← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 16663

الجامع لعلوم الإمام أحمد - أصول الفقه

أحمد بن حنبل

Полный текст (148 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

١٦ - صيانة كتب العلم قَالَ نُعَيْمِ بْنِ نَاعِم: سَألت أحمد: أَيَضَعُ الرَّجُلُ الكُتُبَ تَحْتَ رَاسِهِ؟ قَالَ: أَيُّ كُتُبٍ؟ قلْت: كُتُبَ الحَدِيثِ. قَالَ: إذَا خَافَ أَنْ تُسْرَقَ فَلَا بَأسَ، وَأَمَّا أَنْ يَتَّخِذَها وِسَادَةً فَلَا. "طبقات الحنابلة" ٢/ ٤٩٦، "الآداب الشرعية" ٢/ ٢٧٤

стр. 37

كتاب أصول الفقه باب مقدمات في أصول الفقه ١٧ - هل العقل غريزة أم اكتساب ؟ قال إبراهيم الحربي: قال أحمد: العقل غريزة (١)، والحكمة فطنة، والعلم سماع، والرغبة في الدنيا هوى، والزهد فيها عفاف. "العدة" ١/ ٨٥ - ٨٦، "التمهيد في أصول الفقه" ١/ ٤٤، "المسودة" ٢/ ٩٧٨ ١٨ - محل العقل نقل الفضل بن زياد عنه: وقد سأله رجل عن العقل أين منتهاه من البدن، قال: العقل في الرأس، أما سمعت إلى قولهم: وافر الدماغ والعقل. واحتج بأن الرأس إذا ضرب زال العقل؛ ولأن الناس يقولون: فلان خفيف الرأس، وخفيف الدماغ. ويريدون به العقل. "العدة" ١/ ٨٩، "المسودة" ٢/ ٩٨٢ قال ابن شاهين: قال أحمد: محله الرأس. "التمهيد في أصول الفقه" ١/ ٤٨

стр. 38

١٩ - تعريف الدال والدليل والمبين والمستدل قال عبد اللَّه: سمعت أبي يقول: قواعد الإسلام أربع: دال ودليل ومبين ومستدل، فالدال: اللَّه تعالى، والدليل: القرآن، والمبين: الرسول ﷺ ، قال اللَّه تعالى: ﴿لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤] والمستدل: أولو الألباب، وأولو العلم الذين يجمع المسلمون على هدايتهم، ولا يقبل الاستدلال إلا ممن كانت هذِه صفته. "العدة" ١/ ١٣٤ - ١٣٥

стр. 39

باب: الأوامر ٢٠ - هل تشترط إرادة الآمر المأمور به ؟ نقل حنبل عنه: أمر اللَّه العباد بالطاعة، وكتب عليهم المعصية؛ لإثبات الحجة عليهم، وكتب اللَّه على آدم أنه يصيب الخطيئة قبل أن يخلقه. "العدة في أصول الفقه" ١/ ٢١٥ ٢١ - هل المندوب إليه مأمور به ؟ قال ابن هانئ: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: آمين أمر من النبي ﷺ إذ قال ﷺ : "إذا أمن القارئ فأمنوا" (١)، فهذا أمر من النبي ﷺ ، والأمر أوكد من الفعل. "مسائل ابن هانئ" (٢١٧) نقل عن الميموني: إذا زنت الأمة الرابعة، كان عليه أن يبيعها، وإلا كان تاركًا للأمر. ونقل عند حنبل: يقاد المذبوح قودًا رقيقًا، وتوارى السكين ولا تظهر إلا عند الذبح، أمر بذلك رسول اللَّه ﷺ . "العدة في أصول الفقه" ١/ ٢٤٩

стр. 40

٢٢ - ما يحمل عليه لفظ الأمر المطلق المجرد عن القرائن قال في رواية أبي الحارث: إذا ثبت الخبر عن النبي ﷺ وجب العمل به. "العدة" ١/ ٢٢٤، "المسودة" ١/ ٦٨ وسأل الميموني أحمد عن قول النبي ﷺ : "إذَا أمرتكم بأمرٍ فأتوا منه ما استطعتم، وما نهيتكم عنه فانتهوا" (١) فقال: الأمر أسهل من النهي. ونقل علي بن سعيد عنه: ما أمر الني ﷺ فهو عندي أسهل مما نهى عنه. "الروايتين والوجهين/ المسائل الأصولية" ص ٣٩، ٤٠، "العدة" ١/ ٢٢٨، "التمهيد في أصول الفقه" ١/ ١٤٧، "المسودة" ١/ ٨٤ وقال أحمد في رواية صالح وعبد اللَّه في قوله تعالى: ﴿وَإذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ [المائدة: ٢] ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ [الجمعة: ١٠]، فقال: أكثر ما سمعنا إن شاء فعل، وإن شاء لم يفعل. كأنهم ذهبوا إلى أنه ليس بواجب، وليس هما على ظاهرهما. "العدة" ١/ ٢٥٦، "المسودة" ١/ ١٠٥ - ١٠٦ ٢٣ - هل يقتضي الأمر المطلق التكرار ؟ نقل عنه صالح في كتاب "طاعة الرسول": قوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ فإن ظاهرها يدل على أنه إذا قام فعليه ما وصف، فلما كان يوم الفتح صلى النبي ﷺ بوضوء واحد.

стр. 41

وقال في رواية يعقوب بن بختان وقد سأله عن العبد إذا أذن له سيده كم يتزوج، قال: واحدة، فإن أراد أن يتزوج أخرى استأذنه. وقال أيضًا: إذا خيَّر زوجته لم يكن لها أن تطلق نفسها إلَّا طلقه: "الروايتين والوجهين" المسائل الأصولية ص ٤١، "العدة" ١/ ٢٦٤، ٢٧٢ ٢٤ - هل يقتضي الأمر المطلق الفورية ؟ قال في رواية الأثرم وقد سُئل عن قضاء رمضان يفرق، فقال: نعم؟ قال اللَّه تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَر﴾. "العدة في أصول الفقه" ١/ ٢٨٣ ٢٥ - إذا ورد الأمر بأشياء على طريق التخيير، هل الواجب واحد، أم الجميع ؟ قال البغوي: سمعت أحمد يقول: كل شيء في القرآن (أو، أو) فهو تخيير. "البغوي" (٢١) ٢٦ - هل هناك فرقًا بين الفرض والواجب ؟ قال أبو داود: سمعت أحمد سُئل عن المضمضة والاستنشاق فريضة؟ قال: لا أقول فريضة إلَّا ما في الكتاب. "مسائل أبي داود" (٣٧) قال ابن هانئ: وسُئل عن المضمضة، والاستنشاق؟

