← Ансаб

Ансаб · id 1660

الأنساب - السمعاني - ط الجنان والفكر

السمعاني

Полный текст (2 902 стр.). Показаны 2731–2770 · переход к 2736.

стр. 2731

بالكوفة أتقن من أبي غسان لا أبو نعيم ولا غيره. النهربيني: بفتح النون وسكون الهاء وضم الراء وكسر الباء المنقوطة بواحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى نهربين، وهي من قرى بغداد. منها: أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر النهربيني الأكار. شيخ صالح من أهل قرية نهربين، خرج من بغداد، وسكن دمشق، وحدث بها عن أبي الحسين المبارك بن عبد الجبار بن الطيوري. سمع منه رفيقنا أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ، وحدثني عنه بدمشق. وتوفي في حدود سنة ثلاثين وخمسمئة. النهرتيري: بفتح النون وسكون الهاء وبعدها الراء وكسر التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وبعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى قرية يقال لها: نهرتيري، بنواحي البصرة. والمشهور منها: النضر بن يزيد النهرتيري. سكن الأهواز. يروي عن عيسى بن يونس، وأهل العراق. روى عنه عبد الله بن أحمد بن موسى الجواليقي المعروف بعبدان حافظ عسكر مكرم. وأبو عبد الله محمد بن موسى بن أبي موسى النهرتيري. سمع محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، وأحمد بن عبدة الضبي، ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني، ومحمد بن بشار العبدي، ويعقوب بن أحمد الدورقي وغيرهم. روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، وسليمان بن أحمد الطبراني، ومحمد بن مخلد العطار، وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، وكان ثقة، فاضلاً، جليلاً، ذا قدر كبير ومحل عظيم، من أهل العلم والقرآن. ومات ببغداد في سنة تسع وثمانين ومئتين. ويعقوب بن عبيد بن أبي موسى النهرتيري. سكن بغداد، وحدث بها عن علي بن عاصم، ويزيد بن هارون، وأبي عاصم النبيل، وإسحاق بن سليمان الرازي ووكيع بن الجراح، وهشام بن عمار. روى عن أبي أسامة. وإسحاق بن سليمان الرازي وعلي بن عاصم، وأبي زيد الهروي، وأبي عاصم النبيل. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو أحمد محمد بن محمد المطرز، ومحمد بن مخلد الدوري، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وابنه أبو محمد عبد الرحمن. وكان صدوقاً. ومات ببغداد في شوال سنة إحدى وستين ومئتين.

стр. 2732

ويوسف بن يعقوب بن عبيد بن أبي موسى، يعرف بابن النهرتيري حدث عن محمد بن سابق. روى عنه محمد بن مخلد الدوري. النهرديري: بفتح النون وسكون الهاء والراء وفتح الدال المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى نهر الدير، وهي قرية كبيرة على اثني عشر فرسخاً من البصرة، بت بها ليلة في انحداري إليها. كان منها جماعة من المحدثين، منها أبو ( .. ) (١) أحمد بن عبيد الله بن القاسم النهرديري. وأبو عبد الله محمد بن خلف بن محمد النهرديري. يعرف بالقرتائي، ذكرته في القاف. النهرسابسي: بفتح النون وسكون الهاء وضم الراء والألف والباء الموحدة المضمومة بين السينين المهملتين. هذه النسبة إلى نهرسابس، وهي قرية من نواحي الكوفة، منها: السيد أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن يحيى بن الحسين بن أحمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، علوي، ويعرف بالنهرسابسي. سمع أبا المثنى محمد بن أحمد بن موسى الدهقان. قال أبو بكر الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقاً، وذكر لي عنه حسن الاعتقاد وصحة المذهب. سألته عن مولده فقال: ولدت بالكوفة في سنة تسع وعشرين وثلاثمئة، ومات بواسط في جمادى الآخرة سنة تسع عشرة وأربعمئة. النهرواني: بفتح النون وسكون الهاء وفتح الراء المهملة والواو وفي آخرها نون أخرى. هذه النسبة إلى بليدة قديمة على أربع فراسخ، من الدجلة يقال لها النهروان، وقد خرب أكثرها، ولها نواح كثيرة وقرى يتصل بعضها ببعض، دخلتها غير مرة، وبت ليلة في انصرافي من بغداد. والمشهور بهذه النسبة: أبو أيوب أحمد بن عبد الصمد النهرواني. يروي عن إسماعيل بن قيس، عن يحيى بن سعيد الأنصاري. روى عنه أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي وغيره. وأبو الحسين أحمد بن عمر بن روح بن علي النهرواني. كان فاضلاً، صدوقاً، ديناً، حسن المذاكرة، مليح المحاضرة، ينتحل مذهب المعتزلة. سمع أبا حفص بن الزيات،

стр. 2733

والحسين بن محمد بن عبيد العسكري، والحسن بن جعفر الحرفي، وأبا الحسين بن البواب، وأبا بكر بن شاذان البزاز وعبد الله بن أحمد بن ماهبزد الأصبهاني، وأبا الحسن الدارقطني، وأبا الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، والمعافى بن زكريا الجريري وغيرهم. وكانت ولادته في شهر رمضان سنة ثمان وستين وثلاثمئة، ومات ببغداد في شهر ربيع الآخر سنة خمس وأربعين وأربعمئة، ودفن في مقبرة ماسرز. ومن القدماء أبو داود سليمان بن توبة بن زياد النهرواني. سمع يزيد بن هارون، وروح بن عبادة، وشبابة بن سوار، وأبا النضر هاشم بن القاسم، وسلام بن سليمان المدائني، وأبا حذيفة موسى بن مسعود، وعلي بن الحسن بن شقيق، وأبا عمران الوركاني. روى عنه أبو العباس محمد بن إسحاق السراج، ويحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن مخلد العطار وغيرهم. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: كتبت عنه بنهروان، وكان صدوقاً. وقال الدارقطني: هو ثقة، ومات في صفر سنة إحدى وستين ومئتين. ومحمد بن جعفر بن سليمان بن نوح النهرواني. حدث عن أحمد بن منصور الرمادي، وأبي قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي وأبي محمد الحارث بن أبي أسامة التميمي. روى عنه المعافى بن زكريا الجريري. وأبو الفرج المعافى بن زكريا بن يحيى بن حميد بن حماد بن داود النهرواني الجريري القاضي، المعروف بابن طرارا. كان يذهب إلى مذهب محمد بن جرير الطبري. وكان من أعلم الناس في وقته بالفقه والنحو واللغة وأصناف الأدب، وصنف كتاباً مليح كثير الفوائد سماه " الجليس والأنيس ". حدث عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وأبي بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبي حامد محمد بن هارون الحضرمي. روى عنه القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، وأبو القاسم الأزهري، وأحمد بن عمر النهرواني وطبقتهم. وحضر المعافى دار بعض الرؤساء، وكان هناك جماعة من أهل العلم والأدب فقالوا له: في أي نوع من العلوم يتذاكر، فقال المعافى لذلك الرئيس: خزانتك قد جمعت أنواع العلوم وأصناف الأدب فإن رأيت أن تبعث بالغلام إليها، وتأمره أن يفتح بابها، ويضرب بيده إلى أي كتاب قرب منها، فيحمله ثم تفتحه، وتنظر في أي نوع هو، فنتذاكره ونتجارى فيه. وكان أبو محمد الباقي يقول: لو أوصى رجل بثلث ماله أن يدفع إلى أعلم الناس، لوجب أن يدفع إلى المعافى بن زكريا. وكان الباقي يقول: إذا حضر القاضي أبو الفرج فقد حضرت العلوم كلها. وكانت ولادته في سنة خمس وثلاثمئة،

стр. 2734

وتوفي في ذي الحجة سنة تسعين وثلاثمئة ببغداد. النهشلي (١): بفتح النون وسكون الهاء وفتح الشين المعجمة وفي آخرها اللام هذه النسبة إلى بني نهشل ( .. ) (٢) وأبو غسان مالك بن سليمان النهشلي، من أهل البصرة. يروي عن يزيد الضبي، والبصريين. روى عنه الصلت بن مسعود، ويأتي عن الثقات بها لا يشبه حديث الأثبات. وأبو يحيى الوضاح بن يحيى النهشلي الأنباري، سكن الكوفة يروي عن العراقيين. روى عنه أهل بغداد. منكر الحديث، يروي عن الثقات بالأشياء المقلوبة التي كأنها معولة. لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد لسوء حفظه، وإن اعتبر بما وافق الثقات من حديثه معتبر فلا ضير. وأبو عبيد الله حماد بن الحسن بن عنبسة النهشلي الوراق البصري، سكن سر من رأى وحدث بها عن أزهر بن سعد السمان، ومحمد بن بكر البرساني، وعمر بن حبيب العدوي، وأبي داود الطيالسي، وروح بن عبادة، وأبي عاصم النبيل وطبقتهم. روى عنه موسى بن هارون، ويحيى بن صاعد، وأبو بكر بن زياد النيسابوري، ومحمد بن مخلد، ومحمد بن جعفر المطيري. وقال ابن أبي حاتم: سمعت منه بسامراً، وهو ثقة صدوق. وقال أبو بكر بن زياد: هو ثقة أمين. ومات في جمادى الآخرة سنة ست وستين ومئتين (٣). النهمي: بكسر النون وسكون الهاء وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى نهم، وهو بطن من همدان. قال ابن حبيب: في همدان نهم بن ربيعة بن مالك بن معاوية بن صعب بن دومان بن بكيل بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان. منها قنان بن عبد الله النهمي، الذي يروي عن عبد الرحمن بن عوسجة وغيره.

стр. 2735

النهمي: بضم النون وفتح الهاء وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى نهم، وهو بطن من عامر بن صعصعة. وهو نهم بن عبد الله بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. ذكره محمد بن حبيب. النهمي: بضم النون وسكون الهاء وفي آخرها الميم. هذه النسبة إلى بطن من بجيلة. وهو عبد نهم بن مالك بن غانم بن مالك بن هوازن بن عرينة بن نذير بن قسر بن عبقر. قاله ابن حبيب. وفي قضاعة عبد نهم، ومن ولده قيس بن رفاعة بن عبد نهم بن شحب بن مرة بن زري بن مالك بن نهد بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة الشاعر، وكان فارساً. قال ذلك ابن حبيب عن ابن الكلبي. النهوذي: بفتح النون وضم الهاء وفي آخرها الذال المعجمة. هذه النسبة إلى نهوذة، وهي بلدة من بلاد المغرب من أرض الزاب. منها أبو المهاجر دينار بن عبد الله النهوذي الزابي، مولى جميلة بنت عقبة بن كريم الأنصاري، أحد أمراء العرب، ولي المغرب لمعاوية بن أبي سفيان، وليزيد بن معاوية. روى عنه الحارث بن يزيد الحضرمي. قتل بنهوذة من أرض الزاب سنة ثلاث وستين مع عقبة بن نافع الفهري (١).

