← Тараджим

Тараджим · id 16664

العقد المذهب في طبقات حملة المذهب

ابن الملقن

Полный текст (523 стр.). Показаны 491–523 · переход к 496.

стр. 491

إسحاق كتابا صنفه: كتابى أطال بقاءه سيدنا قاضى القضاه الأجلَّ العام الأوحد وأدام علوه ورفعته وتمكينه وبسطته وكبت أعداءه وحسَّاده من بغداد ونعم اللَّه متوالية. وله الحمد ومنذ مدة لم أقف على كتاب وأنا متوقع لما يرد من جهته لأسر به وأسكن وكتب عنوانه شاكره والمفتخر به والداعى له إبراهيم ابن على الفيروزآبادى. قال ابن السمعانى: قُتل في مسجده في صلاة الصبح في شوال سنة إحدى وأربعين وأربعمائة. ٢٩٥ - على بن الحسن بن على الرميلى . كان فاضلًا في الفقه والأصول والخلاف واللغة والنحو، وله الخط البديع على طريقة ابن البواب، تفقه على يوسف الدمشقى وسمع من على بن عبد السيِّد ابن الصبَّاغ وغيره، وأعاد بالنظامية ومات سنة تسع وستين وخمسمائة ومن شعره ما كتب به إلى بعض الناس وقد ارتعشت يداه وتغير خطه: "طول سُقمى والذى بعنادى ... صيَّر الرائق من خطى كدا كل شئ هدر ما سلمت ... منك لى نفس ووُقيت الأذى". ٢٩٦ - على بن روح بن أحمد بن الحسن بن عبد الكريم النهروانى أبو الحسن المعروف بابن الغبيوى . تفقه على أبى النجيب السُهروردى، وتأدَّب على أبى محمد بن الجواليقى. مات سنة خمس عشرة وستمائة. ٢٩٧ - على بن سعيد بن عبد الرحمن النهروانى أبو الحسن المعروف بابن الغبيرى . تفقه على أبى النجيب السُهروردى، وتأدَّب على أبى محمد بن الجواليقى. مات سنة خمس عشرة وستمائة. ٢٩٨ - على بن سعيد بن عبد الرحمن العبدرى .

стр. 492

الفقيه أبو الحسن. تفقه على الشيخ أبى إسحاق الشيرازى. قال ابن السمعانى: وبرع في الفقه، وكان جميل الطريقة جميل الأثر أحد الأعيان المتوجهين. سمع من الماوردى وغيره، وعنه أبو القاسم بن السمرقندى وغيره. مات سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة. ٢٩٩ - على بن أنجب بن عثمان البغدادى أبو طالب . تاج الدين المعروف بابن الساعى. كان فقيهًا مقرئًا بالسبع محدثًا مؤرخًا شاعرًا لطيفًا كريمًا، له مصنفات كثيرة في التفسير والحديث والفقه والتاريخ وغير ذلك. منها "شرح المقامات" في خمسة وعشرين مجلدة، و"طبقات الفقهاء" في ثمان مجلدات، وتاريخ في ستة وعشرين مجلدة، و"شعراء الزمان" في عشر مجلدات، و"ذيل على تاريخ ابن الأثير" في خمس مجلدات و"معجم الأدباء" في خمسة أيضًا. مات ببغداد سنة أربع وسبعين وستمائة، ووقف كتبه على النظامية ومن شعره عند كبره من الأبيات:- "ترعَّش الأعضاء منى فأنا ... في صعودى وهبوطى في حذر، وإذا استجدت عزمى قال ... لى عندما أعوده كلا لا وزر". ٣٠٠ - على بن سعيد القاضى أبو الحسن الإصطخرى . المتكلِّم. مات سنة أربع وأربعمائة. ٣٠١ - على بن سليمان بن أحمد بن سليمان أبو الحسن المرادى الأندلسى . القرطبى الشقروى الفقيه المحدث الحافظ الصالح من الأندلس ودخل بغداد، ثم خراسان، وسكن نيسابور، وتفقه على الإمام محمد بن يحيى صاحب الغزالى، وسمع مصنفات البيهقى وغيرها من أبى عبد اللَّه الفراوى وغيره، وصحب الشيخ عبد الرحمن الأكاف الزاهد، وقدم دمشق وفرح رفيقه ابن عساكر بمقدمه ونُدب إلى التدريس بحماه فمضى إليها وولى التدريس بحل، فمضى ودرَّس بها بمدرسة ابن العجمى. مات سنة

стр. 493

أربع وأربعين وخمسمائة. ٣٠٢ - على بن سهل بن العباس بن سهل أبو الحسن المفسِّر . من أهل نيسابور قال ابن السمعانى: كان إمامًا فاضلًا زاهدًا حسن السيرة مرضّى الطريقة جميل الأمر عارفًا بالتفسير، وجمع كتابًا فيه وله "زاد الحاضر والبادى" و"مكارم الأخلاق". سمع أبا القاسم القشيرى وغيره، ومات سنة إحدى وتسعين وأربعمائة. ٣٠٣ - على بن عبد الرحمن بن محمد بن محمد بن بابويه الحديثى أبو الحسن السمنجانى . - بلدة وراء بلخ- سكن حديثة الموصل. قال ابن السمعانى: كان إمامًا فاضلًا متبحرًا في العلم حسن السيرة كثير العبادة دائم التلاوة والذكر، ظهرت بركته على أصحابه، وتخرَّج به جماعة من أهل العلم، وتفقه ببخارى على أبى سهل الأبيوردى. قال ابن منده: قدم أصبهان وهو أحد فقهاء الشافعية. صُلب في مذهب الأشعرى. مات سنة اثنين وخمسمائة، ولهم سمنجانى آخر يقال له أبو جعفر محمد بن الحسين تفقه على القاضى الحسين، والأبيوردى، وأملى ببلخ ومات بها سنة أربع وخمسمائة. ذكره ابن السمعانى. ٣٠٤ - على بن عبد الرحمن بن أبى الوفاء أبو طالب الحيرى . تفقه على الإمام. قال ابن السمعانى: إمام فاضل زاهد من بيت العلم، كان يسكن صومعة بالحيرة، حدث عن أبى إسحاق الشيرازى وجماعة. مات سنة ثمان وأربعين وخمسمائة. ٣٠٥ - على بن عبد الملك بن سليمان . مات بنسابور سنة أربع وثلاثين وثلثمائة.

стр. 494

٣٠٦ - على بن عثمان بن يوسف القاضى السعيد أبو الحسن القرشى المخزومى . المصرى. ولد سنة اثنى عشرة وخمسمائة. حدث عن ابن الُخطيَّة وغيره. قال المنذرى: حدثونا عنه. مات سنة خمس وثمانين وخمسمائة. ٣٠٧ - على بن عقيل بن على بن هبة اللَّه بن الحسن بن على . الفقيه أبو الحسن بن الحيوى التغلبى الدمشقى المعدل. ولد سنة سبع وثلاثين وخمسمائة، وحدث عن ابن الموارينى وغيره، وعنه الشهاب القوصى، درس بالأمينية، وأمَّ بمشهد على. مات سنة إحدى وستمائة. ٣٠٨ - على بن على بن سعيد بن الجنيس الفارقى أبو الحسن . من أهل ميافارقين تفقه بتبريز على أبى عمرو الفقيه، ثم استوطن بغداد وتفقه على يوسف الدمشقى، وأعاد بالنظامية وناب في الحكم، ثم عزل نفسه، ولد بعد الأربعين وخمسمائة، ومات يوم عرفة سنة إثنين وستمائة. قال ابن النجار: وكان أحفظ زمانه لمذهب الشافعى، سديد الفتاوى غزير الفضل. ٣٠٩ - على بن عمر بن أحمد بن إبراهيم أبو الحسن البرمكى . أخو إبراهيم وأحمد وكان الأصغر، روى عنه الخطيب ووثقه. قال: ومولده سنة ثلاث وسبعين وثلثمائة، ومات سنة خمسين وأربعمائة. ٣١٠ - على بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد القاسم بن سعيد المحاملى أبو القاسم بن أبى الفضل بن أبى الحسن بن أبى الحسين . تفقه على أبى إسحاق الشيرازى، وسمع من الخطيب وغيره، وأعاد عند فخر الإسلام الشاشى. مات سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة.

