-في اتصاله.
- وفي كون: "أما السنن فعظم" من كلام النبي ﷺ : وذلك أن أبا الأحوص (٧) رواه عن سعيد بن مسروق؛ والد سفيان الثوري، عن عباية بن رفاعة بن رافع، عن أبيه، عن جده: رافع بن خديج؛ قال: "أتيت رسول الله ﷺ ؛ فقلت: يا رسول الله: أنا نلقى العدو غدا وليس عندنا مدى، أفنذبح بالمروة (٨)، وشقة العصا؟ فقال رسول الله ﷺ : "أرن (٩) أو أعجل ما أنهر (١٠) الدم، وذكر اسم الله عليه فكلوا ما لم يكن سنا أو ظفرا (١١). قال رافع (١٢): وسأحدثكم عن ذلك: أما السنن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة .. (١٣) الحديث.
стр. 1052
ثم قال: ففيه كما ترى زيادة "رفاعة بن رافع" بين عباية، وجده رافع، ولم يكنَ في حديث مسلم، من رواية الثوري وأخيه -وهما روياه عن أبيهما- ذكر لسماع عباية من جدِه رافع، إنما جاء به معنعنا يحتمل الزيادة لواحد فأكثر؛ فبين أبو الأحوص عن سعيد أن بينهما واحدا، وهو: رفاعة بن رافع؛ والد عباية، وإن كان الترمذي قد قال: "أن عباية سمع من جده رافع بن خديج" (١٤)، فليس في ذلك أنه سمع منه هذا الحديث.
وفيه أن قوله: "أما السنن فعظم" من كلام رافع، ولم يكن في رواية الثوري، وأخيه أن ذلك من كلام النبي ﷺ نصا، فجاء أبو الأحوص بالبيان، ورواية أبي الأحوص التي ذكرنا، ذكرها أبو داود عن مسدد، عنه (١٥)، وذكرها أيضًا الترمذي عن هناد، عنه (١٦): إلا أن الترمذي ذكر في روايته إياه عنه، عن هناد زيادة رفاعة بن رافع في الإِسناد، ولم يذكر: "قال رافع: وسأحدثكم"، وإنما جعله متصلا بكلام النبي ﷺ ، كما جعله الثوريان، فهو محتمل لما احتمل، وليس لقائل أن يقول: إن أبا الأحوص أخطأ، إلا كان لآخر أن يعكس بتخطئة من خالفه، فإنه ثقة، فاعلم ذلك (١٧).
стр. 1053
قال: هذا ما ذكر بنصه، وعليه فيه أدراك خمسة:
- أحدها: اعتماده رواية أبي الأحوص، في هذا، وجعلها حجة على من خالفه، حتى حكم بالإنقطاع على رواية من خالفه، ممن لم يذكر في الإسناد؛ (عن عباية، عن أبيه، عن رافع، وهم جماعة من الحفاظ الثقات الأثبات وغيرهم؛ منهم شعبة (١٨)، وسفيان، وأخوه عمر (١٩) ابنا سعيد، الثوريان، وأبو عوانة (٢٠)، وزائدة بن قدامة (٢١)، وإسرائيل (٢٢)، وعمر بن عبيد الطنافسي (٢٣) وإسماعيل بن مسلم العبدي؛ أبو محمد (٢٤)، وغيرهم ممن تابعهم؛
стр. 1054
رووه كلهم عن سعيد بن مسروق، عن عباية، عن جده رافع، بإسقاط: (عن أبيه) من الإسناد، وروايات هؤلاء كلهم في الصحيحين، إلا رواية إسرائيل، فإنها من رواية ابن سنجر (٢٥)، وكذلك رواه ليث بن أبي سليم عن عباية، عن رافع، كما روته الجماعة عن سعيد بن مسروق عن عباية، ذكر روايته ابن سنجر أيضًا، والصواب مع الجماعة إن شاء الله؛ لأنه لا ريب في أن سفيان الثوري أحفظ وأتبت من [أبي] (٢٦) الأحوص، وأعلم بحديث أبيه منه، فكيف والحفاظ الأثبات الذين كل واحد منهم أثبت من أبي الأحوص، قد رووا مثل رواية سفيان عن أبيه؛ فتبين بذلك وهم أبي الأحوص في هذا الحديث، والله أعلم. (٢٧) ولا نعلم أحدا تابع أبا الأحوص على روايته، إلا رواية ذكرها أبو علي بن السكن؛ من طريقا داود بن عمر الضبي (٢٨)، عن المبارك بن سعيد (٢٩)
стр. 1055
أخي سفيان، عن أبيه، عن جده؛ والمبارك بن سعيد، وإن كان ثقة، فإن أخاه أحفظ منه وأثبت وأعلم بالحديث، وقد روي عن أبي الأحوص موافقة الجماعة، رواه عنه كذلك عمرو بن عون (٣٠)، ويحيى بن عبد الحميد الحماني (٣١).
أما عمرو بن عون فذكر [٥] (٣٢) عنه اللالكائي (٣٣).
وأما يحيى الحماني، فذكره عنه بقي بن مخلد؛ قال: حدثني يحيى بن عبد الحميد، نا أبو عوانة، وأبو الأحوص، ومندل بن علي (٣٤)، وعمرو بن عبيد (٣٥)، وحماد بن شعيب (٣٦)، كلهم يقول: نا سعيد بن مسروق.
- الثاني: تخطئة من خطأ أبا الأحوص في ذلك، وهم جماعة من الأئمة؛ منهم: أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومسلم بن الحجاج، وأبو عيسى الترمذي، وأبو محمد عبد الغني بن سعيد، وأبو القاسم بن عساكر
وغيرهم.
стр. 1056
أما أحمد بن حنبل؛ فذكر الأثرم أبو بكر بن محمد بن هاني (٣٧) عنه أنه قيل له: إنهم يختلفون في حديث رافع. فقال: هذا سفيان وشعبة، قيل له: سمع عباية من رافع؟ فقال: نعم. قال الأثرم: معنى هذا أن هذا الحديث رواه سفيان، وشعبة، عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، عن رافع بن خديج، ورواه غيرهما؛ فقال: عن عباية، عن أبيه، عن رافع بن خديج، وقد وافق سفيان وشعبة أيضًا غيرهما.
