← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 16772

حاشية الخلوتي على منتهى الإرادات

الخلوتي

Полный текст (3 861 стр.). Показаны 2206–2245 · переход к 2211.

стр. 2206

ولا خيار ببلوغ (١). * * * ٤ - فصل وإن استوَى وليَّانِ فأكثرُ، في درجة: صحَّ التزويجُ من كل واحد، والأوْلى: تقديمُ أفضل فأَسَنَّ (٢). وإن تشاحُّوا: أُقرِع (٣). فإن سَبق غيرُ من قَرَع، فزوَّج، وقد أذنتُ لهم: صح. وإلا: تعيَّن من أذنتْ له (٤). ــ "فصلٌ" (٥) * قوله: (صحَّ) وهل يحرم (٦) قياسًا على ما إذا أخذ الماء غير الأولى به أو يكره قياسًا على ما إذا سبق إلى الإمامة غير الأفضل والأولى؟! (٧).

стр. 2207

صبيان زوَّج وليَّانِ لاثنَين، وجُهل السبْقُ مطلقًا (١)، أو عُلم سابقٌ ثم نُسي (٢)، أو عُلم السبْقُ وجُهل السابقُ: فسَخَهما حاكمٌ (٣)، وإن عُلم وقوعُهما معًا: بطُلا (٤). ولها -في غير هذه- نصفُ المهر بقرعة (٥)، وإن ماتت: فلأحدِهما نصفُ ميراثها بقرعةٍ. . . . . . ــ * قوله: (مطلقًا)؛ أيْ: بأن لم يعلم، أوقعا معًا أو مرتبًا، تأمل!. * قوله: (بطلا)؛ أيْ: تبين أنهما باطلان من أصلهما. * قوله: (وإن ماتت)؛ أيْ: قبل الفسخ (٦). * قوله: (فلأحدهما نصف ميراثها) لو قال: فلأحدهما إرثه منها، لكان

стр. 2208

بلا يمينٍ (١). وإن مات الزوجان، فإن كانت أقرَّت بسبْقٍ لأحدهما: فلا إرثَ لها من الآخر، وهي تدَّعِي ميراثَها ممن أقرَّتْ له، فإن كان ادَّعى ذلك أيضًا: دُفع إِليها، وإلا: فلا -إن أنكر ورثتُه (٢) -، وإن لم تكن أقرَّتْ بسبق: ورثتْ من أحدهما بقرعة (٣). ومن زوَّج عبده الصغير بأمتِه أو ابنَه ببنت أخيه (٤)؛ أو وصِيٌّ في النكاح صغيرًا بصغيرةٍ تحت حِجْرِه. . . . . . ــ شاملًا لما إذا كانت ذات ولد منه، أو من غيره، فلا يكون له حينئذٍ نصف ميراثها، بل ربعه -كما هو ظاهر-، فتدبر!، أشار إليه شيخنا في شرحه (٥). * قوله: (وإلا)؛ أيْ: وإن لم يكن ادَّعى ذلك قبل موته. * قوله: (فلا)؛ أيْ: فلا تأخذ شيئًا. * قوله: (أو وصي) في جعل هذه الجملة معطوفة على ما قبله انظر ظاهر

стр. 2209

ونحوه: صحَّ أن يتولى طرَفَي العقدِ (١). وكذا وليُّ [عاقلة] تَحِل له: كابنِ عم، ومولَىً، وحكم: إذا أذنتْ له (٢)، أو وكَّل زوجٌ وليًّا، أو عَكسُه، أو وكَّلا واحدًا، ونحوَه (٣). ــ من حيث العربية، ولو قال: وكذا وصي في نكاح إذا زوج صغيرًا بصغيرة تحت حجره، لكان أسلم، فتدبر!. * قوله: (ونحوه) كما لو زوَّج عبده بابنته، هذا على أن الكفاءة (٤) ليست شرطًا للصحة بل للزوم. * قوله: (إذا أدِنَتْ له)؛ أيْ: ما يستفيد به أن يتزوجها من نفسه، ليوافق كلًّا من كلام صاحب الإقناع (٥)، وصاحب الإنصاف (٦)، وإطلاقه ظاهر في موافقة الإنصاف من أن له أن يتزوجها في مسألة الإذن المطلق.

стр. 2210

ويكفي: "زوَّجتُ فلانًا فلانةَ"، أو: "تزوجتُها"، إن كان هو الزوج أو وكيله (١)، إلا بنت عمه وعتيقتَه المجنونتَين: فَيُشترطُ وليٌّ غيرُه أو حاكمٌ (٢). * * * ٥ - فصل ومن قال لأمتِه التي يحلُّ له نكاحُها إذًا. . . . . . ــ * قوله: (ويكفي زوَّجتُ فلانًا)؛ أيْ: ابن فلان. . . إلخ. * قوله: [فلانة)؛ أيْ: بنت فلان. . . إلخ. فصلٌ (٣) * قوله: (التي يحل له نكاحها) احترازًا عن المجوسية، والوثنية، والمعتدة، والزائدة على الأربع، ولتدخل الكتابية التي أبواها كتابيان (٤). * قوله: (أذن) (٥)؛ أيْ: في وقت قوله لها ذلك.