стр. 42

قال: سنة فعلها النبي ﷺ فمن تركها أعاد الوضوء والصلاة. "مسائل ابن هانئ" ٨٣ ونقل الميموني وقد سأله هل تقول برّ الوالدين فرض؟ قال: لا، ولكن أقول: واجب، ما لم يكن معصية. "الروايتين والوجهين" المسائل الأصولية ص ٤٢ قال أبو إسحاق بن شاقلا: قال أبو عبد اللَّه: لا أقول فرضًا إلَّا في كتاب اللَّه. "العدة" ٢/ ٣٧٨، "المسودة" ١/ ١٦٥ ٢٧ - الأمر للنبي ﷺ أمر لأمته ؟ قال الإمام أحمد في رواية أبي طالب في رجل قال: إن أكلت هذا الطعام فهو عَلَيَّ حرام، فإن أكله عليه كفارة يمين، حديث عائشة وحفصة، لما قالتا للنبي ﷺ : نشم منك رائحة مغافير، قال: "لا، بل شربت عسلًا، ولن أعود إليه". فأنزل اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾. وقال أيضًا فيمن حَرَّم أمته: عليه كفارة. واحتج بأن النبي ﷺ : حرم مارية القبطية، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾. وقال في رواية الأثرم: لا يتطوع قبل صلاة العيد ولا بعدها. وذكر الحديث. يعني: أن النبي ﷺ لم يصل قبلها ولا بعدها. وقال في رواية محمد بن موسى وقد سُئل عن قوم ينهون عن رفع اليدين في الصلاة، فقال: لا ينهاك إلا مبتدع، فعل النبي ﷺ ذلك. "العدة في أصول الفقه" ١/ ٣٢٠ - ٣٢٣

стр. 43

٢٨ - أفعال النبي ﷺ لها دليل قال حنبل: قال أحمد: لا يصلى على قبر بعد شهر، على ما فعل النبي ﷺ على قبر أم سعد بعد شهر. "العدة في أصول الفقه" ٢/ ٤٧٨ ٢٩ - أفعال النبي ﷺ هل هي على الوجوب ؟ قال أبو الفضل صالح: وسألته عما يُروى من فعل النبي ﷺ له خاص، ما هو يكون مثل النوم والصفي وما في معناه من الفعال مما لم يفعله غيره؟ قال: مثل ما أبيح له من النساء، مات عن تسع وتزوج أربع عشرة، وقال: "تَنَامُ عَيْنِي وَلَا يَنَامُ قَلْبِي" (١)، وكان يصطفي من المغنم. "مسائل صالح" (٢١٩) قال ابن هانئ: وسألته عن الاضطجاع، فقال: ما فعله إلا مرة، يروى عن أبي هريرة، عن عائشة عن النبي ﷺ وليس هو أمرًا من النبي ﷺ ، وإنما فعله النبي ﷺ . "مسائل ابن هانئ" (٥٢٦) قال أحمد في رواية إسحاق بن إبراهيم: الأمر من النبي ﷺ سوى الفعل؛ لأن النبي ﷺ قد يفعل الشيء على جهة القصد، وقد يفعل الشيء هو له خاص، وأمره بالشيء للمسلمين. "الروايتين والوجهين" المسائل الأصولية ص ٦٢، "العدة" ١/ ٢١٦، "التمهيد في أصول الفقه" ٢/ ٣١٨ "المسودة" ١/ ١٩٦

стр. 44

قال الأثرم: وقيل له: أليس ينبغي أن يستعمل بأن يقول كما يقول المؤذن؟ قال: ويجعل هذا واجبًا، إنما روي أن النبي ﷺ كان إذا سمع المؤذن، قال كما يقول، فهو فضل، ليس على أنه واجب. "العدة في أصول الفقه" ٣/ ٧٣٧ قال محمد بن هبيرة البغوي: قلت له: أليس أمر رسول اللَّه ﷺ واحدًا؟ قال: نعم، إلا أن منه أشد. قلت له: ففعله؟ قال: فعله ليس عليك بواجب، وذلك أنه كان يقوم حتى ترم قدماه، ويفعل أفعالًا لا تجب عليك. "العدة في أصول الفقه" ٣/ ٧٤٩ ٣٠ - العبيد يدخلون في الخطاب المطلق قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ لأحمد: إيلاء العبدِ؟ قال: نعم، عليه إيلاء، وإيلاؤه أربعةُ أشهرٍ. قال الإمام أحمد: إنما قال اللَّه : ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢٦)﴾ [البقرة: ٢٢٦] ولم يذكرِ العبيدَ، ولا اليهودَ، ولا النصَارى. قال إسحاق: إيلاء العبدِ إنما هو شهرانِ؛ لأنَّ كلَّ أَمرِهِ في الطلاق والعِدَّةِ: على النصف. "مسائل الكوسج" (٩٢١) قال الإمام أحمد في رواية إسماعيل بن سعيد: تجوز شهادة المملوك

стр. 45

إذا كان عدلًا؛ لأن اللَّه تعالى يقول: ﴿مِمَّن تَرضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ﴾. وقال: ﴿وَأَشهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾. وقال في رواية الميموني وقد سأله عن المملوكين أو المملوك وتحته حرة يلاعنها، فقال: كل زوجين يتلاعنان؛ على ظاهر الآن. "العدة في أصول الفقه" ٢/ ٣٤٨ - ٣٤٩ ٣١ - دخول النساء في عموم الذكور قال الإمام أحمد في رواية المروذي في قوله ﷺ : "من بَّدل دينه فاقتلوه"، قال: على الرجال والنساء. "العدة في أصول الفقه" ٢/ ٣٥١ - ٣٥٢ ٣٢ - دخول الكفار في الأمر المطلق قال الإمام أحمد في رواية أبي طالب في اليهودية والنصرانية تلاعن المسلم: قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزوَجَهُمْ﴾ فهي من الأزواج وهي بمنزلة المسلمة المحصنة. "العدة في أصول الفقه" ٢/ ٣٥٨ - ٣٥٩ ٣٣ - تعلق الأمر بالمعدوم قال أحمد في رواية حنبل: لم يزل اللَّه يأمر بما شاء ويحكم. "العدة فى أصول الفقه" ٢/ ٣٨٦

стр. 46

٣٤ - الأَمر من اللَّه تعالى بما يعلم أن المأمور لا يفعله قال أحمد في رواية حنبل: علم اللَّه تعالى أن آدم سيأكل من الشجرة التي نهاه عنها قبل أن يخلقه. "العدة" ١/ ٣٩٥