قلت لأبي (٣٨) عبد الله في حديث "الحمى" (٣٩) سماع من رافع؟
فقال: نعم؛ فيه، قال: حدثني رافع.
وأما أبو بكر بن أبي شيبة؛ فقال ابن وضاح: وبقي بن مخلد: قال أبو بكر ابن أبي شيبة: لم يقل أحد (عن أبيه) غير أبي الأحوص، وقع له ذكره ذلك في "المسند".
وأما أبو عيسى الترمذي فإنه ذكر رواية أبي الأحوص كما تقدم، ثم ذكر رواية سفيان كما تقدمت، ثم قال: (نحوه، ولم يذكر فيه عباية عن أبيه، وهذا أصح، وعباية قد سمع من رافع (٤٠).
وأما مسلم بن الحجاج: فإنه ذكر في صحيحه رواية سفيان وعمر؛ ابني سعيد بن مسروق عن أبيهما ورواية شعبة-، وزائدة، وإسماعيل بن مسلم؛ كلهم
стр. 1057
عن سعيد بن مسروق، عن عباية، عن جده، ولم يذكر رواية أبي الأحوص؛ فدل ذلك على أنها عنده خطأ.
وأما عبد الغني بن سعيد فإنه قال: أخطأ أبو الأحوص في هذا، حيث قال: (عن أبيه عن جده) (٤١).
وأما ابن عساكر؛ فإنه قال في الأطراف: (لم يقل عن أبيه إلا أبو الأحوص) (٤٢)، وقال في موضع آخر منه: (كلهم يقول: عن عباية عن رافع، إلا أبا الأحوص؛ فإنه قال: عن عباية، عن أبيه، عن جده، وأخطأ).
قال م: هذه أقوال هؤلاء الأئمة في هذه الرواية، وهو الصحيح إن شاء الله.
- الثالث: اقتصاره في ذكر سماع عباية عن رفاعة، عن جده على ما ذكره الترمذي من ذلك، بحيث أفهم أنه لم يقله غيره، وقد قاله من قبله أحمد بن حنبل كما تقدم ذكرنا له آنفا، وقاله البخاري (٤٣) وأبو حاتم الرازي (٤٤)، فإنهما ذكراه في تاريخيهما، وقالا: (سمع جده رافع بن خديج)، وفي كتاب مسلم،
стр. 1058
في حديث: (الحُمَّى من فور جهنم، فأبردوها بالماء)، من طريق عباية بن رفاعة: (حدثني رافع بن خديج)، فاعلم ذلك. (٤٥) اهـ
- الرابع: أنه ذكر رواية أبي الأحوص من طريق الترمذي، وأغفلها عند البخاري؛ فكان في ذلك إبعاد نجعة؛ قال البخاري في باب: إذا أصاب قوم غنيمة- من كتاب الذبائح-: (نا مسدد؛ قال: نا أبو الأحوص؛ قال: نا سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، عن أبيه، عن جده رافع بن خديج؛ قلت للنبي ﷺ : إنا نلقى العدو غدا وليس معنا مدى .. الحديث. (٤٦).
قال: وإدخال البخاري لهذه الرواية في الصحيح لا يقتضي أنها عنده أصح من غيرها مما خالفها، لأنه أدخل رواية سفيان، وعمر بن عبيد الطنافسي، وشعبة، وأبي عوانة في الصحيح، وإنما أدخل رواية أبي الأحوص، والله أعلم، لأنه لم يحفل بقوله في الإسناد: (عن أبيه)، فإنها زيادة لا تَكرُّ على الحديث بعلة فيه بخلاف ما لو نقص راويا من الإسناد، فيصير الإسناد منقطعا، فإنه علة فيه، وهكذا وقع في رواية الشيخ أبي ذر عن أشياخه، عن الفربري، عن البخاري ياثبات (عن أبيه) في الإسناد، ووقع في رواية ابن السكن عن الفربري بإسقاط (عن أبيه)، كأنه طرح الخطأ منه، وأثبت الصواب، وساق غنه الحديث؛ لأنه لم يخطئ في متنه، والله أعلم. اهـ
- الخامس: اعتماده في جعل: (وسأحدثكم عن ذلك، أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة) من كلام رافع على رواية شاذة، وقعت لبعض الرواة عن أبي بكر بن داسة (٤٧)، وهو عيسى بن حنيف (٤٨) فزاد فيه: (قال رافع؛
стр. 1059
روى كتاب أبي داود عن ابن حنيف: أبو محمد عبد الله بن الوليد (٤٩)، وأبو الحسين أحمد بن عبد الرحمن بن الحضائري (٥٠)، ورواه ابن الحضائري أيضًا عن محمد بن أحمد ابن يزيد القيرواني (٥١)، وقد رأيت هذه الزيادة في أصل ابن الحضائري ملحقة في الحاشية، ولم تقع أولا، فلعل. هذا الشيخ لقنها، فتلقنها وأثبتها في كتابه، فأخذت عنه.
وقد روى كتاب أبي داود عن ابن داسة، أبو محمد، عبد الله بن محمد (٥٢) بن عبد المؤمن، وأبو حفص الخولاني (٥٣)، ولم يقل ذلك واحد منهما عن ابن داسة، وكذلك رواه الخطابي في "غريب الحديث" (٥٤) عن ابن داسة ولم يقل ذلك، وكذلك الرواة (٥٥) عن أبي داود، ولم يقلها أحد منهم، لا ابن الأعرابي، ولا الرملي (٥٦)، ولا اللؤلؤي (٥٧)، وقد وقفت على نسخة الخولاني؛ التي سمعها على ابن الأعرابي، وابن داسة، فلم ألف هذه الزيادة فيها، وكذلك وقفت على رواية أبي عمر الصدفي (٥٨)، عن ابن الأعرابي، في نسخة أبي عمر الباجي (٥٩) عنه، فلم ألفها فيها، وكذلك وقفت على نسخة
стр. 1060
أبي عمر بن عبد البر، عن ابن عبد المؤمن، ولم تقع فيها، ولم يذكرها الرملي في رواية ابن الخليل (٦٠)، وحميد بن ثوابة (٦١) عنه، وكذلك أيضًا لم تقع للرواة عن مسدد؛ فقد روى هذا الحديث عن مسدد البخاري، كما تقدم، وبكر بن حضاد التاهرتي (٦٢)، ولم يقل ذك واحد منهما، بل كما رواه الثقات الأثبات عن أبي داود، عن ابن داسة من خلاف روإية ابن حنيف، رواه عن بكر بن حماد: قاسم بن أصبغ، وكذلك رواه الثقات عن أبي الأحوص: هناد بن السري، وأبو بكر بن أبي شيبة، كما رواه مسدد عند البخاري، وعند أبي داود من غير تلك الطريق.
