← Иляль хадиса

Иляль хадиса · id 16636

بغية النقاد النقلة

ابن المواق

Полный текст (1 124 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.

стр. 1016

(٣٥٩) وذكر (١) هكذا: (وروي من طريق عمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ (٢) قال: "لا تجوز شهادة ملة على ملة، إلا ملة محمد، فإنها تجوز على غيرهم") (٣)، ثم قال: (عمر بن راشد ليس بقوي، ضعفه أحمد بن حنبل (٤)، ويحيى/١١٧. ب/ بن معين (٥)، وأبو زرعة (٦)؛ وحديثه هذا ذكره الدارقطني (٧). قال م: وهذا أيضًا كذلك طال المبحث عنه عند الدارقطني، في "السنن" و"العلل" فلم يوجد (٨)، وإنما ذكر في "السنن" من قضاء شريح بهذا المعنى،

стр. 1017

روى بإسناده عن مُجَالد (٩)، عن الشعبي، قال: (كان شريح (*) يُجيز شهادة كل ملة على ملتها, ولا يجيز شهادة اليهودي على النصراني، ولا النصراني على اليهودي إلا المسلمين، فإنه كان يجيز شهادتهم على الملل كلها). والحديث مذكور في كتاب "الكامل" لأبي أحمد بن عدي من هذا الطريق التي ذكر إلا أنه بغير ذلك النص، فإنه رواه هكذا: من طريق عمر بن راشد -أبي حفص اليماني- عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: (لا يرث أهل ملة ملة، ولا تحوز شهادة ملة على ملة، إلا أمتي تجوز شهادتهم على من سواهم). (١٠) فالله أعلم، هل قصد هذا فوهم في النسبة، أو وقف من ذلك على ما لم أجده. وذكره أيضًا عبد الرزاق، إلا أنه أرسله، قال: نا عمر بن راشد عن يحيى ابن أبي كثير، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: قال رسول الله ﷺ : "لا ترث ملة ملة، ولا تحوز شهادة ملة على ملة، إلا ملة (١١) محمد ﵇، فإن شهادتهم تحوز على من سواهم"، (١٢) وهذا أقرب إلى اللفظ الذي ذكره، فالله أعلم. اهـ.

стр. 1018

(٣٦٠) وذكر (١) ما هذا نصه: (وذكر عبد الرزاق في مصنفه عن طاووس، وعكرمة، مرسلا عن النبي ﷺ ، قال في الضالة المكتومة من الإبل: فديتها مثلها، إن أداها بعد ما يكتمها، أو وجدت عنده، فعليه قرينتها مثلها). قال م: وهذا أيضًا كذلك طال المبحث عنه جهدي، في مصنف عبد الرزاق فلم ألفه فيه (٢)، ومرسل عكرمة منهما ذكره أبو داود في "السنن" من طريق عبد الرزاق، عن عمرو بن مسلم، عن عكرمة؛ قال: أحسبه عن أبي هريرة (٣)، وهو في "الأحكام" قبل حديث عبد الرزاق (٤)، فالله أعلم. اهـ

стр. 1019

(٣٦١) وذكر (١) من طريق (الترمذي عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ قال: "مثل الذي يعتق أو يتصدق، عند موته، مثل الذي يهدي إذا شبع". هكذا/١١٨. أ/ قال: إن الترمذي خرجه بهذا اللفظ، ولم يقع عند الترمذي فيه لفظ (أو يتصدق)، وإنما فيه ذكر العتق خاصة (٢)، وكذلك عند أبي داود فيه، وليس أيضًا عنده فيه: (مثل) في أول الحديث (٣)، وإنما خرجه بذلك اللفظ النسائي؛ قال: (أنا محمد بن بشار بُنْدَار، نا غُنْدَر، قال: نا شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق، سمع أبا حبيبة الطائي: "أوصى رجل بدنانير في سبيل الله، فسئل أبو الدرداء، فحدث عن النبي ﵇، قال: "مثل الذي يعتق، أو يتصدق عند موته، مثل الذي يهدي بعد ما يشبع"). (٤) اهـ

стр. 1020

(٣٦٢) وذكر (١) الأحاديث الواردة في شرب النبي ﷺ النبيذ، وصبه الماء عليه، ثم قال: (ويروى عن الكلبي (٢) عن أبي صالح (٣)، عن المطلب (٤)، قال: عطش النبي ﷺ ، ص فذكره، رواه الثوري عن الكلبي، وحسبك بالكلبي وأبي صالح ضعفا) (٥)، ثم قال: (وحديث الكلبي ذكره الدارقطني) (٦). قال م: وكذلك أيضًا رواية الثوري عن الكلبي، لا أعلمها عند الدارقطني (٧)، وإنما ذكر الدارقطني الحديث من رواية عمر بن علي المُقَدَّمي (٨)

