Полный текст (3 466 стр.). Показаны 2171–2210 · переход к 2176.
стр. 2171
عن زيد بن ثابت عن النّبي ﷺ أفضل الصّلاة صلاة المرء في بيته إلّا المكتوبة وهذا هو اللّفظ المعروف المخرّج في الصحيحين.
١١٠٦ - قوله: (وأمّا الذين قالوا مائة من الإبل فذهبوا الى حديث عبد المطلب).
يريد ما أخرجه ابن جرير في التفسير والحاكم في المستدرك من حديث عبد الله بن سعيد الصّنابحي قال: حضرنا مجلس معاوية بن أبي سفيان. فتذاكر القوم
стр. 2172
إسماعيل وإسحاق بن إبراهيم، فقال بعضهم: الذبيح إسماعيل. وقال بعضهم: بل إسحاق. فقال معاوية: سقطتم على الخبير؛ كنّا عند رسول الله ﷺ ، فأتاه أعرابي فقال: يا رسول الله خلفت البلاد يابسة والماء يابسًا، هلك المال وضاع العيال. فعد عليّ بما أفاء الله عليك يا ابن الذّبيحين فتبسّم رسول الله ﷺ ولم ينكر عليه فقلنا يا أمير المؤمنين: وما الذبيحان؟ قال: إن عبد المطلب لما أمر بحفر زمزم نذر لله إن سَهَل الله أمرها أن ينحر بعض ولده فأخرجهم فأسهم بينهم فخرج السهم لعبد الله فأراد ذبحه فمنعه أخواله من بني مخزوم، وقالوا: إرض ربك وافدِّ ابنك؛ وقال ففداه بمائة ناقة فهو الذبيح وإسماعيل الثاني، سكت عليه الحاكم، وقال الذهبي، إسناده واه.
قلت: واستغرب فيه قصة الأعرابي مع النبي ﷺ ، وقوله يا ابن الذبيحين. أما قصة عبد المطلب وابنه عبد الله فمشهور في كتب السيرة في قصة معروفة مطولة ذكرها
стр. 2173
ابن إسحاق، وابن سعد في الطبقات وغيرهما وفيها الفداء بمائة من الإبل.
١١٠٧ - حديث أبي لبابة بن عبد المنذر حِيْنَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ أرَادَ أَن يَتَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مالِهِ فقال رسول الله ﷺ : "يُجْزِيكَ من ذَلِكَ الثُّلُث".
مالك في الموطأ من حديث ابن شهاب أنه بلغه أن أبا لبابة بن عبد المنذر حين تاب الله عليه قال يا رسول الله: أَهْجُرُ دار قومي التي أصبتُ فيها الذَّنْبَ وأُجاوِرُكَ وَأَنْخَلِعُ من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله، فقال رسول الله ﷺ يجزيك من ذلك الثلث قال ابن عبد البر: (رواه ابن وهب في موطئه، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: أخبرني بعض بني السائب بن أبي لبابة، أن أبا لبابة حين ارتبط فتاب الله عليه فذكره).
قلت: قد رواه أحمد في مسنده فسمى الذي حدَّث ابن شهاب فقال أحمد: حدثنا روح، ثنا ابن جريج، حدثني ابن شهاب أن الحسين بن السائب بن أبي لبابة أخبر أن أبا لبابة لما تاب الله عليه فذكره وفيه: يجزيء عنك الثلث، ورواه أبو داود،
стр. 2174
من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهريّ قال: أخبرني ابن كعب بن مالك قال: كان أبو لبابة. . . فذكره. قال أبو داود: رواه يونس عن ابن شهاب عن بعض بني السائب بن أبي لبابة، ورواه الزبيدي عن الزهريّ عن حسين بن السَّائب ابن أبي لبابة مثله.
قلت: ورواه الدّارمي من طريق إسماعيل بن أمية عن الزهريّ عن عبد الرحمن بن أبي لبابة أنّ أبا لبابة أخبره أنّه لما رضي عنه رسولُ الله ﷺ قال. . . وذكره.
١١٠٨ - حديث قول رسول الله ﷺ للذي جاء بمثل بيضة من ذهب فقال: أصبت هذا من معدن فخذها فهي صدقة ما أملك غيرها. فأعرض عنه رسول الله ﷺ ، ثمَّ جاءه عن يمينه، ثمّ عن يساره، ثمّ من خلفه. فأخذها رسول الله ﷺ فحذفه بها، فلو أصابه لأوجعه: وقال ﷺ : "يأتي أحدكم بما يملك فيقول: هذه صدقة، ثمّ يقعد يتكفّف النّاس. خير الصدّقة ما كان عن ظهر غنى".
стр. 2175
الدارمي وأبو داود والحاكم وصححه على شرط مسلم من حديث جابر بن عبد الله.
стр. 2176
١٦ - كتاب الضحايا
الباب الأول: في حكم الضحايا، ومن المخاطب بها
стр. 2177
١١٠٩ - حديث ثوبان قال: ذبح رسول الله ﷺ أضحيته ثمّ قال: "يا ثوبان أصلح لحم هذه الضحيّة" قال: فلم أزل أطعمه منها حتّى قدم المدينة.
أحمد ومسلم وأبو داود والبيهقي، وزاد: ذبح رسول الله ﷺ أضحيته في السّفر هكذا نصّ على ذكر السَّفر وهو ظاهر في الرواية الأخرى من قوله حتى قدم المدينة وفي رواية لمسلم قال لي رسول الله ﷺ في حجة الوداع "أصلح هذا اللحم" الحديث، وهو معنى رواية البيهقي في السفر فانتقاد المارديني على البيهقي في عزوه الحديث إلى مسلم ليس كما ينبغي.
١١١٠ - حديث أم سلمة أنّ رسول الله ﷺ قال: "إذا دخل العشر فأراد أحدكم أن يضحّي فلا يأخذ من شعره شيئًا ولا من أظفاره".
стр. 2178
أحمد ومسلم والأربعة والبيهقي وغيرهم.
١١١١ - حديث: "أن النبي ﷺ أَمَرَ أبَا بردة بإِعالَة أضْحِيَتِهِ إِذْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلاةِ".
متفق عليه من حديث البَرَاء بن عازب قال: ضَحَّى خالٌ لي يقال له أبو بردة
стр. 2179
الباب الثاني: أنواع الضحايا وصفاتها
قبل الصلاة فقال له رسول الله ﷺ : شاتك شاة لحم، فقال: يا رسول الله إن عندي داجنًا جَذَعَةً من المعز قال: اذبحها ولا تَصْلُحْ لغيرِكَ، ثم قال: من ذبح قبل الصلاة فإِنما يذبح لنفسه، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب سُنَّة المسلمين. وله ألفاظ وقد خرجه جماعة.
١١١٢ - قوله: (واختلفوا هل يُلزمُ الذي يُريد التضحية أن لَا يأخُذ في العشر الأُوَل من شعره وأظفاره، والحديث بذلك ثابت).
تقدم قبل حديث واحد.
стр. 2180
١١١٣ - قوله: (وذَلِكَ أنهُ لَم يُرو عنه ﷺ أنّه ضَحَّى إلا بكبشٍ).
قلت: وليس كذلك ففي الصحيحين من حديث عائشة أن رسول الله ﷺ ضحى عن نسائه البقر، خرَّجه البخاري في كتاب الأضاحي، في باب الأضحية للمسافر والنساء، ومسلم في الحج في باب بيان وجوه الإِحرام؛ ورواه ابن الجارود بلفظ: كان النبي ﷺ يضحي عن نسائه بالبقر، وفي سنن البيهقي من حديث عبد الله بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر: أن النبي ﷺ كان يضحي بالمدينة بالجزور أحيانًا، وبالكبش إذا لم يجد الجزور.
стр. 2181
١١١٤ - حديث ابن عمر قال: "كان رسول الله ﷺ يذبح وينحر بالمصلى" قال ابن رشد: خرَّجه البخاري.
قلت: هو كذلك وهو عنده في باب الأضحى والنحر بالمصلى، ورواه أيضًا أبو داود والنسائي، وابن ماجه، والبيهقي، وله ألفاظ وقد اختلف فيه على نافع في الرفع والوقف.
١١١٥ - حديث: "مَنْ رَاحَ في السَّاعَةِ الأولَى فَكَأَنَّما قَرَّبَ بَدَنَةً ومن راح في السَّاعة الثانية فكأنَّما قَرَّب بَقَرَةً، وَمَنْ رَاحَ فِي السَّاعَةِ الثالثة فكأنّما قرّب كبشًا".
стр. 2182
الحديث متفق عليه من حديث أبي هريرة وقد تقدّم في آخر الجمعة.
١١١٦ - قوله: (مع أنه قد ثبت أن رسول الله ﷺ ضحى بالأمرين جميعًا).
أمّا البقر فتقدّم وأمّا الكبش فروى أحمد والبخاري ومسلم والأربعة
стр. 2183
وجماعة من حديث أنس قال: "ضحّى رسولُ الله ﷺ بكبشين أملحين أقرنين فرأيته واضعًا قدميه على صفاحهما يسمّي ويكبّر فذبحهما بيده". وروى أحمد ومسلم وأبو داود والبيهقي من حديث عائشة: أن النبي ﷺ أمر بكبشٍ أقرن يطأ في سواد ويبرك في سواد وينظر في سواد فأتى به ليضحي به فقال لها: يا عائشة هلمّي المدية ثمّ قال: اشحذيها على حجر ففعلت ثمّ أخذها وأخذ الكبش فأضجعه ثمّ ذبحه ثمّ قال: بسم الله اللَّهمّ تقبلّ من محمد وآل محمد ومن أمّة محمّد" ثمّ ضحّى. وفي الباب عن جابر وجماعة.
١١١٧ - حديث البراء بن عازب: أنّ رسولَ الله ﷺ سُئل: ماذا يُتقى من الضّحايا؟ فأشار بيده وقال: أرْبَعٌ؛ العَرْجَاء البين عرجُها، والعوراء البين عَوَرُها، والمريضة البيّن مرضها، والعجفاء التي لا تُنقى".
стр. 2184
مالك وأبو داود الطيالسي وأحمد والدّارمي وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن الجارود والحاكم والبيهقي
стр. 2185
من حديث عبيد بن فيروز قال: سألت البراء بن عازب قلت: حَدِّثْني ما كَرهَ رَسُولُ الله ﷺ من الضَّحايا؟ وقال بعضهم كمالك: عن البراء بن عازب أنّ رسول الله ﷺ سئل ماذا يتقى من الضَّحايا؟ فأشار بيده وذكره وكلّهم قالوا: والعرجاء البيّن ظلعها، وأكثرهم قالوا: والكسيرة التي لا تُنقى، وأقلّهم قال: والعجفاء كمالك والنسائي والبيهقي.
في رواية لهما زادوا كلهم إلا مالكًا والترمذي. قلت للبراء: إني أكره أن يكون في السِّن نقص أو في الأذن نقص أو في القرن نقص، فقال: فما كرهت منه فدعه ولا تحرِّمه على أحد، وهذا يفهم منه أنه من قول النبي ﷺ وليس كذلك إنما هو من قول
стр. 2186
البراء بن عازب، كذلك صرَّح به الدارمي وأحمد والبيهقي في رواية لهما إذ وقع عندهم في آخر الحديث، قلت للبراء إني أكره الخ، فهو قول عبيد بن فيروز للبراء وجواب البراء له وأصرح من ذلك رواية الحاكم من طريق زيد بن أبي حبيب عن البراء بن عازب أن رجلًا قال له: إني أكره النقص في القرون والأذن فقال له البراء اكره لنفسك ما شئت ولا تحرمه على الناس، قال رسول الله ﷺ أربع لا يجزئ في الضحايا وذكره، والحديث حسنه الترمذي وصححه الحاكم، ووقع فيه اختلاف واضطراب
стр. 2187
في إسناده قيل وانقطاع أيضًا إلا أن ذلك لا يضر، وقد خرَّج له الحاكم شواهد سيأتي بعضها.
١١١٨ - قوله: (فإِنَّهُ وَرَدَ في هَذَا البابِ من الأحَادِيثِ الحسَان حَدِيثَانِ فتَعَارِضَانِ، فذكر النسائي عن أبي بردة أنَّهُ قال: يا رسول الله أكره النقص يكون في القرن والأذن، فقال له النبي ﷺ : ما كَرِهْتَهُ فَدَعْهُ ولا تُحرِّمهُ على غيرك).
هذا غلط فاحش فليس الحديث لأبي بردة، بل هو للبراء بن عازب وليس فيه: قلت يا رسول الله، بل فيه: قلت فقط، وقد بينَّا في الذي قبله أن قائل قلت هو عبيد بن فيروز والمجيب بقوله ما كرهته فدعه هو البَراءُ بن عازب لا النبي ﷺ قال النَّسائي: أخبرنا إسماعيل بن مسعود، ثنا خالد، عن شعبة، عن سليمان بن عبد الرحمن مولى بني أسد، عن أبي الضحاك عبيد بن فيروز مولى بني شيبان قال: قلت للبراء حدثني عما نهى عنه رسول الله ﷺ من الأضاحي قال: قام رسول الله ﷺ ويدي أقصر من يده فقال: أربع لا يَحُزْنَ العوراء البيَّنُ عِورُهَا، والمريضة البيَّن مرضها، والعرجاء البين ظَلْعُها، والكسيرة التي لا تنقي؛ قلت: إني أكره أن يكون في القرن نقص، وأن يكون في السِّن نقص، قال: ما كرهته فدعه ولا تحرِّمه على أحد، ثم أخرجه من طريق
стр. 2188
جماعة عن شعبة قال: سمعت سليمان بن عبد الرحمن قال: عبيد بن فيروز قال: قلت للبراء: فذكره وفي آخره قال: فإني أكره أن يكون نقص في القرن والأذن، قال: فما كرهته منه فدعه ولا تُحرِّمه على أحد، فلم يقع في سنن النَّسائي: فقال رسول الله ﷺ . كما قال ابن رشد وبيّنت الطرق الأخرى أن قائل ذلك هو البراء بن عازب كما سبق.
١١١٩ - حديث علي بن أبي طالب قال: "أمرنا رسول الله ﷺ أن نستشرف العين والأذن ولا نضحي بشَرْقَاء ولا خَرْقَاء، ولا مُدَابَرَة، ولا بَتْرَاء، والشرقاء المشقوقة الأذن، والخرقاء المثقوبة الأذن، والمدابرة التي قطع من جنبتي أذنها من خلف".
أحمد والدارمي، وأبو داود والترمذي، والنَّسائي، وابن ماجه،
стр. 2189
وابن الجارود، والحاكم والبيهقي، ولم يقع التفسير عند جميعهم، وهو عند الدارمي، والترمذي، والحاكم، والبيهقي.
١١٢٠ - قوله: (وخرَّج أبو داود أن النبي ﷺ نهى عن أعضب الأذن والقرن).
стр. 2190
هو كذلك، وأخرجه أيضًا الطيالسي، وأحمد، والترمذي والنسائي، وابن ماجه والحاكم وصححه من حديث وخرَّجوا عن سعيد بن المسيب أن الأغضب النصف فما فوق ذلك ولم يذكره ابن ماجه.
١١٢١ - حديث جابر الجعفي، عن محمد بن قرظه، عن أبي سعيد الخدري قال: "اشتريت كَبْشًا لأضَحّي بِهِ، فَأَكَلَ الذئْبُ ذَنَبَهُ، فسألتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فقال: ضحِّ به" قال ابن رشد: وجابر عند أكثر المحدثين لا يحتج به.
قلت: رواه أحمد وابن ماجه، والبيهقي، من أوجه عن جابر
стр. 2191
الجعفي، وقال البيهقي جابر غير محتجّ به كما خرّجه من طريق الحجاج بن أرطاة عن شيخ من أهل المدينة عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : لا بأس بالأضحية المقطوعة الذّنب. ثمّ قال: وهذا مختصرٌ من الحديث الأوّل فقد رواه حمّاد بن سلمة عن حجّاج عن عطية عن أبي سعيد أن رجلًا سأل النبي ﷺ عن شاة قطع ذنبها يضحّي بها؟ قال: "ضحِّ بها".
قلت: وطريق حماد بن سلمة خرّجها أحمد عن سريج وعفّان كلاهما عن حمّاد به عن أبي سعيد قال: سألت النبي ﷺ أو سأله رجل فقال: يا رسول الله إنّ الذئب قطع ذنب شاةٍ لي فأضحّي بها؟ قال: نعم". وهذا مسند حسن.
١١٢٢ - حديث قوله ﷺ لأبي بردة لمّا أمر بالإِعادة: "يجزيك ولا يجزي جذع عن أحد غيرك".
стр. 2192
أبو داود الطيالسي وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن الجارود والبيهقي وجماعة من حديث البراء بن عازب. وله عندهم ألفاظ هذا منها. وقد تقدّم قريبًا لفظٌ آخر.
١١٢٣ - حديث جابر: "لَا تَذْبَحُوا إلَّا مُسِنَّة إلّا أَنَّ يَعْسُرَ عَلَيْكُم فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأنِ" قال المصنّف خرّجه مسلم.
стр. 2193
قلت: نعم وكذلك أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه وابن الجارود والبيهقي من رواية أبي الزّبير عنه.
١١٢٤ - حديث أبي بردة بن نيار "ولا تجزي جذعة عن أحد بعدك".
تقدّم قبل حديث البراء بن عازب حكاية عن قصَّة أبي بردة وقد رواه مالك
стр. 2194
في الموطأ والنّسائي من حديث أبي بردة نفسه ولكن ليس فيه هذا اللّفظ بل فيه: لا أجد إلّا جَذَعًا يا رسول الله قال: "وإن لم تجد إلّا جَذَعًا فاذبح".
١١٢٥ - حديث عائشة قالت: كُنّا بمنى فدخل علينا بلحم بقر فقلنا: ما هذا؟ فقالوا: ضحّى رسولُ الله ﷺ عن أزواجه".
стр. 2195
متّفق عليه وقد تقدّم.
١١٢٦ - حديث جابر قال: نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَامَ الحُدَيْبِيَة البَدَنَةَ عَنْ سَبْعَة".
مالك وأحمد ومسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه والبيهقي كلّهم بزيادة "والبقرة عن سبعة". وكذلك رواه الطحاوي في معاني الآثار.
стр. 2196
١١٢٧ - قوله: (وفي بعض روايات الحديث: سَنَّ رَسُولُ الله ﷺ البَدَنَةَ عن سَبَعْةٍ والبقرةَ عن سَبْعَةٍ).
أحمد من طريق مجالد بن سعيد عن الشعبي عن جابر به، وعند أبي داود والبيهقي من طريق قيس بن سعد عن عطاء عن جابر: أن النَّبيَّ ﷺ قال: "البقرة عن سبعة والبدنة عن سبعة".
١١٢٨ - قوله: (وأجمعوا على أنّه لا يجوز أن يشترك في النّسك أكثر من سبعة، وإن
стр. 2197
كان قد روي من حديث رافع بن خديج ومن طريق ابن عباس وغيره "البدنة عن عشرة"). قال ابن رشد: وقال الطحاوي: إجماعهم على ذلك دليلٌ على أَنَّ الآثار في ذلك غير صحيحة.
قلت: وهذا باطلٌ والطحاوي كأنه لا يدري ما يخرج من رأسه؛ فالأحاديث صحيحة، وحكاية الإجماع باطلة، فحديث رافع بن خديج خرّجه الأئمة السّتة كلّهم؛ البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عنه، قال: كنا مع رسول الله ﷺ ونحن بذي الحليفة من تِهَامَةَ فَأَصَبْنَا وغنمنا فَعَجِل القوم فأغلينا القدور قبل أَنْ تقسم فأتانا رسولُ الله ﷺ وأمر بها فَأكْفِئَت ثمّ عَدَلَ الجزور بعشرة
من الغنم. وللحديث عندهم ألفاظ. وحديث ابن عبّاس خرّجه أحمد والترمذي
стр. 2198
والنسائي وابن ماجه عنه قال: كنّا مع رسول الله ﷺ في سفر فحضر الأضحى فذبحنا البقرة عن سبعة والبعير عن عشرة، وقال الترمذي: حسن غريب، وفي الباب عن أبي الأسد الأسلمي عن أبيه عن جدّه وأبي أيوب، ثمّ أخرج حديث جابر السابق ثمّ قال: والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النّبيَّ ﷺ وغيرهم وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وإسحاق وقال إسحاق: يجزي أيضًا البعير عن عشرة، واحتجّ بحديث ابن عبّاس. وهو أيضًا قول سعيد بن المسيِّب وزُفَر وابن خزيمة وابن حزم والزيدية فأين الإجماع الذي في زعم الطحاوي على ضعف الآثار الواردة في الباب مع أن حديث رافع مجمعٌ على صحّته،، وحديث ابن عبّاس رجاله ثقات وقد ورد مثله من حديث ابن مسعود مرفوعًا: "الجزور في الأضحى عن عشرة" خرّجه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات إلَّا أَنَّ عطاء بن السّائب وقع له اختلاط في آخر عمره.
١١٢٩ - حديث ابن شهاب قال: ما نحر رسول الله ﷺ عن أهل بيته إلَّا بَدَنَةً واحدة أو بقرةً واحدة.
стр. 2199
هكذا رواه مالك في الموطأ مرسلًا. قال ابن عبد البَرّ: ورواه جويرية عن مالك عن الزهريّ قال: أخبرني من لا أتّهم عن عائشة قالت فذكره على الشّكّ. ورواه معمر ويونس والزبيدي عن الزهريّ عن عمرة عن عائشة قالت: ما ذبح رسول الله ﷺ عن آل محمَّد في حجّة الوداع إلَّا بقرة. ورواه ابن أخي الزهريّ عن عمّه قال: حدّثني من لا أتهم عن عمرة عن عائشة ..
قلت: رواية يونس خرّجها أبو داود عن ابن السّرح عن ابن وهب عنه عن ابن شهاب عن عمرة عن عائشة أن رسول الله ﷺ نحر عن آل محمَّد ﷺ في حجّة الوداع بقرة واحدة. ورواية معمر خرّجها النسائي في الكبرى باللفظ الذي ذكره ابن عبد البَرّ لجميعهم ما ذبح عن آل محمد في حجّة الوداع إلّا بقرة. وروى النسائي في الكبرى أيضًا من طريق عمار الدّهني عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: ذبح عنّا رسول الله ﷺ يوم حججنا بقرة بقرة لكن قال الحافظ إنه شاذ مخالف لما رواه غيره من رواة هذا الحديث.
стр. 2200
الباب الثالث: في أحكام الذبح
قلت: وفي مسند الدارمي من حديث عبد العزيز بن الماجشون عن عبد الرحمن بن القاسم به لفظ: أهدى رسول الله ﷺ عن نسائه البقرة. هكذا بلفظ الواحدة، وعند أبي داود والحاكم من حديث أبي هريرة أن رسولَ الله ﷺ ذبح عمّن اعتمر من نسائه بقرة بينهنَّ. وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين. وفي المسند وصحيح مسلم من حديث جابر بن عبد الله قال: نحر رسول الله ﷺ عن نسائه بقرةً. وفي لفظ لمسلم أيضًا: ذبح رسولُ الله ﷺ عن عائشة بقرة يوم النّحر.
стр. 2201
١١٣٠ - حديث: "مَنْ ذَبَحَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا هِيَ شَاةُ لَحْمٍ".
البخاري ومسلم وغيرهما من حديث البراء بن عازب. قال: ضحّى خالٌ لي يقال أبو بردة قبل الصّلاة فقال له رسول الله ﷺ "شاتك شاة لحم". الحديث كما سبق. وفيه ثم قال: "من ذبح قبل الصّلاة فإِنّما يذبح لنفسه ومن ذبح بعد الصّلاة فقد تمّ نسكه وأصاب سُنّة المسلمين". وفي رواية لهما "ومن ذبح قبل الصّلاة فإِنّما هو لحمٌ قَدّمه لأهله ليس من النّسك في شيء". وفي صحيح البخاري من حديث أنس نحوه بلفظ " من ذبح قبل الصّلاة فإنما ذبح لنفسه ومن ذبح بعد الصّلاة فقد تمّ نسكه وأصاب سنّة المسلمين".
١١٣١ - قوله: (وأمره بالإِعادة لمن ذبح في الصلاة).
تقدّم ذلك من حديث البراء ومن حديث أبي بردة بن نيار. وفي المسند والصحيحين من حديث أنس قال: قال النّبي ﷺ يوم النحر: "من كان ذبح قبل الصّلاة فليُعِد". وعند ابن ماجه عنه أنّ رجلًا ذبح يوم النحّر قبل الصلاة فأمره
стр. 2202
النّبيَّ ﷺ أن يُعيد. وفي الصحيحين من حديث جُنْدَب بن سفيان البجلي أنه صلى مع رسول الله ﷺ يوم أضحى فانصرف فإِذا هو باللحم وذبائح الأضحى تصرف، فعرف رسولُ الله ﷺ أنها ذبحت قبل الصلاة فقال: "من كان ذبح قبل أن يصلّي فليذبح مكانها أخرى. ومن لم يكن ذبح حتى صلينا فليذبح باسم الله". وفي الباب عن غيرهم.
١١٣٢ - حديث: "أوّل ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلِّي ثمّ ننحر".
أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي والبيهقي وغيرهم من حديث البراء بن عازب قال: قال النبي ﷺ : إن أوّل ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلّي ثمّ نرجع فننحر، مَنْ فَعَلَهُ فقد أصاب سنّتنا ومن ذبح قبل فإِنّما
стр. 2203
هو لحمٌ قدّمه لأهله ليس من النّسك في شيء". فقام أبو بردة بن نيار وقد ذبح فقال: إن عندي جذعة. فقال: اذبحها ولن تجزئ عن أحدٍ بعدك". لفظ البخاري في باب سُنّة الأضحية.
١١٣٣ - قوله: (وذلك أنّه جاء في بعضها أن النبي ﷺ أمر من ذبح قبل الصلاة أن يعيد الذبح، وفي بعضها أنه أمر من ذبح قبل ذبحه أن يعيد. خرج هذا الحديث الذي فيه هذا المعنى مسلم).
قلت: هو كذلك وأخرجه أيضًا أحمد من حديث جابر بن عبد الله قال: صلّى بنا رسول الله ﷺ يوم النّحر بالمدينة فتقدّم رجالٌ فنحروا وظنّوا أنّ النبي ﷺ قد نحر فأمر النّبي ﷺ من كان نحر قبله أن يعيد بنحر آخر ولا ينحروا حتّى ينحر النبي ﷺ وهو حديث شاذ وقع فيه التصرف من الراوي لظنَّه أنّ النبي ﷺ إنّما أمرهم بالإِعادة لكونهم نحروا قبله وليس كذلك فإِن الأحاديث الصحيحة الأخرى مصرّحة منه ﷺ من
стр. 2204
قوله ونصّه أن ذلك إنَّما هو لأجل أنهم ذبحوا قبل الصّلاة لا قبل نحره ﷺ مقدّمٌ على فهم غيره وظنّه.
١١٣٤ - حديث أبي بردة بن نيار وحديث أنس "من كان ذبح قبل الصلاة فليُعِد".
стр. 2205
تقدّما.
١١٣٥ - حديث جبير بن مطعم "كلّ فجاج مكّة منحر وكلّ أيّام التشريق ذبح".
стр. 2206
تقدّم في الحج من حديث "عرفة كلّها موقف".
стр. 2207
الباب الرابع: في أحكام لحوم الضحايا
١١٣٦ - حديث: "كلوا وتصدّقُوا وادّخروا".
стр. 2208
متّفق عليه من حديث عائشة قالت: دَفَّ أهل أبيات من أهل البادية حضره الأضحى زمان رسول الله ﷺ فقال: "ادّخروا ثلاثًا ثمّ تصدّقوا بما بقي". فلما كان بعد ذلك قالوا يا رسول الله إن النّاس يتخذون الأسقية من ضحاياهم وَيحْمِلونَ منها الوَدَك. فقال: "وما ذاك". قالوا: نهيت أن تؤكل لحوم الأضاحي بعد ثلاث. فقال: "إنّما نَهَيْتُكُم من أجل الدّافّة، فكلوا وادّخِروا وَتَصَدَّقُوا". وفي الباب عن جماعة نحو العشرة من الصحابة فأزيد.
стр. 2209
١٧ - كتاب الذبائح
الباب الأول: معرفة محل الذبح
стр. 2210
١١٣٧ - حديث: "ما قطع من البهيمة وهي حيّة فهو ميتة".
следующие страницы →