ذكره ابن أبي شيبة في مسنده، وذكره عن هناد: النسائي، والترمذي، وكذلك رواه الحفاظ الثقات، الذين سميناهم أولا عن سعيد بن مسروق، ونتبين بذلك ضعف تلك الزيادة، ووهم راويها، وأحسب أن الذي جر عليهم هذا الوهم: ما وقع في الحديث من قوله: (سأحدثكم عن ذلك)، فظنوه من
стр. 1061
قول رافع، فزادوا: (قال رافع)، والله أعلم (٦٣).
وقد روي الحديث بإسقاط قوله: (وسأحدثكم عنه) ذكره البخاري: قال: حدثني محمد بن سلام (٦٤)، قال نا عمر بن عبيد الطنافسي، عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة، عن جده رافع، قال: كنا مع النبي ﷺ -في سفر فند بعير من الإبل، فذكر الحديث، وفيه ما أنهر الدم، أو نهر الدم وذكر اسم الله فكل غير السن، والظفر، فإن السن عظم، وإن الظفر مدى الحبشة (٦٥). وقال أيضًا: (نا عبدان (٦٦)، قال: حدثني أبي عن شعبة، عن سعيد بن مسروق، عن عباية ابن رفاعة، عن جده أنه قال: يا رسول الله: ليس لنا مدى، فقال: "ما أنهر الدم، وذُكر اسم الله، فكل، ليس الظفر والسن، أما الظفر فمدى الحبشة، وأما السن فعظم" (٦٧).
وذكر الحميدي في مسنده: (نا سفيان: قال: نا عمر بن سعيد بن مسروق
стр. 1062
عن أبيه، عن عباية بن رفاعة، عن رافع بن خديج؛ قال: قلنا يا رسول الله: إنا لاقوا العدو غدا، وليست معنا مدى أفنذكي بالليط؟ (٦٨)، فقال (٦٩) النبي ﷺ : "ما أنهر الدم، وذكر (٧٠) عليه اسم الله، فكلوه، إلا ما كان من سنن، أو ظفر، فإن السن عظم من الأسنان، وإن الظفر مدى الحبش") (٧١).
قال: فتبين بهذا الذي ذكرناه أنه لفظ النبي ﷺ ، ولم تبق معه مخالجة شك في ذلك، والله أعلم. اهـ.
(٣٧٨) فصل في الإغفال الكائن من هذا الباب؛ من ذلك أن ذكر ما هذا نصه: (وقد روي من حديث أنس، عن النبي ﷺ -في الحائض إذا جاوزت العشر فإنها مستحاضة، وفي إسناده الجلد بن أيوب، والحسن بن دينار، ولا يصح من أجلهما) (١).
قال: هكذا ذكره والمقصود منه: رواية الجلد بن أيوب (٢) فإنها غير معروفة، وإن كان لم ينسبها إلى موضع يتحاكم إليه، فإنه فيما أحسب إنما
стр. 1063
أراد ما ذكره أبو أحمد في باب الحسن بن دينار، فإنه لا ذكر رواية الحسن بن دينار لهذا الحديث، عن معاوية بن قرة (٣) عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: "الحيض ثلاثة أيام، وخمسة، وستة، وسبعة، وثمانية، وعشرة، وإذا جاوزت العشرة مستحاضة" (٤)، ثم أتبع ذلك أن قال:
(وهذا الحديث معروف بالجلد بن أيوب عن معاوية بن قرة، عن أنس، وقد ذكرته فيما تقدم، في باب الجيم) (٥)، فاعتقد ق أن رواية الجلد أيضًا مرفوعة، كرواية الحسن بن دينار، وليس كذلك؛ فإن أبا أحمد ذكرها، في باب الجيم، من ثلاث طرق عن الجلد، كلها موقوفة على أنس؛ ذكرها من رواية حماد بن زيد (٦)، ومن رواية يزيد بن زريع (٧)، ومن رواية عبد السلام بن حرب (٨)؛ كلهم عن الجلد عن معاوية بن قرة، عن أنس؛ قال: المستحاضه تنتظر .. الحديث. هكذا في روإية، وفي أخرى: الحيض عشرة .. الحديث، وفي أخرى: قال: قال أنس بن مالك الحيض ثلاث وأربع .. الحديث. ليس فيها رواية مرفوعة، فاجتزأ ق بما ذكر الحسن بن دينار مما وقع غير مبين، فوهم.
стр. 1064
وقد ذكر الدارقطني أيضًا رواية الجلد في سننه، من طرق كلها عن الجلد موقوفة على أنس، رواه من طريق إسماعيل بن علية (٩)، وعبد السلام بن حرب (١٠)، وسفيان بن عيينة (١١)، وهشام بن حسان (١٢)، وسعيد بن أبي عروبة (١٣)، كل هؤلاء رووه عن الجلد، عن معاوية بن قرة، عن أنس قوله، فاعلمه. اهـ
(٣٧٩) وذكر (١) من طريق عبد الملك بن حبيب (٢) عن عبيد الله بن موسى (٣)، عن خالد ابن إياس (٤)، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الزبير، عن جابر؛ قال: قال رسول الله ﷺ : (خمس من الجوائح: الريح والبرد والحريق
стр. 1065
والجراد والسيل). قال بعد تضعيفه الحديث: (وحديث خالد أيضًا، ذكره أبو أحمد بن عدي).
