← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16738

الهداية في تخريج أحاديث البداية

أحمد بن الصديق الغماري

Полный текст (3 466 стр.). Показаны 1401–1440 · переход к 1406.

стр. 1401

والدارقطني والحاكم، من طريق إسحاق بن عيسى أربعتهم عن ابن لهيعة به، وقال الحاكم: (هذا حديث تفرد به عبد الله بن لهيعة، وقد استشهد به مسلم في موضعين)، ونقل البيهقي عن محمد بن يحيى الذهلي، قال: (هذا هو المحفوظ لأن ابن وهب قديم السماع من ابن لهيعة). القول الثاني: عنه، عن عقيل، عن ابن شهاب أخرجه أبو داود عن قتيبة بن سعيد، والطحاوي، من طريق أسد بن موسى أيضًا والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، من طريق عمرو بن خالد ثلاثتهم عنه. القول الثالث: عنه، خالد بن يزيد وعقيل معًا، عن الزهري، رواه ابن ماجه عن حرملة بن يحيى، ثنا عبد الله بن وهب أخبرني ابن لهيعة.

стр. 1402

القول الرابع: عنه، عن خالد، عن عقيل، عن الزهري، رواه الطحاوي، عن يحيى بن عثمان بن صالح، ثنا حرملة عن ابن وهب، عن ابن لهيعة. القول الخامس: عنه، عن يزيد بن أبي حبيب، ويونس عن الزهري، ورواه الدارقطني من طريق بكر بن سهل، عن عبد الله بن يوسف، ثنا ابن لهيعة به. القول السادس،: عنه، عن الأعرج، عن أبي هريرة أخرجه أحمد، ثنا يحيى ابن إسحاق، أنبأنا ابن لهيعة، ثنا الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ التكبير في العيدين سبعًا قبل القراءة وخمسًا بعد القراءة .. القول السابع: عنه، عن أبي الأسود، عن عروة عن أبي واقد الليثي قال: شهدت العيدين مع رسول الله ﷺ فكبر في الأول سبعًا وفي الثانية خمسًا، رواه الطبراني في "الكبير"، وذكره ابن أبي حاتم في "العلل" من رواية إسحاق بن الفرات قاضي مصر، عن ابن لهيعة، ونقل عن أبيه أنه قال: هذا حديث باطل بهذا الإسناد. القول الثامن: عنه، عن أبي الأسود، عن عروة، عن أبي واقد الليثي وعائشة أن رسول الله ﷺ بالناس يوم الفطر والأضحى، فكبر الأولى سبعًا، وقرأ ق والقرآن المجيد، وفي الثاني خمسًا، وقرأ اقتربت الساعة وانشق القمر، رواه الطحاوي، من طريق سعيد بن كثير بن عفير، أخبرنا ابن لهيعة به.

стр. 1403

القول التاسع: عنه، عن خالد بن يزيد قال: بلغنا عن الزهري بسنده السابق عن عائشة أخرجه البيهقي، من طريق بشر بن موسى ثنا أبو زكريا يحيى بن إسحاق ثنا ابن لهيعة به. وأما حديث عمرو بن العاص: فَوَهْمٌ أو تحريف، وإنما هو عبد الله بن عمرو بن العاص أخرجه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وابن الجارود، والطحاوي، والدارقطني، والبيهقي، كلهم من حديث عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي ﷺ كبر في عيد ثنتي عشرة تكبيرة سبعًا في الأولى، وخمسًا في الآخرة ولم يصل قبلها ولا بعدها لفظ أحمد، وقال: وأنا أذهب إلى هذا؛ وصححه هو وابن المديني، والبخاري فيما حكاه عنه الترمذي في العلل، وقال الحافظ العراقي: إسناده صالح. وفي الباب، عن عمرو بن عوف، وعبد الله بن عمر، وسعد القرظ وعلي بن أبي طالب وغيرهم.

стр. 1404

٦٣١ - حديث أبي موسى الأشعري، وحذيفة بن اليمان أنهما سُئِلَا: "كَيْفَ كَانَ رسُولُ اللهِ ﷺ يُكَبِّرُ في الأضْحَى والفِطر؟ فقال أبو مُوسَى: كَانَ يُكَبِّرُ أرْبَعًا تَكْبِيَره على الجَنَائِزِ، فقال حُذَيْفَة: صَدَقَ". أحمد، وأبو داود، والطحاوي، والبيهقي، كلهم من رواية عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه، عن مكحول، قال: أخبرني أبو عائشة جليس لأبي هريرة أن سعيد بن العاص سأل أبا موسى وحذيفة بن اليمان، كيف كان رسول الله ﷺ يكبر في الأضحى، الحديث وقال البيهقي: (قد خولف راوي هذا الحديث في موضعين،

стр. 1405

من تجب عليه صلاة العيد أحدهما في رفعه، والآخر في جواب أبي موسى المشهور في هذه القصة أنهم أسندوا أمرهم إلى ابن مسعود فأفتاه ابن مسعود بذلك، ولم يسنده إلى النبي ﷺ ؛ كذلك رواه أبو إسحاق السبيعي، عن عبد الله بن موسى أو ابن أبي موسى، أن سعيد بن العاص أرسل إلى ابن مسعود وحذيفة، وأبي موسى فسألهم عن التكبير في العيد، فأسندوا أمرهم إلى ابن مسعود فقال: تكبر أربعًا قبل القراءة، ثم تقرأ، فإذا فرغت كبرت فركعت ثم تقوم في الثانية فتقرأ فإذا فرغت كبرت أربعًا، وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، ضعفه يحيى بن معين قال: وكان رجلًا صالحًا). قلت: والموقوف الذي ذكره، خرَّجه عبد الرزاق في "مصنفه"، أخبرنا معمر،

стр. 1406

عن أبي إسحاق، عن علقمة والأسود قال: كان ابن مسعود جالسًا، وعنده حذيفة وأبو موسى الأشعري فسألهم سعيد بن العاص عن التكبير في صلاة العيد فقال حذيفة: سل الأشعري، فقال الأشعري سل عبد الله فإنه أقدمنا وأعلمنا، فسأله فقال ابن مسعود يكبر أربعًا فذكره. وأخرجه أيضًا عن سفيان الثوري، عن أبي إسحاق به. وهذا يدل على بطلان المرفوع الضعيف الإِسناد المجهول الراوي لأنه لو كان عند حذيفة وأبي موسى علم عن النبي ﷺ لما سألا ابن مسعود، وهو سند صحيح كالشمس يقضي على كل ما خالفه. * * * ٦٣٢ - حديث: "أَنَّهُ ﷺ أَمَرَ النِّسَاءَ بالخُروجِ لِلْعِيدَيْنِ".

стр. 1407

أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، من حديث أم عطية قالت: أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرجهن في الفطر والأضحى العواتق والحيض وذوات الخدور.

стр. 1408

٦٣٣ - حديث: أنَّهُ ﷺ أَمَرَهُمْ أنْ يُفِطروا فإذَا أصْبَحُوا أنْ يَعُودُوا إلى مصلاهم"، قال ابن رشد: خرَّجه أبو داود، إلَّا أنَّهُ عن صحابي مجهول ولكن الأَصْلُ فِيهِم حَمْلَهُم على العدالة. قلت: رواه أبو داود، والبيهقي، من طريقه عن خلف بن هشام المقري، ثنا أبو عوانه، عن منصور، عن ربعي بن حراش، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ قال: اختلف الناس في آخر يوم من رمضان فقدم أعرابيان فشهدا عند النبي ﷺ بالله لأهلَّا الهلال أمس عشية، فأمر رسول الله ﷺ الناس أن يفطروا وأن يغدوا إلى مصلاهم. ورواه أحمد، عن عبد الرحمن بن مهدي، عن سفيان، عن منصور به. وفي الباب عن أبي عمير بن أنس قال: حدثني عمومة لي من الأنصار، من أصحاب رسول الله ﷺ قال: غم علينا هلال شوال فأصبحنا صيامًا فجاء ركب من آخر النهار فشهدوا عند رسول الله ﷺ أنهم رأوا الهلال بالأمس فأمر رسول الله ﷺ أن يفطروا

стр. 1409

من يومهم وأن يخرجوا لعيدهم من الغد، رواه أحمد وأبو داود، والنَّسائي وابن ماجه، والطحاوي، والدارقطني، والبيهقي، وقال (هذا إسناد حسن وأبو عمير رواه عن عمومة له من أصحاب النبي ﷺ ، وأصحاب النبي ﷺ كلهم ثقات سواء سموا أو لم يسموا). وقال في موضع آخر: (هذا إسناد صحيح، وعمومة أبي عمير من أصحاب رسول الله ﷺ لا يكونون إلا ثقات). وكذلك صححه: (ابن المنذر، وابن السكن، والدارقطني، والخطابي، وابن حزم، والنووي والحافظ، وأعله ابن عبد البر بجهالة أبي عمير، وتعقبه الحافظ بأن من صحح له قد عرفوه).

стр. 1410

٦٣٤ - قوله: (وَمَنْ تَمَسَّكَ بِقَوْلِ عُثْمَان فَلأَنَّهُ رَأى أنَّ مِثْلَ هَذَا لَيْسَ هُوَ بالرَأْي وإنَّا هو تَوْقِيفٌ). قلت: بل ورد مرفوعًا عن النبي ﷺ من طرق، فهو عمدتهم لا قول عثمان وحده، فرواه أبو داود الطيالسي، وأحمد، وأبو داود، والنَّسائي، وابن ماجه، والحاكم، والبيهقي من حديث أياس بن أبي رملة الشامي قال: شهدت معاوية بن أبي سفيان وهو يسأل زيد بن أرقم، هل شهدت مع رسول الله ﷺ عيدين

стр. 1411

اجتمعا في يوم؟ قال: نعم قال: كيف صنع؟ قال: صلى العيد ثم رخص في الجمعة فقال: من شاء أن يصلي فليصل قال الحاكم: (صحيح الإسناد ولم يخرجاه)؛ وصححه أيضًا ابن المديني فيما حكاه الحافظ وقال ابن المنذر: لا يثبت، وأياس بن أبي رملة مجهول. قلت: قد ذكره ابن حبان في الثقات؛ وقال الحاكم: (له شاهد على شرط

стр. 1412

التنفل قبل العيد وبعده مسلم). ثم روى من طريق بقية، ثنا شعبة، عن المغيرة بن مقسم الضبي، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: قد اجتمع في يومكم هذا عيدان فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنا مجمعون، ثم قال: (صحيح على شرط مسلم وهو حديث غريب). ومن هذا الطريق، رواه أبو داود، وابن ماجه والبيهقي، ورواه البيهقي أيضًا من طريق زياد بن عبد الله عن عبد العزيز بن رفيع. وفي الباب: عن ابن الزبير، وابن عباس عند أبي داود والنَّسائي، وعن

стр. 1413

ابن عمر عند ابن ماجه، وسنده ضعيف. * * * ٦٣٥ - حديث: "أنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ فِطْرٍ أوْ أَضْحَى فَصَلَّى ركعَتَيْنِ لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهُمَا وَلَا بَعْدَهُمَا". أحمد، والبخاري، ومسلم، والأربعة، وجماعة من حديث ابن عباس

стр. 1414

وفي الباب: عن ابن عمر عند أحمد، والترمذي، والحاكم،؛ وعن أبي سعيد عند أحمد، وابن ماجه، والحاكم؛ وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، عند ابن ماجه وعن غيرهم كعلي وابن مسعود وكعب بن عجرة، وعبد الله بن أبي أوفى، عند الطبراني، إلا حديث علي فعند البزار. * * * ٦٣٦ - حديث: "إذَا جَاءَ أحَدُكُم المَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ".

стр. 1415

تقدم.

стр. 1416

٦٣٧ - قوله: (وَسَبَبُ اخْتِلَافِهم هُو أنَّهُ نِقِلَ بالعَمَلِ وَلَمْ يُنْقَلْ فِي ذَلِكَ قَوْلٌ مَحْدُودٌ يعني في التَكْبِيْرِ أيَّامَ العِيْدِ). قلت: بل ورد في ذلك حديث مرفوع أخرجه الدارقطني، والبيهقي، من حديث جابر بن عبد الله قال: كان النبي ﷺ يكبر يوم عرفة من صلاة الغداة إلى صلاة العصر آخر أيام التشريق، وهو من رواية عمرو بن شمر، عن جابر الجعفي وهما ضعيفان، وقد اختلف عليهما مع ذلك في إسناده. ورواه الدارقطني، والحاكم، من حديث سعيد بن عثمان الخراز، ثنا عبد

стр. 1417

الرحمن ابن سعيد المؤذن، ثنا فطر بن خليفه، عن أبي الطفيل، عن علي وعمار، أن النبي ﷺ كان يجهر في المكتوبات ببسم الله الرحمن الرحيم، وكان يقنت في صلاة الفجر، وكان يكبر من يوم عرفة صلاة الغداة ويقطعها صلاة العصر آخر أيام التشريق؛ قال الحاكم: (صحيح الإِسناد ولا أعلم في رواته منسوبًا إلى الجرح)، فتعقبه الذهبي بقوله: بل خبر واه كأنه موضوع، لأن عبد الرحمن صاحب مناكير وسعيد إن كان هو الكريزي فهو ضعيف، وإلَّا فهو مجهول. قلت: وسعيد بن عثمان لم يقل عند الدارقطني، وهكذا بل قال: حدثني

стр. 1418

عمرو بن شمر عن جابر، عن أبي الطفيل، عن علي وعمار، ثم قال الحاكم: وقد روى في الباب: عن جابر بن عبد الله وغيره. فأمَّا من فعل عمر، وعلي، وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن مسعود فصحيح عنهم التكبير من غداة عرفة إلى آخر أيام التشريق، ثم أخرجه عن جميعهم وكذلك أخرجه البيهقي. * * * ٦٣٨ - قوله: (وأجمعوا على أنهُ يُسْتَحَبُّ أنْ يَفْطِرَ في عِيْدِ الفِطْرِ قَبْلَ الغُدُوِّ إلى المُصَلَّى، وألَّا بفطِرَ يَوْمَ الأضْحَى إلَّا بعد الانصِرَافِ مِنَ الصَّلاةِ، وإنه يُسْتَحبُّ أنْ يَرْجِعَ على غير الطريق التي مَشَى عَلَيْهَا لِثُبُوتِ ذَلِكَ من فِعْلِهِ ﷺ ). قلت: أما الفطر قبل الغدو إلى المصلي فأخرجه أحمد، والترمذي، وابن

стр. 1419

ماجه والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، من حديث بريدة قال: كان رسول الله ﷺ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل ولا يأكل يوم الأضحى حتى يرجع فيأكل من أضحيته وليست هذه الزيادة عند بعضهم، وصححه ابن القطان. ورواه أحمد، والبخاري، والحاكم، من حديث أنس قال: كان النبي ﷺ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات ويأكلهن وترًا، وهذه الزيادة ذكرها البخاري تعليقًا بلفظ ويأكلهن إفرادا. وفي الباب عن جماعة منهم علي عند الترمذي، وأبو سعيد عند أحمد، وابن عباس وجابر بن سمرة عند الطبراني وأما استحباب الرجوع من طريق غير الذي ذهب منه، فأخرجه البخاري من حديث يحيى بن واضح عن فليح بن سليمان، عن

стр. 1420

سعيد بن الحارث، عن جابر قال: كان النبي ﷺ إذا كان يوم عيد خالف الطريق، قال البخاري: (تابعه يونس بن محمد، عن فليح، عن أبي هريرة، وحديث جابر أصح). قلت: كلام البخاري هذا مشكل، وقد أطال الحافظ في "الفتح" في الكلام عليه، فما أفاد بكلام قاطع للإشكال؛ والحديث رواه أحمد، والحاكم، من طريق يونس بن محمد، عن فليح بن سليمان، عن سعيد بن الحارث، عن أبي هريرة كما قال البخاري، وكذلك رواه الترمذي، من طريق محمد بن الصلت، عن فليح بن سليمان، بل رواه ابن ماجه، عن محمد بن حميد، عن أبي تميلة يحيى بن واضح الذي رواه البخاري من طريقه، عن فليح فذكره من حديث أبي هريرة أيضًا لا من حديث جابر. ورواه ابن أبي شيبة، والبيهقي، من طريقه قال: ثنا يونس بن محمد، ثنا فليح فذكره عن جابر كما خرَّجه البخاري؛ فالظاهر بل هو الواقع، إن شاء الله أن الحديث عند فليح بن سليمان على الوجهين فقول البخاري إن حديث جابر أصح مشكل غير ظاهر، بل لو عكس المرء وقال إن حديث أبي هريرة أصح لكان أقرب إلى الصواب

стр. 1421

كما فعل الترمذي والحاكم، والله أعلم. ورواه أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، والحاكم، والبيهقي، من حديث ابن عمر، أن رسول الله كان يخرج إلى العيدين من طريق ويرجع من طريق أخرى. وفي الباب: عن سعد القرظ عند ابن ماجه، والبيهقي، وعن أبي رافع عند ابن ماجه, وعن غيرهما.

стр. 1422

الباب التاسع: في سجود السهو حكم سجود التلاوة

стр. 1423

٦٣٩ - حديث زيد بن ثابت: "كُنْتُ أَقْرَأْ القُرآن على رَسُولِ الله ﷺ فَقَرَأتُ سُوْرَةَ النَّجْمِ فَلَمْ يَسْجُدْ ولم نَسْجُدْ". البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، والدارقطني، والبيهقي، عنه قال: قرأت على النبي ﷺ والنجم فلم يسجد فيها.

стр. 1424

٦٤٠ - قوله: (بِمَا رُويَ عَنْهُ ﷺ أنَّهُ لَمْ يَسْجُد فِي المُفَصَّلِ). أبو داود الطيالسي، وأبو داود السجستاني، والبيهقي، من حديث الحارث أبي قدامة عن مطر الوراق أو رجل عن عكرمة، عن ابن عباس قال: لم يسجد رسول الله ﷺ في شيء من المفصل، بعدما تحول إلى المدينة، ولم يقل أبو داود أو رجل، بل جزم عن مطر الوراق، عن عكرمة ولم يشك؛ وقال: البيهقي، هذا الحديث يدور على الحارث بن عبيد أبي قدامة الأيادي البصري، وقد ضعفه يحيى بن معين، وحدَّث عنه عن عبد الرحمن بن مهدي، وقال كان من شيوخنا وما رأيت إلا خيرًا قال: والمحفوظ عن عكرمة، عن ابن عباس ما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ وذكر بإسناده عنه، أن النبي ﷺ قرأ بالنجم فسجد معه المسلمون والمشركون، والجن والإنس، رواه البخاري في "الصحيح" وليس فيه الزيادة التي بها الحارث بن عبيد، وقال الحافظ المنذري أبو قدامة الحارث بن عبيد لا يحتج بحديثه، وقد صح

стр. 1425

أن أبا هريرة ﵁ سجد مع النبي ﷺ في إذا السماء انشقت، وفي اقرأ باسم ربك، وأبو هريرة إنما قدم على رسول الله ﷺ في السَّنة السابعة من الهجرة. وقال النووي: (هذا حديث ضعيف الإسناد)، ومع كونه ضعيفًا فهو مناف للمثبت المقدم عليه فإن إسلام أبي هريرة سنة سبع، وقد ذكر أنه سجد مع النبي ﷺ في الانشقاق وأقرأوهما من المفصل على أن الترك يحتمل أن يكون لسبب من الأسباب. وقال ابن عبد البر: إنه حديث منكر. قلت: لكن قال البيهقي: وفيما روى الشافعي في "القديم" بإسناده، عن مجاهد، وعن الحسن البصري، عن النبي- ﷺ مرسلًا بمعنى هذه الزيادة يعني التي زادها أبو قدامة. * * * ٦٤١ - قوله: (وَبِمَا رُوِي أَنَّهُ سَجَدَ فِيْهَا).

стр. 1426

أبو داود، وابن ماجه، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، كلهم من حديث الحارث بن سعيد عن عبد الله بن منين، عن عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ -

стр. 1427

عدد عزائم سجود القرآن أقرأه خمس عشرة سجدة في القرآن، ثلاثة في المفَصَّل، وسورة الحجْ سجدتين، وقال الحاكم: (هذا حديث رواته مصريون وقد احتج الشيخان بأكثرهم، وليس في

стр. 1428

عدد سجود القرآن أتم منه)، وأقره الذهبي، لكن أعلَّه عبد الحق وابن القطان بأن الحارث بن سعيد لا يعرف، وأقر الذهبي ذلك فيما قرأه الحافظ بخطه، وذكره في الميزان، وبأن عبد الله بن منين مجهول أيضًا.

стр. 1429

وفي الباب: عن ابن مسعود, وابن عباس, وأبي هريرة، وعبد الرحمن بن عوف وقال الطحاوي: (إن الآثار تواترت عن رسول الله ﷺ بالسجود في المفصَّلِ). * * * ٦٤٢ - قوله: (وأمَّا الَّذينَ اعْتَمَدُوا السَّمَاعَ فإِنَّهُم صَارُوا إلى مَا ثَبتَ عنهُ ﷺ مِنْ سُجُودِهِ في الانْشِقَاقِ، وفي اقْرَأ باسم ربّك الَّذي خَلَقَ وفي النجم، قال ابن رشد: خَرَّجَ ذَلِكَ مُسْلِم).

стр. 1430

قلت: هو كذلك ولكن ليس في حديث واحد فخرَّج هو والأربعة، وغيرهم من حديث أبي هريرة قال: سجدنا مع رسول الله ﷺ في إذا السماء انشقت، واقرأ باسم ربك الذي خلق .. ورواه البخاري، ومسلم، والنسائي، من حديث ابن رافع قال: صليت مع أبي هريرة العتمة فقرأ إذا السماء انشقت فسجد فقلت: ما هذه السجدة؟ فقال: سجدت فيها خلف أبي القاسم فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه.

стр. 1431

ورواه البخاري، ومسلم، وأبو داود، والنَّسائي، والبيهقي، من حديث ابن مسعود أن النبي ﷺ قرأ والنجم فيها وسجد من كان معه الحديث. ورواه البخاري, والترمذي، والبيهقي، من حديث ابن عباس أن النبي ﷺ سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإِنس. وروي البزار، من حديث عبد الرحمن بن عوف قال: رأيت النبي ﷺ سجد في إِذا السماء انشقت عشر مرار.

стр. 1432

٦٤٣ - حديث عُقبةُ بن عَامِر، عن النَّبيَّ ﷺ أنه قال: "في الْحَجِّ سَجْدَتَانِ". أحمد، وأبو داود، والترمذي، والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، من حديث ابن لهيعة، عن مِشرَح بن عاهان، عن عقبة بن عامر قال: قلت يا رسول الله: في سورة الحج سجدتان؟ قال: نعم، ومن لم يسجد فلا يقرأها. ولفظ الحاكم مرفوعًا: فُضِّلَتْ سورة الحج بسجدتين فمن لم يسجدهما فلا يقرأهما، وسكت عليه هو والذهبي؛ وقال الترمذي: (إسناده ليس بالقوي)، وقال البيهقي: (رواه الكبار، عن ابن لهيعة وروي أبو دواد في "المراسيل" عن أحمد بن عمرة بن السرح، أنبأنا ابن وهب، أخبرني معاوية بن صالح، عن عامر بن جشيب، عن خالد بن

стр. 1433

معدان، أن النبي- ﷺ قال: فضلت سورة الحج على القرآن بسجدتين، قال أبو داود: وقد أسند هذا ولا يصح، قال البيهقي: وقد روى ذلك عن جماعة من الصحابة). ثم أخرج، عن عمر، وابن عمر، وعلي، وابن مسعود، وعمار بن ياسر، وأبي موسى، وأبي الدرداء، أنهم كانوا يسجدون في الحج، وعن ابن عباس أنه قال: فضلت سورة الحج بسجدتين، وفي هذا شاهد قوي لرفع الحديث لأنه لا يؤخذ ذلك إلا عن توقيف. * * * ٦٤٤ - حديث أبي سعيد الخدري، أن النبي ﷺ قَرَأَ وَهُوَ عَلى المِنْبَرِ آيَةَ السُّجُودِ مِنْ سُورَةِ ص، فَنَزَلَ وَسَجَدَ فَلَمَّا كَانَ يَوْمٌ آخر قَرَأهَا فَتَهَيَّأ النَّاسُ للسُّجُودِ فقال: إنَّما هِي تَوْبةُ نَبي ولَكن رَأَيْتُكم تُشِيُرون للسُّجودِ فَنَزلْتُ فَسَجَدْت": قال المصنف: رواه أبو داود. قلت: وكذا الحاكم في "التفسير من المستدرك"، وقال: (صحيح على شرط

стр. 1434

الشيخين)، والبيهقي وقال: (حسن الإسناد صحيح). وروى أحمد، والبخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، والبيهقي من حديث عكرمة، عن ابن عباس سُئل عن السجود في ص فقال: ليس من عزائم السجود وقد رأيت رسول الله ﷺ يسجد فيها. * * * ٦٤٥ - حديث عكرمة، عن ابن عباس: "أَنَّ النَّبيَّ ﷺ لم يَسْجُدْ في شَيْءٍ من

стр. 1435

المفصَّل، منْذُ هَاجَرَ إلى المَدِيْنَةِ"، قال ابن رشد: خرَّجه أبو داود. قلت: وقد تقدم. * * * ٦٤٦ - قوله: (لأنَّ أَبَا هُرْيَرَة الذي رَوَى سُجُودَهُ في المُفَصَّلِ لم يَصْحَبْهُ ﵊ إلَّا في المدينة). تقدم حديثه. * * * ٦٤٧ - قوله: (وقد رَوَىَ الثقَاتُ عَنْهُ أَنَّهُ ﷺ سَجَدَ في النَّجْمِ).

стр. 1436

تقدم.

стр. 1437

٧ - كتاب أحكام الميت

стр. 1438

الباب الأول: فيما يستحب أن يفعل به عند الاحتضار وبعده ٦٤٨ - حديث: "لَقِّنُوا مَوْتَاكُم شَهَادَةَ أنْ لَا إِلَهَ إلَّا الله". أحمد ومسلم وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وأبو

стр. 1439

نعيم في "الحلية" والبيهقي، وجماعة، من حديث أبي سعيد الخدري، بلفظ: لقنوا موتاكم لا إله إلا الله. ورواه مسلم، وابن ماجه, والبيهقي، من حديث أبي هريرة. وفي الباب: عن اثني عشر صحابيًا. تنبيه: عزا جماعة حديث الباب إلى صحيح البخاري فوهموا في ذلك فإِنه من إفراد مسلم، ومن الغريب أن الحافظ عزاه في إتمام الدراية إلى المتفق عليه، مع أنه صَرح في "الفتح" بأنه من إفراد مسلم ورَدَّ في غيره على ابن الجوزي الذي عزاه إلى البخاري أيضًا، وأغرب من هذا أصل الدراية الذي هو نصب الراية لم يعزه للبخاري. * * * ٦٤٩ - حديث: مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إلَه الله دَخَلَ الجَنَّةَ". أحمد، وأبو داود، والحاكم، من حديث صالح بن أبي عُريب، عن كثير

стр. 1440

بن مرة، عن معاذ بن جبل عن النبي ﷺ به؛ وقال الحاكم: (صحيح الإِسناد ولم يخرجاه وقد كنت أمليت حكاية أبي زرعة وآخر كلامه كان سياقه هذا الحديث). قلت: حكاية أبي زرعة خرَّجها الخطيب في ترجمته من حديث أبي جعفر التستري قال: حضرنا أبا زرعة الرازي وكان في السوق، وعنده أبو حاتم، ومحمد بن مسلم، والمنذر بن شاذان، وجماعة من العلماء فذكروا حديث التلقين فقال أبو زرعة: حدثنا بندار، ثنا أبو عاصم، ثنا عبد الحميد بن جعفر، عن صالح بن أبي عريب فذكر الحديث وتوفي ﵀ وقد أعلَّ ابن القطان الحديث بصالح بن أبي عريب وقال: إنه لا يعرف، وتعقب بأنه روى عن جماعة، وذكره ابن حبان في الثقات. * * * ٦٥٠ - قوله: (وَيُسْتَحَبُّ تَعْجِيْلُ دفْنَهِ لِوُرودِ الآثَارِ بذَلِكَ).
следующие страницы →