← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 16684

مصابيح الجامع

بدر الدين الدماميني

Полный текст (4 546 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

مصابيح الجامع وهو شرح الجامع الصحيح للإمام البخاري المشتمل على بيان تراجمه وأبوابه وغريبه وإعرابه تأليف الإمام القاضي بدر الدين الدماميني أبي عبد الله محمد بن أبي بكر بن عمر القرشي المخزومي الإسكندراني المالكي المولود في الإسكندرية سنة ٧٦٣ هـ والمتوفى في الهند سنة ٨٢٧ هـ - رحمه الله تعالى - اعتنى به تحقيقا وضبطا وتخريجا نور الدين طالب بالتعاون مع لجنة مختصة من المحققين إصدارات وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية إدارة الشؤون الإسلامية - دولة قطر

стр. 2

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 3

مَصَابِيحُ الجَامِعِ

стр. 4

جَمِيعُ الحُقُوقِ مَحْفُوظَة الطَّبْعَةُ الأُولَى ١٤٣٠ هـ - ٢٠٠٩ م ردمك: ٠ - ١٢ - ٤١٨ - ٩٩٣٣ - ٩٧٨ ISBN قَامَت بعمليات التنضيد الضوئي والإخراج الفني والطباعة دَار النَّوَادِر لصَاحِبهَا ومديرها نور الدّين طَالب سوريا - دمشق - ص. ب: ٣٤٣٠٦ لبنان - بيروت - ص. ب: ٥١٨٠/ ١٤ هَاتِف: ٠٠٩٦٣١١٢٢٢٧٠٠١ - فاكس: ٠٠٩٦٣١١٢٢٢٧٠١١ www.daralnawader.com

стр. 5

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة التحقيق إنَّ الحمد لله نحمدُه ونستعينُه، ونستهديه ونستغفرُه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهدِهِ اللهُ فلا مضلَّ له، ومن يُضْلِل فلا هادي له. وأشهد أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهد أنَّ محمَّدًا عبدُه ورسولُه، وصلَّى الله على نبيّنا محمَّدٍ، وعلى آله وصحبِه، وسلَّم تسليمًا كثيرًا. أمَّا بعد فإنَّ الله تعالى -بمنِّه وكرمه- قد خصَّ هذه الأمةَ بخصائصَ مهمَّة، وشرَّفها بمناقبَ جمَّة، فأكرمها بالقرآن، وتفضَّل عليها بالنَّبيِّ ﷺ المبيِّن له، وجعل سنَّته هي البيان، وهيَّأ لهما علماءَ راسخين، وجهابذة ناقدين، ذبُّوا عنهما تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين. وكان من هؤلاء الجلَّة إمام الدنيا في الحديث، وحافظ الإسلام في القديم والحديث، الإمام أبو عبد الله محمّد بن إسماعيل البخاري ﵀، الّذي اجتمع الأئمة على تقديمه، واتفقوا على إمامته؛ لِمَا علموا من فضله ودينه،

стр. 6

حتّى قال فيه الإمام ابنُ خزيمة: ما تحتَ أديم السَّماء أعلمُ بالحديث من محمّد ابن إسماعيل البخاريّ (١). وقال موسى بن هارون الحافظ: لو أن أهل الإسلام اجتمعوا على أن يصيبوا آخر مثل محمّد بن إسماعيل، لَمَا قدروا عليه (٢). كيف وقد صنَّف كتابًا هو أصح كتاب بعد كتاب الله ، جمع فيه حديث النّبيّ ﷺ ، وأنتخبه من مئات الألوف من المرويات، بل من أصح الصّحيح، حتّى قال النَّسائيُّ: ما في هذه الكتب أجودُ من كتاب البخاريّ. وصَدَق فيه قولُ أبي عامر الجرجانيِّ الأديب: صحيحُ البخاريِّ لو أنصفوهُ ... لما خُطَّ إلًّا بماءِ الذهَبْ هو الفرقُ بين الهُدى والعَمى ... هو السدُّ بين الفتى والعطَبْ أسانيدُ مثلُ نجومِ السماءِ ... أمامَ متونٍ كمثل الشُّهُبْ به قام ميزانُ دينِ الرسولِ ... ودانَ به العجمُ بعد العربْ (٣) ولمَّا كان "صحيح البخاري" قد حاز هذه الجلالة، قال فيه ابن خلدون في مقدمة "تاريخه": شرحه دَيْن على هذه الأمة. وقد وفى الأئمة شرح هذا الكتاب، وسقط الدين عن الأمة، حتّى بلغت شروحه المئات، برز خلالها: شرح ابن الملقن، والحافظ ابن حجر، والعيني، والقسطلاني، وغيرهم.