стр. 2211

لو كانت حرةً من قِنٍّ، أو مدبَّرةٍ، أو مكاتبةٍ، أو معلَّقٍ عتقُها بصفةٍ، أو أمِّ ولده: "أعتقُتكِ وجعلتُ عتقَكِ صداقَكِ، أو جعلت عتقَ أمتي صداقَها، أو صداقَ أمتي عتْقَها"، أو: "قد أعتقتُها [وجعلتُ عتقَها صداقَها"، أو: "أعتقتُها] على أن عتقها صداقُها"، أو: "أعتقتك على أن أتزوجك، أو: وعتقي أو وعتقك صداقُك": صحَّ (١)، وإن لم يقل: "وتزوَّجتُكِ"، أو: "تزوجتُها" (٢). . . . . . ــ * قوله: (لو كانت حُرة)؛ لأنه لا يصح له نكاح أمته (٣)، وهذا أمر معلوم، ولذا أسقط هذا القيد صاحب الإقناع (٤). وقال شيخنا في شرح الإقناع: (قولهم: لو كانت حُرة لدفع اعتبار عدم الطول، وخوف العنت المعتبر في نكاح الأمة مع ما تقدم) (٥)، انتهى، وأقول: تأمل هذا الكلام فإني لم أفهمه. * قوله: (وإن لم يقل: "وتزوجتك"، أو "تزوجتها") (٦) ويصح جعل شيء

стр. 2212

إن كان الكلام متصلًا بحضرةِ شاهدَين (١)، ويصحُّ جعلُ صداقِ مَنْ بعضُها حرٌّ عِتقَ البعضِ الآخر (٢). ومن طُلِّقتْ قبل الدخول: رَجَع عليها بنصف قيمة ما أعتق (٣). . . . . . ــ [آخر] (٤) مع عتقها صداقًا لها كدراهم ونحوها، نصَّ عليه الشيخ تقي الدين (٥)، وأفتى به شيخنا (٦). * وقوله: ([إن كان متصلًا]) (٧)؛ أيْ: حكمًا، فلا يضر قطعه لنحو تنفس، أو سعال أو عطاس، فإن سكت ما يمكنه الكلام فيه، أو تكلم بأجنبي عتقت ولم يصح النكاح. بعضه في (٨) الحاشية (٩). * قوله: (ويصح جعل صداق من بعضها حُرٌّ عتق البعض الآخر)؛ (أيْ: بالشرط السابق وهو إذنها وإذن من له الولاء على البعض الآخر -كما تقدم-)، حاشية (١٠). * قوله: (رجع عليها بنصف قيمة ما أعتق)؛ (أيْ: كلًّا

стр. 2213

وتُجبَرُ على الاسْتِسْعاء غيرُ مَليئة (١). ومن أعتقها بسؤالها على أن تنكِحَه، أو قال: "أعتقتُكِ على أن تنكحيني" فقط، ورضيتْ: صحَّ. ثم إن نكحته، وإلا: فعليها قيمةُ ما أعتَق (٢). وإن قال: "زوَّجتُك لزيد وجعلتُ عتقَكِ صداقَك" ونحوَه، أو: "أعتقتُكِ وزوَّجتُك له على ألف"، وقبِل فيهما: صحَّ. . . . . . ــ أو بعضًا)، حاشية (٣). * قوله: (وإلا فعليها قيمة ما أعتق)؛ أيْ: وإن لم تتزوجه فعليها قيمة ما أعتق، قال في الاختيارات: (سواء كان الامتناع منها أو منه، وهذا فيه نظر إذا كان الامتناع منه) هكذا في حاشية شيخنا على الإقناع (٤)، ونقل في شرحه (٥) مثل ما في (٦) الاختيارات عن (٧) الشرح الكبير -وفيه النظر-، وإن لم يتعقبه. * قوله: (وقبل فيهما)؛ أيْ: ما لم يكن مجبرًا له كعبده ومولاه الصغيرَين،

стр. 2214

كـ: "أعتقتُكِ وأكْريتُكِ منه سنةً بألف" (١). * * * ٦ - فصل ٤ - الرابعُ: الشهادةُ (٢)، إلا على النبي ﷺ (٣). فلا ينعقدُ إلا بشهادةِ ذكرَيْنِ: بالغَين عاقلَين (٤)، متكلِّمَين سميعَين. مسلمَين (٥)، ولو أن الزوجةَ ذمَّيةٌ (٦). . . . . . ــ فإن كان كذلك [لم] (٧) يتوقف (٨) الصحة على الرضى؛ لأنه لا اعتبار لرضاهما، وأيضًا ما لم يكن قد وكَّله في قبول النكاح. "فصلٌ" (٩)

стр. 2215

عدلَين ولو ظاهرًا (١). فلا يُنقَصُ لو بانا فاسقَين (٢)، غيرَ متَّهمَين لرَحِمٍ (٣)، ولو أنهما ضرَيران (٤)، أو عدوَّا الزوجَين أو أحدهما أو الوليِّ (٥). . . . . . ــ * قوله: (غير متهَمَين لرحم)؛ (أيْ: غير (٦) عمودَي نسب، ولو عبَّر به لكان أولى، والمراد غير عمودَي نسب الزوجَين أو الولي، قاله ابن نصر اللَّه في حاشية الفروع)، [حاشيته] (٧). * قوله: (أو أحدهما. . . إلخ)؛ أيْ: أو كان الشاهدان عدوَّين للزوجَين أو