стр. 1021

ومن رواية شعيب بن خالد (٩)، عن الكلبي (١٠)، وإنما الذي ذكر الدارقطني في هذا المعنى، من رواية الثوري فحديث آخر يروى عن أبي مسعود الأنصاري (١١)، رواه يحيى بن اليمان (١٢)، وغيره عن الثوري، عن منصور (١٣)، عن خالد بن سعد (١٤)، عن أبي مسعود (١٥)، عن النبي ﷺ ، وخرجه ق من طريق النسائي (١٦)، فاعلمه. اهـ

стр. 1022

(٣٦٣) وذكر (١) من طريق النسائي عن معاذ بن جبل، قال: كنت مع النبي ﷺ فأصبحت يومًا قردبها منه، ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله: أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويبعدني من النار الحديث .. ، وفي آخره: "وهل يكب الناس في النار على وجوههم، إلا حصائد ألسنتهم"). هكذا رأيت الحديث في نسخ كثيرة منسوبا إلى النسائي، ولا أعلمه في مصنف النسائي (٢)، ولا ذكر أبو القاسم بن عساكر، في "الأطراف"، أن النسائي ذكره (٣)، وإنما خرجه الترمذي في كتاب الإيمان/١١٨. ب/ قال: نا ابن أبي عمر (٤)، قال: نا عبد الله بن معاذ الصنعاني (٥)، عن معمر (٦)، عن

стр. 1023

عاصم بن أبي النَّجُود (٧)، عن أبي وائل (٨)، عن معاذ بن جبل: قال: (كنت مع النبي ﷺ -في سفر، فأصبحت يومًا قريبا منه، ونحن نسير، فقلت: يا رسول الله، أخبرني بعمل يدخلني الجنة، ويباعدني من النار، قال: "لقد سألت عن عظيم، وإنه ليسير على من يسره الله عليه، تعبد الله، ولا تشرك به شيئًا")، (٩) فذكر الحديث بنحو ما ذكره ق باختلاف يسير في بعض الألفاظ، إلا قوله: (تعبد الله، ولا تشرك به شيئًا)، فإن ذلك لم يقع في الأحكام -فيما رأيت منها- ولأجل هذا الاختلاف، لم أجزم على أنه منقول من عند الترمذي، فكان حينئذ يكون من باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها، فاعلم. اهـ (٣٦٤) وذكر (١) من طريق (أبي داود عن أسامة بن عمير الهذلي أنه قال: رأيتنا مع رسول الله ﷺ زمن الحديبية، ومطرنا مطرا، لم تبل السماء أسفل نعالنا، فنادى منادي رسول الله ﷺ : أن صلوا في رحالكم). قال م: وهذا أيضًا كذلك لا أعلمه عند أبي داود بهذا النص، وإنما الذي وقع عند أبي داود (عن أبي المليح (٢)، عن أبيه (٣)؛ أنه شهد النبي ﷺ زمن

стр. 1024

الحديبية، في يوم جمعة، وأصابهم مطر لم يبتل أسفل نعالهم، فأمرهم أن يصلوا في رحالهم)، هذا نص الحديث عند أبي داود (٤)، وليس بذلك الساق، وفيه أن ذلك كان في يوم جمعة، وليس في ذلك (٥)، وفي ذلك (فنادى منادي)، وليس في هذا. وقد استظهرت على ذلك بنسخ عتق، فلم ألفه في رواية عن أبي داود. وقد ذكر ق هذا، في كتاب الجمعة، وذكر الأول، في باب ما يبيح التخلف عن الجماعة. وذكره ع في المدرك الرابع من مدارك الإنقطاع في الأحاديث، ولم ينبه

стр. 1025

على هذا الذي نبهنا عليه، فهو مما لحقهما من مضمن هذا الباب، فلذلك كتبناه آخر هذا الفصل، والله الموفق للصواب. اهـ (٣٦٥) فصل في الإخلال الواقع عند ع الكائن من هذا الباب من ذلك أنه ذكر في باب الأحاديث المصححة بالسكوت عنها حديث أبي حية عن علي، في صفة وضوء النبي ﷺ ، ثم قال بعد كلام: (وقد رويت في هذا الحديث زيادة، وهي: "ومسح رأسه ثلاثا"، ثم ذكر الحديث من مسند البزار؛ فقال فيه: (ومسح رأسه ثلاثا). (١) قال م: قد جهدت أن أجد في كتاب البزار هذا اللفظ (ومسح) فلم أجده (٢)، وإنما جاء به معطوفا على الوجه

