← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 16738

الهداية في تخريج أحاديث البداية

أحمد بن الصديق الغماري

Полный текст (3 466 стр.). Показаны 2241–2280 · переход к 2246.

стр. 2241

تقدّم في الجزية. ١١٥١ - حديث معاذ بن سعد "أَنَّ جارية لكعب بن مالك كانت ترعى بسلع فأصيبت شاة فأدركتها فذكّتها بحجر". الحديث. تقدّم أول الباب.

стр. 2242

١١٥٢ - قوله: (وفي موطأ ابن وهب أنّه سئل رسول الله ﷺ عنها فلم ير بها بأسًا). لم يذكر متن هذا الحديث ولم أقف على خبر في هذا المعنى الآن. ١١٥٣ - قوله: (وقد جاء إباحة ذلك مع الكراهة فيما روي عن النّبي ﷺ في الشاة التي ذبحت بغير إذن ربّها، فقال رسول الله ﷺ : "أطعموها الأسارى"). أحمد وأبو داود والدارقطني والبيهقي من حديث عاصم بن كليب عن أبيه عن رجلٍ من الأنصار قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ في جنازة فلمّا رجع استقبله داعي امرأة فجاء وجيء بالطّعام فوضع يده ثمّ وضع القوم فأكلوا فنظر آباؤنا رسول الله ﷺ يلوك لقمته في فيه ثمّ قال: "إنّي أجد لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها" فأرسلت المرأة: يا رسول الله إني أرسلت إلى البقيع ليشترى لي شاة فلم أجد فأرسلت إلى جار لي قد اشترى شاة أن أرسل إليّ بها بثمنها فلم يوجد، فأرسلت إلى امرأته فأرسلت إلي بها، فقال رسول الله ﷺ : "أطعميه الأسارى" ورواه الطبراني في

стр. 2243

الأوسط والكبير بنحوه من حديث أبي موسى الأشعري وفيه أطعموها الأسارى. ورواه أحمد من حديث جابر بن عبد الله بالقصّة دون قوله "أطعموها الأسارى" وهو حديث صحيح.

стр. 2244

١٨ - كتاب الصيد الباب الأول: حكم الصيد ومحله

стр. 2245

١١٥٤ - حديث رافع بن خديج وفيه قال: فندّ منها بعير وكان في القوم خيلٌ يسيرة فطلبوه فأعياهم فأهوى إليه رجلٌ بسهم فحبسه الله تعالى به فقال النبي ﷺ : "إنّ لهذه البهائم أوابد كأوابد الوحش فما ندّ عليكم فاصنعوا به هكذا".

стр. 2246

أبو داود الطيالسي وأحمد والدارمي والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه والبيهقي من حديث طويل تقدّم بعضه، ولفظه عند البخاري عن رافع بن خديج قال: كُنّا مع النّبيَّ ﷺ بذي الحليفة، فأصاب النَّاس جوعٌ، فأصبنا إبلًا وغنمًا وكان النَّبيَّ ﷺ في أُخريَات النَّاس فعَجِلوا فنصبوا القدور فدُفع النَّبيَّ ﷺ فأمر بالقدور فأكفئت ثمّ قسم فعدل عشرة من الغنم ببعير، فندّ منها بعير، وكان في القوم خيل يسيرة فطلبوه فأعياهم فأهوى إليه رجلٌ بسهم فحبسه الله

