← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 16663

الجامع لعلوم الإمام أحمد - أصول الفقه

أحمد بن حنبل

Полный текст (148 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

مدونة الحنابلة (١) الجامع لعلوم الإمام أحمد تأليف خالد الرباط - سيد عزت عيد (بمشاركة الباحثين بدار الفلاح) «قسم الفقه ١» [المجلد الخامس]

стр. 2

جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة لدار الْفَلاح وَلَا يجوز نشر هَذَا الْكتاب بِأَيّ صِيغَة أَو تَصْوِيره PDF إِلَّا بِإِذن خطي من صَاحب الدَّار الْأُسْتَاذ/ خَالِد الرِّبَاط الطبعة الأولى ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م رقم الْإِيدَاع بدار الْكتب ١٩١٩٤/ ٢٠٠٩ دَار الْفَلاح للبحث العلمي وَتَحْقِيق التراث ١٨ شَارِع أحمس - حَيّ الجامعة - الفيوم ت: ٠١٠٠٠٠٥٩٢٠٠ Kh_rbat@hotmail.com

стр. 3

الْجَامِعُ لِعُلوْم الإِمَامِ أَحْمد [٥]

стр. 4

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 5

الجامع لعلوم الإمام أحمد جمع وإعداد وتصنيف خالد الرباط سيد عزت عيد. . . وائل إمام عبد الفتاح محمد أحمد عبد التواب. . . محمد عبد الفتاح علي أحمد محمود عبد المجيد. . . إبراهيم النحاس خرج أحاديثه هاني رمضان هاشم. . . أحمد فوزي إبراهيم. . . أحمد روبي عبد العظيم أحمد عويس جنيدي. . . ربيع محمد عوض اللَّه. . . شعبان محمد جنيدي شارك في المقابلات خالد مصطفى توفيق - عصام حمدي - رجب شعبان محمد شارك في جمع المادة العلمية والأعمال المساندة سامح محمد عيد. . . شريف محمد عبد اللطيف. . . خالد حشيش. . . أحمد يحيى ساعدي علي يوسف محمد. . . عادل حمدي إبراهيم. . . مصطفى ربيع عبد الفتاح. . . علي صبحي عويس محمد سعد هيبة. . . حسام عبد الفتاح حمزة. . . أحمد محمد مصطفى. . . محمد زكريا يوسف عادل غريني. . . ياسر عبد التواب عويس. . . أحمد رمضان. . . يحيى حسن بكر سيد قطب محمود. . . حسام كمال توفيق. . . عبد اللَّه فؤاد الحمراني. . . مصطفى عبد الحميد عادل أحمد التلاوي. . . ماجد عويس القرني. . . محمود محمد حمزة. . . أحمد محمد منير محمود محمد بيومي. . . محمود محمد عوض اللَّه. . . مصطفى محمد جمعة. . . محمد علي عبد الحافظ شارك في الإشراف الإداري د. جمعة فتحي عبد الحليم - أحمد عبد اللَّه محمد علي

стр. 6

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ بين يدي قسم الفقه هذا القسم من أهم مقاصد هذه الموسوعة، فهو بمثابة كتاب الفقه الحنبلي الأول، ونظرًا لأن أقوال الإمام أحمد بمثابة فتاوى في أغلبها فتجدها متفرعة ولو اتبعنا تقسيمها على حالها لكانت فروعًا ومسائل كثيرة جدًّا، لذلك راعينا عند تقسيم المسائل جمع عدة روايات تحت المسألة الواحدة وقد يحتاج ذلك إلى صيغة عامة لعنوان المسألة. وبالرغم من محاولتنا الالتزام بالترتيب الفقهي عند الحنابلة، إلا أننا قدمنا الترتيب الفقهي المنطقي العام بما يوافق تسلسل المسائل في الكتاب الواحد؛ ليسهل الوصول للمسألة بصرف النظر عن مذهب الباحث، كما أن هذه الطريقة تيسر إدراج ما يظهر من أقوال ليست هنا دون الإخلال بالترتيب أو ترقيم المسائل، كما يسهل إتمام أي قول فقدنا بعضه رغمًا عنا. وراعينا قدر الإمكان الحفاظ على ألفاظ واصطلاحات المذهب عند تسمية المسائل، كذلك ترتيبنا للمسائل داخل أبوابها وكتبها. أما ما يتعلق بالمصادر فهي مع مقدمات الموسوعة، وكما أوضحنا في مقدمة الموسوعة فإنَّ هذا القسم -كغيره من باقي الأقسام- له ترقيم مستقل يبدأ من المجلد الخامس حتى المجلد الثالث عشر، وهذه

стр. 7

المجلدات التسعة ترقيم المسائل فيها من (١) إلى (٣٢٦٢) وقد أضفنا في هذا القسم أقساما أخرى قد لا تكون منه لكنها أقرب إليه؛ وذلك لصغر حجمها، فلم نرد أن نجعلها قسما مستقلا، بل جعلناها كتبا من ضمن قسم الفقه، وهي: كتاب العلم - وهو أول كتاب في قسم الفقه كتاب أصول الفقه - وهو ثاني كتاب في قسم الفقه كتاب علوم القرآن والتفسير - وهو آخر كتاب في قسم الفقه ومما ينبغي الإشارة إليه في هذا السياق أننا وضعنا (كتاب معاني الأحاديث والآثار) مع قسم الحديث، وقد يكون فيه شيء يسير له صلة بالفقه. واللَّه نسأل التوفيق والقبول وصلى اللَّه على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

стр. 8

المجلد الأول من (قسم الفقه) ١ - كتاب العلم. ٢ - كتاب أصول الفقه. ٣ - كتاب الطهارة. ٤ - أول كتاب الصلاة.

стр. 9

كتاب العلم ١ - بيان فضل العلم ومنزلته والتحذير من الجهل قال صالح: قال له إنسان: التعليم أحب إليك أو المسألة؟ قال: التعليم أحب إلي من المسألة. "مسائل صالح" (٤٣١) قال صالح: رجل له ولد يُعلَّم بلا مشارطة، وهو يسأل والده الخروج إلى الثغر، فتكره خروجه؟ قال: لا يخرج، فالتعليم أحب إلي من المسألة. "مسائل صالح" (١٠٩٠) قال ابن هانئ: قيل له: يطلب الرجل الحديث بقدر ما يظن أنه قد انتفع به؟ قال: العلم لا يعدله شيء. "مسائل ابن هانئ" (١٩٣١) قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن، عن بشر بن منصور، عن ثور بن يزيد، وقال غير عبد الرحمن: عن عبد العزيز بن ظبيان قال: قال المسيح ﵇: من تعلم وعمل وعلم، فذاك يسمى أو يدعى عظيمًا في ملكوت السماء. "الزهد" ص ٧٦ - ٧٧ قال عبد اللَّه: أخبرني أبي، أخبرنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا عبد الجليل، عن أبي عبد السلام، عن كعب -يعني: كعب الأحبار- قال: أوحى اللَّه إلى موسى أن عَلِّم الخير وتعلمه؛ فإنه منور لمعلم

