان، فلما وقع بصره علي، قال: يا أبا الحسن، كان انقباضي بالحجاز، وانبساطي بخراسان، وسئل أبو عثمان المغربي عن الخلق، فقال:
قوالب وأشباح، تجري عليهم أحكام القدرة. وقال أبو عبد الرحمن السلمي: أبو عثمان المغربي كان مقيماً بمكة سنين، فسعي به إلى العلوية في زور نسب إليه، وحرش علية العلوية، حتى أخرجوه من مكة، فرجع إلى بغداد، وأقام بها سنة، ثم خرج منها إلى نيسابور، ومات بها، سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة. ودفن بجنب أبي عثمان الحيري.
الكرماني: بكسر الكاف وقيل بفتحها وسكون الراء وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى بلدان شتى: مثل: خبيص، وجيرفت، والسيرجان، وبردسير، يقال لجميعها كرمان، وقيل بفتح الكاف، وهو الصحيح، غير أنه اشتهر بكسر الكاف.
والمشهور بهذه النسبة جماعة كثيرة من المتقدمين والمتأخرين.
فمن المتقدمين:
стр. 2245
أبو هشام حسان بن إبراهيم الكرماني العنبري. يروي عن يونس بن يزيد الأيلي، وسعيد بن مسروق. روى عنه علي بن المديني، وأهل العراق.
ومن المتأخرين:
أبو الفضل عبد الرحمن بن محمد بن أميرويه بن محمد الكرماني. نزيل مرو. روى لنا عن أبيه، وعن أستاذه القاضي أبي بكر محمد بن الحسين الأرسابندي، وأبي الفتح عبيد الله بن محمد الهشامي، وغيرهم. مات في ذي القعدة، سنة أربع وأربعين وخمسمائة بمرو، وكانت ولادته سنة سبع وخمسين وأربعمائة، بكرمان.
ولهذه النسبة اسم رجل، وهو: الكرماني بن عمرو بن المهلب المعني، أخو معاوية بن عمرو القصري. يروي عن حماد بن سلمة، وبشر بن عمر بن ذر. روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن شاذان الفارسي.
وعلي بن جديع، المعروف بالكرماني، لم يكن من أهل كرمان، ولكن عرف بهذا الاسم، وهو الذي وقع بينه وبين نصر بن سيار ما وقع، ثم دخل بينهما أبو مسلم صاحب الدولة، وغلبهما جميعاً، وقصتهم معروفة في الفتوح.
ومن التابعين:
الحسن بن مهران الكرماني. يروي عن فرقد، وله صحبة. روى عنه محمد بن سلام.
وأبو عمرو حفص بن عمرو بن هبيرة البخاري الكرماني، من أهل قرية يقال لها:
كرمانية. وذكر أبو القاسم بن الثلاج، أنه قدم بغداد حاجاً، وحدثهم عن شجاع بن مجاع الكشاني. قلت: هكذا ذكره أبو بكر الخطيب، وظني أنه من كرمينية، بلدة بين بخارى وسغد سمرقند، وسأذكره في موضعه.
وبنيسابور محلة كبيرة، يقال لها: مربعة الكرمانية، والنسبة إليها: الكرماني، واشتهر بالنسبة إليها:
أبو يوسف يعقوب بن يوسف بن يعقوب بن عبد الله الكرماني الشيباني، الفقيه الحافظ، المعروف بابن الأخرم، قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: وخطتهم مربعة الكرمانية، قال الحاكم: وقرأت على ظهر كتابه بخطه: ليعقوب بن يوسف الكرماني. وقد كان أطال المقام بمصر، وكان يكاتبه على القرطاس أبو إبراهيم المزني، وقد أرانا أبو عبد الله بن الأخرم منها كتاباً. سمع بخراسان قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي، وعمرو بن زرارة، وبالحديثة سويد بن سعيد الأنباري، وبالكوفة أبا كريب الهمداني، وبالبصرة عبد الله بن معاوية الجمحي، وبمصر أبا عبد الله بن وهب، ويونس بن
стр. 2246
عبد الأعلى، وبالشام دحيم بن اليتيم، وهشام بن عمار، وبالجزيرة محمد بن وهب بن أبي كريمة، وقد كان دخل على أحمد بن حنبل غير مرة. روى عنه أبو حامد بن الشرقي، وابنه أبو عبد الله بن الأخرم، وعلي بن حمشاذ العدل، ومحمد بن صالح بن هاني، وغيرهم. قال الحاكم: قلت لمحمد بن صالح: كيف لم يكثروا عن يعقوب الأخرم؟ قال:
كان أبو عبد الله يبخل علينا بحديث أبيه، فلا يمكننا منه، وكان الرجل كبير المحل، محتشماً. وتوفي في شعبان، سنة سبع وثمانين ومائتين.
وأبو محمد حرب بن إسماعيل الحنظلي، الكرماني. قال أبو محمد بن أبي حاتم:
رفيق أبي، يروي عن أبي يحيى أحمد بن سليمان الباهلي، وعبيد الله بن معاذ العنبري، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن راهويه، كتب عنه أبي بدمشق.
الكرمجيني: بفتح الكاف وسكون الراء وضم الميم وكسر الجيم بعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى كرمجين، وهي قرية من قرى نسف، منها:
أبو الحسن اليمان بن الطيب بن خنيس بن عمر الكرمجيني النسفي، من قرية كرمجين. يروي عن أبي محمد عبد الله، وأبي سليمان داود، ابني نصر بن سهيل البزدويين. روى عنه أبو العباس المستغفري. ومات في ذي الحجة، سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة.
ووالده أبو طاهر الطيب بن خنيس بن عمر الكرمجيني. ذكره أبو العباس المستغفري، وقال: روى يعني الطيب ورأيت له كتاب " المبدأ " لوهب بن منبه، وتاريخ كتابته في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة.
الكرميني: بفتح الكاف وسكون الراء وكسر الميم والياء المنقوطة باثنتين من تحتها والنون في آخرها.
هذه النسبة إلى كرمينية، وهي إحدى بلاد ما وراء النهر، على ثمانية عشر فرسخاً من بخارى، وسمعت الأديب أبا تراب علي بن طاهر الكرميني، يقول: بلدتنا كرمينية، فإن العرب في الفتوح لما رأوها قالوا: هي كأرمينية. شبهوها في الحسن، وكثرة المياه والخضر بأرمينية، أقمت بها يوماً وليلة، في توجهي إلى سمرقند، وقد استولى الخراب عليها، خرج منها جماعة من الأئمة، والعلماء، والمشاهير، قديماً وحديثاً، فمنهم:
أبو عبد الله محمد بن الضوء بن المنذر بن يزيد الشيباني الكرميني، له نسخة يرويها عنه أبو حامد أحمد بن الليث الكرميني، وحدث هو عن أبي عبيد القاسم بن سلام، ومزاحم بن
стр. 2247
سعيد الكشميهني، وأبي عمر الحوضي، وسليمان بن حرب، ومسدد بن مسرهد. مات سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
وأخوه أبو بكر أحمد بن الضوء بن المنذر بن يزيد بن عبد الملك بن شيبان البكري الكرميني. يروي عن إسماعيل بن مسلمة بن قعنب، وأخيه عبد الله بن مسلمة، والحكم بن المبارك، ومكي بن إبراهيم، وغيرهم. روى عنه أبو الخير أحمد بن محمد بن الخليل، وعمر بن محمد بن بحير، وغيرهما. قال علي بن محمود الكرميني: رأيت في المنام كأن صحيفة تطير بين السماء والأرض، فوقعت في يدي، فنظرت، فإذا فيها مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا كتاب من الله العزيز العليم، براءة لأحمد بن الضوء من عذاب أليم.
مات في النصف من رجب، سنة خمس وستين ومائتين.
والمستقر بن محمد الكرميني المحدث المشهور.
والإمام المسيب بن محمد القضاعي الكرميني. روى كتاب " المختصر في .. " لأبي الموجه الفزاري، عن أبي محمد الحسن بن محمد بن حليم المروزي، ويروي المسيب أيضاً عن أبي العباس عبد الله بن الحسين البصري.
وأبو الفرج عزيز بن عبد الله الكرميني، وكان أحد نظار أصحاب الشافعي، في الصفة ببخارى، وبكرمينية أيضاً.
والأديب أبو تراب علي بن طاهر بن .. الكرميني التميمي، أفضل أهل عصره في اللغة وحفظها على الإطلاق، لقيته ببخارى. وكتبت عنه، وكان من أهل كرمينية.
وأبو سليمان معمر بن جبرئيل بن مصعب بن إسماعيل بن أيوب الكرميني المؤدب، سكن سمرقند، وكان شيخاً فاضلاً، ثقة، ديناً، حسن الأصول، من أهل السنة. قال أبو سعد الإدريسي: كتبنا عنه بسمرقند. يروي عن الفتح بن عبيد السمرقندي، وأبي حفص عمر بن محمد بن بحير، وغيرهما.
ومن القدماء:
أبو محمد صهيب بن عاصم بن إبراهيم بن رشيد بن ليث بن عصمة بن قيس الكرميني، له رحلة إلى العراق، وكان عم جده الأعلى عصمة بن قيس من الصحابة. سمع ابن عيينة، والفضيل بن عياض، وبشر بن السري، ووكيع بن الجراح، وعبد الله بن نمير.
روى عنه أبو عمرو عامر بن المنتجع. وأبو بكر محمد بن أبي جعفر محمد بن إسماعيل بن أحمد بن جعفر بن محمد بن عثمان اليشكري الكرميني، كان فقيهاً شافعي المذهب سمع
стр. 2248
أبا الوفاء المسيب بن محمد القضاعي بكرمينية. لا بأس على ما سمعنا منه بالدبوسية.