стр. 1026

والذراعين؛ هكذا: (وغسل وجهه ثلاثا)، و (رأسه ثلاثا). وهذا اللفظ، وإن كان لابد منه، فلعله مما وقع هكذا: في الروايات عن البزار؛ فلا يجوز تغييره، كما وقعت في كثير من المصنفات أوهام ينبه عليها وتترك على حالها، وقد طالعت عليه نسخا كثيرة؛ منها نسخة الراوية الجليل أبي محمد بن عبيد الله (٣) بخط يده، فوجدتها متفقة على إسقاط هذا اللفظ، فالله أعلم. اهـ (٣٦٦) وذكر (١) هنالك حديث عقبة بن عامر: (الجاهر بالقرآن كالجاهر بالصدقة)، الذي يرويه إسماعيل بن عياش عن بَحِير بن سعد (٢)، عن خالد بن

стр. 1027

معدان (٣)، عن كثير بن مرة (٤)، عن عقبة، وتكلم على ما وقع عند ق من الأحاديث من رواية إسماعيل بن عياش، وما منها عن شامي، وغير شامي؛ فكان من ذلك أن قال: (وحديث من أفلس، فوجد رجل متاعه بعينه، أو مات .. أيضًا، ورواه من طريق إسماعيل بن عياش عن الزبيدي (٥)، وهو شامي) (٦). قال م: هذا نص ما ذكر مما قصدت من قوله فيه، وهذا الحديث بهذا اللفظ، لا أعلمه مذكورا في كتاب "الأحكام"، ولا أيضًا في غيره هكذا: (أو مات أيضًا)، وإنما ذكر ق مرسل مالك عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن (٧) حسبما هو في الموطأ (٨)، ثم قال: (ووصله أبو داود من طريق

стр. 1028

إسماعيل بن عياش عن الزبيدي، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ نحوه (٩)، قال: فإن كان قضا ٥ من ثمنها شيئا، فما بقي فهو أسوة الغرماء وأيما امرئ هلك؛ وعنده متاع امرئ بعينه، اقتضى منه شيئا، أو لم يقتض (١٠) فهو أسوة الغرماء (١١). وأرى ع اختصر العبارة عنه، ولم ينقحها، فجاء موهما أنه كذلك وقع في الحديث بالتسوية بين الموت، والفلس في الحكم، والله أعلم. اهـ (٣٦٧) وذكر (١) في باب ما أعله، ولم يبين علته: حديث المقداد بن الأسود في الصلاة إلى العمود والشجرة، الذي ذكره ق (٢)، من طريق أبي داود، ثم أورده هو من طريق ابن السكن، ثم قال: (قال ابن السكن: ذكر هذا الحديث أبو داود، وأبو عبد الرحمن -يعني النسائي) ثم قال بعد كلام:

стр. 1029

(وحديث النسائي كحديث أبي داود) (٣). قال م: هكذا قال متابعا لإبن السكن فيما قال من أن النسائي ذكره، ولم أجده في سنن أبي عبد الرحمن النسائي أصلا, ولا ذكره أيضًا أبو القاسم بن

стр. 1030

عساكر في كتاب "الأطراف" (٤)، ولما جوزت أن يكون قد وقع في رواية لم أقف عليها، ذكرته في هذا الباب، وإلا كان حقه أن يكتب في باب نسبة الأحاديث إلى غير رواتها، وأبو علي بن السكن قد وجدت له أحاديث ينسبها إلى غير مخرجيها؛ كحديث هاروت وماروت؛ فإنه قال: خرجه مسلم في الصحيح، ولم يخرجه مسلم أصلا (٥)، وغير ذلك. اهـ (٣٦٨) وذكر (١) في المدرك الأول من مدارك الإنقطاع في الأحاديث أن ق ذكر من طريق أبي داود: حديث ابن عباس في مرور الجاريتين أمام الصف، فما بَالَى ذلك رسول الله ﷺ ، ثم قال: (وهو أيضًا من رواية ابن الجزار، عنه كذلك، فينبغي أن يكون منقطعا). قال م: وهذا أيضًا مما طال بحثي عنه، في نسخ الأحكام، فلم ألفه فيها (٢)، وفيه وهم آخر يتبين هنالك، وحيث اقتضاه الذكر، إن شاء الله. اهـ

стр. 1031

(٣٦٩) وذكر (١) في باب ما أغفل نسبته حديث أبي سعيد الخدري في الوتر، الذي ذكره ق هكذا: (وفي هذا الباب، حديث رواه جرير بن حازم، عن أبي هارون العبدي؛ أنه سمع سعيد الخدري يقول: نادى فينا رسول الله ﷺ : "من أصبح لم يوتر، فلا وتر له") (٢)، ولم يعزه ق إلى كتاب، فعزاه ع إلى ابن أبي شيبة (٣)، وقد بحثت عن رواية جرير بن حازم أن أجدها في كتاب ابن أبي شيبة، فلم أجدها، وإنما ذكر رواية معتمر بن سليمان، عن أبي هارون العبدي، ولفظها غير اللفظ الذي ذكره ق في رواية جرير: "نادى فينا رسول الله ﷺ "، وليس ذلك في رواية معتمر. ورواه أيضًا هُشَيْم (٤) بن بشير، عن أبي هارون، وليس لفظها كلفظ رواية جرير بن حازم (٥)،