стр. 2247

الباب الثاني: فيما يكون به الصيد تعالى، فقال النَّبيَّ ﷺ : "إنّ لهذه البهائم أوابِد كأوابد الوحش فما ندّ عليكم منها فاصنعوا به هكذا". قال رافع: إنّا لنرجو أو نخاف أن نلقى العدوّ غدًا وليست معنا مُدى أفنذبح بالقصب؟ فقال: "ما أنهر الدمّ وذكر اسم الله فكل". الحديث السّابق. ١١٥٥ - حديث عدي بن حاتم وفيه أَنَّ رسول الله ﷺ قال له: "إذا أرسلت كلابك المُعَلَّمة وذكرت اسم الله عليها فَكُلْ ممّا أمْسَكْنَ عليك، وإن أكَلَ الكلب فلا تأكل، فإنَّي أخاف أَن يكون إنَّما أمْسَكَ على نفسه، وإن خالَطَها كلاب غيرها فلا تأكل. فإِنَّما سَمّيْتَ على كلبك ولم تُسَمِّ على غيره". وسأله عن المِعْراض فقال "إذا أصاب بحدّه فكل وإِذا أصاب بِعَرْضِهِ فلا تأكل فإنّه وَقِيدٌ".

стр. 2248

الطيالسي وأحمد والدارمي والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن الجارود والبيهقي وآخرون. وله عندهم ألفاظٌ بالتّقديم والتأخير والنّقص والزّيادة.

стр. 2249

١١٥٦ - حديث أبي ثعلبة الخشني وفيه قوله ﷺ : "ما أصبت بقوسك فسمّ الله ثمّ كُلْ، وما صدت بكلبك المعلّم فاذكر اسم الله ثمّ كل، وما صدت بكلبك الذي ليس بمعلّم وأدركت ذكاته فكل". الطيالسي وأحمد والبخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه والبيهقي وغيرهم عن أبي ثعلبة الخشني قال: أتيت رسولَ الله ﷺ فقلت: يا رسولَ الله

стр. 2250

إنّا بأرض قوم من أهل الكتاب نأكل في آنيتهم وأرض صيدٍ أصيد بقوسي وأصيد بكلبي المعلّم أو بكلبي الذي ليس بمعلّم فأخبرني ما الذي يحلّ لنا من ذلك، قال: أمّا ما ذكرت أنّكم بأرض قومٍ من أهل الكتاب تأكلون في آنيتهم فإِن وجدتم غير آنيتهم فلا

стр. 2251

تأكلوا فيها وإِن لم تجدوا فاغسلوها ثمّ كُلوا فيها وأمّا ما ذكرت أنّك بأرض صيد فما أصبت بقوسك فاذكر اسم الله ثمّ كل وما أصبتَ بكلبك المعلم فاذكر اسم الله ثمّ كُل وما أصبت بكلبك الذي ليس بمعلّم وأدركت ذكاته فكُل". ١١٥٧ - قوله: (وأمره ﵊ بقتل الكلب الأسود البهيم). أحمد وأبو داود والترمذي وصحّحه، والنّسائي وابن ماجه من

стр. 2252

حديث عبد الله بن مغفل قال: قال رسول الله ﷺ : "لولا أن الكلاب أُمةٌ من الأمم لأمرت بقتلها، فاقتلوا منها الأسود البَهِيم". وأصله في صحيح مسلم بدون ذكر الأسود البهيم، لكن فيه وفي مسند أحمد من حديث جابر بن عبد الله قال: أمرنا رسول الله ﷺ بقتل الكلاب حتى إن المرأة تقدم من البادية بكلبها فتقتله، ثم نهى النبي ﷺ عن قتلها وقال: "عليكم بالأسود البهيم ذي النُّقطتين فإِنه شيطان" أخرجه

