← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 16772

حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات

الخلوتي

Полный текст (3 861 стр.). Показаны 2031–2070 · переход к 2036.

стр. 2031

فإن صدَّقها الزوج: فهو يَدَّعي أربعة، والأخُ يدَّعي أربعةَ عشرَ، فاقسم التسعة على مُدَّعاهما: للزوج سهمان، وللأخ سبعةٌ (١). فإن كان معهم أختان لأم. . . . . . . ــ * قوله: (فهو يدعي أربعة) تتمة النصف؛ لأن بيده أربعة وعشرين ونصف الستة والخمسين ثمانية وعشرون (٢). * قوله: (والأخ يدعي أربعة عشر)؛ أيْ: يدعي أن تكون حصته أربعة عشر؛ لأن الباقي بعد ما يدعيه الزوج ثمانية وعشرون وهي إذا قسمت على أخ وأختَينْ يكون للأخ نصفها وهو أربعة عشر (٣)، وكان مقتضى الظاهر أن يقول: والأخُ يدعي خمسة (٤). * قوله: (على مدعاهما) بأن تجمع مدعاهما يكن ثمانية عشر وتنسب مدعي كل واحد منهما لذلك المجموع، وتأخذ بنسبته من التسيعة، فالأربعة تسعا الثمانية عشر، فيعطى الزوج تسعا التسعة وهو اثنان (٥) والأربعة [عشر] (٦) [سبعة] (٧) أتساع الثمانية عشر، فيعطى الأخ سبعة أتساع (٨) التسعة وهو سبعة -كما ذكر (٩) -.

стр. 2032

ضربتَ وَفْقَ مسألةِ الإقرار، في مسألة الإنكار: اثنَيْن وسبعينَ. للزوج ثلاثة من الإنكار في وَفقِ الإقرار: أربعةً وعشرينَ، ولولدَيْ الأمِّ ستةَ عشرَ، وللمنكرَةِ مثله، وللمقِرَّةِ ثلاثةٌ، يبقَى معها ثلاثةَ عشرَ. . . . . . . ــ * قوله: (ضربت وفق مسألة الإقرار) وهو ثمانية (١). * قوله: (في مسألة الإنكار) تسعة (٢). * قوله: (اثنين وسبعين) فيه ما سبق (٣). * قوله: (أربعة وعشرين) فيه أيضًا ما سبق. * قوله: (ولولدَي الأم ستة عشر) قائمة من ضرب ما لهما من مسألة الإنكار وهو اثنان في وفق مسألة الإقرار وهو ثمانية. * قوله: (وللمقِرة ثلاثة)؛ لأن لها سهما من الإقرار مضروب في ثلاثة وفق مسألة الإنكار. * قوله: (يبقى (٤) معها ثلاثة عشر)؛ أيْ: زائدًا على الثلاثة؛ لأنها كانت تستحق لولا (٥) الإقرار ستة عشر كأختها فصارت به تستحق ثلاثة، فيصير معها زائدًا على استحقاقها ثلاثة عشر.

стр. 2033

للأخ منها ستةٌ، يبقى (١) سبعةٌ لا يدَّعيها أحدٌ، ففي هذه المسألةِ وشِبْهِها تُقَرُّ بيد من أقَرَّ (٢). فإن صدَّق الزوجُ: فهو يدَّعي اثنيْ عشرَ، والأخُ يدَّعي ستةً، يكونان ثمانيةَ عشرَ، فاضربها في المسألة؛ لأن الثلاثةَ عشرَ لا تنقسمُ عليها، ولا توافقُها، ثم من له شيءٌ من اثنين وسبعينَ: مضروبٌ في ثمانية عشرَ، ومن له شيءٌ من ثمانيةَ عشرَ: مضروبٌ في ثلاثة عشرَ، وعلى هذا، يُعمَلُ كلُّ ما وَرَدَ (٣). ــ * قوله: (للأخ منها ستة) مثلَي ما لأخته. * قوله: (فهو يدعي اثني عشر) (٤) مضافة إلى الأربعة والعشرين ليكمل له تمام نصف الاثنَين وسبعين (٥). * قوله: (مضروب) انظر ما إعراب مضروب في الموضعَين (٦). * * *

стр. 2034

١٥ - بابُ ميراث القاتِل لا يَرثُ مكلف أو غيرُه -انفرَد أو شارَك في قتل مورِّثه (١)، ولو بسبب- إن لزمه قوَدٌ. . . . . . . ــ باب ميراث القاتل مقتضى الترجمة أن ميراث القاتل تختلف أنواعه وأن المصنف بيَّنَهَا مع أنه ليس كذلك، وإنما [المراد] (٢) بيان (٣) من يرث من القاتلين ومن لا يرث منهم (٤). * قوله: (ولو بسبب) (٥) (كحفر بئر أو نصب سكين أو وضع حجر أو رش (٦) ماء أو إخراج نحو جناح بطريق أو جناية مضمونة من بهيمة)، شرح (٧). * قوله: (إن لزمه قود) كالقتل عمدًا عدوانًا (٨) (٩).