الكرواني: بفتح الكاف والواو بينهما الراء الساكنة ثم الألف والنون.
هذه النسبة إلى كروان، وظني أنها قرية من قرى طرسوس، والمشهور بهذه النسبة:
الحسن بن أحمد بن حبيب الكرواني، حدث بطرسوس عن أبي الربيع بن سليمان بن داود الزهراني. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.
وأبو عبيد محمد بن سليمان بن بكر الكرواني الخطيب، ظني أن كروان هذه قرية من قرى فرغانة، فإن هذا الخطيب ممن سكن أخسيكث، وهو راوية " الآداب والمواعظ " (١) للقاضي الإمام أبي سعيد الخليل بن أحمد بن محمد بن الخليل السجزي. روى عنه أبو المظفر المشطب بن محمد بن أسامة بن زيد الفرغاني، وأبو القاسم محمد بن محمد الصوفي الأخسيكثي، وغيرهما.
الكروخي: بفتح الكاف وضم الراء وفي آخرها الخاء المعجمة.
هذه النسبة إلى الكروخ، وهي بلدة بنواحي هراة، على عشرة فراسخ منها، خرج منها جماعة من أهل العلم والخير، منهم:
أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم عبيد الله بن أبي سهل بن القاسم بن أبي منصور بن ماخ الكروخي، شيخ صالح سديد السيرة، كثير الخير والعبادة، من أهل هراة، وأصله من كروخ، وعرف بالكروخي، سكن بغداد مدة، وكان سمع بهراة بقراءة المؤتمن بن أحمد الساجي، وأبي محمد عبد الله بن أحمد السمرقندي، الحافظين، من أبي عطاء عبد الرحمن بن أبي عاصم الجوهري، وأبي إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري، وأبي عامر محمود بن القاسم الأزدي، وأبي المظفر عبيد الله بن علي بن ياسين الدهان، وأبي نصر عبد العزيز بن محمد الترياقي، وأبي بكر أحمد بن عبد الصمد الغورجي، وأبي عبد الله محمد بن علي بن محمد العمري، وطبقتهم. سمعت منه ببغداد، وقرأت عليه جميع " الجامع "، لأبي عيسى الترمذي، وسمع بقراءتي منه جماعة كثيرة، وسمعت أنه بعد خروجي من بغداد، انتقل إلى مكة، وجاور بها إلى أن توفي بها، في الخامس والعشرين من ذي الحجة، سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، بعد رحيل الحاج من مكة. وكانت ولادته
стр. 2249
بهراة، في شهر ربيع الأول، سنة اثنتين وستين وأربعمائة.
وأبو داود سليمان بن محمد بن راوي الكروخي، شاب صوفي، صالح، حافظ لكتاب الله كثير القراءة، رأيته بحلب، وصحبني منه إلى حمص وخرج منها إلى بعلبك وخرجت أنا إلى دمشق، ثم وردها بعد انصرافي من بيت المقدس، وتركته في دمشق، وذلك في أوائل سنة ست وثلاثين وخمسمائة، كتبت عنه شيئاً يسيراً بحمص.
الكريزي: بفتح الكاف وكسر الراء بعدها الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الزاي.
هذه النسبة إلى كريز، وهو اسم جد:
طلحة بن عبيد الله بن كريز الكريزي، من التابعين. يروي عن ابن عمر. روى عنه حميد الطويل، وحماد بن سلمة.
الكريزي: بضم الكاف وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الزاي.
هذه النسبة إلى كريز، وهو بطن من عبد شمس، وهو كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، وابنته:
أروى بنت كريز، أم عثمان بن عفان.
وابنته: أرنب بنت كريز، أم ولد عامر بن الحضرمي.
وابنه عامر بن كريز، وأم عامر بن كريز البيضاء بنت عبد المطلب، أسلم يوم الفتح، وبقي إلى خلافة عثمان، وهو والد:
عبد الله بن عامر بن كريز الكريزي، الذي ولاه عثمان بن عفان البصرة وخراسان. روى عن النبي ﷺ ، وله آثار في فتوح خراسان.
ومسلم بن عبيس بن كريز الكريزي، وهو ابن عم عبد الله بن عامر بن كريز، قتله الخوارج.
وكيسة بنت الحارث بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، كانت عند مسيلمة.
الكذاب، ثم خلف عليها عبد الله بن عامر بن كريز، فولدت له عبد الله، وعبد الملك الذي يقال له قفيز، وعبد الرحمن قتل يوم الجمل، وكان أكبر ولده.
وزينب بنت عبد الله بن عامر بن كريز.
стр. 2250
وفي الأسماء:
كريز بن سامة، له صحبة، ورواية عن النبي ﷺ .
وأيوب بن كريز، يروي عن عبد الرحمن بن غنم، صاحب معاذ بن جبل. روى عنه سعيد بن مسروق، والد سفيان الثوري.
وكريز بن معقل الباهلي. سمع هشام بن عقبة. سمع منه عبد الصمد، قاله البخاري.
وفي الأنساب:
أبو قمامة جبلة بن محمد بن كريز بن سعيد بن قتادة الصدفي الكريزي المصري، حدث عن أبي شريك يحيى بن يزيد بن ضماد، ويونس بن عبد الأعلى، وعيسى بن إبراهيم بن مثرود، وغيرهم. مات بعد الثلاثمائة.
وأبو علي الحسين بن واقد الكريزي المروزي، مولى عبد الله بن عامر بن كريز القرشي. يروي عن عبد الله بن بريدة. روى عنه ابنه علي بن الحسين، وأهل مرو. مات سنة تسع وخمسين ومائة. وقيل: سبع وخمسين ومائة. وكان على قضاء مرو، كان إذا قام من مجلس الحكم اشترى لحماً، وعلقه بإصبعه، وحمله إلى أهله، وكان من خيار الناس، وقعت فتنة أبي مسلم فلم يسأل عنها أحداً إلى أن انجلت، وربما أخطأ في الروايات، قد كتب عن أيوب السختياني، وأيوب بن خوط جميعاً، فكل حديث منكر عنه، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، إنما هو أيوب بن خوط، ليس بأيوب السختياني.
وأبو محمد عبد الله بن سعد بن يحيى القاضي الكريزي الرقي. يروي عن أحمد بن سيار الحراني القرشي. روى عنه أبو المفضل.
وسعيد بن عيسى الكريزي، من أهل البصرة، قدم بغداد، وحدث بها عن معتمر بن سليمان، ويحيى بن سعيد القطان، ومحمد بن جعفر غندر، وعبد الله بن إدريس، ومحمد بن عبد الله الأنصاري. روى عنه الحسن بن محمد بن شعبة الأنصاري، وعبد الملك بن أحمد بن نصر الدقاق، وأبو عبيد بن المحاملي، وغيرهم. وقال أبو الحسن الدارقطني: سعيد بن عيسى الكريزي، بصري ضعيف.
وأبو الحسن محمد بن محمد بن سعيد بن أحمد بن كريز بن نوفل بن عبد الله بن عبد الكريم بن عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف
стр. 2251
القرشي العبشمي الكريزي، من أهل أزجاه. يروي عن جده لأمه أبي جعفر أحمد بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم العنبري. روى عنه حفيده أبو المظفر محمد بن سعيد بن محمد الكريزي.
الكريني: بضم الكاف وكسر الراء المشددة أو المخففة بعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى كرين، وهي قرية من قرى طبس، وبعضهم قال: إنها إحدى الطبسين، منها:
أبو جعفر محمد بن كثير الكريني. سمع أبا عبد الله محمد بن إبراهيم بن سعيد العبدي. روى عنه أبو عبد الله محمد بن علي بن جعفر الطبسي، حديثه في " معجم أبي القاسم الشيرازي ".
стр. 2252
باب الكاف والزاء
الكزبراني: بضم الكاف وسكون الزاء وضم الباء الموحدة وفتح الراء وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى كزبران، وهو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو:
أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل بن سيار الحراني الكزبراني، مولى بني أمية، من أهل حران، قدم بغداد، وحدث بها عن عبيد الله بن عبد المجيد الحنفي، والمغيرة بن سقلاب، وعثمان بن عبد الرحمن الطرائقي، وعمرو بن عاصم، ومسكين بن بكير، ومحمد بن سليمان بن أبي داود. روى عنه محمد بن الليث الجوهري، وعبد الله بن أبي سعد الوراق، وعبد الله بن محمد بن ناجية، وقاسم بن زكريا المطرز، ويحيى بن محمد بن صاعد، وغيرهم، وما علمت من حاله إلا خيراً. قال ابن أبي حاتم: أدركته ولم أسمع منه، ومات سنة أربع وستين ومائتين.
الكزماني: بضم الكاف وسكون الزاي وفتح الميم وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى كزمان، وهي إلى الجد الأعلى، وهو:
أبو عصمة ريحان بن سعيد بن المثنى بن ليث بن معدان بن زيد بن كزمان بن الحارث بن أسامة بن لؤي، وقيل بدل معدان صفران، الناجي الكزماني البصري، يقال:
إنه من بني سامة بن لؤي. قدم بغداد، وحدث بها، عن عباد بن منصور، وشعبة بن الحجاج، ومحمد بن عبد الله المعويي، وغيرهم. روى عنه مجاهد بن موسى، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، ومحمد بن حسان الأزرق، وسعيد بن بحر القراطيسي، وسئل عنه أبو داود السجستاني، فلم يرضه. وقال الدارقطني: ريحان بن سعيد، بصري يحتج به. وقال محمد بن سعد الزهري، وساق نسب الكزماني كما سقناه أولاً، وقال: توفي بالبصرة، سنة ثلاث أو أربع ومائتين، في خلافة عبد الله بن هارون.
