← Ансаб

Ансаб · id 1660

الأنساب - السمعاني - ط الجنان والفكر

السمعاني

Полный текст (2 902 стр.). Показаны 2871–2902 · переход к 2876.

стр. 2871

واشتبه. وكان بها إلى أن مات سنة ثلاث وسبعين ومئتين. وأبو المنذر تميم بن حويص الأزدي ثم اليحمدي الأهوازي. يروي عن ابن عباس، وأبي زيد الأنصاري. روى عنه شعبة، ومعمر، ونوح بن قيس، أثنى عليه أبو حاتم الرازي، وقال: هو صالح. وأبو خداش زياد بن الربيع اليحمدي، يروي عن أبي عمران الجوني، وأبي التياح، وصالح الدهان. روى عنه أحمد بن حنبل، وإبراهيم بن موسى ونصر بن علي. وقال أحمد بن حنبل: هو شيخ بصري ليس به بأس، من الثقات. اليحيوي: بالحاء المهملة الساكنة بين الياءين المفتوحتين المنقوطتين بنقطتين من تحتها. هذه النسبة إلى يحيويه، وهو اسم لجد أبي الحسين أحمد بن محمد بن يحيى بن يحيويه العدل اليحيوي، من أهل نيسابور، ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في " التاريخ " وقال: أبو الحسين بن يحيويه كان من كبار مشايخنا من التجار، أقام ببغداد على تجارته سنين، ثم انصرف إلى وطنه، وكنت أرى الشيخ أبا بكر بن إسحاق يجله ويرفع محله، بلغني أنه كتب بنيسابور عن السري بن خزيمة، وبالعراق عن إسماعيل بن إسحاق القاضي وأقرانهما وقصدناه غير مرة وسألناه فلم يحدث، وتوفي يوم عاشوراء سنة أربع وثلاثمئة وأربعين، وصلى عليه أبو عمرو بن مطر.

стр. 2872

باب الياء والخاء (المعجمة) اليخامري: بضم الياء آخر الحروف وفتح الخاء المعجمة بعدها الألف وكسر الميم وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى يخامر، وهو اسم رجل والمشهور بهذه النسبة: أبو سعيد هشام بن منصور بن شبيب بن حبيب بن مالك بن حوذ بن كامل بن نعمان بن عبد الملك السكسكي اليخامري. حدث عن كثير بن هشام الكلابي، ويعقوب بن محمد الزهري وأحمد بن سلمان الباهلي وكان ضريراً. روى عنه الهيثم بن خلف الدوري، وأحمد بن محمد بن إسماعيل السوطي، ومحمد بن مخلد العطار، ومات سنة ثلاث وستين ومئتين.

стр. 2873

باب الياء والذال المعجمة اليذخكثي: بفتح الياء آخر الحروف وضم الذال المعجمة والخاء المعجمة الساكنة والكاف المفتوحة وفي آخرها الثاء ثالث الحروف. هذه النسبة إلى يدخكث، وهي قرية من قرى فرغانة منها: الأديب أبو محمد عبد الجليل بن محمد بن عبد الموجود بن نصر اليذخكثي الضحاك (١)، من خلفاء الدار الجوزجانية بسمرقند. يروي عن أبي حفص عمر بن منصور بن خنب البزاز الحافظ. روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ. ولد يوم عرفة من سنة خمس وثلاثين وأربعمئة، وتوفي سنة ثمان وتسعين وأربعمئة.

стр. 2874

باب الياء والراء اليربوعي: بفتح الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها وسكون الراء وضم الباء المنقوطة بنقطة وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى بني يربوع، وهو بطن من بني تميم. والمشهور بهذه النسبة: مسروق بن أوس اليربوعي التميمي الحنظلي. يروي عن عمر وأبي موسى ﵄. روى عنه حميد بن هلال. وأبو المقدام أصبغ بن علقمة بن علي بن علقمة بن شريك بن الحارث بن عاصم بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة اليربوعي، من أهل مرو، يروي عن سعيد بن المسيب، وعكرمة. روى عنه عبد الله بن المبارك، وعيسى بن موسى. وعامر بن حصين بن قيس اليربوعي الحنظلي، أخو زياد بن حصين. يروي عن أبيه، عداده في أهل البصرة. روى عنه عون الأعرابي. وأبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن يونس التميمي اليربوعي، من أهل الكوفة. يروي عن سفيان الثوري، ومالك بن مغول وغيرهما. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي وأبا زرعة يقولان ذلك، وقالا: كتبنا عنه، قال: وسمعت أبي يقول: كان ثقة متقناً (١). اليرغاني: بفتح الياء آخر الحروف وسكون الراء، وفتح الغين والألف بعدها وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى اسم رجل، وهو عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن يرغان اليرغاني بطرخان. حدث عن عبد الرزاق بن همام، وهو من أهل بغداد. روى عنه القاضي

стр. 2875

أبو عبد الله المحاملي. اليرموكي: بفتح الياء آخر الحروف وسكون الراء والميم المضمومة وفي آخرها الكاف، هذه النسبة إلى يرموك وهو موضع بالشام، وغزوة اليرموك معروفة.

стр. 2876

باب الياء والزاي اليزداذي: بفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الزاي وفتح الدال المهملة بعدها الألف وفي آخرها الذال المعجمة. هذه النسبة إلى يزداذ، وهذا الاسم يزداذ يعني هبة الله، وهو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه منهم: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن موسى بن يزداذ الرازي اليزداذي، إبن أخي علي بن موسى القمي. سمع عمه علي بن موسى، ومحمد بن أيوب الرازي، وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني، وغيرهم. ذكره أبو سعد الإدريسي في تاريخه بسمرقند، وقال: سكن سمرقند سنين كثيرة، وكان على القضاء بها في عصرنا، ثم ولي ضبط خزانة والي خراسان منصور بن نوح، فتحول إلى بخارى، وله بسمرقند عقب. كتبنا عنه ببخارى سنة سبع وخمسين وثلاثمئة ثم دخل سمرقند أظنه في سنة ستين وثلاثمئة، وكان بها أهله وداره، فكتبوا عنه بها وأنا غائب عنها، وولي قضاء فرغانة، فخرج إليها ومات بها، وحمل تابوته منها إلى سمرقند، ودفن بها في مقبرة جاكرديزة في صفر سنة إحدى وستين وثلاثمئة، وكان ثقة فاضلاً، ينتحل مذهب الرأي. وأبو بكر محمد بن زكريا بن الحسين بن يزيد بن إبراهيم بن يزداذ الحافظ الصعلوكي اليزداذي. من أهل نسف، كان بندار شيوخ بلده وأحاديثه، عارفاً لأنسابهم، جامعاً لعلومهم، مصنفاً للأبواب، فاضلاً. كانت رحلته إلى بخارى وسمرقند وبلاد السغد وكس ونواحيها، وقد غربل شيوخها غربلة، ولم يرحل إلى خراسان والعراق. سمع أباه وإبراهيم بن معقل النسفي، وأبا عبد الله محمد بن نصر المروزي، وأبا علي صالح بن محمد الحافظ جزرة. روى عنه جماعة كثيرة، واستملى لأبي يعلى عبد المؤمن بن خلف، ومات قبله بسنتين، وكان يعتقد في أبي حاتم محمد بن حبان البستي، وكتب عنه الكثير من مصنفاته، ومات اليزدادي قيل أبي حاتم بعشر سنين في جمادى الأولى سنة أربع وأربعين وثلاثمائة بنسف. وأبو العباس أحمد بن الحسن بن عبد الله بن يزداذ السرخسي اليزداذي المعروف بشيخ الإسلام، من أهل سرخس، خرج إلى بلاد الغربة، وحدث بما وراء النهر عن أبي عبد الله

