← Ансаб

Ансаб · id 1660

الأنساب - السمعاني - ط الجنان والفكر

السمعاني

Полный текст (2 902 стр.). Показаны 2766–2805 · переход к 2771.

стр. 2766

باب الواو والخاء (المعجمة) الوخشمالي: بفتح الواو وسكون الخاء المعجمة وضم الشين المعجمة وبعدها ميم وألف لام. هذه النسبة إلى وخشمال، وهي قرية على فرسخين من بلخ، اجتزت بها يوم دخولي بها. والمشهور بهذه النسبة: أبو نصر محمد بن علي بن محمد الوخشمالي. يروي أمالي أبي القاسم يونس بن طاهر بن خيو البلخي النضري عنه. روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الرحمن الواعظ البلخي وغيره. حدثنا أبو شجاع عمر بن أبي الحسن البسطامي الإمام إملاء بهراة، أخبرنا أبو إسحاق الواعظ ببلخ، أخبرنا أبو نصر الوخشمالي، أخبرنا الإمام أبو القاسم النضري، حدثنا أحمد بن عبد الله الحاكم، حدثنا محمد بن جعفر، أخبرنا محمد بن الحسن الأزدي، أخبرنا عبد الأول بن مرتد قال: لما جاء بغاء بأسري من بني نمير كنت كثيراً ما أذهب إليهم إذا أخرجوا من المخيس (١) ليستروحوا، فلا أعدم أن أسمع القول منهم، فسمعت شاباً ذات يوم من شبابهم يتغنى بصوت له شجي: إذا جاءني منها الرسول بعتبها … خلوت ببيتي حيث كنت من الأرض فأبكي لنفسي رحمة من جفائها … ويبكي من الهجران بعضي على بعضي وإني لأهواها على سوء فعلها … وأقضي على قلبي لها بالذي تقضي فحتى متى روح الهوى لا ينالني … وحتى متى أيام سخطك لا تمضي قال: فعجبت من هذا الشعر الرقيق، فقلت: من يقول هذا؟ قال: مجنوننا (٢) وأبيك. الوخشي: بفتح الواو وسكون الخاء المعجمة وفي آخرها الشين المنقوطة. هذه النسبة إلى وخش، وهي بليدة بنواحي بلخ من ختلان وهي كورة واسعة كثيرة الخير، طيبة الهواء،

стр. 2767

بها منازل الملوك. والمشهور بالنسبة إليها: أبو علي الحسن بن علي بن محمد بن أحمد بن جعفر الوخشي الحافظ سافر الكثير في طلب الحديث إلى العراق والشام ومصر، وسمع بخراسان من أصحاب الأصم ونحوه، وسمع ببغداد أبا عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي الفارسي، وبالبصرة أبا الحسن علي بن القاسم النجاد، وبدمشق أبا عبد الله تمام بن محمد بن عبد الله الرازي، وبمصر أبا محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس وجماعة سواهم من طبقتهم. روى لي عنه الإمام عمر بن السرخسي بمرو، والقاضي عمر بن علي المحمودي ببلخ، وتوفي في سنة إحدى وسبعين وأربعمئة ببلخ. وذكر أبو بكر الخطيب في " المؤتنف " قال: أبو علي الوخشي، سافر الكثير في طلب الحديث إلى العراق والشام ومصر، وسمع بخراسان وعاد إلى بلده فأقام به، وكنت علقت عنه أحاديث يسيرة ببغداد وبأصبهان.

стр. 2768

باب الواو والدال (المعجمة) الوداعي: بفتح الواو والدال المهملة وفي آخرها العين المهملة أيضاً. هذه النسبة إلى بني وداعة بن عمرو من بني جشم بن حاشد بن جشم بن خيوان بن نوف بن همدان. والمشهور بهذه النسبة الأجدع بن مالك بن أمية الوداعي، فارس شاعر، أدرك الإسلام، وبقي إلى زمان عمر ﵁. الوداني: بفتح الواو والدال المهملة المشددة بعدهما الألف وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى بئر ودان، وهو موضع بين الحرمين، منها الصعب بن جثامة بن قيس الليثي الوداني. قال ابن أبي حاتم: هاجر إلى النبي ﷺ . كان ينزل بئر ودان في خلافة أبي بكر. روى عنه عبد الله بن عباس، وشريح بن عبيد الحضرمي. الودعاني: بفتح الواو وسكون الدال وفتح العين المهملتين وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى ودعان، وهو اسم لجد المنتسب إليه، وهو الحاكم أبو نصر محمد بن علي بن عبيد الله بن أحمد بن صالح بن سليمان بن ودعان الموصلي الودعاني، من أهل الموصل، ولي بها الحكومة مدة، وكان فاضلاً، ورواياته عن الثقات مستقيمة، سمع عمه أبا الفتح أحمد بن عبيد الله بن أحمد بن صالح الودعاني، والحسين بن محمد بن جعفر الصيرفي وغيرهما. روى لي عنه أبو الفضل يحيى بن عطاف الموصلي بمكة، وأبو عبد الله الحسين بن نصر بن خميس الجهني بالموصل، وأبو المعمر المبارك بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري ببغداد، وأبو عبد الله محمد بن الفضل الفراوي، وأبو بكر محمد بن محمود الجوهري بنيسابور وغيرهم. وكانت ولادته سنة إحدى أو اثنتين وأربعمئة بالموصل، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة ٤٩٤.

стр. 2769

باب الواو والذال (المعجمة) الوذاري: بفتح الواو والذال المعجمة وفي آخرها الراء وقيل: بكسر الواو ويقال: ذاوذا، وهي قرية كبيرة، بها حصن وجامع ومنارة، على أربعة فراسخ من سمرقند، خرجت إليها لزيارة أبي مزاحم والسماع من إبراهيم خطيبها الشيخ الصالح الكريم، فسألنا المقام وبالغ فيه، فبتنا ليلة عنده، وكنا خرجنا إلى زيارة رباط خرتنك (١) الذي به قبر الإمام محمد بن إسماعيل البخاري ﵀، فمضينا إليها. خرج منها جماعة كثيرة من العلماء والمقدمين منهم: أبو مزاحم سباع بن النضر بن مسعدة بن بجير بن النضر بن حبيب بن عبد الله بن قطن بن المنذر بن حذافة بن حبيب بن ثعلبة بن سعد بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط البكري الوذاري. كان بنى بها الجامع، وكان من قواد سمرقند وأجلائها ونبهائها وأفاضلها ووجوهها ورؤسائها، معروفاً بالفضل والديانة والصيانة، له آثار جميلة، وأوقاف جليلة على وجوه الخيرات، جالس علي بن عبد الله المديني، ويحيى بن معين، وأخذ عنهما العلم. روى عنه أبو عيسى الترمذي، ومحمد بن إسحاق الحافظ السمرقندي، والحسن بن علي بن نصر الطوسي، ومحمد بن المنذر الهروي الملقب بشكر وغيرهم. رجع أبو مزاحم من العراق سنة ثلاث ومئتين، ومات في جمادى الأولى سنة تسع وستين ومئتين. قلت زرت قبره في قبة بأسفل قرية وذار، وصلينا في المسجد بقربه. وأبو الحسن علي بن عمر التقي بن كلثوم بن إبراهيم بن عبد الله بن عبد الرحمن الوذاري. يروي عن سلمان بن الأحوص الدبوسي وأبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي. روى عنه ابنه أبو بكر محمد بن علي بن عمر الوذاري المؤدب، وأبو بكر أحمد بن محمد بن شاهين الفارسي وغيرهما. وأبو علي محمد بن جعفر بن عبد الله بن هناد بن ونيف الوذاري. كان حاكم وذار. يروي عن أبي عمرو محمد بن حاتم بن عبد الرحمن الفقيه الوذاري. روى عنه أبو سعد

стр. 2770

الإدريسي الحافظ. وأبو عمرو محمد بن حاتم بن عبد الرحمن الوذاري الفقيه. يروي عن محمد بن حامد بن حميد الخرعوني. روى عنه محمد بن جعفر الحاكم أبو علي الوذاري. وأبو بكر محمد بن سباع بن النضر بن مسعدة الوذاري، ابن أبي مزاحم. يروي عن أبيه، والأمير نصر بن أحمد بن أسد، وعبد الله بن عبد الرحمن السمرقندي وغيرهم. ومات في شهر رمضان سنة تسعين ومئتين. وأحمد بن عبد الله بن الحسن بن محمد بن صالح الوذاري، خطيب قرية وذار، كان صالحاً سديداً، سمع أبا حفص عمر بن منصور بن حبيب الحافظ وغيره. ذكره عمر النسفي فقال: كان من جيراني، وكان يشهد مجلس إملائي، مات بسمرقند ليلة البراءة من سنة ثلاث وخمسمئة، ودفن في مقبرة سنك ديزه ستان (١) عند المصلى الجديد. وابنه أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد بن عبد الله الخطيب الوذاري، كان شيخاً صالحاً، حسن السيرة، متودداً سخي النفس، سمع أبا القاسم عبيد الله بن عمر الكشاني، وأبا بكر محمد بن أحمد بن محمد البلدي وغيرهما. كتبت عنه بسمرقند، ولقيته بقرية وذار، وبت عنده ليلة، وكانت ولادته في حدود سنة ثمانين وأربعمئة. الوذنكاباذي: بفتح الواو والذال المعجمة وسكون النون وفتح الكاف والباء المنقوطة بواحدة المفتوحة بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة. هذه النسبة إلى وذنكاباذ، وهي قرية من قرى أصبهان، والمنتسب إليها: أبو محمد هبة الله بن أحمد بن محمد بن الحسين المعلم الوذنكاباذي، من أهل هذه القرية، كان كثير السماع. توفي في جمادى الأولى سنة ثلاث وأربعين وأربعمئة. وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن عمر الوذنكاباذي، سمع الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الأصبهاني. روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي، وحدث عنه في معجم شيوخه بحديث واحد. وأبو العباس أحمد بن محمود بن صبيح بن سهل بن إبراهيم الثقفي الوذنكاباذي، ثقة.

стр. 2771

يروي عن حجاج بن يوسف، وعبد الله بن عمر، ومشايخ أصبهان. روى عنه محمد بن أحمد بن إبراهيم أظنه أبا أحمد العسال وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، وتوفي سنة عشر وثلاثمئة. وأبو العباس أحمد بن محمد بن جعفر بن عيسى الضرير الوذنكاباذي من أهل أصبهان. يروي عن أحمد بن محمد بن مصقلة الأصبهاني. روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ. وأبو عبد الرحمن عبد الله بن محمود بن الفرج الوذنكاباذي، من أهل أصبهان كان ثقة، وهو خال أبي محمد بن حيان. يروي عن أبي حاتم محمد بن إدريس الرازي، وأبي عمر هلال بن العلاء الرقي، وأبيه محمود بن الفرج. روى عنه الحسن بن إسحاق بن إبراهيم الاصبهاني، ومات سنة خمس وعشرين وثلاثمئة. وجده الفرج بن عبد الله الوذنكاباذي. يروي عن عثمان بن سعيد. روى عنه ابنه محمود بن الفرج. وأبو بكر محمود بن الفرج الوذنكاباذي الشعراني، كان ترك بلده أصبهان، وسكن ثغر طرسوس إلى أن مات. يروي عن عبد الجبار بن العلاء المكي، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، وبشر بن هلال الصواف، وأحمد بن عبدة. وهو جد أبي محمد بن حيان من قبل أمه، وذكر أنه أملى عليه ثلاثة أحاديث. وذكر أبو محمد عنه قال: ذكر أنه رؤي في المنام بعد موته، فقال: كنت من الأبدال ولم أعلم. قال: وكان يقول في دعائه: اللهم اقبضني في أي المواطن أحب إليك، فخرج إلى طرسوس، ومات بها في سنة أربع وثمانين ومئتين. وحدث بالعراق. روى عنه أبو سهل بن زياد، وعبد الباقي بن قانع وغيرهما. الوذلاني: بكسر الواو وسكون الذال المعجمة وفي آخرها النون. هذه النسبة وذلان، وهي قرية من قرى أصبهان، خرج منها جماعة من المحدثين منهم: أبو جعفر محمد بن عمر بن إبراهيم بن أحمد بن الفتاح الوذلاني الأصبهاني. سمع أبا بكر أحمد بن الفضل المقرئ الباطرقاني وغيره. وتوفي يوم الأربعاء الثالث والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة تسع وخمسمئة.

