← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 16772

حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات

الخلوتي

Полный текст (3 861 стр.). Показаны 1996–2035 · переход к 2001.

стр. 1996

فكمفقودٍ (١)، ومن قال [عن] (٢) ابنَي أمَتَيْه: "أحدُهما ابني"، ثبت نسبُ أحدهما: فيُعيِّنُه، فإن مات: فوارثُه، فإن تعذَّر: أُرِيَ القافةَ. فإن تعذَّر: عتق أحدُهما -إن كان رقيقيه- بقُرعة، ولا يُقْرع في نسبٍ، ولا يرثُ، ولا يوقف، ويُصرف نصيبُ ابن لبيت المال (٣). ــ انكشافه فيوقف [له] (٤) نصيبه إذا مات أحد واطئي أمة؛ لأنه قد يلحق به، أما إذا لم يكن كذلك بأن لم ينحصر الواطئ أو عرض على القافة وأشكل ونحوه لم يوقف (٥) شيء)، حاشية (٦). * قوله: (ولا يرث)؛ أيْ: من عتق بقرعة من الاثنَين (٧). * قوله: (ولا يوقف له [شيء]) (٨)؛ لأنه لا يرجى انكشاف حاله لتعذر الأسباب المزيلة لإشكاله (٩). * قوله: (ويصرف نصيب ابن) وهو أحد الابنَين الذي ثبت نسبه ولم يعلم. * * *

стр. 1997

١٠ - بابُ ميراثِ الخُنْثَى وهو: من له شكلُ ذكرِ رجلٍ وفرجِ امرأةٍ (١)، ويُعتبرُ ببولِه فسَبْقِه من أحدهما. وإن خرج منهما معًا: اعتُبر أكثرُهما. . . . . . . ــ باب ميراث الخنثى (٢) * قوله: (اعْتُبِرَ أكثرهما) قال ابن حمدان (٣): (قدرًا وعددًا) (٤)، وكثرة العدد مشكلة في هذه الحالة ضرورة المعية، إلا أن تجعل (معًا) بمعنى جميعًا أو يكون ابتداء

стр. 1998

فإن استَويَا: فمُشكِلٌ (١). فإن رُجِيَ كشفُه لصغرٍ: أُعطيَ ومن معه اليقينَ، ووُقف الباقي. . . . . . . ــ الخروج معًا لكنه يتقطع (٢) على دفعات، ويكون [دفعات] (٣) أحدهما أكثر، تدبر!. وبخطه (٤) -رحمه اللَّه تعالى-: يؤخذ من صنيعه هنا وآخرَ الباب: أن من له ثقبة ولا تشبه الذكر ولا الفرج ليس مشكلًا حقيقة بل شبيهًا به. * قوله: (فإن (٥) استويا فمشكل) صادق بما إذا وجدت فيه سائر العلامات التي تقتضي الذكورية وسائر العلامات التي تقتضي الأنوثية وتقاومت بحيث لا يحكم أحد النوعَين بغلبة (٦) على الآخر، وأنه يكون مشكلًا بل هو الحقيق (٧) بالتسمية، ومنه تعلم ما في قول ابن نصر اللَّه: (لو ظهرت فيه علامة ذكورية وعلامة أنوثية لم أر فيه نصًّا، وينبغي أن ينظر فإن تساوت العلامتان فمشكل. وإن كانت علامة أحد الصنفيَن أكثر عمل بها)، انتهى (٨). وتعلم منه أيضًا [ما] (٩) في قول شيخنا (١٠) بعد نقل كلام ابن نصر اللَّه: قلت:

стр. 1999

لتظهرَ ذكوريَّتُه بنباتِ لحيته أو إمناءٍ من ذكره، أو أُنوثيَّتُه بحيضٍ أو تَفَلُّكِ ثديٍ أو سقوطِه أو إمناء من فرج (١). فإن مات أو بَلَغ بلا أمارة: أخَذ نصفَ إرثه بكونه ذكرًا فقط: كولدِ أخي الميت أو عمه أو أنثى فقط. . . . . . . ــ ولعل ظهور العلامتَين غير ممكن؛ إذ يلزم من وجود العلامة وجود المعلَّم، ولا يمكن [أن يكون] (٢) ذكرًا وأنثى (٣) -واللَّه أعلم-. * قوله: (أو تفلك)؛ أيْ: استدارته كالفلك (٤). * [قوله] (٥): [(كولد أخي الميت أو عمه) فإذا مات شخص عن ولدَي أخ لغير أم أحدهما ذكر والآخر خنثى، أخذ الخنثى ربع المال؛ لأنه لو كان ذكرًا أخذ نصفه فيكون له نصف النصف، وتصح من أربعة، للخنثى واحد وللذكر ثلاثة] (٦) (٧).

стр. 2000

كولد أب مع زوج وأخت لأبوَين (١)، وإن ورث بهما متساويًا كولد أم فله السدس مطلقًا أو معتقٌ: فعصبة مطلقًا (٢). وإن وَرِث بهما متفاضِلًا: عملتَ المسألة على أنه ذكرٌ، ثم على أنه أنثى، ثم تضربُ إحداهما أو وَفْقَها في الأخرى، وتَجْتَزِئ بإحداهما: إن تماثَلَتا، أو بأكثرِهما: إن تناسَبَتا، وتضربُها في اثنَين، ثم من له شيءٌ -من إحدى المسألتَين- مضروبٌ في الأخرى: إن تبايَنتا، أو وَفْقِها: إن توافَقتا، أو تَجمعُ مالَه منهما: إن تماثَلتَا (٣)؛ أو من له شيءٌ من أقلِّ العددَين مضروبٌ في نسبةِ أقلِّ المسألتَين إلى الأخرى. . . . . . . ــ * قوله: (كولد أب. . . إلخ)؛ إذ لو كان أنثى أخذ السدس وعالت المسألة، وإن كان ذكرًا سقط لاستغراق المال فيعطى نصف السدس، وتصح من ثمانية وعشرين، للخنثى سهمان ولكل من الزوج والأخت ثلاثة [عشر] (٤) (٥). * قوله: (مطلقًا)؛ أيْ: سواء ظهرت ذكوريته أو أنوثيته أو بقي على إشكاله. * قوله: (في اثنَين) عدد حالتَي الخنثى. * قوله: (أو من له شيء. . . إلخ) بيان للعمل في حال (٦) التداخل بين المسألتَين فهو تتميم للأحوال، لا بيان طريقة أخرى في العمل؛ بدليل قوله الآتي:

стр. 2001

ثم يضافُ إلى مالَه من أكثرهما: إن تناسَبتَا (١). وإن نسَبتَ نصفَ ميراثَيه إلى جملةِ التَرِكة، ثم بَسطتَ الكسورَ التي تجتمع معك من مَخْرجٍ يَجمَعُها: صحَّت منه المسألةُ (٢). ــ (إن تناسبتا)، ولذلك (٣) قدره الشارح [بقوله] (٤): (أو)؛ أيْ: وإن تناسبت المسألتان فمن له شيء. . . إلخ (٥). * قوله: (ثم يضاف إلى ماله من أكثرهما إن تناسبتا)، (ويسمى هذا مذهب المنزلين، ففي ابن وبنت وولد خنثى مسألة الذكورية من خمسة والأنوثية من أربعة، اضرب إحداهما في الأخرى للتباين تكن عشرين، ثم في اثنين تبلغ أربعين، للبنت سهم في خمسة وسهم (٦) في أربعة يحصل لها تسعة، وللذكر سهمان في خمسة وسهمان في أربعة يجتمع له ثمانية عشر، وللخنثى سهمان في أربعة وسهم في خمسة تكن ثلاثة عشر)، شرح (٧). * قوله: (ميراثَيه) (٨)؛ أيْ: ميراثَي (٩) كل وارث من مسألتَي الذكورة والأنوثة إن ورث بهما من غير ضرب.

стр. 2002

وإن كانا خنثيَين أو أكثرَ: نزلتَهم بعدد أحوالهم، فما بَلَغ من ضربِ المسائلِ: تضربهُ في عدد أحوالهم، وتجمعُ ما حصَل لهم في الأحوال كلِّها: مما صحَّت منه قبل الضرب في عدد الأحوال (١). هذا: إن كانوا من جهة، وإن كانوا من جهات جمعت ما لكل واحد في الأحوال وقسمته على عددها، فما خرج فنصيبه (٢). ــ * قوله: (هذا إن كانوا من جهة) كابن وولدَين خنثيَين (٣). * قوله: (من جهات. . . إلخ) كابنٍ خنثى وابن أخ خنثى وعم (٤).

стр. 2003

وإن صالَح مُشكِلٌ من معه على ما وُفِق له، صحَّ: إن صحَّ تبرُّعُه (١)، وكمشكلٍ: من لا ذكرَ له ولا فرجَ، ولا فيه علامةُ ذكرٍ أو أنثى (٢). ــ وبخطه: ظاهره (٣) أن هذا العمل لا يصح في الحالة التي قبلها وليس كذلك، بل كل من العملَين يصح في كل من الحالَين (٤). * قوله: (إن صح تبرعه) بأن بلغ ورشد (٥). * قوله: (وكمشكل من لا ذكر له ولا فرج. . . إلخ) هذا صريح في أن من [له] (٦) ثقبة لا تشبه آلة الرجل ولا فرج المرأة شبيه بالخنثى المشكل وليس هو حقيقة. * * *

стр. 2004

١١ - بابُ ميراثِ الغرقَى ومَن عَمِيَ موتُهم إذا عُلم موتُ متوارِثَينِ معًا: فلا إرث (١)، وإن جُهل أسبقُ، أو عُلم ثم نُسِيَ أو جهلوا عَيْنَهُ، فإن لم يدَّعِ ورثةُ كلٍّ سبْقَ الآخرِ: وَرِث كلُّ ميت صاحبَه من تِلادِ مالِه دون ما ورثه من الميت معه، فيُقدَّرُ أحدهما مات أوَّلًا، ويُوَرَّثُ الآخرُ منه، ثم يقسم ما ورثه على الأحياء: من ورثته، ثم يُصنعَ بالثاني كذلك (٢). ففي أخوين: أحدُهما مولى زيدٍ والآخرُ مولى عمروٍ. . . . . . . ــ باب ميراث الغرقى ومن عَمِيَ موتهم (٣) * قوله: (أو جهلوا عينه) انظر ما المراد منها بعد قوله: (وإن جهل أسبق) إلا أن يحمل قوله: (جهل أسبق) على جهل السبق والثالثة على علمه وجهل السابق (٤).

стр. 2005

يصيرُ مالُ كلِّ واحد لمولى الآخرِ (١). وفي زوجٍ وزوجةٍ وابنهما -خلَّف امرأةً أخرى وأمًّا، وخلْفت ابنًا من غيره وأبًا- مسألة الزوج من ثمانية وأربعين لزوجتِه الميتة ثلاثةٌ، للأب سدسٌ، ولابنها الحيِّ ما بَقيَ. تُردُّ مسألتُها إلى وَفْقِ سهامها بالثلث: اثنين، ولابنه أربعة وثلاثونَ، لأمِّ أبيه سدسٌ، ولأخيه لأمه سدسٌ، وما بقيَ لعصبَتِه فهي من ستة توافقُ سهامَه بالنصف، فاضرِبْ ثلاثةً في وَفق مسألة الأم: اثنين. . . . . . . ــ * [قوله] (٢): (من ثمانية وأربعين)؛ لأن أصلها من أربعة وعشرين ثمنها (٣) ثلاثة على عدد الزوجات اثنيَن لا ينقسم ويباين، فاضرب الاثنين في الأربعة والعشرين تبلغ ثمانية وأربعين -كما ذكر-. * قوله: (للأب سدس)؛ أيْ: لأبي الزوجة (٤) من ذلك سدس. * قوله: (ترد مسألتها) وهي ستة مخرج السدس. * قوله: (إلى وفق (٥) سهامها) وهي ثلاثة. * قوله: (ولابنه أربعة وثلاثون) وهي الباقي بعد فرض الزوجتين والأم من ثمانية وأربعين (٦).