стр. 2877

الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير البغدادي الحافظ بالإجازة. روى عنه أبو تراب إسماعيل بن طاهر النخشبي، ومات غرة رجب سنة تسع وأربعمئة. وأبو بكر محمد بن عبد الله بن يزداذ بن علي بن عبد الملك الرازي اليزداذي المفسر، من أهل الري، يعرف بابن الخباز، سكن بخارى ومات بها، وكتب بالري عن إبراهيم بن يوسف الهسنجاني، ومحمد بن عمران بن الجنيد الصفار، وببغداد أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، ومحمد بن جرير الطبري، وبالبصرة أبا يحيى زكريا بن يحيى الساجي وبالموصل أبا يعلي أحمد بن علي بن المثنى التميمي وطبقتهم، وتوفي ببخارى في صفر سنة ثلاث وخمسين وثلاثمئة، وكان مولده في سنة ثمانين ومئتين. وأبو القاسم علي بن محمد بن أحمد بن موسى بن يزداذ الرازي اليزداذي، وهو ابن أبي عبد الله الخازن، سكن بخارى، وخرج إلى سمرقند، ومات بها. يروي عن الأخوين أبي عبيد القاسم وأبي عبد الله الحسين ابني إسماعيل المحاملي وأبي بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، وتوفي بسمرقند سنة ست وثمانين وثلاثمئة. اليزدي: بفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الزاي وفي آخرها الدال المهملة، ويزد مدينة من كور اصطخر فارس بين أصبهان وكرمان. والمشهور بالنسبة إليها: أبو جعفر أحمد بن مهران بن خالد اليزدي، من أهل يزد، يروي عن عبيد الله بن موسى، وأبي نعيم النخعي وغيرهما من الكوفيين. روى عنه المنكدري، وأحمد بن محمد بن المختار، ومحمد بن عبد الله الصفار، الأصبهانيان، مات سنة اثنتين وثمانين ومئتين. وإسحاق بن أحمد بن زيزك اليزدي، صنف المسند، وحدث عن محمد بن حميد الرازي وطبقته. روى عنه أبو جعفر أحمد بن يعقوب الأصبهاني. وأبو الحسن محمد بن أحمد بن جعفر اليزدي، حدث عن محمد بن سعيد الحراني. روى عنه أبو حازم العبدويي. وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر اليزدي. سمع بنيسابور أبا علي الحافظ، وأبا بكر محمد بن الحسين القطان، وأبا العباس الأصم. روى عنه سليمان بن إبراهيم الحافظ، وأبو الحسين الذكواني وغيرهما. وأبو بكر أحمد بن محمد بن جعفر بن مهريار اليزدي، حدث عن ابي الشيخ عبد الله بن

стр. 2878

محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني، وأبي بكر القباب روى عنه أبو بكر أحمد بن علي الخطيب الحافظ. ومن المتأخرين الأخوان الإمامان علي ومحمد ابنا أحمد بن الحسين بن محمويه اليزديان، نزلا بغداد، وكانا من الدين والعلم والورع بمكان، سمعت منهما. وكان علي يقول: أنا وأخي نحيي الليل، أنا أطالع النصف الأول، ومحمد أخي يصلي النصف الأخير. كتبت عنهما ببغداد. ومن القدماء أبو محمد عبد الله بن محمد بن مهيمن اليزدي التاجر، كان من أعيان خراسان في العقل والأدب والمعرفة والثروة، وحسن المروءة حتى كان في حد من يضرب به المثل في تقدمه. وقد كان نادم الملوك والوزراء، وكان أبوه أبو عبد الله من أهل يزد من الناقلة إلى نيسابور، وولد أبو محمد هذا بنيسابور، وكتب الحديث الكثير. سمع ابا العباس الدغولي، وأبا محمد وأبا حامد ابني الشرقي، ومكي بن عبدان وغيرهم. ولم يحدث قط، هكذا ذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في " تاريخ نيسابور " وقال: توفي في شعبان سنة ثلاث وسبعين وثلاثمئة، وصلى عليه ابنه علي بحضرة الأشراف والقضاة والفقهاء والمشايخ إذ كان أوصى بذلك. وأبو الحسن محمد بن أحمد بن جعفر اليزدي التاجر المطوعي، من أهل نيسابور، كان من أصحاب المروءات، والراغبين في الجهاد، الذابين عن حريم الإسلام، المتعصبين لأهل السنة، كثير الصلاة والصيام الصدوقة، ورد نيسابور في حياة أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة، ورآه ولم يحدث عنه تورعاً. سمع أبا بكر محمد بن أحمد بن إدريس الحلبي بحلب، وأبا علي محمد بن سعيد الحافظ الحراني بالرقة، وأبا إبراهيم إسماعيل بن إبراهيم القطان بنيسابور وغيرهم. روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره في " التاريخ " فقال: أبو الحسن اليزدي كان سمع بأصبهان في صباه من جماعة، فحدثني أنه لم يصل إلى سماعاته منهم، وذهبت سماعاته بأصبهان، وسمع بالشام، وخرج من نيسابور بعسكر كثير إلى غزاة قاليقلا سنة أربع وخمسين وثلاثمئة. فسمعت أبا الحسن علي بن محمد الوراق يقول: خرجنا مع أبي الحسن اليزدي من طرسوس ونحن متوجهون إلى غزاة الروم، فلما توجهنا للقتال كان شعارنا يزدياُ منصور. قال الحاكم: وسمعته يقول: دفعنا في حرب الروم عند متوجهنا إلى الغزو إلى أمر عظيم، وذاك أن الغسانيين صلن في مضيق وأخذ العدو علينا الطريق، فذكرت حديث الغار، قلت: اللهم إن كنت تعلم أني خلفت أسباباً كنت

стр. 2879

أغنيتني بها عن السعي في طلب الرزق، وقد توجهت إلى هذا الوجه طلباً لغزو الإسلام فأنقذني اليوم، فأخرجني الله من أيديهم بعد أن كنت أيست من روحي، واستنقذ معي جماعة من المسلمين الذين كانوا ساروا تحت رايتي. هذا أو نحوه فإنه حدثني ونحن بنسا بحديث أطول من هذا قال: ومات بنيسابور في الثاني من المحرم سنة ثلاث وسبعين وثلاثمئة، ودفن في القبة التي بناها لنفسه في حياته، وتوفي وهو ابن اثنتين وثمانين سنة. وأبو محمد جعفر بن محمد بن جعفر اليزدي. سمع حاجب بن أركين الفرغاني الدمشقي. روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى الحافظ، وتوفي سنة ست وستين وثلاثمئة. اليزني: بفتح الياء المنقوطة من تحتها بنقطتين والزاي مفتوحة بعدها نون، فهذه النسبة إلى يزن، وهو بطن من حمير أظنه من الكلاع. والمشهور بهذه النسبة: أبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني، من أهل مصر. يروي عن عبد الله بن عمرو، وأبيه عمرو بن العاص، وعقبة بن عامر، وأبي أيوب الأنصاري، وأبي بصرة الغفاري، ومالك بن هبيرة، وديلم الجيشاني وغيرهم. روى عنه عبد الرحمن بن شماسة ويزيد بن أبي حبيب، وجعفر بن ربيعة، وعبد الله بن هبيرة، وعبد الله بن أبي جعفر، وعياش بن عياش، وكعب بن علقمة، وكان مفتي أهل مصر في أيامه، وكان عبد العزيز بن مروان يحضر مجلسه، وتوفي سنة تسعين بمصر. قال عبد الرحمن بن أبي حاتم: مرثد بن عبد الله اليزني أبو الخير المهدي من حمير. روى عن عقبة بن عامر، وعبد الله بن عمرو بن العاص. روى عنه يزيد بن أبي حبيب، وعبد الرحمن بن شماسة. ويزيد بن خمير اليزني، من أهل الشام ومن التابعين. يروي عن عوف بن مالك، وكعب، وعبد الرحمن بن شبل، وروى عنه خالد بن معدان، ويسر بن عبيد الله الحضرمي، وفضيل بن فضالة. وأبو تقي هشام بن عبد الملك الحمصي اليزني، من أهل حمص. روى عن مروان بن معاوية الفزاري، وأبي حميد المقرئ، وبقية بن الوليد، وسويد بن عبد العزيز، وسعيد بن مسلمة بن هشام، ومعاوية بن حفص. روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، وكان من الثقات الصادقين. وقال أبو حاتم الرازي: أبو تقي كان متقناً في الحديث. اليزيدي: بفتح الياء المنقوطة من تحتها باثنتين والزاي المكسورة بين الياءين وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى يزيد، وهو اسم رجل في أجداد المنتسب إليه وفيهم كثرة. فأما أبو محمد يحيى بن المبارك بن المغيرة اليزيدي العدوي، هو مولى لبني عدي بن عبد مناة من

