البوشنجي وإبراهيم بن علي الذهلي وإبراهيم بن أبي طالب وأقرانهم. ذكره الحاكم (أبو عبد الله الحافظ)، وخرجت له الفوائد، وحدث قبل وفاته بسنة، وتوفي في رجب من سنة اثنتين وخمسين وثلاث مئة، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة.
وأبو الحسين معاذ بن محمد بن الحسين بن معاذ المعدل الأنماطي المعروف بالمعاذي، وليس من ولد معاذ بن مسلم، وكان من الصالحين، إمام مسجد عقيل الخزاعي. سمع عبد الله بن محمد بن شيرويه وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ وأقرانهما.
وتوفي في جمادى الآخرة سنة ثمان وستين وثلاث مئة، وهو ابن إحدى وتسعين سنة.
وأبو منصور الحسن بن أبي الحسن أحمد بن الحسن بن محمد المعاذي من أهل نيسابور. كان من أهل الخير والعدل. سمع أبا عمران موسى بن العباس الجويني وغيره من مشايخ خراسان. سمع منه الحاكم (أبو عبد الله الحافظ) وذكره في التاريخ فقال: أبو منصور ابن أبي الحسن المعاذي (المزكي) وكان من أعيان أهل البيوتات ووجوه أهل المروءات، اشتغل بالدهقنة وأسباب المروءة إلى أن تقلد التزكية فأقبل على قراءة القرآن وعقد مجلس القراء والتقشف والإنابة ورزق حسن العاقبة. وتوفي في السابع من رجب سنة إحدى وخمسين وثلاث مئة وصلى عليه الحاكم أبو القاسم بن ياسين.
المعاركي: بضم الميم، وفتح العين المهملة، (وكسر) الراء، وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى معارك، وهو اسم لجد المنتسب إليه:
وهو أبو علي الحسين بن نصر بن المعارك المعاركي البغدادي. قال أبو سعيد بن يونس: هو بغدادي، قدم إلى مصر وحدث بها وتوفي في يوم الجمعة لأربع وعشرين يوماً خلون من شعبان سنة إحدى وستين ومائتين، وكان ثقة ثبتاً.
المعاز: بفتح الميم، والعين المهملة المشددة، وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى رعاية المعزى:
والمشهور بالنسبة إليها: أبو الحسن علي بن هارون المعاز، من أهل بغداد، شيخ صالح مستور. سمع أبا طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الزهري. روى لنا عنه أبو حفص عمر بن ظفر المغازلي وأبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري.
المعافري: بفتح الميم، والعين المهملة، وكسر الفاء والراء، هذه النسبة إلى المعافر.
стр. 2522
وأبو عشانة حيي بن يومن بن بجيل بن حديج بن أسعد المعافري: مصري يروي عن عبد الله بن عمر وعطية بن عامر. روى عنه عمرو بن الحارث ومعروف بن سويد والليث وابن لهيعة وعبد الله بن عياش وأبو قبيل وغيرهم. توفي سنة ثماني عشرة ومئة. وكان ثقة.
وأبو شريح ضمام بن إسماعيل بن مالك المعافري. وقد قيل أبو إسماعيل، من أهل مصر، يروي عن أبي قبيل وموسى بن وردان روى عنه يحيى بن بكير وسويد بن سعيد وأهل مصر. كان مولده سنة سبع وتسعين وتوفي سنة خمس وثمانين ومئة. قال أبو حاتم بن حبان:
وكان يخطئ.
وعبد الله بن جنادة المعافري: من أهل مصر. يروي عن أبي عبد الرحمن الحبلي.
روى عنه سعيد بن أبي أيوب.
وأبو عبد الله محمد بن صالح بن محمد بن سعد بن نزار بن عمر بن ثعلبة القحطاني المعافري الفقيه الأندلسي المالكي. ذكرته في القاف، في (القحطاني).
وأبو محمد قرة بن عبد الرحمن بن حيويل بن ناشرة المعافري، أصله من المدينة، سكن مصر. يروي عن الزهري وربيعة ويحيى وسعد بني سعيد المدني. روى عنه الأوزاعي وابن وهب ورشد بن سعد وكان يزيد بن السمط يقول: أعلم الناس بالزهري قرة بن عبد الرحمن بن حيويل. قال أبو حاتم بن حبان هو الذي قال يزيد بن السمط ليس شيء يحكم به على الإطلاق وكيف يكون قرة بن عبد الرحمن أعلم الناس بالزهري وكل شيء روى عنه لا يكون ستين حديثاً بل أتقن الناس في الزهري مالك ومعمر والزبيدي ويونس وعقيل وابن عيينة هؤلاء الستة أهل الحفظ والإتقان والضبط والمذاكرة وبهم يعتبر حديث الزهري إذا خالف بعض أصحاب الزهري بعضاً في شيء يرويه. وكان إسماعيل بن عياش يقول: إن قرة بن عبد الرحمن اسمه يحيى وقرة لقب والله أعلم. قلت: قرة روى عنه الأوزاعي والليث بن سعد وعبد الله بن وهب. وتوفي سنة سبع وأربعين ومئة.
وأبو قبيل حيي بن هانئ بن ناضر بن يمنع المعافري من بني سريع، عقل مقتل عثمان ﵁ وهو باليمن، وقدم مصر في أيام معاوية، وغزا رودس مع جنادة بن أبي أمية، والمغرب مع حسان بن النعمان. روى عنه عمر وابن الحارث ويزيد بن أبي حبيب ومعاوية بن سعيد ويحيى بن أيوب وعبد الله بن لهيعة والليث بن سعد وضمام بن إسماعيل وغيرهم. توفي سنة ثماني وعشرين ومئة بالبرلس. قاله ابن يونس، وليس في الأسامي ناضر بالضاد المعجمة إلا في نسب أبي قبيل هذا.
стр. 2523
المعاولي [: بضم الميم] (١)، والعين المهملة، بعدها ألف وواو ولام (٢)، هذه النسبة إلى المعاول، وهو بطن من الأزد، والمشهور بها:
أبو يحيى مهدي بن ميمون البصري. قال أبو حاتم بن حبان: هو مولى المعاول من الأزد يروي عن ابن سيرين. روى عنه وكيع وأهل البصرة. مات سنة إحدى أو اثنتين وسبعين ومئة.
المعاوي: بضم الميم وفتح (العين) المهملة، هذه النسبة إلى معاوية، وهم جماعة منهم:
علي بن عبد الرحمن المعاوي، وهو ينسب إلى بني معاوية بن مالك بن عوف بن عمرو بن عوف، بطن من الأوس.
منهم جابر بن عتيك: شهد بدراً مع رسول الله ﷺ . وروى علي بن عبد الرحمن المعاوي هذا عن ابن عمر ﵄. روى عنه مسلم بن أبي مريم، حديثه عند مالك وابن عيينة وفي الموطأ عن عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عتيك: قال: أتانا عبد الله بن عمر في بني معاوية، وهي قرية من قرى الأنصار فقال هل تدرون أين صلى رسول الله ﷺ من مسجدكم هذا؟ قلت له: نعم .. الحديث.
وبشير المعاوي: حدث عن النبي ﷺ :
وابنه أيوب بن بشير. وأبو سليمان الأنصاري المعاوي (الأويسي) روى عن عبد الله بن الزبير. روى عنه الزهري وهو من أهل المدينة.
وجبر بن عتيك الأنصاري المعاوي.
وأخوه جابر بن عتيك.
والنعمان بن غصن بن الحارث المعاوي: شهد بدراً.
وجماعة نسبوا إلى معاوية بن أبي سفيان، وفيهم كثرة.
وأما من انتسب إلى معاوية الأصغر فهو أبو المظفر محمد بن أحمد بن محمد بن إسحاق بن الحسين بن منصور بن معاوية بن محمد بن عثمان بن عتبة بن عنبسة بن أبي
стр. 2524
سفيان بن صخر بن حرب الأموي الأديب الأبيوردي الكوفني. وكان يكتب لنفسه (المعاوي) ينسب إلى معاوية الأصغر، وهو ابن محمد بن عثمان (المذكور في نسبه لا معاوية بن أبي سفيان. وكتب الأديب الأبيوردي قصة إلى أمير المؤمنين المستظهر بالله، وكتب على رأسها (الخادم المعاوي)، فحك الخليفة الميم من (المعاوي) ورد القصة فصار (الخادم العاوي). والأديب الأبيوردي هذا) كان أوحد عصره وفريد دهره في معرفة اللغة والأنساب، وشعره مدون سائر على ألسنة الناس، (وله العراقيات والنجديات) سمع أبا القاسم إسماعيل بن مسعدة الإسماعيلي وأبا الفضل أحمد بن الحسن (بن خيرون) الأمين وغيرهم.
روى لنا عن جماعة منهم أبو بكر بن الشهرزوري بالموصل وأبو علي الأدمي بأصبهان وأبو الفضل الأديب بهمذان وعمر بن عثمان الحيري بمرو وجماعة. وتوفي في شهر ربيع الأول سنة سبع وخمس مئة بأصبهان.
المعبدي: بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وفتح الباء الموحدة، وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى أم معبد الخزاعية.
وهو أبو بكر محمد بن فارس بن حمدان بن عبد الرحمن بن محمد بن صبيح بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الرزاق بن معبد العطشي (١) ويعرف بالمعبدي. قال أبو بكر الخطيب الحافظ: كان يذكر أنه من ولد أم معبد الخزاعية. حدث عن جعفر بن محمد القلانسي الرملي والحسن بن علي المعمري ومخلد بن محمد الماخوري وسلامة بن محمد بن ناهض المقدسي وخطاب بن عبد الدائم الأرسوفي وغيرهم. روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني وأبو بكر (أحمد بن محمد) البرقاني وأبو نعيم الحافظ. قال: وسألت أبا نعيم عنه فقال: كان رافضياً غالياً في الرفض وكان أيضاً ضعيفاً في الحديث. وتوفي في ذي الحجة سنة إحدى وستين وثلاث مئة. قال أبو الحسن علي بن الفرات (قال): وكان غير ثقة ولا محمود المذهب.
وأبو عبد الله محمد بن أبي موسى عيسى بن أحمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي العباسي المعبدي، نسب إلى جده الأعلى معبد بن العباس من أهل بغداد كان رئيساً مقدماً وإليه انتهت رئاسة العباسيين في وقته، وكان ثقة. سمع جعفر بن محمد الفريابي. روى عنه ابنه أحمد. وقال أبو إسحاق
стр. 2525
الطبري: رأيت ثلاثة يتقدمون ثلاثة أصناف من أبناء جنسهم فلا يزاحمهم أحد، أبو عبد الله بن الحسين بن أحمد الموسوي مقدم الطالبيين فلا يزاحمه أحد، وأبو عبد الله بن موسى أبي الهاشمي يتقدم العباسيين فلا يزاحمه أحد، وأبو بكر الأكفاني يتقدم الشهود فلا يزاحمه أحد.
وأما المعبدية فهم فرقة من الخوارج انتسبوا إلى معبد وهم من الثعالبة، وهم كانوا يرون أخذ الزكوات من عبيدهم إذا استغنوا ويعطونهم منها إذا افتقروا، ثم ندموا على هذا القول وقالوا إنه خطأ ولم يتبرأوا ممن قال به.
المعبر: بضم الميم، وفتح العين المهملة، وتشديد (الباء المنقوطة بواحدة) المكسورة، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى تعبير الرؤيا وجماعة من العلماء كانوا يتعاطون ذلك، والمشهور بهذه الصفة:
أبو سعنة المعبر: حدث عن همام بن يحيى. روى عنه محمد بن هارون (بن أبي الرؤوس) المقرئ قاله ابن ماكولا.
وأبو عبد الله عثمان بن عبد الله المعبر الفراء، ويقال أبو عمرو: حدث عن أبيه. روى عنه زكريا بن يحيى الساجي.
وأبو عبيد الله محمد بن السري المعبر البخاري. حدث عن حنش بن حرب وهانئ بن النضر ومحمد بن جعفر العجلي. روى عنه أحمد بن سليمان بن فرنيام وغيره وفيهم كثرة.
وأبو محمد خالد بن فضاء الأزدي المعبر أخو محمد بن فضاء. قال ابن أبي حاتم:
(المعبر) للرؤيا. روى عن إياس بن معاوية. روى عنه حماد بن زيد.
ومحمد بن موسى المعبر. حدث عن أبي الخطاب كاتب أبي يوسف القاضي، حدث عنه محمد بن أبي هارون الوراق بخبر.
وإبراهيم بن هارون بن المهلب البخاري المعبر حدث عن نصر بن محمد القلانسي.
روى عنه خلف بن محمد الخيام.
ومحمد بن الحسن بن محمد بن موسى المعبر. يروي عن عمرو بن تميم. روى عنه أبو الطيب الشروطي.
وأبو المنجا حيدرة بن علي بن محمد بن إبراهيم الأنطاكي المالكي المعبر. قال ابن ماكولا: (شيخ) كتبت عنه بدمشق حدث عن عبد الرحمن بن أبي نصر.
стр. 2526
وأبو عبد الله ربعي بن جناح بن نصر بن عيسى بن خسرو الكسي المعبر. كان عالماً بتأويل الرؤيا وتعبيرها. يروي عن أبيه وعبد بن حميد الكسيين. روى عنه عبد الله بن إبراهيم الجنابذي القهستاني.
وأبو الخطاب محمد بن خلف بن جعفر بن محمد بن أبي كثير البلخي المنجم المعبر المقيم ببخارى. ذكره الحاكم أبو عبد الله (الحافظ) في التاريخ وقال: أبو الخطاب المعبر كان من عجائب الزمان تفقه أولاً ببلخ عند أبي بكر الفارسي ثم خرج إلى العراق وترك الفقه وأقبل على تعلم النجوم والتعبير، وكتب شيئاً من الحديث، ثم انصرف إلى نيسابور فأقام بها مدة أيام الأمراء من آل أبي عمران ثم خرج إلى بخارى فاستوطنها سنين وآخر ذلك كان في منزل أبي عبد الله وأبي الفضل الحليميين فطالت صحبتنا وكثرت المسموعات التي لا تليق بهذا الكتاب منه.
المعبري: بضم الميم، وفتح العين المهملة، والباء الموحدة المشددة المكسورة، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى معبر وهو في نسب معقل بن يسار بن عبد الله معبر بن حران بن لأي بن كعب المزين المعبري صاحب نهر معقل بالبصرة.
وفي الأسماء أبو سعنة المعبر. روى عن همام. روى عنه محمد بن هارون المقرئ.
المعتري: بكسر الميم، وسكون العين المهملة، وفتح التاء ثالث الحروف، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى معتر وهو بطن من طيء وهو معتر بن بولان بن عمرو بن الغوث.
المعتزلي: بضم الميم، وسكون العين المهملة، وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وكسر الزاي، وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى الاعتزال وهو الاجتناب، والجماعة المعروفة بهذه القصيدة إنما سموا بهذا الاسم لأن أبا عثمان عمرو بن عبيد بن كيسان بن باب البصري مولى بني تميم. وكان أصله من فارس سكن البصرة ومات في طريق مكة سنة أربع وأربعين ومئة. كان من العباد الخشن، وأهل الورع الدقيق ممن جالس الحسن البصري سنين كثيرة، ثم أحدث ما أحدث من البدع واعتزل مجلس الحسن البصري وجماعة معه فسموا (المعتزلة). وكان عمرو بن عبيد داعية إلى الاعتزال ويشتم أصحاب رسول الله ﷺ ويكذب مع ذلك في الحديث توهماً لا تعمداً، هكذا قال أبو حاتم بن حبان البستي.
وأصل المعتزلة أن [واصل بن عطاء كان من مشائي] (١) مجلس الحسن البصري
стр. 2527
بالبصرة، فلما ظهر الخلاف بين الجماعة وبين مرتكبي الكبائر من المسلمين فقالت الخوارج بتكفيرهم وقالت الجماعة بأنهم مؤمنون وإن فسقوا بالكبائر خرج واصل عن قول الفريقين فزعم أن الفاسق من هذه الأمة لا مؤمن ولا كافر وفسقه منزلة بين المنزلتين الإيمان والكفر فطرده الحسن عن مجلسه فاعتزل عند سارية في مسجد البصرة وانضم إليه عمرو بن عبيد فقيل لهما ولأتباعهما معتزلي لما اعتزلوا قول الأمة في المنزلة بين المنزلتين.
المعتلي: بضم الميم، وسكون العين المهملة، وفتح التاء (المنقوطة باثنتين من فوقها)، وفي آخرها اللام المشددة.
والمشهور (بهذه النسبة) يحيى بن علي بن حمود بن ميمون بن أحمد بن علي بن عبيد الله بن عمر بن إدريس بن عبد الله بن الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب، تسمى بالخلافة بالأندلس، ويلقب بالمعتلي سنة ثلاث عشرة وأربع مئة. وكان فارساً مشهوراً بالشجاعة وقتل في بعض حروبه في سنة سبع وعشرين وأربع مئة في المحرم.
المعداني: بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وفتح الدال (المهملة) وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى معدان، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، منهم:
أبو العباس أحمد بن سعيد بن أحمد بن محمد بن معدان الفقيه المعداني الأزدي: كان فقيهاً فاضلاً حافظاً مكثراً من الحديث. رحل إلى العراق والحجاز، وأدرك الأسانيد العالية، وانصرف إلى وطنه، واشتغل بالجمع والتصنيف، غير أن تصانيفه جمع فيها بين الغث والسمين واللحم والعظم، سمع (بمرو) أبا عبد الرحمن (عبد الله بن محمود) السعدي وأبا علي (الحسين بن محمد بن مصعب) السنجي وبسرخس أبا لبيد محمد بن إدريس السامي، وبنيسابور أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة الإمام وأبا العباس محمد بن إسحاق السراج، وبالري أبا العباس عبد الرحمن بن عبد الله بن حماد الطهراني، وببغداد أبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبا بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وبالكوفة أبا جعفر محمد بن الحسين الأشناني الخثعمي وطبقتهم. روى عنه جماعة من الحفاظ مثل أبي عبد الله محمد (بن عبد الله) البيع وأبي عبد الله محمد بن أحمد الغنجار البخاري وأبي عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي وأبي بكر أحمد بن علي بن منجويه الأصبهاني وأبي غانم أحمد بن علي الكراعي وجماعة كثيرة سواهم. ولد سنة إحدى وتسعين ومائتين. وتوفي في الثامن من شهر رمضان سنة خمس وسبعين وثلاث مئة.
وأبو طاهر عمر بن محمد بن علي بن معدان الأديب الوراق الأصبهاني الأعرج
стр. 2528
المعداني. كان أديباً فاضلاً عالماً. سمع أبا عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ وعبد الله (بن عمر بن الهيثم) المذكر وأبا عمر بن عبد الوهاب الأصبهانيين ومن في طبقتهم.
ذكره أبو (زكريا) يحيى بن أبي عمرو بن منده، وقال: تكلموا فيه من قبل مذهبه يكتب كتب الأدب بالوراقة. سمع منه جماعة، قلت: وظني أنه توفي في حدود سنة خمسين وأربع مئة.
وأبو إسحاق إبراهيم بن عمر بن حفص بن معدان الأصبهاني. كان ثقة يروي عن بكر بن بكار وعلي بن عبد الحميد المعني ومحمد بن أبان (العنبري). روى عنه هارون بن سليمان وأحمد بن علي الجارود. وتوفي سنة إحدى وخمسين ومائتين.
وأبو زرعة عبيد الله بن محمد بن أحمد بن راشد بن معدان بن عبد الرحيم بن راشد المديني المعداني نسب إلى جده الأعلى من أهل أصبهان حدث عن أبيه وأبي بكر عبد الله بن محمد بن النعمان. روى عنه (أبو بكر بن) مردويه الحافظ. وتوفي بعد سنة اثنتين وأربعين وثلاث مئة.
وأبو محمد يعقوب بن يوسف بن معدان بن يزيد بن عبد الرحمن الأصبهاني المعداني، أخو محمد بن يوسف البناء الصوفي (من أهل أصبهان) لا يعلم أنه حدث إلا ما روى في كتبه وجوداً. روى عن أبي عثمان (سعيد بن محمد بن زريق) الراسبي. روى عنه عبد الله بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني.
ومعدان بن عبد الجبار بن محمد بن عمر بن معدان الأزدي المعداني، ظني أنه من أهل الري. يروي عن عمه عمر بن محمد بن عمر بن معدان المعداني. روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال هو صدوق. قال: واختلفت إليه أكثر من عشرين مرة في سبب حديث واحد ولم يكن عنده غيره حتى سمعته.
المعدل: بضم الميم، وفتح العين، والدال المشددة المهملتين، وفي آخرها اللام، هذا اسم لمن عدل وزكي وقبلت شهادته عند القضاة وفيهم كثرة، منهم:
أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران (بن محمد بن بشر) بن مهران بن عبد الله الأموي المعدل السكري أخو أبي القاسم عبد الملك، من أهل بغداد. سمع أبا علي إسماعيل بن محمد (الصفار) وأبا الحسن علي بن محمد (المصري) وأبا جعفر محمد بن عمرو بن البختري (الرزاز) وأبا عمرو عثمان بن أحمد بن السماك وأبا علي الحسين بن صفوان البرذعي وأبا الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي وجماعة كثيرة سواهم. روى عنه أبو بكر (أحمد بن الحسين) البيهقي وأبو القاسم عبد الكريم بن هوازن (القشيري) وأبو محمد
стр. 2529
عبد الله بن يوسف (الجويني) وأبو بكر أحمد بن علي بن ثابت (الخطيب الحافظ) وقال: كتبنا عنه، وكان صدوقاً ثقة ثبتاً حسن الأخلاق تام المروءة طاهر الديانة. وكانت ولادته في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين وثلاث مئة. ومات في شعبان سنة خمس عشرة وأربع مئة، ودفن بباب حرب.
وأبو نصر أحمد بن عبد الباقي بن الحسن محمد بن عبيد الله بن طوق بن سلام بن مختار بن سليم الربعي المعدل، من أهل الموصل، كان شيخاً فقيهاً مسناً معمراً. سمع أبا القاسم نصر بن أحمد بن محمد بن الخليل المرجى الموصلي صاحب أبي يعلى سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث (الشيرازي الحافظ). وتوفي في حدود سنة ستين وأربع مئة أو بعدها.
المعدني: بفتح الميم، والعين المهملة الساكنة، والدال المهملة المفتوحة، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى معدن، وهي قرية من زوزن ناحية نيسابور منها:
أبو جعفر محمد بن إبراهيم المعدني (معدن زوزن)، قيل إنه رأى على جدار مكتوباً:
لكل شيء فقدته عوض … وما لفقد الحبيب من عوض
فأجازه بقوله:
وليس في الدهر من شدائده … أشد من فاقة على مرض
المعروفي: بفتح الميم، وسكون العين المهملة، والراء المضمومة، بعدها الواو، وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى معروف، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وهو:
أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن معروف المعروفي البخاري، سمع ببخارى حامد بن سهل، وأبا سهل محمد بن عبد الله بن سهل، وبالبصرة أبا الخليفة الفضل بن الحباب (الجمحي) وأبا يحيى زكريا (بن يحيى) الساجي وغيرهم.
وأبو محمد أحمد بن محمد بن أحمد بن معروف المعروفي، صاحب الأوقاف. يروي عن أبي سعيد الهيثم بن كليب (الشاشي) وأبي علي الحسين بن إسماعيل (الفارسي) وغيرهما. وتوفي في رجب سنة أربع وثمانين وثلاث مئة.
المعري: بفتح الميم، والعين المهملة، وكسر الراء المشددة، هذه النسبة إلى معرة النعمان، وهي بلدة من بلاد الشام على اثني عشر فرسخاً من حلب. وذكر أبو نصر بن هميماه (الرامشي) أن النسبة الصحيحة إليها معر نمي لأن ثمة معرتين: معرة النعمان ومعرة نسرين،
стр. 2530
فالنسبة إلى الأول: (معرنمي)، وإلى الثاني: (معرنسي)، غير أن أكثر أهل العلم لا يعرف ذلك. والمعري المطلق منسوب إلى معرة النعمان. وخرج منها جماعة من الفضلاء في كل فن. وقبر عمر بن عبد العزيز ﵁ في سوادها بموضع يقال له دير سمعان.
والمشهور بهذه النسبة من المحدثين: أبو البهي ميمون بن أحمد بن روح المعري.
يروي عن يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي وغيره حدث وروى الناس عنه.
والشاعر المعروف البحر الذي لا ساحل له في اللغة ومعرفتها أبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان المعري البصير أعجوبة الزمان غير أنه تكلم في عقيدته أدركت بحمص من كان يذكر وفاته بالمعرة وهو أبو المعالي عشائر بن ميمون بن مراد التنوخي، وتوفي أبو العلاء في شهر ربيع الأول سنة تسع وأربعين وأربع مئة بالمعرة.
وبيت أبي حصين التنوخي كلهم فضلاء شعراء من أهل المعرة، أدركت القاضي الإمام أبا البيان محمد بن أبي غانم عبد الرزاق بن أبي حصين المعري (التنوخي) بحمص وكان يتولى القضاء بها، وكتبت من شعر والده وعميه وجده وعم والده وأبيهما شيئاً كثيراً، وكان من الفصاحة والجودة لا إلى غاية فهؤلاء كلهم من أهل معرة النعمان.
سمعت القاضي أبا البيان المعري بحمص يقول: لما مات الجد أبو حصين ما دخل الأب والعم والأقرباء سنة الحمام حتى طالت شعورهم، وأنشد الواحد منهم:
لو كان يغني بعد مصرع هالك … تطويلنا الأشعار والأشعارا
لوقفت في سيل القوافي خاطري … وجعلت من شعري علي شعارا
قال ابن ماكولا: وأبو المجد وأبو العلاء أحمد ابنا سليمان كانا عارفين باللغة، ولهما شعر. وترك أبو المجد قول الشعر ومات قديماً، وبقي أبو العلاء طويلاً، وله شعر كثير وتصانيف ملاح، وحدث وسمع منه أبو طاهر بن أبي الصقر الخطيب الأنباري. وذكرت أبا العلاء في حرف التاء في ترجمة التنوخي المعري كان إماماً في الأدب وقول الشعر أدركته وقد نسك وترك قول الشعر وحرق ديوانه ولازم منزله ومسجده وحدث قلت: يروي عن (١) ().
روى عنه أبو الفتيان عمر بن أبي الحسن الرواسي الحافظ وأبو (٢) () ابن الطرسوسي وغيرهما.
стр. 2531
وأبو المعالي عشائر بن محمد بن ميمون بن مراد التنوخي المعري من أهل المعرة وانتقل عنها وسكن حمص وروى عن أبي غانم المعري من أهل المعرة وانتقل عنها وسكن حمص وروى عن؟؟؟ وذكر لي أنه حضر جنازة أبي العلاء المعري مع والده بالمعرة ولما دخلت عليه بكى وقال لي يا والدي من أين أنت قلت من خراسان قال ولأي شيء جئت قلت لأسمع الحديث فقال الحمد لله كنت أتعجب في هذه الأيام أني سمعت الحديث وكبر سني وقرب الموت ولم يسمع أحد مني فسهل الله تعالى لك حتى دخلت وسمعت مني وتوفي أظن سنة ست أو سبع وثلاثين وخمس مئة.
المعشاري: بكسر الميم، وسكون العين المهملة، وفتح الشين المعجمة، والراء بعد الألف، هذه النسبة إلى المعشار، وهو بطن من همدان فيما أظن منها:
أبو الحسن محمد بن الحسن بن أبي يزيد الهمداني ثم المعشاري، من أهل الكوفة، قدم بغداد، وحدث بها عن عمرو بن قيس الملائي وهشام بن عروة وجعفر بن محمد وعائذ المكتب وأبي حمزة الثمالي روى عنه سريج بن يونس ومحمد بن هشام المرو الروذي وشهاب بن عباد وحسين بن عبد الأول وعمرو بن زرارة وغيرهم. وكان ضعيفاً ليناً في الحديث.
قال البخاري: قال لي عمرو بن زرارة ثنا محمد بن الحسن أبو الحسن الهمداني نزل واسطاً، رأيته ببغداد عن عباد المنقري وسعيد بن عبد الرحمن. وقال في موضع آخر: ما أراه يسوي شيئاً كان ينزل عند مقابر الخيزران جعل يحدثنا بأحاديث يجئ بها كما يحدث بها ابن أبي زائدة وأبو معاوية.
وقال أحمد بن حنبل: هو ضعيف.
وقال (يحيى) بن معين: هو ليس بثقة.
وقال أبو داود (السجستاني): هو كذاب وثب على كتب أبيه.
وقال (أبو عبد الرحمن) النسائي: هو متروك الحديث.
المعشري: بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وفتح الشين المعجمة، وفي آخرها الراء، هذه النسبة لأبي محمد القاسم بن العباس الفقيه المعشري، إنما قيل له المعشري لأنه ابن بنت أبي معشر نجيح المدني وكان فقيهاً زاهداً ورعاً حسن السيرة. سمع أبا الوليد الطيالسي وسهل بن بكار ومسدد بن مسرهد وعبد الواحد بن عمرو العجلي). روى عنه أبو عمرو بن السماك وأحمد بن كامل القاضي وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي. وذكره الدارقطني فقال: لا بأس به ومات في شوال سنة ثمان وسبعين ومائتين.
стр. 2532
فقال: لا بأس به ومات في شوال سنة ثمان وسبعين ومائتين.
المعقري: بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وكسر القاف، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى معقر، وهي بلدة باليمن، هكذا ذكره أبو علي الغساني وقال: هكذا ضبطه ابن الحذاء بخطه، والمشهور بالنسبة إليها:
أحمد بن جعفر المعقري. روى عن النضر بن محمد، وهو من شيوخ مسلم بن الحجاج. قلت: وهكذا سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ يقول بأصبهان إنه من شيوخ مسلم. وقال أبو علي: كذا ضبطته عن شيوخي والمسند لمسلم. وقيده أبو الوليد الفرضي في كتاب مشتبه النسبة: المعقري بالميم (المضمومة والعين) المفتوحة والقاف مشددة. وذكر عن أبي الفضل المهري أنه نسب إلى بلد باليمن. قلت: روى عنه أبو محمد جعفر بن أحمد بن محبوب المكي وحديثه في معجم شيوخ أبي بكر بن المقرئ في الجيم.
المعقلي: بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وبعدها القاف المكسورة، هذه النسبة إلى معقل، وهو اسم لبعض أجداد الراوي.
والمشهور بهذه النسبة أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إدريس المعقلي: حدث عن إسحاق بن مرزوق المروزي. روى عنه أبو إسحاق المزكي النيسابوري (١).
وأبو العباس محمد بن يعقوب بن يوسف بن معقل بن سنان بن عبد الله الأصم المعقلي النيسابوري، أحد الثقات المكثرين. سمع الربيع بن سليمان ومحمد بن عبد الله (بن عبد الحكم) المصريين ومحمد بن هشام بن فلاس وأبا أمية محمد بن إبراهيم الشاميين وخلقاً
стр. 2533
كثيراً. سمع منه أربعة بطون وماتوا والحق الأحفاد بالأجداد. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبو عبد الله بن منده الأصبهاني وعالم لا يحصون.
وأبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن معقل الميداني المعقلي صاحب محمد بن يحيى الذهلي وسأذكره في الميداني.
المعلومي: بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وضم اللام، بعدها الواو، وفي آخرها الميم، هذه النسبة للطائفة المعلومية وهم كانوا في الأصل خازمية غير أنهم قالوا: من لم يعلم الله بجميع أسمائه فهو جاهل به وقالوا أيضاً إن أفعال العباد غير مخلوقة مع قولهم بأن الاستطاعة مع الفعل فيبرئ منهم أكثر الخارجية.
المعمراني: بسكون العين المهملة بين الميمين، وفتح الراء، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى معمران، وهي قرية من قرى مرو، منها:
أبو الحسن علي بن عبد الله بن محمد المعمراني: كان شيخاً فقيهاً زاهداً صالحاً من أصحاب أبي حنيفة ﵀، سكن قرية باسناباد، حدث عن أبي العباس أردشير بن محمد الهشامي وأبي أحمد (محمد بن أبي علي) الهرمزفرهي وأبي سهل (عبد الصمد بن عبد الرحمن) البزاز (وغيرهم)، واختلف في الفقه إلى القاضي أبي نصر (الحسن بن أحمد) الخالدي، وكان كثير العبادة يدخل البلد كل شهر رمضان فيحيي الليالي ويتعبد. وأدركته وفاته في البلد، ودفن بمقبرة حصين عند الصحابة.
المعمري: بفتح الميمين، وسكون العين بينهما، وفي آخرها راء، هذه النسبة إلى معمر، ولكن كل واحد ينسب بهذه النسبة بسبب آخر:
فأما أبو سفيان محمد بن حميد اليشكري المعمري إنما اشتهر بهذه النسبة لرحلته إلى معمر بن راشد بصنعاء وتحصيله كتبه وحديثه وسمع أيضاً هشام بن حسان وسفيان الثوري.
روى عنه محمد بن عيسى بن الطباع وعبد الله بن عون الخراز وأبو جعفر النفيلي وعمرو بن محمد الناقد ومحمد بن عبد الله بن نمير وأبو سعيد الأشج وكان مذكوراً بالصلاح والعبادة فاضلاً.
وقيل ليحيى بن يحيى: محمد بن حميد من أين؟ قال: بصري، وكان يكون ببغداد.
قلت: أين كتبت عن معمر؟ قال: باليمن. وكان يحيى بن معين يقول: المعمري أحب إلي
стр. 2534
من عبد الرزاق. وكان يوثقه. مات في سنة اثنتين وثمانين ومئة.
وابنه أبو محمد القاسم بن أبي سفيان المعمري يروي عن عبد الرحمن بن حبيب بن أبي حبيب. روى عنه قتيبة بن سعيد ومحمد بن أبي عتاب الأعين والحسن بن الصباح وغيرهم.
وأبو علي الحسن بن علي بن شبيب المعمري الحافظ. إنما اشتهر (بهذه النسبة) لأنه عني بجمع حديث معمر وقيل إن أمه بنت سفيان بن أبي سفيان صاحب معمر بن راشد فنسب إليها. وكان حافظاً جليل القدر كثير السماع صاحب كتاب اليوم والليلة كثرت الرواية عنه وسمعت جزءاً من هذا الكتاب بواسط عن قاضيها أبي عبد الله الجلابي. وروى الكتاب كله محمد بن إدريس الجرجرائي الحافظ عن أبي بكر محمد بن أحمد المفيد عنه سمع هدبة بن خالد وعبيد الله بن معاذ العنبري وعلي بن المديني ويحيى بن معين وداود بن عمر الضبي ودحيم بن اليتيم وأحمد بن عمرو بن السرح وخلقاً يطول ذكرهم. روى عنه يحيى بن صاعد ومحمد بن مخلد وأبو بكر بن النجاد وأبو سهل بن زياد. ومات في المحرم سنة خمس وتسعين ومائتين.
وأبو عمرو عثمان بن عمر المعمري التيمي صاحب الزهري منسوب إلى عبيد الله بن معمر.
ومن القدماء عبد الله بن عبد الرحمن المعمري: يروي عن سعيد بن المسيب. روى عنه ابن جريج.
ومن أولاد من تقدم أبو بكر محمد بن عبد الله بن سفيان بن أبي سفيان (محمد بن حميد) المعمري: يروي عن محمد بن الفرح الأزرق والحارث بن أبي أسامة ومحمد بن سليمان الباغندي وإسماعيل بن إسحاق القاضي. روى عنه القاضي أبو عمر القاسم بن عبد الواحد الهاشمي وأبو العلاء محمد بن الحسن الوراق البغدادي. انتقل إلى البصرة في آخر عمره وسكنها إلى حين وفاته. ومات بعد سنة سبع وثلاثين وثلاث مئة بالبصرة.
وأما أبو بكر أحمد بن علي بن يحيى بن عوف بن الحارث بن الطفيل بن أبي معمر عبد الله بن سخبرة الأزدي المعروف بالمعمري من أهل قصر ابن هبيرة، وإنما نسب إلى جده أبي معمر وهو أخو يحيى بن علي. روى عن أبي القاسم (عبد الله بن محمد) البغوي ويحيى بن محمد بن صاعد. روى عنه الحسن بن محمد الخلال أبو محمد وكان ثقة وتوفي في سنة أربع وثمانين وثلاث مئة.
стр. 2535
وأما عبيد الله بن محمد بن حفص بن عائشة التيمي المعمري، من ولد عمر بن عبيد الله بن معمر والمشهور بالنسبة إلى عائشة وقد ذكرناه في العيشي والعائشي.
وأبو القاسم علي بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن معمر الهمداني المعمري نسب إلى جده. يروي عن أبي أحمد عبد الله بن عدي الحافظ وأبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي.
وأما المعمرية فهم المنتمون إلى معمر، رجل من القدرية، وهو من أعظمهم في الدقائق كفراً، وفضائحه كثيرة (منها قولهم: إن الله لم يخلق شيئاً غير الأجسام فأما الأعراض فهي اختراعات الأجسام إما بالطبع أو بالاختيار والأعراض كلها من فعل الأجسام).
ولهم مقالات سوى هذه أشنع من هذه.
المعمري: بضم الميم، وفتح العين المهملة، والميم الأخرى مشددة، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى معمر بن سليمان الرقي، والمشهور بالانتساب إليه:
إسحاق بن الحصين المعمري، وهو صاحب معمر بن سليمان وتلميذه.
وابنه أبو العباس إسماعيل بن إسحاق بن الحصين المعمري، هو ابن بنت معمر بن سليمان: يروي عن أبيه وعبد الله بن معاوية الجمحي وحكيم بن سيف الحراني وأحمد بن حنبل ومحمد بن خلاد الباهلي ومحمد بن عمر بن الواقدي. حدث عنه عبد الله بن جعفر بن شاذان ومحمد بن العباس بن نجيح ومحمد بن المظفر الحافظ وأبو جعفر بن الميتم وعمر بن أحمد بن يوسف الوكيل.
المعني: بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى معن، وهو معن بن مالك بن قهم بن غنم بن دوس بن زهران من الأزد، والمنتسب إليه:
أبو عمرو معاوية بن عمرو بن المهلب الأزدي المعني يروي عن زائدة وإبراهيم الفزاري روى عنه البخاري في الصحيح في كتاب الجمعة.
وأبو الحسين علي بن عبد الحميد المعني ابن عم معاوية بن عمرو واستشهد به البخاري في كتاب العلم إثر حديث صمام بن ثعلبة.
وأما يوسف بن حماد المعني هو من ولد معن بن زائدة، من شيوخ مسلم (بن الحجاج) صاحب الصحيح.
وأبو بكر محمد بن أحمد بن النضر بن عبد الله بن مصعب المعني ابن بنت معاوية بن
стр. 2536
عمرو الأزدي المعني: سمع جده معاوية بن عمرو وأبا غسان مالك بن إسماعيل وعبد الله (بن مسلمة) القعنبي. روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد ومحمد بن مخلد وأبو عمرو (عثمان بن أحمد) السماك وأبو بكر (أحمد بن سلمان) النجاد وأبو سهل (أحمد بن محمد بن زياد) القطان وأبو بكر (محمد بن عبد الله) الشافعي وأبو بكر أحمد بن كامل القاضي وإسماعيل بن علي الخطبي. وكانت ولادته في سنة ست وتسعين ومئة. ومات في صفر سنة إحدى وتسعين ومائتين ودفن في مقابر الشام، وصلى عليه أخوه أبو غالب (١).
المعولي: بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وفتح الواو، وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى معولة، وهو بطن من الأزد ويقال له المعاول أيضاً. قال أبو علي الغساني:
المعاول من الأزد والنسبة إليهم معولي (بفتح الميم) ومعولة وحدان ابنا شمس بن عمرو بن غنم بن غالب بن عثمان بن نصر بن زهران، والنسبة إلى معاول معولي، والمعولة والمعاول واحد. غير أن غيلان بن جرير المعاولي الأزدي الضبي اشتهر بهذه النسبة وهو من أهل البصرة. يروي عن أنس بن مالك وأبي بردة ﵄. روى عنه مهدي بن ميمون.
مات سنة تسع وعشرين ومئة.
والصلت بن طريف المعولي من الأتباع من أهل البصرة. يروي عن الحسن. روى عنه موسى بن إسماعيل.
وعبد السلام بن شعيب بن الحجاب المعولي الأزدي من أهل البصرة، يروي عن أبيه، روى عنه عبد القدوس بن عبد الكبير وحماد بن زيد وعبد الوارث والبصريون. مات سنة أربع وثمانين ومئة.
وأبو سعيد عمارة بن مهران المعولي العابد من أهل البصرة. يروي عن الحسن وأبي نضرة. روى عنه المعتمر بن سليمان وعبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحجاب أبو بكر العطار المعولي يروي عن عمرو بن عاصم. روى عنه البخاري في كتاب الردة. قال أبو علي الغساني: قال الأصمعي: وفي الحديث: فلان المعولي بفتح الميم والعين المهملة وهي مسكنة وهم حي من الأزد.
стр. 2537
وسيف بن عبد الحميد بن محمود المعولي يروي عن مخلد بن حسين عن هشام بن حسان عن سيف. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول ذلك.
وأبو يحيى مهدي بن ميمون الأزد المعولي البصري المعولي من أهل البصرة مولى المعاول. روى عن الحسن وابن سيرين وغيلان بن جرير ومحمد بن عبد الله بن يعقوب.
توفي زمن المهدي. روى عنه عبد الرحمن بن مهدي ووكيع بن الجراح وعفان ومسلم بن إبراهيم وموسى بن إسماعيل وخالد بن خداش وهدبة بن خالد وثقه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين.
المعوي: بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى معوية وهو بطن من قضاعة. قال ابن حبيب:
كل شيء في العرب معاوية (١) إلا معوية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مالك بن كنانة بن القين (٢) بن جسر في قضاعة.
المعير: بضم الميم، وفتح العين المهملة، وتشديد (الياء المنقوطة باثنتين من تحتها) وكسرها، وفي آخرها الراء، هذه الصفة لمن يحفظ عيار الذهب حتى لا يخالطوا به الغش ويقال له المعير والصحيح المعاير ولكن اشتهر على هذا الوجه.
والمشهور به أبو (. . . .) (٣) أحمد بن أبي غالب (. . . . .) (٣).
وأبو النجيب عبد الفتاح بن أمير حبة المعير الصيرفي، من أهل هراة. سكن مرو، وكان خيراً مليحاً. سمع أبا إسماعيل عبد الله بن محمد الأنصاري بهراة. سمعت منه مجلساً من إملائه بمرو ولم يقرأ عليه أحد الحديث قبلي. ومات (بمرو) في سنة نيف وأربعين وخمس مئة، ودفن بسنجذان.
المعيري: بكسر الميم، وسكون العين المهملة، وفتح الياء آخر الحروف، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى معير، وهو بطن من بني أسد، وهو معير بن حبيب بن أسامة بن مالك بن نصر بن قعين.
وفي الأسماء أبو محذورة سمرة بن معير وقيل أوس بن معير بن لوذان بن ربيعة بن
стр. 2538
عريج بن سعد بن حجح.
المعيطي: هذه النسبة إلى معيط، بضم الميم، وفتح العين (المهملة) وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها الطاء المهملة، والمشهور بهذه النسبة:
أبو النجم عمران بن إسماعيل المعيطي، وهو من أولاد موالي عقبة بن أبي معيط (١)، من النقباء الاثني عشر للدولة الهاشمية بمرو، وكان من حائط مرو.
وأبو العباس أحمد بن وهب بن عمرو بن عثمان الرقي المعيطي، من ولد عقبة بن أبي معيط، من أهل الجزيرة، قدم بغداد وحدث عن حكيم بن سيف الرقي، روى عنه مخلد بن جعفر الباقرحي، ومات ببغداد في سنة تسع وتسعين ومائتين.
والمنتسب إليه ولاء أبو بشر محمد بن الزبير المعيطي (الحراني). يروي عن أبي بكر محمد بن مسلم بن شهاب الزهري روى عنه أبو جعفر النفيلي. قال أبو حاتم: محمد بن الزبير مولى المعيطيين، إمام مسجد حران، وكان معلماً لبني هاشم بالرصافة.
وأبو عبد الله محمد بن عمر المعيطي. سمع شريك بن عبد الله وأبا الأحوص سلام بن سليم وهشيم بن بشير وسفيان بن عيينة ومحمد بن فضيل وعبد الله بن المبارك وبقية بن الوليد. روى عنه محمد (بن الحسين) البرجلاني وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ وزكريا بن يحيى الناقدي ومحمد بن يونس الكديمي وإسحاق بن الحسن الحربي وغيرهم. وذكره محمد بن سعد في الطبقات فقال: (محمد بن أبي حفص) المعيطي، مولى لهم، ويكنى أبا عبد الله واسم أبي حفص عمر. وكان ثقة، صاحب حديث، وكان أهل من بغداد وصلى الجمعة وانصرف إلى منزله وأوى إلى فراشه ليلة السبت فطرقه الفالج، فعاش بقية ليلته ويوم السبت إلى العصر ثم توفي فدفن في مقابر الخيزران يوم الأحد لست ليال خلون من شعبان سنة اثنتين وعشرين ومائتين وصلي عليه خارج الطاقات الثلاث، وشهده قوم كثير.
المعيوفي: بفتح الميم، وسكون العين المهملة، وضم (الياء المنقوطة باثنتين من تحتها)، وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى معيوف والمشهور بالنسبة إليه:
أبو البركات المسلم بن عبد الواحد بن محمد بن عمرو المعيوفي، من أهل دمشق.
يروي عن أبي محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر التميمي. روى عنه المتأخرون ممن هو في طبقة شيوخنا.
стр. 2539
باب الميم والغين
المغازلي: بفتح الميم، والغين المعجمة، وكسر الزاي بعد الألف، وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى المغازل وعملها. واشتهر بهذه النسبة جماعة، منهم:
أبو جعفر محمد بن منصور الفروي المغازلي، من أهل بغداد. كان عبداً صالحاً متقللاً يبيع المغازل، له سؤال عن بشر بن الحارث. روى عنه أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار.
وقال أبو جعفر قال لي بشر بن الحارث: كم تعمل مغازل؟ قلت مائتين في اليوم والليلة.
قال لي: اعمل. قلت: يا أبا نصر أنا شاب وأنا عزب والنساء يجلسن حولي قال: إذا جلسن فقل: لا حول ولا قوة إلا بالله (إنما سلطانه على الذين يتولونه).
وأبو منصور محمد بن عبد العزيز بن صالح البزاز المعروف بابن المغازلي. كان أحد التجار المياسير، من أهل بغداد. سمع بمصر أبا مسلم محمد بن أحمد بن علي الكاتب.
ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ وقال: كتبت عنه وكان صدوقاً، ومات في ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وأربع مئة.
المغالي: هذه النسبة إلى مغالة، وهي امرأة منهم:
أبو الوليد حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر بن ماء السماء بن حارثة بن الغطريف بن امرئ القيس بن ثعلبة بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، وهو من القوم الذين يقال لهم بنو مقالة، وهم بنو عدي بن مالك بن النجار. ومقالة أمهم. مات وهو ابن مئة وأربع سنين أيام قتل علي بن أبي طالب ﵁ ومات أبوه وهو ابن مئة وأربع سنين ومات جده كذلك. وقد قيل كان لكل واحد منهم عشرون ومئة سنة.
وأخواه أبو شيخ أبي بن ثابت والآخر أوس بن ثابت، لأبي صحبة. وأما أوس شهدا بدراً والعقبة. ومات أوس سنة خمس وثلاثين وثلاثتهم من بني مغالة. ذكر أكثره أبو حاتم بن حبان مفرقاً في مواضع.
المغامي: بضم الميم، وفتح الغين المعجمة، وفي آخرها ميم أخرى بعد الألف،
стр. 2540
هذه النسبة إلى مغامة، وهي مدينة بالأندلس من بلاد المغرب منها:
يوسف بن يحيى الأزدي المعامي. يروي عن عبد الملك بن حبيب وغيره. توفي نحو سنة ثلاث وثمانين ومائتين.
المغبر: بضم الميم، وفتح الغين، وتشديد الباء المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الراء، والمشهور بهذه النسبة:
أبو الحسن علي بن الحسين بن خالد بن المغبر. حدث بمكة. يروي عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني وأحمد بن عمران بن سلامة اليماني. روى عنه أبو أحمد بن عدي الجرجاني وأبو محمد بن السقاء المزني.
المغترفي: بضم الميم، وسكون الغين المعجمة، وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وبعدها الراء المكسورة، وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى المغترف، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه. فالمشهور بهذه النسبة.
الزبير بن عبد الله بن عبيد الله بن رباح بن المغترف الفهري المغترفي. يروي عن أبيه.
روى عنه إسحاق بن الزبير.
والزبير بن إسحاق بن الزبير بن عبد الله بن عبيد الله المغترفي. يروي عن أبيه. روى عنه أبو نصر أحمد بن علي بن صالح بن مسلم قاله بن يونس.
المغربي: بفتح الميم، وسكون الغين المعجمة، وكسر الراء. وفي آخرها (الباء المنقوطة بواحدة)، هذه النسبة إلى بلاد المغرب، وفيهم كثرة في فنون العلم قديماً وحديثاً ورأينا جماعة كثيرة منهم من الفضلاء في كل فن.
قال البصيري في كتاب المضافاة: وفي زماننا الوارد من المغرب من لم تر عيناي مثله أبو الحسن المغربي السيد الجليل العالم المالكي الشاعر المناظر المقرئ الحافظ البصير محمد بن عمران. قلت روى عنه أبو سعيد القشيري وطبقته.
وأقدم منه أبو عمرو عثمان بن عبد الله المغربي الأموي: شيخ قدم خراسان فحدثهم بها. يروي عن الليث بن سعد ومالك وابن لهيعة وحماد بن سلمة ويضع عليهم الحديث كتب عنه أصحاب الرأي لا يحل كتبة حديثه إلا على سبيل الاعتبار. روى عنه جعفر بن أحمد بن سلمة السلمي.
стр. 2541
وبهلول بن راشد المغربي: يروي عن يونس بن يزيد الإيلي وعبد الله (بن عمر) بن غانم وغيرهما.
وعبد الوهاب المغربي. يروي عن موسى بن وردان. روى عنه مروان الفزاري وهو إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي دلسه الفزاري وهو أبو الذئب.
وجماعة كثيرة وكتبت عنهم من جماعة نسبتهم إلى بلادهم التي هم منها.
المغفلي: بضم الميم، وفتح الغين المعجمة، وتشديد الفاء المفتوحة، هذه النسبة إلى عبد الله بن مغفل ﵁، له صحبة، والمشهور بالانتساب إليه:
أبو العباس أحمد بن أصرم بن خزيمة بن عباد بن عبد الله بن حسان بن عبد الله بن مغفل المغفلي المزني من أهل بغداد. حدث عن عبد الأعلى بن حماد النرسي وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وغيرهم. روى عنه أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد وأبو طالب بن البهلول وغيرهما.
المغكاني: بضم الميم، وسكون الغين المعجمة، وفتح الكاف، وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى مغكان، وهي من قرى بخارى، خرج منها جماعة من أهل العلم قديماً وحديثاً، خرجت إليها قاصداً لأسمع من أبي الحسن علي بن محمد الجويني فبت بها ليلة وسمعت. ومنها:
أبو غالب زاهر بن عبد الله بن الخصيب السغدي المغكاني، من قرية مغكان. كان حسن الحديث مستقيم الرواية رحل إلى عبد بن حميد الكسي وسمع منه التفسير كله. ويروي عن محمد بن بجير بن خازم البجيري وعبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي ومحمد بن أسلم القاضي بسمرقند وغيرهم، ورحل إلى العراق وسمع بها من محمد بن الجهم السمري صاحب الفراء ومحمد بن إسحاق المازني والقاسم بن محمد بن أبي شيبة الكوفي ومن كان في زمانهم من أهل خراسان والعراق وما وراء النهر. روى عنه جماعة مثل محمد بن أبي سعيد الحافظ السرخسي وعلي بن الحسن بن نصر الفقيه السمرقندي وغيرهما. ومات سنة إحدى وعشرين وثلاث مئة.
стр. 2542
وأبو علي إسماعيل بن عمران بن موسى بن بسطام المغكاني السغدي: كان فقيهاً فاضلاً عالماً عارفاً باللغة من أهل سمرقند، ورد خراسان وخرج إلى العراق وتلمذ لأبي بكر بن مجاهد وأبي بكر بن بشار الأنباري وغيرهما. روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي الحافظ، ومات قبل الثمانين والثلاث مئة.
وأبو الحسن علي بن عيسى بن محمد بن المنذر بن أحمد المغكاني. يروي عن أبي خضر الليث بن نصر الكاجري. روى عنه أبو العباس المستغفري، ومات في شهور سنة اثنتي عشرة وأربع مئة.
المغناني: بضم الميم، وسكون الغين المعجمة، والألف بين النونين، هذه النسبة إلى مغنان، وهي قرية من قرى مرو، منها:
علي بن حماد المغناني، هكذا ذكره أبو زرعة السنجي في تاريخه. وقال علي بن حماد من قرى مغنان، عنده مناكير.
المغني: بضم الميم، وفتح الغين المنقوطة، وكسر النون المشددة، هذه النسبة إلى الغناء، والمشهور بها:
رباح بن المغترف المغني، كان يغني غناء النصب، وهو نوع من الحداء.
وبربر المغني يروي عن مالك بن أنس من أهل المدينة.
وابن سريج المغني.
ومعبد (المغني).
والغريض (المغني).
ومالك بن أبي السمح المغني.
وابن عائشة المغني.
وإبراهيم الموصلي المغني. له روايات.
وإسحاق بن إبراهيم الموصلي المغني شاعر متأدب فاضل له روايات.
وخلق كثير غير هؤلاء مغنون.
(وأبو الحسن جحظة البرمكي المغني. شاعر مليح الشعر وله روايات).
المغوني: بضم الميم، والغين المعجمة، وفي آخرها النون بعد الواو، هذه النسبة إلى قرية (برستاق بشت)، من نواحي نيسابور يقال لها مغلون، منها:
стр. 2543
عبدوس بن أحمد المغوني. حكى عنه أنه قال: رأيت محمد بن إسحاق بن خزيمة في المنام فقلت له: جزاك الله خيراً عن الإسلام فقال: هكذا قال لي جبريل ﵇ في السماء. روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد الجرجاني المقرئ.
المغوي: بفتح الميم، وسكون الغين المعجمة، وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى مغوية وهو بطن من العرب، وهو أجرم بن ناهس بن عفرس بن حلف بن أقيل بن أنمار.
ومغوية: بضم الميم وهو أبو مغوية، وفد على النبي ﷺ فكناه أبا راشد (١).
المغيري: بضم الميم، وكسر الغين المعجمة، وسكون الياء آخر الحروف، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى المغيرة بن سعيد، وهو الذي وصف معبوده بالأعضاء على مثال حروف الهجاء، وأصحابه يقال لهم المغيرية، وهم من غلاة الشيعة قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: مغيرة بن سعيد، الذي ينسب إلى الترفض والتخشب، وينسبه شعبة إلى المغيرية. روى عنه منصور بن عبد الرحمن سمعت أبي يقول ذلك. وقال إبراهيم النخعي:
إياكم والمغيرة بن سعيد فإنه كذاب. وقال يحيى بن سعيد: المغيرة بن سعيد رجل سوء.
المغيلي: بفتح الميم، وكسر الغين المعجمة، وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، واللام المخففة في آخرها، هذه النسبة إلى مغيلة وهي قبيلة من البربر، قاله أبو محمد بن أبي حبيب الأندلسي فيما ذكر عنه ابن ناصر الحافظ.
والمشهور بهذه النسبة أبو بكر المغيلي شاعر أندلسي، كان في أيام الحكم المستنصر مشهور لا يعرف اسمه. قال ابن ماكولا قاله لنا الحميدي.
стр. 2544
باب الميم والفاء
المفتولي: بفتح الميم، وسكون الفاء، وضم التاء ثالث الحروف، بعدها الواو، وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى المفتول، وهو نوع من الحلفاء المفتول بعضها على بعض، تضم وتخاط منها فرش المسجد. والمشهور (بهذه النسبة):
أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن مندة المفتولي، من أهل أصبهان، يروي عن حاجب (١) بن أركين الفرغاني الدمشقي وغيره. روى عنه أبو بكر بن مردويه الحافظ.
المفرض: بضم الميم وسكون الفاء وكسر الراء وفي آخرها الضاد المعجمة، هذه اللفظة اسم لمن يعمل الفرائض، وأهل مصر يقولون له المفرض والفارض، وأهل العراق يقولون له: الفرائضي والفرضي والمشهور بهذه النسبة:
أبو طيبة عبد الملك بن نصير المفرض الجنبي، مولى جنب بن مراد. قال أبو سعيد بن يونس المصري: عبد الملك بن نصير، مولى جنب من مراد، كان مفرض أهل مصر في زمانه، وكان ولده وولد ولده أهل معرفة بالفرائض. يروي عن الليث بن سعد ومالك بن أنس وعمران بن عطية وغيرهم. توفي في ذي القعدة سنة إحدى عشرة ومائتين.
المفرض: بضم الميم، وفتح الفاء، وتشديد الراء، وفي آخرها الضاد المعجمة، عرف بهذا الاسم:
زهدم بن معبد بن عبد الحارث بن هلال بن ربيعة بن مالك بن ربيعة بن عجل لجيم الشاعر المفرض، إنما سمي المفرض بقوله: مجزوء الكامل.
أنا المفرض في جنو ب … الغادرين بكل جار
تفريض زند قادح … في كل ما يورى بنار
المفصلي: بضم الميم، وفتح الفاء، والصاد المهملة المشددة، وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى المفصل وهذه النسبة لجماعة من أهل بروجرد إحدى بلاد الجبل منهم من لم ألحقه وأثبت ذكرهم في الكتب والتسميعات ببغداد وبروجرد، وممن أدركتهم:
стр. 2545
أبو غانم المظفر بن الحسين بن المظفر بن عبيد الله المفصلي البروجردي كان شيخاً عالماً فاضلاً صالحاً سديد السيرة مشتغلاً بما يعنيه لازماً منزله تفقه ببغداد على السيد أبي القاسم علي بن أبي يعلى الدبوسي، وسمع الحديث ببغداد من أبي نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي وأبي بكر محمد بن المظفر بن بكران الشامي وعلي بن عبد الواحد المنصوري المشهدي وببروجرد من أبي الفتح عبد الواحد بن إسماعيل بن تعاره الجبلي التعاري، كتبت عنه أجزاء ببروجرد وقرأتها عليه. وكانت ولادته في العاشر من جمادى الأولى سنة خمس وخمسين وأربع مئة. وتوفي بعد خروجي من بروجرد بقليل وكان خروجي منها في صفر سنة اثنتين وثلاثين وخمس مئة.
المفلحي: بضم الميم، وسكون الفاء، وكسر اللام، وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى مفلح، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة:
أبو بكر أحمد بن عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن مفلح الفارسي المفلحي. سكن سمرقند، كان ثقة عدلاً. يروي عن أبي جعفر (عمر بن محمد) البجيري وعبد الرزاق بن محمد بن حمزة ومحمد بن يزيد القطان الفارسيين. روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي الحافظ، وقال: مات بسمرقند في ذي الحجة سنة أربع وستين وثلاث مئة.
المفوضي: بضم الميم، وفتح الفاء، وكسر الواو المشددة، وفي آخرها الضاد، هذه النسبة لقوم من غلاة الشيعة يقال لهم المفوضة وهم يزعمون أن الله تعالى خلق محمداً أولاً ثم فوض إليه خلق الدنيا فهو الخالق لها بما فيها من الأجسام والأعراض. وفي المفوضة من قال مثل هذا القول في علي ﵁ فهؤلاء مشركون لدعواهم شريكاً في خلق العالم، وفي التنزيل: (إن الله لا يغفر أن يشرك به) فوض القطع على كون هؤلاء من أهل النار.
المفيد: بضم الميم، وكسر الفاء، وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين، وفي آخرها الدال (المهملة)، هذه اللفظة لمن يفيد الناس الحديث عن المشايخ، واشتهر بها جماعة منهم:
أبو بكر محمد بن جعفر بن الحسن بن محمد المفيد البغدادي الملقب بغندر، كان حافظاً فهماً عارفاً بطرق الحديث. رحل إلى البلاد. فطاف في الأقطار والأكناف إلى أن حصل الكثير وسكن بعد هذه الدورة مرو. سمع ببغداد أبا بكر بن الباغندي وبالموصل عبد الله بن أبي سفيان الموصلي وبحران أبا عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني السلمي وبدمشق أبا الحسن أحمد بن عمير بن جوصا وببيروت مكحولاً البيروتي، وبمصر أبا جعفر الطحاوي
стр. 2546
وأسامة بن علي وغيرهم. روى عنه الحاكم أبو عبد الله (الحافظ) وأبو محمد عبد الله بن أحمد الشرنخشيري وغيرهما.
وذكره الحاكم في التاريخ فقال: أبو بكر المفيد البغدادي كان يحفظ سؤالات شيوخه، ويعرف رسوم هذا العلم. أقام بنيسابور سنين، وتزوج بها وولد له، وكان يفيدنا سنة ست وسبع وثلاثين إلى أن خرج إلى أفراق الخراسانيين من حدثني سنة ست وستين، ثم إنه خرج إلى مرو وبقي بها سمع ببغداد وبالجزيرة وبالشام وبمصر ثم دخل البصرة والأهواز وخوزستان وأصبهان والجبال، ودخل خراسان وما وراء النهر إلى الترك وعلى طريق بلخ إلى سجستان وكتب من الحديث ما لم يتقدمه فيه أحد كثرة ثم استدعى إلى الحضرة ببخارى ليحدث بها من مرو توفي ﵀ في المفازة سنة (١) سبعين وثلاث مئة.
وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب بن عبد الله الجرجرائي المفيد، من أهل جرجرايا (٢)، كان مكثراً من الحديث رحالاً في طلبه وإنما سماه المفيد موسى بن هارون الحافظ. وحدث عن جماعة من المشاهير والمجاهيل. وروى عن علي بن محمد بن أبي الشوارب القاضي وأبي شعيب الحراني وأحمد بن يحيى الحلواني ومحمد بن يحيى بن سليمان المروزي وموسى بن هارون الحافظ وأبي يعلى أحمد بن علي الموصلي وعن خلق لا يحصون. وروى عن أحمد بن عبد الرحمن السقطي وهو مجهول لا يعرف وما روى عنه إلا المفيد روى عنه أبو سعد أحمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله الماليني وأبو نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني وأبو منصور محمد بن أحمد بن سعيد الروياني وأبو سعد عبد الرحمن بن حمدان النصرويي (٣) وأبو القاسم عبد العزيز بن علي الأزجي وأبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني وغيرهم.
قال أبو بكر الخطيب الحافظ: كان شيخنا أبو بكر البرقاني قد أخرج في مسنده الصحيح عن المفيد حديثاً واحداً فكان كلما روي عليه اعتذر من روايته عنه وذكر أن ذلك الحديث لم يقع إليه إلا من جهته فأخرجه عنه وسألته عنه فقال ليس بحجة قال لنا البرقاني: رحلت إلى المفيد فكتبت عنه الموطأ فلما رجعت إلى بغداد قال لي أبو بكر بن أبي سعيد أخلف الله عليك
стр. 2547
نفقتك فدفعته إلى بعض الناس وأخذت بدله بياضاً. قال الخطيب: روى المفيد الموطأ عن عبد الله العبدي عن القعنبي فأشار ابن أبي سعد إلى أن نفقة البرقاني ضاعت في رحلته وذلك أن العبدي مجهول لا يعرف.
وكانت ولادته ببغداد سنة أربع وثمانين ومائتين ووفاته بجرجرايا في شهر ربيع الآخر من سنة ثمان وسبعين وثلاث مئة.
وأبو علي الحسين بن سأبور الطبري المفيد كان يفيد من الشيوخ، وكان من أهل العلم والقرآن صالحاً سديد السيرة سمع أبا نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستراباذي. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وقال: أبو علي الطبري المفيد بنيسابور كان من القراء العباد المجتهدين في صيام النهار وقيام الليل، ورد نيسابور أيام الشرقي، وكان يفيد سنين، ثم خرج بعد وفاة أبي عبد الله الصفار سنة تسع وثلاثين إلى مرو وسكنها فدخلتها سنة ثلاث وأربعين وهو يفيد عن أبي العباس المحبوبي وأبي الحسن السني أقمت بها سبعة أشهر ولعله لم يفارقنا ثم جاءنا نعيه من مرو، ومات بها في رجب من سنة تسع وأربعين وثلاث مئة.
وأبو محمد جعفر بن محمد بن موسى المفيد الحافظ، من أهل نيسابور يعرف ببغداد بجعفرك المفيد وبالشام بجعفر النيسابوري، وكان سكن الشام. سمع بنيسابور محمد بن يحيى وأحمد بن حفص وعلي بن الحسن (الذهلي) وعبد الله بن هاشم وأحمد بن يوسف السلمي وأبا الأزهر وبالعراق علي بن حرب والحسن بن عرفة وبالشام محمد بن عوف الحمصي ويوسف بن سعيد بن مسلم وبمصر بكار بن قتيبة وأحمد بن طاهر بن حرملة. روى عنه أبو العباس أحمد بن سعيد بن عقدة الحافظ وأبو بكر بن أبي دارم الكوفي وسمعا منه بالكوفة وأبو علي الحسين بن علي بن يزيد الحافظ (وأبو محمد الحسن بن أحمد بن صالح الحافظ السبيعي سمعا منه بحلب وأبو القاسم عبد الله بن محمد الجرجاني سمع منه بحران وأبو الحسن أحمد بن محبوب الرملي. حدث عنه بمكة وسمع منه ببيت المقدس). قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: روى عنه إبراهيم بن محمد بن حمزة ومشايخنا الحفاظ المجودون وهو على جميع الأحوال ثقة مأمون حجة توفي بحلب سنة سبع وثلاث مئة.
ومحمد بن حاتم الجرجرائي المفيد المعروف بجبي يروي عن ابن المبارك وغيره روى عنه جعفر بن محمد بن الحجاج القطان الرقي. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال:
(قدمنا جرجرايا وكان خالي إسماعيل معي وهو مريض وكان بها محمد بن حاتم فاشتغلت بعلة خالي ولم أسمع منه و) كان صدوقاً.
стр. 2548
باب الميم والقاف
المقابري: بفتح الميم والقاف بعدها الألف ثم بعدها الباء الموحدة وفي آخرها الراء، هذه نسبة إلى أبي زكريا يحيى بن أيوب الزاهد المقابري، وإنما قيل له المقابري لزهده وكثرة زيارته المقابر، وهو من أهل بغداد. يروي عن هشيم بن بشير وإسماعيل بن جعفر. روى عنه محمد بن علي بن الحسن بن شفيق المروزي وغيره. مات سنة أربع وثلاثين ومائتين.
ذكر محمد بن علي الشقيقي قال: مر يحيى بن أيوب المقابري في المقابر فقال: يا قرة عين المطيعين، ويا قرة عين المذنبين، وكيف لا تقر عين المطيعين بك، وأنت مننت عليهم بالطاعة؟!
وكيف لا تقر عين المذنبين بك، وأنت مننت عليهم بالتوبة؟
وأبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن مروان البغدادي يعرف بابن المقابري. حدث بدمشق وبمصر عن الحسن بن علي بن المتوكل ومحمد بن يونس الكديمي وعبد الله بن محمد بن أسد الأصبهاني روى عنه تمام بن محمد بن عبد الله الرازي. سكن دمشق وأبو محمد بن النحاس المصري وعبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر الدمشقي أحاديث مستقيمة، وذكر أبو الفتح بن مسرور أنه سمع منه وقال: كان يذكر عنه بعض اللين.
وأبو عبد الله محمد بن الحسين بن إسحاق المقابري، من أهل نيسابور، وكان من الصالحين، سمع محمد بن يزيد وإسحاق بن عبد الله بن رزن السلميين وسهل بن عمار العتكي. روى عنه أبو الطيب المذكر. وتوفي في شوال سنة سبع عشرة وثلاث مئة.
المقاتلي: بضم الميم، وفتح القاف، وكسر التاء المنقوطة من فوقها باثنتين بين الألف واللام، هذه النسبة إلى الجد، وهو اسم رجل يقال له مقاتل وهو جد المنتسب إليه، والمشهور بهذه النسبة:
أبو عبد الرحمن عبد الله بن محمد بن مقاتل بن محمد المقاتلي المروزي من أهل مرو. كان محدثاً غير أنه كان مجازفاً في الرواية.
وأما أبو محمد عبد الجبار بن أحمد بن نصر بن محمد بن الحسين القاضي المديني المقاتلي كان يسكن سكة مقاتل بسمرقند وهو إمام فاضل سمع أبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين. روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي. وتوفي ليلة العاشر من رجب
стр. 2549
سنة أربع عشرة وخمس مئة بسمرقند (١).
المقانعي: بفتح الميم والقاف بعدهما الألف وكسر النون، وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى المقانع، وهو جمع مقنعة التي تختمر بها النساء، يعني الخمار، والمشهور بهذه النسبة:
أبو الحسن علي بن العباس بن الوليد البجلي المقانعي. كان يبيع الخمر بالكوفة.
يروي عن محمد بن مروان الكوفي وغيره. روى عنه أبو بكر بن المقرئ. ومات بعد شوال سنة ست وستين وثلاثمائة فإنه حدث في هذا الشهر.
المقباسي: بكسر الميم، وسكون القاف، والباء الموحدة المفتوحة، بعدها الألف، وفي آخرها السين، هذه النسبة إلى مقباس، وهو بطن من سلول، وهو مقباس بن حبتر بن عدي بن سلول بن كعب الخزاعي، من ولده:
بديل بن أم أصرم، وهو بديل بن سلمة بن خلف بن عمرو بن الأجب (٢) بن مقباس، هو مقباسي يعرف بأمه، بعثه رسول الله ﷺ إلى بني كعب يستنفرهم لغزو مكة هو وبشر بن سفيان.
المقبري: بفتح الميم، وسكون القاف، وضم الباء (المعجمة بنقطة) وفي آخرها راء مهملة، هذه النسبة قريبة من الأولى وهو سعيد بن أبي سعيد المقبري، وكنيته أبو سعيد. قال أبو حاتم بن حبان: نسب إلى مقبرة كان يسكن بالقرب منها، واسم أبيه كيسان، وكان مكاتباً لامرأة من بني ليث، عداده في أهل المدينة. يروي عن أبي هريرة وعن أبيه عن أبي هريرة وابن عمر ﵃. روى الناس مثل مالك بن أنس وابن أبي ذئب وعبد الرحمن بن إسحاق مات سنة ثلاث وعشرين ومئة.
وقيل سنة ست وعشرين ومئة وثقه جماعة مثل أبي زرعة الرازي، وكان قد اختلط قبل الموت بأربع سنين. وقال أبو علي الغساني المغربي: أبو سعيد كيسان وابنه سعيد المقبري يرويان عن أبي هريرة ﵁، وحديثهما في الكتابين، يعني الصحيحين. وذكر أبو
стр. 2550
الحسن المدائني أن أبا سعيد المقبري كان يحفظ مقبرة بني دينار، وكان قد بلغه أنه يبعث بها ستون ألفاً يدخلون الجنة فمات فدفن في مقبرة بني سلمة فكان ينسب المقبري من أجل هذه المقبرة، وكان مولى لبني ليث، قال الغساني: مقبرة بضم الباء وفتحها.
وسعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، مولى بني ليث. يروي عن أخيه وأبيه عن جده بصحيفة لا تشبه حديث أبي هريرة ﵁، يتخايل إلى المستمع لها أنها موضوعة أو مقلوبة أو موهوبة، لا يحل الاحتجاج بخبره. روى عنه هشام بن عمار.
وأخوه أبو عباد عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري. يروي عن أبيه سعيد المقبري. روى عنه الثوري والكوفيون كان ممن يقلب الأخبار ويهم في الآثار حتى يسبق إلى قلب من يطمعها أنه كان المتعمد لها.
المقتدري: بضم الميم، وسكون القاف، وفتح التاء ثالث الحروف، وكسر الدال المهملة والراء هذه النسبة إلى المقتدر بالله أحد الخلفاء العباسية فانتسب إليه نسباً:
أبو محمد الحسن بن عيسى بن جعفر المقتدر بالله بن أحمد المعتضد بالله بن أبي أحمد الموفق بن جعفر المتوكل المقتدري الهاشمي: كان من أهل العلم والفضل والشرف بغدادياً سمع مؤدبه أحمد بن منصور اليشكري وأبا الأزهر عبد الوهاب بن عبد الرحمن الكاتب. روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبو المعالي محمد بن محمد بن زيد الحسيني وأبو القاسم هبة الله بن محمد بن الحسين الشيباني وهو آخر من حدث عنه.
وذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ وقال: كتبنا عنه كان فاضلاً ديناً حافظاً لأخبار الخلفاء عارفا بأيام الناس. وسمعته يقول: ولدت في المحرم سنة ثلاث وأربعين وثلاث مئة. ومات في شعبان سنة أربعين وأربع مئة وأوصى أن يدفن بمقبرة باب حرب.