стр. 2006

ثم في المسألة الأولى -ثمانيةٌ وأربعون- تكن مئتين [و] (١) ثمانية وثمانين. ومنها تصح (٢). ومسألة الزوجة من أربعة وعشرين، فمسألة الزوج منها من اثني عشرَ، ومسألةُ الابن منها من ستة، دخل وَفقُ مسألة الزوج -اثنان-. . . . . . . ــ * قوله: (ثمانية وثمانين) (٣) انظر ما المسوغ لحذف العاطف. * قوله: (من أربعة وعشرين)؛ أيْ: تصحيحًا، وأصلها من اثني عشر للزوج الربع ثلاثة، وللأب السدس اثنان، وللابنين ما بقي وهو سبعة (٤)، لا تنقسم عليهما، فاضرب اثنَين في اثني عشر تبلغ أربعة وعشرين، ومنها تصح -كما ذكر-. * قوله: (فمسألة الزوج منها)؛ أيْ: من تركة زوجته أو من حصته التي ورثها من زوجته. * قوله: (من اثني عشر)؛ أيْ: بالنظر للمتخلف عنه حيًّا وهو زوجته الحية وأمه، والعاصب إن كان، ففيها ربع وثلث وما بقي وذلك من اثني عشر (٥). * قوله: (ومسألة الابن منها)؛ أيْ: من تركة أمه أو من حصته التي ورثها عن أمه. * قوله: (من ستة)؛ لموته عن أخيه لأمه وجدته أم أبيه (٦).

стр. 2007

في مسألته. فاضرِبْ ستة في أربعة وعشرينَ: تكن مئةٌ وأربعةٌ وأربعون (١). ومسألة الابن من ثلاثة: فمسألة أمه من ستة، ولا موافقةَ. ومسألة أبيه من اثني عشرَ، فاجْتَزِئ بضربِ وَفقِ سهامِه -ستةٌ- في ثلاثة: تكن ثمانية عشر (٢)، وإن ادَّعَوْهُ -ولا بيِّنة، أو تعارضتا- تحالَفا، ولم يَتوارثَا (٣). ففي امرأةٍ وابنِها ماتا، فقال زوجها: "ماتت فوَرِثناها، ثم مات ابني فورِثتُه"، وقال أخوها: "مات ابنُها فورِثَتْه، ثم ماتت فورثناها": حلَف كلٌّ على إبطال دعوى صاحبه. وكان مخلَّفُ الابنِ لأبيه. . . . . . . ــ * قوله: (في مسألته)؛ أيْ: الابن وهي ستة. * قوله: (ومسألة الابن من ثلاثة)؛ لموته عن أبوَين لأمه الثلث ولأبيه الباقي تعصيبًا (٤). * قوله: (فمسألة أمه من ستة)؛ لموتها عن أبيها وابنها الحي (٥). * قوله: (ومسألة أبيه من اثني عشر)؛ لموته عن زوجته الحية وأمه.

стр. 2008

ومخلَّفُ المرأةِ لأخيها وزوجِها نصفَين (١). ولو عيَّن ورثةُ كلٍّ موتَ أحدهما، وشكُّوا؛ هل مات الآخرُ قبله أو بعده؟: ورِثَ مَن شُكَّ في موته من الآخر (٢). ولو مات متوارِثان عند الزَوال أو نحوه: أحدُهما بالمَشرق، والآخرُ بالمغرب: وَرِثَ مَن به مِن الذي بالمشرق؛ لموتِه قبله، بناءً على اختلافِ الزوال (٣). ــ * قوله: (ورث من شك في موته من الآخر)؛ إذ الأصل بقاؤه (٤) ولعل هذا وارد على اشتراط تحقق حياة الوارث. * قوله: (أو نحوه) كالشروق أو الغروب أو طلوع الفجر من يوم واحد. * قوله: (بالمشرق) كالسِّند. * قوله: (والآخر بالمغرب) [كفاس] (٥). * قوله: (ورث من به)؛ أيْ: المغرب. * قوله: (بناء على اختلاف الزوال)؛ لأنه يكون بالمشرق قبل أن يكون بالمغرب، ولعل المراد ظهوره، وإلا فقد نص الإمام على أن الزوال في الدنيا واحد، فراجع شرح شيخنا على الإقناع! (٦).

стр. 2009

١٢ - بابُ ميراثِ أهلِ المِلَلِ لا يرثُ مبايِنٌ في دِينٍ إلا بالوَلاءِ (١)، وإذا أسلم كافرٌ قبل [قسم] (٢) ميراث مورِّثِه المسلم (٣) -ولو مرتدًّا- (٤) بتوبةٍ، أو زوجةً في عدَّةٍ، لا زوجًا (٥). . . . . . . ــ باب ميراث أهل الملل (٦) * قوله: (لا زوجًا) (لانقطاع عِلَق الزوجية عنه بموتها بخلافها، وكذا لا ترث هي منه إن أسلمت بعد عدتها)، شرح (٧).

стр. 2010

ولا من عَتَق بعد موت أبيه أو نحوِه قبل القَسمِ (١). ويَرثُ الكفارُ بعضُهم بعضًا -ولو أن أحدهما ذِمِّيٌّ والآخرَ حربيٌّ، أو مستأمِن والآخرَ ذميٌّ أو حربيٌّ- إن اتفَقَتْ أديانُهم (٢). وهم مِللٌ. . . . . . . ــ * قوله: (ولا من عتق بعد موت أبيه) فلو عتق مع موته صار من قبيل اقتران الحكم بموجبه - (٣) وفيه كلام طويل الذيل قليل النيل فراجعه- وصريح الإقناع (٤) أنه لا يرث (٥). * قوله: (أو مستأمن)؛ أيْ: أو أن أحدهما مستأمن.