стр. 2880

الرباب. سمع أبا عمرو بن العلاء، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج وغيرهما، وإنما لقب باليزيدي لأنه كان منقطعاً إلى يزيد بن منصور الحميري خال المهدي أمير المؤمنين يؤدب ولده فعرف به، فنسب إليه. كان أحد القراء الفصحاء، عالماً بلغات العرب، وله كتاب " النوادر " في اللغة على مثال كتاب " النوادر " للأصمعي. كان أبو عمرو بن العلاء يدنيه ويميل إليه لذكائه، وكان صحيح الرواية، صدوق اللهجة، وألف من الكتب كتاب " النوادر " وكتاب " المقصور والممدود "، وكتاب " مختصر النحو "، وكتاب " النقط والشكل " وكان يجلس في أيام الرشيد مع الكسائي ببغداد في مسجد واحد يقرئان الناس، فكان الكسائي يؤدب الأمين، واليزيدي يؤدب المأمون. وتوفي في سنة اثنتين ومئتين. وابنه أبو عبد الله محمد بن أبي محمد اليزيدي العدوي، من أهل البصرة، سكن بغداد، وكان من أهل الأدب والعلم بالقرآن واللغة، شاعر مجيد، مدح الرشيد والمأمون والفضل بن سهل ذو الرياستين ولم يزل فيما مضى ببغداد له عقب منهم عبيد الله بن محمد راوي قراءة أبي عمرو بن العلاء عن عمه إبراهيم بن يحيى اليزيدي، وعن أخيه أبي جعفر أحمد بن محمد اليزيدي كليهما عن أبي محمد يحيى بن المبارك، وآخر من روى العلم ببغداد من اليزيديين محمد بن العباس اليزيدي، وخرج أبو عبد الله محمد هذا مع المعتصم إلى مصر فمات بها. وأبو القاسم عبيد الله بن محمد بن يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي، المعروف بابن اليزيدي، سمع محمد بن منصور الطوسي وعبد الرحمن بن أخي الأصمعي. روى عن عمه إبراهيم بن يحيى، وأخيه أحمد بن محمد عن جده أبي محمد اليزيدي عن أبي عمرو بن العلاء حروفه في القرآن. حدث عنه بن أخيه محمد بن العباس اليزيدي، وأحمد بن عثمان الأدمي وغيرهما، وكان ثقة، ومات في المحرم سنة أربع وثمانين ومئتين. وأبو إسحاق إبراهيم بن أبي محمد يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي، المعروف بابن اليزيدي، بصري سكن بغداد، وكان ذا قدر وفضل وحظ وافر من الأدب، سمع من أبي زيد الأنصاري، وأبي سعيد الأصمعي، وله كتاب مصنف يفتخر به اليزيديون، وهو " ما اتفق لفظه واختلف معناه " نحو من سبعمئة ورقة، رواه عنه ابن أخيه عبيد الله بن محمد بن أبي محمد اليزيدي. وذكر إبراهيم انه بدأ بعمل ذلك الكتاب وهو بن سبع عشرة سنة، ولم يزل يعمله إلى أن أتت عليه ستون سنة. وله كتاب " مصادر القرآن " وكتاب في بناء الكعبة وأخبارها. وكان شاعراً مجيداً.

стр. 2881

وأبو علي إسماعيل بن أبي محمد يحيى بن المبارك بن المغيرة اليزيدي، أخو محمد وإبراهيم، كان أديباُ راوية عن أبي العتاهية، ومحمد بن سلام الجمحي وغيرهما. وكان شاعراً وله كتاب لطيف صنفه في طبقات الشعراء. روى عنه محمد بن عبد الملك التاريخي، ومحمد بن القاسم بن مهرويسه. وأبو عبد الله محمد بن العباس بن محمد بن أبي محمد يحيى بن المبارك اليزيدي. حدث عن عمه عبيد الله، وعن أبي الفضل الرياشي، وأبي العباس ثعلب وغيرهم. وكان راوية للأخبار والآداب، مصدقاً في حديثه. روى عنه أبو بكر الصولي، وجعفر بن محمد بن الحكم المؤدب، وعمر بن محمد بن سيف. ومات في جمادى الآخرة سنة عشر وثلاثمئة، وكان قد بلغ اثنتين وثمانين سنة وثلاثة أشهر. وأبو عبد الرحمن عبد الله بن أبي محمد يحيى بن المبارك بن المغيرة العدوي، المعروف بابن اليزيدي، كان أديباً عالماً عارفاً بالنحو واللغة. أخذ عن يحيى بن زياد الفراء وغيره، وصنف كتاباً في " غريب القرآن " وكتاباً في النحو مختصراً، وكتاب " الوقف والابتداء " وكتاب " إقامة اللسان على صواب المنطق ". روى عنه ابن أخيه الفضل بن محمد اليزيدي، وكان ثعلب يقول: ما رأيت في أصحاب الغراء أعلم من عبد الله بن أبي محمد اليزيدي وهو أبو عبد الرحمن وخاصة في القرآن ومسائله. وجماعة كثيرة لقيتهم بالعراق في جبال حلوان ونواحيها من اليزيدية، وهم يتزهدون في القرى التي في تلك الجبال ويأكلون الحلال، وقلما يخالطون الناس، ويعتقدون في يزيد بن معاوية الإمامة وكونه على الحق. ورأيت جماعة منهم في جامع المرج منصرفي من العراق يوم الجمعة وكان قد حضروا الجامع للصلاة. وسمعت أن الأديب الحسن بن بندار البروجردي وكان فاضلاً مسفاراً نزل عليهم مجتازاً، ودخل مسجداً لهم، فسأله واحد من اليزيدية: ما قولك في يزيد؟ فقال: أيش أقول لمن ذكره الله تعالى في كتابه في عدة مواضع حيث قال: " يزيد في الخلق ما يشاء " وقال: " ويزيد الله الذين اهتدوا هدى " قال: فأكرموني وقدموا إلي الطعام الكثير. وفرقة من الخوارج يقال لهم اليزيدية، وهم أصحاب يزيد بن أنيسة الذي قال بتولي المحكمة الأولى قبل نافع، وتبرأ ممن بعدهم إلا الإباضية، وزعم يزيد بن أنيسة أن الله سيبعث رسولاً من العجم، وينزل عليه كتاباً قد كتب في السماء، وينزل عليه جملة واحدة، ويترك شريعة محمد ﷺ ، وتكون ملته الصابئة المذكورة في القرآن وهؤلاء من أكفر

стр. 2882

أصناف الخوارج. وأما أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد اليزيدي الأندلسي الحافظ، المعروف بابن حزم، قيل له اليزيدي لأن جده الأعلى كان من موالي يزيد بن أبي سفيان ﵄. وأبو محمد كان من أفضل أهل عصره بالأندلس وبلاد المغرب، صاحب التصانيف والكتب المفيدة وكان حافظاً في الحديث، وكان يميل إلى مذهب أصحاب الظاهر على ما سمعت. سمع جماعة كثيرة من أهل الأندلس. ووقع حديثه وتصانيفه بالعراق وخراسان بسبب أبي عبد الله محمد بن أبي نصر الحميدي الحافظ، فإنه حدث عنه ونقلها منه. وكانت وفاته قبل سنة خمسين وأربعمئة إن شاء الله تعالى.