стр. 2253

مسلم في كتاب البيوع. ١١٥٨ - حديث عدي بن حاتم قال: "سألت رسول الله ﷺ عن صيد البّازي فقال "ما أمْسَك عليك فَكُلْ" قال ابن رشد خرّجه الترمذي. قلت: هو كذلك، خرّجه مختصرًا بهذا اللفظ من طريق مجالد عن الشعبي عن عدي بن حاتم به ثم قال: لا نعرفه إلا من حديث مجالد عن الشعبي. ورواه أحمد وأبو داود والبيهقي من طريق مجالد المذكور مطولًا ولفظه: قلت يا رسول الله، إنا قوم نتصيد بهذه الكلاب والبزاة فما يحل لنا منها؟ قال: "يحل لكم ما علَّمتُم من الجوارح مُكَلِّبين تُعلمونَهُنَّ مما عَلَّمَكُم اللهُ، فَكُلوا مما أَمْسَكْنَ عليكم، واذْكروا اسم اللهَ عليه. فما علَّمت من كلب أو باز ثم أرسلت وذكرت اسم الله عليه فَكُلْ مما أمسك عليك". قلت: وإن قتل. قال: "وإِن قتل، ولم يأكل منه شيئًا فإِنما أمسك عليك". الحديث. لفظ أحمد وهو عند أبي داود مختصرًا أيضًا ومن طريق أبي

стр. 2254

داود رواه البيهقي ثم قال: ذكر البازي في هذه الرواية لم يأت به الحفاظ الذين رووه عن الشعبي وإنما أتى به مجالد والله أعلم.

стр. 2255

١١٥٩ - حديث: "إذا أرسلت كلبك المعلم" وحديث: "فإن أكل فلا تأكل". تقدم وهو حديث واحد. ١١٦٠ - حديث أبي ثعلبة الخشني قال: قال رسول الله ﷺ : "إذا أرسلت كلبك المُعَلَّم وذكرت اسم الله فَكُلْ" قلت: وإِن أكل منه يا رسول الله؟ قال: "وإِن أكل". أبو داود والبيهقي من طريقه ثم من رواية داود بن عمرو الدمشقي عن بسر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة به وقال البيهقي: حديث أبي ثعلبة مخرج في الصحيحين من حديث ربيعة بن يزيد الدمشقي عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة وليس فيه ذكر الأكل، وحديث الشعبي عن عدي أصح من حديث داود بن عمرو الدمشقي ومن حديث عمرو بن شعيب. وقال الذهبي: تفرد

стр. 2256

بحديث إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله فَكُلْ وإن أكل منه وهو حديث منكر. وقال ابن حزم: هو حديث ساقط لا يصح وداود بن عمرو ضعيف ضعفه أحمد بن حنبل وقد ذكر بالكذب. قلت: لا شك في بطلان الحديث إما عن تعمد وإِما عن وهم من الراوي وانتقال ذهنه من قوله ﵊: "وإن قتل" إلى قوله هو: وأن أكل. وهذا كثيرًا ما يصدر من الرواة وإلا فمن الباطل المحقق أن يروي الثقات في حديث عدي بن حاتم "وإن أكل فلا تأكل فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه وهذا الموافق للقرآن في قوله تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ﴾ ثم يروي الثقات حديث أبي ثعلبة فلا يتعرضون فيه لهذه الزيادة المنافية للقرآن والمحتاج إليها لكثرة وقوعها ثم ينفرد واحد تُكلم فيه بها، وتكون صحيحة بل هذا مما يقطع العقل ببطلانه، إن شاء الله، وحديث عمرو بن شعيب في هذا المعنى خرّجه أبو داود والبيهقي من طريقه من رواية

стр. 2257

حبيب المعلم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: إن أعرابيًا يقال له أبو ثعلبة قال يا رسول الله إن لي كلابًا مكلبة فأفتني في صيدها فقال النبي ﷺ "إذا كان لك كلاب مكلبة فَكُل مما أمسكن عليك" قال: ذكي وغير ذكي. قال: وإن أكل منه؟ قال: "وإن أكل منه". وهو حديث معلول فقد رواه شعبة عن عبد ربه بن سعيد عن عمرو بن شعيب فقال عن رجل من هذيل: إنه سأل النبي ﷺ عن الكلب يصطاد قال: "كُلْ أَكَلَ أو لم يَأْكُل" ذكره البيهقي، ثم قال فصار حديث عمرو بن شعيب بهذا معلولًا. قلت: ولم يقف على علة هذا الحديث ابن حزم فضعَّفه بكونه صحيفة ولا الحافظ فقال في الفتح: سنده لا بأس به. لكنه قال في التلخيص: وأعله البيهقي. ١١٦١ - حديث: "فإن أكل فلا تأكل".