стр. 2011

شتَّى: لا يَتوارثون مع اختلافها (١)، ولا بنكاحٍ: لا يُقَرُّون عليه لو أسلموا (٢). ومُخَلَّفُ مكفَّرٍ ببدعةٍ: كجَهْمِيٍّ ونحوه إذا لم يتبْ، ومرتدٍّ، وزِنديقٍ -وهو: المنافق-: فَيْءٌ. ولا يَرِثون أحدًا (٣). ويَرِثُ مَجُوسيٌّ ونحوُه -أسلَمَ، أو حاكَمَ إلينا- بجميع قراباته (٤). ــ * قوله: (شتى)؛ أيْ: متفرقة (٥). * قوله: (لا يقرون (٦) عليه) صفة لنكاح. * قوله: (وَمُخَلف) مبتدأ خبره قول المصنف في [قوله] (٧): (ونحوه) كالمجسم والمشبه (٨).

стр. 2012

فلو خلف أمًّا -وهي: أختُه من أبيه- وعمًّا: وَرِثتْ الثلثَ بكونها أمًّا والنصفَ بكونها أختًا، والباقي للعم، فإن كان معها أخت أخرى، لم ترثْ بكونها أمًّا إلا السدسَ؛ لأنها انْحجَبتْ بنفسها وبالأخرى (١). ولو أَوْلَدَ بنتَه بنتًا بتزويجٍ، فخلفهما وعمًّا: فلهما الثلثانِ، والبقيَّةُ لعمِّه، فإن ماتت الكبرى بعده، فالمالُ للصغرى؛ لأنها بنتٌ وأختٌ. فإن ماتت قبل الكبرى. . . . . . . ــ * قوله: (وهي أخته من أبيه) بأن يكون أبوه تزوج بنته فأولدها هذا الميت. * قوله: (وبالأخرى) الباء بمعنى "مع" ضرورة أنها إنما تحجب بالعدد من الإخوة أو الأخوات. * قوله: (فلهما الثلثان والبقية لعمه) ولا إرث للكبرى (٢) بالزوجية؛ لأنهما لا يقران عليها لو أسلما أو أحدهما (٣)، وقد أشار إلى ذلك المصنف بقوله أولًا: "ولا بنكاح (٤) لا يقرون عليه لو أسلموا". * قوله: (فالمال)؛ أيْ: ما لها بدليل التعليل. * [قوله: (للصغرى)] (٥)؛ أيْ: فرضًا وتعصيبًا؛. . . . . . .

стр. 2013

فلها ثلثٌ ونصفٌ، والبقيَّة للعم. ثم لو تزوَّج الصغرى، فولدت بنتًا، وخلَّف معهن عمًّا فلبناتِه الثلثانِ وما بقيَ له، ولو ماتت بعده بنتُه الكُبرى: فللوسطَى النصفُ، وما بَقيَ لها وللصغرى، فتصحُّ من أربعة. ولو ماتت بعدَه الوسطى، فالكبرى: أمٌّ وأختٌ لأب، والصغرى: بنتٌ وأختٌ لأب؛ فللأمِّ السدسُ، وللبنتِ النصفُ. وما بقيَ: لهما بالتعصيب، فلو ماتت الصغرى بعدها، فأمُّ أمِّها: أختٌ لأب. فلها الثلثانِ. . . . . . . ــ إذ الأخت مع البنت (١) عصبة (٢). * قوله: (فلها ثلث)؛ لأنها أم. * وقوله: (ونصف)؛ لأنها أخت. * قوله: (وما بقي له)؛ أيْ: للعم تعصيبًا. * قوله: (فللوسطى النصف) من تركتها؛ لأنها بنتها. * قوله: (وما بقي لها وللصغرى) سوية بكونهما أختَين مع بنت. * قوله: (وما بقي لهما بالتعصيب) (٣) لأنهما أختان مع بنت، فتصح من ستة للكبرى اثنان وللصغرى أربعة. * قوله: (فلها الثلثان) (٤) السدس بكونها جدة والنصف بكونها أختا لأب،

стр. 2014

وما بقيَ للعم. ولو مات بعدُ بنتُه الصغرى: فللوسطى -بأنها أمٌّ- سدسٌ، ولهما ثلثان: بأنهما أختانِ لأب. وما بقيَ للعم. ولا ترثُ الكبرى؛ لأنها جدةٌ مع أم (١). وكذا لو أوْلَدَ مسلمٌ ذاتَ مَحْرَمٍ أو غيرَها، بشُبهةٍ ويثبُتُ النسبُ (٢). ــ ومجموعهما ثلثان (٣). * قوله: (ويثبت النسب)؛ أيْ: للشبهة (٤). * * *

стр. 2015

١٣ - بابُ ميراثِ المُطَلَّقةِ ويثبُت لهما في عدَّةِ رجعيَّةٍ، ولها فقط مع تُهمتِه بفصدِ حرمانها: بأن أبانهَا في مرض موته المخُوفِ ابتداء أو سألته أقلَّ من ثلاثٍ، فطلقها ثلاثًا، أو علَّقه على ما لا بُدَّ لها منه شرعًا: كصلاةٍ ونحوها، أو عقلًا: كأكل ونحوه، أو على مرضه، أو فعل له: فَفَعَله فيه، أو على تركِه: فمات قبل فعله، أو إبانة أمة أو ذمِّية (١) على إسلام أو عتقٍ، أو عَلِم أن سيدَها. . . . . . . ــ باب ميراث المطلقة (٢) * قوله: (أقل من ثلاث) لعله ما لم تكن (٣) سألته أقل من ثلاث على عوض، أو كان قبل الدخول، فإنه حينئذ لا فرق بين الثلاث والواحدة في البينونة (٤) فلا تهمة حينئذ.