قال م: هكذا ذكر: والمقصود منه قوله: (ذكره أبو أحمد بن عدي)، فإنه وهم لم يقع كذلك عند أي أحمد، بل موقوف هكذا: قضى رسول الله ﷺ بالجائحة؛ والجائحة: الجراد، والحريق والسيل والبرد والريح) (٥)، هذا نصه عنده، وهو كما رأيت ليس من كلام النبي ﷺ ، ولا يدرى من قائله، ولعله من تفسير خالد بن إياس، والله أعلم. اهـ
(٣٨٠) وذكر (١) من طريق (البخاري عن أبي هريرة؛ قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة، وما كان من النبوة فإنه لا يكذب".
قال م: هذا ما ذكر بنصه، ولا ريب أن قارئ هذا الموضع من كتابه، لا يمتري أن ذلك كله مرفوع إلى النبي ﷺ ، وليس كذلك، فإن قوله: (وما كان من النبوة فإنه لا يكذب) إنما هو من كلام ابن سيرين، وقع ذلك مبينا في الجامع للبخاري؛ قال:
نا عبد الله بن صباح (٢)؛ قال: نا معتمر (٣)، قال سمعت عوفا (٤)، قال: نا محمد بن سيرين أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ : "إذا اقترب
стр. 1066
الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزء من النبوة"، وما كان من النبوة فإنه لا يكذب، قال محمد: وأنا أقول هذه، قال: وكان يقال الرؤيا ثلاث: حديث النفس، وتخويف الشيطان، وبشرى من الله، فمن رأى شيئا يكرهه، فلا يقصه غلى أحد، وليقم فليصل، قال: وكان يكره الغل في النوم، وكان يعجبهم القيد (٥)، ويقال: القيد ثبات في الدين. قال البخاري: ورواه قتادة، ويونس (*)، وهشام، وأبو هلال (**)، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، وأدرجه بعضهم كله في الحديث، وحديث عوف أبين) (٦).
قال: هذا نص ما وقع عند البخاري فيه، وقوله فيه: (قال محمد: وأنا أقول هذه) يعني محمد بن سيرين: وهذه إشارة إلى الجملة الثالثة من الجمل
стр. 1067
الثلاث، وهي قوله: (وما كان من النبوة، فإنه لا يكذب)، وذلك بين.
(٣٨١) وذكر (١) من طريق الترمذي عن عائشة؛ قالت: قال النبي ﷺ : (إذا جاوز الختان الختان فقد وجب الغسل)، قال: هذا حديث حسن صحيح.
стр. 1068
هكذا ذكره، وهو وهم؛ وإنما هو من قول عائشة عند الترمذي؛ قال الترمذي:
стр. 1069
(نا أبو موسى؛ محمد بن المثنى، نا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة؛ قالت: إذا جاوز الختان الختان وجب الغسل، فعلته أنا ورسول الله ﷺ ، فاغتسلنا).
قال م: وقد ذكر هذا الحديث في باب الأحاديث التي ضعفها، وهي ضعيفة، ولها طرق صحيحة، ونقله كما وقع عند ق، ولم يتنبه لما نبهنا عليه، فوهم كوهمه، فهو مما اشتركا فيه من هذا الباب فاعلم. اهـ
(٣٨٢) ومما وقع عند ع من الإخلال الكائن من هذا الباب: أنه ذكر في
стр. 1070
باب ما أعله بغير علة، وترك ذكر علته حديث "من غسل ميتا فليغتسل" وتكلم عليه، وعلى طرقه؛ فكان من ذلك أن قال: (وقد روي من طريق الزهري عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، وليس ذلك بمعروف). (١)
قال: هذا القدر من كلامه على هذا الحديث هو المقصود لهذا الباب، والكلام عليه مستوفى مذكور حيث ذكره، وستراه إن شاء الله، وقوله: (إن هذا الحديث روي من هذه الطريق التي ذكر)، إنما سريد به مرفوعًا، فإن الإعتناء منه، ومن أيضًا إنما هو بما رفع، وأسند إلى النبي ﷺ ، فإذا تقرر هذا، فاعلم أن هذه الرواية إنما تعرف موقوفة على أبي هريرة من قوله كذلك؛ ذكرها الدارقطني في العلل؛ فقال:
стр. 1071
(وقال عبد الله بن صالح، عن يحيى بن أيوب -، عن عقيل، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة؛ قال من غسل الميت فليغتسل، ومن أدخله قبره فليتوضأ، وفي ذلك نظر). (٢) هذا نص الدارقطني، وقول ع (ليس بمعروف) مع قوله (وقد روي متهاترا) (٣). وإنما أراد ان يقول غير محفوظ. والله أعلم. اهـ
стр. 1072
(٣٨٣) في باب ما أورده موقوفا وهو مرفوع؛ قال: (١) في حديث ابن
стр. 1073
عباس: ﴿فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا﴾ (٢)؛ قال: إفريقية) (٣)، ما هذا نصه:
(كذا رأيته في نسخ، ولعله يوجد في بعضها على الصواب، فإنه هكذا خطأ، لأنه في كتاب أبي أحمد الذي نقله مرفوع إلى النبي ﷺ ، حسب ما بيناه في باب الأحاديث التي ضعفها بقوم وترك- أمثالهم، أو أضعف منهم) (٤)(٥).
قال م: هكذا قال إنه رآه غير مرفوع، والذي في نسختي من الأحكام بخلاف ذلك، على الصواب، وكذلك ألفيته في نسخة أخرى بتصحيح شيخنا أبي ذر؛ مصعب الخشني، وهو ممن يرويه عن مؤلفه على الصواب مرفوعًا، فاعلمه، ولم يذكر في هذا الباب إلا حديثين هذا أحدهما (٦). اهـ
(٣٨٤) فصل فيما أغفل مما هو من جنس ما ذكر في هذا الباب: من ذلك أن ذكر (١) من طريق النسائي: "عن الليث بن سعد؛ قال: حدثني من أرضى عن إسماعيل بن أمية (٢)، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن (٣)، عن عبد الله
стр. 1074
ابن يزيد؛ مولى المنبعث (٤)، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ أنه سئل عن الضالة .. (٥) الحديث. (٦)
هكذا أورده موقوفًا من قول هذا الصحابي، وهو وهم، فإنه لم يقع كذلك في مصنف النسائي، بل مرفوعا إلى النبي ﷺ قال النسائي:
(أنا يزيد بن محمد بن عبد الصمد (٧)؛ قال: نا علي بن عياش (٨)؛ قال حدثني من أرضى عن إسماعيل بن أمية، عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن عبد الله بن يزيد -مولى المنبعث- عن رجل من أصحاب النبي ﷺ ، عن النبي ﷺ أنه سئل عن الضالة، فقال: "اعرف عفاصها ووكاءها .. " الحديث. (٩).