стр. 2258

الباب الثالث: الذكاة المختصة بالصيد تقدّم.

стр. 2259

١١٦٢ - حديث عدِيّ بن حاتم في بعض رواياته "أنَّ النّبي ﷺ قال: "وإِن أدركته حيًا فاذبحه".

стр. 2260

متفق عليه. ١١٦٣ - حديث أبي ثعلبة عن النبي ﷺ في الذي يدرك صيده بعد ثلاث فقال: "كل ما لم ينتن" قال ابن رشد: خرّجه مسلم والنسائي والترمذي وأبو داود.

стр. 2261

قلت: لم يخرجه الترمذي وخرّجه الباقون وكذلك أحمد والبيهقي بلفظ: إذا رميت سهمك فغاب ثلاثة أيام وأدركته فكله ما لم ينتن. ورواه مسلم أيضًا باللفظ الذي ذكره ابن رشد. ١١٦٤ - قوله: (وروى مسلم عن أبي ثعلبة أيضًا عن النبي ﷺ قال: "إذا رميت سَهْمكَ فغَابَ عنك مَصْرَعُه فَكُل ما لم يَبِتْ"). ليس هو في مسلم بهذا اللفظ بزيادة مصرعه ولا بذكر البيات، بل هو باللفظ الذي ذكرناه قبل هذا. ١١٦٥ - حديث عدي بن حاتم: "إذا وَجَدْتَ سهمك فيه ولم تجد فيه أثَرَ سَبُعٍ وَعَلِمتَ أنَّ سَهْمَكَ قتله فَكُلْ".

стр. 2262

الترمذي والبيهقي بهذا اللفظ. وقال الترمذي صحيح، ورواه أحمد والنسائي والبيهقي عنه قال: سألت رسول الله ﷺ قلت: إن أرضنا أرض صيد

стр. 2263

فيرمي أحدنا الصيد فيغيب عنه ليلة أو ليلتين فيجده، وفيه سهمه. قال: "إذا وجدت سهمك ولم تجد فيه أثر غيره وعلمت أن سهمك قتله فكله". ١١٦٦ - حديث: "ما قُطِعَ من البَهِيمَةِ وَهي حَيَّةٌ فهو مَيْتَةٌ". تقدم في الطهارة.

стр. 2264

الباب الرابع: شروط القانص

стр. 2265

١٩ - كتاب العقيقة ١١٦٧ - حديث سمرة: "كُلُّ غُلامٍ مُرْتَهِنٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَح عنه يومَ سابعه ويُمَاط عنه الأذى".

стр. 2266

أبو داود والطيالسي وأحمد والدارمي وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن الجارود والطحاوي في مشكل الآثار والحاكم والبيهقي وأبو نعيم في الحلية من حديث الحسن عنه. وصحّحه الترمذي والحاكم وهو في صحيح البخاري بدون ذكر متنه فإنه قال: حدثني عبد الله بن أبي الأسود حدثنا قريش بن أنس عن حبيب بن الشهيد قال أمرني ابن سيرين أن أسأل الحسن: ممن سمع حديث العقيقة. فسألته فقال: من سمرة بن جندب. قال الحافظ: لم يقع في البخاري بيان الحديث المذكور وكأنه اكتفى عن إيراده