стр. 2016

علَّق عتْقَها بغَدٍ، فأبانهَا اليومَ (١)، أو أقَرَّ أنه أبَانَها في صحته (٢)، أو وَكَّل فيها من يُبِينُها متى شاء: فأبانَها في مرضه (٣)، أو قذَفها في صحته، ولاعَنها في مرضه (٤). أو وَطئَ عاقلًا حَماتَه به ولو لم يمتْ أو يصحَّ منه، بل لُسِع. . . . . . . ــ * قوله: (لسع) قال في الصحاح: "لسعته العقرب والحية تلسعه لسعًا" (٥)، وقال في فصل اللام مع الذال المعجمة من باب العين المهملة: "لذعته النار لذعًا أحرقته ولذعه بلسانه"؛ أيْ: أوجعه بكلامه. يقال: "نعوذ (٦) باللَّه من لواذعه" (٧)، ولم يذكر مادة الإهمال فيهما. وقال في فصل اللام مع الدال المهملة من باب الغين المعجمة: (لدغته (٨) العقرب تَلْدغُهُ لَدْغًا وَتَلْدَاغًا فهو مَلْدُوغٌ ولَدِيْغٌ ويقال: لَدَغَه بكلمة؛ أيْ: نزَعه بها) (٩)، انتهى، ولم يذكر مادة الإعجام فيهما راجع [ق]! (١٠).

стр. 2017

أو أُكل، ولو قبلَ الدخول، أو انقضتْ عدَّتُها؛ ما لم تتزوَّج، أو ترتَدَّ ولو أسلمتْ بعد (١). وله فقط: إن فعلت بمرض موتها المخُوفِ ما يَفسخُ نكاحها ما دامت معتدَّة: إن اتُّهمت، وإلا: سقط، كفسخٍ معتقةٍ تحت عبدٍ فعتَق ثم ماتت (٢). ويقطعُه بينهما إبانتُها في غير مرض الموت المخُوفِ، أو فيه بلا تُهمةٍ: بأن سألتْه الخُلعَ أو الثلاثَ أو الطلاقَ: فثلثه. . . . . . . ــ * قوله: (أو أُكِلَ)؛ أيْ: أكله سبع ونحوه (٣) (٤). * قوله: (وله) عطف على قوله أول الباب (لهما) (٥) من قوله: (ويثبت لهما)؛ أيْ: ويثبت الإرث له فقط. * قوله: (ما دامت معتدة) خلافًا لما في الإقناع (٦) من عدم التقييد وقال: إنه أصوب مما في التنقيح (٧)، [والمصنف تبع ما في التنقيح] (٨) (٩)، فتدبر!.

стр. 2018

أو علَّقها على فعل لها منه بُدٌّ: ففعلتْه عالمةً به (١)، أو في صحتِه على غير فعله، فوُجِد في مرضه (٢)، أو كانت لا تَرِثُ؛ كأمةٍ وذمِّيةٍ، ولو عتقتْ وأسلمتْ (٣). ومن أكرَهَ -وهو عاقل وارثٌ، ولو نَقَص إرثُه أو انقَطع- امرأةَ أبيه أو جدِّه، في مرضه، على ما يفسخ نكاحَها: لم يقطعْ إرثَها (٤). . . . . . . ــ * قوله: (أو علقها)؛ أيْ: الإبانة. * قوله: (فوجد في مرضه) كأن علَّقه على قدوم زيد فقدِم في مرضه، ولعله ما لم يوجد تواطؤ على ذلك، فتدبر!. * قوله: (امرأة) مفعول (٥) أكره. * قوله: (على ما يفسخ نكاحها) كوطئها (٦).

стр. 2019

إلا أن يكون له امرأةٌ ترثهُ سواها (١)، أو لم يُتَّهمْ فيه حالَ الإكراه (٢). وترثُ من تزوَّجها مريضٌ مُضارَّةً لنقصِ إرثِ غيرها (٣) ومَن جحَد إبانةَ امرأةٍ ادَّعتْها، لم ترثْه: إن دامت على قولها إلى موته (٤)، ومَن قتلها في مرضه، ثم مات: لم ترثْه (٥). ــ * قوله: (إلا أن يكون [له] (٦) امرأة. . . إلخ) ظاهره ولو قصد بذلك إضرار زوجة أبيه وعود تمام الإرث لأمه، وهو مشكل (٧). * قوله: (إن دامت على قولها)؛ [أيْ] (٨): إلى موته، فإن أكذبت نفسها قبل موته ورثته؛ لاتفاقهما على بقاء النكاح (٩). * قوله: (ثم مات لم يرثه) (١٠)؛ لأنَّا لم نتحقق حياتها. . . . . . .

стр. 2020

ومن خلَّف زوجاتٍ: نكاحُ بعضهم فاسدٌ أو منقطعٌ قطعًا يمنع الإرثَ؛ وجُهل من يرثُ: أُخرج بقُرعةٍ (١). وإن طلق متَّهَمٌ أربعًا، وانقضت عدَّتُهنَّ، وتزوَّج أربعًا سواهن ورِث الثماني: ما لم تتزوَّج المطلقات (٢). فلو كُنَّ واحدةً، وتزوَّج أربعًا سواها: ورِث الخمسُ على السواء (٣). ــ بعده (٤) بل تحققنا عدم حياتها؛ إذ المقتول ميت بأجله -كما هو مذهب أهل السنة والجماعة (٥) -. * قوله: (أو منقطع. . . إلخ) بطلاق بائن في الصحة ونحوه. * قوله: (فلو كن)؛ أيْ: كان بدلهن، فهو من الحذف والإيصال لصحة الأخبار.

стр. 2021

١٤ - بابُ الإقرار بمُشاركٍ في الإرثِ إذا أقَرَّ كلُّ الورثة وهم مكلَّفون. . . . . . . ــ باب الإقرار بمشارك في الميراث (١) (أيْ: من بعض الورثة)، حاشية (٢). وبخطه (٣): لعل المراد: في صفة الميراث، والمعنى:. . . . . . .

