منها عمران بن العباس بن موسى المسناني الفقيه. كان من القدماء، (من قرية مسنان). يروي عن محمد بن حميد الرازي. ومحمد بن فضيل بن غزوان وغيرهما. روى عنه مكحول بن الفضل النسفي وإبراهيم بن فضلويه الكسبوي. مات في شهر رمضان سنة إحدى وثمانين ومائتين.
المسندي: بضم الميم، وسكون السين المهملة، وفتح النون، وفي آخرها الدال المهملة:
وهو أبو جعفر عبد الله بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن اليمان بن أخنس بن خنيس المسندي الجعفي الإمام العالم، من أهل بخارى، إنما قيل له (المسندي) لأنه كان يطلب الأحاديث المسندة دون المقاطيع والمراسيل في حداثته، فلكثرة طلبه ذلك نسب إليه، وقيل له (المسندي) يروي عن ابن عيينة وشبل وأبي محمد بن عمارة (وعبد الرزاق بن همام وأبي عاصم النبيل وهشام بن يوسف وإسحاق الأزرق وأبي النضر هاشم بن القاسم). روى عنه البخاري وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وأحمد بن سيار ومحمد بن نصر المروزي. مات يوم الخميس لست ليال بقين من ذي القعدة سنة تسع وعشرين ومائتين. وكان متقناً.
قال أبو علي الغساني الحافظ: أبو جعفر المسندي، إنما عرف بهذا لأنه كان في وقت الطلب يتتبع الأحاديث المسندة، ولا يرغب في المقاطيع والمراسيل. حدث عنه البخاري وهو مولاه من فوق.
المسوحي: بضم الميم، والسين، والحاء المهملتين بعد الواو، هذه النسبة إلى المسوح، وهي جمع مسح، ولعله لقب على الضد، لأنه كان يدخل البادية بازار ورداء.
وهو أبو علي أحمد بن إبراهيم بن أيوب المسوحي، من كبار مشايخ الصوفية، صحب سرياً السقطي، وصحب ذا النون المصري، وحدث عن محمد بن يحيى بن عبد الكريم الأزدي. روى عنه جعفر الخلدي.
وقال أبو علي المسوحي: دخلت على حسن المسوحي فقلت: يا أبا علي، ما الذي ينقض العزم؟ قال: طول الآمال وجب الراحات.
وقال أبو عبد الرحمن السلمي: أحمد بن إبراهيم المسوحي، من جلة مشايخ بغداد وظرافهم ومتوكليهم.
وقال جعفر الخواص: كان المسوحي يحج بقميص ورداء ونعل طاق، ولا يحمل معه
стр. 2487
شيئاً لا كوزاً ولا ركوة إلا كوز بلور فيه تفاح شامي يشمه من جوف بغداد إلى مكة، وكان من أفاضل الناس.
وأبو علي الحسن بن علي المسوحي أحد الكبراء من شيوخ الصوفية. يحكي عن بشر بن الحارث. روى عنه الجنيد بن محمد وأبو العباس بن مسروق والقاضي أبو عبد الله المحاملي. وأسند عنه محمد بن هارون بن برية الهاشمي حديثاً عن بشر بن الحارث الحافي، ولم يكن له منزل يأوي إليه، وكان يأوي بباب الكناس في مسجد يكنه من الحر والبرد.
وحكي عن الجنيد أنه قال: كلمت يوماً حسناً المسوحي في شيء من الأنس، فقال لي: ويحك ما الأنس، لو مات من تحت السماء ما استوحشت.
المسوسي: بفتح الميم، والواو بين السنيين المهملتين، هذه النسبة إلى مسوس، وهي قرية من قرى مرو على سبعة فراسخ منها، من أعالي البلد.
منها أبو سعيد عبد الرحمن بن سعيد بن محمد بن حازم المسوسي، من هذه القرية كان محدثاً رحل إلى مصر.
وقال أبو العباس المعداني: مات عبد الرحمن بن سعيد بن محمد بمسوس سنة ثلاث وتسعين ومائتين.
هكذا ذكره أبو زرعة السنجي في كتابه، وزاد، وقال: رحل إلى مصر وحمل كتب الشافعي عن الربيع بن سليمان.
والخاقان محمد بن سليمان المسوسي المعروف بارسلان خان، ملك من ماء جيحون إلى بلاد الصين، وقهر الخصوم، وكان ملكاً مطاعاً شجاعاً. ولد بهذه القرية، وكان ينسب إليها، ويذكر أيامه وملاعبه بها. وكانت بينه وبين السلطان سنجر بن ملك شاه محاربات ومواقعات، مع ما كان بينهما من المصاهرة إلى أن فلج بسمرقند وبطل، وحاصره السلطان سنجر بن ملك شاه وأنزله من مدينتها صلحاً، وحمله إلى بلخ. ومات بها سنة اثنتين وعشرين وخمس مئة، وحمل إلى مرو ودفن في مدرسته بها.
المسيبي: بضم الميم، وفتح السين المهملة، والياء المشددة آخر الحروف، وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى الجد الأعلى وهو:
أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن بن
стр. 2488
محمد بن عبد الله بن المسيب بن أبي السائب المسيبي من أهل المدينة، سكن بغداد، روى عن أبيه عن نافع القراءات. ويروي الحديث عن يزيد بن هارون وإبراهيم بن علي بن حسن بن علي بن أبي رافع ومحمد بن فليج وسفيان بن عيينة وجماعة. روى عنه أبو زرعة الرازي وموسى بن إسحاق وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وعبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي وكان أبوه أحد القراء بمدينة رسول الله ﷺ ، جليل القدر. ومحمد هذا يروي عن أبيه ومحمد بن فليح وأبي ضمرة أنس بن عياض ومعن بن عيسى الأشجعي وعبد الله بن نافع الزبيري. روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني ومسلم بن الحجاج القشيري وإبراهيم بن إسحاق الحربي وعبد الله بن أحمد بن حنبل وغيرهم. توفي في شهر ربيع الأول سنة ست وثلاثين ومائتين ببغداد.
المسيحي: بفتح الميم، وكسر السين المهملة، بعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى المسيح عيسى ﵊.
والنصارى يقولون لأنفسهم: المسيحي، وسمي مسيحاً لأنه كان ممسوح القدم، وقيل لأنه مسح وجه الأرض، يعني كان كثير السفر والسياحة.
وأما أبو علي محمد بن زكريا بن يحيى بن داود بن سليمان بن مسيح بن الأعرج البغدادي، يعرف بالمسيحي لأن جده الأعلى كان اسمه المسيح كان يتولى عمل المظالم بخراسان يروي عن يوسف بن يعقوب القاضي وأبي شعيب الحراني أبي خليفة الجمحي وإبراهيم بن شريك الأسدي وإسحاق بن أحمد الخزاعي. توفي بجوزجانان سنة خمسين وثلاث مئة.
ورأيته بالباء الموحدة المشددة في تاريخ أبي بكر الخطيب البغدادي وظني أنه الصواب.
стр. 2489
باب الميم والشين
المشاط: بفتح الميم، والشين المعجمة المشددة، بعدها الألف، وفي آخرها الطاء (المهملة)، هذا الاسم لمن يعمل المشط. واشتهر بهذه النسبة:
أبو الحسن علي بن أبي طالب المشاط الاستراباذي من أهل استراباذ حدث بجرجان عن الفضل بن العباس. روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي.
المشاطي: بفتح الميم، والشين المعجمة المشددة، بعدهما الألف، وفي آخرها الطاء المهملة، هذه النسبة إلى ابن مشاط واشتهر بها.
أبو خالد يزيد المشاطي، مؤذن أهل مكة، مولى ابن مشاط، روى عن علي الأزدي.
روى عنه سفيان بن حبيب، قاله أبو حاتم الرازي.
المشاني: بفتح الميم، والشين المعجمة، بعدهما الألف، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قرية كبيرة شبه بليدة من البصرة، وبها التمر الكثير، ويضرب برطبها المثل، حتى قال قائلهم: بعلة الورشان يأكل رطب المشان وهذا مثل سائر على ألسن العامة، وهذه القرية موصوفة بعفونة الهواء، وهي غير موافقة للغرباء. وسمعت بعض البغداديين يقول: قيل لملك الموت: أين نطلبك؟ قال: تحت قنطرة حلوان، فقيل: إن لم نجدك؟ فقال: ما أبرح من مشرعة المشان، يعني الناس بها يموتون كثيراً. وصلت قريباً من هذه الناحية، وما اتفق لي دخولها.
منها أبو الحسن (١) أحمد بن الحسن بن محمد المالكي المشاني، من أهل المشان.
يروي عن أبي الحسين علي بن أحمد بن محمد بن غسان البصري. روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، وذكر أنه سمع منه بالمشان.
وأبو الحسين أحمد بن محمد بن علي بن عبد الرحمن بن ريهان المشاني. حدث عن أبي الحسن محمد بن عمر بن إبراهيم الذهبي. روى عنه أبو القاسم الشيرازي الحافظ وذكر أنه سمع منه بمشان.
стр. 2490
المشتلي: بفتح الميم، وسكون (الشين) المعجمة، وفتح (التاء ثالث الحروف)، وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى مشتلة وهي من قرى أصبهان. منها:
عامر بن حمدويه الزاهد المشتلي. كان فاضلاً زاهداً يحدث عن سفيان الثوري وشعبة (بن الحجاج) عامر بن بساف وغيرهم. روى عنه إبراهيم بن أيوب وعقيل بن يحيى.
ولما قدم أبو داود الطيالسي أصبهان قال: عامر بن حمدويه عمن يحدث أبو داود؟! عن شعبة، قال شعبة: أنا أيضاً كتبت عنه وإني من مشتلة وذلك من البصرة.
المشتولي: بضم الميم، وسكون (الشين) المعجمة. وضم (التاء ثالث الحروف)، هذه النسبة إلى قرية من قرى مصر (١) يقال لها مشتول.
منها أبو علي المشتولي، واسمه: الحسن بن علي بن موسى، من مشايخ الصوفية فحكى الحسين بن جعفر قال: دخلت على أبي علي، وكان موسداً، فدفع إلي ديناراً وسقة فقلت: لم أجئك لهذا فقال: خذه فإني لست أعطيك إنما أنا واسطة أوصل إليكم حقوقكم، قال الحسين: فذكرت هذه الحكاية على علي الكاتب، فقال: ما كنت أعلم أن في الدنيا أحداً يحسن أن يقول هذا.
المشتولي: بضم الميم، وسكون (الشين) المعجمة، والتاء المضمومة ثالث الحروف، واشتهر بهذه النسبة:
حمدان (٢) بن محمد المشتولي. يروي عن عمران بن موسى السختياني، وهو من أهل جرجان.
المشرفي: بفتح الميم، وسكون (الشين) المعجمة، وفتح الراء، وفي آخرها الفاء، هذه اللفظة تشبه النسبة، وهو اسم. والمشهور به:
أبو المشرفي ليث، يروي عن أبي معشر زياد بن كليب والحسن. روى عنه الثوري وهشيم وشريك. قال وكيع: هو الواسطي. قاله البخاري.
стр. 2491
وأبو المشرفي عمرو بن جابر بن أزهر الحميري، قيل هو أول من ولد بواسط.
المشرفي: بكسر الميم، وسكون (الشين) المعجمة، وفتح الراء، (وفي آخرها) الفاء، هذه النسبة إلى مشرف، وهو بطن من همدان منها:
الضحاك بن شراحيل المشرفي. يروي عن أبي سعيد الخدري ﵁. روى عنه حبيب بن أبي ثابت والزهري مقروناً بأبي سلمة بن عبد الرحمن والأعمش مقروناً بإبراهيم النخعي. وقال أبو أحمد الحسن بن عبد الله العسكري. ومن فتح الميم في هذا يعني المشرفي فقد صحف.