стр. 2267

بشهرته، وقد أخرجه أصحاب السنن من رواية قتادة عن الحسن عن سمرة فذكره، ثم قال وقد جاء مثله عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة أخرجه البزار وأبو الشيخ في كتاب العقيقة من رواية إسرائيل عن عبد الله بن المختار عنه ورجاله ثقات، فكأن ابن سيرين لما كان عنده عن أبي هريرة وبلغه أن الحسن يحدث به احتمل عنده أن يكون يرويه عن أبي هريرة أيضًا وعن غيره فسأل فأخبر الحسن أنه سمعه من سمرة فقوي الحديث برواية هذين التابعين الجليلين عن الصِحابيين. قلت: حديث أبي هريرة خرّجه أيضًا الحاكم في صحيحه من حديث جرير بن حازم عن عبد الله بن المختار عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن مع الغلام عقيقته فاهريقوا عنه دمًا وأميطوا عنه الأذى". قال جرير: سئل الحسن عن الأذى، فقال: هو الشعر. قال الحاكم: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. ورواه أسلم بن سهل الواسطي بحشل في تاريخ واسط من الطريق التي خرجها البزار منه فقال حدثنا أبو عبد الله محمد بن أبي نعيم ثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل عن عبد الله بن المختار به. ١١٦٨ - حديث: "سئل عن العقيقة فقال لا أُحِبُّ العُقُوقَ وَمَنْ وُلِدَ له وَلَدٌ فأحَبّ أن يَنْسُكَ عن وَلدِهِ فَلْيَفْعَل".

стр. 2268

أحمد وأبو داود والنسائي والطحاوي في مشكل الآثار والحاكم والبيهقي من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سئل رسول الله ﷺ عن العقيقة فقال: "لا أحب العقوق" وكأنه كره الاسم، فقالوا: يا رسول الله إنما سألك عن أحدنا يولد له. فقال: "من أحب منكم أن ينسك عن ولده فليفعل عن الغلام شاتان مكافأتان وعن الجارية شاة". قال الحاكم صحيح الإِسناد ورواه مالك في الموطأ وأحمد والطحاوي في المشكل والبيهقي من حديث زيد بن أسلم عن رجل من بني ضمرة عن أبيه قال: سئل رسول الله ﷺ عن العقيقة فذكر مثل ما نقله ابن

стр. 2269

رشد، إلا أنه زاد: وكأنه إنما كره الاسم وقال من ولد له ولد. الحديث. ١١٦٩ - حديث ابن عباس: "أن رسول الله ﷺ عقَّ عن الحسن والحسين كَبْشًا كَبْشًا". أبو داود وابن الجارود والطحاوي في المشكل وابن أبي حاتم في العلل والبيهقي كلهم من حديث عبد الوارث عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس به وقال ابن الجارود رواه الثوري وابن عيينة وحماد بن زيد وغيرهم عن أيوب لم يجاوزوا به عكرمة. وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: هذا وهم قد رواه وهيب وابن عليه عن أيوب عن عكرمة مرسلًا وهو أصح. قلت: لا معنى للحكم بالأصحية إلا ما يرتضيه الأقدمون من ترجيح المرسل على الموصول بدون مرجح، ولا دليل يدل على ذلك أصلًا، كيف والكثير منهم يتعمد إرسال الموصول ويراه من باب الاحتياط، مع أنهم قرروا أن الحكم للموصول. ويرد هذا التصحيح هنا أن الحديث ورد موصولًا بذكر ابن عباس من غير طريق أيوب الحافظ الثقة مع زيادة موافقة لرواية الأكثرين من الصحابة الذين رووا أحاديث العقيقة. وهي أن الذكر يعق عنه شاتين لا شاة واحدة، فرواه النسائي من طريق إبراهيم بن طهمان عن الحجاج بن الحجاج عن قتادة عن عكرمة عن ابن عباس قال عَقَّ رسول الله ﷺ عن