ومن ولد كزمان: عرعرة بن البرند بن النعمان بن عبد الله بن علجة بن الأقفع بن كزمان الكزماني، من أهل الكوفة.
стр. 2253
باب الكاف والسين
الكسادني: بفتح الكاف والسين والدال المهملتين بينهما الألف وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى كسادن، وهي قرية من قرى سمرقند، منها:
أبو بكر محمد بن محمد بن سفيان بن رمضان بن محمد بن يوسف بن عبد الرحيم بن الفضل بن أبي ساجد الكسادني. يروي عن محمد بن سفيان، عن جده سفيان بن رمضان.
روى عن أبي بكر أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ.
الكسائي: بكسر الكاف وفتح السين المهملة وفي آخرها الياء آخر الحروف.
هذه النسبة لجماعة من المشاهير ببيع الكساء، أو نسجه، أو الاشتمال به ولبسه، منهم:
إمام القراء، أبو الحسن علي بن حمزة بن عبد الله بن بهمن بن فيروز الأسدي الكوفي، المعروف بالكسائي، النحوي، مولى بني أسد، أحد أئمة القراء، من أهل الكوفة. سكن بغداد، وكان يعلم بها الرشيد، ثم الأمين من بعده، وإنما قيل له الكسائي، لأنه دخل الكوفة، وجاء إلى مسجد السبيع، وكان حمزة بن حبيب الزيات يقرئ فيه، فتقدم الكسائي مع أذان الفجر، فجلس وهو ملتف بكساء من البركان (١) الأسود، فلما صلى حمزة قال: من تقدم في الوقت يقرأ؟ قيل له: الكسائي أول من تقدم. يعنون صاحب الكساء.
فرمقه القوم بأبصارهم، وقالوا: إن كان حائكاً فسيقرأ سورة يوسف، وإن كان ملاحاً فسيقرأ سورة طه. فسمعهم، فابتدأ بسورة يوسف، فلما بلغ إلى قصة الذئب، قرأ فأكله الذيب (٢) بغير همز، فقال له حمزة الذئب بالهمز. فقال له الكسائي: وكذلك اهمز الحوت: فالتقمه الحوت (٣). قال: لا. قال: فلم همزت الذئب ولم تهمز الحوت؟ فرفع حمزة بصره إلى خلاد الأحول، وكان أجمل غلمانه، فتقدم إليه في جماعة أهل المجلس، فناظروه فلم يصنعوا شيئاً، فقالوا: أفدنا يرحمك الله. فقال لهم الكسائي: تفهموا عن الحائك! تقول إذا نسبت
стр. 2254
الرجل إلى الذئب قد استذأب الرجل. ولو قلت: استذاب، بغير همز، لكنت إنما نسبته إلى الهزال، تقول قد استذاب الرجل. إذا استذاب شحمه، بغير همزة، فإذا نسبته إلى الحوت، قلت: قد استحات الرجل. أي كثر أكله، لا يجوز فيه الهمز، فلتلك العلة همز الذئب، ولم يهمز الحوت، وفيه معنى آخر، لا يسقط الهمز من مفرده ولا من جمعه، وأنشدهم:
أيها الذئب وابنه وأبوه … أنت عندي من أذؤب ضاريات
قال: فسمي الكسائي من ذلك اليوم.
وقال عبد الرحيم بن موسى، قلت للكسائي: لم سميت الكسائي قال: لأني أحرمت في كساء.
ثم أقرأ ببغداد زماناً بقراءة حمزة، ثم اختار لنفسه قراءة، فأقرأ بها الناس، وقرأ عليه بها خلق كثير ببغداد، وبالرقة، وغيرهما من البلاد، وحفظت عنه. وصنف " معاني القرآن "، و" الآثار " في القراءات. وكان قد سمع من سليمان بن أرقم، وأبي بكر بن عياش، ومحمد بن عبيد الله العرزمي، وسفيان بن عيينة، وغيرهم. روى عنه أبو توبة ميمون بن حفص، وأبو زكريا الفراء، وأبو عبيد القاسم بن سلام، وأبو عمر حفص بن عمر الدوري، وجماعة. وإنما تعلم الكسائي النحو على الكبر، وكان سبب تعلمه أنه جاء يوماً وقد مشى حتى أعيى، فجلس إلى الهباريين، وكان يجالسهم كثيراً، فقال: قد عييت. فقالوا له:
أتجالسنا وأنت تلحن!؟ قال: كيف لحنت؟ قالوا له: إن كنت أردت من التعب، فقل: قد أعييت. وإن أردت من انقطاع الحيلة والتحير في الأمر، فقل: عييت. مخففة. فأنف من هذه الكلمة، وقام من فوره ذلك، فسأل عمن يعلم النحو، فأرشدوه إلى معاذ الهراء، فلزمه، حتى أنفد ما عنده، ثم خرج إلى البصرة، فلقي الخليل، وجلس في حلقته، فقال له رجل من الأعراب: تركت أسد الكوفة وتميمها، وعندها الفصاحة، وجئت إلى البصرة!؟ فقال للخليل: من أين أخذت علمك هذا؟ فقال: من بوادي الحجاز ونجد وتهامة. فخرج، ورجع وقد أنفد خمس عشرة قنينة حبرا في الكتابة عن العرب، سوى ما حفظ، فلم يكن له هم غير البصرة والخليل، فوجد الخليل قد مات، وقد جلس في موضعه يونس النحوي، فجرت بينهم مسائل أقر له يونس فيها، وصدره موضعه. وقال الفراء: قال لي قوم:
ما اختلافك إلى الكسائي وأنت مثله في العلم؟ فأعجبتني نفسي، فناظرته، فكأني كنت طائراً يشرب من بحر. ومات الكسائي ومحمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة في يوم واحد
стр. 2255
بالري، في سنة تسع وثمانين ومائة. وقيل: مات برنبويه، إحدى قرى الري. وقيل: مات بطوس، سنة اثنتين أو ثلاث وثمانين ومائة. والله أعلم.
وأبو بكر محمد بن الحسين بن حمدون بن داود بن حمدون الصيدلاني الكسائي، من أهل مصر، قال أبو زكريا يحيى بن علي الطحان المقري المصري: سمعت منه. وتوفي سنة ستين وثلاثمائة.
وأبو منصور محمد بن أحمد بن بأبويه الكسائي، صاحب أبي العباس أحمد بن هارون الفقيه. سمع أبا عمرو الحيري، والمؤمل بن الحسن، وأبا حامد الشرقي، ومكي بن عبدان. وحدث. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وتوفي في شهر رمضان، سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة.
وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن يحيى الأديب الكسائي، كان أديباً، فاضلاً. حدث بكتاب " صحيح مسلم بن الحجاج " عن صاحبه أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان.
ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ، في " تاريخه "، فقال: أبو بكر الكسائي الأديب، كان من قدماء الأدباء بنيسابور، وتخرج به جماعة في الأدب، ثم إنه على كبر السن حدث ب " صحيح مسلم بن الحجاج "، من كتاد جديد بخط يده، عن إبراهيم بن محمد بن سفيان، عن مسلم، وكان يقول في أول كل حديث: حدثنا إبراهيم، حدثنا مسلم. فأنكرته، وكان قد قرأه غير مرة، فحضرني ﵀ وعاتبني، فقلت: أنت أحد مشايخنا من الأدباء، والمعرفة بيننا أكثر من خمسين سنة، فلو أخرجت أصلك العتيق، وأخبرتني بالحديث فيه على وجهه؟
فقال لي: قد كان والدي حضرني مجلس إبراهيم لسماع هذا الكتاب، ثم لم أجد سماعي، فقال لي أبو أحمد بن عيسى: قد كنت أرى أباك يقيمك في المجلس لتسمع. وأنت تنام لصغرك، ولم يبق بعدي لهذا الكتاب راو غيرك، فاكتبه من كتأبي، فإنك تنتفع به. فكتبته من كتابه. فلما حدثني بهذا، قلت: هذا لا يحل لك، فاتق الله فيه. فقام من مجلسي، وشكاني بعد ذلك، فهذا حديثه، ثم كتب إلي بعد ذلك رقعة بخط يده طويلة، يذكر فيها أنه وجد جزءاً من سماعه من إبراهيم، فراسلته بأن يعرض علي ذلك الجزء، فلم يفعل. فهذا حديثه، رحمنا الله وإياه. قال: توفي أبو بكر الأديب الكسائي ليلة الأضحى، من سنة خمس وثمانين وثلاثمائة. قلت: روى عنه كتاب " صحيح مسلم " أبو مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي الحافظ.
وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن يعقوب المروزي الكسائي، الملقب بطريق غريب.
стр. 2256
ولقب بهذا لأنه كان يكتب المكرر، فيقال له في ذلك: قد كتبته. فيقول: هذا بذا الطريق غريب، روى خبره أبو بكر أحمد بن علي بن عمر بن بسطام المروزي، وكان من رفقائه.
هكذا ذكره أبو الفضل الفلكي، في كتاب " الألقاب ".
والإمام الحجاج أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن علي بن محمد الكسائي البخاري، من أهل بخارى، كان يعظ ويجلس للعامة، وكان من أهل الخير والعلم. سمع أبا محمد عبد الصمد بن محمد بن إبراهيم الرباطي. روى عنه عمر بن محمد بن أحمد النسفي.
ومات ببخارى، في شوال سنة ثمان عشرة وخمسمائة.