стр. 2035

أو دِيَةٌ، أو كفَّارةٌ (١). فلا ترثُ -من شربتْ دواءً فأسقَطتْ- من الغُرَّةِ شيئًا (٢)، ولا من سقَى ولدَه ونحوَه دواءً (٣)، أو أدَّبَه (٤)، أو فصدَه، أو بَط سِلعتَه لحاجتِه فمات (٥). وما لا يُضمَن بشيءٍ من هذا: كالقتل قِصاصًا أو حَدًّا أو دَفعًا عن نفسه، والعادلُ الباغيَ. . . . . . . ــ * قوله: (أو دية) وإن لم يجب معها كفارة كقتل الوالد ولده (٦) عمدًا فيضمنه بالدية ولا كفارة؛ لأنه عمد ولا قصاص (٧)؛ لأنه لا يقتل (٨) الأصل بفرع. * قوله: (أو كفارة)؛ أيْ: وإن لم يوجب دية كبعض أقسام الخطأ. * قوله: (ولا من سقى ولده. . . إلخ) اعترض هذا الموفق (٩) بأن هذا قتل غير

стр. 2036

وعكسُه: فلا يمنعُ الإرثَ (١). ــ مضمون بقصاص ولا دية ولا كفارة على ما يأتي في الجنايات فكان مقتضاه عدم المنع من الإرث (٢) وصوب في الإقناع (٣) كلام (٤) الموفق [وهو الموافق] (٥) لقاعدة المذهب. * * *

стр. 2037

١٦ - بابُ ميراث المُعتَقِ بعضُه لا يَرثُ رقيقٌ -ولو مُدَبَّرًا، أو مكاتَبًا، أو أمَّ ولدٍ- ولا يُورَثُ (١)، ويرثُ مبعَّض (٢) ويورَثُ، ويَحجُب بقدرِ جزئه الحُرِّ. وكسبُه وإرثُه به، لورثتِه (٣). ــ باب ميراث المعتق بعضه (٤) * قوله: (ويرث مبعض ويورث ويحجب بقدر جزئه [الحر] (٥). . . [إلخ]) (٦) هذا قول علي وابن مسعود ﵄ (٧).

стр. 2038

فابنٌ نصفُه حرٌّ، وأمٌّ وعم حُرَّانِ: فله نصفُ مالَهُ لو كان حُرًّا، وهو: ربع وسدس، وللأم ربعٌ، والباقي للعم (١). ــ * قوله: (فله نصف مالَه) وهو خمسة أسداس ونصفها سدسان ونصف سدس وهو مساوٍ لقول المصنف: (ربع [و] (٢) سدس)؛ لأن مخرج نصف السدس اثنا عشر وسدسها ونصف سدسها خمسة؛ كما أن ربعها وسدسها خمسة، فتدبر!. * قوله: (وللأم ربع) وهو نصف مجموع ما لَها في الحالَين وهما الثلث والسدس، ونصفهما سدس ونصف سدس، وذلك ثلاثة من اثني عشر، وهي ربع -كما ذكر-. وبخطه: قف على أن الأم ترث غير الثلث والسدس في غير إحدي الغراوَين (٣). * قوله: (والباقي للعم) وهو أربعة وهي ثلث (٤).

стр. 2039

وكذا إن لم يَنقُص ذو فرضٍ بعصبَةٍ: كجدةٍ وعمٍّ، مع ابن نصفُه حُرٌّ: فله نصفُ الباقي بعد إرث الجدة (١). ولو كان معه من يُسقطه بحرِّيَّتِه التامة: كأختٍ وعمٍّ حُرَّانِ: فله نصفٌ، وللأختِ نصفُ ما بقيَ فرضًا، وللعمِّ ما بقيَ (٢). وبنتٌ وأمٌّ نصفُهما حُرٌّ، وأبٌ حُرٌّ: للبنت نصفُ ما لَها لو كانت حُرةً، وهو: ربع، وللأم مع حرِّيَّتِها ورِقِّ البنتِ: ثلثٌ، والسدُسُ مع حرِّيَّةِ البنتِ، فقد حجبتْها. . . . . . . ــ * قوله: (فله نصف الباقي بعد إرث الجدة) وهو ربع وسدس (٣) (٤). * قوله: (حُران)؛ أيْ: هما حُران، [والأولى (حرين) كما في نسخة] (٥). * قوله: (فله نصف)؛ أيْ: نصف المال؛ لأنه نصف ما كان يستحقه لو كان كامل الحرية. * قوله: (وللأخت نصف ما بقي فرضًا) وهو ربع ويعايا بها فيقال أخت ورثت الربع فقط فرضًا (٦). * قوله: (فقد حجبتها)؛ أيْ: الأم.