стр. 2216

ولا يُبطلُه تَواصٍ بكتمانه (١). . . . . . ــ لأحد الزوجَين أو للولي؛ لأنها شهادة تجرُّ نفعًا للمشهود عليه، وفيها حق للَّه -تعالى-. * قوله: (ولا يبطله تواصٍ (٢) بكتمانه) ينظر ما الفرق بين ما هنا وما في الرجعة على الرواية الثانية (٣) أن من شرطها الإشهاد حيث فرع المصنف عليها هناك أنها تبطل إن أوصى الشهود بكتمانها وعبارته: (وليس من شرطها الإشهاد، وعنه بلى فتبطل إن أوصى الشهود [بكتمانها]) (٤)، ويمكن الفرق بأن الرجعة يمكن تلافيها ما دامت الزوجة معتدة، فلا ضرر في بطلانها بالكتمان، بخلاف تلافي النكاح فإنه يتوقف على حضور الولي، ورضاه، وإذنها حيث اعتبر، ومهر، وقد يتعذر جمعه. قال الشهاب الفتوحي -في حاشية المحرر في الكلام على التواصي بكتمان النكاح- ما نصه: (وأما الكتمان فذكره الأصحاب مسألة مفردة، وقد اختلفت الرواية في ذلك، فعنه يستحب أن يضرب فيه بالدف؛ كيما يعلم الناس، وظاهره أن الإعلان مستحب وكتمانه لا يبطل، وهذا هو المذهب. وروى (٥) عنه. . . . . .

стр. 2217

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ــ المروذي (١): إذا تزوج بولي وشاهدَين في سرٍّ فلا حتى يعلنه، ويضرب عليه بالدف. قال أبو بكر في الشافي: من شروط النكاح الإظهار -فإذا دخله الكتمان فسد، وكذا الرجعة. قال: لأن أحمد قال في رواية أبي طالب (٢): إذا طلَّق زوجته وراجعها (٣) واستكتم الشهود حتى انقضت العدة فرق بينهما، ولا رجعة له عليها. قال: فنصَّ على بطلان الرجعة بالكتمان فأولى أن يبطل النكاح انتهى.

стр. 2218

ولا تشترط الشهادةُ بخلوها من الموانع، أو إذنِها (١)، والاحتياطُ: الإشهاد، وإن ادَّعى زوجٌ إذنها، وأنكرت: صُدقتْ قبلَ دخول، لا بعده (٢). ٥ - الخامسُ (٣): كفاءة زوج. . . . . . ــ قاله (٤) الزركشي في شرح الكتاب (٥).انتهى كلام الشهاب، ومنه تعلم أن القائل ببطلان (٦) الرجعة بالكتمان قائل ببطلان النكاح به، وحينئذ فلا يطلب الفرق. * قوله: (ولا تشترط الشهادة بخلوها من الموانع) أي: حيث لم يعلم لها سابقةُ تزوجٍ وإلا اشترط. [قيده] (٧) بذلك ابن نصر اللَّه (٨)، ويحمل على هذا ما يأتي في الشهادات من أنه إذا شهد بعقد اعتبر ذكر شروطه، وعدُّوا من شروط النكاح هناك الشهادة بخلوها من الموانع (٩)، [فتدبر] (١٠).

стр. 2219

على روايةٍ (١)، فتكونُ حقًّا للَّه -تعالى- ولها ولأوليائها كلهم (٢)، فلو رضيتْ مع أوليائها بغير كُفؤٍ: لم يصح (٣)، ولو زالت بعد عقد: فلها -فقط- الفسخُ (٤). وعلى أخرى: أنها شرطٌ للُزوم. . . . . . ــ * قوله: (على رواية) من قاعدة صاحب الفروع (٥) إذا قال: كذا على رواية يكون المقدم خلافها، وقد اصطلح على ذلك المصنف في شرحه لمختصر التحرير، ولم يصطلح هنا على ذلك لكنه وقع ذلك موافقة. * قوله: (فلها)؛ أيْ: بحكم الحكم؛ لأنه من الفسوخ المختلف فيها، وهكذا حكمها. * قوله: (فقط)؛ أيْ: دون أوليائها. * قوله: (وعلى أُخرى. . . إلخ) وهي الصحيحة من المذهب (٦).

стр. 2220

لا للصحة (١)، فيصحُّ (٢)، ولمن لم يرض: من امرأةٍ وعصَبةٍ، -حتى من يَحدُثُ-: الفسخُ. فيَفسخُ أخٌ مع رضا أبٍ (٣). وهو على التَّراخي، فلا يسقُط إلا بإسقاط عصَبةٍ، أو بما يدُلُّ على رضاها: من قول وفعلٍ (٤). والكفاءةُ: ١ - دِين، فلا تُزوَّجُ عفيفة بفاجر (٥). ٢ - ومَنْصِبٌ، وهو: النَّسب. فلا تُزوَّج عربيةً بعجمي (٦). ٣ - وحُرّيَّةٌ، فلا تُزوَّجُ حرةٌ بعبد (٧). . . . . . ــ * [قوله] (٨): (وهو على التراخي)؛ أيْ: الفسخ. * قوله: (فلا تزوج) ظاهر العبارة أن التفريع على الرواية الأولى (٩)، ويمكن حملها على كل منهما، والتقدير: فلا يصح أو لا يلزم.