стр. 495

٣١١ - على بن محمد بن الحسن الهمدانى . تفقه على الجوينى، ذكره ابن باطيش. ٣١٢ - على بن محمد بن الحسين بن أحمد أبو الحسن القيروانى . تفقه على أبى إسحاق الشيرازى، وسمع من ابن النقور، وكان أديبًا شاعرًا. ٣١٣ - على بن محمد بن حمويه بن محمد بن حمويه أبو الحسن بن أبى عبد اللَّه . الصوفى. تفقه بطوس على الغزالى وصحبه، روى عنه ابن السمعانى، ومات سنة تسع وثلاثين وخمسمائة. ٣١٤ - على بن محمد بن على بن أحمد بن أبى العُلا المصيصى أبو القاسم . الدمشقى الفرضى الفقيه. من أصحاب القاضى أبى الطيب، وُلد في رحب سنة أربعمائة بمصر. وسمع بها وبدمشق وبغداد ومن جماعة. روى عنه الخطيب وهو أكبر منه وجماعة. مات سنة سبع وثمانين وأربعمائة. ٣١٥ - على بن محمد بن على بن عاصم أبو الحسن الجوينى الأديب . روى عنه ابن عساكر، مات بعد سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة بنيسابور. ٣١٦ - على بن محمد بن على بن المزوح أبو الحسن الشيرازى . سمع من الخطيب وغيره. روى عنه أبو البركات بن السقطى وقال: مات في طاعون سنة ثلاث وستين وأربعمائة. ٣١٧ - على بن محمد بن على أبو الحسن الحاكم المروروذى . درس بها في مدرسة خاتون. ذكره ابن باطيش.

стр. 496

٣١٨ - على بن محمد بن عمر الرازى الصفار . قال الحافظ: هو أفضل من لقيناه بالرى، مكث فيها قريبًا من ثلاثين سنة قال: له في علم (١). ٣١٩ - على بن محمد بن عيسى بن المؤمَّل أبو الحسن المعروف بابن كرار من أهل واسط. تفقه ببغداد على الكياهراسى، وسمع الحديث من طراد الوسى وغيره. مات سنة خمس وأربعين وخمسمائة. ٣٢٠ - على بن محمد بن عبيد اللَّه بن أحمد بن محمد البيضاوي أبو القاسم بن أبى الحسن بن أبى عبد الباسط القاضى أبى الطيب الطبرى . مات شابًا قبل والده سنة خمسين وأربعمائة. ٣٢١ - على بن الجوينى أبو الحسن . الفقيه. قال عبد الغافر: طريف فاضل من أركان أصحاب الشافعى توفى نيف وستين وأربعمائة. ٣٢٢ - على بن محمود بن على السُهروردى المعروف بالكُردى . كان إمامًا عارفًا بمالذهب موصوفًا بجودة النقل حسن الديانه، ناب في القضاء بدمشق عن ابن خلكان، وبنى له ناصر الدين العمرى مدرسة. مات بدمشق سنة خمس وسبعين وستمائة ذكره الذهبى في تاريخه. ٣٢٣ - على بن محمد أبو الحسن الطلحى الكوفى .

стр. 497

نزيل نيسابور، فقيه أديب شاعر. ٣٢٤ - على بن المظفر بن هبة اللَّه أبو الحسن الضرير البندنيجى . المعروف بابن الخلوقى، سمع، وعنه الخطيب. ٣٢٥ - على بن معصوم بن أبى ذر المغربى أبو الحسن . قال ابن السمعانى: إمام فاضل عنى بالمذهب، وُلد سنة تسع وثمانين وأربعمائة، ومات بإسفرائين سنة خمس وخمسين وخمسمائة. ٣٢٦ - على بن أبى الحرم القرشى الشيخ علاء الدين بن النفيس . إمام الأطباء وذو التصانيف الفائقة، وذكر أنه كان يكتب تصانيفه من صدره من غير مراجعة كتاب حالة التصنيف، وكان اشتغاله بالطب بدمشق على مهذب الدين الدخوار، وقد صنف في الفقه وأصوله والعربية، والحديث والبيان، ومات بالقاهرة سنة سبع وثمانين وستمائة بمنزله بالمنصورية، وقد قارب الثمانين، ووقف أملاكه وكتبه على المارستان المنصورى. ٣٢٧ - عمر بن أحمد بن عمر بن دوس الخطيبى . الواعظ من زنجان. تفقه على القاضى أبى بكر محمد بن إسحاق بن عثمان بن عزيز المروزى صاحب أبى اسحاق الشيرازى وغيره، ولد سنة احدى وتسعين وأربعمائة. قال القاضى أبو زكريا يحيى بن القاسم بن المفرج التكريتى مدرس النظامية: كان فقيهًا محققًا فاضلًا في علم المذهب والخلاف والأصول فصيح اللسان مليح المناظرة، وعظ بالنظامية مرارًا، وحضر بجامع القصر، واستدل بمسألة تعليق الطلاق بالملك فاعترض عليه يوسف الدمشقى المدرس بالنظامية. ذكره ابن النجار، ولم يؤرخ وفاته. ٣٢٨ - عمر بن أحمد بن أبى الحسن المرغيانى . الإمام أبو محمد الفرغانى نزيل سمرقند. إمام ورع متواضع، سمع من جماعة، وعنه عبد الرحيم بن السمعانى. مات سنة ست وخمسين وخمسمائة.

стр. 498

٣٢٩ - عمر بن أكثم بن أحمد بن حبان بن بشر أبو بشر القاضى الأسدى . قاضى بغداد مات سنة سبع وخمسين وثلثمائة. ٣٣٠ - عمر بن عبد الملك بن عمر بن خلف بن عبد العزيز الرزاز أبو القاسم . سمع من ابن رزقويه وغيره، وعنه أبو القاسم بن السمرقندى. ولد سنة ست وأربعمائة ومات سنة إحدى وسبعين وأربعمائة. ٣٣١ - عمر بن محمد بن الحسن أبو المعالى . هو المؤيد بن القاضى أبى عمر البسطامى، وسبط الإمام الجليل أبى الطيب الصعلوكى. روى عنه سبط هبة اللَّه بن سهل السيرى، وزاهر الشحامى وغيره. مات سنة خمس وستين وأربعمائة. ٣٣٢ - عمر بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن نصر أبو شجاع البسطامى . من أهل بلخ، تفقه على أبى جعفر محمد بن الحسين السمنجانى الفقيه إمام مسجد راعوم وأبو شجاع أيضا كان إمامًا بهذا المسجد. أثنى عليه ابن السمعانى وابن النجار. سمع وأسمع. ولد سنة خمس وسبعين وأربعمائة ببلخ، وتوفى بها سنة اثنين وستين وخمسمائة. ٣٣٣ - عمر بن محمد بن محمد بن موسى الشاشى أبو حفص . نزيل فاشان. قال ابن السمعانى: تفقه على الإمام أبى المظفر التميمى، وكان فقيهًا ورعًا كثير العبادة. سمع جماعة، ورويت عنه. مات سنة سبع وعشرين وخمسمائة.

стр. 499

٣٣٤ - عمر بن مكى الخوزى . قرأ المذهب والأصول والخلاف والجدل، وكان متألِّهًا زاهدًا. حج وجاور إلى أن مات سنة سبع وعشرين وستمائة قاله ابن النجار. قال: وأظنه جاوز الستين. ٣٣٥ - عوض بن أحمد أبو خلف الشيرواونى ويقال السروانى . - ناحية من نواحى درسد- صاحب "المعتبر في تعليل المختصر" للجوينى. لا أعرفه. ذكر في آخر هذا المختصر أنه فرغ منه في آخر ربيع الآخر سنة أربع وأربعين وخمسائة. ٣٣٦ - عيسى بن عبد اللَّه بن محمد أبو الفتح . معيد نظامية بغداد، وشيخ الرباط الناصرى بها. ولد سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، ومات سنة اثنين وعشرين وستمائة. (حرف الغين) ٣٣٧ - غانم بن الحسين أبو الغنائم الموشيلى . نسبة إلى موشيلا، وهو كتاب للنصارى وجدُّ المذكور كان نصرانيًا، وهو من أهل أرمينية، من أهل أذربيجان. قال ابن السمعانى: فقيه فاضل ورع مُفت مناظر، ورد بغداد وأقام بها قفقهًا على أبى إسحاق الشيرازى، وتفقه بنيسايور على الإمام، وسمع من ابن هزارمر. والعرنينى، وقد ناظر المتولى مرة وظهر كلامه، فقال الشيخ أبو إسحاق لأبى الغنائم: كان كلامك أجود من كلام أبى سعد المتولى. مات بأرمينية في حدود سنة خمس وعشرين وخمسمائة. ٣٣٨ - غانم بن عبد الواحد بن عبد الرحيم أبو شكر الأصبهانى . إمام جامع أصبهان. أحد العلماء، سمع محمد بن إبراهيم الجرحانى، وعنه الرستمى