стр. 1075
وقد ذكر ع هذا الحديث ذكرا مقتطفا في باب ما رده بالإنقطاع وهو متصل (١٠) , في كلامه على حديث بشير بن يسار (١١) عن رجال من أصحاب النبي ﷺ -في قسمة خيبر على ستة وثلاثين سهما (١٢)، ووهم في الرواية الواقعة في إسناده وهما بيناه هنالك، وهي أيضًا وهم وقعت كذلك في مصنف النسائي، نذكره في بابه من جملة الأبواب الملحقة آخر الكتاب، إن شاء الله. اهـ
стр. 1076
(٣٨٥) وذكر (١) من طريق الترمذي عن ابن عمر؛ قال: الكوثر نهر في الجنة حافتاه من ذهب .. الحديث (٢).
هكذا ذكره من قول ابن عمر فيما رأيت، وهو وهم، صوابه: قال رسول الله ﷺ ، كذلك وقع عند الترمذي على الصواب، ولعله يوجد في بعضها على الصواب. اهـ
стр. 1077
(٣٨٦) ومما وقع لهما من هذا الباب حديث شبيب أبي روح عن رجل من أصحاب النبي ﷺ في قراءة سورة الروم في صلاة الصبح، فإن ق ذكره هكذا:
(النسائي عن عبد الملك بن عمير عن شبيب أبي روح، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ أنه صلى صلاة الصبح فقرأ الروم .. الحديث.
هكذا ذكره موقوفا (١) فيما رأيت من النسخ، وصوابه (عن النبي ﷺ )؛ كذلك ذكره النسائي، وذكر ع هذا الحديث في باب ما سكت عنه مما ذكره بإسناده أو بقطعة منه، كما ذكره ق، فوهم كوهمه (٢)، وذكره على الصواب في باب التغييرات المفترقة (٣)، وقد مضى ذكره هنالك. اهـ
(٣٨٧) ومما وقع عند ع خاصة من جنس المذكور في هذا الباب، أنه ذكر في باب ما سكت عنه، مما ذكره بإسناده أو بقطعة منه ما هذا نصه:
"وذكر (١) من طريق أبي داود عن أبي زيادة الكندي (٢) عن بلال؛ قال: لو أصبحت أكثر مما أصبحت لركعتهما وحسنتهما وأجملتهما، يعني ركعتي الفجر". (٣) هكذا ذكره.
стр. 1078
وله فيه وهمان:
أحدهما لهذا الباب؛ وهو وقفه الحديث على بلال، وهو مرفوع عند أبي داود، وعند ق كذلك، ولا يصح أن يحمل هذا منه على الإختصار، لقوله فيه: (قال لو أصبحت)، اللهم لو قال: وذكر حديث بلال: لو أصبحت، لكان ذلك محمولا على الإختصار، فاعلمه، وبالله التوفيق. اهـ
كمل السفر الأول من كتاب "بغية النقاد النقلة فيما أحل به كتاب البيان وأغفله، أو ألم به فما تممه ولا كمله".
ويتلوه السفر الثاني، وفي باب أحاديث أغفل نسبتها إلى المواضع المخرجة منها.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله.
стр. 1079
الخاتمة
стр. 1080
شارك العلماء المغاربة في علوم الشريعة الإِسلامية مشاركة محمودة، وكانت لهم يد مشكورة في الفقه والأصول والتفسير ... كما كان لهم اجتهاد وتأصيل في مصطلح الحديث، وقد انتفع بعلمهم من جاء بعدهم سواء من المشارقة أو المغاربة، غير أن تراثهم العلمي لم يلق من المتأخرين ما لقيه ممن سبقهم من اهتمام وعناية؛ فهذه أحكام عبد الحق الإشبيلي بمصنفاتها الثلاثة: الكبرى, والوسطى، والصغرى، كانت تتداول بالدراسة والتحصيل في عهد مؤلفها، بل بلغ الأمر أن تنافس الطلبة في حفظها واستظهارها، وخاصة الصغرى منها، كما عد بعضهم كتب الأحكام من أدوات الإجتهاد في الشريعة الإِسلامية إلى جانب الكتاب والسنة والاجماع ... ونقول العلماء عنها في كتبهم واعتمادهم لما ورد فيها من أحكام خير شاهد على مكانتها بين كتب الأحكام، ورغم كل ذلك لازالت الأحكام الكبرى والوسطى لم تر نور الطباعة بعد.
وهذا الحافظ ابن القطان الفاسي يترك لنا كتاب: "بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام، لعبد الحق الإشبيلي" الدال على علو كعبه ونبوغه في علم الحديث ومصطلحه، ويشهد له بهذه المكانة الحديثية كذلك جماعة من الحفاظ الذين جاؤوا بعده كالزيلعي والذهبي وابن حجر ... ومع ذلك يبقى
الكتاب قابعا في زاوية النسيان ولا ينال ما يستحق من دراسة وتحقيق -من طرف الباحثين المعاصرين- إلا في المرحلة الأخيرة.
وإذا كان التقصير العلمي قد لحق المصنفين السابقين وكتابيهما، فإنه سيظهر بممكل واضحِ مع ابن المواق وكتابه بغية النقاد، ونلمس ذلك جليا في عدم معرفة هذا العَلَم من طرف مجموعة من الباحثين المعاصرين، ما بين من صرح بعدم معرفة اسمه، أو من وهم فيه، أو وهم في اسم أبيه، أو خلط يينه وبين المواق الفقيه المالكي -شارح مختصر خليل-، بل بلغ من إغماطه حقه أن نسب كتابه "بغية النقاد" لإبن رشيد السبتي عند بعضهم.