стр. 2772

باب الواو والراء الورازاني: بفتح الواو والراء والزاي بين الألفين وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى وارزان، وهي قرية من قرى نسف منها: أبو عبد الله نصوح بن واصل الورازاني النسفي، شيخ ثقة ورع عالم. سمع التفسير الكبير من أبي حفص قتيبة بن أحمد البخاري، وكتبه بيده، وروى عنه بعضه، وسمع مغازي الواقدي. روى عنه أحمد بن يعقوب النسفي، ومات في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمئة. الوراق: بفتح الواو وتشديد الراء وفي آخرها القاف، هذا اسم لمن يكتب المصاحف وكتب الحديث وغيرها، وقد يقال لمن يبيع الورق هو الكاغد ببغداد: الوراق أيضاً. والمشهور به: أبو عبد الله أصبغ بن زيد الوراق الجهني، من أهل واسط. يروي عن القاسم بن أبي أيوب. روى عنه يزيد بن هارون، كان يكتب المصاحف بواسط. مات سنة تسع وخمسين ومئة، يخطئ كثيراً، لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. وأبو جعفر أحمد بن محمد بن أيوب الوراق، من أهل بغداد، كان يورق الفضل بن يحيى بن خالد بن برمك، وذكر أنه سمع معه من إبراهيم بن سعد مغازي محمد بن إسحاق، فأنكر ذلك يحيى بن معين عليه، وأساء القول فيه، إلا أن الناس حملوا المغازي عنه، وحدث أيضاً عن أبي بكر بن عياش، وكان أحمد بن حنبل جميل الرأي فيه، وسمع ابنه عبد الله منه، وروى عنه حنبل بن إسحاق، وأبو بكر بن أبي خيثمة، ويعقوب بن شيبة، وأبو بكر بن أبي الدنيا، ومحمد بن يحيى المروزي وغيرهم. وكان يحيى بن معين يقول عن منصور الحبال صاحب المغازي: ما سمعها الفضل بن يحيى بن إبراهيم، وهو غير ثقة. وقال عبد الخالق بن منصور: سمعت يحيى بن معين يقول: إن كان صاحب المغازي سمعها من إبراهيم فقد سمعتها أنا من ابن إسحاق. ومات ببغداد في ذي الحجة سنة ثمان وعشرين ومئتين. وأبو إسحاق إبراهيم بن مكتوم السلمي الوراق وراق المصاحف كان يسكن سر من رأى. حدث عن أبي داود الطيالسي ووهب بن جرير، وعبد الله بن داود الخريبي، وعمرو بن عاصم وغيرهم. روى عنه أحمد بن ملاعب، ويحيى بن محمد بن صاعد وأبو روق أحمد بن

стр. 2773

بكر الهزاني وغيرهم. وقال أبو جعفر الطحاوي: إبراهيم بن مكتوم بصري صار إلى بغداد، فحدث هناك، وهو عند أهل الحديث معروف ثقة. وأبو القاسم عبد الله بن الحسين بن بالويه بن بحر بن عبد الله بن إبراهيم بن الفرخان الوراق الصوفي المفيد، عن أبي العباس الأصم وغيره. سمع أبا حامد بن الشرقي، ومكي بن عبدان وأقرانهما، وكان يسمع إلى أن توفي سلخ جمادى الأولى سنة ثلاث وثلاثمئة. قاله الحاكم أبو عبد الله الحافظ. وأبو بكر محمد بن عمر بن علي بن خلف بن محمد بن زنبور بن عمرو بن تميم الوراق، من أهل بغداد، كان فيه تساهل وضعف في الرواية. حدث عن أبي القاسم البغوي، وأبي بكر بن أبي داود، وعمر بن محمد الدربي. روى عنه دجى الأسود مولى الطائع لله، وأبو القاسم الأزهري، وأبو محمد الخلال، وأبو محمد بن هزارمرد الصريفيني الخطيب وغيرهم، وآخر من روى عنه أبو نصر محمد بن محمد بن علي الزينبي. ذكره أبو بكر الخطيب في " التاريخ " وقال: سألت الأزهري عنه، فقال: ضعف في روايته عن ابن منيع، وذكر أن سماعه من الدربي صحيح. وقال العتيقي: فيه تساهل. وتوفي في صفر سنة ست وتسعين وثلاثمئة. وأبو محمد عبد الله بن الفضل بن جعفر الوراق العاقولي، وهو وراق عبد الكريم بن الهيثم، كان من أهل دير العاقول، نزل بغداد وحدث بها عن علي بن داود القنطري، وأبي البختري عبد الله بن محمد بن شاكر، والحسين بن محمد بن أبي معشر، وعبد الله بن روح المدائني، ويحيى بن أبي طالب، وعبد الكريم بن الهيثم الدير عاقولي وغيرهم أحاديث مستقيمة. روى عنه موسى بن عيسى بن عبد الله السراج، وأبو القاسم بن الثلاج، وأحمد بن الفرج بن الحجاج. وتوفي بعد سنة ثمان وعشرين وثلاثمئة. قال ابن الثلاج: ذكر أنه سمع منه في هذه السنة. وأبو القاسم عبد الوهاب بن عيسى بن عبد الوهاب بن أبي حية الوراق، كان وراق الجاحظ، من أهل بغداد، سمع إسحاق بن أبي إسرائيل، ومحمد بن معاوية بن مالج، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، ويعقوب بن شيبة السدوسي وغيرهم. روى عنه أبو الحسن الدارقطني وأبو عمر بن حيويه الخزار، وأبو حفص الكتابي، وأبو حفص بن شاهين. وكان صدوقاً في روايته، ويذهب إلى الوقف في القرآن (١). ومات في شعبان من سنة تسع عشرة

стр. 2774

وثلاثمئة. وأبو القاسم عيسى بن سليمان بن عبد الملك القرشي الوراق، وراق داود بن رشيد، حدث عن داود بن رشيد، وأحمد بن إبراهيم الموصلي، وأحمد بن منيع وغيرهم. روى عنه أبو القاسم بن النخاس المقرئ، ومحمد بن المظفر، وعبد الله بن موسى الهاشمي، ومحمد بن عبيد الله بن الشخير، وعلي بن عمر السكري، وكان ثقة، ومات في شعبان سنة عشر وثلاثمئة. وأبو حفص عمر بن جعفر بن عبد الله بن أبي السري الوراق البصري الحافظ، من أهل البصرة، ورد بغداد وسكنها، وكان الناس يكتبون بإفادته، ويسمعون بانتخابه على الشيوخ. وقدم بغداد قديماً، وحدث بها عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، والحسن بن المثنى، وأبي عثمان بن أبي سويد، وزكريا الساجي، وبكر بن عبد الوهاب البصريين، وحامد بن شعيب البلخي، وعبد الله الأهوازي، ومحمد بن جرير الطبري، وأبي القاسم البغوي، ومحمد بن الحسين الأشناني وغيرهم. روى عنه أبو الحسن بن رزقويه، وعلي بن أحمد الرزاز. وقد كان أبو الحسن الدارقطني يتتبع خطأ عمر الوراق البصري هذا فيما انتقاه على أبي بكر الشافعي خاصة وعمل فيه رسالة إلى طاهر بن محمد الخاركي. قال أبو بكر الخطيب الحافظ: ونظرت في الرسالة، فرأيت جميع ما ذكره أبو الحسن من الأوهام يلزم عمر غير موضعين أو ثلاثة. وجمع أبو بكر الجعابي أوهام عمر فيما حدث به، ونظرت في ذلك، فرأيت أكثرها قد حدث به عمر على الصواب بخلاف ما حكى عنه الجعابي. وكانت ولادة عمر البصري سنة ثمانين ومئتين، ومات في جمادى الأولى سنة سبع وخمسين وثلاثمئة. ومحمود بن الحسن الوراق الشاعر، أكثر القول في الزهد والآداب والحكم. روى عنه أبو بكر بن أبي الدنيا، وأبو العباس بن مسروق وغيرهما. وقيل: إنه كان نخاساً يبيع الرقيق، ومات في خلافة المعتصم، وقيل: إن المعتصم طلب جارية كانت لمحمود الوراق بسبعة آلاف دينار، فامتنع محمود من بيعها، فلما مات محمود اشتريت للمعتصم من ميراث محمود بسبعمئة دينار، فلما دخلت إليه قال لها: كيف رأيت؟ تركتك حتى اشتريتك من سبعة آلاف بسبعمئة؟ قالت: أجل، إذا كان الخليفة ينتظر بشهواته المواريث، فإن سبعين ديناراً كثيرة في ثمني فضلاً عن سبعمئة، فأخجلته. والفضل بن أحمد الرازي الوراق، وراق أبي زرعة الرازي، قدم أصبهان على

стр. 2775

أبي الحسن بن محمد الداركي وكتب عنه، وكان كتب عن أبي حاتم وأبي زرعة الرازيين. روى عنه عبد الله بن محمد هو أبو الشيخ الأصبهاني. الوراميني: بفتح الواو والراء بعدهما الألف ثم الميم المكسورة بعدها الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى ورامين وهي قرية كبيرة من قرى الري تشبه البلاد. خرج منها جماعة من أهل العلم، وكان في زماننا ثم رئيس متمول يعمر الحرمين وينفق الأموال عليهما. وابنه الحسين الوراميني ممن كان يكثر الحج، ويرغب في الخير والصدقة، غير أنه متشيع غال في ذلك. والمشهور من هذه القرية عتاب بن محمد بن أحمد بن عتاب الوراميني الحافظ، من أهل هذه القرية، كان ممن يفهم الحديث ويعرفه، وبالغ في طلبه، وجمع منه الكثير. سمع أبا محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، وعلي بن مسلم، وأبا بكر أحمد بن عبد الرحمن بن عبدان الشيرازي وغيرهم. روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الحافظ. وكانت وفاته بعد سنة عشر وثلاثمئة وأحمد بن محمد بن يوسف الوراميني. يروي عن سلمان بن أحمد الأعسر الرملي. روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الأصبهاني. الورتنيسي: بفتح الواو وسكون الراء وفتح التاء المنقوطة بنقطتين من فوقها وكسر النون وسكون الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها السين المهملة. هذه النسبة إلى ورتنيس، وظني أنها من قرى حران لأن أهل حران ينتسبون بهذه النسبة. والمشهور بالانتساب إليها أبو الحسن أحمد بن يزيد بن إبراهيم الورتنيسي، يعد في الحرانيين. يروي عن زهير بن معاوية، وفليح بن سليمان. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول هو ضعيف الحديث، أدركته. الورثاني: بفتح الواو والراء والثاء المثلثة بعدها الألف وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى ورثان، وهي من قرى شيراز فيما أظن، ولعله من دربند ظناً، وإنما قيل له هذا الاسم نسبة إلى بانيها ورثان بن أرميني بن لظى بن يونان من قدماء العجم. والمنتسب إليها: أبو الفرج عبد الواحد بن بكر الورثاني الصوفي، كان ممن رحل وكتب الكثير بالشام والعراق، وكان رفيق أحمد بن منصور الشيرازي بالشام. ذكره أبو القاسم حمزة بن يوسف في تاريخ جرجان وأثنى عليه وقال: دخل جرجان في سنة خمس وستين وثلاثمئة في أيام الشيخ أبي بكر