стр. 500

وجماعة. مات سنة إحدى وثمانين وأربعمائة. (حرف الفاء) ٣٣٩ - الفتح بن أحمد بن عبد الباقى أبو نصر . من أهل دعفونا، سافر إلى خرسان، وأقام بنيسابور يتفقه على محمد بن يحيى، وعلَّق عنه ابن السمعانى شعرا قال: وقتل بنيسابور سنة خمس وأربعين وخمسمائة وكان قد بات عند بعض التُجَّار فوجد مقتولًا. ٣٤٠ - فتح بن محمد بن على بن خلفط نجيب الدين أبو المنصور السعدى . الدمياطى. الرجل الصالح الزاهد العابد الفقيه الشاعر سمع السلفى وجماعة، وله تصانيف مفيدة وشعر حسن. ذكرته في غير هذا الموضع. توفى بعد الستمائة. ٣٤١ - فتح بن نوح بن عيسى أبو نصر الخُوى . صاحب العماد الكاتب وصديقه الخصيص به. ٣٤٢ - فسرا مرز بن ميشتفيروز بن كشر كيتان أبو المظفر . الواعظ من أهل أنهرزنجان، فقيه أديب، تفقه على الميهنى، وسمع من ابن أبيان وغيره، وعنه ابن السمعانى وغيره. ٣٤٣ - الفرج بن محمد بن جعفر أبو الحسن . الفقيه الفرضى. يعرف بابن أبى الطيب، ونسبه إلى بيت التمار. فقيه تكريت وعالمها. ذكره ابن باطيش. ٣٤٤ - الفرج بن أبى بكر بن الفرج أبو روح الأرموى الهمدانى . من أهل أرمية ولد بها بعد سنة تسعين وأربعمائة، وتفقه على غانم الموشيلى، ثم دخل خراسان، وتفقه على جماعة من الأئمة. ٣٤٥ - الفضل بن أحمد بن محمد بن يوسف الزهرى المعروف بالبصرى .

стр. 501

من أهل آمل طبرستان. تفقه على الفقيه أبى بكر محمد بن على بن حامد الشاشى بغزنة، وسمع أبا الطيب ببغداد، وأقام بمكة. روى عنه الإمام أبو المظفر السمعانى وغيره، ولد في شوال سنة سبع وتسعين وثلثمائة، ومات سنة ثمان وسبعين وأربعمائة. ٣٤٦ - الفضل بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن إسماعيل الزيادى أبو محمد . قاضى سرخس، ثم صرف عنها. كان فقيهًا فاضلًا متزهدًا، ولد سنة ثمان وخمسين وأربعمائة، ومات بسرخس سنة خمسين وخمسمائة قاله ابن السمعانى، وترجم له أبو الفتح العاصمى في الرسالة أيضًا. ٣٤٧ - الفضل بن محمد بن الحسين أبو بشر بن عبد اللَّه الجرجانى . ذكره أبو حفص المطوعى في المذهب بعد أبيه، وقال فيه: فاضل ملء ثوبه مفضَّل ملء كفه، صارت الإسماعيلية تعرفه وذكره العبادى أيضًا فقال: ومنهم القاضى أبو بشر الإسماعيلى وهو الحاكى في المبيع، وفيه خيار الرؤية إذا مات أحد المتعاقدين، أو جن قبل الرؤية أنه ينفسخ العقد، ووالده مَلَك المطوعى فقيه في الفقه متقدم، وفى سائر العلوم متفنن، وله حظ في علم الأصول خاصة وافر، وتصنيف حسن بارع. ٣٤٨ - الفضل بن محمد بن على الشيخ أبو على الفارمدى الطوسى . من أهل طوس وفارمذ إحدى قراها. قال ابن السمعانى: تفقه على الإمام أبى حامد الغزالى، واتصل بالشيخ أبى القاسم الكرمانى وتزوج بابنته، وصحب الأستاذ أبا القاسم القشيرى أيضًا، وسمع الحديث من أبى حامد الغزالى وغيره، وكان قد انفرد في عصره بالتذكير. مات بطوس سنة سبع وسبعين وأربعمائة. قال ابن السمعانى: وأولاده أبو المحاسن على وأبو الفضل محمد وأبو بكر عبد الواحد، وكانوا كلهم علماء زهَّاد فضلاء. ٣٤٩ - الفضل بن محمد بن الفضل أبو القاسم الطبرى . مات ببغداد سنة تسع وعشرين وأربعمائة.

стр. 502

٣٥٠ - فضل اللَّه بن أحمد بن محمد الميهنى . العالم الزاهد أبو سعيد بن أبى الخير صاحب الأحوال والكرامات. ذكره أبو سعد بن السمعانى في "الأنساب"، وسماه الفضل وقال: كان صاحب كرامات وآيات، يروى عن زاهر السرخسى، وعنه جماعة. مات سنة أربعين وأربعمائة بقرية ميهنة، ومن كراماته: أن شخصًا من التجار انقطع عن رفقائه فمر بالشيخ فسأله عن حاله فشرحه له فمر أسد، فقال: اركب عليه وقال للأسد: احمله إلى عند رفقائه، فحمله الأسد إلى أن بصرهم فحطَّه هناك، ومنها: أن صالحا خادمه جاء يومًا من السوق ويداه مشغولتان، وقد انحل سراويله، فقال الشيخ لمن عنده قبل أن يقدم صالح: أدركوا صالحًا وشدوا سراويله. ٣٥١ - فضل اللَّه بن محمد بن إبراهيم بن أحمد الدلغطانى . نسبة إلى قرية من قرى مرو، يكنى أبا بكر الفقيه اللغوى الأصولى الحبسوت، ولد سنة تسع وثمانين أو تسعين وأربعمائة بدلغطان، ومات بمرو سنة سبع وخمسين وخمسمائة، وكان صائم الدهر أثنى عليه ابن السمعانى وقال: هو صاحبنا وصديقنا أفنى عمره في طلب العلم. ٣٥٢ - فضل اللَّه بن محمد الساوى أبو محمد . الواعظ. كان يلقب بالناصح سبط أبى طاهر محمد الواعظ المعروف بالقصَّار من أهل همدان، سمع أبا الوقت وغيره، ولد سنة سبع وثلاثين وخمسمائة، مات سنة ثمان وتسعين وخمسمائة. ٣٥٣ - فضل اللَّه بن محمد بن إسماعيل الحَطبى أبو محمد الزندافقاى . سكن بلخ وتفقه على أبى بكر السمعانى بمرو، وعلى البرهان ببخارى. ولد سنة

стр. 503

ثمان وثمانين وأربعمائة، ومات ببلخ سنة اثنين وخمسين وخمسمائة. ٣٥٤ - الفضل بن يحيى بن الفضل أبو الفضلى الهروى . الفقيه راوى المائة الشرعية وغيرها عن عبد اللَّه بن أبى شريح وأقرانه. مولده سنة ثلاث وثمانين وثلثمائة، وقد روى عنه أبو الوقت وطائفة. مات سنة إحدى وأربعين وأربعمائة. (حرف القاف) ٣٥٥ - القاسم بن أحمد بن منصور بن أبى القاسم الصفار أبو بكر . من أحفاد أبى بكر بن فورك، ومن أسباط زين الإسلام أبى القاسم القشيرى. تفقه على أبى نصر القشيرى. قتل هذا يوم الجمعة سنة ستّ عشرة وخمسمائة. ٣٥٦ - القاسم بن عبد اللَّه بن القاسم بن المظفر بن على بن الشهرزورى أبو أحمد بن أبى محمد بن أبى أحمد . من أهل الموصل، من بيت مشهور بالفضل والتقدم. مات سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة بالموصل. ٣٥٧ - القاسم بن محمد الدمشقى العلم البرزالى . صاحب "التاريخ" و"المعجم الكبير". توجه إلى الحج فمات بخليص محرمًا في العشر الأخير من ذى القعدة سنة تسع وثلاثين وسبعمائة عن أربع وخمسين سنة وأشهر. ٣٥٨ - القاسم بن المظفر بن على الشهرزورى أبو أحمد . والد أبى بكر محمد قاضى الخانقين، وأبى منصور المظفر قاضى سنجار. سكن إربل، وولى القضاء بها، وكان له أولاد نخباء. نفق عند الملوك سوقهم وتداولوا القضاء ببلاد الشام ما بينهم. سمع ببغداد عبد العزيز بن على الأرخى وغيره. روى عنه ابنه أبو