стр. 10

الخير ومتعلمه في قبورهم حتى لا يستوحشوا لمكانهم. "الزهد" ص ٨٦ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا معاوية، عن أبي الزاهرية، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء قال: العالم والمتعلم في الأجر سواء ولا خير فيما سواهما. "الزهد" ص ١٦٩ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا شجاع -يعني: صاحب السابري قال: سمعت معاوية بن قرة يقول: قال أبو الدرداء: اطلبوا العلم فإن لم تطلبوه فأحبوا أهله، فإن لم تحبوهم فلا تبغضوهم. "الزهد" ص ١١٠ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا هاشم، حدثنا حريز، عن عبد الرحمن ابن أبي عوف، عن عبد الرحمن بن منصور الفزاري، عن أبي الدرداء أنه قال: ما من رجل يغدو إلى المسجد بخير يتعلمه أو يُعلمه إلا كتب اللَّه له أجر المجاهد، ولا ينقلب إلا غانمًا. "الزهد" ص ١٧٤ قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن، عن أبي عوانة، عن الأعمش، عن تميم بن سلمة، عن أبي عبيدة، عن عبد اللَّه قال: من يرد اللَّه به خيرًا يفقهه في الدين. "الزهد" ص ١٩٨ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا محمد بن عبد اللَّه، حدثنا سفيان، عن عمر بن عبد العزيز قال: من عمل بغير علم كان ما يفسد أكثر مما يصلح. "الزهد" ص ٣٦٦

стр. 11

قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن عبيد بن عمير قال: من يرد اللَّه به خيرًا يفقهه في الدين ويلهمه رشده. "الزهد" ص ٤٥٤ قال أبو الحارث: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: إنما العلم مواهب يؤتيه اللَّه من أحب من خلقه، وليس يناله أحد بالحسب، ولو كان لعلة الحسب لكان أولى الناس به أهل بيت النبي ﷺ . "طبقات الحنابلة" ١/ ٢٨ نقل عنه أبو داود: العلم: تعلمه وتعليمه أفضل من الجهاد وغيره. "الفروع" ١/ ٥٢٣ - ٥٢٤، "الإنصاف" ٤/ ١٠٠ - ١٠١ ونقل المروذي ويوسف بن موسى، في رجل أراد أن يصوم تطوعًا فأفطر لطلب العلم، فقال: إذا احتاج إلى طلب العلم فهو أحب إلي. "الفروع" ١/ ٥٢٧ ٢ - منزلة العلماء قال صالح: حدثني أبي، قال: حدثنا يحيى بن عبد الملك بن حميد ابن أبي غنية، قال: حدثنا زمعة بن صالح، قال: قال الزهري لسليمان بن هشام: ألا تسأل أبا حازم ما قال في العلماء؟ قال: يا أبا حازم ما قلت في العلماء؟ قال: وما عسيت أن أقول في العلماء إِلا خيرًا، إِني أدركت العلماء وقد استغنوا بعلمهم عن أهل الدنيا، ولم يستغن أهل الدنيا بدنياهم عن علمهم فلما رأى ذلك هذا وأصحابه تعلموا العلم، فلم يستغنوا به،

стр. 12

واستغنى أهل الدنيا بدنياهم عن علمهم، فلما رأوا ذلك قذفوا بعلمهم إِلى أهل الدنيا، ولم ينلهم أهل الدنيا من دنياهم شيئًا. إن هذا وأصحابه ليسوا علماء إِنما هم رواة. قال الزهري: إِنه لجاري بيت ببيت، وما علمت أن هذا عنده. قال: صدق، أما أني لو كنت غنيًّا عرفتني، قال: فقال له سليمان: ما المخرج مما نحن فيه؟ قال: تمضي ما في يديك بما أمرت به، وتكف عما نهيت عنه. فقال: سبحان اللَّه ومن يطيق هذا؟ قال: من طلب الجنة وفر من النار. وما هذا فيما يطلب ويفر منه. "مسائل صالح" (٨٨٤) قال المروذي: قال أبو عبد اللَّه: العالم يقتدى به، ليس العالم مثل الجاهل. "الورع" (٦٣) قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، عن سفيان، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، عن سلمان ﵀ قال: لا يزال الناس بخير ما بقي الأول حتى يتعلم الآخر، فإذا ذهب الأول قبل أن يتعلم الآخر فذاك حين هلكوا. "الزهد" ص ١٨٩ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو عبيدة، حدثنا هشام، عن الحسن قال: كانوا يقولون: موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء ما اختلف الليل والنهار. "الزهد" ص ٣٢١

стр. 13

٣ - الحث على طلب العلم والرحلة إليه قال صالح: سمعت أبي يقول: بلغني أن شعبة أقام على الحكم بن عتيبة ثمانية عشر شهرًا حتى باع جذوع بيته. "مسائل صالح" (٨٧٢) قال عبد اللَّه: سألت أبي عمن طلب العلم، ترى له أن يلزم رجلًا عنده علم فيكتب عنه، أو ترى له أن يرحل إلى المواضع التي فيها العلم فيسمع منهم؟ قال: يرحل، يكتب عن كل من الكوفيين، والبصريين، وأهل المدينة، ومكة، والشام، يشام الناس، يسمع منهم. "مسائل عبد اللَّه" (١٥٨٨) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، حدثنا عمرو ابن عمرو أبو الزعراء، عن عمه أبي الأحوص قال: قال عبد اللَّه: إن أحدًا لا يولد عالمًا، وإنما العلم بالتعلم. "الزهد" ص ٢٠٣ قال حرب: حدثنا أحمد قال: حدثنا أبو قطن قال: ثنا أبو خُلدة، عن أبي العالية قال: كنا نسمع الرواية عن أصحاب رسول اللَّه ﷺ بالبصرة فلم نرض حتى ركبنا إلى المدينة فسمعناها من أفواههم. "مسائل حرب" ص ٤٨٣ قال صالح: عزم أبي على الخروج إلى مكة ليقضي حجة الإسلام، ورافق يحيى بن معين فقال: نمضي إن شاء اللَّه فنقضي حَجَّتنَا، ونمضي إلى عبد الرزاق إلى صنعاء نسمع منه، وكان يحيى بن معين يعرفُ عبد الرزاق، وقد سمع منه، فوردنا مكة وطفنا طواف الورود، فإذا