стр. 2040

حريتُها عن السدس، فبنصفِها (١) تحجُبُها عن نصفه يبقَى لها الربعُ لو كانت حُرة؛ فلها بنصف حريتِها نصفُه -وهو: ثمن- والباقي للأب (٢)، وإن شئت نزلتَهم أحوالًا، كتنزيل الخَناثى (٣). وإذا كان عصبَتانِ نصفُ كلٍّ حُرٌّ: حجَب أحدهما الآخرَ. . . . . . . ــ * [قوله] (٤): (حريتها)؛ أيْ: البنت. قوله: (عن السدس)؛ أيْ: عن نصف الثلث وهو سدس. * قوله: (فبنصفها)؛ أيْ: الحرية. * قوله: (تحجبها عن نصفه)؛ أيْ: السدس (٥). * قوله: (يبقى لها الربع) الذي هو مجموع السدس ونصف السدس الباقي من السدس (٦) الثاني الذي وقع الحجب عن نصفه (٧). * قوله: (والباقي للأب)؛ أيْ: بعد ربع البنت وثمن الأم وهو نصفٌ وثمن (٨). * قوله: (حجب أحدهما الآخر)؛ أيْ: سواء حجب أحدهما الآخر

стр. 2041

كابنٍ وابنِ ابنٍ، أو لا: كأخوَين وابنَين: لم تُكمَّل الحريةُ فيهما (١)، ولهما مع عم ونحوه: ثلاثةُ أرباع المال، بالخطاب (٢) والأحوالِ. ولابنٍ وبنتٍ نصفُهُما حرٌّ مع عم: خمسةُ أثمانِ المال، على ثلاثة (٣). . . . . . . ــ وسيأتي مقابله. * قوله: (ولهما)؛ أيْ: أخوَي الميت أو ابنَيه (٤). * قوله: (والأحوال) الواو بمعنى أو (٥).

стр. 2042

ومعَ أم: فلها السدس (١)، وللابن خمسةٌ وعشرون من أصلِ اثنَين وسبعينَ، وللبنت أربعةَ عشر (٢)، وللأم مع ابنيَن سدسٌ، ولزوجةٍ ثمنٌ (٣). ــ * قوله: (فلها السدس)؛ أيْ: بناء على تكميل الحرية، والصواب الذي أسلفه المصنف أنها لا تكمل. وبخطه ﵀ [تعالى] (٤) - تبع (٥) في ذلك التنقيح (٦)، وفيه نظر ظاهر والصواب ما في الإقناع (٧): من أن لها (٨) سدس وربع وسدس؛ لأن لها خمسة عشر من اثنَين وسبعين (٩). * قوله: (ولزوجة ثمن)؛ لأنهما لو كانا رقيقَين كان لها ربع يحجبها (١٠) كل منهما بنصف حريته عن نصف الثمن (١١)، وخالف فيه في الإقناع أيضًا (١٢).

стр. 2043

وابنان نصفُ أحدهما حرٌّ: المال بينهما أرباعًا، تنزيلًا لهما، وخطابًا بأحوالهما (١). وإن هايَأ مبعَّضٌ سيدَه، أو قاسَمه في حياته: فكلُّ تَرِكتِه لورثته (٢). * * * ــ * قوله: (وخطابًا) الواو بمعنى أو. * [قوله: (بأحوالهما)؛ (لأن مسألة الحرية من اثنَين والرق من واحد، فاضرب الاثنَين في عدد الحالَين تصح من أربعة] (٣)، لكامل الحرية المال في حال ونصفه في حال، فاقسم ستة على اثنَين يخرج له ثلاثة وللمبعض النصف في حال، فله ربع)، شرح (٤). * قوله: (فكل تركته لورثته)؛ أيْ: المبعض؛ لأنه لم يبق لسيده معه حق، وإذا اشترى المبعض من ماله الخاص به رقيقًا وأعتقه فولاؤه له، ويرثه وحده حيث يرث ذو الولاء، كذلك أشار إليه ابن نصر اللَّه (٥).

стр. 2044

١ - فصلٌ ويُرَدُّ على ذي فرضٍ وعصبَةٍ: إن لم يُصبْهُ بقدرِ حريتِه من نفسه (١)، لكن: أيُّهما استكمَل بردٍّ، أزيدَ من قدرِ حريته من نفسه: مُنع من الزيادة، ورُدَّ على غيره: إن أمكن. وإلا فلِبيت المال (٢). فلبنتٍ -نصفُها حرٌّ- نصفٌ بفرضٍ وردٍّ (٣)، ولابنٍ مكانَها: النصفُ بعصوبةٍ، والباقي لبيت المال (٤). ولابنَيْنِ نصفُهما [حرٌّ] (٥) -إن لم نورثهما المال-. . . . . . . ــ فصلٌ (٦) * قوله: (النصف بعصوبة) ولا تَرِدُ عليه العلة (٧) الآتية وهي لزوم أن يأخذ (٨) أكثر مِنْ نِصْفِ المال: مَنْ نِصْفُهُ حُرٌّ، فتدبر! * قوله: (إن لم نورثهما)؛ أيْ: إن لم (٩) نقل بأن الحرية لا تكمل فيهما (١٠)

стр. 2045

البقيةُ مع عدم عصبَةٍ (١). ولبنتٍ وجدَّةٍ نصفُهما حرٌّ: المالُ نصفان بفوضٍ وردٍّ، ولا يُردُّ هنا على قدر فرضَيْهما؛ لئلا يأخذَ مَنْ نصفُه حرٌّ فوق نصف التَّركة. ومعَ حرية ثلاثةِ أرباعهما: المالُ بينهما أرباعًا بقدرِ فرضَيْهما؛ لفقد الزيادة الممتنعة. . . . . . . ــ -وهو الصحيح الذي مشى عليه فيما تقدم-. * قوله: (البقية) (وهي ربع ردًّا)، شرح (٢). * قوله: (مع عدم عصبة) (٣)؛ أيْ: غيرهما. * قوله: (نصفان) حال، ولعله [على] (٤) لغةِ (٥) مَنْ يلزم المثنى الألف، أو هو خبر مبتدأ محذوفٍ والجملة [حال] (٦)، والتقدير: وهو نصفان، فتدبر!. * قوله: (ثلاثة أرباعهما)؛ أيْ: البنت والجدة (٧). * قوله: (لفقد الزيادة الممتنعة)؛ (لأن البنت لم تزد على ثلاثة أرباع وهي بقدر حريتها)، شرح (٨).