стр. 2221

ويصح: إن عَتَقَ مع قبوله (١). ٤ - وصناعةٌ غيرُ زرِيَّةٍ، فلا تُزوَّجُ بنتُ بَزَازٍ (٢) بحَجَّام، ولا بنت تانئٍ (٣) صاحبِ عَقار بحائكٍ (٤) (٥). ٥ - ويَسارٌ بحسبِ ما يجب لها، فلا تُزوَّجُ موسِرةٌ بمعسِرٍ (٦) (٧). ــ * قوله: (صاحب عقار) عطف بيان (٨). * قوله: (بحسب ما يجب لها) من مهر ونفقة وكسوة. * * *

стр. 2222

٢ - بابٌ المحرَّمات في النكاح ضربان: (١) ضربٌ على الأبدِ. وهن أقسام (١): ١ - قسمٌ بالنَّسَب، وهُنَّ سبعٌ: الأمُّ، والجدةُ لأب أو أمٍّ وإن علَت (٢)، والبناتُ: وبناتُ الولد وإن سَفَل ولو منفيَّاتٍ بِلِعانٍ. . . . . . ــ "باب المحرمات في النكاح" (٣) * قوله: (ضرب على الأبد) المعنى محرم أبدًا، وصحة اللفظ تُحْوجُ إلى تكلف؛ إذ المعدى [إليه] (٤) محرم بـ (على) هو [الشخص الذي سيذكر ضمنًا لا نفس الأبد؛ لأنه ظرف للتحريم لا نفس المحرم] (٥) عليه، فلعل التقدير: ضرب محرم على من سيذكر إلى الأبد، وقوله الآتي [في] (٦) الثاني: "إلى أمد"، أخف من هذا

стр. 2223

أو من زنًا (١)، والأختُ من الجهات الثلاث، وبنتٌ لها أو لابنِها أو لبنتها (٢)، وبنتُ كلِّ أخٍ [شقيق] (٣)، وبنتُها، وبنتُ ابنها وإن نزلنَ كلُّهن (٤). والعمةُ والخالةُ من كل جهةٍ، وإن عَلتَا: كعمةِ أبيه وأمِّه (٥)، وعمةِ العم لأب -لا لأمٍّ-. . . . . . ــ لإتيانه بـ "إلى" التي لانتهاء الغاية دون "على"، وهو قرينة على إرادة ما قلناه. * قوله: (وعمة لأب [لا] لأم)؛ يعني إذا كان لعمٍّ إنسانٍ عمةٌ؛ أيْ: أخت أبي من أبيه حرمت على ذلك الإنسان؛ لأنها أخت جده من أبيه، فهي في درجة جدته أم أبي أبيه (٦)، بخلاف ما إذا (٧) كانت عمة العم [لأم] (٨)؛ لأنه لا قرابة حينئذٍ بينها (٩) وبين جدِّ ذلك الإنسان (١٠)، فقوله: (لأب) وكذا قوله: (لأم) متعلق

стр. 2224

وعمةِ الخالة لأب لا عمةِ الخالة لأم، وخالةِ العمة لأم، لا خالةِ العمة لأب (١)، فتحرمُ كلُّ نَسيبةٍ، سوى بنتِ عم وعمةٍ، وبنت خال وخالةٍ (٢). ٢ - الثاني: بالرضاع (٣)، ولو محرَّمًا: كمن غصَب؛ أكرَهَ، امرأةً على إرضاع طفل (٤). ــ بقوله: (عمة) لا بـ (عم) فقط. * قوله: (وعمة الخالة لأب)؛ يعني: إذا كان لخالةِ إنسانٍ (٥) عمةٌ لأب حرمت العمة على ذلك الإنسان؛ لأنها في مرتبة جده؛ أيْ (٦): أبي أمه بخلاف ما إذا كانت عمة الخالة لأمها؛ لأنها تفسير أخت أبي الخالة لأم، وأبو الخالة لأم أجني من الأم، ومنه تعلم أن قوله: (لأب) (٧) وكذا قوله: (لأم) متعلق بقوله [(عمة) لا بقوله] (٨): (خالة) فقط. * قوله: (ولو محرَّمًا) أي: ولو كان الرضاع بمعنى الإرضاع ففيه استخدام حتى يلائم التمثيل بالإكراه، وأيضًا الرضاع نفسه ليس محرمًا وإن كان هو المحرِّم، فتدبر!.

стр. 2225

وتحريمُه كنسب (١)، حتى في مصاهرةٍ، فتحرمُ زوجةُ أبيه وولده من رضاع، كمن نسبٍ (٢). لا أمُّ أخيه وأختُ ابنه من رضاع (٣). ــ * قوله: (وتحريمه كنسب) شمل كلامه بنته من الرضاع بلبن ثاب عن وطء زنى، وصرَّح بذلك ابن رجب (٤) (٥)، لكن ابن نصر اللَّه استثنى هذه المسألة، وخالف شيخه [ابن رجب في ذلك (٦)، تدبر!] (٧)، [لكن ما في كلام شيخه] (٨) مبني على نص الإمام (٩)،. . . . . .

стр. 2226

٣ - الثالث: بالمصاهَرةِ، وهُنَّ أربعٌ: أمهاتُ زوجتِه وإن علَوْنَ (١)، وحَلَائلُ عمودَي نسبه، ومثلُهن من رضاع، فيحرُمْنَ بمجرد عقدٍ (٢)، لا بناتُهن (٣) وأمهاتُهن (٤)، والرَّبائبُ، وهُنَّ: بناتُ زوجةٍ دخَل بها وأن سَفَلن أو كُنَّ لربيب أو ابن ربيبة. . . . . . ــ فلا يعارض بالبحث (٥) [كما] (٦) هو في الإنصاف (٧)، فتدبر!. * قوله: (وحلائل عمودَي النسب) وهن شيئان؛ حلائل الآباء وحلائل الأبناء. * [قوله] (٨): (ومثلهن من رضاع) هذا يغني عنه قوله: (فتحرم زوجة أبيه وولده من رضاع). * قوله: (والربائب) جمع ربيبة، كما يعلم من تفسير المتن بقوله: (وهن. . . إلخ) فقوله: (أو كن لربيب أو ابن ربيبة) ليس مكررًا مع. * قوله: (وإن سفلْن)؛ لأن ابن الزوجة لم يدخل في الربائب، وكذا ابن

