← Ансаб

Ансаб · id 1660

الأنساب - السمعاني - ط الجنان والفكر

السمعاني

Полный текст (2 902 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

محمد بن أحمد بن علي بن هشام التميلي الكوفي من أهل الكوفة، سمع ببغداد أبا حفص عمر بن إبراهيم الكتاني وأبا طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وذكره في التاريخ فقال: أبو محمد التيملي الكوفي، قدم بغداد عدة دفعات وآخر ما دخلها قبل سنة عشر وأربعمائة، وكان يسمع معنا في ذلك الوقت من أبي الحسن بن الصلت وابن رزقويه وأبي الحسين بن بشران، ثم خرج إلى الكوفة وأقام بها دهراً طويلاً إلى أن علت سنه وحدث، وكان قد سمع الكثير وكتب وله أدني فهم وتصور، وكنت قد سمعت منه ببغداد حديثاً واحداً، ومات في جمادى الأولى من سنة اثنتين وثلاثين وأربعمائة بالكوفة. التيمي: بفتح التاء المنقوطة من فوق بنقطتين وفتح الياء المنقوطة من تحت بنقطتين والميم بعدها بتحريك الحرفين الأولين، وهذه النسبة إلى تيم، وهو بطن من غافق ممن كان بمصر، والمشهور بهذه النسبة أبو مسعود الماضي بن محمد بن مسعود التيمي الغافقي، يروي الموطأ عن مالك، روى عنه أبو محمد عبد الله بن وهب المصري. أخبرنا أبو الخير الأصبهاني إجازة مشافهة أنا أبو بكر أحمد بن الفضل الباطرقاني إذناً أنا أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن منده الحافظ سمعت أبا سعيد عبد الرحمن بن يونس المصري يقول: كان الماضي بن محمد وراقاً يكتب المصاحف، توفي سنة ثلاث وثمانين ومائة. التيمي: هذه النسبة إلى " قبائل " اسمها تيم وهم تيم اللات بن ثعلبة، وتيم الرباب وهم من بني عبد مناة بن أد بن طابخة، وتيم ربيعة (١)، وتيم بن مرة (٢)، فأما تيم اللات يقال لهم تيم الله، والمشهور بالنسبة إليها حجاج بن حسان التيمي من تيم الله بن ثعلبة من ربيعة، وهو الذي يقال له العائشي والعيشي، من أهل البصرة، يروي عن عكرمة وعبد الله بن بريدة،

стр. 492

روى عنه يحيى بن سعيد القطان ويزيد بن هارون والبصريون. ومن تيم الله ولاء أبو عمارة حمزة بن حبيب الزيات مولى بني تيم الله من ربيعة، من أهل الكوفة، يروي عن حمران بن أعين عن أبي الطفيل، روى عنه وكيع وأهل الكوفة، وكان من علماء أهل زمانه بالقراءات، وكان من خيار عباد الله عبادة وفضلاً وورعاً ونسكاً، مات سنة ست وخمسين ومائة. وأما تيم الرباب فمنها وائل بن مهانة التيمي من أهل الكوفة، قال ابن حبان: هو من تيم الرباب من أهل الكوفة، يروي عن ابن مسعود ﵁، روى عنه ذر الهمداني. وأبو إبراهيم يزيد بن شريك بن طارق التيمي من تيم الرباب، وهو والد إبراهيم من التابعين أيضاً، يروي عن عمر بن الخطاب ﵁، عداده في أهل الكوفة، روى عنه جواب بن عبد الله التيمي. وابنه أبو أسماء إبراهيم بن يزيد، يروي عن أنس ﵁ روى عنه الحكم وسلمة بن كهيل، مات سنة ثنتين وتسعين، وكان عابداً صابراً على الجوع الدائم، وقيل مات في حبس الحجاج بواسط سنة ثلاث، وكان قد طرح عليه الكلاب تنهشه. وأما تيم بن مرة فهو أبو عبد الله وقيل أبو بكر محمد بن المنكدر بن عبد الله بن الهدير بن عبد العزى بن عامر بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب، التيمي القرشي المدني، كان من سادات القراء لا يتمالك البكاء إذا قرأ حديث رسول الله ﷺ ، وهم أخوة ثلاثة أبو بكر ومحمد وعمر، يروي محمد عن جابر وابن الزبير ﵃، روى عنه مالك والثوري وشعبة والناس، مات في ولاية مروان بن محمد سنة ثلاثين ومائة وقد نيف على السبعين، وكان يصفر لحيته ورأسه بالحناء. ومنها تيم ربيعة منهم أبو بشر يحيى بن حفص بن عمر بن عباد التيمي، قال أبو حاتم بن حبان: هو من تيم ربيعة من أهل سرخس، يروي عن ابن عون، روى عنه ابن المبارك وأبو عاصم النبيل، مات بسرخس قبل ابن المبارك وزار ابن المبارك قبره. والمنتسب إلى تيم ولاء أبو محمد معتمر بن سليمان بن طرخان التيمي مولى بني مرة، من أهل البصرة، يروي عن أبيه وحميد وعاصم، روى عنه ابن المبارك وأهل العراق، وكان مولده سنة ست أو سبع ومائة ومات في المحرم سنة سبع وثمانين ومائة. وأبوه أبو المعتمر سليمان بن طرخان التيمي مولى بني مرة، وقد قيل إنه مولى لقيس كان ينزل في بني تيم فنسب إليهم، كان من عباد أهل البصرة وصالحيهم، ثقة وإتقاناً وحفظاً وسنه، يروي عن أنس بن مالك ﵁، روى عنه الثوري وشعبة، مات سنة ثلاث وأربعين ومائة، قرأت بخط أبي بكر الأودني ببخارا سمعت الشيخ أبا سليمان - يعني الخطابي - يقول سمعت ابن داسة يقول سمعت ابن أبي قماش يقول قال معتمر بن سليمان التيمي قلت لأبي يا أبت أنت تكتب: التيمي، ولست من تيم؟ قال يا بني تيمي الدار. سمعت أبا العلاء

стр. 493

الحافظ من لفظه بأصبهان سمعت أبا الفضل المقدسي أنا أبو عمرو ابن الإمام أبي عبد الله بن منده أنا أبي أنا أحمد بن محمد بن زياد ثنا محمد بن عيسى الواسطي سمعت ابن عائشة يقول قال معتمر بن سليمان قلت لأبي يا أبت تكتب التيمي ولست بتيمي؟ قال: تيمي الدار. ومن تيم الله بن ثعلبة أبو يحيى إسماعيل بن إبراهيم التيمي من أهل الكوفة، يروي عن الأعمش ومطرف، روى عنه أهل الكوفة، يخطئ حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد كان ابن نمير شديد الحمل عليه. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله التيمي من أهل المدينة من تيم بن مرة، ولاه هارون الرشيد قضاء المدينة ومكة ثم عزله، قدم بغداد وأقام في ناحية الرشيد وسافر معه إلى الري فمات بها في سنة تسع وثمانين ومائة. وعلي بن حرملة التيمي من تيم الرباب كوفي ولي قضاء القضاة ببغداد في أيام هارون الرشيد بعد موت محمد بن الحسن، وكان من أصحاب أبي حنيفة ﵀ وأبي يوسف، وقد حدث عن أبي يوسف، روى عنه علي بن مكنف الكوفي، وكان مقدماً في العلم حسن المعرفة وقد حمل عنه علم كثير وحديث صالح وأخبار، وتقلد قضاء القضاة وكان مع هارون الرشيد بعد محمد بن الحسن. ويزيد بن شريك بن طارق التيمي تيم الرباب وهو والد إبراهيم التيمي، روى عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وأبي ذر وحذيفة بن اليمان، حدث عنه إبراهيم وجواب التيمي والحكم بن عتيبة، وكان ثقة يسكن الكوفة. وأبو المنذر النعمان بن عبد السلام بن حبيب بن حطيط بن عقبة بن خيثم بن ابن وائل بن مهانة بن تيم الله بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل التيمي من تيم الله بن ثعلبة، كان من كبار أصحاب الثوري، وذكر أنه ابن عم يزيد بن زريع، حدث بالبصرة وكتب عنه عبد الرحمن بن مهدي وحدث عنه وأبو عمر الضرير ومحمد بن المنهال وإبراهيم بن أبي سويد والشاذكوني، توفي سنة ثمان وثمانين ومائة وقيل: وسبعين، روى عن جماعة من التابعين، منهم داود بن قيس وأبو خلدة وعمران بن حدير وسلمة بن وردان ورباح ابن أبي معروف، وسمع من مالك بن أنس وابن أبي ذئب وعلي بن صالح المكي وعاصم العمري وسفيان الثوري ومالك بن مغول وإسرائيل وورقاء ومسعر وشعبة وعمران القطان وغيرهم، روى عنه من أهل أصبهان عامر بن إبراهيم وإبراهيم بن أيوب الفرساني وعبد الرحمن بن خالد وصالح بن مهران وحماد بن زيد المكتب ومحمد بن المغيرة وحجاج بن يوسف بن قتيبة، قال بعض شيوخ أصبهان أتيت سفيان بن عيينة فسألته عن مسألة فقال من أين أنت؟ قلت: من أصبهان، فقال هلا سألت النعمان بن عبد السلام. ومن تيم الرباب جساس بن نشبة بن ربيع بن عمرو التيمي من تيم الرباب، قال السكري عن ابن حبيب كل

стр. 494

شيء في العرب جساس مشدد وفي تيم الرباب جساس - خفيف مكسور - بن نشبة بن ربيع بن عمرو بن عبد الله بن لؤي بن عمرو بن الحارث بن تيم الله بن عبد مناة بن أد. ومن ولده مزاحم بن زفر بن علاج بن مالك بن الحارث بن عامر بن جساس التيمي، يروي عن شعبة وعن الكوفيين. وأخوه عثمان بن زفر التيمي، حدث عنه يوسف القطان وغيره، وحدث عن أخيه مزاحم أبو الربيع الزهراني وأبو كريب. التناتي: بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوق وجزم الياء آخر الحروف وفتح النون وفي آخرها تاء أخرى بعد الألف، هذه النسبة إلى تينات وهي قرية على أميال من المصيصة، منها أبو الخير التيناتي المعروف بالأقطع، سكن جبل لبنان وكان أصله من المغرب، كانت له آيات وكرامات وكان ينسج الخوص بإحدى يديه لا يدري كيف ينسجه وكان يأوي إليه السباع ويأنسون به، ولم تزل الثغور الشامية محفوظة أيام حياته إلى أن مضى لسبيله، وكان يقول من أنس بالله لم يستوحش منه شيء. وقال: من أحب أن يطلع الناس على عمله فهو مراء، ومن أحب أن يطلع الناس على عمله فهو مراء، ومن أحب أن يطلع الناس على حاله فهو مدع كذاب. ومضى جماعة من البغداديين إلى أبي الخير فقعدوا يتفلمون بشحطهم بين يديه، فضاق صدره فخرج، فلما خرج جاء السبع فدخل البيت، فسكتوا وانضم بعضهم إلى بعض وتغيرت ألوانهم، فدخل عليهم أبو الخير وقال: يا ساداتي أين تلك الدعاوي؟ فذلك إذن السبع فصار يبصبص، وقال: ألم أقل لك لا تتعرض لأضيافي، فانصرف السبع (١).