стр. 2883

باب الياء والسين (المهملة) اليسارغي: بفتح الياء آخر الحروف والسين المهملة والراء بعد الألف وفي آخرها الغين المعجمة. هذه النسبة إلى يسارغ، وهو ابن يهودا بن يعقوب النبي ﷺ . والمنتسب إليه: أبو عبد الله محمد بن حنيف بن جعفر بن زين اليسارغي، من قرية بمجكث من أعمال بخارى. يروي عن بحير بن النضر، وأبي عبد الله بن أبي حفص، وأبي طاهر أسباط بن اليسع، ومحمد بن واضح، ويعقوب بن معبد وغيرهم. روى عنه أبو نصر الباهلي. اليساري: بفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها والسين المهملة وفي آخرها الراء. هذه النسبة إلى يسار، ونزلت مع جماعة من العرب في بادية السماوة على جماعة من العرب يقال لهم آل يسار، ولعل النسبة إليهم. والمشهور بالانتساب إليها: ممن اسمه يسار وغيره سليمان بن اليساري الحجازي. حدث عن عبد الله بن عمران بن أبي فروة. روى عنه الزبير بن بكار. وأبو مصعب مطرف بن عبد الله بن سليمان بن يسار المديني، لعله نسب إلى جده الأعلى وهو من موالي ميمونة زوج النبي ﷺ . حدث عن مالك بن أنس. روى عنه محمد بن يحيى الذهلي. هكذا في كتاب " المؤتنف " للخطيب، وفي كتاب " الإكمال " لابن ماكولا: قطرب بن عبد الله بالقاف. وسليمان بن محمد بن سليمان بن موسى بن عبد الله بن يسار الأسلمي اليساري المديني الجاري (١)، سكن الجار، من أهل المدينة وهو بن عم مطرف بن عبد الله. روى عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وإسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، ومالك بن أنس، وابن أبي ذئب، وعبد العزيز بن أبي حازم، ونافع بن أبي نعيم. قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي، وسئل أبي عنه، فقال: صدوق. اليسيركثي: بفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها والسين المهملة بين الياءين وبعدها

стр. 2884

الراء الساكنة وفتح الكاف وفي آخرها الثاء المثلثة. هذه النسبة إلى يسيركث، وهي قرية من قرى سمرقند على فرسخ منها. كان من هذه القرية عصام بن الفتح اليسيركثي. كان كتب الكثير عن أحمد بن نصر بن عبد الملك العتكي، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارلي. روى عنه أبو عبيدة محمد بن أبي الليث عبيد الله بن سريج البخاري، وأبو سلمة أحمد بن حامد بن أحمد السني. قال أبو سعد الإدريسي الحافظ: حدثني عنه أبو سلمة من أصل لم أرضه. وأبو عبد الله محمد بن عباد بن عمرو بن عيسى اليسيركثي. يروي عن إبراهيم بن شماس السمرقندي، والليث بن مبشر المروزي، ومحمد بن الحسن البلخي، وعبد الله بن أبي عوانة الشاشي وسعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد وغيرهم. روى عنه عبد بن سهل الزاهد، وأبو حفص أحمد بن حاتم البخاري، وتوفي في شهر رمضان سنة ثمان وستين ومئتين، ودفن بسمرقند.

стр. 2885

باب الياء والشين اليشكري: بفتح الياء باثنتين المنقوطة من تحتها وسكون الشين المعجمة وضم الكاف وفي آخرها الراء، ينسب إلى هذه القبيلة وهي يشكر جماعة. فأما المنتسب إليها ولاء أبو قدامة عبيد الله بن سعيد بن يحيى بن برد السرخسي. قال أبو حاتم بن حبان: أبو قدامة عنه شيوخنا: ابن خزيمة ومحمد بن إسحاق الثقفي وغيرهما، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين، وهو الذي أظهر السنة بسرخس ودعا الناس إليها. وأبو عمرو محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة المروزي اليشكري، واسم أبي رزمة غزوان، هو مولى بني يشكر. يروي عن أبي أسامة، والفضل بن موسى السيناني. روى عنه إسحاق بن إبراهيم القاضي، وعبد الله بن محمود السعدي. وأبو عبيدة شاذ بن الفياض اليشكري، من أهل البصرة، واسمه هلال، وشاذ لقب. يروي عن عمر بن إبراهيم والبصريين. مات سنة خمس وعشرين ومئتين. كان ممن يرفع الموقوفات ويقلب الأسانيد، لا يشتغل بروايته، كان محمد بن إسماعيل البخاري شديد الحمل عليه. وأبو العلاء صاعد بن مسلم اليشكري، مولى الشعبي، من أهل الكوفة، يروي عن الشعبي. روى عنه عيسى بن يونس. منكر الحديث على قلة روايته، وكان يحيى بن معين شديد الحمل عليه، وقال عمرو بن علي: كان يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي لا يحدثان عن صاعد اليشكري. والمنتسب إلى بني يشكر ولاء يزيد بن عساء الليثي اليشكري، مولى أبي عوانة الوضاح من فوق، وهو مولى بني يشكر من أهل واسط. يروي عن أبي إسحاق السبيعي، وسماك بن حرب. روى عنه أبو داود الطيالسي والعراقيون. ممن ساء حفظه حتى كان يقلب الأسانيد ويروي عن الثقات ما ليس من حديث الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به. قال يحيى بن معين: اسم أبي عوانة وضاح، وكان عبداً ليزيد بن عطاء، وحديث أبي عوانة جائز، وحديث يزيد ضعيف، وثبت أبا عوانة وأسقط مولاه يزيد بن عطاء. وأبو بشر ورقاء بن عمر بن كليب اليشكري وقيل: الشيباني. أصله من خوارزم

стр. 2886

ويقال من مرو، ويقال من الكوفة " سكن المدائن وحدث بها عن عمرو بن دينار، وعبد الله بن دينار، ومنصور بن المعتمر وعبد الله بن أبي نجيح، وأبي الزناد وغيرهم. روى عنه شعبة، وعبد الله بن المبارك، ووكيع وشبابة بن سوار، وآدم بن أبي إياس، وعلي بن الجعد وغيرهم. قال معاذ بن معاذ ليحيى القطان: سمعت حديث منصور، فقال: ممن سمعت؟ قال: من ورقاء، قال: ورقاء لا يساوي شيئاً. قال إبراهيم الحربي: لما قرأ وكيع التفسير قال للناس: خذوه، فليس فيه عن الكلبي ولا ورقاء شيء. وقال يحيى بن معين: ورقاء بن عمر ثقة، وقال أبو المنذر إسماعيل بن عمر: دخلنا على ورقاء بن عمر اليشكري وهو في الموت، فجعل يهلل ويكبر ويذكر الله، وجعل الناس يدخلون عليه أرسالاً، فيسلمون عليه، فيرد عليهم، فلما أكثروا التفت إلى ابنه فقال: يا بني اكفني رد السلام على هؤلاء، لا يشغلوني عن ربي .