стр. 2227

فإن ماتت قبل دخول، أو أبانهَا بعد خلوةٍ وقبل وطءٍ: لم يحرُمن (١). وتَحِلُّ زوجةُ ربيب، وبنتُ زوجِ أم، وزوجةُ زوجِ أم (٢)، ولأنثى: ابنُ زوجةِ ابن، وزوجُ زوجةِ أب. . . . . . ــ الربيبة فلم تدخل بناتهما في قوله: (وإن سفلْن) فاحتاج لذكرهما. * قوله: (فإن ماتت قبل دخول. . . إلخ) العقد على البنات يحرم الأمهات والعقد على الأمهات لا يحرم البنات، وإنما يحرمن بالدخول الذي هو الوطء. * قوله: (وبنت زوج أم) مثال ذلك: رجل له أم متزوجة بشخص، وهذا الشخص له [بنت، فلابن زوجة الشخص أن يتزوج ببنته. * قوله: (وزوجة (٣) زوج أم) مثال ذلك شخص له أم متزوجة بشخص وهذا الشخص له] (٤) زوجة أخرى ثم أبانها، فلابن زوجته أن يتزوج بمبانته. * قوله: (ولأنثى ابن زوج ابن) مثال ذلك: امرأة لها ابن متزوج بامرأة، ولزوجة ابنها ولد من غيره، فلها أن تتزوج به. * قوله: (وزوج زوجة أب) مثال ذلك شخص متزوج بامرأة، وله بنت من خلافها، ثم إن الرجل طلق زوجته وتزوجت بشخص، فلمن تزوج بزوجة الرجل

стр. 2228

أو زوجة ابن (١). ولا يحرِّم في مصاهرةٍ إلا تغييبُ حَشَفة أصليةٍ في فرج أصليٍّ -ولو دبرًا وبشبهةٍ أو زنًى- بشرط حياتهما، وكون مثلهما يَطأ ويوطَأ (٢). ــ أن يأخذ ابنة المطلق عليها. * قوله: (أو زوجة ابن) مثال ذلك: ابن متزوج بامرأة ثم طلقها بعد ذلك، ثم تزوجت بشخص آخر، فلمن تزوج بزوجة الابن أن يتزوج بأم الابن. * قوله: (ولا يُحَرِّمُ في مصاهرة. . . إلخ) هذا حصر إضافي (٣)؛ [أيْ] (٤): بالنسبة لمن يحرم بالوطء، وإلا فحلائل الآباء وحلائل الأبناء وأمهات النساء لا يشترط في تحريمهن تغييب الحشفة ولا (٥) الوطء مطلقًا، وفيه مع ما سيأتي نوع تناقض؛ فإن هذا يعطي أن استدخال الماء لا يكفي في التحريم، وعبارته في كتاب الصداق في فصل: (ويسقط كله. . . إلخ) (٦): (لا إن تحمَّلت بمائه، ويثبت به نسب (٧) وعدة ومصاهرة ولو من أجنبي)، فليحرر ذلك، ولعله قول، وما أشار إليه هنا هو

стр. 2229

ويحرمُ بوطءِ ذكرٍ ما يحرمُ بامرأةٍ، فلا يحِلُّ لكلٍّ من لائطٍ ومَلُوطٍ به أمُّ الآخر، ولا ابنتُه (١). ٤ - الرابعُ؛ باللِّعَان. فمن لاعَنَ زوجتَه -ولو في نكاح فاسدٍ، أو بعدَ إبانةٍ- لنفي ولدٍ: حُرمت أبدًا (٢)، ولو كذب نفسه (٣). ــ الصحيح، وهو الذي جزم به في الإقناع (٤). * قوله: (فلا يحل لكل من لائط وملوط به أم الآخر ولا ابنته)؛ لأنهما صارا بمنزلة زوج وزوجة، فيحرم على الرجل أم الولد؛ [لأنها] (٥) بمنزلة أم زوجته، وبنته (٦)؛ لأنها بمنزلة بنتٍ دخل بأمها. ويحرم على الولد أم الرجل؛ لأنها صارت [بمنزلة] (٧) أم زوجته، وبنته؛ لأنها صارت بمنزلة ربيبته تنزيلًا للرجل منزلة امرأة فيهما، فعلى هذا ينشر الحرمة؛ لأنه وطء في فرج، لكن قال شيخنا في شرحه بعد

стр. 2230

٥ - الخامسُ زوجاتُ نبيِّنا ﷺ على غيره، ولو مَنْ فارقها، وهُنَّ أزواجه دنيا وأخرى (١). * * * ــ حكاية المتن وتعليله لنشر الحرمة بأنه وطئ في فرج، ما نصه: (قال في الشرح -يعني: الكبير-: الصحيح أن هذا لا ينشر الحرمة؛ فإن هؤلاء غير منصوص عليهن في التحريم، فيدخلن في عموم قوله -تعالى-: ﴿وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ﴾ [النساء: ٢٤] (٢)؛ ولأنهن (٣) غير منصوص عليهن ولا في حكم المنصوص عليه، فوجب ألا يثبت حكم التحريم فيهن)، انتهى (٤) ملخصًا. * قوله: (الخامس زوجات نبينا (٥) ﷺ )؛ أيْ: دون إمائه على ما يفهمه كلام الإقناع (٦)، فراجع!. * قوله: (ولو من فارقها) وجوَّز ابن حامد وغيره نكاح من فارقها في حياته، قاله في الفروع (٧)، والمذهب خلاف ذلك.