стр. 495

حرف الثاء باب الثاء والألف الثابتي: بفتح الثاء المنقوطة بثلاث وبعد الألف باء منقوطة بواحدة وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوق، هذه النسبة إلى الجد، والمشهور بهذه النسبة أبو نصر أحمد بن عبد الله بن أحمد بن ثابت، البخاري الثابتي، فقيه من أهل بخارا إن شاء الله، سكن بغداد وحدث عن الحسن بن أحمد بن محمد المخلدي وأبي القاسم بن حبابة البزاز وأبي طاهر المخلص ومحمد بن عبد الله بن أخي ميمي البغداديين، قال أبو بكر الخطيب: لم يزل أبو نصر الثابتي قاطناً ببغداد يدرس الفقه ويفتي إلى حين وفاته، وكتبت عنه من الحديث شيئاً يسيراً - هكذا ذكره في كتاب المؤتنف، وكان يدرس الفقه على أبي حامد الإسفراييني وقال في تاريخ بغداد: قدمها وهو حدث، ودرس على أبي حامد ولم يزل قاطناً ببغداد إلى آخر عمره يدرس فقه الشافعي ويفتي، وله حلقة في جامع المنصور، وحدث شيئاً يسيراً عن زاهر بن أحمد السرخسي والقوم الذين ذكرتهم، كتبت عنه، وكان ليناً في الرواية، ومات في رجب سنة تسع وأربعين وأربعمائة ودفن في مقبرة باب حرب. والإمام أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد بن مهدي الخطيب الحافظ الثابتي البغدادي صاحب التصانيف في الحديث، منها كتاب تاريخ مدينة السلام بغداد أشهر من أن يذكر، رحل إلى العراقين والحجاز وأصبهان وخراسان والشام، وشيوخه تفوت الإحصاء أدركت قريباً من خمسة عشر نفساً من أصحابه، وتوفي ببغداد في شوال سنة ثلاث وستين وأربعمائة. وأبو سعد أسعد بن محمد بن أحمد بن أبي سعد بن علي الثابتي، قيل إنه من أولاد زيد بن ثابت الأنصاري، فقيه ساكن من أهل بنج ديه، تفقه على والدي وحصل كتب أبي حامد الغزالي ونسخها بخطه، كتبت عنه شيئاً يسيراً من كتاب الجامع لأبي عيسى الترمذي بروايته عن القاضي أبي سعيد محمد بن علي بن أبي صالح البغوي، وتوفي في شهر ربيع الأول سنة خمس وأربعين وخمسمائة ببنج ديه. وقرابته أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن بن أحمد الثابتي، متصوف، سمع الحديث الكثير معنا بنيسابور وقبلنا عن جماعة يسيرة لم نلحقهم، لقيته أولاً بنيسابور ثم بآمل طبرستان ثم صحبني منها إلى جرجان (وانصرف عنها ثم قدم علينا خراسان وأظهر التزهد والتقشف، وورد مرو قدمتين، وقتل بالدواليب بدولاب الخازن على وادي مرو في وقعة الغز في سنة ثمان

стр. 496

وأربعين وخمسمائة، وقبره بها. وأبو طاهر محمد بن أحمد بن علي (١) بن الحسين الأنصاري الثابتي، ذكر أنه من ولد ثابت بن قيس بن شماس خطيب الأنصار، كان شريفاً صالحاً مستوراً من أهل بغداد، سمع أبا طاهر عبد الكريم بن الحسن بن رزمة الخباز الكرخي السعري، سمعت منه كتاب مداراة الناس لأبي بكر بن أبي الدنيا ببغداد، وكانت ولادته سنة إحدى أو اثنتين وستين وأربعمائة، وتوفي في آخر ذي الحجة سنة ست وثلاثين وخمسمائة، ودفن بباب حرب. الثاتي: بالثاء المنقوطة من فوق بثلاث والتاء المنقوطة بعد الألف بنقطتين من فوقها، وهي منسوبة إلى ثات قبيلة من حمير وهو ثات بن زيد بن رعين، والمشهور بهذه النسبة أبو خزيمة إبراهيم بن يزيد بن مرة بن شرحبيل بن حمية بن زكة بن عمرو بن شرحبيل بن هرم بن أزاذ بن شرحبيل بن حمرة بن ذي بكلان بن ثاث الرعيني الثاتي من أهل مصر، ولي القضاء بها بعد أن عرضه الأمير أبو عون عبد الملك بن يزيد على السيف وقبل ذلك كان يعمل الأرسان، وكان يعمل الأرسان، وكان من العابدين الزاهدين، وروى أنه دخل على ابن جزء (٢)، يروي عن يزيد بن أبي حبيب، روى عنه المفضل بن فضالة وخالد بن حميد وجرير بن حازم والصباح بن أبان الحضرمي ورشدين بن سعد، توفي سنة أربع وخمسين ومائة.

стр. 497

باب الثاء والباء الثبيتي: بضم الثاء المثلثة والباء الموحدة المفتوحة والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى ثبيت وهو جد أبي الحسن أحمد بن عمر بن أحمد بن محمد بن ثبيت القاضي الشيرازي الثبيتي، من أهل شيراز، له روايات عن أبي بكر بن سعدان ومحمد بن علان وغيرهما. وأبو حفص الثبيتي أبوه كان شاهداً وكان رئيساً، ومات في جمادى الأولى سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة. الثبيري: بفتح الثاء المثلثة والباء الموحدة المكسورة وبعدها الياء آخر الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى " جبل اسمه ثبير "، والمرقع ابن قمامة بن خويلد بن عصم بن أوس بن عبد ثبير بن محلم بن غنم بن سواءة بن الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الثبيري، وقيل لجده: عبد ثبير، لأنه ولد في أصل ثبير فسمي عبد ثبير، أصاب المرقع جراحة مع الحسين بن علي ﵄ ثم مات بالكوفة بعد. والمجذر بن ذياد بن عثمان (١) بن زمزمة بن عمرو بن عمارة بن مالك بن عمرو بن ثبير (٢)، شهد بدراً مع رسول الله ﷺ ، واسمه عبد الله، وكان مجذر الخلق، وهو الغليظ.

стр. 498

باب الثاء والعين الثعالبي: بفتح الثاء المثلثة والعين المهملة وفي آخرها الباء الموحدة بين (١) الألف واللام، هذه النسبة إلى " خياطة " جلود الثعالب وعمل الفراء منها وفيهم كثرة، ويقال له الفراء أيضاً، اشتهر جماعة من المحدثين والفضلاء به منهم أبو بكر محمد بن بكر بن الفضل بن موسى بن مطرح الثعالبي الفقيه من أهل مصر، كان فقيهاً، روى الحديث عن سعيد بن هاشم الطبراني وأبي جعفر بن سلامة الطحاوي والمهراني وغيرهم، سمع منه أبو زكريا يحيى بن علي الطحان وقال توفي شيخنا أبو بكر يوم الجمعة ودفن يوم السبت مستهل رمضان سنة ثمانين وثلاثمائة وصلينا عليه في مصلى الأندلس صلى عليه أخوه. الثعلبي: بفتح الثاء المنقوطة بثلاث وسكون العين المهملة وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى " القبائل وإلى الصنعة " (فالمنتسب إلى قبيلة أسامة بن شريك الثعلبي من الصحابة الذين نزلوا الكوفة فإنما قيل له هذا لأنه أحد بني ثعلبة بن سعد روى عنه أهل الكوفة ذكره أبو حاتم بن حبان البستي). فأما إلى القبيلة فنسب إلى بني ثعلبة بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان، لا ومنهم قطبة بن مالك الثعلبي، له صحبة. وابن أخيه زياد بن علاقة بن مالك الثعلبي، يروي عن عمه قطبة وجرير بن عبد الله والمغيرة بن شعبة، روى عنه الثوري وشعبة ومسعر وأبو عوانة، وقال أبو العباس بن عقدة: قطبة بن مالك من بني ثعل، قال ابن السكن: والناس يخالفونه ويقولون: الثعلبي، وهو الصواب وأبو يعفور عبد الرحمن بن عبيد بن نطاس الثعلبي - قاله ابن نمير، وقال ابن حنبل: هو البكائي. والمنتسب إلى ثعلبة ولاء أبو يحيى محمد بن عبد الوهاب القناد الثعلبي، هو أخو فضيل بن عبد الوهاب، كان أصله من أصبهان وولاؤه لآل ثعلبة بن قيس، سكن الكوفة يروي عن إسماعيل أبي خالد والشيباني روى عنه هارون بن إسحاق الهمداني وأهل العراق، مات سنة ثنتي عشرة ومائتين (٢) وعبد الأعلى بن عامر الثعلبي وهو منسوب إلى الثعلبية إحدى

стр. 499

منازل البادية، قال أبو جعفر العقيلي في كتاب الضعفاء عبد الأعلى بن عامر الثعلبي من أهل الثعلبية والله أعلم. وفي قضاعة ثعلب وهو ابن وبرة بن تغلب بن حلوان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، قال الدارقطني هو قبيلة أخو كلب بن وبرة وأسد بن وبرة والنمر بن وبرة. وفي ربيعة ثعلب وهو ابن علقمة الزمام بن وائل بن معشر بن وائل بن ربيعة بن ربيعة بن وائل بن النعمان بن زرعة بن وائل بن ربيعة بن شبيب بن زيد بن حضرموت - قاله ابن الكلبي (١).

стр. 500

باب الثاء والغين الثغري: بفتح الثاء المنقوطة بثلاث من فوقها وسكون الغين المعجمة والراء المهملة، هذه النسبة إلى الثغر " وهو المواضع القريبة من الكفار يرابط المسلمون بها أو يكون من بلدة هي آخر بلاد المسلمين فيقال: الثغري، فمنهم أبو أمية محمد بن إبراهيم بن (مسلم بن سالم) البغدادي الثغري المعروف بالطرسوسي قيل له: الثغري، لأنه سكن ثغر طرسوس. وأبو القاسم يحيى بن عبد الباقي بن يحيى بن يزيد بن إبراهيم بن عبد الله الثغري من أهل أذنة إحدى ثغور الشام، حدث عن محمد بن سليمان لوين وإبراهيم بن سعيد الجوهري وسعيد بن عمرو السكوني الحمصي وأبي عمير بن النحاس الرملي وإسماعيل بن أبي خالد المقدسي وغيرهم، روى عنه يحيى بن محمد بن صاعد وأبو عمرو بن السماك الدقاق، وكان ثقة وكتب عنه الناس فأكثروا لثقته وضبطه، وكانت وفاته بطرسوس في سنة ثلاث وتسعين ومائتين.

стр. 501

باب الثاء والقاف الثقاب: بفتح الثاء المثلثة وتشديد القاف وفي آخرها الباء الموحدة، وهذه اللفظة لمن يثقب حب اللؤلؤ، واشتهر بها أبو حمدون الثقاب ويقال اللآل والفصاص، وهو أبو محمد الطيب بن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي التراب الذهلي، ويعرف بأبي حمدون الثقاب من أهل بغداد وهو أحد القراء المشهورين وكان صالحاً زاهداً ورعاً روى حروف القرآن عن علي بن حمزة الكسائي ويعقوب بن إسحاق الحضرمي، وحدث عن المسيب بن شريك وسفيان بن عيينة وشعيب بن حرب، روى عنه إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي وسليمان بن يحيى الضبي وأبو العباس بن مسروق الطوسي والحسن بن الحسين الصواف وجماعة، وحكي عن أبي حمدون المقرئ أنه قال صليت ليلة فقرأت فأدغمت حرفاً فحملتني عيني فرأيت كأن نوراً قد تلبب بي وهو يقول: بيني وبينك الله، قال قلت: من أنت؟ قال أنا الحرف الذي أدغمتني، قال قلت لا أعود فانتبهت فما عدت أدغم حرفاً وحكي أن أبا حمدون كف بصره فقاده قائد له ليدخله المسجد فلما بلغ إلى المسجد قال له قائده يا أستاذ أخلع نعلك، قال لم يا بني أخلعها؟ قال لأن فيها أذى، فاغتم أبو حمدون وكان من عباد الله الصالحين فرفع يديه ودعا بدعوات ومسح بها وجهه فرد الله إليه بصره ومشى. وحكي أنه كان لأبي حمدون صحيفة فيها مكتوب ثلاثمائة من أصدقائه، قال وكان يدعو لهم كل ليلة فتركهم ليلة فنام فقيل له في نومه يا أبا حمدون لم تسرج مصابيحك الليلة! قال فقعد فاسرج وأخذ الصحيفة فدعا لواحد واحد حتى فرغ، وقال أبو الحسين بن المنادي أبو حمدون الذهلي المقرئ كان من الخيار الزهاد المشتهرين بالقرآن، كان يقصد المواضع التي ليس فيها أحد يقرئ الناس فيقرئهم حتى إذا حفظوا انتقل إلى قوم آخرين بهذا النعت، وكان يلتقط المنبوذ كثيراً. وأبو يحيى عباد بن علي بن مرزوق الثقاب السيريني من ولد خالد بن سيرين من أهل البصرة سكن بغداد وحدث عن محمد بن جعفر المدائني وبكار بن محمد السيريني، روى عنه محمد بن عمرو الرزاز وأبو بكر الشافعي ومحمد بن حميد المخرمي وأبو حفص بن الزيات وعلي بن عمر السكري ومحمد بن الحسين الأزدي وغيرهم، وكانت ولادته في سنة أربع ومائتين، ومات في شهر رمضان سنة تسع وثلاثمائة. الثقفي: بفتح الثاء المثلثة والقاف والفاء، هذه النسبة إلى ثقيف، وهو ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان بن مضر وقيل أن اسم