والمنتسب إليه ولاء أبو الهواء نسيم بن عبد الله المقتدري الخادم، مولى المقتدر بالله.
سكن بيت المقدس، وكان يتولى النظر في مصالح المسجد الأقصى. وحدث عن أبي عمرو يوسف بن يعقوب النيسابوري وأحمد بن القاسم (أخي أبي الليث) الفرائضي (ومحمد بن هارون الحضرمي وعبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري والحسين والقاسم ابني إسماعيل المحاملي) وجماعة سواهم. روى عنه عبد الله بن علي الأبروني وعمر بن أحمد (بن محمد) الواسطي (ساكن بيت المقدس). وذكر عمر أنه سمع منه في سنة سبع وستين وثلاث مئة.
وأحاديثه مستقيمة تدل على صدقه.
стр. 2551
المقدر: بضم الميم، وفتح القاف، وكسر الدال المشددة المهملة، وفي آخرها الراء، هذه النسبة لمن يعلم الفرائض والمقدرات والحساب، واشتهر بهذا:
أبو بكر محمد بن عبد الله (١) بن بحر خالد بن صفوان بن عمرو بن الأهتم التميمي الأصبهاني المعروف بابن المقدر. سكن بغداد وحدث بها عن أبي عمرو عثمان بن أحمد بن السماك. روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن الأبنوسي وكان سماعه مع أبيه في سنة تسعين وثلاث مئة.
وابنه أبو الفتح منصور بن محمد بن المقدر كان معتزلياً خبيث المذهب داعية، يزري على أصحاب الحديث ويستهزئ بالآثار. وحدث عن أبي بكر عبد الله بن محمد القباب الأصبهاني. سمع منه أبو بكر بن ثابت الخطيب ومات ببغداد في جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعين وأربع مئة.
المقدسي: بفتح الميم، وسكون القاف، وكسر الدال، والسين المهملتين، هذه النسبة إلى بيت المقدس، وهي البلدة المشهورة التي ذكرها الله تعالى في القرآن في غير موضع، وفيها المسجد الأقصى وقبة الصخرة والمواضع الشريفة. وكان إليها قبلة المسلمين سبعة عشر شهراً أول ما قدم رسول الله ﷺ المدينة. دخلتها زائراً وأقمت بها يوماً وليلة. كثر بها الأئمة والمحدثون قديماً وحديثاً. واستولى عليها الإفرنج سنة اثنتين وتسعين وأربع مئة، وهي في يدهم إلى الساعة، ردها الله تعالى إلى المسلمين. قيل بناها كورش بن حام بن نوح. وقيل بناها بهمن بن اسفنديار بعد إسلامه وذلك أنه أمر بخت نصر بن سبى بن نبت بن حودرز بخراب بيت المقدس فخربها بأمره ثم هو أسلم وبناه ورد إليه الآنية التي أخذها بختنصر. وفي بعض كتب الأنبياء من التوراة وغيره أن اسم بهمن كورش، وفي ذلك يقول الفارسي: من الوافر:
وبيت المقدس المعمور بيت … ورثناه عن المتقدمينا
بناه كورش الباني المعالي … بأمر الله خير الآمرينا
خرج منها جماعة من المحدثين قديماً وحديثاً، منهم:
أبو (محمد) عبد الله بن محمد بن سلم المقدسي. كان مكثراً من الحديث. له رحلة إلى بلاد الشام والحجاز. سمع هشام بن عمار ومحمد بن ميمون الخياط والمسيب بن واضح والحسين بن الحسن المروزي ومحمد بن مصلى الحمصي وطبقتهم. روى عنه أبو حاتم
стр. 2552
محمد بن حبان التميمي البستي وأبو أحمد عبد الله بن عدي الجرجاني وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الأصبهاني وطبقتهم. وتوفي بعد سنة عشر وثلاث مئة.
وأبين بن سفيان المقدسي شيخ يقلب الأخبار وأكثر روايته الضعفاء يجب التنكب عن أخباره على الأحوال يروي عن خليفة بن سلام. روى عنه عثمان بن عبد الرحمن وهو أيضاً ضعيف.
وأبو طاهر موسى بن محمد بن عطاء المقدسي. كان كذاباً مهجوراً. روى عن حجر بن الحارث وأبي المليح والوليد بن محمد الموقري والهيثم بن حميد. روى عنه عباس بن الوليد بن صبيح الخلال وموسى بن سهل الرملي قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: رأيته عند هشام بن عمار ولم أكتب عنه. وكان يكذب ويأتي بالأباطيل. وقال موسى بن سهل: أشهد عليه أنه يكذب. وسئل أبو زرعة عن (أبي طاهر المقدسي) فقال أتيته فحدث عن الهيثم بن حميد وفلان وفلان وكان يكذب.
وشيخنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن عبد الله المقدسي، من أهل بيت المقدس.
سكن بغداد. وكان يؤم الناس في مشهد أبي حنيفة (رحمهما الله) بباب الطاق. وكان قد تفقه على القاضي أبي عبد الله الدامغاني. وسمع منه الحديث ومن أبي الحسين عاصم بن الحسن العاصمي. وكان سديد السيرة ثقة سمعت منه أجزاء من فوائد المحاملي وغيرها.
المقدمي: بضم الميم، وفتح القاف، وتشديد الدال المهملة، وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الجد، والمشهور بها:
أبو عبد الله محمد بن أبي بكر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي (١)، مولى ثقيف ابن أخي محمد بن علي المقدمي، يروي عن حماد بن زيد والبصريين. روى عنه الحسن بن سفيان وأبو يعلي أحمد بن علي الموصلي وغيرهما. مات في أول سنة أربع وثلاثين ومائتين.
وعبد الله بن أبي بكر المقدمي، أخو محمد بن أبي بكر، من أهل البصرة، يروي عن حماد بن زيد. روى عنه الحسن بن سفيان.
وابن عم أبي عبد الله السابق ذكره محمد بن عمر بن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي،
стр. 2553
من أهل البصرة أيضاً يروي عن أبيه والبصريين. روى عنه الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة.
وأبو عثمان أحمد بن محمد بن أبي بكر المقدمي من أهل البصرة، سكن بغداد. يروي عن علي بن المديني وأبي الوليد الطيالسي وأبي همام الخاركي ومسلمة بن إبراهيم وأبيه وحجاج بن منهال وغيرهم من البصريين. روى عنه محمد بن المنذر بن سعيد الهروي وأبو بكر بن أبي الدنيا وأبو بكر بن الباغندي ومحمد بن مخلد الدوري ويحيى بن صاعد. وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه بمكة، وهو صدوق، ومات في جمادى الآخرة سنة أربع وستين ومائتين.
وأبو حفص عمر بن علي بن مقدم المقدمي، من أهل البصرة أيضاً. يروي عن إسماعيل بن أبي خالد. روى عنه ابن أخيه محمد بن أبي بكر المقدمي وأهل العراق. مات سنة تسعين ومئة، وقد قيل سنة اثنتين وتسعين ومئة.
وابنه أبو بشر عاصم بن عمر بن علي بن مقدم المقدمي البصري، سكن بغداد، وحدث بها عن أبيه. روى عنه عباس الدوري وعبد الله بن أحمد بن حنبل وأبو بكر بن أبي الدنيا القرشي وأحمد بن الحسن عبد الله الصوفي وغيرهم مات سنة إحدى وثلاثين ومائتين.
وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن علي (بن مقدم) المقدمي القاضي، مولى ثقيف، من أهل بغداد، وكان ثقة صدوقاً. سمع عمرو بن علي الفلاس ومحمد بن خالد بن خداش ومحمد بن يحيى القطيعي ومقدم بن محمد المقدمي ويعقوب بن إبراهيم الدورقي ومحمد بن بشار بندار ومحمد بن المثنى وزيد بن أخرم وغيرهم. روى عنه أبو بكر محمد بن يحيى الصولي وأبو بكر محمد بن عمر بن مسلم الجعابي وأبو حفص عمر بن أحمد بن الزيات. وتوفي في غرة شوال سنة إحدى وثلاث مئة.
المقدي: بفتح الميم والقاف، والدال المهملة المشددة، هذه النسبة إلى حصن مقدية، وهي من عمل أذرعات من أعمال دمشق. هكذا ذكره أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، والمشهور بهذه النسبة:
الأسود بن مروان المقدي. يروي عن سليمان بن عبد الرحمن بن بنت شرحبيل الدمشقي، أثنى عليه الطبراني سليمان بن أحمد بن أيوب وروى عنه في معجم شيوخه ووثقه
стр. 2554
المقراضي: بكسر الميم، وسكون القاف، وفتح الراء، بعدها الألف، وفي آخرها الضاد المعجمة، هذه النسبة إلى المقراض، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه وإلى عمل المقراض.
فممن عرف جده به أبو أحمد هارون بن يوسف بن هارون بن زياد المقراضي الشطوي المعروف بابن مقراض. من أهل بغداد، سمع محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني والحسن بن عيسى بن ماسرجس وأبا هشام الرفاعي. روى عنه محمد بن الحسن بن مقسم وأبو بكر بن الجعابي وعبد العزيز بن جعفر الخرقي وأبو حفص بن الزيات. وكان ثقة ثبتاً.
مات في ذي الحجة سنة ثلاث وثلاث مئة.
ووالده يوسف المقراضي. سمع عبد الله بن الزبير الحميدي وذكره محمد بن مخلد في تاريخ وفاة شيوخه فقال: مات في رجب سنة سبعين ومائتين.
المقرائي: بضم الميم، وقيل بفتحها، وسكون القاف، وفتح الراء، بعدها همزة، هذه النسبة إلى مقرى قرية بدمشق.
ومنها غيلان بن معشر المقرائي. يروي عنه أبي أمامة الباهلي، عداده في أهل الشام.
روى عنه معاوية بن صالح قال أبو حاتم بن حبان في ترجمة غيلان بن معشر في كتاب الثقات.
ومن زعم أنه المقري فقد وهم إنما هو المقرائي ومقرى قرية بدمشق.
ومنها أبو الصلت شريح بن عبيد الحضرمي الشامي المقرائي: يروي عن معاوية بن أبي سفيان وفضالة بن عبيد. روى عنه صفوان بن عمرو السكسكي وأهل الشام.
وجميع بن عبيد المقرائي يروي عن أهل الشام مثل عمر بن عبد العزيز. روى عنه (عبد الله) بن المبارك.
وجابر بن آزاذ المقرائي، ومقرى قرية بدمشق يروي عن عمرو البكالي. روى صفوان بن عمرو عن أبيه عنه. قال أبو حاتم وذكر ابن الكلبي أن هذه النسبة: مقرى بفتح الميم، والنسبة إليه مقرائي. قال ابن ناصر الحافظ: كذا رأيته بخط علي بن عبيد بن الكوفي صاحب ثعلب، وكان ضابطاً، وأصحاب الحديث يقولون مقرائي بضم الميم، وهو خطأ.
وحسان بن سليم المقرائي روى عن عمرو بن مسلم. روى عنه بقية بن الوليد.
стр. 2555
وراشد بن سعد المقرائي، كذا كان مفتوحاً في الجرح والتعديل لابن أبي حاتم. يروي عن ثوبان وأبي أمامة ويعلي بن مرة وجبلة بن الأزرق ومعاوية. روى عنه ثور بن يزيد وحريز بن عثمان ومعاوية بن صالح ومحمد بن سليمان أبو حمزة قال أحمد بن حنبل: راشد بن سعد لا بأس به.
المقرئ: هذه النسبة إلى قراءة القرآن وإقرائه، اختص بهذه النسبة جماعة من المحدثين، فمن مشهوريهم:
أبو يحيى محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، من أهل مكة، من الثقات، يروي عن سفيان بن عيينة ويحيى بن سليم. حدث عنه جماعة من المكيين والغرباء منهم حفيده ومكحول البيروتي وأبو عيسى الترمذي.
وأبوه أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ، مولى آل عمر بن الخطاب، أصله من البصرة، سكن مكة، يروي عن الثوري وشعبة. روى عنه إسحاق بن إبراهيم الحنظلي والناس بمكة. مات بها سنة اثنتين أو ثلاث عشرة ومائتين.
