Полный текст (3 466 стр.). Показаны 3081–3120 · переход к 3086.
стр. 3081
مسلم، وأبو داود، والترمذي، والنَّسائي، واللفظ المذكور هنا له وغيرهم.
* * *
١٥٩٨ - قوله: (وَقَدْ رُوِيَ عَن جَابرٍ بلفظ آخر: "لا تُعْمِرُوا ولا تُرْقِبُوا فمن أُعْمِرَ شَيْئًا أو أُرْقِبَهُ فَهُو لِوَرَثَتِهِ".
стр. 3082
أبو داود، والنَّسائي، والبيهقي، من طريق الشافعي، عن سفيان بن عيينة، عن ابن جريج عن عطاء، عن جابر، عن النبي ﷺ .
стр. 3083
١٥٩٩ - حديث: "العَائِدُ في هِبَتِهِ كَالْكَلْبِ يَعُودُ فِي قَيْئِهِ".
الطيالسي، وأحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود، والترمذي والنَّسائي وابن ماجه، والبزارَ والطحاوي، والبيهقي، والقضاعي، وغيرهم من حديث ابن عباس بزيادة ليس لنا مثل السوء عند كثير منهم بعضهم يذكرها في أوله وبعضهم في آخره.
стр. 3084
وفي الباب: عن عمر عند أحمد، والبخاري، ومسلم، والطحاوي من رواية جماعة، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر.
وخالفهم عبد الله بن عمر العمري المكبر وهو ضعيف، فقال عن زيد بن أسلم، عن ابن عمر، رواه ابن ماجه.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، رواه أحمد، وأبو داود، والنَّسائي.
وعن أبي هريرة رواه أحمد، وابن ماجه، والطحاوي.
وعن جابر، رواه الطبراني في "الصغير"، وأبو نعيم في "التاريخ".
стр. 3085
والخطيب في "تاريخ بغداد".
وعن الحسن مرسلًا، رواه الطحاوي.
* * *
١٦٠٠ - حديث طاوس مرسلًا أنه ﷺ قال: "لا يَحِلُّ لِوَاهِبٍ أَنْ يَرِجعَ في هِبَتهِ إلَّا الوَالِد".
الشافعي، وعبد الرزاق، والنَّسائي، والبيهقي، من طريق ابن
стр. 3086
بعثت لأتمم محاسن الأخلاق؛ ورواه ابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق" من حديث معاذ بن جبل قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني رجل أحب أن أُحْمَدَ كأنه يخاف على نفسه، فقال رسول الله ﷺ وما يمنعك أن تعيش حميدًا وتموت فقيدًا، وإنما بعثت بتمام محاسن الأخلاق.
ورواه أحمد، وابن سعد في "الطبقات"، والبخاري في "الأدب المفرد"، وابن أبي الدنيا في "مكارم الأخلاق"، والحاكم، والقضاعي في "مسند الشهاب"، من حديث أبي هريرة بلفظ: إنما بعثت لأتتم صالح الأخلاق، وفي رواية القضاعي: لأتمم مكارم الأخلاق.
стр. 3087
٥٣ - كتاب الوصايا
стр. 3088
١٠٦٥ - حديث: "لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ".
стр. 3089
جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس، أن رسول الله ﷺ قال: لا يحل لأحد يهب هبة ثم يعود فيها إلا الوالد، ولفظ الشافعي: لا يحل لواهب أن يرجع فيما وهب إلا الوالد من ولده.
ورواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنَّسائي، وابن ماجة، والدارقطني، والحاكم. والبيهقي، وغيرهم، من رواية عمرو بن شعيب، عن طاوس، عن ابن عمر وابن عباس قالا: قال رسول الله ﷺ : لا يحل لرجل يعطي عطية ثم يرجع فيها إلا الوالد فيما يعطي ولده، ومثل الذي يعطي عطية ثم يرجع فيها مثل الكلب أكل حتى إذا شبع قاء ثم عاد فيه؛ قال الترمذي: (حسن صحيح)؛ وقال الحاكم: (صحيح الإِسناد فإني لا أعلم خلافًا في عدالة عمرو بن شعيب، إنما اختلفوا في سماع أبيه من جده).