стр. 502

ثقيف قسي، ونزلت أكثر هذه القبيلة بالطائف وانتشرت منها في البلاد، وروى أن النبي ﷺ قال: " يخرج من ثقيف كذاب ومبير " وأولت أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵄ أن الكذاب مختار بن أبي عبيد الثقفي والمبير حجاج بن يوسف هكذا قالت أسماء في وجه الحجاج لما قتل ابنها عبد الله بن الزبير ﵄، ومن مشهوري العلماء أبو محمد عبد الوهاب بن عبد المجيد بن الصلت بن عبيد الله بن الحكم بن أبي العاص بن بشر بن عبيد بن دهمان بن عبد الله بن همام بن أبان بن يسار بن مالك بن حطيط بن جشم بن قسي الثقفي البصري، سمع أيوب بن أبي تميمة السجستاني ويحيى بن سعيد الأنصاري وخالداً الحذاء وعبيد الله بن عمر العمري وسعيد بن أبي عروبة، روى عنه محمد بن إدريس الشافعي وأبو النضر هاشم بن القاسم وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وإسحاق بن راهويه ومحمد بن بشار ومحمد بن المثني وعمرو بن علي والحسن بن عرفة وحفص بن عمرو الربالي وكان من الثقات، وكان صحيح الكتاب ثقة صدوقاً، قيل إنه اختلط في آخر عمره قبل موته بثلاث سنين، وكانت ولادته في سنة عشر ومائة، ومات سنة أربع وتسعين ومائة. وأبو العباس محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد الله السراج الثقفي، هو مولى ثقيف وهو أخو إبراهيم وإسماعيل بني إسحاق من أهل نيسابور، سمع قتيبة بن سعيد وإسحاق بن راهويه والحسن بن عيسى الماسرجسي وعمرو بن زرارة ومحمد بن أبان البلخي وهناد بن السري ومحمد بن أبي عمر العدني وخلقاً كثيراً من أهل خراسان وبغداد والكوفة والبصرة والحجاز، روى عنه محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج القشيري كلاهما خارج الصحيح وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازي، وهؤلاء في طبقته، وكان من المكثرين الثقات الصادقين الإثبات، عني بالحديث وصنف كتباً كثيرة وهي معروفة مشهورة مثل المسند والتاريخ، وكان يقول: كتبوا عني سنة ثلاث وثلاثمائة في مجلس محمد بن يحيى الذهلي منذ نيف وستين سنة. وقال أبو العباس الثقفي يوماً لبعض من حضر وأشار إلى كتب منضدة عنده فقال: هذه سبعون ألف مسألة لمالك ما نفضت التراب عنها منذ كتبتها. وكان مجاب الدعوة، وكانت ولادته في سنة ثمان عشرة ومائتين، ومات في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. والإمام أبو علي محمد بن عبد الوهاب بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب بن عبد الأحد بن أبي كعب وهو محمد بن الحجاج بن يوسف بن الحكم بن أبي عقيل واسمه عمرو بن مسعود بن سعد بن عمرو بن عوف بن ثقيف الثقفي من أهل نيسابور، كان أبوه عبد الوهاب والد أبي علي ورد خراسان مع عبد الله بن طاهر من البصرة فولاه إمارة قهستان على كبر سنه فولد أبو علي بها سنة أربع وأربعين ومائتين، وكان عمه محمد بن عبد الرحمن

стр. 503

يكنى بأبي العباس الحميري قاضي (١) نيسابور أيام الطاهرية ثلاث عشرة سنة، وطلب أبو علي الثقفي العلم على كبر السن فإن ابتداء أمره كان التصوف والتجريد والزهد، سمع بنيسابور محمد بن عبد الوهاب العبدي وبالري موسى بن نصر، وببغداد أحمد بن حيان بن ملاعب ومحمد بن الجهم السمري وأقرانهم، روى عنه الإمامان أبو بكر محمد بن إسحاق بن أيوب الصبغي وأبو الوليد حسان بن محمد الفقيه وأبو علي الحسين بن علي الحافظ وأبو الحسين محمد بن محمد الحجاجي وغيرهم، وكان من أقران الشبلي ونفذ الشبلي رجلاً من أهل العلم قاصداً من بغداد إلى نيسابور ليقيم سنة ويثبت مجالس أبي علي الثقفي ففعل وحمل إليه ونظر إليه فرأى مجالسه بالغدوات أصلح من مجالس العشيات فقال الشبلي: كلام هذا الرجل بالغدوات في الحقائق معجز وذلك أنه يخلو ليلة بسره فيصفو كلامه بالغدو. وقال أبو عمرو بن علي بن حامد كنت مع أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بطوس فلما أصبح من الليلة التي دخلها اجتمع أصحاب المسائل على الباب وصاحب له واقف يأخذ المسائل ويضعها بين يديه حتى اجتمع تل عظيم من الكواغذ فدعا بدواة ثم قال لأبي علي الثقفي أجب عن هذه المسائل فأخذ أبو علي القلم وجعل يكتب تلك الأجوبة ويضعها بين يدي محمد بن إسحاق وهو ينظر فيها ويتأمل مسألة مسألة فلما فرغ منها قال له أبو بكر: يا أبا علي ما يحل لأحد منا بخراسان يفتي وأنت حي. وقال أبو الوليد القرشي دخلت على القاضي أبي العباس بن سريج أول ما دخلت بغداد متفقهاً فسألني على من درست علم الشافعي بخراسان؟ قلت على أبي علي الثقفي، فقال لعلك تعني الحجاجي الأزرق؟ قلت: بلى، قال: ما جاءنا من خراسان أفقه منه، ودخل بعض الصوفية على الشبلي منصرفاً من خراسان فقال له بلغني إن أبا علي الثقفي اشتغل بالدنيا؟ قال له: بلى، فأخذ الشللي يلطم وجهه وينتف شعره، قال فلما انصرفت إلى خراسان أخبرت الشيخ أبا علي بذلك فبكي ثم قال لو وجدني أبو بكر الشبلي لكان يلطم وجهي ولا يلطم وجه نفسه، ثم سأل الشبلي ذلك الرجل وهو أبو الحسين الصوفي: ما أكثر ما يجري على لسانه؟ فقلت: الوهاب الوهاب، فصاح الشبلي صيحة ثم قال والله ما استبدع مع هذه الكلمة أن يعطيه الدنيا بما فيها. ومات في جمادى الأولى سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ودفن بمقبرة مر قلت وزرت قبره غير مرة. وأبو علي الحسن بن أحمد بن يحيى بن المغيرة الثقفي الجرجاني، يروي عن عمران بن موسى السختياني وأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وأبي العباس محمد بن إسحاق السراج وأبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبي

стр. 504

محمد يحيى بن محمد بن صاعد وغيرهم، وكان قد كتب الكثير، روى عنه أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي، ومات في سنة سبعين وثلاثمائة. وإبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال الثقفي الكوفي، قدم أصبهان وأقام بها، وكان يغلو في الترفض، هو أخو علي بن محمد الثقفي وكان علي قد هجره وباينه، وله مصنفات في التشيع، يروي عن أبي نعيم الفضل بن دكين وإسماعيل بن أبان.

стр. 505

باب الثاء واللام الثلجي: بفتح الثاء المثلثة وسكون اللام وفي آخرها الجيم، قال ابن حبيب عن ابن الكلبي: بنو ثلج بن عمرو بن مالك بن عبد مناة بن هبل بن عبد الله ابن كنانة بن بكر بن قضاعة، لهم عدد وفيهم كثرة. وجماعة نسبوا إلى الجد - إلى الثلج أو أبي الثلج، والمعروف بهذه النسبة ابو عبد الله محمد بن شجاع يعرف بابن الثلجي، كان فقيه العراق في وقته وكان من أصحاب الحسن بن زياد اللؤلؤي، وحدث عن يحيى بن آدم وإسماعيل بن علية ووكيع وأبي أسامة وعبيد الله بن موسى ومحمد بن عمر الواقدي، روى عنه يعقوب بن شيبة وابن ابنه محمد بن أحمد بن يعقوب وعبد الوهاب بن أبي حية وعبد الله بن أحمد بن ثابت البزاز في آخرين، قال أبو الحسن بن حبيش البغوي قال وكان ينزل في درب يعقوب الحسين بن أبي مالك، وكان ينزل فيه أيضاً محمد بن شجاع الثلجي، ودرب يعقوب منسوب إلى يعقوب بن سوار أحد قواد المهدي. قال والدرجة إليه منسوبة وقد رأيت من ولده عدة، قال ومن ولده المعروف بعبد الله بن يعقوب الثلجي الذي تنصر ببلاد الروم وليس بينه وبين محمد بن شجاع قرابة. وكان يذهب إلى الوقف في القرآن وسئل أحمد بن حنبل عنه فقال مبتدع صاحب هوي، وبعث المتوكل إلى أحمد بن حنبل يسأله عن ابن الثلجي ويحيى بن أكثم في ولاية القضاء، فقال: أما ابن الثلجي فلا ولا على حارس. وقال زكريا بن يحيى الساجي فأما محمد بن شجاع الثلجي فكان كذاباً، احتال في إبطال الحديث عن رسول الله ﷺ ورده نصرة لأبي حنيفة ﵀ ورأيه. حكى أبو عبد الله الهروي صاحب الثلجي سمعت أبا عبد الله محمد بن شجاع الثلجي يقول ولدت في ثلاثة وعشرين يوماً من شهر رمضان سنة إحدى وثمانين ومائة، وتوفي وهو في صلاة العصر ساجداً لأربع ليال خلون من ذي الحجة وسنة ست وستين ومائتين ودفن في بيت من داره ملاصقاً للمسجد، وكان يقول ادفنوني في هذا البيت فإنه لم يبق فيه طابق إلا ختمت عليه القرآن. ومحمد بن عبد الله بن إسماعيل بن الثلج [البغدادي الثلجي] (١) يروي عن أبي الجواب وروح بن عبادة وخلف بن الوليد وغيرهم، حدث عنه محمد بن إسماعيل البخاري. وابن ابنه محمد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن أبي الثلج الثلجي، حدث عن جده، روى عنه أبو الحسن الدارقطني.