стр. 2887

باب الياء والعين (المهملة) اليعقوبي: بفتح الياء وسكون العين المهملة وضم القاف وفي آخرها الباء. هذه النسبة إلى يعقوب، وهو اسم لجد بعض المنتسبين إليه، وهو بيت مشهور بفوشنج، حدث منهم جماعة. وأما أبو نصر محمد بن إسماعيل بن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم بن المفلس اليعقوبي، من أهل نسف، كان من أهل العلم، سمع جده لأمه أبا عثمان سعيد بن إبراهيم بن معقل، وأبا يعلي عبد المؤمن بن خلف، ومحمد بن محمود بن عنبر، وأبا بكر محمد بن زكريا بن الحسين وحبه أبا منصور يوسف بن يعقوب اليعقوبي. روى عنه أهل بخارى وسمعوا منه " جامع " أبي عيسى الترمذي ست مرات. روى عنه أبو العباس المستغفري، وابنه أبو ذر محمد بن جعفر بن محمد بن المعتز، وتوفي في شهر رمضان سنة تسع وثمانين وثلاثمئة، وصلى عليه الحاكم أبو أحمد القنطري. واليعقوبي شاعر محدث. روى عنه ميمون بن هارون بن مخلد الكاتب، عن الحسين بن الضحاك خبراً لأبي نواس. اليعمري: بفتح الياء المعجمة باثنتين من تحتها وسكون العين المهملة وفتح الميم في آخرها الراء المهملة، وهذه النسبة إلى يعمر، وهو بطن من كنانة، والمشهور بالانتساب إليها: معدان بن أبي طلحة، ويقال: طلحة اليعمري. يروي عن أبي الدرداء، وثوبان ﵄. روى عنه سالم بن أبي الجعد وأهل الشام.

стр. 2888

باب الياء والغين اليغلبي: بفتح الياء آخر الحروف والغين المعجمة الساكنة وبعدها اللام وفي آخرها الباء الموحدة. هذه النسبة إلى يغلب، وهو اسم لجد جماعة نسبوا إليه، منهم: أبو محجن توبة بن النمر بن حرمل بن يغلب بن ربيعة بن نمر بن شاهبي الحضرمي اليغلبي. من أهل مصر، جمع له القضاء والقصص بمصر، حدث عنه زياد بن عجلان، والعلاء بن كثير، وعمرو بن الحارث، والليث بن سعد وابن لهيعة ورجاء بن عطاء، وضمام بن إسماعيل وكان فاضلاً عابداً. هكذا ذكره أبو سعيد بن يونس في " تاريخ المصريين " وقال: توفي سنة عشرين ومئة. وعمه الحارث بن حرملة بن يغلب اليغلبي، من التابعين، يروي عن علي بن أبي طالب ﵁، وعبد الله بن عمرو. روى عنه رجاء بن حيوة، وجندب بن عبد الله العدواني، وعروة بن رويم. وقيل: هو الزهراني وليس هو عم توبة. هكذا ذكره الدارقطني. وأبو عقبة عياش بن عقبة بن كليب بن يغلب بن كليب اليغلبي الحضرمي، من أهل مصر أيضاً، أدرك التابعين، يروي عن يحيى بن ميمون، وموسى بن وردان. روى عنه عبد الله بن المبارك، وعبد الله بن وهب، وضمام بن إسماعيل، وزيد بن الحباب، وخالد بن حميد، ورشيد بن سعد، وروى عنه أبو عبد الرحمن بن المقرئ المكي، وقال: هو عم ابن لهيعة، ووهم في ذلك. هكذا ذكره أبو سعيد بن يونس في " تاريخ مصر ". اليغنوي: بفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الغين المعجمة وفتح النون. هذه النسبة إلى يغنى، وهي قرية من قرى نخشب، ظني أني اجتزت بها في توجهي إلى بخارى من نخشب، خرج من هذه القرية جماعة ذكرهم ابو العباس المستغفري الحافظ في " تاريخ نسف ". ومن جملة المنتسبين: أبو إسحاق إبراهيم بن محفوظ بن علي بن إسرافيل بن الليث اليغنوي، من أهل القرية، كان أديباً محدثاً، سمع الحديث من أبي بكر محمد بن أحمد بن خنب، وأبي عبد الله محمد بن موسى بن علي بن عيسى الرازي، ومن دونهما. ذكره أبو محمد

стр. 2889

عبد العزيز بن محمد بن محمد النخشبي الحافظ في " معجم شيوخه " وقال: لقيته وهو يؤدب أولاد الدهقان الربيع بن أحمد عندنا وأنا يومئذ أفهم وأقرأ على والدي ﵀ الحديث، ولم اسمع منه شيئاً وذلك في سنة عشرين وأربعمئة أو نحوها. وأبو نصر أحمد بن نصر اليغنوي، يروي عن ابي يعقوب يوسف بن معروف الإشتيخني، والليث بن نصر الكاجري وغيرهما، وكان عبداً صالحاً، زاهداً، عابداً، مات ليلة الجمعة لست خلون من شهر ربيع الأول لسنة أربعمئة. روى عنه أبو العباس المستغفري الحافظ. والشيخ الأديب أبو محمد عبد الرحيم بن علي بن نيازي بن علي بن النعمان اليغنوي النسفي، كان أديباً سديداً، سمع السيد أبا الحسن محمد بن محمد بن زيد الحسني العلوي، من أهل يغنى توطن سمرقند، وروى لي عنه الإمام أبو شجاع بن محمد بن عبد الله البسطامي إن شاء الله، وتوفي يوم الثلاثاء النصف من شهر ربيع الآخر سنة خمس وخمسين وخمسمئة، ودفن بجاكرديزة. والإمام أبو بكر محمد بن أحمد بن تمام اليغنوي النسفي، يروي عن أبي علي الحسن بن الحمادي النسفي. روى عنه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي الحافظ، وكانت ولادته بعد سنة ثلاث وثلاثين وأربعمئة، ووفاته بعد سنة أربع وتسعين وأربعمئة ببخارى.

стр. 2890

باب الياء والفاء اليفتلي: بفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الفاء وفتح التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وبعدها لام. هذه النسبة إلى بلد من أواخر طخارستان يقال له: يفتل، والمشهور بالنسبة إليه: أبو نصر بن أبي الفتح اليفتلي، أمير بخراسان، له ذكر في أخبارها وفي الحرب التي كانت بينه وبين قراتكين بنواحي بلخ، أسر مرداويز، ذكره السلامي في " تاريخه ". هكذا ذكره ابن ماكولا. اليفرني: بفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وضم الفاء وفتح الراء وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى يفرن، وهي قبيلة من البربر ببلاد المغرب، والمشهور بهذه النسبة: عبد الرحمن بن عطاف اليفرني البربري، قال ابن ماكولا: هو من قبيلة منهم يقال لها يفرن، وربما قيل فيها: أفرن، استخلفه يحيى بن علي العلوي الحسني الملقب بالمعتلي أيام غلبته على قرطبة وتسميه بالخلافة، فأقاظ بها اميراً سنة ست عشرة أو سبع عشرة وأربعمئة.