стр. 2046

ومع حريةِ ثلثِهما: الثلثانِ بالسوَّية، والباقي لبيت المال (١). ــ * قوله: (والباقي لبيت المال) ولا يردُّ عليهما لئلا يأخذ مَنْ ثلثه حُرٌّ أكثر من ثلث التركة (٢). * * *

стр. 2047

١٧ - بابُ الولاءِ الوَلَاءُ: ثبوتُ حكم شرعيٍّ بعتقٍ أو تعاطِي سببه (١). ــ باب الولاء (٢) * قوله: (ثبوت حكم شرير. . . إلخ) المشهور في تعريفه أنه: عصوبة سببها نعمة المعتق على رقيق (٣)، وحينئذ فقول المصنف: "ثبوت حكم" من إضافة الصفة للموصوف، والمراد بالحكم العصوبة التي صرح بها غيره، والتقدير: حكم شرعي ثابت بعتق أو تعاطي سببه، وعبارة المصنف أقرب إلى التصحيح من عبارة الإقناع (٤)، وهي قوله: (ومعنى الولاء: إذا أعتق نسمة صار لها عصبة في جميع أحكام التعصيب عند عدم العصبة من النسب. . . إلخ) ونسبه للزركشي (٥)

стр. 2048

فمن أعتَق رقيقًا، أو بعضَه فسَرَى إلى الباقي، أو عَتَق عليه برَحِمٍ أو عِوضٍ، أو كتابةٍ أو تدبير أو إيلاد أو وصيةٍ: فله عليه الوَلاءُ، وعلى أولاده: من زوجةٍ عتيقة، أو سُرِّيةٍ (١). وعلى مَنْ له أوْ لَهم -وإن سَفَلوا- ولاؤه (٢)، حتى لو أعتَقه سائبةً كـ: "أعتقتُك سائِبَةً"، أو: ". . . لا وَلاءَ لي عليك". . . . . . . ــ وصاحب المطلع (٣). * قوله: (أو عوض)؛ (أي: عقد معاوضة كجعل عتقه في مقابلة خدمته شهرًا أو سنة، أو شري العبد نفسه من سيده)، حاشية (٤). * قوله: (من زوجة عتيقة. . . إلخ)؛ يعني: لا من حرة الأصل، فلا ولاء عليه

стр. 2049

أو في زكاتِه أو نذرِه أو كفارتِه (١). إلا إذا أعتَق مكاتَبٌ رقيقًا أو كاتبه، فأدَّى: فللسيدِ (٢). ولا يصح دون إذنه. ولا يَنتقل: إن باع المأذون. . . . . . . ــ لأحدٍ (٣) ولا [من] (٤) مملوكة الغير، فهو تبع لأمه (٥) حيث لا غرر (٦) ولا اشتراط. * قوله: (أو في زكاته) قال المصنف في باب أهل الزكاة: (ويجزئ أن يشترى [منها] (٧) رقبة لا تعتق عليه فيعتقها)، انتهى المقصود (٨). * قوله: (ولا ينتقل. . . إلخ)؛ يعني (٩): إذا أذن السيد لمكاتبه (١٠) في

стр. 2050

فعَتَق عند مشتريه (١). ويَرِث ذو وَلاءٍ به عند عدم نسيبٍ وارثٍ، ثم عصبَتُه بعده، الأقرب فالأقربُ (٢). ومن لم يَمَسَّه رقُّ، وأحدُ أبَوْيه عَتِقٌ والآخرُ حرُّ الأصل (٣). . . . . . . ــ عتق عبده (٤) فأعتقه ثم باع السيد مكاتبه المأذون له في العتق فعتق عند المشتري، فإن ولاء من أعتقه المكاتب لسيده الأول ولا ينتقل بسبب الشراء للمشتري (٥)؛ لقول الإمام: من أذِن لعبده في عتق عبد فأعتقه ثم باعه فولاؤه لمولاه الأول. رواه عنه ابن منصور (٦). * قوله: (وارث)؛ أيْ: مستغرق.