стр. 2231

١ - فصل (٢) الضربُ الثاني: إلى أمَدٍ. وهنَّ نوعان (١): ١ - نوعٌ لأجل الجَمعْ. فيحرمُ بين أختَين، وبين امرأة وعمتها أو خالتها -وإن علتا من كل جهةٍ- من نسب أو رَضاعٍ (٢). وبين خالتَين، أو عمتَين أو عمةٍ وخالةٍ، أو امرأتَين. . . . . . ــ فصلٌ (٣) * قوله: (وبين خالتَين) صورتهما أن يتزوج كل من رجلَين بنت الآخر وتلد له بنتا، فالمولودتان كل منهما خالة الأخرى (٤). * قوله: (أو عمتَين) كأن يتزوج كل من رجلَين أم الآخر وتلد له بنتًا فكل واحدة (٥) من المولودتَين عمة الأخرى لأم (٦). * قوله: (أو عمة وخالة) بأن يتزوج رجل امرأة وابنه (٧) أمها وتلد كل واحدة

стр. 2232

لو كانت إحداهما ذكرًا والأخرى أنثى حرُم نكاحه لها، لقرابة أو رَضاع (١). لا بين أختِ شخص من أبيه وأخته من أمه (٢)، ولا بين مُبانةِ شخص وبنته من غيرها، ولو في عقد (٣)، فمن تزوَّج أختَين أو نحوهما -في عقدٍ، أو عقدَيْن معًا-: بطلا (٤). ــ منهما بنتًا، فبنت الابن خالة بنت الأب، وبنت الأب عمة بنت الابن (٥). * قوله: (والأخرى أنثى) لا حاجة إليه، فتدبر!. * قوله: (لقرابة أو رضاع)؛ أيْ: لا مصاهرة فلا يضر الحكم (٦) في قوله: ولا بين (٧) مبانة شخص وبنته من غيرها)؛ لأنا لو فرضنا إحداهما ذكرًا لصارت الأنثى من حلائل الآباء أو الأبناء، وهي إنما تحرم بالمصاهرة لا بالرضاع ولا بالقرابة. * قوله: (ولا بين (٨) مبانة شخص وبنته من غيرها)؛ أيْ: من غير المبانة. قال في الإنصاف (٩): (لو كان لكل من رجلَين بنت، ووطئا أمة فألحق (١٠)

стр. 2233

وفي زمنَين: يبطل متأخر فقط كواقع في عدة الأخرى (١) -ولو بائنًا (٢) - فإن جهل: فُسِخا (٣). ولإحداهما نصف مهرها بقرعة (٤). ومن مَلَك أختَ زوجته أو عمتها أو خالتها: صحَّ (٥)، وحرُم أن يطأها حتى يفارق زوجته وتنقضي عدتها (٦). ومن مَلَك أخْتين أو نحوَهما معًا. . . . . . ــ ولدها بهما (٧) فتزوج رجل بالأمة وبالبنتَين فقد تزوج أم رجل وأختَيه، ذكره ابن عقيل واقتصر عليه في الفروع (٨)، قلت: فيعايا بها وقد نظمها بعضهم لغزًا). * قوله: (ولو بائنًا) إشارة إلى الخلاف فيه. * قوله: (ومن ملك أخت زوجته. . . إلخ) قف على موضع مِنْ مواضع أربعة يجب على الرجل فيها العدة. * قوله: (ومن ملك أُختَين. . . إلخ) هذه ثانية المسائل التي تجب العدة

стр. 2234

صحَّ (١)، وله وطء أيِّهما شاء. وتحرمُ به الأخرى (٢)، حتى يُحرِّمَ الموطوءةَ بإخراج عن ملكه، ولو ببيعٍ للحاجة أو هبةٍ، أو تزويجٍ بعد استبراءٍ (٣). ــ فيها على الرجل (٤). * قوله: (وله وطء أيهما شاء) القياس أيتهما (٥). * قوله: (أو هبة)؛ أيْ: لمن لا يملك استرجاعها منه كغير (٦) ولده (٧). * قوله: (بعد (٨) استبراء) الظاهر أنه قيد في كل سابقة.

стр. 2235

ولا يكفي مجرَّدُ تحريم (١)، أو كتابةٌ، أو رهنٌ أو بيعٌ بشرط خيار له (٢). فلو خالف ووَطئَ: لزمه أن يُمسِكَ عنهما حتى يحرم إحداهما -كما تقدَّم (٣) -. فإن عادت لملكة -ولو قبلَ وطء الباقية-: لم يُصِب واحدةً حتى يحرمَ الأخرى (٤)، ابنُ نصر اللَّه. . . . . . ــ * قوله: (أو كتابة) (٥)؛ لأنه مظنة التعجيز فترجع (٦) إليه. * قوله: (لم يصب واحدة حتى يحرم الأخرى) قال في المبدع (٧): (لأن الثانية صارت فراشًا؛ يعني: بمجرد تحريم الأولى، ولو لم يطأ تلك الثانية، وقد رجعت إليه التي كانت فراشًا لحرمت كل واحدة منهما بكون الأخرى فراشًا)، انتهى.