стр. 14

عبد الرزاق في الطواف يطوف، فطاف وخرج إلى المقام فصلى ركعتين، وجلس فتممنا طوافنا أنا وأحمد، وجئنا وعبد الرزاق جالس عند المقام، فقلت لأحمد: هذا عبد الرزاق، قد أربحك اللَّه مسيرة شهر ذاهبًا وجائيًا والنفقة. فقال: ما كان اللَّه يراني، وقد نويت له نية أفسدُها ولا أدعُها. "طبقات الحنابلة" ١/ ٤٦٥ قال الحسن بن ثواب: قال لي أحمد بن حنبل: ما أعلم الناس في زمان أَحوج منهم إلى طلب الحديث من هذا الزمان. قلت: ولم؟ قال: ظهرت بدع، فمن لم يكن عنده حديث وقع فيها. "مناقب الإمام أحمد" لابن الجوزي ص ٢٣٦ - ٢٣٩ قال أبو بكر بن زنجويه: قدمت مصر فأتيت أحمد بن صالح، فسألني من أين أنت؟ قلت: من بغداد. قال: أين منزلك من منزل أحمد بن حنبل؟ فقلت: أنا من أصحابه. قال: تكتب لي موضع منزلك، فإني أريد أوافي العراق، حتى تجمع بيننا. فكتبت له. فوافى أحمد بن صالح سنة اثنتي عشرة ومائتين إلى عفان. فسأل عني فلقيني، فقال: الموعد الذي بيني وبينك، فذهبت به إلى أحمد بن حنبل، واستأذنت له، فقلت: أحمد بن صالح بالباب. فأذن له، فقام إليه، ورحب به وقربه، ثم قال له: بلغني أنك جمعت حديث الزهري، فتعال حتى نذكر ما روى الزهري عن أصحاب رسول اللَّه ﷺ فجعلا يتذاكران ولا يغرب أحدهما على الآخر، حتى فرغا، فما رأيت أحسن من مذاكرتهما. ثم

стр. 15

قال أحمد بن حنبل: تعال حتى نذكر ما روى الزهري عن أولاد الصحابة. فجعلا يتذاكران ولا يغرب أحدهما على الآخر، إلى أن قال لأحمد بن صالح: عند الزهري عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عوف: قال النبي ﷺ "ما يسرُّني أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ، وأَنَّ لِي حِلْفَ المُطَيَّبِينَ" (١). فقال أحمد بن صالح لأحمد بن حنبل: أنت الأستاذ، وتذكر مثل هذا؟ ! فجعل أحمد يبتسم، ويقول: رواه عن الزهري رجل مقبول أو صالح: عبد الرحمن بن إسحاق. فقال: من رواه عن عبد الرحمن؟ فقال: حدثنا ثقتان إسماعيل بن علية، وبشر بن المفضل، فقال أحمد بن صالح: سألتك باللَّه إلا أمليته علي. فقال أحمد: من الكتاب. فقام، ودخل فأخرج الكتاب وأملى عليه، فقال أحمد بن صالح: لو لم أستفد بالعراق إلا هذا الحديث لكان كثيرًا، ثم ودعه وخرج. "سير أعلام النبلاء" ١٢/ ١٦٩ - ١٧٠ قال بقي بن مخلد: أتيت العراق وقد منع أحمد بن حنبل من الحديث، فسألته أن يحدثني وكان بيني وبينه خلة، فكان يحدثني بالحديث في زي السؤال ونحن خلوة حتى اجتمع لي عنه نحو من ثلاث مائة. "سير أعلام النبلاء" ١٣/ ٢٩٢ - ٢٩٤

стр. 16

٤ - هل يشترط إذن الوالدين في الخروج لطلب العلم ؟ قال المروذي: وسمعت أبا عبد اللَّه، وسئل عن رجل له والدة، يستأذنها أن يرحل يطلب العلم؟ فقال: إن كان جاهلًا، لا يدري كيف يطلق ولا يصلي، فطلب العلم أوجب، وإن كان عرف، فالمقام عليها، أحب إلي. "الورع" (١٨٢) قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه وسئل عن الرجل يستأذن والديه في الخروج في طلب الحديث، وفيما ينفعه؟ قال: إن كان في طلب علم فلا أرى به بأسًا إن لم يستأمرهما في طلب العلم، وما ينفعه. "مسائل ابن هانئ" (١٩١٠) قال ابن هانئ: وسألته عن الرجل يكون له أبوان موسران يريد أن يطلب الحديث، فلا يأذنون له في طلب الحديث؟ قال: يطلب منه بقدر ما ينفعه. "مسائل ابن هانئ" (١٩٣٢) ٥ - الواجب عليه طلبه من العلم قال إسحاق: قلت لأحمد: من قال: تذاكرُ العلم بعض ليلة أحب إليَّ من إحيائها؟ قال: العلمُ الذي ينتفعُ به الناس في أمر دينهم. قلت: في الوضوء، والصلاة والصوم والحج، والطلاق، ونحو هذا؟ قال: نعم. قال إسحاق: كما قال.

стр. 17

قال إسحاق: "طَلَبُ العِلْمِ فَرِيضَةٌ" (١) لم يصح الخبر فيه إلا أن معناه قائم، يلزمُه طلبُ علم ما يحتاجُ إليه من وضوئه، وصلاته، وزكاته إن كان له مالٌ، وكذلك الحج وغيره، وإنَّما معنى الواجب أنَّها إذا وقعت فلا طاعة للأبوين في ذلك، وأمَّا من خرج يبتغي علمًا فلا بدَّ له من الخروج بإذن الأبوين؛ لأنه فضيلة ما لم تحل به البلية، والنوافل لا تُبتغى إلا بإذن الآباء. "مسائل الكوسج" (٣٢٧٢) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الرجل يجب عليه طلب العلم؟ فقال: أي ما يقيم به الصلاة، وأمر دينه من الصوم والزكاة، وذكر شرائع الإسلام، وقال: ينبغي له أن يتعلم ذلك. "مسائل عبد اللَّه" (١٥٨٩) قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا النضر بن شميل، عن بعض البصريين قال قال مالك بن دينار: من طلب العلم لنفسه فالقليل منه يكفي، ومن طلب العلم لحوائج الناس فحوائج الناس كثيرة. "الزهد" ص ٣٩٠ قال الشالنجي: قال أبو عبد اللَّه: الذي يجب على الإنسان من تعليم القرآن والعلم ما لابد منه في صلاته وإقامة دينه، وأقل ما يجب على الرجل من تعليم القرآن فاتحة الكتاب وسورتان. "طبقات الحنابلة" ١/ ٢٧٥، "الآداب الشرعية" ٢/ ٣٤، "الفروع" ١/ ٥٢٥