стр. 2891

باب الياء والقاف اليقطيني: بفتح الياء المنقوطة باثنتين وسكون القاف وكسر الطاء المهملة بعدها ياء أخرى وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى يقطين، وهو اسم لبعض أجداد أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر بن علي بن يقطين بن موسى بن عبد الرحمن البزاز اليقطيني سمع الفضل بن موسى البصري مولى بني هاشم. روى عنه أبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين الواعظ. وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن عبيد بن يقطين بن موسى بن عبد الرحيم اليقطيني الأسدي المقرئ البغدادي، نزل مكة. وذكر أبو الفتح بن مسرور: أنه قدم عليهم مصر، وحدثهم بها عن أحمد بن بنت الحسن بن عيسى الماسرجي، قال: وتوفي بمكة في سنة خمسين وثلاثمئة، وكان ثقة. وأبو جعفر محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن عيسى بن يقطين البزاز اليقطيني. من أهل بغداد، كان فهماً ذكياً، ثقة صدوقاً، له رحلة في طلب الحديث، سمع ابا خليفة القاضي، والحسين بن عمر بن أبي الأحوص، وأبا يعلى أحمد بن علي الموصلي، وأبا بكر محمد بن محمد الباغندي، وأبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي ومن في طبقتهم، وكان قد سافر وكتب بالجزيرة والشام وغيرهما من البلدان فأكثر. روى عنه أبو نعيم أحمد بن عبد الله الاصبهاني، وعلي بن محمد بن عبد الله الحذاء، وأبو علي بن دوما النعالي وعبد الله بن أبي الحسين بن بشران، وعلي بن عبد العزيز الطاهري وغيرهم. وقال ابو الحسن بن الفرات: كان اليقطيني جميل الأمر في الحديث، ثقة، وانتقى عليه من الحفاظ عمر البصري، وابن مظفر، والدارقطني، قال أبو بكر البرقاني: كان اليقطيني حسن الحديث ولم أرزق أن أسمع منه إلا شيئاً يسيراً، فقلت له: أكان ثقة؟ قال: نعم، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة سبع وستين وثلاثمئة ببغداد.

стр. 2892

باب الياء والميم اليمابرتي: بفتح الياء آخر الحروف والميم والباء الموحدة وسكون الراء بعدها التاء ثالث الحروف. هذه النسبة إلى يمابرت، وهي إحدى المحال الكبيرة بأصبهان، بها سوق قائمة كبيرة، ويقال لها يمافرت بالفاء غير الخالصة. كتبت بها عن جماعة منها: أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم اليمابرتي، من أهل أصبهان له رحلة إلى العراق، سمع ابا القاسم عبد الله بن محمد البغوي، وابا بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، وأبا بكر محمد بن أحمد القاضي البوراني وغيرهم. روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ. وأبو العباس الخليل بن محمد اليمابرتي، كان يسكن محلة يمافرت، يروي عن روح بن عبادة، وعبد العزيز بن أبان وغيرهما. روى عنه عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس. اليمامي: بفتح الياء المعجمة بنقطتين من تحتها والميمين بينهما ألف. هذه النسبة إلى اليمامة وهي بلدة من بلاد العوالي مشهورة، وأكثر من نزل بها بنو حنيفة، وكان مسيلمة الكذاب المتنبئ منها خرج، وبها قتل زمن أبي بكر ﵁. والمشهور بالانتساب إليها: أبو نصر يحيى بن أبي كثير، واسمه (١) القاسم اليمامي، من أهل البصرة، سكن اليمامة، وهو مولى لطيء، كان بصرياً انتقل إلى اليمامة. روى عن أنس بن مالك مرسلاً ورأى أنساً رؤية، وروى عن سليمان بن يسار، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، وعبد الله بن أبي قتادة. روى عنه الأوزاعي، وأيوب وأبان العطار، وهشام الدستوائي، ومعمر، وحرب بن شداد، وعلي بن المبارك وهمام بن يحيى، ومعاوية بن سلام، وأيوب بن عتبة. وكان أيوب السجستاني يقول: ما بقي على وجه الأرض مثل يحيى بن أبي كثير. وكان شعبة يقول: يحيى بن أبي كثير أكثر حديثاً من الزهري، وأقام بالمدينة عشر سنين في طلب

стр. 2893

الحديث، وكان لا يحدث إلا عن ثقة، وكان يكتب على السماكين في البارجاه، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وكان يدلس، فكلما روى عن أنس ﵁ يدلس، لم يسمع من أنس ولا من الصحابي شيئاً. وأبو يحيى أيوب بن عتبة اليمامي، قاضي اليمامة، يروي عن يحيى بن أبي كثير وأبي كثير السحيمي، وقيس بن طلق. روى عنه ابن المبارك، وأبو نعيم الملائي، وأبو الوليد خلف بن الوليد وقبيصة بن عقبة، وسعيد بن سليمان، ووكيع وكان يخطئ كثيراً ويهم شديداً حتى فحش الخطأ منه. مات سنة ستين ومئة. وقال يحيى بن معين: أيوب بن عتبة ليس بشيء. وقال نوبة أخرى: ليس بالقوي. وقال أحمد بن حنبل: أيوب بن عتبة مضطرب الحديث عن يحيى بن أبي كثير، وفي غير يحيى على ذاك، وقال أبو زرعة الرازي: قال لي سليمان بن داود بن شعبة اليمامي: وقع أيوب بن عتبة إلى البصرة وليس معه كتب، فحدث من حفظه، وكان لا يحفظ، فأما حديث اليمامة فاحدث به ثمة فهو مستقيم. قال ابن أبي حاتم: سمعت ابي يقول: أيوب بن عتبة فيه لين، قدم بغداد ولم يكن معه كتبه، فكان يحدث من حفظه على التوهم فليغلط، وأما كتبه في الأصل فهي صحيحة عن يحيى بن أبي كثير. قال لي سليمان بن شعبة هذا الكلام وكان عالماً بأهل اليمامة، وقال: هو أروى الناس عن يحيى بن أبي كثير، وأصح الناس كتاباً عنه، فقيل لأبي عبد الله: أيزيد أحب إليك أو أيوب بن عتبة؟ فقال: أيوب بن عتبة أعجب إلي، وهو أحب إلي من محمد بن جابر. وسئل أبو زرعة عن أيوب بن عتبة، فقال: ضعيف. وأبو روح غسان بن أبان بن الأرقم بن كلاب الحنفي، من أهل اليمامة، يروي العجائب، يروي عن حفص بن عمر بن أبي طلحة الأنصاري. ويحيى بن شبيب اليمامي. حدث بالبصرة، يروي عن الثوري ما لم يحدث به قط، لا يجوز الاحتجاج به بحال. روى عنه سهل بن علي الأهوازي. وأبو عمر حجين بن المثنى اليمامي، سكن بغداد، وحدث بها عن مالك بن أنس، وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون، والليث بن سعد، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وغيرهم. روى عنه أحمد بن حنبل، وزهير بن حرب، وأحمد بن منيع، وعباس الدوري، وأحمد بن منصور الرمادي، وقال البخاري: حجين بن المثنى أبو عمر البغدادي كان قاضياً على خراسان، واصله من اليمامة. وقال محمد بن سعد الزهري: حجين بن المثنى

стр. 2894

كان أصله من أهل اليمامة، وقدم بغداد فنزلها وكان صاحب لؤلؤ وجوهر، لزم السوق ببغداد وكان ثقة، ومات ببغداد. وأبو سهل أحمد بن محمد بن عمر بن يونس اليمامي، قدم أصبهان وحدث بأحاديث مناكير عن عبد الرزاق بن همام، وبكر بن الحجاج العدني وكتب بأصبهان عن إسماعيل بن عمرو البجلي. روى عنه إبراهيم بن محمد بن الحارث الأصبهاني. وأبو الجمل أيوب بن محمد اليمامي العجلي. يروي عن يحيى بن أبي كثير، وعطاء بن السائب، وقيس بن طلق. روى عنه عبد الحميد بن جعفر، وسهل بن بكار، وأبو علي الحنفي. وسئل يحيى بن معين عن أبي الجمل اليمامي، فقال: لا شيء، اسمه أيوب. قال أبو حاتم الرازي: لا بأس به. وسئل أبو زرعة عنه، فقال: منكر الحديث. اليماني: بفتح الياء آخر الحروف والميم بعدهما الألف وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى اليمن، والنسبة إليها: يمني ويماني، وورد في الحديث الإيمان يمان، والحكمة يمانية (١). خرج من بلادها جماعة كثيرة من أهل العلم من الصحابة والتابعين إلى زماننا. اليمني: بفتح الياء آخر الحروف والميم وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى اليمن، وبلاد اليمن بلاد عريضة كبيرة وقد ورد في الحديث في فضائلها أحاديث عدة قد ذكرتها في النزوع إلى الأوطان وإنما قيل لها اليمن لأنها يمين الأرض كما أن الشام شمال الأرض. وخرج منها جماعة كثيرة من التابعين إلى زماننا هذا. وممن نسب إليها بسبب السكنى: أبو زرعة محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن بغداد بن سهل بن إسحاق بن سعيد بن عبد الواحد المؤذن المعلم الإستراباذي اليمني، وقيل له هذا لأنه سكن اليمن مدة، وتزوج، وولد له بها ابنه إبراهيم. ويقال له العطاري لأنه جاور محمد بن بندار العطار. كتب