стр. 504

بكر وغيره. ومات سنة تسع وثمانين وأربعمائة بالموصل. وولده عبد اللَّه سبق. ٣٥٩ - القاسم بن يحيى بن عبد اللَّه بن القاسم الشهرزورى أبو الفضائل . ابن أبى طاهر. من البيت المشهور بالرئاسة والفضل. تفقه ببغداد على يوسف الدمشقى، ثم قدم الشام واتصل بخدمة السلطان صلاح الدين، وفده مرارًا رسولًا إلى دار الخلافه، فارتفع شأنه، وولى قضاء الشام, ثم انتقل إلى الموصل، وولى قضاءها وبقى ذلك إلى أن ورد مرسوم الخليفة من بغداد بطلبه، وقلد قضاء القضاة شرقًا وغربًا، وفوض إليه نظر الشافعيه والحنفية، وقوى عهده بجامع مدينة السلام، ثم استعفى فأجيب، وقصد بلده فلما وصل إلى حماه ألزمه صاحبها بالمقام بها فأقام بها وولَّاه القضاء فلم يزل هناك إلى أن مات سنة تسع وتسعين وخمسمائة، وكان فقيها فاضلًا عادلًا مهيبًا ذا مروءة ونعمة، وسمع الحديث من السلفى وله النظم والنثر من شعره: "في كل يوم يرى للبين أثاره ... وماله في التئِام الشمْلِ ايثار، يسطوا علينا بتفريق فوا عجبا ... هل كان للبين فيما بيننا ثار". (حرف الكاف) ٣٦٠ - كامل بن أحمد بن على البادرانى الأنصارى أبو الوفاء . قال ابن السمعانى: سمع أبا القاسم بن مسعده الإسماعيلى الجرجانى، وحدث عنه بيسير، روى عنه هبة اللَّه بن الشنقيطى. ٣٦١ - كامكارى بن عبد الرزاق بن محتاج أبو محمد المروزى ، ذكره ابن باطيش. (حرف اللام) ٣٦٢ - الليث بن الحسن بن الليث بن محمد بن زياد بن محمد بن محمويه أبو الحسن . الفقيه الليثى السرخسى. تفقه ببغداد، وسمع وحدث، قال الفارسى في السياق: شيخ فاضل فقيه نبيل مشهور.

стр. 505

(حرف الميم) ٣٦٣ - مبادر بن الأجلَّ أحمد بن عبد الرحمن بن مبادر الأزجى . تفقه وناظر وتكلم في مسائل الخلاف، وحدث عن ابن حمدان وغيره. مات سنة ثمان وتسعين وخمسمائة. ٣٦٤ - المبارك بن حمزة بن على بن البزاورى أبو المظفر بن أبى الرضا . سبط أبى المظفر عبد الواحد بن على بن الصباغ. قرأ الفقه والخلاف على يوسف الدمشقى، وأعاد بالنظامية، وكان فقيهًا فاضلًا، مات كهلًا سنة سبع وتسعين وخمسمائة. ٣٦٥ - المبارك بن المبارك بن أحمد بن أبى يعلى الرفا . الفقيه أبو نصر المعروف بابن روما. كان أولًا حنفيًّا ثم انتقل إلى المذهب، وتفقه على أسعد الميهنى، ثم على أبى منصور بن الرزاز، وبرز في الفقه، وسمع من أبى الغنائم الذمى وغيره. ولد سنة ثمان وثمانين وأربعمائة، ومات سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة. قال ابن السمعانى: وكان حسن السيرة جميل الظاهر والباطن مبالغ في الوضوء والطهارة كثير العبادة. ٣٦٦ - المبارك بن محمد بن الحسين أبو العز . الواعظ القصار المعروف بالواسطى وبالنصرى الضياء. وهو بغدادى -لقبه سيف السنة- مجالس وعظه مدونة، سمع ابن النقور، وغيره وحدث، ولد سنة أربع وأربعين وأربعمائة، ومات سنة سبع عشرة وخمسمائة ببغداد. ٣٦٧ - المبارك بن يحيى بن أبى الحسن نصير الدين بن الطباخ المصرى .

стр. 506

كان إمامًا متبحرًا في الفروع، له اعتناء بالسنة. يُدَّعى أنه تخرج مسائل الفقه كلها منه، ولد سنة تسع وثمانين وخمسمائة، وأعاد بالصالحية عند الشيخ عز الدين بن عبد السلام. درس بالقطبية، ومات سنة تسع وستين وستمائة. ٣٦٨ - المبارك بن يحيى بن عبد اللَّه بن القاسم الشهرزورى أبو الفتح . المعروف بالقاضى ظهير الدين. ولد بالجزيرة سنة خمس وعشرين وخمسمائة، ومات بالموصل سنة سبع وثمانين وخمسمائة. ٣٦٩ - مبشر بن أحمد بن على بن أحمد الرازى أبو الوسيد الحاسب . إمام في الجبر والمقابلة والمساحة، وله مصنف في الفرائض على مذهب مالك والشافعى، وسمع أبا الوقت وغيره، ومات سنة تسع وثمانين وخمسمائة. ٣٧٠ - محارب بن محمد بن محارب أبو العلاء . القاضى مات سنة تسع وخمسين وثلثمائة، ذكره ابن باطش. ٣٧١ - المحسن بن عيسى بن شهفيزون أبو طالب البغدادى . حدَّث عن المعافى بن زكريا وغيره، مات سنة ست وخمسين وأربعمائة. ٣٧٢ - محمد بن محمد بن همام أبو الفتح . إمام جامع الصالح. مصنف "سلاح المؤمن" تصدر للميعاد بالأشرفية، وسمعت الحديث بقراءته بدرس الجامع الطولونى، وقد أسلفنا جده فيما مضى. مات فجأة منتصف ربيع الأول، سنة خمس وأربعين وسبعمائة. ٣٧٣ - محمود بن أحمد بن محمود الزنجانى أبو القنا . قاضى بغداد، ومصنف التفسير كان بحرًا من بحار العلم، وهو والد قاضى القضاة عز

стр. 507

الدين. سمع من جماعة واستشهد بسيف التتار عند آخر بغداد سنة ست وخمسين وستمائة عن تسع وسبعين سنة. ٣٧٤ - محمود بن على بن عبد اللَّه البغدادى المعروف بالعراقى . تفقه على الغزالى وغيره، وبرع، وكان مولده في حدود سنة ثمانين وأربعمائة. ذكره ابن باطيش. ٣٧٥ - محمود بن أحمد بن محمد أبو الفضل الأردبيلى . كان فقيهًا أصوليًا. قدم بغداد ودرس بالكمالية، وسقط مرتين بداره، فهلَّل سنة خمس وعشرين وستمائة. ٣٧٦ - محمود بن الحسين بن بيدار الأصبهانى الطلحى أبو نجيح . حضر في الوعظ عند العامة، وسمع ابن الحصين وغيره. روى عنه ابن السمعانى. وُلد سنة إحدى وسبعين وأربعمائة، ومات سنة ثمان وأربعين وخمسمائة بعد عوده من الحج. ٣٧٧ - محمود بن عبيد اللَّه بن أحمد بن عبد اللَّه ظهير الدين أبو المحامد الزنجانى . صوفى زاهد وفقيه فاضل إمام كبير الشأن. ولد سنة سبع وتسعين وخمسمائة ظنًّا، سمع السهروردى وغيره، وعنه الذهبى بالإجازة. مات سنة أربع وسبعين وستمائة. ٣٧٨ - محمود بن على بن أبى طالب التميمى الأصبهانى أبو طالب . صاحب الطريقة في الخلاف, وهو أحد تلامذة محمد بن يحيى، وكان ذا يقين في العلوم، وله في الوعظ اليد الطولى. تفقه به جماعة بأصبهان. مات سنة خمس وثمانين وخمسمائة.