стр. 2776

الإسماعيلي، وسمع وحدث بجرجان بأخبار وأحاديث وحكايات. توفي بالحجاز سنة اثنتين وسبعين وثلاثمئة. وأبو نصر نعيم بن أحمد بن محمد بن العلاء الورثاني الجرجاني روى بجرجان في سنة خمس وأربعين وثلاثمئة عن أبي بكر محمد بن حفصويه الفقيه. وأبو بكر محمد بن خزيمة القاضي الورثاني، قاضي ورثان، هكذا ذكره أبو أحمد بن علي بن لال الإمام في كتاب " المتحابين ". حدث عن أبي ذر محمد بن يوسف بن محمد. روى عنه الإمام أبو بكر بن لال. الورثيني: بفتح الواو والراء بعدها الثاء المثلثة المكسورة وبعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى ورثين، وهي قرية من قرى نسف، منها: أبو الحارث أسد بن حمدويه بن معبد بن خرس الورثيني النسفي، من أهل نسف، كان مكثراً من الحديث، جماعاً له، سمع الطفيل بن زيد التميمي والمثنى بن إبراهيم الغوبديني، وأبا عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، وأبا يعقوب إسحاق بن إبراهيم الدبري، وأبا العباس محمد بن يونس بن نحوسي الكديمي، وأبا الحسن علي بن عبد العزيز البغدادي، وأبا علي بشر بن موسى بن صالح الأسدي، والحسن بن عبد الأعلى البوسي الصنعاني، وعبيد الله بن محمد الكشوري وأبا يحيى بن أبي مسرة المكي، ومن دونهم من علماء زمانه. وهو مصنف كتاب " البستان " وكتاب " العجائب " وأخبار الحسن والحسين " والمقتل " وكتاب " مفاخرة أهل كس ونسف " وكان مليح الحديث، حسن التصنيف، متفنناً في فنون العلم، وكان من مفاخر بلدة نسف، وكانوا يذكرون عنه أنه قال: كتبت مئة ألف ورقة، وجمعت مئة ألف درهم، وضربت مئة ألف لبنة، ويذكر من مناقبه أنه لم يخرج قط من باب داره إلا والمحبرة والمقلمة والدفتر في ساق خفه. روى عنه أهل بلده والغرباء. ومات في غرة رجب سنة خمس عشرة وثلاثمئة. الورداني: بفتح الواو وسكون الراء وفتح الدال المهملة وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى وردان، وهو منسوب إلى بعض أجداد المنتسب إليه، واسم لقرية من قرى بخارى وهي وردانة (١). والمشهور بهذه النسبة:

стр. 2777

محمد بن يوسف بن إبراهيم الورداني، كوفي، يروي عن محمد بن السكين بن السرحال عن الخليل بن مرة. روى عنه أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة الحافظ الكوفي. وأبو أحمد إدريس بن عبد العزيز الورداني، من قرية وردانة وهي من قرى بخارى يروي عن عيسى بن موسى غنجار، وأبي مقاتل حفص بن سلم وغيرهما. روى عنه ابنه أبو عمرو همام بن إدريس بن عبد العزيز الورداني، وروى عن أبي عمرو هذا سهل بن شاذويه. وأبو القاسم هارون بن أحمد بن عيسى بن وردان البلخي الورداني أخو أبي يحيى بن أحمد العسقلاني. حدث عن النضر بن شميل، ونزل بغداد وسكنها إلى حين وفاته. روى عنه أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، ومحمد بن مخلد العطار. وأما فرات بن زيد بن وردان الورداني نسب إلى جده وردان، وهو كان عبداً لعبد الله بن ربيعة الثقفي، أسلم وردان يوم الطائف. هكذا ذكره أبو حاتم الرازي فيما حكى عنه ابنه أبو محمد عبد الرحمن في كتاب " الجرح والتعديل ". الورذاني: بفتح الواو وسكون الراء وفتح الذال المعجمة وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى قرية ببخارى يقال لها: ورذانة والمشهور بالانتساب إليها: أبو سعد همام بن إدريس بن عبد العزيز الورذاني. حدث عن أبيه. روى عنه سهل بن شاذويه الباهلي. وأبو الحسن محمد بن الفتح بن نذير بن عمر بن سعيد الورذاني، من أهل بخارى. حدث عن أسباط بن اليسع الباهلي، ويعقوب بن غرمل. روى عنه سهل بن عثمان السلمي البخاري. وأبو عبد الله محمد بن الحسن بن يحيى بن الأشعث المحتسب الورذاني. يروي عن أبي صفوان إسحاق بن أحمد، وسهل بن المتوكل. توفي في جمادى الآخرة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمئة (١).

стр. 2778

الورزناني: بفتح الواو وسكون الراء وفتح الزاي والنون ونون أخرى بينهما ألف. هذه النسبة إلى ورزنان، وظني أنها من قرى بغداد، والمنتسب إليها: أبو جعفر محمد بن علي بن محمد بن أحمد الورزناني الكاتب. من أهل بغداد، وهو ابن بنت إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي. حدث عن الحسين بن عمر بن أبي الأحوص الكوفي. سمع منه وكتب عنه محمد بن أحمد بن هاشم، ومحمد بن أحمد بن الفتح المنصوري. الورسناني: بفتح الواو وسكون الراء والسين المهملة المكسورة والألف بين النونين. هذه النسبة إلى ورسنان، وظني أنها قرية من قرى سمرقند، منها: أبو أحمد بكر (١) بن محمد بن أحمد بن مالك بن جماع بن عبد الرحمن بن فرقد السبخي الفقيه السمرقندي، يعرف بالورسناني. روى عن أبي عبيدة وأبي عبد الرحمن ابني أبي الليث الفتح بن عبيد السمرقندي، والربيع بن حسان الكشي، وتوفي ببخارى سنة إحدى وخمسين وثلاثمئة، وحمل تابوته إلى سمرقند. الورسنيني: بفتح الواو والراء وسكون السين المهملة (٢) وسكون الياء بين النونين المكسورتين، هذه النسبة إلى ورسنين وهي محلة من محال سمرقند، ويقال لها ورسنان أيضاً. منها أبو أحمد بكر بن محمد بن أحمد بن مالك بن جماع بن عبد الله بن فرقد السبخي الورسنيني، سكن هذه المحلة فنسب إليها، وكان فقيهاً جليلاُ مناظراً، من أصحاب الرأي، كان له مجلس الإملاء وحلقة المناظرة بسمرقند. حدث عن أبيه والفتح بن عبيد الكرابيسي، والعباس بن الفضل بن يحيى الندبي، وإبراهيم بن نصر بن عنبر السمرقنديين وغيرهم. مات بسمرقند سنة اثنتين وخمسين وثلاثمئة. روى عنه ابنه محمد بن بكر (٣). وأبو يحيى أحمد بن زكريا الاسكاف الورسنيني. يروي عن لقمان بن محمد الخزاف الورسنيني. روى عنه محمد بن أحمد بن إسحاق السمرقندي.

стр. 2779

الورشي: بفتح الواو وسكون الراء وفي آخرها الشين المعجمة. هذه النسبة إلى ورش (١)، وهو أحد القراء المعروفين. اشتهر بقراءة القرآن بحرفه: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الأعلى بن القاسم المقرئ الورشي المغربي الأندلسي. ذكره الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ وقال: أبو عبد الله المغربي من أهل الأندلس، ومن الصالحين المذكورين بالتقدم في علم القرآن، ويعرف بالعراق بالورشي. سمع بمصر والشام والحجاز والعراقين والجبال وأصبهان الكثير بعد الخمسين، ورد نيسابور بعد السبعين والثلاثمئة، ودخل بلاد خراسان، وتوفي بسجستان في شهر ربيع الأول من سنة ثلاث وتسعين وثلاثمئة بعد أن سكنها سبع سنين. قلت سمع بأصبهان علي بن المرزبان الأصبهاني، وبكور الأهواز عبد الواحد بن خلف الجنديسابوري، وبفارس أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرقي. الورغجني: بفتح الواو والراء وسكون الغين المعجمة وفتح الجيم وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى ورغجن وهي من قرى نسف فيما أظن، منها: أسلم بن ميمون النحوي الأديب الورغجني، من ورغجن المسلمين، هكذا ذكر أبو العباس المستغفري في تاريخ نسف وقال: كان صاحب العروض واللغة من القدماء. وأبو علي الحسين بن الصديق بن الفتح بن الحجاج الورغنجي، شيخ صدوق ثقة، سمع أبا عبد الله محمد بن عقيل البلخي، وأبا القاسم أحمد بن حم الصفار، وأبا الحسن علي بن الحسن المؤدب وغيرهم. روى عنه جعفر بن محمد بن حمدان الفقيه التوبني، وأبو طاهر محمد بن محمد بن إبراهيم القلانسي وجماعة. مات في سنة ست وستين وثلاثمئة. والفقيه سعيد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن المكي الورغنجي النسفي، كان فقيهاً فاضلاً، تفقه على الإمام يوسف بن محمد الحنفي النسفي، وكتب الحديث. روى عنه ابنه علي بن سعيد الفقيه، وتوفي بورغجن سنة أربع وتسعين وأربعمئة. الورغسري: بفتح الواو والراء وسكون الغين المعجمة وفتح السين المهملة وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى قرية من قرى سمرقند على أربعة فراسخ منها، والمشهور بالانتساب

стр. 2780

إليها أبو العباس إبراهيم بن موسى الهلالي الورغسري، أصله من مرو، سكن قرية ووغسر. كان مستقيم الرواية. يروي عن العباس بن عبد الله الترقفي، وزياد بن أيوب الطوسي، وعلي بن خشرم المروزي وغيرهم. روى عنه محمد بن جعفر الكبوذنجكثي، وعبد بن سهل الزاهد، وأبو بكر المروزي الأعمش وغيرهم. وأبو زكريا يحيى بن محمد بن صبيح الورغسري، الزاهد العابد وهو الذي تولى رباط ورغسر بسمرقند على خمسة فراسخ منها، وإليه نسب بعد، وله بها آثار جميلة، وصومعة كان يتعبد فيها يروي عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد وغيره من الزهاد. روى عنه عمر بن يعقوب الغاضري، وعصمة بن مسعود، وتميم بن عبد الله الكرابيسي السمرقنديون. ومات في شهر ربيع الأول سنة ثلاثين ومئتين، وقيل في شهر ربيع الآخر. ويوسف الورغسري. كان مؤدباً، وكان أعمى. يروي عن سعد بن معاذ الفقيه المروزي. روى عنه عبد الله بن محمد بن شاه السمرقندي. الورقودي: بفتح الواو وسكون الراء وضم القاف وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى ورقود، وظني أنها من قرى كرمينية. والمشهور بهذه النسبة أبو أحمد أحمد بن محمد بن أحمد بن محفوظ الورقودي الكرميني. روى صحيح محمد بن إسماعيل البخاري عن أبي عبد الله محمد بن يوسف الفربري، وحدث بالكتاب بكرمينية عنه. روى عنه أبو نصر أحمد بن أبي بكر بن أبي عبيد الخطيب الخديمنكني. الوركاني: بفتح الواو وسكون الراء وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى محلة وقرية. أما الأولى فوركان محلة معروفة بأصبهان وبها سوق قائمة، اجتزت بها غير مرة. منها: عائشة بنت الحسن بن إبراهيم الوركاني، امرأة عالمة واعظة حسنة السيرة سمعت أبا عبد الله محمد بن إسحاق بن مندة الحافظ وغيره. روت لنا عنها أم الرضا ضوء بنت حمد بن علي الحبال وغيرها من الرجال والنساء. توفيت سنة ستين وأربعمئة. وذو النون المصري الوركاني، شيخ من أهل هذه المحلة. روى عن أبي نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ. روى عنه أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي الحافظ. والثانية منسوبة إلى وركان، وهي قرية من قرى قاشان، بلدة عند قم، خرج منها الأديب الفاضل أبو الحسين محمد بن الحسن بن الحسين الوركاني. كان أديباً شاعراً فاضلاً، سكن أصبهان، وكان له مجلس إملاء للحديث، وأكثر فضلاء أصبهان كانوا قرأوا عليه الأدب.