стр. 18

قال مهنا: سألته عن مسألة: فغضب، وقال: خذ ويحك فيما ينتفع به، وإياك وهذِه المسائل المحدثة وخذ فيما فيه حديث. "معونة أولي النهى" ١١/ ٢٩١ ٦ - كيفية مذاكرة العلم قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو الجهم عبد القدوس بن بكر، عن محمد بن النضر الحارثي قال: كان يقال: أول العلم الإنصات له، ثم الاستماع له، ثم حفظه، ثم العمل به، ثم بثه. "الزهد" ص ٤٤١ ٧ - استحباب ترديد العلم لتفهمه قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: عليكم بالتفهم مرتين. يعني في الفقه. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٥٧) قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا إسحاق بن عيسى الطباع قال: حدثني مالك بن أنس قال: لقيت ابن شهاب يومًا في موضع الجنائز وهو على بغلةٍ له، فسألته عن حديث فيه طول، فحدثني به قال: فأخذت بلجام بغلته، فلم أحفظه. قلت: يا أبا بكر، أعِدْهُ علي. فأبى.

стр. 19

فقلت: أما كنت تُحب أن يُعاد عليك الحديث؟ فأعاده عليّ فحفظِتُه. "العلل" (١٥٨٦) ٨ - النهي عن التكلف في المسألة قال المروذي: سألت أبا عبد اللَّه عن شيء، قال: لا تبحث عما لا تعلم فهو خير. "الآداب الشرعية" ٣/ ٢٧٠ سأل المروذي أحمد عن شيء من أمر العدل، فقال: لا تسأل عن هذا فإنك لا تدركه. "معونة أولي النهى" ١١/ ٢٩٢ ٩ - جواز كتم بعض العلم عن غير أهله قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمدَ: أيسعك أن لا تحدث؟ قالَ: لم يسعني، أنا قد حدثت. "مسائل الكوسج" (٣٣٨٨) قال ابن هانئ: قلت: إن أصحاب الحديث فيهم قوم ما ينبغي لمحدث أن يحدثهم؟ فقال لي: الحديث لا يئول إلا إلى خير. "مسائل ابن هانئ" (١١١٣). قال ابن هانئ: دخلت يومًا على أبي عبد اللَّه، وعنده مثنَّى ومعه كتابه، فلما رآني خبأه.

стр. 20

فقال له أبو عبد اللَّه: أبو يعقوب ليس ممن يخبأ منه. "مسائل ابن هانئ" (٢٠٠٩) وقال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: حدثنا غسان بن الربيع قال: حدثنا أبو إسرائيل، عن عبد الملك بن عمير قال: كان يقال: نكد الحديث الكذب، وآفته النسيان، وإضاعته أن تحدث به من ليس له بأهل. "العلل" رواية عبد اللَّه (٩٣٥). قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن الزبير، ويحيى ابن آدم، حدثنا سفيان قال: كان عيسى ابن مريم ﵇ يقول إنما أحدثكم لتعلموا، ولم أحدثكم لتعجبوا. قال يحيى: ولست أحدثكم. "الزهد" ص ١١٩ قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن أبي قلابة قال: لا تحدث الحديث من لا يعرفه، يضره ولا ينفعه (١). "الزهد" ص ٣٦٨ قال إسحاق بن إبراهيم -يعني: المعروف بلؤلؤ: حضر مجلس أبي عبد اللَّه كبش الزنادقة، فقلت له: أي عدو اللَّه، أنت في مجلس أبي عبد اللَّه ما تصنع؟ فسمعني أحمد، فقال: ما لك؟ فقلت: هذا عدو اللَّه كبش الزنادقة قد حضر المجلس؛ فقال: من أمركم بهذا؟ عمن أخذتم هذا؟ دعوا الناس يأخذون العلم وينصرفون لعل اللَّه ينفعهم به. "الآداب الشرعية" ٢/ ٨ - ٩

стр. 21

١٠ - تواضع العالم للطلاب قال الخطيب البغدادي: أخبرني عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب، حدثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدثنا أحمد بن محمد بن الفضل أبو العباس المؤذن جارنا قال: سمعت هارون بن عبد اللَّه الحمال يقول جاءني أحمد بن حنبل بالليل فدق الباب عليَّ فقلت: من هذا؟ فقال: أنا أحمد، فبادرت أن خرجت إليه فمساني ومسيته. قلت: حاجة يا أبا عبد اللَّه؟ قال: شغلت اليوم قلبي. قلت: بماذا يا أبا عبد اللَّه؟ قال: جزت عليك اليوم وأنت قاعد تحدث الناس في الفيء، والناس في الشمس بأيديهم الأقلام والدفاتر، لا تفعل مرة أخرى إذا قعدت فاقعد مع الناس. "تاريخ بغداد" ١٤/ ٢٢

стр. 22

باب: الآداب التي ينبغي أن يتحلى بها طالب العلم ١١ - النية في طلب العلم قال ابن خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: نا عبد الرزاق، قال: نا معمر، قال: إن كان الرجل ليعلم العلم لغير اللَّه فيأبى العلم حتى يكون للَّه. "تاريخ ابن خيثمة" ١/ ٣٢٧ (١٢٠٤) ونقل مهنا: طلب العلم أفضل الأعمال لمن صحت نيته. قيل: فأي شيء تصحيح النية؟ قال: ينوي بتواضع، وينفي عنه الجهل. "الفروع" ١/ ٥٢٣ - ٥٢٤، "الإنصاف" ٤/ ١٠٠ - ١٠١ ١٢ - ينبغي أن يتعلم العلم للعمل قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا أبو عبد الصمد، حدثنا مالك بن دينار قال: وجدت في بعض الحكمة: لا خير لك في أن تعلم ما لم تعلم ولما تعمل بما قد علمت، قال: مثل ذلك مثل رجل احتطب حطبًا، فحزم حزمة، ثم ذهب يحملها، فعجز عنها، فضم إليها أخرى. "الزهد" ص ٦٥ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا سيار، حدثنا جعفر، حدثنا هشام الدستوائي قال: إن في حكمة عيسى ابن مريم ﵇: تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير عمل، ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها إلا بالعمل، ويحكم علماء السوء، الأجر تأخذون، والعمل تضيعون،