стр. 2895

الكثير، ورحل إلى خراسان وكتب بها عن أبي العباس محمد بن إسحاق السراج، وبالشام عن أبي الحسن أحمد بن عمير بن جوصا الدمشقي، وبالجزيرة عن أبي عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني، وببغداد عن أبي بكر عبد الله بن أبي داود، وأبي القاسم البغوي، ويحيى بن محمد بن صاعد، وبفارس عن علي بن الحسين بن معدان وغيرهم، وكتب بمصر. روى عنه أبو سعد الإدريسي الحافظ وغيره. اليميني: بالميم المفتوحة بين الياءين آخر الحروف أولاهما مضمومة وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى يمين، وهو جد حيان بن الأعين بن يمين بن سليع الحضرمي. حدث عن عبد الله بن عمرو حدث عنه ابنه خالد بن حيان، وعقبة بن عامر الحضرمي. ذكر ذلك أبو سعيد بن يونس. باب الياء والنون الينبعي: بفتح الياء آخر الحروف والنون الساكنة والباء المضمومة الموحدة وفي آخرها العين المهملة. هذه النسبة إلى ينبع، وهي قرية بناحية المدينة، ورد ذكرها في الحديث. منها: أبو عبد الله حرملة المدلجي الينبعي. له صحبة. قال ابن أبي حاتم الرازي: أبو عبد الله كان ينزل ينبع. روى عن النبي ﷺ . سمعت أبي يقول ذلك.

стр. 2896

باب الياء والواو اليواني: بفتح الياء آخر الحروف والواو بعدهما الألف وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى يوان، وهي قرية من قرى أصبهان على بابها، وبها قبر علي بن سهل شيخ الصوفية، منها: أبو جعفر أحمد بن عبد الله بن محمد بن الحكم اليواني، من أهل أصبهان، كان ثقة، يروي عن ابن أبي غرزة، والسري بن يحيى ويحيى بن أبي طالب وغيرهم. روى عنه أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن حمزة الأصبهاني الحافظ، وأبو بكر بن المقرئ، وتوفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمئة. وأبو عبد الله محمد بن الحسن بن عبد الله بن مصعب بن سلم بن كيسان الثقفي الأصبهاني اليواني. يروي عن سهل بن عثمان. روى عنه عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم الخفاف، ومحمد بن عبد الرحمن بن الفضل، وغيرهما. وأبو بكر محمد بن أحمد بن المغيرة اليواني، كان من عباد الله الصالحين، سمع من المظالمي، وأبي علي بن عاصم، والخشاب، وعبد الله بن جعفر. اليوخشوني: بضم الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الخاء المنقوطة وضم السين المهملة وفي آخرها النون. هذه النسبة إلى يوخشون، وهي قرية من قرى بخارى، هكذا ذكرها عبد العزيز بن محمد النخشبي في " معجم شيوخه ". والمشهور بالانتساب إلى هذه القرية: القاضي أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسين اليوخشوني البخاري، ولي القضاء بالكوفة وسكنها، وكان فقيهاً فاضلاً، شافعي المذهب، سمع أبا نصر ( … ) (١) المرجي صاحب أبي يعلي بالموصل، وأبا الحسن علي بن عمر القصار بالري، وأبا الفضل أحمد بن أبي عمران الهوتي بمكة، وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص ببغداد وطبقتهم. سمع منه أبو القاسم يحيى بن علي الكشميهني الإمام، وأبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي

стр. 2897

الحافظ، وقال: إنه توفي في سنة سبع أو ثمان وثلاثين وأربعمئة. وأبو بكر محمد بن حم بن ناقب الصفار اليوخسوني، يروي عن محمد بن يوسف بن مطر الفربري كتاب " الجامع الصحيح " للبخاري، وعن أبي سعيد حاتم بن أحمد بن محمود الكندي، وتوفي سنة إحدى وثمانين وثلاثمئة. اليوذوي: بضم الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفتح الذال المعجمة وبعدها الواو. هذه النسبة إلى يوذى، وهي قرية من قرى نسف، وينسب إليها بغير الواو وبإلحاق الواو. والمشهور بهذه النسبة: أبو مقاتل أحمد بن محمد بن حمد بن المنذر بن تميم بن سابخي بن خواجة اليوذوي، من أهل نسف، سمع أبا سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي، وأبا القاسم عبيد الله بن عبد الله السرخسي، وشيوخ بخارى. حدث ببخارى، وعقد له مجلس الإملاء بها. روى عنه أبو العباس المستغفري الحافظ. ومات ببخارى في رجب سنة سبع عشرة وأربعمئة. اليوذي: بضم الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الذال المعجمة. هذه النسبة إلى يوذى وقيل: يوذة، وقيل في النسبة إليها اليوذوي، وهي من قرى نسف من أسفلها، بلدة بما وراء النهر. والمشهور بالانتساب إليها جماعة من القدماء والمتأخرين منهم: أبو بكر محمد بن أحمد بن أحيد النسفي اليوذوي. روى عن داود بن أبي داود المروزي، والطفيل بن زيد التميمي. روى عنه أحمد بن محمد بن إسماعيل شيخ غنجار. وأبو إسحاق إبراهيم بن أبي القاسم أحمد بن حفص بن عمرو بن مكرم اليوذي، شيخ زاهد، سمع أبا الحسن طاهر بن محمد بن يونس بن خيو البلخي، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن محمد النخشبي الحافظ، وتوفي في شهر رمضان سنة سبع وأربعين وأربعمئة. ومنها أبو بكر محمد بن أحمد بن أحيد بن ريوة بن الخطاب بن اسم بن انم الفقيه اليوذوي، نسبة أبو الفضل أحمد بن علي السليماني يروي عن طفيل بن زيد، وداود بن أبي داود المروزي، وكان من أفاضل العلماء روى عنه أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل، وأهل بلده والغرباء، ومات لعشر خلون من رجب سنة ست وثلاثين وثلاثمئة. وأبو مقاتل أحمد بن محمد بن حمد بن المنذر بن تميم بن سابخي بن خواجة اليوذوي، من أهل يوذى، سمع أبا سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي، وأبا القاسم