стр. 2051

أو مجهولُ النَّسب: فلا ولاءَ عليه (١). ومن أعتَق رقيقَه عن حيٍّ بأمره: فوَلاؤه لمعتَقٍ عنه (٢)، ودونِه، أو عن ميت: فلمعتِقٍ، إلا من أعتقه وارثٌ عن ميت له تَرِكةٌ -في واجب عليه-: فللميت، وإن لم يتعيَّن العتقُ أطعَم أو كسا، ويصح عتقُه (٣). وإن تبرَّع بعتقه عنه -ولا تَركةَ- أجزَأ، كإطعام وكسوةٍ (٤). . . . . . . ــ * قوله: (فلا ولاء عليه)؛ (لأن الأم لو كانت حرة الأصل تبعها ولدها لو كان أبوه رقيقًا في انتفاء الرق والولاء، ففي انتفاء الولاء وحده أولى، وإن كان الوالد حر الأصل (٥) فالولد يتبعه؛ إن (٦) لو كان عليه ولاء بحيث يصير الولاء عليه لمولى أبيه فَلأَن يتبعه (٧) في سقوط الولاء عنه أولى، ومجهول النسب محكوم بحريته أشبه معروف النسب؛ لأن الأصل في الآدميين الحرية وعدم الولاء، فلا يترك في حق الولد بالوهم كما لا يترك في حق الأب)، شرح (٨).

стр. 2052

وإن تبرَّع بهما أو بعتقٍ أجنبيٌّ: أجزأ، ولمتبرِّعٍ الولاء (١). و: "أعتِق عبدَك عني"، أو: ". . . عني مجانًا"، أو: "وثمنُه عليَّ" فلا [يجب] (٢) عليه أن يُجيبَه، وإن فعل -ولو بعد فراقه- عتق والولاء لمعتَق عنه ويلزمه ثمنه بالتزامه، ويجزئه عن واجب. . . . . . . ــ * قوله: (فلا عليه أن يجيبه)؛ أيْ: فلا يجب (٣) أو فلا لوم، واقتصر الشارح على التقدير الأول (٤). * قوله: (والولاء لمعتق عنه) هذا داخل في قوله: (ومن أعتق رقيقه عن حي بأمره فولاؤه لمعتق عنه). * قوله: (ويلزمه ثمنه. . . إلخ) لعل المراد قيمته حال العتق (٥). * قوله: (ويجزئه عن واجب) لعله إن قصده، وصرح به شيخنا في شرح الإقناع (٦).

стр. 2053

ما لم تكن قرينةٌ (١). و: "أعتِقْه وعليَّ ثمنُه"، أو زاد: ". . . عنك. . . "، ففعل: عَتَق، ولزم قائلًا ثمنُه. ووَلاؤه لمعتِقٍ. ويُجزئُه عن واجب (٢). ولو قال: "اقتُله على كذا"، فلَغْو (٣). ــ * قوله: (ما لم يكن قريبه)؛ أيْ: ويعتق عليه بالقرابة، وإنما لم يتأت (٤) ذلك لعدم تأتي (٥) الإعتاق؛ لأن عتقه يقع عقب التمليك من غير توقف على صيغة (٦). * قوله: (ولزم قائلًا ثمنه) لعل المراد به قيمته حالة العتق -كما تقدم في نظيره-. * قوله: (ويجزئه عن واجب) لعله إذا قصده -كما سبق (٧) -، ومع ذلك ففيه توقف؛ لأنه سيأتي في الكفارات أنه إذا أعتق في مقابلة عوض لا يجزئه عن واجب، فتدبر!.

стр. 2054

وإن قال كافر: "أعتِقْ عبدك المسلمَ عني، وعليَّ ثمنُه" ففعل: صح. ووَلاؤه للكافر، ويَرِثُ به (١)، وكذا كلُّ ما بايَنَ دِينَ معتِقِه (٢). * * * ١ - فصل ولا يرث نساءٌ به إلا من أعتَقْن أو أعتقَ من أعتَقْن، أو كاتَبْنَ أو كاتَب من كاتَبْن، وأولادهم ومن جرُّوا ولاءه (٣). ــ * قوله: (وكذا كل من باين دين معتقه) وتقدم في أول باب ميراث أهل الملل (٤). فصل (٥) * قوله: (أو أعتق من أعتقن) المراد عتيق (٦) من باشرن (٧) عتقه، وفي العبارة صعوبة.

стр. 2055

ومن نكحت عَتيقها، فهي القائلة: "إن أَلِد أنثى فلي النصف، وذكرًا فالثمنُ، وإن لم أَلِد فالجميع" (١). ولا يرث به ذو فرضٍ، غيرَ أب أو جدٍّ مع ابن: سدسًا، وجدٍّ مع إخوة: ثلثًا. . . . . . . ــ * قوله: (ومن نكحت عتيقها)؛ [أيْ] (٢): وحملت منه ثم مات (٣). * قوله: (فلي النصف) الثمن بالزوجية، وباقي النصف بالولاء (٤). * قوله: (فالثمن) بالزوجية والباقي للولد (٥). * قوله: (فالجميع) الربع بالزوجية والباقي بالولاء (٦). * قوله: (سدسًا) معمول لفعل محذوف دل عليه المذكور، والتقدير: فإن كلًّا (٧) منهما يرث سدسًا -كما أشار إليه المصنف في شرحه (٨) -. * قوله: (وجد مع اخوة ثلثًا)؛ أيْ: إن لم يكن معهم ذو فرض (٩)، [فإن كان، معهم ذو فرض] (١٠) كان له الأحظ من ثلث الباقي، أو سدس