стр. 1032

ذكرها ابن عبد البر (٦)، فاعلم ذلك. اهـ (٣٧٠) وذكر (١) في باب ما ضعفه، وهو صحيح، أو حسن حديث علي في التفريق بين الأم وولدها في البيع، وما أتبعه ق من قوله: (وروي عن علي بإسناد آخر ولا يصح: لأنه من طريق سعيد بن أبي عروبة عن الحكم، ولم يسمع من الحكم، ومن طريق محمد بن عبيد الله، عن الحكم وهو ضعيف، وقد روى عن شعبة عن الحكم، والمحفوظ حديث سعيد ابن أبي عروبة عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي) (٢)، ثم قال: ع: (فأول ما فيه أنه لم يعز شيئا منه إلى موضعه، وجميعه من كتاب الدارقطني في السنن) (٣). قال م: بحثت عن رواية ابن أبي عروبة، والعرزمي جهدي، في نسخ من سنن الدارقطني، فلم ألفهما، وأعرفه عند الدارقطني في العلل غير مسند، وأسند البزار رواية سعيد بن أبي عروبة منها، ولم يسند رواية العرزمي، فاعلمه. اهـ. ورواية شعبة أسندها الدارقطني في السنن، وفي العلل، وقد مضى هذا مستوفي فى باب الأحاديث المعطوفة على أخر، بحيث يظن أنها مثلها في مقتضياتها (٤). اهـ

стр. 1033

(٣٧١) وفي باب ما أورده على أنه مرفوع وهو موقوف أو مشكوك في رفعه؛ قال (١) في حديث زينب بنت جابر الأحمسية التي حجت وهي مصمتة قولًا بين فيه وهم ق في رفعه لهذا الحديث، ثم أورد الحديث بإسناد فيه من كتابه الكبير (٢) من طريق ابن حزم موصلًا إلى ابن الأعرابي: (نا عبيد بن غنام بن حفص بن غياث النخعي، نا محمد بن عبد الله بن نمير، نا أحمد بن بشر، عن عبد السلام بن عبد الله بن جابر الأحمسي، عن أبيه، عن زينب بن جابر الأحمسية)، فذكره مرفوعًا، ثم قال: فجميع ما ذكر أبو محمد (٣) وأبو محمد (٤) راجع إلى ابن الأعرابي، وابن الأعرابي إنما ذكره في كتاب المعجم. فلنذكره كما وقع هنالك، حتى نعلم منه أنه موقوف على أبي بكر ﵁؛ قال ابن الأعرابي في باب عبيد بن غنام) (٥) فأورده وإسناد ابن الأعرابي المتقدم سواء موقوفًا على أبي بكر، وهو الصواب، لكنه وقع له وهم في اسم راو من رواته، وهو (أحمد بن بشر)، هكذا ذكره؛ وهكذا تلقيناه منه، وصوابه (أحمد بن بشير)، وهو مولى عمرو بن حريث، وابن نمير معروف بالرواية عنه، وعلى الصواب وقع في نسختي من معجم ابن الأعرابي، وهي أصل أبي الوليد هاشم بن حجاج الأندلسي (٦) التي خطها بيده، وسمعها على أبي سعيد بن الأعرابي، وكما ذكره وقع لإبن حزم في المحلى، فوهم فيه جميعهم، والله أعلم. اهـ

стр. 1034

(٣٧٢) وقال (١) في حديث أنس؛ قال: قنت رسول الله ﷺ شهرًا بعد الركوع، في صلاة الصبح ... الحديث. الذي ذكره من طريق مسلم (٢)، وأتبعه بقوله: (ويروى قبل الركوع أكثر وأشهر، ذكر حديث قبل الركوع مسلم أيضًا) (٣)، قولاً بين فيه أن: (قبل الركوع)، لم يقع في كتاب مسلم مرفوعًا منصوصا على رفعه، وصدق، ثم قال بعد كلام: نعم روي قنوته ﵇ قبل الركوع من حديث أنس (٤)، ولكن في غير كتاب مسلم، قال عبد الرزاق