قلت: والترمذي قال في روايته عن ابن عمر وحده.
стр. 3090
١٦٠١ - قوله: (وفِي مُرْسَلَاتِ مَالكٍ أَنَّ رَجُلًا أنْصَارِيًّا مِنَ الخَزْرَجِ تَصَدَّقَ عَلى أبَوَيْهِ فَهَلَكَا فَوَرِث ابنهَمَا المالَ وَهُو نَخْل، فَسَأل عَنْ ذَلِكَ النَّبيَّ ﷺ فقال: "قَدْ أُجرت في صَدَقَتِكَ وَخُذْهَا بِمِيْرَاثِكَ").
ليس هو من مرسلات مالك، بل من بلاغاته، لأنه قال بلغني أن رجلًا من الأنصار من بني الحارث بن الخزرج فذكره.
قال ابن عبد البر: (روي هذا الحديث من أوجه عن النبي ﷺ ).
قلت: يريد معناه ومن ذلك الحديث المذكور بعده.
* * *
١٦٠٢ - حديث عبد الله بن بريدة عن أبيه، عن إمرأة أتت رَسُول الله ﷺ فقالت: "كُنْتُ قَدْ تَصَدَّقْتُ على أُمَّي بِوَلِيْدَةِ، وإنَّها مَاتَتَ وَتَركَتْ تِلْكَ الوَلِيْدَة، فقال رسُولُ الله ﷺ : وَجَبَ أجْرُكِ وَرَجَعَتْ إليك بالميراث" قال ابن رشد: خرَّجه أبو داود.
стр. 3091
قلت: هو كذلك، ولكن الاقتصار على عزو الحديث إليه غير جيد في هذا الموطن لأنه في صحيح مسلم، والقاعدة أنه لا يعرف حديث موجود في الصحيحين أو أحدهما إلى غيرهما، وخرَّجه أيضًا الترمذي، والنَّسائي في "الكبرى"، وابن ماجه، فهو عند الأربعة أيضًا وقوله عن بريدة، عن إمرأة تعرف من ابن رشد مراده، عن حديث إمرأة أو قصة إمرأة وهو مع كونه تصرفًا غير مرضى عند أهل الحديث فهو يوهم أنه من رواية بريدة عن المرأة وليس كذلك.
فعند أبي داود الذي عزاه إليه عن بريدة أن إمرأة أتت رسول الله ﷺ .
وفي صحيح مسلم، عن بريدة قال: بينا أنا جالس عند رسول الله ﷺ إذا أتته إمرأة فقالت: إني تصدقت على أمي بجارية وإنها ماتت قال: فقال: وجب أجرك وردها عليك الميراث قالت يا رسول الله إنه كان عليها صوم شهر أفأصوم عنها قال: صومي عنها، قالت: إنها لم تحج قط، أفأحج عنها قال حجي عنها.
تنبيه: خرَّج الحاكم هذا الحديث في "المستدرك" وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه، وهو واهم في ذلك.
стр. 3092
١٦٠٣ - حديث: قَولُهُ ﷺ لِعُمَرَ في الفَرَسِ الذي تَصَدَّقَ بِهِ: "لا تشتره فإِنَّ العَائِدَ فِي هِبَتِهِ كَالكَلْبِ يَعُودُ في قَيْئِهِ"، قال ابن رشد: متفقٌ على صحته.
يعني رواه البخاري، ومسلم، ولفظ الحديث عن عمر قال: حَمَلْتُ على فَرَسٍ في سبيل الله فأضاعَهُ الذي كان عنده فأردت أن أشترِيَهُ منه فظننت أنه بائعه برخص، فسألت عن ذلك النبي ﷺ فقال: لا تشتره وإن أعطاكه بدرهم واحد، فإن العائد في صدقته كالكلب يعود في قيئه لفظ البخاري.
* * *
١٠٦٤ - قوله: (والشَّارع ﵊ إنَّما بُعِثَ لِيُتَمِّمَ مَحَاسِنَ الأخْلَاقِ).