стр. 2781

وابناه أبو المعالي محمد، وأبو المحاسن مسعود، سمعت منهما. أما أبو المعالي: فإمام فاضل مناظر فصيح مقدم. سمع أبا منصور محمد بن أحمد بن علي بن شكرويه القاضي وغيره سمعت منه شيئاً من حديث المحاملي. وأبو المحاسن مسعود سمعت منه من شعره شيئاً بجامع أصبهان وأختهما أم الضياء عاشوراء بنت الأديب الوركاني زوجة أستاذنا وشيخنا أبي القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ، سمعت منها جزء لوين بروايتها عن أبي بكر محمد بن أحمد بن الحسن بن ماجه الأبهري. وأبو عمران محمد بن جعفر بن زياد بن أبي هاشم الوركاني، من أهل خراسان، كذا قال الخطيب. سكن بغداد، وحدث بها عن إبراهيم بن سعد الزهري، وأيوب بن جابر الحنفي، ومالك بن أنس، وشريك بن عبد الله، وأبي شهاب الحناط، وفضيل بن عياض. روى عنه يحيى بن معين، وعباس الدوري، وأحمد بن أبي خيثمة، والحارث بن أبي أسامة، وأحمد بن بشر الطيالسي، ومحمد بن يوسف التركي، ومحمد بن عبدوس بن كامل، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو زرعة الرازي، وموسى بن إسحاق القاضي وعبد الله بن محمد البغوي. ومات في شهر رمضان سنة ثمان وعشرين ومئتين. الوركي: بفتح الواو وسكون الراء وفي آخرها الكاف. هذه النسبة إلى وركة، وهي قرية على فرسخين من بخارى على طريق نسف، بت بها ليلة منصرفي من نخشب إلى بخارى. خرج منها جماعة من العلماء، منهم أبو بكر محمد بن بكر بن خلف بن مسلم بن عباد الوركي المطوعي. كان شيخاً صالحاً من أهل وركة. حدث عن إسحاق بن أحمد بن خلف أحمد بن عبد الواحد بن رفيد، وأحمد بن محمد بن عمر المنكدري، وأبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستراباذي وغيرهم. روى عنه أبو العباس المستغفري، ومات في شهر ربيع الآخر سنة ثمانين وثلاثمئة. وأبو بكر محمد بن حفص بن أسلم بن حاضر الوركي البخاري، من قرية وركة، رحل إلى خراسان والعراق والحجاز، وسمع أبا الفضل يعقوب بن إسحاق العاصمي، وأبا علي إسماعيل بن محمد الصفار، وأبا سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي وغيرهم. روى عنه أبو العباس جعفر بن محمد المستغفري، ومات ببخارى في شهر ربيع الأول سنة إحدى وثمانين وثلاثمئة. وأبو إسحاق إبراهيم بن منصور بن يعربو الوركي. يروي عن أبي الليث نصر بن

стр. 2782

الحسين، وحفص بن داود البخاريين. روى عنه أبو حفص عمر بن حفص بن أحلم. وأبو الليث شاكر بن حمدويه بن قريش بن قيس الهمذاني الوركي. يروي عن يحيى بن جعفر الأزدي، وعلي بن خشرم، ويحيى بن سهيل. روى عنه أبو حفص عمر بن حفص بن أحلم وغيره. وأبو سليمان داود بن الحسن بن الخضر الوركي. يروي عن أبي شهاب معمر بن محمد العوفي، وإسحاق بن الهياج الجحدري، ومحمد بن الحسن صاحب الأمالي، وتوفي في آخر يوم من ذي الحجة، ودفن أول يوم من المحرم سنة خمس وثلاثمئة. وأبو محمد عبد الواحد بن عبد الرحمن الزبيري الوركي، فقيه إمام زاهد معمر عاش مئة وثلاثين سنة، كتب الإملاء عن أبي ذر عمار بن محمد التميمي، وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن يزداد الرازي، وأبي محمد إسماعيل بن الحسين الزاهد البخاري، وأبي محمد عبد الله بن محمد المجدوني الأزدي، وأبي الحسن الحوري وغيرهم. وحتى روى الكثير، ورحل إليه الناس من الأقطار ولم يكن في عصره من كان بين كتابته الإملاء وروايته مئة وعشر سنين إلا هو. روى لنا عنه بسرخس أبو نصر محمد بن ناصر بن محمد العياضي، وبطوس أبو المحامد محمود بن أبي القاسم المستملي، وببخارى أبو عمرو عثمان بن علي البيكندي، وأبو العطاء أحمد بن أبي بكر الأديب، وأبو طاهر محمد وأبو حفص عمر ابنا أبي بكر بن عثمان السنجي، وكانت وفاته في سنة خمس وتسعين وأربعمئة، وقبره بقرية وركة وأعقب الأولاد، وزرت قبرهم بوركة. الورنجي: بفتح الواو والراء وسكون النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى ورنج، وهي قرية من قرى جرجان، منها: داود بن قتيبة الورنجي، يروي عن يوسف بن خالد السمتي، ومحمد بن فضيل وغيرهما. روى عنه عبد الرحمن بن عبد المؤمن، وأحمد بن حفص وغيرهما. وكان داود بن قتيبة من خيار عباد الله، هكذا قال أبو عمران بن هانئ. الوريي: بفتح الواو والراء وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها. هذه النسبة إلى وره، وهي قرية كبيرة مثل بليدة بنواحي الطالقان. خرج منها جماعة من أهل العلم منهم أبو المظفر إسماعيل بن عدي بن الفضل بن عبيد الله الأزهري الطالقاني الوريي. كان فقيهاً فاضلاً مفتياً، جال في أكناف خراسان وخرج إلى ما وراء النهر، وتفقه بها على البرهان وغيره. سمع ببلخ أبا جعفر محمد بن الحسين السمنجاني، وأبا بكر محمد بن

стр. 2783

عبد الرحمن بن أبي النصر الخطيب، وببخارى السيد أبا إبراهيم إسماعيل بن محمد بن المحسن الحسني وأبا المعين ميمون بن محمد بن محمد بن معتمد المكحولي النسفي وغيرهم، كتب عنه جماعة من رفقائنا مثل أبي علي بن الوزير الدمشقي، وأبي الحجاج بن فارو الأندلسي الحافظين. وكتب لي الإجازة بجميع مسموعاته حصلها لي أبو الحجاج. وكانت وفاته فيما أظن في حدود سنة أربعين وخمسمئة.

стр. 2784

باب الواو والزاي الوزاغري: بفتح الواو والزاي والغين المعجمة وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى وزاغر، وهي من قرى سمرقند، خرج منها أبو عثمان سعيد بن عثمان بن إبراهيم بن محمد بن محمد بن تريون الوزاغري السمرقندي من هذه القرية، كان يبيع الكرابيس بسمرقند، يروي عن أبي حنيفة محمد بن إبراهيم الطالقاني وغيره. روى عنه أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الاستراباذي الحافظ، وقال: حدثني من أصول غير مرضية ولم يكن من أهل الصنعة وليس بثقة، لا يعتمد على روايته، فإنه كان بمرة مجازفاً، قال: كتبنا عنه بسمرقند ومات سنة ست وثمانين وثلاثمئة في شوال. الوزان: بفتح الواو والزاي المشددة، واشتهر بهذه النسبة جماعة يزنون الأشياء. وأما أبو سليمان أيوب بن محمد بن فروخ بن زياد الوزان، من أهل الرقة، اشتهر بالوزان لأنه كان يزن القطن. يروي عن سفيان بن عيينة. روى عنه أهل الجزيرة، منهم أبو عروبة الحراني. مات في ذي القعدة سنة تسع وأربعين ومئتين. وعبد العزيز بن زياد العمي الوزان، من أهل البصرة. يروي عن قتادة المقاطيع. روى عنه البصريون. وأبو الأشعث عبيد بن مهران الوزان، من أهل البصرة يروي عن الحسن. روى عنه حرمي بن حفص. وبيت الوزان بالري بيت العلم والفضل، أصلهم أبو سعد عبد الكريم بن أحمد الوزان الرازي، كان بعض أجداده يزن الأشياء فنسب إليه، تفقه على الإمام القفال بمرو وصار من وجوه أصحابه، وأصله من ساوة، سكن الري وسمع الحديث من أبي الفضل الكاغذي، وأبي بكر الحيري وغيرهما. روى لنا عنه زاهر بن طاهر الشحامي بنيسابور، وكانت وفاته في سنة … (١). وولده أبو عبد الله محمد بن أبي سعد الوزان الرازي، كان إماما مناظراً أصولياً، سمع ببغداد أبا الحسين بن النقور، وبأصبهان المطهر بن عبد الواحد البزاني وغيرهما. لقيته بمرو

стр. 2785

غير مرة، ولم يتفق لي السماع منه. سمع منه أصحابنا وحضر يوماً مناظرتنا، فسألته عن مسألة الفاسق هل يكون ولياً أم لا؟ وشيخنا أبو منصور محمد بن حمد بن عبد الله الوزان الكبرتي شيخ صالح بأصبهان، سمع أبا مسلم بن مهريزد الأديب، وأبا بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني وغيرهما. سمعت منه بأصبهان. ومات سنة اثنتين وثلاثين وخمسمئة. ومن القدماء أبو محمد أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن البراء الوزان الجرجاني. يروي عن محمد بن حميد، وأبي الأشعث وأبي السائب سلم بن جنادة، وعلي بن مسلم الطوسي وغيرهم. حدث عنه أبو بكر الإسماعيلي، وأبو أحمد بن عدي وغيرهما، مات في شهر رمضان سنة سبع وثلاثمئة. وأبو بكر محمد بن حامد بن أحمد بن حمدويه بن عبد الله بن الجراح الوزان البخاري. حدث عن سهل بن المتوكل، وأبي محمد الهروي، ومحمد بن عبد الله السعدي وهارون بن هشام الكسائي، وسهل بن بشر الكندي. ولد سنة أربع وستين ومئتين ومات سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمئة. وأبو يعقوب إسحاق بن صالح بن عطاء الواسطي المقرئ المعروف بالوزان، نزيل سامرا. يروي عن ريحان بن سعيد، ويعقوب بن إسحاق الحضرمي، وزيد بن الحباب، ويزيد بن هارون وغيرهم. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: كتبت عنه مع أبي، وهو صدوق. وأيوب بن محمد بن زياد بن فروخ الرقي الوزان، مولى بن عباس. روى عن أبي إسحاق الغزاري، ومطرف بن مازن وعمر بن أيوب ومعمر بن سليمان، وضمرة، ومروان الغزاري. روى عنه أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي الإمام. الوزدولي: بفتح الواو وسكون الزاي وضم الدال المهملة بعدها واو أخرى وفي آخرها اللام. هذه النسبة إلى وزدول، وظني أنها من قرى جرجان، منها: أبو علي محمد بن علي بن عبد الله بن إسحاق القاضي الجرجاني المعروف بالوزدولي. سكن بغداد وحدث بها عن عمران بن موسى بن مجاشع، وأبي عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني، ويحيى بن محمد بن صاعد، وإبراهيم بن حماد بن إسحاق القاضي وغيرهم. روى عنه أحمد بن علي البادا، وأبو سعد أحمد بن محمد الماليني، وذكر ابن البادا أنه سمع منه في سنة ثمان وستين وثلاثمئة.