стр. 506

باب الثاء والميم الثمالي: بضم الثاء المنقوطة بثلاث وفتح الميم وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى ثمالة وهي من الأزد وهو ثمالة بن أسلم بن كعب بن الحارث بن كعب بن عبد الله بن مالك بن نصر بن الأزد بن الغوث، منها أبو العباس محمد بن يزيد بن عبد الأكبر بن عمير بن حسان بن سليم بن سعد بن عبد الله بن زيد بن مالك بن الحارث بن عامر بن عبد الله بن بلال بن عوف وهو ثمالة، الأزدي ثم الثمالي المعروف بالمبرد من أهل البصرة نزيل بغداد شيخ أهل النحو وحافظ علم العربية صاحب كتاب الكامل، روى عن أبي عثمان المازني وأبي حاتم السجستاني وغيرهما من الأدباء، وكان عالماً فاضلاً موثوقاً به في الرواية حسن المحاضرة مليح الأخبار كثير النوادر، حدث عنه نفطويه وإسماعيل الصفار وأبو بكر الصولي وأبو سهل بن زياد القطان وجماعة يتسع ذكرهم، وله يقول عبد الصمد بن المعدل: سألنا عن ثمالة كل حي … فقال القائلون ومن ثماله؟ فقلت: محمد بن يزيد منهم … فقالوا زدتنا بهم جهالة فقال لي المبرد خل قومي … فقومي معشر فيهم نذالة ولد سنة عشر ومائتين، ومات في شوال سنة خمس وثمانين ومائتين. والمنتسب إليها أبو عبد الله عبد الرحمن بن عائد الثمالي الأزدي، يروي عن أبي ذر الغفاري، وقد قيل أنه لقي علياً ﵁، عداده في أهل الشام، روى عنه أهلها، والفضل بن يزيد الثمالي البجلي الكوفي، يروي عن الشعبي وعكرمة، روى عنه مروان بن معاوية الفزاري والكوفيون وأبو حمزة ثابت بن أبي صفية الثمالي من أهل الكوفة مولي المهلب بن أبي صفرة واسم أبي صفية دينار، يروي عن عكرمة وزاذان، روى عنه ابن عيينة ووكيع، كثير الوهم في الأخبار حتى خرج عن حد الاحتجاج به إذا انفرد مع غلو في تشيعه. وسعد بن عياض الثمالي، يروي عن النبي ﷺ أنه كان أشد الناس بأساً، وهو مرسل، وهو تابعي، روى عن ابن مسعود ﵁، روى عنه أبو إسحاق الهمذاني، وقال ابن أبي حاتم سمعت أبي يقول ذلك. الثمامي: بضم الثاء المنقوطة بثلاث والألف بين الميمين، هذه النسبة إلى ثمامة بن

стр. 507

عبد الله بن أنس بن مالك، والمشهور بالانتساب إليه أبو علي محمد بن هارون بن شعيب الأنصاري الثمامي من ولد ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك، سكن دمشق وحدث بها عن الحسن بن علوية القطان وأبي خليفة الفضل بن الحباب الجمحي البصري وأحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الدمشقي وزكريا بن يحيى السجزي، روى عنه تمام بن محمد بن عبد الله الرازي وأبو محمد عبد الرحمن بن عثمان بن أبي نصر التميمي، وغيرهما من الدمشقيين. والقاسم بن محمد بن سيار الثمامي الأندلسي من أهل المغرب، وإنما قيل له الثمامي لأنه ينتسب إلى ولاء ثمامة بن عبد الملك الأندلسي، وتوفي القاسم بالأندلس سنة ست أو سبع وسبعين ومائتين. وجماعة من المعتزلة يقال لهم الثمامية نسبوا إلى أبي معن ثمامة بن أشرس النميري وهو أحد المعتزلة البصريين، ورد بغداد واتصل بهارون الرشيد وغيره من الخلفاء، وله أخبار ونوادر يحكيها عنه أبو عثمان الجاحظ وغيره، وقال رجل لثمامة أنت إن شئت قضى فلان حاجتي فقال ثمامة أنا قدري ولم يبلغ قدري هذا كله، إنما قلت: إن شئت فعلت، ولم أقل إن شئت فعل فلان. وكان ثمامة جامعاً بين سخافة الدين وخلاعة النفس وذكر القتبي عنه في كتاب مختلف الحديث أنه رأى قوماً يتعادون يوم الجمعة إلى الجامع فقال لبعض موافقيه على بدعته أنظر إلى البقر، أنظر إلى الحمير، ماذا صنع ذاك العربي بالناس - يعني رسول الله ﷺ . ومن فضائح اعتقاد ثمامة وأصحابه قولهم أن أكثر اليهود والنصارى والزنادقة والدهرية يصيرون في الآخرة في القيامة تراباً ولا يدخلون جنة ولا ناراً وكذلك قوله في البهائم وفي أطفال المؤمنين (١). الثمانيني: بفتح الثاء المثلثة والميم بعدهما الألف وبعدها الياء آخر الحروف بين النونين المكسورتين، هذه النسبة إلى ثمانين وهي مدينة بالجزيرة بناحية الموصل عند جبل الجودي كثير الخير بها جامع ونهر جار، ورأيت في كتاب أن أول قرية عمرت بعد الطوفان (٢) ثمانين، وإنما سميت بهذا الاسم لأن ثمانين نفراً خرجوا من السفينة وبنوها ولما خرجوا من السفينة نزلوا قردي وبازبدا بأرض الموصل وهي قرية الثمانين وقع فيهم الوباء فماتوا إلا نوح وسام بن نوح وحام ويافث ونساؤهم وسابعهم نوح وطبقت الدنيا منهم فذلك قول الله

стр. 508

* (وجعلنا ذريته هم الباقين) * وقال الشاعر: بقردي وبازبدي مصيف ومربع … وعذب يحاكي السلسبيل زلال خرج منها جماعة، منهم أبو الحسن علي بن عمر الثمانيني، حدث بصور إحدى بلاد الساحل عن أبي الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد بن يوسف الحوفي المصري، روى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، ومات بعد سنة خمس وأربعين وأربعمائة (١). الثميري: بضم الثاء المثلثة وفتح الميم وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الجد، وهو جد محمد بن عبد الرحيم بن ثمير المصري الثميري، من أهل مصر، يروي عن سعيد بن عفير، روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني.

стр. 509

باب الثاء والواو الثوابي: بفتح الثاء المثلثة والواو وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى ثوابة، وهو درب ببغداد، والمنتسب إليه أبو جعفر محمد بن إبراهيم الأطروش البرتي الكاتب الثوابي، من أهل بغداد، سمع محمد بن حاتم الزمي وأبا عمر الدوري ويحيى بن أكثم القاضي وعمر بن شبة النميري، روى عنه القاضي أبو بكر بن الجعابي وعبد الله بن الحسن بن النخاس وأبو الحسين بن البواب المقرئ وعلي بن عمر السكري أحاديث مستقيمة، ومات في شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. الثوباني: بفتح الثاء المثلثة وسكون الواو وفتح الباء الموحدة بعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى الثوبانية وهم طائفة من المرجئة ينتمون إلى أبي ثوبان المرجئ وزعموا أن الإيمان هو المعرفة والإقرار بالله وبرسله ﵈ وبكل ما يجوز في العقل أن لا يفعله (١)، وما جاز تركه في العقل فليس من الإيمان. وجماعة نسبوا إلى ثوبان مولى رسول الله ﷺ وهو أبو عبد الرحمن ثوبان بن بجدد الهاشمي مولى رسول الله ﷺ كان يلي النفقة لرسول الله ﷺ ، انتقل إلى الشام غازياً ومرابطاً، وأقام بها إلى أن مات سنة أربع وخمسين في ولاية معاوية بن أبي سفيان. قال أبو حاتم ابن حبان البستي سمعت جماعة من أهل الرملة يقولون: قبر ثوبان بعمواس وهي على ستة أميال من الرملة وأهل دمشق يقولون إن قبر ثوبان بدمشق في مقبرة باب صغير، وهذا أشبه (٢). (٣). الثوجمي: بضم الثاء المثلثة وضم الجيم وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى ثوجم، وهو بطن من المعافر ويقال لهم الثواجمة، منها عمرو بن مرة الثوجمي من أهل مصر يروي عن أبي رقية عمرو بن قيس اللخمي.

стр. 510

الثوري: بفتح الثاء المنقوطة بثلاث وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى بطن من همدان وبطن من تميم منهم صالح بن حي الثوري الهمداني من أهل الكوفة من ثور همدان والد علي والحسن ابني صالح، يروي عن الشعبي وأبي السفر، روى عنه السفيانان الثوري وابن عيينة. وأما ثور تميم فمنهم أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري إمام أهل الكوفة مات بالبصرة (١) أخبرنا أبو طاهر الوراق بنواحي اندخوذ أنا أبو الحسن المؤذن أنا أبو سعيد الصيرفي ثنا أبو العباس الأصم ثنا العباس الدوري ثنا شاذان ثنا سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري ثور بني تميم، وحدثنا شعبة بن الحجاج أبو بسطام مولي الأزد، وحدثنا شريك بن عبد الله بن شريك بن الحارث النخعي، وحدثنا عبد الله بن المبارك الخراساني، وحدثنا الحسن بن صالح بن حي الهمداني ثم الثوري ثور همدان. وأبو عبد الرحمن المبارك بن سعيد بن مسروق الثوري أخو سفيان من ثور تميم، وكان أعمى من أهل الكوفة، ويروي عن أبيه وأخيه، روى عنه الحسن بن عرفة. والربيع بن خثيم الزاهد من ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر من أهل الكوفة من الزهاد الثمانية، وذكره مشهور في الكتب. وأما نسب ثور بن عبد مناة فالإمام أبو عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق بن حمزة بن حبيب بن رافع بن موهبة بن أبي عبد الله بن نصر بن ثعلبة بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان الثوري الكوفي، يروي عن عبد الله بن دينار وعمرو بن دينار، روى عنه شعبة وابن المبارك، وهم أخوة أربعة سفيان والمبارك وحبيب وعمر بنو سعيد، وكان سفيان من سادات أهل زمانه فقهاً وورعاً وإتقاناً شمائله في الصلاح والورع أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في ذكرها، كان مولده سنة خمس وتسعين في إمارة سليمان بن عبد الملك فلما قعد بنو العباس راوده المنصور على أن يلي الحكم فأبى وخرج من الكوفة هارباً للنصف من ذي القعدة سنة خمس وخمسين ومائة ثم لم يرجع إليها حتى مات بالبصرة في دار عبد الرحمن بن مهدي في شعبان سنة إحدى وستين ومائة وهو ابن ست وستين سنة، وقبره في مقبرة بني كليب بالبصرة، قال أبو حاتم: وقد زرته. وأما أبو يزيد الربيع بن خثيم الثوري التميمي الكوفي من ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر، من العباد السبعة أخباره في العبادة والزهد أشهر من أن يحتاج إلى الإغراق في ذكرها، يروي عن ابن مسعود ﵁، روى عنه أهل الكوفة، مات بعد قتل الحسين بن علي ﵄ سنة ثلاث وستين. ثور منسوب إلى ثلاث قبائل فأما ثور أطحل الربيع بن خثيم ورهط

стр. 511

من ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة منذر وابنه الربيع وسفيان بن سعيد وأبوه وأهله. ومن ثور همدان الحسين بن صالح بن حي وأخوه وأهله (١). وجماعة من أهل الدينور هم على مذهب سفيان الثوري اشتهروا بهذه النسبة منهم أبو عبد الله الحسين بن محمد بن الحسين الدينوري الثوري، روى عنه أبو مسعود سليمان بن إبراهيم الأصبهاني الحافظ. والشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن حمد بن الحسن الدوني الثوري، حدث بكتاب السنن للنسائي عن أبي نصر الكسار، روى لنا عنه جماعة كثيرة بخراسان والعراق، وسمع منه والدي ﵀ (٢). الثومي: بضم الثاء المثلثة والواو بعدها وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى الثوم وبيعها إن شاء الله، والمنتسب بهذه النسبة أبو نصر الفتح بن خلف بن ماهك الثومي من أهل بغداد، حدث عن أبي علي الحسن بن عرفة العبدي، روى عنه أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان النخاس المقري. وأبو يوسف يعقوب بن القاسم بن محمد التميمي الآملي المعروف بالثومي من آمل طبرستان وهو ابن أبي جعفر الثومي الذي دعا الجيل إلى الإسلام وأسلموا على يده فكل من هو من الجيل على طريقة السنة هم مواليه. وكان لأبي يوسف الثومي ابن يقال له أبو عروة. وأبو مضر محمد بن أبي عروة الثومي من أولاده ثم انقطع نسله، فأما أبو يوسف روى عن أبي الحسين الغازي وعن جماعة من أهل العراق والثغور وكان يملي في مسجد الشيخ الإمام أبي بكر الإسماعيلي في حياته في سنة ثمان وستين وثلاثمائة في المحرم، وحدث عن أبي عصمة عبد المجيد بن عبد الوهاب العكبري أيضاً سمع منه بعكبرا. الثويري: بضم الثاء المثلثة وفتح الواو وبعدهما الياء آخر الحروف الساكنة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى ثويرة وهو اسم لجد الحجاج بن علاط بن خالد بن ثويرة بن حنثر بن هلال السلمي من بني بهثة بن سليم، والحجاج هو والد نصر بن الحجاج الذي قالت فيه المتمنية: هل من سبيل إلى خمر فأشربها … أم هل سبيل إلى نصر بن حجاج وله ولابنه أخبار معروفة والحجاج هو الذي جاء بفتح خيبر إلى مكة فأخبر به العباس بن

стр. 512

عبد المطلب سراً وأخبر قريشاً بضده علانية حتى جمع ما كان له من مال بمكة وخرج عنها. الثلاج: بفتح الثاء المثلثة وتشديد اللام ألف وفي آخرها الجيم، عرف بهذا النسب أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبيد بن زياد بن مهران بن البختري بن الثلاج الشاهد الحلواني، حلواني الأصل، بغدادي المولد والمنشأ، وكان أبو القاسم يقول ما باع أحد من أسلافنا ثلجاً قط وإنما كانوا بحلوان وكان جدي عبد الله مترفاً فكان يجمع في كل سنة ثلجاً كثيراً لنفسه فاجتاز الموفق أو غيره من الخلفاء فطلب ثلجاً فلم يوجد إلا عند جدي فأهدى إليه منه فوقع منه موقعاً لطيفاً فطلبه منه أياماً كثيرة طول مقامه فكان يحمله إليه فقال اطلبوا عبد الله الثلاج واطلبوا ثلجاً من عند عبد الله الثلاج فعرف بالثلاج وغلب عليه. حدث عن أبي القاسم البغوي وأبي بكر بن أبي داود وأحمد بن محمد بن أبي شيبة وأحمد بن إسحاق بن البهلول وأحمد بن محمد بن المغلس ويحيى بن محمد بن صاعد ومن في طبقتهم وبعدهم، روى عنه القضاة الثلاثة - أبو العلاء الواسطي وأبو القاسم التنوخي وأبو عبد الله الصميري - وأبو القاسم الأزهري وأبو الحسن العتيقي وغيرهم، قال أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي: أبو القاسم بن الثلاج البغدادي كان معروفاً بالضعف سمعت أبا الحسن الدارقطني وجماعة من حفاظ بغداد يتكلمون فيه ويتهمونه بوضع الأحاديث وتركيب الأسانيد، قال في موضع آخر يعني الدارقطني يقول: ههنا شيوخ قد خرجوا الحديث ورووه والله ما حضروا معنا في مجلس ولا رأيناهم عند محدث - يشير بذلك إلى ابن الثلاج. وقال أبو عبد الرحمن السلمي سألت الدارقطني عن ابن الثلاج فقال لا تشتغل به فوالله ما رأيته في مجلس من مجالس العلم إلا بعد رجوعي من مصر ولا رأيت له سماعاً في كتاب أحد، ثم لا يقتصر على هذا حتى يضع الأحاديث والأسانيد ويركب، وقد حدثت بأحاديث فأخذها وترك اسمي واسم شيخي وحدث بها عن شيخ شيخي ومات في شهر ربيع الأول سنة سبع وثمانين وثلاثمائة. قاله العتيقي وقال: كان كثير التخليط. وأبو القاسم عمر بن محمد بن أحمد بن مقبل البغدادي المعروف بابن الثلاج من أهل بغداد ولكن أطال الغربة ودوخ البلاد، حدث عن أحمد بن يوسف الطائي المنبجي والفضل بن وهب الكوفي والقاضي أبي عبد الله بن المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري وغيرهم، روى عنه أبو سعد أحمد بن محمد الماليني وأبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي وأبو الطيب المطهر بن محمد بن الحسين الخاقاني وغيرهم، ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ قال: أبو القاسم بن الثلاج وكان جوالاً حدث في الغربة. وقال أبو سعد الإدريسي: أبو القاسم بن الثلاج قدم علينا سمرقند سنة ست وسبعين وثلاثمائة وحدثنا بها، وكان متهماً بالكذب والرواية عمن لم يرهم غير معتمد على روايته بوجه

стр. 513

من الوجوه، وحدثنا بأحاديث مناكير. وأبو سعيد عثمان بن حامد بن أحمد الثلاج الرازي، قدم بغداد وحدث بها عن أحمد بن محمد بن ميمون وعلي بن إبراهيم القطان القزويني وأبي بكر أحمد بن محمد بن إسحاق السني الحافظ، روى عنه أبو الحسن أحمد بن محمد العتيقي.

стр. 514

حرف الجيم باب الجيم والألف الجابر: بفتح الجيم وكسر الباء المنقوطة بواحدة والراء في آخرها، عرف بهذه الحرفة أبو الحارث يحيى بن عبد الله بن الحارث الجابر التيمي، وظني أنه بجبر الكسر ويقال له المجبر أيضاً، وسنذكره في موضعه. ويحيى الجابر يروي عن أبي ماجد، روى عنه الثوري وجرير بن عبد الحميد، منكر الحديث يروي المناكير الكثيرة التي لا تشبه حديث الأئمة حتى ربما سبق إلى القلب أنه كان يتعمد لذلك لا يجوز الاحتجاج به بحال، وسئل يحيى بن معين عن يحيى الجابر فقال: ليس بشيء (١). الجاجرمي: بفتح الجيمين بينهما الألف وبعدها الراء وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى جاجرم، وهي بلدة بين نيسابور وجرجان مليحة وهي ناحية كبيرة كثيرة القرى أول حدودها متصلة بجوين وآخرها متصلة بجرجان وبعض قراها في الجبال، وخرج منها جماعة من العلماء منهم أبو القاسم عبد العزيز بن عمر بن محمد الجاجرمي، سمع بنيسابور أبا سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي وحدث عنه بسمرقند وما وراء النهر، سمع منه أبو محمد عبد العزيز بن أبي بكر النخشبي الحافظ، وكانت وفاته بعد سنة أربعين وأربعمائة. وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الجاجرمي فقيه صالح سديد السيرة حافظ للقرآن يسكن الجامع المنيعي بنيسابور ويتولى نيابة الإمامة في الصلوات الخمس (٢) عن عبد الجبار بن محمد البيهقي، سمع أبا الحسن علي بن أحمد بن محمد المديني وأبا علي نصر الله بن أحمد بن عثمان الخشنامي وغيرهما، سمعت منه أحاديث بنيسابور وتوفي. ومن

стр. 515

القدماء أبو بكر محمد بن الحسن بن علي بن محمد بن علي الجاجرمي، حدث بجرجان عن إسحاق بن سعد (١) بن الحسن بن سفيان وأبي يعقوب يوسف بن إبراهيم السهمي وأبي بكر الآبندوني وأبي العباس النسوي المستملي. الجاجني: بالجميين المفتوحتين، بينهما ألف وفي آخرها نون، هذه النسبة إلى جاجن، وهي قرية من قرى بخارا، والمنتسب إليها الفقيه أبو نصر أحمد بن محمد بن الحارث الجاجني، سكن درب الحديد في مدرسة الإمام أبي بكر بن الفضل، كتب الحديث ببخارا والعراق والحجاز، روى عنه الفقيه طاهر الحريثي. وأبو عقيل حمزة بن محمد الدهان الجاجني من أهل هذه القرية أيضاً، كتب عنه أبو كامل البصيري. الجاحظ: بفتح الجيم والحاء المكسورة بينهما الألف وفي آخرها الظاء المعجمة، هذا لقب أبي عثمان عمرو بن بحر الجاحظ البصري إنما قيل له ذلك لأن عينيه جاحظتان إن شاء الله، حدث عن يزيد بن هارون والسندي بن عبدويه وأبي يوسف القاضي، روى عنه يموت بن المزرع ومحمد بن عبد الله بن أبي الدلهاث ومحمد بن يزيد النحوي. الجاحظي: بفتح الجيم بعدها الألف وكسر الحاء المهملة وفي آخرها الظاء المعجمة، هذه النسبة إلى فرقة من المعتزلة يقال لهم الجاحظية وهم أصحاب أبي عثمان عمرو بن بحر بن محبوب الجاحظ البصري صاحب التصانيف الحسنة، وكان من أهل البصرة، وأحد شيوخ المعتزلة، وكان حدث بشيء يسير عن حجاج بن محمد عن حماد بن سلمة وأبي يوسف القاضي وغيرهما، روى عنه أبو بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني وابن بنت اخته يموت بن المزرغ، وهو كناني قيل صلبية وقيل مولى أبي القلمس عمرو بن قلع الكناني ثم الفقيمي، وكان محبوب جد الجاحظ أسود وكان حمالاً لعمرو بن قلع. وكان فصيحاً تدل كتبه على فصاحته وملاحة عبارته. وحكي أن رجلاً آذاه فقال: أنت والله أحوج إلى هوان من كريم إلى إكرام، ومن علم إلى عمل، ومن قدرة إلى عفو، ومن نعمة إلى شكر. ووصف الجاحظ اللسان فقال: هو أداة يظهر بها البيان، وشاهد يعبر عن الضمير، وحاكم يفصل الخطاب، وناطق يرد به الجواب، وشافع تدرك به الحاجة، وواصف تعرف به الأشياء، وواعظ ينهي عن القبيح، ومعز يبرد الأحزان، ومعتذر يدفع الظنة، ومله يؤنق الأسماع، وزارع يحرث المودة، وحاصد يستأصل العداوة، وشاكر يستوجب المزيد، ومادح يستحق الزلفة، ومؤنس

стр. 516

يذهب بالوحشة. وقال المبرد دخلت على الجاحظ في آخر أيامه وهو عليل فقلت له كيف أنت؟ فقال كيف يكون من نصفه مفلوج ولو نشر بالمناشير ما أحس به ونصفه الآخر منقرس لو طار الذباب بقربه لآلمه والآفة في جميع هذا أني قد جزت التسعين، ثم أنشدنا: أترجو أن تكون وأنت شيخ كما … قد كنت أيام الشباب لقد كذبتك نفسك ليس ثوب … دريس كالجديد من الثياب ومات الجاحظ في المحرم سنة خمس وخمسين ومائتين. والجاحظية تزعم أن المعارف ضرورية الطباع وليس شيء منها من أفعال العباد، ووافق ثمامة بن أشرس في قوله إن العباد ليس لهم فعل غير الإرادة. وهذا يوجب أن لا يكون الصلاة والصوم والحج والعمرة والجهاد من اكتساب العباد وأن لا يكون الزنا وشرب الخمر من اكتسابهم لأن هذه الأفعال غير الإرادة وفي هذا إبطال الثواب على العبادات وإبطال العقاب على المعاصي (١). الجاذري: بفتح الجيم والذال المعجمة بعد الألف بعدها راء، هذه النسبة لبعض أهل واسط ولعله من سوادها أو سواد فم الصلح وبينهما ست فراسخ، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن معاذ الصلحي يعرف بالجاذري قال ابن ماكولا: هو شيخ حدث عنه ابو غالب بن بشران، يروي عن محمد بن عثمان بن سمعان تاريخ بحشل (٢). الجارستي: بفتح الجيم والراء بينهما الألف ثم السين المهملة الساكنة وفي آخرها التاء ثالث الحروف، هذه النسبة إلى جارست، وهو إسم لجد بكار بن محمد بن الجارست المقري الجارستي النحوي المديني قارئ أهل المدينة، يروي عن موسى بن عقبة، روى عنه ابن أبي فديك ويحيى بن محمد بن قيس وإبراهيم بن المنذر الحزامي، وسئل أبو زرعة الرازي عنه فقال: لا بأس به.

стр. 517

الجارمي: بفتح الجيم وكسر الراء بعد الألف وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى بني جارم وهم بنو تيم الله وهو جارم بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد، ذكره ابن الكلبي، ولهم خطة بالبصرة قال الفرزدق: ولو أن ما في سفن دارين صبحت … بني جارم ما طيبت ريح خنبس الجارودي: بفتح الجيم وضم الراء وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى (الجارود) وهو إسم لبعض أجداد المنتسب، والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن النضر بن سلمة بن الجارود بن يزيد الجارودي، سمع إسحاق بن راهوية الحنظلي وأبا كريب وسويد بن سعيد وعمرو بن علي وأقرانهم بخراسان والعراق، روى عنه إمام الأئمة أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة فمن بعده مثل المؤمل بن الحسن وأبي حامد بن الشرقي، وكان يتولى أمور مسلم بن الحجاج وكان يتبجح به ويعتمده في جميع أسبابه إلى أن توفي، وكان أبو بكر الجارودي - شيخ وقته وعين علماء عصره حفظاً وكمالاً وثروة ورياسة، والجارود جد أبيه صاحب أبي حنيفة، قال الحاكم خطته المشهورة بالجارودي ومسجده في المربعة الصغيرة، وكان أبوه وجده والجارود جد أبيه كلهم رأييون وأبو بكر حديثي محكم في المذهب، وكان منزله بالقرب من منزل محمد بن يحيى الذهلي فنشأ معه وفي صحبته، وكان من المتعصبين للحديث والذابين عن أهل نحلته، وله في ذلك أخبار مدونة، قال أبو حامد بن الشرقي حدث محمد بن يحيى في مجلس الإملاء فرد عليه الجارودي فزبره محمد بن يحيى، فلما كان المجلس الثاني قال محمد بن يحيى ههنا أبو بكر الجارودي؟ قال له: نعم، قال: الصواب ما قلته، فإني رجعت إلى كتابي فوجدته على ما قلت، قال: وكان الجارودي يبيت عند محمد بن يحيى، وكان ابن يحيى يستعين بعربيته في مصنفاته، ولما قتل أحمد بن عبد الله الخجستاني أبا زكريا حيكان هم بقتل الجارودي فلبس عباء وخرج مع الجمالين إلى أصبهان فلم يرجع حتى انكشفت المحنة وزالت. قال أبو الوليد الفقيه: كنا في مجلس أبي بكر الجارودي إذ دخل أبو العباس الكوكبي فقال له: ههنا يا أبا العباس، قال: أصلي العصر، فلما فرغ من صلاته قال له الجارودي: شعارنا أن نرفع أيدينا في الصلاة فإن رفعت يديك وإلا فلا تصحبنا. وكان الجارودي يقول إذا وجدت مساغاً في البادرة فتمرغ فيها ولو على الصراط. ومات الجارودي في شهر ربيع الأول سنة إحدى وتسعين ومائتين، قال ابن أبي حاتم الرازي: محمد بن النضر الجارودي من ولد الجارود بن يزيد روى عن إسماعيل بن موسى نسيب السدي وإسحاق بن راهويه وأحمد بن حفص ومحمد بن رافع، سمعت منه بالري وهو صدوق من الحفاظ. وأبو الفضل محمد بن أحمد بن محمد بن الجارود

стр. 518

الهروي الجارودي، شيخ هراة في عصره، وكان أحد الحفاظ المشهورين، وكان ثقة صدوقاً حافظاً رحالاً، رحل إلى العراق وفارس وجال في بلاد خراسان، وسمع أبا القاسم بن سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني وأبا علي حامد بن محمد بن عبد الله الرفاء وأبا بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب الجرجرائي وطبقتهم، روى عنه الأئمة مثل أبي إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي الأنصاري وأبي الفضل أحمد بن عبيد الله بن أبي سعد المركب وجماعة كثيرة سواهم، وكان أبو الحسين محمد بن المظفر حافظ بغداد يقول: لم يجاوز جسر النهروان مثل أبي الفضل الجارودي. ولما حضر عند الطبراني بأصبهان كان الطلبة يكتبون بانتخابه عليه، وكان أبو علي بن جهان دار الحافظ يقول: ما رأيت من مشايخنا أعرف بالحديث وأقل دعوى من أبي الفضل الجارودي. وتوفي سنة نيف وعشرين وأربعمائة. وقبره مشهور يزار وقد زرته. وأبو الحسن محمد بن محمد بن عمرو بن محمد بن حبيب بن سليمان بن المنذر بن الجارود البصري الجارودي من أهل البصرة، قدم بغداد وحدث بها عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب القرشي ونصر بن علي الجهضمي، روى عنه محمد بن عبد الله بن خلف بن بخيت الدقاق وأبو حفص عمر بن أحمد بن شاهين وغيرهما أحاديث مستقيمة، وكان شيخاً خضيباً أزرق، وكانت ولادته سنة ثمان عشرة ومائتين، وحدث في رجب سنة عشرين وثلاثمائة فتكون وفاته بعد هذا التاريخ. وأما الجارودية ففرقة من الزيدية من الشيعة وهم أصحاب أبي الجارود نسبوا إليه، زعموا أن النبي ﷺ نص على إمامة علي بالوصف دون التسمية (وأن الناس كفروا بتركهم الاقتداء به بعد النبي ﷺ ، ثم بعده الحسن، ثم الحسين، ثم إن الإمامة شورى في ولدهما فمن خرج منهم داعياً إلى سبيل ربه وكان عالماً فاضلاً فهو الإمام. وهؤلاء إنما أكفرناهم بقولهم بتكفير الصحابة وقد تجامعت الجارودية بعد هذه الجملة فزعم قوم منهم أن الإمام محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن فانتظروه كما انتظره قوم من المغيرية وأنكروا قتله، وانتظرت طائفة منهم محمد بن القاسم صاحب الطالقان، وقد أسر في أيام المعتصم وحمل إليه فحبسه في داره وأظهر موته، فزعموا أنه حي لم يمت، وانتظرت طائفة منهم يحيى بن عمر صاحب الكوفة في أيام المستعين، وحمل رأسه إلى محمد بن عبد الله بن طاهر حتى قال فيه بعض العلوية: قتلت أعز من ركب المطايا … وجئتك أستلينك في الكلام وعز عليك أن ألقاك إلا … وفيما بيننا حد الحسام الجاري: بفتح الجيم والراء المهملة، هذه النسبة إلى (الجار) وهي بليدة على الساحل بقرب مدينة رسول الله ﷺ ، والمنتسب إليها أبو عبد الله سعد بن نوفل الجاري، كان

стр. 519

عامل عمر ﵁ على الجار، روى عنه ابنه عبد الله بن سعد. وعمرو بن سعد الجاري مولى عمر بن الخطاب ﵁، يروي عن ابن عمر ﵁ وأبي هريرة وعبد الله بن عمر رضوان الله عليهم، روى عنه زيد بن أسلم، وعبد الملك بن أعين. وعبد الملك بن الحسن الجاري الأحول مولى مروان بن الحكم الأموي، يروي المراسيل والمقاطيع، روى عنه أبو عامر العقدي. وعمر بن راشد الجاري القرشي مولى عبد الرحمن بن أبان بن عثمان، كان ينزل الجار، وهو الذي يقال له الساحلي، يضع الحديث على مالك وابن أبي ذئب وغيرهما من الثقات، لا يحل ذكره في الكتب إلا على سبيل القدح فيه فكيف الرواية عنه؟ سليمان بن محمد بن سليمان بن موسى بن عبد الله بن يسار الأسلمي اليساري الجاري المديني، سكن الجار، روى عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وإسحاق بن إبراهيم بن نسطاس ومالك بن أنس وابن أبي ذئب ونافع بن أبي نعيم وغيرهم. ويحيى بن محمد الجاري من أهل الحجاز، يروي عن الدراوردي، روى عنه مؤمل بن إهاب، كان ممن يتفرد بأشياء لا يتابع عليها على قلة روايته، كأنه كان يهم كثيراً، فمن ههنا وقع المناكير في روايته، يجب التنكب عما انفرد من الروايات وإن احتج به محتج فيما وافق الثقات لم أر به بأساً. وجار قرية من قرى أصبهان من ناحية بران، خرج منها جماعة، منهم الزاهد أبو بكر ذاكر بن عمر بن سهل الجاري من قرية جار، كان شيخاً صالحاً، مات في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين وخمسمائة، سمع أبا مطيع محمد بن عبد الواحد الصحاف. وأم عمرو وسعيدة بنت بكران بن محمد بن أحمد بن جعفر الجاري سمعت أبا مطيع المصري (١) أيضاً وكتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته. وأبو الفضل جعفر بن محمد بن جعفر الجاري سمع أبا مطيع المصري أيضاً وكتب إلي الإجازة بجميع مسموعاته (٢). الجازري: بفتح الجيم والزاي المكسورة بعد الألف وبعدها راء، هذه النسبة إلى جازرة (٣) وهي قرية من أعمال نهروان بالعراق، والمشهور بالانتساب إليها أبو علي محمد بن

стр. 520

الحسين بن الحسن بن علي بن بكران الجازري، روى كتاب الجليس والأنيس عن القاضي أبي الفرج المعافي بن زكريا الجريري يعرف بابن طرارا، روى عنه الأمير أبو نصر علي بن هبة الله بن ماكولا الحافظ وقال سمعنا منه عن أبي الفرج بن طرارا ومحمد بن المثني وغيرهما. وروى عنه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب وأبو غالب شجاع بن فارس الذهلي وغيرهم، وأجاز لي أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش العكبري جميع مسموعاته وسمع هذا الكتاب من أبي علي الجازري أيضاً. ذكره أبو بكر الخطيب في التاريخ وقال: سكن بغداد وحدث بها عن محمد بن موسى بن المثني الداودي والمعافي بن زكريا الجريري، كتبت عنه وكان صدوقاً، وسألته عن مولده فقال: في ربيع الأول سنة أربع وسبعين وثلاثمائة، ومات في شهر ربيع الأول من سنة اثنتين وخمسين وأربعمائة. وأبو الحسن محمد بن إدريس بن محمد بن الحسن بن محمد بن ابن المسبح الجازري الفقيه، سمع أباه إدريس بن محمد الجازري، روى عنه أبو القاسم هبة الله بن عبد الوارث الحافظ الشيرازي. الجازي: بفتح الجيم بعدها الألف وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى (بلدة يقال لها يزد) من كور اصطخر وآمل ولعل هذه النسبة جاءت على خلاف القياس، وفيهم كثرة وسأذكره في الياء. والجاز لقب بعض أجداد أبي الفتح هبة الله بن علي بن محمد بن محمد بن علي بن الطيب بن الجاز المخزومي القرشي الجازي من أهل الكوفة، سكن بغداد وحدث بها عن القاضي أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن الحسين الهرواني وأبي الحسن محمد بن جعفر النجار النحوي وغيرهما، سمع منه أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب الحافظ، وقال: كتبت عنه وكان سماعه صحيحاً. وكانت ولادته في سنة إحدى أو اثنتين وتسعين وثلاثمائة، وقيل إن مولده في صفر في إحدى السنتين. ووفاته في شهر ربيع الأول سنة سبعين وأربعمائة ببغداد (١). الجاسي: بفتح الجيم وفي آخرها السين المهملة بعد الألف هذه النسبة إلى (بني جاس) وهم ولد نضلة بن جوية بن لوذان بن ثعلبة بن عدي بن فزارة، والمشهور بهذا

стр. 521

الانتساب أبو العجاج الأشعث بن زيد بن شعيث بن يزيد بن ضمرة (١) الجاسي، قال ابن ماكولا: أحد بني جاس، شاعر. الجاكرديزي: بفتح الجيم والكاف وسكون الراء وكسر الدال المهملة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها الزاي، هذه النسبة إلى (جاكرديزه)، وهي محلة من محال سمرقند بها مقبرة كبيرة مشهورة للعلماء والكبار، اشتهر بالنسبة إليها أبو الفضل محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الله الجاكرديزي السمرقندي، كانت له رحلة في طلب العلم إلى خراسان والعراق والحجاز وديار مصر، يروي عن جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي وأبي علاثة محمد بن عمرو بن خالد وأحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين وأحمد بن طاهر بن حرملة بن يحيى المصريين وغيرهم، روى عنه أبو جعفر محمد بن فضلان بن سويد البزري (٢) ومحمد بن جعفر النحاس الجرجانيان والقاسم بن ابي بكر الأبريسمي السمرقندي وجماعة (٣). الجامع: بفتح الجيم وكسر الميم وفي آخرها العين المهملة، هذا لقب لأبي عصمة المروزي، قيل انه إنما لقب به لأنه أول من جمع فقه أبي حنيفة ﵀ بمرو وقيل لأنه كان جامعاً بين العلوم وكان له أربع مجالس مجلس للأثر ومجلس لأقاويل أبي حنيفة ﵀ ومجلس للنحو مجلس للأشعار، وهو أبو عصمة نوح بن أبي مريم واسمه يزيد بن جعونة الجامع المروزي، قال أبو حاتم بن حبان: هو من أهل مرو يروي عن الزهري ومقاتل بن حيان، روى عنه العراقيون وأهل بلده، مات سنة ثلاث وسبعين ومائة، وكان على قضاء مرو، وكان ممن يقلب الأسانيد ويروي عن الثقات ما ليس من أحاديث الإثبات، لا يجوز الاحتجاج به بحال. وروى أحمد بن عبد المؤمن قال مر الفضل بن موسى بنوح بن أبي مريم فسمعه يقول حدثنا أبو فلان، فقال: لنك ابن لنك نا بفرغانة. ويروى نوح عن يحيى بن سعيد الأنصاري وزيد العمي، روى عن عبدة بن سليمان وأصرم بن حوشب. الجامعي: بفتح الجيم وكسر الميم وفي آخرها العين المهملة هذه النسبة إلى

стр. 522

(الجامع) (١) وهو المصحف، واشتهر بهذه النسبة أبو حبيب محمد بن أحمد بن موسى الجامعي المصاحفي كان يكتب الجامع سمع سهل بن عمار العتكي وأبا يحيى زكريا بن داود الخفاف وأقرانهما، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وذكره هكذا ثم قال: شيخ بهي الشيبة كان يتكئ على عصاً من حديد، بلغني أنه كان مجاوراً بجامع قريباً من خمسين سنة، وكان أبوه من محدثي أصحاب الرأي، وقد روى أيضاً عن أبيه وكان يكتب القرآن سنين ويسبله، فإنه كان مكفياً، وتوفي في صفر سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة وذكر في المصاحفي. الجامي: بفتح الجيم وفي آخرها الميم بعد الألف هي قصبة بنواحي نيسابور يقال لها جام ويعرب فيقال زام بالزاي، خرج منها جماعة من المشاهير، وللأمراء الطاهرية بها آبار وضياع، منها (٢). الجاورساني: بفتح الجيم والواو بينهما الألف وسكون الراء وفتح السين المهملة والنون بعد الألف، هذه النسبة إلى (جاورسان)، (٣) والمشهور بهذه النسبة أبو جعفر محمد بن بكر بن محمد بن مذكر الجاورساني، سكن بخارا، كان زاهداً ناسكاً ورعاً كثير الصلاة حسن العبادة، وكان ضريراً فكان يحدث من حفظه وكان حافظاً، حدث عن أبي يحيى الحماني وأبي أسامة حماد بن أسامة والحسين بن علي الجعفي وسعيد بن عامر الضبعي، روى عنه أحمد بن محمد بن الخليل وإسحاق بن أحمد بن خلف البخاريان، ومات أبو جعفر بآمل جيحون في سنة ثمان وخمسين ومائتين. الجاورسي: بفتح الجيم والواو وسكون الراء وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى جاورسة وهي قرية على ثلاثة فراسخ من مرو، بها قبر عبد الله بن بريدة ﵄، وأهل مرو والنواحي يجتمعون عنده ليلة البراءة، منها سالم الجاورسي مولى عبد الله بن بريدة - هكذا ذكره أبو العباس المعداني (٤).

стр. 523

باب الجيم والباء (١) الجبابي: بكسر الجيم والألف بين البائين المنقوطة بواحدة مخففتين مفتوحة ومكسورة وهو أبو عمر أحمد بن خالد بن يزيد الجبابي ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر وقال: أحمد بن خالد بن يزيد، يعرف بابن الجباب، أندلسي جبابي، والجباب الذي يبيع الجباب بلغتهم، يكنى أبا عمر، مشهور عندهم توفي بالأندلس بقرطبة سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة حدث عن إسحاق بن إبراهيم الدبري وعلي بن عبد العزيز وغيرهما، وقال أبو الحسن الدارقطني: أحمد بن خالد بن يزيد بن الجباب الأندلسي يبيع الجباب، أبو عمر، حدث الأندلس وتوفي سنة اثنتين وعشرين وثلاثمائة - هكذا ذكره أبو الحسن بالتشديد وهو الصواب فيما أظنه الصحيح في اللغة (٢). الجبخاني: بفتح الجيم والباء الموحدة والخاء المعجمة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جباخان، وهي قرية على باب بلخ، خرج منها جماعة، منهم أبو عبد الله محمد بن علي بن الحسين بن الفرج بن عبد الله بن صدام بن مهاجر بن إياس بن ثمامة بن جعارة بن عصمة بن وديعة الجباخاني البلخي الحافظ من جباخان بلخ، رحل إلى خراسان والجبال والعراق وديار الشام ومصر وكتب الكثير، وكان يحفظ، غير أن الثقات تكلموا فيه، ولم يكن في الحديث بذاك، حدث عن أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي وأبي محمد إسحاق بن أحمد بن نافع الخزاعي المكي وأبي العباس محمد بن الحسن بن قتيبة العسقلاني وغيرهم من شيوخ خراسان، روى عنه جماعة ووفاته كانت ببلخ في شهر ربيع الأول سنة سبع وخمسين وثلاثمائة، وذكره الحاكم أبو عبد الله الحافظ في تاريخ نيسابور وقال: أبو عبد الله الجباخاني ولم أره إلا أنه كان يبلغني أنه كان يحفظ أفراد الخراسانيين، وروايته عن إسحاق بن الهياج وعبد الصمد بن غالب وأقرانهم من البلخيين ومحمد بن حبال وأبي رميح

стр. 524

محمد بن رميح وأقرانهم من الترمذيين والصغانيين والغالب على رواياته المناكير، وقد حدث بنيسابور وهراة ومرو وبخارا وسمرقند وأكثر بلاد خراسان. قال: وجاءنا نعيه من بلخ سنة ست وخمسين وثلاثمائة. الجباري: بفتح الجيم والباء الموحدة المشددة بعدهما الألف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى جبار اسم رجل، وهو جبار بن سلمى بن مالك بن جعفر بن كلاب بن عامر بن صعصعة وهو الذي طعن عامر بن فهيرة يوم بئر معونة فقتله، ثم أسلم بعد ذلك وكان مع عامر بن طفيل ثم أسلم وكان يقول مما دعاني إلى الإسلام أني طعنت رجلاً منهم يومئذ فسمعته يقول: فزت والله. وجبار هذا جد ولد أبي العباس السفاح لأمهم، كانت زوجة أبي العباس أم ولده أم سلمة بنت يعقوب بن سلمة بن عبد الله بن الوليد بن الوليد بن المغيرة، وأمها هند بنت عبد الله بن جبار بن سلمي بن مالك بن جعفر بن كلاب، قال أبو عبد الله الزبيري كانت أم سلمة بنت يعقوب بن سلمة عند عبد العزيز بن الوليد بن عبد الملك ثم خلف عليها أبو شاكر مسلمة بن هشام بن عبد الملك فاما فارقها وإما مات عنها فخرجت مع جواريها وحشمها متبدية نحو السراة فبينا هي ذات يوم جالسة إذ مر بها أبو العباس عبد الله بن محمد بن علي بن عبد الله بن العباس وهو يومئذ عزب فأرسلت إليه مولاة لها تعرض عليه أن يتزوجها فجاءته الجارية فأبلغته السلام وأدت إليه الرسالة فقال أبلغيها السلام وأخبريها برغبتي فيها، وقولي لها لو كان عندي من المال ما أرضاه لك فعلت، فقالت لها قولي: هذه سبعمائة دينار أبعث بها إليك - وكان لها مال عظيم وجوهر وحشم كثير - فأتته المولاة فعرضت ذاك عليه فأنعم لها فدفعت إليه المال فأقبل إلى أخيها فخطبها إليه فزوجها إياه فأرسل إليها بصداقها خمسمائة دينار وأهدى إليها مائتي دينار، ثم دخل عليها فإذا هي منصة فصعد إليها - فذكر خبراً طويلاً. وجبار بن صخر بن أمية بن خنيس - ويقال خنساء - بن عبيد بن عدي بن غنم بن كعب بن سلمة، شهد بدراً والعقبة، قال ذلك شباب العصفري. وجبار بن عمرو الطائي يعرف بالأسد الرهيص من فرسانهم في الجاهلية. وجبار (١) فارس الضبيب قال ابن دريد: هو الذي حمل كسرى بن أبرويز على فرسه. وأبو الزبان بشر بن قيس بن جبار، هو الجبار نسب إلى جده مدحه ابن الرقاع فقال: أتيت بشراً أبا الزبان أسأله … فما زوى بين عينيه ولا قطبا

стр. 525

وأما ابن جبار المنقري الجباري كان بخيلاً ففيه يقول الشاعر: لو أن قدراً بكت من طول محبسها … على القفوف (١) بكت قدر ابن جبار ما مسها دسم مذ فض معدنها … ولا رأت بعد نار القين من نار وكان ابن جبار بالبصرة قيل اسمه عقبة. الجباري: بكسر الجيم وفتح الباء وفي آخرها الراء بعد الألف، هذه النسبة إلى جبارة، وهو جد أبي القاسم عمران بن موسى بن يحيى بن جبارة المعلم الجباري الحمراوي من أهل مصر، يروي عن عيسى بن حماد زغبة المصري، توفي سنة إحدى وثلاثمائة، قال الدارقطني: حدثنا عنه جماعة بمصر. وأما جبارة في الأسماء فهو جبارة بن زرارة البلوي، له صحبة، شهد فتح مصر وليست له رواية ذكره أبو سعيد بن يونس فيما أخبرني به عبد الواحد بن محمد البلخي عنه. قاله الدارقطني. الجبان: بفتح الجيم والباء المشددة الموحدة وفي آخرها النون بعد الألف، هذه اللفظة لمن يحفظ في الصحراء الغلة وغيرها، أخذت من الجبانة وهي الصحراء، واشتهر بهذه النسبة أبو القاسم علي بن أحمد بن عمرو بن سعيد الجبان الكوفي، قدم بغداد وحدث بها عن سليمان بن الربيع البرجمي ويوسف بن يعقوب النجاجي، روى عنه أبو القاسم بن الثلاج وأبو الحسن بن الجندي، وحدث في سنة ست وعشرين وثلاثمائة فتكون وفاته بعد هذه السنة. وأبو الحسن علي بن محمد بن عيسى بن جعفر بن الهيثم البغدادي المعروف بابن الجبان من أهل بغداد، سمع محمد بن المظفر وأبا عمر بن حيويه وأبا بكر بن شاذان، ذكره أبو بكر الخطيب، وقال: كتبت عنه، وكان صدوقاً سكن دار القطن، وكانت ولادته في شعبان سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة، ومات في المحرم سنة أربع وأربعين وأربعمائة ودفن في داره. الجباني: بفتح الجيم وتشديد الباء المعجمة بواحدة، هذه النسبة إلى جبان، قال أبو كامل البصيري: هذه النسبة إلى مدينة جبان - يعني بالمغرب وظني أنه وهم، والمدينة التي بالمغرب يقال لها جيان، وسنذكرها في الجيم مع الياء. والجبان الصحراء ولعل هذا الرجل كان يسكن الصحراء ويتجنب صحبة الخلق، والمشهور بها محمد بن سعد وقيل مخلد بن سعد الجباني ويقال له الرباحي لأنه سكن قلعة رباح بلدة بالمغرب. قال

стр. 526

الدارقطني: وأما جبانة فجبانة عرزم بالكوفة، وجبانة كندة وغير ذلك، وهي إسم للمقبرة يأتي ذكرها في غير حديث. قلت وقد ينسب من يسكن الموضعين بالجباني (١). الجباي: بفتح الجيم وفتح الباء المنقوطة بنقطة، فالمنتسب بهذه النسبة شعيب الجباي من أقران طاوس وهذا (٢) إسم جبل بناحية اليمن، حدث عن شعيب سلمة بن وهرام ووهب بن سليمان الجندي وغيرهما، وقال أبو حاتم بن حبان: شعيب الجباي من أهل اليمن وجبأ جبل بالجند، يروي عن الحكم بن عتيبة وكان قد قرأ الكتب، روى عنه محمد بن إسحاق. وقال أبو نصر بن ماكولا جبأ بالهمزة في آخرها جبل بناحية اليمن. الجبائي: بضم الجيم وتشديد الباء المفتوحة المنقوطة بواحدة من تحت وهذه قرية بالبصرة، والمنتسب إليها أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي وابنه أبو هاشم، وأبو علي صاحب مقالات المعتزلة، وله كتاب التفسير والجامع والرد على أهل السنة، ولد أبو علي سنة خمس وثلاثين ومائتين، ومات في شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة. وابنه أبو هاشم بن أبي علي الجبائي اسمه عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن خالد بن حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان ﵁، وهو المتكلم شيخ المعتزلة ومصنف الكتب على مذاهبهم، سكن بغداد إلى حين وفاته، ولد أبو هاشم سنة سبع وأربعين (٣) ومائتين ومات في شعبان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ببغداد، وذكر أبو علي الحسن بن سهل بن عبد الله الإيذجي القاضي: لما توفي أبو هاشم الجبائي ببغداد اجتمعنا لندفنه فحملناه إلى مقابر الخيزران في يوم مطير ولم يعلم بموته أكثر الناس، فكنا جميعة في الجنازة، فبينا نحن ندفنه إذ حملت جنازة أخرى ومعها جميعة عرفتهم بالأدب، فقلت لهم: جنازة من هذه؟ فقالوا جنازة أبي بكر بن دريد، فذكرت حديث الرشيد لما دفن محمد بن الحسن والكسائي بالري في يوم واحد - قال: وكان هذا في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة - فأخبرت أصحابنا بالخبر وبكينا على الكلام والعربية طويلاً، وافترقنا. مات أبو هاشم ببغداد في شعبان سنة إحدى