стр. 47

٣٥ - باب النواهي ما يدل عليه النهي قال عبد اللَّه: قال أبي: ما نهى النبي ﷺ عنه، فمنه أشياء حرام، مثل نهيه أن تنكح المرأة على عمتها وعلى خالتها (١)، ونهى عن جلود السباع أن تفترش (٢)، فهذا حرام، ومنه أشياء نهى عنها نهي أدب. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٢٣) ٣٦ - إطلاق النهي يقتضي الفساد قال أبو طالب: وقد سئل عن بيع الباقلاء قبل أن تحمل وهو ورد، فقال: نهى النبي ﷺ عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها، هذا بيع فاسد. "العدة في أصول الفقه" ٢/ ٤٣٣

стр. 48

باب دليل الخطاب ٣٧ - حجية دليل الخطاب قال ابن هانئ: سألته عن المسلمة تكشف رأسها عند نساء أهل الذمة؟ قال: لا يحل لها أن تكشف رأسها، لأن اللَّه سلةَ يقول: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾. "مسائل ابن هانئ" (٩٨٥)، (١٨٣٩) وقال الإمام أحمد في رواية محمد بن العباس وقد سأله عن الرضاع، فقال: عن النبي ﷺ : "لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان"، فأرى الثلاثة تحرم. وقال ﵀ في رواية حنبل وقد سُئل عن الأكل من منزل المجوسي، فقال: ما كان من صيد أو ذبيحة فلا، قال اللَّه تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ﴾، وهؤلاء ليسوا أهل كتاب. ونقل عنه أيضًا: ليس على المسلم نصح الذمي؛ قال النبي ﷺ : "والنصح لكل مسلم". ونقل عنه أيضًا: يقتل السبع والذئب والغراب ونحوها، ولا كفارة عليه؛ لأن اللَّه تعالى قال: ﴿لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ﴾. ونقل عنه أيضًا: قول إبراهيم ﷺ لأبيه: ﴿يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ﴾، فثبت أن اللَّه يسمع ويبصر. "العدة في أصول الفقه" ٩/ ٤٤٩ - ٤٥٣

стр. 49

٣٨ - إذا علق الشارع الحكم على صفة في جنس دل على نفي ما عدا الجنس المعلق فيه قال الإمام أحمد في رواية الميموني وقد سُئل عن التيمم بالسهلاة، فقال: كيف يتيمم بهذِه الأشياء، ليست بصعيد، ولكن يتيمم ويعيد جميع ذلك؛ لأن اسم الصعيد لا يتناوله، والآية تضمنت التيمم بما يسمى صعيدًا بقوله: ﴿صَعِيدًا﴾ فدل على أن غيره لا يجوز: التيمم به. وقال في رواية الميموني أيضًا: لا يتوضأ بماء الورد، هذا ليس بماء، وإنما يخرج من الورد. "العدة في أصول الفقه" ٢/ ٤٦٥ - ٤٦٦ ٣٩ - مفهوم الخطاب قال إسماعيل بن سعيد: قال أحمد: لا شفعة لذمي. واحتج بقول النبي ﷺ : "إذا لقيتموهم في طريق فألجئوهم إلى أضيقه"، فإذا كان ليس لهم في الطريق حق فالشفعة أحرى أن لا يكون لهم فيها حق. وقال الفضل بن زياد: وقد سُئل عن رهن المصحف عند أهل الذمة، فقال: لا، نهى النبي ﷺ أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو. "العدة في أصول الفقه" ٢/ ٤٨٠ - ٤٨١

стр. 50

باب العموم والخصوص ٤٠ - إذا ورد لفظ العموم الدال بمجرده على استغراق الجنس، فهل يجب العمل بموجبه واعتقاد عمومه في الحال قبل البحث عن دليل يخصه أم لا ؟ قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الآية إذا جاءت عامة مثل قوله: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]. فقلت له: إن قوما يقولون: لو أنه لم يجئ فيها خبر عن الرسول ﷺ لوقفنا عندها، فلم يقطعها حتى بين جل وعز، وتخير لنا فيها وتخير الرسول فيها. قال أبي: قال اللَّه تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] فكنا نقف عند الولد، لا نورثه حتى ينزل اللَّه تعالى: أن لا يرث قاتل ولا عبد ولا مشرك، فلما عبرت السنة معنى الكتاب، فقال رسول اللَّه ﷺ : "لا يرث مسلم كافرًا، ولا كافرًا مسلمًا" (١)، وقال: "لَا يَرِثُ القَاتِلُ" (٢)، لم يعلم الناس اختلفوا في أن العبد لا يرث، وإنما قال

стр. 51

رسول اللَّه ﷺ : "مَن بَاعَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ فَمَالُهُ لِلْبَائِعِ" (١)، فكان مال العبد، إنما هو لسيده، وليس له فيه ملك. "مسائل عبد اللَّه" (١٥٤٤) ٤١ - إذا كان أول الآية عامًّا وآخرها خاصًّا، هل يحمل كل واحد منهما على ما ورد ؟ قال أحمد ﵀ في رواية المروذي في قوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ [المجادلة: ٧] قال: أول الآية يدل على أن علمه معهم. وقال في سورة أخرى: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ من عِلْمِهِ﴾ [البقرة: ٢٥٥]. وقال أحمد في رواية أبي طالب: يأخذون بأول الآية ويدعون آخرها. "العدة" ٢/ ٦١٤ ٤٢ - إذا جاء ما يحتمل العموم والخصوص من القرآن يرجع إلى السنة قال صالح: سئل أبي عن الآية إذا جاءت تحتمل أن تكون عامة، وتحتمل أن تكون خاصة؟ فقال: إذا كان للآية ظهر (٢) ينظر فأعلمت السنة، فهو الدليل على

стр. 52

ظاهرها، ومنه قول اللَّه تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] فلو كانت على ظاهرها لزم من قال بالظاهر أن يورث كل من وقع عليه اسم ولد، وإن كان قاتلًا أو يهوديًّا أو نصرانيًّا أو مجوسيًّا أو عبدا، قال رسول اللَّه ﷺ : "لَا يَرِثُ المُسْلِمُ الكَافِرَ، وَلَا الكَافِرُ المُسْلِمَ" (١) كان ذلك معنى الآية، فإذا لم يكن عن النبي ﷺ شيء مشروع يخبر فيه عن خصوص ينظر على ما عمل أصحابه به، فيكون ذلك معنى الآية، فإذا اختلفوا ينظر إلى أي القولين أشبه بقول رسول اللَّه ﷺ ؛ فيكون العمل عليه. "مسائل صالح" (٥١٩)، ونقلها عبد اللَّه عن أبيه في "مسائله" (١٦٠٠) قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الآية إذا كانت عامة؟ فقال: تفسيرها بالسنة، بالحديث، إذا كانت الآية ظاهرة، فينظر ما جاءت به السنة هي دليل على ظاهر الآية مثل قوله: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] فلو كانت الآية على ظاهرها ورث كل من وقع عليه اسم ولد، فلما جاءت السنة أن لا يرث مسلم كافرًا ولا كافر مسلما (١)، وأنه لا يرث قاتل، ولا عبد مكاتب هي دليل على ما أراد اللَّه من ذلك. قلت لأبي: إن كانت مبهمة؟ فقال: والمبهمات ثلاث، قوله: ﴿وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنَائِكُمُ﴾ [النساء: ٢٣]، وقوله ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ﴾ [النساء: ٢٢]. فهذِه مبهمات، إذا تزوج الرجل المرأة حرمت عليه أمها، وحرمت على أبيه، وعلى ابنه، وإن لم يكن دخل بها. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٩٠)

стр. 53

قال عبد اللَّه: سألت أبي عن الآية إذا جاءت، تحتمل العموم والخصوص؟ فقال: قال اللَّه ﵎: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٢] ما كان في الجاهلية، فظاهرها يحتمل أن يكون أبوه، وجده، وجد أبيه. وقال بعض الناس: وكذلك أبو أمه لا يتزوج امرأته. وقوله: ﴿مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ﴾ [النساء: ٢٢] ما تزوج الرجل لم يحل لابنه أن يتزوجها، وإن لم يدخل بها الأب. حدثني أبي قال: نا حسين بن محمد، قال: نا شريك، عن جابر، عن أبي جعفر قال: أقام علي بن أبي طالب كعب بن عجرة بين السماطين، أو قال: بين الصفين قال: حدث بما سمعت رسول اللَّه ﷺ : "لا تحل ابنة الأخ ولا ابنة الأخت من الرضاعة أن تنكح" (١). قال أبي: وكذا أقول أنا أيضًا لا يحل. "مسائل عبد اللَّه" (١٢٣٩) قال فيما كتب به إلى أبي عبد الرحيم الجوزجاني: فأما من تأوله على ظاهره -يعني: القرآن- بلا دلالة من رسول اللَّه، ولا أحد من الصحابة، فهو تأويل أهل البدع؛ لأن الآية قد تكون خاصة، ويكون حكمها حكمًا عامًا، ويكون ظاهرها في العموم، وإنما قصدت لشيء بعينه، ورسول اللَّه ﷺ المعبر عن كتاب اللَّه تعالى وما أراد، وأصحابه أعلم بذلك منا،

стр. 54

لمشاهدتهم الأمر، وما أريد بذلك. "الروايتين والوجهين" المسائل الأصولية ص ٤٧، ٦٠، "العدة" ٢/ ٥٢٦ - ٥٢٧، "التمهيد في أصول الفقه" ٢/ ١٠٥ - ١٠٦، "المسودة" ١/ ٩٥ ٤٣ - تخصيص عام السنة بخاص القرآن قال عبد اللَّه: وذكر قصة أبي جندل فقال: ذلك صلح على أن يردوا من جاءهم مسلمًا أن يروه إليهم، فقد رَدَّ النبي ﷺ الرجال، ومنع أن ترد النساء، ونزلت فيهن: ﴿فَإِنْ عَلِتُمُوهُنَّ مُؤمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الكُفَّارِ﴾ [الممتحنة: ١٠]. ٤٤ - تخصيص العموم بأفعال النبي ﷺ - قال في رواية صالح: قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ ولما ورث النبي ﷺ ابنتي سعد بن الربيع الثلثين، دل على أن الآية إنما قصدت الاثنين فما فوق. وقال أيضًا: قوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ﴾ فلما قالت عائشة وميمونة: كانت إذا حاضت انفردت، ودخلت مع رسول اللَّه في شعاره. .، دلَّ على أنه أراد الجماع. "العدة في أصول الفقه" ٢/ ٥٧٣ - ٥٧٤

стр. 55

٤٥ - تخصيص العموم بقول الصحابي إذا لم يظهر خلافه، وكذلك تفسير الآية المحتملة قال في رواية صالح وأبي الحارث في الآية إذا جاءت تحتمل أن تكون عامة، وتحتمل أن تكون خاصة، نظرت ما عملت عليه السنة، فإن لم يكن فعن الصحابة، وإن كانوا على قولين، أخذ بأشبه القولين بكتاب اللَّه تعالى. "العدة فى أصول الفقه" ٢/ ٥٧٩ وقال في رواية أبي طالب في العبد: يتسرى. فقيل له: فمن احتج بقوله: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ﴾ فأي ملك للعبد؟ فقال: القرآن أنزل على أصحاب النبي ﷺ ، وهم يعلمون فيما أنزل، وقالوا: يتسرى العبد. "العدة في أصول الفقه" ٢/ ٥٨٨ ٤٦ - إن ترك الراوي لفظ النبي ﷺ وعمل بخلافه، هل يجب العمل به ؟ قال الأثرم: قال أحمد: نحن نعطي كما أعطى -يعني النبي ﷺ ولكن صاحبه لا يأكله، يطعمه الرقيق، ويعلفه الناضح .. وقول ابن عباس: لو كان حراما لم يعطه، فهذا تأويل من ابن عباس. ونقل عنه حرب: لا يصح الحديث عن عائشة؛ لأنها زوجت بنات أختها، والحديث عنها. ونقل المروذي عنه: لا يصح الحديث لأنها عملت بخلافه.

стр. 56

وقال في رواية الحسن بن محمد بن الحارث وقد سُئل عن حديث الزهري، فقال: الزهري يقول هذا. "العدة في أصول الفقه" ٢/ ٥٨٩ - ٥٩١ ٤٧ - العموم إذا دخله التخصيص فهو حقيقة فيما بقى ويستدل به فيما خلا المخصوص نقل عنه حنبل وابنه صالح: قال: نهى رسول اللَّه ﷺ عن الصلاة بعد العصر وبعد الصبح، والنهي من النبي ﷺ جملة، وقال: "من نام عن صلاة أو نسيها، فليصلّها إذا ذكرها" وقال: "من أدرك من صلاة العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدركها" فكان هذا مخصوصًا من جملة نهيه عن الصلاة بعد العصر، يستعمل كل خبر منها على وجهه، ولا يضرب أحدهما بالآخر، فلهذا وجه لا يبتدأ بصلاة بعد العصر متطوعًا بها، ولو أدرك صلاة فائتة صلاها بعد العصر، لقوله ﷺ : "من نام عن صلاة أو نسيها". "العدة في أصول الفقه" ٢/ ٥٣٧ - ٥٣٨ ٤٨ - تخصيص العموم بالقياس قال بكر بن محمد النسائي: قال أحمد: إذا قذفها بعد الثلاث وله منها ولد، يريد نفيه، يلاعن. فقيل له: أليس اللَّه تعالى يقول: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ﴾ وهذِه ليست بزوجة؟ !

стр. 57

فاحتج بأن الرجل يطلق ثلاثًا وهو مريض فترثه؛ لأنه فار من الميراث، وهذا فار من الولد. وقال في رواية الأثرم في المرأة: تنفى بغير محرم. فقيل له: فالنبي ﷺ قال: "لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم"، فقال: هذا أمر قد لزمها، يُسافَر بها، فهم يقولون: لو وجب عليها حق، والقاضي على أيام رفعت إلى القاضي، ولو أصابت حدًا في البادية، جيء بها، حتى يقام عليها. "العدة في أصول الفقه" ٢/ ٥٥٩ - ٥٦٠ ٤٩ - اللفظ العام هل يجوز تخصيصه بعادة المكلفين ؟ قال مهنا: قال أحمد في حديث بهز بن حكيم، عن أبيه، عن يعلى بن حكيم، عن سليمان بن أبي عبد اللَّه قال: أدركت أبناء المهاجرين والأنصار فكانوا يعمون، ولا يجعلونها تحت الخيل: هو معروف، ولكن الناس على غير هذا، أهل الشارع خاصة لا يعمون إلَّا نجب الخيل. "العدة في أصول الفقه" ٢/ ٥٩٤ - ٥٩٥ ٥٠ - إذا ورد الجواب من صاحب الشرع بناءً على سؤال سائل، وكان الجواب عامًّا ولم يخص، فيحمل الجواب على عمومه قال علي بن سعيد: وقد سُئل عن الوضوء من ماء البحر، فقال: لا بأس به وذكر حديث النبي ﷺ : "هو الطهور ماؤه، الحلال ميتته". "العدة في أصول الفقه" ٢/ ٦٠٧

стр. 58

٥١ - إذا ورد الجواب من صاحب الشرع بناءً على سؤال سائل، وقد ورد الجواب على سبب لم يجز خروج السبب من الخطاب قال أبو داود: سمعت أحمد قيل له: إن فلانًا قال: قراءة فاتحة الكتاب -يعني: خلف الإمام- مخصوص من قوله: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾، فقال: عمن يقول هذا؟ ! أجمع الناس أن هذِه الآية في الصلاة. "مسائل أبي داود" (٢٢٣) ٥٢ - التوفيق بين الأحاديث إذا كان ظاهرها التعارض بين العام والخاص والمطلق والمقيد قال صالح: قال أبي: سألت عبد الرحمن بن مهدي عما يروى عن النبي ﷺ : أنه كان إذا بعث بالهدي لم يمسك عن شيء يمسك عنه المحرم؟ (١) وعن قوله: "إذا دخل العشر وأَورد أن يضحي فلا يأخذ ولا من بشره؟ " (٢) فلم يجبني عبد الرحمن بشيء وسكت. فسألت يحيى ابن سعيد؛ فقال: لهذا وجه ولهذا وجه. قال: ولهذا أمثال وأشباه في السنن: نهى النبي ﷺ حكيمًا أن يبيع ما ليس عنده (٣). وأذن في

стр. 59

السلم (١)، والسلم: بيع مضمون إلى أجل، فلو رد أحد الحديثين الآخر فيقول: قد نهى النبي ﷺ عن بيع ما ليس عندك؛ والسلم: بيع ما ليس عندك فهو مردود لم يجز ذلك، ويعطى هذا وجهه، وذاك، فيجوز السلم، ولا يجوز أن يبيع ما ليس عنده. ونهى عن الصلاة بعد العصر وقال: "من أدرك من صلاة العصر ركعة فقد أدركها" (٢)، فلهذا وجه، ولهذا، لا يبتدئ صلاة بعد العصر متطوعًا، فإذا أدرك ركعة من عصر يومه فقد أدرك، وكذلك لو ذكر صلاة عصر فاتته صلاها بعدما يصلي العصر؛ لقوله: "من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها" (٣)، وقوله: "من باع شاة مصراة فصاحبها بالخيار، إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها وصاعًا من تمر" (٤)، وقوله: "الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ" (٥)، فلهذا وجه، ولهذا وجه، إذا اشترى الشاة أو الناقة المصراة، فحلبها، فإن أراد ردها ورد معهما صاعًا من تمر، وإذا اشترى عبدًا فاستغله ثم وجد به عيبًا؛ كان له الغلة بالضمان، فلهذا وجه، ولهذا وجه، ومنه قول النبي ﷺ لفاطمة ابنة أبي حبيش إذ سألته فقالت: إني أستحاض فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال:

стр. 60

"إِنَّمَا ذَلِكَ عِرْقٌ وَلَيْسَتْ بِالْحَيضَةِ فَإِذَا أَقبَلَتْ الحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ وَإِذَا أَدْبَرَتْ فاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ وَصلِّي" (١)، وقال للتي لها أيام معلومة: "اجلسي قدر ما تحبسك حيضتك" (٢)، وقال لحمنة إذ قالت: إن دمي يثج، فقال لها: "تحيضي في علم اللَّه ست أو سبع" (٣)، لأنها وصفت من دمها ما لم تصف فاطمة، فحكم لكل واحدة منهما بحكم، فلهذه ما قال لها، ولهذه ما قال لها. ولا تُضرب الأحاديث بعضها ببعض، يُعطى كل حديث وجهه. "مسائل صالح" (٦٦٩) قال عبد اللَّه: قال أحمد: أذهب إلى الحديثين جميعًا ولا أرد أحدهما بالآخر. "مسائل عبد اللَّه" (٤٧) قال الخلال: أخبرني عبد الملك قال: وقال أبو عبد اللَّه: حديث أنس: لم يأن لرسول اللَّه ﷺ أن يخضب (٤) وغيره يقول: قد خضب رسول اللَّه ﷺ (٥).

стр. 61

قال: الذي شهد على النبي ﷺ لي بمنزله من لم يشهد. "الترجل" للخلال (١١١) قال أحمد في رواية يعقوب بن بختان في الخبرين يجيئان عن النبي ﷺ متضادين: لكل خبر وجهه. وقال في رواية المروذي: لا تضرب الأخبار بعضها ببعض، لكل خبر وجهه، مثل: من اشترى شاة مصراة، فليرد معها صاعًا من تمر، وذكر قول النبي ﷺ : "الْخَرَاجُ بِالضَّمَان"، وذكر مع السلم أن النبي ﷺ : نهى حكيم ابن حزام عن بيع ما ليس عنده. وقال ﵀ في رواية أبي طالب: حديث أم سلمة: "من أراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره وأظفاره" (١)، وحديث عائشة عام، وحديث أم سلمة مخصوص، فهو آكد، لأنه قد خُصَّ من العام: إذا أراد أن يضحي أمسك، وإذا بعث لم يمسك، هذا على وجهه، وهذا على وجهه. "العدة في أصول الفقه" ٢/ ٦١٥ - ٦١٦

стр. 62

٥٣ - إذا تعارض آيتان أو خبران أحدهما عام والآخر خاص، والخاص موافق للعام، أو أحدهما والآخر مقيد، فهل يقضي بالعام على الخاص، والمطلق على المقيد ؟ حالات ذلك: أ - إذا كان الخبر مختلفًا فإنه لا يبنى المطلق على المقيد ولا العام على الخاص: قال إسحاق بن منصور: قلت: رجل تظاهر فأخذ في الصوم فجامع بالليل، يستقبل؟ قال أحمد: يستقبل. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٦٣٢) قال إسحاق بن منصور: قلت: قال: فإن أطعم فجامع يطعم، ليس هذا من نحو هذا. يعني: الصوم. قال أحمد: يقضي. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (١٢٦٤) ب- إذا كان الخبر واحدًا، والسبب مختلفًا، لكن قُيد في موضعين بقيدين مختلفين، وأطلق في الثالث، ولهذا المطلق مثلان مُقيدان مختلفان، فإنما يحمل المطلق على إطلاقه، ولا شيء على واحد منهما. مثاله: الصوم في التمتع وقضاء رمضان متفرقًا وفي الكفارة قيل بالتتابع للدليل في ذلك: قال الإمام أحمد في رواية صالح: إن لم يكن فصيام ثلاثة أيام متتابعة في قراءة ابن مسعود. "العدة فى أصول الفقه" ٢/ ٦٣٧

стр. 63

ج- إذا كان الجنس واحدًا والسبب مختلفًا ففيه روايتين: ١ - يبني المطلق على المقيد من طريق اللغة: قال أبو طالب: قال أحمد: أصب إلى أن يعتق في الظهار مثله أي: رقبه مؤمنة مثل كفارة القتل. "العدة في أصول الفقه" ٢/ ٦٣٨ ٢ - لا يبني المطلق على المقيد، ويُحمل المطلق على إطلاقه: قال أبو الحارث: قال أحمد: التيمم ضربة للوجه والكفين. فقيل له: أليس التيمم بدلًا من الوضوء، والوضوء إلى المرفقين، فقال: إنما قال اللَّه تعالى: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ ولم يقل: إلى المرفقين، وقال في الوضوء: ﴿إِلَى الْمَرَافِقِ﴾، وقال: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ فمن أين تقطع يد السارق؟ من الكف. "العدة في أصول الفقه" ٢/ ٦٣٨ - ٦٣٩ ٥٤ - أقل الجمع ثلاثة نقل عنه حنبل في رجل وصَّى أن يكفر عنه، فقال: أقل ما يكفر ثلاثة أيمان. "العدة في أصول الفقه" ٢/ ٦٤٩ وقال في رواية صالح: ﴿فَإن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ فيلزمه أن لا يحجب بالأخوين؛ لأنه قال: ﴿فَإن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ﴾ والإخوة ثلاثة. "العدة في أصول الفقه" ٢/ ٦٥٠

стр. 64

٥٥ - ألفاظ الجمع إذا لم يدخلها الألف واللام تحمل على أقل الجمع، وقد تُحمل على العموم واستغراق الجنس نقل عنه أبو طالب: إذا قال ما أحله اللَّه على حرام، يعني به الطلاق، قال: إنه يكون ثلاثًا، وإذا قال: أعني به طلاقًا، فهذِه واحدة؛ لأن طلاقًا غير الطلاق. وقال صالح: وسألته عن لبس الحرير، فقال: لا: إنما هو للإناث، يروى عن النبي ﷺ في الحرير والذهب: "هذان حرامان على ذكور أمتي". "العدة في أصول الفقه" ٢/ ٥٢٣، ٥٢٤

стр. 65

باب الاستثناء ٥٦ - الاستثناء يصح إذا اتصل بالكلام، فهل إذا انقطع يعمل ؟ قال أبو طالب: قال أحمد: إذا حلف باللَّه، وسكت قليلًا، ثم قال: إن اللَّه، فله استثناؤه، لأنه يكفر. ونقل المروذي عنه: إذا كان بالقرب ولم يختلط كلامه بغيره. ونقل أبو النضر وأبو طالب ما يدل على أنه لا يصح إذا فصل. "العدة في أصول الفقه" ٢/ ٦٦١ ٥٧ - الاستثناء إذا تعقب جملًا عطف بعضها على بعض، وصلح أن يعود إلى كل واحد منها لو انفرد؛ فإنه يعود إلى جميع ما تقدم ذكره قال إسحاق بن منصور: قُلْتُ: قوله: "ولا يؤم الرجل في أهله يجلس على تكرمته إلَّا بإذنه" (١). قال: أرجو أنْ يكونَ الاستثناء على كله، وأما التكرمة، فلا بأسَ إذا له. قال إسحاق: كما قال. "مسائل الكوسج" (٢٤٤)

стр. 66

باب النسخ ٥٨ - النسخ في الشريعة عقلًا وشرعًا قال أحمد في رواية صالح، وأبي الحارث: قوله تعالى: ﴿مَا نَنسَخْ مِن آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦] أن ذلك لجواز النسخ، وأن اللَّه تعالى أخبر أنه إذا شاء نسخ من كتابه ما أحب. "العدة" ٣/ ٧٦٩ ٥٩ - مما يعلم به النسخ: ١ - النطق: قال أحمد في رواية الحسن بن على بن الحسن الإسكافي، وقد سُئل: هل في الحديث ناسخ ومنسوخ؟ فقال: نعم، مثل لحوم الأضاحي (١) وما أشبهه. "العدة" ٣/ ٨٣٠ ٢ - أن يرد خبران متعارضان، ويعلم أن أحدهما يغير الآخر: قال عبد اللَّه: قال أبي: تستعمل الأخبار حتى تأتي دلالة بأن الخبر قبل الخبر، فيكون الأخير أولى أن يؤخذ به. "مسائل عبد اللَّه" (٤٧)

стр. 67

٦٠ - هل يجوز نسخ القرآن بالسنة ؟ قال الإمام أحمد في رواية الفضل بن زياد وأبي الحارث، وقد سُئل: هل تنسخ السنة القرآن، فقال: لا ينسخ القرآن إلَّا قرآنًا يجيء بعده، والسنة تفسر القرآن. "العدة في أصول الفقه" ٣/ ٧٨٨ ٦١ - هل يجوز نسخ السنة بالقرآن ؟ قال عبد اللَّه: سألت أبي عن رجل أسر أخذ منه الكفار عهد اللَّه أن يرجع إليهم، قال: فيه اختلاف. قلت لأبي: حديث أبي جندل، فقال: ذلك صلح على أن يردوا من جاءهم مسلمًا أن يرده إليهم، فقد رد النبي ﷺ الرجال ومنع أن تُرد النساء، ونزلت فيهن: ﴿فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِنَاتٍ فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ [الممتحنة: ١٠] ثم تلا: ﴿وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا﴾، ثم قال: فيه اختلاف بين الناس. فقال: أما عطاء فقال: يفي لهم. "مسائل عبد اللَّه" (٩٣٩) ٦٢ - متى يؤخذ بقول الصحابي في إثبات النسخ، وهل يؤخذ بقول التابعي في ذلك ؟ قال صالح: هذا ما خرَّجه أبي في الحبس فقال في أوله: بعث نبيه، وأنزل عليه كتابه، وجعل رسوله الدال على ما أراد من باطنه وظاهره، وخاصه وعامه، وناسخه ومنسوخه.

стр. 68

ثم ذكر بعد ذلك بأوراق قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ [البقرة: ٢٤٠] فمن دلَّ على أنها منسوخة غيرهم. وذكر بعد ذلك بأوراق قوله تعالى: ﴿وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ﴾ [البقرة: ١٨٤] قال ابن عباس: الفدية ولا قضاء عليه (١). وقال علقمة (٢) وعبيدة (٣): نسختها الآية التي بعدها ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥]. ثم قال: لا يصير إلى قوله. "العدة" ٣/ ٨٣٥ - ٨٣٦، "التمهيد في أصول الفقه" ٢/ ٣٦٨

стр. 69

باب ما جاء في أدلة الأحكام أولًا: القرآن الكريم ٦٣ - المحكم والمتشابه قال ابن هانئ: قلت لأبي عبد اللَّه: كيف للرجل أن يعرف المتشابه من المحكم؟ قال: المتشابه: الذي يكون في موضعٍ كذا، وفي موضعٍ كذا، مختلف. والمحكم: الذي ليس فيه اختلاف. "مسائل ابن هانئ" (٩٩١٧) قال أحمد بن أبي عبدة: كنت عند أبي زرعة فسألته عن مسائل، وكان فيما سألته عن المتشابه، فقال لي: ما يقول فيها صاحبك؟ يعني: أحمد بن حنبل. قلت: يذهب إلى حديث عبد اللَّه بن مسعود: الإثم حواز القلوب (١)، فقال: سبحان اللَّه ما أشبه أحمد بن حنبل إلا بالبازي ينقض على الصيد من فوقه. "طبقات الحنابلة" ١/ ٢٩٤

стр. 70

ثانيًا: السنة النبوية ٦٤ - مكانة السنة من الكتاب قال أبو داود: سمعتُ أحمد سئل عن حديث: "السُّنَّةُ قَاضِيَةٌ عَلَى الكِتَابِ" (١) ما تفسيره؟ قال: أجبن أن أقول فيه، ولكن السنة تفسر القرآن، ولا ينسخ القرآن إلا القرآن. "مسائل أبي داود" (١٧٨٨) قال عبد اللَّه: سألت أبي قلت: ما تقول في السنة تقضي على الكتاب؟ قال: هذا. قال ذلك قوم منهم، مكحول، والزهري. قلت: فما تقول أنت؟ قال: أقول السنة تدل على معنى الكتاب. "مسائل عبد اللَّه" (١٥٨٦) قال زهير بن صالح: قرأ علي أبي صالح وابن أحمد هذا الكتاب وقال: هذا كتاب عمله أبي في مجلسه، ردا على من احتج بظاهر القرآن، وترك ما فسره رسول اللَّه ﷺ ودل على معناه، وما يلزم من اتباعه ﷺ وأصحابه رحمة اللَّه عليهم. قال أبو عبد اللَّه: إن اللَّه جل ثناؤه، وتقدست أسماؤه بعث محمدًا نبيه ﷺ ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٩)﴾ [الصف: ٩] وأنزل عليه كتابه الهدى

стр. 71

والنور لمن اتبعه، وجعل رسوله ﷺ الدال على معنى ما أراد من ظاهره وباطنه، وخاصه وعامه، وناسخه ومنسوخه، وما قصد له الكتاب. فكان رسول اللَّه ﷺ هو المعبر عن كتاب اللَّه، الدال على معانيه، شاهده في ذلك أصحابه، من ارتضاه اللَّه لنبيه واصطفاه له، ونقلوا ذلك عنه، فكانوا هم أعلم الناس برسول اللَّه ﷺ ، وبما أخبر عن معنى ما أراد اللَّه من ذلك بمشاهدتهم ما قصد له الكتاب، فكانوا هم المعبرين عن ذلك بعد رسول اللَّه ﷺ ، وقال جابر بن عبد اللَّه: ورسول اللَّه ﷺ بين أظهرنا عليه ينزل القرآن وهو يعرف تأويله، وما عمل به من شيء عملنا (١)، فقال قوم: بل نستعمل الظاهر. وتركوا الاستدلال برسول اللَّه ﷺ ، ولم يقبلوا أخبار أصحابه، وقال ابن عباس للخوارج: أتيتكم من عند أصحاب رسول اللَّه ﷺ المهاجرين والأنصار، ومن عند ابن عم رسول اللَّه ﷺ وصهره، وعليهم نزل القرآن، وهم أعلم بتأويله منكم، وليس فيكم منهم أحد. وذكر تمام الكتاب بطوله. "طبقات الحنابلة" ٣/ ١٢٢ - ١٢٣ روى الميموني عنه: لما قيل له: ها هنا قوم يقولون: ما كان في القرآن أخذنا به. ففي القرآن تحريم الحمر الأهلية؟ ! والنبي ﷺ يقول: "أَلَا إِنِّي أُوتِيتُ الكِتَابَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ" (٢) وما علمهم بما أوتي؟ ! . "العدة" ١/ ٣٤٦، "المسودة" ٢/ ٩١٣