стр. 2270

الحسن والحسين ﵉ بكبشين كبشين. ومن الغريب اقتصار الحافظ على عزوه هذه الطريق لأبي الشيخ في كتاب الضحايا والعقيقة مع كونه في أحد الكتب الستة فإِنه قال في الفتح بعد إيراد أحاديث التفرقة بين الغلام والجارية: (وهذه الأحاديث حجة للجمهور في التفرقة بين الغلام والجارية، وعن مالك هما سواء فيعق عن كل واحد منهما شاة، واحتج له بما جاء "أن النبي ﷺ عق عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا" أخرجه أبو داود ولا حجة فيه فقد أخرجه أبو الشيخ من وجه آخر عن عكرمة عن ابن عباس بلفظ "كبشين كبشين" وأخرجه أيضًا من طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مثله). قلت: حديث عمرو بن شعيب أخرجه أيضًا الحاكم في المستدرك من طريق سوار أبي حمزة عنه عن أبيه عن جده أن النبي ﷺ : "عق عن الحسن والحسين عن كل واحد منهما كبشين اثنين مثلين متكافئين". سكت عليه الحاكم وقال الذهبي في التلخيص (سوار ضعيف، وقد روى له أبو داود وابن ماجه). قلت: (وليس كما قال فما هو بضعيف على الإطلاق فقد قال أحمد لا بأس به روى عنه وكيع وهو شيخ يوثق بالبصرة وقال ابن معين ثقة وذكره ابن حبان في الثقات

стр. 2271

وقال يخطئ وقال الدارقطني يعتبر به). وفي الباب أيضًا عن عائشة وأنس فحديث عائشة رواه أبو يعلى والبزار وأبو الشيخ في الأضاحي والبيهقي في السنن من حديث عمرة عنها قالت: "عن رسول الله ﷺ عن الحسن والحسين شاتين شاتين يوم السابع وأمر أن يماط عن رأسه الأذى" الحديث. وفي لفظ للبيهقي: "عق عن الحسن شاتين وعن الحسين شاتين ذبحهما يوم السابع وسماهما" وسنده صحيح. وحديث أنس رواه الطحاوي في المشكل ثنا يونس أنبأنا ابن وهب انبأنا جرير بن حازم أن قتادة حدّثه عن أنس بن مالك قال: "عن رسول الله ﷺ عن الحسن والحسين بكبشين" ومن هذا الوجه خرّجه البزار وأبو يعلى ورجاله رجال الصحيح. وقد سأل ابن أبي حاتم أباه عن هذا الحديث فزعم أن جرير أخطأ فيه، وإنما هو قتادة عن عكرمة مرسلًا كذا قال. وقد سبق ما في مثل هذه الدعاوى المجردة عن الدليل. ١١٧٠ - قوله: (ودليل الجمهور على تعلقها بالصغير قوله ﷺ "يوم سابعه"). تقدم ذلك في حديث سمرة.

стр. 2272

١١٧١ - حديث أنس: "أن النبي ﷺ عَقَّ عن نفسه بعدما بُعث بالنبوة". البيهقي من طريق عبد الرزاق أنبأنا عبد الله بن محرر عن قتادة عن أنس به. قال عبد الرزاق: إنما تركوا عبد الله بن محرر لحال هذا الحديث. قال البيهقي: وقد روي من وجه آخر عن قتادة من وجه آخر عن أنس وليس بشيء. قال الحافظ في التلخيص: أما الوجه الآخر عن قتادة فلم أره مرفوعًا، وإِنما ورد أنه كان يفتي به، كما حكاه ابن عبد البر، بل جزم البزار وغيره بتفرد عبد الله بن محرر به عن قتادة، وأما الوجه الآخر عن أنس فأخرجه أبو الشيخ في الأضاحي، وابن أيمن في مصنفه، والخلال من طريق عبد الله بن المثنى عن ثمامة بن عبد الله بن أنس عن أبيه، وقال النووي في شرح المهذب: هذا حديث باطل. ا. هـ. وهذا الإِقرار لما قال النووي غريب من الحافظ فإنه كلام باطل، فالحديث خرّجه أيضًا الطحاوي في مشكل الآثار ثنا الحسن بن عبد الله بن منصور ثنا الهيثم بن جميل ثنا عبد الله بن المثنى بن أنس به. ورواه أيضًا عن الحسين بن نصر عن الهيثم بن جميل به والطحاوي لا يورد الأسانيد القوية كما قال وكما عرف من صنيعه أيضًا، ولما عزا هذا الطريق الحافظ الهيثمي في الزوائد إلى أوسط الطبراني قال: رجاله رجال الصحيح خلا الهيثم بن جميل وهو ثقة وشيخ الطبراني أحمد بن مسعود الخياط المقدسي ليس هو في الميزان. قلت: وهو غير محتاج إليه لتقدم الحديث عن الهيثم بن جميل من أوجه أخرى، فالحديث على شرط الصحيح، ثم وجدت الحافظ ذكر في الفتح خلاف ما ذكره في