هذا لفظ حديث ذكره مالك في "الموطأ" بلاغًا أن رسول الله ﷺ قال: إنما
стр. 3093
أبو داود الطيالسي، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والدولابي في "الكنى"، وأبو العباس بن سريج في "جزئه"، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان" والبيهقي في "السنن"، وأبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري في مسند أبي حنيفة، كلهم من رواية إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم، عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول في خطبته عام حجة الوداع: إن الله ﵎ قد أعطى كل ذي حق حقه، فلا وصية لوارث الحديث.
وقال الترمذي: (هذا حديث حسن، وقد روي عن أبي أمامة، عن النبي ﷺ من غير هذا الوجه).
قلت: أخرجه ابن الجارود في "صحيحه المنتقى"، من طريق الوليد بن مسلم
стр. 3094
ثنا جابر، وحدثني سُليم بن عامر وغيره، عن أبي أمامَةَ وغيره ﵃، ممن شهد خطبة رسول الله ﷺ يومئذ، فكان فيما تكلَّم بِهِ ألا إِنَّ الله قد أعطى كُلَّ ذي حق حقه، ألا لَا وصية لوارث، فحديث أبي أمامة صحيح على انفراده لا ينبغي أن يشك في ذلك، لأن رواية إسماعيل بن عياش عن أهل الشام صحيحة، وشيخه في هذا الحديث شامي ثقة، ثم له مع ذلك هذه الطريق الصحيحة أيضًا.
وفي الباب عن عمرو بن خارجة، وأنس، وابن عباس، وجابر، وعلي، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، ومعقل بن يسار، وزيد بن أرقم، مع البراء بن عازب ومجاهد مرسلًا.
فحديث عمرو بن خارجة: رواه الطيالسي، وأحمد، والدارمي، وابن سعد، الترمذي، والنَّسائي، وابن ماجة، وبحشل في "تاريخ واسط"، والبيهقي في "السنن"، والبغوي في "التفسير" كلهم من رواية شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن عمرو بن خارجه، أن النبي ﷺ خطب على ناقته وأنا تحت جرانها وأن لعابها يسيل بين كتفي فسمعته يقيل: إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث، الولد للفراش وللعاهر الحجر، وقال الترمذي: (حسن صحيح).
стр. 3095
ورواه الدارقطني، والبيهقي، من طريق زياد بن عبد الله، عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن، عن عمرو بن خارجه به بلفظ: لا وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة وضعفه البيهقي، والذهبي.
ورواه الطبراني في "الكبير"، وأبو موسى المديني في "الذيل" من وجه آخر من رواية عبد الملك بن قدامة عن أبيه فقال عن خارجة بن عمرو الجحمي أن رسول الله ﷺ قال يوم الفتح وأنا عند ناقته: ليس لوارث وصية قد أعطى الله كل ذي حق حقه وللعاهر الحجر، وقال أبو موسى: هذا الحديث يعرف بعمرو بن خارجة لا بخارجة بن عمرو.
وقال الحافظ: يعني فلعله انقلب قال وحديث عمرو بن خارجة أخرجه أحمد، وأصحاب السنن،، ومُخَرَّجه مُغَاير لمخرَّج حديثِ خارجة بن عمرو فالظاهر أنه آخر كذا قال في الإِصابة في موضع تعداد الصحابة وتكثير أسمائهم وشك في ذلك في تخريج أحاديث الرافعي فقال: لعله انقلب، وجزم بالقلب في إتمام الدارية فقال: وهو مقلوب وهذا الأخير هو الحق إن شاء الله.
وحديث أنس: رواه ابن ماجه، والدارقطني، والبيهقي؛ من حديث عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أنس به مطولًا عند الدارقطني ومختصرًا عند ابن ماجه، والبيهقي، وصححه بعض الحفاظ بناء منه على أن سعيد
стр. 3096
ابن أبي سعيد هو المقبري، لكن الدارقطني، رواه مرة أخرى من طريق الوليد بن مزيد، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال: حدثني سعيد بن أبي سعيد شيخ بالساحل لكنه قال: حدثني رجل من أهل المدينة ولم يسم أنس بن مالك.
وحديث ابن عباس: رواه الدارقطني، والبيهقي، من حديث حجاج عن ابن جريج، عن عطاء عن ابن عباس، به، قال البيهقي: (عطاء هو الخراساني لم يدرك ابن عباس ولم يره قاله أبو داود وغيره، وقد روي من وجه آخر عنه عن عكرمة، عن ابن عباس).