стр. 72

قال أحمد في رواية حنبل وغيره: السنة مفسرة للقرآن، ومبينة له. وقال أحمد في رواية محمد بن أشرس: إذا كان الحديث صحيحًا معه ظاهر القرآن، وحديثان مجردان في ضد ذلك، فالحديثان أحب إليَّ إذا صحا. "الروايتين والوجهين" المسائل الأصولية ص ٤٧، "العدة" ٢/ ٥٦٩، "المسودة" ١/ ٢٩٠ - ٢٩١ قال أبو الحارث: قال أحمد: السنة تفسر القرآن وتبينه، والسنة تعرف الكتاب. "العدة" ٣/ ١٠٤١ ٦٥ - ردُّ حديث رسول اللِّه ﷺ ، والحكم فيمن رده نقل عنه الحسن بن ثواب: حديث رسول اللَّه ﷺ لا يردّه إلا مثله. "الروايتين والوجهين مسائل أصولية" ص ٤٤ قال الفضل بن زياد: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: من ردَّ حديث رسول اللَّه ﷺ فهو على شفا هلكةٍ. "شرح أصول الاعتقاد" ٣/ ٤٧٧ - ٤٧٨، "الطبقات" ٣/ ٢٨ قال القاضي أبو الحسين بن القاضي أبي يعلى: قرأت في كتاب جعفر: محمد بن أحمد بن صالح بن أحمد بن حنبل قال قرأت على أبي صالح بن أحمد هذا الكتاب فقال: هذا كتاب عمله أبي في مجلسه ردًّا على من احتج بظاهر القرآن وترك ما فسره رسول اللَّه ﷺ وما يلزم اتباعه. "اجتماع الجيوش الإسلامية" لابن القيم ص ٩٩

стр. 73

٦٦ - خبر الواحد والعمل به نقل عنه إسماعيل بن سعيد في ردَّ عمر بن الخطاب ﵁ حديث فاطمة بنت قيس لما روت أن النبي ﷺ لم يجعل لها سكنًا ولا نفقة. وقال: لا ندع كتاب ربنا وسنة نبينا لقول امرأة (١). أجاب عنه أحمد فقال: كان ذلك منه على وجه احتياط، وقد كان يقبل من غير واحد قوله وحده. "العدة" ٢/ ٥٥٤ قال أحمد في رواية أبي الحارث: إذا كان الخبر عن رسول اللَّه ﷺ صحيحًا ونقله الثقات، فهو سنة، ويجب العمل به على من عقله وبلغه، ولا يلتفت إلى غيره من رأي ولا قياس. وقال في موضع آخر: إذا جاء خبر الواحد، وكان إسناده صحيحًا وجب العمل به، ثم قال: أليس قصة القبلة حين حولت، أتاهم الخبر وهم يصلون، فتحولوا نحو الكعبة (٢)، وخبر الخمر أهراقوها (٣) ولم ينتظروا غيره؟ وقال أحمد في رواية الفضل بن زياد: خبر الواحد صحيح إذا كان إسناده صحيحًا، وذكر قصة القبلة حين حولت، وقصة الخمر لما حرمت. وقال أيضًا ﵀ في رواية إبراهيم بن الحارث: إن قومًا دفعوا خبر الواحد بأن النبي ﷺ لم يقبل قول ذي اليدين (٤) حتى سأل غيره. وليس

стр. 74

هذا حجة، ذو اليدين جاء إلى يقين النبي ﷺ يزيله، فلم يقبل منه، وهذا جاءه خبر لم يكن عنده خلافه فلم يقبله. وقال في رواية الميموني: من الناس من يحتج في رد خبر الواحد بأن النبي ﷺ لم يقنع بقول ذي اليدين، وليس هذا شبيه ذاك، ذو اليدين أخبر بخلاف يقينه، ونحن ليس عندنا علم نرده، وإنما هو علم يأتينا به. ونحو هذا قال في رواية أحمد بن الحسن الترمذي. "العدة" ٣/ ٨٥٩ - ٨٦٠ وقال أحمد في رواية يوسف بن موسى في الخبر الواحد: نستعمله إذا صح الخبر، ولم يخالفه غيره. وقال أحمد في رواية أبي الحارث: إذا جاء الحديث الصحيح الإسناد، يقال: هو سنة، إذا لم يكن له شيء يدفعه أو يخالفه. وقال أحمد في رواية عبد اللَّه: يقال له: سنة، إذا لم يكن له مضاد يخالفه، ولم يكن شيء يدفعه. "العدة" ٣/ ١٩٧ قال الميموني: سمعت أبا عبد اللَّه يقول: بتحريم لبن الفحل ويذهب إليه. قلت له: أبو القعيس هو لبن الفحل؟ قال: هو لبن الفحل. قال: وسمعت أبا عبد اللَّه يكلم رجلًا وأرسله إلى [. . .] (١)، فقال له: قل له: أنت تذهب إلى خبر الواحد وتحتج به، وترد لبن الفحل وهو عن رسول اللَّه وأصحابه؟ ! فقال الرجل: ليس نرده يا أبا عبد اللَّه إلا من كلام القاسم فيه.

стр. 75

قال أبو عبد اللَّه: وكذا إذا صح الخبر عن رسول اللَّه وتكلم فيه القاسم ومن أشبهه تركناه! "التوضيح" ٢٤/ ٢٩٣ ٦٧ - خبر الواحد ظني الثبوت روى الأثرم عن أبي حفص عمر بن بدر قال: الأقراء الذي يذهب إليه أحمد بن حنبل ﵀: أنه إذا طعنت في الحيضة الثالثة، فقد برئ منها وبرئت منه. وقال: إذا جاء الحديث عن النبي ﷺ بإسنادٍ صحيح، فيه حكم أو فرض، عملت بالحكم والفرض، وأدنتُ اللَّه تعالى به، ولا أشهد أن النبي ﷺ قال ذلك. "العدة" ٣/ ٨٩٨، "التمهيد في صول الفقه" ٣/ ٧٨، "المسودة" ١/ ٤٨٤ - ٤٨٥، ٤٨٧ قال القاضي أبو يعلى: ورأيت في كتاب "الرسالة" لأحمد ﵀ رواية أبي العباس حمد بن جعفر بن يعقوب الفارسي عنه بخط أحمد بن سعيد الشيخي وسماعه، فقال: ولا نشهد على أحد من أهل القبلة أنه في النار لذنب عمله ولا لكبيرة أتاها إلا أن يكون ذلك في حديث، كما جاء على ما روى، نصدقه ونعلم أنه كما جاء ولا ننص الشهادة، ولا نشهد على أحد أنه في الجنة بصالح عمله ولا بخبر أتاه إلا أن يكون في ذلك حديث، كما جاء، على ما روي ولا ننص الشهادة. ونقل أبو بكر المروزي قال: قلت لأبي عبد اللَّه: ها هنا إنسان يقول: إن الخبر يوجب عملًا. فعابه، وقال: ما أدري ما هذا؟ ! "العدة فى أصول الفقه" ٣/ ٨٩٨ - ٨٩٩
следующие страницы →