стр. 2736

باب النون والياء النيازكي: بكسر النون وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الزاي وفي آخرها الكاف. هذه النسبة فيما أظن إلى قرية كبيرة بين كس ونسف يقال لها نيازى، بت بها ليلة في ثلج وبرد وشدة. والمشهور بهذه النسبة: أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسن بن حامد بن هارون بن المنذر بن عبد الجبار النيازكي الكرميني، من أهل كرمينية. روى عنه أبو عبد الله محمد بن أحمد الغنجار الحافظ في "تاريخ بخارى". قاله ابن ماكولا. وذكره المستغفري في "تاريخ نسف" فقال: أبو نصر النيازكي، روى عن أبي الخير أحمد بن محمد بن الخليل النسفي كتاب "الأدب" للبخاري، وروى عن محمد بن الفتح بن حامد، وأبي إسحاق محمود بن إسحاق القواس، وأبي سعيد الهيثم بن كليب، وأبي بكر محمد بن أحمد بن حبيب وغيرهم. روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري، ومات بكرمينية في شهور سنة تسع وسبعين وثلاثمئة. ورأيت شاباً اسمه أبو الفتوح محمد بن علي النيازكي بسمرقند، وظني أنه من أولاد هذا المذكور لأنه كرميني. كتب عني الكثير، وقرأ علي الفقه والحديث. النيازوي: بكسر النون والياء المفتوحة آخر الحروف بعدها الألف ثم الزاي المكسورة والواو بعدها. هذه النسبة إلى نيازة ويقال: نيازي. وهي قرية من قرى نسف، بت بها ليلة، والنسبة إليها: نيازي، ونيازوي، ونيازجي، ونياكي، وقد ذكرنا النيازكي، فأما النيازوي فهو الإمام الخطيب أبو إبراهيم إسماعيل بن الصادق بن عبد الله بن سعيد بن مسعدة بن ميمون النيازوي. كان فقيهاً فاضلاً. سمع أبا نصر الحسين بن عبد الواحد الشيرازي الحافظ وأبا محمد عبد الكريم بن موسى بن عيسى البزدوي وغيرهما. روى عنه ابنه ميمون بن إسماعيل، والقاضي أبو اليسر محمد بن الحسين البزودي وجماعة. وذكره عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ في كتاب " القند " فقال: الإمام الخطيب أبو إبراهيم إسماعيل بن عبد الصادق النيازوي، دخل سمرقند مراراً، رأيته بنيازة سنة إحدى وثمانين وأربعمئة وأنا صغير، وكان مفيداً مستفيداً، سألني عن مشكلات، ورأيته بعد ذلك بنسف. ومات نصف ذي الحجة سنة أربع وتسعين وأربعمئة.

стр. 2737

النيربي: بفتح النون وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الراء وفي آخرها الباء الموحدة. هذه النسبة إلى نيرب، وهي قرية من قرى دمشق، على نصف فرسخ منها على منتصف الطريق من الربوة، وهي كثيرة المياه والخضر. دخلتها غير مرة مجتازاً منها: أبو محمد عبد الهادي بن عبد الله الرومي النيربي. كان اسمه خليعاً، فلما أعتق تسمى بعبد الهادي. وهو شيخ صالح مستور، من أهل الخير، يصلي بالناس في المسجد المليح الذي بنيرب. سمع بدمشق أبا طاهر محمد بن الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي وغيره. كتبت عنه شيئاً يسيراً بنيرب، وتركته حياً في سنة خمس وثلاثين وخمسمئة، وبلغني خبر سلامته في سنة خمسين وخمسمئة بسمرقند. النيرماني: بكسر النون ويقال بفتحها وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الراء والميم وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى نيرمان، وهي قرية من قرى همذان في الجبل منها: أبو سعد محمد بن علي بن خلف النيرماني. فاضل جليل القدر، رقيق الطبع، مليح الشعر، وهو صاحب المنثور في حل أبيات الحماسة. روى عنه القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، وأبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري وغيرهما. وتوفي في حدود سنة أربعمئة أو بعدها. وابنه أبو الفرج أحمد بن أبي سعد بن خلف النيرماني، أحد المشهورين بالفضل وجودة الشعر وسلاسته ومتانته، وهو القائل: ولي أنمل تغني وتفني كأنها … مسار غمام أو مثار حمام فما انبسطت إلا لإغناء معسر … وما انقبضت إلا لهز حسام النيريزي: بفتح النون وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الزاي. هذه النسبة إلى نيريز، وهي من أعمال شيراز، والمنتسب إليها من المعروفين أبو نصر الحسين بن علي بن جعفر النيريزي. حدث عن الخطيب أبي علي الحسن بن العباس بن محمد عن القاضي أبي محمد الحسن بن عبد الرحمن بن خلاد الرامهرمزي. وروى عن أبي الحسن علي بن محمد بن علي القطان. قال ابن ماكولا: حدثنا عنه خذاداذ بن عاصم بن بكران النشدي، وبينه لي. النيري: بكسر النون وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى النير، وهي قرية بنواحي بغداد فيما أظن، والمشهور بالانتساب إليها:

стр. 2738

أحمد بن عبد الله بن أحمد بن العباس بن سالم بن مهران البزاز المعروف بابن النيري البغدادي. حدث عن أبي سعيد الأشج، وعلي بن شعيب البزاز، وزهير بن محمد بن قمير، ومحمد بن عبد الله المخرمي، وأشباههم روى عنه محمد بن المظفر الحافظ، وأبو حفص بن شاهين، وأبو الفتح يوسف القواس. وحكي أن القواس ذكره في جملة شيوخه الثقات. ومات في شعبان سنة عشرين وثلاثمئة. النيزكي: بفتح النون وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الزاي وفي آخرها الكاف. هذه النسبة إلى نيزك، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب، وهو أبو العباس أحمد بن محمد بن يحيى بن نيزك بن صالح بن عبد الرحمن بن عمرو بن مرة النيزكي القومسي. يروي عن مرة بن حبيب. وسليمان بن حرب الواشجي، وعبد السلام بن مطهر البصري، وجماعة كثيرة سواهم. روى عنه محمد بن صالح بن محمود الكبوذنجثي. وتوفي بسمرقند في شهر ربيع الأول سنة خمس وسبعين ومئتين، ودفن بسنكرنرسان. النيسابوري: بفتح النون وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح السين المهملة وبعد الألف باء منقوطة بواحدة وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى نيسابور وهي أحسن مدينة وأجمعها للخيرات بخراسان. والمنتسب إليها جماعة لا يحصون. وقد جمع الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ البيع تاريخ علمائها في ثمان مجلدات ضخمة. ذكر أبو علي الغساني الحافظ في كتاب " تقييد المهمل " قال: قال محمد بن عبد السلام: أخبرنا أبو حاتم سهل بن محمد قال: إنما قيل لها نيسابور، لأن سابور مر بها، فلما نظر إليها قال: هذه تصلح أن تكون مدينة، فأمر بها، فقطع قصبها، ثم كبس، ثم بنيت، فقيل لها: نيسابور، والني: القصب. وكان فتحها زمن عثمان بن عفان ﵁ على يد ابن خالته عبد الله بن عامر بن كريز في سنة تسع وعشرين من الهجرة، والمشهور بهذه النسبة: أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد بن واصل بن ميمون النيسابوري الفقيه، مولى أبان بن عثمان بن عفان، من أهل نيسابور. رحل في طلب العلم إلى العراق، والشام، ومصر، وسكن بعد ذلك بغداد. وكان إماماً، محدثاً، حافظاً، متقناً، عالماً بالفقه والحديث معاً، موثقاً في روايته. سمع بنيسابور محمد بن يحيى الذهلي، وأحمد بن يوسف السلمي، وبطوس عبد الله بن هاشم الطوسي، وببغداد الحسن بن محمد الزعفراني، ومحمد بن إسحاق الصغاني، وبمصر يونس بن عبد الأعلى الصدفي وبالمصيصة يوسف بن سعيد بن مسلم المصيصي، وببيروت العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي، وبحمص

стр. 2739

محمد بن عوف الحمصي، وبدمشق أبا أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي، وأمثال هؤلاء ممن يطول ذكره. روى عنه دعلج بن أحمد السجزي، وأبو عمر بن حيوية، ومحمد بن المظفر، والدارقطني، وابن شاهين، والكتاني، والقواس، والمخلص وغيرهم. وقال الدارقطني: أبو بكر النيسابوري لم نر مثله في مشايخنا، ولم نر أحفظ منه للأسانيد والمتون، وكان أفقه المشايخ، جالس المزني، والربيع، وكان يعرف زيادات الألفاظ في المتون، ولما قعد للتحديث قالوا: حدث، قال: بل سلوا، فسئل عن أحاديث، فأجاب فيها وأملاها، ثم بعد ذلك ابتدأ يحدث. وحكي عنه أنه قال: تعرف من أقام أربعين سنة لم ينم الليل، ويتقوت كل يوم بخمس حبات، ويصلي صلاة الغداة على طهارة العشاء الآخرة؟ ثم قال: أنا هو، وهذا كله قبل أن أعرف أم عبد الرحمن يعني زوجته وكانت ولادته في سنة ثمان وثلاثين ومئتين، ومات في شهر ربيع الآخر من سنة أربع وعشرين وثلاثمئة. النيظري: بفتح النون وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الظاء المعجمة وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى نيظرا، وهو لقب لبعض أجداد إبراهيم بن حمدان بن إبراهيم بن يونس النيظري المعروف بابن نيظرا، من أهل دير العاقول من نواحي بغداد. حدث عن شعيب بن أيوب الصريفيني، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وأحمد بن عبد الجبار العطاردي، وأبي داود السجستاني. روى عنه ابنه محمد بن إبراهيم الدير عاقولي. ووالده أبو جعفر حمدان بن إبراهيم بن يونس النيظري. حدث عن عبد الأعلى بن حماد النرسي. روى عنه ابن ابنه محمد بن إبراهيم بن حمدان القاضي. وابنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن حمدان النيظري، قاضي دير العاقول، وحدث ببغداد عن جده حمدان، وأبيه إبراهيم، وعن عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان الثقفي، وأحمد بن مكرم البرتي، ومحمد بن الحسين الأشناني، وعلي بن العباس المقانعي، وعبد الله بن زيدان الكوفيين، وأبي القاسم البغوي، وزيد بن الهيثم، وأبي حامد محمد بن هارون الحضرمي، وأبي بكر بن أبي داود، ويحيى بن محمد بن صاعد وغيرهم. روى عنه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال، وأبو القاسم الأزهري، وأبو القاسم التنوخي، وأبو بكر محمد بن عبد الملك بن بشران. وقيل: إنه كان ثقة. وتوفي بدير العاقول في شهر ربيع الأول سنة ثمانين وثلاثمئة. النيلي: بكسر النون وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين. هذه النسبة إلى النيل، وهي بليدة على الفرات بين بغداد والكوفة. دخلتها وأقمت بها يومين منصرفي من البصرة.

стр. 2740

وجماعة نسبوا إلى بيع النيل وشرائه، وما ينسب إليه من صناعته، وفيهم كثرة بنيسابور وأصبهان وغيرهما. فأما المشهور بالانتساب إلى النيل البليدة، فهو أبو الوليد خالد بن دينار النيلي الشيباني، كان يسكن النيل. حدث عن الحسن، والحارث العكلي، وسالم بن عبد الله، ومعاوية بن قرة، وعطاء، وعمارة بن يحيى العميدي. روى عنه الثوري، ومحمد بن عبيد الطنافسي، ويونس بن بكير الشيباني. قال ابن أبي حاتم الرازي: خالد بن دينار سكن النيل وهي مدينة بين الكوفة وواسط، بصري الأصل. قال أحمد بن حنبل: هو شيخ ثقة. وقال أبو حاتم الرازي: خالد النيلي يكتب حديثه. وأبو سهل صباح بن مروان النيلي. يروي عن عبد الله بن سنان الزهري. حدث عنه ابن ناجية. وإبراهيم بن الحجاج النيلي. ومحمد بن الفتيح النيلي المستملي. وحميد بن الوزير النيلي. حدث عن إبراهيم بن صدقة. روى عنه عبد الله بن محمد الروحي البصري. وليس بالقوي. ومحمد بن خالد النيلي، من رحبة ابن طوق. حدث عن الوليد بن مسلم. حدث عنه أبو حاتم الرازي، وذكره في جمع مشايخه وقال: من مدينة يقال لها النيل. صدوق. وأبو عبد الله محمد بن خالد الراسبي النيلي، بصري. حدث عن مهلب بن العلاء. روى عنه أبو القاسم الطبراني. قال ابن ماكولا: ومحمد بن خالد بن يزيد النيلي يروي عن هاشم بن القاسم الحراني، لعله الرحبي الذي تقدم ذكره. وأبو بكر حبيش بن عبد الله بن هارون النيلي، واسطي. حدث عن محمد بن حرب النشائي، حدث عنه أبو بكر الأبهري. ذكر هذا كله ابن ماكولا، ثم قال في آخر الترجمة: وأبو عبد الرحمن محمد بن الحسين النيلي. فقيه شاعر، سمع منه شيئاً من شعره أبو حامد الدلويي. قلت: أبو عبد الرحمن النيلي هو محمد بن عبد العزيز بن ( .. ) (١) إمام فاضل ورع،

стр. 2741

سمع الكثير من أبي عمرو بن حمدان وغيره، وله شعر حسن. سمع منه المتقدمون ورووا عنه في كتبهم، وحدثنا عنه أبو سعيد عبد الملك بن أحمد الخرقي النيسابوري، ولم يحدثنا عنه سواه. وتوفي في حدود سنة أربعين وأربعمئة. النيهي: بكسر النون وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الهاء، هذه النسبة إلى نيه، وهي بلدة بين سجستان وإسفزار صغيرة. منها: أبو محمد الحسن بن عبد الرحمن بن الحسين بن محمد بن الحسن بن عمر بن حفص بن زيد النيهي، إمام فاضل ورع، عارف بمذهب الشافعي ﵀، تفقه على القاضي الحسين بن محمد، وبرع في الفقه، ودرس بعده، وانتشر عنه الأصحاب وهو أستاذ أستاذنا أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد المروروذي. سمع الحديث من أستاذه، ومن أبي عبد الله محمد بن محمد بن العلاء البغوي وغيرهما. وكانت وفاته في حدود سنة ثمانين وأربعمئة. وابن أخيه أبو محمد عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن النيهي. إمام فاضل دين، حافظ للمذهب، مصيب في الفتاوي، راغب في الحديث ونشره، حسن الأخلاق. تفقه على الحسين بن مسعود بن الفراء، وتخرج عليه جماعة كثيرة من الفقهاء والعلماء، وكان مبارك النفس، كثير الصلاة والعبادة، جمع بين العلم والعمل، سمع أستاذه أبا محمد عبد الله بن الحسن الطبسي الحافظ، وأبا الفضل عبد الجبار بن محمد التاجر الأصبهاني، وأبا عبد الله محمد بن عبد الواحد الدقاق الحافظ وغيرهم من الغرباء. لقيته بمرو الروذ، وقرأت عليه كتاب المعجم الصغير لأبي القاسم الطبراني، وحضرت مجالس أماليه بمرو الروذ مدة مقامي بها، وورد مرو سنة ثلاث وأربعين، وحدث بالمعجم الصغير. وكانت ولادته .. (١).

стр. 2742

حرف الواو باب الواو والألف الوابشي: بفتح الواو والباء الموحدة المكسورة وفي آخرها الشين المعجمة. هذه النسبة إلى وابش بن زيد بن عدوان بن عمرو بن قيس عيلان، وأخوه عباية بن زيد بطن من مصر منها: محمد بن عيسى الوابشي. يروي عن شريك وأبيه عن الضحاك، وعبثر بن القاسم، وأبي الأحوص. روى عنه يزيد بن عبد الرحمن بن مصعب، وعلي بن جعفر الأحمر، وشهاب بن عباد، وأحمد بن إبراهيم الدورقي. وأبو الصهباء مضرس بن عبد الله بن وهب الوابشي. يروي عن الشعبي والضحاك. روى عنه أبو نعيم. وثقه يحيى بن معين (١). الوابصي: بفتح الواو وكسر الباء المنقوطة بواحدة والصاد المهملة. هذه النسبة إلى وابصة ( .. ) (٢). والمنتسب إليها: عبد الله بن خالد الوابصي. يروي عن عبد الحارث بن هشام. روى عنه سعيد بن أبي أيوب. وأبو الفضل عبد السلام بن عبد الرحمن بن صخر بن عبد الرحمن بن وابصة بن معبد الأسدي الرقي الوابصي، من ولد وابصة بن معبد، كان قاضي الرقة، ثم ولي قضاء بغداد بعد ذلك. روى عنه محمد بن إسحاق الصغاني، وأبو الإصبع محمد بن عبد الرحمن القرقساني، وأحمد بن علي الأبار، وأبو عروبة الحراني. وكان قاضي الرقة ثم ولي القضاء ببغداد في أيام المتوكل، وكان جميل الطريقة عفيفاً، فصرفه يحيى بن أكثم في أيام

стр. 2743

المتوكل، وقال المتوكل ليحيى: لم صرفت الوابصي؟ فذكر له شيئاً أراه ضعفه في الفقه. قال: فكتب المتوكل إلى أهل بغداد كتاباً، وكتب عهداً فيه، ولم يسم القاضي فيه، وأنفذهما مع يعقوب قوصره، وأمره أن يحضر الجامع ببغداد ويحضر الناس ويسألهم عن الوابصي، فإن رضوا به وقع اسمه في العهد، ودفعه إليه. قال: فوافى يعقوب، وجمع الناس إلى جامع الرصافة. قال: فرأيتهم يدخلون الجامع كدخولهم يوم الجمعة من كثرة الناس. ثم قرأ عليهم كتاب المتوكل والوابصي حاضر، وفيه مسألتهم عن الوابصي، فأجمعوا على الرضى به، فسلم إليه العهد على القضاء، فقبله، فقيل له: ادع بالخصوم، فدعى له بمن له حاجة، فحضر خصمان، فنظر في أمرهما، ثم قام فصار إلى منزله، ولم ينظر بعد ذلك. ومات بالرقة سنة سبع، وقيل تسع وأربعين ومئتين. الوابكني: بفتح الواو وسكون الباء الموحدة ثم الكاف، وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى قرية وابكنة، وهي قرية من قرى بخارى على ثلاثة فراسخ. منها أبو يوسف يعقوب بن أبي جندب الوابكني، وأبو جندب اسمه غرمل. رحل إلى خراسان، وأدرك العلماء بها. سمع المسيب بن إسحاق، ومحمد بن سلام البيكندي، وأبا حفص أحمد بن حفص البخاري، وأبا محمد حبان بن موسى الكشميهني، وحامد بن آدم المروزي، وعلي بن حجر السعدي، وسويد بن نصر الطوساني وغيرهم. روى عنه أبو أحمد شاهد بن محمد بن يوسف، وأبو حفص أحمد بن حاتم بن حماد، وأبو حامد أحمد بن محمود بن طالب البخاريون. وأبو حامد أحمد بن محمود بن طالب بن جيت بن موسى بن سهل الصرام الوابكني. يروي عن أبي عبد الله بن أبي حفص الكبير وأبو عبد الله محمد بن النضر بن الياس الوابكني، من أهل بخارى يروي عن سفيان بن عبد الحكم، وأحمد بن زهير، وأحمد بن الليث بن ناصح، وأسباط بن اليسع، وأبي عبد الله بن أبي حفص، ويعقوب بن غرمل. روى عنه أبو بكر محمد بن داود بن عصام بن سلام البخاري. الوابلي: بفتح الواو وكسر الباء الموحدة وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى وابل، وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهو أبو بكر محمد بن إسحاق بن محمد بن الطل بن وابل الأزدي الوابلي الأنباري من أهل الأنبار. سمع أحمد بن يعقوب القرنجلي. روى عنه أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله الصوري، وذكر أنه سمع منه بالأنبار في سنة ثمان عشرة

стр. 2744

وأربعمئة، قال: ومات في تلك السنة. الواثقي: بفتح الواو وبعدها الألف وبعدها الثاء المثلثة وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى الواثق، وهو أحد الخلفاء، والمشهور بالنسبة إليه من أولاده. أبو القاسم عبد الواحد بن عبد السلام بن محمد بن عبد العزيز إبراهيم بن الواثق بالله، الواثقي، من أهل بغداد. سمع محمد بن إسماعيل الوراق، وأبا حفص عمر بن أحمد بن شاهين. روى عنه أبو بكر أحمد بن علي الخطيب الحافظ، وأثنى عليه، وكان صدوقاً. وكانت ولادته في سنة سبع وخمسين وثلاثمئة، ومات بعد سنة خمس وعشرين وأربعمئة. الواثلي: بفتح الواو وكسر الثاء المنقوطة بثلاث. هذه النسبة إلى واثلة، والمشهور بهذه النسبة: أبو المؤمن الواثلي. يروي عن علي ﵁ في قصة المخدج. روى عنه سويد بن عبيد العجلي. وحمران بن المنذر الواثلي. سمع أبا هريرة ﵁. قاله موسى بن إسماعيل، عن أبي الأخضر العبدي. قاله البخاري. وجماعة بخراسان وما وراء النهر نسبوا إلى واثلة بن الأسقع صاحب رسول الله ﷺ ، وهو أبو قرصافة واثلة بن الأسقع بن عبد العزى بن عبد يا ليل بن ناشب بن غيرة بن سعد بن ليث الليثي. فأما من أهل ما وراء النهر فشيخنا في الإجازة أبو إسحاق إبراهيم بن إسماعيل بن زياد. وقال ابن حبيب: في عذرة بن زيد بن واثلة بن هند بن حرام بن ضنة بن عبد بن كبير. وقال ابن حبيب أيضاً: في عبد القيس واثلة بن عمرو بن عوف بن بكار بن أنمار بن عمرو بن وديعة بن نكيز. الوادعي: بفتح الواو وكسر الدال المهملة بعد الألف وفي آخرها العين المهملة. هذه النسبة إلى وادعة، وهو بطن من همدان، وهو وادعة بن عمرو بن عامر بن ناشج بن رافع بن مالك بن جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان، والمشهور بالنسبة إليه: أبو حصين بفتح الحاء محمد بن الحسين بن حبيب الوادعي القاضي، من أهل الكوفة، قدم بغداد، وحدث بها عن أحمد بن يونس اليربوعي، ويحيى بن عبد الحميد

стр. 2745

الحماني، وعون بن سلام، وجندل بن والق، وعبد الحميد بن صالح. روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، والحسين بن إسماعيل المحاملي، وأبو عمرو بن السماك، وأبو بكر أحمد بن سلمان النجاد، وإسماعيل بن علي الخطبي. وكان فهماً، صنف المسند. وقال أبو الحسن الدارقطني: كان ثقة. ومات بالكوفة في شهر رمضان سنة ست وتسعين ومئتين. وكان قاضياً. وأبو عائشة مسروق بن الأجدع الهمداني ثم الوادعي، من أهل الكوفة. ذكرته في الهاء. وجميل بن عامر الوادعي ويقال: ابن عمارة. قال ابن أبي حاتم: أراه كوفياً. روى عن سالم بن عبد الله بن عمر. روى عنه إسماعيل بن نشيط. الوادي: بفتح الواو وكسر الدال المهملة. هذه النسبة إلى وادي القرى، وهي مدينة قديمة بالحجاز مما يلي الشام. قال أبو حاتم محمد بن حبان البستي: أبو المعارك علي الوادي، من أهل وادي القرى من الشام. يروي عن رجل عن المقداد. روى عنه عياش بن عباس القتباني. وحزم بن جون العذري، من أهل وادي القرى، وإلى أرض مصر. توفي في رجب سنة مئتين. والوادي اسم لجد شاب من أصحاب أحمد بن حنبل. كان يكتب معنا الحديث ببغداد، وقرأ على شيخنا أبي الفضل محمد بن ناصر السلامي، وهو أبو صالح سعد الله بن نجا بن الوادي البغدادي. سمع معنا من أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري وأبي القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي وغيرهما، وكان من أبناء الأربعين في سنة سبع وثلاثين وخمسمئة إن شاء الله. وأبو يعقوب إسحاق بن أحمد بن إبراهيم المطرفي الوادي، من أهل وادي القرى، يروي عن أبي جعفر محمد بن إبراهيم الديبلي المكي. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ. وأبو هشام سليمان بن عيسى المخزومي الوادي. يروي عن أبي يحيى زكريا بن عبد الرحمن الساجي البصري. روى عنه أبو بكر بن عبدوس النسوي. وعروة بن زفر بن هدية بن معاذ بن عبد الله بن قيس العذري الوادي. قال أبو سعيد بن

стр. 2746

يونس المصري: من أهل وادي القرى، قدم مصر. روى عنه أحمد بن علي بن صالح. وأبو محمد الحسن بن زيد بن الحسن بن محمد بن حمزة بن إسحاق بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الجعفري الوادي، من أهل وادي القرى. قدم بغداد، وحدث بها عن أبيه، وعن جعفر بن محمد القلانسي الرملي، وعبيد الله بن رماحس القيسي. روى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز. قال أبو الحسن بن الفرات: اتصل بنا أن أبا محمد الحسن بن زيد الجعفري توفي في خروجه من ها هنا مع الحاج إلى الري في الطريق في شهر ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وثلاثمئة. وزياد بن نصر الوادي، من أهل وادي القرى. يروي عن سليم بن مطير. روى عنه بكر بن عبد الوهاب. وإسماعيل بن خلف بن إبراهيم مولى عثمان بن عفان ﵁، من أهل وادي القرى. قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه، فقال: أدركته، وكان يسكن وادي القرى. قلت: ما حاله؟ قال: هو شيخ. مطير بن سليم الوادي. قال ابن أبي حاتم: من أهل الوادي. روى عن ذي اليدين، وذي الزوائد، وأبي الشموس البلوي، وعمير العنبري. روى عنه ابناه شعيث وسليم. سمعت أبي يقول ذلك. الوادييني: بفتح الواو وبعدها الألف والدال المهملة المكسورة وفتح الياء آخر الحروف بعدها ياء أخرى وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى الواديين، وهي بلدة في جبال الشراة بقرب مدائن قوم لوط المخسوفة. وقال الشاعر فيها: أحب هبوط الواديين وإنني … لمشتهر في الواديين غريب منها أبو بكر محمد بن موسى بن محمد بن المثنى الوادييني. يروي عن أبي العباس حميد بن سفيح بن إبراهيم البلدي. روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي الحافظ وذكر أنه سمع منه بالواديين. الواذاري: بفتح الواو والذال المعجمة بين الألفين وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى واذار، وهي قرية من قرى أصبهان. والمشهور بالنسبة إليها:

стр. 2747

أبو العلاء المحسن بن إبراهيم بن أحمد الواذاري. روى عنه أبو علي الحسن بن عمر بن يونس الحافظ. وتوفي بعد الأربعمئة. أنشدنا أبو حفص عمر بن الشيرازي بمرو، أنشدنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الحافظ، سمعت أبا علي بن يونس، سمعت أبا العلاء الواذاري يقول: قال أبو القاسم بن عباد في " المعجم الكبير " للطبراني: يصف شعراً: قد وجدنا في معجم الطبراني … ما فقدنا في سائر البلدان بأسانيد ليس فيها سناد … ومتون رفعن كل مبان وأبو علي أحمد بن مصقلة بن جبلة بن مصقلة بن مسلم بن عبد الله بن المستورد التيمي الواذاري، من أهل واذار أصبهان. كان ثقة، كثير الحديث، يروي عن العراقيين مثل علي بن المنذر الطريقي. روى عنه عبد الله أحمد بن إبراهيم المؤدب المديني، ومات في جمادى الآخرة سنة ثمان وثلاثمئة. وابن عمه أبو علي الحسن بن جهم بن جبلة بن مصقلة التيمي الواذاري. كان يسكن قرية واذار يروي عن إسماعيل بن عمرو، وعبد الله بن عمران، وروى عن الحسين بن الفرج كتاب المغازي عن الواقدي. روى عنه عبد الرحمن بن محمد بن مهزم. ومحمد بن أحمد بن يعقوب وغيرهما. وتوفي بعد التسعين ومئتين. ومحمد بن جعفر المعبر الواذاري، ثقة صدوق. كان يروي التفسير عن سلمة بن شبيب. روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم. وأبو علي أحمد بن محمد بن مصقلة الواذاري. يروي عن أحمد بن يحيى بن مالك السوسي، والعباس بن أبي طالب روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ. الواذناني: بفتح الواو والذال المعجمة بينهما الألف وبعدها الألف بين النونين. هذه النسبة إلى واذنان، وهي قرية من قرى أصبهان، منها: أبو جعفر أحمد بن مالك بن بحر بن الأحنف بن قيس الواذناني، من أهل أصبهان. روى عنه أبو إسحاق السرنجاني. الوارثي: بفتح الواو وكسر الراء وفي آخرها الثاء المثلثة. هذه النسبة إلى الوارث، وهو جد أبي بكر محمد بن الحسن بن عبد الرحمن الرازي الوارثي، يعرف بابن الوارث. ذكره أبو بكر الخطيب في " تاريخ بغداد " وقال: ابن الوارث قدم علينا في أيام أبي عمر بن

стр. 2748

مهدي، وحدث عن أبي عبد الله محمد بن أحمد بن ماسك الأرجاني. علقت عنه أحاديث. الواري: بفتح الواو وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى وارة، وهو اسم أو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو عبد الله محمد بن مسلم بن عثمان بن عبد الله بن وارة الرازي الواري، من أهل الري، المعروف بابن وارة. كان حافظاً، متقناً، مكثراً، أميناً صدوقاً، فهماً، غير أنه كان فيه تيه وتكبر وعجرفية. له رحلة إلى العراق والحجاز والشام. سمع أبا عاصم الضحاك بن مخلد النبيل، وعبيد الله بن موسى العبسي، وعمرو بن عاصم الكلابي، وأبا مسهر الدمشقي، ومحمد بن يوسف الفريابي، وأبا المغيرة الحمصي ومحمد بن موسى بن أعين الجزري وغيرهم. روى عنه عبد الرحمن بن يوسف بن خراش، ويحيى بن محمد بن صاعد، وجماعة آخرهم محمد بن مخلد الدوري، وسمع منه جماعة من القدماء والكبراء مثل أبي عبد الله محمد بن يحيى الذهلي، ومحمد بن إسماعيل البخاري. وقال سليمان الشاذكوني: جاءني محمد بن مسلم بن وارة، فقعد يتقعر في كلامه، قال: قلت له: من أي بلد أنت؟ قال: من أهل الري، ثم قال لي: ألم يأتك خبري؟ ألم تسمع بنبئي؟ أنا ذو الرحلتين. قال: قلت: من روى عن النبي ﷺ : " إن من الشعر حكمة، وإن من البيان سحراً (١) قال: فقال: حدثني بعض أصحابنا. قال: قلت: من أصحابك؟ قال: أبو نعيم وقبيصة. قال: قلت: يا غلام ائتني بالدرة قال: فأتاني الغلام بالدرة. قال: فأمرته حتى ضربه الغلام خمسين. فقلت: أنت تخرج من عندي ما آمن أن تقول: حدثنا بعض غلماننا. وجاء محمد بن مسلم بن وارة إلى أبي كريب الكوفي، وكان في ابن وارة بأو وتكبر، فقال لأبي كريب: ألم يبلغك خبري؟ ألم يأتك نبأي؟ أنا ذو الرحلتين، أنا محمد بن مسلم بن وارة. فقال له أبو كريب: وارة، وما وارة، وما أدراك ما وارة؟! قم، فوالله

стр. 2749

لا حدثتك، ولا حدثت قوماُ أنت فيهم. وكانت وفاته بالري في شهر رمضان سنة سبعين ومئتين. الوازذي: بفتح الواو وسكون الزاي بعد الألف وفي آخرها الذال المعجمة. هذه النسبة إلى ويزد، ويقال لها: وازذ أيضاً. هذه النسبة إلى قرية من قرى سمرقند بشاوذار على أربعة فراسخ منها: والمنتسب إليها: أبو محمد إسحاق بن إبراهيم الوازذي يروي عن أبي حفص عمر بن حفص الباهلي، وسعيد بن هاشم الكاغذي، وثوابة بن دهيم البصري، ومحمد بن سهل بن حماد الجزري، وأبي شعيب الحراني. روى عنه بكر بن مسعود بن الحسن بن الوراد الفرنكدي وغيره. الوازعي: بفتح الواو وكسر الزاي بعد الألف وفي آخرها العين المهملة هذه النسبة إلى الوازع، وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهو محمد بن نصر بن حميد بن الوازع البزاز الوازعي، من أهل بغداد. حدث عن عبد الرحمن بن صالح الأزدي، ومحمد بن عبد الله الرزي. روى عنه أبو الحسين عبد الباقي بن قانع القاضي، وأبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني الحافظ. وأبو داود محمد بن الحسن بن الوازع الجمال بالجيم الوازعي، نسب إلى جده. من أهل مرو وقدم بغداد، وحدث بها عن أبي عاصم المروزي، عن النضر بن محمد السياري وغيره. روى عنه محمد بن مخلد الدوري في جمعه حديث أبي حنيفة ﵀. وأحمد بن يحيى بن وازع بن غالي بن كثير البلخي المعلم، المعروف بحمدان. من أهل بلخ. يروي عن نصر بن الأصبغ. روى عنه إبراهيم بن أحمد المستملي البلخي. الواسطي: بكسر السين والطاء المهملتين. هذه النسبة إلى خمسة مواضع: أولها: واسط العراق، ويقال لها: واسط القصب، بناها الحجاج بن يوسف أمير العراق في سنة ثلاث وثمانين من الهجرة. وقيل لها: واسط، لأنها في وسط العراقين: البصرة والكوفة، وهي واسطتها. خرج منها جماعة من أهل العلم في كل فن، وفيهم كثرة وشهر. وصنف تاريخها أسلم بن سهل بحشل. والثاني: منسوب إلى واسط الرقة. قال أبو علي محمد بن سعيد الحراني صاحب تاريخ الرقة: والمشهور منها سعيد بن أبي سعيد الواسطي، واسم أبيه مسلم بن ثابت. خراساني سكن واسط الرقة وكان شيخاً صالحاً. حدث أبوه مسلم عن شريك وغيره. قال

стр. 2750

أبو علي: سمعت الميموني يقول: ذكروا أن الزهري لما قدم واسط الرقة عبر إليه سبعة من أهل الرقة، وذكر قصة. والثالث: واسط نوقان، وهي قرية على باب نوقان طوس يقال لها: واسط اليهود. مضيت إلى هذه القرية، وسمعت بها من أبي بكر محمد بن الحسين الواعظ، يروي عن أبي القاسم إسماعيل بن الحسين السنجبستي الفرائضي. والرابع: منسوب إلى واسط مرزاباد، وهي قرية بالقرب من مطيراباذ. كان بها جماعة من الفضلاء. أنشدنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بجامع أصبهان، أنشدنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ، أنشدنا أبو عبد الله أحمد بن علي الواسطي واسط هذه القرية أنشدنا أبو النجم عيسى بن فاتك الواسطي من هذه القرية لنفسه من قصيدة مدح بها بعض العمال بها: وما على قدره شكرت له … لكن شكري له على قدري. لأن شكري السهى وأنغمه ال … بدر وأين السهى من البدر والخامس: إلى واسط، وهي قرية ببلخ، منها محمد بن الصديق الواسطي. يروي عن سيف بن هلال الأعور البلخي. روى عنه علي بن الفضل بن طاهر البلخي. وحديثه في تاريخ نيسابور " للحاكم أبي عبد الله الحافظ ﵀. وأما أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد الواسطي، نزيل بيت المقدس، ظني أن أصله من العراق، سكن بيت المقدس إما هو أو أبوه. سمع أبا العباس أحمد، وأبا طالب محمد ابني عمر بن يونس المقدسيين. روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي في معجم شيوخه، وقال: كان عمر يخطب عند إبراهيم الخليل صلوات الله عليه، ثم ترك ذلك، وكان ابنه يخطب بعد ذلك، وكتب عنه ببيت المقدس من أصل أخيه أبي بكر بإفادة مشرف بن رجاء. هكذا ذكر. وأخوه أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد الواسطي. روى عنه عبد العزيز المقدسي. الواشجردي: بفتح الواو وسكون الشين المعجمة وكسر الجيم وسكون الراء وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى واشجرد، وهي وراء نهر جيحون، وكان بها الثغر المتبرك به الذي يعرف فضله الأدنى والأقصى، والخلق يقصدونه من الآفاق. وأسعارها أرخص أسعار، وبها الرباطات المشهورة، والآثار العجيبة، والحروب التي كانت بها في ابتداء الإسلام معروفة مسطورة في الكتب.

стр. 2751

الواشحي: بكسر الشين المعجمة والحاء المهملة. هذه النسبة إلى بني واشح، وهم بطن من الأزد، نزلت البصرة. قال أبو بكر بن دريد الأزدي: واشتقاق الواشح من توشح الرجل بثوبه أو بسيفه إذا اتخذه وشاحاً. والمشهور بهذه النسبة: أبو أيوب سليمان بن حرب بن بجيل الواشحي الأزدي، من أهل البصرة، كان على قضاء مكة مدة من قبل المأمون. يروي عن شعبة بن الحجاج، وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، ومبارك بن فضالة، وسعيد بن زيد بن درهم. روى عنه أبو الوليد الأزرقي، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وأبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وغيرهم. وكان مولده سنة أربعين ومئة في صفر، ومات سنة أربع وعشرين ومئتين. ذكره أبو حاتم الرازي فقال: سليمان بن حرب إمام من الأئمة، كان لا يدلس، ويتكلم في الرجال، وفي الفقه، وليس بدون عفان، ولعله أكبر منه، وقد ظهر من حديثه نحو من عشرة آلاف حديث، ما رأيت في يده كتاباً قط، وهو أحب إلي من أبي سلمة التبوذكي في حماد بن سلمة وفي كل شيء. ولقد حضرت مجلس سليمان بن حرب ببغداد، فحزروا من حضر مجلسه أربعين ألف رجل، وكان مجلسه عند قصر المأمون، فبني له شبه منبر، فصعد سليمان، وحضر حوله جماعة من القواد عليهم السواد، والمأمون فوق قصره قد فتح باب القصر، وقد أرسل ستر شف، وهو خلفه يكتب ما يملي، فسئل أول شيء حديث حوشب بن عقيل، ولعله قد قال: حدثنا حوشب بن عقيل أكثر من عشر مرات، وهم يقولون: لا نسمع، فقام مستمل ومستمليان وثلاثة كل يليه كل ذلك يقولون: لا نسمع. حتى قالوا: ليس الرأي إلا أن يحضر هارون المستملي، فذهب جماعة فأحضروه، فلما حضر قال: من ذكرت؟ فإذا صوته خلاف الرعد، فسكتوا، وقعد المستملون كلهم، واستملى هارون، وكان لا يسأل عن حديث إلا حدث من حفظه، فقمنا من مجلسه، فأتينا عفان، فقال: ما حدثكم أبو أيوب؟ وإذا هو يعظمه. وقيل: جاء رجل إلى سليمان بن حرب فقال: إن مولاك فلاناً مات، وخلف قيمة عشرين ألف درهم. قال: فلان أقرب إليه مني، المال لذاك دوني. قال: وهو يومئذ محتاج إلى درهم. الواصلي: بفتح الواو وكسر الصاد المهملة وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى واصل، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه. والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم علي بن أحمد بن واصل المستملي الواصلي الزوزني، من أهل زوزن، جال في بلاد خراسان، وخرج إلى ما وراء النهر، وكان رفيق الحاكم أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ البيع، وسمع معه عن جماعة، وروى عن أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، ومحمد بن أحمد بن

стр. 2752

نومرد الدامغاني وغيرهما. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وتوفي بزوزن في المحرم من سنة ست وسبعين وثلاثمئة. وأبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن نصير بن عبد الوهاب بن عطاء بن واصل الواصلي الرازي الصوفي، نسب إلى جده الأعلى. جده أبو حاتم محمد بن عبد الوهاب التاجر. كان من أهل سجستان، سكن الري، وولد أبو سعيد بها، وقدم خراسان على كبر السن، وخرج إلى ما وراء النهر، وحدث بتلك البلاد، وانتشرت رواياته. سمع أبا عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى بن ضريس الرازي، وكان آخر من روى عنه، ويوسف بن عاصم، وجعفر بن محمد بن مخلد القاشاني، ومحمد بن شكر الجوهري، وإسحاق بن إبراهيم البستي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وغيرهم. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وأبو عبد الله غنجار الوراق، وأبو سعد الإدريسي، وأبو العباس المستغفري، وآخر من روى عنه أبو سعد الخيرروذي، وكانت ولادته بالري في رجب سنة سبع وثمانين ومئتين، وتوفي ببخارى في ربيع الأول سنة اثنتين وثمانين وثلاثمئة. والواصلية: فرقة من المعتزلة، وهم أصحاب واصل بن عطاء الغزال بالمغرب، وهم شرذمة قليلة، منهم في بلد إدريس بن عبد الله الحسني الذي خرج بالمغرب في أيام أبي جعفر المنصور يقال لهم الواصلية، واعتزالهم يدور على ثلاثة أشياء، وهي: القول بالقدر، ونفي الصفات الأزلية، وبالمنزلة بين المنزلتين في أصحاب الكبائر. وزعيمهم واصل ابن عطاء كان من منتابي مجلس الحسن البصري بالبصرة، فلما ظهر الخلاف بين الجماعة وبين مرتكبي الكبائر من المسلمين، فقالت الخوارج بتفكيرهم، وقالت الجماعة بأنهم مؤمنون. خرج واصل عن قول الفريقين، فزعم أن الفاسق من هذه الأمة لا مؤمن ولا كافر، وفسقه منزلة بين المنزلتين الإيمان والكفر، فطرده الحسن عن مجلسه، فاعتزل عنه. الواضحي: بفتح الواو بعدها الألف وبعدهما الضاد المكسورة وفي آخرها الحاء المهملة. هذه النسبة إلى واضح، وهو اسم لجد أبي عمر عامر بن أسيد بن واضح الواضحي، من أهل أصبهان. إمام مسجد أيوب بن زياد. حدث عن سفيان بن عيينة، ومعتمر بن سليمان، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، ووكيع بن الجراح. روى عنه محمد بن أحمد بن يزيد الزهري، وأحمد بن محمود بن صبيح وغيرهما.

стр. 2753

الواعظ: بفتح الواو وكسر العين المهملة وفي آخرها الظاء المعجمة. هذا اسم لمن يعظ ويذكر، وفيهم كثرة، منهم: أبو القاسم بكر بن شاذان بن بكر المقرئ الواعظ. سمع جعفر بن محمد بن محمد الخلدي، وعبد الباقي بن قانع، وأبا بكر الشافعي، وقرأ القرآن على أبي بكر بن علون، وأبي الحسن بن أبي عمر النقاش، وزيد بن أبي بلال وغيرهم. وكان عبداً صالحاً، ثقة، أميناً، كثير التهجد. روى عنه أبو القاسم الأزهري، وأبو محمد الخلال، وعبد العزيز بن علي الأزجي. وجرى بين بكر بن شاذان وأبي الفضل التميمي شيء، فبدرت من أبي الفضل كلمة ثقلت على بكر، وانصرفا، ثم ندم التميمي، فقصد أبا بكر بن يوسف وقال له: قد كلمت بكراً بشيء جفا عليه، وندمت عليه، وندمت على ذلك، وأريد أن تجمع بيني وبينه، فقال له ابن يوسف يخرج لصلاة العصر، فخرج بكر، وجاء إلى ابن يوسف والتميمي عنده، فقال له التميمي: أسألك أن تجعلني في حل، فقال بكر: سبحان الله! والله ما فارقتك حتى أحللتك، وانصرف، فقال التيمي: قال لي والدي عبد الواحد: احذر أن تخاصم من إذا نمت كان منتبهاً. قيل: وكان لبكر ورد من الليل لا يخل به. وكانت ولادته في سنة اثنتين وعشرين وثلاثمئة، ومات في شوال سنة خمس وأربعمئة، ودفن باب حرب. وأبو نصر عبد الرحمن بن محمد بن جعفر العقيلي الواعظ وكان حسن الكلام في الوعظ ومقدماً، كان في صحبة الصالحين، رأى أبا العباس السراج، وسمع بعده بنيسابور، وسمع بالري أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم، وببغداد الحسين بن إسماعيل القاضي، فإنه حج سنة إحدى وعشرين وثلاثمئة، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وتوفي في جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين وثلاثمئة وهو ابن سبعين سنة، ودفن بشاهنبر. الواعظي: بفتح الواو والعين المهملة المكسورة وفي آخرها الظاء المعجمة هذه النسبة إلى واعظ في أجداد المنتسب إليه. والمشهور بهذه النسبة أبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن خلف الواعظي البخاري، له رحلة إلى العراق. يروي عن محمد بن الحسن بن علي الأزركياني، ومحمد بن علي بن الحسين الجباخاني، وأبي بكر أحمد بن سليمان العباداني، وأحمد بن كامل بن خلف بن شجرة القاضي وغيرهم. روى عنه غنجار الحافظ، وتوفي سنة ثلاث وثماني وثلاثمئة. الوافدي: بفتح الواو وكسر الفاء بينهما الألف وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة

стр. 2754

إلى الوافد، وهو حبان بن مازن بن الغضوبة الطائي الذي وفد على رسول الله ﷺ (١). وكتبت ببخارى أن الإمام أبا بكر محمد بن الفضل البخاري لما روى عن أبي جعفر محمد بن يحيى البغدادي قال: الواقدي. فذكرته ها هنا ليعرف ولكي لا يشتبه مع الواقدي بالقاف وهو أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب بن محمد بن علي بن حبان بن مازن بن الغضوبة الطائي الموصلي. انتسب إلى مازن، وهو الذي وفد على رسول الله ﷺ . ومحمد بن يحيى هذا قدم بغداد، وحدث بها عن جد أبيه علي بن حرب، وعن جده عمر بن علي، وأحمد بن إسحاق الخشاب الموصلي. وسمع منه الجم الغفير من أهل بغداد والغرباء، وروى عنه أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن رزق البزاز، وأبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان، وأبو بكر محمد بن الفضل البخاري. وعمر بن أحمد بن أبي عمرو العكبري محمد بن أحمد بن محمد بن رزق البزاز، وأبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان، وأبو بكر محمد بن الفضل البخاري. وعمر بن أحمد بن أبي عمرو العكبري وغيرهم. وأملي بجامع المنصور. أثنى عليه أبو بكر البرقاني وحسن أمره. هكذا ذكره أبو بكر الخطيب عنه، وذكر عن أبي الحسن محمد بن العباس بن الفرات أن محمد بن يحيى بن عمر لم يكن بالمحمود الأمر في الرواية. وقيل: إنه ولد في سنة ثلاث وخمسين ومئتين في صفر، وتوفي في أول شهر رمضان سنة أربعين وثلاثمئة ببغداد، ودفن عند قبر معروف. وحكى أبو بكر الخطيب عن أبي حازم العبدويي الحافظ وذكر محمد بن يحيى بن عمر فقال: لا أعلمه إلا ثقة، ولا أعرف أحداً تكلم فيه. قال: وهو آخر من حدث عن علي بن حرب. قال الخطيب: وهذا القول الأخير وهم من أبي حازم، قد حدث بعده عن علي بن حرب أحمد بن سليمان العباداني، وأحمد بن إبراهيم الإمام البلدي. الواقدي: بفتح الواو وكسر القاف وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى واقد، وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهو أبو عبد الله محمد بن عمر بن واقد الواقدي المديني، مولى أسلم سمع بن أبي ذئب، ومعمر بن راشد، ومالك بن أنس، ومحمد بن عجلان، وربيعة بن عثمان، وابن جريج، وأسامة بن زيد، وعبد الحميد بن جعفر، وعبد الحميد بن جعفر، وسفيان الثوري، وجماعة كثيرة سوى هؤلاء. روى عنه كاتبه محمد بن سعد، وأبو حسان الزيادي، ومحمد بن إسحاق الصغاني، وأحمد بن عبيد بن ناصح، والحارث بن

стр. 2755

أبي أسامة وغيرهم. وهو من طبق شرق الأرض وغربها ذكره، ولم يخف على أحد عرف أخبار الناس أمره، وسارت الركبان بكتبه في فنون العلم من المغازي والسير والطبقات وأخبار النبي ﷺ والأحداث التي كانت في وقته وبعد وفاته ﷺ ، وكتب الفقه واختلاف الناس في الحديث وغير ذلك. وكان جواداً كريماً مشهوراً بالسخاء، وولي القضاء بالجانب الشرقي منها، وذكر أنه ولد سنة ثلاثين ومئة، ووفاته في ذي الحجة سنة سبع ومئتين. وقيل: إنه لما انتقل من بغداد من الجانب الشرقي إلى الغربي حمل كتبه على عشرين ومئة وقر، وقيل: كان له ستمئة قمطر من الكتب: وقيل: إن حفظه كان أكثر من كتبه. وقد تكلموا فيه. وابنه أبو عبد الله محمد بن محمد بن عمر بن واقد الواقدي. حدث عن أبيه بكتاب التاريخ وغيره، وحدث أيضاً عن موسى بن داود. روى عنه عباس بن عبد الله الترفقي، وإسماعيل بن إسحاق المعمري وغيرهما. وأبو الحسين واقد بن أبي شبيل عبيد الله بن عبد الرحمن بن واقد الواقدي الدقاق. حدث عن أبيه، وبكر بن سهل الدمياطي، وأبي العباس محمد بن يونس الكديمي. روى عنه أبو الحسن الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين وغيرهما. الواقفي: بفتح الواو وكسر القاف والفاء بعده. هذه النسبة إلى بطن في الأوس من الأنصار، يقال لهم بنو واقف. منهم هلال بن أمية بن واقف بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصاري الواقفي. من أهل بدر وممن شهدها، وهو أحد الثلاثة الذي تيب عليهم. قال الله تعالى: " وعلى الثلاثة الذين خلفوا ". وهرمي بن عبد الله بن رفاعة بن نجدة بن مجدعة بن كعب بن سالم وهو واقف الواقفي. شهد الخندق والمشاهد إلا تبوكاً، وهو أحد البكائين الذين قال الله تعالى فيهم: " تولوا وأعينهم تفيض من الدمع " روى عنه عبيد الله بن عبد الله بن الحصين الوائلي. وقيل فيه: هرمي بن عتبة، وقد روى خزيمة بن ثابت. وأبو سهل محمد بن عمرو بن عبيد بن حنظلة بن رافع الواقفي الأنصاري، من أهل البصرة. يروي عن الحسن والبصريين مثل ابن سيرين، وأيوب السختياني. روى عنه أهل البصرة، وهو ممن يتفرد بالمناكير عن المشاهير، يعتبر حديثه من غير احتجاج به. روى عنه عبد الله بن المبارك، وعبيد الله بن موسى، وزيد بن الحباب، وشريح بن النعمان، وعلي بن الجعد، وكامل بن طلحة الجحدري، وبشر بن الوليد القاضي.

стр. 2756

روى عن الحسن أوابد. وضعفه يحيى بن معين وغيره. وكان ينزل بالبصرة وعبادان. قال يحيى بن سعيد: أبو سهل الواقفي روى عن الحسن أوابد. الوالبي: بفتح الواو وكسر اللام والباء المنقوطة بواحدة. هذه النسبة إلى والبة، وهي حي من بني أسد، منهم: أبو محمد ويقال: أبو عبد الله سعيد بن جبير الوالبي، كوفي مولى والبة حي من بني أسد كان أحد أئمة التابعين، راوية ابن عباس. قتله الحجاج صبراً بواسط سنة أربع وتسعين من الهجرة، وهو ابن ثلاث وخمسين سنة. ومنهم أبو يزيد وقاء بن إياس الوالبي، بالقاف وكسر الواو، وليس في الأسامي وقاء سواه. يروي عن علي بن ربيعة الوالبي، والمختار بن فلفل، وسعيد بن جبير وغيرهم. روى عنه ابن المبارك، وأبو معاوية الضرير، وسفيان الثوري، ويزيد بن هارون، وابنه إياس بن وقاء. وكان يحيى بن سعيد يقول: ما كان وقاء بن إياس بالذي يعتمد عليه: وأبو أنس قريش بن أنس الأنصاري الوالبي، مولى بني والبة، من أهل البصرة. يروي عن ابن عون والبصريين. روى عنه العراقيون. مات سنة تسع ومئتين، وكان شيخاً صدوقاً، إلا أنه اختلط في آخر عمره حتى كان لا يدري ما يحدث به، وبقي ست سنين في اختلاطه، فظهر في روايته أشياء مناكير، لا يشبه حديثه حديث القديم، (١) فلما ظهر ذلك من غير أن يتميز مستقيم حديثه من غيره لم يجز الاحتجاج به فيما انفرد، فأما فيما وافق الثقات فهو المعتبر بأخباره تلك. روى عنه محمد بن بشار المعروف ببندار البصري. وبشر بن أبي خازم الشاعر الأسدي الوالبي، من بني والبة، جاهلي. وأبو خازم اسمه عمرو بن عوف، سماه ابن الكلبي. وجبلة بن سليمان ويقال: ابن أبي سليمان الوالبي، إمام مسجد سعيد بن جبير. روى عن سعيد بن أبي عروبة. روى عنه علي بن مسهر، ومروان بن معاوية، ومحمد بن مصعب، وعبد الرحمن بن هانئ، وأبو نعيم النخعي، وأحمد بن يونس، وخلاد بن يحيى. وأبو نصر محمد بن قيس الكوفي الوالبي من بني والبة من أنفسهم. يروي

стр. 2757

عن الشعبي، وعلي بن ربيعة، وأبي الضحى، ومحارب، وبشير بن يسار. روى عنه وكيع، وأبو نعيم، وحفص بن غياث. وسئل أحمد بن حنبل عن محمد بن قيس فقال: ثقة لا يشك فيه. صاحب ابن عمر، وهو أوثق من ذلك. روى عنه ابن عيينة، ووكيع أروى الناس عنه (١). الواهكاني: هذه النسبة إلى قرية واهكان، وظني أنها من قرى مرو لأن المنتسب بهذه النسبة مروزي، وما سمعت اسم هذه القرية، ولعلها خربت أو صارت باسم آخر، وهو عمرو بن حفص الواهكاني، من المحدثين. روى عن علي بن خشرم. روى عنه أبو سهل محمد بن العباس الكرابيسي. الوائلي: بفتح الواو وكسر الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وبعدها لام. هذه النسبة إلى عدة من القبائل، منهم وائل بن حجر، والمشهور بها محمد بن حجر الوائلي، من ولد وائل بن حجر. ووائلة بن حارثة بن ضبيعة بن حرام بن جعل بن عمرو بن بلي من قضاعة، من ولده نعمان بن عصر، ويقال: عصر بن عبيد بن وائلة بن حارثة بن ضبيعة الوائلي، شهد بدراً وأحداً والخندق، وقتل يوم اليمامة. ومن مضر وائلة بن عمرو بن شيبان بن محارب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، من ولده حبيب بن مسلمة بن مالك الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة الوائلي، من الصحابة، كان يقال له: حبيب الروم لكثرة دخوله إليهم، قاله مصعب. ومن ولده أبو أنيس الضحاك بن قيس بن خالد الأكبر بن وهب بن ثعلبة بن وائلة الوائلي. قال ابن حبيب: وفي هوازن وائلة بن مازن بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن. كان منهم عامر بن خلف الوائلي الذي قتل بشر بن أبي حازم، وله يقول:

стр. 2758

وإن الوائلي أصاب قلبي … بسهم لم يكن يكسى لغاباً (١) ومن ولده أبو عدي الحارث بن عبد نهم بن عباد بن زيد بن وائلة بن مازن الوائلي، وابنته أم عبد الله واقدة كانت عند هاشم بن عبد مناف بن قصي، فولدت له خالدة. وفي إياد بن نزار وائلة بن الطمثان بن عوذ مناة. وفي غطفان وائلة بن سهم بن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان. ووائلة بن ظرب بن عدوان أخو عامر بن ظرب حكم العرب. ووائلة بن مازن بن صعصعة بن معاوية. قال ذلك الزبير بن بكار في " النسب ". وفي الأزد وائلة بن الدول بن سعد مناة بن عمرو وهو عامر بن كعب من الأزد. وعبيد الله بن عبد الله بن الحصين الأنصاري الخطمي الوائلي. يروي عن هرمي بن عبد الله عن خزيمة (٢) بن ثابت روى عنه ابن إسحاق، والوليد بن كثير، وابن الهاد، وعبد الله بن علي بن السائب. ومعروف بن سليط الوائلي من وائل بن مالك بن جذام. يروي عن سالم بن عبد الله بن عمر. روى عنه جعفر بن ربيعة. قاله أبو سعيد بن يونس في " تاريخ مصر ". وأبو نصر عبيد الله بن سعيد بن حاتم بن أحمد بن محمد بن حاتم بن علويه بن سهل بن عيسى بن طلحة الوائلي السجزي، من قرية بسجستان على ثلاثة فراسخ، يقال لها وائل. كان أحد الحفاظ، رحل إلى مصر، وكان قد جال في أطراف خراسان، وأدرك الشيوخ، وسكن مكة. قال ابن ماكولا: أبو نصر الوائلي السجزي، كان أحد الحفاظ المتقنين، سمع بخراسان ومكة ومصر والبصرة والعراق الكثير، وجاور بمكة حتى مات ﵀. قلت وكان صاحب التصانيف والتاريخ، سمع بسجستان أبا سليمان محمد بن محمد بن داود الأصم، أبا عمر محمد بن إسماعيل العنبري، وأبا زهير مسعود بن محمد بن محمد بن الحسين اللغوي، وأباه سعيد بن حاتم بن أحمد، وبنيسابور الحاكم أبا عبد الله محمد بن

стр. 2759

عبد الله الحافظ، وأبا يعلي حمزة بن عبد العزيز المهلبي، وبمكة أبا الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس العبقسي وطبقتهم. روى عنه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي، وأبو الفضل جعفر بن يحيى الحكاك الحافظان، وذكره عبد العزيز في معجم شيوخه، وقال: أبو نصر الوائلي كان من بكر بن وائل السجستاني العالم الحافظ، شيخ متقن ثقة ثبت من أهل السنة. وكان أبوه فقيهاً على مذهب الكوفيين وجماعة بسجستان، ورحل إلى غزنة قبل الأربعمئة، ودخل نيسابور، ورحل إلى مكة حاجاً سنة أربع وأربعمئة فسمع من أبي الحسن بن فراس بها، وأقام عليه، وسمع منه إلى أن مات في صفر سنة خمس وأربعمئة. ودخل بغداد فسمع من جماعة ثم دخل الشام ومصر، حسن المعرفة بالحديث، حسن السيرة. مات بعد الأربعين وأربعمئة (١).

стр. 2760

باب الواو والباء (الموحدة) الوبري: بفتح الواو والباء الموحدة وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى الوبر والصوف، وهذا المنتسب كان ثعالبياً يعمل الفراء. والمشهور بهذه النسبة: أبو بكر أحمد بن محمد بن عبيدة بن زياد بن عبد الخالق الثعالبي الوبري، من أهل نيسابور، كان رحالاً في الآفاق، مكثراً من الحديث، سمع بنيسابور محمد بن رافع القشيري، وبمرو علي بن خشرم وبالري موسى بن نصر، وببغداد أحمد بن منصور الرمادي، وبالبصرة عمر بن شبه النميري، وبالكوفة عمرو بن عبد الله الأودي، وبمكة أبا عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، وبمصر يونس بن عبد الأعلى الصدفي، وبحمص محمد بن عوف الحمصي وطبقتهم. روى عنه أبو حامد أحمد بن الشرقي الحافظ، وأبو عبد الله محمد بن يعقوب بن الأخرم، وأبو زكريا يحيى بن محمد العنبري، وأبو بكر أحمد بن إسحاق الصبغي. قال الحاكم أبو عبد الله الحافظ: قرأت بخط أبي عمرو المستملي: أبو بكر الثعالبي خليفتي في الاستملاء، يستملي على الشيوخ حتى أجئ أنا. وأبو محمد عبد الله بن أحمد الوبري النيسابوري. سمع يحيى بن عبدك القزويني. روى عنه أبو علي الحسين بن علي الحافظ.

стр. 2761

باب الواو والتاء (المثناة) الوتار: بفتح الواو والتاء المشددة المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى عمل الوتر وفتله إن شاء الله. وهو أبو العز المبارك بن عمار بن هبار الوتار، المعروف بالراجل، من أهل بغداد، يروي عن أبي محمد الحسن بن علي الجوهري. روى لنا عنه أبو حفص عمر بن ظفر المغازلي، وأبو المعمر المبارك بن أحمد الأنصاري. وأقدم منه أبو نصر أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن سلمان بن بكر بن ميمون السلمي الغزال، المعروف بابن الوتار، من أهل بغداد. سمع أبا الحسين محمد بن المظفر الحافظ، وأبا بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزار، وأبا المفضل محمد بن عبد الله بن المطلب الشيباني، وأبا الحسن أحمد بن محمد بن عمران بن الجندي وغيرهم ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ في " التاريخ " وقال: كتبت عنه، ولم يكن ممن يعتمد عليه في الرواية، ولا أعلم سمع منه غيري، وكان يتشيع، وتوفي سنة تسع وعشرين وأربعمئة ببغداد. وأبو عبد الله محمد بن موسى بن إبراهيم الوتار الحارثي الإصطخري الحافظ، من أهل فارس. رحل وكتب الكثير، وكانت له معرفة بعلم الحديث. سمع إسماعيل بن يحيى بن بحر الأزدي، وأحمد بن يوسف الذارع، وإسحاق بن إبراهيم بن هارون، ويحيى بن العباس بن أيوب التميمي: وعبد الله بن عبد الوهاب، ومات في شهر رمضان سنة إحدى عشرة وثلاثمئة.

стр. 2762

باب الواو والثاء الوثابي: بفتح الواو والثاء المثلثة المشددة وفي آخرها الباء الموحدة. هذه النسبة إلى وثاب، وهو اسم رجل، ولا أدري هل ينسب إلى وثاب والد يحيى بن وثاب مقرئ أهل الكوفة، لأن وثاباً كان من أهل قاشان، فوقع إلى ابن عباس ﵄، فأقام معه سنتين، ثم استأذنه في الرجوع إلى قاشان، فأذن له، فرحل من الحجاز مع ابنه يحيى بن وثاب، فلما بلغ الكوفة قال لأبيه إني مؤثر خط العلم على خط المال، فأعطني الإذن في المقام، فأذن له، وخرج وثاب إلى قاشان، وأقام يحيى بن وثاب بالكوفة، فصار إماماً في القراءة، ومات بها سنة ثلاث ومئة، وكان الأعمش يقول: كانوا يقرؤون على يحيى بن وثاب، فلما مات أخذ قراءتي. وكان أبو عبد الرحمن السلمي يقول: يحيى بن وثاب أقرأ من بال على التراب. والمشهور بهذه النسبة الأديب الفاضل. أبو طاهر إسماعيل بن محمد بن أحمد الوثابي، من أهل أصبهان، كان أحد فضلاء عصره، ممن لا يشق غباره في النظم والنثر مع السرعة والجودة، وأذكر أني دخلت داره غير مرة فرأيته في حالة رثة وثياب بالية، وكان قد ضعف بصره، فكتبت عنه الحديث، واستنشرته أقطاعاً من الشعر، فمن جملة ما أنشدني لنفسه: أشاعوا وقالوا: وقفة ووداع … وزمت مطايا للرحيل سراع فقلت: فراق لا أطيق احتماله … كفاني من البين المشت سماع ولا يملك الكتمان قلب ملكته … وعند النوى سر الكتوم يذاع سمع بأصبهان أبا عمرو عبد الوهاب بن أبي عبد الله بن مندة العبدي، وبنيسابور أبا بكر محمد بن إسماعيل بن بتون التفليسي، وتوفي في سنة اثنتين وثلاثين وخمسمئة، أو ثلاث وثلاثين، والله أعلم.

стр. 2763

باب الواو والجيم الوجيهي: بفتح الواو وكسر الجيم وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الهاء. هذه النسبة إلى الجد وهو وجيه. والمشهور بهذا الانتساب: عمر بن موسى بن وجيه الوجيهي. يروي عن الزهري والقاسم. روى عنه ابن إسحاق. كان ممن يروي المناكير عن المشاهير، فلما كثر روايته عن الثقات ما لا يشبه حديث الأثبات خرج عن حد العدالة إلى الجرح، فاستحق الترك.

стр. 2764

باب الواو والحاء (المهملة) الوحاظي: بضم الواو وقيل: بكسرها وضبطه أبو المجد الصفار بالضم عن شيخنا أبي الفضل بن ناصر، وكذا قال أبو علي الغساني بالضم وفتح الحاء المهملة وفي آخرها الظاء المعجمة. هذه النسبة إلى وحاظة، وهو بطن من حمير. والمشهور بالانتساب إليها جماعة منهم: أبو زكريا يحيى بن صالح الوحاظي الحمصي. يروي عن سليمان بن بلال، وأبي شعبة يونس بن عثمان المقرئ. روى عنه إسحاق ومحمد غير منسوبين. روى البخاري عنهما عنه، وروى مسلم عن موسى بن قريش بن نافع عن أبي زكريا. وهو صدوق ثقة. وروى عنه أحمد بن أبي الحواري، ومحمد بن عوف، وأبو زرعة الدمشقي وأبو حاتم الرازي ومحمد بن مسلم. وثقه يحيى بن معين، وأبو حاتم الرازي. وأبو يوسف عبد الله بن سالم الوحاظي الأشعري. يروي عن محمد بن زياد الألهاني. روى له البخاري حديثاً واحداً في المزرعة. والحكم بن الوليد الوحاظي الحمصي الكلاعي. يروي عن عبد الله بن نمير، وأبي فتيلة الكلاعي، وسليم بن عامر. روى عنه محمد بن شعيب، ويحيى بن صالح، وعبد الله بن عبد الجبار. وسئل أبو زرعة الرازي عنه، فقال: لا بأس به. وأبو سعيد عبد القدوس بن حبيب الكلاعي الوحاظي، من أهل الشام. يروي عن نافع، ومجاهد، والشعبي، وعكرمة ومكحول، وعطاء بن أبي رباح وغيرهم. روى عنه إبراهيم بن طهمان، وسفيان الثوري، وعمرو بن الحارث وحيوة بن شريح، والعلاء بن موسى الباهلي، وجماعة، وإسحاق بن أبي إسرائيل، والعراقيون. وكان ابن المبارك يقول: لأن أقطع الطريق أحب إلي من أن أروي عن عبد القدوس الشامي. قلت: إنما قال ﵀ ذلك لأنه كان يضع الحديث على الثقات. قال أبو حاتم بن حبان: لا يحل كتابة حديثه ولا الرواية عنه يعني عبد القدوس الكلاعي. وروي أن عبد الله بن المبارك يقول: اشتريت بعيرين فقدمت على عبد القدوس الشامي، فقال: حدثنا مجاهد عن ابن عمر، قلت: إن أصحابنا يروون هذا الحديث عن عبد الله بن عباس.

стр. 2765

فقال: ابن عباس لم يروي مجاهد عنه شيئاً، وكان مجاهد مولى ابن عمر، فكان لا يروي إلا عن ابن عمر. فقلت: إنا لله وفي سبيل الله على نفقتي ولغيري. ورأيت عبد الله تبسم. وسئل أبو داود عن عبد القدوس الشامي، فقال: ليس بشيء، وابنه شر منه. روى عنه سفيان الثوري. ومات عبد القدوس الوحاظي بالعراق عند أبي جعفر، وهو من أهل دمشق. ووحاظة قرية باليمن منها أبو محمد خير بن يحيى بن عيسى بن إسماعيل بن ملامس الوحاظي، من وحاظة، كان فقيهاً، سمع أبا بكر أحمد بن محمد بن أحمد البزاز المكي، صاحب أبي بكر الآجري، سمع منه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي الحافظ. وحشي: بفتح الواو وسكون الحاء المهملة وكسر الشين المعجمة، هذه اللفظة لها صورة النسبة، وهو اسم رجل يقال له: وحشي، مولى جبير بن مطعم القرشي، وهو قاتل حمزة بن عبد المطلب ﵁، ثم أسلم وجاهد مع (١) النبي ﷺ أهل الردة، ويقال: إنه قتل مسيلمة الكذاب يوم اليمامة. وله روايات عن النبي ﷺ . حدث عنه ابنه حرب. ووحشي بن حرب بن وحشي، حدث عن أبيه. روى عنه محمد بن سليمان الحراني الملقب ببومة.

стр. 2766

باب الواو والخاء (المعجمة) الوخشمالي: بفتح الواو وسكون الخاء المعجمة وضم الشين المعجمة وبعدها ميم وألف لام. هذه النسبة إلى وخشمال، وهي قرية على فرسخين من بلخ، اجتزت بها يوم دخولي بها. والمشهور بهذه النسبة: أبو نصر محمد بن علي بن محمد الوخشمالي. يروي أمالي أبي القاسم يونس بن طاهر بن خيو البلخي النضري عنه. روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن الواعظ البلخي وغيره. حدثنا أبو شجاع عمر بن أبي الحسن البسطامي الإمام إملاء بهراة، أخبرنا أبو إسحاق الواعظ ببلخ، أخبرنا أبو نصر الوخشمالي، أخبرنا الإمام أبو القاسم النضري، حدثنا أحمد بن عبد الله الحاكم، حدثنا محمد بن جعفر، أخبرنا محمد بن الحسن الأزدي، أخبرنا عبد الأول بن مرتد قال: لما جاء بغاء بأسري من بني نمير كنت كثيراً ما أذهب إليهم إذا أخرجوا من المخيس (١) ليستروحوا، فلا أعدم أن أسمع القول منهم، فسمعت شاباً ذات يوم من شبابهم يتغنى بصوت له شجي: إذا جاءني منها الرسول بعتبها … خلوت ببيتي حيث كنت من الأرض فأبكي لنفسي رحمة من جفائها … ويبكي من الهجران بعضي على بعضي وإني لأهواها على سوء فعلها … وأقضي على قلبي لها بالذي تقضي فحتى متى روح الهوى لا ينالني … وحتى متى أيام سخطك لا تمضي قال: فعجبت من هذا الشعر الرقيق، فقلت: من يقول هذا؟ قال: مجنوننا (٢) وأبيك. الوخشي: بفتح الواو وسكون الخاء المعجمة وفي آخرها الشين المنقوطة. هذه النسبة إلى وخش، وهي بليدة بنواحي بلخ من ختلان وهي كورة واسعة كثيرة الخير، طيبة الهواء،

стр. 2767

بها منازل الملوك. والمشهور بالنسبة إليها: أبو علي الحسن بن علي بن محمد بن أحمد بن جعفر الوخشي الحافظ سافر الكثير في طلب الحديث إلى العراق والشام ومصر، وسمع بخراسان من أصحاب الأصم ونحوه، وسمع ببغداد أبا عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي، وبالبصرة أبا الحسن علي بن القاسم النجاد، وبدمشق أبا عبد الله تمام بن محمد بن عبد الله الرازي، وبمصر أبا محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس وجماعة سواهم من طبقتهم. روى لي عنه الإمام عمر بن السرخسي بمرو، والقاضي عمر بن علي المحمودي ببلخ، وتوفي في سنة إحدى وسبعين وأربعمئة ببلخ. وذكر أبو بكر الخطيب في " المؤتنف " قال: أبو علي الوخشي، سافر الكثير في طلب الحديث إلى العراق والشام ومصر، وسمع بخراسان وعاد إلى بلده فأقام به، وكنت علقت عنه أحاديث يسيرة ببغداد وبأصبهان.

стр. 2768

باب الواو والدال (المعجمة) الوداعي: بفتح الواو والدال المهملة وفي آخرها العين المهملة أيضاً. هذه النسبة إلى بني وداعة بن عمرو من بني جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان. والمشهور بهذه النسبة الأجدع بن مالك بن أمية الوداعي، فارس شاعر، أدرك الإسلام، وبقي إلى زمان عمر ﵁. الوداني: بفتح الواو والدال المهملة المشددة بعدهما الألف وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى بئر ودان، وهو موضع بين الحرمين، منها الصعب بن جثامة بن قيس الليثي الوداني. قال ابن أبي حاتم: هاجر إلى النبي ﷺ . كان ينزل بئر ودان في خلافة أبي بكر. روى عنه عبد الله بن عباس، وشريح بن عبيد الحضرمي. الودعاني: بفتح الواو وسكون الدال وفتح العين المهملتين وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى ودعان، وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهو الحاكم أبو نصر محمد بن علي بن عبيد الله بن أحمد بن صالح بن سليمان بن ودعان الموصلي الودعاني، من أهل الموصل، ولي بها الحكومة مدة، وكان فاضلاً، ورواياته عن الثقات مستقيمة، سمع عمه أبا الفتح أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن صالح الودعاني، والحسين بن محمد بن جعفر الصيرفي وغيرهما. روى لي عنه أبو الفضل يحيى بن عطاف الموصلي بمكة، وأبو عبد الله الحسين بن نصر بن خميس الجهني بالموصل، وأبو المعمر المبارك بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري ببغداد، وأبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي، وأبو بكر محمد بن محمود الجوهري بنيسابور وغيرهم. وكانت ولادته سنة إحدى أو اثنتين وأربعمئة بالموصل، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة ٤٩٤.

стр. 2769

باب الواو والذال (المعجمة) الوذاري: بفتح الواو والذال المعجمة وفي آخرها الراء وقيل: بكسر الواو ويقال: ذاوذا، وهي قرية كبيرة، بها حصن وجامع ومنارة، على أربعة فراسخ من سمرقند، خرجت إليها لزيارة أبي مزاحم والسماع من إبراهيم خطيبها الشيخ الصالح الكريم، فسألنا المقام وبالغ فيه، فبتنا ليلة عنده، وكنا خرجنا إلى زيارة رباط خرتنك (١) الذي به قبر الإمام محمد بن إسماعيل البخاري ﵀، فمضينا إليها. خرج منها جماعة كثيرة من العلماء والمقدمين منهم: أبو مزاحم سباع بن النضر بن مسعدة بن بجير بن النضر بن حبيب بن عبد الله بن قطن بن المنذر بن حذافة بن حبيب بن ثعلبة بن سعد بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط البكري الوذاري. كان بنى بها الجامع، وكان من قواد سمرقند وأجلائها ونبهائها وأفاضلها ووجوهها ورؤسائها، معروفاً بالفضل والديانة والصيانة، له آثار جميلة، وأوقاف جليلة على وجوه الخيرات، جالس علي بن عبد الله المديني، ويحيى بن معين، وأخذ عنهما العلم. روى عنه أبو عيسى الترمذي، ومحمد بن إسحاق الحافظ السمرقندي، والحسن بن علي بن نصر الطوسي، ومحمد بن المنذر الهروي الملقب بشكر وغيرهم. رجع أبو مزاحم من العراق سنة ثلاث ومئتين، ومات في جمادى الأولى سنة تسع وستين ومئتين. قلت زرت قبره في قبة بأسفل قرية وذار، وصلينا في المسجد بقربه. وأبو الحسن علي بن عمر التقي بن كلثوم بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن الوذاري. يروي عن سلمان بن الأحوص الدبوسي وأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي. روى عنه ابنه أبو بكر محمد بن علي بن عمر الوذاري المؤدب، وأبو بكر أحمد بن محمد بن شاهين الفارسي وغيرهما. وأبو علي محمد بن جعفر بن عبد الله بن هناد بن ونيف الوذاري. كان حاكم وذار. يروي عن أبي عمرو محمد بن حاتم بن عبد الرحمن الفقيه الوذاري. روى عنه أبو سعد

стр. 2770

الإدريسي الحافظ. وأبو عمرو محمد بن حاتم بن عبد الرحمن الوذاري الفقيه. يروي عن محمد بن حامد بن حميد الخرعوني. روى عنه محمد بن جعفر الحاكم أبو علي الوذاري. وأبو بكر محمد بن سباع بن النضر بن مسعدة الوذاري، ابن أبي مزاحم. يروي عن أبيه، والأمير نصر بن أحمد بن أسد، وعبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي وغيرهم. ومات في شهر رمضان سنة تسعين ومئتين. وأحمد بن عبد الله بن الحسن بن محمد بن صالح الوذاري، خطيب قرية وذار، كان صالحاً سديداً، سمع أبا حفص عمر بن منصور بن حبيب الحافظ وغيره. ذكره عمر النسفي فقال: كان من جيراني، وكان يشهد مجلس إملائي، مات بسمرقند ليلة البراءة من سنة ثلاث وخمسمئة، ودفن في مقبرة سنك ديزه ستان (١) عند المصلى الجديد. وابنه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الله الخطيب الوذاري، كان شيخاً صالحاً، حسن السيرة، متودداً سخي النفس، سمع أبا القاسم عبيد الله بن عمر الكشاني، وأبا بكر محمد بن أحمد بن محمد البلدي وغيرهما. كتبت عنه بسمرقند، ولقيته بقرية وذار، وبت عنده ليلة، وكانت ولادته في حدود سنة ثمانين وأربعمئة. الوذنكاباذي: بفتح الواو والذال المعجمة وسكون النون وفتح الكاف والباء المنقوطة بواحدة المفتوحة بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة. هذه النسبة إلى وذنكاباذ، وهي قرية من قرى أصبهان، والمنتسب إليها: أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد بن الحسين المعلم الوذنكاباذي، من أهل هذه القرية، كان كثير السماع. توفي في جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعين وأربعمئة. وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن عمر الوذنكاباذي، سمع الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهاني. روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، وحدث عنه في معجم شيوخه بحديث واحد. وأبو العباس أحمد بن محمود بن صبيح بن سهل بن إبراهيم الثقفي الوذنكاباذي، ثقة.
следующие страницы →