المشرقي: (بفتح الميم، وسكون الشين المعجمة، وكسر الراء المهملة، وفي آخرها القاف) هذه النسبة إلى مشرق، وظني أنه بطن من همدان نزل الكوفة. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: المشرق حي من همدان من اليمن، والمشهور بالنسبة إليه:
عمرو بن منصور المشرقي الهمداني من أهل الكوفة. يروي عن الشعبي. روى عنه عيسى بن يونس ووكيع بن الجراح.
وعريب بن يزيد المشرقي الهمداني: روى المقاطيع. روى عنه عبد الجبار بن العباس الشبامي.
والضحاك بن شراحيل المشرقي: يروي عن أبي سعيد الخدري. روى عنه الزهري وحبيب بن أبي ثابت.
ويزيد المشرقي: كوفي كان الحسن والحسين يرسلان إلى الحارث بن عبد الله الأعور برسالاته. قاله الشعبي عنه:
وعمرو بن منصور المشرقي: كوفي يروي عن الشعبي. روى عنه وكيع.
وعباس بن الوليد المشرقي: يروي عن علي بن المديني بحديث منكر. روى عنه أحمد بن أبي الحواري.
قال أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: حبان المشرقي، ومشرق قبيلة من همدان، إنه كان لا يرى بأرواثها، يعني الإبل، وأبوالها بأساً، روى عنه مسروق والشعبي، سمعت أبي يقول ذلك (١).
стр. 2492
المشرقي: بضم الميم، وسكون (الشين) المعجمة، وكسر الراء، وفي آخرها القاف، هذه النسبة إلى مشرق، وهو غلام للسامانية هكذا سمعت بعضهم يقول: والمنتسب بهذه النسبة أهل بيت ببلدة كوفن (١) كان منهم جماعة من أهل العلم (والخواجكية) منهم:
أبو المكارم عبد الكريم بن بدر بن عبد الله بن محمد المشرقي الكوفني، من أهل كوفن، كان ورد مع أخيه حسان بن بدر مرو وأدرك أواخر أيام جدي ﵀، كان من بيت العلم والحديث، وتفقه بمرو وعاد إلى كوفن، وولي بها القضاء، سمع بمرو جدي الإمام أبا المظفر السمعاني وأبا القاسم إسماعيل بن محمد الزاهري وأبا محمد كامكار بن عبد الرزاق الأديب وغيرهم لقيته بكوفن في انصرافي من نسا إلى مرو ولم تكن معه أصول بما سمع مكان سماعه في أصولي بمرو، ووجدت سماعه في كتاب الرقاق لابن مبارك عن الزاهري. سمعت منه الكتاب بمرو ولا أحب الرواية عنه لأني سمعت بأنه كان يخل بالصلوات والله يعفو عنه.
وكانت ولادته تقديراً في سنة سبعين وأربع مئة ومات في حدود سنة خمسين وخمس مئة.
وأما الضحاك بن شرحيل المشرقي فقيل بفتح الميم. يروي عن أبي سعيد الخدري ﵁ ويقال ابن شراحيل. روى عنه محمد بن مسلم الزهري وحبيب بن أبي ثابت وغيرهما. قيل إن نسبته فيما أظن إلى جبل باليمن يقال له مشرق.
المشروقي: بفتح الميم والشين المعجمة الساكنة، وضم الراء، بعدها الواو، وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى مشروق، وهو موضع باليمن. منها:
معدي كرب الهمداني المشروقي وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: ويقال: العبدي وهو مشروقي، ومشروق موضع باليمن من التابعين يروي عن علي وعبد الله بن مسعود ﵄ وخباب. روى عنه أبو إسحاق الهمداني. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقوله.
المشطاحي: بكسر الميم، وسكون (الشين) المعجمة، وفتح الطاء المهملة، وفي آخرها الحاء المهملة هذه النسبة إلى () (٢).
стр. 2493
وهو أبو الحسين أحمد بن علي بن عمر بن الحسن بن علي بن حسين الجريري المعروف بالمشطاحي، من أهل بغداد، سمع أبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبا بكر عبد الله بن أبي داود السجزي وأحمد بن محمد بن المغلس وإبراهيم بن موسى بن الرواس سمع منه أبو عبد الله بن بكير وأبو الحسن بن البيضاوي (وأبو طاهر محمد بن الحسين بن سعدون الموصلي). وكان ثقة وتوفي في شهر رمضان سنة اثنتين وثمانين وثلاث مئة.
المشظي: بكسر الميم، وفتح (الشين) المعجمة، وفي آخرها الظاء المعجمة، المشددة، هذه النسبة إلى المشظ وهو اسم لجد البياع بن قيس بن عبد مالك بن مخزوم بن سفيان بن المشظ واسمه عوف بن عامر (المذمم بن عوف بن عامر الأكبر بن عوف بن بكر بن عوف بن عذرة بن زيد اللات بن رفيدة بن ثور بن كلب بن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران الحاف بن قضاعة، هو المشظي. كان البياع فارساً يغير على بكر بن وائل، وكان آخر إغارة أغارها في زمن علي بن أبي طالب ﵁.
المشغرائي: بفتح الميم وسكون الشين المعجمة، وفتح الغين المعجمة، والراء، وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى مشغرى، وهي قرية من قرى دمشق (١). والمشهور بالانتساب إليها:
أبو الجهم أحمد بن الحسين بن أحمد بن طلاب القرشي المشغرائي الدمشقي: سكن (مشغرى) وحدث بها. وببيت لهيا (٢). قرية أخرى بدمشق. سمع أبا الوليد هشام بن عمار بن نصير السلمي وأبا الحسن أحمد بن علي بن أبي الحواري الزاهد الدمشقي، هكذا قاله الحاكم أبو أحمد الحافظ في كتاب الكنى قلت: روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبو حاتم محمد بن حبان بن أحمد البستي وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الأصبهاني وغيره. وكانت وفاته بعد الثلاث مئة (٣).
المشكاني: بضم الميم، وسكون (الشين) المعجمة، وفتح الكاف، وفي آخرها
стр. 2494
النون، هذه النسبة إلى مشكان، وهي قرية من أعمال روذراور (١) قريبة منها من نواحي همذان. منها:
أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عبد الله الخطيب المشكاني، خطيب هذه القرية، وكان شيخاً عالماً بهياً، حسن المنظر، مليح الشيبة، مطبوع الأخلاق متودداً. قدم علينا بغداد في سنة اثنتين وثلاثين في صحبة رئيس روذراور، ونزل بنواحي باب الأزج.
وأخبرني عبد الملك بن علي الهمذاني، وكان شيخاً يسمع معنا الحديث: أن خطيب مشكان قدم، وعنده التاريخ الصغير لمحمد بن إسماعيل البخاري عالياً، فقصدته وأخبرت اثنين ثلاثة من أصحاب الحديث وطلابه، ومضينا إليه، فصادفناه متأخراً مريضاً في دار باب الأزج، فقرأت عليه جميع الكتاب. وخرج من بغداد عقيب القراءة، ولم يقرأ عليه ثانياً ببغداد، وكان يرويه عن أبي منصور محمد بن الحسن بن يونس النهاوندي عن القاضي أبي العباس أحمد بن الحسين بن زنبيل النهاوندي عن أبي القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن الخليل بن الأشقر القاضي عن الإمام أبي عبد الله (محمد بن إسماعيل) البخاري ﵀. وكانت ولادته بمشكان في أوائل شهر رمضان سنة ست وستين وأربع مئة. وتوفي في حدود سنة أربعين وخمس مئة بروذراور.
ورأيت في تاريخ أبي بكر الخطيب: (أحمد بن جنيد) أبو طالب المشكاني، صاحب أبي عبد الله أحمد بن حنبل، روى عن أحمد مسائل تفرد بها، وكان أحمد يكرمه ويقدمه، وكان رجلاً صالحاً فقيراً صبوراً (على الفقر). فعلمه أبو عبد الله مذهب القنوع والاحتراف.
ومات قديماً بالقرب من موت أبي عبد الله فلم يقع مسائله إلى الأحداث. مات في سنة أربع وأربعين ومائتين.
وأبو سعيد محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن محمد بن أحمد بن غالب بن مشكان المروزي المشكاني، ينسب إلى جده الأعلى. قدم بغداد، وحدث بها عن عبد الله (٢) بن محمود السعدي ويحيى بن ساسوية ومحمد بن عمير بن هشام الرازي وغيرهم. روى عنه أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي وأبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز وغيرهم، وكان ثقة.
стр. 2495
وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن أسد بن مشكان النيسابوري الزوزني المشكاني: نسب إلى جده الأعلى. فقيه من أصحاب الرأي. سمع أحمد بن منصور المروزي زاج وغيره.
ومحمد بن النضر بن أحمد بن حبيب بن الزبير بن مشكان الهلالي المشكاني: من أهل أصبهان نسب إلى جده الأعلى، يلقب بممشاذ يروي عن الحسين بن جعفر وبكر بن بكار وعامر بن إبراهيم. روى عنه محمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني.
стр. 2496
باب الميم والصاد
المصاحفي: بفتح الميم والصاد المهملة، وكسر الحاء المهملة، وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى المصاحف، وهي جمع مصحف، والمشهور بهذه النسبة:
أبو داود سليمان بن سليم المصاحفي، وقيل إن سليماً (١) كان من أهل بلخ، وكان مولى الفرامضة بن ظهير ومؤذن مسجده وإمامهم، ولعله تولى كتابة المصاحف فنسب إليها، وكان من أهل الخير والعلم والفضل. حدث عن النضر بن شميل المازني وغيره. أثنى عليه أبو عبد الله محمد بن جعفر بن غالب الوراق في كتابه طبقات علماء بلخ وروى عنه أبو عيسى محمد بن عيسى الحافظ وأبو عبد الله محمد بن صالح بن سهل السلمي الترمذيان وغيرهما.
وأبو حبيب محمد بن أحمد بن موسى المصاحفي الجامعي. وقد ذكرته في (الجامعي). سمع أبا يحيى سهل بن عمار العتكي وغيره، وكان يكتب المصاحف حسنة ويوقفها. وكانت وفاته في صفر سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة. وهو ابن ثلاث وتسعين سنة.
وأحمد بن محمد بن إبراهيم المصاحفي. يروي عن محمد بن خلف المروزي. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.
وزياد مولى سعد المصاحفي. قال ابن أبي حاتم: زياد مولى سعد صاحب المصاحف. روى عن ابن عباس. روى عنه بكير بن مسمار. سمعت أبي يقول ذلك.
المصايدي: (٢) بفتح الميم والصاد المهملة، وميم أخرى مكسورة قبلها ألف، وفي آخرها
стр. 2497
دال مهملة (١)، هذه النسبة إلى المصامدة، وهم رجال بأقصى المغرب، لهم بلاد كثيرة (يقال لها بلاد المصامدة)، وهم قوم سود طوال حافظون لكتاب الله تعالى، رأيت بمكة منهم فيخرج القاصد إلى مكة منهم نحو سجلماسة (٢)، ومنها إلى فارس، ومنها إلى إفريقية أو القيروان ومنها إلى اطرابلس الغرب ومن اطرابلس الغرب إلى مصر ألف فرسخ، ومن اطرابلس إلى بلاد السوس وهي بجنب بلاد المصامدة مسيرة أشهر كلها في بلاد الإسلام، ولا يتزوج واحد منهم ما لم يحج، فيخرج الحاج من هناك فيكون في الطريق مدة كبيرة ويرجع في مثلها. والسوس (٣) مدينة عظيمة، ومنها يخرج إلى السوس الأقصى، وهي على ساحل البحر المحيط بالدنيا، فمن أهل بلاد المصامدة جماعة كثيرة من أهل العلم.