стр. 2022

-ولو أنهم بنتٌ، أو ليسُوا أهلًا للشهادة- بمشاركٍ، أو مسقطٍ: كأخٍ أقرَّ بابن للميت ولو من أمته -فصدَّق، أو كان صغيرًا أو مجنونًا- ثبت نسبُه: إن كان مجهولًا، ولو مع منكِرٍ لا يرثُ لمانعٍ، وإرثُه: إن لم يَقُم به مانع (١). ــ بمن (٢) يرث أعم من أن يرث مع (٣) من أقرَّ به أو يسقطه بأن أقرَّ الأخ بابنٍ للميت (٤) على ما يأتي (٥)، وهو أولى من أن يقال أنه ترجم لشيء وزاد عليه (٦). * قوله: (ولو أنهم بنت) حَرَّر (٧) هذا الحمل، وَأَوَّلَهُ (٨) شيخنا بأن التقدير: ولو أن المنحصر فيه الإرث بنت (٩). * قوله: (فصدق)؛ أيْ: المُقَرُّ به المكلف المقِرَّ. * قوله: ([إن] (١٠) لم يقم به مانع) من نحو رق أو قتل.

стр. 2023

ويُعتبر إقرارُ زوج ومولى إن وَرِثا (١). وإن لم تكن إلا زوجةٌ أو زوجٌ، فأقَرَّ بولد للميت من غيره، فصدَّقه نائبُ إمام: ثبت نسبُه (٢). وإن أقَرَّ به بعضُ الورثة، فشهد عدلانِ منهم أو مِن غيرهم: أنه ولدُ الميت، أو أقَرَّ بهِ، أو وُلد على فراشه: ثبت نسبُه وإرُثه (٣)، وإلا: ثبت نسبُه من مُقِرٍّ وارثٍ فقط (٤). فلو كان المُقَرُّ به أخًا للمُقِرِّ، ومات عنه، أو عنه وعن بني عمٍّ: ورِثه المُقَرُّ به. وعنه وعن أخٍ منكِرٍ: فإرثُه بينهما (٥). ويثبت نسبُه -تبعًا- من ولدِ مُقِرٍّ، منكِرٍ له. . . . . . . ــ * قوله: (إن ورثا)؛ لأنهما من جملة الورثة. * قوله: (أو أقر به)؛ أيْ: أو كان الميت أقرَّ به أو بأنه (ولد على فراشه). * قوله: (وإلا ثبت. . . إلخ)؛ أيْ: وإن لم يشهد به عدلان مع إقرار بعض الورثة به. * قوله: (فقط)؛ أيْ: دون الميت وبقية الورثة، وسيأتي أنه إذا لم يثبت نسبه من الميت أيضًا في هذه الحالة أنه يرث الفاضل بيد المقر. * قوله: (منكر) صفة للمضاف ولو ولد.

стр. 2024

فتثبُتُ العمومة (١). وإن صدَّق بعضُ الورثة -إذا بَلَغَ وعَقَلَ- ثبت نسبُه (٢)، فلو مات -وله وارثٌ غير المُقِرِّ- اعتُبر تصديقُه، وإلا: فلا (٣)، ومتى لم يَثبُتْ نسبُه، فإذا أقرَّ أحدُ ابنَيْه بأخٍ: فله ثلثُ ما بيده، وبأختٍ: فخُمسُه (٤)، وابنُ ابنٍ بابنٍ: فكلُّ ما بيده (٥) (٦). ومن خلَّف أخًا من أبٍ وأخًا من أمٍّ، فأقرَّا بأخ لأبوَين: ثبت نسبُه. . . . . . . ــ * قوله: (وإن صدق بعض الورثة) (٧)؛ أيْ: وكان غير مكلف حين الإقرار. * قوله: (فلو مات)؛ أيْ: المقَرُّ به. * قوله: (وإلا فلا)؛ أيْ: وإن لم يصدقه وارث فلا يرث منه. * قوله: (ومتى لم يثبت نسبه)؛ أيْ: من الميت بل ثبت من المقِرِّ الوارث فقط -كما هو صدر المسألة-.

стр. 2025

وأخَذ ما بيدِ ذي الأب (١)، وإن أقرَّ به الأخُ للأب وحدَه: أخَذ ما بيده، ولم يثبُت نسبُه (٢)، وإن أقرَّ به الأخُ من الأم وحدَه: أو بأخٍ سواه: فلا شيءَ له (٣). والعملُ: بضربِ مسألة الإقرار في مسألة الإنكار، وتُراعَى الموافقةُ، ويدفع لمقِرٍّ سهمُه من مسألةِ الإقرارِ في الإنكارِ، ولمنكِرٍ سهمُه من مسألةِ الإنكار في الإقرار، ولمقَرٍّ به ما فضَل (٤). ــ * قوله: (أخذ)؛ أيْ: المقَرُّ به. * [قوله: (بأخ)؛ أيْ: لهما؛ أيْ: بابن ثالث. * قوله: (وأخذ ما بيد ذي الأب) دون ما بيد ذي الأم؛ لأنه لا يسقط بالشقيق؛ إذ هو صاحب فرض (٥). * قوله: (ولم يثبت نسبه)؛ لأنه لم يقِرَّ به كل الورثة ولا شهد به عدلان (٦). * قوله: (فلا شيء له)؛ (أيْ: المقَرِّ به] (٧)؛ لأنه لا فضل بيده، بخلاف ما لو أقر بأخوَين لأم فإنه يدفع إليهما ثلث ما بيده لإقراره بأنه لا يستحق إلى التسع، فيبقى بيده نصف التسع وهو ثلث السدس الذين بيده)، شرح (٨).