стр. 2273

التلخيص مع زيادة وتوسع فقال: (أخرجه البزار من رواية عبد الله بن محرر -وهو بمهملات- عن قتادة عن أنس، قال البزار: تفرد به عبد الله وهو ضعيف، وأخرجه أبو الشيخ من وجهين آخرين: أحدهما من رواية إسماعيل بن مسلم عن قتادة وإِسماعيل ضعيف أيضًا. وقد قال عبد الرزاق: إنهم تركوا حديث عبد الله بن محرر من أجل هذا الحديث، فلعل إسماعيل سرقه منه. ثانيهما من رواية أبي بكر المستملي عن الهيثم بن جميل وداود بن المحبر قالا حدثنا عبد الله من المثنى عن ثمامة عن أنس، وداود ضعيف لكن الهيثم ثقة، وعبد الله من رجال البخاري، فالحديث قوي الإسناد، وقد أخرجه محمد بن عبد الملك بن أيمن عن إبراهيم بن إسحاق السراج عن عمرو الناقد، وأخرجه الطبراني في الأوسط عن أحمد بن مسعود كلاهما عن الهيثم بن جميل وحده، فلولا ما في عبد الله بن المثنى من المقال لكان هذا الحديث صحيحًا، لكن قد قال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي: ليس بقوي، ثم ذكر أقوال ضعفه ثم قال: ووثقه العجلي والترمذي وغيرهما، فهذا من الشيوخ الذين إذا انفرد. أحدهم بالحديث لم يكن حجة، وقد مشى الحافظ الضياء على ظاهر الإِسناد فأخرج هذا الحديث في الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين). قلت: ولا يخفى أن الحق معه في تصحيح هذا الحديث فإِن عبد الله بن المثنى ثقة احتج به البخاري، فهو على شرطه، وغاية ما ضعف به أنه ربما أخطأ وأنه لم يكن من أهل الحديث، وكلا الأمرين بعيد عن هذا الحديث إذ ليس فيه ما يشتبه بغيره حتى يقع فيه الخطأ، ولا فيه ما ينكر حتى يحكم برده مع ثقة راويه، والله أعلم. ١١٧٢ - حديث: "عن الجَارية شاة وعن الغُلامِ شَاتَانِ".

стр. 2274

تقدم في حديث سئل عن العقيقة ويأتي بعد حديث. ١١٧٣ - حديث: "كُلُّ غُلامٍ مُرتَهَنٌ بعَقِيقَة". تقدم. ١١٧٤ - حديث أم كُرْز الكعبية، قالت: "سمعت رسول الله ﷺ يقول في العقيقة: عَن الغلامِ شاتان مُكافأتانِ وعن الجاريَة شاةٌ". والمكافأتان: المتماثلتان قال ابن رشد: خرّجه أبو داود. قلت: هو كذلك وأخرجه أيضًا أحمد والدارمي والترمذي والنسائي