стр. 2236

". . . إن لم يجب استبراءٌ، فإن وجب: لم يلزم تركُ الباقية فيه" (١)، المنقحُ: "وهو حسنٌ" (٢). ــ واختار الموفق (٣)، والشارح (٤)، والناظم (٥) أنها إن عادت قبل وطء أختها فالعائدة مباحة دون أختها (٦)؛ يعني: رجوعًا للأصل وعملًا به. * قوله: (إن لم يجب استبراء) (٧) كأن تزوجها شخص ثم طلقها قبل الدخول (٨). * قوله: (فإن وجب لم يلزم (٩) ترك الباقية فيه) فهي إذن للزوم الاستبراء، كأنها في حبال صاحب العدة، وكأنها لم تعد إليه، فله وطء التي كانت في ملكه حتى تتم (١٠) مدة استبراء العائدة إليه. وبخطه -رحمه اللَّه تعالى- إطلاق كلامه يشمل ما إذا كان وجوبه من وطء

стр. 2237

ومن تزوَّج أختَ سُرِّيَّتِه -ولو بعدَ إعتاقِها زمنَ استبرائها-: لم يصح (١). وله نكاحُ أربع سواها (٢)، وإن تزوَّجها بعد تحريم السُّرِّيَّةِ واستبرائها، ثم رجعتْ إليه السُّرِّيةُ: فالنكاح بحاله (٣). ومن وطئَ امرأةً بشبهةٍ أو زنًا: حرم في عدَّتها نكاحُ أختها، ووطؤها: إن كانت زوجةً أو أمةً. . . . . . ــ شبهة أو زنا. قال شيخنا (٤): (إلا أن يُقال: مراده وجوب الاستبراء المترتب (٥) على إزالة الملك، فلا يرد ما ذكر). * قوله: (فالنكاح بحاله) قال في الإقناع (٦): (وحِلها باق، ولم يطأ واحدة منهما حتى يحرم عليه الأخرى)، انتهى، ويأتي بحث ابن نصر اللَّه هنا. * قوله: (ومن وطئ امرأة. . . إلخ) هذه ثالثة المسائل التي تجب العدة فيها على الرجل، فتدبر!.

стр. 2238

وأن يزيدَ على ثلاث غيرِها بعقدٍ أو وطءٍ (١). ولا يَحِلُّ نكاحُ موطوءةٍ بشبهةٍ في عدتها، إلا من واطئ، لا إن لزمتْها عدَّةٌ من غيره (٢). ــ * قوله: (ولا يحل نكاح موطوءة بشبهة. . . إلخ) وسكت عن الموطوءة بزنى؛ لما سيأتي في الفصل بعده من أنها لا تحل له ولا لغيره حتى تتوب وتنقضي عدتها، والفرق بين الموطوءة بالشبهة والموطوءة بالزنى أن وطء الشبهة يلحق معه الولد، ووطء الزنى ليس كذلك، ونص الإمام على أن الوطء يزيد في الولد (٣)، فعليه يكون الولد في المزني بها بعد العقد متولدًا من ماءَين (٤) حلال وحرام، بخلاف وطء الشبهة؛ فإن الماء فيه ليس حرامًا فطُلب التحرز؛ لخلوص الولد من شائبة التحريم فيما يقتضيه، وهو وطء الزنى. * قوله: (لا إن لزمتها عدة. . . إلخ) (فإن لزمتها عدة من غير الواطئ بشبهة لم يجُز له نكاحها حتى تنقضي العدتان -كما في المحرر، وغيره-، قال ابن نصر اللَّه: والقياس أن له نكاحها إذا دخلت في عدة (٥) وطئه -كما أشار إليه صاحب المغني-)، حاشية (٦).

стр. 2239

وليس لحرٍّ جمعُ كثرَ من أربع (١)، إلا النبيَّ ﷺ ، فكان له أن يتزوَّجَ بأيِّ عدد شاء (٢)، ونسُخَ تحريمُ المنع (٣)، ولا لعبد جمعُ أكثرَ من ثِنتَين، ولمن نصفُه حرٌّ فأكثر، جمع ثلاث (٤). ومن طلَّق واحدةً من نهايةِ جمعِه: حرُم تزوُّجُه بدلَها حتى تنقضي عدَّتُها (٥)، بخلاف موتها (٦)، فإن قال: "أخبرتْني بانقضائها"، فكذبتْه: فلَهُ نكاحُ أختِها وبدلِها (٧). . . . . . ــ * قوله: (ومن طلق واحدة. . . إلخ) هذه رابعة المسائل التي تجب فيها على الرجل العدة.

стр. 2240

وتسقُط الرجعةُ (١) لا السُّكنَى والنفقةُ ونسبُ الولد (٢). * * * ٢ - فصلٌ ٢ - النوع الثاني. . . . . . ــ * قوله: (وتسقط الرجعة)؛ لأن دعواه انقضاء العدة منعته من ذلك (٣). * قوله: (لا السكنى والنفقة)؛ لأن ذلك حق مالي، فلا يسقطه (٤) مجرد دعواه. * قوله: (ونسب الولد)؛ لأن الحق فيه ليس للزوج وحده، فلا يسقطه مجرد دعواه -من غير لعان (٥) -[نسب الولد؛ لأن الحق فيه] (٦). وبخطه: (أيْ: إذا أتت به لمدة يلحقه فيها، بخلاف ما إذا أتت به بعد ثبوت إقرارها بانقضاء عدتها بالإقرار، وكان بعد ستة أشهر من ذلك) (٧). فصلٌ (٨)