стр. 2056

-إن كان أحظ له (١) -. ويرثُ عصبةُ ملاعِنةٍ عتيقَ ابنها (٢). ولا يباع ولاء، ولا يوهب، ولا يوقف، ولا يوصى به، ولا يورث، وإنما يرث به أقرب عصبة السيد إليه يوم موتِ عتيقه، وهو المراد بـ: "الكُبْر" (٣). . . . . . . ــ جميع المال -كما سبق (٤) -. * [قوله: (إن كان أحظ له) بأن زادوا على مثلَيه (٥)، وإلا -قاسمهم كما سبق-] (٦). * قوله: (ويرث عصبةُ ملاعنةٍ عتيقَ ابنها)؛ لأن عصبة ابن الملاعنة عصبة أمه (٧). * قوله: (وهو المراد بالكُبْر) بضم الكاف وسكون الباء الموحدة في رواية

стр. 2057

فلو مات سيد عن ابنَين: ثم أحدهُما عن ابن، ثم مات عتيقه فإرثُه لابن سيده (١)، وإن ماتا قبل العتيق، وخلَّف أحدهما ابنًا والآخر أكثر، ثم مات العتيق: فإرثه على عددهم كالنَّسب (٢). ولو اشترى أخ وأخت (٣) أباهما، فملك قِنًّا فأعتقه، ثم مات، ثم العتيقُ. . . . . . . ــ عمرو بن شعيب (٤) من قوله ﷺ : "ميراث الولاء للكُبْرِ من الذكور" (٥). * قوله: (كالنسب) لا كوقف، فلا يقال: إن كل طائفة تأخذ ما كان يأخذه أبوها لو كان موجودًا. * قوله: (ثم مات)؛ أيْ: الأب.

стр. 2058

ورثه الابنُ بالنسب، دون أخته بالوَلاء (١) (٢)، ولو مات الابن ثم العتيق: وَرِثَتْ منه بقدر عتقها من الأب، والباقي بينها وبين معتق أمِّها. . . . . . . ــ * قوله: (ورثه الابن بالنسب)؛ أيْ: بسبب كونه عصبةَ المعتق من النسب، وعصبة النسب مقدمة على عصبة الولاء، فيختص بالإرث دون أخته؛ لأنها عصبة ولاء فقط (٣)، وعبارة المصنف توهم أن الولد عصبة من النسب بالنسبة للعتيق (٤) مع أنه أجنبي منه، فتدبر!. * قوله: (ورثت بقدر عتقها من الأب) ما لم يكن للأب عصبة من النسب غير الابن الذي مات (٥) -وهو ظاهر-. * قوله: (والباقي بينها وبين معتق أمها) انظر ما وجهُهُ. قال بعضهم: وكان وجهه -واللَّه أعلم- أنه إذا كانت أم الابن والبنت معتقه وأبوهما رقيقًا ثبت الولاء عليهما لمعتق أمهما، فلما اشتريا أباهما وعتق عليهما انجرَّ لكل واحد منهما من ولاء الآخر بقدر ما عتق عليه من الأب، وباقي ولاء

стр. 2059

-إن كانت عتيقة (١) -. ومن خلَّفت ابنًا وعصبةً، ولها عتيقٌ فولاؤه وإرثهُ لابنها، إن لم يحجبه نسيب، وعَقْلُه عليه وعلى عصبتها (٢). . . . . . . ــ كل منهما لمولى الأم، فلو كانا مثلًا اشتريا أباهما نصفَين انجرَّ للابن نصف (٣) ولاء أخته ونصف ولائها الباقي لمولى الأم، وانجرَّ (٤) للبنت أيضًا نصف ولاء أخيها ونصفه الباقي لمولى الأم، فلما مات الأب والابن ثم عتيق الأب، ولم يبق إلا البنت ومعتق الأم -كان نصف ولاء عتيق الأب للبنت لعتقها لنصف الأب المعتق ونصفه الباقي للابن لعتقه للنصف الآخر، ونصف الابن هذا بين البنت ومولى [الأم] نصفَين؛ لأن ولاء الابن بينهما كذلك لانجرار نصف ولائه إليه -كما تقدم-. * قوله: (إن (٥) كانت عتيقة) فإن لم تكن الأم عتيقة كان الباقي لبيت المال. * قوله: (وإرثه) من عطف المسبَّب على السبب. * قوله: (إن لم يحجبه نسيب)؛ أيْ: للعتيق لمقدمه على عصبة الولاء (٦).

стр. 2060

فإن باد بنوها فلعصبتها دون عصبتهم (١) * * * ٢ - فصل في جرِّ الولاء ودَوره من باشر عتقًا، أو عَتَق عليه: لم يَزُلْ ولاؤه بحالٍ. . . . . . . ــ * قوله: (دون عصبتهم)؛ (أيْ: عصبة بنيها؛ لأن الولاء لا يورث) (٢)، شرح (٣). فصل في جر الولاء (٤) ودوره (٥)

стр. 2061

فأمَّا إن تزوَّج عبدٌ معتقَةً: فولاءُ ما تَلِدُ لمولَى أُمِّه، فإن أعتق الأبَ سيدُه: جَرَّ ولاءَ ولدِه، ولا يعود لمولَى الأم بحالٍ (١). . . . . . . ــ * قوله: (إن تزوج [عبدٌ] (٢) معتقةً)؛ (أيْ: لغير سيده)، [شرح] (٣) (٤). * قوله: (لمولى أمه)؛ أيْ: زوجة العبد (٥). * قوله: (فإن أعتق الأبَ سيدُه) المعبر عنه بالعبد. * قوله: (جرَّ ولاء ولده) (من مولى أمه؛ لأن الانتساب للأب فكذا الولاء)، شرح (٦). * قوله: (ولا يعود لمولى الأم بحال) إلا إذا نفي (٧) باللعان (٨) (٩).