стр. 2026

فلو أقَرَّ أحدُ ابنيَن بأخوَين، فصدَّقه أخوه في أحدهما: ثبت نسبُه، فصاروا ثلاثة، تُضربُ مسألةُ الإقرار في الإنكار، تكون اثنَيْ عشرَ: للمنكر سهمٌ من الإنكار في الإقرار: أربعةٌ، وللمقِرِّ سهمٌ منَ الإقرارِ في الأنكار: ثلاثة، وللمُتَّفَقِ عليه -إن صدَّق المقِرَّ- مثل سهمه، و -إن أنكره- مثل سهم المنكر، ولمختَلَفٍ فيه ما فضلَ، وهو: سهمانِ حالَ التصديق وسهمٌ حال الإنكار (١). ومن خلَّف ابنًا، فأقَرَّ بأخوَين بكلام متصلٍ: ثبت نسبُهما. . . . . . . ــ * قوله: (بأخوَين)؛ أيْ بابنيَن آخرَين فهما أخوان للمُقِرِّ لا للميت؛ إذ لا إرث لهما حينئذ ولو صدقه أخوه. * قوله: (تكون اثنَي عشر)؛ أيْ: الجامعة (٢). * قوله: (إن صدق المقِر) بأن كان مكلفًا -على ما سبق-. * قوله: (مثل سهمه)؛ أيْ: مثل سهم المقِر وهو ثلاثة من اثني عشر (٣). * قوله: (مثل سهم المنكر) وهو أربعة من اثني عشر (٤). * قوله: (فأقر بأخوَين)؛ أيْ: له. * قوله: (بكلام متصل)؛ أيْ: بكلام تتضمنه جملة واحدة أو جملًا متعاطفة

стр. 2027

ولو اختلَفا (١) وبأحدهما بعد الآخر، ثبت نسبُهما: إن كانا توأمَين وإلا: لم يثبُت نسبُ الثاني حتى يُصدِّق الأولُ، وله نصفُ ما بيد المقِرِّ، وللثاني ثلثُ ما بقيَ (٢). وإن أقر بعض ورثة بزوجة للميت فلها ما فَضَل بيده عن حصته (٣) , فلو مات المنكر فأقر ابنه بها. . . . . . . ــ بالواو أو الفاء (٤) أو "ثم"؛ كـ "هذان أخواي أو هذا أخي [وهذا أخي] (٥) أو فهذا أو ثم هذا (٦) أخي" -نبه عليه ابن نصر اللَّه (٧) -. * قوله: (حتى يصدق الأول) لصيرورته من الورثة (٨)، وقد اعتبر إقرار جميع الورثة. * قوله: (وله)؛ أيْ: الأول. * قوله: (وللثاني ثلث ما بقي)؛ (لأنه الفضل؛ لأنه يقول: نحن ثلاثة أولاد وإن كذب الثاني بالأول وصدق الأول بالثاني ثبت نسب الثلاثة)، شرح (٩).

стр. 2028

كمل إرثها (١)، وإن مات قبل إنكاره ثبت إرثها (٢). وإن قال مكلف: "مات أبي، وأنتَ أخي"، أو: "مات أبونا، ونحن أبناؤه"، فقال: "هو أبي، ولستَ أخي": لم يُقبلْ إنكارُه (٣). . . . . . . ــ * قوله: (كمل إرثها) لاعترافه بظلم أبيه لها بإنكاره (٤). * قوله: (وإن مات)؛ أيْ: الابن الآخر قبل إنكاره؛ أيْ: وقبل إقراره (٥) أيضًا (٦). * قوله: (ثبت إرثها) ولو أنكرها ورثة هذا الابن الميت؛ لأنه لا منكر لها من ورثة زوجها (٧)، ويؤخذ منه أن الشرط عدم الإنكار مع أن صريح ما تقدم أن الشرط إقرار الورثة لا عدم إنكارهم فقط، فليحرر!. * قوله: (لم يقبل إنكاره)؛ لأن القائل أولًا نَسَبَ الميت إليه بأنه أبوه وأقرَّ بمشاركة المقَرَّ له في ميراثه بالأُخوة، فلما أنكر أُخوته لم يثبت إقراره به وبقيت دعواه أنه أبوه دونه غير مقبولة؛ كما لو ادعى ذلك (٨) قبل الإقرار (٩).

стр. 2029

و: "مات أبوك، وأنا أخوك" قال: ". . . لست أخي" -فالكلُّ للمُقَرِّ به (١)، و: "ماتت زوجتي، وأنت أخوها" قال: "لستَ بزوجها"- قُبِل إنكارُه (٢). * * * ١ - فصل إذا أُقِرَّ في مسألةِ عَوْلٍ بمن يُزيلُه؛ كزوج وأختَين أقَرَّت إحداهما بأخ، فاضرِبْ مسألةَ الإقرار. . . . . . . ــ * قوله: (قبل إنكاره)؛ لأن الزوجية من شرطها الإشهاد، ويمكن إقامة البينة عليها (٣)، فلا تقبل فيها الدعوى المجردة (٤)، وعلم منه أن الزوج (٥) إذا أقام بينة على الزوجية ثبتت (٦). فصل (٧) * قوله: (فاضرب مسألة الإقرار) ثمانية؛ لأن أصل المسألة من اثنَين، للزوج

стр. 2030

في الإنكار ستةً وخمسينَ، واعملْ على ما ذُكر: للزوجِ أربعةٌ وعشرونَ، وللمنكرةِ ستَة عشرَ، وللمُقِرَّةِ سبعةٌ، وللأخ تسعةٌ (١). . . . . . . ــ واحد ويبقى واحد على عدد رؤوس الأخ والأختَين، وهي أربعة لا تنقسم وتباين؛ فاضرب الأربعة في الاثنَين أصل المسألة تبلغ (٢) ثمانية (٣). * قوله: (في مسألة الإنكار) سبعة (٤). * قوله: (ستة وخمسين) [فيه] (٥) حذف جواب الشرط وهو العامل في ستة (٦). * قوله: (للزوج أربعة وعشرون) قائمة من ضرب ثلاثة من مسألة الإنكار في ثمانية مسألة (٧) الإقرار. * قوله: (وللمنكرة ستة عشر) قائمة من ضرب ما لها من مسألة الإنكار وهو اثنان في مسألة الإقرار وهي ثمانية. * قوله: (وللمقِرة سبعة) قائمة من ضرب ما لها من مسألة الإقرار وهو واحد في مسألة الإنكار وهي سبعة. * قوله: (وللأخ تسعة) وهي الباقي.