стр. 508

٣٧٩ - محمود بن محمد بن الحسين الفقيه . القزوينى الشافعى الواعظ. وُلد سنة سبع وعشرين وخمسمائة. ٣٨٠ - محمود بن المظفر بن عبد الملك أبو القاسم بن أبى توبة المروزى . الوزير. ولد بمرو سنة ست وستين وأربعمائة، وتفقه بها على أبى المظفر السمعانى، ثم وزر ثم عزل ثم فوض إليه الاستيفاء، ثم الإشراف، ثم قتل بنيسابور سنة ثلاثين وخمسمائة. ٣٨١ - محمود بن يوسف بن الحسين التفليسى أبو القاسم . من أهل تفليس، من تلامذة الشيخ أبى إسحاق الشيرازى. سمع منه ومن أبى يعلى ابن الفراء وغيرهما. مات سنة خمس وخمسمائة قاله ابن السمعانى. ٣٨٢ - المرزبانى بن حسرفيروز أبو الغنائم الوزير . الملقب تاج الملك من ذوى البيوت بشيراز. قرنه السلطان الكبير عظيم السلجوقية ملكشاه، وعوَّل عليه في أمور عديدد، فاستوحش نظام الملك من قربه وكان تاج الملك يعظم نظام الملك ظاهرًا ويوحش السلطان منه باطنًا، فلما قتل نظام الملك تقررت الوزارة له فاختار المنجمون له يومًا يخلع عليه فيه، فتوفى السلطان ذلك اليوم فوزَّره لأبيه محمد، ثم أُسِرَ وقطعوه مماليك النظام ثانى عشر المحرم سنة ست وثمانين وأربعمائة، ونسبوا إليه قتل مولاهم. عمَّر التاج التربة على قبر الشيخ أبى إسحاق والتاجية ببغداد، وأول من درس بها فخر الإسلام الشاشى. ٣٨٣ - مسدَّد بن محمد بن علكان أبو طاهر الجنزى . تفقه على القاضى أبى الطيب، وسمع منه ومن أبى القاسم التنوخى. ٣٨٤ - مسعود بن أحمد بن محمد بن المظفر الخوافى أبو المعالى .

стр. 509

ابن الإمام أبى المظفر. من أهل نيسابور. تفقه على الإمام، ولد سنة أربع وثمانين وأربعمائة، ومات سنة ست وخمسين وخمسمائة. قال ابن السمعانى فيه: الإمام ابن الإمام فقيه مناظر درس بنظامية نيسابور سمع، ورويت عنه. ٣٨٥ - مسعود بن على بن الحسين أبو عمر الأردبيلى . قاضيها. ولد سنة إحدى وعشرين وأربعمائة. قدم بغداد وقرأ المذهب والخلاف والأصول على أبى إسحاق الشيرازى، وسمع من أبى الغنائم وغيره. روى عنه جماعة منهم السلفى وقال: كان من أركان العلم بقطر أذربيجان فقهًا وأدبًا وحسن طريقة في أحكامه وقضاياه. ٣٨٦ - مسرّف بن على بن أبى جعفر بن كامل أبو العز الخالقى المقرئ الضرير . تفقه بالنظامية، وسمع من أبى الوقت وغيره، وعنه ابن الدبيثى والبرزالى. مات سنة ثمان عشرة وستمائة. ٣٨٧ - المظفر بن أردشير بن أبى منصور العبَّادى أبو منصور . الواعظ من أهل مرو، وكان يعرف بالأمير، وكان من أحسن الناس كلامًا في الوعظ وأرشقهم عبادة. سمع زاهر بن طاهر وغيره، وعنه أبو محمد بن أبى الأخضر وغيره ولد سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، ومات سنة سبع وأربعين وخمسمائة بعسكر مكرم. كان قد توجه إليها رسولًا، ومن كلامه: لا تظنوا أن حيَّات تجئ إلى القبور من خارج إنما أفعالكم أفعى لكم وحيَّاتكم ما أكلتم من الحرام أيام حياتكم. ٣٨٨ - المظفر بن الحسين بن المظفر المفضلى أبو غانم . من أهل بروجرد. تفقه ببغداد على السيد أبى القاسم الدبوسى، وسمع قاضى القضاة أبا بكر الشامى وغيره، وعنه ابن السمعانى. وُلد سنة خمس وخمسين وأربعمائة، ومات بعد سنة اثنين وثلاثين وخمسمائة.

стр. 510

٣٨٩ - مظفر بن عبد اللَّه بن أبى منصور الشريف أبو منصور الهاشمى . العباس الواعظ المعروف بالشريف العباسى بإربل. سمع ببغداد من ذاكر بن كامل وغيره، وحدث بمصر ودمشق، ومات سنة أربع وثلاثين وستمائة قاله المنذرى. ٣٩٠ - مظفر بن القاسم بن المظفر بن على الشهرزورى أبو منصور بن أبى أحمد . ولد بإربل ونشأ بالموصل، وتفقه ببغداد على أبى إسحاق الشيرازى، ورجع إلى بلده، وولى قضاء سنجار على كبر سنة وسكنها، وكان قد أضرَّ. سمع أبا نصر الرسِّى وأبا إسحاق الشيرازى وغيرهما. روى عنه ابن السمعانى. ولد سنة سبع وخمسين وأربعمائة. ٣٩١ - معمر بن أحمد بن محمد أبو منصور العبدى البُنانى الأصبهانى . شيخ الصوفية. قال السلفى: هو شيخ من شيوخ أصبهان لم يكن يدانيه في رتبته أحد. روى لنا عن أبى الحسين بن فادشاه وغيره، وتفقه على أبى محمد الكردى الشافعى، ورزق جاهًا وهيبة عند السلاطين. مات سنة تسع وثمانين وأربعمائة. ٣٩٢ - مفرج بن المبارك أبو الفضل القاضى يعرف بابن العطَّار . من أهل واسط. تفقه على أبى جعفر بن النوقى وأفتى، وكان نزهًا خيِّرًا. ولد سنة اثنين وثلاثين وخمسمائة، ومات، سنة إحدى وستمائة. ٣٩٣ - منصور بن أحمد بن المفضل بن نصر بن عصام المنهاجى الإسفرارى . أبو القاسم. قال ابن السمعانى: كان فقيهًا متورعًا حسن السيرة ظهر له القبول التام بالجبال، وبنى بهمدان ونواحيها خانقات وكثر عليه المريدون وازدحم عليه الناس. فقه بمرو على الإمام أبى المظفر بن السمعانى وقتل على باب الخانقاة يوم الاثنين وقت الاصفرار رابع عشر شوال سنة اثنين وخمسمائة بهمدان.

стр. 511

٣٩٤ - منصور بن الحسن بن على أبو الفرج البوازيجى . من أهل البوازيج بلدة قديمة على دجلة فوق بغداد، وينسب أيضًا هذا الشيخ إلى جرير بن عبد اللَّه البجلى، وكان فقيهًا فاضلًا. تفقه على الشيخ أبى إسحاق، وكان خصيصًا به، وسمع ابن المهتدى وغيره، وتولى قضاء البوازيج، وتوفى بعد استهلال سنة إحدى وخمسمائة. ٣٩٥ - منصور بن طاهر بن عبد اللَّه . ٣٩٦ - منصور بن على سهيل بن مظفر أبو الفضل المخزومى الطبرى الصوفى . ٣٩٧ - منصور بن محمد بن سعيد المسعودى أبو المظفر بن أبى الفضل . من أهل مرو، وُلد بها سنة إحدى وثمانين وأربعمائة، ومات بساوه سنة خمس وخمسين وخمسمائة، سمع أبا المظفر بن السمعانى وغيره وعنه ابن السمعانى وغيره وقال: كان أحد الفضلاء المبرزين وأحد الزهاد الأخيار، قرأ الأدب وبرع فيه، وكان حسن الخط كثير المحفوظ مليح النظم والنثر يعظ في عشاء الثلاثاء اقتداءً بوالده. ٣٩٨ - منصور بن محمد بن منصور بن عبد الرحمن بن أحمد الغارى أبو المظفر المروزى . مات سنة تسع وعشرين وخمسمائة. ٣٩٩ - موسى بن إبراهيم بن عبد اللَّه القحطانى المغربى الأغماتى أبو هرورة . وأغمات آخر مدينة بالمغرب بينها وبين بحر الظلمات مسيرة ثلاث أيام. رحل من بلاده إلى ديار مصر والحجاز والعراق والجبال وخراسان إلى أن ورد بلاد ما وراء النهر، قال ابن السمعانى: وكان إمامًا فاضلًا مناظرًا. أقام بنيسابور يتفقه على أبى نصر القشيرى، وقال أبو حفص السمرقندى في كتاب العيد: قدم علينا سنة ست عشرة وخمسمائة وهو شاب. فاضل فقيه مناظر بليغ شاعر محدث محاضر وذكر أنه قال فيه:

стр. 512

"لقد طلع الشمس من غربها ... على خافقيها وأوساطها فقلنا القيامة أقبلت ... فقد جاء أول أشراطها". ومن شعر صاحب الترجمة: "لغز الهوى إنى وإن شطت النوى ... لذو كبد جرى وذو مدمع سكب فإن كنت في أقصى خراسان نازحًا ... فجسمى في شرق وقلبى في غرب". ٤٠٠ - موسى بن حمود بن أحمد أبو عمران قاضى ماكسين . قال ابن باطيش: درس بها وأفتى وحكم مدة قال: وله اختيارات في المذهب وترجيحات. مات بماكسين في حدود سنة ستين وخمسمائة. ٤٠١ - موسى بن محمد بن موسى بن حمود الماكسينى . حفيد موسى بن حمود المتقدم. تفقه بالموصل على أبى حامد محمد بن يونس، وعلى أبى المظفر محمد بن علوان بن مهاجر، وأعاد بالمدرسة الفخرية، ومات بملطية من بلاد الروم في شهر ربيع الأخر سنة ست وستمائة. ترجمة ابن باطيش. ٤٠٢ - المهدى بن أحمد بن إسماعيل بن المهدى أبو البركات العلوى . ولد بأصبهان ونشأ ببغداد. قال ابن السمعانى: وكان واعظًا مليح الوعظ حسن العبارة. سمع ببغداد ابن النظر وغيره. وُلد سنة ثلاث وثمانين وأربعمائة. قال: وخسف بِحَترة في سنة أربع وثلاثين وخمسمائة، وهلك فيها عالم كثير وخلق من المسلمين منهم المهدى هذا. ٤٠٣ - المهدى بن هبة اللَّه بن المهدى الخليلى أبو المحاسن القزوينى . قال ابن السمعانى: إمام فاضل ورع متدين دائم العبادة كثير التلاوة قوَّال بالحق داع إليه مبالغ في الوضوء والنظافة. تفقه ببغداد على أسعد الميهنى، وعلَّق بالبصرة تعليقة عن

стр. 513

القاضى عبد السلام بن المفضل الحلبى، وقرأ المقامات على مُنشئها الحريرى. قال وورد علينا خراسان، فتفقه على شيخنا عمر بن على الشيرازى ثم ترك مخالطة الفقهاء وانزوى عند الإمام يوسف بن أيوب الهمدانى. مات سنة إحدى وأربعين وخمسمائة. (حرف النون) ٤٠٤ - ناصر بن أحمد بن محمد أبو نصر الطوسى . أحد الأئمة. تفقه على الجوينى، وسمع تصانيف القشيرى وكتبها، وروى عن أبى طاهر الزيادى وغيره، مات سنة ثمان وسبعين وأربعمائة. ذكره عبد الغافر. ٤٠٥ - ناصر بن إسماعيل القاضى أبو على الحاكم النوقانى . قال عبد الغافر: كبير فاضل من وجوه أصحاب الشافعى حسن الكلام في المناظرة، درس سنين بنوقان، وأجرى القضاء على وجهه. سمع بنيسابور من ابن مسرور وأبى الحسين، وقتل شهيدًا بنوقان سنة تسع وسبعين وأربعمائة. ٤٠٦ - ناصر بن سليمان بن ناصر أبو الفتح بن أبى القاسم الأنصارى . قال ابن السمعانى: كان إمامًا مناظرًا بارعًا في الكلام، وكان صاحب أوقاف الممالك. سمع أباه وغيره. مات بمرو سنة اثنين وخمسين وخمسمائة وعنه عبد الرحيم بن السمعانى. ٤٠٧ - نجم الدين بن أبى الفرج بن سالم الكنانى . قال المنذرى في الوفيات: سمع من ابن برى النحوى وصحبه مدة، وتصدر بالجامع العتيق بمصر مدة، وحدَّث سمعت منه، وسألته عن مولده فذكر ما يدل على أنه ولد سنة تسع وخمسين وخمسمائة، وكان شيخًا حسنًا من أهل الخير والعفاف، وجمع مجاميع في

стр. 514

الفقه وغيره، وأعاد بالمدرسة السنية. مات سنة أربع وثلاثين وستمائة. ٤٠٨ - نصر بن بشر بن على العراقى . نزيل البصرة أبو القاسم، ولى القضاء ببعض نواحيها. سمع ببغداد أبا القاسم بسران وغيره، وعنه هبة اللَّه بن السقطى وغيره، وكان فقيهًا محمودًا مبرزًا. قال ابن ناصر: مات بالبصرة سنة سبع وسبعين وأربعمائة. ٤٠٩ - نصر بن عقيل بن نصر بن عقيل بن نصر أبو القاسم الإربلى . تفقه بإربل على عمه أبى العباس الخضر، ثم توجه إلى بغداد فتفقه على الأمير أبى نصر بن نظام الملك، ثم عاد إلى إربل فدرس بها وأفتى، ثم قدم إلى الموصل ومات بها سنة تسع عشرة وستمائة. ٤١٠ - نصر بن مسعود بن على البُديلى القاضى الإمام أبو الفتح . ابن القاضى أبى الفضل تفقه على القاضى الحسين. قال عبد الغافر: كان هو وأبوه من أركان أصحاب الشافعى، ولم يذكر وفاته. ٤١١ - نصر بن محمد أبو الفتح النسائى . فقيه مشهور وقاضى نسا ﵀ بن رستم الواعظ المراغى، قدم بغداد وعقد بها مجلس الوعظ، وكان فقيهًا فاضلًا، كتب عنه يوسف بن محمد بن مقلد الدمشقى. ٤١٢ - نعيم بن مسافر بن جعفر الأرموى أبو الطيب . قاضى أرمية. تفقه ببغداد، وسمع الحديث، حدث عنه أبو الغيثان الرواسى. قال ابن السمعانى: وكان فاضلًا فقيهًا ورعًا عالمًا. (حرف الهاء) ٤١٣ - هارون بن محمد بن موسى الجوينى الآزد دارى . نسبة إلى قرية من قرى جوين من نواحى نيسابور. الفقيه الأديب أبو موسى، قال

стр. 515

الحاكم: سمع بنيسابور أبا عبد اللَّه البوشنجى وأقرانه، وكتب بالرى وبغداد قبل العشر والثلثمائة، وكان إذا ورد البلد يعنى نيسابور يهتز مشايخنا لوروده. ذكره ابن الصلاح. ٤١٤ - هبة اللَّه بن على بن إبراهيم بن محمد بن الحسين أبو المعالى الشيرازى . القاضى سكن كرمان، وكان أحد قضاتها المبرَّزين. مات سنة عشرين وخمسمائة. ٤١٥ - هبة اللَّه بن على بن أبى الفضل سهل أبو جعفر الواسطى . تفقه على ابن النوقى، ومات في حدود سنة إحدى وستمائة. ٤١٦ - هبة اللَّه بن القاضى أبى عمر محمد بن الحسين . الشيخ أبو محمد البسطامى الملقب بالموفق. سمع جده لأمه أبا الطيب الصعلوكى، ووالده أبا عمر وغيرهما، وكان إمامًا نظَّارًا رئيس الشافعية بنيسابور. مات سنة أربعين وأربعمائة. قال عبد الغافر: وهو من أتباع أبى إسحاق الإسفرائينى والزيادى، وله والدان انتهت إليهما رئاسة الشافعية بعد أبيهما، أبو سهل محمد مات سنة ست وخمسين وأربعمائة عن ثمان وعشرين سنة حصلت له محنة من المعتز فحبس، ثم حسنت حاله ثم قُتل سرًا لمَّا هم أن يسوزروه. وأبو عمر جمال الإسلام مات سنة اثنين وخمسين وأربعمائة، قاله عبد الغافر. ٤١٧ - هبة اللَّه بن أبى المعالى معد بن عبد الكريم . الفقيه أبو القاسم بن البورى القرشى الدمياطى، وبور بلدة صغيرة بقرب دمياط، ينسب إليها السمك البورى. تفقه بدمشق على ابن أبى عصرون، وببغداد على ابن الخِل، ودرَّس بالاسكندرية بمدرسة السلفى مدة، وتعرف الآن به، ومات سنة تسع وتسعين وخمسمائة.