стр. 2275

وابن ماجه والطحاوي في المشكل والحاكم والبيهقي وغيرهم وصحّحه الترمذي والحاكم ولفظ أبي داود الذي عزاه إليه المصنف "الغلام شاتان مكافأتان وعن الجارية شاة". قال أبو داود: سمعت أحمد قال: مكافأتان مستويتان أو متقاربتان. ثم رواه بلفظ "عن الغلام شاتان وعن الجارية شاة، لا يضركم أذكرانًا كنَّ أم إناثًا وبهذه الزيادة رواه أيضًا أكثر الباقين، ورواه الحاكم من وجه آخر عن عطاء عن أم كرز وأبي كرز قالا: "نذرت امرأة من آل عبد الرحمن بن أبي بكر إن ولدت امرأة عبد الرحمن نحرنا جزورًا فقالت عائشة ﵂ لا بل السنة أفضل عن الغلام شاتان مكافأتان وعن الجارية شاة، تقطع جدولًا ولا يكسر لها عظم، فيأكل ويطعم ويتصدق، وليكن ذاك يوم السابع، فإِن لم يكن ففي أربعة عشر فإِن لم يكن ففي إحدى وعشرين"، ثم قال صحيح الإِسناد، وفي الباب عن جماعة. ١١٧٥ - قوله: (وما روي أنه عق عن الحسن والحسين كبشًا كبشًا يقتضي الاستواء

стр. 2276

بينهما). تقدم ذلك وتقدم أنه عق عنهما كبشين كبشين. ١١٧٦ - حديث بريدة الأسلمي قال: "كنا في الجاهلية إذا ولد لأحدنا غلام ذبح له

стр. 2277

شاة ولطخ رأسه بدمها فلما جاء الإسلام كنا نذبح ونحلق رأسه ونلطخه بزعفران". أحمد وأبو داود والحاكم وصحّحه والبيهقي والطحاوي في مشكل الآثار وغيرهم. ١١٧٧ - قوله: "لما رواه مالك في الموطأ أن فاطمة بنت رسول الله ﷺ حلقت شعر الحسن والحسين وزينب وأم كلثوم وتصدقت بزنة ذلك فضة". رواه مالك عن جعفر بن محمد عن أبيه كما هنا وعن ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن محمد بن علي أيضًا بدون ذكر زينب وأم كلثوم، وهذا منقطع وموقوف،

стр. 2278

وقد رواه الترمذي من حديث محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر عن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب قال: "عق رسول الله ﷺ عن الحسن شاة وقال يا فاطمة احلقي رأسه وتصدقي زنة شعره فضة فوزنته فكان وزنه درهمًا وبعض درهم قال الترمذي: حسن غريب وإِسناده ليس بمتصل أبو جعفر محمد بن علي لم يدرك علي بن أبي طالب. ورواه الحاكم في المستدرك من هذا الوجه: فقال عن محمد بن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عن علي، وقال: فكان وزنه درهمًا، ولم يزد وبعض درهم، وهكذا رواه البيهقي من طريق حسين بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي "أن رسول الله ﷺ أمر فاطمة ﵂ فقال: زني شعر الحسين وتصدقي بوزنه فضة وأعطي القابلة رجل العقيقة".

стр. 2279

٢٠ - كتاب الأطعمة والأشربة المحرمات في حال الاختيار

стр. 2280

١١٧٨ - حديث جابر: "إن أصحاب رسول الله ﷺ وجدوا حُوتًا يسمى العَنْبر، أو دابة، قد جزر عنه البحر فأكلوا منه بضعة وعشرين يومًا أو شهرًا". الحديث. الطيالسي وأحمد والدارمي والبخاري ومسلم والنسائي وابن الجارود والبيهقي وغيرهم بألفاظ مختصرة ومطولة منها: قال جابر ﵁ "غزونا جيش الخَبط، وأميرنا أبو عبيدة فجعنا جوعًا شديدًا فألقى البحر حُوتًا مَيْتًا لم نر
следующие страницы →