стр. 2786

ومن القدماء أبو إسحاق إبراهيم بن موسى الوزدولي، من أهل جرجان. روى عن المعتمر بن سليمان، وعبد الله بن المبارك، وفضيل بن عياض وخالد بن نافع، وأبي معاوية محمد بن حارم، وسفيان بن عيينة، وإسماعيل بن علية وطبقتهم. روى عنه عبد الرحمن بن عبد المؤمن وأحمد بن جعفر السعدي وغيرهما. قال أبو بكر جعفر بن محمد الحسن بن المستعاض الغريابي: دخلت جرجان، فكتبت عن العصار والسباك وموسى بن السندي، فقيل له: يا أبا بكر! وإبراهيم بن موسى الوزدولي؟ قال: نعم، كان يحدث هناك ولم أكتب عنه لأني كنت لا أكتب عن أصحاب الرأي، وإبراهيم شيخ أصحاب الرأي. قال أبو أحمد بن عدي: وله ابن يقال له: إسحاق، من أصحاب الحديث، صنف الكتب والسنن، مستقيم الحديث، ثقة. إسحاق بن إبراهيم بن موسى الوزدولي العصار الجرجاني، صنف المسند. روى عن عبيد الله بن موسى، وآدم بن أبي إياس والحجاج والحماني. روى عنه عبد الرحمن بن عبد المؤمن، وإبراهيم بن نومرد الجرجاني، ومات بنيسابور في السجن سنة تسع وخمسين ومئتين. وحفيده أبو عمرو محمد بن عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن موسى الوزدولي. يروي عن الفضل بن محمد البيهقي وأحمد بن يوسف البجيري، روى عنه أبو بكر بن السباك، ومات في صفر سنة تسع وخمسين وثلاثمئة وصلى عليه أبو بكر الإسماعيلي. وأبو الحسن علي بن عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم بن موسى الوزدولي. يروي عن محمد بن أحمد بن يحيى بن شيرين الجرجاني. روى عنه أبو نصر محمد بن أبي بكر الإسماعيلي، وأبو عبد الله الجرجاني. وابنه أبو علي محمد بن علي بن عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم الوزدولي من أهل جرجان سكن العراق، وولي القضاء بالنهروان، وحدث بها وببغداد عن أحمد بن عبد الكريم بن محمد الجرجاني، وتوفي ببغداد في سنة ست وستين وثلاثمئة. الوزغنجي: بفتح الواو وسكون الزاي وفتح الغين المعجمة وسكون الجيم وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى وزغجن، وهي قرية من قرى ما وراء النهر، وظني أنها من نواحي نسف، والمشهور بهذه النسبة: أبو علي الحسن بن صديق الوزغنجي النسفي، يروي عن محمد بن عقيل، وأحمد بن حم. قاله ابن ماكولا.

стр. 2787

الوزير: بفتح الواو وكسر الزاي وسكون الياء وفي آخرها الراء. هذه اللفظة صارت لقباً لمن يدير الملك ويصدر الملك عن رأيه، وأول من لقب بهذا الاسم أبو سلمة حفص بن سليمان الخلال بالعراق، قيل له: وزير آل محمد ولما قتل فتكاً قال بعض الشعراء فيه: أن الوزير وزير آل محمد … أودى فمن يشناك كان وزيراً ولم يكن لأحد من خلفاء بني أمية وزير، وأول من استوزر أبو سلمة الخلال. وهجا إبراهيم بن عثمان الغزي بعض الوزراء، فقال فيما أنشدنا أبو الفتح مسعود بن محمد المسعودي إملاء من حفظه، أنشدني الغزي لنفسه: من آلة الدست لم يعط الوزير سوى … تحريك لحيته في حال إيماء إن الوزير بلا وزر يشد به … مثل العروض له بحر بلا ماء واشتهر جماعة من المحدثين بهذا الاسم إما لأنهم استوزروا لبعض الملوك أو في آبائهم أحد. فمنهم أبو الفضل جعفر بن الفضل بن جعفر بن محمد بن الفرات، الوزير المعروف بابن حنزابة البغدادي، أحد الحفاظ كان كثير السماع، حسن العقل، ذا رأي وشهامة وله أنعام في حق أهل العلم، نزل مصر، وتقلد الوزارة لأميرها كافور، وكان أبوه وزير المقتدر بالله، وبلغني أنه كان يذكر سماعه عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي مجلساً من أماليه، ولم يكن عنده وكان يقول: من جاءني به أغنيته، وكان يملي الحديث بمصر، وبسببه خرج أبو الحسن الدارقطني إلى مصر. وكانت ولادته في ذي الحجة سنة ثمان وثلاثمئة، وتوفي بمصر سنة تسعين وثلاثمئة وقيل: في سنة إحدى وتسعين في شهر ربيع الأول. الوزير المشهور في الشرق والغرب صاحب المدارس والخيرات من المساجد والرباطات أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق بن العباس الطوسي الوزير المعروف بنظام الملك صارت أيامه تاريخاً للمكارم وأيام الخير سمع الحديث الكثير من أبي القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري، وأبي حامد أحمد بن الحسن الأزهري بنيسابور، وأبا مسلم محمد بن علي بن مهريزد النحوي وأبا منصور شجاع بن علي المصقلي بأصبهان وطبقتهم. روى لنا عنه عمي أبو محمد الحسن بن أبي المظفر السمعاني بمرو، وأبو القاسم علي بن طراد الزينبي ببغداد وأبو القاسم إسماعيل بن نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي بدمشق وغيرهم. ولد بنواحي الراذاكان في سنة ثمان وأربعمئة، وقتل بالسحنة في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وأربعمئة، وحمل إلى أصبهان ودفن بها وزرت قبره غير مرة في دار جنار. ومن أولاده وأحفاده جماعة كثيرة من الوزراء منهم الوزير ابن الوزير أبو الفتح أحمد بن

стр. 2788

علي نظام الملك، المعروف بخواجه أحمد. كان وزير السلطان محمود بن محمد بن ملكشاه ثم صار وزير أمير المؤمنين المسترشد لأمر الله، ولقيته ببغداد، ولزم داره وما كان يخرج منها. سمع بأصبهان أبا الفتح عبد الكريم بن عبد الرزاق الحسناباذي وغيره. سمعت منه مجلساً من أمالي أبي بكر بن مردويه الحافظ، وتوفي ببغداد في سنة .. (١) وثلاثين وخمسمئة. وصاحبنا أبو علي الحسن بن مسعود بن الوزير الدمشقي، من أهل دمشق. كان حافظاً فاضلاً وفقيهاً مبرزاً، وكان والده أو جده استوزر لبعض الملوك بدمشق، وأصله خوارزمي. سمع الكثير، ونسخ بخطه أدرك جماعة من الشيوخ ممن لم ندركهم ببغداد وأصبهان، وسمعت منه شيئاً يسيراً بمرو، وكنت كثير الاجتماع معه، شديد الأنس به، والله تعالى يرحمه. توفي بمرو في سنة … (٢) وأربعين وخمسمئة، ودفن بمقبرة جصين وأبو الحسين عبيد الله بن محمد بن حمدويه الوزير الرازي، من نواحي الري، قدم بغداد، وحدث بها عن أبي محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي وحفص بن محمد بن زيد الحافظ، والعباس بن أحمد الشافعي البغدادي، وكان يسكن برذعة. روى عنه أبو القاسم الأزهري وأبو محمد الخلال، وأبو محمد الجوهري وغيرهم. وأبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى بن داود بن الجراح الوزير، من أهل بغداد، كان والده علي بن عيسى وزير المقتدر بالله، وكان فاضلاً من أهل البيوتات، صحيح السماع، وكان العلماء والمحدثون يحضرون دار والديه لرواية الحديث وبلغني أن عيسى بن الوزير لما أملى الحديث قال: حدثنا أبو القاسم البغوي في هذا الرواق، وأخبرنا أبو بكر بن أبي داود في هذا الطرر، وأخبرنا يحيى بن صاعد في تلك الصفة .. فقام واحد من الغرباء وقال: لقد اغبرت قدما سيدنا في طلب العلم، فاستحيى عيسى بن الوزير ولم يقل بعد ذلك مثل هذا. سمع أبا القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، وأبا بكر عبد الله بن سليمان الأشعث السجستاني وأبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد، وأبا القاسم بدر بن الهيثم القاضي، وأبا بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، وأبا عمر محمد بن يوسف بن يعقوب القاضي، وأبا بكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد المقرئ، وأبا بكر محمد بن

стр. 2789

الحسن بن دريد الأزدي، وأباه أبا الحسن علي بن عيسى الوزير وغيرهم روى عنه أبو القاسم عبيد الله بن أحمد الأزهري، وأبو محمد الحسن بن محمد الخلال، والقاضيان أبو عبد الله الصيمري، وأبو القاسم التنوخي وأبو محمد الجوهري، وأبو جعفر محمد بن أحمد بن المسلمة في جماعة آخرهم أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور البزار أثنى عليه أبو بكر أحمد بن علي الخطيب وقال: كان ثبت السماع، صحيح الكتاب ومن شعره: رب ميت قد صار بالعلم حيا … ومبقى قد حاز جهلاً وغيا فاقتنوا العلم كي تنالوا خلوداً … لا تعدوا الحياة في الجهل شيا وكانت ولادته في شهر رمضان سنة اثنتين وثلاثمئة، ومات في المحرم سنة إحدى وتسعين وثلاثمئة. ووالده أبو الحسن علي بن عيسى بن داود بن الجراح الوزير، كان وزير الخليفتين المقتدر بالله والقاهر بالله. سمع أحمد بن بديل الكوفي، والحسن بن محمد الزعفراني، وحميد بن الربيع، وعمر بن شبة. روى عنه ابنه عيسى، وسليمان بن أحمد الطبراني، والقاضي أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الله بن بجير الذهلي. وكان صدوقاً، ديناً، فاضلاً، عفيفاً في ولايته، محموداً في وزارته، كثير البر والمعروف وقراءة القرآن والصلاة والصيام، يحب أهل الخير ويكثر مجالستهم ومذاكرتهم، وأصله من الفرس، وكان داود جده من ديرقني، وكان من وجوه الكتاب، وكذلك أبوه عيسى، ولم يزل علي بن عيسى من حداثته معروفاً بالستر والصيانة، والصلاح والديانة، وعزل عن الوزارة وأخرج إلى مكة، ثم ردت الوزارة إليه، فأنشأ بعض الناس يقول فيه: بحسبك أني لا أرى لك عائباً … سوى حاسد والحاسدون كثير وأنك مثل الغيث أما سحابه … فمزن وأما ماؤه فطهور وكانت ولادته في جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين ومئتين، ومات في ذي الحجة سنة أربع وثلاثين وثلاثمئة. وأبو الحسن علي بن إسحاق بن إبراهيم الوزير، من أهل أصبهان. روى عن أهل بلده والعراقيين وإنما لقب بالوزير لأنه كان يقوم بحوائج أبي مسعود الرازي وحدث عن أبي كريب محمد بن العلاء الهمداني، وإسماعيل بن موسى بن بنت السدي، وعلي بن بشر بن عبد الملك وغيرهم. روى عنه عبد العزيز بن محمد بن الحسن الخفاف، وأبو عبد الله الحسين بن عبد الله بن سليمان بن حمزة بن سلم الأصبهاني، وقال: حدثنا علي بن