стр. 516

٤١٨ - هبة الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم القشيرى أبو الأسعد . ابن الشيخ أبى سعيد ابن الأستاذ أبى القاسم. وسمع أباه وجدته فاطمة بنت الدقاق، وعميه أبا منصور وعبد الرحمن وطائفة. روى عنه ابن السمعانى وابنه أبو المظفر عبد الرحيم بن السمعانى، وابن عساكر وغيرهم. توفى سنة ست وأربعين وخمسمائة بنيسابور. ٤١٩ - هبة الكريم بن خلف بن المبارك بن النضر أبو نصر . المعروف بابن الحنبلى البغدادى البيِّع. تفقه على أسعد الميهنى، وسمع أبا الخطاب ابن النظر، وعنه ابن السمعانى. مات سنة ثمان وأربعين وخمسمائة. ٤٢٠ - هبة اللَّه بن محمد بن المظفر بن القواريرى أبو الخير . روى عنه ابن عساكر في معجمه. ٤٢١ - هياج بن عبيد بن الحسين الحطينى الشامى أبو محمد . - وحطين قرية من قرى الشام بين الطبرية وعكَّا- فقيه الحرم في عصره، ومفتى أهل مكة وأحد الأولياء. سمع بعدة بلاد، وعنه ابن طاهر وغيره. قال ابن طاهر: بلغ من زهده أن يصوم ثلاثة أيام ويواصل ولا يفطر إلا على ماء زمزم. فإذا كان في آخر اليوم الثالث من أتاه بشئ أكله ولا يسأل عنه، وكان قد نيف على الثمانين وكان يعتمر في كل يوم ثلاث عمر على رجليه، ويدرِّس عدة دروس لأصحابه، وكان يزور ابن عباس بالطائف كل سنة مرة يأكل بمكة أكلة وبالطائف آخرى، ويزور رسول اللَّه ﷺ كل سنة مع أهل مكة، وكان يتوقف إلى يوم الرحيل ثم يرجع فأول من أخذ بيده كان في مؤنته إلى أن يرجع، وكان يمشى جانبًا من مكة إلى المدينة ذاهبًا وآيبًا، واستشهد بمكة في وقعة وقعت بين أهل السنة والرافضة فحمله أميرها محمد بن أبى هاشم وضربه ضربًا شديدًا على كبر السن، ثم حمل إلى منزله فمات، وذلك في سنة اثنين وسبعين وأربعمائة. ذكره

стр. 517

ابن السمعانى وأخلَّ به ابن النجار. ٤٢٢ - الهيثم بن أحمد بن محمد بن مسلمة أبو الفرج القرشى الدمشقى . المعروف بابن الصباغ. إمام مسجد سوق اللؤلؤ. قرأ على أبى الفتوح السبنودى وغيره. مات سنة ثلاث وأربعمائة. (حرف الياء) ٤٢٣ - يحيى بن الحسن بن أحمد بن مروان بن على بن سلامة أبو زكريا الطبرى . ٤٢٤ - يحيى بن سعيد بن عمر أبو المجد التكريتى . قاضى ماردين ولد بتكريت، وتفقه بها ثم توجه إلى ماردين وتقضَّى بها، وكان جميل السيرة. حكى أنه لما عزم على الحج صعد المنبر يوم الجمعة. وقال: يا أهل ماردين وكتب عليكم القضاء مدة طويلة فأسألكم اللَّه تعالى أن من كان له عليَّ مظلمة أن يقوم يطالبنى، فأن كانت من مالى قضيتها، وإن كانت بسبب السلطان تداركتها وإن عجزت عن ذلك تضرعت إليه في عفوها عنى فضج الجامع بالبكاء، وارتفعت أصواتهم بالأيمان الموكدة أن ليس فينا من له فيك شكوى. ٤٢٥ - يحيى بن سلامة بن الحسين بن محمد أبو الفضل الطبرى الخطيب الحصكفى . فقيه مفت مدرس شاعر مطبق. جالس أبا زكريا التبريزى، وقرأ عليه. ولد بطثرة من ديار بكر في حدود ستين وأربعمائة، ومات بميافارقين سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، وهو القائل: "أشكو إلى اللَّه من نارين واحدة ... في وجنتيه وآخرى منه في كبدى ومن نمومين دمعى حين أذكره ... يذيع سرى وواش فيه بالرصد ومن سقامين سقم قد أحلَّ دمى ... من الجفون وسقم حلَّ في جسدى

стр. 518

ومن ضعيفين صبرى حين أندبه ... ووده ويراه الناس طوع يدى مهفهف دق حتى قلت من عجب ... أخصره خنصرى أم جلده جلدى". ٤٢٦ - يحيى بن عبد اللَّه بن القاسم الشهرزورى أبو الطاهر القاضى تاج الدين . ولد سنة خمس وتسعين وأربعمائة. قال ابن باطيش: تفقه وبرع. مات سنة ست وخمسين وخمسمائة. ٤٢٧ - يحيى بن عبد الرحيم بن زكريا القرشى القورجى . كان فقيهًا بارعًا. أخذ عن الجلال الرسباى، وسمع وحدَّث ودرس بقوص، وناب في الحكم بها، وتركه مدة، ثم عاد إليه، وكان محمود السيرة فيه خيرًا كريمًا محسنًا إلى الطلبة، وشرع في اختصار الروضة يكتب منها قطعة، وانتصب للإشتغال والفتاوى، وعمَّر مدرسة ووقف عليها، أوقافًا، ومات بقوص في أوائل المحرم سنة ثمان عشرة وسبعمائة. ٤٢٨ - يحيى بن على بن الحسن بن الحلوانى البزار أبو سعد . وربما قيل في والده بندار. كان من أئمة الفقهاء، قرأ المذهب وولى حسبة بغداد، ثم عزل عنها، وولى تدريس النظامية، وسمع الحديث من ابن النَّقور وغيره، وعنه ابن السمعانى وغيره. وُلد سنة خمس وأربعمائة أو إحدى وخمسين، وأرسله أمير المؤمنين المسترشد باللَّه إلى الخاقان محمد بن سليمان صاحب ما وراء النهر ليفيض عليه الخلع، فتوفى هناك بسمرقند سنة عشرين وخمسمائة، ومن شعره: "مررت بخباز أحاول حاجة ... مُدلًّا عليه أىْ بأنى عالم". فلما رأنى قال أهلًا ومرحبًا ... ظفرت بما تهوى فأين الدراهم، فقلت معى كيس ونقص وخاطرى ... يجيش فصولًا كلهن لوازم،