وقد تكفل هذا المبحث بالتعريف بهذا الحافظ وتصحيح بعض هذه الجوانب المذكورة؛ عساه أن يرفع -ولو قسما ضئيلا- من هذا التقصير والمؤاخذة بعدم
стр. 1081
اهتمامنا اللازم بتراث أجدادنا، ﵏.
* لكن من أهم النتائج المتوصل إليها هو تحقيق هذا الكتاب النادر الذي ظل مغمورا منسيا منذ مدة في دعي الأسكوريال بأسبانيا.
ومن هذا الجوانب:
* معرفة القيمة الكبيرة لكتاب: "بغية النقاد" بين كتب أصول النقد الحديثي في المدرسة المغربية.
* ضبط اسم ابن المواق ونسبه.
* الوقوف على وجوب التمييز بين علمنا: ابن المواق المحدث، صاحب بغية النقاد، وبين المواق الفقيه صاحب شرحي مختصر خليل وسنن المهتدين.
* إثبات صحة نسبة كتاب بغية النقاد لإبن المواق، وإزالة الشبه عن ذلك.
* إثبات أن الكتاب الذي بين أيدينا هو: بغية النقاد.
* بيان منهج ابن المواق في بغية النقاد.
* إبراز بعض فوائد كتاب بغية النقاد في علوم الحديث وروايته.
* دراسة بعض النقول التي نقلها العلماء عن ابن المواق وعزوها له في بغية النقاد، لبيان منهجه وجانب من تأصيله في علوم الحديث.
* بيان بعض ما خالف فيه ابن المواق شيخه ابن القطان الفاسي في قضايا اصطلاحية وحديثية.
* ذكر بعض أوهام ابن المواق والمؤاخذات عليه.
* محافظة ابن المواق على طريقة السلف الأول في أخذ العلم عن طريق التلقي والرواية الشفوية، وعدم الإكتفاء بالتحمل عن طريق الوجادة، وضربت لذلك
стр. 1082
لذلك مثلا بروايته لسنن أبي داود.
* تلمس أوجه اعتماد الحافظ ابن المواق على الكتب الحديثية المصححة والمعتنى بها من طرف كبار الحفاظ من المحدثين.
* وضع قائمة لمجموعة من النقول التي نقلها العلماء عن ابن المواق، والمقارنة بينها وبين القسم الموجود من بغية النقاد، وقد كان لهذه القائمة الدور الذي لا يستهان به في إثبات اسم الكتاب وصحة نسبته إلى صاحبه.
* يُلمس من خلال النص المحقق مشاركة ابن المواق في العلوم الإِسلامية المختلفة من تفسير وفقه وأصول، بالإضافة إلى علوم العربية وشواهدها وضرب الأمثال والبلاغة.
ولا أدعي أني وفيت هذا العلم "ابن المواق" حقه من الدراسة، ولعلي أتمم ما بدأته في مستقبل الأيام، إن شاء الله، إذا تيسر لي الإطلاع على بعض المخطوطات التي جاءت بعده ونقلت منه - غير التي ذكرت
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل.
стр. 1083
القرآن الكريم. برواية ورش
* أبو زرعة الرازي وجهوده في السنة النبوية -مع تحقيق د. سعدي الهاشمي- الجامع الإِسلامية بالمدينة المنورة ط. الأولى ١٤٠٢ هـ ١٩٨٢ م.
* أبواب السعادة في أسباب الشهادة، للحافظ جلال الدين عبد الرحمن السيوطي (٨٤٩ هـ - ٩١١). تحقيق مصطفى عبد القادر عطا. دار الكتب العلمية. ط ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.
* أحوال الرجال، لأبي إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزاني، المتوفي سنة ٢٥٩ هـ، مؤسسة الرسالة. ط الأولى ١٤٠٥ ص-١٩٨٥ م.
* أزهار الرياض في أخبار عياض، لشهاب الدين أحمد بن محمد المقري التلمساني. طبع اللجنة المشتركة لنشر التراث الإِسلامي للمملكة المغربية وحكومة الإمارات العربية المتحدة. ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م.
* أسباب اختلاف المحدثين، دراسة مقارنة حول أسباب الاختلاف في قبول الأحاديث وردها. خلدون الأحدب، الدار السعودية للنشر والتوزيع. ط. الأولى ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.
* أسماء الكتب، المتمم لكشف الظنون، لعبد اللطيف بن محمد زادة، تحقيق د. محمد التوبخي، ط. دار الجيل للطباعة. مصر
* أسهل المدارك: شرح إرشاد السالك في فقه إمام الأئمة مالك، لأبي بكر بن حسن الكشناوين أتم تأليفه سنة ١٨٨٣ هـ). دار الفكر. ط. الثانية (ملاحظة إرشاد السالك ... ألفه شهاب الدين عبد الرحمن بن محمد بن عسكر البغدادي ت ١٣٢ هـ).
стр. 1084
* ألفية الحديث، للحافظ زين الدين عبد الرحيم العراقي. (ت ٨٠٦ هـ)، ويليها فتح المغيث، للعراقي كذلك بتحقيق محمود ربيع.
* أوضح الإشارة في الرد على من أجاز الممنوع من الزيارة، للشيخ أحمد بن يحيى النجمي. طبع الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء، الرياض ط. الأولى ١٤٠٥ هـ.
* إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل. تأليف ناصر الدين الألباني. ط ٢ المكتب الإِسلامي (١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م)
* إفادة النصيح في التعريف بسند الجامع الصحيح، ابن رشيد السبتي (ت ٧٢١ هـ). تحقيق: د. محمد الحبيب بن الخوجة -الدار التونسية للنشر.
* إكمال المعلم. أبو عبد الله محمد بن خليفة الوشتاني الألي (٨٢٨ هـ) دار الكتب العلمية. بيروت.
* إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون، لإسماعيل باشا. دار الفكر ١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م.
* ابن حزم الأندلسي وجهوده في المبحث التاريخي والحضاري: د. عبد الحليم عويس. الزهراء للإعلام العربي. ط. الثانية ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٨ م.
* ابن رشيد -ضمن ذكريات مشاهير رجال المغرب- بقلم: عبد الله كنون. مكتبة المدرسة بيروت.