стр. 1035

في كتابه: (عن أبي جعفر، عن عاصم، عن أنس؛ قال: قنت رسول الله ﷺ في الصبح بعد الركوع يدعو على أحياء من أحياء العرب، وكان قنوته قبل ذلك، وبعده قبل الركوع) (٥) ثم قال: (وهذا صحيح، فاعلم ذلك). قال: المقصود من هذا الكلام على تصحيحه حديث عبد الرزاق؛ فإنه عندي بخلاف ذلك لأمرين: - أحدهما أن أبا جعفر هذا يحتمل أن يكون الرازي، ويحتمل أن يكون المدني والد الإمام أبي الحسن علي بن عبد الله بن جعفر المدني، فإن كان أباه، فالحديث ضعيف لضعف أبي جعفر هذا، وإن كان الرازي عيسى بن ماهان، ويقال عيسى بن عبد الله بن ماهان؛ فهو مختلف فيه؛ فابن معين، وأبو حاتم يوثقانه (٦)، وأحمد بن حنبل، والنسائي يوهنانه؛ فإنهما قالا فيه: ليس بالقوي (٧)، ولم يخرج له البخاري، ومسلم في الصحيح، فحديثه إذن في عداد الحسان؛ إذ ضعفه إمامان، ووثقه إمامان، ولم يخرج له الإمامان، وإنه ليقوى في الظن أن الرازي، وقد رأيت في نسخة أبي محمد الباجي، من مصنف عبد الرزاق تنبيها (٨)، في الحاشية أنه عيسى بن ماهان (٩)، منسوب إلى أحمد بن خالد.

стр. 1036

- الأمر الثاني أن حديثه هذا مخالف للروايات الصحيحة عن أنس في هذا؛ حيث قال في روايته المذكورة: وكان قنوته قبل ذلك، وبعده قبل الركوع، فإن الصحيح عن أنس المروي عنه من وجوه خلاف ذلك، فقد رواه أبو معاوية (١٠)، والثوري عن عاصم فخالفا أبا جعفر (١١): قال أبو جعفر في روايته عن عاصم، عن أنس؛ إنما قنت رسول الله ﷺ شهرا يدعو على أناس قتلوا أناسا من أصحابه يقال لهم القراء. وقال الثوري عن عاصم، عن أنس: (فمكث شهرا يدعو على قتلتهم)، ونحو هذا رواية ابن فضيل (١٢) وغيره عن عاصم. وكذلك روى قتادة عن أنس: (أن النبي ﷺ قنت شهرا يدعو على أحياء من أحياء العرب، ثم تركه) (١٣)، ونحوه رواية موسى بن أنس عن أبيه (١٤). وروى أبو مجلز عنه؛ قال: قنت رسول الله ﷺ شهر (١٥). وروى إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عنه في ذلك ثلاثين صباحا (١٦). وروى محمد بن سيرين؛ قال: قلت لأنس: هل قنت رسول الله ﷺ في

стр. 1037

صلاة الصبح؟ قال: نعم، بعد الركوع يسيرا (١٧). فهذا المعروف عن أنس، وكل هذه الروايات مسطورة في الصحيح لمسلم عن أنس، وما يأتي عن أنس بخلاف ذلك، فإنما يأتي من طريق من لا

стр. 1038

يعتمد عليه، كعمرو بن عبيد في روايته عن الحسن (١٨)، عن أنس في ذلك، وقبيصة (١٩) في روايته عن سفيان (٢٠)؛ مما ذكره عنهما الطحاوي، فاعلم ذلك. اهـ (٣٧٣) وقال (١) في حديث ابن عباس: (من سمع النداء فلم يجب، فلا

стр. 1039

صلاة له، إلا من عذر)، قولا حسنا، استوعب فيه الكلام على هذا الحديث،

стр. 1040

إلا أنه أغفل منه أمرين: - أحدهما أنه لم يذكر من تابع هُشَيْما على رفع هذا الحديث عن شعبة، عن عدي بن ثابت، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (٢). - الثاني أنه ذكر رواية سليمان بن حرب عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت، عن سعيد بن جبير؛ عن ابن عباس؛ التي أوردها واعتمدها، وقال: (وحسبك بهذا الإسناد صحة)؛ ولم يتكلم؛ ولا عرف بصحتها من سقمها، فلنقل فيما أغفل من ذلك: أما متابعة هُشَيْم فإنه خالفه جماعة منهم: ابن مهدي، ووكيع، وحفص بن

стр. 1041

عمر، وعمرو بن مرزوق، وسليمان بن حرب في إحدى الروايتين عنه؛ فرووه كلهم عن شعبة، عن عدي بن ثابت عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (٣) قوله. ورواه قراد؛ أبو نوح، عن شعبة، فتابع هُشَيْما على رفعه، قال الدارقطني بعد ذكره رواية هشيم: (نا ابن مبشر (٤) وآخرون: قالوا: نا عباس بن محمد الدوري، نا قراد عن شعبة بإسناده نحوه) (٥). وأما رواية سليمان بن حرب، عن شعبة، عن حبيب بن أبي ثابت: فأراها وهما؛ فإن هذا الحديث، حديث عدي بن ثابت، لا حديث حبيب بن أبي ثابت، وانفراد سليمان بن حرب عن شعبة بذكر حبيب بن أبي ثابت، دون سائر من رواه عن شعبة يوجب التوقف في هذه الرواية، ولا أعلم ذكر حبيب بن أبي ثابت، في هذا الحديث، إلا من طريق سليمان بن حرب، في رواية إسماعيل بن إسحاق عنه، فالله أعلم (٦). اهـ

стр. 1042

(٣٧٤) وقال (١) في قسم المشكوك في رفعه في حديث أبي أمامة حديث: "الأذنان من الرأس" الحديث .. الذي أورده ق من طريق أبي داود عن شهر ابن حوشب، عن أبي أمامة قولا بين فيه أن الحديث عند أبي داود موقوف، أو مشكوك في رفعه (٢)، ثم أورده كذلك من كتاب أبي داود عن

стр. 1043

سليمان بن حرب، ومسدد، وقتيبة (٣)، عن حماد بن زيد ثم قال بعد ذلك: (وقد رواه مرفوعًا عن حماد بن زيد -في غير كتاب أبي داود- جماعة منهم:

стр. 1044

محمد بن زياد الزيادي (٤)، والهيثم بن جميل، ومعلى بن منصور (٥)، ومحمد بن أبي بكر (٦). قال: ذكره معلى بن منصور في جملة من رواه مرفوعًا وهم؛ فإن رواية معلى مشكوك في رفعها أيضًا، كما تقدم؛ قال الدارقطني: (نا أبو بكر الشافعي (٧)، قال: نا محمد بن شاذان (٨)، نا معلى بن منصور، نا حماد عن سنان، عن شهر، عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ -أو عن أبي أمامة، قال: (الأذنان من الرأس) بالشك (٩). قال: هذا نص ما ذكره الدارقطني، ومن كتابه نقل ما نقل، فوهم في ذلك وهما، هو من قبيل ما نقده في هذا الباب، وأغفل من جملة من رفعه عن حماد: أبا عمر الحوضي (١٠)، وقد ذكره الدارقطني فيهم مقرونا بمحمد بن أبي بكر المقدمي (١١)، ولم ينقله فيما نقل منهم، والله المستعان. اهـ

стр. 1045

(٣٧٥) وقال (١) في حديث أبي هريرة: إذا سمع أحدكم النداء، والإناء

стр. 1046

على يده، فلا يضعه حتى يقضي منه حاجته الحديث .. الذي ذكره من طريق أبي داود: ما نصه: (وسكت عنه، وهو حديث مشكوك في رفعه في الموضع الذي نقله منه) (٢) ثم ذكر إسناد أبي داود فيه، وفيه: (أظنه عن حماد)، ثم قال: (هكذا في رواية ابن الأعرابي عن أبي داود: أظنه عن حماد، وهي متسعة للشك (٣) في رفعه، وفي اتصاله، وإن كان غيره لم يذكر ذلك عن أبي داود، فهو بذكره إياه قد قدح في الخبر الشك، ولا يدرأه إسقاط من أسقطه، فإنه إما أن يكون شك بعد اليقين، فذلك قادح، أو تيقن بعد الشك، فلا يكون قادحا، ولم يتعين هذا الأخير، فتبقى مشكوكا فيه (٤). قال م: وهذا الذي ذكره فيه نظر في موضعين منه: -أولهما أنه لا يتعين أن الشاك هو أبو داود، أو من فوقه، بل لعل الشاك فيه ابن الأعرابي، بدليل أن الرواة عن أبي داود، غير ابن الأعرابي، لم يذكروا شكا، فدل أن الشك إنما اعترى ابن الأعرابي، ولا يلزم من شك ابن الأعرابي تطريق الشك إلى سائر الروايات عن أبي داود، فإن قلت: هبك أنه يحتمل أن يكون الشك من ابن الأعرابي، ويحتمل أن يكون من أبي داود، ولم يتبين ممن هو منهما، فينبغي أن يكون ذلك قادحا في الحديث؟ قلت: نعم، يكون قادحا في الحديث؛ من رواية ابن الأعرابي خاصة، لا