ثم أخرج، ما أخرجه الدارقطني، من طريق يونس بن راشد، عن عطاء الخراساني، عن عكرمة، عن ابن عباس به، ولفظه كالذي قبله: (لا تجوز الوصية لوارث إلا أن شاء الورثة). ثم قال البيهقي: (عطاء الخراساني غير قوي)، وتعقبه الذهبي في المهذب فقال: بل هذا حديث صالح الإِسناد، وعطاء صدوق. وذكره أيضًا في "الميزان" في ترجمة يونس بن راشد، وقال هو جيد الإِسناد كما ترى. وقال الحافظ: إنه حديث حسن.
قلت: وله مع هذا طريق آخر من رواية عبد الله بن ربيعة، ثنا محمد بن مسلم، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عياش به بلفظ الترجمة.
стр. 3097
وحديث جابر: رواه الدارقطني من طريق فضل بن سهل، (حدثني إسحاق بن إبراهيم الهروي، ثنا سفيان، عن عمر، عن جابر به بالترجمة). ثم قال الدارقطني، (الصواب مرسل) وسبقه إلى ذلك علي بن المديني، فأخرج الخطيب في "التاريخ" في ترجمة إسحاق بن إبراهيم، أبي موسى الهروي، بعد أن نقل توثيقه عن أحمد وابن معين، أسند عن عبد الله بن علي بن المديني قال: سمعت أبي يقول أبو موسى الهروي روى عن سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن جابر لا وصية لوارث، وقد حدثنا به سفيان عن عمرو مرسلًا وغمزه.
قلت: وهذا من الجرح الباطل، وإرسال عمرو للحديث مرة لا يدل على أنه لم يحدث به عن جابر، وقد ورد الحديث، عن جابر من وجه آخر قال أبو نعيم في تاريخ أصبهان، ثنا أبو محمد بن حيان، ثنا أبو عبد الرحمن المقري، ثنا أشعث بن شداد الخراساني، ثنا يحيى بن يحيى، ثنا نوح بن دراج، عن أبان بن تغلب عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر مرفوعًا لا وصية لوارث ولا إقرار بدين قال أبو عبد الرحمن حدثنا به في موضع آخر، ولم يذكر جابرًا فهذا رجل واحد حدث به على الوجهين في وقتين مختلفين فكذلك الطريق الذي في قبله.
وحديث علي: رواه الدارقطني، من طريق يحيى بن أبي أنيسة الجزري عن أبي إسحاق الهمداني، عن عاصم بن ضمرة، عن علي مرفوعًا: الدين قبل الوصية ولا وصية لوارث، يحيى بن أبي أنيسة ضعيف، وقد رواه ناصح بن عبد الله الكوفي، عن أبي إسحاق أيضًا لكنه خالفه في إسناده فقال عن الحارث، عن علي وقال في متنه لا وصية لوارث الولد لمن ولد على فراش أبيه، وللعاهر الحجر رواه ابن عدي،
стр. 3098
وناصح كان رجلًا صالحًا، أنه ضعيف في الحديث، وقد مشاه ابن عدي وقلل يكتب حديثه.
وحديث عبد الله بن عمرو: رواه ابن عدي من طريق حبيب المعلم، والدارقطني من طريق حبيب بن الشهيد، كلاهما عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن النبي ﷺ قال في خطبته يوم النحر: لا وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة لفظ حبيب بن الشهيد، سهل بن عمار كذبه الحاكم وغيره.
وحديث عبد الله بن عمر: رواه الحارث بن أبي أسامة في "مسنده"، عن إسحاق بن عيسى الطباع، ثنا محمد بن جابر، عن عبد الله بن بدر قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: قضى رسول الله ﷺ بالدين قبل الوصية وأن لا وصية لوارث، وروى أبو نعيم في "الحلية"، من طريق سفيان، عن جهضم عن عبد الله بن زيد قال: سمعت ابن عمر يقول: في قول الله تعالى: إن ترك خيرًا الوصية للوالدين والأقربين، قال نسختها آية المواريث.