المصراثائي: بكسر الميم، وسكون الصاد المهملة وفتح الراء والثاء المثلثة، بينهما الألف، وفي آخرها (الياء المنقوطة باثنتين من تحتها) هذه النسبة إلى مصراثا، وهي قرية بجنب كلواذى (٤) من سواد بغداد. منها:
أبو بكر أحمد بن موسى بن عبد الله بن إسحاق المصراثائي المعروف بالروشنائي الزاهد، من أهل هذه القرية. سمع أبا بكر أحمد بن جعفر بن مالك القطيعي وأبا محمد عبد الله بن إبراهيم بن ماسي وأبا بكر (محمد بن أحمد) المفيد. قال أبو بكر الخطيب الحافظ: كتبت عنه في قريته، ونعم العبد كان فضلاً وديانة وصلاحاً وعبادة وكان له بيت إلى جنب مسجده يدخله ويغلقه على نفسه، ويشتغل فيه بالعبادة ولا يخرج منه إلا لصلاة الجمعة، وكان شيخنا أبو الحسين بن بشران يزوره في الأحيان، ويقيم عنده العدد من الأيام متبركاً برؤيته، ومستروحا إلى مشاهدته. ومات بمصراثا في رجب سنة إحدى عشرة وأربع مئة. وخرج الناس من بغداد حتى حضروا الصلاة عليه وكان الجمع كثيرا جداً ودفن في قريته.
стр. 2498
المصري: بكسر الميم، وسكون الصاد، وكسر الراء المهملتين، هذه النسبة إلى مصر وديارها. قال الله تعالى في كتابه: (أليس لي ملك مصر وهذه الأنهار تجري من تحتي) وإنما سميت مصر بمصر بن حام بن نوح، وقيل مصراييم كذلك في التوراة واسم مصر في أول الدهر بابلون (١)، وهو قصر عتيق مبني بالحجارة والجس بموضع يسمى محصباً هو قائم إلى اليوم يقال إنه بني بعد الطوفان بعد بناء ثمانين (٢) بالجزيرة، وقيل أتريب وصا وأشمون وقفط ولد مصر بن حام بن نوح لما مات أبوهم أقتسم أولاده تلك الأماكن التي كان منها آباؤهم وسموها بأسمائهم.
مصر مسيرة ثلاثة أشهر، وهي ثمانون كورة، وأول مصر من رأس الجسر المعقود بالفسطاط على النيل فما كان فوق الجسر فهو من الصعيد وهي ثمانون وأشمون وطحا وذلك مما يلي بلاد النوبة، وما كان دون ذلك فهو أسفل الأرض.
وحائط العجوز بمصر على شاطئ النيل بنته عجوز كانت في أول الدهر، وكانت كثيرة المال، وكان لها ابن أكله السبع، فقالت: لأمنعن السباع أن تشرب من النيل، فبنت الحائط. كان ذلك الحائط طلسما، وكانت فيه تماثيل أهل كل إقليم: الناس والدواب والسلاح على هيئتهم وزيهم، وكل أمة مصورة.
والأئمة والعلماء منها أشهر وأكثر من أن يحصيهم العاد. وقد صنف أبو سعيد بن يونس بن عبد الأعلى تاريخ المصريين، وذكر رجالها من الصحابة إلى زمانه.
وأما أبو موسى يحيى بن موسى بن أبي العلاء الباهلي صاحب المصري: يروي عن نافع، روى عنه يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي. قال أبو حاتم بن حبان:
إنما قيل له المصري لأنه كان يبيع الثياب المصرية فنسب إليها.
وأما أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن الحسن الواعظ المعروف بالمصري، بغدادي أقام بمصر مدة طويلة ثم رجع إلى بغداد فعرف بالمصري. سمع أحمد بن عبيد بن ناصح وغيره. روى عنه محمد بن المظفر الحافظ. قال ذلك أبو بكر الخطيب ووثقه.
وأبو العباس أحمد بن محمد بن عيسى بن الجراح بن النحاس المصري الحافظ، كان أحد الحفاظ المكثرين الرحالين من المغرب إلى المشرق.
стр. 2499
ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور، وقال: الحافظ أبو العباس بن النحاس المصري، كتب في بلده وبالحجاز والشام والعراقين وخوزستان وأصبهان والجبال، ثم ورد على أبي نعيم جرجان سنة تسع عشرة وثلاث مئة، وانحدر منها إلى جوين (١) وكتب عن أبي عمران، وأدرك بنيسابور الشرقيين ومكياً وأقرانهم، وخرج إلى سرخس وكتب عن أبي العباس الدغولي، وأول سماعه في بلده سنة خمس وثلاث مئة، كما حدثني عن علان وأقرانه، وبالشام مكحولاً وأحمد بن عمير وببغداد أبا القاسم البغوي وبحران أبا عروبة الحراني، وأقام على عبد الرحمن بن أبي حاتم مدة وكانت سماعاته منه كثيرة إلا أن سماعاته بالعراق والحجاز والشام ذهبت عن آخرها وحصل سائرها. وحدث عندنا سنين إملاء وقراءة، واستوطن نيسابور سنة إحدى وعشرين إلى أن توفي بها يوم السبت سلخ ذي القعدة من سنة ست وسبعين وثلاث مئة. وأخبرني أنه كان ابن خمس وثمانين سنة وصليت عليه.
وأبو الحسن بن أبي الليث هو أحمد بن نصر بن محمد المصري الحافظ كان حافظاً فاضلاً فهماً. رحل من المغرب إلى المشرق، وأدرك الشيوخ والأسانيد، وذاكر الحفاظ.
سمع ببلده أصحاب يونس بن عبد الأعلى الصدفي وأبا عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب. وسمع بدمشق أبا علي محمد بن هارون الأنصاري، وبقيسارية أحمد بن عبد الرحيم القيسراني وبالجزيرة محمد بن عبد الرحمن الإمام، وبالعراق أبا علي الصفار النحوي وأبا عبد الله الحكيمي الإخباري محمد بن أحمد، وبطبرستان محمد بن جعفر النحوي، وبنيسابور أبا العباس الأصم وأبا عبد الله بن الصفار وغيرهم.
سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره في التاريخ وقال: أحمد بن أبي الليث المصري الحافظ، قدم علينا نيسابور، وهو باقعة في الحفظ، ولقد رأيته يوماً يذكر بحضرة أبي علي الحافظ ترجمة سليمان التيمي عن أنس ﵁ فشبهته بالسحر في المذاكرة هذا سنة تسع وثلاثين وثلاث مئة، ورد مع أبي الفضل العطار وأبي العباس بن الخشاب وكان مع هذا يتقشف ويجالس الصالحين من الصوفية وكتب عندنا سنين ثم آذاه بلدي له فخرج إلى ما وراء النهر اشتغل بالأدب والشعر ثم إنه تصرف للسلطان في أعمال كثيرة للبندرة والبريد.
وردت تلك الحضرة سنة خمس وخمسين وهو بآلات سرية وغلمان ومراكب، ثم وردتها بعد ذلك وقد نقص، وكان كثير الاجتماع معي، وحفظه كما كان، وكنت أتعجب منه، وجاءنا
стр. 2500
نعيه في شهر رمضان من سنة ست وثمانين وثلاث مئة.
وأبو الفتح محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن المصري. سمع القاضي أبا الحسن علي بن محمد بن يزيد الحلبي ومن بعده بمصر وأبا الحسين بن جميع الغساني بصيداء. وقدم بغداد قبل سنة أربع مئة. هكذا ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ في التاريخ.
وقال: قدم بغداد وأقام بها، وكتب عن عامة شيوخها حديثاً كثيراً، واحترقت كتبه دفعات.
وروى شيئاً يسيراً فكتبت عنه على سبيل التذكرة. قال: وكانوا يذكرون أن المصري كان يشتري من الوراقين الكتب التي لم يكن سمعها، ويسمع فيها لنفسه. وذكر الحسن بن أحمد الباقلاني قال: جاءني المصري بأصل لأبي الحسن بن رزقويه عليه سماعي لأشتريه منه ولم يكن عليه سماعه. وقال لي: لو كان هذا سماعي لم أبعه، فمكث عندي مدة ثم رددته عليه، فلما كان بعد سنين كثيرة حمل إلي ذلك الأصل بعينه وقد سمع عليه لنفسه ونسي أنه كان قد حمله إلى قبل التسميع فرددته عليه. وكانت ولادته سنة أربع وسبعين وثلاث مئة.
ومات في المحرم من سنة أربعين وأربع مئة ببغداد.
المصطلقي: هذه النسبة إلى سعد بن عمرو، وسعد هو المصطلق، والذي ينسب إليه هو:
جويرية بنت الحارث بن أبي ضرار بن الحارث بن مالك بن خزيمة بن سعد بن عمرو المصطلقية، (وسعد هو المصطلق، وهي) زوجة رسول الله ﷺ ، من أمهات المؤمنين، وكانت من سبي المريسيع، وهو موضع من أرض خزاعة أعتقها النبي ﷺ واستنكحها، وجعل صداقها كل سبي من قومها. ماتت سنة خمس وخمسين في ولاية معاوية وصلى عليها مروان.
هكذا ذكره أبو حاتم بن حبان.
المصعبي: بضم الميم، وسكون الصاد، وفتح العين المهملة، وفي آخرها (الباء المنقوطة بواحدة)، هذه النسبة إلى رجلين من أجداد المنتسب إليه:
أولهما: مصعب بن الزبير بن العوام، أمير العراقين، جماعة انتسبوا إليه.
والثاني: إلى مصعب بن بشر بن فضالة. منهم:
أبو بشر أحمد بن محمد بن عمرو بن مصعب بن بشر بن فضالة بن عبد الله بن راشد المصعبي المروزي الكندي: محدث مشهور معروف، كان مقدم بلده والمرجوع إليه في الحادثات والنوازل، ولكنه لم يكن ثقة في الحديث، وله من النسخ الموضوعة شيء كثير،
стр. 2501
وكان يفهم الحديث ويعرفه، ورحل في طلبه إلى اليمن والعراق وخلط في أشياء، وكان يروي عن محمود بن آدم وأبي عبد الرحمن أحمد بن عبد الله بن حكيم الغرياناني وإسحاق بن إبراهيم الدبري وعبيد الكشوري الصغانيين سمع منه جماعة كثيرة من الأئمة، وأجمعوا على ترك حديثه، وقال هو ضعيف مطعون مثل أبي سعد الإدريسي وأبي أحمد بن عدي وأبي حاتم (بن حبان) وأبي عبد الله (الغنجار) وغيرهم. وتوفي في سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة.
وأما جده الأعلى مصعب الذي ينسب إليه هو وأولاده فهو أبو بشر مصعب بن بشر بن فضالة بن عبيد. كان ولاؤه إلى عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث الكندي الخارج على الحجاج، وكان صاحب ابن المبارك. سمع منه الكتب، وكان يعرف النحو واللغة والأدب. سمع خارجة بن مصعب والمنذر بن ثعلبة. روى عنه محمد بن عبدك.