стр. 7

وقد تباينت مناهج الشراح في تصانيفهم تلك؛ فمنهم من نحا إلى التطويل، وأودعَ فيه الكثيرَ من التحقيقات والأبحاث. ومنهم من آثر الاختصار في كلامه على الحديث، ورَشَحه بالفوائد والنكات، وما أشكل من مفردات الألفاظ. ومنهم من قصد التوسط، ورصّعه بالاستنباطات وفوائد الفوائد الماتعة. وكان الإمام المحقق، والنحوي المدقق، القاضي بدر الدين الدماميني، المتوفى سنة (٨٢٧ هـ) من أولئك الأئمة الذين خاضوا غِمار هذا الصّحيح، وولجوا أغواره، مُبرزين درره وثماره، سالكًا فيه مسلك الاختصار، مؤثرًا التعليق والإيجاز في الحديث، على البسط والإكثار، علَّق فيه على أكثر من ثلاثة آلاف حديث من "الصّحيح"، بعبارة حسنة وقول فصيح، اشتملت على بيانِ لفظٍ غريب، وإعراب مشكل، وضبط راوٍ يُخشى في لفظِ ورَسْمِ اسمه التحريف، وفي ضبطه التصحيف، وبيان الأعلام المبهمة، إلى غير ذلك من المباحث اللغوية والنحوية الأنيقة، والتحقيقات الفقهية والأصولية الدقيقة. فدونك -أيها القارئ- نكتًا ساطعة الأنوار، عالية المقدار، ماحية ظلم المشكلات البهيمة، هادية إلى أوضح الطرق المستقيمة، يعرف قدرها من تصفح الكتاب، وينظر المنصف بعين الاستحسان إذا لمح بعضًا من فوائده المنثورة في الكتب والأبواب (١). وقد تمَّ -بحمد الله- التقديم لهذا السِّفر النَّفْيس بفصول ثلاثة: أولها: في ترجمة الإمام الدماميني. وثانيها: في دراسة الكتاب.

стр. 8

وثالثها: بسرد رسالة الإمام الدماميني في رده على التبياني فيما يتصل بتعقبات الأخير على هذا المُصَنَّف، واللهَ وحده نسأل أن يوفقنا لما يحب ويرضى، ويرزقنا نيّة صالحة في نشر هذا العلم، نبلغ بها منزلة مرضية عنده، إنّه سبحانه ولي ذلك، والقادر عليه، ولا حول ولا قوة إلا به. * هذا ولا بدَّ في الخاتمة من تقديم الشكر والثناء للجنة العلمية الّتي ساهمت في إخراج هذا العمل، وأخص بالذكر منهم: عبد الرّحمن بن محمّد كشك (في التدقيق اللغوي)، ومحمد خلوف العبد الله (في التحقيق والدراسات)، وتوفيق تكلة (في النسخ والمقابلة)، وعدنان دنُّون، وجمعة الرُّحيِّم (في الفهرسة والمراقبة). * وأخيرًا: لا بد من التنويه بجهد وحدة التدقيق والمراجعة التابعة للجنة إحياء التراث الإسلامي والنشر العلمي، بوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بدولة قطر، في مراجعة الكتاب كلِّه، والاستدراك بتصحيح ما ندَّ من أخطاء وهنات لا يسلم منها كتاب، على أمل أن يكون الكتاب على وجه يرضي أهل العلم وطلبته. وصلى الله على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وسلم، والحمد لله الّذي بنعمته تتم الصالحات. نور الدين طالب دمشق - دومة ٢٦ شوال ١٤٣٠ هـ * * *

стр. 9

الفَصْلُ الأوَّل تَرْجَمَةُ الإِمَامِ الدَّمَامِيني

стр. 10

المبحث الأوَّل اسمهُ وَنَسبهُ وَ وِلَادتهُ ، وَنَشأته وَطَلبهُ لِلعِلْمِ * اسمه ونسبه: هو الإمام، العلّامة، المتفنن، الفقيه، الأديب، الشاعر، النحْوي، اللغوي، القاضي محمّد بن أبي بكر بن عمر بن أبي بكر محمّد بن سليمان ابن جعفر بن يحيى بن حسين بن محمّد بن أحمد بن أبي بكر بن يوسف بن علي بن صالح بن إبراهيم (١)، بدر الدين المخزومي، السَّكندري، المالكي، المعروف بالدماميني، وبابن الدماميني، سبط الإمام ناصر الدين بن المنيِّر (٢). * ولادته: ولد الإمام الدماميني سنة ثلاث وستين وسبع مئة بالإسكندرية، كما اتفق عليه جميع المترجمين له (٣).

стр. 11

* نشأته وطلبه للعلم: نشأ الإمام الدماميني في مدينة الإسكندرية، وسمع بها من عم أبيه الشّيخ عبد الله بن أبي بكر المعروف بالبهاء بن الدماميني، وعبد الوهّاب القروي، وغيرهما، فمهر في العربيّة والأدب، وشارك في الفقه وغيره؛ لسرعة إدراكه، وقوة حافظته، ودرس بالإسكندرية في عدة مدارس، واستنابه صهره القاضي ناصر الدين بن التنسي في الحكم بها (١)، فكتب إليه الحافظ ابن حجر يهنئه [الطَّويل]: تهنَّ ببدر الدين يا منصبَ القضا ... وسَلْ في بقاه أن يدوم إلهَهُ فقد حزتَ منه أيد اللهُ حكمَه ... وخلَّدَ في الدنيا علاهُ وجاهَهُ (٢) ثمّ قدم مع ابن التنسي القاهرة، وناب في الحكم أيضًا، وأخذ عن أكابر علمائها، فأخذ من السراج بن الملقن، والمجد إسماعيل الحنفي، ولازم ابن خلدون (٣)، وغيرهم، وتصدَّر بالأزهر لإقراء النحو.

стр. 12

وفي رمضان من سنة (٨٠٠ هـ) دخل دمشق برفقة ابن عمه (١)، ثمّ حج منها، وأخذ بمكة من القاضي أبي الفضل النويري (٢)، واجتمع بالحافظ ابن حجر هناك سنة (٨٠١ هـ) (٣). وبعد موت ابن التنسي رجع إلى بلده، فناب في الحكم والخطابة، وأقبل على الاشتغال بالتجارة، فوقف عليه منها مال كثير، ثمّ احترقت داره، ففر من غرمائه إلى جهة الصّعيد، فتبعوه، وأحضروه إلى القاهرة، فقام معه تقي الدين بن حجة، وأعانه كاتب السر ناصر الدين بن البارزي حتّى صلح حاله، وحضر مجلس المؤيد، وعين لقضاء المالكية بمصر. واستمر مقيمًا إلى شوال من سنة (٨١٩ هـ) حيث سافر إلى الحجِّ، ودخل اليمن سنة (٨٢٠ هـ)، فكرمه السلطان الناصر، وقابله بما يقابل به مثله، واجتمع بالأئمة من فقهاء "زَبيد"، وقد درَّس بجامعها نحوَ سنة (٤)، ثمّ لم يرجع له بها أمر، فارتحل منها إلى الهند، ودخل "كجرات" في أيّام السلطان أحمد بن محمّد المظفر الكجراتي، فحصل له إقبال كبير، وأخذ

стр. 13

النَّاس عنه، وعظموه، وحصل له دنيا عريضة، وبقي فيها هناك حتّى وفاته -رحمه الله تعالى (١) -. * * *

стр. 14

المبحث الثَّاني شُيُوخهُ ١ - مسند الإسكندرية، الشيخ بهاء الدين الدماميني: عبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن سليمان بن جعفر الإسكندراني، وهو عم والد الإمام الدماميني، سمع من الجلال بن عبد السّلام، ومحمد بن سليمان المراكشي، وتفرد بالرواية عنهما، وحدث بـ "الموطَّأ" عن أبي الحسين بن عتيق، وكان فاضلًا دينًا أديبًا، له نظم، توفي سنة (٧٩٤ هـ) (١). ٢ - شيخ الإقراء، ومسند القاهرة، البرهان الشامي: إبراهيم بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المؤمن بن سعيد التَّنُوخيُّ البعلي، ثمّ الشامي الشّافعيّ، كان فاضلًا، أديبًا، فقيهًا، مهر في القراءات، وكتب مشايخه له خطوطهم بها. قال ابن حجر: قرأت عليه الكثير، ولازمته طويلًا، وخرجت له المئة العشارية، ثمّ الأربعين التابعة لها، وخرجت له "المعجم الكبير"، فصار يتذكر به مشايخه، وعهده القديم، فانبسط للسماع، وقد أخذ عنه أهل البلد والرحالة، فأكثروا عنه، وكان قد أضر

стр. 15

بأخرة، توفي سنة (٨٠٠ هـ) (١). ٣ - الشّيخ القاضي، ناصر الدين بن التِّنِّسي: أحمد بن محمّد بن عطاء الله بن عوض الإسكندراني الزُّبيري -نسبة إلى الزُّبير بن العوام- المالكي، بهر وفاق الأقران في العربيّة، وولي قضاء بلده، ثمّ قدم القاهرة، وظهرت فضائله، وولي قضاء المالكية بها، فباشره بعفة ونزاهة، وناب عنه صهرهم بدر الدين الدماميني، وقال فيه أبيات [من الكامل]: وأجادَ فكرُك في بحار علومه ... سَبحًا لأنك من بني العوَّامِ له مؤلفات عدة، منها: "شرح التسهيل"، و"مختصر ابن الحاجب"، توفي سنة (٨٠١ هـ) (٢). ٤ - شيخ الإسلام بالمغرب، ابن عرفة: محمّد بن محمّد بن عرفة، أبو عبد الله الوَرْغَمِّي التونسي المالكي، عالم المغرب، مهر في العلوم، وأتقن المعقول والمنقول، إلى أن صار المرجوع إليه في الفتوى ببلاد المغرب، وتصدى لنشر العلوم، وكان لا يمل من التدريس، وإسماع الحديث والفتوى، وله مؤلفات مفيدة، منها: كتابه في الفقه المسمى بـ: "المختصر" يبلغ عشرة أسفار، جامع لغالب أمهات المذهب، والنوازل، والفروع الغريبة، وقد أجاز الإمام ابن عرفة الإمام الدماميني برواية جميع الكتاب عنه كما ذكر

стр. 16

في كتابه هذا (٤/ ٤٢٩)، ونقل عنه في مواضع عدة في كتابه، خصوصًا ما يتعلّق بالتعريفات. توفي سنة (٨٥٣ هـ) (١). ٥ - شيخ الإسلام، سراج الدين بن الملقِّن: عمر بن علي بن أحمد ابن عبد الله الأنصاري الأندلسي ثمّ المصري، أبو حفص سراج الدين بن الملقن -والملقن زوج أمه، فنسب إليه-، مهر في الفنون، واعتنى بالتصنيف قديمًا، فشرح كثيرًا من الكتب المشهورة؛ كـ "المنهاج"، و"التنبيه"، وخرَّج أحاديث الرافعي، وشرح البخاريّ، واشتهر بكثرة التصانيف، حتّى كان يقول: إنها بلغت ثلاث مئة تصنيف، واشتهر اسمه، وطار صيته، توفي سنة (٨٠٤ هـ) (٢). ٦ - المؤرخ، ابن خلدون: عبد الرّحمن بن محمّد بن محمّد الحضرمي المغربي، المالكي، أبو زيد، المعروف بابن خلدون، نزيل القاهرة، وقاضي المالكية فيها. برع في العلوم، وتقدم في الفنون، ومهر في الأدب والكتابة، صنف: "التاريخ الكبير" في سبع مجلدات ضخمة، ظهرت فيه فضائله، وأبان فيه عن براعته. وقد لازمه الإمام الدماميني، وكان يقول: إنّه ابن خالته. توفي سنة (٨٠٨ هـ) (٣).

стр. 17

٧ - شيخ الإسلام، جلال الدين البُلقيني: عبد الرّحمن بن عمر بن رسلان بن نصير، أبو الفضل، جلال الدين بن سراج الدين أبي حفص البلقيني، القاهري، الشّافعيّ، كان من عجائب الدنيا في سرعة الفهم، وجودة الحافظة، فمهر في مدة يسيرة، وقد اشتهر اسمه، وطار ذكره، خصوصًا بعد وفاة والده، وانتهت إليه رياسة الفتوى، توفي سنة (٨٢٤ هـ) (١). وللإمام الدماميني غيرُ هؤلاء الجلَّة من العلماء والشيوخ الذين تلقى عنهم وأخذ. وأجازوه فيما لهم ولغيرهم، وقدموه. * * *

стр. 18

المبحث الثَّالث تَلَامِذَتُهُ ١ - الشّيخ الأديب، علي بن عبد الله البهائي الدمشقي الغزولي، كان مملوكًا تركيًّا، فنشأ ذكيًّا، وأحب الأدبيات، قدم القاهرة مرارًا، وكان جيد الذوق، محَبًّا في أصحابه، أخذ عن الدماميني، وابن خطيب داريا، وابن مكانس، وأكثر في كتابه "مطالع البدور في منازل السرور" من إيراد أخبارهم وأشعارهم، وقد تعانى النظم، فلم يزل يقوم ويقعد إلى أن جاد شعره. توفي سنة (٨١٥ هـ) (١). ٢ - محمّد بن عبد الماجد العجمي، سبط العلّامة جمال الدين بن هشام، الشّافعيّ، أخذ عن خالد الشّيخ محب الدين بن هشام، ومهر في الفقه والأصول والعربيّة، ولازم الشّيخ علاء الدين البخاريّ، والشيخ بدر الدين الدماميني، وكان كثير الأدب، فائقًا في معرفة العربيّة، ملازمًا للعبادة، وقورًا، ساكنًا. توفي سنة (٨٢٢ هـ) (٢). ٣ - الشّيخ العالم عبادة بن علي بن صالح بن عبد المنعم، زين الدين

стр. 19

الأنصاري الخزرجي الزرزاري -نسبة إلى "زرزرا" من قرى مصر- القاهري، المالكي، النحوي، شيخ المالكية بالديار المصرية في زمانه، رافق شيخه الدماميني إلى اليمن؛ حيث أخذ عنه "حاشية المغني"، وفارقه لما توجه الدماميني إلى الهند. توفي سنة (٨٤٦ هـ) (١). ٤ - قاضي القضاة، عبد القادر بن أحمد بن محمّد الأنصاري الخزرجي السَّعدي العبادي المكي، المالكي النحوي، كان من نوادر الوقت علمًا، وفصاحة، ووقارًا، وبهاء، وتواضعًا، وحشمة، متين الفوائد، حافظًا لما يحمله من المتون والتاريخ والفضائل، ضابطًا لكثير من النوادر والوقائع، وقد أخذ عن البدر الدماميني إجازة. توفي سنة (٨٧٠ هـ) (٢). * * *

стр. 20

المبحث الرابع تَصَانِيفهُ ١ - " تحفة الغريب": في النحو، وهو حاشية على "مغني اللبيب" لابن هشام الأنصاري (١). وقد صنَّفه بأرض الهند (٢)؛ حيث إنّه كان قد عمل حاشية على "المغني" في اليمن، ولما دخل الهند، أشهد على نفسه بالرجوع عنها، وألَّف هناك حاشية جديدة سمَّاها: "تحفة الغريب" (٣).

стр. 21

قال السخاوي: وهما حاشيتان: يمنية، وهندية (١). وقال الشوكاني: إحدى الحاشيتين هندية، والأخرى يمنية (٢) (٣).

стр. 22

٢ - "نزول الغيث" (١): انتقد فيه الدماميني كتاب: "الغيث الّذي

стр. 23

انسجم (١) في شرح لامية العجم" للصلاح الصفدي، وقد قرَّظه له أئمة عصره، قاله السخاوي (٢). ٣ - "إظهار التعليل المغلق لوجوب حذف عامل المفعول المطلق" (٣). ٤ - "تعليق الفوائد على تسهيل الفوائد" لابن مالك (٤).

стр. 24

٥ - "جواهر البحور"، وهي قصيدة في العروض (١). ٦ - "شرح جواهر البحور" في العروض (٢). ٧ - "الحلاوة السكرية في شرح الفواكه البدرية"، والفواكه البدرية نظم (٣).

стр. 25

٨ - رسالة حول اختيار ابن هشام نصب "لغة" في قولهم: "الدّليل لغة: المرشد" (١). ٩ - "شمس المغرب في المرقص والمطرب" (٢). ١٠ - "عين الحياة" مختصر "حياة الحيوان" للدميري (٣). ١١ - "العيون الغامزة على خبايا الرامزة"، وهو شرح القصيدة الخزرجية المعروفة بالرامزة (٤).

стр. 26

١٢ - "الفتح الرباني في الرَّدِّ على التبياني" (١). ١٣ - "مجالس الظرفاء وآداب الخلفاء" (٢). ١٤ - "المنهل الصافي في شرح الوافي" للبلخي (٣). ١٥ - "شرح مصدر الجواهر" (٤).

стр. 27

١٦ - "مصابيح الجامع"، وهو كتابنا هذا. ١٧ - "مجلد في الإعراب" قال التنبكتي: (وله أيضًا مجلد في الإعراب)، ذكره مستقلًا عن شرح البخاريّ، وتبعه في ذلك ابن مخلوف (١). ١٨ - "تقريظ على سيرة المؤيد" لابن ناهض (٢). ١٩ - "حسن الاقتصاص فيما يتعلّق بالاختصاص"، وهو فيما اختصَّ به النبي ﷺ من الفضائل (٣). * * *

стр. 28

المبحث الخامس أشْعَارُهُ وَألغَازُهُ كان الإمام الدماميني أحد الكَمَلَة في فنون الأدب، أقرَّ له الأدباء بالتقدم فيه، وبإجادة القصائد والمقاطيع والنثر (١)، قال فيه الحافظ ابن حجر: تعانى بالآداب، ففاق في النظم والنثر (٢). وقال: قال الشعر الفائق، والنظم الرائق (٣). ووصفه ابن تغري بردي بأنه شاعر عصره (٤). فمن شعره: [من المديد] قلت له والدُّجى مولٍ ... ونحن في الأنس بالتلاقي قد عطس الصُّبح يا حبيبي ... فلا تُشَمِّته بالفراق (٥) وقوله: [من الطَّويل] تكدَّر صفوُ البدر والفجرُ طالع ... بنهرِ نهارٍ للعيون تبجَّسا

стр. 29

وعاد كمرآة تغيَّرَ صقلُها ... ولا عجبٌ فالصبح فيه تنفَّسا (١) وقوله: [من الطَّويل] صحا القلب عن جهل الشباب وَغيِّه ... وعُوِّضْت منه بالتقى خيرَ تعويضِ ومُذ لاح صبحُ الشبب صمتُ عن الهوى ... فلا تنكروا صومي بأيامه البيضِ (٢) وقوله: [من الوافر] أقول لصاحبي والروضُ زاهٍ ... وقد فرش الربيع بساطَ زهرِ تعالَ نباكرِ الروض المفدَّى ... وقمْ نسعى إلى وردٍ ونسري (٣) يريد: ونسرين. وقوله: [من الطَّويل] وربَّ نهار فيه نادمتُ أغيدَا ... فما كان أحلاه حديثًا وأحسنا منادمتي فيها مناي وحبذا ... نهارًا تقضى بالحديث وبالمنا (٤) يريد: وبالمنادمة. وقوله: [مجزوء الرجز] في ليلة البدر أتى ... حِبِّي فقرَّت مقلتي

стр. 30

وقال لي يا بدرُ قم ... فقلت هذي ليلتي (١) وقوله: [من الوافر] أقول لمهجتي كم ذا ألاقي ... من البلوى بظبي فيك قاسي أذكِّرُه بأشجاني فينسى ... فأفديه غزالًا في كناسِ (٢) وله، وقد لزمه دين في شخص يعرف بالحافظي، فقال للمؤيد، وذلك في أيّام عصيان نوروز الحافظي نائب الشّام: [من السريع] يا ملك العصر ومَنْ جودُه ... فرض على الصامت واللافظِ أشكو إليك الحافظَ المعتدي ... بكلِّ لفظ في الدجى غائظِ وما عسى أشكو وأنت الّذي ... صحَّ لك البغيُ من الحافظ (٣) وله أيضًا: [من المتقارب] رماني زماني بما ساءني ... فجاءت نُحوسٌ وغاب سعودُ وأصبحت بين الورى بالمشيب ... عليلًا فليت الشباب يعود (٤) ولمَّا نظم الحافظ في مبادي نظمه سنة (٧٩٣ هـ) قصيدة جاء منها: [من البسيط] أرعى النجوم كأني رُمت أحصرُها ... بالعدِّ إذ طال بعد البدر تسهيدي

стр. 31

وكم أعدِّد إذ أبكي على قمري ... والأفق قد ملَّ في الحالين تعديدي قال الحافظ: وحسبت أنني انفردت بهذا المعنى؛ لأنني لم أره في أشعار من تقدّم إلا جناسًا، فأنشدت لصاحبي القاضي بدر الدين المخزومي ابن الدماميني قصيدة نظمها في سنة خمس وتسعين، جاء منها قوله: [من الطَّويل] خليليَّ إنِّي قد فُتنتُ لشِقْوتي ... بوَسْنانَ طرفي فيه بالوجد سُهِّدا يرومانِ تعديدًا لأوصاف حُسنه ... عليَّ وقد مت اشتياقًا فعدِّدا (١) وللدماميني ﵀ قصيدة طويلة في مدح النّبي ﷺ ، أولها: أنا راضٍ بنظرة من بعيد ... فاجبروا سادتي ولاء العبيد (٢) * وقد دارت بين الإمام الدماميني والحافظ ابن حجر مطارحات كثيرة، أودع منها الحافظ السخاوي جملة في كتابه: "الجواهر والدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر"، فمن ذلك: ما كتبه الدماميني للحافظ ابن حجر: [من الطَّويل] حمى ابنُ عليٍّ حوزةَ المجد والعلا ... ومن رام أسبابَ الفضائل حازها وكم مشكلاتٍ في البيان بفهمه ... يبينها من غير عجبٍ وما زها فقال الحافظ في جوابه: [من الطَّويل] بروحي بدرٌ في الندى لم يطع فتى ... نهاه وقد حاز المعاني فزانها

стр. 32

أسائل أن ينهى عن الجود نفسه ... وها هو قد برَّ العفاة وما نهى (١) وقال فيه الحافظ: [من الكامل] يا بدرَ دينِ الله إن مدائحي ... تروي لك البشرى عن ابن هلالِ بالحولِ بل في كلّ حالٍ أقبلت ... فلك الهنا في سائر الأحوال فأجابه الدماميني بقوله: [من الكامل] شكرًا شهابَ الدين للنظم الّذي ... قَلَّدتني من عقده بلآلِ أحكمتَ بيتًا فيه جلَّ مقامُه ... عن سعي ذي التقصير من أمثالي فثملتُ سكرًا حين حيَّا بالهنا ... وأدار أكؤسَ رفعة وجلالِ وملكت رقَّ الفضل ملكًا ثابتًا ... جمَّ الحقوق فلست بالمختال يا من يصوغ من البيان قلائدًا ... يُنسى لهنَّ محاسنُ الخلخال عندي فراغ من سواكَ لأنني ... حزتُ الكمالَ بفضلك المتوالي وملأت فكري في امتداحك فاعتجب ... من ذي فراغٍ في مقامِ كمالِ (٢) وبقوله أيضًا: [من الطَّويل] ألا يا شهابًا أخجل البدرَ نورُه ... فقلَّت لديه أنجمُ الشكر والثنا تهنَّ به عامًا ملكت سعوده ... ونجمك فيه قد علا فلك الهنا (٣)

стр. 33

وبقوله: [من الكامل] أفدي شهاب الدين مولى بارعًا ... قد أضعف الحسادَ قوةُ قوله حفَّته أفلاكُ الهناء بعامه ... فانظر لأنجمِ سعده من حوله (١) وكتب الدماميني إلى الحافظ: [من البسيط] لقد سما ابنُ عليٍّ كلَّ ذي أدب ... فلا يشارَكُ في فهم وإدراكِ ولم يزل بالمعاني الغرِّ منفردًا ... يصيدها وحدَه من غير أشراك فكتب إليه الحافظ: [من السريع] خلقك بدر الدين مثلُ الظّبا ... فديته من لطفه بالمقلْ قد جُبل النَّاس على حبه ... حتّى عجبنا من لطيفٍ جبلْ (٢) وكتب إليه الحافظ بقوله على طريقة تَفْعُلا: [من الطَّويل] أنزه طرفي في محاسنك الّتي ... أنزهه عما سواه وإن زها وما رمت عنها أيها البدر سَلوةً ... وعن غيرها طرفي وفيها تنزَّها (٣) وكتب إليه البدر بقوله -وقد تفرَّجا في الجيزة-: [من الطَّويل] لجيزةِ مصرٍ يا أبا الفضل سرتَ بي ... فذكَّرتني من طَيِّب العيش ما مضى وأبديتَ في ذاك الفضاءِ فضائلًا ... فطِبتُ ولم أبرح أميل إلى الفضا

стр. 34

فأجابه الحافظ بقوله: [من الطَّويل] شهدتُ بأني عن علاك مقصِّرٌ ... وأنَّك بدرٌ بالجميل تطوَّلا وأهدي فلاحًا في الفلالي منعمًا ... فلا زال في الحالين ينعم بالفلا (١) وأنشد الدماميني في الاكتفاء: [من الطَّويل] رعى الله دهرًا فيه أسماءُ واصَلَت ... وجادت لنا بعد القطيعة بالنُّعمى وشَنَّفتِ الأسماعَ أسمارُ ذكرها ... وأسماؤها تتلى فيا لكِ من أَسْمَا قال الحافظ: فاكتفى بأسما عن الأسماع والأسمار والأسماء؛ ففيه أربعة. قال: ولما أنشدني ذلك، نظمت بحضرته، ولعلّ فيه خمسة: [من المتقارب] أطيل الملال لمن لامني ... وأملأ في الروض كأس الطِّلا وأهوى الملاهي وطِيبَ الملاذِ ... فها أنا منهمكٌ في المَلا (٢) وأنشد الدماميني لنفسه في ذلك -يعني: الاكتفاء-: [من الطَّويل] بروحي أحمي غادة قد تطلَّعت ... إليَّ فما أصغيتُ للعاذلِ العَوا وأمطرت دمعي إذ فَنِيت على الحِمى ... بأنواع أنوار فيا حبذا الأنوا قال الحافظ: فنظمت أنا في مثله: [من الطَّويل] حبيبي إن العيش في الوصل فاسترِح ... إليه ولا ترحل ولا تركبِ الفَلا

стр. 35

وإياك لا تصعد قلاعًا ولا تُنِخ ... قلاصًا ومهما اسطعت فاجتنبِ القِلا (١) وقال الحافظ يمدح الإمام الدماميني: [من السريع] نسيت أن أمدح بدرَ العلى ... فلم يدع بِرِّي وإيناس قل لبني الدنيا ألا هكذا ... فليصنع النَّاس مع النَّاس (٢) وللإمام الدماميني الكثير من الألغاز المنظومة والمنثورة الّتي دارت بينه وبين علماء عصره؛ فمن ذلك: قوله ملغِزًا في غزال: [مجزوء الخفيف] إن من قد هويته ... محنتي في وقوفه فإذا زال ربعُه ... زال باقي حروفه (٣) وله ملغزًا: [من الطَّويل] أيا علماء الهند إني سائل ... فمنُّوا بتحقيقٍ به يظهر السرُّ فما فاعلٌ قد جُرَّ بالخفض لفظُه ... صريحًا ولا حرف يكون به جرُّ وليس بذي جرٍّ ولا بمجاورٍ ... لذي الخفضِ والإنسان للجر يضطرُّ فمنُّوا بتحقيقٍ به أستفيده ... فمن بحرِكم ما زال يُستخرج الدرُّ أراد قول طرفة: [من الرمل]

стр. 36

بجفان تعتري نادينا ... وسديف حين هاج الصنبر (١) وكتب الدماميني سنة (٧٩٥ هـ) ملغزًا إلى الحافظ ابن حجر: أبا الفضل حقًّا أخصبَتْ روضةُ المنى ... بآدابك اللاتي تجودُ بها صَوْبَا فما اسمٌ إذا صحَّفته وعكسته ... وجئت بمعناه تجدْهُ شرى ثوبَا فأجابه الحافظ: أمولاي بدرَ الدين ألغزتَ بلدةً ... لقد جُبت آفاق البلاد لها جَوبَا وفي أذرعات باع فضلك طائلٌ ... وفي مصر حتّى ذاب حاسدكم ذَوْبَا (٢) وكتب الحافظ إلى الدماميني أيضًا: يا سيدي انظر في قريضِ فتًى ... حاز الفضل منكمُ والحَظْ صحِّفْ فديتك ما يرادفه ... يا ذا العُلا متوهم أيقظْ فأجابه الدماميني بقوله: يا سيدي أنتَ الّذي ... بالسَّعدِ حظُّك صار يُلحَظْ ونظير لغزِك في الأحاجي ... سار عامًّا فالحظُّ ألحظْ (٣) وله غير ذلك من الألغاز والأحاجي (٤).

стр. 37

ومن جميل ما وقفت له من النثر: قوله في وصف غوطة دمشق، وقد دخلها في ثامن رمضان من سنة (٨٠٠ هـ)، قال: فتأملها المملوك، فإذا هي جنة ذات ربوة وقرار معين، وبلدةٌ تبعث محاسنُها الفكر على حسن الوصف وتُعين، وحسبك بالجامع الفارق بينها وبين سواها، والأنهار الّتي إذا ذكر قتل المحل فما أجراها، وإذا سُمع حديث الخصب فما أرواها، ما أقول إلا أن متنزهات مصر عارية من المحاسن، وهذه ذات الكسوة، ولا أن النيل احترق إلا من الأسف؛ حيث لم يُسْعِده الدهر بالصعود إلى تلك الربوة، ولا أظنُّه احمرَّ إلا خجلًا من صفاء أنهارها، ولا ناله الكسر إلا لتألمه بالانقطاع إلى سقي أزهارها، فلو رأى العاشق جبهتها، لسَلَا بمصر معشوقه، ونسي ظهور جواريه المتحببة بمقامات غصونها الممشوقة، ولو تطاولت المجنونة إلى المفاخرة، لتأخرت إلى خلفها متخبلة، وأحجمت عن الإقدام حين تحركت لها بدمشق السلسلة، وحق مصر أن لا تجري حديث المفاخرة في وهمها، وأن تتقي شر المنازعة قبل أن تصاب هذه البلدة بسهمها، فسقى الله منتزهاتها الّتي طرب المملوك برؤية حبكها، وطالما اهتزت له المعاطف على السماع، ورأى بها كلّ نهر ذاب عنه الجليد، فانعقد على حلاوة شكره الإجماع. تروع حصاهُ حاليةَ العذارى ... فتلمسُ جانبَ العقدِ النظيمِ (١) * * *

стр. 38

المبحث السادس ثَنَاء العُلَمَاء عَلَيهِ ١ - قال الحافظ ابن حجر فيه شعرًا: هو قاضي البلاغة الّذي: [الطَّويل] أقروا بحق جوهر الفضل عنده ... ولا عجب للبحر صونُ الجواهر والجواد البليغ الّذي: يقول لنا درًّا ويبدي سماحة ... فما البحر إلا بين كفٍّ وخاطرِ وعالم المدينة الّذي: على كلّ رأس طال كعب مبارك ... له وهو للطلاب أفضل مالكِ وربُّ البديع الّذي: قد استخدم الأنظار إذا أصبحت لهم ... مطالبة قد طوبقت بمهالكِ وفارس العربيّة الّذي: غدا قبلةً للناس صلَّوا وراءها ... وفاتهم سبقًا فليس تُجارى

стр. 39

والكاتب الّذي: إذا أبصروا في الطِّرس أثر مِداده ... فذلك سبق قد أثار غبارا (١) - وقال فيه الحافظ أيضًا: فاق في النظم، والنثر، والخط، ومعرفة الشروط، وناب في الحكم أيضًا، وتقدم ومهر، واشتهر ذكره (٢). وقال فيه: كان عارفًا بالوثائق، حسن الخط، رائق النظم والنثر (٣). ٢ - وقال فيه السخاوي: كان أحد الكملة في فنون الأدب، أقرَّ له الأدباء بالتقدم فيه، وبإجادة القصائد والمقاطيع والنثر (٤). ٣ - وقال ابن تغري بردي: الشّيخ، الإمام، الأديب، الشاعر، العلّامة (٥). ٤ - وقال البريهي: هو من الأئمة البلغاء، والسادة الفضلاء، كان متبحرًا في علم الأدب (٦).

стр. 40

٥ - وقال ابن مخلوف: العمدة، المتفنن في العلوم والمعارف، الفهامة، الأديب، النحوي، اللغوي، الإمام المفضال، العارف بالشروط، الرحَّال (١). * * *
следующие страницы →