стр. 23

توشكون أن تخرجوا من الدنيا إلى ظلمة القبور وضيقها، واللَّه نهاكم عن المعاصي، كما أمركم بالصوم والصلاة، فكيف يكون من أهل العلم من دنياه آثر عنده من آخرته، وهو في الدنيا أفضل رغبة؟ كيف يكون من أهل العلم من مسيره إلى آخرته، وهو مقبل على دنياه؟ وما يضره أشهى إليه مما ينفعه؟ ! كيف يكون من أهل العلم من سخط رزقه، واحتقر منزلته، وهو يعلم أن ذلك من علم اللَّه وقدرته؟ ! كيف يكون من أهل العلم من آتهم اللَّه سبحانه في إصابته؟ ! كيف يكون من أهل العلم من طلب الكلام ليحدث به، ولم يطلبه ليعمل به؟ ! . "الزهد" ص ٦٦ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا بكار قال: سمعت وهبا يحدث أن الرب قال لعلماء بني إسرائيل: تفقهون لغير الدين، وتعلمون لغير العمل، وتبتغون الدنيا بعمل الآخرة، تلبسون مسوك الضأن، وتخفون أنفس الذئاب، وتنقون القذاء من شرابكم، وتبتلعون أمثال الجبال من المحارم، وتثقلون الدين على الناس أمثال الجبال، ولا تعينوهم برفع الخناصر، تبيضون الثياب، وتطيلون الصلاة، تنتقصون بذلك مال اليتيم والأرملة، فبعزتي حلفت لأضربنكم بفتنة يضل فيها رأي ذي الرأي، وحكمة الحكيم. "الزهد" ص ٦٩ قال عبد اللَّه: أخبرنا أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا سلام قال: سمعت يزيد -يعني: الضبي- يقول: قالت امرأة لعيسى ﵇ وهو يصنع مما قد أعطي وسخر له: طوبى لبطن حملتك، وطوبى لثدي أرضعتك. فقال عيسى، وأقبل عليها: طوبى لمن قرأ كتاب اللَّه واتبع ما فيه.

стр. 24

قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، أخبرنا معاوية بن عمرو، أخبرنا زائدة، عن الأعمش، عن خيثمة قال: مرت امرأة على عيسى ﵇، فقالت: طوبى لثدي أرضعك، وحجر حملك. قال عيسى: طوبى لمن قرأ القرآن، ثم عمل بما فيه. "الزهد" ص ٧٥ قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد اللَّه بن يزيد قال: سمعت زيادا أبا عمر يقول: بلغني أن عيسى ابن مريم قال: إنه ليس بنافعك أن تعلم ما لم تعلم، ولما تعمل بما قد علمت؛ إن كثرة العلم لا تزيد إلا كبرًا إذا لم يعمل به. "الزهد" ص ٧٦ حدثنا عبد اللَّه، حدثني أبي، حدثنا سفيان: قال عيسى ابن مريم ﵇ للقراء: يا ملح الأرض، لا تفسدوا، فإن الشيء إذا فسد إنما يصلحه الملح، وإن الملح إذا فسد لم يصلحه شيء. "الزهد" ص ١١١ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا أبو الربيع، حدثنا أبو الأشهب، عن محمد بن واسع قال: قال لقمان لابنه: لا تتعلم ما لم تعلم حتى تعمل بما تعلم. "الزهد" ص ١٢١ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا عمر بن السعدي، عن أوفى بن دلهم العدوي قال: بلغني عن علي ﵁ أنه قال: تعلموا العلم تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله، فإنه سيأتي من بعدكم زمان ينكر الحق فيه تسعة أعشارهم، لا ينجو فيه إلا كل نؤمة، أولئك أئمة الهدى

стр. 25

ومصابيح العلم. "الزهد" ص ١٦٢ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، عن جعفر، عن ميمون قال: قال أبو الدرداء: ويل للذي لا يعلم مرة، وويل للذي يعلم، ثم لا يعمل سبع مرات. "الزهد" ص ١٧٦ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، حدثني الحصين، عن سالم بن أبي الجعد، عن أبي الدرداء قال: ما لي أرى علماءكم يذهبون، وأرى جهالكم لا يتعلمون؟ تعلموا العلم قبل أن يرفع، فإن رفع العلم ذهاب العلماء، ما لي أراكم تحرصون على ما قد تكفل لكم به، وتضيعون ما وكلتم به؛ لأنا أعلم بشراركم من البيطار بالخيل؛ هم الذين لا يأتون الصلاة إلا دبرًا، ولا يسمعون القرآن إلا هجرًا. "الزهد" ص ١٨٠ قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا يزيد، حدثنا المسعودي، عن القاسم ابن عبد الرحمن قال: قال عبد اللَّه: كفى بخشية اللَّه علمًا، وكفى بالاغترار جهلًا. "الزهد" ص ١٩٧ قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، عن مسعر، عن معن قال: قال عبد اللَّه: إن استطعت أن تكون أنت المحدث، وإذا سمعت اللَّه يقول: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ [البقرة: ١٠٤] فارعها سمعك؛ فإنه خير يأمر به، أو شر ينهى عنه.

стр. 26

وقال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا قرة، عن عون ابن عبد اللَّه بن عتبة قال: قال عبد اللَّه: ليس العلم بكثرة الرواية، ولكن العلم الخشية. وقال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا معاوية بن صالح، عن عدي بن عدي قال: قال عبد اللَّه بن مسعود: ويل لمن لا يعلم، ولو شاء اللَّه لعلمه، وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع مرات. "الزهد" ص ١٩٨ قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا وكيع، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عمران بن أبي الجعد، ومسعر، عن معن بن عبد الرحمن قال: قال عبد اللَّه: إن الناس قد أحسنوا القول كلهم، فمن وافق قوله فعله فذاك الذي أصاب حظه، ومن خالف قوله فعله فإنما يوبخ نفسه. قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا حجاج، حدثنا المسعودي، عن القاسم، وغيره، عن عبد اللَّه أنه كان يقول: قولوا الخير تعرفوا به، واعملوا به تكونوا من أهله، ولا تكونوا عجلًا مذايع بذرًا. "الزهد" ص ٢٠٠ قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثني حجاج بن محمد قال: سمعت جرير ابن حازم، عن وهب المكي أن رجلا شابًا كان سأل أم الدرداء، قال: فأكثر، قال: فقالت له أم الدرداء: أتعمل بكل ما تسأل عنه؟ قال: فقال: لا. قال: فقالت: فما ازديادك من حجة اللَّه عليك. "الزهد" ص ٢١٩

стр. 27

قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا عبد الصمد، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا الجريري، عن أبي السوار أنهم أتوا جنديا في قراء أهل البصرة، فقال: أرى هديًا حسنًا وسمتًا حسنًا، فإياكم وهذِه الأهواء، ثم قال: مثل الذي يعلم الناس ولا يعمل كمثال السراج يضيء للناس ويحرق نفسه. "الزهد" ص ٢٥١ قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا روح، حدثنا هشام، عن الحسن: قد كان الرجل يسمع بالباب من أبواب العلم فيتعلمه ويعمل به، فيكون خيرا له من الدنيا وما فيها لو كانت له فوضعها في آخرة. "الزهد" ص ٣٢٠ قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا سيار، حدثنا جعفر قال: سمعت مالكا، يقول: إن العالم إذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما يزل القطر عن الصفا. قال: وسمعت مالكا يقول: إنك إذا طلبت العلم لتعمل به سرك العلم، وإذا طلبته لغير العمل لم يزدك إلا فخرًا. "الزهد" ص ٣٩٠ قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا فياض بن محمد، عن جعفر، عن صالح بن مسمار البصري قال: قلت لصاحب: انطلق بنا إلى الحسن فسمع من حديثه، قال: قد سمعنا فانطلق بنا فلنعمل. "الزهد" ص ٣٩٦ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا عبد الرحمن، قال سفيان، عن الأعمش، عن عبد اللَّه بن مرة، عن مسروق قال: بحسب الرجل من

стр. 28

العلم أن يخشى اللَّه ، وبحسب الرجل من الجهل أن يعجب بعلمه. "الزهد" ص ٤١٩ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا ابن حفص، أنبأنا سفيان الثوري، عن ابن أبي خالد، عن الشعبي قال: يشرف أهل الجنة في الجنة على قوم في النار فيقولون: ما لكم في النار، وإنما كنا نعمل بما تعلمونا؟ فيقولون: إنا كنا نعلمكم ولا نعمل به. "الزهد" ص ٤٤٢ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا الخفاف، عن عثمان أبي سلمة، عن منصور بن زاذان قال: نبئت أن بعض من يلقى في النار يتأذى أهل النار بريحه، فيقال له: ويلك ما كنت تعمل؟ ! أما يكفينا ما نحن فيه من الشر حتى ابتلينا بك وبنتن ريحك؟ ! فيقول: كنت عالما فلم أنتفع بعلمي. "الزهد" ص ٤٥١ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا حسين بن علي، عن ليث بن أبي سليم قال: كان مجاهد يقول: الفقيه من يخاف اللَّه . "الزهد" ص ٤٥٢ قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا هاشم، حدثنا جرير، عن حبيب بن عبيد الرحبي قال: تعلموا العلم واعقلوه وانتفعوا به، ولا تعلموه لتجملوا به؛ فإنه يوشك إن طال بكم عمر أن يتجمل ذو العلم بعلمه، كما يتجمل ذو البزة ببزته. "الزهد" ص ٤٦٣ قال ابن بطة: حدثنا أبو عمر حمزة بن القاسم -خطيب جامع المنصور- حدثنا حنبل بن إسحاق، حدثنا أبو عبد اللَّه، حدثنا سفيان بن

стр. 29

عيينة قال: سمعت أيوب يقول: سمعت الحسن يقول: ما رأيت فقيهًا قط يداري ولا يماري، إنما يفشي حكمته، فإن قبلت حمد اللَّه، وإن ردت حمد اللَّه (١). قال: وسمعت الحسن يقول: ما رأيت فقيها قط. وإنما الفقيه الزاهد في الدنيا الراغب في الآخرة الدائب على العبادة، المتمسك بالسنة. "إبطال الحيل" ص ٦٥ - ٦٦ (١٧) قال ابن بطة: حدثنا أبو عبد اللَّه بن مخلد، حدثنا أبو بكر المروذي، حدثنا حبان بن موسى قال: سئل عبد اللَّه بن المبارك: هل للعلماء علامة يعرفون بها؟ قال: علامة العالم من عمل بعلمه، واستقل كثير العلم والعمل من نفسه، ورغب في علم غيره، وقبل الحق من كل من أتاه به، وأخذ العلم حيث وجده، فهذِه علامة العالم وصفته. قال المروذي: فذكرت ذلك لأبي عبد اللَّه؛ فقال: هكذا هو. وقال ابن بطة: حدثنا ابن مخلد، حدثنا المروذي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: قيل لابن المبارك: كيف يعرف العالم الصادق؟ فقال: الذي يزهد في الدنيا ويعقل أمر آخرته. فقال: نعم، كذا يريد أن يكون. "إبطال الحيل" ص ٧٥ (٣١، ٣٢)

стр. 30

١٣ - أثر العلم إن لم تصحبه التقوى قال المروذي: قلت لأبي عبد اللَّه: كتبت عن سيار، عن جعفر، عن ثابت، عن أنس، عن النبي ﷺ : "يعفى عن الأميين قبل أن يعفى عن العلماء؟ " (١)، قال: نعم. "الورع" (٧٠) قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا إبراهيم بن خالد، حدثنا رباح بن يزيد، عن عبد الملك بن حنيف قال: سمعت وهب بن منبه يقول: إن للعلم طغيانًا كطغيان المال. "الزهد" ص ٤٤٥ قال عبد اللَّه: حدثني أبي قال: سمعت سفيان يقول: ما ازداد رجل علمًا فازداد من الدنيا قربًا، إلا ازداد من اللَّه بُعدًا. "طبقات الحنابلة" ٣/ ٢٧ ١٤ - ما ينبغي أن يكون عليه من الأخلاق قال عبد اللَّه: حدثني أبي، حدثنا وكيع، حدثنا العلاء بن عبد الكريم، عن بعض أصحابه قال: قال عمر ﵀: تعلموا العلم وتعلموا للعلم السكينة والحلم، وتواضعوا لمن تعلمون، وليتواضع لكم من تعلمون، ولا تكونوا من جبابرة العلماء، ولا يقم علمكم مع جهلكم. "الزهد" ص ١٤٩

стр. 31

قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا روح، حدثنا هشام، عن الحسن قال: قد كان الرجل يطلب العلم، فلا يلبث أن يرى ذلك في تخشعه وهديه وفي لسانه وبصره وبره. "الزهد" ص ٣١٩، ٣٤٧ قال ابن بطة: حدثنا أبو الحسين إسحاق بن أحمد الكاذي، حدثنا عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا عفان، حدثنا حماد بن زيد عن أيوب قال: ينبغي للعالم أن يضع التراب على رأسه تواضعا للَّه (١). "إبطال الحيل" ص ٧٩ (٣٦) قال أبو موسى المديني: ذكر علي بن الحسين بن جدي، قال: قرأت بخط أبي حفص عمر بن عبد اللَّه العكبري، قال: سمعت أبا عبد اللَّه عبيد اللَّه ابن محمد، قال: سمعت أبا بكر أحمد بن سلمان يقول: سمعت أبا بكر يعقوب بن يوسف المطوعي يقول: جلست إلى أبي عبد اللَّه أحمد بن حنبل ثلاث عشرة سنة، وهو يقرأ "المسند" على أولاده، ما كتبت منه حرفًا واحدًا، وإنما كنت أكتب آدابه وأخلاقه وأتحفظها. وقال عبيد اللَّه: قال لي أبو بكر بن أيوب: سمعت يعقوب يقول: كنت أختلف إلى أحمد ثلاث عشرة سنة، لا أكتب عنه، وهو يقرأ المسند، إنما كنت انظر إلى هديه أتأدب به. "خصائص المسند" المطبوع مع "المسند" تحقيق أحمد شاكر ١/ ٢٥

стр. 32

ذكر أبو بكر عبد العزيز بن جعفر، أن أحمد بن حنبل قال لولديه: اكتبا مَنْ سَلَّم علينا ممن حج، فإذا قدم سلمنا عليه. قال ابن عقيل: هذا محمول منه على صيانة العلم لا على الكبر. "المناقب" ص ٢٦٤ قال ابن الجوزي: أنبأنا يحيى بن الحسن بن البنا، قال: أنبأنا أبو يعلى محمد بن الحسين، قال: أنا أبو الحسن علي بن محمد الحنائي، قال: أنا أبو محمد الطرسوسي، قال: ثنا أبو العباس البردعي، قال: سمعت الحسن بن إسماعيل، يقول: سمعت أبي يقول: كان يجتمع في مجلس أحمد زهاء على خمسة آلاف أو يزيدون، أقل من خمسمائة يكتبون، والباقون يتعلمون منه حسن الأدب وحسن السمت. "المناقب" ص ٢٧١ ١٥ - إجلال العلماء وتعظيم مكانتهم قال صالح: جاء رجل من مدينة أبي جعفر -شيخ- فقال: يا أبا إسحاق حدثني؟ قال: كيف أحدثك وهذا هاهنا. قال أبي: وكنت حاضره. "مسائل صالح" (٧٠٣) قال عبد اللَّه: حدثنا أبي، حدثنا أبو معاوية، أخبرنا الأعمش، عن خيثمة قال: كان عيسى ﵇ يصنع الطعام لأصحابه، ثم يدعوهم، فيقوم عليهم، ثم يقول: هكذا فاصنعوا بالقراء. "الزهد" ص ٧٧

стр. 33

قال إسحاق الشهيد: كنت أرى يحيى القطان يصلي العصر، ثم يستند إلى أصل منارة مسجد، فيقف بين يديه علي بن المديني، والشاذكوني، وعمرو بن علي، وأحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وغيرهم، يستمعون الحديث وهم قيام على أرجلهم، إلى أن تحين صلاة المغرب، لا يقول لأحد منهم اجلس ولا يجلسون هيبة وإعظامًا. "المناقب" لابن الجوزي ص ٨٢، ٨٣ قال ابن الجوزي: أخبرنا محمد بن أبي منصور، قال: حدثنا عبد القادر بن محمد، قال: أنبأنا إبراهيم بن عمر، قال: أنبأنا عبد العزيز ابن جعفر، قال: أنا أبو بكر الخلال، قال: أخبرني محمد بن العباس، قال: حدثني الحسن بن عبد الوهاب، قال: حدثني إسماعيل الديلمي، عن عمرو الناقد، قال: كنا عند وكيع، وجاء أحمد بن حنبل فقعد وجعل يصف من تواضعه بين يديه، قال عمرو فقلت: يا أبا عبد اللَّه، إن الشيخ يكرمك فمالك لا تتكلم؟ قال: وإن كان يكرمني فينبغي لي أن أجله. "المناقب" ص ٨٢ قال ابن الجوزي: أخبرنا المبارك بن أحمد، قال: أنا عبد اللَّه بن أحمد السمرقندي، قال: أنا أحمد بن علي، قال: أنا محمد بن أحمد ابن رزق، قال: أنا محمد بن محسن بن زياد، قال: أبا إدريس بن عبد الكريم، قال: قال خلف: جاءني أحمد بن حنبل يسمع حديث أبي عوانة، فاجتهدت أن أرفعه فأبى، وقال: لا أجلس إلا بين يديك، أمرْنا أن نتواضع لمن نتعلم منه. "المناقب" ص ٨٢

стр. 34

قال ابن الجوزي: أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم، قال: أنا عبد اللَّه ابن محمد الأنصاري، قال: أنا إسحاق بن إبراهيم المعدّل، قال: أنا خالي أحمد بن إبراهيم، قال: ثنا يعقوب بن إسحاق، قال: سمعت أبا ذر أحمد ابن عبد اللَّه بن مالك الترمذي، قال: سمعت أحمد بن الأزهر البلخي، قال: سمعت قتيبة بن سعيد، يقول: قدمت بغداد وما كانت لي همة إلا أن ألقى أحمد بن حنبل، فإذا هو قد جاءني مع يحيى بن معين، فتذاكرنا، فقام أحمد بن حنبل وجلس بين يدي وقال: أمل علي هذا، ثم تذاكرنا، فقام أيضًا وجلس بين يدي، فقلت: يا أبا عبد اللَّه اجلس مكانك، فقال: لا تشتغل بي، إنما أريد أن آخذ العلم على وجهه. "المناقب" ص ٨٢ - ٨٣ قال ابن الجوزي: أخبرنا محمد لن أبي منصور، قال: أنا عبد القادر ابن محمد، قال: أنا إبراهيم بن عمر البرمكي، قال: ثنا علي بن مردك، قال: ثنا أبو محمد بن أبي حاتم، قال: سمعت محمد بن مسلم، يقول: كنا نهاب أن نرد أحمد بن حنبل في الشيء أو نحاجه في شيء من الأشياء. يعني لجلالته ولهيبة الإسلام الذي رزقه. "المناقب" ص ٢٧٣ قال ابن الجوزي: أخبرنا محمد بن ناصر، قال: أنا عبد القادر بن محمد، قال: أنبأنا أبو إسحاق البرمكي، قال: أنبأنا عبد العزيز بن جعفر، قال: ثنا أبو بكر أحمد بن محمد الخلال قال: أخبرني محمد ابن الحسين، قال: ثنا أبو بكر المرُّوذي، قال: قال الحسن بن أحمد -والي الجسر- وكان في جوارنا: دخلت على إسحاق بن إبراهيم وفلان -ذكر السلاطين- ما رأيت أهيب من أحمد بن حنبل، صرت إليه أكلمه

стр. 35

في شيء فوقعت علي الرعدة حين رأيته من هيبته. وقال الخلال: وأخبرني محمد بن موسى، قال: قال جعفر الوراق قال لي عبدوس: رآني أبو عبد اللَّه يومًا وأنا أضحك، فأنا أستحييه إلى اليوم. "المناقب" ص ٢٧٣ قَالَ صَالِحٌ: مَشَى أَبِي مَعَ بَغْلَةِ الشَّافِعِيِّ فَبَعَثَ إلَيْهِ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا رَضِيتُ إلَّا أَنْ تَمْشِيَ مَعَ بَغْلَةِ الشَّافِعِيِّ، فَقَالَ: يَا أَبَا زَكَرِيَّا لَوْ مَشَيْت مِنْ الجَانِبِ الآخَرِ كَانَ أَنْفَعَ لَك. "طرح التثريب في شرح التقريب" ١/ ٩٦ قال ابن ماجه: جاء يحيى بن معين إلى أحمد بن حنبل، فبينا هو عنده؛ إذ مر الشافعي على بغلته فوثب أحمد يسلم عليه، وتبعه فأبطأ ويحيى جالس، فلما جاء قال يحيى: يا أبا عبد اللَّه كم هذا؟ فقال: دع عنك هذا إن أردت الفقه؛ فالزم ذنب البغلة. "سير أعلام النبلاء" ١٠/ ٨٦ قال محمد بن رافع: كنت مع أحمد بن حنبل وإسحاق عند عبد الرزاق، فجاءنا يوم الفطر فخرجنا مع عبد الرزاق إلى المصلى، ومعنا ناس كثير، فلما رجعنا من المصلَّى، دعانا عبد الرزاق إلى الغداء، فجعلنا نتغدى معه، فقال لأحمد وإسحاق: رأيت اليوم منكما شيئًا عجبًا، لم تكبَّرا! ! قالا: يا أبا بكر، نحن ننظر إليك هل تكبر فنكبر، فلما رأيناك لم تكبر أمسكنا. قال: وأنا كنت أنظر إليكما. هل تكبران فأكبر. "سير أعلام النبلاء" ١٢/ ٢١٦

стр. 36

١٦ - صيانة كتب العلم قَالَ نُعَيْمِ بْنِ نَاعِم: سَألت أحمد: أَيَضَعُ الرَّجُلُ الكُتُبَ تَحْتَ رَاسِهِ؟ قَالَ: أَيُّ كُتُبٍ؟ قلْت: كُتُبَ الحَدِيثِ. قَالَ: إذَا خَافَ أَنْ تُسْرَقَ فَلَا بَأسَ، وَأَمَّا أَنْ يَتَّخِذَها وِسَادَةً فَلَا. "طبقات الحنابلة" ٢/ ٤٩٦، "الآداب الشرعية" ٢/ ٢٧٤

стр. 37

كتاب أصول الفقه باب مقدمات في أصول الفقه ١٧ - هل العقل غريزة أم اكتساب ؟ قال إبراهيم الحربي: قال أحمد: العقل غريزة (١)، والحكمة فطنة، والعلم سماع، والرغبة في الدنيا هوى، والزهد فيها عفاف. "العدة" ١/ ٨٥ - ٨٦، "التمهيد في أصول الفقه" ١/ ٤٤، "المسودة" ٢/ ٩٧٨ ١٨ - محل العقل نقل الفضل بن زياد عنه: وقد سأله رجل عن العقل أين منتهاه من البدن، قال: العقل في الرأس، أما سمعت إلى قولهم: وافر الدماغ والعقل. واحتج بأن الرأس إذا ضرب زال العقل؛ ولأن الناس يقولون: فلان خفيف الرأس، وخفيف الدماغ. ويريدون به العقل. "العدة" ١/ ٨٩، "المسودة" ٢/ ٩٨٢ قال ابن شاهين: قال أحمد: محله الرأس. "التمهيد في أصول الفقه" ١/ ٤٨

стр. 38

١٩ - تعريف الدال والدليل والمبين والمستدل قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: قواعد الإسلام أربع: دال ودليل ومبين ومستدل، فالدال: اللَّه تعالى، والدليل: القرآن، والمبين: الرسول ﷺ ، قال اللَّه تعالى: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤] والمستدل: أولو الألباب، وأولو العلم الذين يجمع المسلمون على هدايتهم، ولا يقبل الاستدلال إلا ممن كانت هذِه صفته. "العدة" ١/ ١٣٤ - ١٣٥

стр. 39

باب: الأوامر ٢٠ - هل تشترط إرادة الآمر المأمور به ؟ نقل حنبل عنه: أمر اللَّه العباد بالطاعة، وكتب عليهم المعصية؛ لإثبات الحجة عليهم، وكتب اللَّه على آدم أنه يصيب الخطيئة قبل أن يخلقه. "العدة في أصول الفقه" ١/ ٢١٥ ٢١ - هل المندوب إليه مأمور به ؟ قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: آمين أمر من النبي ﷺ إذ قال ﷺ : "إذا أمن القارئ فأمنوا" (١)، فهذا أمر من النبي ﷺ ، والأمر أوكد من الفعل. "مسائل ابن هانئ" (٢١٧) نقل عن الميموني: إذا زنت الأمة الرابعة، كان عليه أن يبيعها، وإلا كان تاركًا للأمر. ونقل عند حنبل: يقاد المذبوح قودًا رقيقًا، وتوارى السكين ولا تظهر إلا عند الذبح، أمر بذلك رسول اللَّه ﷺ . "العدة في أصول الفقه" ١/ ٢٤٩

стр. 40

٢٢ - ما يحمل عليه لفظ الأمر المطلق المجرد عن القرائن قال في رواية أبي الحارث: إذا ثبت الخبر عن النبي ﷺ وجب العمل به. "العدة" ١/ ٢٢٤، "المسودة" ١/ ٦٨ وسأل الميموني أحمد عن قول النبي ﷺ : "إذَا أمرتكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم، وما نهيتكم عنه فانتهوا" (١) فقال: الأمر أسهل من النهي. ونقل علي بن سعيد عنه: ما أمر الني ﷺ فهو عندي أسهل مما نهى عنه. "الروايتين والوجهين/ المسائل الأصولية" ص ٣٩، ٤٠، "العدة" ١/ ٢٢٨، "التمهيد في أصول الفقه" ١/ ١٤٧، "المسودة" ١/ ٨٤ وقال أحمد في رواية صالح وعبد اللَّه في قوله تعالى: ﴿وَإذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢] ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [الجمعة: ١٠]، فقال: أكثر ما سمعنا إن شاء فعل، وإن شاء لم يفعل. كأنهم ذهبوا إلى أنه ليس بواجب، وليس هما على ظاهرهما. "العدة" ١/ ٢٥٦، "المسودة" ١/ ١٠٥ - ١٠٦ ٢٣ - هل يقتضي الأمر المطلق التكرار ؟ نقل عنه صالح في كتاب "طاعة الرسول": قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ فإن ظاهرها يدل على أنه إذا قام فعليه ما وصف، فلما كان يوم الفتح صلى النبي ﷺ بوضوء واحد.
следующие страницы →