стр. 2062

ولا يُقبل قولُ سيدِ مكاتَبٍ ميتٍ: "أنه أدى وعَتَق"، ليَجُرَّ الولاءَ (١)، وإن عتَق جدٌّ -ولو قبل أب- لم يَجُرَّه (٢). ولو ملك ولدهما أباه: عَتَق. . . . . . . ــ * قوله: (مكاتب ميت. . . إلخ)؛ أيْ: له أولاد من زوجة عتيقة (٣). وبخطه (٤): والظاهر أن بقية ماله لورثته، فإن كانوا كبارًا وصدقوا السيد دفع إليهم وإلا حفظ في بيت المال حتى يكلفوا ويصدقوا، ولا يدفع للسيد؛ لأنه لا يدعيه. * قوله: (وإن عتق جد)؛ أيْ: جد أولاد (٥) العتيقة (٦). * قوله: (قبل أبٍ)؛ أيْ: قبل عتق أب. * وقوله: (لم يجره)؛ أيْ: ولاء أولاد ولده من مولى أمهم نصًّا (٧)؛ لأن الأصل بقاء الولاء لمستحقه، خولف في الأب للورود والجد لا يساويه؛ لأنه يدلي بغير كالأخ، فقياسه عليه قياس مع الفارق (٨). * قوله: (ولدهما)؛ أيْ: العبد والعتيقة.

стр. 2063

وله ولاؤه ووَلاء إخوتِه. ويبقى ولاءُ نفسه لمولى أمِّه، كما لا يَرِثُ نفسَه (١). فلو أعتق هذا الابنُ عبدًا، ثم أعتق العَتيق أبا معتِقِه: ثبت له ولاؤه، وجَرَّ ولاءَ معتِقِه: فصار كلٌّ مولى الآخرِ (٢). ومثله: لو أعتق حربيٌّ عبدًا كافرًا، فسَبَى سيدَه فأعتقه (٣)، فلو سَبَى المسلمون العتَيقَ الأول، فرُقَّ ثم أعتق: فولاؤه لمعتِقه ثانيًا (٤)، ولا يَنجَرُّ إلى الأخير ما للأول قبلَ رقِّه ثانيًا: من ولاءِ ولدٍ وعتيقٍ (٥). ــ * قوله: (إخوته)؛ أيْ: إخوة نفسه. * قوله: (فلو أعتق هذا الابن عبدًا)؛ أيْ: مع بقاء رق (٦) أبيه. * قوله: (أبا معتقة)؛ أيْ: بعد أن انتقل ملكه إليه. * قوله: (فصار كل. . . إلخ)؛ أيْ: من الولد المعتق للعتيق ومعتق أبي معتقه. * قوله: (ولا ينجرُّ. . . إلخ)؛ لأنه أثر للعتق (٧) الأول فيبقى على ما كان (٨).

стр. 2064

وإذا اشتَرى ابنُ وبنتُ معتَقةٍ أباهما نصفَيْن: عَتَق، وولاؤه لهما، وجَرَّ كلٌّ نصفَ ولاءِ صاحبه، ويبقى نصفُه لمولى أمِّه (١). فإن مات الأب: وَرِثاه أثلاثًا بالنسب، وإن ماتت البنت بعده: وَرثها أخوها به، فإذا مات: فلمَولَى أمِّه نصفٌ، ولَموَالِي أخته نصفٌ؛ وهم: الأخ ومولى الأم، فيأخذُ مولى أمه نصفَه، ثم يأخذ الربع الباقي، وهو: "الجزء الدائرُ"؛ لأنه خرج من الأخ وعاد إليه (٢). ــ * قوله: (وإذا اشترى. . . إلخ) هذا شروع في دور الولاء. * قوله: (ويبقى نصفه لمولى أمه)؛ لأنه لا يجر ولاء نفسه كما لا يرث نفسه (٣). * قوله: (بعده)؛ أيْ: بعد أبيها. * قوله: (ورثها أخوها)؛ أيْ: إن لم يوجد لها وارث أقرب منه كابنها. * قوله: (فيأخذ مولى أمه نصفه)؛ أيْ: نصف النصف وهو ربع، لأن ولاء الأخت بين الأخ ومولى الأم نصفَين. * * *

стр. 2065

١٧ - كِتَابُ العِتْقِ

стр. 2066

(١٧) كِتَابُ العِتْقِ وهو: تَحْريرُ الرَّقبةِ، وتخليصها من الرِّقِّ (١)، ومن أعظمِ القُرَبِ (٢). . . . . . . ــ كتاب العتق (٣) وهو لغةً الخلوص، ومنه عتاق الخيل وعتاق الطير؛ أيْ: خالصها، وسمي البيت الحرام عتيقًا لخلوصه من أيدي الجبابرة؛ يعني: من أن تجري عليه سلطنتهم لا أنه كان في أيديهم ثم خلص (٤).