* ابن عبد البر الأندلسي وجهوده في التاريخ, ليث سعود جاسم دار الوفاء بالمنصورة ط. الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م.
* اختلاف الحديث، لمحمد بن إدريس الشافعي ت: ٢٠٤ هـ. دار الكتب العلمية ط ٠ الأولى ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦.
стр. 1085
* الأحكام الشرعية الصغرى "الصحيحة"، للحافظ أبي محمد عبد الحق الإشبيلي (ت: ٥٨١ هـ) تحقيق أم محمد بنت أحمد الهليس. مكتبة ابن تيمية. ط.١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م.
* الأحكام الشرعية الوسطى، لعبد الحق الأجزاء: -مخطوط- الأول والثالث والرابع والثامن من خزانة ابن يوسف بمراكش بأرقام ٥٢٥، و ٥٤٠، و ٥٤٥، والأجزاء الثاني، والخامس والسادس، والسابع، من الخزانة الملكية تحت رقم: ٥٣٨٠.
* الأدب المفرد، للبخاري. خرج أحاديثه محمد عبد القادر عطا. دار الكتب العلمية، بيروت، ط. الأولى ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.
* الأطراف بأوهام الأطراف: أحمد بن عبد الرحيم العراقي (ت ٨٢٦ هـ) تحقيق كمال يوسف الحوت نشر دار الجنان. ط. الأولى ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.
* الأعلام، لخير الدين الزركلي. دار العلم للملايين بيروت. ط. الخامسة ١٩٨٠ م.
* الأم، لمحمد بن إدريس الشافعي (ت ٢٥٤ هـ) ط. الأول بمصر ١٣٨١ هـ - ١٩٦١ م.
* الإنساب. ابن سعد عبد الكريم السمعاني (ت ٥٦٢ هـ). تقديم وتعليق عبد الله عمر البارودي. دار الكتب العلمية. بيروت. ط. الأولى ١٤٠٨ هـ -
١٩٨٨ م.
* الإحاطة في أخبار غرناطة، لسان الدين بن الخطيب. تحقيق: محمد عبد الله عنان. مكتبة الخانجي: القاهرة. ط. ١٩٧٣.
* الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان، أبو حاتم محمد بن حبان السبتي (ت ٣٥٤ هـ) بترتيب علي بن بلبان الفارسي (ت ٧٣٩ هـ) خرج أحاديثه شعيب الأرناؤوط. مؤسسة الرسالة ط. الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٥ هـ.
стр. 1086
* الإشراف على أعلى شرف في التعريف برجال سند البخاري من طريق الشريف أبي علي بن أبي الشرف، القاسم بن عبد الله بن الشاط. تحقيق إسماعيل الخطيب ١٩٨٦ هـ.- تطوان المغرب. ط. ١٤٠٦ هـ.
* الإصابة في تمييز الصحابة. ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢ هـ) مطبعة السعادة بمصر. ط. الأولى سنة ١٣٢٨ هـ.
* الإضافة، دراسات حديثية، بقلم محمد عمر بازمول. دار الهجرة، السعودية ط. الأولى ١٤١٥ هـ - ١٩٩٥ م.
* الإعلام بمن حل بمراكش وأغمات من الأعلام، العباس بن إبراهيم. تحقيق عبد الوهاب بن منصور. المطبعة الملكية ط ١٩٧٦.
* الإعلام بوفيات الأعلام. لأبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي ت ٧٤٨ هـ. تحقيق رياض عبد الحميد مراد ... دار الفكر. دمشق. ط. الثانية ١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م.
* الإعلان بالتوبيخ لمن ذم التاريخ. محمد بن عبد الرحمن السخاوي (ت ٩٠٢ هـ) حققه فرانز روزنثال. دار الكتب العلمية. لبنان.
* الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والختلف في الأسماء والكنى والأنساب. ابن ماكولا (ت ٤٧٥ هـ) تصحيح وتعليق الشيخ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي.
* الإلزامات -طبع مع التتبع- أنظره في (التتبع).
* الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع، القاضي عياض (ت ٥٤٤ هـ) تحقيق د. سيد صقر. دار التراث. القاهرة. ط. ١٣٩٨ هـ - ١٩٧٨ م.
* الإِمام أبو عمر يوسف بن عبد البر، حياته وآثاره ومنهجه في فقه السنة، للأستاذ محمد بن يعيش. ط وزارة الأوقاف الغربية. ١٤١٠ هـ - ١٩٩٠ م.
стр. 1087
الإنصاف فيما بين المختلفين في بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ في فاتحة الكتاب من الاختلاف. ابن عبد البر (ت ٤٦٣ هـ) إدارة الطباعة المنيرية بمصر ١٣٤٣ هـ - ١٩٢٣ م.
* الإستبصار في نسب الصحابة من الأنصار، موفق الدين عبد الله ابن قدامة المقدسي (ت ٦٢٠ هـ) تحقيق د. علي نويهض. دار الفكر ط. ١٣٩٢ هـ - ١٩٧٢.
* الإستذكار الجامع لمذاهب فقهاء الأمصار، وعلماء الأقطار فيما تضمنه الموطأ من معاني الرأي والآثار, وشرح ذلك كله بالإيجاز والإختصار، تصنيف أبي عمر يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري الأندلسي. (ت ٤٦٣ هـ) تحقيق د. عبد المعطي أمين قلعجي. دار قتيبة للطباعة. دمشق، بيروت ..
الإستيعاب في أسماء الأصحاب. ابن عبد البر (ت ٤٦٣ هـ) بهامش الإصابة - طبع بمصر. ط. الأولى ١٣٢٨ هـ.
* الإعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار. أبو بكر محمد بن موسى الهمداني (ت ٥٨٤ هـ). تعليق وتصحيح راتب حاكمي حمص ط. الأولى ١٣٨٦ هـ - ١٩٦٦ م.
* الإغتباط بمعرفة من رمي بالاختلاط. أبو إسحاق إبراهيم سبط بن العجمي (ت ٨٤١ هـ) تحقيق فواز أحمد زمرلي، دار الكتاب العربي. ط. الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.
* الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث، للحافظ: إسماعيل بن كثير (ت ٧٧٤ هـ). تأليف أحمد محمد شاكر. دار الفكر. ط. الأولى ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م.
* البحر الزخارة انظر مسند البزار.
стр. 1088
* البداية والنهاية، لإسماعيل بن كثير. مكتبة المعارف. بيروت. ط. الخامسة ١٩٨٣ م.
* التاج المكلل من جواهر مآثر الطراز الأول. أبو الطيب السحيني البخاري (ت ١٣٠٧ هـ - ١٨٩٠ م) تصحيح عبد الحكيم شرف الدين. دار اقرأ. بيروت. ط. الثانية ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٣ م.
* التاريخ الصغير, محمد بن إسماعيل البخاري (ت ٢٥٦ هـ) تحقيق محمود إبراهيم زايد. دار المعرفة بيروت. ط. الأولى ١٤٦٦ هـ ١٩٨٦ م.
* التاريخ الكبير، محمد بن إسماعيل البخاري. دار الكتب العلمية. بيروت. بدون تاريخ.
* التبصرة والتذكرة شرح ألفية العراقي، للحافظ زين الدين عبد الرحيم العراقي (ت ٨٠٦ هـ) (ط دار الكتب العلمية). بتعليق محمد بن الحسين العراقي.
* التبيين في أنساب القرشيين. لأبي محمد عبد الله بن أحمد بن قدامة المقدسي ت: ٦٢٠ هـ - تحقيق محمد نايف الدليمي. عالم الكتب ط. الثانية ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.
* التبيين لأسماء المدلسين، لإبراهيم بن محمد بن خليل سبط بن العجمي. تحقيق يحيى شفيق - دار الكتب العلمية. ط. الأولى ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.
* التتبع -طبع من الإلتزامات- علي بن عمر الدارقطني (ت ٣٨٥ هـ) تحقيق مقبل بن هادي الوداعي. دار الكتب العلمية. ط. الثانية ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م.
* التحقيق في أحاديث الخلاف: ابن الجوزي (ت ٥٩٧ هـ). تحقيق مسعد عبد الحميد محمد السعدي. دار الكتب العلمية - بيروت. الطبعة الأولى: ١٤١٥ هـ/ ١٩٩٤ م.
стр. 1089
* التشوف إلى رجال التصوف لأبي يعقوب يوسف بن يحيى المعروف بابن الزيات (ت ٦٢٧ هـ) اعتنى بنشره وتصحيحه أدولف فور. مطبوعات إفريقية الشمالية الفنية الرباط ١٩٥٨.
* التعديل والتجريح لمن خرج عنه البخاري في الجامع الصحيح، للحافظ أبي الوليد سليمان بن خلف ابن سعد بن أيوب الباجي. دراسة وتحقيق الأستاذ أحمد البزار. ط. وزارة الأوقاف الغربية ١٤١١ هـ - ١٩٩١ م.
* التعريف برواة مسانيد الشاميين. د. علي محمد جماز - مؤسسة الكتاب الثقافية. ط. الولى ١٤٠٩ هـ - ١٩٨٩ م.
* التعليق المغني على الدارقطني. لأبي الطيب محمد شمس الحق آبادي.-بذيل سنن الدارقطني- دار المحاسن للطباعة القاهرة. ١٣٨٦ هـ ١٩٦٦ م.
* التقييد لرواة السنن والمسانيد. لإبن نقطة الحنبلي (ت ٦٢٩ هـ) تحقيق: كمال يوسف الحوت. دار الكتب العلمية. ط. الأولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م.
* التقييد والإيضاح شرح مقدمة ابن الصلاح. للحافظ زين الدين عبد الرحيم بن حسين العراقي. (ت ٨٠٦ بتحقيق عبد الرحيم محمد عثمان)، دار الفكر بيروت.
* التكملة لوفيات النقلة، لزكي الدين أبي محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري (ت: ٦٥٦ هـ) تحقيق د. بشار عواد معروف. مؤسسة الرسالة. ط. الثالثة ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٤ م.
* التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير. ابن حجر العسقلاني. تصحيح وتعليق: عبد الله هاشم اليماني ١٣٨٤ هـ - ١٩٦٤ م.
* التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد. ابن عبد البر. ط. وزارة الأوقاف المغربية.
стр. 1090
* الثقات: محمد بن حبان (ت ٣٥٤ هـ) حيدر آباد المدكن الهند. ط. الأولى ١٣٩٣ هـ - ١٩٧٣ م.
* الجامع الصحيح، محمد بن عيسى الترمذي (ت ٢٧٩ هـ) تحقيق أحمد محمد شاكر. دار التراث العربي بيروت.
* الجرح والتعديل لإبن أبي حاتم الرازي. (ت ٣٢٧ هـ) دار الكتب العلمية ١٢٧١ هـ - ١٩٧٢ م.
* الجمع بين كتابي أبي نصر الكلاباذي وأبي بكر الإصبهاني في رجال البخاري ومسلم- ابن القيسراني (ت ٥٠٧ هـ). ط. الثانية دار الكتب العلمية بيروت.
* الحركة العلمية بسبتة خلال القرن السابع، لإسماعيل الخطب. منشورات جمعية البعث الإِسلامي. تطوان- المغرب. ط. الأولى ١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م.
* الحطة في ذكر الصحاح الستة. سيد صديق حسن خان القنوجي تحقيق علي حسن الحلبي. دار الجيل ط. الولى ١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م.
* الدر النثير تلخيص نهاية ابن أثير. جلال الدين السيوطي (طبع بهامش النهاية).
* الدراية في تخريج أحاديث الهداية، للحافظ أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني (ت: ٨٥٢ هـ). دار المعرفة.
* الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة، ابن حجر العسقلاني. دار الجيل.
* الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب المالكي، لإبن فرحون المالكي (ت ٧٩٩ هـ) تحقيق وتعليق د. محمد الأحمدي أبو النور. دار التراث. القاهرة.
*الديباج المذهب في معرفة أعيان علماء المذهب. إبراهيم ابن علي (الشهير بابن فرحون) (ت ٧٩٩ هـ) دار الكتب العلمية. -بدون تحقيق-