стр. 527

وعشرين وثلاثمائة دفن بالخيزرانية مع ابن دريد. وشيخنا أبو محمد دعوان بن علي بن حماد الجبائي المقرئ الضرير، شيخ صالح من أهل القرآن والحديث، لقيته بباب الأزج وقرأت عليه الحديث عن أبي الخطاب نصر بن أحمد بن البصر وأبي عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وغيرهما، وسألته عن نسبته فقال: نسبتي إلى قرية من أعمال النهروان يقال لها جبة. وأخوه أبو سالم علي بن حماد الجبائي سمعت منه الحديث ببغداد. (١) الجبريني: بكسر الجيم والباء الساكنة والراء المكسورة والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بيت جبرين، وهي قرية كبيرة من أرض فلسطين عند بيت المقدس نحو مشهد الخليل إبراهيم ﷺ منها أبو الحسن محرز (٢) بن خلف بن عمر الجبريني، يروي عن أحمد بن الفضل الصائغ وأبي هارون إسماعيل بن محمد وغيرهما، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري الأصبهاني وقال حدثني أبو الحسن الجبريني ببيت جبرين قرية نحو قبر إبراهيم ﵇. وأبو هارون إسماعيل بن محمد بن يوسف بن يعقوب بن جعفر بن عطاء بن أبي عبيد الثقفي الجبريني، قال ابن أبي حاتم الرازي: أبو هارون الثقفي من بيت جبرين، قدم عليهم الرملة فروى عن رواد بن الجراح وحبيب بن رزيق كاتب مالك والفريابي وعمرو بن أبي سلمة، وكتب إلي فنظرت في حديثه فلم أجد حديثه حديث أهل الصدق. هكذا ذكره ابن أبي حاتم. وقال أبو حاتم محمد بن حبان البستي: أبو هارون إسماعيل بن محمد بن يوسف الجبريني يقلب الأسانيد ويسرق الحديث، لا يجوز الاحتجاج به، روى عن أبي عبيد القاسم بن سلام وكثير بن الوليد وغيرهما، روى عنه أبو الحسن محرز (٣) ابن خلف الجبريني، وروى عن محرز أبو العباس بكر بن حامد بن إبراهيم الجبريني، سمع منه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي وذكر أنه سمع منه ببيت جبرين. الجبري: بفتح الجيم والباء الموحدة المشددة وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى جبر،

стр. 528

وهو لقب والد روح بن عصام بن يزيد الأصبهاني الجبري المعروف أبوه بجبر خادم سفيان الثوري، روى عن أبيه، روى عنه محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني. الجبغوي: بفتح الجيم وضم الغين المعجمة بينهما الباء الموحدة الساكنة وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى جبغويه وهو جد أبي علي الحسن بن عبد الله بن جبغويه الشيرازي الجبغوي من أهل شيراز، يروي عن أبي حاتم بن حبان البستي، روى عنه أحمد بن منصور الحافظ وجماعة، حدث في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. الجبلي: بفتح الجيم والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى الجبل وهي كثيرة في كل إقليم، بعضهم ينتسبون إلى جبال همذان وبخراسان، بهراة جماعة ينتسبون إلى جبل هراة، منهم أبو سعد محمد محمد بن ربيع الجبلي الهروي، يروي عن أبي عمر المليحي عن أبي حامد النعيمي صحيح البخاري وجامع أبي عيسى الترمذي عن جماعة، روى لنا عنه أبو عبد الله الأزدي الحافظ، ومات في حدود سنة عشرين وخمسمائة. وعبد الواسع بن عبد الجامع الجبلي الشاعر المفلق روى لنا عن أبي عبد الله محمد بن علي بن العميري بهراة، وسمعت شيئاً من شعره بمرو. وأما أبو إسحاق بن الشاذ بن محمد الجبلي ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ فقال: من موضع يقال له جبل الفضة، سكن هراة وورد بغداد في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وحدث عن محمد بن عبد الرحمن السامي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي، روى عنه أبو الحسن بن رزقويه وغيره. وأما الجبلي المعروف بهذه النسبة إلى جبلة وهي بلدة من بلاد الشام قريبة من حمص مما يلي تلك السواحل فيما أظن، وسمع أبو القاسم سليمان بن أحمد بن ايوب الطبراني عن جماعة بها ويقول: أنا فلان بمدينة جبلة. وأبو طالب علي بن أحمد بن غسال بن شرحبيل بن غسال بن الصلت الجبلي منها يروي عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوضي الجبلي، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني، وذكر أنه سمع منه بجبلة. وأبو عمران موسى بن محمد بن مسلم الجبلي، يروي عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي روى عنه أبو الحسين بن جميع وذكر أنه سمع منه بجبلة وأبو القاسم سليمان بن علي بن سليمان الجبلي الفقيه المقيم بمكة، حدث عن ابن عبد المؤمن وغيره، قال ابن ماكولا: سليمان بن علي الجبلي الفقيه المقيم بمكة من جبلة الحجاز. وأبو علي الحسن بن علي بن محمد الجبلي، بصري، حدث عن أبي خليفة الفضل بن الحباب ومحمد بن محمد بن عزرة الجوهري وبكر بن أحمد بن مقبل وجماعة وغيرهم، روى عنه علي بن محمد بن حبيب الماوردي. ومحمد بن أحمد الجبلي أندلسي محدث سمع من بقي ابن مخلد وأبي عبد الله محمد بن

стр. 529

وضاح بن بزيع، مات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. ومحمد بن الحسن الجبلي اندلسي جزيري نحوي شاعر كثير القول سمعه أبو عبد الله الحميدي، وقال لي تركته حياً قبل سنة خمسين وأربعمائة. وعلي بن عبد الله الجبلي عن محمد بن علي الوجيهي قال كان أبو العباس ابن عطاء - روى عنه أبو حازم العبدوي هو علي بن عبد الله بن جهضم الهمذاني، نسبه إلى الجبل لأن همذان من الجبل. وأما أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبد العزيز بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد الجبلي منسوب إلى جده جبلة، مشهور من أهل مرو وذكره في الكتب مثبت. وأحمد بن عبيد الله بن جرير بن جبلة الجبلي يروي عن أبيه عبيد الله، ونسب إلى جده الأعلى، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، وأبوه عبيد الله الجبلي يروي عن محمد بن الحسن القردوسي. وأبو عبد الله أحمد بن محمد بن سعيد بن جبلة الصيرفي الجبلي نسب إلى جده الأعلى، هو بغدادي، سمع سفيان بن عيينة ومعن بن عيسى وإسحاق بن نجيح الملطي ومحمد بن إدريس الشافعي والأسود بن عامر شاذان وغيرهم، روى عنه محمد بن هارون بن المجدر وهاشم بن القاسم الهاشمي وأحمد بن عبد الله الوكيل وأبو عبيد القاسم بن إسماعيل المحاملي. الجبلي: بفتح الجيم وضم الباء المشددة المنقوطة بنقطة واحدة، وهذه النسبة إلى جبل، وهي بلدة على الدجلة بين بغداد وواسط اجتزت بها في انحداري إلى البصرة، والمثل السائر المعروف الذي يضرب لمادح نفسه نعم القاضي قاضي جبل. والمشهور بهذه النسبة الحكم بن سليمان الجبلي يروي عن يحيى بن عقبة بن أبي العيزار وأهل العراق روى عنه عيسى بن السكين البلدي. وأبو مسعود الجبلي، يروي عن مالك بن مغول، روى عنه بشر بن عبيد الدارسي. وأبو عمران موسى بن إسماعيل الجبلي رفيق يحيى بن معين يحدث عن عمر بن أبي خثعم اليمامي ويحدث عن حفص بن سلم عن عمرو بن أبي شداد عن الحسن وصية لقمان وهي جزء. والحكم بن سليمان الجبلي عن سيف بن عمرو روى عنه ابن أبي غرزة. وأبو بكر أحمد بن حمدان قاضي جبل كان شيخاً صالحاً يروي عن سعدان بن نصر والدقيقي وابن المنادي وغيرهم. وأبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي كان يقول إنه جبلي، يروي عن أبي قلابة الرقاشي وموسى بن سهل الوشاء وإسماعيل القاضي وغيرهم، روى عنه أبو الحسن الدارقطني والحاكم البيع وجماعة آخرهم أبو طالب بن غيلان. وأبو الخطاب الشاعر الجبلي سمع عبد الوهاب بن الحسن الكلابي وكان من المجيدين قال ابن ماكولا: أبو الخطاب الجبلي له معرفة باللغة والنحو ومدح أبي وعمي قاضي القضاة أبا عبد الله. قلت وكان بينه وبين أبي العلاء المعري مشاعرة ومدحه أبو العلاء بقصيدته التي

стр. 530

أنشدناها الأديب أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال بأصبهان أنشدنا أبو المكارم عبد الوارث بن عبد المنعم الأبهري أنشدنا أبو العلاء أحمد عبد الله بن سليمان المعري لنفسه: غير مجدٍ في ملتي واعتقادي … نوح باكٍ ولا ترنم شادي ومات أبو الخطاب في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة. وأبو القاسم إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن الجبلي، كان يذكر بالفهم ويوصف بالحفظ ولم يحدث إلا بشيء يسير، سمع منصور بن أبي مزاحم، روى عنه أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان، كانت ولادته في سنة اثنتي عشرة ومائتين، ومات في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين ومائتين، وصلى عليه إبراهيم الحربي. وأبو عمران موسى بن إسماعيل الجبلي رفيق يحيى بن معين، يروى عن عمر بن أبي خثعم اليمامي وعن حفص بن سلم عن عمرو بن أبي شداد عن الحسن وصية لقمان جزءاً. وأما عبد الرحمن بن مسهر الجبلي أخو علي بن مسهر، كان قاضياً على جبل، يروي عن هشام بن عروة وخالد بن سعيد وغيرهما، وهو الذي لما انحدر الرشيد ومعه أبو يوسف القاضي كان واعد أهل جبل أن يصحبوه ليثنوا عليه عند أمير المؤمنين، فلما قرب من أمير المؤمنين التمسهم فإذا هم قد انقطعوا عنه، فقال هو وأثنى على نفسه: يا أمير المؤمنين نعم القاضي قاضي جبل، فضحك أبو يوسف من ذلك فقال له الرشيد ما شأنك؟ فقال: يا أمير المؤمنين هو القاضي وهو يثني على نفسه! ولم يكن بالقوي في الحديث. وأخوه علي بن مسهر ثقة. الجبني: بضم الجيم والباء المنقوطة من تحتها بواحدة وتشديد النون في آخره، هذه النسبة إلى الجبن وهو شيء يعمل من اللبن، والمشهور بها خطيب بخارا أبو إبراهيم إسحاق بن محمد الجبني، يروي عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي السبذموني المعروف بالأستاذ، روى عنه ابنه أبو نصر بن الجبني، وأبو جعفر أحمد بن موسى الجرجاني الجبني خطيب جرجان كان يبيع الجبن هكذا ذكر أبو بكر الخطيب في كتاب المؤتنف، حدث عن إبراهيم بن موسى القصار المعروف بالوزدولي، روى عنه الإمام أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي. وأبو إبراهيم إسحاق بن محمد بن حمدان بن محمد بن نوح المهلبي الخطيب، ويعرف بالجبنى هكذا رأيت مقيداً بخط شجاع الذهلي في تاريخ الخطيب بفتح الجيم والنون، والصواب الجبني كما ذكرناه أولاً، قال أبو بكر الخطيب: من أهل بخارا، قدم بغداد حاجاً، وحدث بها عن محمد بن حمدويه المروزي وعبد الله بن محمد بن يعقوب المعلم - هو السبذموني الذي ذكرناه - ومحمد بن صابر بن كاتب وحامد بن بلال
следующие страницы →