وأما أبو الحسن عبد الرزاق بن مصعب بن بشر بن أحمد بن محمد بن عمرو بن فضالة المصعبي. كان شيخاً فقيهاً. سمع أبا بكر القفال وأحمد بن الفضل البرونجردي وجماعة من هذه الطبقة. روى لنا عنه ابنه (مصعب وأبو نصر محمد بن محمد بن يوسف الفاشاني.
وكانت وفاته في حدود سنة سبعين وأربع مئة).
وأما ابنه أبو بشر مصعب بن عبد الرزاق بن مصعب بن بشر بن أحمد المصعبي شيخ ظريف الجملة حسن المعاشرة من بيت العلم، سمع أباه والسيدين أبا القاسم علي بن موسى الموسوي وأبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسيني والإمامين [أبا عبد الله محمد بن الحسن المهربندقشائي وأبا الفضل محمد بن أحمد التميمي والوزير أبا علي الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي وغيرهم. قرأت عليه أجزاء، وكانت ولادته قبل سنة ستين وأربع مئة، وتوفي في المحرم سنة تسع وعشرين وخمس مئة، ودفن بسنجدان] (١).
المصفر: بضم الميم، وفتح الصاد المهملة، وتشديد الفاء المكسورة، وفي آخرها الراء، هذا لقب أبي عبد الله، وقيل أبو جعفر محمد بن الحجاج، مولى العباس بن محمد
стр. 2502
الهاشمي، ويقال إنه مخزومي، ويعرف بالمصفر، وقيل إنه واسطي، سكن بغداد. وحدث بها عن شعبة وعبد العزيز الدراوردي وخوات بن صالح بن خوات بن جبير وبريه بن عمر بن سفينة. روى عنه عمرو بن محمد الناقد والفضل بن سهل الأعرج وإبراهيم بن راشد الأدمي وجعفر بن محمد بن شاكر الصانع. قال أحمد بن حنبل: محمد بن الحجاج المصفر تركت حديثه أو تركنا حديثه. وقال يحيى بن معين: هو ليس بثقة. وقال يحيى بن معين: محمد بن الحجاج المخزومي المصفر، كان يحدث بأحاديث منكرة. أنا رأيت كتابه وكتبت عنه ما كان في كتابه وليس هو بشيء. وقال حاتم بن الليث: محمد بن الحجاج المصفر كان يتشيع، ترك حديثه. مات ببغداد سنة ست عشر ومائتين.
المصقلي: بفتح الميم، وسكون الصاد المهملة، وفتح القاف، هذه النسبة إلى الجد، وهو مصقلة بن هبيرة، والمشهور بهذه النسبة:
أبو الحسن علي بن شجاع بن محمد بن علي بن مسهر بن عبد العزيز بن سليل بن عبد الله بن زكير وقيل زكريا بن مصقلة بن هبيرة بن بشر بن يثربي بن امرئ القيس بن ربيعة بن مالك بن ثعلبة بن شيبان الشيباني المصقلي الصوفي. كان من مشاهير المحدثين، رحل إلى بغداد ومكة وخراسان وشيراز. وتوفي لعشر خلون من شهر ربيع الأول سنة ثلاث أو اثنتين وأربعين وأربع مئة.
وله ابنان أحدهما أبو زيد أحمد بن علي بن شجاع المصقلي، كان من الثقات، يسكن باغ سلم، محله بأصبهان. سمع معرفة الصحابة عن أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة الحافظ. وسمع الطاهر أيضاً. روى لنا عنه أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الحافظ بمرو.
وأبو النجم طالب بن علي بن شهريار البيع بأصبهان وجماعة. وتوفي في شوال سنة أربع وستين وأربع مئة.
وأما أبو منصور شجاع بن علي بن شجاع الصوفي المصقلي، من أهل أصبهان يسكن باغ عيسى، كثير السماع، واسع الرواية معروف بالطلب. سمع أبا عبد الله بن مندة وأحمد بن يوسف الخشاب وأبا جعفر الأنهري وغيرهم. روى لنا عنه أبو سعد أحمد بن محمد الحافظ بمكة، وأبو طاهر (محمد بن إبراهيم بن مكي) الطرازي بأصبهان في جماعة كثيرة. وتوفي في المحرم من سنة ست وستين وأربع مئة بأصبهان.
стр. 2503
المصمودي: بفتح الميم، وسكون الصاد المهملة وضم الميم وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى مصمودة، وهي قبيلة من البربر من أهل المغرب، والمشهور بالانتساب إليها:
أبو محمد يحيى بن يحيى بن كثير الليثي القرطبي المصمودي. قال ابن ماكولا:
يحيى بن كثير بن رسلاس وقيل: وسلاس، أصله من البربر من قبيلة يقال له مصمودة، مولى بني ليث، فنسب إليهم، وكان مالك بن أنس يسميه (عاقل الأندلس)، ومنه انتشر مذهب مالك بن أنس بالأندلس. يروي الموطأ عن مالك (بن أنس) وعن سفيان بن عيينة والليث بن سعد و (عبد الرحمن) بن القاسم وابن وهب. وتوفي في رجب سنة أربع وثلاثين ومائتين.
وولداه إسحاق وعبيد الله. يكنى إسحاق أبا يعقوب. يروي عن أبيه. توفي (بالأندلس) سنة إحدى وستين ومائتين (وهو قرطبي مصمودي أيضاً).
وعبيد الله يكنى أبا مروان. سمع أباه ورحل إلى العراق. وسمع بها. روى عنه أحمد بن مطرف وأحمد بن سعيد (بن حزم) الصدفي وأبو عيسى يحيى بن عبد الله (بن أبي عيسى). وغيرهم من الأندلسيين. ومات سنة سبع وتسعين ومائتين.
المصيصي: (بكسر الميم والياء المنقوطة باثنتين من تحتها) بين الصادين المهملتين، الأولى مشددة: هذه النسبة إلى بلدة كبيرة على ساحل بحر الشام، يقال لها المصيصة، وقد استولت الفرنج عليها، وهي في أيديهم إلى الساعة، واختلف في اسمها، والصحيح الصواب المشددة بكسر الميم.
ولما أمليت ببخارى: حدثنا عن أبي القاسم علي بن محمد بن أبي العلاء المصيصي ثم الدمشقي حضر المجلس الأديب الفاضل أبو تراب علي بن طاهر الكرميني التميمي، فلما فرغت من الإملاء قال لي: المصيصي بفتح الميم من غير تشديد، فقلت: كان شيخنا وأستاذنا إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ يروي لنا كذا كما تقول في هذه النسبة، ولكن ما وافقه أحد على هذا. ورأيت في كتب القدماء بالتشديد والكسر، وكذلك سمعت شيوخي بالشام، خصوصاً فقيه أهل الشام أبا الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي. فأخرج الأديب الكرميني ديوان الأدب للفارابي وفيه: المصيصة بلاد، فقلت:
لا أقبل منه، فإن الفارابي من أهل بلادكم والمصيصة بساحل الشام ولعله غلط. وأهل تلك البلاد لا يذكرونها إلا بالتشديد وكسر الميم. وكنت قد سمعت أبا المحاسن عبد الرزاق بن محمد الطبسي المعيد بنيسابور مذاكرة يقول: سمعت الإمام أبا علي الحسن بن محمد بن
стр. 2504
تقي المالقي الأندلسي الحافظ يقول في هذه النسبة: إني دخلت هذه البلدة وسمعت أهلها يقولون بالفتح والتخفيف والكسر والتشديد، ولما سمع ذلك أبو الفضل محمد بن ناصر الحافظ ببغداد مني أنكر غاية الإنكار وقال: هذه البلدة لا تعرف إلا بالتشديد وكسر الميم.
وهكذا رأيناه في غير موضع بخط أبي بكر الخطيب الحافظ وأبو علي المالقي لما دخلها كان قد استولى الفرنج عليها ولم يبق فيها أحد من المسلمين فعن من سأل ومن ذكر له هذا فالأكثرون على الكسر والتشديد.
والمشهور منها أبو يعقوب يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي، رحل إلى العراقين، ويروي عن أبي عاصم النبيل وأبي نعيم الكوفي وعبيد الله بن موسى وعلي بن بكار وحجاج بن محمد وبشر بن المنذر. يروي عنه أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري. وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الحافظ وأبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب (النسائي) ومحمد بن المنذر الهروي شكر.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم. هو كان بالمصيصة ولم أدخل المصيصة ولم أكتب عنه ثم كتب إلى أبي وأبي زرعة وإلي ببعض حديثه، وهو صدوق ثقة.
ومن المتأخرين شيخنا فقيه أهل الشام أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي وكذا كان يكتب بكسر الميم وتشديد الصاد. ولد باللاذقية، ونشأ وتربى بالمصيصة، ثم انتقل عنها لما كبر إلى صور وكانت ولادة الفقيه نصر الله باللاذقية في سنة نيف وخمسين وأربع مئة. وتوفي في حدود سنة أربعين وخمس مئة بدمشق.
وأما إبراهيم بن مهدي المصيصي فهو بغدادي انتقل إلى المصيصة فسكنها، وحدث عن إبراهيم بن سعد وحماد بن زيد وغيرهما. روى عنه أحمد بن حنبل وحسن الزعفراني وعباس الدوري وغيرهم، ويقال له الطرسوسي أيضاً.
وأبو جعفر محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي الملقب بلوين: محدث بغدادي مشهور. سمع ابن عيينة وسكن المصيصة فنسب إليها.
وأبو الحسن محمد بن أحمد بن صفوة المصيصي. يروي عن يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي. روى عنه (أبو الحسن أحمد بن محمد) بن جميع (الغساني) في معجم شيوخه.
وأبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي مهزول المصيصي. إمام جامع المصيصة.
يروي عن يوسف بن سعيد بن مسلم أيضاً. روى عنه ابن جميع في معجم شيوخه.
стр. 2505
وأبو الحسن شاكر بن عبد الله المصيصي: من أهل المصيصة. قدم بغداد مستنفراً.
وحدث عن محمد بن موسى النهرتيري وعمر بن سعيد بن سنان المنبجي والحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فيل الأنطاكي وأبي سعيد الحسن بن علي الفقيه ومحمد بن عبد الصمد بن أبي الجراح وأيوب بن سليمان العطار المصيصيين وأحمد بن إبراهيم بن البطال اليماني. روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز وأبو محمد عبد الله بن يحيى (بن عبد الجبار) السكري ومحمد بن طلحة النعالي وعلي بن أحمد الرزاز وغيرهم. وذكره أبو بكر الخطيب فقال: ما علمت من حاله إلا خيراً. ومات في صفر سنة أربع وخمسين وثلاث مئة. ببغداد.
وأبو عمرو محمد بن موسى بن عبد الله بن محمد بن عمر التيمي المصيصي. يروي عن محمد بن قدامة.
وأبو عمرو محمد بن القاسم بن سنان الأزدي الدقاق المصيصي. يروي عن أبي شرحبيل عيسى بن خالد المعلم الحمصي.
وأبو (. . . . . .) (١) محمد بن سفيان بن موسى الصفار المصيصي. يروي عن محمد بن آدم وإبراهيم بن الحسن المقسمي. روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ في معجم شيوخه وكتب في حدود سنة عشر وثلاث مئة ومحمد بن سفيان روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ.
وأبو أحمد عبيد بن عبد القادر بن عبيد المصيصي. يروي عن أبي أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي. روى عنه أبو الحسين بن جميع الغساني.
ومحمد بن آدم بن سليمان المصيصي: روى عن أبي المليح الرقي وعلي بن عابس وأبي المحياة وعبد الله بن المبارك. قال ابن أبي حاتم: كتب عنه أبي في الرحلة الثانية، وروى عنه وسئل عنه فقال: صدوق.