стр. 2241

لعارضٍ يزول، فتحرُمُ زوجةُ غيره، ومعتدَّتُه، ومستبرَأةٌ منه (١)، وزانيةٌ -على زانٍ وغيرِه- حتى تتوب (٢). . . . . . ــ * قوله: (ومعتدته)؛ أيْ: [و] (٣) معتدة غيره سواء كانت تلك العدة من وطء مباح أو محرم، أو من غير وطء (٤)، وبعضهم توهم أن الضمير عائد على مريد التزوج (٥)، فأفتى به به. نه إذا طلَّق زوجته بائنًا ثم أراد أن يعقد عليها أنه لا يصح حتى تنقضي عدتها، وهذا كلام باطل لا قائل (٦) به، ولا وجه له؛ لأن المقصود من العدة العلم ببراءة الرحم، وعدم اختلاط الأنساب، وهو مأمون هنا؛ لأن الماء ماؤه فالحكم له. * قوله: (وزانية (٧) على زانٍ وغيره)؛ أيْ: تحرم الزانية (٨) على الزاني وغيره حتى تنقضي عدتها وتتوب.

стр. 2242

بأن تُراوَدَ فتمتنعَ (١). ومطلقة (٢) ثلاثًا حتى تنكحَ زوجًا غيره، وتنقضي عدتهما. . . . . . ــ * فقوله: (وتنقضي) عطف على (تتوب) الذي هي مدخول (حتى) التي جعلت غاية لتحريم الزانية على الزاني وعلى غيره، وإنما أخر الفعل الثاني -وهو (تنقضي) - رومًا للاختصار بسبب اتصال ضمير التثنية به العائد على الزانية (٣) والمطلقة ثلاثًا، وظاهره بل صريحه تحريم الزانية على الزاني حتى تنقضي عدتها وتتوب؛ لئلا يتولد الولد من وطء محرم ووطء حلال، وأما وطء الشبهة فليس بحرام، خلافًا للقاضي، فراجع حاشية شيخنا على الإقناع. * قوله: (بأن تراوَد فتمتنع) لا يقال: المراودة من التجسس على العيب المنهي عنه بقوله -تعالى-: ﴿وَلَا تَجَسَّسُوا﴾ [الحجرات: ١٢] (٤)؛ لأنَّا نقول: الأمور بمقاصدها، والقصدُ من مراودتها العلم بأنها تصلح فراشًا له أو لغيره، فيُقْدِم على ذلك، أو بعدمه فلا يقدِم هو عليه، ويَنصح من كان كافلًا، أو من استنصحه في ذلك؛ إذ النصيحة واجبة، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وليس الغرض العلم بعيبها فقط، كما توهمه الموفق فقال (٥) بحرمة المراودة (٦). * قوله: (وتنقضي عدتهما)؛ أيْ: الزانية والمطلقة ثلاثًا.

стр. 2243

ومُحرِمة حتى تُحِلَّ (١). ومسلمةٌ على كافر حتى يُسلم (٢)، وعلى مسلم، ولو عبدًا، كافرةٌ: غير حُرَّةٍ، كتابيةٍ، أبواها كتابيَّانِ، ولو من بني تَغْلِبَ ومن معناهم حتى تُسلم (٣)، ومُنع النبيُّ ﷺ من نكاح كتابيةٍ (٤)، كأمة مطلقًا (٥) (٦). ــ * قوله: (مطلقًا) (٧)؛ (أيْ: في كل زمانٍ وعلى كل حال)، شرح (٨). أقول: قد تقرر عندهم أن الإطلاق إما أن يكون في مقابلة تقييد سابق أو لاحق،

стр. 2244

ولكتابيٍّ نكاحُ مجوسيةٍ، ووطؤها بملك يمين (١)، لا مجوسيٌّ لكتابيةٍ (٢). ولا يحلُّ لحُرٍّ مسلم نكاحُ أمةٍ مسلمة، إلا أن يَخافَ (٣) عَنَتَ العُزُوبةِ: لحاجة متعةٍ أو خدمةٍ -ولو مع صغر زوجتِه الحُرَّة، أو غيبتها، أو مرضِها- ولا يجدُ طَولًا: مالًا حاضرًا يكفي لنكاح حُرَّةٍ (٤) ولو كتابية (٥). . . . . . ــ فكان الظاهر أن يقول: سواء كانت كتابية أو غير كتابية، فما حكمة (٦) العدول عن ذلك؟، فتدبر!. * قوله: (لا مجوسي لكتابية) انظر: هل هذا ولو قلنا إن الكفاءة شرط للزوم فقط؟ (٧). * قوله: (ولا يحل. . . إلخ)؛ أيْ: يحرم ولا يصح.

стр. 2245

فتَحلُّ ولو قَدَرَ على ثمن أمةٍ (١)، ولا يبطل نكاحها: إن أيْسرَ ونكَحَ حُرةً عليها (٢)، أو زال خوفُ العَنَتِ ونحوه (٣). ــ * قوله: (ولو قدر على ثمن أمة) خلافًا لصاحب الإقناع (٤) ومن تبعهم هو (٥). * قوله: (ولا يبطل نكاحها (٦) إن أيسر) (٧) مفهومه أنه لو كان النكاح مع اليسار أنه غير صحيح، وحينئذٍ فمعنى قوله أو لا: (ولا يحل)؛ أيْ: يحرم ولا يصح، ويدل
следующие страницы →