стр. 2031

فإن صدَّقها الزوج: فهو يَدَّعي أربعة، والأخُ يدَّعي أربعةَ عشرَ، فاقسم التسعة على مُدَّعاهما: للزوج سهمان، وللأخ سبعةٌ (١). فإن كان معهم أختان لأم. . . . . . . ــ * قوله: (فهو يدعي أربعة) تتمة النصف؛ لأن بيده أربعة وعشرين ونصف الستة والخمسين ثمانية وعشرون (٢). * قوله: (والأخ يدعي أربعة عشر)؛ أيْ: يدعي أن تكون حصته أربعة عشر؛ لأن الباقي بعد ما يدعيه الزوج ثمانية وعشرون وهي إذا قسمت على أخ وأختَينْ يكون للأخ نصفها وهو أربعة عشر (٣)، وكان مقتضى الظاهر أن يقول: والأخُ يدعي خمسة (٤). * قوله: (على مدعاهما) بأن تجمع مدعاهما يكن ثمانية عشر وتنسب مدعي كل واحد منهما لذلك المجموع، وتأخذ بنسبته من التسيعة، فالأربعة تسعا الثمانية عشر، فيعطى الزوج تسعا التسعة وهو اثنان (٥) والأربعة [عشر] (٦) [سبعة] (٧) أتساع الثمانية عشر، فيعطى الأخ سبعة أتساع (٨) التسعة وهو سبعة -كما ذكر (٩) -.

стр. 2032

ضربتَ وَفْقَ مسألةِ الإقرار، في مسألة الإنكار: اثنَيْن وسبعينَ. للزوج ثلاثة من الإنكار في وَفقِ الإقرار: أربعةً وعشرينَ، ولولدَيْ الأمِّ ستةَ عشرَ، وللمنكرَةِ مثله، وللمقِرَّةِ ثلاثةٌ، يبقَى معها ثلاثةَ عشرَ. . . . . . . ــ * قوله: (ضربت وفق مسألة الإقرار) وهو ثمانية (١). * قوله: (في مسألة الإنكار) تسعة (٢). * قوله: (اثنين وسبعين) فيه ما سبق (٣). * قوله: (أربعة وعشرين) فيه أيضًا ما سبق. * قوله: (ولولدَي الأم ستة عشر) قائمة من ضرب ما لهما من مسألة الإنكار وهو اثنان في وفق مسألة الإقرار وهو ثمانية. * قوله: (وللمقِرة ثلاثة)؛ لأن لها سهما من الإقرار مضروب في ثلاثة وفق مسألة الإنكار. * قوله: (يبقى (٤) معها ثلاثة عشر)؛ أيْ: زائدًا على الثلاثة؛ لأنها كانت تستحق لولا (٥) الإقرار ستة عشر كأختها فصارت به تستحق ثلاثة، فيصير معها زائدًا على استحقاقها ثلاثة عشر.

стр. 2033

للأخ منها ستةٌ، يبقى (١) سبعةٌ لا يدَّعيها أحدٌ، ففي هذه المسألةِ وشِبْهِها تُقَرُّ بيد من أقَرَّ (٢). فإن صدَّق الزوجُ: فهو يدَّعي اثنيْ عشرَ، والأخُ يدَّعي ستةً، يكونان ثمانيةَ عشرَ، فاضربها في المسألة؛ لأن الثلاثةَ عشرَ لا تنقسمُ عليها، ولا توافقُها، ثم من له شيءٌ من اثنين وسبعينَ: مضروبٌ في ثمانية عشرَ، ومن له شيءٌ من ثمانيةَ عشرَ: مضروبٌ في ثلاثة عشرَ، وعلى هذا، يُعمَلُ كلُّ ما وَرَدَ (٣). ــ * قوله: (للأخ منها ستة) مثلَي ما لأخته. * قوله: (فهو يدعي اثني عشر) (٤) مضافة إلى الأربعة والعشرين ليكمل له تمام نصف الاثنَين وسبعين (٥). * قوله: (مضروب) انظر ما إعراب مضروب في الموضعَين (٦). * * *

стр. 2034

١٥ - بابُ ميراث القاتِل لا يَرثُ مكلف أو غيرُه -انفرَد أو شارَك في قتل مورِّثه (١)، ولو بسبب- إن لزمه قوَدٌ. . . . . . . ــ باب ميراث القاتل مقتضى الترجمة أن ميراث القاتل تختلف أنواعه وأن المصنف بيَّنَهَا مع أنه ليس كذلك، وإنما [المراد] (٢) بيان (٣) من يرث من القاتلين ومن لا يرث منهم (٤). * قوله: (ولو بسبب) (٥) (كحفر بئر أو نصب سكين أو وضع حجر أو رش (٦) ماء أو إخراج نحو جناح بطريق أو جناية مضمونة من بهيمة)، شرح (٧). * قوله: (إن لزمه قود) كالقتل عمدًا عدوانًا (٨) (٩).

стр. 2035

أو دِيَةٌ، أو كفَّارةٌ (١). فلا ترثُ -من شربتْ دواءً فأسقَطتْ- من الغُرَّةِ شيئًا (٢)، ولا من سقَى ولدَه ونحوَه دواءً (٣)، أو أدَّبَه (٤)، أو فصدَه، أو بَط سِلعتَه لحاجتِه فمات (٥). وما لا يُضمَن بشيءٍ من هذا: كالقتل قِصاصًا أو حَدًّا أو دَفعًا عن نفسه، والعادلُ الباغيَ. . . . . . . ــ * قوله: (أو دية) وإن لم يجب معها كفارة كقتل الوالد ولده (٦) عمدًا فيضمنه بالدية ولا كفارة؛ لأنه عمد ولا قصاص (٧)؛ لأنه لا يقتل (٨) الأصل بفرع. * قوله: (أو كفارة)؛ أيْ: وإن لم يوجب دية كبعض أقسام الخطأ. * قوله: (ولا من سقى ولده. . . إلخ) اعترض هذا الموفق (٩) بأن هذا قتل غير
следующие страницы →