стр. 1047

في رواية ابن داسة (٥) وغيره؛ ممن لم يشك، ولا يجعل من شك حجة على من لم يشك، ثم لو سلم أن الشك من أبي داود لكان قوله (أن الشك بعد اليقين قادح)، غير مسلم، وهو الوضع الثاني: لأنه حين حديث به على اليقين قد لزمت حجته، فلما حديث به على الشك حملناه على أنه تغير محفوظه بنسيان أو غيره، وذلك غير قادح فيما سبق، فعلى كلا الوجهين لا يكون ذلك قادحا فى الحديث، والله أعلم .. ثم اعلم بعد ذلك أن هذا الحديث من رواية محمد بن عمرو بن علقمة (٦)، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ ومحمد بن عمرو مختلف فيه من قبل حفظه، وقد تعقب أحاديث من روايته، لم يذكر هذا فيها، فاعلمه. اهـ. (٣٧٦) وقال (١) حديث أبي هريرة: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن الحديث .. مرفوعًا) وفيه (لا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه فيها أبصارهم، حين ينتهبها، وهو مؤمن) (٢) ما هذا نصه: (كذا ذكره، وهذا اللفظ إنما هو مرفوع عند غير مسلم، فإما عند مسلم فمشكوك في رفعه، ولا يتبين هذا إلا بسوق الواقع منه عنده بنصه (٣).

стр. 1048

ثم أورد الحديث من كتاب مسلم (٤)، ولفظه محتمل للرفع والوقف، ثم قال آخر ذلك: (فالمتحصل هو أن ذكر "النهبة" ليس مرفوعًا في كتاب مسلم لا منعوتة بقوله: ذات شرف، ولا غير منعوتة، ولكنها عند غيره مرفوعة) (٥)، ثم أسندها من سنن ابن السكن، من طريق عيسى بن حماد، زغبة (٦)، عن الليث، عن عقيل (٧)، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن (٨)، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، فذكر الحديث، وفيه ذكر النهبة، وليس فيه (ذات شرف)، ثم ذكر أن (ذات الشرف) إنما يوجد مرفوعًا من رواية الزهري عن سعيد، وأبي سلمة، وأبي بكر بن عبد الرحمن، من رواية الأوزاعي (٩) عنه؛ ذكره النسائي في كتاب الرجم (١٠)، وذكره أيضًا في كتاب القطع في السرقة، من رواية

стр. 1049

الليث عن [ابن] (١١) عجلان (١٢) عن القعقاع بن حكيم (١٣)، عن أبي صالح (١٤)، عن أبي هريرة (١٥). قال: أبعد ع النجعة فيما ذكره من طريق ابن السكن، وهو في صحيح البخاري، وفي سنن النسائي في الموضع الذي نقل منه: (ذات شرف) من كتاب الرجم، مع ذلك الحديث في صفح واحد من طريق الليث عن عقيل بإسناده. قال البخاري في كتاب الحدود: (نا يحيى بن بكير، نا الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة؛ أن رسول الله ﷺ قال: "لا يزني الزاني حين يزني، وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشرب؛ وهو مؤمن ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم وهو مؤمن (١٦)، وأعاده في كتاب المظالم من طريق سعيد بن عفير (١٧) عن الليث فذكر بإسناده مثله (١٨)، وقال النسائي في كتاب الرجم إثر الحذيث الذي أشار

стр. 1050

إليه ع من رواية الزهري عن سعيد، وأبي سلمة، وأبي بكر بن عبد الرحمن، أخبرنا عيسى بن حماد بن زغبة؛ قال: نا الليث عن عقيل، عن ابن شهاب، عن أبي بكر؛ عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال: "لا يزني الزاني حين يزني، وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر شاربها حين يشربها وهو مؤمن (١٩)، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم؛ حين ينتهبها وهو مؤمن" (٢٠). اهـ (٣٧٧) وقال (١) في حديث رافع بن خديج؛ قال: قلت: يا رسول الله إِنَّا لَاقُوا العَدُوِّ غَدًا، وليست معنا مدى (٢) .. الحديث. ما هذا نصه: (هذا الحديث هو عند مسلم من رواية سفيان الثوري، عن أبيه سعيد بن مسروق (٣)، عن عباية بن رفاعة (٤) بن رافع بن خديج، عن رافع بن خديج (٥)، وهكذا رواه عمر بن سعيد (٦)؛ أخو سفيان الثوري، والشك فيه في شيئين:

стр. 1051

-في اتصاله. - وفي كون: "أما السنن فعظم" من كلام النبي ﷺ : وذلك أن أبا الأحوص (٧) رواه عن سعيد بن مسروق؛ والد سفيان الثوري، عن عباية بن رفاعة بن رافع، عن أبيه، عن جده: رافع بن خديج؛ قال: "أتيت رسول الله ﷺ ؛ فقلت: يا رسول الله: أنا نلقى العدو غدا وليس عندنا مدى، أفنذبح بالمروة (٨)، وشقة العصا؟ فقال رسول الله ﷺ : "أرن (٩) أو أعجل ما أنهر (١٠) الدم، وذكر اسم الله عليه فكلوا ما لم يكن سنا أو ظفرا (١١). قال رافع (١٢): وسأحدثكم عن ذلك: أما السنن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة .. (١٣) الحديث.

стр. 1052

ثم قال: ففيه كما ترى زيادة "رفاعة بن رافع" بين عباية، وجده رافع، ولم يكنَ في حديث مسلم، من رواية الثوري وأخيه -وهما روياه عن أبيهما- ذكر لسماع عباية من جدِه رافع، إنما جاء به معنعنا يحتمل الزيادة لواحد فأكثر؛ فبين أبو الأحوص عن سعيد أن بينهما واحدا، وهو: رفاعة بن رافع؛ والد عباية، وإن كان الترمذي قد قال: "أن عباية سمع من جده رافع بن خديج" (١٤)، فليس في ذلك أنه سمع منه هذا الحديث. وفيه أن قوله: "أما السنن فعظم" من كلام رافع، ولم يكن في رواية الثوري، وأخيه أن ذلك من كلام النبي ﷺ نصا، فجاء أبو الأحوص بالبيان، ورواية أبي الأحوص التي ذكرنا، ذكرها أبو داود عن مسدد، عنه (١٥)، وذكرها أيضًا الترمذي عن هناد، عنه (١٦): إلا أن الترمذي ذكر في روايته إياه عنه، عن هناد زيادة رفاعة بن رافع في الإِسناد، ولم يذكر: "قال رافع: وسأحدثكم"، وإنما جعله متصلا بكلام النبي ﷺ ، كما جعله الثوريان، فهو محتمل لما احتمل، وليس لقائل أن يقول: إن أبا الأحوص أخطأ، إلا كان لآخر أن يعكس بتخطئة من خالفه، فإنه ثقة، فاعلم ذلك (١٧).

стр. 1053

قال: هذا ما ذكر بنصه، وعليه فيه أدراك خمسة: - أحدها: اعتماده رواية أبي الأحوص، في هذا، وجعلها حجة على من خالفه، حتى حكم بالإنقطاع على رواية من خالفه، ممن لم يذكر في الإسناد؛ (عن عباية، عن أبيه، عن رافع، وهم جماعة من الحفاظ الثقات الأثبات وغيرهم؛ منهم شعبة (١٨)، وسفيان، وأخوه عمر (١٩) ابنا سعيد، الثوريان، وأبو عوانة (٢٠)، وزائدة بن قدامة (٢١)، وإسرائيل (٢٢)، وعمر بن عبيد الطنافسي (٢٣) وإسماعيل بن مسلم العبدي؛ أبو محمد (٢٤)، وغيرهم ممن تابعهم؛

стр. 1054

رووه كلهم عن سعيد بن مسروق، عن عباية، عن جده رافع، بإسقاط: (عن أبيه) من الإسناد، وروايات هؤلاء كلهم في الصحيحين، إلا رواية إسرائيل، فإنها من رواية ابن سنجر (٢٥)، وكذلك رواه ليث بن أبي سليم عن عباية، عن رافع، كما روته الجماعة عن سعيد بن مسروق عن عباية، ذكر روايته ابن سنجر أيضًا، والصواب مع الجماعة إن شاء الله؛ لأنه لا ريب في أن سفيان الثوري أحفظ وأتبت من [أبي] (٢٦) الأحوص، وأعلم بحديث أبيه منه، فكيف والحفاظ الأثبات الذين كل واحد منهم أثبت من أبي الأحوص، قد رووا مثل رواية سفيان عن أبيه؛ فتبين بذلك وهم أبي الأحوص في هذا الحديث، والله أعلم. (٢٧) ولا نعلم أحدا تابع أبا الأحوص على روايته، إلا رواية ذكرها أبو علي بن السكن؛ من طريقا داود بن عمر الضبي (٢٨)، عن المبارك بن سعيد (٢٩)

стр. 1055

أخي سفيان، عن أبيه، عن جده؛ والمبارك بن سعيد، وإن كان ثقة، فإن أخاه أحفظ منه وأثبت وأعلم بالحديث، وقد روي عن أبي الأحوص موافقة الجماعة، رواه عنه كذلك عمرو بن عون (٣٠)، ويحيى بن عبد الحميد الحماني (٣١). أما عمرو بن عون فذكر [٥] (٣٢) عنه اللالكائي (٣٣). وأما يحيى الحماني، فذكره عنه بقي بن مخلد؛ قال: حدثني يحيى بن عبد الحميد، نا أبو عوانة، وأبو الأحوص، ومندل بن علي (٣٤)، وعمرو بن عبيد (٣٥)، وحماد بن شعيب (٣٦)، كلهم يقول: نا سعيد بن مسروق. - الثاني: تخطئة من خطأ أبا الأحوص في ذلك، وهم جماعة من الأئمة؛ منهم: أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومسلم بن الحجاج، وأبو عيسى الترمذي، وأبو محمد عبد الغني بن سعيد، وأبو القاسم بن عساكر وغيرهم.
следующие страницы →