стр. 2898

عبيد الله بن عبد الله السرخسي وشيوخ بخارى، وعقد له مجلس الإملاء بها، ومات ببخارى في رجب سنة سبع عشرة وأربعمئة. اليوسفي: بضم الياء المنقوطة باثنتين من تحتها والسين المهملة بعد الواو وفي آخرها الفاء. هذه النسبة إلى أبي يوسف الإسفراييني خازن دار العلم ببغداد. نسب إليه: أبو سعيد صافي بن عبد الله اليوسفي عتيق أبي يوسف المذكور، سمع أبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القارئ، وأبا الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون الأمين، لم أدركه، وكتب لي الإجازة بجميع مسموعاته، وحدثني عنه أبو القاسم الحافظ بالشام، وأبو الحسن الشهرستاني بخراسان، وتوفي في حدود سنة ثلاثين وخمسمائة. اليوغنكي: بضم الياء التحتانية وفتح الغين المعجمة والنون وفي آخرها الكاف. هذه النسبة إلى يوغنك، وهي قرية من قرى سمرقند. والمشهور بهذه النسبة: أبو حامد أحمد بن أبي أحمد اليوغنكي، من أهل سمرقند، روى عن صاحب بن مسلم البلخي وعبد الرحيم بن حبيب البغدادي، وأبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق السمرقندي. روى عنه عبد الله بن مسعود بن كامل السمرقندي. اليوغي: بضم الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الغين المعجمة. هذه النسبة إلى يوغة، وعرف بهذا الاسم بعض اجداد المنتسب إليه، وهو أبو الفضل عبد الواحد بن علي بن أحمد بن عبد الرحمن بن يوغة الكرابيسي الهمذاني اليوغي، من أهل همذان، كان شيخ الصوفية، صدوقاً، مكثراً من الحديث. سمع أبا العباس أحمد بن إبراهيم بن تركان الهمذاني، وأبا منصور محمد بن عيسى بن الصباح الصوفي، وأبا بكر محمد بن أحمد بن محمد بن حمدويه الطوسي وغيرهم، وكانت له إجازة عن أبي بكر أحمد بن علي بن لال الإمام. روى لنا عنه أبو الفرج حمد بن الحسن بن الفرج الضرير، وأبو الفخر سعد بن محمد بن عبد الواحد الصوفي، وأبو المكارم عبد الرحيم بن عبد الملك الكرابيسي، وكانت ولادته سنة تسعين وثلاثمئة. وتوفي سلخ ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين وأربعمئة. اليونارتي: بضم الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وسكون الواو وفتح النون وسكون الراء وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها. هذه النسبة إلى يونارت وهي قرية على باب أصبهان، والمشهور بالنسبة إليها: الحافظ أبو نصر الحسن بن محمد بن إبراهيم بن أحمد بن علي بن حيويه المقرئ اليونارتي، كان حافظاً فاضلاً، مكثراً من الحديث، حسن الخط، حريصاً على طلب

стр. 2899

الحديث، سافر إلى العراق وخراسان، وبالغ في الطلب، سمع بنيسابور الحسن بن أحمد السمرقندي، وببلخ أبا القاسم أحمد بن محمد الخليلي، وجماعة كثيرة من هذه الطبقة. لم أدركه، وتوفي قبل دخولي أصبهان. ذكره أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو بن مندة الحافظ في كتاب أصبهان وقال: أبو نصر اليونارتي حسن الخط، واسع الكتابة، حافظ للحديث ولأطراف من الأدب والنحو، حسن الخلق، شجاع، سافر إلى بغداد وخراسان وسائر البلاد لطلب الحديث، حلو المنطق، عامة أيامه مستغرقة بكتب المصاحف والحديث، وكانت ولادته سنة ست وستين وأربعمئة، وتوفي بأصبهان في حدود سنة ثلاثين وخمسمئة، كتب لي الأجازة بجميع مسموعاته. اليوناني: بفتح الياء آخر الحروف والمشهور بالضم بعدها الواو والألف بين النونين. هذه النسبة إلى بني يونان. قال هشام بن الكلبي: ومن بني يونان بن يافث بن نوح ﵇ رومي بن لظي بن يونان بن يافث بن نوح. ومنهم ذو القرنين، وهو هرمس ويقال: هرديس بن فيطون بن رومي بن لنطي بن كسلوجين بن يونان بن يافث بن نوح ﵇. وأردبيل وباجروان وروثان وديبل وبيلقان بنو أرميني بن لنطي بن يونان وفلسطين هو فلستين بن كسلوجيم بن لنطي بن يونان. فهؤلاء الجماعة من أولاد يونان. والمشهور على الألسنة بضم الياء. والحكماء اليونانية منسوبة إلى هذا، والله أعلم. اليونسي: بضم الياء المعجمة باثنتين من تحتها والنون بعد الواو وفي آخرها السين المهملة. هذا الانتساب إلى يونس، وهو اسم رجل نسب إليه إبراهيم بن عبد الله بن موسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي اليونسي قاضي بلخ. حدث عن عبد الرحمن بن مفرا، وعن عمته مؤنسة بنت موسى بن يونس. روى عنه الحسن بن عثمان التستري. وأما اليونسية فطائفة من غلاة الشيعة، نسبوا إلى يونس بن عبد الرحمن القمي، مولى آل يقطين، وهو الذي يزعم أن معبوده على عرشه تحمله ملائكته، وإن كان هو أقوى منهم كالكركي تحمله رجلاه وهو أقوى منهما، وقد اكفرت الأمة من قال: إن الله محمول حمله العرش. واليونسية أيضاً فرقة من المرجئة ينتمون إلى يونس السمري (١)، وكان يزعم أن الإيمان هو المعرفة بالله ، والخضوع له، وهو ترك الاستكبار عليه، والمحبة له، فمن

стр. 2900

اجتمعت فيه هذه الخلال فهو مؤمن. وزعم أن إبليس كان عارفاً بالله غير أنه كفر باستكباره عليه (١).

стр. 2901

باب الياء والهاء اليهودي: بفتح الياء آخر الحروف وضم الهاء وسكون الواو وفي آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى درب ببغداد يقال لها درب اليهود، النافذ إلى قطيعة عيسى بن علي الهاشمي بالكرخ، كان في هذا الدرب جماعة من المحدثين منهم: أبو محمد عبد الله بن عبيد الله بن يحيى المؤدب البيع اليهودي، من درب اليهود، محلة ببغداد، سمع القاضي أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي. روى عنه أبو القاسم يوسف بن محمد المهرواني، وأبو الغنائم محمد بن علي بن أبي عثمان الدقاق، وأبو الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القارئ وهو آخر من حدث عنه، وأبو علي الحسن بن يونس الأصبهاني الحافظ، وجماعة سواهم. ذكره أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وقال: خرجت يوماً من مجلس القاضي أبي عبد الله الحسن المحاملي، فأرادني أصحاب الحديث على المضي معهم إليه، فلم أفعل لأجل الحر، وكان يوماً صائغاً، ولم أرزق السماع منه، وكان ثقة. توفي في رجب سنة ثمان وأربعمئة ودفن بمقبرة باب حرب، وكان قد بلغ سبعاً وثمانين سنة. وأبو محمد أحمد بن محمد بن عبد الكريم بن البراء الززان الجرجاني اليهودي، من أهل جرجان، قيل له هذا لأن منزله كان بباب اليهود بإزاء أربعة آبار، ومسجده في صف الغزالين والجزارين. يروي عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام، ومحمد بن حميد، وأبي السائب سلم بن جنادة، وعلي بن مسلم الطوسي، وجماعة. روى عنه الإمامان أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، وأبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ الجرجانيان، ومات في شهر رمضان في سنة سبع وثلاثمئة. أثنى عليه أبو بكر الإسماعيلي وقال: صدوق.

стр. 2902

باب الياء مع الياء الييثعي: بالياءين آخر الحروف أولاهما مفتوحة والثانية ساكنة بعدهما الثاء المثلثة المكسورة وفي آخرها العين. هذه النسبة إلى ييثع بن الهون بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر، ويقال لهم: القارة، وقد ذكرته في القاف. وقال أبو عبيدة: أيثع بن الهون بالألف. وقال ابن حبيب: هو ييثع مثل الأول، وهو ما قاله الزبير بن بكار في كتاب " النسب "، فقال: عضل والقارة ابنا ييثع بن الهون بن خزيمة. وقال الكلبي: ييثع بن مليح بن الهون بن خزيمة وقال الكلبي: إنما سمي الديش بن ملم بن عائذة بن ييثع بن مليح بن الهون بن خزيمة القارة لأنهم قالوا: دعونا قارة ولا تنفرونا (١).