стр. 519

فقال ومن هذه الذخائر عنده ... يحاول عندى حاجة ويساوم، لعمرى لو بعت الجميع بلقمة ... لما كنت في الشراء يخاصم". ٤٢٩ - يحيى بن على بن سليمان أبو زكريا المعروف بابن العطَّار . ولد بالموصل سنة إحدى أو اثنين وأربعين وخمسمائة، وتفقه على القاضى عبد الرحمن خداش، وعلى الشيخ يونس بن منعة، ودرس في بعض مدارس الموصل وبها مات سنة ثمان عشرة وستمائة. ٤٣٠ - يحيى بن على أبى الطيب العجلى أبو طالب الصوفى الدسكرى . الشيخ الجوَّال في البلاد. روى عنه الخطيب. قال عبد الغافر: هو شيخ جعران ومفتيها ومحدثها وقاضيها. مات سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة. ٤٣١ - يحيى بن على بن محمد الحمدونى الكشميهنى أبو القاسم بن أبى الحسن . من أهل مرو وكشميهن إحدى قراها، كان فقيهًا مدرسًا ورعًا متقنًا قيل: إنه تفقه على الجوينى، سمع وأملى عدة مجالس بمرو. سمع من القفال المروزى والمالينى والبرقانى خلق بعدة بلاد، وحج، ولما وصل إلى حرم المدينة نادى بأعلى صوته السلام عليك يا رسول اللَّه فنودى في الحجرة السلام عليك يا أبا القاسم كذا بلَّغ خدام الروضة الشريفة، وحكى إبراهيم المروزى عنه أنه خرج إلى قرية ومعه حمار بينه وبين فقيه من تلامذته، فركب الفقيه ساعة ومشى الكشميهنى ساعة، وركب كلما جاءت نوبة الفقيه أراد أن يركب، فقال له: اصبر ساعة ليستريح الحمار كما استرحنا مناوبة. ولد سنة ثمان وتسعين وثلثمائة، ومات سنة تسع وستين وأربعمائة ذكره ابن السمعانى، وأخلَّ به ابن النجار. ٤٣٢ - يحيى بن الفضل بن يحيى بن عبد اللَّه بن القاسم الشرزورى أبو الطاهر . قاضى الجزيرة. ولد سنة اثنين وستين وخمسمائة، وتفقه على إبراهيم بن مهران. ذكره ابن باطيش.

стр. 520

٤٣٣ - يحيى بن محمد بن هبيرة أبو المظفر الشيبانى الوزير عون الدين . صاحب الإفصاح في معانى الصحاح، شرح فيه الصحيحين والإجماع، وهذا رأيته نقل عنه ابن الرفعة في النكاح وغيره، وليس شافعيًا فاعلمه. ٤٣٤ - يحيى بن محمود بن أوحد الجامى . كان إمامًا صوفيًا واعظًا. سافر في طلب العلم، ومات بعد السبعمائة ببلده جام وهى مدينة بخراسان. ٤٣٥ - يحيى بن أبى السعادات بن سعد اللَّه بن الحسين بن أبى تمام . القاضى أبو الفتح التكريتى ولد بها سنة إحدى وثلاثين وخمسمائة، ومات سنة ثمان عشرة وستمائة. ٤٣٦ - يوسف بن أيوب بن يوسف بن الحسين بن وهرة الهمدانى الشيخ أبو يعقوب . نزيل مرو وأحد الأولياء. تفقه على الشيخ أبى إسحاق وقدَّمه على صغر سنة، وسمع الخُطيّه وغيره، ثم انقطع وتعبد واجتمع في رباطه بمرو خلق وعقد له مجلس الوعظ ببغداد، ومن كراماته ما ذكر: أن شخصًا كان من أصحابه ثم خرج عنه وصار يقع فيه بما هو يرى منه، فقال الشيخ هذا الرجل يقتل فقتل. وجلس يومًا للوعظ فلما اجتمع الناس قام فقيه يعرف بابن السقّاو وسأله عن مسألة وأذاه بالكلام، فقال له: اجلس فإنى أجد في كلامك رائحة الكفر ولعلك تموت على غير دين الإسلام ووافق بعد هذا القول بمدة قدوم رجل نصرانى أرسله طاغية الروم إلى الخليفة، فمضى ابن السقا وإليه، وسأله أن يستصحبه وقال له: يقع لى أن أترك دين الإسلام وأدخل في دينكم، وخرج معه إلى القسطنطينية وتنصَّر، ومات على النصرانية بعد أن كان حافظًا للقرآن مُجوِّدًا، وحكى بعضهم: أنه رآه بالقسطنطينية على دكة ملقى مريضًا. قال فسألته: هل القرآن باق على حفظك، فقال ما أذكر منه إلا آية واحدة ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾. (١) والباقى أُنسِيتُه. نسألك الثبات على الإيمان. مات هذا الشيخ الصالح صاحب الأقوال سنة خمس

стр. 521

وثلاثين وخمسمائة قاله ابن السمعانى. ٤٣٧ - يوسف بن الحسن بن يوسف بن الخارزنجى . نسبة إلى قرية من نيسابور. أبو الفاسم الإمام البارع الأديب الأصولى الفقيه الشاعر، اختلف إلى الإمام وإلى أبى المظفر بن السمعانى قاله عبد الغافر، وقال أبو سعد في الأنساب: سمع أبا إسحاق الشيرازى وغيره. وُلد سنة، خمس وأربعين وأربعمائة ولا تحضرنى وفاته. ٤٣٨ - يوسف بن عبد العزيز بن على بن نادر أبو الحجاج اللخمى الميورقى . الفقيه تفقه ببغداد على الكيا، وسمع بمكة على الحسين الطبرى صحيح مسلم، واستوطن الإسكندرية. روى عنه السلفى وغيره، وكان عارفًا بالأصول متقنا بارعا زاهدا وله تعليقة في الخلاف. (فصل في الكنى) ٤٣٩ - أبو الفضائل بن سعدان الواعظ . أعاد بنظامية بغداد، وكان متكلمًا على مذهب الأشعرى. مات سنة إحدى وستين وخمسمائة. ٤٤٠ - أبو زيد الحموى أحمد بن نصر بن تميم . محتسب دمشق ومصر، تفقه على جمال الإسلام بن المسلم، وسمع وحدث ومات بدمشق في شعبان سنة أربع وسبعين وخمسمائة، وقد جاوز السبعين. تقدم في الثالثة والعشرين من الثانية. ٤٤١ - أبو أحمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن شاه . المعروف بفقيه الشاه، من قرية على ثلاث فراسخ من مرو يقال لها سبقدنج. تفقه على القفال، روى عنه وعن غيره، ومات بعد سنة خمس وثمانين وأربعمائة، ذكره

стр. 522

ابن السمعانى في أنسابه. (فصل في النساء) قد ذكرنا في الأصل أخت المزنى وأمة الواحد وبنت أبى على الشبُّونى. ٤٤٢ - زليخا بنت القاضى إسماعيل بن يوسف وزوجة الشيخ ملكداد القزوينى . وجدّة الإمام الرافعى لأمه. قال الرافعى في أماليه: كانت فقيهة تراجعها النساء فتفتى لهن ويستحسن منه كالحيض والعدة، وأبوها إسماعيل بن يوسف من أهل العلم والحديث والعبادة تفقه على الرويانى، وسمع منه الحديث. قال الرافعى: ووالدتى صفية بنت الإمام أسعد الركانى -رحمها اللَّه- كانت تروى الحديث عن إجازة جماعة من مشايخ أصبهان وبغداد ونيسابور عنى بتحصيل أكثرها خالها أحمد بن إسماعيل. قال: ولا أعرف امرأة في البلد كريمة الأطراف في العلم مثلها، ثم شرع يذكر ذلك وقد ذكرته بطوله في أول تخريجى لأحاديث الشرح الكبر له فراجعه منه. (الأنساب) ٤٤٣ - الذهبى الحافظ . شيخنا بالاجازة. الحافظ شمس الدين أبو عبد اللَّه بن محمد بن أحمد بن عثمان حافظ زمانه. ولد بدمشق سنة ثلاث وسبعين وستمائة. سمع ورحل وصنف التصانيف السائرة، وقرأ بالسبع وأضر قبل موته بمدة يسيرة، ومات بدمشق بسلفه قرية أم الصالح يوم الإثنين ثالث ذى القعدة في سنة ثمان وأربعين وسبعمائة ومن شعره: "تولَّى شبابى كأن لم يكن ... وأقبل شيب علينا تولى، ومن عاين المنحنا والتقى ... فما بعد هذين إلا المصلى". قال مؤلفه -عفا اللَّه عنه-: آخر ما أعان اللَّه على إلحاقه، وللَّه الحمد. نجز على يد العبد الفقير إلى اللَّه تعالى عبد اللَّه بن محمد النشائى بلدًا الشافعى مذهبًا

стр. 523

لطف اللَّه به وغفر له ولوالديه، وكان الفراغ من نسخه أذان المغرب ليلة الجمعة رابع عشر رجب الفرد سنة خمس وسبعين وسبعمائة، غفر اللَّه لكاتبه ولمصنفه وللناظر فيه ولجميع المسلمين -آمين- وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل.