Полный текст (3 466 стр.). Показаны 2136–2175 · переход к 2141.
стр. 2136
الحنث موجباته وشروطه وأحكامه
١٠٩٠ - حديث: "رُفِع عن أُمَّتي الخَطَأ والنِّسْيَانُ وما اسْتُكْرِهُوا عليه".
стр. 2137
تقدّم في الطّهارة.
стр. 2138
١٠٩١ - حديث: "اليَمِينُ عَلَى نِيَّةِ المُسْتَحْلِف". قال ابن رشد: خرّجه مسلم.
قلت: هو كذلك وأخرجه أيضًا ابن أبي شيبة في المصنف وأحمد وأبو داود والترمذي وابن ماجه والحاكم ووهم في استدراكه والبيهقي من حديث أبي هريرة.
стр. 2139
١٠٩٢ - حديث: "يَمِينُكَ على ما يُصَدِّقك به صاحِبُك". قال ابن رشد: خرّجه مسلم.
قلت: هو كذلك، وأخرجه أيضًا أحمد بهذا اللّفظ من حديث أبي هريرة وهو نفس الحديث الذي قبله.
стр. 2140
رفع الحنث
стр. 2141
١٠٩٣ - قوله: (إذ كان السّمع قد أنبأ أنّه يثاب بالصّدقة على الفقير الغير مسلم).
قلت: ورد في سبب نزول قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ الآية إلى قوله:
стр. 2142
﴿وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ﴾ ما رواه ابن أبي حاتم في التفسير من طريق أشعث بن إسحاق عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن النبي ﷺ : أنه كان يأمر أن لا يتصدّق إلَّا على أهل الإسلام حتى نزلت هذه الآية ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ﴾ فأمر بالصّدقة بعدها على كل من سألك من كل دين. ورواه ابن أبي شيبة في المصنف عن جرير بن عبد الحميد عن جعفر عن سعيد بن جبير به مرسلًا دون ذكر ابن عبّاس، وزاد في آخره فقال رسول الله ﷺ "تصدّقوا على أهل الأديان". وقال ابن شيبة أيضًا ثنا يزيد بن هارون أنا حبيب بن أبي حبيب عن عمرو بن هرم عن جابر بن زيد قال: كان رسول الله ﷺ يُقسم في أهل الذّمّة من الصّدقة والخمس. وقال أبو عبيد في الأموال ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن عبد الله بن المبارك عن ابن لهيعة عن زهرة بن معبد عن سعيد بن المسيّب: أنّ رسول
стр. 2143
الله ﷺ تصدّق بصدقة على أهل بيت من اليهود فهي تجري عليهم. وقال أبو عبيد أيضًا: حدّثنا ابن أبي مريم عن ابن لهيعة عن يزيد بن الهاد أنّ صفية زوج النّبي ﷺ تصدّقت على قرابةٍ لها وهما يهوديان فبيع ذلك بثلاثين ألفًا. وفي مسند أحمد وصحيحي البخاري ومسلم وسنن أبي داود من حديث أسماء بنت أبي بكر الصّدّيق ﵄ قالت: قدمت أمي وهي مشركة في عهد قريش، إذ عاهدوا، فأتيت النبي ﷺ فقلت: يا رسول الله إن أمّي قدمت وهي راغبة أفأصلها؟ قال: "نعم. صِلي أمَّك"، وقد ورد أنّ في هذه القصّة نزل قوله تعالى: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ الآية. كما رواه أحمد وابن جرير وغيرهما وقال ابن
стр. 2144
متى ترفع كفارة الحنث
أبي شيبة في المصنف: حدَّثنا شبابة ثنا شعبة عن عثمان البتي عن الحسن في قوله تعالى: ﴿وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا﴾. قال: الأسرى من أهل الشّرك. وقال أبو عبيد في الأموال: حدَّثنا حجاج عن ابن جريج في الآية قال: لم يكن الأسير يومئذٍ إلّا من المشركين. وفي الصّحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة أنّ النّبي ﷺ قال: "في كلّ ذات كبدٍ رطبة أجرٌ".
стр. 2145
١٠٩٤ - حديث: "مَنْ حَلَف عَلَى يَمِينٍ فَرَأى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْها فَلْيَأتِ الذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ". قال: هكذا رواه قومٌ، ورواه آخرون "فليكفّر عن يمينه وليأت الذي هو خير".
قلت: أمّا الرّواية فوردت من حديث أبي هريرة، من رواية أبي حازم عنه. أخرجه مسلم والبيهقي بلفظ "مَنْ حَلَفَ على يمين فرأى غيرها خيرًا منها فليأتها وليكفّر عن يمينه". ومن رواية عبد العزيز بن المطّلب عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة بلفظ الترجمة أخرجه مسلم.
стр. 2146
ومن حديث عدي بن حاتم أخرجه ابن أبي شيبة في المصنّف وأبو داود الطيالسي وأحمد والدارمي ومسلم والنسائي وابن ماجه والحاكم والبيهقي وغيرهم.
ومن حديث عبد الرّحمن بن سمرة رواه عنه الحسن البصري، ثمّ رواه عن
стр. 2147
الحسن العدد الكثير حتّى قيل إنّهم قاربوا المائتين وأكثرهم رووه بلفظ "إذا حلفتَ على يمين فرأيت غيرها خيرًا منها فائت الذي هو خير وكفّر عن يمينك". ومنهم من قال: " فكفّر عن يمينك وائت الذي هو خير". والحديث خرّجه ابن أبي شيبة وأحمد والدّارمي والبخاري ومسلم وأبو داود الطيالسي والنّسائي وأبو داود
стр. 2148
السجستاني وابن الجارود والبيهقي والخطيب وجماعة.
ومن حديث عبد الرحمن بن أذينة عن أبيه أخرجه ابن أبي شيبة والطيالسي.
ومن حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رواه أحمد وابنه عبد الله وأبو عمرو بن حمدان في فوائد الحاج له بلفظ "فليأت الذي هو خير وليكفّر عن يمينه. ورواه الطيالسي وأحمد وأبو داود وابن ماجه بلفظ "فليدعها وليأت الذي هو خير فإنّ تركها كفّارتها". وقال أبو داود: الأحاديث كلّها عن النبي ﷺ "وليكفّر عن يمينه" إلّا فيما لا يعبأ به يعني ممّن ترك ذكر الكفّارة، وقال تركها كفارتها.
стр. 2149
ومن حديث مالك الجشمي رواه النسائي وابن ماجه.
وأمّا الرّواية الثانية وهي تقديم الكفّارة فوردت من حديث أبي هريرة أيضًا من رواية مالك وسليمان بن بلال عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة رواه مالك في الموطأ وأحمد ومسلم والترمذي والبغوي في التفسير والبيهقي.
ومن حديث عدي بن حاتم أيضًا أخرجه مسلم.
ومن حديث أم سلمة أخرجه علي بن عبد العزيز البغوي والطبراني والقضاعي في مسند الشهاب.
стр. 2150
ومن حديث عبد الرحمن بن سمرة أيضًا من رواية جرير وسليمان التيمي وقرّة بن خالد وقتادة وإِسماعيل بن مسلم ويزيد بن إبراهيم عن الحسن عنه أخرجه أحمد والدارمي والبخاري ومسلم والطيالسي وأبو داود والنسائي والبيهقي والخطيب في التاريخ وغيرهم.
ومن حديث أبي موسى رواه الطيالسي وأحمد والبخاري ومسلم
стр. 2151
وأبو داود والنسائي وابن ماجه والطبراني في الصغير والبيهقي عن النبي ﷺ في قصة وفيه قول النبي ﷺ "والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرًا منها إلّا كفّرت عن يميني وأتيتُ الذي هو خير". وله عندهم طرق وألفاظ.
ومن حديث عائشة رواه الحاكم بنحو حديث أبي موسى وصحّحه.
ومن حديث أبي الدرداء رواه الحاكم وصحّحه والبيهقي بنحو حديث أبي موسى أيضًا وقد أطلت في طرق هذا الحديث وألفاظه في مستخرجي على مسند الشّهاب بما كتبته في نحو كرّاس.
стр. 2152
١٥ - كتاب النذور
стр. 2153
فيما يلزم من النذور
стр. 2154
١٠٩٥ - حديث عائشة عن النّبي ﷺ أنّه قال: "من نذر أن يطيعَ الله فليطعه ومن نذر أن يعصيَ الله فلا يعصه".
стр. 2155
أحمد والبخاري وأبو داود والترمذي والنَّسائي وابن ماجه وابن الجارود والطحاوي في المشكل والبيهقي وأبو نعيم في الحلية وقد تقدّم قريبًا.
١٠٩٦ - حديث عمران بن حصين وحديث أبي هريرة الثابت عن النبي ﷺ أنّه قال: "لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين". قال ابن عبد البرّ: ضعّف أهل الحديث حديث عمران وأبي هريرة قالوا: لأنّ حديث أبي هريرة يدور على سليمان بن أرقم وهو متروك الحديث وحديث عمران بن حصين يدور على زهير بن محمد عن أبيه وأبوه مجهول لم يرو عنه غير ابنه، وزهير أيضًا عنده مناكير لكن أخرجه مسلم من طريق عقبة بن عامر.
قلت: اشتملت هذه الجملة على أخطاء عديدة لم يقع للمؤلّف مثلها من أوّل الكتاب إلى هنا، ويبعد أن تكون صادرة من ابن عبد البر. فلا ندري كيف وقع فيها. أولها: قوله حديث عمران وحديث أبي هريرة الثابت يفيد حسب اصطلاحه أنهما في الصّحيحين أو أحدهما وليس كذلك فإنه لا يوجد فيهما ولا في أحدهما حديث واحدٌ منهما بهذا اللّفظ. ثانيها: قوله لأنّ حديث أبي هريرة يدور على سليمان بن أرقم وهو
стр. 2156
متروك وليس لأبي هريرة حديثٌ في هذا الباب وإِنّما هو حديث عائشة فهو الذي وقع في إسناده سليمان بن أرقم. ومن الغريب أنَّ الحافظ وهم في هذا أيضًا فعزا في التلخيص الحديث لأحمد والأربعة من حديث أبي هريرة ولا أصل لذلك وكان الذي أوقعهم في ذلك كون الحديث من رواية أبي سلمة عن عائشة وأبو سَلَمة قد عرف بكثرة روايته عن أبي هريرة. ثالثها: قوله وحديث عمران يدور على زهير بن محمد عن أبيه وليس في إسناد حديث عمران زهير بن محمّد وإِنما فيه محمّد بن الزّبير الحنظلي التّميمي وحاله كما قال ابن عبد البَرّ. رابعها: أنّ الأسانيد غير متفقة على ذكر أبيه كما سأذكره. خامسها: قوله لكن خرجه مسلم من طريق عقبة بن عامر فإِنّ حديث عقبة المخرّج في صحيح مسلم قد سبق بلفظ "كفارة النذر كفارة يمين" وليس فيه التعرّض للنذر في المعصية ولا إثبات الكفّارة فيه. وبعد هذا فحديث عمران بن حصين رواه البخاري في التّاريخ الكبير والنّسائي والطحاوي في مشكل الآثار والحاكم والبيهقي وأبو نعيم في الحلية والخطيب في التاريخ من حديث محمد بن الزّبير
стр. 2157
الحنظلي عن أبيه عن عمران بن حصين عن النبي ﷺ قال: "لا نذر في معصية وكفّارته كفارة يمين". وقد ضعّفه جل هؤلاء المخرّجين وبيّنوا اضطراب محمد بن الزّبير فيه وأنه مرّة قال: عن عمران ومرة قال: عن أبيه عن عمران ومرة قال: عن رجل عن عمران، ومرّة قال: عن الحسن عن عمران واضطرب كذلك في متنه فمرة قال: "لا نذر في معصية"، ومرّة قال: "لا نذر في غضب". قال النسائي: محمَّد بن الزبير ضعيف لا تقوم بمثله حجّة وقد اختلف عليه في هذا الحديث. ثمّ بيّن ذلك. وقال الحاكم بعد أن ذكر بعض الأقوال في إسناده: مدار الحديث على محمّد بن الزّبير الحنظلي وليس بصحيح. فأمَّا قوله ﷺ "لا نذر في معصية فقد اتفق عليه الشيخان وأطال البيهقي في ذكر طرقه والاختلاف على محمَّد بن الزبير في إسناده ومتنه ثمّ قال: ومحمَّد بن الزّبير ليس بالقوي ثمّ أسند عن البخاري أنه قال: منكر الحديث وفيه نظر وقال ابن حزم في المحلّى: إنّه حديث باطل.
وحديث أبي هريرة قدّمنا أنّه وهم وإنّما هو حديث عائشة أخرجه أحمد
стр. 2158
والبخاري في التاريخ الكبير وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي وأبو نعيم في الحلية والخطيب في التاريخ وغيرهم من حديث الزّهريّ عن أبي سلمة عن عائشة عن النبي ﷺ مثله، ثمّ بين جلّهم أنّ الزهريّ لم يسمعه من أبي سلمة، وإنما سمعه من سليمان بن أرقم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة وأخرجوا ذلك من طريق ابن أبي عتيق وموسى بن عقبة كلاهما عن الزّهريّ بهذا الإِسناد فرجع الحديث إلى سليمان بن أرقم وهو ساقط منكر الحديث متهم بالكذب. وقال ابن حزم: هذا خبر لم يسمعه الزهريّ من أبي سلمة إنَّما رواه عن سليمان بن أرقم وهو مذكور بالكذب. وقال الترمذي: هذا حديث لا يصحّ لأن الزهريّ لم يسمعه من أبي سلمة سمعت محمدًا يعني البخاري يقول: روى عن غير واحد عن الزهريّ عن سليمان بن أرقم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عن عائشة وهذا أصحّ يعني من قول من قال: عن الزهريّ عن أبي سلمة وقال النّسائي: سليمان بن أرقم متروك الحديث وقد خالفه غير واحد من أصحاب يحيى بن أبي كثير، يعني فرووه عنه عن محمّد بن الزّبير الحنظلي عن أبيه عن عمران، ومحمَّد بن الزبير لا تقوم
стр. 2159
بمثله حجّة. وقال البيهقي: هذا وهم من سليمان بن أرقم، فيحيى بن أبي كثير إنّما رواه عن محمد بن الزبير الحنظلي عن أبيه عن عمران. وهكذا قال أبو داود وغيره. ولهذا قال النووي: إنه حديث ضعيف باتفاق المحدِّثين، وتعقّبه الحافظ فقال: قد صّححه الطحاوي وأبو علي ابن السكن فأين الاتفاق؟ وهذا وهم من الحافظ فإِنَّ الطحاوي لم يصحح الحديث بل صرّح بضعفه فأخرجه أولًا من طريق ابن شهاب عن أبي سلمة به ثمّ قال: وهذا فاسد الإسناد، ثمَّ أخرجه موسى ابن عقبة ومحمد بن أبي عتيق عن ابن شهاب عن سليمان بن أرقم به ثمّ قال: فعاد هذا الحديث إلى ابن شهاب عن سليمان بن أرقم وسليمان ليس ممن يقبل أهل الإِسناد حديثه. فأين تصحيح الطحاوي له. أمّا ابن السّكن فلم نقف على كتبه ولو صحّحه كما يقول الحافظ فقد خفيت عليه علّة الحديث فلا يعتبر بتصحيحه. وفي الباب عن ابن عباس وعدي بن حاتم وأبي سلمة مرسلًا وكلّها ضعيفة وهي عند الدّارقطني والبيهقي وابن حزم.
١٠٩٧ - حديث أن رسول الله ﷺ رأى رجلًا قائمًا في الشمس فقال: "ما بال هذا؟ قالوا: نذر أن لا يتكلّم ولا يستظلّ ولا يجلس ويصوم، فقال رسول الله ﷺ : مروه
стр. 2160
فليتكلّم وليجلس وليتمّ صومه".
البخاري وأبو داود وابن ماجه وابن الجارود والدارقطني
стр. 2161
والبيهقي من حديث ابن عباس قال: بَيْنَا النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ إذ هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل نَذَرَ أن يَقُوَمَ ولا يَقْعُدَ ولا يَسْتَظِلَّ ولا يتكلَّمَ وَيَصُومَ، فقالَ رسولُ الله ﷺ . . . وذكره .. ورواه مالك في الموطأ عن حُمَيْد بن قيس وثور بن يزيد الدِّيلىّ أنهما أخبراه عن رسول الله ﷺ أنه رأى رجلًا فذكره ثمّ قال مالك ولم أسمع أنّ رسول الله ﷺ أمره بكفّارة وَقد أمره رسول الله ﷺ أن يتم ما كان لله طاعة ويترك ما كان معصية. وهذا هو المعنى الذي عزاه ابن رشد للمالكية وانتقده.
١٩٠٨ - قوله: (وفي كتاب مسلم أن ذلك كان في شربة عسل).
يعني بسبب نزول قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ الآية.
قلت: بل هو متّفق عليه خرجه أيضًا البخاري كلاهما من حديث عائشة:
стр. 2162
"أَنَّ رَسُول الله ﷺ كان يَمْكُثُ عند زينب بنت جحش ويشرب عسلًا فتواطأتُ أنا وحفصة أنّ أيّتَنا دَخَلَ عليها النَّبيَّ ﷺ فلتقل له إنى أجد منك ريحَ مَغَافِيرَ، أَكَلْتَ مغافير فدخل على إحداهما النّبي ﷺ فقالت ذلك له فقال: لا بل شربتُ عَسَلًا عند زينب بنت جحش ولن أعود له فنزلت: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ الآية.
١٠٩٩ - قوله: (وفيه يعني صحيح مسلم عن ابن عباس أنّه قال: إذا حَرَّم الرَجل عليه امرأته فهو يمين يكفّرها. وقال لقد كان لكم في رسول الله أسوةٌ حسنة).
قلت: بل هو أيضًا متفق عليه خرّجاه معًا من حديث هشام الدّستوائي عن يحيى بن أبي كثير عن يعلى بن حكيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس: في الحرام يمين تكفّر. وقال ابن عباس: لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة. لفظ البخاري ومسلم معًا ثمّ رواه مسلم باللّفظ الذي ذكره ابن رشد.
стр. 2163
معرفة الشيء الذي يلزم عنها
١١٠٠ - حديث عقبة بن عامر "كفّارة النّذر كفّارة يمين".
стр. 2164
تقدّم.
١١٠١ - حديث عقبة بن عامر أيضًا قال: "نذرت أختي أن تمشي إلى بيت الله فأمَرَتْنِي أن أسْتَفْتي لَها رَسُولَ الله ﷺ ، فاسْتَفْتَيْتُ لَها النَّبيّ ﷺ فقال: لتمش ولتركب"، قال المصنف: خرجه مسلم.
стр. 2165
قلت: بل رواه الجماعة كلهم، البخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنَّسائي وابن ماجه، وخرجه أيضًا أحمد، والدارمي، وابن الجارود، والبيهقي وجماعة وله عندهم ألفاظ وزيادات.
١١٠٢ - حديث أنس: "أن رسول الله ﷺ رَأى رَجُلًا يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ فَسَألَهُم عَنْهُ، فقالوا: نَذَرَ أَن يَمْشِي، فَقَال رسول الله ﷺ : إنَّ الله لَغَنِيٌّ عَن تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ وَأمَرَهُ أَن يَرْكَبَ".
стр. 2166
أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي، والنَّسائي، وابن الجارود، والبيهقي؛ وفي رواية للنَّسائي: نذر أن
стр. 2167
يمشي إلى بيت الله.
١١٠٣ - حديث: "لا تُسْرَجُ المَطِيُّ إلّا لثلاث، فذكر المَسْجِدَ الحَرَامَ وَمَسْجِدَهُ وَبَيْتَ المَقْدِسَ".
مالك، وأحمد، والبخاري في "التاريخ الكبير"، وأبو داود، وغيرهم من رواية أبي هريرة، عن بصرة بن أبي بصرة الغفاري، وبعضهم يقول عن أبي بصرة الغفاري بلفظ: لا تُعْمَلُ المَطِىُّ إلى ثلاثة مساجد، إلى المسجد الحرام، وإلى مسجدي هذا والى مسجد إيلياء أو بيت المقدس.
ورواه أبو داود الطيالسي، من حديث أبي بصرة بلفظ: لا تشد الرحال،
стр. 2168
وهو اللفظ المشهور المخرج في الصحيحين، وغيرهما من حديث أبي هريرة، ومن حديث أبي سعيد، كما ورد أيضًا من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند ابن ماجه؛ ومن حديث المقدام، وأبي أمامة عند أبي نعيم ومن حديث عمر بن الخطاب عند البزار؛ ومن حديث علي عند الطبراني في الصغير، ومن حديث ابن عمر عنده في الأوسط والكبير؛ ومن حديث أبي الجعد الضمري عنده فيهما أيضًا.
стр. 2169
١١٠٤ - حديث: "صَلَاة في مَسْجِدِي هذا أفضل من ألفِ صلاة فيما سواهُ إلَّا المسجد الحَرَام".
متّفق عليه من حديث أبي هريرة. ورواه مسلم من حديث ابن عمر ومن حديث ميمونة أم المؤمنين. وفي الباب عن جماعة عند الطحاوي في شرح معاني الآثار وفي مشكل الآثار أيضًا وعند أحمد والبزار والطبراني وغيرهم وقد عدّ متواترًا.
١١٠٥ - حديث: "صلاة أحدكم في بيته أفضل من صلاته في مسجدي هذا إلّا المكتوبة".
стр. 2170
البخاري في التاريخ الكبير وأبو داود من حديث إبراهيم بن أبي النضر عن أبيه عن بسر بن سعيد عن زيد بن ثابت عن النبي ﷺ به ورجاله ثقات إلَّا أنّه معلول فقد رواه البخاري في التّاريخ أيضًا من طريق عبده عن محمد بن عمرو عن بسر بن سعيد
стр. 2171
عن زيد بن ثابت عن النّبي ﷺ أفضل الصّلاة صلاة المرء في بيته إلّا المكتوبة وهذا هو اللّفظ المعروف المخرّج في الصحيحين.
١١٠٦ - قوله: (وأمّا الذين قالوا مائة من الإبل فذهبوا الى حديث عبد المطلب).
يريد ما أخرجه ابن جرير في التفسير والحاكم في المستدرك من حديث عبد الله بن سعيد الصّنابحي قال: حضرنا مجلس معاوية بن أبي سفيان. فتذاكر القوم
стр. 2172
إسماعيل وإسحاق بن إبراهيم، فقال بعضهم: الذبيح إسماعيل. وقال بعضهم: بل إسحاق. فقال معاوية: سقطتم على الخبير؛ كنّا عند رسول الله ﷺ ، فأتاه أعرابي فقال: يا رسول الله خلفت البلاد يابسة والماء يابسًا، هلك المال وضاع العيال. فعد عليّ بما أفاء الله عليك يا ابن الذّبيحين فتبسّم رسول الله ﷺ ولم ينكر عليه فقلنا يا أمير المؤمنين: وما الذبيحان؟ قال: إن عبد المطلب لما أمر بحفر زمزم نذر لله إن سَهَل الله أمرها أن ينحر بعض ولده فأخرجهم فأسهم بينهم فخرج السهم لعبد الله فأراد ذبحه فمنعه أخواله من بني مخزوم، وقالوا: إرض ربك وافدِّ ابنك؛ وقال ففداه بمائة ناقة فهو الذبيح وإسماعيل الثاني، سكت عليه الحاكم، وقال الذهبي، إسناده واه.
قلت: واستغرب فيه قصة الأعرابي مع النبي ﷺ ، وقوله يا ابن الذبيحين. أما قصة عبد المطلب وابنه عبد الله فمشهور في كتب السيرة في قصة معروفة مطولة ذكرها
стр. 2173
ابن إسحاق، وابن سعد في الطبقات وغيرهما وفيها الفداء بمائة من الإبل.
١١٠٧ - حديث أبي لبابة بن عبد المنذر حِيْنَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ أرَادَ أَن يَتَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مالِهِ فقال رسول الله ﷺ : "يُجْزِيكَ من ذَلِكَ الثُّلُث".
مالك في الموطأ من حديث ابن شهاب أنه بلغه أن أبا لبابة بن عبد المنذر حين تاب الله عليه قال يا رسول الله: أَهْجُرُ دار قومي التي أصبتُ فيها الذَّنْبَ وأُجاوِرُكَ وَأَنْخَلِعُ من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله، فقال رسول الله ﷺ يجزيك من ذلك الثلث قال ابن عبد البر: (رواه ابن وهب في موطئه، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب قال: أخبرني بعض بني السائب بن أبي لبابة، أن أبا لبابة حين ارتبط فتاب الله عليه فذكره).
قلت: قد رواه أحمد في مسنده فسمى الذي حدَّث ابن شهاب فقال أحمد: حدثنا روح، ثنا ابن جريج، حدثني ابن شهاب أن الحسين بن السائب بن أبي لبابة أخبر أن أبا لبابة لما تاب الله عليه فذكره وفيه: يجزيء عنك الثلث، ورواه أبو داود،
стр. 2174
من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهريّ قال: أخبرني ابن كعب بن مالك قال: كان أبو لبابة. . . فذكره. قال أبو داود: رواه يونس عن ابن شهاب عن بعض بني السائب بن أبي لبابة، ورواه الزبيدي عن الزهريّ عن حسين بن السَّائب ابن أبي لبابة مثله.
قلت: ورواه الدّارمي من طريق إسماعيل بن أمية عن الزهريّ عن عبد الرحمن بن أبي لبابة أنّ أبا لبابة أخبره أنّه لما رضي عنه رسولُ الله ﷺ قال. . . وذكره.
١١٠٨ - حديث قول رسول الله ﷺ للذي جاء بمثل بيضة من ذهب فقال: أصبت هذا من معدن فخذها فهي صدقة ما أملك غيرها. فأعرض عنه رسول الله ﷺ ، ثمَّ جاءه عن يمينه، ثمّ عن يساره، ثمّ من خلفه. فأخذها رسول الله ﷺ فحذفه بها، فلو أصابه لأوجعه: وقال ﷺ : "يأتي أحدكم بما يملك فيقول: هذه صدقة، ثمّ يقعد يتكفّف النّاس. خير الصدّقة ما كان عن ظهر غنى".
стр. 2175
الدارمي وأبو داود والحاكم وصححه على شرط مسلم من حديث جابر بن عبد الله.
следующие страницы →