← Ансаб

Ансаб · id 1660

الأنساب - السمعاني - ط الجنان والفكر

السمعاني

Полный текст (2 902 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

الدارقطني: وأما جبانة فجبانة عرزم بالكوفة، وجبانة كندة وغير ذلك، وهي إسم للمقبرة يأتي ذكرها في غير حديث. قلت وقد ينسب من يسكن الموضعين بالجباني (١). الجباي: بفتح الجيم وفتح الباء المنقوطة بنقطة، فالمنتسب بهذه النسبة شعيب الجباي من أقران طاوس وهذا (٢) إسم جبل بناحية اليمن، حدث عن شعيب سلمة بن وهرام ووهب بن سليمان الجندي وغيرهما، وقال أبو حاتم بن حبان: شعيب الجباي من أهل اليمن وجبأ جبل بالجند، يروي عن الحكم بن عتيبة وكان قد قرأ الكتب، روى عنه محمد بن إسحاق. وقال أبو نصر بن ماكولا جبأ بالهمزة في آخرها جبل بناحية اليمن. الجبائي: بضم الجيم وتشديد الباء المفتوحة المنقوطة بواحدة من تحت وهذه قرية بالبصرة، والمنتسب إليها أبو علي محمد بن عبد الوهاب الجبائي وابنه أبو هاشم، وأبو علي صاحب مقالات المعتزلة، وله كتاب التفسير والجامع والرد على أهل السنة، ولد أبو علي سنة خمس وثلاثين ومائتين، ومات في شعبان سنة ثلاث وثلاثمائة. وابنه أبو هاشم بن أبي علي الجبائي اسمه عبد السلام بن محمد بن عبد الوهاب بن سلام بن خالد بن حمران بن أبان مولى عثمان بن عفان ﵁، وهو المتكلم شيخ المعتزلة ومصنف الكتب على مذاهبهم، سكن بغداد إلى حين وفاته، ولد أبو هاشم سنة سبع وأربعين (٣) ومائتين ومات في شعبان سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة ببغداد، وذكر أبو علي الحسن بن سهل بن عبد الله الإيذجي القاضي: لما توفي أبو هاشم الجبائي ببغداد اجتمعنا لندفنه فحملناه إلى مقابر الخيزران في يوم مطير ولم يعلم بموته أكثر الناس، فكنا جميعة في الجنازة، فبينا نحن ندفنه إذ حملت جنازة أخرى ومعها جميعة عرفتهم بالأدب، فقلت لهم: جنازة من هذه؟ فقالوا جنازة أبي بكر بن دريد، فذكرت حديث الرشيد لما دفن محمد بن الحسن والكسائي بالري في يوم واحد - قال: وكان هذا في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة - فأخبرت أصحابنا بالخبر وبكينا على الكلام والعربية طويلاً، وافترقنا. مات أبو هاشم ببغداد في شعبان سنة إحدى

стр. 527

وعشرين وثلاثمائة دفن بالخيزرانية مع ابن دريد. وشيخنا أبو محمد دعوان بن علي بن حماد الجبائي المقرئ الضرير، شيخ صالح من أهل القرآن والحديث، لقيته بباب الأزج وقرأت عليه الحديث عن أبي الخطاب نصر بن أحمد بن البصر وأبي عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة النعالي وغيرهما، وسألته عن نسبته فقال: نسبتي إلى قرية من أعمال النهروان يقال لها جبة. وأخوه أبو سالم علي بن حماد الجبائي سمعت منه الحديث ببغداد. (١) الجبريني: بكسر الجيم والباء الساكنة والراء المكسورة والياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بيت جبرين، وهي قرية كبيرة من أرض فلسطين عند بيت المقدس نحو مشهد الخليل إبراهيم ﷺ منها أبو الحسن محرز (٢) بن خلف بن عمر الجبريني، يروي عن أحمد بن الفضل الصائغ وأبي هارون إسماعيل بن محمد وغيرهما، روى عنه أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقري الأصبهاني وقال حدثني أبو الحسن الجبريني ببيت جبرين قرية نحو قبر إبراهيم ﵇. وأبو هارون إسماعيل بن محمد بن يوسف بن يعقوب بن جعفر بن عطاء بن أبي عبيد الثقفي الجبريني، قال ابن أبي حاتم الرازي: أبو هارون الثقفي من بيت جبرين، قدم عليهم الرملة فروى عن رواد بن الجراح وحبيب بن رزيق كاتب مالك والفريابي وعمرو بن أبي سلمة، وكتب إلي فنظرت في حديثه فلم أجد حديثه حديث أهل الصدق. هكذا ذكره ابن أبي حاتم. وقال أبو حاتم محمد بن حبان البستي: أبو هارون إسماعيل بن محمد بن يوسف الجبريني يقلب الأسانيد ويسرق الحديث، لا يجوز الاحتجاج به، روى عن أبي عبيد القاسم بن سلام وكثير بن الوليد وغيرهما، روى عنه أبو الحسن محرز (٣) ابن خلف الجبريني، وروى عن محرز أبو العباس بكر بن حامد بن إبراهيم الجبريني، سمع منه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبدوس النسوي وذكر أنه سمع منه ببيت جبرين. الجبري: بفتح الجيم والباء الموحدة المشددة وفي آخرها الراء هذه النسبة إلى جبر،

стр. 528

وهو لقب والد روح بن عصام بن يزيد الأصبهاني الجبري المعروف أبوه بجبر خادم سفيان الثوري، روى عن أبيه، روى عنه محمد بن يحيى بن منده الأصبهاني. الجبغوي: بفتح الجيم وضم الغين المعجمة بينهما الباء الموحدة الساكنة وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى جبغويه وهو جد أبي علي الحسن بن عبد الله بن جبغويه الشيرازي الجبغوي من أهل شيراز، يروي عن أبي حاتم بن حبان البستي، روى عنه أحمد بن منصور الحافظ وجماعة، حدث في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة. الجبلي: بفتح الجيم والباء المنقوطة بواحدة وفي آخرها اللام، هذه النسبة إلى الجبل وهي كثيرة في كل إقليم، بعضهم ينتسبون إلى جبال همذان وبخراسان، بهراة جماعة ينتسبون إلى جبل هراة، منهم أبو سعد محمد محمد بن ربيع الجبلي الهروي، يروي عن أبي عمر المليحي عن أبي حامد النعيمي صحيح البخاري وجامع أبي عيسى الترمذي عن جماعة، روى لنا عنه أبو عبد الله الأزدي الحافظ، ومات في حدود سنة عشرين وخمسمائة. وعبد الواسع بن عبد الجامع الجبلي الشاعر المفلق روى لنا عن أبي عبد الله محمد بن علي بن العميري بهراة، وسمعت شيئاً من شعره بمرو. وأما أبو إسحاق بن الشاذ بن محمد الجبلي ذكره أبو بكر الخطيب الحافظ فقال: من موضع يقال له جبل الفضة، سكن هراة وورد بغداد في سنة سبع وأربعين وثلاثمائة وحدث عن محمد بن عبد الرحمن السامي ومحمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي، روى عنه أبو الحسن بن رزقويه وغيره. وأما الجبلي المعروف بهذه النسبة إلى جبلة وهي بلدة من بلاد الشام قريبة من حمص مما يلي تلك السواحل فيما أظن، وسمع أبو القاسم سليمان بن أحمد بن ايوب الطبراني عن جماعة بها ويقول: أنا فلان بمدينة جبلة. وأبو طالب علي بن أحمد بن غسال بن شرحبيل بن غسال بن الصلت الجبلي منها يروي عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوضي الجبلي، روى عنه أبو الحسين محمد بن أحمد بن جميع الغساني، وذكر أنه سمع منه بجبلة. وأبو عمران موسى بن محمد بن مسلم الجبلي، يروي عن أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة الحوطي روى عنه أبو الحسين بن جميع وذكر أنه سمع منه بجبلة وأبو القاسم سليمان بن علي بن سليمان الجبلي الفقيه المقيم بمكة، حدث عن ابن عبد المؤمن وغيره، قال ابن ماكولا: سليمان بن علي الجبلي الفقيه المقيم بمكة من جبلة الحجاز. وأبو علي الحسن بن علي بن محمد الجبلي، بصري، حدث عن أبي خليفة الفضل بن الحباب ومحمد بن محمد بن عزرة الجوهري وبكر بن أحمد بن مقبل وجماعة وغيرهم، روى عنه علي بن محمد بن حبيب الماوردي. ومحمد بن أحمد الجبلي أندلسي محدث سمع من بقي ابن مخلد وأبي عبد الله محمد بن

стр. 529

وضاح بن بزيع، مات سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة. ومحمد بن الحسن الجبلي اندلسي جزيري نحوي شاعر كثير القول سمعه أبو عبد الله الحميدي، وقال لي تركته حياً قبل سنة خمسين وأربعمائة. وعلي بن عبد الله الجبلي عن محمد بن علي الوجيهي قال كان أبو العباس ابن عطاء - روى عنه أبو حازم العبدوي هو علي بن عبد الله بن جهضم الهمذاني، نسبه إلى الجبل لأن همذان من الجبل. وأما أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبد العزيز بن عثمان بن جبلة بن أبي رواد الجبلي منسوب إلى جده جبلة، مشهور من أهل مرو وذكره في الكتب مثبت. وأحمد بن عبيد الله بن جرير بن جبلة الجبلي يروي عن أبيه عبيد الله، ونسب إلى جده الأعلى، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، وأبوه عبيد الله الجبلي يروي عن محمد بن الحسن القردوسي. وأبو عبد الله أحمد بن محمد بن سعيد بن جبلة الصيرفي الجبلي نسب إلى جده الأعلى، هو بغدادي، سمع سفيان بن عيينة ومعن بن عيسى وإسحاق بن نجيح الملطي ومحمد بن إدريس الشافعي والأسود بن عامر شاذان وغيرهم، روى عنه محمد بن هارون بن المجدر وهاشم بن القاسم الهاشمي وأحمد بن عبد الله الوكيل وأبو عبيد القاسم بن إسماعيل المحاملي. الجبلي: بفتح الجيم وضم الباء المشددة المنقوطة بنقطة واحدة، وهذه النسبة إلى جبل، وهي بلدة على الدجلة بين بغداد وواسط اجتزت بها في انحداري إلى البصرة، والمثل السائر المعروف الذي يضرب لمادح نفسه نعم القاضي قاضي جبل. والمشهور بهذه النسبة الحكم بن سليمان الجبلي يروي عن يحيى بن عقبة بن أبي العيزار وأهل العراق روى عنه عيسى بن السكين البلدي. وأبو مسعود الجبلي، يروي عن مالك بن مغول، روى عنه بشر بن عبيد الدارسي. وأبو عمران موسى بن إسماعيل الجبلي رفيق يحيى بن معين يحدث عن عمر بن أبي خثعم اليمامي ويحدث عن حفص بن سلم عن عمرو بن أبي شداد عن الحسن وصية لقمان وهي جزء. والحكم بن سليمان الجبلي عن سيف بن عمرو روى عنه ابن أبي غرزة. وأبو بكر أحمد بن حمدان قاضي جبل كان شيخاً صالحاً يروي عن سعدان بن نصر والدقيقي وابن المنادي وغيرهم. وأبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي كان يقول إنه جبلي، يروي عن أبي قلابة الرقاشي وموسى بن سهل الوشاء وإسماعيل القاضي وغيرهم، روى عنه أبو الحسن الدارقطني والحاكم البيع وجماعة آخرهم أبو طالب بن غيلان. وأبو الخطاب الشاعر الجبلي سمع عبد الوهاب بن الحسن الكلابي وكان من المجيدين قال ابن ماكولا: أبو الخطاب الجبلي له معرفة باللغة والنحو ومدح أبي وعمي قاضي القضاة أبا عبد الله. قلت وكان بينه وبين أبي العلاء المعري مشاعرة ومدحه أبو العلاء بقصيدته التي

стр. 530

أنشدناها الأديب أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلال بأصبهان أنشدنا أبو المكارم عبد الوارث بن عبد المنعم الأبهري أنشدنا أبو العلاء أحمد عبد الله بن سليمان المعري لنفسه: غير مجدٍ في ملتي واعتقادي … نوح باكٍ ولا ترنم شادي ومات أبو الخطاب في ذي القعدة سنة تسع وثلاثين وأربعمائة. وأبو القاسم إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن الجبلي، كان يذكر بالفهم ويوصف بالحفظ ولم يحدث إلا بشيء يسير، سمع منصور بن أبي مزاحم، روى عنه أبو سهل أحمد بن محمد بن زياد القطان، كانت ولادته في سنة اثنتي عشرة ومائتين، ومات في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وثمانين ومائتين، وصلى عليه إبراهيم الحربي. وأبو عمران موسى بن إسماعيل الجبلي رفيق يحيى بن معين، يروى عن عمر بن أبي خثعم اليمامي وعن حفص بن سلم عن عمرو بن أبي شداد عن الحسن وصية لقمان جزءاً. وأما عبد الرحمن بن مسهر الجبلي أخو علي بن مسهر، كان قاضياً على جبل، يروي عن هشام بن عروة وخالد بن سعيد وغيرهما، وهو الذي لما انحدر الرشيد ومعه أبو يوسف القاضي كان واعد أهل جبل أن يصحبوه ليثنوا عليه عند أمير المؤمنين، فلما قرب من أمير المؤمنين التمسهم فإذا هم قد انقطعوا عنه، فقال هو وأثنى على نفسه: يا أمير المؤمنين نعم القاضي قاضي جبل، فضحك أبو يوسف من ذلك فقال له الرشيد ما شأنك؟ فقال: يا أمير المؤمنين هو القاضي وهو يثني على نفسه! ولم يكن بالقوي في الحديث. وأخوه علي بن مسهر ثقة. الجبني: بضم الجيم والباء المنقوطة من تحتها بواحدة وتشديد النون في آخره، هذه النسبة إلى الجبن وهو شيء يعمل من اللبن، والمشهور بها خطيب بخارا أبو إبراهيم إسحاق بن محمد الجبني، يروي عن أبي محمد عبد الله بن محمد بن يعقوب الحارثي السبذموني المعروف بالأستاذ، روى عنه ابنه أبو نصر بن الجبني، وأبو جعفر أحمد بن موسى الجرجاني الجبني خطيب جرجان كان يبيع الجبن هكذا ذكر أبو بكر الخطيب في كتاب المؤتنف، حدث عن إبراهيم بن موسى القصار المعروف بالوزدولي، روى عنه الإمام أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي. وأبو إبراهيم إسحاق بن محمد بن حمدان بن محمد بن نوح المهلبي الخطيب، ويعرف بالجبنى هكذا رأيت مقيداً بخط شجاع الذهلي في تاريخ الخطيب بفتح الجيم والنون، والصواب الجبني كما ذكرناه أولاً، قال أبو بكر الخطيب: من أهل بخارا، قدم بغداد حاجاً، وحدث بها عن محمد بن حمدويه المروزي وعبد الله بن محمد بن يعقوب المعلم - هو السبذموني الذي ذكرناه - ومحمد بن صابر بن كاتب وحامد بن بلال

стр. 531

وغيرهم، قال الخطيب: روى عنه أبو القاسم الأزهري والحسين بن محمد أخو الخلال، وذكر لنا أخو الخلال أنه سمع منه ببخارا في سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة، قال وكان أحد الفقهاء على مذهب أبي حنيفة. وقال الحافظ غنجار: توفي إسحاق بن محمد بن حمدان الخطيب يوم الجمعة أول يوم من ذي القعدة سنة خمس وتسعين وثلاثمائة. قلت كتبت من حديثه جزءاً وقع لي عالياً ببخارا عن أبي عمرو عثمان بن علي البيكندي عن أبي محمد عبد الواحد بن عبد الرحمن الزبيري الشيخ المعمر عن ابن نوح الخطيب (١). الجبلاني: بضم الجيم والباء الساكنة المنقوطة بواحدة ولام ألف في آخرها نون، هذه النسبة إلى جبلان، وهو بطن من حمير، وهو جبلان بن سهل بن عمرو بن قيس بن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن سعد بن عوف بن عدي بن مالك، قال ابن ماكولا: وإليه ينتسب الجبلانيون. وقال الدارقطني: جبلان قبيلة باليمن من حمير وإخوتهم وصاب بن سهل، إليهم ينتسب الوصابيون والجبلانيون، وهما قبيلتان بحمص. والمشهور بها أبو حلبس ميسرة بن حلبس الجبلاني الأعمى، يروي عن معاوية ﵁ عن النبي ﷺ : الخير عادة. ومن يرد الله به خيراً - روى عنه أهل الشام مروان بن جناح وغيره. وابن أخيه أبو بكر محمد بن أيوب بن ميسرة بن حلبس الجبلاني من أهل الشام، يروى عن أبيه وبسر بن أبي أرطاة، روى عنه الوليد بن مسلم وأبو مسهر والهيثم بن خارجة وهشام بن عمار. وأبوه أيوب بن ميسرة الجبلاني، روى عن خريم بن فاتك الأسدي، روى عنه ابنه، يعد في أهل دمشق (٢) وأبو القاسم سليمان بن شرحبيل الجبلاني من أهل الشام، يروي عن أبي أمامة الباهلي، روى عنه حريز بن عثمان. وخالد بن صبيح الجبلاني من أهل الشام، يروي عن نوف البكالي، روى عنه صفوان بن عمرو السكسكي. والسري بن ينعم الجبلاني من أهل الشام يروي عن عمرو بن قيس ومريح بن مسروق الهوزني الشاميين، روى عنه محمد بن حرب الأبرش وبقية بن الوليد. وأيوب بن ميسرة بن حلبس الجبلاني الشامي

стр. 532

أخو يونس بن ميسرة، يروي عن بسر بن أبي أرطاة وخريم بن فاتك، روى عنه ابنه محمد بن أيوب بن ميسرة. وأبو سفيان سعيد بن يحيى بن مهدي بن عبد الرحمن بن عبد كلال الحميري الجبلاني من أهل واسط سمع حصين بن عبد الرحمن وسفيان بن حسين وعوفا الأعرابي ومعمر بن راشد والعوام بن حوشب وغيرهم، روى عنه أبو بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه وسليمان بن أبي شيخ ويعقوب الدورقي وعبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي وغيرهم، وكان صدوقاً، قدم بغداد وحدث بها، وذكر الحاكم أبو عبد الله بن البيع الحافظ أنه سأل أبا الحسن الدارقطني عنه فقال: متوسط الحال ليس بالقوي. مات في شعبان سنة ثلاثين (١) ومائتين. الجبيري: بضم الجيم وفتح الباء المهملة وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحت بعدها الراء المهملة، هذه النسبة إلى جبير والد سعيد بن جبير وبواسط والطيب منهم جماعة، وأبو بكر محمد بن الحسين الجبيري الواعظ كتبت عنه بنوقان إحدى بلدتي طوس روى لنا عن أبي القاسم إسماعيل بن الحسين السنجيستي وسعيد عبيد الله بن زياد (٢) بن جبير بن حية الجبيري. وابنه إسماعيل. وعبيد الله بن يوسف الجبيري نسبوا إلى أجدادهم. وعبيد الله بن يوسف بن المغيرة الجبيري - شيخ بصري هو ابن جبير بن حية ومن أولاده روى عنه أبو حاتم. لعله ابن حبان. الجبيلي: بضم الجيم وفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى جبيل وهي بلدة من بلاد ساحل الشام، والمنتسب إليها عبيد بن حبان الجبيلي من أهل جبيل، يروى عن مالك وابن لهيعة، روى عنه العباس بن الوليد بن مزيد البيروتي. قال أبو حاتم بن حبان: هو مستقيم الحديث. وأبو سعيد الجبيلي يروي عن أبي زياد عبد الملك بن داود، يروي عنه عبد الله بن يوسف. وأبو سليم (٣) إسماعيل بن حصن الجبيلي يروي عن سعيد بن إسحاق ومحمد بن شعيب بن شابور روى عنه أهل الشام. وأبو قدامة الجبيلي، حدث عن عقبة بن علقمة البيروتي عن الأوزاعي، روى عنه عباس بن

стр. 533

الوليد. وبريد (١) بن القاسم الجبيلي، حدث عن آدم بن أبي إياس، روى عنه خيثمة بن سليمان. ومحمد بن ياسر الحذاء الدمشقي ثم الجبيلي يروي عن هشام بن عمار روى عنه سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، وذكر أنه سمع منه بمدينة جبيل. ومحمد بن حارث الجبيلي حدث عن صفوان بن صالح روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني. وجبيل بطن من قضاعة والمنتسب إليه محمد بن عزار بن أوس بن ثعلبة بن حارثة بن مرة بن حارثة بن عبد رضا بن جبيل الجبيلي، قتله منصور بن جمهور بالسند هكذا ذكره ابن الكلبي. الجبي: بضم الجيم وكسر الباء المنقوطة بواحدة وتشديدها، هذه النسبة إلى جبة وهي قرية من أعمال النهروان على ما سمعت شيخنا أبا محمد دعوان بن علي الجبي ويقال له الجبائي أيضاً، قال لي ولدت بجبة وهي قرية من سواد النهروان، والمشهور بهذه النسبة أبو الحسين أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل الجبي المقرئ، روى حروف القراءات عن محمد بن أحمد بن رجأ عن أحمد بن يزيد الحلواني عن قالون، وعن الخضر بن الهيثم بن جابر الطوسي عن محمد بن يحيى القطيعي عن بريد بن عبد الواحد عن إسماعيل بن جعفر عن نافع وغيرهما، حدث عنه أبو علي الحسن بن علي بن إبراهيم بن يزداذ الأهوازي نزيل دمشق، وذكر أنه قرأ عليه القرآن بعدة روايات. وسيبويه المصري الفصيح يعرف بابن الجبي، وجدت في مجموع من أخبار سيبويه للحسن بن إبراهيم أنه أبو بكر محمد بن موسى بن عبد العزيز الكندي الصيرفي، وكان أبوه يكني أبا عمران، وولد سنة أربع وثمانين ومائتين، ومات في صفر سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة، وإنه سمع المنجنيقي والنسائي وأبا جعفر الطحاوي، وتفقه للشافعي، وجالس أبا هاشم المقدسي وأبا بكر محمد بن أحمد بن الحداد وتلمذ له، وكان متظاهراً بمذهب الاعتزال ويتكلم على ألفاظ الصالحين والزهد، وكان متصدراً في هذا الفن، وله شعر.

стр. 534

باب الجيم والحاء الججاري: بالجيمين أولهما مكسورة والثانية مفتوحة وراء مهملة بعد الألف، هذه النسبة إلى قرية من قرى النور بنواحي بخارا يقال لها سجار (١) وججار، والمشهور بهذه النسبة أبو شعيب صالح بن محمد بن شعيب الججاري، يروي عن أبي القاسم بن أبي العقب (٢) الدمشقي وغيره روى عنه القاضي الرئيس أبو طاهر الإسماعيلي. الجحافي: بفتح الجيم والحاء المهملة وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى جحاف وهو سكة بنيسابور منها أبو عبد الرحمن محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الوزير التاجر الجحافي، كان شيخاً صالحاً، سمع أبا حاتم محمد بن إدريس الرازي والسري بن خزيمة والحسين بن الفضل وغيرهم من أقرانهم، سمع منه الحاكم أبو عبد الله الحافظ، وقال: أبو عبد الرحمن محمد بن أبي الوزير الجحافي من سكة الجحاف، كان من الصالحين، وكان صحيح السماع، توفي لعشر بقين من شهر رمضان سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة وهو ابن إحدى وتسعين سنة الجحدري: بفتح الجيم وسكون الحاء وفتح الدال المهملتين وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى جحدر وهو إسم رجل (٣)، والمشهور بهذه النسبة أبو يحيى كامل بن طلحة الجحدري البصري من أهل البصرة، سكن بغداد وهو عم الفضل بن الحسين بن طلحة البصري وكان ليناً في الحديث، حدث عن مالك بن أنس والليث بن سعد وعبد الله بن لهيعة وحماد بن سلمة والمبارك بن فضالة وعبد الله بن عمر العمري وغيرهم، روى عنه حنبل بن إسحاق وموسى بن هارون وأبو بكر بن أبي الدنيا وأبو القاسم البغوي وجماعة، ذكر أبو داود

стр. 535

السجستاني: سمعت أحمد - يعني ابن حنبل - قيل له: كامل بن طلحة؟ قال قد رأيته بالبصرة وله حلقة، وكان يذهب إلى عبادان يحدثهم، حديثه حديث مقارب. وكانت ولادته سنة خمس وأربعين ومائة، ووفاته بالبصرة وقيل ببغداد - سنة إحدى - وقيل اثنتين - وثلاثين ومائتين. الجحشي: بفتح الجيم والحاء الساكنة وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى جحش وهو بطن من العرب، والمشهور بهذه النسبة سعيد بن عبد الرحمن بن جحش الجحشي من ولد بني جحش يروي عن ابن عمر والسائب بن يزيد وعمرة بنت عبد الرحمن وعمر بن عبد العزيز: روى عنه معمر (١). الجحيمي: بفتح الجيم وكسر الحاء المهملة وبعدها الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى أبي الجحيم، وهو جد أبي كثير (٢) محمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي الجحيم الشيباني البصري من أهل البصرة، كانت له رحلة إلى مصر والحجاز، ورد بغداد وحدث بها عن جميل بن الحسن ويونس بن عبد الأعلى والربيع بن سليمان ووفاء بن سهيل المصريين ومحمد بن إسماعيل بن سالم المكي الصائغ، روى عنه محمد بن جعفر المعروف بزوج الحرة ومحمد بن المظفر وأبو عمر بن حيويه وأبو حفص بن شاهين، وثقة أبو محمد بن غلام الزهري.

стр. 536

باب الجيم والخاء (١) الجخزني: بفتح الجيم وسكون الخاء المعجمة وفتح الزاي وفي آخرها النون إن شاء الله، هذه النسبة إلى جخزن [وهي قرية من قرى سمرقند على ثلاثة فراسخ منها، والمشهور منها أبو الحسن أعين ابن جعفر بن الأشعث الجخزني السمرقندي من قرية تعرف بجخزن] (٢) كان شيخاً فاضلاً سخياً مكرماً للفقراء، له آثار جميلة، بني رباطاً على طريق كش وقف عليه جملة من الضياع، يروي عن أبي الحسن علي بن إسماعيل الخجندي (٣) ومحمد بن خزيمة الفلاس البلخي وعمر بن محمد بن بجير البجيري وإبراهيم بن نصر بن عمر الكبوذنجكثي وغيرهم، سمعنا منه (٤) كتاب المشافهات تصنيف علي بن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي السمرقندي حدثنا به عن علي بن إسماعيل الخجندي عنه، قال أبو سعد الإدريسي: وسمعته يقول سمعت من محمد بن حامد بن حميد الخرعوني كتاب المشافهات أيضاً، مات فيما أظن سنة أربع وخمسين وثلاثمائة.

стр. 537

باب الجيم والدال الجدادي: بضم الجيم والألف بين الدالين المهملتين الخفيفتين، هذه النسبة إلى جديدة وهو بطن من خولان، قال أبو سعد بن يونس المصري: الجديدة قبيلة من خولان وهم ولد رازح بن مالك بن خولان، وإنما سموا بالجديدة أن رازحا لما شاب خضب فكان إذا أعاد الخضاب تقول خولان: جدد فسمي الجديدة، ومن ولد رازح بن مالك بن قتيبة بمصر إلى اليوم وهم ولد أبي رجب (١) حدثني بذلك أحمد بن علي بن رازح بن رجب في إسناد له عن آبائه، حدثني بهذا الحديث أيضاً أشياخ من خولان عن آبائهم ومن أدركوا من أشياخهم عن آبائهم، وهم يقولون إذا نسبوا إلى هذه القبيلة: الجدادي. والمشهور بهذه النسبة أبو الليث عاصم بن العلاء بن مغيث بن الحارث بن عامر الخولاني ثم الجدادي، كان قاضي الجماعة، روى عنه ابن وهب وحميد بن هشام بن إدريس بن يحيى، مات في شهر ربيع الآخر سنة ست وسبعين ومائة. وابن ابنه أبو الليث عاصم بن العلاء بن عاصم بن العلاء بن مغيث الجدادي، روى عنه بن أخيه رازح ابن رحب بن العلاء بن عاصم الجدادي، مات في شهر ربيع الآخر سنة ثلاثين ومائتين. ومن القدماء عبد الله بن أسيد الخولاني، ثم الجدادي، شهد فتح مصر وصحب عمر بن الخطاب ﵁. الجداري: بكسر الجيم وفتح الدال المهملة والراء بعد الألف، هذه النسبة إلى (قطيعة) بني جدار وهي محلة ببغداد، منها أبو بكر أحمد بن سندي بن الحسن بن بحر الجداري الحداد من أهل بغداد، ذكره أبو بكر أحمد بن علي الخطيب في تاريخ بغداد وقال: أبو بكر الحداد، سمع محمد بن العباس المؤدب والحسن بن علويه القطان وموسى بن هارون الحافظ، حدثنا عنه ابن رزقويه بكتاب المبتدأ تصنيف أبي حذيفة البخاري وبغيره وأبو علي بن شاذان وأبو نعيم الأصبهاني، وكان ثقة صادقاً خيراً فاضلاً، يسكن قطيعة بني جدار، وأبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم النعماني الجداري ذكره أبو بكر الخطيب وقال: كان يسكن قطيعة بني جدار وحدث عن إسحاق بن الحسن الحربي، حدثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، وكان لا بأس به، ومات في شوال سنة خمس وأربعين وثلاثمائة. وجدار رجل من الصحابة يروي عن النبي ﷺ خطبته في بعض غزواته، روى عنه يزيد بن شجرة. وجدارة بطن من

стр. 538

الخزرج وهو جدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج، من ولده أبو مسعود عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن أسيرة بن عطية بن جدارة الأنصاري البدري، هو جداري أحد الصحابة، وهو نزل بدراً فنسب إليه لا لأنه شهد وقعة بدر، وقد ذكرته في الباء (١) الجداني: بفتح الجيم والدال المهملة المشددة بعدهما الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى " جدان "، وهو بطن من ربيعة وهو جدان بن جديلة (٢) بن أسد بن ربيعة بن نزار، منهم (٣). الجدري: بفتح الجيم والدال المهملة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى (جدرة). بفتح الجيم والدال والراء المفتوحات فأم قصي بن كلاب فاطمة بنت عوف بن سعد بن سيل من الجدرة وهم حلفاء بني الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وإنما سموا الجدرة لأنهم بنوا الجدر وهو حجر الكعبة وقال ابن دريد: أول من كتب بخطنا هذا عامر بن جدرؤة ومرامر بن مروة الطائيان. ومنهم سنان بن أبي سنان الدؤلي ويقال الديلي ثم الجدري - قاله محمد بن إسحاق. قال أبو علي الغساني والجدرة حي من الأزد حلفاء بني الديل، سموا بذلك لأنهم بنوا جدار الكعبة ومنهم سعد بن سيل بسين مهملة على وزن جمل، وأم قصي بن كلاب بنت سعد بن سيل هذا، قال أبو علي الغساني: أخرج البخاري لسنان عن الزهري عنه عن جابر في كتاب الجهاد وغيره، قال الزبير بن بكار: أم قصي وزهرة ابني كلاب فاطمة بنت سعد بن سيل وهو خير بن حمالة بن عوف بن عثمان بن عامر بن الجادر، وكان أول من جدر الكعبة بعد إبراهيم وإسماعيل ﵉. وقال أحمد بن الحباب الحميري النسابة: عامر هو الجادر كان أول من جدر الكعبة بن عمرو بن جعثمة بن يشكر، منهم فاطمة بنت سعد بن سيل الأزدية من بني عامر الجادر، وهي أم قصي وزهرة ابني كلاب. الجدسي: بفتح الجيم والدال والسين المهملتين، هذه النسبة إلى (جدس)، وهو بطن من كندة، وهو جدس بن أريش بن إراش بن جزيلة بن لخم بن عدي (٤) بن أشرس بن

стр. 539

شبيب بن السكؤ، وأم عدي بن أشرس تجيب، وهي أم أخيه سعد بن أشرس، إليها ينسبون، ذكر ذلك أحمد بن الحباب الحميري في نسب كندة. الجدعاني: بضم الجيم وسكون الدال والعين المهملة، وهذه النسبة إلى (بني جدعان التيمي) من تيم قريش والمنسوب إليها ولاء يزيد بن صيفي بن صهيب بن سنان الجدعاني، يروي عن أبيه، روى عنه ابنه محمد بن يزيد. ويوسف بن محمد بن يزيد بن صيفي بن صهيب الخير الجدعاني مولى بني جدعان التيمي القرشي من أهل المدينة، يروي عن عبد الحميد بن زياد بن صهيب، روى عنه إبراهيم بن المنذر الحزامي. ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الجدعاني يروي عن سليمان بن مرقاع الجندي عن مجاهد، روى عنه عبد الحميد وإسماعيل ابنا أبي أويس - قاله ابن أبي حاتم، وقال سألت أبي عنه فقال: ضعيف الحديث. وأبو غرارة محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن عبيد الله بن أبي مليكة القرشي الجدعاني زوج جبرة، يروي عن موسى بن عقبة وعبيد الله بن عمر ومحمد بن المنكدر، وروى عن أبيه عن القاسم بن محمد، روى عنه أبو عاصم النبيل وإسماعيل بن أبي أويس ومسدد وإبراهيم بن محمد الشافعي والمقدمي وغيرهم، وسئل أحمد بن حنبل عنه فقال: شيخ، وسئل أبو زرعة عنه فقال: مكي لا بأس به. الجدلي: هو منسوب إلى جديلة الأنصار منهم أبو المنذر أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج من بني جديلة (١) وهم بنو معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار وجديلة (١) أمهم، وكان له ابن يقال له الطفيل، وكان عمر بن الخطاب ﵁ يكنى أبي بن كعب بالطفيل، ﵃، مات سنة اثنتين وعشرين في خلافة عمر، وقد قيل إنه بقي إلى خلافة عثمان ﵃ ذكر أكثر ما ذكرته أبو حاتم بن حبان. ومن بني عم أبي من الصحابة أيضاً أنس بن معاذ بن أنس بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار من بني جديلة (١)

стр. 540

أيضاً - كذا أورده أبو حاتم البستي في الثقات. ومن بني جديلة وهم بطن من قيس عيلان قيس بن مسلم الجدلي من قيس عيلان من أهل الكوفة، يروي عن سعيد بن جبير والكوفيين، روى عنه الثوري وشعبة، مات سنة عشرين ومائة (١). [¬*] الجدياني: بفتح الجيم والدال (٢) المهملة وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى (جديا) قاله ابن ماكولا ولم يزد على هذا، وظني أنها من قرى دمشق لأن الراوي عنه ابن أخي تبوك وهو دمشقي، والمشهور بالنسبة إليها أبو حفص عمر بن صالح ابن عثمان بن عامر المري الجدياني، قال ابن ماكولا، هو من قرية يقال لها جديا، سمع منه عبد الوهاب بن الحسن الكلابي بقريته، يروى عن أبي يعلى حمزة بن خراش الهاشمي (٣). الجديدي: بفتح الجيم والياء الساكنة بين الدالين المهملتين، هذه النسبة إلى (سكة) الجديد ببخارا، منها أبو عبد الله محمد بن عبدك البخاري الجديدي، من أهل بخاري،

стр. 541

يروي عن هانئ بن النضر والحسن بن سميط ومحمد بن إسماعيل البخاري، روى عنه أبو إسحاق محمود بن إسحاق الخزاعي (١). [الجديلي: بفتح الجيم وكسر الدال المهملة وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها اللام قد ذكرنا الجدلي المنسور إلى جديلة الأنصار وجديلة قيس النسبة إليها جديلي وجدلي بإثبات الياء وإسقاطها، وهذه النسبة إلى جديلة أيضاً وهي موضع في طريق مكة إذا خرجت إليها من ومن أهلها معلي بن حاجب بن أوس الجديلي الكلابي من أهل جديلة، يروي المقاطيع، روى عنه يحيى بن راشد، ذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب الثقات، وقال: معلي بن حاجب من أهل الجديلة - وجديلة موضع في طريق مكة على طريق البصرة. وأبو القاسم حسين بن الحارث الجدلي من جديلة قيس، يروي عن ابن عمر والنعمان بن بشير ﵃ عداده في أهل الكوفة، روى عنه يزيد بن زياد بن أبي الجعد وأبو مالك الأشجعي. قال ابن حبيب: في قيس عيلان جديلة، وهم فهم وعدوان ابنا عمرو بن قيس، وفي طيء جديلة] [¬*] بنت سبيع ابن عمرو من حمير، وهي أم جندب وحور ابني خارجة بن سعد بن فطرة ابن طيء. وقال الزبير بن بكار: جديلة بنت مر ولدت فهما وعدوان ابني عمرو بن قيس عيلان، وإليها ينتسبون يقال لهم جديلة قيس. وقال الزبير أيضاً: جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار. وقال أبو عبيدة جسر بن محارب وغني وباهلة وفهم وعدوان وجديلة يد واحدة كلهم من مضر. الجدي: بفتح الجيم والدال المهملة المشددة، هذه النسبة إلى (الجد) وهو إسم لجد المنتسب إليه، منهم ربعي بن رافع بن زيد بن حارثة بن الجد بن العجلان هو الجدي، شهد بدراً. ومعن وعاصم ابنا عدي بن الجد بن عجلان، شهدا بدراً أيضاً. وعبدة بن مغيث بن الجد بن عجلان، شهد أحداً، وابنه شريك الذي يقال له ابن سحماء صاحب اللعان. الجدي: بضم الجيم وتشديد الدال المكسورة المهملة، هذه النسبة إلى (جدة) وهي بليدة بساحل مكة، ومنها يركب المسافر في البحر إلى البلاد، والمنتسب إليها عبد الملك بن إبراهيم الجدي. وقاسم بن محمد الجدي، يروي عن ابن أبي الشوارب. وحفص بن عمر الجدي. وأبو عبد الرحمن جابر بن مرزوق الجدي، شيخ من أهل جدة سكن مكة، يروى عن عبد الله بن عبد العزيز العمري الزاهد وإسماعيل بن رافع، روى عنه قتيبة بن سعيد وعلي بن بحر البري ومروان بن محمد الطاطري، يأتي بما لا يشبه حديث الثقات عن الإثبات، لا يجوز الاحتجاج به - قاله أبو حاتم محمد بن حبان البستي. وقال أبو حاتم محمد بن إدريس الرازي: هو مجهول وأحمد بن سعيد بن فرقد الجدي، يروي عن أبي حمة محمد بن يوسف الزبيدي صاحب أبي قرة، روى عنه أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، وذكر أنه سمع منه بمدينة جدة. وحفص بن عمر بن عبد الله الجدي، يروي عن محمد ينار بن دوبكار بن عبد الله بن عبيدة بن أخي موسى بن عبيدة وعبد العزيز بن عبد الصمد العمي والمعلي بن راشد، قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي بالبصرة في الرحلة الثانية وقال إنه ثقة.

стр. 542

باب الجيم والذال الجذاع: بفتح الجيم وتشديد الذال المعجمة وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى الجذع وبيعه أو عمله وتسويته، والأشهر في هذه النسبة الجذوعي غير أن أبا أحمد المؤدب اشتهر بالجذاع وهو أبو أحمد عبد السلام بن علي بن محمد بن عمر بن مهران المؤدب المعروف بالجذاع حدث عن أبي بكر بن زياد النيسابوري وأبي بكر أحمد بن موسى بن مجاهد المقرئ وأبي مزاحم موسى بن عبيد الله الخاقاني وعمر بن أحمد الدربي والقاضي أبي عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي ومحمد بن مخلد الدوري وغيرهم، روى عنه أبو القاسم الأزهري وأبو الحسن العتيقي وأبو القاسم الأزجي، وكان صدوقاً ثقة مأموناً، توفي في رجب سنة أربع وتسعين وثلاثمائة. الجذامي: بضم الجيم وفتح الذال المعجمة، هذه النسبة إلى جذام ولخم وجذام قبيلتان من اليمن نزلتا الشام، وجذام هو الصدف (١) ابن شوال (٢) بن عمرو بن دعمي بن زيد بن حضرموت ويقال إنه الصدف بن أسلم بن زيد بن مالك بن زيد بن حضرموت الأكبر. وروى عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: الإيمان يمان هكذا وهكذا بني جذام، صلوات الله على جذام، يقاتلون الكفار على رؤوس الشعف، ينصرون الله ورسوله. والمشهور بالنسبة إليها أبو يزيد عبد الحميد بن يزيد الجذامي، وقد قيل أبو عمرو، من أهل الشام يروي عن رجاء بن حيوة، روى عنه رجاء بن أبي سلمة وأهل الشام مات في تسع وأربعين ومائة. وبكر بن سوادة الجذامي، يروي عن عبد الله بن عمر ﵄، عداده في أهل مصر، روى عنه أهلها، مات في زمن هشام بن عبد الملك. وروح بن زنباع الجذامي من أهل فلسطين من خيار التابعين، كان عابداً غزاء من سادات أهل الشام، يروي عن تميم الداري ﵁، روى عنه أهل الشام.

стр. 543

الجذري: بكسر الجيم وسكون الذال المعجمة وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى (جذرة)، وهو بطن من كعب بن القين، قال ابن حبيب: في القين جذرة بن لخوة بن جشم بن مالك بن كعب بن القين. وجذرة بضم الجيم هو جذرة بن سبرة العتقي له صحبة شهد فتح مصر - ذكر ذلك أبو سعيد بن يونس. الجذراني: بضم الجيم وسكون الذال المعجمة إن شاء الله وفتح الراء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جذران، وهو بطن من غافق، والمنتسب إليه أبو يعقوب إسحاق بن يزيد بن أبي السكن الجذراني الغافقي مولي غافق ثم لجذران - بطن من غافق - قاله أبو سعيد بن يونس في تاريخ المصريين، ثم قال: كان مؤذناً في المسجد الجامع العتيق بمصر، وكان مقبولاً عند القضاة، توفي سنة أربع وعشرين ومائتين. الجذمي: بفتح الجيم وسكون الذال (١) المعجمة هذه النسبة إلى جذيمة والمنتسب إليه طرفة الجذمي أحد بني جذيمة بن رواحة بن قطيعة بن عبس، شاعر فارس. وأبو مسلم الجذمي، يروي عن الجارود العبدي روى عنه يزيد بن عبد الله بن الشخير (٢). الجذوعي: بضم الجيم والذال المعجمة وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى الجذوع، وهي جمع جذع، ولعل والد المنتسب إليها أبو بعض أجداده كان يبيع الجذوع، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله محمد بن محمد بن إسماعيل بن شداد الأنصاري القاضي البصري المعروف بالجذوعي، وهو بصري سكن بغداد، وكان عالماً فاضلاً ثقة قوالاً بالحق، له قصة بواسط مع الموفق، روى عن مسدد بن مسرهد وعلي بن عبد الله بن المديني وصالح بن حاتم بن وردان وعبيد الله بن عمر القواريري ومحمد بن عبد الله بن نمير البصريين

стр. 544

وغيرهم، روى عنه أبو عمرو بن السماك وإسماعيل بن علي الخطبي ومحمد بن علي بن الهيثم المقرئ وجماعة، وكانت ولادته ببغداد في جمادي الآخرة سنة إحدى وتسعين ومائتين.

стр. 545

باب الجيم والراء الجراباذي: بضم الجيم وفتح الراء والباء الموحدة بين الألفين وفي آخرها الذال المعجمة، هذه النسبة إلى جراباذ، وهي قرية بمرو يقال لها كراباذ، منها أبو بكر محمد بن عبد الله الجراباذي، يروي عن عبد الله بن محمود السعدي، روى عنه القاضي أبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم الصدفي (١). الجرابي: بكسر الجيم وفتح الراء وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى (الجراب) وهو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو القاسم إسماعيل بن يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن الجراب البزاز الجرابي المعروف بابن الجراب، ولد بسر من رأى وسكن مصر وحدث بها فحصل حديثه عند المصريين، وكان ثقة، سمع عبد الله بن روح المدائني وموسى بن سهل الوشاء وإسماعيل بن إسحاق القاضي وأحمد بن محمد النزلي (٢). وجعفر بن محمد بن شاكر الصائغ وإبراهيم بن إسحاق الحربي ونحوهم، روى عنه أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس البزاز وغيره، ولد بسر من رأى في رجب من سنة اثنتين وستين ومائتين، ذكره أبو سعيد بن يونس المصري، وقال: هو بغدادي قدم مصر حدث عن إسماعيل القاضي ونحوه، وتوفي في يوم الخميس لخمس خلون من شهر رمضان سنة خمس وأربعين وثلاثمائة وكان ثقة. ووالده يعقوب جراب يروي عن أحمد بن محمد بن سعيد روى عنه أبو بكر بن المقرئ، ذكره الدارقطني في كتابه وقال: أبو بكر البزاز لقبه الجراب، كتبنا عنه، كان ثقة مأموناً مكثراً عن الحسن بن عرفة وعلي بن مسلم وعمر بن شبة وجعفر بن محمد بن فضيل الراسبي ونظرائهم. الجراحي: بفتح الجيم وتشديد الراء وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى (الجراح)، وهو إسم لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن عبد الله بن محمد بن أبي الجراح المروزي الجراحي، شيخ ثقة صالح راوية كتاب أبي عيسى

стр. 546

الترمذي عن صاحبه أبي العباس محمد بن أحمد بن محبوب التاجر المحبوبي، روى عنه جماعة كثيرة من أهل هراة وبغشور، آخرهم أبو سعيد محمد بن علي بن أبي صالح البغوي (١) وتوفي سنة اثنتي عشرة وأربعمائة إن شاء الله تعالى. وابنه أبو بكر محمد بن عبد الجبار الجراحي، ثقة صدوق، سمع أباه أبا محمد الجراحي وأبا القاسم عبد الله بن أحمد بن محمد النسوي، روى عنه أبو الحسن محمد بن محمد الكراعي وأبو عبد الله محمد بن الحسن المهربندقشائي وأبو عمرو محمد بن علي الصيدلي وغيرهم، وكانت وفاته سنة نيف وعشرين وأربعمائة. الجرادي: بفتح الجيم والراء بعدهما الألف وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى (الجراد) وهو لقب لبعض أجداد المنتسب إليه، وهو أبو محمد عبيد الله بن محمد بن علي بن عبد الرحمن بن منصور بن زياد الكاتب المعروف بابن الجرادي، مروزي الأصل سكن بغداد، وحدث عن عبد الله بن محمد البغوي ومحمد بن هارون الحضرمي وأبي بكر بن دريد وإبراهيم بن محمد بن عرفة وأبي بكر بن الأنباري، حدث عنه محمد بن محمد بن علي الشروطي (٢) وأبو طالب بن العشاري والقاضي أبو القاسم التنوخي وهلال بن عبد الله الطيبي الأديب وغيرهم، وكان فاضلاً صاحب كتب كثيرة، ومات في رجب سنة ثلاث وثمانين وثلاثمائة (٣). الجرار: بفتح الجيم وتشديد الراء بعدها ألف وفي آخرها راء أخرى مهملة، هذه النسبة إلى عمل الجرار، وهي جمع جرة يعني الحنتم الذي يشرب منه، والمشهور بها أبو العوام فائد بن كيسان الجرار بصري من باهلة، يروي عن أبي عثمان النهدي، روى عنه حماد بن سلمة وزكريا بن يحيى بن عمارة. وعيسى بن يونس الرملي الجرار وهو الفاخوري

стр. 547

ونذكره في الفاء. وأبو عبد الله سالم بن إبراهيم بن الحسن الجرار من أهل بغداد، شيخ صالح، وأبوه كان مقرئاً، سمع أبا يعلى محمد بن الحسين بن الفراء، القاضي روى لنا عنه أبو المعمر الأنصاري، وتوفي في رجب سنة ثماني وخمسمائة ودفن بباب حرب. وعبد الله بن محمد بن النضر الجرار الكواز البصري، من أهل البصرة، سكن بغداد وحدث بها عن هدبة بن خالد، روى عنه بشري بن عبد الله الرومي وأبو عمر محمد بن العباس بن حيويه الخزاز وعمر بن محمد بن سبنك ومحمد بن حميد بن سهل المخرمي حدث سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة. وأبو مسعود عبد الأعلى بن أبي المساور الجرار مولي بني زهرة، أصله كوفي وكان يسكن المدائن، قدم بغداد وحدث بها عن نافع مولى بن عمر ﵄ وعامر الشعبي وحماد بن أبي سليمان، روى عنه وكيع بن الجراح ويزيد بن هارون وصالح بن مالك الخوارزمي وعبد الصمد بن النعمان وغيرهم، حكي عن عبد الأعلى أنه قال دخلت الديوان في خلافة المهدي وأبو عبيد الله جالس في صدر الديوان فسلمت فرد علي وما هش إلي ولا حفل بي، فجلست إلى بعض كتابه، فقلت حدثنا الشعبي، فسمعني أبو عبيد الله فقال لي رأيت الشعبي؟ قلت: نعم، ورأيت أبا بردة بن أبي موسى وهو خير من الشعبي، فقال ارتفع ارتفع، كتمتنا نفسك حتى كدت أن تلحقنا ذماً لا يرحضه المعاذير، ثم أقبل علي واشتغل بي حتى فرغت من حاجتي وانصرفت بشكره. وقال يحيى بن معين: هو ليس بشيء. وقال في موضع آخر: هو كذاب، وقال ابن عمار: هو ضعيف: وقال مرة أخرى: كان جراراً وليس هو بحجة. وقال أبو عبد الرحمن النسائي: هو متروك الحديث. وعروة بن مروان الجرار يعرف بالعرقي، كان أمياً يروي عن عبيد الله بن عمرو الرقي وغيره، حدث عنه أيوب الوزان وخير بن عرفة، وليس بالقوي في الحديث (١). الجراني: بكسر الجيم وفتح الراء بعدهما الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جران، العود، والجران عرق على عنق البعير وقال أبو العلاء المعري: إذا شربت رأيت الماء فيها … ازيرق ليس يستره الجران قال الدارقطني: جران العود شاعر إسلامي عقيلي سمي جران العود لقوله: عمدت لعود فالتحيت جرانه … وللكيس أمضي في الأمور وأنجح

стр. 548

والمنتسب إليه .. (١). الجرباذقاني: بفتح الجيم وسكون الراء والباء الموحدة المفتوحة بعد (ها) الألف وسكون الذال المعجمة والقاف المفتوحة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بلدتين إحداهما بين جرجان وإستراباذ، والثانية بين أصبهان والكرج، وقد دخلتهما وأقمت بهما يوماً ويومين، فأما التي من مازندران وهي التي بين جرجان وإستراباذ منها نصير الجرباذقاني، فقيه تفقه لأصحاب أبي حنيفة ﵀ وبرع في الفقه، ذكره حمزة بن يوسف السهمي في تاريخ جرجان. والقاضي أبو أحمد عبيد الله بن أحمد بن إسماعيل بن عبد العطار الجرباذقاني، من جرباذقان أصبهان، كان ولي القضاء بها، وروى عن علي بن جبلة وغيره من الأصبهانيين وحاجب بن اركين الفرغاني ثم الدمشقي، روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه الحافظ، وذكره في تاريخ أصبهان. وأبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن داود بن إبراهيم الجرباذقان من جرباذقان أصبهان، سمع أبا داود سليمان بن سيف الحراني، وحدث عنه بأصبهان في سنة إحدى عشرة وثلاثمائة، روى عنه محمد بن حمدان (٢) بن محمد الأصبهاني. الجربي: بفتح الجيم والراء في آخرها الباء الموحدة المشددة هذه النسبة إلى جربة، وهو موضع مذكور في حديث حنش السباي: غزونا جربة فغنمناها ومعنا فضالة بن عبيد الأنصاري. الجربي: بضم الجيم وفتح الراء وفي آخرها الباء المنقوطة بواحدة، هذه النسبة إلى جريب بن سعد بن هذيل، والمشهور بالانتساب إليه عبد مناف بن ربع الجربي وهو شاعر ذكره السكري في شعراء هذيل (٣). الجربي: بضم الجيم وسكون الراء المهملة بعدها باء منقوطة بنقطة من تحت، هذه النسبة إلى الجرب وهي جمع جراب، والمشهور بهذه النسبة أبو عبد الله بن الحسين بن محمد الجربي من أهل الدامغان، يروى عن أبي عمر عبد الواحد بن محمد بن مهدي

стр. 549

الفارسي، روى عنه جماعة من مشايخنا، وسمع منه شيخنا أبو القاسم الرماني، وظني أني لم أسمع من أبي القاسم بالدامغان عن الجربي شيئاً. قال الأمير ابن ماكولا: وأما الجربي فهو شيخنا أبو عبد الله إمام دامغان وشيخها. الجرتي: بضم الجيم وسكون الراء المهملة والتاء المنقوطة من فوق بنقطتين، هذه النسبة إلى جرت وهي قرية باليمن بنواحي صنعاء إن شاء الله، والمنتسب إليها يزيد بن مسلم الجرتي، ويقال له الجزيزي أيضاً، حدث عنه المسلم بن محمد الصنعاني. الجرثمي: بضم الجيم والثاء المثلثة، بينهما الراء الساكنة، وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى جرثمة وهو جد شديد بن قيس بن هانئ بن جرثمة اليزني الجرثمي، يروي عن قيس بن الحارث المرادي، روى عنه يزيد بن أبي حبيب - هكذا ذكره أبو سعيد بن يونس في تاريخ مصر (١). الجرجاني: بضم الجيم وسكون الراء المهملة والجيم والنون بعد الألف، هذه النسبة إلى بلدة جرجان وهي بلدة حسنة فتحها يزيد بن المهلب أيام سليمان بن عبد الملك، خرج منها جماعة من العلماء قديماً وحديثاً منهم الجنيد (٢) بن بهرام الجرجاني يروي عن يزيد بن هارون روى عنه يوسف بن بشر بن حمزة، قال أبو حاتم بن حبان: هو مستقيم الحديث. وقد جمع تاريخها أبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي الحافظ في مجلدة، وذكر فيها عالماً منهم. ومنها أبو علي الحسن بن أبي الربيع يحيى بن الجرجاني من أهل بغداد يروي عن يزيد بن هارون وعبد الرزاق بن همام، روى عنه محمد بن المنذر شكر الهروي، واسم أبي الربيع يحيى كان جرجانياً انتقل إلى بغداد، وكان والده أبو الربيع من مشاهير أهل جرجان ووجوهها، وقيل إنه أو ابنه الحسن كان يجهز إلى إستراباذ وطبرستان، وكان في الطريق لص يقطع القوافل فكان يقطع في كل قافلة من مال الحسن بن أبي الربيع إلى أن ضجر وقال اللص يوماً: يا رب أنت مالك السماوات والأرضين جعلت الأموال للحسن بن أبي الربيع - أو أبي الربيع -. ثم خلى عن ماله ولا يأخذ شيئاً، من كثرة ما كان أخذ من ماله. ومات عن خمس وثمانين سنة سلخ جمادي الأولى سنة ثلاث وستين ومائتين. وأبو أحمد عبد الله بن

стр. 550

عدي بن عبد الله بن محمد الجرجاني المعروف بابن القطان الحافظ، من أهل جرجان، كان حافظ عصره، رحل ما بين الإسكندرية وسمرقند ودخل البلاد وأدرك الشيوخ، سمع أبا عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي وعلي بن سعيد الرازي والقاسم بن عبد الله الإخميمي والقاسم بن زكريا المطرز وخلقاً يطول ذكرهم، روى عنه الحاكم أبو عبد الله الحافظ وأبو القاسم حمزة بن يوسف السهمي وأبو بكر أحمد بن الحسن الحيري وغيرهم، أول ما كتب الحديث بجرجان في سنة تسعين ومائتين عن أحمد بن حفص وغيره، ثم رحل إلى العراق والشام ومصر في سنة سبع وتسعين، وصنف في معرفة ضعفاء المحدثين كتاباً مقدار ستين جزءاً سماه الكامل، وكان جمع أحاديث مالك بن أنس والأوزاعي وسفيان الثوري وشعبة وإسماعيل بن أبي خالد وجماعة من المقلين، وصنف على كتاب المزني سماه الانتصار، وكان حافظاً متقناً لم يكن في زمانه مثله، تفرد بأحاديث، وقد كان وهب أحاديث له يتفرد بها لبنيه عدي وأبي زرعة ومنصور تفردوا بروايتها عن أبيهم، وابنه عدي سكن سجستان وحدث بها، قال حمزة بن يوسف السهمي: سألت الدارقطني أن يصنف كتاباً في ضعفاء المحدثين، فقال أليس عندك كتاب ابن عدي؟ قلت: نعم، قال: فيه كفاية لا يزاد عليه. وكانت ولادته يوم السبت غرة ذي القعدة سنة سبع وسبعين ومائتين، وهي السنة التي مات فيها أبو حاتم الرازي، وتوفي غرة جمادي الآخرة سنة خمس وستين وثلاثمائة بجرجان، وصلى عليه أبو بكر الإسماعيلي، ودفن بجنب مسجد كرز بن وبرة عن يمين القبلة، وزرت قبره. وابنه أبو محمد عدي بن عبد الله بن عدي الجرجاني، سكن سجستان إلى أن مات بها، حدث عن أبيه وعبد الباقي بن قانع وأبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي وأبي محمد الفاكهاني وعلي بن أحمد بن سيف العصار الجرجاني، روى عنه أبو عبد الله محمد بن إبراهيم الشروطي. وأبو أحمد محمد بن محمد بن يوسف المكي الجرجاني، كانت له رحلة إلى العراق والشام ومصر وخراسان وما وراء النهر، سمع ببغداد أبا القاسم عبد الله بن محمد البغوي وأبا محمد يحيى بن محمد بن صاعد وأبا العباس محمد بن عبد الرحمن الدغولي ومحمد بن سعيد البخاري وغيرهم وحدث بالبصرة وشيراز بالجامع الصحيح للبخاري عن أبي عبد الله محمد بن يوسف الفربري. قال أبو بكر بن مردويه الحافظ: أبو أحمد الجرجاني قدم أصبهان فسمع منه جامع البخاري ورأيته أنا بالأهواز وكتبت عنه بها سنة إحدى وخمسين وثلاثمائة. وقال غيره: مات بأرجان سنة ثلاث أو أربع وسبعين وثلاثمائة. وأبو جعفر محمد بن علي بن دلان الجرجاني الدلاني، ذكرته في الدال المهملة. وأبو محمد محمد بن محمد بن مكي القاضي الجرجاني، وكان قاضي إستراباذ، روى عن أبي بكر أحمد بن

стр. 551

محمد بن عمر بن بسطام المروزي وغيره، روى عنه أبو ربيعة الإستراباذي القاضي (١). الجرجرائي: بالراء الساكنة بين الجيمين المفتوحتين وراء أخرى بعدها، هذه النسبة إلى جرجرايا وهي بلدة قريبة من الدجلة بين بغداد وواسط وقيل فيها: على تلك العراص بجرجرايا … من الأنواء أنواع التحايا والمنتسب إليها جماعة من أهل العلم، منهم أبو جعفر محمد بن صباح بن سفيان بن أبي سفيان الجرجرائي مولى عمر بن عبد العزيز، كان ينزل المخرم ببغداد يروي عن عاصم بن سويد وعبد العزيز بن محمد الدراوردي وهشيم بن بشير وسفيان بن عيينة وزكريا بن منظور وجرير بن عبد الحميد، روى عنه عبد الله بن قحطبة الصلحي وأحمد بن علي الأبار وموسى بن هارون وابن ابنه جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح الجرجرائي، ومات بها سنة أربعين ومائتين. والحسين بن عبد الرحمن الجرجرائي، يروي عن عبد الله بن نمير ويزيد بن هارون، روى عنه جماعة من أهل واسط. وأبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب المفيد الجرجرائي، كان رحل وجمع ولكن كانوا لا يحتجون به، مات قبل سنة أربعمائة. وأبو بكر محمد بن إدريس (٢) بن الحسن بن زيد الجرجرائي الحافظ، ثقة مكثر كثير السماع حسن الخط سكن بخارا كثير النقل، له رحلة إلى الشام وفي أطراف العراق وخراسان إلى أن سكن بخارا وتدير بها، سمع أبا بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وأبا أحمد بن يوسف الدمشقي وأبا بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي وأبا الشيخ عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان وأبا بكر عبد الله بن محمد بن فورك المقرئ وأبا بكر محمد بن أحمد بن محمد المفيد الجرجرائي وطبقتهم، روى عنه أبو العباس المستغفري الحافظ وأبو الحسن علي بن محمد بن حيدرة الجعفري وغيرهما، وكان خيراً صواماً قواماً سنياً، مات ببخارا يوم السبت الخامس من شهر ربيع الأول سنة خمس عشرة وأربعمائة وحمل من يومه إلى بيكند فدفن بها. وأبو الفضل جعفر بن أحمد بن محمد بن الصباح الجرجرائي، حدث عن جده محمد بن صباح وعن بشر بن معاذ العقدي وعمران بن موسى القزاز وعبيد الله بن عمر

стр. 552

القواريري وأبي مصعب الزهري ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني، روى عنه أبو حفص بن الزيات وأبو الحسين بن المظفر الحافظ ومحمد بن عبيد الله بن الشخير، وكان ثقة، مات في شهر ربيع الآخر من سنة تسع وثلاثمائة. الجرجسي: بضم الجيمين بينهما راء ساكنة وفي آخرها السين المهملة، هذه نسبة أبي الفضل يزيد بن عبد ربه الحمصي الجرجسي كان ينزل بحمص عند كنيسة جرجس فنسب إليها، وكان من الثقات المتقنين، وكان أحمد بن حنبل يطنب في الثناء عليه، قال أبو داود سمعت أحمد بن حنبل ذكر يزيد بن عبد ربه فقال: لا إله إلا الله ما كان أتقنه! وما كان فيهم أثبت منه. يروي عن الوليد بن مسلم ومحمد بن حرب، روى عنه إسحاق بن منصور بن الكوسج. الجرجساري: بضم الجيمين بينهما الراء الساكنة والسين المفتوحة المهملة بعدها الألف وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى جرجسار وهي قرية فيما أظن من قرى بلخ، وبمرو قرية يقال لها جرجسار (١) أيضاً، فمن جرجسار بلخ أبو جعفر محمد بن عبد الرحيم بن محمد بن أحمد الجرجساري البلخي، يروي عن أبي بكر محمد بن عبد الله بن محمد الشوماني، سمع منه أبو حفص عمر بن محمد بن أحمد النسفي قال: كتب عني أيضاً. الجرجي: بالراء الساكنة بين الجيمين أولاهما مضمومة، هذه النسبة إلى جرجة وهو إسم جد أبي عمر محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن خالد بن سعيد بن جرجة المكي الجرجي المقرئ مقرئ أهل مكة، وكان يلقب بقنبل، وعرف بذلك، وكان يقرئ الناس على حرف بن كثير، قرأ عليه أبو بكر بن مجاهد المقرئ البغدادي وأبو ربيعة مقرئ أهل مكة وغيرهما. الجرحي: بفتح الجيم وسكون الراء وفي آخرها الحاء المهملة، هذه النسبة إلى بيت جرحة، وهي قرية من قرى عسقلان الشام، منها أبو الفضل العباس بن محمد بن الحسن بن قتبة العسقلاني الجرحى يروي عن أبيه وعبيد بن أدم بن أبي إياس العسقلاني وأبي عمير عيسى بن محمد بن النحاس وغيرهم، روى عنه أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس المكي وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ الأصبهاني، وقال في معجم شيوخه: حدثني العباس بن قتيبة فيما قرأته عليه في قرية من قرى عسقلان يقال لها بيت جرحة.

стр. 553

الجرخاني: بضم الجيم وسكون الراء والخاء المعجمة المفتوحة بعدها الألف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جرخان وهي بلدة بقرب السوس من كور الأهواز منها .. (١) .. الجرسي: بفتح الجيم والراء بعدهما السين المهملة، هذه النسبة إلى جرس وهو بطن من مزينة، قال أبو الحسن الدارقطني: فهو جرس ابن لاطم بن عثمان بن مزينة، قال: من ولده شريح بن ضمرة، هو جرسي، وهو أول من جاء بصدقة مزينة إلى النبي ﷺ ، هو من ولد لحي بن جرس. الجرشي: بفتح الجيم والراء وفي آخرها الشين المعجمة، هذه اللفظة اسم قال ابن الكلبي في نسب قضاعة قال ومن ولد عبد الله بن عليم بن جناب بن هبل جرشي وجرشي أمهما سعدى، بها يعرفون، بنو عبد الله بن عليم. الجرشي: بضم الجيم وفتح الراء وفي آخرها الشين المعجمة، هذه النسبة إلى بني جرش بطن من حمير، قال ابن ماكولا: وهو منبه بن أسلم بن زيد بن غوث بن أيمن بن الهميسع بن حمير (٢) وقيل ان جرش موضع باليمن ويحتمل أن تكون هذه القبيلة نزلته فسمي بها مثل حضرموت ومهرة وسبأ، قال ابن حبيب: في حمير جرش وهو منبه (٣) بن أسلم بن زيد بن الغوث، وفي حديث ابن العباس: كتب النبي ﷺ إلى أهل جرش ينهاهم عن الخيطين. والمنتسب إليها من التابعين يزيد بن الأسود الجرشي أدرك المغيرة بن شعبة وجماعة من أصحاب رسول الله ﷺ ، سكن الشام وكان من الزهاد والعباد الخشن، استسقى به الضحاك بن قيس الفهري فسقى، روى عنه أهل الشام. وحميد بن الحكم الجرشي، يروي

стр. 554

عن الحسن، من أهل البصرة، روى عنه موسى بن إسماعيل وعمرو بن عاصم وداود بن منصور، منكر الحديث لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. وربيعة الجرشي، له صحبية وفي صحبته نظر. يروي عن عائشة ﵂، وهو جد هشام بن الغازي بن ربيعة الجرشي. ونافع الجرشي أنه حين بعث النبي ﷺ دعوا كاهناً كان في رأس جبل وقالوا أنظر لنا في شأن هذا الرجل - الحديث. وأبو منيب الجرشي، يروي عن عبد الله بن عمرو روى عنه حسان بن عطية. وأبو سفيان الجرشي بالجيم. وهشام بن الغازي الجرشي. ويزيد بن الأسود أبو الأسود (١)، تابعي، قال أدركت العزى تعبد في قومي. والوليد بن عبد الرحمن الجرشي يروي عن جبير بن نفير. وأيوب بن حسان الجرشي يروي عن الوضين بن عطاء. وفيهم كثرة. والنضر بن محمد بن موسى الجرشي اليمامي، يروي عن صخر بن جويرية وأبي أويس. ويونس بن القاسم اليمامي الجرشي، يروي عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة. وابنه عمر بن يونس روى البخاري عن إسحاق بن وهب العلاف عنه. وأبو محمد سليمان بن أحمد بن محمد بن سليمان بن حبيب الجرشي الشامي نزيل واسط، حدث عن الوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب بن شابور ومروان بن معاوية وكان فهماً حافظاً، قدم بغداد فكتب عنه بها أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وأحمد بن ملاعب وحنبل بن إسحاق وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم كتب عنه أبي، وقال كتبت عنه قديماً، وكان حلواً، قدم بغداد وكتب عنه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وتغير بأخرة واختلط بقاض كان على واسط (٢) فلما كان في رحلتي الثانية قدمت واسطاً فسألت عنه فقيل لي: قد أخذ في الشرب والمعازف والملاهي، فلم أكتب عنه. وحكي عن أحمد بن حنبل أنه قال سألت عنه بالشام فوجدته معروفاً يحمدونه. قلت إنما ذكر أحمد عنه قديماً، وقال صالح جزرة: هو كذاب، وقال النسائي: هو ضعيف، وقال أبو أحمد بن عدي الحافظ سألت عبدان وقد حدثنا عن سليمان بن أحمد الواسطي بعجائب فقال: كان عندهم ثقة: قال ابن عدي: ولسليمان أحاديث أفراد غرائب يحدث بها عنه علي بن عبد العزيز وغيره، وهو عندي ممن يسرق الحديث ويتشبه عليه.

стр. 555

الجرفاسي: بكسر الجيم وسكون الراء وفتح الفاء بعدها الألف وفي آخرها السين المهملة، هذه النسبة إلى جرفاس، وهو إسم رجل، والمنسوب إليه أعين الجرفاسي مولى ابن جرفاس يروي عن الحسن (١) روى عنه أبو عقيل شاه بن حاجب المروزي. الجرفي: بضم الجيم وسكون الراء وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى الجرف، وهي قرية باليمن، منها أحمد بن إبراهيم الجرفي، سمع منه أبو القاسم الشيرازي الحافظ فرأيت بخط هبة الله بن عبد الوارث بن علي الشيرازي في معجم شيوخه: أنشدنا أحمد بن إبراهيم الجرفي بالجرف باليمن لقيس بن علي: نصيبي منك إعراض وصد … وحظي منك حرمان وبعد وقد يحظى ويسعد فيك قوم … عذابي من عذابهم أشد وكم من قاتل (٢) للحب راج … وكم يغني عن العشاق وعد الجركاني بفتح الجيم وسكون الراء وفتح الكاف وفي آخرها النون بعد الألف، هذه النسبة إلى جركان، وهي قرية من قرى جرجان وأصبهان، فأما الذي من جركان جرجان فهو أبو العباس محمد بن محمد بن معروف الجركاني الخطيب بجركان كان يستملي للشيخ أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة ستين وثلاثمائة (٣) الجرموزي: بضم الجيم وسكون الراء وضم الميم وكسر الزاي، هذه النسبة إلى جرموز، ولا أدري هل هو ابن جرموز قاتل الزبير بن العوام ﵁ أم لا (٤)؟ والمنتسب إليه أبو الحارث جهور بن سفيان بن الحارث الأزدي الجرموزي من أهل البصرة، يروي عن أبيه روى عنه أهل بلده.

стр. 556

الجرميهني: بضم الجيم وسكون الراء وكسر الميم بعدها الياء الساكنة المنقوطة باثنتين من تحتها بعدها الهاء وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جرميهن وهي قرية من قرى مرو بأعالي البلد منها أبو إسحاق إبراهيم بن خالد بن نصر الجرميهني الحافظ إمام الدنيا في عصره، وكان يشبه بإمامي العصر أبي زرعة عبيد الله بن عبد الكريم الرازي وأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في الحفظ والإتقان، سمع أبا النعمان عارم بن الفضل البصري وعبد الله بن رجاء وغيرهما، وكان أحمد بن سيار يقول: حفاظ زماننا أربعة: أبو زرعة بالري، وإبراهيم بن خالد الجرميهني بمرو، ومحمد بن إسماعيل ببخارا، وعبد الله بن أبي عرابة بالشاش، روى عنه يحيى بن ساسويه وجماعة، وكان من حفظه أنه كتب مع رفيق له في الرحلة ووقع سماع إبراهيم في كتب ذلك الرقيق وتوفي ذلك الرجل ودفنت كتبه، فقدم إبراهيم بن خالد فطلب الرجل فصادفه ميتاً وكتبه مدفونة، فقعد ونسخ تلك الكتب كلها من حفظه واشترى كتب ابن عون بعد موته، وكان يلقب إبراهيم بالبطيطي، واشتهر بالعراق بهذا اللقب، ومات سنة خمسين ومائتين. وأبو عاصم عبد الرحمن بن … (١) الجرميهني، فقيه فاضل رابع أصولي مناظر تفقه على الموفق بن عبد الكريم الهروي وسمع الحديث. الجرمي: بفتح الجيم وسكون الراء المهملة، هذه النسبة إلى جرم وهي قبيلة من اليمن وهو جرم بن ربان بن عمران بن الحاف بن قضاعة، قاله محمد بن عمران الأودي (٢) قال ابن حبيب: وفي بجيلة جرم بن علقة بن أنمار، وفي عاملة جرم بن شعل بن معاوية بن عاملة، وفي طيء جرم وهو ثعلبة بن عمرو بن الغوث. والمشهور بهذه النسبة جماعة، منهم القاسم الجرمي يروي عن صدقة بن أبي مفيد روى عنه محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي. وأشعث بن عبد الرحمن الجرمي. ومن الصحابة أبو يزيد عمرو بن سلمة الجرمي، له صحبة، روى عنه أهل البصرة، مات سنة خمس وثمانين. وسريع مولى سوادة بن الربيع الجرمي، يروي عن سوادة، روى عنه سلم بن عبد الرحمن. وأبو الجويرية حطان بن خفاف الجرمي قال أبو حاتم بن حبان: وجرم من اليمن، يروي عن ابن عباس ﵄ روى عنه الثوري وشعبة، وقال أبو حاتم في حرف الخاء: أبو جويرية خطاب بن خفاف الجرمي اليماني. فلعله يقال حطان وخطاب. والحارث بن نبهان الجرمي من أهل البصرة يروي عن

стр. 557

الأعمش وعاصم بن بهدلة روى عنه وكيع ومسلم بن إبراهيم، كان من الصالحين الذين غلب عليهم الوهم حتى فحش خطاؤه وخرج عن حد الاحتجاج به. والفلتان ابن عاصم الجرمي له صحبة. ومن الصحابة أيضاً شهاب بن المجنون الجرمي جد عاصم بن كليب وروى أيضاً عن النبي ﷺ . ومنهم سلمة الجرمي. وابنه عمرو بن سلمة يكني أبا بريد وهو الذي كان يؤم قومه وهو ابن سبع سنين أو ثمان وعليه بردة إذا سجد بدت عورته منها فقالت امرأة من الحي: غطوا عنا إست قارئكم. وأبو عبد الله سعيد بن محمد بن سعيد الجرمي الكوفي من أهل الكوفة، كان من أهل الصدق غير أنه كان غالياً في التشيع، سمع شريك بن عبد الله القاضي والمطلب بن زياد وعلي بن غراب وحاتم بن إسماعيل وعبد الملك بن أبجر ويحيى بن واضح وأبا يوسف القاضي ويعقوب بن إبراهيم بن سعد وغيرهم، روى عنه محمد بن هارون الفلاس وعباس الدوري وإبراهيم الحربي ومحمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج وأبو زرعة الرازي وغيرهم، قال يحيى بن معين: سعيد بن محمد الجرمي لا بأس به، وسئل عنه فقال: صدوق، وقال أبو داود: الجرمي ثقة، وحكى إبراهيم بن عبد الله المخرمي قال كان سعيد الجرمي إذا قدم بغداد نزل على أبي فكان أبو زرعة الرازي يجيء كل يوم ينتقي عليه ومعه نصف رغيف، وكان إذا حدث فجرى ذكر النبي ﷺ سكت، وإذا جرى ذكر علي ﵁ قال ﷺ : وأما أبو عمر صالح بن إسحاق الجرمي النحوي صاحب الكتاب المختصر في النحو، قدم بغداد وناظر بها يحيى بن زياد الفراء، وقيل إنه مولى بجيلة بن أنمار بن اراش بن الغوث من خثعم وقيل له الجرمي لأنه كان ينزل في جرم، ولم يكن منهم نسباً وقيل إنه مولى لحرم، وكان ممن اجتمع له مع العلم صحة المذهب وحسن الاعتقاد وأسند الحديث عن يزيد بن زريع ويحيى بن كثير الكاهلي، روى عنه أحمد بن ملاعب المخرمي وأبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي وغيرهما قال أبو سعيد السيرافي أخذ أبو عمر النحو عن الأخفش وغيره، ولقي يونس بن حبيب ولم يلق سيبويه، وأخذ اللغة عن أبي عبيدة وأبي زيد والأصمعي وطبقتهم، وكان ذا دين وأخاً ورع. وقال المبرد: كان الجرمي جليلاً في الحديث والأخبار، وله كتاب في السيرة عجيب. وقال غيره: مات في سنة خمس وعشرين ومائتين. ومن كبار التابعين أبو قلابة عبد الله بن زيد الجرمي كان من سادات أهل البصرة فقهاً وعبادة وورعاً وزهادة، حمل على قضاء البصرة فأبى أن يليها وعلم أنه سيكرهونه على ذلك فهرب من البصرة إلى أن دخل الشام وجعل يأوي الرباطات والثغور ويعمر المسالح ويتعهد المراقب والمواحيز في جملة الرصد والجواسيس مع بني له إلى أن اعتل علة صعبة وهو ببطيحة في رمال الرملة فذهبت يداه ورجلاه وبصره فما كان يزيد على قوله: أللهم أوزعني أن أحمدك حمداً أكافي به شكر نعمتك التي أنعمت بها علي وفضلتني على كثير ممن خلقته تفضيلاً.

стр. 558

وفي كيفية موته قصة طويلة، ومات بعريش مصر في تلك البطيحة سنة أربع ومائة في ولاية يزيد بن عبد الملك. الجرمي: بكسر الجيم وسكون الراء المهملة، هذه النسبة إلى بلدة من بلاد بذخشان وراء ولوالج يقال لها جرم، منها صاحبنا الفقيه أبو عبد الله سعيد بن حيدر الجرمي، سمع معنا من الإمامين يوسف بن أيوب الهمذاني وعمر بن محمد بن علي السرخسي رحمهما الله توفي بجرم (١) في سنة نيف وأربعين وخمسمائة (٢). الجرواآني: بفتح الجيم وسكون الراء والألفيين الممدودتين بعد الواو وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جرواآن، وهي محلة كبيرة بأصبهان يقال لها الساعة بالعجمية كرواآن (٣)، مضيت إليها غير مرة وسمعت بها عن جماعة الحديث، والمشهور بالانتساب إليها أبو علي عبد الرحمن بن محمد بن الخصيب بن رستة واسمه إبراهيم بن الحسن (٤) بن يزيد بن مهران الجرواآني الضبي، يروي عن الفضل بن الخطيب وأبي القاسم بن أخي أبي زرعة وأبي إسحاق إبراهيم بن محمد الزبيبي العسكري وغيرهم، روى عنه أبو نصر إبراهيم بن محمد بن علي الكيساني وغيره، وتوفي في سنة ست وثمانين أو سبع وثمانين وثلاثمائة. ومنهم أبو بكر محمد بن عمر بن محمد بن عبد الله الجرواآني الواعظ الأصبهاني كان زاهداً ورعاً صلباً في السنة، إنه كان ولياً من أولياء الله - هكذا ذكر أبو زكريا يحيى بن أبي عمرو بن منده الحافظ في كتاب أصبهان، ولد سنة ست وسبعين وثلاثمائة، ومات في جمادى الآخرة سنة اثنتين وأربعين وأربعمائة، وقبره خلف باب درب بداباد. وأبو مسلم أحمد بن محمد بن مسلم الجرواآني، يروي عن محمد بن عمر بن حرب البصري، روى عنه محمد بن علي الأصبهاني. وأبو العباس أحمد بن الحسن بن عبد الملك بن موسى بن عبد الملك الجرواآني المعدل من أهل أصبهان أيضاً ثقة له رحلة، يروي عن أيوب الوزان وعمرو بن هشام الحراني ومؤمل بن إهاب، روى عنه محمد بن أحمد بن عبد الوهاب المقرئ، وتوفي سنة أربع وثلاثمائة. وأبو العباس أحمد بن يحيى بن الحجاج الجرواآني، يروي عن عمرو بن علي

стр. 559

وسهل بن عثمان وعباس بن يزيد، حدث بأحاديث مناكير، روى عنه أحمد بن إسحاق الأصبهاني. وأبو سعيد أعين بن محمد بن مندويه بن حماد بن سعيد بن عطية الجرواآني مولى العباس بن مرداس السلمي، من أهل أصبهان، وكان جده الأعلى حماد بن سعيد من أهل الكوفة انتقل عنها إلى أصبهان، يروي عن أبي حذيفة موسى بن مسعود وأبي الوليد الطيالسي وغيرهما، روى عنه عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، ومات في سنة سبعين ومائتين. وأبو حاتم غانم بن عمر بن محمد بن أحمد بن مسلم الجرواآني ابن عم همام القاضي، يروي عن إبراهيم بن محمد بن الحسن الأصبهاني روى عنه أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه. الجروي: بفتح الجيم والراء، هذه النسبة إلى جري بن عوف - بطن من جذام (١) ثم من بني حشم، والمشهور بهذه النسبة أبو علي الحسن بن عبد العزيز بن الوزير بن ضابي بن مالك بن عذي ولعدي صحبة هو ابن حمرس بن زفر بن نصر بن عدي بن القاطع (٢) بن جري بن عوف بن أسود بن تديل (٣) بن حشم بن جذام. وقيل جذام اسمه عمرو بن عدي بن الحارث بن مرة بن ادد بن زيد بن يشجب بن عريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان، الجذامي ثم الجروي، حمل من مصر إلى العراق بعد قتل أخيه علي، فلم يزل بها إلى أن توفي في رجب سنة سبع وخمسين ومائتين، روى عن بشر بن بكر ويحيى بن حسان وعبد الله بن يحيى البرلسي وغيرهم، وكان من أهل الورع والفقه والعبادة موصوفاً بالخيرات. وأخوه علي بن عبد العزيز قتل في ذي القعدة سنة خمس عشرة ومائتين - قاله ابن يونس. وأبو القاسم جعفر بن محمد بن الحسن بن عبد العزيز الجروي، يروي عن أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجلي ومحمد بن إسماعيل البخاري وغيرهما، ولد ببغداد وحمل إلى تنيس صغيراً، ومات بها في شعبان سنة تسع وعشرين وثلاثمائة. وعبد العزيز بن الوزير بن ضابئ الجروي توفي في صفر سنة خمس ومائتين قتله حجر المنجنيق (٤).

стр. 560

الجرواتكيني: (١) بفتح الجيم وسكون الراء والواو المفتوحة والتاء المكسورة ثالث الحروف والكاف بعده ثم الياء الساكنة آخر الحروف وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى جرواتكين وهي قرية من قرى سجستان يقال لها كرواتكين منها أبو سعد [منصور بن محمد بن أحمد الجرواتكيني] (٢) السجستاني، سمع أبا الحسن علي بن بشري الليثي الحافظ السجزي، الصوفي، روى لنا عنه أبو جعفر حنبل بن علي بن الحسين السجزي، سمع منه بسجستان بإفادة والده أبي الحسن. الجريبي: بضم الجيم وفتح الراء وسكون الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى جريبة وهو بطن من سلول، منهم كرز بن علقمة بن هلال بن جريبة بن عبد نهم بن حليل بن حبشية بن سلول الخزاعي، هو جريبي، روى عن النبي ﷺ ، روى عنه عروة بن الزبير (٣). الجريرائي: بفتح الجيم وكسر الراء والياء المنقوطة باثنتين من تحتها وراء أخرى وفي آخرها ياء أخرى، هذه النسبة إلى جريرا وهي قرية من قرى مرو على أربعة فراسخ منها يقال لها كريرا، منها عبد الحميد بن حبيب الجريرائي، من أتباع التابعين، وهو مولى عبد الرحمن بن المغيرة القرشي، كان يدخل البلد أحياناً وينزل سكة طخارانية (٤)، سمع عامراً

стр. 561

الشعبي ومرة الهمداني ومقاتل بن حيان، روى عنه عبد الله بن المبارك والفضل بن موسى السيناني ونصر بن خالد النحوي. وأبو سعيد عبد الله بن محمد بن سلم الجريرائي سمع يوسف بن عيسى وعلي بن خشرم وغيرهما - هكذا ذكره أبو زرعة السنجي. الجريري: بفتح الجيم والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بين الرائين المهملتين، هذه النسبة إلى جرير بن عبد الله البجلي وإلى أتباع مذهب محمد بن جرير الطبري، فأما المنتسب إلى جرير البجلي فهو يحيى بن إسماعيل الجريري، يروي عن عمارة بن القعقاع. والحسين بن أدريس الجريري التستري، روى عنه طالوت بن عباد. وعمر بن إبراهيم بن سبنك الجريري وأهل بيته، وهم كثيرون. وابنه إسماعيل بن عمر، يروي عن ابن المحرم وغيره. وابن ابنه القاضي أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن عمر الجريري، ثقة مأمون مكثر، كان عسراً في التحديث، قال ابن ماكولا وكان ملازماً لنا وسمعت منه. وابنه أبو الفضل عبد الكريم، كان فقيهاً على مذهب الشافعي، وحدث عن أبي الصلت المجبر سمعت منه. وأبو الفرج علي بن محمد بن عبد الحميد البجلي الجريري الهمذاني العدل سمع بن شعيب وابن لال قال ابن ماكولا: وكان مكثراً سمعت منه بهمذان وهو ثقة. قلت روى لنا عنه أبو علي أحمد بن سعد بن علي العجلي وأبو بكر هبة الله بن الفرج الظفراباذي بهمذان ولم يحدثنا عنه سواهما فهؤلاء من أولاد جرير وأما هذه النسبة إلى مذهب محمد بن جرير الطبري فجماعة أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق الجوزجاني الجريري العميد من أهل العراق وبها طلب العلم وسكن دمشق، يروي عن يزيد بن هارون، روى عنه أهل العراق والشام، قال أبو حاتم بن حبان كان إبراهيم الجوزجاني جريري (١) المذهب ولم يكن بداعية إليها، وكان صلباً في السنة حافظاً للحديث إلا أنه من صلابته ربما كان يتعدى طوره، مات بعد سنة أربع وأربعين ومائتين. وآخر من كان ينتسب إلى مذهبه من العلماء القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا الجريري النهرواني المعروف بابن طرارا، كان من مشاهير العلماء المتقنين، وكان ببغداد مات سنة نيف وثمانين وقال ابن ماكولا: أبو الفرج الجريري العلامة، كان آية في الحفظ والمعرفة والتفنن في العلوم، حدث عن البغوي وابن صاعد. وأبو الطيب أحمد بن سليمان الجريري ويقال له الحريري بالحاء اجتمع فيه النسبتان فمن قال له الحريري فينسبه إلى بيع الحرير، ومن قال الجريري بالجيم فلأجل تفقهه على مذهب محمد بن جرير الطبري. وأبو منصور سليمان بن محمد بن الفضل بن جبرئيل النهرواني البجلي الجريري

стр. 562

من ولد جرير بن عبد الله البجلي صاحب رسول الله ﷺ ، حدث عن محمد بن موسى الحرشي وسهل بن زنجلة الرازي ومحمد بن إسماعيل الأهوازي ومحمد بن وهب بن أبي كريمة الحراني ومحمد بن أبي السري العسقلاني ودحيم بن اليتيم، روى عنه أحمد بن عثمان الأدمي وعبد الصمد بن علي الطستي وأبو سهل بن زياد القطان. وقال أبو الحسن الدارقطني: هو ضعيف. ومات في سنة سبع وثمانين ومائتين. وأبو أحمد محمد بن أحمد بن يوسف بن إسماعيل بن خالد بن عبد الملك بن جرير بن عبد الله الجريري البجلي، يروي عن أحمد بن الحارث الخراز بكتب أبي الحسن المدائني، وحدث أيضاً عن عبد الرحمن ابن أخي الأصمعي، روى عنه أبو عمر بن حيوية الخزاز والدارقطني وأبو بكر بن شاذان والكتاني وعلي بن عمرو الحريري، أثنى عليه الأزهري، وقال: ما سمعت فيه إلا خيراً. ومات في المحرم سنة خمس وعشرين وثلاثمائة. الجريري: بضم الجيم وفتح الراء الأولى وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها بعدها راء أخرى، هذه النسبة إلى جرير بن عباد أخي الحارث بن عباد بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل، والمشهور بهذه النسبة أبو مسعود سعيد بن إياس الجريري من أهل البصرة، وإنما قيل له هذا لأنه من ولد جرير بن عباد أخي الحارث بن عباد، وقد قيل إنه مولى بني قيس بن ثعلبة بن بكر بن وائل يروي عن أبي العلاء وأبي نضرة ويزيد بن عبد الله بن الشخير، روى عنه الثوري وشعبة والحمادان - ابن زيد وابن سلمة، ووهيب وابن علية وأهل بلدة، مات سنة أربع وأربعين ومائة، وكان قد اختلط قبل أن يموت بثلاث سنين، وقد رآه يحيى القطان وهو مختلط، ولم يكن اختلاطه اختلاطاً فاحشاً، هكذا ذكره أبو حاتم محمد بن حبان البستي في كتاب الثقات. وقال كهمس أنكرنا الجريري أيام الطاعون. وقال عيسى بن يونس قال لي يحيى بن سعيد القطان: سمعت من الجريري؟ قلت نعم قال لا ترو عنه. قيل إنما قال يحيى ذلك لأن الجريري اختلط لا أنه ليس بثقة. قال أحمد بن حنبل سألت ابن علية عن الجريري اختلط قال: لا، كبر الشيخ فرق. وقال أحمد بن حنبل: سعيد الجريري محدث أهل البصرة. وقال يحيى بن معين: هو ثقة. وقال أبو حاتم أبو حاتم الرازي: سعيد الجريري تغير حفظه قبل موته فمن كتب عنه قديماً فهو صالح، وهو حسن الحديث. أبو قادم (١) شداد الجريري من أهل البصرة ولد في اليوم الذي.

стр. 563

توفي فيه رسول الله ﷺ روى عنه (١) عبد الصمد بن عبد الوارث عن عبد السلام عنه لا أدري من عبد السلام قاله أبو حاتم بن حبان. وأبو العلاء حبان بن عمير الجريري البصري، يروي عن ابن عباس وعبد الرحمن بن سمرة ﵃، روى عنه البصريون. وأبو محمد عباس بن فروخ الجريري من أهل البصرة، يروي عن أبي عثمان النهدي روى عنه الحمادان - ابن سلمة وابن زيد. وأبان بن تغلب الجريري مولاهم أبو سعيد، روى عنه شعبة بن الحجاج. الجري: بضم الجيم وفي آخرها الراء المشددة، هذه النسبة إلى جرة وهو بطن من بني بهثة بن سليم منهم يزيد بن الأخنس بن حبيب بن جرة بن زعب بن مالك الجري من بني بهثة بن سليم، له صحبة، روى عن النبي ﷺ هو وابنه معن بن يزيد، نسبه الطبري - هكذا ذكر الدارقطني الحافظ.

стр. 564

باب الجيم والزاي الجزار: بفتح الجيم وتشديد الزاي وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الجزارة وهي نحر الإبل (١) والمشهور بها يحيى بن الجزار العرني كوفي يروي عن علي بن أبي طالب ﵁ وعن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بن كعب. الجزائري: بفتح الجيم والزاي والياء المنقوطة باثنتين من تحتها بعد الألف في آخرها الراء، هذه النسبة إلى الجزائر وظني أنه موضع ببلاد المغرب فإني رأيت شيخاً بمكة مغربياً وهو إمام مقام المالكية بها يقال له أبو علي الجزائري وأجاز لي مسموعاته ولم يتفق لي سماع شيء منه أو هو نسبة إلى جزائر البحر والله أعلم. والمشهور بهذه النسبة أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد بن الفرج الجزائري السمسار من أهل مصر، يروي عن ابن زبان وابن قديد وغيرهما، سمع منه أبو زكريا يحيى بن علي المصري، قال: وتوفي في ذي القعدة سنة ثمان وستين وثلاثمائة. الجزري: بفتح الجيم والزاي وكسر الراء، هذه النسبة إلى الجزيرة وهي إلى عدة بلاد من ديار بكر، واسم خاص لبلدة واحدة يقال لها جزيرة ابن عمر، وعدة بلاد منها الموصل وسنجار وحران والرقة ورأس العين وآمد وميافارقين، وهي بلاد بين الدجلة والفرات، وإنما قيل لها الجزيرة لهذا. وقد جمع أبو عروبة الحسين بن أبي معشر الحراني تاريخ الجزريين وذكر فيه رجال هذه البلاد، والمشهور بهذه النسبة أبو سعيد موسى بن أعين الجزري مولى مرسال رجل من بني عامر، يروي عن عبد الملك بن عمير والكوفيين، روى عنه أهل الجزيرة، مات سنة سبع وتسعين ومائة، وقد قيل سنة خمس وتسعين ومائة. وكذلك عبد الكريم بن أبي المخارق الجزري (٢) وفيهم كثرة. وهذه النسبة أيضاً لأبي علي صالح بن

стр. 565

محمد بن عمرو بن حبيب بن حسان بن المنذر بن عمار بن أبي الأشرس الأسدي البغدادي يقال له الجزري لأنه لقب بجزرة وقيل له الجزري وورد فيه حكاية في تاريخ بخارا وقال له الجزري وهو كان حافظاً عارفاً من أئمة أهل الحديث وممن يرجع إليه في علم الآثار ومعرفة نقلة الأخبار، رحل الكثير ولقي المشايخ بالشام ومصر وخراسان، وانتقل إلى بخارا فسكنها فحصل حديثه عند أهلها، وحدث دهراً طويلاً من حفظه ولم يكن معه كتاب استصحبه، سمع علي بن الجعد وخالد بن خداش وهدبة بن خالد وإبراهيم بن الحجاج السامي ويحيى بن معين وعلي بن المديني وهشام بن عمار وأحمد بن صالح المصري، وكان صدوقاً ثبتاً أميناً، وكان ذا مزاح ودعابة مشهورا بذلك، روى عنه جماعة كثيرة، وكان صالح يقرأ الزهريات على محمد بن يحيى الذهلي فلما بلغ حديث عائشة أنها كانت تسترقي بخرزة، فقرأ بجزرة، فلقب بجزرة وكان ببخارا رجل حافظ يلقب بجمل، فكان صالح وهذا الحافظ يمشيان ببخارا فاستقبلهما جمل عليه وقر جزر فأراد ذاك الحافظ أن يخجل صالحاً فقال: يا أبا علي ما هذا الذي على البعير؟ فقال له صالح: أما تعرفه؟ قال: لا، قال: هذا أنا عليك. أراد: جزر على جمل - فخجل ذلك الحافظ الملقب بالجمل. وقال أبو زرعة الرازي: رحم الله أخانا صالحاً يضحكنا غائباً وحاضراً، كتب إلينا لما مات محمد بن يحيى الذهلي بنيسابور قعد مكانه في التقدم آخر فقرأ: أبا عمير ما فعل البعير؟ يعني في قوله: أبا عمير ما فعل النغير؟ وأبو الفضل محمد بن محمد بن (١) عطاف الهمداني الجزري، يعرف بالموصلي، كان فقيهاً عالماً مكثراً من الحديث، ولد بجزيرة ابن عمر وإليها ينسب، ورد بغداد، وكان يرجع إلى فضل وتميز ومعرفة بالحديث، قرأ الكثير بنفسه على الشيوخ وصحب والدي ببغداد وسمع منه الكثير ببغداد وأبا عبد الله مالك بن أحمد بن علي البانياسي وأبا محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي وأبا الفوارس طراد بن محمد بن علي الزيني وأبا الخطاب نصر بن أحمد بن البطر القاري وطبقتهم، وبالري أبا محمد عبد الواحد بن الحسن بن الوكيل الحافظ، وبآمل أبا خلف عبد الرحمن بن المرزبان الطبري، وبسارية أبا إسماعيل إبراهيم بن إسحاق الطوسي، سمعت منه ببغداد، وكانت ولادته في ذي القعدة سنة أربع وستين وأربعمائة بجزيرة ابن عمر، وتوفي في شوال سنة أربع وثلاثين وخمسمائة، ودفن بالشونيزية (٢).
следующие страницы →