وأبو الحسن عطاء بن أبي عطاء أحمد بن جعفر الهروي الكسائي، من أهل هراة، كان مكثراً من الحديث، خرج له أبو علي محمد بن الفضل بن محمد جهان دار الهروي الفوائد، عن جماعة من شيوخه بخراسان، والعراق. سمع بهراة أبا محمد عبد الرحمن بن أحمد بن محمد الشريحي، وأبا منصور محمد بن محمد بن عبد الله الأزدي، وببغداد أبا عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي، وأبا الحسين علي بن محمد بن بشران السكري، وأبا الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان، وأبا الحسن علي بن أحمد بن عمر بن الحمامي، وأبا الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز، وبفيد (١) أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم التاجر. روى عنه البرهان عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز بن مازة، وجماعة. وتوفي ببغداد (٢)، سنة خمس وخمسين وأربعمائة.
الكسبوي: بفتح الكاف وسكون السين المهملة وفتح الباء المنقوطة بواحدة.
هذه النسبة إلى كسبة، وقد ينسب إليها بالكسبجي، أيضاً، وهي إحدى قرى نسف.
على أربعة فراسخ منها، بها الجامع، والمشهور بالنسبة إليها:
أبو أحمد عيسى بن الحسين بن الربيع الكسبوي، مصنف كتاب " البستان ". روى عنه عبد الملك المعرف، وأبو سعد الإدريسي.
والحاكم أبو محمد جعفر بن محمد بن علي بن حمدان بن واقد الكسبوي. روى عن أبي جعفر الفرخاني، قال أبو كامل البصيري: كتبنا عنه حديث ابن عمر، فيمن مسح عنقه أمن من الغل يوم القيامة. ولم يكتب عن أحد غيره.
стр. 2257
وابن عمه الحسن بن محمد بن علي الكسبوي.
رويا عن عيسى بن الحسين الكسبوي.
وأبو الحسن علي بن إبراهيم الكسبوي، المفتي بدرب الجديد. يروي عن أبي الحسن البوزجاني. سمع منه أبو كامل البصيري.
وأبو المؤيد منير بن محمد بن جعفر الكسبوي. سمع الكثير، وكان أديباً، فاضلاً.
سمع جماعة بنسف، أشفورقان، وتوفي بها.
وأخوه مسعود، سمع الكثير، ونسخ بخطه، وأدركت ولديهما، فأما:
أبو العلاء صاعد بن منير بن محمد الكسبوي. روى عن أبي بكر محمد بن أحمد البلدي. لقيته باشفورقان، وكتبت عنه بنسف.
وأبو الفرج محمد بن مسعود الكسبوي، من أهلها، سألناه أن كسبة إلى ما يمرغ، لأن القافلة نزلت بها، فقرأت عليه أجزاء بها، بروايته عن أبي بكر البلدي، وغيره.
وأبو نصر أحمد بن إسماعيل بن محمد بن هارون بن إسماعيل بن بلال السكاك الكسبوي، يروي عن أبي بكر أحمد بن سعد بن عبيد الله بن بكار الزاهد. روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري الحافظ. ومات يوم الجمعة، السادس من شوال، اثنتي عشرة وأربعمائة.
وأبو بكر محمد بن عبد الملك بن جعفر بن محمد بن أبي سعيد بن محمد بن عثمان بن محمد بن عبد الله بن أبي النضر الكسبوي. يروي عن أبي نصر أحمد بن جعفر الكاسني شعبة الحافظ. روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي. وتوفي بنسف ليلة الاثنين، لسبع بقين من ذي الحجة، سنة تسع وأربعمائة.
والإمام أبو بكر محمد بن محمد بن أبي محمد، واسمه عبد الملك بن محمد بن محمد بن سليمان بن قريش بن وتنده بن فارسنج أتوفيد شيشير الكسبوي، هذا الإمام منه إلى جده الأعلى سليمان، كانوا من الأئمة والعلماء. حدث محمد بن محمد بن سليمان عن أبي جعفر الكرابيسي البلخي، والباقون روى الابن عن الأب، وحدث الأب عن أبيه.
وكان أبو بكر فاضلاً، مناظراُ. وكانت ولادته في صفر، سنة تسع وثلاثين وأربعمائة.
ووفاته بكسبة، صبيحة يوم الخميس، الثاني والعشرين من شهور سنة أربع وتسعين وأربعمائة.
стр. 2258
وأبوه: محمد بن محمد بن أبي محمد، كانت ولادته في اليوم الثاني عشر، من شهر ربيع الأول، سنة خمس وأربعمائة. ووفاته يوم الاثنين، الرابع عشر من شهر ربيع الأول، سنة ثمانين وأربعمائة.
الكسكري: بالسين المهملة الساكنة بين الكافين المفتوحتين وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى كسكر، وهي قرية بالعراق قديمة، أظنها من نواحي المدائن، والله أعلم، منها:
أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر بن سعدان بن عبد الرحمن الحفار الكشكري، ويكنى بأبي النجم أيضاً، من أهل بغداد. كان ثقة، صدوقاً، مكثراً من الحديث. سمع أبا عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان، وأبا الحسين أحمد بن عثمان الأدمي، وأبا القاسم إسماعيل بن أخي دعبل الخزاعي، وجماعة سواهم. روى عنه جماعة من الحفاظ، مثل:
أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، وأبي الفضل علي بن الحسين الفلكي.
وأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وأبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، وغيرهم، وآخر من حدث عنه أبو الفوارس طراد بن محمد بن علي الزينبي الهاشمي. كانت ولادته في شهر ربيع الآخر، سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة. ومات في صفر، سنة أربع عشرة وأربعمائة، ببغداد.
ومن أتباع التابعين:
النعمان الكسكري، يروي عن الشعبي، روى عنه شعبة. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك.
الكسي (١): بكسر الكاف وتشديد السين المهملة.
هذه النسبة إلى بلدة بما وراء النهر، يقال لها: كس، أقمت بها اثني عشر يوماً، وقد ذكر الحفاظ في تواريخهم أن اسم هذه البلدة كس، بكسر الكاف والسين غير المنقوطة، والنسبة إليها: كسي. غير أن المشهور كش، بفتح الكاف والشين المنقوطة، بقرب نخشب، والمعروف من هذه البلدة:
أبو محمد عبد الحميد بن حميد بن نصر الكشي، وهو المعروف بعبد حميد، إمام
стр. 2259
جليل القدر، ممن جمع وصنف. سمع يزيد بن هارون، وعبد الرزاق بن همام. روى عنه مسلم بن الحجاج، وأبو عيسى الترمذي، وعمر بن محمد البحيري، وغيرهم. وكانت إليه الرحلة من أقطار الأرض. مات في شهر رمضان، سنة تسع وأربعين ومائتين.
وأبو نصر الفتح بن عمرو الكسي الوراق. يروي عن يزيد بن هارون أيضاُ، وعبيد الله بن موسى، وأزهر السمان، وعبيد الله بن ثور، وعبد الحميد الحماني، والحسن بن قتيبة، وإبراهيم بن الحكم بن أبان. روى عنه أحمد بن محمد بن الحسن البلخي، وأبو حاتم الرازي، وأحمد بن سلمة النيسابوري. وهو مستقيم الحديث، صدوق.
وأبو الفضائل محمد بن عبد الله بن أبي المظفر الكسي، ولد بها (١)، وسكن سمرقند، أصله من نسف. سمعت منه بسمرقند.
ومن القدماء:
أبو جعفر محمد بن حاتم بن خزيمة بن قتيبة بن محمد بن علي بن القاسم بن جعفر بن الفضل بن إبراهيم بن أسامة بن زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي الكسي، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ، فقال: محمد بن حاتم الكسي أبو جعفر، قدم علينا هذا الشيخ في رجب، من سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، فحدث عن عبد بن حميد، وفتح بن عمرو، الكسيين، وقد ماتا قبل الخمسين والمائتين، وذكر أنه ابن مائة وثمان سنين. وعرضت كتبه على الإمام أبي بكر بن إسحاق الفقيه، فأمرنا بالسماع منه، والله أعلم. ثم قال: توفي أبو جعفر محمد بن حاتم الكسي، ﵀، في توجهه إلى الحج، بهمذان، في شوال، من سنة تسع وثلاثين وثلاثمائة، ولم يحدث بالعراق، ولا بالحجاز، فإني تعرفت ذلك بعد وفاته.
وأبو نصر محمد بن الطيب الكسي الزاهد، وكان من الفقهاء العباد، والرحالة في طلب الحديث. سمع بنيسابور أبا عبد الله البوشنجي، وبالري محمد بن أيوب، وببغداد يوسف بن يعقوب القاضي. روى عنه أبو الوليد الفقيه، وأبو إسحاق المزكي، وأبو سعيد بن أبي عثمان. وكان أبو الحسن علي بن محمد بن يحيى التميمي سلم ابنه أبا أحمد الحسين بن
стр. 2260
علي إليه، حتى حج به، ورده إلى بغداد، وأقام معه يسمعه الحديث، فسمع أبو أحمد يذكر اجتهاده وعبادته، في تورعه عن أشياء عجيبة، وصبره على الاجتهاد، وقلة الطعم، وكثرة الصوم، في السفر والحضر، ما يطول شرحه. وكانت وفاته سنة ثمان عشرة وثلاثمائة. ودفن في مقبرة الحسين.
стр. 2261
باب الكاف والشين
الكشاني: بضم الكاف والشين المعجمة وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى الكشانية، وهي بلدة من بلاد السغد، بنواحي سمرقند، على اثني عشر فرسخاً منها، كان بها جماعة من العلماء، والفقهاء، والفضلاء، والمحدثين، منهم:
أبو عمرو أحمد بن حاجب بن محمد بن خمانة الكشاني، يروي عن الإمام أبي بكر الإسماعيلي، وجماعة.
وابنه أبو نصر محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني. يروي عنه أبو الوفاء المسيب بن محمد القضاعي الكرميني.
وابنه أبو علي إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب، آخر من روى " صحيح البخاري "، عن الفربري، ومات سنة إحدى وتسعين وثلاثمائة. وذكرته في الحاجبي.
وأبو نصر أحمد بن المهذب بن يعلى بن مسلم بن سعيد بن الخطاب بن نصر الكشاني. حدث عن نصر بن محمد الغنجيري. روى عنه ابنه الإمام أبو الورع عبيد الله بن أحمد الكشاني، عاش ثمانياً وسبعين سنة، وتوفي في ذي القعدة، سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة.
والقاضي أبو نصر أحمد بن محمد بن حميد بن عبد الله بن الأشعث الكشاني، كان إماماً. ورد سمرقند، وحدث بها في الدار الجوزجانية، عن أبي بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل البخاري. روى عنه أبو محمد إسحاق بن عمر الخطيب النوحي، عاش مائة وعشرين سنة، وكان حديد البصر، يطالع الخط بالليل بنور القمر، مات بعد سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة.
ومن المتأخرين:
أبو المعالي مسعود بن الحسن بن الحسين بن محمد الكشاني، كان إماماً فاضلاً، حسن السيرة، جميل الأمر، ولي الخطابة بسمرقند مدة، وحدث، وأملى، ودرس في مدرسة قثم، ﵁، وكان يروي عن أبي القاسم عبيد الله بن عمر الخطيب، وأبي نصر محمد بن الحسن الباهلي، الكشانيين. روى لنا عنه ابنه ببخارى، وأبو المحامد محمود بن أحمد بن الفرج الساغرجي بسمرقند، وجماعة سواهما. وتوفي سنة أربعين
стр. 2262
وخمسمائة، وزرت قبره في مدخل مشهد قثم، ﵁، بسمرقند.
وابنه: أبو الفتح محمد بن مسعود الكشاني، ولي القضاء ببخارى، ولم تحمد سيرته في ولايته. سمع أباه، وأبا القاسم علي بن أحمد بن إسماعيل الكلاباذي، وغيرهما. كتبت عنه ببخارى، وتوفي فجأة، في الليلة الرابعة من شهر رمضان، بعد أن صلى التراويح، من سنة اثنتين وخمسين وخمسمائة.
وابن أخيه: أبو الحسن علي بن موجود بن الحسن الكشاني، إمام فاضل، مناظر فحل، واعظ، قوال بالحق. سمع عمه مسعوداً، وأبا بكر محمد بن عبد الله بن فاعل السرخكتي، وغيرهما. تولى التدريس بالمدرسة الخاقانية بمرو، وسكنها، لقيته بمرو، ثم ببخارى، ثم بسمرقند، وكتبت عنه شيئاً يسيراً، بمرو، وكانت بيني وبينه صداقة أكيدة، وكانت ولادته (١) ..
وهو أبو القاسم عبيد الله بن عمر بن محمد بن أحيد الخطيب الكشاني، كان فاضلاً، مشهوراً، ثقة، عالماً، مكثراً من الحديث، عمر العمر الطويل، وأملى سنين حتى سمع منه الكثير. سمع أبا عبد الله محمد بن الحسن الباهلي، وأبا الحسن علي بن أحمد بن الربيع السنكباني، وأبا سهل عبد الكريم بن عبد الرحمن الكلاباذي، وأبا نصر أحمد بن عبد الله بن الفضل الخيراخري، وأبا محمد عبد العزيز بن أحمد الحلواني. سمع منه جماعة من المتقدمين. وروى لي عنه أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الكشاني، وأبو العلاء آصف بن محمد بن عمر النسفي، وأبو الرجاء عطاء بن مالك بن محمد بن أحمد النقاش، وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الله الوذاري، وأبو المعالي محمد بن نصر بن منصور المديني، وأبو الفضائل محمد بن عبد الله بن أبي المظفر الكشي، وأبو أحمد محمد بن محمد بن الحسين بن حمزة الحمزي، كلهم بسمرقند، وأبو عبد الله الحسين بن محمد بن محمد بن نصر الخزرجي الأديب بنسف، وكانت ولادته في حدود سنة عشر وأربعمائة. وتوفي في رجب، سنة اثنتين وخمسمائة، بالكشانية.
الكشفلي: بفتح الكاف وسكون الشين المعجمة وضم الفاء وفي آخرها اللام.
стр. 2263
هذه النسبة إلى كشفل، وظني أنها قرية من قرى بغداد، ثم سمعت بعض الفقهاء ممن أثق به يقول: إن كشفل من قرى آمل طبرستان، وهو الصحيح، انتسب إليها جماعة من العلماء، منهم:
أبو عبد الله الحسين بن محمد الطبري الكشفلي، نزيل بغداد، كان من الفقهاء الشافعيين، درس على أبي القاسم الداركي، ودرس في مسجد عبد الله بن المبارك، بعد موت أبي حامد الإسفرايني، وكان فهماً فاضلاً، صالحاً متقللاً، زاهداً. ومات في شهر ربيع الآخر، من سنة أربع عشرة وأربعمائة. ودفن في مقبرة باب حرب. قلت: وزرت قبره ببغداد.
وأبو القاسم إسماعيل بن مسعود الكشفلي، من أهل بغداد. سمع منه أبو الحسن علي بن محمد بن الشهرستاني، وحصل لي الإجازة عنه، ولم ألحقه ببغداد.
الكشمردي: بكسر الكاف وسكون الشين المعجمة وفتح الميم وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة.
هذه النسبة إلى كشمرد، وظني أنه اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، والله أعلم، وهو:
أبو بكر محمد بن علي بن عبيد الله الكشمردي، من أهل بغداد، شيخ صالح، كثير الرغبة إلى الخير، وحضور مجالس العلم. سمع أبا عبد الله الحسين بن علي بن أحمد بن البسري. سمعت منه أحاديث يسيرة.
الكشميهني: بضم الكاف وسكون الشين المعجمة وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الهاء وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى قرية من قرى مرو، على خمسة فراسخ منها في الرمل، إذا خرجت إلى ما وراء النهر، وكانت قرية قديمة، استولى عليها الخراب، خرج منها جماعة كثيرة من العلماء، قديماً وحديثاً، منهم:
أبو محمد حبان بن موسى بن سواد الكشميهني السلمي، كان ثقة، صدوقاً، راوياً كتب ابن المبارك، رحل الناس إليه، وسمعوا منه في قريته، وآخر أمره أنه ترك وطنه، وسكن الثغور بفربر مرابطاً، وتوفي بها، في سنة إحدى، أو اثنتين، أو ثلاث وثلاثين ومائتين. روى عن عبد الله بن المبارك، ونوح بن أبي مريم الجامع، وأبي غانم يونس بن
стр. 2264
نافع، والنضر بن محمد العامري، وغيرهم. روى عنه عبد الله بن محمود السغدي، والحسن بن سفيان النسوي، وجماعة كثيرة من أهل ما وراء النهر، وكان علي بن حجر، يقول:
لم يسمعوا علم عبد الله من أحد … تثبت اليوم فيه غير حبان
وقال أبو حاتم بن حبان: حبان بن موسى، يروي عن ابن المبارك، وداود العطار.
روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري، والحسن بن سفيان، وعبد الله بن محمود. مات سنة ثلاث وثلاثين ومائتين.
وأبو الهيثم محمد بن مكي بن محمد بن زراع بن هارون بن زراع الكشميهني، الأديب، اشتهر في الشرق والغرب بروايته كتاب " الجامع "، لأنه آخر من حدث بهذا الكتاب عالياً بخراسان، كان فقيهاً، أديباً، زاهداً، ورعاً. رحل إلى العراق، والحجاز وأدرك الشيوخ. سمع بفربر أبا عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري، وبمرو عمر بن أحمد بن علي الجوهري، وبسرخس أبا العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي، وبنيسابور أبا العباس محمد بن يعقوب الأصم، وبالري أبا حاتم الوسقندي (١)، وببغداد أبا محمد جعفر بن محمد نصير الخلدي، وبالكوفة أبا الحسن علي بن محمد بن محمد بن عقبة الشيباني، وبمكة أبا سعيد أحمد بن محمد بن زياد الأعرابي، وجماعة كثيرة سواهم. روى عنه القاضي المحسن بن أحمد الخالدي، وأبو عبد الله محمد بن أحمد الغنجار (٢) البخاري، وأبو العباس جعفر بن محمد بن المعتز المستغفري الحافظ، وجماعة كثيرة، وآخر من روى عنه في الدنيا، فيما نعلم، أبو الخير محمد بن موسى بن عبد الله الصفار المروزي. وتوفي بقريته، يوم عيد الأضحى، من سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، وزرت قبره بها غير مرة، بمقابل قتيبة (٣)، في الرمل.
وأبو حامد أحمد بن علي الكشميهني، كان فقيهاً، فاضلاً، عارفاً باللغة. يروي عن علي بن حجر، وغيره، وتوفي …
وأبو الفضل صالح بن مسمار الكشميهني، رحل إلى العراق، والحجاز. وروى عن
стр. 2265
سفيان بن عيينة، ومعاذ بن هشام البصري، ومعن بن عيسى القزاز المديني، ومحمد بن عبيد الطنافسي، ووكيع بن الجراح، والعلاء بن الفضل بن أبي سوية المنقري، وغيرهم. روى عنه جماعة كثيرة من أهل مرو، وما وراء النهر، فإنه حدث بتلك الديار، ووصل إلى سمرقند، ومات بقرية كشميهن، في شهر رمضان، سنة ست وأربعين ومائتين.
وأحمد بن عيسى الكشميهني، سمع أحمد بن سيار. ذكره أبو زرعة السنجي، في " تاريخه لمرو ".
وأبو عبد الله أحمد بن يحيى الكشميهني. يروي عن عبد الله بن محمود.
الكشوري: بفتح الكاف وقيل بالكسر والواو بينهما الشين المعجمة وفي آخرها الراء.
هذه النسبة إلى كشور، وهي قرية من قرى صنعاء اليمن، منها:
أبو محمد عبيد الله بن محمد بن إبراهيم الكشوري الأزدي، الصنعاني، من أهل صنعاء اليمن. يروي عن عبد الله بن أبي غسان الصنعاني، من أهل صنعاء اليمن، وهشام بن مسلمة بن مسلمة المنبهي. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، وأبو الحسن علي بن أبي صالح القطان، وغيرهما. هكذا ذكره أبو الفضل علي بن الحسين الفلكي.
الكشويي: بفتح الكاف وضم الشين المعجمة وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها.
هذه النسبة إلى كشويه، وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهو:
أبو عثمان عمرو بن أحمد بن كشويه البغدادي الكشويي، قال أبو سعيد بن يونس: قدم مصر، وكتبت عنه، وكان له بمصر مكان عند الناس، وكان تاجراً. توفي بمصر، يوم الجمعة، لست بقين من جمادى الآخرة، سنة سبعين ومائتين.
وكان له ابن أخ شاعراً، مجوداً، من أهل الأدب.
الكشي: بفتح الكاف وتشديد الشين المعجمة.
هذه النسبة إلى كش، قرية على ثلاثة فراسخ من جرجان على الجبل، والمشهور بالنسبة إليها:
أبو زرعة محمد بن يوسف بن محمد بن الجنيد الكشي الجنيدي الجرجاني، كان والده
стр. 2266
من قرية كش على الجبل معروفة، ذكر ذلك حمزة بن يوسف السهمي. يروي عن أبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي، وموسى بن العباس الأزاذياري، وعبد الله بن محمد بن مسلم، ومكي بن عبدان، والدغولي، وابن أبي حاتم، وببغداد ومكة. وجمع الأبواب والمشايخ، وكان يحفظ، وحدث ببغداد، وأملى في جامع البصرة، وبهمذان، وببغداد، ومكة، عن جماعة، وكان يفهم ويحفظ. قال حمزة السهمي: روى بجرجان شيئاً يسيراً بعد الجهد، ثم دخل بغداد، وحدث بها، ثم دخل البصرة، وأملى في جامع البصرة، ثم انتقل إلى مكة، وحدث بها سنين، حتى مات بها، في سنة تسعين وثلاثمائة. سمع منه حمزة بن يوسف السهمي، بالبصرة إملاء، في شعبان سنة أربع وسبعين وثلاثمائة. وقيده كذلك، في " تاريخ جرجان ".
والكشي: منسوب إلى قرية قريبة من سمرقند، خرج منها جماعة كثيرة، ويقال لها:
كس، بكسر الكاف والسين المهملة المشددة، وعرف بكش، بفتح الكاف والشين المشددة المعجمة، وقد ذكرته فيما تقدم.
وكشا اسم جد أبي علي الحسن بن أحمد بن محمد بن الليث بن الفضل الكشي الليثي الشيرازي، حافظ، فقيه، مكثر، من أهل شيراز. ذكرته في اللام، في " الليثي ".
وأبو كبير نصير بن كثير الكشي، من أهل قرية كش، من ناحية جرجان، وكان من العلماء الزهاد، قبره معروف يزار، ويتبرك به بكش، له رحلة إلى الشام. يروي عن بقية بن الوليد، وأبي عاصم العسقلاني، وغيرهما. روى عنه محمد بن بندار السباك، وإدريس بن إبراهيم الجرجاني، ومحمد بن يحيى السابري.
والكشي: معرب الكجي، وهو:
أبو مسلم الكجي، عرف بالكشي، ذكرته في الكجي.
وابنه أبو الحسن محمد بن إبراهيم الكشي. يروي عن أبيه. روى عنه أبو بكر بن المقري الأصبهاني، وقال: أخبرنا أبو الحسن الكشي بالبصرة في المسامعة، وكان ظريفاً.
стр. 2267
باب الكاف والعين
الكعبي: بفتح الكاف وسكون العين المهملة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة.
هذه النسبة إلى أربعة:
الأول، منسوب إلى كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، منهم:
أبو أمية، وقيل: أبو مية، أنس بن مالك الكعبي، له صحبة، وقيل له: القشيري، وهو من بني عبد الله بن كعب، من الصحابة الذين سكنوا البصرة. سمع من النبي ﷺ حديثاً واحداً في الصوم، وهو حديث الفطر في السفر (١). روى عنه البصريون. هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان البستي.
والثاني، منسوب إلى كعب بن عوف بن أنعم بن مراد، منهم:
جديع بن نذير المرادي الكعبي، كان خادماً للنبي ﷺ ، وشهد فتح مصر، وهو جد:
أبي ظبيان عبد الرحمن بن مالك بن جديع. ذكره أبو سعيد بن يونس، في " تاريخ مصر "، وقال: هو رجل معروف، من أهل مصر، ولا أعرف له رواية.
ومنهم: قيس بن الحارث المرادي، ثم الكعبي، شهد فتح مصر. روى عن عمر بن الخطاب. وكان مفتي الناس في زمانه. قاله أبو سعيد بن يونس.
والثالث، منسوب إلى كعب خزاعة (٢)، منهم:
القاسم بن مكرم بن محمد محرز بن المهدي بن عبد الرحمن بن عمرو بن خويلد بن خليد بن منقذ بن ربيعة بن حرام بن حبيش بن كعب الخزاعي، ثم الكعبي. سمع أباه محرز بن المهدي.
стр. 2268
والرابع، منسوب إلى جده الأعلى، وليس من القبائل، منهم:
أبو محمد عبد الله بن محمد بن موسى بن كعب الكعبي. سمع محمد بن أيوب الرازي، وعلي بن عبد العزيز، وغيرهما.
وأخوه أبو سعيد أحمد بن محمد بن موسى بن كعب الكعبي. سمع يعقوب بن يوسف الأخرم، وإبراهيم بن علي الذهلي، وغيرهما. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ.
وهما من أهل نيسابور.
وقال الحاكم: كان يقال في رأس الأزقة منزل واحد، يخرج منه محدث، وشاهد، وفقيه. قال: وتوفي أبو سعيد في صفر، سنة أربعين وثلاثمائة.
وأبو القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود الكعبي البلخي، رأس المعتزلة ورئيسهم.
ذكره أبو العباس المستغفري، في " تاريخ نسف "، وقال: دخل نسف في أيام رئاسة أبي عثمان سعيد بن إبراهيم، ونزل رباط الجوبق (١)، وعقد له مجلس الإملاء. روى عنه محمد بن زكريا بن الحسين النسفي، ولولا أنه ذكره لما كان من حقه أن يذكر في كتأبي هذا، لتصلبه في الجهم، والاعتزال، ولأنه كان داعية إلى ضلالته، أكره الرواية عنه، وعن أمثاله. وذكر المستغفري، أن أبا يعلى بن خلف امتنع من زيارته، ولما دخل عليه الكعبي مسلماً وزائراً، لم يقم له أبو يعلى، ولا كلمه.
والفرقة الكعبية ينتمون إليه، وهم جماعة من المعتزلة، وكانت تزعم أن ليس لله إرادة، وزعمت أن جميع أفعاله واقعة منه بغير إرادة، ولا مشيئة منه لها، وقد كفرت المعتزلة قبله بقولها: إن الشرور واقعة من العباد بخلاف إرادة الله ومشيئته، مع قولهم بأن أفعاله التي ليست بإرادة واقعة بمشيئته، فزاد أبو القاسم الكعبي عليهم في هذا الكفر، فزعم أنه ليس لله إرادة ولا مشيئة على الحقيقة (٢).
стр. 2269
_________
خالد بن غنم بن رجل بن ذبيان بن كعب. سيد بني كعب في زمانه.
وفاته النسبة إلى كعب بن خفاجة بن عمرو بن عقيل، بطن من خفاجة، القبيلة المشهورة، منهم:
توبة (في مطبوع اللباب نوفة. خطأ) بن الحمير بن ربيعة بن كعب بن خفاجة، الشاعر المشهور، وغيره.
وخفاجة كلها كعب وحزن.
وفاته الكعبي، نسبة إلى كعب الأرت بن ربيعة بن كعب بن الحارث بن كعب، بطن من مذحج، ثم من الحارث بن كعب، منهم:
جعفر بن علية بن ربيعة بن الحارث بن عبد يغوث بن الحارث بن معاوية بن صلاءة بن كعب بن المعقل بن كعب الأرت.
وفاته الكعبي، نسبة إلى كعب بن عليم بن جناب بن هبل، بطن من كلب، منهم: حارثة، وحصن، ابنا قطن بن زابر بن كعب بن حصن الكلبيان الكعبيان، لهما صحبة " وفي اللباب المطبوع: " حارثة وحضر ابنا قطن بن زار بن حصن بن كعب ". والتصحيح من أسد الغابة ١/ ٤٢٧، ٢/ ٢٤.
стр. 2270
باب الكاف والفاء
الكفربطنايي: بفتح الكاف والفاء (١) والباء الموحدة والنون بينهما الراء والطاء المهملة الساكنتان والياء آخر الحروف في آخرها.
هذه النسبة إلى كفربطنة، وهي قرية من أعمال دمشق، من الغوطة، منها:
أبو علي حسن بن علي بن روح بن عوانة الدمشقي الغوطي الكفربطنايي. يروي عن هشام بن خالد الأزرق. روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري.
الكفرتكيسي: بفتح الكاف والفاء والتاء ثالث الحروف والراء الساكنة بينهما ثم الكاف المكسورة والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها السين المهملة.
هذه النسبة إلى كفرتكيس، وهي قرية من قرى حمص بالشام، منها:
أبو علي حسين بن تقي بن أبي التقي هشام بن عبد الملك اليزني الحمصي الكفرتكيسي. روى عن جده أبي التقي هشام بن عبد الملك الحمصي. روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري، ونسبه هكذا.
الكفرتوثي: هذه النسبة إلى قرية بأعالي الشام، يقال لها كفرتوثا، وهي قرية من قرى فلسطين فيما أظن.
وعبد الرحمن بن الحارث الرحبي الكفرتوثي، الذي روى عن بقية بن الوليد، ولقبه حجة الدين، من هذه القرية. روى عنه الحسين القطان الرقي. ذكره أبو حاتم البستي، وقال: حدثنا عنه القطان، وغيره من شيوخنا، وهو يروي عن عبد الله بن إدريس الكوفي، وأشكاله. حدث عنه الحسين بن محمد المطبقي، ونظراؤه (٢).
الكفرجدي: بفتح الكاف والفاء والجيم بينهما الراء المهملة وفي آخرها الدال المهملة.
هذه النسبة إلى كفرجديا، وهي قرية من قرى حران (٣)، من الجزيرة، منها:
стр. 2271
أبو المعافى محمد بن وهب بن عمر بن أبي كريمة الكفرجدي، من مشاهير المحدثين. مات بكفرجديا، قرية إلى جانب حران، في شهر رمضان، سنة ثلاث ومائتين (١).
الكفرطابي: بفتح الكاف والفاء وسكون الراء وفتح الطاء المهملة وفي آخرها الباء الموحدة.
هذه النسبة إلى كفرطاب، وهي بلدة من بلاد الشام، عند معرة النعمان، بين حلب وحماة، منها:
أبو الفضل عبد المحسن بن عبد المنعم بن علي بن مثيب الكفرطابي، كان فقيهاً، فاضلاً، سكن دمشق، ورد بغداد، وتفقه بها، ورجع إلى الشام. أنشدنا أبو الحجاج يوسف بن محمد الجماهري، ببغداد، أنشدني الفقيه الصالح عبد المحسن بن عبد المنعم الكفرطابي، لنفسه:
كم أصرف القلب كرهاً عن مطلعه … وأغضب النفس خوف الكاشح الأمر
وأكتم الجفن ما بالقلب من حرق … كيلا ينم لسان الدمع بالخبر
الكفريي: بفتح الكاف والفاء ثم الراء الساكنة وفي آخرها اجتماع اليائين آخر الحروف.
هذه النسبة إلى كفريية، وهي قرية من قرى الشام، منها:
محمد بن أحمد بن عنبسة البزاز الكفريي، يروي عن محمد بن كثير الصنعاني. روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. وذكر أنه سمع منه بكفريية.
الكفسيسواني: بفتح الكاف وسكون الفاء والياء الساكنة بين السينين المهملتين وبعدهما الواو والألف وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى قرية من قرى بخارى، يقال لها: كفسيسوان، منها:
стр. 2272
أبو الفضل حمدان بن يحيى بن عبد الله الكفسيسواني البخاري. روى عن حميد بن قتيبة، وبجير بن النضر، ومحمد بن سالم. روى عنه محمد بن ذبيان.
الكفيني: بضم الكاف وكسر الفاء والباء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى كفين، وهي قرية من قرى بخارى، أو موضع ببخارى، منها:
الحاكم الإمام أبو محمد عبد الله بن محمد الكفيني، كان فقيهاً فاضلاً. روى عنه الإمام أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد الكرميني، وغيره.
стр. 2273
باب الكاف واللام
الكلبي: هذه النسبة إلى قبائل، منها:
كلب اليمن.
وزيد، وجبلة، ابنا حارثة بن شراحيل بن كعب بن عبد العزى بن يزيد بن امرئ القيس بن النعمان بن عمران بن عبد ود بن كنانة بن عوف بن زيد اللات بن رفيد، من كلب اليمن.
وأسامة - حب رسول الله ﷺ بن زيد، وزيد قتل في عهد رسول الله ﷺ ، كان ابن عمر، يقول: ما كنا ندعوه إلا حبه زيد بن محمد، حتى نزلت: (ادعوهم لآبائهم).
توفي ابنه أسامة عقب خلافة عثمان بن عفان.
وابنه محمد بن أسامة بن زيد. يروي عن أبيه، وكان ابن عمر يقول: لو رآك رسول الله ﷺ لأحبك. روى عنه الأعرج، وسعيد بن عبيد بن السباق. مات في زمن الوليد بن عبد الملك.
وأما جبلة بن حارثة بن كلب، من اليمن، سكن الكوفة، له صحبة، حديثه عند أهلها. روى عنه أبو عمرو الشيباني، وغيره. هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان.
ومن كلب هذه: دحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد بن امرئ القيس بن عامر بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة الكلبي، كان يشبه بجبريل ﵇، بعثه رسول الله ﷺ رسولاً إلى قيصر. سكن مصر.
وأبو عبد الله محمد بن عمرو بن حنان الكلبي، من أهل حمص، قدم بغداد، وحدث بها عن بقية بن الوليد. روى عنه أبو جعفر محمد بن عبد الله الكوفي مطين، وأبو العباس السراج، والقاضي أبو عبد الله بن المحاملي. وأخوه أبو عبيد القاسم، ويوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التنوخي. وكان ثقة. ومات آخر يوم من جمادى الأولى، سنة ثلاث وخمسين ومائتين.
وأبو ثور إبراهيم بن خالد الكلبي، من أهل بغداد، فقيه فاضل، من أصحاب الشافعي. سمع ابن عيينة، وأبا معاوية الضرير، ووكيع بن الجراح، وإسماعيل بن علية.
سمع منه أبو حاتم الرازي. قال ابنه أبو محمد بن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: أبو ثور
стр. 2274
رجل يتكلم بالرأي، يخطئ ويصيب، وليس محله محل المتسعين في الحديث، وقد كتبت عنه.
ومن بني كلب، وهو كلب بن وبرة بن قضاعة، منهم:
أبو الوليد سويد بن عمرو الكلبي، من أهل الكوفة. يروي عن حماد بن سلمة، وأهل العراق. روى عنه أبو كريب. مات سنة ثلاث ومائتين، وكان يقلب الأسانيد، ويضع على الأسانيد الصحاح المتون الواهية، لا يجوز الاحتجاج به بحال.
وشعيب بن مبشر الكلبي. يروي عن الأوزاعي. روى عنه ابن الطباع، ينفرد عن الثقات بما ليس من حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به.
وأبو النضر محمد بن السائب بن بشر بن عمرو بن الحارث بن عبد العزى بن امرئ القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود بن كنانة بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب الكلبي صاحب " التفسير "، من أهل الكوفة. يروي عنه الثوري، ومحمد بن إسحاق، ويقولان: حدثنا أبو النضر. حتى لا يعرف، وهو الذي كناه عطية العوفي أبا سعيد، فكان يقول: حدثني أبو سعيد بن ندبة الكلبي، فيتوهمون أنه أراد به أبا سعيد الخدري. وكان الكلبي سباياً، من أصحاب عبد الله بن سبأ، من أولئك الذين يقولون: إن علياً لم يمت، وأنه راجع إلى الدنيا قبل قيام الساعة، فيملأها عدلاً كما ملئت جوراً، وإن رأوا سحابة قالوا: أمير المؤمنين فيها. حتى تبرأ واحد منهم، وقال:
ومن قوم إذا ذكروا علياً … يصلون الصلاة على السحاب
مات الكلبي سنة ست وأربعين ومائة.
وابنه أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب بن بشر الكلبي، من أهل الكوفة، صاحب النسب. يروي عن أبيه، ومعروف مولى سليمان، والعراقيين، العجائب والأخبار التي لا أصول لها. روى عنه شباب العصفري، وابنه العباس بن هشام، ومحمد بن سعد كاتب الواقدي، وعلي بن حرب الموصلي، وعبد الله بن الضحاك الهدادي، وأبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي. وكان غاليا في التشيع، أخباره في الأغلوطات أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في وصفها. وكان هشام بن الكلبي يقول: حفظت ما لم يحفظ أحد، ونسيت ما لم ينسه أحد، كان لي عم يعاتبني على حفظ القرآن، فدخلت بيتاً، وحلفت أن لا أخرج منه حتى أحفظ القرآن، فحفظته في ثلاثة أيام، ونظرت يوماً في المرآة، وقبضت على لحيتي لآخذ ما دون القبضة، فأخذت ما فوق القبضة، قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سمعت
стр. 2275
أبي يقول: هشام بن محمد بن السائب الكلبي، من يحدث عنه؟! إنما هو صاحب شعر ونسب، ما ظننت أنه أحداً يحدث عنه. ومات في سنة أربع أو ست ومائتين (١).
الكلخباقاني: بضم الكاف وسكون اللام وفتح الخاء والباء الموحدة والقاف بين الألفين وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى كلخباقان، وهي قرية من قرى مرو، وقد يبدل الجيم من الكاف، ويقال: جلخباقان، منها:
أبو عبد الله وهب بن زمعة التميمي الكلخباقاني، أدرك عبد الله بن المبارك، وروى عنه كتبه، وكان مولعاً به، وبمذهبه وشمائله، حتى روى عن رجل عنه، وكان ألف كتاباً في معرفة الحديث، والقول فيمن يجب تركه، وما في الأحاديث من خطأ وشنعة، سماه كتاب " المتروكين ". روى عنه أبو الموجه محمد بن عمرو الفزاري، ومحمد بن عبد الله بن قهزاد، وغيرهما. ومات بعد عبدان بقليل. قاله العباس بن مصعب.
الكلخجاني: بضم الكاف وفتح اللام وسكون الخاء المعجمة وضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفتح الجيم وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى كلختجان، وهي قرية من قرى مرو، على خمسة فراسخ منها، ويقال
стр. 2276
بدل الكاف الباء بلختجان، ويقال بالعجمية كلجكان، وهي قرية كبيرة، بها الجامع المليح، منها:
أبو عطاء محمد بن أبي زيد بن أبي الأزهر بن زهير بن أبي جعفر بن شماس بن مروان بن المتوكل بن هلال المتوكلي الكلنتجاني، كان إماماً فاضلاً، ورعاً، حسن السيرة، دائم الصوم والتهجد. سمع ببغداد القاضي أبا الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، وغيره.
روى لنا عنه أبو بكر وجيه بن طاهر الشحامي. وتوفي سنة ثمان وسبعين وأربعمائة، ودفن بقرية كلختجان.
وابن أخيه أبو مسعود بن ..... (١) الكلدي: بفتح الكاف واللام وفي آخرها الدال المهملة:
هذه النسبة إلى الجد، وهو الحارث بن حسان بن كلدة البكري، صاحب قيلة (٢)، له صحبة، كوفي. روى عنه أبو وائل. وهكذا ذكره أبو حاتم الرازي.
الكلفي: بضم الكاف وفتح اللام وفي آخرها الفاء.
هذه النسبة إلى كلفة، وهو بطن من تميم. قاله البخاري، منهم:
الحكم بن حزن الكلفي. روى أنه أتى النبي ﷺ سابع سبعة، أو تاسع تسعة. روى عنه شعيب بن رزيق.
وفضالة بن عبيد بن ناقد بن جحجبى بن كلفة الأنصاري الكلفي، نسب إلى جده الأعلى، من الأوس، من بني عمرو بن عوف. نزل الشام، له صحبة، نزل دمشق، وبنى بها داراً، ومات بها في وسط إمرة معاوية، وله عقب. روى عنه أبو علي عمرو بن مالك الجنبي، وحنش الصنعاني، وميسرة مولى فضالة، وأبو علي الهمداني ثمامة بن شفي، وعبد الرحمن بن محيريز، وعلي بن ربيعة، وجماعة (٣).
стр. 2277
الكلماتي: بفتح الكاف واللام والميم وفي آخرها التاء المنقوطة من فوقها باثنتين.
ظني أن هذه النسبة إلى معرفة الكلام والأصول، اشتهر بها:
أبو الحسن محمد بن سفيان بن محمد بن محمود الأديب الكاتب الكلماتي. هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: أبو الحسن بن سفيان الجوهري، كان يناظر في الفقه والكلام، وهو أحد من امتحن في أمر أبي أحمد الذهلي، وفارق نيسابور سنة أربعين وثلاثمائة، وأقام ببخارى سنين، ثم وقع إلى الجوزجانان، واتصل بأولئك السلاطين. وتوفي بها، قبل الخمسين يعني والثلاثمائة وسماعاته من أبي بكر محمد بن إسحاق، وأبي العباس محمد بن إسحاق الثقفي، وأقرانهما، كثيرة، هذا الذي ذكره الحاكم، وسمع منه، وأبو يعلى حمزة بن عبد العزيز المهلبي.
الكلنكي: بضم الكاف وفتح اللام وسكون النون وفي آخرها كاف أخرى.
هذه النسبة إلى كلتك، والمشهور بها:
أبو جعفر أحمد بن الحسين بن أبي الحسن الأنصاري، يعرف بالكلنكي، من أهل أصبهان، كان كتب الحديث الكثير، وكان حسن المعرفة. سمع روح بن عصام بن يزيد المعروف بجبر. روى عنه القاضي أبو أحمد محمد بن أحمد بن إبراهيم العسال.
الكلواذاني: بفتح الكاف وسكون اللام وفتح الواو والذال المعجمة بين الألفين وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى كلوذان، وهي قرية من قرى بغداد (١)، على خمسة فراسخ منها، فالنسبة إليها كلواذاني، وكلوذاني، ومن مشهوري المحدثين منها:
أبو بكر محمد بن رزق الله الكلواذاني، من أهل بغداد. يروي عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد النبيل، ويزيد بن هارون، وشبابة بن سوار، ويعقوب بن (٢) عبد الله بن محمد بن ناجية، وأبو حامد محمد بن هارون الحضرمي، ويحيى بن محمد بن صاعد، ويوسف بن يعقوب التنوخي. ومات في شوال، سنة تسع وأربعين ومائتين. روى عنه
стр. 2278
حاجب بن أركين الفرغاني، وأبو بكر محمد بن هارون الروياني، وغيرهما.
وأبو محمد حبوش بن رزق الله بن بيان الكلواذاني، ولد بمصر، وأبوه من أهل كلواذان، ثقة. يروي عن أبي صالح كاتب الليث، ونضر بن عبد الجبار. توفي في شوال، سنة اثنتين وثمانين ومائتين.
وإبراهيم بن رزق الله بن بيان الكلواذاني، من أهل كلواذي. أخو حبوش، مولده ببلده، ومولد أخيه بمصر.
وأبو الخطاب محفوظ بن أحمد بن الحسن بن أحمد الكلواذاني، من أهل باب الأزج، أحد الفقهاء، وكان مفتياً، فاضلاً، ورعاً، ديناً، غزير الفضل، وافر العقل، وكان له شعر رقيق. سمع أبا محمد الحسن بن علي الجوهري، وأبا طالب محمد بن علي بن الفتح العشاري، وأبا على محمد بن الحسين الجازري، وأبا يعلى محمد بن الحسين بن الفراء، وغيرهم. سمع منه جماعة من الأئمة، ويروي لنا عنه أبو الكرم المبارك بن مسعود بن خميس العسال، وأبو طالب محمد بن علي بن خضير الصيرفي، وأبو المعمر المبارك بن أحمد بن عبد العزيز الأزجي، وغيرهم. وكانت ولادته في شوال، سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة. وتوفي في جمادى الآخرة، سنة عشر وخمسمائة. وصلي عليه في جامع القصر، ودفن بباب حرب.
ومن القدماء:
أبو الحسين أحمد بن عبيد الله بن أحمد الكلواذاني، المعروف بابن قزعة، سمع المحاملي، والصولي. روى عنه محمد بن عمر بن بكير المقري، وكان من أهل الأدب والعلم، وكتب الحديث الكثير، والمصنفات الطوال، من سائر الأصناف، وطلب العلم طول عمره، ولم يحدث إلا بشيء يسير.
الكلهي: بضم الكاف وفتح اللام وفي آخرها الهاء.
هذه النسبة إلى … (١).
وأبو عبد الله محمد بن أيوب بن سليمان بن يوسف بن أشرو سنبذاذ العودي الكلهي.
стр. 2279
قدم بغداد، وحدث بها عن أبي المهلب سليمان بن محمد بن الحسين الصيني، عن الأعمش حديثاً منكراً. روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن شاذان البزاز.
الكليني: بضم الكاف وكسر اللام وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون.
هذه النسبة إلى كلين، وهي قرية بالري (١)، والمشهور بالنسبة إليها:
أبو رجاء الكليني. قال يحيى بن معين: أبو رجاء الكليني ثقة.
الكليبي: بضم الكاف وفتح اللام وسكون الباء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الباء المعجمة بواحدة (٢).
هذه النسبة إلى كليب بن يربوع، وهو بطن من بني (٣) تميم، والمشهور بالانتساب إليها:
أبو بكر عبد الله بن القاسم الكليبي، يروي عن شيخ له عند قصر أوس، وعن أبي سعيد الخدري. روى عنه موسى بن إسماعيل التبوذكي.
وعياش الكليبي، روى عن عبد الله بن باباه. روى عنه شعبة بن الحجاج، وقد روى عن أنس ﵁، ولم يسمع منه.
وأبو رجاء روح بن المسيب الكليبي التميمي، من أهل البصرة. يروي عن ثابت البناني، وعمرو بن مالك البكري، روى عنه مسلم بن إبراهيم، ويحيى بن يحيى. وكان روح ممن يروي عن الثقات الموضوعات، ويقلب الأسانيد، ويرفع الموقوفات، وهو أنكر حديثاً من روح بن غطيف، لا تحل الرواية عنه، ولا كتبته إلا للاختبار.
وظبيان بن محمد بن ظبيان الكليبي، شيخ من أهل حمص. يروي عن أبيه العجائب، لا يحل الاحتجاج به. روى عن أبيه، عن جده. روى عنه عبد الصمد بن سعيد الحمصي، بحمص.
والقاسم بن عاصم الكليبي البصري. سمع زهدم الجرمي. روى عنه أيوب
стр. 2280
السختياني، مقروناً معه أبو قلابة، كلاهما عن زهدم، في " كتاب البخاري " (١).