стр. 2067

وأفضلُها: أنفَسُها عند أهلها، وأغلاها ثمنًا (١)، وذكَرٌ وتعدُّدٌ أفضلُ (٢). وسُنَّ عتقُ وكتابةُ من له كسبٌ. وكُرِها: إِن كان لا قوةَ له ولا كسْبَ، أو يُخافُ منه زنًا أو فسادٌ (٣). وإن عُلم أو ظُنَّ ذلك منه: حرُم، وصحَّ (٤). ــ * قوله: (وأفضلها)؛ أيْ: أفضل الرقاب للعتق. * قوله: (وأغلاها (٥) ثمنًا)؛ أيْ: قيمة؛ إذ قد تكون قيمته توازي أضعاف ثمنه. * قوله: (وكرها)؛ أيْ: العتق والكتابة. * قوله: (حرم) ويباح إن لم يقصد ثواب الآخرة؛ لأنه لا ثواب في غير منوي إجماعًا، ويجب بنذر وعن كفارة فتعتريه الأحكام الخمسة (٦).

стр. 2068

ويحصُل بقولٍ، وصريحُه: لفظُ "عتق" و"حُرِّيَّة" كيف صُرِّفا، غيرَ أمرٍ ومضارعٍ واسمِ فاعل (١)، ويقَعُ من هازلٍ، لا نائمٍ ونحوه (٢)، ولا إن نَوَى بالحرية عفَّتَه وكرمَ خُلقه (٣). و: "أنت حرٌّ في هذا الزمن"، أو: ". . . البلدِ": يَعتِقُ مطلقًا (٤). . . . . . ــ * قوله: (وصريحه لفظ عتق وحرية)؛ أيْ: مشتق منهما. * قوله: (واسم فاعل)؛ أيْ: [على] (٥) وزن مُفعِل بخلاف ما كان على وزن فاعل، فإنه يعتق به على قياس ما يأتي في الطلاق -كما أشار إليه شيخنا في شرحه (٦) -. * قوله: (ونحوه) كمغمًى عليه ومجنون ومبرسم (٧). * قوله: (مطلقًا)؛ أيْ: غير مقيد بما قيده به من زمن أو بلد.

стр. 2069

وكنايتُه مع نِيَّته: "خلَّيْتُكَ"، و"أطلَقْتُكَ"، و"الحَق بأهلك"، و"اذهبْ حيثُ شئتَ" (١)، و"لا سبيل أو سلطانَ أو مِلكَ أو رِقَّ أو خدمةَ لي عليكَ"، و"فككتُ رقبتَكَ"، و"وهَبتُكَ للَّه"، و"رفعتُ يدي عنكَ إلى اللَّه"، و"أنتَ للَّه، أو مولايَ، أو سائِبةٌ"، و"ملَّكتُكَ نفسَك" (٢)، وللأمَةِ: "أنتِ طالقٌ أو حرامٌ" (٣)، ولِمَن يمكن كونُه أباه: "أنتَ أبي"، أو ابنُه: "أنتَ ابني"، ولو كان له نسب معروف (٤). ــ * قوله: (وكنايته مع نيته) لم يقل أو قرينة وهو قياس ما في الطلاق (٥)، فيطلب الفرق بين البابَين، وفي شرح شيخنا (٦): (قلت: أو قرينة). وبخطه (٧) -رحمه اللَّه تعالى-: قوله: (وكنايته مع نيته) لو قال: وكنايته، وسرد ما ذكره وأعقبه بقوله: ويقع بذلك مع نيته وأسقط "ما" هنا -لكان أحسن في السبك. * قوله: (ولمن يمكن. . . إلخ) ظاهر السياق أن هذا من الكنايات المتوقفة

стр. 2070

لا إن لم يمكن: لكبر، أو صغر، ونحوه -ولم يَنو به عتْقَه- كـ: "أعتقتُكَ -أو أنت حرٌّ- من ألف سنةٍ" (١)، وكـ: "أنتِ بنتي" لعبده، و"أنتَ ابني" لأمته (٢)، وبملكٍ لذي رَحِم محرَّمٍ بنسب (٣)، ولو حَمْلًا (٤). ــ على النية ويأباه قوله بعده: (لا إن لم يمكن لكبر أو صغر (٥) ونحوه) ولم ينو به عتقه؛ فإنه نصٌّ في أن الأول محمول على الأعم، قرر ذلك شيخنا ﵀ [تعالى] (٦) - وربما يشير إلى ذلك قوله في الشرح: ومما يحصل به العتق قول سيد. . . إلخ، ومنه تعلم أيضًا أن قوله "لمن" متعلق بمبتدأ محذوف مع خبره (٧)، فتدبر!. * قوله: (ونحوه) ككونه مقطوع الذكر والخصيتَين من قبل البلوغ (٨). * قوله: (وكانت بتتي لعبده) التمثيل به [لما] (٩) لا يمكن؛ نظرًا للظاهر وإلا
следующие страницы →