وحديث معقل بن يسار: رواه ابن عدي.
وحديث زيد بن أرقم والبراء: أخرجه ابن عدي أيضًا وسنده ضعيف.
ومرسل مجاهد: خرَّجه البيهقي، من طريق الشافعي، عن ابن عيينة عن سليمان الأحول، عن مجاهد به: (قال الشافعي: وروى بعض الشاميين حديثًا ليس مما ثبته أهل الحديث بأن بعض رجاله مجهولون، فرويناه عن النبي ﷺ منقطعًا، واعتمدنا على حديث أهل المغازي عامة أن النبي ﷺ قال عام الفتح: لا وصية لوارث
стр. 3099
وإجماع العامة على القول به). وقال البيهقي: بعد ذكر بعض طرقه: (وقد روى هذا الحديث من أوجه أخرى كلها غير قوية، والإعتماد على الحديث الأول وهو رواية ابن أبي نجيح عن عطاء، عن ابن عباس، وعلى ما ذكره الشافعي من نقل أهل المغازي مع إجماع العامة على القول به أهـ).
ومراده بالحديث الأول عن ابن عباس، وهو قوله في قول الله ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ﴾ قال: (كان الميراث للولد، وكانت الوصية للوالدين والأقربين فنسخ الله من ذلك ما أحب فجعل للولد الذكر مثل حظ الأنثيين وجعل للوالدين السدس، وجعل للزوج النصف أو الربع، وجعل للمرأة الربع أو الثمن).
وهذا الأثر خرَّجه البخاري في "الصحيح"، وليس الأمر، كما قال الإمام الشافعي، ولا كما قال البيهقي -رحمهما الله تعالى-، بل الحديث صحيح في بعض طرقه كما سبق النص على ذلك، وصحيح أيضًا بالنظر إلى مجموع طرقه، وإلا فإِذا لم يحكم للحديث بالصحة مع هذه الطرق الكثيرة التي فيها ما هو على انفراده صحيح أيضًا فليس في الدنيا حديث صحيح إلا ما هو قليل أو أقل من القليل.
* * *
١٦٠٦ - حديث عمران بن حصين: "أَنَّ رجلًا أعْتَقَ سِتَّةَ أعْبُدٍ".
стр. 3100
تقدم في القسمة.
стр. 3101
١٦٠٧ - حديث: "أَنَّه ﷺ عادَ سَعد بن أبي وَقَّاص فقال لَه يَا رَسُولَ اللهِ: قَدْ بَلَغَ مِني الوَجَعُ مَا تَرى وَأنَا ذُوَ مَالٍ ولَا يَرِثنِي إلَّا ابْنَةٌ لِي، أفَأَتَصَدَّقُ بِثُلْثَيْ مالِي؟ فَقَالَ لَهُ رسُولُ اللهِ ﷺ : لا، فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: فَالشطْرُ؟ قالَ: لا، ثُمَّ قَالَ رَسُول الله ﷺ : الثُّلْثُ والثُّلْثُ كَثِيرٌ إنَّكَ أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أغْنِيَاء خَيْرٌ مِن أن تَذَرَهُم عالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ".
مالك، والطيالسي، وأحمد، والدارمي، والبخاري، ومسلم،
стр. 3102
والأربعة، وجماعة من حديث سعد بن أبي وقاص قال: جاء رسول الله ﷺ يعودني فذكر الحديث، وله عندهم ألفاظ.
* * *
١٦٠٨ - حديث: "إنَّ الله جَعَلَ لَكُم في الوَصِيَّة ثُلُثَ أَمْوَالِكُم زِيَادَة فِي أعْمَالِكُم" قال
стр. 3103
ابن رشد: وَهَذَا الحَدِيثِ ضَعيفٌ عِنْدَ أهْلِ الحَديثِ.
ابن ماجه، والبزار، والبيهقي، والخطيب في "التاريخ" كلهم من رواية طلحة بن عمرو المكي، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم لفظ ابن ماجه وقال الآخرون: إن الله أعطاكم بدل تصدق عليكم، وقال البزار: (لا نعلم رواه عن عطاء إلا طلحة بن عمرو، وهو وإن روى عنه جماعة فليس بالقوي).
قلت: وهكذا قال فيه أبو حاتم أيضًا أنه ليس بالقوي لين عندهم وقال أحمد، والنَّسائي: متروك. وقال البخاري، وابن المديني: ليس بشيء وقد نقلوا عنه حكاية أن إحداهما تدل على أنه كذاب وضَّاع. والأخرى: تدل على أنه أشد الناس حفظًا وضبطًا فالله أعلم.
وأي ذلك كان، فهذا الحديث لم ينفرد به فقد ورد من أوجه أخرى عن جماعة من الصحابة، فرواه أحمد، والبزار والطبراني في "الكبير"، وأبو نعيم في "الحلية" كلهم من طريق أبي بكر بن أبي مريم عن ضَمرة بن حبيب، عن أبي
стр. 3104
الدرداء، عن النبي ﷺ قال: إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم، وقال البزار. (وقد روي هذا الحديث من غير وجه وأعلى من رواه أبو الدرداء، ولا نعلم له عنه طريقًا غير هذه الطريق، وأبو بكر بن أبي مريم وضمرة معروفان، وقد احتمل حديثهما.
ورواه الدولابي في "الكني" والطبراني في "الكبير"، والدارقطني، كلهم من حديث إسماعيل بن عياش قال حدثنا عتبة بن حميد الضبي، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة، عن معاذ بن جبل أن النبي ﷺ قال: إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم زيادة في حسناتكم ليجعلها لكم زيادة في أعمالكم.
وعز الحافظ في "التلخيص" هذا الحديث تبعًا لأصله للدارقطني، والبيهقي قال: وفيه إسماعيل بن عياش، عن عتبة بن حميد، وهما ضعيفان كذا قال: وليس الحديث عند البيهقي فإِنه ما خرَّج إلا حديث أبي هريرة؛ وعتبة بن حميد ما ضعفه إلا أحمد، وقد قال أبو حاتم صالح الحديث، وأثنى عليه وذكره ابن حبان في الثقات، وإسماعيل بن عياش ليس بضعيف على الإطلاق، بل في روايته عن غير أهل بلده وشيخه هذا وإن كان بصريًا إلا أنه لا يلزم أن يكون كل ما رواه عن غير شامي ضعيفًا على الإطلاق، فإِن هذا المتن قد عرف من وجوه أخرى ولإِسماعيل بن عياش فيه طريقان أحدهما هذا، والثاني عن أبي بكر بن أبي مريم، عن ضمرة بن حبيب، عن
стр. 3105
أبي الدرداء، كما رواه الطبراني، وأبو نعيم في "الحلية".
وقد رواه أحمد في "المسند" عن أبي اليمان الحافظ الثقة، عن أبي بكر بن أبي مريم، فوافق إسماعيل بن عياش فيه سندًا ومتنًا مما يدل على أنه حفظ ولم يضعَّف في هذا الحديث، ومن عيب أهل الحديث أنهم يتخذون خطأ الراوي مرتين أو ثلاثًا حكمًا عامًا يضعفون به سائر حديثه وذلك ليس من العدل، ولا من الحكمة في شيء.
وقد رواه إسماعيل بن عياش مرة ثالثة بإِسناد آخر، عن عقيل بن مدرك، عن الحارث بن خالد بن عبيد السلمي أبيه خالد بن عبيد أن رسول الله ﷺ قال: إن الله أعطاكم عند وفاتكم ثلث أموالكم زيادة في أعمالكم، رواه ابن السكن، والطبراني، وغيرهما، فهذا يدل على حفظه وثقته، ومزيد تثبته إذ روي الحديث بثلاثة طرق ولم يجمعها ولا خلط بعضهما ببعض كما يقع للضعفاء إلا أن هذا الأخير فيه الحارث بن خالد وهو غير معروف.
ورواه العقيلي في "الضعفاء" قال حدثني جدي، ثنا حفص بن عمر بن ميمون أبو إسماعيل الأُبلي، ثنا ثور عن مكحول، عن الصنابحي، أنه سمع أبا بكر الصديق ﵁ يقول سمعت رسول الله ﷺ قال إن الله قد تصدق عليكم بثلث أموالكم عند موتكم رحمة لكم وزيادة في أعمالكم وحسناتكم، حفص بن عمر الأُبلي ضعيف.
стр. 3106
ورواه ابن أبي شيبة في "مصنفه"، ثنا عبد الأعلى، عن برد، عن مكحول، عن معاذ بن جبل موقوفًا عليه من قوله.
١٦٠٩ - قوله: (وَثَبُتَ عن ابن عباس أنَّه قال: لَوْ غَضَّ النَّاسُ في الوَصِيَّةِ مِنَ الثُّلُثِ إلى الرُّبْعِ لَكَانَ أَحَبَ إلىَّ لأَنَّ رسول الله ﷺ قَال: الثُّلُثُ والثُّلُثُ كَثِيرٌ).
متفق عليه.
стр. 3107
١٦١٠ - حديث: "إنَّك أَنْ تَذَرَ وَرَثَتَكَ أَغْنِيَاء خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُم عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ".
تقدم في حديث سعد بن أبي وقاص.
стр. 3108
١٦١١ - حديث: "فَدَيْنُ اللهِ أحَقُّ أن يُقْضَى".
متفق عليه من حديث ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال يا رسول
стр. 3109
الله: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها؟ فقال: لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها؟ قال: نعم، قال: فدين الله أحق أن يقضى.
стр. 3110
٥٤ - كتاب الفرائض
стр. 3111
١٦١٢ - حديث عمر بن الخطاب أَنَّه كَتَبَ إلى أبي عُبَيْدة أَنَّ رسُولَ الله ﷺ قال: "اللهُ
стр. 3112
وَرَسُولَهُ مَوْلَى مَنْ لَا مْوْلَى لَهُ، والخال وارث مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ".
أحمد، والترمذي، وابن ماجه، وابن الجارود، والطحاوي، والدارقطني والبيهقي من حديث أبي أمامة بن سهل بن حنيف، أن رجلًا رمى رجلًا بسهم فقتله، وليس له وارث إلا خال، فكتب في ذلك أبو عبيدة بن الجراح إلى عمر ﵄ فكتب أن النبي ﷺ قال: وذكره، واقتصر الترمذي على ذكر المرفوع، وقال حديث حسن، وصححه ابن حبان، كابن الجارود.
стр. 3113
وفي الباب: عن المقدام بن معدى كرب، وعائشة، وأبي هريرة وواسع بن حبان، وبريدة؛ وأبي الدرداء.
فحديث المقدام: رواه أبو داود، وابن ماجه، وابن الجارود، والطحاوي والدارقطني، والحاكم، والبيهقي، عنه قال: قال رسول الله ﷺ : من ترك كلًا فإِليَّ، وربما قال: إلى الله ورسوله، ومن ترك مالًا فلورثته، وأنا وارث من لا وارث له أعقل عنه وأرثه، والخال من لا وارث له يعقل عنه ويرثه ولفظ الحاكم: أنا مولى من لا مولى له أرث ماله وأفك عانيه، والخال وارث من لا وارث له ويفك عانيه، ثم قال: (صحيح على شرط الشيخين)، وتعقبه الذهبي: (بأن علي بن أبي طلحة أحد رجاله، قال أحمد: له أشياء منكرات ولم يخرج له البخاري).
стр. 3114
قلت: قد احتج به مسلم، ومن تكلم فيه فلأجل مذهبه الذي اتهموه به، وهو أنه كان يرى السيف، وذلك باطل لأنهم أخذوه من حكاية لا تدل على ذلك. ومع هذا فقد ورد الحديث من غير طريقه، وقد صححه أيضًا ابن حبان، وحسنه أبو زرعة الرازي فيما حكاه عنه ابن أبي حاتم بل صححه ابن القطان الفاسي، وهو شديد التعنت في التصحيح، وأعله أبو داود، والبيهقي بما هو ظاهر في التحامل والتعنت.
وحديث عائشة: رواه الدارمي، والترمذي، والطحاوي، والدارقطني، والحاكم والبيهقي كلهم من رواية ابن جريج، عن عمرو بن مسلم، عن طاوس، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ : الله ورسوله مولى من لا مولى له، والخال وارث من لا وارث له، قال الترمذي: (غريب). وقال الحاكم.
стр. 3115
(صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه)، وأقره الذهبي، وهو الحق وكونه روى موقوفًا أو مرسلًا غير ضائرة على ما قررناه غير مرة.
وحديث أبي هريرة: رواه الدارقطني، وأبو نعيم في "تاريخ أصبهان"، والبيهقي كلهم من طريق ليث، عن محمد بن المنكدر، عن أبي هريرة مرفوعًا: الخال وارث من لا وارث له. ورواه الدارقطني، مرة أخرى، عن ليث، عن أبي هبيرة، عن أبي هريرة به بزيادة من لا وارث له، وضعفه البيهقي باختلاف وقع في إسناده وهو اختلاف بسيط.
وحديث أبي الدرداء: رواه العقيلي في "الضعفاء" بلفظ: الخال وارث من لا وارث له.
وحديث واسع بن حبان: رواه الحارث بن أبي أسامة، والطحاوي، والبيهقي عنه أن ثابت بن الدحداح كان رجلًا آتيًا في بنى العجلان مات، فسأل
стр. 3116
النبي ﷺ هل له وارث، فلم يجدوا له وارثًا فدفع النبي ﷺ مراثه إلى ابن أخته وهو أبو لبابة بن عبد المنذر، ونقل البيهقي عن الشافعي تعليله، بأن ثابت بن الدحداح مات في غزوة أحد قبل نزول المواريث، ورد ابن التركماني ذلك بما نقله عن الواقدي وغيره من أن ثابتًا تأخرت وفاته إلى زمن الحديبية بعد رجوع النبي ﷺ منها.
وحديث بريدة: رواه أبو داود والنسائي في "الكبرى" من حديث جبريل بن أحمر عن بريدة، عن أبيه قال: مات رجل من خزاعة فأتى النبي ﷺ بميراثه فقال التمسوا له وارثًا أو ذا رحم، فلم يجدوا له وارثًا ولا ذا رحم فقال: أعطوه الكبر من خزاعة، وقال النَّسائي: جبريل بن أحمر ليس بالقوي، والحديث منكر كذا قال، وقد وثقه ابن معين، وأبو زرعة، وابن حبان
стр. 3117
١٦١٣ - حديث عبد الله بن محمد بن عقيل، عن حاتم بن عبد الله، عن جابر: "أنَّ النَّبيّ ﷺ أَعْطَى البِنْتَيْنِ الثُّلُثَيْنِ".
كذا وقع في الأصل، عن حاتم بن عبد الله، عن جابر، ولا ذكر له في الحديث، وإنما هو عبد الله بن محمد بن عقيل، عن جابر قال: جاءت امرأة سعد بن الربيع بابنتيها من سعد إلى رسول الله ﷺ فقالت يا رسول الله هاتان إبنتا سعد بن الربيع قُتِل أبوهما معك يوم أحد شهيدًا وإن عمهما أخذ مالهما فلا يدع لهما مالًا، ولا تنكحان إلا ولهما مال قال يقضي الله في ذلك فنزلت آية الميراث فبعث رسول الله ﷺ -
стр. 3118
إلى عمهما فقال: أعط ابنة سعد الثلثين وأعط أمهما الثمن، وما بقي فهو لك. رواه أحمد وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والحاكم، والبيهقي، وغيرهم، وقال الترمذي (حسن صحيح)، وقال الحاكم: (صحيح الإِسناد).
стр. 3119
١٦١٤ - حديث ابن عباس: "أقْسِمُوا المَالَ بَيْنَ أهْلِ الفَرَائِضِ عَلى كِتَابِ اللهِ فَمَا أَبْقَتِ الفرائِضُ فَلأوْلى رَجُلٍ ذَكرٍ".
متفق؛ ورواه أيضًا أحمد، والدارمي، وأبو داود، وابن ماجه
стр. 3120
والبيهقي، وجماعة وفي لفظ: الحقوا الفرائض بأهلها، فما تركت الفرائض فلأولى رجل ذكر. وهو لفظ البخاري ومسلم؛ ولمسلم أيضًا نحو ما ذكر المصنف.
следующие страницы →