стр. 2506
باب الميم والضاد
المضروب: بفتح الميم، وسكون الضاد المعجمة، وضم الراء، وفي آخرها الباء:
هو:
نوح بن ميمون بن عبد الحميد بن أبي الرجال العجلي المروزي، كان يسكن في قطيعة الربيع ببغداد. يقال له المضروب لضربة في وجهه لها أثر ظاهر، ضربته اللصوص. يروي عن سفيان الثوري ومالك بن أنس. روى عنه محمد بن عبيد الأسدي الهمذاني ويحيى بن سهيل السلمي البخاري وغيرهما.
وابنه محمد بن نوح بن ميمون المضروب. كان أحد الثقات المشهورين بالسنة. حدث بشيء يسير عن إسحاق بن يوسف الأزرق. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن حجاج المروزي. وكان جار أحمد بن حنبل، سئل عنه أحمد بن حنبل فقال: اكتبوا عنه فإنه ثقة وكان المأمون، وهو بالرقة، كتب إلى إسحاق بن إبراهيم صاحب الشرطة ببغداد يحمل أحمد بن حنبل ومحمد بن نوح إليه بسبب المحنة، فأخرجا من بغداد على بعير متزاملين، ثم إن محمد بن نوح أدركه المرض في طريقه ومات وقال أحمد بن حنبل: ما رأيت أحداً على حداثة سنه وقلة علمه أقوم بأمر الله من محمد بن نوح وإني لأرجو أن يكون الله قد ختم له بخير. قال لي ذات يوم وأنا معه خلوين: يا أبا عبد الله الله الله إنك لست مثلي، أنت رجل يقتدى بك، وقد مد إليك هذا الخلق أعناقهم لما يكون منك، فاتق الله واثبت لأمر الله، أو نحو هذا من الكلام قال أبو عبد الله: فعجبت من تقويته لي وموعظته إياي ثم قال أبو عبد الله: انظر بما ختم له، فلم يزل ابن نوح كذلك، ومرض حتى صار إلى بعض الطريق مات فصليت عليه ودفنته بعانة (١) وكانت وفاته في سنة ثماني عشرة ومائتين.
المضري: بضم الميم، وفتح الضاد المعجمة، وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى مضر، وهي القبيلة المعروفة التي ينسب إليها قريش، وهو مضر بن نزار بن معد بن عدنان، أخو ربيعة بن نزار، وهما القبيلتان العظيمتان اللتان يقال فيهما: أكثر من ربيعة ومضر وجماعة من العلماء والمحدثين من المتقدمين والمتأخرين، منهم:
أحمد بن الحسن المضري البصري حدث عن أبي عاصم وعبد الصمد بن حسان.
стр. 2507
روى عنه عبد الباقي بن قانع وسليمان بن أحمد الطبراني وأحمد بن محمود بن خرزاذ السينيزي ومحمد بن إسحاق بن دارا الأهوازي، ضعفوه.
وسليمان بن أحمد بن يحيى الملطي المضري: يتهم بالكذب ولا يوثق بما يرويه.
يروي عنه أبو القاسم بن الثلاج.
стр. 2508
باب الميم والطاء
المطاعي: بضم الميم والطاء المهملة (المفتوحة)، بعدهما الألف، وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى مطاع وهو اسم رجل سماه النبي ﷺ مطاعاً، وحمله على فرس أبلق، وأعطاه الراية، وقال له: يا مطاع امض إلى أصحابك فمن دخل تحت رايتي هذه فقد أمن من العذاب.
ومن ولده أبو مسعود عبد الرحمن بن المثنى بن مطاع بن عيسى بن مطاع بن زيادة بن مسلم بن مسعود بن الضحاك بن جابر بن عبدي بن إراش بن جديلة بن لخم اللخمي المطاعي. يروي عن أبيه المثنى. روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني:
المطاميري: بفتح الميم والطاء المهملة، وكسر الميم الثانية، وسكون (الياء المنقوطة باثنتين)، وفي آخرها الراء المهملة، هذه النسبة إلى المطامير، وهي ضيعة بحلوان العراق انتسب إليها جماعة منهم:
أبو محمد الحسن بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن محمد بن صالح التيمي المطاميري المكي حدث بمكة عن أبي القاسم عبيد الله بن أحمد السقطي. سمع منه أبو الفتيان عمر بن عبد الكريم بن سعدويه الرواسي الحافظ، قال: وسألته عن المطامير فقال:
ضيعة بحلوان العراق. قال وتوفي يعني أبا محمد المطاميري في جمادى الآخرة سنة ثلاث وستين وأربع مئة.
المطبخي: بفتح الميم وقد يقال بالضم وسكون الطاء المهملة، وفتح الباء الموحدة، وفي آخرها الخاء المعجمة، هذه النسبة إلى موضع الطبخ أو الشيء المطبوخ.
والمشهور بهذه النسبة:
أبو محمد سهل بن نصر بن إبراهيم بن ميسرة المطبخي، من أهل بغداد. كان من أهل الصدق، وثقه يحيى بن معين. وسمع حماد بن زيد وجعفر بن سليمان وفضيل بن عياض ومحمد بن صبيح بن السماك وغيرهم. روى عنه عباس الدوري وأحمد بن أبي خيثمة ومقاتل بن صالح المطرز ومحمد بن الفضل الوصيفي وغيرهم.
وأبو سعيد محمد بن أحمد المطبخي الأصبهاني. نزل بغداد وحدث بها عن محمد بن
стр. 2509
عمر بن حفص الأصبهاني حديثاً واحداً. روى عنه أبو الحسن أحمد بن الجندي.
وأبو عبد الله محمد بن الحسين بن عبيد المطبخي السامري من أهل سر من رأى. سمع عمرو بن علي وعلي بن حرب وفضل بن سهل الأعرج. روى عنه عبد الله بن عدي الجرجاني وأبو جعفر اليقطيني. وذكر ابن عدي (أنه) سمع منه بسر من رأى وقال: كان شيخاً صالحاً.
المطرز: بضم الميم، وفتح الطاء المهملة، وكسر الراء المشددة، وفي آخرها الزاي، هذه الكلمة لمن يطرز الثياب، واشتهر بها جماعة من أهل العلم منهم:
أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن محمد بن موسى المطرز: أصبهاني الأصل، سكن بغداد، وكان وكيلاً على باب دار القضاة. سمع أبا الحسن علي بن محمد بن كيسان الحربي وأحمد بن جعفر بن محمد بن الفرج الخلال ومحمد بن عبد الله بن بخيت الدقاق. سمع منه أبو بكر الخطيب، وذكره في التاريخ فقال: كتبت عنه وكان صدوقاً صحيح الأصول. وجده من أهل أصبهان. وأبوه ولد ببغداد. وكانت ولادة محمد بن إبراهيم هذا في شوال سنة ثمان وخمسين وثلاث مئة وتوفي في شوال من سنة ثمان وثلاثين وأربع مئة.
وأبو يعلى محمد بن الحسن بن العباس المطرز، يعرف بابن الكرخي. ذكره أبو بكر أحمد بن علي الخطيب في التاريخ وقال: أبو يعلى المطرز كان صاحباً لنا مختصاً بنا، سمع معنا الكثير من أبي عمر بن مهدي وأبي الحسين المتيم وأبي الحسن بن الصلت الأهوازي وكان قد سمع قبلنا من أبي الصلت المجبر وأبي أحمد الفرضي وغيرهما. علقت عنه أحاديث يسيرة وكان صدوقاً مستوراً حافظاً للقرآن. وتوفي وهو شاب في شهر رمضان سنة سبع وعشرين وأربع مئة وأحسبه لم يبلغ سنة الأربعين. وكان الشيب كثيراً في لحيته. ثم قال: رأيته في المنام بعد موته بسنة على صورة حسنة وهيئة جميلة لابساً ثياباً بيضاء، فسلم علي ثم قال ابتداء: إن الله غفر لي ذنوبي كلها.
وأبو القاسم عبد الواحد بن محمد بن يحيى بن أيوب المطرز الشاعر من أهل بغداد.
كان كثير الشعر سائر القول في المديح والهجاء والغزل و (غير) ذلك.
ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ، وقال: قرأت عليه أكثر شعره، ومن مليح شعره: من الطويل:
ولما وقفنا بالصراة (١) عشية … حيارى لتوديع ورد سلام
стр. 2510
وقفنا على رغم الحسود وكلنا … يعض عن الأشواق كل ختام
وشوقني عند الوداع عناقه … فلما رأى وجدي به وغرامي
تلثم مرتاباً بفضل ردائه … فقلت هلال بعد بدر تمام
وقبلته فوق اللثام فقال لي … هي الخمر إلا أنها بغدام
كانت ولادته في سنة خمس وخمسين وثلاث مئة ومات مستهل جمادى الآخرة من سنة تسع وثلاثين وأربع مئة.
وأبو بكر القاسم بن زكريا بن يحيى المقرئ المطرز، من أهل بغداد. سمع عمران بن موسى القزاز وسويد بن سعيد وبشر بن خالد وإسحاق بن موسى وأبا كريب الكوفي. روى عنه أبو الحسين بن المنادي وجعفر بن محمد الخلدي وأبو بكر بن الجعابي. وكان ثقة ثبتاً نبيلاً مقرئاً فاضلاً. صنف المسند والأبواب والرجال، من المكثرين. مات في صفر سنة خمس وثلاث مئة.
وأبو بكر محمد بن يحيى بن سهل النيسابوري المطرز. والمسجد الكبير المليح بنيسابور منسوب إليه وهو بناه كان من جلة المشايخ إتقاناً واجتهاداً وعبادة. سمع إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ومحمد بن رافع النيسابوري وأبا قدامة السرخسي وإسحاق بن منصور وهو صاحب محمد بن يحيى الذهلي والمختص به، ومن أكثر الناس سماعاً منه. روى عنه أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي وأبو الفضل بن إبراهيم وأبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان (وإبراهيم بن أحمد بن رجاء وعبد الله بن أحمد بن سعد) وطبقتهم. توفي بعد سنة ثلاث مئة.
وابنه أبو محمد عبد الله بن أبي بكر المطرز، كان يضرب به المثل في السخاء والبذل.
سمع أباه وإسماعيل بن قتيبة وطبقتهما. ولم يحدث قط. هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ.
المطرفي: بضم الميم، وفتح الطاء (المهملة)، وتشديد الراء، وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى مطرف، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهم جماعة منهم:
أبو الميمون محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن مطرف، ومطرف هو أبو غسان المديني ابن داود بن مطرف بن عبد الله بن سارية المطرفي العسقلاني، وسارية مولى عمر بن الخطاب ﵁، من أهل عسقلان الشام.
стр. 2511
قال أبو سعيد بن يونس: قدم مصر في سنة ست وأربعين وثلاث مئة. وخرج عن مصر في شهور سنة أربعين وثلاث مئة، حدث بمصر عن ثابت بن نعيم بن معن وأبي ذهل عبيد بن الغازي وعبيد الله المعمري وبكر بن سهل. وكان إخبارياً حسن الأدب، وكان في سمعه ثقل قليل.
وأبو جعفر محمد بن هارون بن مطرف بن إسحاق المطرفي النيسابوري المعروف بابن أبي جعفر، وكان من أولاد الجرجانيين ولد بنيسابور، وكان مسكنه رأس القنطرة سمع أبا الأزهر العبدي وأحمد بن يوسف السلمي. روى عنه الأستاذ أبو الوليد القرشي. ومات سنة تسع عشرة وثلاث مئة.
وأبو الحسين أحمد بن محمد بن إبراهيم بن مطرف بن محمد بن علي بن حميد المطرفي المعروف بأبي الحسين بن أبي أحمد الاستراباذي: كان من أفاضل الناس في زمانه، كثير العبادة والصدقة وتلاوة القرآن. روى حكاية عن عمار بن رجاء ومن الضحاك بن الحسين الأزدي ومحمد بن يزداد بن سالم وغيرهم. روى عنه عبد الله بن موسى السلامي وعبد الله بن الحسن الهمداني ومطرز بن الحسين الفقيه. ومات سنة أربع وأربعين وثلاث مئة.
وابنه أبو إسحاق إبراهيم بن أبي الحسين بن أحمد المطرفي أخو أبي الحسن المطرفي.
كان فقيهاً فاضلاً ثبتاً في الرواية. رحل إلى العراق وتفقه وكتب الحديث الكثير عن أبي خليفة الجمحي وأبي يعلى الموصلي. روى عنه أخوه أبو الحسن.
وأبو عبد الله أحمد بن محمد بن إبراهيم بن مطرف المطرفي من أهل جرجان، يروي عن عم أبيه أبي الحسين ونعيم بن أبي نعيم الاستراباذي وأبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وغيرهم. مات سنة إحدى عشرة وأربع مئة.
وأبو أحمد محمد بن إبراهيم بن مطرف بن محمد بن علي بن حميد المطرفي الاستراباذي. كان من رؤساء استراباذ وأجلائها. كان يروي عن إسحاق بن إبراهيم الطلقي وأبي سعيد عبد الله بن سعيد الأشج ومحمد بن عبد الله المقرئ. روى عنه أحمد بن المهلب الاستراباذي ومات سنة ثلاث مئة.
وأبو سعيد محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن مطرف المطرفي: من أهل استراباذ أيضاً. روى عن ابن ماجة وأبي نعيم (عبد الملك بن محمد بن علي) الاستراباذي وغيرهما. قيل إنه توفي في سنة ثمان وتسعين وثلاث مئة. باستراباذ.
стр. 2512
وأخوه أبو الحسن الحسين بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن مطرف بن محمد بن علي بن حميد المطرفي الفقيه الاستراباذي وكان من رؤساء استراباذ. رحل إلى العراقين وفارس. يروي عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبي بكر عبد الله بن أبي داود وأبي سعيد الحسن بن علي بن زكريا العدوي وغيرهم. روى عنه ابنه أبو علي مطرف بن الحسين الفقيه. ومات في رجب سنة تسع وخمسين وثلاث مئة.
وحفيده محمد بن إبراهيم بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن مطرف (بن محمد بن علي بن حميد) المطرفي الفقيه الزاهد. كان إليه فتيا استراباذ، من أصحاب الشافعي في عصره، كتب الكثير، ودون الأبواب والمشايخ، سمع أبا جعفر محمد بن جعفر الحازمي وعلي بن أحمد بن نوكرد وغيرهما. مات سنة تسع وخمسين وثلاث مئة.
المطرفي: بكسر الميم، وسكون الطاء المهملة، وفتح الراء، وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى مطرف وهو لقب:
عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان ﵁: قال الدارقطني كان من حسنه يسمى (المطرف). قلت: ومن أولاده جماعة حدثوا يقال لهم المطرفي.
المطرقي: بكسر الميم، وسكون الطاء المهملة، وفتح الراء، وفي آخرها القاف:
رأيت في كتاب تقييد المهمل لأبي علي الغساني: المطرقي بالقاف: إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة المطرقي، مولى آل الزبير بن العوام.
وأبوه إبراهيم بن عقبة.
وعماه: موسى ومحمد بنو عقبة المدينون المطرقيون. سمع نافعاً مولى بن عمر وعمه موسى. روى عنه إسماعيل بن أبي أويس وسعيد بن أبي مريم. تفرد به البخاري. هكذا رأيت في كتابه (وذكر بالقاف).
وقال ابن أبي حاتم: موسى بن عقبة، أخو إبراهيم ومحمد ابني عقبة، مولى الزبير (بن العوام)، ويكنى بأبي محمد المطرقي أدرك ابن عمر ورأى سهل بن سعد. وروى عن أمه ابنة خالد بن معدان عن أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص. روى عنه الثوري ومالك وشعبة ووهيب وابن عيينة والدراوردي وحاتم وابن أبي الزناد وابن المبارك (وعبد العزيز بن المختار. وكان مالك بن أنس إذا قيل له: مغازي من نكتب؟ قال: عليكم بمغازي موسى بن عقبة فإنه ثقة. وقال) يحيى بن معين (وهو ثقة).
стр. 2513
المطرودي: بفتح الميم، وسكون الطاء المهملة، وضم الراء، وسكون الواو، وكسر الدال المهملة، هذه النسبة إلى مطرود (١) وهو فخذ من سليم، والمنتسب إليه.
عبد الله بن سيدان المطرودي فإنه يروي عن أبي ذر الغفاري وحذيفة بن اليمان ورأى أبا بكر وعمر ﵃ عداده في أهل البصرة (٢). روى عنه ميمون بن مهران وحبيب بن أبي مرزوق. قاله البخاري.
المطري: بفتح الميم والطاء المهملة، والراء في آخرها، هذه النسبة إلى مطر، وهو اسم لجد أبي عمرو محمد بن جعفر بن محمد بن مطر المعدل المطري، كان شيخاً عالماً فاضلاً زاهداً ورعاً. سمع الحديث الكثير، وأفاد الناس، وانتقى أجزاء على أبي العباس الأصم (اشتهرت به) له رحلة إلى العراقين والحجاز وكور الأهواز. سمع بنيسابور إبراهيم بن أبي طالب وإبراهيم بن علي الذهلي، وبالري محمد بن أيوب الرازي، وببغداد جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي، وبالكوفة عبد الله بن محمد بن سوار، وبالبصرة أبا خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، وبمكة أحمد بن هارون بن المنذر القزاز، وبالأهواز عبدان بن أحمد العسكري وأقرانهم. سمع منه الحفاظ أبو علي الحسين بن علي وأبو محمد عبد الله بن أحمد بن سعد وأبو الحسن محمد بن يعقوب والحاكم أبو عبد الله (الحافظ)، وهؤلاء حفاظ نيسابور وأئمتها. وقد حدث عنه أبو العباس بن عقدة الكوفي بأحاديث لأبي حنيفة وغيره.
وذكره الحاكم في التاريخ فقال: أبو عمرو بن مطر الزاهد، شيخ العدالة ومعدن الورع والمعروف بالسماع والرحلة والطلب على الصدق والضبط والإتقان. رأى أبا عبد الله البوشنجي وحضر مجالسه ولم يصح له عنه شيء فتركه ولم يحدث عنه.
قال: ولقد حدثني الثقة من أصحابنا أن صدراً من صدور أهل العلم بنيسابور قال له: يا أبا عمرو فاتك أبو عبد الله البوشنجي فقال الرجل من إذا لم يسمع الشيء يمكنه أن يقول لم أسمع روى عنه حفاظ نيسابور، وأعجب من ذلك أنا كتبنا عن محمد بن صالح بن هانئ عن أبي الحسن الشافعي عن أبي عمرو بن مطر، وقد ماتا قبله ببضعة عشر سنة. وتوفي أبو عمرو
стр. 2514
في جمادى الآخرة من سنة ستين وثلاث مئة، وهو ابن خمس وتسعين سنة، ودفن في مقبرة الحيرة جاءنا نعيه وأنا بنسا.
وابناه المحمدان أبو بكر وأبو أحمد ابنا محمد بن جعفر المطري:
فأما أبو بكر محمد بن محمد بن جعفر المطري: سمع بتصحيح أبيه وإفادته عن عبد الله بن شيرويه وإبراهيم بن إسحاق الأنماطي وأحمد بن إبراهيم بن عبد الله وإبراهيم بن جعفر بن الوليد وأقرانهم. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: توفي في شهر رمضان سنة سبعين وثلاث مئة، وصلى عليه أخوه أبو أحمد، ودفن بجنب أبيه.
وأما أخوه أبو أحمد محمد بن محمد بن جعفر المطري كان يشهد مع أبيه ثلاثين سنة أقل وأكثر وخرج أبوه له الفوائد، وحدث بها ببغداد. سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس (محمد بن إسحاق) الثقفي وغيرهما. سمع منه الحاكم (أبو عبد الله الحافظ)، وتوفي في رجب سنة ست وسبعين وثلاث مئة وهو ابن ثمانين سنة (١).
المطلبي: هذه النسبة إلى المطلب بن عبد مناف، وهو بضم الميم، وتشديد الطاء المهملة وفتحها، وكسر اللام، والمنتسب إليه جماعة من أولاده.
منهم الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف الشافعي المطلبي ﵀. وروى أن النبي ﷺ أعطى بني المطلب ما أعطى بني هاشم وحرمهم ما حرم بني هاشم من الصدقة.
فقال بنو عبد شمس وبنو نوفل في ذلك فقال: نحن وبنو المطلب ما فارقنا في جاهلية ولا إسلام.
ومنهم محمد بن طلحة بن يزيد بن ركانة بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف المطلبي: يروي عن عبيد الله الخولاني وعكرمة، روى عنه محمد بن إسحاق بن يسار.
المطوعي: بضم الميم، وتشديد الطاء المهملة وفتحها. وكسر الواو، وفي آخرها
стр. 2515
العين (المهملة)، هذه النسبة إلى المطوعة، وهم جماعة فرغوا أنفسهم للغزو والجهاد ورابطوا في الثغور وتطوعوا بالغزو فقصدوا الغزو في بلاد الكفر لا إذا وجب عليهم وحضر إلى بلادهم، والمشهور بهذه النسبة:
أبو نصر محمد بن حمدويه بن سهل بن يزيد المطوعي المروزي، (من أهل مرو) ويروي عن أبي داود السنجي وأبي الموجه محمد بن عمرو الفزاري ومحمود بن آدم المروزي. روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو عمر بن حيويه الخزاز وأبو علي الحافظ النيسابوري وأبو إسحاق المزكي وغيرهم. وتوفي سنة تسع وعشرين وثلاث مئة.
وأحمد بن توبة الغازي المطوعي السلمي الزاهد، من أهل مرو أيضاً، وهو أحد الزهاد ويروي عن ابن المبارك إلا أنه لم يتهدف للحديث، وكان يقال إنه مستجاب الدعوة فتح استيجاب في أربعين رجلاً وبها أولادهم يعرفون بأولاد الأربعين يشار إليهم.
وقال غنجار صاحب تاريخ بخارى: سكن بيكند (١)، ومات بها يروي عن ابن المبارك وإبراهيم بن المغيرة وابن عيينة وحرملة بن عبد العزيز بن سبرة. روى عنه إسحاق بن منصور وعبد الله بن أحمد بن شبويه ويحيى بن المثنى. ذكره ابن ماكولا.
وأبو بكر محمد بن خالد بن الحسن بن خالد المطوعي البخاري المعروف ابن أبي الهيثم، من مشايخ بخارى، وأولاد المشايخ، وكان حسن الحديث، سمع ببخارى مسيح بن محمد وأبا عبد الرحمن بن أبي الليث، وبمرو عبد الله بن محمود السعدي، وبنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبا العباس الثقفي السراج، وبالري أبا العباس الجمال، وببغداد أبا بكر بن الباغندي وطبقتهم. حدث ببلاده وبخراسان. سمع منه الحاكم أبو عبد الله (محمد بن عبد الله) الحافظ، وقال: قدم علينا نيسابور حاجاً سنة تسع وأربعين وكتبنا عنه، ثم انتقيت عليه ببخارى سنين، وجاءنا نعيه سنة اثنتين وستين وثلاث مئة.