стр. 2790

إسحاق بن إبراهيم المعروف بوزير أبي مسعود. وتوفي سنة سبع وتسعين ومئتين. الوزيري: بفتح الواو وكسر الزاي وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى الوزير، ومن أولاده جماعة نسبوا إلى أجدادهم منهم: أبو بكر محمد بن يحيى بن سليمان الأزدي المقرئ الوزير، بصري الأصل، المعروف بابن وزير الرشيد. روى عن بسطام بن الفضل أخي عارم، ومحمد بن معمر البحراني وغيرهما. روى عنه أبو الحسن علي بن عمر الحربي السكري. وأبو نصر محمد بن طاهر بن محمد بن الحسن بن الوزير، الأديب المذكر المفسر الوزيري، من أهل نيسابور، كان كثير العلوم، فصيح اللسان، بارع الذكر والوعظ، وسمع الحديث الكثير. سمع أبا حامد بن بلال البزاز، وعبد الله بن محمد الشرقي، وأبا علي الثقفي وأقرانهم وكتب بهراة بعد الثلاثين عن الحسن بن عمران وأقرانه وأكثر، وصنف شيئاً من الأبواب، وكان يذكر، سمع منه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، وذكر أنه توفي في شهر رمضان سنة خمس وستين وثلاثمئة، ودفن في مقبرة شاهنبر. وأبو عبد الله محمد بن أحمد بن يعقوب الوزيري. حدث عن أحمد بن عبيد الله النرسي، وأحمد بن يحيى ثعلب، وأحمد بن علي الأبار، روى عنه أبو عبد الله المرزباني، ومات في جمادى الآخرة سنة تسع وثلاثين وثلاثمئة. وأبو محمد عبد الله بن علي بن عبد الله بن الوزير الآملي الوزيري، من آمل الشط. يروي عن أبي الحسن علي بن أحمد بن الحسن الوصي الخوارزمي، ومحمد بن يوسف بن عاصم وأبي نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الاستراباذي. وتوفي بآمل سنة ست وستين وثلاثمئة. الوزويني: بسكون الزاي بين الواوين بعدها الياء آخر الحروف ثم النون. هذه النسبة إلى وزوين، وهي قرية من قرى بخارى، منها: أبو محمد حاجب الزاهد الوزويني والد إدريس، من قرية وزوين، يروي عن عيسى بن موسى، وكعب بن سعيد وغيرهما. روى عنه ابنه إدريس بن حاجب الوزويني.

стр. 2791

باب الواو والسين (المهملة) الوساوسي: بالواو المفتوحة والسينين المهملتين بينهما الألف وواو أخرى. هذه النسبة إلى الوساوس، وهي ( .. ) (١) والمشهور بهذه النسبة: أحمد بن إسماعيل الوساوسي البصري من أهل البصرة. يروي عن شيبان بن فروخ الأبلي، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. الوسسكري: بفتح الواو والسين المهملة بعدها سين أخرى والكاف المفتوحة وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى قرية على سبعة فراسخ من جرجان يقال لها: وسسكر، وهي من رساتيق جردستان، منها أبو القاسم الخليل بن محمد بن عبد الرحمن بن الخليل بن محمد بن الخليل بن علي الوسسكري. يروي عن أبيه، ومحمد بن حمدان الجرجاني. قال حمزة بن يوسف السهمي: توفي الخليل في البادية بعدها حج منصرفاً إلى العراق، وقريته على سبعة فراسخ من جرجان يقال لها: وسسكر من رساتيق جردستان، وله أولاد خمس بنين: أبو يزيد محمد، وأبو كميل إسماعيل، وأبو سعد يوسف، وأبو نصر أحمد، وأبو عبد الله الفضل بن خليل بن محمد. توفي سنة خمس وأربعمئة. الوسيجي: بفتح الواو والسين المهملة المكسورة والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها الجيم. هذه النسبة إلى وسيج، وهو موضع في بلاد الترك. حبس فيها أبو محمد عبد السيد بن محمد بن عطاء بن إبراهيم بن موسى بن عمران بن إسحاق بن حمدويه ابرويه الآفراني النسفي ثم الوسيجي، الملقب بسعد الملك. كان له حشمة وجاه ومنزلة عند الخاقان محمد بن سليمان، وكان يكرم أهل العلم ويبرهم بالشهر بعد الشهر. سمع الرئيس أبا علي الحسن بن علي بن احمد بن الربيع السنكباني. روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ. قال: وتوفي بحصار وسيج من بلاد تركستان في المحرم سنة أربع عشرة وخمسمئة.

стр. 2792

باب الواو والشين (المعجمة) الوشاء: بفتح الواو والشين المعجمة المشددة. هذه النسبة إلى بيع الوشي وهو نوع من الثياب المعمولة من الإبريسم، منهم: أبو يزيد وثيمة بن موسى بن الفرات الفارسي الغسوي الوشاء. ذكره أبو سعيد بن يونس الصدفي في تاريخ مصر وقال: أبو يزيد من أهل فشا، قدم مصر قديماً وخرج إلى الأندلس تاجراً، وكان يتجر في الوشي وقد صنف كتاباً في أخبار الردة وجوده، وقدم من الأندلس إلى مصر وكتب عنه. توفي بمصر يوم الاثنين لعشر خلون من جمادى الآخرة سنة سبع وثلاثين ومئتين، وله عقب بمصر إلى الآن. وذكره في موضع آخر وقال: قدم إلى مصر من البصرة، وأصله من فارس. وأبو إسحاق إبراهيم بن عبد السلام بن محمد بن شاكر بن سعد بن قيس الوشاء، من أهل بغداد، كف بصره في آخر عمره، وانتقل إلى مصر فمات بها، وذكره الدارقطني فقال: ضعيف. حدث عن أحمد بن عبدة الضبي، والجراح بن مليح، وأبي كريب محمد بن العلاء، والحسين بن علي بن الأسود، ويونس بن عبد الأعلى المصري روى عنه أحمد بن عثمان الأدمي، وإسماعيل بن علي الخطبي وأبو بكر الشافعي، ومحمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني، وأبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، وأحمد بن مسعود الزنبري المصري، ومات بمصر سنة اثنتين وثمانين ومئتين. وابن عمه أبو علي الحسن بن محمد بن عنبر بن شاكر بن سعيد وقيل: سعد بن قيس الوشاء، من أهل بغداد. حدث عن علي بن الجعد، وعبد الله بن عون الخزاز، والحكم بن موسى ويحيى بن أيوب العابد، وأبي الربيع الزهراني، ومنصور بن أبي مزاحم، ويحيى بن معين، وسريج بن يونس، وسويد بن سعيد، وعلي بن المديني وطبقتهم. روى عنه محمد بن العباس بن نجيح، وأحمد بن جعفر بن سلم وعلي بن عمر الحربي وجماعة، وقال أبو أحمد بن عدي في الكامل: والحسن بن محمد بن عنبر ليس بذاك، حدث بأحاديث أنكرتها عليه، وقال ابن قانع: هو ضعيف. ووثقه أبو بكر البرقاني، ومات في جمادى الأولى سنة ثمان وثلاثمئة. وأبو الطيب محمد بن إسحاق بن يحيى النحوي المعروف بابن الوشاء من أهل بغداد،

стр. 2793

كان من أهل الأدب، حسن التصانيف مليح الأخبار يرجع إلى علم وفضل حدث عن عبد الله بن أبي سعد الوراق، وأحمد بن عبيد بن ناصح، والحارث بن أبي أسامة، ومحمد بن يونس الكديمي وأبوي العباس ثعلب والمبرد. روت عنه منية جارية خلافة أم ولد المعتمد على الله. وأبو عمران موسى بن سهل بن كثير بن سيار الوشاء الحرفي. حدث عن إسماعيل بن علية، وعلي بن عاصم، ويزيد بن هارون وإسحاق الأزرق، وأبي بدر شجاع بن الوليد، وعبد الله بن بكر السهمي. روى عنه أبو عمرو بن السماك، والقاضي أبو الحسين الأشناني وأحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي وأبو عمر محمد بن عبد الواحد اللغوي. وكان ضعيفاً جداً. وقيل لموسى بن سهل: متى كتبت عن إسماعيل بن علية؟ فقال: كتبت عنه قبل أن يلي صدقات البصرة، فقال له السائل: فقد كتبت عنه قبل أن يكتب عنه أحمد بن حنبل. ومات أول يوم من ذي القعدة سنة ثمان وسبعين ومئتين. الوشيقي: بفتح الواو وسكون الشين المعجمة وفي آخرها القاف. هذه النسبة إلى الوَشْق وقيل: إلى وشقه وهو بطن من العتيك. كذا قاله ابن ماكولا قال الدارقطني: هو من الأزد. والمشهور بالنسبة إليها: شميسة عزيز بن عامر الوشقية. روى عبيد الله بن الخلال عن أمه أنها رأتها عليها خلخالان وهي عجوز كبيرة. وحديدة بن الغمر الوشقي، أندلسي (١)، رحل وطلب وحدث. توفي بالأندلس سنة ثلاثمئة. قاله ابن يونس. وإبراهيم بن عجنس بن أسباط الزبادي الكلاعي الأندلسي الوشقي. يروي عن يونس بن عبد الأعلى وغيره. توفي بالأندلس في إمرة محمد بن عبد الرحمن بن الحكم نحو السبعين ومئتين، وكان فاضلاً. وأبو عثمان عفان بن محمد الوشقي الأندلسي، من أهل وشقة توفي سنة سبع وثلاثمئة.

стр. 2794

باب الواو والصاد (المهملة) الوصابي: بفتح الواو وتشديد الصاد المهملة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة. هذه النسبة إلى وصاب، وهو من حمير، ونسبته وصاب بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك، وأخوه جيلان بن سهل. إلى وصاب ينسب الوصابيون، وإلى جيلان ينسب الجيلانيون، وهما قبيلتان من حمير نزلتا حمص، وقد سبق الجيلاني. والمشهور بالنسبة إليه .. (١). الوصافي: بفتح الواو وتشديد الصاد المهملة وفي آخرها الفاء. هذه النسبة إلى وصاف. وهو اسم جماعة منهم الوصاف بن عامر العجلي، واسم الوصاف مالك، والمنتسب إلى هذا: عبيد الله بن الوليد الوصافي من أهل الكوفة، من ولد الوصاف العجلي روى عنه أهلها. منكر الحديث جداً، يروي عن الثقات عطاء وغيره ما لا يشبه حديث الأثبات، حتى إذا سمعها المستمع سبق إلى قلبه أنه كان المعتمد لها فاستحق الترك ( … وهو .. أبو عبيد الله بن الوليد بن عبد الرحمن بن قيس بن سيار بن جابر بن سلمة بن مالك بن عامر بن كعب بن سعد بن ضبيعة بن عجل بن لجيم هو الوصافي). قال البخاري: من ولد الوصاف بن عامر العجلي، واسم الوصاف مالك. قال ابن ماكولا: قال البخاري: في ذكره العوفي وليس في نسبه عوف ولا أدري إلى أي شيء نسب. يروي عن عسية وعطاء. سمع منه يعلي بن عبيد ووكيع. قال ذلك البخاري. وطاهر بن محمد بن مزاحم بن وصاف بن هود بن زيد بن خالد المروزي الوصافي، جد أحمد بن حامد بن طاهر المقرئ، مروزي الأصل، نسفي المولد والمنشأ قدم محمد بن مزاحم المروزي نسف فأعقب بها. يروي عن معاذ بن يعقوب الزاهد الكاسني كلام الزهاد مثل شقيق بن إبراهيم وحاتم بن عنوان البلخيين وكان خليفته في محرابه بعد موته في مسجده بنسف. روى عنه ابنه حامد بن طاهر الوصافي والوثير بن منذر بن حنك الآفراني.

стр. 2795

وأبو العباس عبد الله بن محمد بن فرنكديك الوصافي نسب إلى سكة بنسف يقال لها: درب وصاف، وهو اسم رجل نسبت السكة إليه، وهو جد أبي أحمد أحمد بن محمد بن عبد الله بن فرنكديك. سمع إبراهيم بن معقل وغيره. قال أبو العباس المستغفري: عندي أجزاء بخطه من تفسير إبراهيم بن معقل سمعه منه. الوصي: بفتح الواو وكسر الصاد المهملة. هذا الاسم اشتهر به السيد أبو الحسن محمد بن أبي إسماعيل علي بن الحسين بن الحسن بن القاسم بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني الهمذاني المعروف بالوصي، وإنما قيل له ذلك لأنه وصي الأمير السديد نوح من آل سامان. كان من أفاضل السادة وعلمائهم وكانت له سيرة حسنة. صحب جعفر بن محمد بن نصير الخلدي، وسمع الحديث بأطرابلس من أبي الحسن خثيمة بن سليمان بن حيدرة القرشي، وببغداد من أبي علي إسماعيل بن محمد الصفار، وبهمذان من أبي محمد عبد الرحمن بن حمدان الجلاب، وأحمد بن محمد بن أوس الهمذاني، والقاسم بن أبي صالح الهمذاني، وغيرهم. حدث عنه الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ، وأبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي وجماعة كثيرة من أهل خراسان وما وراء النهر. ومات ببخارى في المحرم سنة خمس وتسعين وثلاثمئة، ودفن في داره. وعلي بن أحمد بن الحسن الوصي الخوارزمي. كان وصي الأمير الشهيد أبي نصر أحمد بن إسماعيل بن أحمد الساماني. روى عن إسحاق بن إبراهيم الحافظ بخوارزم، ويعقوب بن الجراح، وعبد الله بن عبد الوهاب الأحنفي. روى عنه خلف، وأبو علي الحسين بن طاهر الأبيوردي، ومحمد بن بكر بن خلف. توفي في شوال سنة عشر وثلاثمئة. ومحمد بن إبراهيم بن الوصي المصري. يروي عن بكار بن قتيبة البصري. روى عنه ابن النحاس. وهو أبو أحمد محمد بن إبراهيم بن حفص بن عمر المصري، يعرف بابن الوصي. هكذا ذكره أبو الحسين بن جميع الغساني، وحدث عنه عن يزيد بن سنان، وذكر أنه سمع منه بالفسطاط.

стр. 2796

باب الواو والضاد (المعجمة) الوضاحي: بفتح الواو والضاد المعجمة المشددة والحاء المهملة في آخرها. هذه النسبة إلى الوضاح، وهو اسم لجد أبي عبد الله محمد بن الحسين بن علي بن الحسن بن يحيى بن حسان بن الوضاح بن حسان الأنباري الوضاحي الشاعر. من أهل الأنبار، نزل نيسابور، وكان حسن الشعر، مليح القول، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخه وقال: أبو عبد الله الوضاحي الشاعر، نزيل نيسابور وكان من أشعر من ذكر في وقته وأحسنهم عشرة، وقد سمعته يذكر غير مرة سماعه العلم من أبي عبد الله المحاملي القاضي، وأبي عبد الله بن مخلد الدوري وأبي روق الهزاني وغيرهم. وسمع بقراءتي من أبي النصر الفقيه، وأبي حامد الإسماعيلي وغيرهما بالطابران وذكر له قصيدة طويلة وأقطاعًا من الشعر ثم قال: توفي أبو عبد الله الوضاحي بنيسابور في محلة الرمجار في شهر رمضان من سنة خمس وخمسين وثلاثمئة.

стр. 2797

باب الواو والطاء (المهملة) الوطيسي: بفتح الواو وكسر الطاء المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها السين. هذه النسبة إلى وطيس وهو التنور. قال النبي ﷺ في غزوة حنين: " الآن حمي الوطيس " يعني استعرت الحرب، وهذه اللفظة ما استعملها أحد قبل النبي ﷺ . والمشهور بهذه النسبة: أبو منصور شعيب بن طاهر بن إبراهيم الوطيسي، من أهل همذان، كان أديباً فاضلاً حسن السيرة سألته عن هذه النسبة فقال: كان بعض أجدادي يعمل التنور. وسمع الأخوين أبا بكر محمد وأبا الفرج إبراهيم ابني جامع بن محمد القطان. سمعت منه بهمذان في النوبة الثانية منصرفي من بغداد، وكانت ولادته سنة أربع وستين وأربعمئة وتوفي بعد سنة سبع وثلاثين وخمسمئة فإني تركته حياً في هذه السنة.

стр. 2798

باب الواو والعين (المهملة) الوعلاني: بفتح الواو وسكون العين المهملة وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى وعلان، وهو بطن من مراد، منهم أبو بكر إبراهيم بن نشيط بن يوسف الوعلاني مولاهم، من أهل مصر. كان له عبادة وفضل وكان فقيهاً. قيل: إنه رأى ابن جز روى عنه الليث بن سعد، وابن المبارك ورشدين بن سعد، وابن وهب وتوفي سنة ثلاث وستين ومئة. هكذا ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: إبراهيم بن نشيط ثقة، روى عنه ابن المبارك. وسئل مرة عنه فقال: من الثقات. وسئل أبو زرعة عنه، فقال: مصري ثقة.

стр. 2799

باب الواو والقاف الوقار: بفتح الواو والقاف المخففة وفي آخرها راء مهملة بعد الألف. اشتهر بهذه الصفة والاسم: أبو يحيى زكريا بن يحيى بن إبراهيم بن عبد الله الوقار، مولى قريش. وإنما سمي بذلك لسكونه وثباته، وهو من أهل مصر. يروي عن سفيان بن عيينة، وعبد الرحمن بن القاسم. وعبد الله بن وهب وخالد بن عبد الدائم. روى عنه إسماعيل بن داود بن وردان المصري، ومحمد بن المعافى البيروتي، ومحمد بن إسماعيل المهندس المصري. قال أبو حاتم بن حبان: يخطئ، وربما خالف وقال ابن ماكولا: الوقار كان فقيهاً فاضلاً وفي حديثه مناكير كثيرة، وكان مولده سنة أربع وسبعين ومئة. ومات سنة أربع وخمسين ومئتين. قال ابن ماكولا: وأما الوقار بتشديد القاف فهو وقار بن الحسين بن عقبة أبو الحسن الكلابي الرقي. حدث عن أيوب بن محمد الوزان، ومؤمل بن إهاب. روى عنه أبو بكر الشافعي، وأبو أحمد بن عدي الحافظ. الوقاصي: بفتح الواو وتشديد القاف في آخرها الصاد المهملة. هذه النسبة إلى سعد بن أبي وقاص ﵁. والمشهور بالانتساب إليه عثمان بن عبد الرحمن الوقاصي، كنيته أبو عمرو. يروي عن الزهيري روى عنه العراقيون. كان ممن يروي عن الثقات الأشياء الموضوعات. لا يجوز الاحتجاج به. وعرف أبو عمرو هذا بالوقاصي والمالكي، وذكرته في الميم (١). الوقاياتي: بكسر الواو وفتح القاف والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الألفين وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها. هذه النسبة إلى الوقاية وهي المقنعة، ويقال لمن يبيعها الوقاياتي. والمشهور بهذه النسبة:

стр. 2800

أبو القاسم عثمان بن علي بن عبيد الله الوقاياتي، من أولاد المحدثين، من أهل بغداد، مقرئ فاضل حسن السيرة سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القارئ وغيره. سمع منه أصحابنا مثل أبي القاسم الدمشقي وغيره. وتوفي في حدود سنة خمس وعشرين وخمسمئة. وأبو الحسين علي بن أحمد بن عبيد الله بن بكار الوقاياتي، من أهل بغداد، كان أحد القراء، ولم يكن موثوقاً به في الروايات. سمع أبا عبد الله مالك بن أحمد بن علي البانياسي. سمع منه أصحابنا، وأدركته حياً ببغداد ولم يتفق لي السماع منه، عاقني المرض عن ذلك وتوفي في جمادى الأولى سنة اثنتين وثلاثين وخمسمئة، ودفن بمقبرة باب حرب الوقداني: بفتح الواو وسكون القاف وفتح الدال المهملة وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى وقدان وهو جد أبي محمد سليمان بن داود بن كثير بن وقدان الطوسي الوقداني، سكن بغداد، وكان من أهل الصدق. حدث عن لوين محمد بن سليمان، وإسماعيل بن أبي كريمة الحراني، وأبي همام السكوني، وسوار بن عبد الله الغبري، ويعقوب بن إسحاق بن أبي إسرائيل وغيرهم. روى عنه محمد بن إسماعيل الوراق، وأبو الفضل الزهري، وأبو حفص بن شاهين الواعظ وغيرهم. وتوفي سنة خمس عشرة وثلاثمئة.

стр. 2801

باب الواو والكاف الوكيعي: بفتح الواو وكسر الكاف وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها العين. هذه النسبة إلى وكيع، وعرف بهذه النسبة: أبو عبد الرحمن أحمد بن جعفر الوكيعي الضرير. كان إماماً حافظاً، قيل: إنه كان يحفظ مئة ألف حديث، حتى قيل: ما سمع حديثاً قط إلا حفظه. ووثقه الدارقطني. وظني إنما قيل له الوكيعي لأنه رحل إلى وكيع بن الجراح وأكثر عنه وسمع منه. سمع وكيعاً، وأبا معاوية محمد بن خازم الضرير، وحفص بن غياث. روى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربي، وأحمد بن القاسم الأنماطي وغيرهما. وقال أبو نعيم: ما رأيت ضريراً أحفظ من أحمد بن جعفر الوكيعي. وقال أبو داود السجستاني: كان الوكيعي يحفظ العلم على الوجه. ومات ببغداد سنة خمس عشرة ومئتين. وابنه .. محمد بن .. وأبو جعفر أحمد بن عمر بن حفص بن جهم بن واقد بن عبد الله الجلاب الوكيعي، مولى حذيفة بن اليمان، من أهل الكوفة، وكان ضريراً، سكن بغداد، وحدث بها عن يحيى بن آدم ومحمد بن فضيل، ووكيع بن الجراح، وأبي معاوية الضرير، وعبد الله بن نمير، وجعفر بن عون، وزيد بن الحباب، ومؤمل بن إسماعيل. روى عنه ابنه إبراهيم، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، ومسلم بن الحجاج، وجماعة سواهم من المتأخرين، وكان ثقة، أثنى عليه يحيى بن معين وغيره. قال ابن أبي حاتم: سمعت أبا زرعة يقول: كتبت عنه. وسمعت أبي يقول أدركته ولم أكتب عنه. ومات ببغداد سنة خمس وثلاثين ومئتين. الوكيل: بفتح الواو وكسر الكاف بعدها الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين وفي آخرها اللام. هذا اسم لمن يتوكل لأحد على باب دار القاضي أو يكون كذاخدي واحد من المعروفين في قضاء حوائجه ومهماته. واشتهر به: أبو بكر محمد بن إبراهيم بن نصر الوكيل، من أهل نيسابور، ويعرف بأبي بكر الخلقاني. سمع أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة. ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في التاريخ وقال: أبو بكر الوكيل وكيل الشيخ أبي بكر أحمد بن إسحاق الفقيه ﵀.

стр. 2802

وتوفي في شعبان من سنة أربع وستين وثلاثمئة. وأبو سعيد محمد بن محمد بن علي العطار الوكيل، من أهل نيسابور، وكيل والي خراسان وأمينه، وكان من عقلاء مشايخنا، ومن أولاد المياسير، ائتمنه الأمير السعيد والأمير الحميد على أملاكهما بنيسابور، ثم استعفى بعد وفاة الحميد: سمع إبراهيم بن أبي طالب، وجعفر بن أحمد بن نصر الحافظ. سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ. وقال: توفي غرة شهر ربيع الآخر سنة سبع وخمسين وثلاثمئة. وأبو حفص عمر بن أحمد بن يوسف الوكيل، يعرف بأبي نعيم وقيل: ابن نعيم. كان وكيل المتقي لله، كان مستوراً، ثقة، جميل الأمر، وكان من معادن الصدق. سمع علي بن الحسين بن حبان، وأحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي وهارون بن يوسف بن زياد، وسليمان بن عيسى الجوهري، والمفضل بن محمد الجندي. روى عنه محمد بن أبي الفوارس، ومحمد بن عمر بن بكير النجار وبشرى بن عبد الله الرومي وتوفي في صفر سنة تسع وستين وثلاثمئة. وأبو علي الحسن بن محمد بن جابر السعتري المعروف بحسن الوكيل، من أهل نيسابور، وهو من أهل الصدق، وإنما قيل له الوكيل لأنه كان صاحب الرئيس أبي عمرو الخفاف، والمتصرف في كذخدائيته، وكان حسن الوكيل يسفر بين محمد بن يحيى الذهلي ومحمد بن إسماعيل البخاري من جهة أبي عمرو الخفاف، وعلى لسانه سمع التفسير من عبد الله بن هاشم. وعنه روى المشايخ. وسمع محمد بن يحيى الذهلي، وإسحاق بن منصور، وعلي بن الحسن الذهلي وعبد الرحمن بن بشر، وأحمد بن سعيد الدارمي، وياسين بن النضر. روى عنه أبو بكر بن إسحاق الصبغي وأبو علي الحافظ. وكان يقول الوكيل: كنت أتردد بين محمد بن يحيى ومحمد بن إسماعيل أياماً، فما رأيت أورع من محمد بن إسماعيل. وكانت ولادته سنة ثلاث وثلاثين ومئتين، ومات في جمادى الأولى سنة عشرين وثلاثمئة. وأبو محمد عبد الله بن إسماعيل بن عبد الله الوكيل، من أهل أصبهان، كان وكيل القضاة، ثم كبر وكان يؤدب الصبيان، وكان كثير الحديث عن أهل بلده. يروي عن أبي بكر بن النعمان، وعمران بن عبد الرحيم، وكان ثقة. روى عنه أبو بكر بن مردويه، ومات سنة إحدى وأربعين وثلاثمئة.

стр. 2803

باب الواو واللام الولجي: بفتح الواو واللام وفي آخرها الجيم. هذه النسبة إلى ولجة، وهو اسم ولقب لأبي الفرج محمد بن عبد الله بن جعفر البزاز الأصبهاني الولجي، من أهل أصبهان، يعرف بولجة. سمع بأصبهان عبد الله بن محمد القباب، وأبا بكر محمد بن إبراهيم المقرئ وبالري أبا علي حمد بن عبد الله الأصبهاني وغيرهم. روى عنه عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ، وقال: شيخ لا بأس به، يدعي الحفظ مكربه، فسمع من القباب، وسمع بعد ذلك من ابن المقرئ. الوليدي: بفتح الواو وكسر اللام وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى الوليد، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، واشتهر بهذه النسبة الحافظ أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد بن داود بن الوليد بن عبد الله بن عبيد الله الوليد البزار البخاري أخو أبي منصور الوليدي. سمع أبا بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل الإسماعيلي البخاري، وأبا حفص عمر بن محمد بن جعفر بن عمر المتولي وأبا العباس جعفر بن محمد بن المعتز الحافظ المستغفري وغيرهم. سمع منه أبو رجاء قتيبة بن محمد العثماني، وجده لأمه أبو العباس المستغفري، وأبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد السمرقندي الحافظ. وكانت وفاته بعد سنة اثنتين وثلاثين وأربعمئة. الولي: بفتح الواو وكسر اللام. هذه اللفظة عرف بها أبو بكر أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل بن البختري العجلي الدقاق المقرئ المعروف بالولي، من أهل بغداد، سمع الحسن بن علي بن الوليد الفارسي، وأحمد بن يحيى الحلواني، ومحمد بن نصر الصائغ ومحمد بن الليث الجوهري وغيرهم. روى عنه أبو إسحاق الطبري، وعبد الله بن محمد بن الغلو، وعلي بن أحمد الرزاز وغيرهم. وكانت وفاته في رجب من سنة خمس وخمسين وثلاثمئة. وأبو نصر محمد بن أبي سعيد أحمد بن سعيد الولي، من أهل نيسابور. ذكره الحاكم أبو عبد الله في التاريخ وقال: أبو نصر بن أبي سعيد الولي كتب معنا الكثير، وقرأ القرآن بأحرف، ثم كتب للقضاة سنين، وتوفي في شوال سنة إحدى وثمانين وثلاثمئة. وصلى عليه أبو نصر القاضي، ودفن بمقبرة الحيرة.

стр. 2804

باب الواو والنون الونبي: بفتح الواو وكسر النون وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة. هذه النسبة إلى ونبة وهي بطن من مراد. قال ابن ماكولا: الونب بطن من مراد. والمشهور بالانتساب إليه: ثابت بن طريف المرادي ثم الونبي، شهد فتح مصر، يحدث عن الزبير بن العوام، وأبي ذر. حدث عنه ابنه أبو سالم الجيشاني، ورزين بن عبد الله المذحجي. وأبو رحبة عبد السلام بن محمد بن بكر المرادي ثم الونبي. يروي عن ليث بن سعد، ومفضل بن فضالة، ومالك بن أنس. توفي سنة ستين ومئتين. قاله ابن يونس. وعمار بن صفوان المرادي ثم الونبي من أنفسهم، مصري، يكنى أبا سالم، وله ابن يقال له: سالم، شاعر أيضاً، توفي عمار سنة سبع ومئتين. قاله ابن يونس. الونجي: بفتح الواو والنون وفي آخرها الجيم. هذه النسبة إلى ونة (١) وهي قرية من قرى نسف، بلدة بما وراء النهر، بها رباط، منها: أبو محمد عبد الصمد بن محمد بن جعفر بن عبد الله بن هارون الونجي بن بنت أبي نصر أحمد بن إسماعيل السكاك. سمع جده لأمه. شيخ سديد السيرة. سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي، وذكره في معجم شيوخه وقال: أبو محمد بن هارون شيخ صالح لا بأس به، كتبت عنه نوبة في سنة سبع وعشرين، وكان يعيش حين صنفت هذا الكتاب وذلك بعد الخمسين وأربعمئة. الونكي: بفتح الواو والنون وفي آخرها الكاف. هذه النسبة إلى ونك، وهي إحدى قرى الري، اجتزت بها في خروجي إلى القصر الخارج، منها. السيد أبو الفتح نصر بن المهدي بن نصر بن المهدي بن محمد بن علي بن عبد الله بن عيسى بن أحمد بن عيسى بن علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني الونكي، كان علوياً فاضلاً عالماً متميزاً، حسن المظهر زيدي المذهب. سمع

стр. 2805

الحديث الكثير من أبي الفضل يحيى بن الحسين العلوي الزيدي المعروف بالكيا الحافظ، وأبي بكر إسماعيل بن علي الخطيب النيسابوري، وأبي محمد عبد الواحد بن الحسن الصفار الشروطي وأبي بكر طاهر بن الحسين بن علي السمان، وأبي داود سليمان بن داود بن يونس الغزنوي، وأبي سعد إسماعيل بن أحد الصفار الرازي وغيرهم، وذكر أنه سمع ببغداد القاضي أبا يوسف عبد السلام بن محمد بن يوسف القزويني قرأت على دكانة بباب مصلحكان (١)، وكان دكانه مجمع الفضلاء. وكانت ولادته في شعبان سنة ثمان وستين وأربعمئة بالري. الونندوني: بفتح الواو والنون الأولى وسكون النون الثانية وضم الدال المهملة بعدها الواو وفي آخرها نون ثالثة. هذه النسبة إلى ونندون، وهي قرية من قرى بخارى على طرف نهر حرام كام، كنت نزلت بها ساعة في انصرافي من البرانية، منها: أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن صالح المقرئ الونندوني البخاري. يروي عن عبيد الله بن واصل، وأبي صفوان السلمي، وبكر بن سهل الدمياطي، وأبي شبيل عبيد الله بن عبد الرحمن بن واقد، ومات في ربيع الأول سنة ثلاث عشرة وثلاثمئة. الونوساني: بفتح الواو وضم النون وفتح السين وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى اسم جد المنتسب إليه وهو أبو محمد حماد بن شاكر بن سورة بن رنوسان الوراق النسفي الونوساني، من أهل نسف من المدينة الداخلة، كان شيخاً جليلاً ثقة. سمع أبا عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري، وأبا عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي، وحدث بالجامعين عنهما، وانتشرت رواياته ببلده عنهما، وله رحلة إلى العراق والشام. سمع منه أبو يعلي عبد المؤمن بن خلف الحافظ، ومحمد بن زكريا بن الحسين، وأهل بلده والغرباء. ومات في القعدة من سنة إحدى عشرة وثلاثمئة. الونوفاغي: بالنون المضمومة بين الواوين والفاء المفتوحة بعدها الألف وفي آخرها الغين المعجمة. هذه النسبة إلى ونوفاغ، وهي قرية من قرى بخارى بجنب طواويس. منها: أبو عمرو قيس بن أنيف بن منصور الونوفاغي البخاري. يروي عن قتيبة بن سعيد، ومحمود بن غيلان، وعلي بن حجر، وسويد بن نصر، ومحمد بن واصل المروزيين
следующие страницы →