ومن المتأخرين أبو محمد إسماعيل بن إبراهيم بن محمد الفقيه المقرئ الهروي، من هراة، له رحلة إلى خراسان والعراق، وكان من أهل العلم والقرآن. صنف التصانيف.
وسمع الحديث من أبي أحمد عبد الله بن عدي الحافظ وأبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبي الحسن أحمد بن جعفر بن محمد بن الفرح البغدادي. سمع منه جماعة كثيرة منهم الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وآخر من حدث عنه أبو عطاء (عبد الأعلى بن عبد الواحد) المليحي. وذكره الحاكم فقال المقرئ الهروي من صالحي أهل العلم والمقدمين في معرفة القراءات طلب العلم بخراسان والعراق، وهو من أجل بيت لأهل الحديث بهراة.
وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان بن المقرئ الأصبهاني، حافظ ثقة مأمون صاحب أصول مكثر من الحديث كتب الكثير بالشام والعراق ومصر والثغور. سمع حاجب بن أركين الدمشقي وأحمد بن عبد الوارث العسال المصري وأبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي وجماعة ذكرتهم في ترجمته في حرف الزاي، في الزاذاني روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الحافظ وذلك في شوال سنة إحدى وثمانين وثلاث مئة.
المقعد: بضم الميم، وسكون القاف، وفتح العين، وضم الدال المهملتين، هذا لمن أقعد وعجز عن الخروج، واشتهر به:
стр. 2556
أبو معمر عبد الله بن عمرو بن أبي الحجاج، واسمه ميسرة المنقري المقعد البصري من أهل البصرة، صاحب عبد الوارث بن سعيد سمع منه ومن ملازم بن عمرو الحنفي وعبد العزيز بن محمد الدراوردي روى عنه عبد الصمد بن عبد الوارث وإبراهيم بن سعيد الجوهري ومحمد بن إسماعيل البخاري وأبو حاتم الرازي ومحمد بن إسحاق الصغاني وإسحاق بن الحسن الحربي وجماعة. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: أبو معمر سمعت أبي يقول كتبنا عنه ببغداد وقال غيره: كان يذكر محاسن عمرو بن عبيد البصري فتكلموا فيه لذلك وكان ثقة ثبتا صحيح الكتاب ولكنه يقول بالقدر. وتوفي سنة أربع وعشرين ومائتين.
المقنعي: بضم الميم، وفتح القاف والنون وتشديدها، وفي آخرها العين (المهملة)، هذه النسبة لمحدث بغداد أبي محمد الحسن بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الله الجوهري المقنعي. كان ثقة أميناً كثير السماع، وهو شيرازي الأصل بغدادي المولد والمنشأ.
سمعت أبا العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ بجامع أصبهان يقول سمعت أبا الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ يقول: أبو محمد الجوهري يقال له المقنعي، سمعتهم ببغداد يقولون إنه أول من تقنع تحت العمامة كما يفعله العدول اليوم ببغداد.
سمع أبا بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي والحسين بن محمد بن عبيد العسكري وعلي بن محمد بن أحمد بن كيسان النحوي وغيرهم. روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ الكبير. وروى لنا عنه أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري الكثير بالسماع. وجماعة سواه بالإجازة عنه. ولد في شعبان سنة ثلاث وستين وثلاث مئة. وتوفي في السابع من ذي القعدة سنة أربع وخمسين وأربع مائة، ودفن بمقبرة باب أبرز (١) بالجانب الشرقي.
وأما أبو العباس الفضل بن محمد المروزي المقنعي فلا شك أنه ينتسب إلى غير الذي انتسب إليه أبو محمد الجوهري والله أعلم بذلك. روى عن الحسن بن علي بن عفان العادي والحسن بن عطية العسقلاني وغيرهما ذكر في تاريخ أصبهان.
ووالد السابق ذكره أبو الحسن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الله الجوهري المعروف بالمقنعي، من أهل شيراز سكن بغداد، وحدث بها عن إبراهيم بن علي الهجيمي. روى
стр. 2557
عنه ابنه أبو محمد الحسن وكان ثقة، وشهد ببغداد، وكان يقرئ القرآن، وكان قرأ بالبصرة على ابن خشنام وببغداد على أبي طاهر بن أبي هاشم، وما رأيت أقرأ لكتاب الله منه. وحكى ابنه عنه قال: ما طلع الفجر عليه إلا وهو يدرس القرآن. ومات في المحرم سنة خمس وتسعين وثلاث مئة.
المقنعي: بكسر الميم، وسكون القاف، والنون المفتوحة، وفي آخرها العين، هذه النسبة إلى عمل المقنعة وبيعها.
وهذه النسبة للفضل بن محمد المقنعي المروزي. هكذا رأيت اسمه في تاريخ أصبهان لأبي بكر بن مردويه الحافظ. قال: وكان يقص. يروي عن أحمد بن سيار المروزي الإمام. روى عنه عبد الله بن محمد، لعله أبو الشيخ.
المقني: بضم الميم، وفتح القاف، وفي آخرها النون المشددة، هذه اللفظة لمن يحفر القنى، واشتهر بهذه النسبة:
أبو الحسن علي بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن القاسم المقني المقرئ الزاهد، من أهل الموصل، كان أحد الزهاد. سمع أبا الحسن حامد بن إدريس بن محمد بن إدريس بن سليمان العبدي. روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ، وحدث عنه في معجم شيوخه فقال: أخبرنا أبو الحسن المقني المقرئ الزاهد بقراءتي عليه بنينوى على تل التوبة الذي تاب الله على قوم يونس ﵇ فيه.
المقومي: بضم الميم، وفتح القاف، وتشديد الواو المكسورة والميم، (هذه النسبة) () (١).
والمشهور (بهذه النسبة) يحيى بن حكيم المقومي صاحب المسند. روى عنه المسند الذي صنفه الحسين بن محمد بن مصعب بن رزيق السنجي (٢) وحدث عنه الخلق بعد.
وأبو منصور محمد بن الحسين بن () (٣) المقومي، من أهل قزوين. حدث بها وبالري بكتاب السنن لأبي عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني الحافظ عن الخطيب (أبي) () (٤) سمع منه الحفاظ. وروى لنا عنه أبو سعد عبد الرحمن (بن عبد الله)
стр. 2558
الحصيري وأبو القاسم محمود بن () (١) الطالقاني بالري وجماعة (سواهما). وكانت وفاة المقومي في حدود سنة ثمانين وأربع مئة.
المقلاصي: بكسر الميم، وسكون القاف، بعدهما اللام ألف، وفي آخرها الصاد المهملة، هذه النسبة إلى مقلاص، وهي قرية من قرى جرجان، ولا أدري هي قرية ماقلاصان التي تقدم ذكرها أم غيرها.
منها أبو عبد الله شبيب بن إدريس المقلاصي. قال حمزة بن يوسف هو من قرية مقلاص روى عن عمه محمد بن مقلاص المقلاصي. روى عنه طاهر بن محمد الحاسب الجرجاني.
وعمه أبو عبد الله محمد بن مقلاص المقلاصي حدث عن أحمد بن يونس. روى عنه ابن أخيه شبيب بن إدريس المقلاصي (٢).
المقياسي: بكسر الميم، وسكون القاف، وفتح (الياء آخر الحروف)، بعدها الألف، وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى مقياس.
وعرف بهذه النسبة أبو الرداد (٣) عبد الله بن عبد السلام المقياسي صاحب المقياس بمصر، من أهل مصر. يروي عن أبي زرعة المؤذن وهبة الله بن راشد وغيره. روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأبو بكر عبد الله (بن محمد) بن زياد النيسابوري وعبد الملك الدقاق.
стр. 2559
باب الميم مع الكاف
المكاتب: بضم الميم، وفتح الكاف، والتاء المنقوطة من فوقها باثنتين، وفي آخرها الباء الموحدة، هذا الاسم لنائب الحكم في القرى والسواد، يكاتبه القاضي من البلد إليه في قطع الخصومات وفصلها، وهذا أكثر ما يقال في نواحي نيسابور.
والمشهور بهذا الفقيه أبو موسى عمران بن موسى بن الحصين بن نوشان الخبوشاني المكاتب النوشاني (١) وسأذكره في حرف النون (إن شاء الله تعالى).
وأبو العباس محمد بن عبد الله بن محمد بن النعمان الاسفرايني المكاتب بها كان من الصادقين في الرواية. سمع بخراسان أبا بكر محمد بن محمد بن رجاء السندي وأحمد بن سهل بن مالك وبالعراق عبد الله بن أحمد بن حنبل وبشر بن موسى ومحمد بن أحمد بن النضر الأزدي ومحمد بن يونس الكديمي وتوفي بأسفراين في ذي الحجة من سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة.
وأبو يعقوب يوسف بن يعقوب بن يوسف النيسابوري المكاتب بربع نشب فروش وكان من الصالحين. سمع محمد بن يزيد السلمي وسهل بن عمار العتكي وغيرهما. روى عنه محمد الشيباني ومات سنة سبع عشرة وثلاث مئة.
وأبو الحسن محمد بن محمد بن الحسن بن الحارث الكارزي المكاتب بتلك الناحية وكارز (٢) قرية على نصف فرسخ من البلد. وكان أبو الحسن يحكم بين أهل تلك القرى وكان صحيح السماع مقبولاً في الرواية، وكان به صمم يحتاج الرجل أن يرفع صوته في القراءة عليه. سمع بنيسابور الحسين بن محمد القباني وأبا عبد الله البوشنجي وأقرانهما ثم لم يكتب بالعراق وحج به أبوه وجاور بمكة حتى سمع الكتب من علي بن عبد العزيز البغوي كتاب الغريب وكتاب الأموال والأحاديث المتفرقة غير المسند فإنه لم يسمع منه المسند. وسمع أيضاً بمكة عن محمد بن علي بن زيد الصايغ ومسعدة بن سعد العطار وإسحاق بن أحمد الخزاعي وغيرهم.
روى عنه أبو علي الحافظ وأبو الحسن الحجاجي وجماعة من مشايخنا. هكذا ذكره الحاكم
стр. 2560
في التاريخ وقال: توفي يوم الأحد السادس عشر من شوال سنة ست وأربعين وثلاث مئة.
وأبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن منصور الريوندي المكاتب بها سمع بخراسان أبا عبد الله البوشنجي وبالعراق أبا خليفة القاضي وبالجزيرة أبا يعلي الموصلي وبالأهواز عبدان الأهوازي. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وذكره وقال: كتبنا عنه من مجلس الشيخ أبي بكر بن إسحاق سنة ثمان وثلاثين وثلاث مئة. وبلغني أنه توفي سنة إحدى وأربعين وثلاث مئة.
المكاري: بضم الميم، وفتح الكاف، بعدهما الألف، وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى إكراء الدواب، واشتهر بهذه النسبة:
أبو عمران موسى بن هارون بن برطق المكاري، من أهل بغداد، وكان له ببغداد بغال يكريها إلى خراسان. سمع محمد بن بكار بن الريان. روى عنه علي بن عبد الله بن الفضل البغدادي. وقال أبو الحسين بن المنادي: موسى بن هارون المكاري. مات سنة تسع وتسعين ومائتين وقال: كان في ربضنا يكري البغال إلى خراسان. كتب فيما ذكر عن قتيبة بن سعيد وكتب عنه قبل وفاته وكان كثير السن.
المكبر: بضم الميم، وفتح الكاف، وكسر الباء المشددة المنقوطة بواحدة، وفي آخرها الراء، هذه اللفظة قيل: لمن يكبر في الجوامع ويبلغ تكبير الإمام إلى الناس إذ كثروا ووقفوا بعيداً عن الإمام.
وأبو غالب محمد بن علي بن الداية المكبر البغدادي شيخ صالح. سمع أبا جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة وغيره، وكان مستوراً لا يعرفه كثير أحد. سمعت منه جزء صفة النفاق ببغداد في مسجد أبي الحسن بن توبة بالقوية وتوفي في المحرم سنة ثلاث وأربعين وخمس مئة.
المكتب: بضم الميم، وسكون الكاف، وكسر التاء المنقوطة باثنتين، وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى تعليم الخط ومن يحسن ذلك ويعلم الصبيان الخط والأدب والمشهور به:
أبو سالم توبة بن سالم، ويقال أبو سالم المكتب الكوفي. كان مكتب النخع. يروي عن زر بن حبيش وإبراهيم بن سعد بن أبي وقاص. روى عنه مروان بن معاوية الفزاري ومحمد بن عبيد الطنافسي.