وأبو جعفر بن أبي تمام أحمد بن القاسم بن الهياج بن سليمان المطوعي السمرقندي:
يروي عن عبد الله بن حماد الآملي ومحمد بن عيسى بن يزيد الطرسوسي وغيرهما. حدث ببخارى في سنة اثنتين وثلاثين وثلاث مئة.
المطهري: بضم الميم، وفتح الطاء المهملة، وفتح الهاء المشددة، وفي آخرها
стр. 2516
الراء، هذه النسبة إلى مطهر، وهي قرية من قرى سارية مازندران (١)، والمشهور بالانتساب إليها:
أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن موسى بن هارون بن الفضل بن هارون بن يزيد السروي المطهري: كان إماماً فاضلاً زاهداً ورعاً، وله تصانيف كثيرة في المذهب والخلاف والأصول والفرائض. تفقه ببلده على أبي محمد بن أبي يحيى، وببغداد على أبي حامد الاسفرايني والفرائض على أبي الحسين اللبان. وسمع ببغداد الحديث من أبي طاهر المخلص وأبي حفص الكتاني، وبمكة أبا العباس النسوي، وبجرجان أبا نصر محمد بن أبي بكر الإسماعيلي، وانصرف إلى سارية، وفوض إليه التدريس والفتوى، وولي بها القضاء سبع عشرة سنة إلى أن مضى لسبيله. ومات عن مئة سنة في صفر سنة ثمان وخمسين وأربع مئة.
ومن نسب إلى جد له اسمه مطهر القاضي أبو الفضل محمد بن علي بن سعيد بن محمد بن المطهر بن عبد العزيز بن محمد بن علي بن جابر بن سعيد بن إبراهيم بن الربيع المطهري البخاري، من أهل بخارى، كان شيخاً من أهل العلم، رجع إلى كفاية وشهامة ومعرفة بالأمور. والده سمعه في صغره عن جماعة واستجاز له. سمع أباه وأبا حفص عمر بن منصور بن خنب الحافظ وأبا بكر محمد بن علي بن حيدرة الجعفري وأبا بكر محمد بن عبد الله بن أبي القاسم الكرابيسي وعبد الصمد بن محمد بن إبراهيم الرباطي والرئيس أبا عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد البرقي وأبا محمد عبد الملك بن عبد الرحمن السبيري وغيرهم. كتب لي الإجازة بجميع مسموعاته من بلخ ثم قدم علينا مرو، ودخل مدرستنا باستدعاء محمد بن الحسين الأزدي، وأجاز لي مشافهة بجميع مسموعاته، وكتب بخطه، وحصل بخط الزاهد الصفار لي الإجازة أيضاً. وتوفي ببخارى في سنة سبع وثلاثين وخمس مئة، وزرت قبره.
وأبوه القاضي أبو الحسن علي بن سعيد بن محمد بن المطهر المطهري كان فقيهاً فاضلاً. سمع أبا مسعود أحمد بن محمد بن عبد الله البجلي الحافظ، وشيوخ ولده المذكورين. روى عنه ابنه.
المطيبي: بضم الميم، وفتح الطاء المهملة المشددة، وفتح الياء المشددة (المنقوطة
стр. 2517
باثنتين من تحتها)، وفي آخرها الباء، هذه النسبة إلى المطيب وهو اسم لبعض أجداد المنتسب وهو:
أبو منصور حامد بن محمد بن أبي جعفر بن المطيب بن الفضل (بن إبراهيم الماليني) المطيبي، من أهل هراة يروي عن محمد بن علي بن الحسين الجباخاني (١) البلخي. روى عنه القاضي أبو عاصم محمد بن أحمد بن محمد العبادي.
المطيري: بفتح الميم، وكسر الطاء المهملة، وسكون (الياء آخر الحروف)، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى المطيرة، وهي قرية من نواحي سر من رأى، قال الوليد بن عبادة البحتري: (من الوافر):
ويوم بالمطيرة أمطرينا … سماء غب وابله قطار
خرج منها جماعة من المحدثين، منهم:
أبو بكر محمد بن جعفر بن أحمد بن يزيد الصيرفي المطيري، (من أهل مطيرة سر من رأى) سكن بغداد، كان شيخاً عالماً حافظاً صالحاً ثقة صدوقاً مأموناً. حدث عن الحسن بن عرفة وعلي بن حرب ويحيى بن عياش القطان وعباس بن عبد الله الترقفي وإبراهيم بن سليمان بن حبان التيمي وعباس بن محمد الدوري والحسن بن علي بن عفان الكوفي وأبي البحتري عبد الله بن محمد بن شاكر العنبري وجماعة نحوهم. روى عنه أبو الحسين بن البواب وأبو الحسن الدارقطني وأبو حفص بن شاهين وأبو الحسين بن جميع وغيرهم من المتقدمين.
ومن المتأخرين أبو الحسن أحمد بن محمد بن الصلت الأهوازي وقال الدارقطني: هو ثقة مأمون، وكان ينزل بغداد درب خزاعة، وكان حافظاً للحديث، وكان لا بأس به في دينه والثقة ومات في صفر سنة خمس وثلاثين وثلاث مئة.
وأبو جعفر محمد بن داود بن صدقة الشحام المطيري، من أهل المطيرة. حدث عن أبي نعيم الفضل بن دكين، وأبي سعيد الأشج. روى عنه محمد بن جعفر المطيري.
المطين: بضم الميم، وفتح الطاء (المهملة)، وتشديد الياء المفتوحة آخر الحروف،
стр. 2518
وفي آخرها النون.
هذا لقب أبي جعفر محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي الكوفي، لقب المطين لأن أبا نعيم الفضل بن دكين الملائي مر عليه وهو يلعب مع الصبيان بالطين وقد طينوه فقال له يا مطين آن لك أن تسمع الحديث فلقب بالمطين، وكان من ثقات الكوفيين. يروي عن عمرو بن سلام وأحمد بن حنبل وغيرهم. روى عنه الحفاظ أبو العباس أحمد بن محمد بن عقدة الهمداني وأبو حامد أحمد بن محمد بن الحسن بن الشرقي وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبو محمد جعفر بن محمد بن نصير الخلدي وجماعة كثيرة سواهم. وله تصنيف في التاريخ وغير ذلك.
стр. 2519
باب الميم والظاء المعجمة (١)
المظالمي: بفتح الميم والظاء المعجمة، واللام المكسورة بعد الألف، وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى عمل المظالم، وهو ترفع إليه الظلامات (٢) فيدفعها.
وأحمد بن سلمة المدائني المظالمي كان صاحب المظالم. يروي عن منصور بن عمار. روى عنه أبو موسى عيسى بن خشنام المدائني (المعروف) بترجه (٣).
وأبو الحسن علي بن الحسن بن علي المظالمي القاضي، من أهل أصبهان. كان ثقة مأموناً. يروي عن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي ومحمد بن غالب بن حرب تمتام والحارث بن أبي أسامة وغيرهم (وعن الأصبهانيين) روى عنه عبد الله بن محمد بن النعمان.
وتوفي سنة ست وثلاثين وثلاث مئة.
المظهري: بضم الميم، وفتح الظاء المعجمة، والهاء المفتوحة المشددة، والراء في آخرها، هذه النسبة إلى مظهر.
وهو جد معقل بن سنان (٤) بن مظهر بن عركي بن فتيان بن سبيع بن بكر بن أشجع، هو المظهري، شهد فتح مكة، وبقي إلى يوم الحرة. وروى عن النبي ﷺ .
والحارث بن مسعود بن عبده بن مظهر بن قيس بن أمية بن معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، هو المظهري، صحب النبي ﷺ ، (وقتل) يوم الجسر. قاله الطبري.
وفي الأسماء المظهر بن رافع بن عدي الأنصاري، أخو ظهير بن رافع وهما عما رافع بن خديج، لهما صحبة، روى عنهما ابن أخيهما رافع بن خديج، شهد (مظهر) أحداً وقتلته يهود في خلافة عمر ﵁.
وحبيب بن مظهر بن رئاب بن الأشتر الأسدي، قتل مع الحسين بن (علي ﵄.
стр. 2520
باب الميم والعين المهملة
المعاذي: بضم الميم، وفتح العين المهملة، وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى (آل) معاذ، وهو بيت كبير بمرو.
منهم أبو وهب أحمد بن أبي زهير سهيل بن سليمان المعاذي المروزي، سكن أعلى الرزيق (١)، وهو من آل معاذ. حدث عن عبد العزيز بن أبي رزمة. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عمر البسطامي وأبو الوفاء داود بن علي الشابرنجي.
وأبو النضر سلمة بن أحمد بن سلمة بن مسلم الذهلي المعاذي الأديب الكاتب الشاعر، وكان جد جده سلمة بن مسلم أخو معاذ بن مسلم فقيل له المعاذي والمنسوب إليهم سكة مسلم بنيسابور. وكتب الكثير في حداثة سنه، وكان له خط حسن وبلاغة عجيبة، وكان مشايخنا تعجبهم القراءة من خطه، وتصحيح الكتاب بقلمه، رأيت أبا عبد الله بن الأخرم على شراسة أخلاقه يميل إليه، ويقول في مجالسته ابن سلمة المعاذي سمع أبا حامد أحمد بن محمد بن بلال وأبا بكر محمد بن الحسين القطان وأبا العباس محمد بن يعقوب الأصم وجمع شيئاً من كتاب مسلم بن الحجاج. روى عنه الحاكم (أبو عبد الله الحافظ) وقال: توفي في شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة.
وأخوه أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن سلمة المعاذي. قال الحاكم أبو عبد الله: هو جارنا بباب عرزة، أديب كاتب من أهل البيوتات، سمع عبد الله بن محمد الشرقي وأبا بكر بن دلويه وأقرانهما، وكان يسمع معنا المسند من علي بن حمشاذ، ومات في رجب سنة ثلاث وسبعين وثلاث مئة.
وأبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين الأديب المعاذي شيخ المعادلة في وقته وأكبر الأخوة، وكان من أدب أهل البيوتات في عصره. سمع أبا عبد الله محمد بن إبراهيم
стр. 2521
البوشنجي وإبراهيم بن علي الذهلي وإبراهيم بن أبي طالب وأقرانهم. ذكره الحاكم (أبو عبد الله الحافظ)، وخرجت له الفوائد، وحدث قبل وفاته بسنة، وتوفي في رجب من سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة.
وأبو الحسين معاذ بن محمد بن الحسين بن معاذ المعدل الأنماطي المعروف بالمعاذي، وليس من ولد معاذ بن مسلم، وكان من الصالحين، إمام مسجد عقيل الخزاعي. سمع عبد الله بن محمد بن شيرويه وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ وأقرانهما.
وتوفي في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وثلاث مئة، وهو ابن إحدى وتسعين سنة.
وأبو منصور الحسن بن أبي الحسن أحمد بن الحسن بن محمد المعاذي من أهل نيسابور. كان من أهل الخير والعدل. سمع أبا عمران موسى بن العباس الجويني وغيره من مشايخ خراسان. سمع منه الحاكم (أبو عبد الله الحافظ) وذكره في التاريخ فقال: أبو منصور ابن أبي الحسن المعاذي (المزكي) وكان من أعيان أهل البيوتات ووجوه أهل المروءات، اشتغل بالدهقنة وأسباب المروءة إلى أن تقلد التزكية فأقبل على قراءة القرآن وعقد مجلس القراء والتقشف والإنابة ورزق حسن العاقبة. وتوفي في السابع من رجب سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة وصلى عليه الحاكم أبو القاسم بن ياسين.
المعاركي: بضم الميم، وفتح العين المهملة، (وكسر) الراء، وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى معارك، وهو اسم لجد المنتسب إليه:
وهو أبو علي الحسين بن نصر بن المعارك المعاركي البغدادي. قال أبو سعيد بن يونس: هو بغدادي، قدم إلى مصر وحدث بها وتوفي في يوم الجمعة لأربع وعشرين يوماً خلون من شعبان سنة إحدى وستين ومائتين، وكان ثقة ثبتاً.
المعاز: بفتح الميم، والعين المهملة المشددة، وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى رعاية المعزى:
والمشهور بالنسبة إليها: أبو الحسن علي بن هارون المعاز، من أهل بغداد، شيخ صالح مستور. سمع أبا طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الزهري. روى لنا عنه أبو حفص عمر بن ظفر المغازلي وأبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري.
المعافري: بفتح الميم، والعين المهملة، وكسر الفاء والراء، هذه النسبة إلى المعافر.
стр. 2522
وأبو عشانة حيي بن يومن بن بجيل بن حديج بن أسعد المعافري: مصري يروي عن عبد الله بن عمر وعطية بن عامر. روى عنه عمرو بن الحارث ومعروف بن سويد والليث وابن لهيعة وعبد الله بن عياش وأبو قبيل وغيرهم. توفي سنة ثماني عشرة ومئة. وكان ثقة.
وأبو شريح ضمام بن إسماعيل بن مالك المعافري. وقد قيل أبو إسماعيل، من أهل مصر، يروي عن أبي قبيل وموسى بن وردان روى عنه يحيى بن بكير وسويد بن سعيد وأهل مصر. كان مولده سنة سبع وتسعين وتوفي سنة خمس وثمانين ومئة. قال أبو حاتم بن حبان:
وكان يخطئ.
وعبد الله بن جنادة المعافري: من أهل مصر. يروي عن أبي عبد الرحمن الحبلي.
روى عنه سعيد بن أبي أيوب.
وأبو عبد الله محمد بن صالح بن محمد بن سعد بن نزار بن عمر بن ثعلبة القحطاني المعافري الفقيه الأندلسي المالكي. ذكرته في القاف، في (القحطاني).
وأبو محمد قرة بن عبد الرحمن بن حيويل بن ناشرة المعافري، أصله من المدينة، سكن مصر. يروي عن الزهري وربيعة ويحيى وسعد بني سعيد المدني. روى عنه الأوزاعي وابن وهب ورشد بن سعد وكان يزيد بن السمط يقول: أعلم الناس بالزهري قرة بن عبد الرحمن بن حيويل. قال أبو حاتم بن حبان هو الذي قال يزيد بن السمط ليس شيء يحكم به على الإطلاق وكيف يكون قرة بن عبد الرحمن أعلم الناس بالزهري وكل شيء روى عنه لا يكون ستين حديثاً بل أتقن الناس في الزهري مالك ومعمر والزبيدي ويونس وعقيل وابن عيينة هؤلاء الستة أهل الحفظ والإتقان والضبط والمذاكرة وبهم يعتبر حديث الزهري إذا خالف بعض أصحاب الزهري بعضاً في شيء يرويه. وكان إسماعيل بن عياش يقول: إن قرة بن عبد الرحمن اسمه يحيى وقرة لقب والله أعلم. قلت: قرة روى عنه الأوزاعي والليث بن سعد وعبد الله بن وهب. وتوفي سنة سبع وأربعين ومئة.
وأبو قبيل حيي بن هانئ بن ناضر بن يمنع المعافري من بني سريع، عقل مقتل عثمان ﵁ وهو باليمن، وقدم مصر في أيام معاوية، وغزا رودس مع جنادة بن أبي أمية، والمغرب مع حسان بن النعمان. روى عنه عمر وابن الحارث ويزيد بن أبي حبيب ومعاوية بن سعيد ويحيى بن أيوب وعبد الله بن لهيعة والليث بن سعد وضمام بن إسماعيل وغيرهم. توفي سنة ثماني وعشرين ومئة بالبرلس. قاله ابن يونس، وليس في الأسامي ناضر بالضاد المعجمة إلا في نسب أبي قبيل هذا.
стр. 2523
المعاولي [: بضم الميم] (١)، والعين المهملة، بعدها ألف وواو ولام (٢)، هذه النسبة إلى المعاول، وهو بطن من الأزد، والمشهور بها:
أبو يحيى مهدي بن ميمون البصري. قال أبو حاتم بن حبان: هو مولى المعاول من الأزد يروي عن ابن سيرين. روى عنه وكيع وأهل البصرة. مات سنة إحدى أو اثنتين وسبعين ومئة.
المعاوي: بضم الميم وفتح (العين) المهملة، هذه النسبة إلى معاوية، وهم جماعة منهم:
علي بن عبد الرحمن المعاوي، وهو ينسب إلى بني معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، بطن من الأوس.
منهم جابر بن عتيك: شهد بدراً مع رسول الله ﷺ . وروى علي بن عبد الرحمن المعاوي هذا عن ابن عمر ﵄. روى عنه مسلم بن أبي مريم، حديثه عند مالك وابن عيينة وفي الموطأ عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك: قال: أتانا عبد الله بن عمر في بني معاوية، وهي قرية من قرى الأنصار فقال هل تدرون أين صلى رسول الله ﷺ من مسجدكم هذا؟ قلت له: نعم .. الحديث.
وبشير المعاوي: حدث عن النبي ﷺ :
وابنه أيوب بن بشير. وأبو سليمان الأنصاري المعاوي (الأويسي) روى عن عبد الله بن الزبير. روى عنه الزهري وهو من أهل المدينة.
وجبر بن عتيك الأنصاري المعاوي.
وأخوه جابر بن عتيك.
والنعمان بن غصن بن الحارث المعاوي: شهد بدراً.
وجماعة نسبوا إلى معاوية بن أبي سفيان، وفيهم كثرة.
وأما من انتسب إلى معاوية الأصغر فهو أبو المظفر محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن الحسين بن منصور بن معاوية بن محمد بن عثمان بن عتبة بن عنبسة بن أبي
стр. 2524
سفيان بن صخر بن حرب الأموي الأديب الأبيوردي الكوفني. وكان يكتب لنفسه (المعاوي) ينسب إلى معاوية الأصغر، وهو ابن محمد بن عثمان (المذكور في نسبه لا معاوية بن أبي سفيان. وكتب الأديب الأبيوردي قصة إلى أمير المؤمنين المستظهر بالله، وكتب على رأسها (الخادم المعاوي)، فحك الخليفة الميم من (المعاوي) ورد القصة فصار (الخادم العاوي). والأديب الأبيوردي هذا) كان أوحد عصره وفريد دهره في معرفة اللغة والأنساب، وشعره مدون سائر على ألسنة الناس، (وله العراقيات والنجديات) سمع أبا القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي وأبا الفضل أحمد بن الحسن (بن خيرون) الأمين وغيرهم.
روى لنا عن جماعة منهم أبو بكر بن الشهرزوري بالموصل وأبو علي الأدمي بأصبهان وأبو الفضل الأديب بهمذان وعمر بن عثمان الحيري بمرو وجماعة. وتوفي في شهر ربيع الأول سنة سبع وخمس مئة بأصبهان.
المعبدي: بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وفتح الباء الموحدة، وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى أم معبد الخزاعية.
وهو أبو بكر محمد بن فارس بن حمدان بن عبد الرحمن بن محمد بن صبيح بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرزاق بن معبد العطشي (١) ويعرف بالمعبدي. قال أبو بكر الخطيب الحافظ: كان يذكر أنه من ولد أم معبد الخزاعية. حدث عن جعفر بن محمد القلانسي الرملي والحسن بن علي المعمري ومخلد بن محمد الماخوري وسلامة بن محمد بن ناهض المقدسي وخطاب بن عبد الدائم الأرسوفي وغيرهم. روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو بكر (أحمد بن محمد) البرقاني وأبو نعيم الحافظ. قال: وسألت أبا نعيم عنه فقال: كان رافضياً غالياً في الرفض وكان أيضاً ضعيفاً في الحديث. وتوفي في ذي الحجة سنة إحدى وستين وثلاث مئة. قال أبو الحسن علي بن الفرات (قال): وكان غير ثقة ولا محمود المذهب.
وأبو عبد الله محمد بن أبي موسى عيسى بن أحمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي العباسي المعبدي، نسب إلى جده الأعلى معبد بن العباس من أهل بغداد كان رئيساً مقدماً وإليه انتهت رئاسة العباسيين في وقته، وكان ثقة. سمع جعفر بن محمد الفريابي. روى عنه ابنه أحمد. وقال أبو إسحاق
стр. 2525
الطبري: رأيت ثلاثة يتقدمون ثلاثة أصناف من أبناء جنسهم فلا يزاحمهم أحد، أبو عبد الله بن الحسين بن أحمد الموسوي مقدم الطالبيين فلا يزاحمه أحد، وأبو عبد الله بن موسى أبي الهاشمي يتقدم العباسيين فلا يزاحمه أحد، وأبو بكر الأكفاني يتقدم الشهود فلا يزاحمه أحد.
وأما المعبدية فهم فرقة من الخوارج انتسبوا إلى معبد وهم من الثعالبة، وهم كانوا يرون أخذ الزكوات من عبيدهم إذا استغنوا ويعطونهم منها إذا افتقروا، ثم ندموا على هذا القول وقالوا إنه خطأ ولم يتبرأوا ممن قال به.
المعبر: بضم الميم، وفتح العين المهملة، وتشديد (الباء المنقوطة بواحدة) المكسورة، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى تعبير الرؤيا وجماعة من العلماء كانوا يتعاطون ذلك، والمشهور بهذه الصفة:
أبو سعنة المعبر: حدث عن همام بن يحيى. روى عنه محمد بن هارون (بن أبي الرؤوس) المقرئ قاله ابن ماكولا.
وأبو عبد الله عثمان بن عبد الله المعبر الفراء، ويقال أبو عمرو: حدث عن أبيه. روى عنه زكريا بن يحيى الساجي.
وأبو عبيد الله محمد بن السري المعبر البخاري. حدث عن حنش بن حرب وهانئ بن النضر ومحمد بن جعفر العجلي. روى عنه أحمد بن سليمان بن فرنيام وغيره وفيهم كثرة.
وأبو محمد خالد بن فضاء الأزدي المعبر أخو محمد بن فضاء. قال ابن أبي حاتم:
(المعبر) للرؤيا. روى عن إياس بن معاوية. روى عنه حماد بن زيد.
ومحمد بن موسى المعبر. حدث عن أبي الخطاب كاتب أبي يوسف القاضي، حدث عنه محمد بن أبي هارون الوراق بخبر.
وإبراهيم بن هارون بن المهلب البخاري المعبر حدث عن نصر بن محمد القلانسي.
روى عنه خلف بن محمد الخيام.
ومحمد بن الحسن بن محمد بن موسى المعبر. يروي عن عمرو بن تميم. روى عنه أبو الطيب الشروطي.
وأبو المنجا حيدرة بن علي بن محمد بن إبراهيم الأنطاكي المالكي المعبر. قال ابن ماكولا: (شيخ) كتبت عنه بدمشق حدث عن عبد الرحمن بن أبي نصر.